﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:23.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد وحياكم الله جميعا اخواني واخواتي ونحن الليلة بحول الله وتوفيقه ومدده على موعد مع اللقاء الحادي عشر بعد ثلاثمائة

2
00:00:23.900 --> 00:00:44.550
من لقاءات التفسير ونحن على موعد مع اللقاء السابع عشر من لقاءات تفسيرنا لسورة النساء وكنا قد توقفنا بحول رب الارض والسماء عند الاية الثانية والثلاثين الا وهي قول الله جل وعلا

3
00:00:44.700 --> 00:01:06.900
ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن. واسألوا الله من فضله ان الله كان بكل شيء عليما ولا تتمنوا ما هو التمني؟

4
00:01:07.550 --> 00:01:40.450
تدبروا لنقف مع اللفظة لغة اصطلاحا فمعناها يحتاج الى تفكر وتدبر ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض التمني هو طلب شيء محبوب لا يرجى حصوله التمني هو طلب شيء محبوب مرغوب

5
00:01:40.650 --> 00:02:07.000
لا يرجى حصوله اما لكونه مستحيلا او لكونه ممكنا لكن يصعب نيله والوصول اليه اسمحوا لي ان اكرر هذا التعريف لمعنى التمني فما اجمله التمني وطلب شيء محبوب ومرغوب لا يرجى حصوله

6
00:02:07.650 --> 00:02:37.600
لسببين اما لكونه مستحيلا او ممكنا لكن يصعب نيله والوصول اليه مثلا قول الشاعر لطلب امر مستحيل لا يمكن تحقيقه ولا تحصيله قوله الا ليت الشباب يعود يوما فاخبره بما فعل المشيب

7
00:02:37.950 --> 00:03:03.250
هذا تمني لشيء لن يحصل. لن يعود الشباب مرة اخرى او يكون التمني لامر وشيء يصعب نيله وتحقيقه والوصول اليه كما قال الذين يريدون الحياة الدنيا في قصة قارون يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون انه لذو حظ عظيم

8
00:03:03.450 --> 00:03:41.350
انه لذو حظ عظيم هذا صعب تحقيقه ونواله اما ان كان التمني لشيء وامر يرجى حصوله وتحقيقه والوصول اليه فيعبر عنه بعسى تدبروا جمال القرآن وجلاله كما في قول الله تعالى فعسى الله ان يأتي بالفتح اوامر من عنده. هذا امر يرجى تحقيقه ان شاء الله ويرجى

9
00:03:41.350 --> 00:04:00.850
هو الوصول اليه. او يعبر عنه بلعل كما في قوله تعالى لعل الله يحدث بعد ذلك امرا لعل الله يحدث بعد ذلك امرا فادوات التمني في لغة العرب هي ليت

10
00:04:01.200 --> 00:04:33.300
وهل ولو ولعل ادوات التمني في لغة العرب هي ليت وهل ولو ولعل وعرفه الراغب في مفرداته بقوله التمني تقدير شيء في النفس وتصويره فيها ويكون ذلك عن تخمين وظن

11
00:04:33.550 --> 00:05:01.000
ويكون عن روية وبناء على اصل اما ان يكون عن تخمين وظن واما ان يكون عن روية وبناء على اصل هكذا عرفه الراغب لكن لما كان اكثر التمني تخمينا وظنا

12
00:05:02.700 --> 00:05:25.700
صار الكذب له املك فاكثر التمني ما لا حقيقة له والامنية هي السورة الحاصلة في النفس من تمني الشيء. امنيتي كذا وكذا صورة تحصل في النفس وتتشكل وتتكون من تمني هذا الشيء

13
00:05:25.950 --> 00:05:48.100
النص القرآني العظيم ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض نص فيه نهي عام عن تمني ما فضل الله به البعض على البعض الاخر في اي نوع من انواع التفضيل. من امور الدنيا

14
00:05:48.450 --> 00:06:10.250
والدين وعلى العبد ان يتضرع الى الله جل وعلا وحده وان يسأله وحده من فضله ونعمه وعطائه هو صاحب الفضل والانعام والعطاء جل جلاله الذي لو وقف الخلق كل الخلق

15
00:06:10.550 --> 00:06:37.100
اولهم واخرهم وانسهم وجنهم لوقفوا على بابه جل جلاله واعطى كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكه الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر لان الانسان اذا رأى غيره يتقلب في نعم الله وفضله ووجد نفسه محروما من هذه النعم او بعضها او

16
00:06:37.100 --> 00:07:01.350
اكثرها قد يتألم قلبه وتشوش خاطره وتتكدر نفسه وربما يتمنى زوال هذه النعم عن اخيه بل ويعتقد في نفسه انه احق بتلك النعم من هذا الانسان الذي انعم الله عز وجل

17
00:07:01.450 --> 00:07:35.100
عليه وهذا حسد محرم مذموم مرذول ففيه سوء ادب مع الله جل جلاله وفيه اعتراض على حكم الملك وفيه قدح واتهام لحكمة الحكيم العليم الخبير جل جلاله هذا الاعتراض وهذا القدح في حكمة الله قد يوقع صاحبه في الضلال. وقد يزيل عن قلبه نور الايمان والرضا

18
00:07:35.650 --> 00:08:00.550
الله جل جلاله فعال لما يريد لا اعتراض عليه في فعله الاعتراض عليه في عطائه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فابواب القيل والقال مسدودة وطرق الاعتراض والشك مردودة العاقل

19
00:08:01.200 --> 00:08:32.050
العاقل هو الذي يرضى بقضاء الله وعطاءه وهو الذي يصبر على بلاءه ويشكر لنعمائه اما اذا لم يتمنى العبد زوال النعمة عن اخيه بل تمنى ان يحصل مثلها فهذا ما يعرف بالغبطة

20
00:08:33.450 --> 00:08:51.050
وهي ان يتمنى الانسان ان يكون له مثل ما لغيره من النعم دون ان يتمنى زوال النعم عن الغير هذه غبطة وتكون الغبطة هذه محمودة في فعل الخيرات وعمل الصالحات

21
00:08:51.350 --> 00:09:07.000
كما قال جل جلاله وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وفي الصحيحين من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حسد الا في اثنتين

22
00:09:07.500 --> 00:09:29.050
الحسنون بمعنى الغبطة الا وهي ان تسأل الله ان يرزقك النعمة التي تحبها عند غيرك دون ان تتمنى زوال النعمة عن غيرك لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله القرآن

23
00:09:29.700 --> 00:09:51.150
وهو يقوم به اناء الليل والنهار. نعم هذا يغبط والله ورجل اتاه الله مالا فهو ينفقه اناء الليل والنهار هذا هو الذي يغبط الامام النووي رحمه الله تعالى يقول الحسد قسمان

24
00:09:52.100 --> 00:10:14.950
حقيقي ومجازي الحسد الحقيقي هو تمني زوال النعمة عن صاحبها وهذا حرام هذه خصلة من خصال اليهود ان يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله وقد اتينا ال ابراهيم الكتاب والحكمة

25
00:10:15.500 --> 00:10:43.700
واتيناهم ملكا عظيما الحسد المحرم الحقيقي هو ان يتمنى الانسان زوال النعمة عن اخيه اما الحسد المجازي فهو الغبطة وان يتمنى مثل النعمة التي عند غيره لكنه في الوقت ذاته لا يتمنى زوال هذه النعمة عن غيره

26
00:10:44.250 --> 00:11:14.750
فان كانت تلك النعمة من امور الدنيا كانت الغبطة في مثل هذا الامر مباحة ان يتمنى ما عند اخيه من خيرات من نعم من اموال هذه غبطة مستحبة فالمراد لا غبطة محبوبة الا في هاتين الخصلتين

27
00:11:15.150 --> 00:11:33.000
رجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به اناء الليل والنهار ورجل اتاه الله مالا فهو ينفقه اناء الليل والنهار. هذه الغبطة المحمودة الحسد هنا في الحديث بمعنى الغبطة بمعنى الغبطة

28
00:11:33.950 --> 00:12:01.200
فرق كبير جدا بين هذه الغبطة وبين الحسد والحقد والحنق والنقمة وسوء الظن سوء الظن بالله جل جلاله في عطائه وعدله. وحكمه وحكمته وقد وردت بعض الاقوال في سبب نزول الاية

29
00:12:01.450 --> 00:12:22.250
ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض وردت بعض الاقوال في سبب نزول هذه الاية الا ان العبرة ليست بخصوص السبب ولكن بعموم اللفظ وخصوص السبب لا ينفي عموم النص

30
00:12:23.250 --> 00:12:44.450
منها مثلا ما رواه احمد وابن ابي حاتم وابن جرير وابن مردويه والترمذي والحاكم وغيرهم من حديث ام سلمة رضي الله عنها ومن باب الامانة العلمية فهذا حديث مرسل اي منقطع

31
00:12:46.050 --> 00:13:03.700
ومن اهل العلم من حسن اسناده. بل منهم من صحح اسناده كالترمزي قالت ام سلمة رضوان الله عليها يا رسول الله تغزو الرجال ولا نغزو يعني يجاهد الرجال في سبيل الله

32
00:13:03.900 --> 00:13:28.100
ونحن في بيوتنا لا نخرج للجهاد تغزو الرجال ولا نغزو وفي لفظ لا نقاتل سنستشهد وانما لنا نصف الميراث فانزل الله تعالى الاية ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض

33
00:13:28.200 --> 00:13:45.750
للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن. واسألوا الله من فضله. ان الله كان بكل شيء علي ما ومن هذه الاسباب ايضا في نزول الاية ان النساء سألن رسول الله الجهاد

34
00:13:46.350 --> 00:14:10.750
وقلنا يا رسول الله وددنا ان الله قد جعل لنا الغزوة فنصيب من الاجر ما يصيب الرجال. فنزلت الاية. ولا تتمنوا ومن هذه الاسباب ايضا انه لما نزل قول الله تعالى للذكر مثل حظ الانثيين

35
00:14:10.950 --> 00:14:37.900
قال الرجال قال الرجال انا لنرجو ان نفضل على النساء بحسناتنا كما فضلنا على النساء في الميراث فيكون اجرنا على الضعف من اجر النساء وقالت النساء انا لنرجو ان يكون الوزر علينا نصف ما على الرجال في الاخرة

36
00:14:38.050 --> 00:15:01.450
كما لنا الميراث على النصف من نصيبهم في الدنيا فانزل الله الاية ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن. واسألوا الله من فضله ان الله كان بكل شيء عليما

37
00:15:01.650 --> 00:15:30.400
هناك ايضا ابن عباس رضي الله عنهما قال لا يقل احدكم لا يقل احدكم ليت ما اعطي فلان من المال والنعمة والمرأة الحسناء كان عندي هذا يقوله جل الخلق ليت ما اعطي فلان من المال

38
00:15:30.700 --> 00:16:02.800
والنعمة والمرأة الحسناء كان عندي قال ابن عباس فان ذلك يكون حسدا فان ذلك يكون حسدا ولكن ليقل اللهم اعطني مثله اللهم اعطني مثله الملك الحق العدل سبحانه قد جعل لكل من الفريقين من الرجال والنساء نصيبا

39
00:16:03.400 --> 00:16:37.700
نصيبا على حسب ما تقتضيه حكمة الملك وحكم الملك وارادته سبحانه وتعالى في الميراث مما تركه الوالدان والاقربون او النعم او للرجال نصيب من ثواب الله وعقابه من ثواب الله وعقابه

40
00:16:37.850 --> 00:16:59.800
مما اكتسبوا من عمل للدين او للدنيا خيرا كان او شرا وكذلك للنساء نصيب مما اكتسبن من ذلك كما للرجال تماما وهذا المعنى هو الاولى والراجح لان الميراث ليس مما اكتسبه الوارث

41
00:17:00.300 --> 00:17:19.200
وانما هو مال الميت اورثه الله للوارث بغير اكتساب منه ولا بغير وبغير عمل ولا مشقة ولا تعب ولا حرفة وانما يتركه الوارث للورثة فبعد انها الحق جل جلاله عن التمني

42
00:17:20.200 --> 00:17:44.900
ولا تتمنوا ينبه الى قضية اخرى قل من يلتفت اليها في الاية الا وهي قضية الكسب وقضية العمل الذي يتحقق به كل امل والتعبير بصيغة لاكتساب دليل على المبالغة والتكلف بمقابل التمني والتشهي

43
00:17:46.900 --> 00:18:16.950
كما تطلبونه وترجونه من الفضل لا ينال بالتمني وانما ينال بالجهل والمشقة والبذل والتكسب والعمل بلا تواكل ولا كسل ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ويلفت جل وعلا النظر الى قضية العمل بعيدا عن قضية التمني

44
00:18:17.150 --> 00:18:42.250
فيقول سبحانه للرجال نصيب مما اكتسبوا مما اكتسبوا لابد من العمل لابد من الاكتساب لابد من السعي حتى في قضية الدعاء لابد من العمل ربنا تبارك وتعالى في اواخر ايات سورة ال عمران

45
00:18:43.750 --> 00:19:13.150
يسجل دعاء اهل الفضل والايمان من اولي الالباب والعقول النيرة والقلوب الطاهرة ربنا ربنا ربنا ربنا ربنا يدعون الله جل وعلا خمس مرات وفي اواخر الايات يقول سبحانه فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل. مع انه في مقام الدعاء

46
00:19:13.150 --> 00:19:36.750
كان السياق يقتضي فاستجاب لهم ربهم دعاءهم او فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع دعوة داع منكم من ذكر او انثى. كلا كلا وانما جاء الجواب فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى

47
00:19:37.850 --> 00:20:07.100
بعضكم من بعض فقضية الاكتساب قضية مهمة جدا وبعد ان ارشد الحق تبارك وتعالى الى العمل والجهد والاكتساب يؤكد لهم انه مهما اخذتم بالاسباب وسعيتم للعمل والاكتساب فاياكم ان تغتروا بهذا ولا تنسوا ان تتوجهوا الى

48
00:20:07.100 --> 00:20:28.200
الرزاق سبحانه والى صاحب الفضل وولي النعم والعطاء وان تسألوه. فقال جل جلاله واسألوا الله من فضله  الله! ما اجمله ورب الكعبة من ختام! واسألوا الله من فضله ان الله كان بكل شيء عليما

49
00:20:28.600 --> 00:21:01.650
اي مهما اخذتم بالاسباب وسعيتم للعمل والاكتساب فلا ينسينكم ذلك ان تتوجهوا الى الملك الوهاب وتسألوه من فضله اسألوه من فضله الذي لا يبلغه كاسمكم فضل الله جل وعلا اعظم بكثير من كسبكم وسعيكم وعملكم ومشقتكم وجهدكم خذوا بالاسباب واعملوا

50
00:21:01.650 --> 00:21:21.250
لكن لا تنسوا ان تسألوا الله من فضله ولا تظنوا ان الاسباب وحدها تضر وتنفع وترزق وتمنع بل واسألوا الله من فضله من فضله العظيم الواسع الذي لا يبلغه كسبكم ابدا

51
00:21:21.450 --> 00:21:46.100
فالانسان محكوم بضعفه محكوم بعجزه وفقره وجهله ولذا ختم الله جل وعلا الاية العظيمة بقوله ان الله كان بكل شيء عليما سبحانه عليم بما يصلح عباده فيما قسم بينهم ورفع بعضهم فوق بعض درجات

52
00:21:46.450 --> 00:22:12.050
في الدنيا والدين. الا تعترضوا ولا تتسخطوا ولا تسيئوا الظن بسيدكم ومولاكم جل وعلا بل سلموا لحكمه وارضوا بقضائه هو سبحانه لم يزل ولا يزال عليما بما كان وما هو كائن وما سيكون ويعلم ما تضمرونه وما تخفونه

53
00:22:12.050 --> 00:22:35.400
في نفوسكم وصدوركم وقلوبكم لا يخفى عليه شيء. فعلمه جل جلاله محيط بجميع هو عليم بما يصلح لهذا. وما يصلح لذاك. عليم بما يصلح لكم ولكل واحد منكم من سعة

54
00:22:35.600 --> 00:23:01.650
او ضيق او صحة او مرض او قوة او ضعف او عز او هوان سلموا تسلم ولا تتهموا الله في قضائه تفلحوا وتغنموا فسلموا تسلموا فسلموا تسلموا ولا تتهموا الله في قضائه

55
00:23:01.750 --> 00:23:31.100
فتفلحوا وتغنموا لما تعترض على الملك في عطائه وتقسيمه للارزاق بين خلقه وعباده هذا رزقه العلم وهذا رزقه المال وهذا رزقه الحكم وهذا رزقه القوة وهذا رزقه الصحة وهذا رزقه الزوجة الحسناء الجميلة الصالحة. وهذا رزقه الاولاد الصالحين

56
00:23:32.150 --> 00:23:57.600
الله جل جلاله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون يا اخي انت لا تسمح لاي احد ان يسألك عن عطائك لابن من ابنائك ومنعك عن اخر فانت ما اعطيت هذا الا لحكمة. وما منعت الاخر الا لحكمة. افتنسب لنفسك الحكمة في عطائك ومنعك

57
00:23:57.600 --> 00:24:14.500
تنفي الحكمة عن الحكيم الخبير في عطائه ومنعه وهو الذي وهبك الحكمة اصلا يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة وقد اوتي خيرا كثيرا وبعد ان ذكر الحق جل جلاله

58
00:24:15.650 --> 00:24:36.850
ان للرجال نصيبا مما اكتسبوا وان للنساء نصيبا مما اكتسبن بعد ان بين قبل ذلك احكام الميراث وحدد نصيب كل وارث يذكر سبحانه وتعالى انه قد جعل لكل موالي من قرابته

59
00:24:36.900 --> 00:25:06.800
يرثونه وقال تعالى ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والاقربون والذين عقدت ايمانكم فاتوهم نصيبهم ان الله كان على كل شيء شهيدا هذه الاية وهي لها رقم تلاتة وتلاتين من ايات سورة النساء

60
00:25:08.400 --> 00:25:34.700
انما هي مقررة لمضمون الاية السابقة ليرضى كل واحد بما قسم الله جل وعلا له من الميراث ولا يتمنى ما فضل الله به غيره عليه الله سبحانه جعل لكل واحد من الرجال والنساء ورثة عصبة

61
00:25:34.850 --> 00:25:59.500
قد بينا بالتفصيل يرثون مما تركه الوالدان والاقربون من المال او انتبه او جعل الله جل وعلا لكل من مات من الرجال والنساء موالي اي ورثة يكتسبون تركته عن طريق الميراث

62
00:26:02.000 --> 00:26:35.000
ولا حق للحليف هذه التركة بعد تفصيل احكام المواريث لان الحليف ليس من عصوة هذا الميت المعنى لكل مال تركه الوالدان والاقربون جعلنا موالي اي ورثة يأخذونه بعد ان يأخذ اصحاب الفروض نصيبهم من التركة

63
00:26:36.300 --> 00:26:53.750
هناك من اهل العلم والتفسير من فسر الاتي بحيث يكون الوالدان والاقربون هم الذين يرثهم الموالي من الورثة من عصبتهم وهناك من فسر الاية بحيث يكون الوالدان والاقربون هم الورثة

64
00:26:53.850 --> 00:27:13.850
اي لكل واحد جعلنا له ورثة يرثون في تركته. هم الوالدان والاقربون. وجمهور المفسرين يرون القول الاول كما قال ابن جرير رحمه الله فالموالي ها هنا هم الورثة. ويعني بقوله مما ترك الوالدان والاقربون اي

65
00:27:13.850 --> 00:27:39.700
اما تركه مما تركه والداه واقرباؤه من الميراث المعنى والله اعلم ولكل منكم ايها الناس جعلنا عصبة يرثون مما ترك والداه واقرباؤه من ميراثهم وكل انسان له ورثة وموالي فليقنع كل وارث بما قسم الله له من الميراث

66
00:27:40.000 --> 00:27:59.750
ويرضى بحكم الله ولا يتمنى مال غيره المال تداول بهذا الميراث بين اصحاب الحق في هذا المال من الورثة جيلا بعد جيل. يرث الوارثون ثم يرثهم من يلونهم من اصحاب المرث وهكذا. في دورة لا تتوقف عند جيل او

67
00:27:59.750 --> 00:28:24.300
بيت او فرض انما هي تداول مستمر الموالي اذا هم من لهم الولاية على التركة هم الوالدان والاقربون. والذين عقدت ايمانكم فاتوا نصيبهم. اي اعطوهم المفروضة لهم ولا تنقصوهم شيئا منه. صحيح البخاري وغيره. من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان

68
00:28:24.300 --> 00:28:48.550
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا اولى بالمؤمنين من انفسهم. فمن مات وترك مالا فما له لموال العصب ومن ترك كلا او ضياعا فانا وليه وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم وابن ماجة وغيرهم عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال

69
00:28:48.600 --> 00:29:06.100
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقسموا المال بين اهل الفرائض على كتاب الله كما تركت الفرائض فلاولى رجل ذكر. اي قوموا بتوزيع المواريث وقسمته على مستحقيها توزيعا عادلا فابدأوا

70
00:29:06.100 --> 00:29:24.850
باصحاب الفروض الذين لهم سهام مقدرة في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطوا كل واحد منهم سهمه المقدر. كما قال عليه الصلاة والسلام الحقوا الفرائض باهلها. فما بقي من التركة زيادة

71
00:29:24.850 --> 00:29:44.350
عن انصبة اصحاب الفروض فانه يعطى العصبة. وهم اقرب الذكور الى الميت. فالحق تبارك وتعالى عطف على قوله تعالى في كل جعلنا ما والاه مما ترك الوالدان والاقربون عطف بقوله والذين عقدت ايمانكم. من هؤلاء

72
00:29:44.450 --> 00:30:08.400
تعالوا بنا لنتعرف عليهم في اللقاء المقبل باذن رب الارض والسماء وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا طالب التفسير هذا الكوثر فانهل لتروي غلة الظمأ

73
00:30:08.400 --> 00:30:20.550
هدي الكتاب مع الحبيب المصطفى نور على نور الخير