﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:25.250
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد ومرحبا بكم ايها الاحبة في هذا المجلس واسأل الله تبارك وتعالى لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا ونية لما نهى الله تبارك وتعالى عن التبذير. علل ذلك بقوله ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين. وكان الشيطان

2
00:00:25.250 --> 00:00:45.350
ربه كفورا ان هذه تدل على التعليل كانه يقول لا تبذر لان المبذرين كانوا اخوان الشياطين كما انها تدل على التأكيد فهي بمنزلة اعادة الجملة مرتين. كانه قال المبذرون اخوان الشياطين

3
00:00:45.350 --> 00:01:12.300
اخوان الشياطين. يعني اولياء الشياطين والعرب تقول لكل ملازم سنة قوم وتابع اثرهم هو اخوهم فهم اتباعهم وحلفاؤهم كما يتابع الاخ اخاه وبعض اهل العلم يقولون بان هذه الاخوة اي في حكمهم باعتبار ان المبذر ساع في الافساد. كما ان الشياطين ساعون

4
00:01:12.300 --> 00:01:31.200
في الافساد وهذا المبذر مفسد للمال او انهم كانوا بهذه المثابة اخوان الشياطين لانهم يفعلون ما يحلو لهم وما تسول به نفوسهم وهذا شأن الشياطين طين او باعتبار المآل والعاقبة انهم يصيرون

5
00:01:31.300 --> 00:01:58.850
الى حال يقرنون فيها معهم في الاخرة ان المبذرين كانوا هذا يدل على ان تلك الاخوة صفة راسخة لهم كانوا عبر بالكون الماضي فهذا يدل على وقوع ذلك وثبوته حتى كأنه من الاوصاف الراسخة المتجذرة فيهم. والمقصود ان التبذير

6
00:01:58.850 --> 00:02:15.750
من الاعمال التي يدعو اليها الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا فهذا الوصف مناسب في هذا الموضع لان هذا المبذر غير شاكر لنعمة الله عز وجل عليه. فقابل هذه النعمة بالمال

7
00:02:15.750 --> 00:02:36.250
نعمة المال قابلها بالتضييع وانفاق المال في غير وجهه. بعد ذلك قال الله عز وجل واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورة يعلمنا الله تبارك وتعالى كيف نتصرف

8
00:02:36.750 --> 00:02:55.950
حالة كون الانسان غير واجد ما يبذله للقرابات واصحاب الحاجات واصحاب الحقوق ما عنده شيء ماذا يفعل في هذه الحال هو مأمور بالصلة اي يعطي اي يبذل وهذه حقوق يؤديها لهم

9
00:02:56.050 --> 00:03:16.400
لكن قد لا يكون بيده شيء فماذا يفعل هنا لا يكون سلبيا بل مأمور ان يقول لهم القول الميسور لما امره بالصلة والاحسان اليهم واتي ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل

10
00:03:16.450 --> 00:03:35.300
قال واما تعرضن عنهم. ما عندك شيء تعطيهم فينبغي هنا ان لا تعرض اعراض مستهين لكن عند العجز فانت على رجاء ان يمنحك الله ان يعطيك اي يوسع عليك اي يرزقك

11
00:03:35.450 --> 00:03:56.700
فتتوصل بذلك الى مواسات هؤلاء المستحقين من القرابات وغيرهم بهذه الحال يبقى القصد ثابتا. قصد الاحسان ابتغاء رحمة من ربك ترجوها. فقل لهم قولا ميسورا. ترجوها ان يوسع عليك فتوسع على اخوانك المسلمين

12
00:03:57.200 --> 00:04:16.100
ايضا في ضمن هذه الاية حسن الرجاء واحسان الظن بالله عز وجل فبعد الضيق والشدة يأتي السعة واليسر ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا فالعسر هنا اعاده مرتين

13
00:04:16.200 --> 00:04:35.800
معرفا العسر هو نفس العسر الثاني. ان مع العسر يسرا ان مع العسر العسر الاول هو نفس العسر الثاني لكنه جاء اليسر بعد كل واحد منهما منكرا يسرا فاليسر الاول غير اليسر الثاني

14
00:04:36.600 --> 00:04:57.650
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لن يغلب عسر يسرين العسر واحد العسر العسر والقاعدة ان مثل هذا التصرف في الخطاب وفي الكلام بان يأتي مكررا مع التعريف والتنكير

15
00:04:57.850 --> 00:05:19.700
تعريف في الاول والتنكير في الثاني فيكون المنكر الثاني غير الاول والمعرف الثاني هو عين الاول فالانسان يأمل ويحسن الظن بالله تبارك وتعالى وهذا الضيق وهذه الحاجة وهذه الشدة التي تمر به ليس هي نهاية المطاف

16
00:05:19.950 --> 00:05:41.200
بخلاف من ساءت ظنونهم بالله عز وجل فاذا قل ما في يده جزع وانسدت الافاق في عينه وساءت ظنونه بربه تبارك وتعالى ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا

17
00:05:41.350 --> 00:06:02.550
الا المصلين ثم ذكر اوصافهم فهنا بمثل هذه الحال حينما لا يجد الانسان ما يصل به القرابات واصحاب الحقوق هو مأمور بان يقول لهم القول الميسور. بان يسمعهم الكلام الذي يحصل به المواساة

18
00:06:02.650 --> 00:06:26.000
وينبئ عن مشاركة في المشاعر ويبين عن رغبة في الخير لهم والاحساس بالامهم قل لهم قولا ميسورا ابشروا واملوا ونحو ذلك من العبارات كما قال الشاعر الا تكن ورق يوما اجود بها ورق دراهم فضة

19
00:06:26.150 --> 00:06:44.850
للسائلين فاني لين العود لا يعدم السائلون الخير من خلقي اما نوالي واما حسن مردودي اما ان يصلهم مني عطاء واما يجدون الرد الجيد ولهذا قال الله عز وجل قول معروف ومغفرة

20
00:06:44.900 --> 00:07:03.250
خير من صدقة يتبعها اذى. قول معروف كلام طيب ومغفرة مغفرة لهذا السائل لانه قد يأتي بوقت غير مناسب في نحر الظهيرة يطرق الباب قد يأتي باساليب والحاح وطرق وعبارات

21
00:07:03.400 --> 00:07:24.750
واساليب يلح عليك حتى تعطيه وقد يفضي ذلك السامع او المسؤول الى حال من الضجر فيخرج عن طوره ويتكلم بكلمات يجرحه. قد يعطيه ثم يقول لا تأتي بعد اليوم لا اراك بعد اليوم

22
00:07:24.800 --> 00:07:46.000
هذه اخر مرة اذيتنا اشغلتنا لا تقف عند هذا الباب لقول معروف ومغفرة مغفرة لان هذا يلحف في السؤال مثل اللحاف يشتمل على جميع الجسد. ما يترك وسيلة الا فعلها في الطلب والاستجداء. فهنا قد ينفرط الصبر فيسمع ما يكره

23
00:07:46.000 --> 00:08:02.550
لا لابد ان تراعى مشاعر هذا الانسان لانه محتاج ويكفيه ذل السؤال والحاجة. فقل لهم قولا ميسورا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى يمن عليه او يؤذيه قل له يا اخي

24
00:08:02.900 --> 00:08:24.500
لا تسأل لا تأتينا ونحو ذلك مما قد يقال فلاحظ هذا الرقي في التعامل مع المحتاجين مع اصحاب الحاجات مراعاة المشاعر ما تجرح مشاعرهم فهذه اخلاق الاسلام. هذه التربية القرآنية

25
00:08:24.550 --> 00:08:40.900
رقي في البذل رقي في الاساليب رقي في المشاعر يسمو هذا الدين باصحابه ويهذبهم غاية التهذيب ثم ان قوله ابتغاء رحمة من ربك ترجوها يدل على انه صادق بهذا الاعتذار

26
00:08:41.100 --> 00:09:02.800
بخلاف الذي يعتذر بمعاذير غير حقيقية وللبخيل على امواله علل زرق العيون عليها اوجه سود. اعتذر باعذار المال غير حاضر. الحقوق كثير علينا مطالبات ونحو ذلك مما يعتذر به وهذا فيه تأديب للمؤمنين على كل حال

27
00:09:02.850 --> 00:09:23.950
حال كونهم فاقدين ما يبلغون به الى فعل الخيرات والمواساة والاحسان والصدقة والبذل والمعروف انهم يرجون من الله تيسير اسبابه فيكون الواحد منهم دائما ينوي الخير فان حصله بذله فهو مأجور فان لم يحصل

28
00:09:24.200 --> 00:09:41.950
فانه يؤجر على نيته وهذي مرتبة عالية يحتاج العبد ان يتفطن لها. يكون دائما ينوي الخير. دائما يعزم على الخير ثم وجه توجيها اخر ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها

29
00:09:42.250 --> 00:10:02.300
كل البسط فتقعد ملوما محسورا لاحظ توجيهات ربانية يعلمه كيف ينفق؟ كيف يبذل كيف يكون ميزانه في هذه النفقات على حال من الاعتدال والتوسط لا تجعل يدك مغلولة الى عنقك

30
00:10:02.400 --> 00:10:20.700
ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محصورا تجعل يدك مغلولة الى عنقك الانسان الذي غلت يده الى عنقه ربطت يده الى عنقه لا يستطيع ان يتصرف مشدودة يده الى عنقه

31
00:10:20.800 --> 00:10:35.500
لا يستطيع ان يحركها لا يستطيع ان يبسطها بالنفقة بصور حال هذا الانسان وضرب له المثل هذا الممتنع من الانفاق هذا الانسان الشحيح الذي لا يؤدي الحقوق التي اوجبها الله عز وجل

32
00:10:35.700 --> 00:11:01.800
عليه في ماله جعله كالمشدودة يده الى عنقه لا يقدر على التصرف بها والاخذ والاعطاء فهذا عود الى بيان التبذير والشح وهو معطوف على قوله ولا تبذر تبذيرا. كن على حال من التوسط. لا تخرج جميع ما في يدك تبسطها كل البسط

33
00:11:01.850 --> 00:11:16.800
فهذا الذي بسط يده كل البسط لا يمكن ان يستقر فيها شيء هذا الذي غلت يده الى عنقه فهو ممسك لا يخرج من يده شيء لا تمسك يدك بخلا عن

34
00:11:16.950 --> 00:11:40.950
النفقة في حقوق الله تبارك وتعالى امساك المغلولة يده الى عنقه الذي لا يستطيع بسطها. والنبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. ضرب المثل للبخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد. قد

35
00:11:40.950 --> 00:12:10.600
لاضطرت ايديهما الى ثديهما وتراقيهما فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه حتى تغشى انامله وتعفو اثره وجعل البخيل كلما هم ما بصدقة قلصت واخذت كل حلقة بمكانها يقول ابو هريرة رضي الله عنه فانا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول باصبعه هكذا

36
00:12:10.700 --> 00:12:30.050
في جيبه فلو رأيته يوسعها ولا تتوسع لا تتوسع يعني درع هذه الدرع لاصقة حلقاتها لا تتوسع تضيق عليه اذا اراد ان ينفق او يتصدق. وفي الصحيحين حديث اسماء رضي الله عنها

37
00:12:30.350 --> 00:12:49.750
انفقي هكذا وهكذا وهكذا ولا توعي فيوعي الله عليك ولا توكي فيوقي الله عليك يعني لا تكن ممسكا وعند مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان الله قال لانفق

38
00:12:50.050 --> 00:13:06.900
انفق عليك في الصحيحين ايضا من حديث ابي هريرة رضي الله عنه الحديث المشهور ما من يوم يصبح العباد فيه الا وملكان ينزلان من السماء يقول احدهما اللهم اعط منفقا خلفا. ويقول الاخر اللهم اعطي ممسكا تلفا وعند مسلم

39
00:13:07.100 --> 00:13:27.650
ما نقص مال من صدقة فهذا البذل الذي يبذله الانسان مخلوف ما يذهب ولا يضيع لا في الدنيا ولا في الاخرة ولا ينقص به المال بحال من الاحوال لكن من لا يحسن الظن بالله عز وجل ولا يرجو عائدة لا في الدنيا ولا في الاخرة من الله

40
00:13:27.700 --> 00:13:42.800
هذا يعتقد انه مغرم مقطوع من قلبه كما قال الله عز وجل ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما فهو لا يرجو ثوابا ولا عوضا على ذلك من الله جل جلاله

41
00:13:43.000 --> 00:14:00.600
فهنا لا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محصورا ملوما يلوم الانسان نفسه حيث لا يجد ما عاد بقي عنده شيء لو اني ابقيت لحاجات

42
00:14:00.750 --> 00:14:21.650
لاولادي يلومه اهله يلومه اصحاب الحقوق لم يبقي لهم شيئا ممن يجب عليه نفقتهم فيلومه هؤلاء جميعا ف هنا ارشده الى حال الاعتدال في النفقة. يعلمنا كيف ننفق شريعة بهذه المثابة

43
00:14:21.850 --> 00:14:43.500
كيف تنفق المال بحال من الاعتدال والتوسط خير الامور الوسط هذا الذي يسميه البلاغيون بالامثال الكامنة في القرآن كامنة يعني هذه الجملة يكمن فيها مثل معروف عند الناس. خير الامور

44
00:14:43.600 --> 00:15:04.950
الوسط وهذا من شواهده من القرآن تقعد ملوما يعني معيبا يلحقك اللوم والملامة قد صار الى حال من الانقطاع محشورا ليس عنده شيء ينفقه حسير كما يقال للدابة لا الراحلة

45
00:15:05.150 --> 00:15:25.600
للبعير او الناقة التي تنقطع من الكلال من طول السفر  تبرك يقول حرمت الدابة فلا تنهض ولا تواصلوا السير وانما تكون باركة في مكانها لا تتزحزح منه وقد تموت فيه

46
00:15:25.900 --> 00:15:46.700
كما قال الشاعر يصف فلاة تنقطع فيها الرواحل بها جيف الحسرى ابي الحسير هي هذه الدواب الدابة التي انقطعت بها جيف الحسرة فاما عظامها فبيظ واما جلدها فصليب. ميتة عظامها تلوح بيظ

47
00:15:46.900 --> 00:16:03.400
قد انقطعت في طريقها في هذا السفر بعدما كلت وهنا اتجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محصورة ابن كثير رحمه الله يقول هذا من باب اللف

48
00:16:03.450 --> 00:16:29.900
والنشر لا تجعل يدك مغلولة الى عنقك لف ونشر مرتب يعني النتيجة التي ذكره بعده ما رتب عليه رتب امرين ملوما محسورا ملوما ترجع للصفة الاولى ومحسورة ترجع للصفة الثانية يسمونه لف ونشر يعني ذكر اجمل قضيتين ثم ذكر نتائجهما

49
00:16:29.950 --> 00:16:48.950
بعدهما لا تجعل يدك مغلولة الى عنقك فتكون النتيجة اللوم تلام. لا تبسطها كل البسط النتيجة هي ان يكون الانسان منقطعا حسيرا لا يستطيع ان ينفق ولا يتصرف في حاجاته

50
00:16:49.200 --> 00:17:09.050
ومطالبه وشؤونه فيلحقه الملام على كل حال. ومن كان ذا مال فيبخل بماله على قومه يستغنى عنه. ويذمم. فمتى بسط الانسان انه يده فوق طاقته فانه يكون الى حال ينقطع فيها

51
00:17:09.200 --> 00:17:27.750
ويعجز عن التصرف في مصالحه. ويكون كالحسير كالدابة التي عجزت عن السير فوقفت ضعفا وعجزا كما قال الله عز وجل ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير يعني كليل ان يرى

52
00:17:27.800 --> 00:17:46.400
عيبا ثم بعد ذلك ذكر بان بسط الارزاق انما يكون من الله تبارك وتعالى كما ان تضييق الرزق على بعض الناس انما هو بتقدير الله جل جلاله ان ربك لاحظ ذكر الرب

53
00:17:46.450 --> 00:18:10.000
يتكرر لان هذا من معاني الربوبية العطاء والمنع والرزق والنفع والضر ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر يوسع الرزق لمن يشاء. ويقدر يعني يضيق على اخرين. انه كان بعباده خبيرا بصيرا

54
00:18:10.050 --> 00:18:27.900
خبير يعلم بواطن الاشياء خفاياها بصيرة يعني يعلم ان بصره نافذ في خلقه. اذا هذه الاية كالتعليل لما قبلها فلا الشح يكون سببا لكثرة المال ولا التبذير يكون سببا لاغناء

55
00:18:28.350 --> 00:18:48.350
الفقراء المدفوع لهم هذا بالاضافة الى ان هذه الاية تورث الطمأنينة في نفس الانسان ان يؤدي الحقوق وان يبذل وان يتصدق وان ينفق ثم عليه ان يرضى بما قسم الله تبارك وتعالى له من الرزق

56
00:18:48.450 --> 00:19:07.750
فان هذا بتدبير الله وتقديره وليس بجهد الانسان او ضعفه وغبائه او قلة حيلته او حرصه من الناس من يعمل ويكدح فيخرج من بيته قبل طلوع الشمس ولا يرجع الا بعد غروبها

57
00:19:08.150 --> 00:19:27.350
ولا يرجع بشيء ومن الناس من تحصل له المكاسب العظيمة بادنى محاولة بمكالمة بالتلفون وهو جالس في بيته بعض الناس ما يخرج من بيته عمله في بيته في هالتلفون صفقة

58
00:19:27.400 --> 00:19:49.350
عقار يكسب منها الملايين اسهم وهو جالس واخر يذهب وتحت حر الشمس او يقاسي البرد ويكدح ولربما ما يرجع بشيء ولربما يرجع بشيء يسير لا يكفي لاولاده لماذا؟ هل ذاك حصل له المال بسبب ذكائه ودهاءه

59
00:19:49.450 --> 00:20:12.250
ابدا قد يكون ذاك الفقير اذكى منه واحذق منه وانبه منه نحن نرى اناسا يحملون شهادات عليا في الاقتصاد وتنمية الموارد وما الى ذلك ولكنهم لا يجدون ما يكفيهم ويسد الحاجات من المال

60
00:20:12.350 --> 00:20:28.550
واخر لا يعرف يكتب ولا يقرأ بل تجد البعض نسأل الله ان يبارك للجميع. هو لا يعرف ان يستعمل الة الصرافة ولا يستعمل البطاقة ولربما يأتي عند البطاقة ويسأل الناس من يمر به يقول دخل لي هذه البطاقة

61
00:20:28.600 --> 00:20:46.600
واسحب لي منها مئة ريال انا اريد فقط ان اعرف الرصيد او يظن انه لا يعرف الرصيد الا اذا سحب مئة ريال ويكون هذا الذي يقال له ذلك يحمل شهادة جامعية ولا يجد عشر معشار ما عند هذا

62
00:20:46.850 --> 00:21:00.400
ويعجز لا يعرف ان يقرأ الرقم. اسأل الله ان يبارك للجميع ما يعرف يقرأ الرقم هذه اشياء تحصل حدثني بعض من وقف على هذا طلب مني احد الاشخاص الله يبارك له يقول ما يعرف يستعمل ولا الالة ولا يعرف يقرأ يقول

63
00:21:00.400 --> 00:21:17.050
ما عرفت اقرأ الرقم رقم كبير نسأل الله البركة للجميع لاحظ هل هذا حصله بعلمه؟ حصله بذكائه بمهاراته بخبراته ابدا الرزق من الله عز وجل فيبتلي هذا بالمال ويبتلي بهذا

64
00:21:17.100 --> 00:21:35.800
بالفقر ويقلب الناس بهذا البلاء والله عز وجل هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا هذي دار البلاء دار ابتلاء واختبار وامتحان وعندها الانسان يرضى. لا سيما اذا نظرت الى ختم الاية

65
00:21:36.250 --> 00:21:53.150
لما قال لا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه كان بعباده خبيرا بصيرا. هذا الذي ما اتاه. المال والغنى ما نسيه

66
00:21:53.300 --> 00:22:12.750
لم يكن ذلك عن غفلة وذهول الله تبارك وتعالى لا يرد عليه شيء من ذلك علمه محيط بكل شيء ولكن الله قدر له هذا. والله عليم حكيم والا فبصره نافذ يعلم حال هذا الانسان. وحاجته وتقلبه وسعيه في

67
00:22:12.750 --> 00:22:31.650
طلب الرزق وما يرجع به ويعلم حال الاخر فقد يكون هذا الانسان لا يصلحه الا الفقر فيفطم عن الدنيا. لانه لو اعطي فقد يطغيه ويفسده ويذهب دينه كما قد يحرم البعض من الولد لان هذا هو الخير له

68
00:22:31.800 --> 00:22:49.550
فهو يبلغ بذلك مراتب عالية في الجنة بصبره او يكون ذلك صرفا له عن شر كبير يناله بسبب هذا الولد. لو انه رزق به فلا تظن ان الله تبارك وتعالى قد غفل عنك حينما اعطى فلانا وحرمك

69
00:22:49.650 --> 00:23:08.700
كل ذلك بتقدير دقيق وبعلم وحكمة ثم لما ذكر الانفاق ونهى عن التبذير واخبر انه يبسط لمن يشاء ويضيق على من يشاء. نهى عن قتل الاولاد خشية الفقر ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق

70
00:23:08.850 --> 00:23:27.700
نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطئا كبيرة لما اوجب ايتاء ذي القربى والمسكين من السبيل لحفظ ارواحهم فالاولاد بحفظ الارواح اولى تحسن الى الناس تحسن الى المساكين تحسن الى غرباء

71
00:23:27.950 --> 00:23:43.300
اولادك اولى بهذا الاحسان. فنهى عن قتلهم وهذه الاية كما يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله تدل على ان الله ارحم بعباده من الوالد بولده. ينهى الاباء عن قتل الاولاد

72
00:23:43.400 --> 00:24:02.250
كما اوصى الاباء بالاولاد في الميراث يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين هذا نهي الان. لا تقتلوا اولادكم. هناك اوامر التي قبله فهذا يمكن ان يكون معطوفا على قوله قضى ربك الا تعبدوا الا اياه

73
00:24:02.500 --> 00:24:22.350
يعني ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق لاحظ في سورة الانعام ولا تقتلوا اولادكم من املاق. في الوصايا المحكمات التي اشرت اليها في اول المجلس لا تقتلوا اولادكم هناك من املاق هنا خشية املاق

74
00:24:22.650 --> 00:24:51.300
في الانعام نحن نرزقكم. قدم رزق الاباء واياهم. هنا في الاسراء نحن نرزقهم واياكم. قدم رزق الاولاد لماذا هناك في سورة الانعام قتل الاولاد بسبب فقر واقع لا تقتلوا اولادكم من املاق من فقر الاملاق هو الفقر يقال املق الرجل اي افتقر لم يبقى له كأنه لم يبق له الا

75
00:24:51.300 --> 00:25:11.850
الملقات وهي الحجارة صخور الملساء الصماء لم يبقى له شيء املق فهنا لا تقتلوا اولادكم خشية املاق من خوف فقر متوقع اذا كثر الاولاد. فهو يقول لهم رزقهم يأتي معهم

76
00:25:11.900 --> 00:25:31.600
رزقهم يسوقه الله عز وجل. انتم لا ترزقون انفسكم. الله تبارك وتعالى هو الرزاق انسان لا يرزق نفسه فضلا عن ان يرزق غيره ان يرزق اولاده ومن ثم لا تقتل هؤلاء الاولاد تظن ان هؤلاء سيكونون عبئا عليك في النفقة

77
00:25:31.800 --> 00:25:52.250
رزقهم سيأتي معهم. فقدم رزق الاولاد هنا خشية املاق تتخوف اذا كثر الاولاد ان تصاب بالفقر نحن واياكم هناك في الانعام انت فقير فيحصل قتل الاولاد بسبب هذا الفقر بالانعام نرزقكم واياهم

78
00:25:52.400 --> 00:26:16.550
هذا وجه التقديم والتأخير في اية الانعام واية الاسراء اذا نهي نهى الله تبارك وتعالى عن قتل الاولاد. الولد يشمل الذكر والانثى ما الذي كانت تفعله العرب كانوا يقتلون البنات. يئدون البنت. واذا الموؤدة سئلت. باي ذنب قتلت؟ المعروف في التاريخ ان العرب كانوا

79
00:26:16.550 --> 00:26:36.800
يدون البنات لماذا؟ خشية العار هنا الله تبارك وتعالى يذكر غير ذلك وهو الفقر خشية الفقر لا منافاة لان العرب كانوا يقتلون البنت خوفا من ان تفتقر فتضطر الى بيع عرضها

80
00:26:37.250 --> 00:26:54.650
وهنا قال ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق هذا الفقر الذي سيؤدي بها الى بيع العرض لشدة غيرتهم الغيرة في اصلها صفة محمودة لكنها قد تتحول الى لون من المبالغة فتكون مذمومة

81
00:26:54.900 --> 00:27:15.900
واخبار العرب في هذا كثير هذا عقيل ابن علفة المر خطبت ابنته الجرباء فماذا قال قال اني وان سيق الي المهر الف وعبدان يعني عبيد مماليك. وذود عشر احب اصهاري الي القبر

82
00:27:15.950 --> 00:27:37.200
يقول انا وان اعطيت المال واغريت بالمهر افضل من اصاهره القبر واسحاق بن خلف قيل غيره يقول اذا تذكرت بنتي حين تندبني فاضت لعبرة بنتي عبرتي بدمي قل انا املك مشاعر مرهفة يعني هؤلاء اللي كانوا يقتلون البنات لم تكن

83
00:27:37.350 --> 00:27:58.700
قلوبهم قد قدت من حجارة لا عندهم مشاعر واحاسيس عندهم حنو على هؤلاء البنات لكن كانوا يغالبون هذه المشاعر انظر ماذا يقول اذا تذكرت بنتي حين تندبني فاضت لعبرة بنتي عبرتي بدمي احاذر الفقر يوما ان يلم بها

84
00:27:58.700 --> 00:28:15.800
فيهتك الستر عن لحم على وضم تهوى حياتي واهوى موتها شفقا والموت اكرم نزال على الحرم اخشى فظاظة عم او جفاء اخ وكنت اخشى عليها من اذى الكلم. كلمة ما ابغاها تقال لها

85
00:28:16.150 --> 00:28:30.500
قال اذا مت يجفوها اخوها او ينالها فظاظة من عمها. يقول انا لا احتمل هذا واخر عنده بنت اسمها مودة يقول مودة تهوى عمر شيخ يسره لها الموت لو انها تدري

86
00:28:30.650 --> 00:28:52.600
يخاف عليها جفوة الناس بعده ولا ختن يرجى اود من القبر والافضل من تصاهر القبر وهنا لماذا؟ يقول يخاف عليها جفوة الناس بعده اذا كانوا يدفنون البنات كانوا يأيدون البنات ليس لقسوة متناهية في قلوبهم لا عندهم مشاعر الابوة لكن كانوا يغالبون

87
00:28:52.600 --> 00:29:10.500
انظر الى الغيرة عند الجاهليين وهذه غيرة كما قلت مبالغ فيها مذمومة. لكن للاسف يقابلها تظييع للغيرة عند بعض المسلمين فتجد البنت تذهب حيث شاءت وتفعل ما شاءت وتلبس ما شاءت

88
00:29:10.600 --> 00:29:32.050
تتفنن في التبرج السفور تفتن الناس اذا خرجت تلبس البسة تعري اجزاء من جسدها والاب لا يحرك ساكنا اين الغيرة عند هؤلاء تركب وتذهب مع السائق لوحدها حيث شاءت وبيدها كل الوسائل للتواصل والاتصال وكل ما تطلب تعطى

89
00:29:32.150 --> 00:29:55.150
ولربما عملت في مكان مختلط وهو بزعمه انه يثق بها هذه ثقة في غير محلها لانها تتعرض بذلك لكل اسر وكاسر. تتعرض لشياطين لذئاب لهم دراية وحرفة بالايقاع بها والتغرير بها

90
00:29:55.300 --> 00:30:11.550
وكيف يقول مثل هذا والله عز وجل في حق امهات المؤمنين مع افضل جيل جيل الصحابة رضي الله عنهم واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ثم يعلل هذا بانه اطهر للقلوب

91
00:30:11.750 --> 00:30:27.650
اطهر لقلوبكم وقلوبهن اذا كان هذا في حق هؤلاء فماذا يقال في حق غيرهم؟ حينما تجعل المرأة طعما للزباين كما يقال فهي التي في الاستقبال وهي التي ترد على الاتصالات

92
00:30:27.850 --> 00:30:45.600
وترد بصوت رخيم رقيق اذا سمعه ذو قلب عليل مريض طمع ولهذا قال الله عز وجل فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض. الطمع يكون بالشيء قريب المنال شي

93
00:30:45.700 --> 00:31:10.350
الذي يرجيه الانسان قريب الحصول يطمع الذي في قلبه مرض مرض الميل المحرم الى النساء. لما ترخم الصوت بهذه الطريقة وتتكسر وتتغنج يطمع فيها انها قريبة سهلة يمكن ان يتوصل الى ما يريد منها. انظر الى غيرة الجاهليين وتضييع هؤلاء. هذا يقول احب بنيتي

94
00:31:10.350 --> 00:31:32.650
وددت اني دفنت بنيتي في جوف لحدي يقول وما لي بغضها غرضا ولكن مخافة ميتتي فتضيع بعدي مخافة ان تصير الى لئيم فيفضح والدي ويشين جدي فليت الله اكرمها بقبر وان كانت اعز الناس عندي فتستر عورتي

95
00:31:32.650 --> 00:31:47.700
تكون اجرا اذا قدمتها وكتمت وجدي وليس ذلك فحسب بل يقول وتتبع بعد ذاك بام صدق يعني تلحقها امها فتؤنس بنتها واعيش وحدي. يقول اذا مت لا اريد ان اترك انثى بعدي

96
00:31:47.750 --> 00:32:05.850
الى هذا الحد وتموت البنت وتلحقها الام. اكون اخر من يموت لا اريد ان اموت قبلها لئلا تهان وتذل ويقسى عليها او تبتز او ينتهك عرضها. لاحظوا يعني هذا التبرير لهذا التصرف الجاهلي عند العرب

97
00:32:06.050 --> 00:32:28.900
يعني كما قيل من الحب ما قتل الشفقة هذه زادت فصار قتلها بيده نسأل الله العافية المقصود ايها الاحبة ان الله ينهى عن قتل الاولاد كما كان بعض العرب يفعلونه في الجاهلية وما كل العرب كانت تفعل هذا. وانما كما قال المبرد كان ذلك في تميم ابن مر وقيس

98
00:32:28.900 --> 00:32:47.900
واسد وهذيل وبكر ابن وائل ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق. فقر في المستقبل جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك

99
00:32:48.000 --> 00:33:04.750
قلت ثم اي؟ قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك هذا اكبر ذنب بعد الاشراك بالله عز وجل قلت ثم اي؟ قال ان تزاني بحليلة جارك ثم قال ان قتلهم كان خطئا كبيرا

100
00:33:04.850 --> 00:33:24.550
قراءة الجمهور هكذا خطئا قراءة ابن عامر خطأ وفي قراءة ابن كثير خطاء خطئ اذا اجرم وبعضهم يقول كل هذا بمعنى واحد وبعضهم يقول ان خطأ خطئا يقال في العمد

101
00:33:25.100 --> 00:33:44.350
ناصية كاذبة خاطئة ان فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين العمد يقال له خاطئ وما كان بغير عمد يقال اخطأ ثم قال لما كانوا هؤلاء يقتلون البنت خشية الفقر الذي يؤدي الى بيع

102
00:33:44.450 --> 00:34:02.700
العرض قال ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وسعى سبيلا. يكفي ان يكون هذا شعارا يعرف به نهايات جميع المزاولات التي تصب في النهاية وتؤدي الى هذه الفاحشة الغنج ترخيم الكلام

103
00:34:03.100 --> 00:34:27.650
تخرج المرأة متزينة متبرجة متعطرة تخالط الرجال تحادثهم تتصنع لهم كل هذه التصرفات والتحيل الذي يصدر من الطرفين من الرجال من النساء وما يحصل معه من انجذاب القلب فمع الايام والليالي حتى تتكون العلاقة ثم بعد ذلك تسقط

104
00:34:27.850 --> 00:34:49.800
الكلفة والحواجز كما يقال فيؤدي في النهاية الى السقوط الى الوهدة هذه التصرفات بمجموعها كل ذلك يؤدي الى نتيجة قبيحة فاحشة وساء سبيلا ساء سبيلا وهنا ساء سبيله سبيلا في الدنيا وفي الاخرة

105
00:34:49.850 --> 00:35:10.200
في الدنيا الطواعين والعلل التي لم تكن في اسلافهم اذا انتشرت الفاحشة في قوم الزنا هذا عربون الفقر ذهاب الشرف اختلاط الانساب وسبب التعاسة والضيق وانقباض الصدر والالام النفسية والجسدية

106
00:35:10.550 --> 00:35:31.650
فهو يحاول ويزاول امرا لا يزيده الا تعاسة وشقاء. نسأل الله العافية والامراض اليوم بانواعها امراض الجنسية التي اعيت الاطباء انما سببها انتشار الفاحشة فكل ما يخدم هذه النهاية البائسة

107
00:35:31.750 --> 00:35:53.050
ينبغي ان يقطع دابره تبرج اختلاط صور فاتنة. ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا. لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة يحبون مجرد المحبة فكيف بالعمل واليوم اصبح الاغراء بالفاحشة اقرب من اليد للفم

108
00:35:53.250 --> 00:36:15.550
عبر الصور الفاتنة والمواقع السيئة كل واحد من الصغار والكبار البنات والابناء بيده جهازا لربما وهو جالس في المسجد يطالع فيه ما لا يحل. مما يلهم مشاعره ويحرك غرائزه فتتحول الى نار تضطرب في جوفه

109
00:36:16.050 --> 00:36:39.950
يبحث عما يطفيها ولكن هيهات فان هذه الغرائز والمشاعر لابد لها من مجاهدات فكيف اذا اضرمت وحركت واثيرت والله المستعان فيتذكر الانسان دائما اذا رأى امرأة متزينة متبرجة متهتكة متغنجة انه كان فاحشة

110
00:36:40.150 --> 00:36:46.450
وساء سبيلا توقف الان ثم بعد ذلك نكمل ان شاء الله