﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:21.150
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:21.150 --> 00:00:41.150
الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. واشهد ان محمد غدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. بلغ الرسالة وادى الامانة. ونصح للامة. فما ترك

3
00:00:41.150 --> 00:01:01.150
خير الا ودلنا عليه. وما ترك شرا الا وحذرنا منه. فصلاة وسلاما دائمين من رب العالمين على اشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله اتقوا الله حق تقاته

4
00:01:01.150 --> 00:01:26.300
ولا تموتن الا وانتم مسلمون اما بعد احبتي في الله خلق الله عز وجل الخلق لغاية لم يتركهم سدى ولم يخلقهم هملا ولكن قال ربنا سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. خلقهم لعبادته

5
00:01:26.300 --> 00:01:46.300
لغاية خلقهم ليبعثهم ليوم لا ريب فيه ليحاسبهم في هذا اليوم في يوم الدين ولاجل ذلك اليوم يوم الحساب يوم الدين. ارسل الله عز وجل الرسل مذكرين للناس بهذا اليوم

6
00:01:46.300 --> 00:02:16.300
وانزل الكتب لتذكر الناس بالغاية الاساسية من وجودهم. حتى لا ينشغل الناس بدنياهم عن حتى لا ينشغل الناس باللحظات الحالية على الحياة الآتية. هذه الحياة الآخرة التي ينساها الانسان في خضم انشغاله بالاسباب. باسباب الدنيا ينشغل الانسان عن دينه عن

7
00:02:16.300 --> 00:02:46.300
فيقرأ القرآن ويقرأ احاديث النبي صلى الله عليه وسلم ليتذكر هذه الآية. ومن حكمته سبحانه وتعالى انه يبتلي المرء في هذه الحياة بصنوف من البلاءات. يقدر الله عز وجل على الانسان انواعا من البلاء. وها نحن اليوم نعيش في وصف هذه البلاءات. الكل

8
00:02:46.300 --> 00:03:16.300
العالم اجمع يعيش في هذه البلاءات. الكل يشعر بنوع من الظلم والفقر والغلاء. هذه ابتلاءات حينما تمر على الانسان يختلف تختلف ردود الافعال من المؤمن وغير المؤمن. بل يختلف وبالفعل من المؤمن ومن المنافق او من ضعيف الايمان. فاخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان

9
00:03:16.300 --> 00:03:46.300
ضعيف الايمان والمنافق تتغير عقيدته بحسب وجود الدنيا. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل مؤمنا ويمسي كافرا. ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا. لماذا هذه التقلبات في العقائد؟ يبيع بعرض من الدنيا قريب. فاخبرنا ربنا سبحانه وتعالى ان الناس يعيشون في هذه الحياة تختلف

10
00:03:46.300 --> 00:04:06.300
ردود افعال حسب الايمان. فحينما يستقر الايمان في القلب يعلم المؤمن ان هذا من عند الله عز وجل. فيلجأ الى ربه. ولا يتهم ربه ابدا. ولا يسيء الظن بمولاه. بل

11
00:04:06.300 --> 00:04:26.300
المنافسة دائما وابدا. لا يتهم ربه. لا يسيء الظن في مولاه. لذلك حينما تتأمل في ادعية الكرب في ادعية الغم. في ادعية التي سنها لنا النبي صلى الله عليه وسلم. لتكون سببا في كشف البلاء والغضب

12
00:04:26.300 --> 00:04:46.300
نجد ان اغلب هذه الادعية تؤكد عقيدة التوحيد. وانه بالرغم مما تمر به انت من بلاء طمن وكرب الا انك لا تتخلى عن توحيده سبحانه وتعالى. فنجد من ادعية الغم والكرب الله الله

13
00:04:46.300 --> 00:05:06.300
اه ربي لا اشرك به احدا. هكذا فقط من ادعية كشف الكرب انك تؤكد على نفسك. ان الله الله هو واحد احد ولا اشرك بربي احدا. هذه البلاءات لن ولم تصرفني عنك يا رب. ايضا من ادعيتك كشف الغم

14
00:05:06.300 --> 00:05:26.300
كما جاء عن نبي الله يونس عليه السلام لا اله الا انت سبحانك تنزل الله عن كل نقص تنزه الله ان تسيء فيه الظن سبحانه وتعالى. فتقول سبحانك اني كنت من الظالمين. انا اللي غلطان

15
00:05:26.300 --> 00:05:46.300
ايضا تدعو الله عز وجل ان يصرف عنك. لا اله الا الله العظيم الحليم. لا اله الا الله العظيم الكريم لا اله الا الله رب السماوات ورب الارض ورب العرش الكريم. هكذا هو دعاء لكشف الكرب. الدعاء عبارة عن

16
00:05:46.300 --> 00:06:16.300
تأكيد لعقيدة التوحيد. تأكيد لاوصاف الله سبحانه وتعالى من الحلم والعظمة والكرم. وانه يملك كل شيء لكن بعض الناس حينما يذوق لسعة البلاء او يتعرض لجرعات من الظلم يسيء الظن بالله. ويختلف رد فعله عن المؤمن. ويتهم ربه وكأنه يقول

17
00:06:16.300 --> 00:06:41.200
لماذا يا رب؟ معترضا لا مستفهما متسائلا عن الحكمة. ليه يا رب تعمل فيها؟ من هؤلاء اشخاص ما هي البذرة التي تكون في قلوبهم تجعلهم يقولون لمولاه ولربهم ولسيدهم يقولون معترضين لماذا

18
00:06:41.450 --> 00:07:01.450
هؤلاء وصفهم الله عز وجل بوصف دقيق في القرآن. ليخبرنا ليخبرنا سبحانه وتعالى ما هي الدوافع التي يجعل الانسان يسيء الظن بربه في البلاءات. اخبرنا ربنا سبحانه وتعالى عن بلاء عظيم وقع

19
00:07:01.450 --> 00:07:21.450
صحابة النبي صلى الله عليه وسلم. بل وقع للنبي صلى الله عليه وسلم معه في هزيمته في غزوة احد. اخبرنا ربنا سبحانه وتعالى عن لحظة فرار اذ تصعدون ولا تنوون على احد. الكل بيجري في صعيد الارض ولا يلتفت الى احد. اذ تصعد

20
00:07:21.450 --> 00:07:41.450
ولا تلوون على احد. والرسول صلى الله عليه وسلم ثابت في اخر الجيش لا يتحرك. والرسول يدعوكم في اخراكم فاثابكم غما بغم اثابكم غما اي جزاكم غما بغما اي غما متصل

21
00:07:41.450 --> 00:08:01.450
بغم قيل الغم الاول هو غم الهزيمة وضياع النصر وضياع الغنيمة. والهم الثاني الغمض حزنوا. حينما اشيع عن مقتل النبي صلى الله عليه وسلم. فحزنوا بذلك. فلما كان الحزن الاول

22
00:08:01.450 --> 00:08:21.450
لضياع دنياه او جزء من الدنيا. والحزن الثاني على دينه جبر الله عز وجل حزنه لكي لا تأسوا على ما فاتوا. ولا ماء اصابكم. الله خبير بما تعملون. ثم انزل عليكم

23
00:08:21.450 --> 00:08:41.450
من بعد الغم لما اغتموا عشان النبي صلى الله عليه وسلم لما كان الغم لاجل الدين ثم انزل عليكم من بعدي الغم امانة نعاسا. يغشى طائفة منكم. ثم انزل عليكم من بعد الغم هذه

24
00:08:41.450 --> 00:09:11.450
اللحظات لحظات النعاس الامن. يتمناها كل مبتلى. كل مغموم يتمنى هذه اللحظات ليستعيد قوته. لينسى هذا الغم. هذا النعاس يكون من عند الله سبحانه وتعالى عارف كيف اتاهم النعاس والامن ليس اي نعاس مش نعاس المترقب الخائب ثم انزل

25
00:09:11.450 --> 00:09:41.450
هل عليكم من بعد الغم امانة نعاسة. انزل الامل اي كالسكينة. ومن هذه الامانة ان نعاد في هذه اللحظات كيف يأتيهم النعاس الامن في لحظات الحرب في لحظات القتال بعد القتال انتشرت اشاعة ان ان ابا سفيان ومن معه من المشركين يعدون العدة لاستئصال المسلمين

26
00:09:41.450 --> 00:10:01.450
تماما هم في لحظات الانتظار هل سيعود ابو سفيان ام لا؟ في هذه اللحظات نام بعض الصحابة كيف مالك كيف اتاهم معاذ آمن في هذه اللحظات كان هناك اناس خائفين هل

27
00:10:01.450 --> 00:10:19.700
فزعيه لا يظنون ان الله عز وجل سوف ينصر الدين ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاس ليس لكل الناس. مش الجيش كله نام. لأ. الأمنة وهي تنزل بأمر من الله تعلم

28
00:10:19.700 --> 00:10:39.700
على من تنزل هذا النعاس وهو ينزل من الله ليس على كل الجيش. يكون الرجل بجوار الرجل في الجيش وهذا ينزل عليه النعاس وهذا لا يغشى طائفة تدميكم مش كلكم. مش كل الناس في البلاءات سواسية. اما هناك

29
00:10:39.700 --> 00:10:59.700
طائفة اخرى وطائفة طائفة اخرى في الجيش كانت معهم. لم ينزل عليهم النعاس. لم ينزل عليهم باتوا بشر ليلة باتوا في الهلع والفزع والجزع وسوء الظن. لماذا؟ لماذا اختص الله عز وجل هؤلاء

30
00:10:59.700 --> 00:11:29.700
بالامن والنعاس ولماذا ظل هؤلاء في ريبهم يترددون؟ وطائفة قد اهمتهم انفسهم هي كلمة السر. اهمتهم انفسهم. الذي لا يهتم الا لنفسه. لا يفكر في دينه ولا نبيه ولا ربه ولا اخرته. هذا الانسان دائم الظن بربه. دائم سوء الظن بربه

31
00:11:29.700 --> 00:11:49.700
يسيء الظن دائما وابدا بمولاه. هو لا يفكر الا في نفسه. لا يغتم ولا يفكر ولا يحزن الا فيما يصيبه وفقط لا شغل له. ماذا حدث للدين؟ ماذا حدث للنبي صلى الله عليه وسلم؟ ماذا حدث لبقية اصحابه؟ لا يفكر في ذلك

32
00:11:49.700 --> 00:12:09.700
وكل ما يشغله هم نفسه فقط. هذه الطائفة من الناس محور اهتمامها الدائم النفسي. هذه الطائفة دائما ما تسيء الظن بربهم. ليه؟ لان هي شايفة ان الحياة كلها ان هو يعيش وخلاص. لذلك الانسان الغربي

33
00:12:09.700 --> 00:12:29.700
كان حينما يفكر في الفلسفة قديما يفكر لماذا يعيش؟ هو جاي هنا ليه؟ اصبح الان فكر كيف يعيش وفقط اعيشها صح وخلاص مش مهم احنا عايشين ليه؟ شم اللي هيحصل بعد الموت المهم

34
00:12:29.700 --> 00:12:49.700
ان انا اتنعم في كل لحظة من لحظات الدنيا. فلا هم له في الدنيا الا نفسه. ولا غاية له الا دنياه. ولا يفكر الا في الدنيا. محور اهتمامه الدنيا وافقت. الدنيا بتنتهي. مات خلاص لا يفكر فيما سوى ذلك

35
00:12:49.700 --> 00:13:09.700
ذلك بينظر الى لحظات الابتلاء هذا الدنيوي الذي لا يفكر الا في نفسه ينظر الى لحظات الابتلاء على انه ملاحظات منغصة لكل لعيب. لحظات من العبث. لحظات لا قيمة لها. اما المؤمن استجابة

36
00:13:09.700 --> 00:13:29.700
لامر النبي صلى الله عليه وسلم ان امر المؤمن كله له خير. ان اصابته ضراء صبر. كان خيرا له. المؤمن ينظر الى لحظات الابتلاء ان لها قيمة في تكفير للخطايا في رفع للدرجات في قرب من رب البريات. المؤمن

37
00:13:29.700 --> 00:13:57.250
له نظرة مختلفة للبلاء. لا يسيء الظن بربه. يتهم نفسه قل انا اللي مخطئ اني كنت من الظالمين. اما الذي لا يفكر الا في نفسه يتهم ربه دائما. يونس عليه السلام في بطن الحوت هو كان منطلق الى الدعوة الى الله في مكان اخر ولكنه انطلق بدون اذن من مولاه يلتقمه

38
00:13:57.250 --> 00:14:15.700
يلتقمه الحوت امام الناس في هذا المكان المظلم. نقول لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الله. انا اللي غلطان. هل سينجو؟ ما الذي سيحدث؟ لم يفكر. فيما يروى عن نبينا صلى الله عليه وسلم كاثر بعض اهل العلم

39
00:14:15.700 --> 00:14:35.700
وهو عائد من الطائف بعد ان اغرى المشركون بالنبي صلى الله عليه وسلم سفهاءه ورموه صلى الله عليه وسلم بالحجارة تسيل الدم منه صلى الله عليه وسلم. هذا المشهد تخيل انت رايح تدعو الى الله. وناس تضربك بالطوب ويسيل

40
00:14:35.700 --> 00:14:55.700
وانت تعود والناس فرضتك ولم تستجب لك ما الذي يدور في خاطرك في هذه اللحظات؟ الاغلب منا وما ابرئ نفسي يقول كأن في داخله في صدره سؤال. ليه يا رب؟ ده انا رايح ادعو عشانك. اما النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عنه كل ما يشغل باله

41
00:14:55.700 --> 00:15:15.700
ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي. انا كل اللي شاغلني علاقتي بربنا. مش شاغلني نفسي. ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي. مش مهم. المهم انك ترضى. المؤمن في البلاء يفكر في رضا مولاه. لا

42
00:15:15.700 --> 00:15:35.700
لذلك قال جمهور المفسرين الطبري وابن كثير وغيرهم وغيرهم. قال الذي انزل عليهم النعاس هم اهل الاخلاص واليقين الذي انزل عليهم النعاس اهل الاخلاص. يريدون وجهه. واليقين لا يسيئون الظن بمولاهم. عكسهم

43
00:15:35.700 --> 00:15:55.700
يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلون. امتى ظنوا بالله غير الحق؟ لما اهمتهم انفسهم. يعني ايه اهمتهم انفسهم؟ قال بعض اهل العلم اهمتهم انفسهم لم يكن لهم هم الا نفوسهم. قال بعض اهل العلم اهمتهم انفسهم انفسهم الى فاعل

44
00:15:55.700 --> 00:16:15.700
حملتهم الانفس على الهم. على طول قاعد مهموم. لا يستطيع ان يسيطر في نفسه. نفسه هي من تتحكم فيه. فتحمله نفسه دائما على الهم. كلما اراد ان يسكن حملته نفسه على الهم. كلما اراد ان يسكن حملته نفسه على الهوى. الذي يفكر بهذه الطريقة

45
00:16:15.700 --> 00:16:35.700
يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلين. حتى في تعاملنا مع بعضنا اللي دايما ما بيفكرش غير في نفسه تلاقيه سيء الظن بالناس يقول لك انت عايز تخدعني. وانت ما ردتش علي مش عشان انت كنت مشغول. انت عشان انت بتحتقرني. وانت عايز تنصب

46
00:16:35.700 --> 00:16:58.400
من سوء الظن بالناس. حينما تعظم النفس دائما في علاقة مضطربة. تعظم نفسك بداخلك سوء الظن بيزداد في الرب وفي الناس وطائفة قد اهمته انفسهم مباشرة اول ما اهمته نفسه يظنون بالله غير الحق. ظن الجاهلون

47
00:16:58.400 --> 00:17:28.400
عقائد الجاهلية في الله. حينما ينظر الانسان الى الظلم المنتشر والبلاء المستشر قد يقول يا رب نعلم انك حكيم. نعلم انك قدير. نعلم انك عليم تعلم بما يحدث نعلم انك رحيم. قد لا يستطيع العقل ان يتصور الجمع بين هذه الصفات العلم والحكمة

48
00:17:28.400 --> 00:17:48.400
والرحمة والقدرة ان الاربع صفات تحديدا لا يستطيع بعض بعض العقول القاصرة لا تستطيع ان تجمع بين هذه الصفات وبين انتشار الظلم ازاي؟ ازاي؟ كيف يترك الله عز وجل الظلم هكذا؟ في كل بقاع الارض. فقد

49
00:17:48.400 --> 00:18:18.400
تصاب بعض العقول بالشلل في التفكير. لكن الذي يفكر دائما ان هذه الدنيا الحقيرة القصيرة الاجل. هي محور كل الاهتمام لن يستطيع ان يفهم. تخيل معي تخيل معي خط ممتد طويل جدا. لا تستطيع ان تعلم ان تعلم طوله. امتد الى ما لا نهاية. وفي اول هذا الخط

50
00:18:18.400 --> 00:18:38.400
اول مسلا عشرة سنتي في الخط او عشرة متر في الخط انت حاصر كل اهتمامك في هزه المنطقة ولا تنظر الى بقية امتداد هذا الخط. هكذا احداث الحياة. احداث الحياة الدنيا ثم احداث الحياة الآخرة. الدنيا بالنسبة للآخرة في الزمن

51
00:18:38.400 --> 00:18:58.400
لا شيء وفي النعيم والبلاء لا شيء. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم حينما تضع اصبعك في البحر. ثم ترفع الاصبع تتعلق نقاط قطرات الماء. نسبة القطرات الماء الى البحر هي الدنيا الى الاخرة

52
00:18:58.400 --> 00:19:18.400
فحينما تنشغل بقطرات الماء فقط بالجزء الصغير الحقير من هذا الخط الممتد بهذه الفترة الزمنية فقط نعم تصب الاحباط. نعم تصب باليأس. نعم قد تسيء الظن بربك. لان الشاشة مش مكتملة. انت تشاهد جزء

53
00:19:18.400 --> 00:19:38.400
تخيل لو فيه فيلم طويل مدته عشر ساعات. وانت اتفرجت على اول خمس دقايق مليئة بالظلم. فاغلقت هذا الفيلم. قلت ما هذا الظلم لا استطيع ان اتحمل. ولو انك اكملت المشهد لرأيت هؤلاء الظلمة يصرخون في نار جهنم

54
00:19:38.400 --> 00:20:08.400
لو لو اكملت المشهد لرأيت هؤلاء المجرمين سرابيلهم من قطران يدهنون بالقطران بالزفت الاسود. الذي يحرق جلودهم وهو سريع الاشتعال ومنتن الرائحة. اجتمعت فيه ثلاث صفات سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار لانه مقيد لا يستطيع ان يدفع النار بيده فيدفع النار بوجهه

55
00:20:08.400 --> 00:20:38.400
وترى هذا المشهد سوف تراه ايها الموقن وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الاصفاد سرابن من قطران وتغشى وجوههم النار. هذا لمن اكمل المشهد. هذا لمن نظر الى ولم يقتصر على الدنيا كل من اقتصر على هم نفسه او على هم دنياه اساء الظن بربه

56
00:20:38.400 --> 00:21:03.550
وتعجب كيف يحدث هذا؟ حينما تنظر على المشهد الاخير في الدنيا لاصحاب الاخدود ها هو الملك الظالم يحفر الاخاديد. ويلقيهم في جهنم حتى ان المشهد الاخير لحديث النبي صلى الله عليه وسلم عنهم في صحيح مسلم. ام تمسك طفلها الرضيع

57
00:21:03.550 --> 00:21:23.550
بعد ان احرق الظالم كل كل اولادها. وهي تنظر الى اولادها. الولد تقول والولد يلقى في النار في الاخدود وهي تتماسك تحاول ان تستمسك بحبل الله وفي لحظات اخذ الطفل الرضيع منها ليلقى به

58
00:21:23.550 --> 00:21:43.550
في جهنم بدأ الجزع يدب اليه. وكانت ان تنطق بكلمة الكفر. لولا ان الله عز وجل انطق الغلام وقال يا ثم الصبي فانك على الحق فالقاه ذلك الظالم الطفل رضيع وامه القاهما في النار

59
00:21:43.550 --> 00:22:03.550
هكذا انتهى المشهد الدنيوي. لكن لم ينتهي المشهد الاخروي بعد. لم يبدأ الحساب حينما تنظر الى الاخرة حينما تنظر الى اللحظات الاخرة ان المؤمنين يكونون في الاخرة على الارائك ينظرون

60
00:22:03.550 --> 00:22:25.500
على الاراء ينظرون ينظرون الى ماذا؟ ينظرون في جهنم المؤمنين اهل الايمان ولا سيما من ظلم يفتح لهم في الجنة قوة. شباك يتفتح له في الجنة. ينظر فيه الى جهنم. لماذا؟ ينظر الى عذاب من

61
00:22:25.500 --> 00:22:55.500
عذبه ليشفي صدره. ينظر في جهنم يرى الظلمة المتكبرين يعذبون على الارائك ينظرون ثم يقال له هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون؟ فيرضى المؤمن ويقول نعم نعم لقد لاقوا جزاءهم. ماذا لو اقتصر النظر على الدنيا؟ ماذا لو كان كل همومنا

62
00:22:55.500 --> 00:23:15.500
هي نفوس نفوسنا فقط. في هذه اللحظات يسيء الانسان الظن بربه. ويتساءل لماذا يا رب؟ ليه يا رب لماذا تتركها؟ كيف يترك الله عز وجل اهل الشام هكذا؟ وغيرهم قد يتعجب المؤمن. لكن الذي لا

63
00:23:15.500 --> 00:23:39.550
يفقه معنى البلاء الذي لا يفقه الغاية من وجوده الذي لا يوقن بالدار الاخرة المختصر اهمته دائما وابدا يظنون بالله غير الحق. ظن الجاهلية نعوذ بالله من هذا الظن اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم

64
00:23:41.400 --> 00:24:13.100
الحمد لله وحده. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. محمد صلى الله عليه وسلم يقول ربنا سبحانه وتعالى في هذه الايات في سورة ال عمران بعد ان اخبرنا ربنا سبحانه وتعالى ان الناس في انواع

65
00:24:13.100 --> 00:24:43.100
في اصناف البلاء وفي انواع البلاء ينقسمون الى طائفتين. طائفة هي اهل الاخلاص واليقين. هؤلاء الامن والنعاس. وطائفة لا تفكر الا في نفسها. ليس لها هم لرضى الرب ولا نصرة الدين ولا الحفاظ على النبي صلى الله عليه وسلم. هؤلاء همتهم انفسهم دائما يظنون بالله غير الحق

66
00:24:43.100 --> 00:25:03.100
فقال ربنا سبحانه وتعالى بعدها بآية قال يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين كفروا لا تكونوا مثلهم. اذا ضربوا في الارض او كانوا غزا لو ناس معهم خرجوا بقتال او لسفر ثم ماتوا

67
00:25:03.100 --> 00:25:23.100
فيقولون هؤلاء الكفار يقولون لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا. اهل من من اوصاف اهل الكفر اذا حدث بلاء او موت في سفر او في جهاد او في قتال دائما يكثرون من اللولوة. لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا

68
00:25:23.100 --> 00:25:53.100
فيخبر ربنا سبحانه وتعالى ليجعل الله عز وجل يجعل ذلك ليجعل الله ذلك حسرة في هذه الحسرة التي تتناسى تناسبا عكسيا مع عقيدة الايمان بالقضاء بمعنى ما معنى هذا الكلام؟ ما معنى ان الحسرة في القلب تتناسب عكسيا مع عقيدة الايمان بالقضاء بالقضاء

69
00:25:53.100 --> 00:26:23.100
كلما زاد ايمانك بعقيدة القضاء والقدر كلما قلت هذه الحسنة. ونزل البلاء على قلبك بردا وسلاما. ورضيت بالله ربا رضيت به مشرعا مقدرا رضيت بشرعه وبقدره سبحانه وتعالى. والايمان بالقدر خيره وشره. هناك اناس تؤمن بالقدر لكن

70
00:26:23.100 --> 00:26:43.100
بالخير فقط. حينما يأتيها البلاء يأتيها الشر لا تؤمن به. وتفزع وتجزع وتعترض. كما فعل ابليس عليه لعنة الله. حينما يرفع مع الملائكة لا يعترض. لا يقول يا رب لما ترفعني مع الملائكة وهم خلقوا من نور وانا خلقت

71
00:26:43.100 --> 00:27:04.050
النار لم يعترض حينما رفع. لكن حينما امر بالسجود اعترض وقال لما اسجد؟ انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ولما اخرج وطرد اللعين اتهم ربه. قال بما اغويتني انت يا رب اضللتني. انظر

72
00:27:04.050 --> 00:27:24.050
فارغ بين الذي ينكسر ويعترف بخطأه. لذلك لما قالوا ان هذا في غزوة احد. ازاي ده يحصل كانت اجابة صريحة مباشرة. قل هو من عند انفسكم. هل تريدون ان تتهموا ربكم؟ اياكم

73
00:27:24.050 --> 00:27:44.050
هو الظن يكن ان يتسرب الى عقولكم وقلوبكم ان الله اخلف وعده. لا والله ولقد صدقكم والله وعده يقسم ربنا. ولقد صدقكم الله وعده. اذ تحسونهم باذنه حتى اذا فشلتم

74
00:27:44.050 --> 00:28:04.050
وتنازعتم في الامر وعصيتم انتم من بدلتم. لم يبدل الله. انتم من غيرتم. وان الله لا يغير ما بقوم قوم حتى يغيروا ما بانفسهم. انتم غيرتم وبذلتم فنزلت العقوبة. فعلام تعترضوا؟ فاياكم ان تكونوا من اهل

75
00:28:04.050 --> 00:28:24.050
الحسرة بعد البلاء. هذه الحسرة من اسبابها الاعتراض وكثرة اللولوة لو ان لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا. لو ذلك هذه اللوا التي تفتح عمل الشيطان كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:28:24.050 --> 00:28:49.800
هذه اللون وكانها تنادي على الشيطان. تعال واعمل ما تشاء في قلبي افتح عمل الشيطان. تفتح له بابا وتقول له تعال افعل واعبث بقلبي وبصدري. فانا الان في لحظات الاعتراض والعياذ بالله. هذه اللون تفتح عمل الشيطان. اذا احبتي في الله

77
00:28:49.850 --> 00:29:19.850
الكل يذوب طعم مر من البلاء والظلم. ولكن المؤمن يلجأ الى ربه. يستعين لا يتهم ربه ابدا. بل يتهم نفسه ويوقن ان لهذا الظلم نهاية. فمن حكمته ولطفه برحمته سبحانه وتعالى ان قدر اليوم الاخر. المؤمن حينما يتفكر في الكون ويجد هذا الكون في قمة

78
00:29:19.850 --> 00:29:39.850
الدقة كل شيء في هذا الكون في دقة متناهية. دقة عجيبة فيها كون. وخلق الانسان في كلمة الاحكام والاتقان. فحينما يوقن المؤمن من حكمة الرب سبحانه وتعالى يوقن ان من كمال حكمته انه لن

79
00:29:39.850 --> 00:29:59.850
اترك الامر يمر هكذا يمر هكذا. هل يعقل ان يقوم الظالم ويظلم ويفتك ويسرق ثم يموت ولا يحاسب اهذا من الحكمة؟ ابدا وحاشاه سبحانه ان يتركه. اذا لابد من وجود اليوم الاخر

80
00:29:59.850 --> 00:30:19.850
هذه العقيدة التي تهون على المؤمن انه عند الله تجتمع الخصوم. هذه من العقائد التي تهون على مرارة الظلم. ويعلم انه ما سلط عليه الا بذنبه. وايضا يوقن ان هذا التسليط تكفير له

81
00:30:19.850 --> 00:30:49.850
من الخطايا في الدنيا ورفعة له في الدرجات في الجنة. فيصبر ويرضع ويحتسب ويجاهد وهو مؤمن وهو يأمل الخير ويحسن الظن بربه سبحانه وتعالى. والذي يكون همه في دينه لا يخاف اللي هاومه على نصرة الدين لا يخاف. لان الله عز وجل وعد بحفظ الدين. نعم قد يموت هو

82
00:30:49.850 --> 00:31:19.850
قد يؤذى هو لكن المؤمن يفرح لنصرة الدين اكثر من فرحه لنفسه. فحينما ينزل البلاء المؤمن بين خيارين. هو يتعرض لاذى لكنه موقن ان الدين سينتصر. فهو يؤذى وهو امل ان الله سينصر هذا الدين. فبالتالي لا يخاف. لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر وهما في الغار. لا تحزن. ان الله معنا

83
00:31:19.850 --> 00:31:39.850
لا تحزن الله عز وجل ينصر هذا الدين. لا تحزن ابدا. ولا تهنوا ولا تحزنوا. وانتم الاعلون ان كنتم ان تمسكنا بالايمان رفعنا الله عز وجل. احبتي في الله ينبغي في البلاء ان نفزع الى الله. كان صلى الله عليه وسلم

84
00:31:39.850 --> 00:32:09.850
واذا حزبه امر فزع الى الصلاة. في البلاء القلب يتحرك الاعين تدور فتريد ان تستقر عينك وان يهدأ قلبك فعليك بالصلاة. هي قرة العين واستقرار القلب كان صلى الله عليه وسلم يفزع الى الصلاة. تريد ان تستعيد توازنك في في الازمات؟ افزع الى الصلاة. افزع الى الصلاة

85
00:32:09.850 --> 00:32:29.850
هي التي تجعلك مستقرا هادئة. ينزل عليك الامن منه سبحانه وتعالى تدخل في معيته. سبحانه وتعالى نسأل الله عز وجل ان ينزل علينا السكينة والامن والطمأنينة وان يصرف عنا البلاء وان يصرف عنا الفتنة

86
00:32:29.850 --> 00:32:49.850
ما ظهر منها وما. اللهم اصرف عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم اجعلنا لك ذكارين لك شكارين. عليك متوكلين. اليك يا رب العالمين. اللهم اقبضنا اليك غير مفتونين. اللهم اذا اردت بقوم فتنة فاقبضنا اليك غير مفتونين يا رب العالمين

87
00:32:49.850 --> 00:33:09.850
اللهم انا نسألك لذة النظر الى وجهك الكريم. والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة. ولا فتنة مضلة. اللهم استعملنا ولا تستبدلنا. اللهم استعملنا ولا تستبدلنا. اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. اقول قولي هذا واستغفر الله

88
00:33:09.850 --> 00:33:15.035
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك وادخل الصلاة