﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.350
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم بعد ذلك لما نهى عن قتل الاولاد الذي يكون بسبب خشية الفقر الذي يوقع في الفاحشة نهى عن قتل النفوس. ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق

2
00:00:20.400 --> 00:00:35.600
ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا لا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق يقول الضحاك هذا اول ما نزل من القرآن في شأن القتل هذه السورة مكية

3
00:00:35.850 --> 00:00:51.500
لا تقتل النفس النفس يقال انه قيل لها ذلك نفس لما جعل الله فيها من النفاسة لا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق التي حرم قتلها. الا بالحق بالحق الباء للمصاحبة

4
00:00:51.650 --> 00:01:06.250
قتلا مصاحبا للحق في حديث ابن مسعود المتفق عليه لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث وذكر النفس بالنفس طيب الزاني

5
00:01:06.350 --> 00:01:24.250
والتارك لدينه المفارق للجماعة. ويدخل فيه ايضا كل ما امر الشارع بقتله كما جاء بالساحر وكذلك ايضا من عمل عمل قوم لوط اعزكم الله وقد صح فيه الحديث انه يقتل وما الى ذلك

6
00:01:24.400 --> 00:01:46.150
ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا هذا الذي يقتل وهو مظلوم يقول فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل. القصاص جاء في نصوص اخرى ما يخرج القتل

7
00:01:46.200 --> 00:02:02.000
خطأ وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ. ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله الا يصدقوا ومن قتل مظلوما لم يحدد الالة التي قتل

8
00:02:02.050 --> 00:02:22.250
فيها فدل على ان ما يقتل عادة يدخل في ذلك. يعني سواء كان بمحدد او بمثقل. من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا لوليه ولي الدم. سلطانا يعني ان شاء استقاد وان شاء الدية وان شاء عفا عنه. كما يقول كبير

9
00:02:22.250 --> 00:02:41.150
مفسرين ابو جعفر ابن جرير رحمه الله وبعضهم يقول ان السلطان المراد به هنا القتل قالوا القرينة التي تدل عليه انه قال فلا يسرف في القتل لانه اختاره بعد ان ذكر السلطان مما يدل على ان السلطان

10
00:02:41.150 --> 00:03:01.550
ان هنا هو ذلك القتل المنهي عن الاسراف فيه قال ويدل عليه ايضا كتب عليكم القصاص في القتلى الى قوله ولكم في القصاص حياة واصل السلطان جعلنا لوليه سلطانا. السلطان هو الحجة. فلما ثبت هذا الولي

11
00:03:01.600 --> 00:03:19.000
ثبت القتيل بحجة ظاهرة سماه سلطانا. فصار له سلطة على القاتل كما يقول ابن كثير رحمه الله. حيث صار بالخيار فيه ان شاء قتله قودا وان شاء عفا عنه على الدية وان شاء عفا مجانا

12
00:03:19.350 --> 00:03:40.550
اجعلنا لوليه سلطانا تسلطا عليه. على هذا القاتل فلا يسرف في القتل قرأ الجمهور يسرف يعني الولي في قراءة اخرى لابن عامر وحمزة فلا تسرف يعني فسر بالقاتل. لا تسرف ايها القاتل فانك ستقف في يوم

13
00:03:40.700 --> 00:03:55.300
حيث يقتص منك. ستقوم في مقام القصاص وذهب بعض اهل العلم كابن جرير رحمه الله الى ان المخاطب بذلك هو النبي صلى الله عليه وسلم وللامة من بعده فلا تسرف

14
00:03:55.550 --> 00:04:11.250
في القتل يعني يا من تقتص وكيف يكون الاسراف في القتل كن الاسراف في القتل بقتل غير القاتل كما كانت العرب يفعلون ذلك في الجاهلية. يعني يعتقدون ان هذا المقتول لا يكافئه القاتل

15
00:04:11.250 --> 00:04:26.800
وانما يكافئه شيخ العشيرة او القبيلة او رئيس القوم او لا يكافئه الا الفارس الفلاني من القبيلة. او الشريف الفلاني من القبيلة ولا ذنب له. فيقتلونه به. او انه لا يكافئه الا عشرة

16
00:04:26.800 --> 00:04:48.750
او مئة او الف من هذه القبيلة فيقتلون هؤلاء ظلما وعدوانا فهذا كله محرم. ومن صور الاسراف في القتل التمثيل بالقاتل. يتشفى فيفعل ذلك به. هكذا كانوا يفعلون في جاهليتهم. يقول الشميزر الحارثي

17
00:04:48.850 --> 00:05:12.100
فلسنا كما كنتم تصيبون سلة فنقبل ضيما او نحكم قاضيا ولكن حكم السيف فينا مسلط فنرضى اذا ما اصبح السيف راضيا. احنا لا نقبل تحاكم وانما حتى يرضى السيف هذه شريعة الغاب شريعة الجاهلية. والمهلهل يقول في الاخذ ثأر اخيه

18
00:05:12.200 --> 00:05:34.950
كليب كل قتيل في كليب غرة حتى يعم القتل ال مرة وكانت كبشة بنت معدي كرب اذا مسلمة تقول في اخيها عبد الله لما قتل تقول فمقتل جبرا بابريئ لم يكن له جبر هذا هو القاتل. اسمه جبر. تقول بامرئ لم يكن له

19
00:05:34.950 --> 00:05:50.100
بواء ولكن لا تكايل بالدم. تقول ما هو بكفؤ له ولا نظير له. لكن لم يكن له بواء ولكن لا تكايل بالدم يعني رضخت بحكم الشرع ولا تقول القاتل ما هو بكفؤ له

20
00:05:50.150 --> 00:06:09.900
والمقصود ان الله تبارك وتعالى قال فلا يسرف في القتل. القراءة الاخرى فلا تسرف في القتل لا تسرف ايها القاتل او لا تسرف ايها المقتص في القتل وهذا المعنى الثاني انه موجه للامة كما يقول ابن جرير

21
00:06:09.950 --> 00:06:27.450
رحمه الله يدل عليه قراءة لابي غير متواترة فلا تسرفوا في القتل ان ولي القتيل كان منصورا ولي القتيل انه كان منصورا الضمير يرجع الى ولي الدم ينصر على القاتل. وهذا

22
00:06:27.900 --> 00:06:45.150
اختاره ابن جرير رحمه الله وبعضهم يقول هذا يرجع الى المقتول من قتل مظلوما؟ يعني انه سينصر في النهاية على قاتله وبعضهم يقول يرجع الى دم المقتول وعلى كل حال الذي يقتاد في النهاية هو الولي

23
00:06:45.350 --> 00:07:06.950
هو الذي سينصر عليه ولهذا قال ابن كثير رحمه الله ان الولي منصور على القاتل شرعا وغالبا وقدرا ثم بعد ذلك نهى عن العدوان على مال اليتيم هؤلاء الضعفاء في المجتمع الذين يحتاجون الى اليد الحانية

24
00:07:07.000 --> 00:07:34.250
والى الحفظ لحقوقهم واموالهم والاحسان اليهم حيث انهم في حال من الضعف لا يستطيعون معها الدفاع عن انفسهم ولا حماية اموالهم فجاء التحذير الاكيد والوعيد الشديد في حق من اجترأ على اموالهم واعتدى عليها ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده واوفى

25
00:07:34.250 --> 00:07:51.250
طوب العهد ان العهد كان مسئولا لما نهى عن اتلاف النفوس اتبعه بالنهي عن اتلاف الاموال وكان احق هذه الاموال بالحفظ والنهي عن الاتلاف مال اليتيم لشدة طمع ومع ظعفاء النفوس فيه

26
00:07:51.300 --> 00:08:14.750
لانه ضعيف فقد يبادرون الى اخذه وانتهاكه قبل ان يكبر وهنا يقول الله عز وجل ولا تقربوا مال اليتيم وقضى الا تقرضوا مال اليتيم باكل هنا لم يذكر الاكل ذكر الاكل في مواضع ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا. ذكر الاكل

27
00:08:14.900 --> 00:08:32.100
لانه غالب وجوه الانتفاع والا لو انه ضيع مال اليتيم باي طريق فلا فرق فهنا قضى الا تقربوا مال اليتيم باكل اسرافا وبدارا ان يكبروا ولكن اقربوه بالفعلة التي هي

28
00:08:32.100 --> 00:08:58.250
احسن والخلة التي هي اجمل. الا بالتي هي احسن. يعني بالخصلة التي هي احسن وذلك ان تتصرفوا فيه بالتثمير والاصلاح والحيطة له فيدخل في ذلك يعني ان يقربه بالتي هي احسن الاتجار باموال اليتامى لكن بالطرق والتجارات المأمونة يعني قليلة المخاطر

29
00:08:58.300 --> 00:09:19.600
ولو كانت الارباح قليلة ويدخل ايضا في ذلك التصرف لهم بالمصلحة من النفقة عليهم. ويدخل في ذلك ما اذا كان ولي اليتيم محتاجا فقيرا فله ان يأكل بالمعروف الا بالتي هي احسن. لكن ولا تأكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا

30
00:09:19.750 --> 00:09:36.400
ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف قال يسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير. وان تخالطوهم يعني في المأكل والمشرب فاخوانكم. والله يعلم المفسد من المصلح احتاط المال اليتيم

31
00:09:36.650 --> 00:09:49.150
ومن يريد اتلافه ولهذا المسألة ليست سهلة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم لابي ذر رضي الله تعالى عنه. يا ابا ذر اني اراك ضعيفا واني احب

32
00:09:49.150 --> 00:10:11.000
لك ما احب لنفسي لتأمرن على اثنين ولا تولين ما لا يتيم قد كان العرب في الجاهلية يستحلون اموال اليتامى لظعفهم عن التفطن لمن يأكل اموالهم ولقلة النصير الذي يقف معهم وينصرهم على من ظلمهم

33
00:10:11.150 --> 00:10:26.600
الا بالتي هي احسن. حتى يبلغ اشده شد بعضهم يقول هو مفرد بمعنى القوة وبعضهم يقول جمع لا واحدة له من لفظه والمقصود به ما يكون بمجموع امرين هنا في هذا الموضع

34
00:10:26.900 --> 00:10:48.800
حتى يبلغ اشده البلوغ فلا يتمى بعد البلوغ والامر الثاني هنا حسن التصرف في المال فانه لا يعطى له المال حتى يبلغ ويتصف بالوصف الاخر وهو حسن التدبير والتصرف في المال. ولهذا قال الله عز وجل وابتلوا اليتامى

35
00:10:48.950 --> 00:11:08.750
اعتبروهم اعطه شيئا من ما له قليلا وانظر كيف يتصرف مرة بعد مرة تلو اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح هذا الوصف الاول بلوغ الاشد اذا بلغوا النكاح الانسان يبلغ اذا ظهرت عليه علامة من علامات البلوغ كالاحتلام ونحو ذلك

36
00:11:08.900 --> 00:11:28.500
او اكتمل له خمس عشرة سنة كملها. ولو لم يظهر عليه شيء من علامات البلوغ حتى يبلغ اشده داروا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح بقي الامر الاخر فان انستم منهم رشدا يعني انستم منهم رشدا حسن التصرف

37
00:11:28.650 --> 00:11:47.750
في المال فهنا حتى يبلغ اشده يحسن التصرف في المال. فهذا المقصود ببلوغ الاشد في هذا الموضع. وان اختلف العلماء في بلوغ الاشد من حيث هو. ثم قال واوفوا بالعهد ان العهد كان مسئولا

38
00:11:47.850 --> 00:12:03.900
فيدخل في العهد العهد مع الله اولا واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم وبعهد الله اوفوا من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق

39
00:12:04.300 --> 00:12:17.000
يدخل في هذا وهو من عهد الله النذر لله علي ان افعل كذا. كثير من الناس النذر لا يطلب وهو مكروه. لكن اذا نذر ينبغي عليه ان يفي يجب عليه ان يفي. يوفون بالنذر

40
00:12:17.000 --> 00:12:37.700
ويخافون يوما كان شره مستطيرا وهنا اذا نذر الانسان عليه ان يوفي كثير من الناس ينذر ثم بعد ذلك يسأل عن المخرج ويدخل فيه التوبة فهي عهد مع الله يدخل فيه الايمان فهو عهد مع الله يدخل فيه سائر العهود ومنهم من عاهد الله

41
00:12:37.750 --> 00:12:50.600
لان اتانا من فضله هذا الانسان اللي يقول ان رزقني الله مال لله علي عهد اني اعطي واتصدق وافعل العهد مع الله عز وجل بعض الناس يقول عهد علي ان افعل كذا وكذا

42
00:12:51.300 --> 00:13:13.000
فيدخل في العهد ان العهد كان مسؤولا العهد مع الناس عهود مواثيق اتفاقيات عقود. يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود. ومن اعظم هذه العقود والعهود العهود التي تعطى لرسول الله صلى الله عليه وسلم كالبيعة الايمان النصر العهد الذي يعطى للزوجة

43
00:13:13.100 --> 00:13:31.750
بهذا الميثاق الغليظ الذي هو عقد النكاح واخذنا منكم ميثاقا غليظا كيف يظلمها؟ كيف يصادر حقوقها؟ كيف يأخذ اموالها؟ كيف يأخذ رواتبها؟ كيف يضغط عليها؟ كيف يبتزها اخذت عليه هذا الميثاق الغليظ كيف يهددها

44
00:13:32.000 --> 00:13:42.500
كيف ضغوط صبحها ويمسيها؟ انا ما اقدر استمر انا ما اقدر اعيش بهذه الطريقة انا ما اقدر. كل هذا من اجل ان تعطيه المال او ان تنفق هي عليه وعلى بيته. ما يمكن هذا

45
00:13:42.650 --> 00:13:55.250
ولا يحل له ولا يحل مال مسلم الا بطيب نفس منه هذا يأكل سحت يأكل حرام يأكل اموال الناس ظلما الرجل هو الذي يجب عليه ان ينفق ولو كانت امرأته تملك المليارات

46
00:13:55.550 --> 00:14:12.450
قوامة ما تقوم الا على هذا الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم قمامة تقوم على قدمين على ساقين على رجلين تفضيل الوهبي والكسب والامر الثاني الانفاق

47
00:14:12.600 --> 00:14:28.250
ينفق هو السيد كانت المرأة هي التي تنفق ما الذي يبقى من قوامة الرجل كيف يرضى الرجل بهذا لنفسه فهذا عهد ميثاق الشروط التي اخذت عليه في العقد يجب عليه ان يوفي بها ما يهز رأسه

48
00:14:28.300 --> 00:14:46.200
كما يفعل بعضهم ثم بعدين اذا عقد عليها لوى يدها من ورائها وبدأ يمارس الضغوط انا ما استطيع اصبر انا ما استطيع استمر بهذه الطريقة اختاري لنفسك كيف وافقت؟ ووضعت لها الشمس بيد والقمر بيد

49
00:14:46.350 --> 00:15:01.750
اينما كنت خاطبا ويقول لك الشرط كذا والشرط كذا تقول نعم موافق ثم بعدين تأتي تلوي ذراعها هذا لا يحل فهنا اوفوا بالعهد. ان العهد كان مسؤولا. وذكر المسؤولية هنا يدل على المحاسبة

50
00:15:01.900 --> 00:15:21.550
ويقال انت مسؤول ان تتعرض لمسائلة معناها حاسب انتبه لن تذهب الامور سبهللة لان هكذا ثم قال واوفوا الكيل اذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم. ذلك خير واحسن تأويلا. لاحظ ذكر الكيل والوزن اللي تقوم عليها معايج

51
00:15:21.550 --> 00:15:41.150
الناس المكاييل والموازين الاقتصاد الاقوات الارزاق معايش الناس تقوم على هذا فاذا دخلها الخلل وفسدت فيها الذمم عند ذلك لا يثق احد باحد في مبايعة ولا معاملة ويبقى التهديد للناس

52
00:15:41.450 --> 00:16:04.000
في اقواتهم يلمس الحاجات الاساسية الخبز الذي يأكلونه فغالب انواع التعاملات والمعاطات انما هو الكيل والميزان اوفوا الكيل اذا كلتم وزنوا بالقسطاس. القسطاس هو الميزان. ويقال للعدل وهما متلازمان. فالميزان الة العدل

53
00:16:04.150 --> 00:16:23.200
زنوا بالقسطاس المستقيم فهنا لا يحق لاحد ان يتلاعب بهذه الموازين. ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون. واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون. الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم يوم

54
00:16:23.200 --> 00:16:39.100
يقوم الناس لرب العالمين كيف هذا ثم ان هذا التطفيف يدل على دناءة في النفس وذهاب للمروءة كما انه يدل على ترحل الخوف من الله وقلة مراقبته وما يعلم ان الله يعلم

55
00:16:39.150 --> 00:16:54.500
هذا التطفيف حينما يستغفل الاخرين بان ينقص في الموازين والمكاييل او يضع ما يثقلها دون ان يشعر الناس به من رصاص وغيره في اسافلها او غير ذلك فيبدو للناس ان الميزان على حال من الاستقامة

56
00:16:54.700 --> 00:17:12.200
الله يعلم هذا الانسان اللي يبيع للناس هذه الاطعمة او نحو ذلك ثم اذا ذهبوا الى بيوتهم وجدوا ان هذه العبوات منفوشة باوراق وغير ذلك وان ما تحويه هو شيء يسير قليل

57
00:17:12.250 --> 00:17:30.600
هذا التطفيف في صور واشياء كثيرة جدا انظروا الان الى ابسط الاشياء. هذه المناديل التي ترونها. هي بالوزن وبالعد. يقول احد العاملين باحدى الشركات قمنا بجر  واختبار لجميع انواع هذه المناديل

58
00:17:30.800 --> 00:17:56.200
العلب يقول فوجدناها لا تبلغ المئة لان مكتوب عليها مئة الا شركة واحدة الباقي ليست كذلك يعني الغش حتى في هذا هم يعرفون من سيعد الغش حتى في هذا ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس. كثير من الناس لا يمكن ان يترك وسيلة يغش الناس فيها الا فعلها

59
00:17:56.250 --> 00:18:15.300
يقول واوفوا الكيل اذا كلتم وزينوا بالقسطاس المستقيم. هذا الانسان الذي يظن انه يكسب ويربح حينما يستطيع ان يخدع هذا وذاك في حبات يطففها الناس في النهاية لن يثقوا به. هذا نظره قصير يعني هو ينظر انه الان كيف

60
00:18:15.500 --> 00:18:37.750
يأخذ من هذا ويقتطع حق هذا لكن هل سيرجعون اليه الناس حينما يكتشفون ان هذا الانسان يتعامل معهم بلون من الاستغفال لا يرجعون اليه ثانية لكن الناس يبحثون عن من يتعامل معهم بالصدق. واليوم الانسان يذهب الى السوق في اي مجال من المجالات يتحير. يتحير تمور تذهب

61
00:18:37.750 --> 00:18:57.200
وتجد الختم الاسبوع الماظي ولكن الواقع ان الثمرة قد تكون من العام الماضي ولكنها كبست في المصنع الاسبوع الماضي وتباع بنصف السعر فيأخذها هذا البائع المتجول ويبيعها على انها ثمرة هذه السنة بسعر ثمر هذه السنة

62
00:18:57.400 --> 00:19:12.150
وتشتري وانت مغتبط عليها ختم الاسبوع الماضي من المصنع. تاريخ والواقع ان الثمرة من العام الماظي الدواء قد يأخذه بطرق من هنا وهناك بتخزين لا تنطبق عليه المواصفات باسعار زهيدة

63
00:19:12.600 --> 00:19:32.250
ويبيعه للاخرين بنفس السعر ويحصل ارباح كثيرة والناس يأخذون ما يتضررون به وهم يرجون الشفاء من ورائه ظهر الفساد في البر والبحر اما تأتي تنظر الى انواع الصناعات الالات الادوات

64
00:19:32.600 --> 00:19:48.250
تجد ان التلاعب والغش قد دخلها بصور لا تخطر على بال كانها من املاء الشياطين كيف علمتهم الشياطين هذه الانواع الخفية من الغش حيث لا يصل اليها انسان اشياء ما تخطر على البال

65
00:19:48.350 --> 00:20:03.400
من يتوقع التمر يعرظ على ليزر فيبدو في لون في حال من الصفرة والشقرة يتلألأ لدى الناظرين واذا ذهبت به الى بيتك وبقي اسبوع عاد الى السواد من يتوقع هذا

66
00:20:03.700 --> 00:20:22.000
فاوفوا الكيل اذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم علمهم الله عز وجل كيف يتعاملون يقول ذلك خير في الدنيا وفي الاخرة هذا الذي يثق به الناس يبقى الناس يثقون في معايشهم في معاملاتهم في بضاعاتهم في اموالهم في غذائهم

67
00:20:22.050 --> 00:20:41.500
يأكلونا ما يضرهم خير واحسن تأويلا احسن عاقبة المآل القريب والبعيد السوق هذي البضاعة قيمتها كذا هذا حق امس وهذا حق اليوم قيمته كذا وهذا قبل ثلاثة ايام قيمته كذا

68
00:20:41.600 --> 00:20:58.150
هذي الصناعة الفلانية بلا مواربة قيمتها كذا وهذي الصناعة الفلانية قيمتها كذا خذ ما شئت وانت مرتاح اما خداع وغش وتزويق فيدخل الانسان وهو في غاية الحيرة لا يعرف كيف يكتشف انواع

69
00:20:58.400 --> 00:21:21.350
الغش والتدليس اذا اراد ان يشتري اثاث او اراد ان يشتري مواد بناء او اراد ان يشتري او اراد ان يتعامل مع عمال او مقاولين او غير ذلك  تبقى حياة الناس على استقامة. زنوا بالقسطاس قرأه ابن كثير وابو عمر ونافع وابن عامر وعاصم. في رواية ابي بكر القسطاس. قرأه

70
00:21:21.350 --> 00:21:38.150
حمزة والكسائي حفص عن عاصم القسطاس وهما لغتان والمعنى واحد. ذلك خير واحسن تأويلا لماذا؟ لان التطفيف يكسب صاحبه الكراهية والذم عند الناس وغضب الله عز وجل السحت في المال

71
00:21:38.650 --> 00:21:53.650
مع احتقار نفسه في نفسه سقوط مروءته اختلال الامانة انتزاع الثقة بين الناس في معايشهم لكن الايفاء يكسبه ميل الناس اليه رضا الناس عنه رضا الله رضاه عن نفسه البركة في المال ليست القضية بكثرة مكاسب

72
00:21:54.200 --> 00:22:10.450
بعض الناس لربما لا يتجاوز راتبه بضعة الاف قليلة وبنى بيت وزوج اولاده وفي حال مرضية وليس عليه ديون واخر يعمل هو وزوجته تعمل. ومن هنا ومن هنا وما يحصل شيء الا انتعشه

73
00:22:10.600 --> 00:22:31.750
ومع ذلك هو في ديون ولا يأتي نصف الشهر وعنده شيء لماذا المسألة ليست كثرة او قلة انما هي البركة بعد هذه التوجيهات علمنا منهجا في التعاطي مع الاخبار وفي ما يتصل بالاعمال والاعتقادات

74
00:22:31.800 --> 00:22:47.400
وما نستقبل وما يستقر في نفوسنا ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا لا تقف يعني لا تتبع. فالقفو من الاتباع يمشي في قفاه

75
00:22:47.500 --> 00:23:03.300
يعني خلفه ما ليس لك به علم ما تفيد العموم كل شيء ليس لك به علم الغيبة تقال بالقفا فهي داخلة فيه النميمة. ولهذا فسر بهذا وهو تفسير بالمثال ويدخل فيه ايضا

76
00:23:03.350 --> 00:23:23.950
اتباع العقائد الفاسدة والمذاهب المضلة يدخل في تصديق الشائعات والاخبار الكاذبة واليوم صار لهذه الاخبار سوق رائجة عبر هذه الوسائل والوسائط تأتيه رسائل لا يعرف مصدره هذه الرسائل ثم بعد ذلك يبادر الى النشر

77
00:23:24.000 --> 00:23:48.700
اعادة ارسال فهذا لا يحل ولا يجوز ليس لاحد ان يعتقد الا بعلم ولا يفعل شيئا الا بعلم ولا يقبل ولا يصدق خبرا الا بعلم ولا يروج شيئا الا بعلم ولا تقف ما ليس لك به علم. ويدخل في هذا قذف اعراض الناس طعن في الانساب اتباعا للظنون

78
00:23:48.850 --> 00:24:07.700
كذب شهادة الزور وهكذا ايضا سائر المزاولات كل ما اسندته ايضا الى سمعك او بصرك او عقلك فهو داخل فيه. ولهذا قال ان السمع هذا تعليل ان السمع والبصر والفؤاد

79
00:24:08.100 --> 00:24:27.400
كل اولئك كان عنه مسئولا. ان السمع بدأ بالسمع لماذا؟ لان نفعه اعم واشمل الانسان قد يفقد حاسة البصر ولكنه ينعكس ذلك على قلبه زكاء وذكاء ليكون من اعلم الناس وهو فاقد البصر

80
00:24:27.900 --> 00:24:44.450
وانما الشأن بفقد البصيرة بصر القلب يأخذ الله من عيني نورهما ففي فؤادي وقلبي منهما نور عقلي ذكي وقلبي غير ذي دغل وفي فمي صارم كالسيف مشهور فالشأن ليس هو بذهاب

81
00:24:44.500 --> 00:25:02.350
البصر وانما عمى القلوب ان السمع ثم بعدين السمع انفع من البصر. السمع يسمع الانسان الاشياء التي لا ترى. يسمع اصوات الرياح يسمع الاشياء البعيدة التي لا تراها الابصار يسمع من جميع الجهات البصر لا يرى الا المتشخصات

82
00:25:02.800 --> 00:25:23.400
امامه السمع يسمع بالليل وبالنهار البصر لا يرى ولا يبصر الا في النهار. او اذا وجد ما يضيء له. فذكر السمع وذكر البصر. ثم ذكر الفؤاد وهو القلب قيل له ذلك لتفقده لكثرة تفقده لكثرة توقده بالخواطر والافكار

83
00:25:23.550 --> 00:25:39.800
تعتلج فيه لا يتوقف تجد إنسان على فراشه قد اغمض عينيه والافكار والخواطر تعتلج. يعيد شريط اليوم ما لقي وما شاهد وما قال وما قيل له فالسمع والبصر ميزابان يصبان في القلب

84
00:25:40.000 --> 00:26:02.900
مصدر التلقي مما يسمع وما يبصر. فهذه المسموعات والمبصرات تنطبع في القلب وتؤثر فيه سلبا او ايجابا الانسان حينما يطلق بصره ينظر الى الحرام لابد ان يجد اثر ذلك الانسان حينما يسمع اللغو والكلام القبيح او الشبهات لابد ان يعلق ذلك في قلبه

85
00:26:03.100 --> 00:26:28.000
كم رأينا من اناس يعانون من شبهات مزعجة مقلقة قد شككتهم في الثوابت والسبب انه ارخى سمعه لاهل الاهواء والضلالات بحجة الاستطلاع بحجة المجادلة لهؤلاء بحجة الترفيه وقظاء الوقت فيسمع من اصحاب البلايا والرزايا والشبه فيتزلزل ايمانه

86
00:26:28.100 --> 00:26:47.850
ان السمع والبصر والفؤاد لا تطلق بصاك ولا ترخي سمعك الى ما فيه النفع الذي يثمر يقينا وثباتا وعلما صحيحا واعتقادا سليما اما ان يكون القلب اعزكم الله مزبلة يلقى فيه عبر السمع والبصر

87
00:26:47.900 --> 00:27:08.450
كل مرذول من القول او من المشاهد والصور التي تفتك بايمانه ودينه وخلقه فهذا امر لا يمكن ان يرضى به عاقل لنفسه كل اولئك يعني السمع والبصر والفؤاد كان عنه. الضمير هنا يحتمل

88
00:27:08.700 --> 00:27:23.000
كان عنه يعني انها تسأل عن صاحبها لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع انسان يحاسب على هذه النعم. هو يسأل عنها. كان عنه هو يسأل عن هذه الاشياء

89
00:27:23.200 --> 00:27:41.950
وهي ايضا تسأل عنه قولان صحيح ان لكل واحد منهما ما يشهد له. الله عز وجل يقول يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون. وقال اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما

90
00:27:41.950 --> 00:27:56.450
كانوا يكسبون وقال حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون فهنا السمع والبصر والفؤاد كل ذلك يشهد على صاحبه. كان عنه مسؤولا. هي تسأل عنه

91
00:27:56.500 --> 00:28:15.450
ماذا عمل بك بماذا استغلك سمع الحرام نظر الى الحرام اعتقد العقائد الباطلة الفاسدة هذا كله سيسأل عنه السمع والبصر والفؤاد يسأل عن صاحبه وكذلك هو يسأل عنها بماذا استغلها

92
00:28:15.500 --> 00:28:38.150
ويحاسب عليها ثم بعد ذلك قال الله تبارك وتعالى مؤدبا ومعلما لاهل الايمان كيف يمشون؟ حتى المشية علمهم كيف تكون. بل ذكر هذا في اول صفات عباد الرحمن وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا. فهذا الدين يعلم اصحابه الكمالات

93
00:28:38.150 --> 00:29:01.850
بجميع انواعها من المشية الى اعلى الامور ما يتصل بالتوحيد والايمان والاعتقاد الصحيح ولا تمش في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا لا تمشي في الارض مختالا مستكبرا فانك لن تقطع الارض باغتيالك ولن تبلغ الجبال طولا بفخرك وكبرك

94
00:29:02.050 --> 00:29:16.000
فهذا نهي عن الكبر والفخر والخيلاء وامر بالتواضع يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح بينما رجل يمشي في من كان قبلكم وعليه بردان يتبختر فيهما اذ خسف به الارض فهو

95
00:29:16.000 --> 00:29:28.450
الجلوا فيها الى يوم القيامة ولا تمشي في الارض مرحا. ذكر الارض هنا مع ان المشي لا يكون الا على الارض. او على ما هو معتمد عليها. ذكر ذلك تقريرا وتأكيد

96
00:29:28.450 --> 00:29:54.700
اذن مرحا مرح يقال لشدة الفرح يقال لهيئة المشية اذا كانت بكبر وخيلاء المرح يقال لتجاوز الانسان لقدره يقال للبطر والاشر ولا تمشي فوق الارض الا تواضعا. فكم تحتها قوم هم منك ارفع. وان كنت في عز وحرز ومنعة فكم مات من قوم هم من

97
00:29:54.700 --> 00:30:14.500
امنعه يقول له لا تمشي في الارض مرحا مختالا متبخترا اعرف قدرك انك لن تخرق الارض حينما تضرب على الارض بقدمك لن تنقب الارظ انت اضعف من هذا هذا معنى وهو صحيح

98
00:30:14.800 --> 00:30:29.500
المعنى الثاني لن تخرق الارض لن تقطع الارض بمشيتك بهذه الخطوات الضعيفة واذا اردت ان تعرف هذا انظر الى صورة من اعلى وانت في الطائرة. انظر الى المساكن والمدن والسيارات وهي تمشي

99
00:30:29.600 --> 00:30:48.150
بل انظر الى صورة الحرم من اعلى والناس فيه تجد الناس يدبون امثال الذر تنظر الى ضعفهم والى تضائل قاماتهم هذا الدبيب اضعف من ان يخرق به الانسان الارض او ان يرفع رأسه ليطاول الجبال

100
00:30:48.300 --> 00:31:07.600
حينما يتعاظم ويشمخ بانفه الانسان يعرف قدره. انظروا الى هذه الصورة دائما فهي تنبئ عن حقيقة الانسان صورة من اعلى تنظر الى الطائفين تنظر الى ماشيين في ساحات الحرم وهم في حال من الصغر احيانا تشك هذا انسان

101
00:31:07.800 --> 00:31:22.850
او ان هذا من الادراج التي للمصاحف او غير ذلك هذا رجل او امرأة تنظر الى الطائفين لا ترى الا نقطا صور الاقمار الصناعية صور الان متاحة هذي في قوقل ترى الكرة الارضية على حقيقتها

102
00:31:23.000 --> 00:31:45.750
كأنها ذرة بهذا الفضاء ثم تقربها فترى ابعاد القارات تقيسها برأس الاصبع لتقاربها هذي اللي يحتاج الانسان ان يسافر اشهرا حتى يصل ترى اذا قربت ترى طرفي البلاد من الخليج الى البحر الاحمر ما يبلغ سانتي متر

103
00:31:46.000 --> 00:32:03.600
هذه المسافة كم يدب الانسان فيها على الجمال وكم يمشي في السيارة سفر طويل انسان ضعيف ينبغي الا يتعاظم ولا يتكبر ولا يتبختر ولكن يعرف قدره الحقيقي لا يتجاوز طوره

104
00:32:03.900 --> 00:32:21.900
لا يتعدى طوره لا تمش في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا ان تنقب الارض كما يقول القرطبي والشنقيطي او لن تقطع الارض بمشيتك هذه كما يقول ابن جرير والازهري والنحاس

105
00:32:22.050 --> 00:32:50.100
فخرق يقال للمزق جوب الشيء خرقت الارض اي جبتها واخترقت الارض اخترقت الارض الريح يعني جابتها المخترق هو الموضع الذي تجوبه الرياح وتخترقه كما يقول رؤبة وقاتل الاعماق خاوي المخترق يعني يقول انا قطعت مسافات وبيداء وصحراء شاسعة خاوية بعيدة المدى

106
00:32:50.350 --> 00:33:10.100
تقطعها الرياح تخترقها الرياح انك لن تخرق الارض لن تقطعها حينما تدب بهذه الخطوات الضئيلة الضعيفة بهذه القوائم الصغيرة التي هي كقوائم الذر شوف السيارات احيانا وانت في الطائرة على الخطوط السريعة مثل الذر تتقابل. ذر

107
00:33:10.350 --> 00:33:22.200
وسبحان الله وتنظر الى ما بعدهم في الطريق طلعة ونازلة تقول هذا ما وصل اليها ما يدري انه بعده طلعة وبعده منعطف وبعده فذرة لا زالت تمشي هنا في هذا المكان

108
00:33:22.200 --> 00:33:45.750
ذرة قد تكون هذه السيارة بالنسبة اليه هي هي ما بعدها اذا ركبها شعر بانه قد ركب الثريا ما علم انها ذرة تمشي في هذه الارض انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا. يعني لن تطاول الجبال. كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها

109
00:33:45.850 --> 00:34:05.250
ذلك عائد الى جملة ما تقدم ذكره مما امر الله به ونهى عنه سيئه كان سيئه في قراءة عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي كان سيئه كما نقرأ. مكروها يعني كان سيئه مكروه هذا خبر

110
00:34:05.500 --> 00:34:20.550
وفي قراءة ابن كثير ونافع وابي عمرو كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروها يعني كل ما نهى الله ورسوله عنه سيئة وعلى هذا يكون ذلك يرجع الى المنهيات فقط

111
00:34:21.050 --> 00:34:37.950
على قراءة سيئه يعني كل ما ذكر وهنا كل ذلك كان سيئة اذا هذا يرجع الى المنهيات يكون انقطع الكلام عند قوله واحسن تأويلا ثم قال ولا تقفوا ما ليس لك به علم ولا تمشي

112
00:34:38.100 --> 00:34:56.450
ثم قال كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروها. ويحتمل ان يكون من قوله وقضى ربك باعتبار ان الامر بالشيء يستلزم النهي عن ضده وابن كثير رحمه الله ذهب الى ان ذلك يرجع الى انه من قوله ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق

113
00:34:56.600 --> 00:35:16.500
وما بعده من المنهيات باعتبار ان هذا اول نهي ولكن قبله ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك وكل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها يعني على هالقراءة الثانية كان سيئة يعني وكان مكروها

114
00:35:16.750 --> 00:35:37.400
نعم وكان مكروها  بهذا الاعتبار تكون السيئة يعني الذنب كل ذلك كان سيئة يعني ذنبا ومعصية وقيل غير ذلك اخذ من هذا بعض اهل العلم كالقرطبي رحمه الله تحريم الرقص

115
00:35:37.600 --> 00:36:00.000
من قوله ولا تمشي في الارض مرحا باعتبار ان هذا الذي يرقص انه يتبختر في مشيته ويختال وقد لا يكون ذلك مما يؤخذ من هذا الموضع والله اعلم على كل حال هذه الوصايا ختمت بهذا قال ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة

116
00:36:00.050 --> 00:36:16.500
ولا تجعل مع الله الها اخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا اشتملت هذه الوصايا التي اوحاها الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم على اكثر من عشرين وصية. احسبوا معي وقضى ربك الا تعبدوا الا

117
00:36:16.500 --> 00:36:36.700
امر بالعبادة والنهي عن الشرك. اثنان ثالث بالوالدين احسانا الرابع والخامس والسادس والسابع والثامن ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. التاسع والعاشر

118
00:36:36.700 --> 00:36:54.250
والحادي عشر واتي ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل الثاني عشر ولا تبذر تبذيرا ثالث عشر ومما تعرضن عنه ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا الرابع عشر ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك

119
00:36:54.600 --> 00:37:11.350
ولا تبسطها كل البسط يعني اعتدل في نفقتك الخامس عشر ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق السادس عشر ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق السابع عشر ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطان فلا يسرف في القتل

120
00:37:11.450 --> 00:37:39.100
كذلك الثامن عشر واوفوا بالعهد والتاسع عشر واوفوا الكيل والعشرون وزنوا بالقسطاس المستقيم والحادي والعشرون ولا تقفوا ما ليس لك به علم والثاني والعشرون ولا تمشي في الارض مرحا افتتح هذه الوصايا بالامر بالتوحيد قضى ربك الا تعبدوا الا اياه وختمها ايضا بالنهي عن الشرك. ولا تجعل مع الله الها اخر

121
00:37:39.550 --> 00:37:54.700
فتلقى في جهنم ملوما مدحورا وهكذا هذه التوجيهات اخبر الله تعالى انها من الحكمة والحكمة معرفة الحقائق على ما هي عليه دون غلط ولا اشتباه وتطلق على الكلام الدال عليها

122
00:37:55.000 --> 00:38:13.950
كما ان الحكمة الامر بمحاسن الاعمال ومكارم الاخلاق والنهي عن اضداد ذلك. فهذه المذكورات هنا هي من الحكمة التي اوحاها ربنا تبارك وتعالى لسيد الخلق عليه الصلاة والسلام لسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم في اشرف كتاب

123
00:38:14.350 --> 00:38:30.300
ليأمر بها افضل الامم فهي من الحكمة التي من اوتيها فقد اوتي خيرا كثيرا الحكمة هي الاصابة في القول والعمل ايقاع الشيء في موقعه ووضعه في موضعه هذه الحكمة الحقيقية

124
00:38:30.700 --> 00:38:49.500
ليست اراء للبشر تخطئ وتصيب او تحليلات او توقعات او ما الى ذلك هذا الكلام الجزل الذي ينبغي ان يعض عليه بالنواجذ والهدايات الراشدة اسأل الله تبارك وتعالى ان يرزقنا واياكم الحكمة وان يجعلنا

125
00:38:49.550 --> 00:39:06.350
من الراشدين اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وذهاب احزاننا وجلاء همومنا. اللهم ذكرنا

126
00:39:06.350 --> 00:39:17.750
ومنه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا وارزقنا تلاوته اناء الليل واطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه