﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:22.150
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد فمرحبا بكم ايها الاحبة بهذا المجلس الثاني واسأل الله تبارك وتعالى ان يبارك لنا ولكم فيما نسمع وان يجعلنا واياكم ممن يستمع القول فيتبع احسنه

2
00:00:22.650 --> 00:00:49.150
لما امر الله تبارك وتعالى بالاحسان الى الوالدين واكد على حالة الضعف حالة الكبر ونهى عن التأثيث وعن زجرهما ونهرهما وامر ان يقال لهما القول الكريم ذكر بعد ذلك ما يتعلق

3
00:00:49.400 --> 00:01:15.800
بالمعاشرة فقال واخفض لهما جناح الذل من الرحمة اخفض لهما جناح الذل بمعنى اخفض لهما جناحك الذليل وجناح الانسان يقال بيده فان الانسان اذا اراد ان يبطش رفع يده ويقال ذلك بمعنى لين

4
00:01:16.100 --> 00:01:43.150
الجانب والتواضع الطائر اذا اراد ان يضرب ضرب بجناحه رفع جناحه ضرب به واذا جاء عند صغاره فانه يخفض جناحه ويرفرف على هؤلاء الصغار فخفض الجناح يعني التواضع اللين بالتعامل والمخالطة والمعاشرة

5
00:01:43.300 --> 00:02:08.700
واخفض لهما جناح الذل قراءة الجمهور هكذا جناح الذل من دل ذلا ذلة والفلان ذال وذليل فالذل هو اللين في قراءة عاصم في رواية واخفض لهما جناح الذل بالكسر. من قولهم دابة

6
00:02:08.750 --> 00:02:36.900
تلول يعني سهلة منقادة لا تستعصي على قائدها وصاحبها فهنا اخفض لهما جناحك الذليل. تواضع وليكن جانبك لينا مع ابويك هذا الخفض هذا التعامل اللين هذا التواضع للابوين ينبغي ان يكون صادرا

7
00:02:36.950 --> 00:02:57.200
من الرحمة تكون من هذه ابتدائية ويحتمل ان تكون لبيان الجنس يعني ان الذل يكون ناشئا عن الرحمة لا عن امر اخر امر اخر مثل ماذا؟ قد يتواضع هذا الولد ويتذلل خوفا

8
00:02:57.350 --> 00:03:15.700
من الوالد او الوالدة قد يكون هذا الاب قاسيا شديدا في تعامله مع الاولاد ويتعاملون معه بشيء من التذلل خوفا لا قد يكون هذا التصرف صادرا عن الولد بسبب الرياء

9
00:03:15.850 --> 00:03:37.900
وتجد احيانا بعض الاولاد اذا كان في المجلس امام الاخرين يتعامل مع ابيه بتذلل ولين ولطف وفي غاية التواضع ولكن تعامله معه اذا غاب عن هؤلاء وعن انظارهم في غاية الصلف والشدة

10
00:03:37.950 --> 00:03:56.150
تعنيف فهذا قد يفعله رياء امام الاخرين يقال فلان ما شاء الله بار فلان حفي بابويه وقد يفعل ذلك لمصلحة فهذا الولد احيانا قد يريد من ابيه ان يحقق له رغبة

11
00:03:56.200 --> 00:04:11.100
من زواج او سيارة يشتريها او غير ذلك قد يكون هذا الولد يطلب من ابيه ان يشتري له جهازا فيتعامل بغاية التلطف والتذلل قبل ان يحصل على هذه السيارة ماذا تريدون

12
00:04:11.300 --> 00:04:29.400
اذا حصل له هذا بعد ذلك لربما لا يحتمل ولا يطيق ابدا اي يطلب منه ادنى الاشياء المقصود ان هذا التذلل هذا التواضع ينبغي ان يكون صادرا من الرحمة لا خوفا ولا رياء ولا لمصلحة

13
00:04:29.900 --> 00:04:45.750
ومن هنا يقول عروة ابن الزبير رحمه الله يقول ما بر والده من شد الطرف اليه. لاحظ يعني هذا الان اللي يشد الطرف اليه يعد عند عروة  من قبيل الخروج

14
00:04:45.850 --> 00:05:10.000
عن البر فكيف لو انه تعامل معه بشيء من الاستعلاء والاستنكاف والاستكبار او الاشاحة كالذي لا يعتد بهما لا يعتد برأيهما الذي لربما يستحي ايرى الناس اباه لشيخوخته لضعفه لمهنته

15
00:05:10.050 --> 00:05:33.250
لهيئته ولربما لو سئل من هذا الذي كان معك؟ لربما اجاب باجابة مموهة او لربما انكر ان يكون ابا له فيقول هذا واحد من الجيران واحد عندنا في الحي واحد اعرفه لقيته في المسجد فهذا الذي يستنكف من ان ينتسب الى ابيه اين هو من التذلل

16
00:05:33.550 --> 00:05:56.350
والرحمة فهذا في غاية العقوق تسفيه رأي الاب او الام قد يقول الولد الصوت العالي لابيه او لامه حينما يأمرانه بشيء وما يدريك وما اعلمك بهذا وما شأنك وهذا الاب يقترح عليه مثلا ان يدرس في تخصص معين

17
00:05:56.500 --> 00:06:13.450
او نحو ذلك قد يكون الاب لا يحسن هذا لكن يمكن ان توصل هذه المعلومة بطريقة لا تجرح مشاعر هذا الوالد ممكن ان يتكلم معه من يقبل منه يقول هذا التخصص مثلا غير مناسب

18
00:06:13.900 --> 00:06:30.600
هذا غير مناسب لهذا الولد او نحو ذلك لكن ان يكون الرد بهذه الطريقة بهذا الصلف انت وش يعرفك هذا غير لائق هذا من العقوق هكذا ايضا ذاك الذي يذم اباه او التي تذم امها عند الناس

19
00:06:30.650 --> 00:06:53.000
او اثارة المشكلات امام الوالدين مشكلات مع اخوانه جدل عقيم ازعاج للابوين بكثرة الخصومات بين الاولاد هذا خلاف البر هذا من العقوق. العقوق انواع وصور ودرجات لا يتفطن لها الكثيرون

20
00:06:53.200 --> 00:07:16.700
وليس ذلك فحسب بل لابد من الدعاء لهما وانظر الى صيغة هذا الدعاء وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. هو يفعل جميع انواع البر القول والفعل والشعور. ومع ذلك يتبعه بالدعاء. لانه لا يدرك ولا يستطيع

21
00:07:16.750 --> 00:07:38.000
ان يوفي وانما يسأل ربه تبارك وتعالى لهذين الوالدين ان يرحمهما وهذا يدل على تجذر البر في نفس الولد يعني قد يقول انا هذه الاشياء التي اعملها هي واجبات اؤديها. تعامل معه باحسان وبلطف واذهب به واعالجه ونحو ذلك واتحمل. وليس لي فضل

22
00:07:38.000 --> 00:07:54.900
تقول ما يكفي بل لابد من الدعاء فهذا الذي يدعو يدل فعله هذا على ان البر عميق في نفسه عميق في نفسه وان نفسه رضية بهذا الفعل بهذا البر الذي يزاوله مع ابويه

23
00:07:55.050 --> 00:08:20.800
وانظر الى صيغة هذا الدعاء ايضا ارحمهما كما ربياني صغيرا. لاحظ التذكير بهذا المعنى قص التربية بالذكر ليتذكر العبد شفقة الابوين. ليتذكر تعب الوالدين في التربية كما ربياني صغيرة الكاف هذه يمكن ان تكون للتعليل ارحمهما رحمة

24
00:08:21.000 --> 00:08:44.650
تكافئ ما ربياني صغيرا اي لاجلي انهما ربياني في حال الصغر وتحتمل ان تكون هذه الكاف للتأكيد الوجود كأنه يقول رب ارحمهما رحمة محققة لا ريب فيها يعني كتحقق تربيتهما لي في حال الصغر

25
00:08:44.950 --> 00:09:09.950
كقوله تعالى مثلما انكم تنطقون. ارحمهما رحمة ثابتة محققة. كما ان تربيتهما لي في حال الصغر كانت ثابتة محققة فهنا حينما يدعو ويتذكر سوالف الافضال من الابوين والتربية والاحسان وهذه التربية من الابوين تشمل انواع التربية

26
00:09:10.150 --> 00:09:31.750
ربيها في حال الصغر باطعامه سقيه بما يحتاج اليه في شؤونه كلها بتعليمه من الذي علمه وعرفه بربه تبارك وتعالى وعلمه كيف يصلي وماذا يقرأ وكيف يذكر ربه فابواه يهودانه

27
00:09:32.250 --> 00:09:54.150
او ينصرانه او يمجسانه اول بيئة يحتك بها هي بيئة الابوين. فاذا بقي على فطرته وفي بيئة نظيفة من ابوين مسلمين فان هذه الفطرة تزكو فيصادف ذلك ما يتلقفه من الابوين مما يؤكدها

28
00:09:54.450 --> 00:10:19.000
وينميها فيكون ذلك بمنزلة نور العين مع ضوء الشمس فيتحقق الابصار الكامل التام. فيتخرج هذا الولد مسلما عبدا لربه وخالقه جل جلاله. وهذه الاية رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. هذا الجزء مقيد بقوله

29
00:10:19.000 --> 00:10:37.850
ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى فيكون ذلك يستثنى منه هذا الجزء فقط يستثنى الوالد اذا كان على غير دين الاسلام ثم قال الله عز وجل بعد هذا ربكم اعلم

30
00:10:37.950 --> 00:10:59.550
بما في نفوسكم ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا. ما معنى هذه الاية هذه الاية تتعلق بما سبق تتعلق ببر الوالدين يعني بعض اهل العلم يقول المعنى ربكم اعلم بما في نفوسكم مما

31
00:10:59.600 --> 00:11:18.350
تقصدون من البر وتنعقد عليه قلوبكم ما تقصدون من الاحسان الى الوالدين والحنو عليهما او غير ذلك من العقوق. الله يعلم ما في نفسك يعلم المشاعر الداخلية التي تدور في النفس تجاه هذه الابوين

32
00:11:18.500 --> 00:11:31.700
بعض الاولاد لربما يكون في نفسه مشاعر سلبية لربما يستثقل وجود هذا الوالد او الوالدة نسأل الله العافية الله يعلم ما في النفس. اذا لا بد ان تكون النفس نظيفة

33
00:11:31.950 --> 00:11:50.000
فان تتعامل مع الله وهل يكون من كان بهذه المثابة بارا مشاعره سيئة تجاه ابيه او تجاه امه لربما كان يتمنى لو ان هذا الوالد او الوالدة فارقا هذه الحياة

34
00:11:50.300 --> 00:12:10.650
قد لا يبدي هذا والله اعلم بما في نفسه اذا ينبغي ان يكون الشعور وما في داخل النفوس بغاية النقاء تجاه الوالدين. ويحتمل ان يكون ذلك وهذا كله لا اشكال فيه ويمكن ان يجتمع تحت معنى الاية

35
00:12:11.300 --> 00:12:22.450
ان يكون ذلك من جهة المقاصد ان هذا الذي تفعله هل تريد به ما عند الله؟ هل انت صادق بهذا البر او انه رياء او لمصلحة او خوفا او نحو ذلك

36
00:12:22.750 --> 00:12:41.200
ربكم اعلم بما في نفوسكم اخفظ لهما جناح الذل من الرحمة والله اعلم بما يعتلج في داخل النفس. وكذلك ايضا من المعاني الداخلة تحته والله تعالى اعلم ربكم اعلم بما في نفوسكم

37
00:12:41.350 --> 00:13:02.000
يعني حينما يريد البر ولكنه لا يوفق اليه فتبدر منه البادرة ونيته طيبة يعني كما قال الشافعي رحمه الله رام نفعا فضر من غير قصد ومن البر ما يكون عقوقا. الولد احيانا تكون

38
00:13:02.000 --> 00:13:22.150
نيته سليمة لكن العبارة غير موفقة قصد بها معنى طيبا ولكن الوالد حملها على محمل اخر او فهمها لانها تحتمل فهم منها شيئا اخر. ربكم اعلم بما في نفوسكم هتكون غير

39
00:13:22.200 --> 00:13:38.850
مؤاخذ اولاد يجتمعون ويتفقون على ان يفاجئوا هذا الوالد في يوم العيد بهدية سيارة لكن يفاجئون ان هذا الوالد قرأ اللوحة التي لم يتفطنوا لحروفها واذا هي تحمل معنى غير جيد

40
00:13:38.900 --> 00:13:57.900
فلربما جزع هذا الوالد او سخط او رفض هذه الهدية او نحو ذلك فهذا الولد غير مؤاخذ قد يذهب به الى طبيب ثم بعد ذلك يتسبب هذا الذهاب عن اثار

41
00:13:58.050 --> 00:14:24.400
سلبية تحصل لهذا الوالد فيلوم هذا الولد ويحمل ولده التبعة فهذا ينبغي ان لا يلام عليه هذا الولد وهو غير مؤاخذ شرعا كلمات لربما يشتط الولد حينما يعبر بها من مشاعر جياشة تجاه الوالد لكن العبارات تنفلت

42
00:14:24.550 --> 00:14:42.400
ستكون بعض هذه العبارات غير موزونة اخطأ من شدة الفرح فيغضب هذا الوالد والولد لم يقصد الاساءة ربكم اعلم بما في نفوسكم. ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا

43
00:14:42.700 --> 00:14:57.550
في الحديث القدسي قال الله قد فعلت الخطأ مرفوع عن هذه الامة غفر الله لها خطأها قد يكون هذا الولد لربما يضغط على هذا الوالد في تناول دواء او في

44
00:14:57.750 --> 00:15:17.850
اكل او شرب او نحو ذلك شفقة فيصير الى حال من الاضجار فيتضايق الاب او الام وهنا الولد قصد النفع والاحسان وباحسن عبارة والطف اسلوب لكن ذلك اضجر الوالد قالوا ومؤاخذ مع اننا نقول

45
00:15:17.900 --> 00:15:35.400
ينبغي الا يفضي ذلك الى حد الام جار فضلا عن ان يعبر بعبارات غير لائقة احيانا يشتط هذا الولد وينفعل ويقول لابيه عبارة قاسية حينما يرفض هذا الاب الذهاب الى الطبيب وحاله تستدعي هذا

46
00:15:35.600 --> 00:15:49.800
او انه يرفض تناول هذا الدواء ويقول انا لا احتاج اليه او انا اعرف بنفسي او ان هذا يؤذيني يضرني يتعبني خلاص حاول ان تقنعه حاول ان تتلطف به لكن ليس لك

47
00:15:50.050 --> 00:16:07.800
ان تصير معه الى حال تفضي الى هذا الاظجار هنا يمكن ان يقال من الناس من يجتهد في البر لكن الاب يعد ذلك من قبيل الاساءة فهنا لا يؤاخذ الولد لكن ينبغي عليه ان يتنبه

48
00:16:07.950 --> 00:16:32.500
ولا يتمادى لا يتمادى وهكذا المزاح احيانا يريد ان يدخل السرور. لكن يكون هذا المزاح بصورة فيها لربما جرأة على الوالد او الوالدة وهو يقصد الاحسان واظحاك هذا الاب او هذه الام فالاب او الام يعد ذلك نوعا من التجني على كرامته والجرأة على هيبته ومنزلته ومرتبته

49
00:16:32.500 --> 00:16:55.750
وابوته فيغضب ويضجر ولربما حمل في نفسه على هذا الولد وهذا الولد انما قصد الاحسان ويظن انه يفعل هذا تحبيبا لنفس والده وما يناديه باسمه ويمزح معه او يصغر اسمه هذا لا يليق لكن هذا اجتهاد هذا الولد وهذا عقله وهذا منتهى

50
00:16:55.900 --> 00:17:17.200
ما عنده من المدارك يظن انه يسعد الوالد بهذا والاخر لربما كان مفتول العضلات ويحمل امه ويدور بها ويصعد بها وينزل وهي تولول وتستغيث من غير جدوى. ويقول انا اغير الجو في البيت وادخل عليها السرور هي تشعر انك جرحت كرامتها

51
00:17:17.600 --> 00:17:36.550
واهنتها واذيتها مثل هذا وغير ذلك من التصرفات والكلمات التي قد تقال بقصد الاحسان ولكن الانسان قد لا يوفق فيها او لا تقابل محلا قابلا في نفس الاب او الام

52
00:17:36.600 --> 00:17:59.700
ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا. للاوابين يعني للتائبين للرجاعين الى الله عز وجل هذا هو اشهر المعاني التي قيلت في تفسيره وهو اختيار كبير المفسرين ابو جعفر ابن جرير رحمه الله. الانسان اذا حصل منه الخطأ حصل منه التقصير

53
00:17:59.700 --> 00:18:24.450
رجع مباشرة وتاب واستغفر واناب. لا يستمر على العقوق على الخطأ على الجناية على التقصير. ولما فرغ من الكلام على الابوين على الوالدين وامر بالبر لهما انتقل الى الدائرة التي بعدهما. احق الناس بعد الوالدين من هم؟ القرابات. وهذه القرابات انما

54
00:18:24.450 --> 00:18:44.000
حصلت وهذه الوشائج انما وجدت من طريق الابوين. كيف تكون له قرابة فهذا اخوه وهذا عمه وهذا خاله كل ذلك وات ذا القربى حقه حقه؟ من هؤلاء القرابة ام قرابتك

55
00:18:44.300 --> 00:19:09.450
من قبل ابيك وامك امر الله بصلتهما. فما هو الحق الصلة ان تصل ذا القرابة وتحسن اليهم خلافا لمن قال بان المراد بذلك قرابة النبي صلى الله عليه وسلم ويعطون سهمهم من بيت المال فيكون الخطاب للولاة. هذا قول ضعيف لان الله ذكر حقه ثم حق الوالدين ثم

56
00:19:09.450 --> 00:19:36.750
كرابات قرابات الانسان صلة القرابة فهنا هذا التشريع بصلة القرابات فيه شدوا الاصرة بين القرابات ومن ثم المجتمع فيكون المجتمع مترابطا متماسكا غير متفكك لكن تصور لو كانت القطيعة هي سيم ذلك المجتمع

57
00:19:36.850 --> 00:19:57.850
الاخ يقاطع اخاه والعم يقاطع ابناء اخيه والخال يقاطع ابناء اخته. والوالد يقطع ولده هذا مجتمع مفكك والذي لا خير فيه لاهله الادنين لا خير فيه للابعدين ولا تثق بحال من الاحوال

58
00:19:57.900 --> 00:20:23.400
بابتسامة رجل او ابتسامة امرأة مع النساء اذا كانت تتعامل مع ابويها تعاملا جافا سيئا او تقطع القرابات اقرب الناس يساء اليهم ويقطعون اذا كيف نثق بالاحسان والصلة للابعدين؟ وللاسف نرى من هذا اشياء

59
00:20:23.400 --> 00:20:42.350
اشياء وعلى كل حال هؤلاء القرابات هم على مراتب هناك دائرة اولى. الاصول والفروع. الاخوة الاخوات هؤلاء الحواشي دائرة بعدها الاعمام والاخوال دائرة بعدها ابناء الاعمام وابناء الاخوال كلما كانت القرابة اقرب

60
00:20:42.450 --> 00:21:03.100
كانت الصلة اكد. وهذه القضية تختلف بحسب اعراف الناس ومعهودهم في زمانهم والبلد التي يعيشون فيها قد تكون البلد مترامية الاطراف فليست كالقرية الصغيرة التي يرى الناس بعضهم فيها صباح مساء. وهكذا انواع

61
00:21:03.250 --> 00:21:24.000
الصلة والبر تختلف من عصر الى عصر وات ذا القربى حقه. اذا هذه الصلة للقرابات ليست بتفضل من عند انفسنا ليست بتضرع نبديه لهؤلاء الناس متفضلين عليهم به. لا هي حق ثابت

62
00:21:24.150 --> 00:21:42.650
هذه الصلة قد تتحقق بالاتصال قد تتحقق بالزيارة. هذه الصلة قد تتحقق بالصلة المالية ان كانوا يحتاجون. بالوقوف معهم في الملمات بانواع الاحسان اليهم. واليوم قد تهيأ من الاسباب ما لم يكن قبل هذا العصر

63
00:21:43.150 --> 00:21:59.150
تستطيع ان تجعل ارقام هؤلاء القرابات في مجموعة عبر هذه الوسائل والوسائط الحديثة في الواتساب مثلا تبقى على تواصل معهم تطمئن على احوالهم تدعوهم الى الله تعلمهم ما ينفعهم هذي صلة

64
00:21:59.350 --> 00:22:21.650
فتعرف احوالهم واخبارهم اولا باول وقل مثل ذلك بوسائل اخرى لا تخفى على امثالكم والنبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا عن قول الرحم هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال الله اما ترضين ان اصل من وصلك

65
00:22:21.700 --> 00:22:37.450
وان اقطع من قطعك واخبرنا انه لا يدخل الجنة قاطع لا يدخل الجنة قاطع اذا قطيعة الرحم من الكبائر وهي من موانع دخول الجنة. وهي من اسباب قطيعة الله عز وجل للعبد

66
00:22:37.550 --> 00:22:55.500
واذا حصلت هذه القطيعة من الرب للعبد ماذا سيجني وماذا ينتظر من التوفيق ومن ثم يعرف الانسان كيف يتعثر في هذه الحياة كيف يحصل له الاذى انما ذلك بسبب جناياتنا وذنوبنا وتقصيرنا

67
00:22:55.550 --> 00:23:17.950
واتي ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل المسكين هو الفقير هنا الذي لا يجد كفايته ما هو حقه حقه الصدقة ولا تحاضون على طعام المسكين اهل النار ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين

68
00:23:18.250 --> 00:23:35.450
وجعل ذلك من اقتحام العقبة فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة فك رقبة او اطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة او مسكينا ذا متربة هؤلاء الذين لا يجدون حاجتهم يعطون

69
00:23:35.600 --> 00:23:55.750
ما يكفيهم وهو حق لهم ات ذا القربى حقه والمسكين فيوصل اليه حقه ومن حقه الزكاة وهذا التشريع يحصل به انتظام المجتمع فلا يكون من بين افراده من هو في بؤس وتشرد وضياع

70
00:23:56.100 --> 00:24:11.050
وتشحط وفقر هذا لا يجد ما يأكل لا يجد ما فيه بلغة وهؤلاء تقتلهم التخمة فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة فك رقبة او اطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة ومن اعظم

71
00:24:11.350 --> 00:24:30.450
صور المتربة اليوم والمسغبة ما نشاهده مما يقع لاخواننا في بلاد الشام تصوروا ايها الاحبة نحن حينما نخرج للتنزه نبيت ليلة في خارج المدينة ومعنا كل ما يمكن من الاحتياطات

72
00:24:30.550 --> 00:24:52.200
حتى المدفأة والسخانات وننظر الى اولادنا وقد تغيرت ملامحهم من شدة البرد ونشفق عليهم غاية الشفقة ونترقب الهواء والنسيم فاذا زاد بادرنا الى الرجوع وطوينا المتاع لئلا يتضرر هؤلاء الاولاد

73
00:24:52.350 --> 00:25:09.900
ننظر اليهم وجل واشفاق ونحن ذهبنا الى نزهة في مكان امن وعندنا كل ما نحتاج اليه واضعاف ما نحتاج اليه من الفرش والطعام ووسائل الترفيه وما الى ذلك في امن ودعة

74
00:25:10.250 --> 00:25:27.000
والناس حولك يسرحون ويمرحون بانواع من اللهو والمتع ويتقلبون في اللذات وان هناك لا لا يوجد شيء من هذا اطلاقا خوف اسر مكلومة لا تخلو اسرة من جريح من مريظ

75
00:25:27.150 --> 00:25:47.450
من فقيد من قتيل من اسير تصور لو ان الناس عندهم مريظ ولا يستطيعون يعالجونه عندهم جريح ينخر الدود في لحمه ويتعفن ويتسمم ويئن وهم يتفرجون عليه ما عندهم حتى مسكنات. كيف تكون حالهم

76
00:25:47.650 --> 00:26:08.350
الطفل الصغير حينما ترتفع حرارته ما هو شعورنا؟ ما هو حالنا تتفرج عليه ما عندك شيء حتى يموت الصغير هذا لما يجوع ويصيح نبادر مباشرة الى اشباعه بما يطلب. هناك يصيح حتى ينقطع صوته. ولا يجد ما يسد جوعته. الام

77
00:26:08.550 --> 00:26:23.000
هنا نتذكر فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة فك رقبة او اطعام في يوم ذي مسغبة فهذا ان لم يكن مثل هذا اليوم مما يعيشه اخواننا هناك فلا ادري متى هو

78
00:26:23.250 --> 00:26:44.200
لا امن ولا طعام ولا لباس ولا فرش وين في الجليد تلج حينما يكون الجو فيه شيء من الندى او البرودة مع رطوبة يكون الفراش مبتلا بعض الشيء فان الانسان لا يستطيع ان ينام من شدة البرد. وهو امن

79
00:26:44.350 --> 00:26:59.200
هناك لا يجد لا هذا ولا هذا هل رأيتم الاطفال ملقين مع الزبائل؟ اعزكم الله هل رأيتم طفلا في يده مزبلة؟ قد جمعها من هنا وهناك ثم سقط ميتا صور مؤلمة

80
00:26:59.250 --> 00:27:18.650
نشاهدها ونراها ولا تبرأ الذمة  هذه الحال نسأل الله عز وجل ان يلطف بهم وان ينصرهم نصرا مؤزرا وان يكبت عدوهم وان يداوي جرحاهم ويشفي مرضاهم وان يطعم جائعهم ويغني

81
00:27:18.750 --> 00:27:37.800
فقيرهم ويؤمن خائفهم ويفك اسراهم ويرحم موتاهم وان يلطف بهم. هنا ايها الاحبة بعدما ذكر المسكين الذي يكون من جملة افراد هذا المجتمع الذي تعيش فيه ذكر الطارئين عليه ابن السبيل

82
00:27:37.900 --> 00:27:59.400
بهذه الشريعة لا يوجد احد يضيع لكن لما اعرضنا وقصرنا ونسينا وغفلنا صارت شعوب باكملها تضيع. ابن السبيل هذا المسافر الذي حصل له تعثر في هذا السفر انقطاع وفقد نفقته

83
00:27:59.900 --> 00:28:24.550
ذهبت نفقته لم يعد بيده شيء فهو في حال من الحرج في غربة مسافر ولا يجد بلغه حتى يصل الى اهله وبلده وهنا له حق ما هو حقه ضيافة حق ثابت ليس بفضل

84
00:28:24.650 --> 00:28:42.600
الزكاة يعطى من بيت المال ولا يكون ذلك على سبيل القرض بل على سبيل العطية والهبة ولو كان في بلده غنيا ابن السبيل هذا نسب الى السبيل وهي الطريق لملازمته لها

85
00:28:42.950 --> 00:29:05.300
واذا حصل مثل هذا فانه يكتمل نظام المجتمع برعاية الوافدين عليه برعاية من يحتف به من الطارئين على هذه البيئة او هذه البلدة او هذه القرية او هذا المجتمع ما يضيع

86
00:29:05.500 --> 00:29:23.850
يجد حقه محفوظا ثابتا على كرامة يعطى ما يصلح لمثله شرعا اذا كان ممن لا يسافر الا بالطائرة يعطى ما يكفيه لا يسكن الا في فنادق بمستوى معين يعطى ما يكفيه

87
00:29:23.950 --> 00:29:36.250
مما يصلح لمثله لا يذل ولا يهان. هذا انسان من عادته انما يركب الا بالدرجة الاولى. ولا ما يسافر؟ يعطى ما يسكن الا في فنادق خمس نجوم كما يقال مسكن بلا منة

88
00:29:36.400 --> 00:29:52.750
وهذا حقه هذه حقوق ثابتة رأيتم هذه الشريعة وعظمة هذه الشريعة ما يضيع احد هذا يكفيه الوحشة التي يجدها بسبب الغربة لا تنهرن غريبا حال غربته فالدهر ينهره بالذل والحزن

89
00:29:52.800 --> 00:30:06.750
فكيف اذا كان محتاج يذهب يتلفت فقد النفقة ما يعرف احد في هذا البلد ما يضيع قد يحصل له مكروه قد يحصل لهم حادث وهم في الطريق يكونون في بلدة لا يعرفون فيها احد

90
00:30:06.950 --> 00:30:23.700
قد يكون النساء مكلومات مات ابوهم اصيب ما عندهم من يذهب بهم ويجيء حتى الى المستشفى وين يجلسون؟ قد يحتاجون الى البقاء عدة هذا ابن السبيل يسكنون فيه ما يليق بمثلهم ولا منة لاحد هذا حقهم

91
00:30:23.750 --> 00:30:44.300
ثم بعد ما امر بها اداء هذه الحقوق قال ولا تبذر تبذيرا تبذير التفريق للمال في السرف كل انفاق للمال في غير حقه قل ذلك او كثر فهو تبذير فيدخل في ذلك انفاق المال ولو قل في الحرام

92
00:30:44.750 --> 00:31:05.150
وهو تبذير ولو بريال واحد ويدخل في ذلك ايضا انفاق المال على سبيل التضييع في غير ما حاجة ولو قل يدخل في ذلك المبالغة فوق الحاجة يدخل في ذلك سوء التصرف في المال

93
00:31:05.500 --> 00:31:26.050
والتدبير له ومن ثم فان هذا يتفاوت فقد يكون هذا التصرف من قبل زيد ليس بتبذير ومن قبل عمرو يعد من التبذير هذا انسان دخله لا يتجاوز الالفين ويشتري محمولا

94
00:31:26.200 --> 00:31:48.300
بالفين وخمس مئة هذا يعد من التبذير وسوء التدبير وسوء التصرف في المال هذا انسان دخله لا يتجاوز ثلاثة الاف ريال ويتابع احدث الاجهزة الالكترونية ويشتريها باغلى الاثمان وتركبه الديون محمل بالديون

95
00:31:48.550 --> 00:32:10.850
هذا مبذر لا يحسن التصرف بالمال هؤلاء دخلهم لا يتجاوز اربعة الاف ريال والمرأة تفصل الثوب الواحد بنحو ثلاثة الاف وتشتري للاطفال الماركات العالمية كما يقال والبسة ترهق كواهلهم بالديون وحياتهم مليئة

96
00:32:11.150 --> 00:32:28.350
بالديون يغرقون في الديون لو بقوا العمر كله ما امكن قضاؤها. مثل هذا لماذا؟ هذا من التضييع. فهذا الجهاز قد يشتريه انسان ولا يكون مبذرا بشرائه. ويشريه اخر ويكون مبذرا

97
00:32:28.400 --> 00:32:46.600
بهذا الشراء اذا هذه قضية نسبية الا في الحرام فان هذا يكون تبذيرا على كل حال ولا تبذر تبذيرا. لكن لما ذكر الله اداء هذه الحقوق وعقده بقوله ولا تبذر تبذيرا. فهنا هل يقال

98
00:32:46.800 --> 00:33:06.350
بان النفقة في سبل المعروف يدخلها التبذير. النفقة في سبيل الله. هل يدخلها التبذير او لا بعض العلماء يقول نعم لا ينفق الانسان جميع ماله. والاقرب ان ذلك لا يدخله التبذير ولكن لا يقتضي ذلك ان يطال

99
00:33:06.350 --> 00:33:28.000
العبد بانفاق جميع ما يملك اللهم الا ان يكون على مرتبة من الثقة بالله والتوكل عليه ابو بكر رضي الله عنه جاء بجميع ماله. عمر جاء بشطر ماله بينما قال النبي صلى الله عليه وسلم الثلث والثلث كثير في الوصية. واخبر انك ان تدع

100
00:33:28.100 --> 00:33:48.700
من بعدك تدع اولادك اغنياء خير من ان تدعهم فقراء يتكففون الناس. اذا هذا يتفاوت فمن ضعف يقينه وتوكله على الله. فاذا انفق كل ما بيده صار يتطلع الى الاخرين ان يعطوه ان يمنحوه فهذا يقال لا تنفق كل ما تملك

101
00:33:49.000 --> 00:34:09.550
واذا كان يقينه بمنزلة ابي بكر رضي الله عنه او عمر فلا بأس ثم ان الله تبارك وتعالى ذكر هذا الامر ولا تبذر تبذيرا لما ذكر البذر المحمود. الذي يكون في سبيله الصحيح من الاحسان الى الوالدين القرابات المساكين

102
00:34:09.550 --> 00:34:31.050
ابناء السبيل ذكر ضد ذلك وهو بذل المال في غير وجهه ثم علل هذا النهي لا تبذر لماذا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين. وكان الشيطان لربه كفورا هذا ما سابينه ان شاء الله تعالى في المجلس

103
00:34:31.150 --> 00:34:36.073
القادم واسأل الله عز وجل لي ولكم علما نافعا