﻿1
00:00:07.200 --> 00:01:03.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا

2
00:01:03.250 --> 00:01:20.750
الله ورسوله صلى الله عليه وعلى ال بيته وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعض اخوة الاسلام في كل مكان فما زلنا في فضائل هذه الايام المباركات التي حلت بديارنا امة الاسلام

3
00:01:20.750 --> 00:01:42.550
ليالي العشر هذا القسم الكريم في كتاب الله العظيم دلالة على فضيلة هذه الايام ومكانتها وعظيم منزلتها عند الله سبحانه. فان الله اذا اقسم بشيء سبحانه تعالى انما كان ذلك دلالة على عظمته وتنويهم بشأنه كما تقدم

4
00:01:42.650 --> 00:02:02.650
مضى في المجلس المنصرم ايها الكرام الحديث عن فضائل هذه الايام العشر اجمالا. وما خصت به في ميزان شريعة من المناقب والفضائل التي جعلتها تتميز عن غيرها. ومجلس الليلة بعون الله تعالى يتناول

5
00:02:02.650 --> 00:02:22.650
فيما جاء من هذا التفضيل على وجه جزئي دقيق محدد سواء ما يتعلق ببعض ايام هذه العشر كيوم بعرفة ويوم النحر او ما يتعلق بالاعمال التي فضلت في هذه الايام وجملة ذلك انه يعود الى

6
00:02:22.650 --> 00:02:42.650
تعظيم هذه الايام لعظم مكانتها عند الله سبحانه وتعالى. وقد تقدم قول الله سبحانه وليال عشر. وقول سبحانه ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام كما تقدم

7
00:02:42.650 --> 00:03:00.750
حديث ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ايام العمل الصالح في فيهن احب الى الله من هذه العشر يعني عشرة ذي الحجة. قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله

8
00:03:00.800 --> 00:03:19.150
قال ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء واما ما يتعلق بتفصيل هذه الفضائل على نحو ادق فانه يتناول جانبين كما اسلفت اولهما تفصيل

9
00:03:19.150 --> 00:03:39.150
ايام والثانية تفصيل الاعمال. والمراد من ذلك كله امة الاسلام. ان نشهد حقيقة معنى هذا الفضل في هذه الايام المباركة وان نصيب من بركتها ما كتب الله لاحدنا ان يصيب. والا يكون حظنا منها كما هو الشأن في سائر ايام

10
00:03:39.150 --> 00:03:59.150
عام فانها ليست كسائر ايام العام. اجل هي ايام عظمها الله عز وجل. وحري بنا والله عباد الله واماء الله حري بنا ان نعظم ما عظم الله. هي ايام عظمها رسول الله صلى الله عليه وسلم

11
00:03:59.150 --> 00:04:19.150
وحث امته الكريمة على اغتنام فضلها والاقبال على ما اودع فيها من الخير والاجر الوفير والبركة بنا ان نكون معظمين لما عظم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نكون مستجيبين لما حثنا عليه رسول الله صلى الله

12
00:04:19.150 --> 00:04:39.150
عليه وسلم فذلكم والله اعني تعظيم ما عظم الله وتعظيم ما عظم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلكم والله وهي ادعى ادعى لكمال الايمان وتحقيق التقوى فان الله قد قال ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه

13
00:04:39.150 --> 00:04:59.150
وقال سبحانه ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. والمقصود من هذين المجلسين كليهما ان نكون اكثر تحقيقا لمعنى التعظيم الواجب ان نعيشه في هذه الايام. تعظيما بالقلوب تعظيما بالالسنة تعظيما

14
00:04:59.150 --> 00:05:20.200
بالابدان تعظيما بكل وجوه التعظيم للمشروع الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة. ومن اجل ذلك كان هذان  فنقول وبالله التوفيق تقدم ان هذه الايام العشر مجموعة هي ايام فاضلة اقسم الله بها هي ايام معلومات

15
00:05:20.200 --> 00:05:40.200
جعلها الله تعالى مقصودة لاجل بناء الكعبة واذانه واذان الخليل ابراهيم عليه السلام في الناس بالحج من اجل ان يشهدوا منافع ان يذكروا اسم الله في هذه الايام المعلومات. وهي ايام العشر من ذي الحجة كما تقدم. وتقدم ايضا انها الايام التي

16
00:05:40.200 --> 00:06:00.200
جاءت خاتمة الاشهر المعلومات التي جعلت ظرفا لزمان الحج والنسك وقصد بيت الله الحرام الحج اشهر معلومات وخاتمتها هذه الايام العشر من ذي الحجة. اذا كانت هذه الايام بهذه المثابة والقدر والمنزلة عند الله

17
00:06:00.200 --> 00:06:20.200
فانها قد زادت فضلا بفضيلة بعض الايام التي جاءت في ضمنها. ومن ذلكم اولا يوم عرفة يوم التاسع من ذي الحجة عندما يشرع الناس في النسك يوم الثامن من ذي الحجة ويهلون بالحج ينصرفون الى منى يوم التروية

18
00:06:20.200 --> 00:06:44.400
يوم الثامن فانما يتهيأون لهذا اليوم العظيم. يوم عرفة. والوقوف بعرفة هو اعظم اركان الحج. وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم الحج عرفة من فاته الوقوف بعرفة فاته الحج فهو اذا ركن الحج الاكبر وصلبه وقوامه الاعظم وهو ايضا موئل البركات

19
00:06:44.400 --> 00:07:01.150
ومتنزل الرحمات على ذلك الصعيد المبارك في ثرى عرفات. في صحيح البخاري من حديث امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان يهوديا قال له اية في كتابكم معشر المسلمين

20
00:07:01.200 --> 00:07:17.100
لو نزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. فقال عمر رضي الله عنه واي اية هي قال اليهودي اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا

21
00:07:17.150 --> 00:07:36.400
وجد اليهودي فيها من عظيم امتنان الله ما ترقى به امة الاسلام في ذرا المجد والفخر والشرف قال عمر رضي الله عنه قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم

22
00:07:36.400 --> 00:07:54.050
بعرفة يوم جمعة والحديث في الصحيحين. فدل اذا على ان هذا اليوم العظيم كان في نزول هذه الاية في غاية تشريف لامة الاسلام وهو احد فضائل هذا اليوم العظيم يوم عرفة. يوم عرفة

23
00:07:54.100 --> 00:08:19.750
هو من الايام التي اقسم الله بها في قوله سبحانه وليال عشر لكنه افرد بقسم جليل عظيم في قوله سبحانه وتعالى والشاهد والمشهود. والمشهود يوم عرفة لكثرة ما ايشهده الناس من الحضور والوقوف والدعاء والحج وقصد النسك من كل فج عميق. وقد اخرج الترمذي

24
00:08:19.750 --> 00:08:39.750
وحسنه الالباني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اليوم المشهود يوم عرفة. فكان هذا ترجيحا في تفسير الاية الكريمة لهذا القول على غيره من الاقوال. من فضائل هذا اليوم يا كرام انه يوم عظيم الفضل والفظيلة عند

25
00:08:39.750 --> 00:08:59.950
الله. في الحديث الذي اخرج ابن حبان وصححه عن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من يوم افضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله الى السماء الدنيا فيباهي باهل الارض اهل السماء

26
00:09:00.000 --> 00:09:20.000
هذا يوم المباهاة العظيم يوم عرفة. ولذلك حق للحجيج وهم على صعيد عرفات ان يكونوا في ذلك الموقف العظيم في غاية جاء بين يدي الرب الكريم سبحانه. وان يكونوا على غاية التعظيم لله العظيم في يوم يجدون فيه المباهاة بهم

27
00:09:20.000 --> 00:09:42.950
عند اهل السماء الكرام عليهم السلام وقد اثر عن ام سلمة رضي الله عنها انها قالت نعم اليوم يوم ينزل الله فيه الى السماء الدنيا قالوا يا ام المؤمنين اي يوم هو؟ قالت يوم عرفة. واما الحديث في الصحيح فقول النبي صلى الله عليه واله وسلم

28
00:09:42.950 --> 00:10:02.950
ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة. وانه ليدنو ثم يباهي به الملائكة فيقول ما اراد هؤلاء؟ والحديث عند مسلم وفي رواية غيره اشهدكم اني قد غفرت لهم

29
00:10:02.950 --> 00:10:20.200
تالله ما اعظمه من يوم عظيم يعيشه المسلمون يوم عرفة في غاية العظمة ولان ذهبت الاذهان الى ان الفضائل المذكورة في النزول الالهي والعفو والمغفرة هو امر يخص الحجيج على

30
00:10:20.200 --> 00:10:40.200
عيد عرفات فان النصوص انما تدل على عموم الفضل لاهل الاسلام جميعا. سواء اكانوا بعرفة حجاجا ملبين قد كشفوا رؤوسهم ونحوا لباسهم وائتزروا بالازار والرداء ووقفوا بين يدي الله ملبين داعين

31
00:10:40.200 --> 00:11:00.200
كانوا في بلدانهم وفي اجواف بيوتهم وفي دورهم في كل مكان على وجه الارض. فقوله صلى الله عليه وسلم ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة باق على عمومه متعلقا فيه الفضل بظرف الزمن وليس

32
00:11:00.200 --> 00:11:20.200
سيخص اهل الموقف في ذلك الفضل وحدهم. ومثله ايضا قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي اخرجه الترمذي والحديث حسن خير الدعاء دعاء يوم عرفة. وخير ما قلت انا والنبيون قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك

33
00:11:20.200 --> 00:11:43.100
له الحمد وهو على كل شيء قدير وحتى يزداد الامر توضيحا في فضيلة يوم عرفة. وانه يشمل اهل الاسلام حجاجا وغير حجاج. فان الحجاج اذا ظفروا الوقوف بعرفة ونيل المغفرة والعتق من النار والدعاء المستجاب. والانصراف من ذلك الموقف مغفورا لهم كيوم ولدتهم امهات

34
00:11:43.100 --> 00:12:02.850
فان اهل الاسلام قاطبة يظفرون بصوم هذا اليوم فينالون اجره وكفارة سنتين سنة قبله وسنة في الحديث الصحيح يقول نبينا صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة احتسب على الله ان يكفر السنة التي

35
00:12:02.950 --> 00:12:22.950
قبله والسنة التي بعده وفي رواية يكفر السنة الماضية والباقية. وهذا دلالة كما اسلفت على عظمة هذا اليوم وفضيلته التي تشمل اهل الاسلام جميعا. ويبقى ان العتق من النار وهو اليوم الكبير ذو الفضل والاجر العظيم

36
00:12:22.950 --> 00:12:42.950
ترجوه امة الاسلام كلها على صعيد عرفات حجاجا وفي غيره في اي بقاع الدنيا غير حجاج الكل في ذلك يقدر فضيلته ويعرف عظمته. وعلى ان بعض اهل العلم ذهب الى ان يوم الحج الاكبر المذكور في سورة التوبة

37
00:12:42.950 --> 00:12:59.500
يراد به يوم عرفة والراجح انه يوم النحر كما سيأتي بعد قليل هذا فضل يوم عرفة وهو احد الايام العشر يوم التاسع قبل اخر ايام العشر. واما اخرها وهو العاشر

38
00:12:59.500 --> 00:13:19.500
من ذي الحجة يوم النحر وما ادراكم ما يوم النحر امة الاسلام يوم العيد يوم الفرحة والبهجة والسرور يوم النحر يوم حجي الاكبر الذي سمي بهذا الاسم لان فيه تقع جل اعمال الحج واعظمها فيحلق

39
00:13:19.500 --> 00:13:39.150
فيه الحجاج رؤوسهم وينحرون هديهم ويرمون جمرة العقبة ويطوفون الافاضة ويسعون بين الصفا والمروة وذلك كله يقع يوم النحر فسمي بيوم الحج الاكبر لاجتماع اعمال الحج فيه فكان اكبر ايام الحج. يوم الحج

40
00:13:39.150 --> 00:13:57.700
الاكبر يوم العيد يوم النحر هو الذي يجمع فيه الحجاج بين مبيتهم بمزدلفة ليلتها وصلاتهم الفجر بها ثم اتيانهم الى منى ورمي جمرة العقبة بها وجمعهم بالتلبية بين التلبية في مطلع النهار

41
00:13:57.700 --> 00:14:17.700
والتكبير والتهليل والتحميد بعد رمي جمرة العقبة. ثم يجمعون بين مزدلفة ومنى والاتيان الى مكة والمسجد الحرام للطواف والسعي بين الصفا والمروة. ثم يعودون مساءهم الى منى للمبيت. فانظروا كيف اجتمع في هذا اليوم جل اعمال الحج

42
00:14:17.700 --> 00:14:41.650
ولذلك سمي بيوم الحج الاكبر في الحديث الصحيح الذي اخرج الامام ابو داوود في سننه قول نبيكم صلى الله عليه وسلم ان اعظم الايام عند الله يوم النحر ثم يوم القر يوم النحر هو يوم العاشر ويوم القر هو يوم الحادي عشر الذي يقر فيه الحجاج بمنى

43
00:14:41.650 --> 00:15:01.650
من حيث يستقرون فيه ولا يبقى لهم الا المبيت بمنى ليالي ايام التشريق ورمي الجمرات فيكون استقرارهم بمنى يغادر مكة بطواف الوداع. والمقصود هو هذا الدليل ان اعظم الايام عند الله. فانظروا كيف اجتمع في خاتمة العشر

44
00:15:01.650 --> 00:15:21.650
من ذي الحجة ايها المباركون هذان اليومان العظيمان وكل منهما وحده ثقيل في الميزان يوم عرفة ويوم النحر وكل واحد منهما لو افرد لكان في ثقله وفضله ومكانته ما هو حري بان يثقل الايام العشرة التي يأتي

45
00:15:21.650 --> 00:15:41.650
في طياتها وفي ثناياها. فكيف وهما يومان يزدحمان في الفضل والمكانة والمناقب. يوم النحر الذي فيه اهل الاسلام جميعا على فرحة وقربة الى الله عز وجل. يوم شعيرة من شعائر الاسلام وعبادة من

46
00:15:41.650 --> 00:16:06.800
اداته العظام يوم عيد وفرحة وبهجة ويوم ذبح للاضاحي والهدي للحجاج بالمشاعر فتراق فيه الدماء في ذلك اليوم يوم لا تعرف امة الاسلام في سنة جمعاء يوما يجتمع فيه من اراقة الدماء قدر لوجه الله سبحانه. يعلنون فيه هذه العبادة ويتقربون بها

47
00:16:06.800 --> 00:16:26.800
الى الله كمثل هذا اليوم العظيم. ففيه يتجلى قول ربنا لنبيه صلى الله عليه وسلم قل ان صلاتي نسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين. وقوله سبحانه فصل لربك

48
00:16:26.800 --> 00:16:48.650
وانحر سمي يوم النحر لانه فيه تذبح الاضاحي التي يذبحها اهل الاسلام من البقر والابل والغنم وفيه يذبح الحجاج بمنى ما بين ايديهم من الهدايا هدي التمتع وهدي القران وهدي التطوع المستحب الذي يذبح فيه المسلمون

49
00:16:48.950 --> 00:17:08.950
وينحرون هديهم بمنى والمشاعر بالحرم لاجل اتمام النسك والتقرب الى الله سبحانه امتثالا لقوله عز اسمه ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. ويمتثلون قول ربهم سبحانه والبدن جعلناها لكم من

50
00:17:08.950 --> 00:17:32.250
عائر الله لكم فيها خير. فاذكروا اسم الله عليها صواف. فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر. كذلك فسخرناها لكم لعلكم تشكرون اما انه يوم العيد الذي تعيش فيه امة الاسلام بهجة العيد وفرحته. فيصلون صلاة العيد وهما عيدان في الاسلام لا

51
00:17:32.250 --> 00:17:53.050
ثالث لهما فيشهدون صلاة العيد وينحرون الهدي ويذبحون الاضاحي وفيه يتبادلون التهنئة والتبريكة بالعلم  وقد صام غير الحجاج بعرفة ووقف الحجاج بها. وشهد الجميع العفو والفضل والمغفرة بامر الله سبحانه

52
00:17:53.050 --> 00:18:13.050
اما الصائمون من غير الحجاج فظفروا بكفارة سنتين. بصومهم امس يوم عرفة. وها هم اليوم يوم العيد فرحون بهذا وهذا الكرم الالهي وحق لهم والله ان يفرحوا. واما الحجاج فلا تسأل عن فرحتهم يوم العيد. وقد انصرفوا من عرفات شعثا غبرا

53
00:18:13.250 --> 00:18:33.250
وقد اغرقت دموعهم لحاهم وبلت ما تحت اقدامهم رفعوا حوائجهم الى السماء واستغفروا من ذنوب الامس وسيئات الماضي وانصرفوا وملئ قلوبهم يقين بان الله قد عفا وغفر وتجاوز بل واعتق الرقاب من النار. الكل

54
00:18:33.250 --> 00:18:55.350
العيد يأتي فرحا اما صائم يرجو ان الله قد قبل صومه فكفر له سنتين بهذا اليوم. واما واقف بعرفة حاجا ملبيا وهو يرجو ان الله قد اخرجه من يوم عرفة ورجع كيوم ولدته امه. افلا يفرح اهل الاسلام يوم عيدهم؟ بلى والله يفرحون وغاية

55
00:18:55.350 --> 00:19:15.350
ذلك المعنى العظيم في العفو والمغفرة والعتق من النار وهم لا تزال في اذانهم اصداء قول نبيهم صلى الله عليه وسلم ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة. وكلهم والله يرجو حقيقة انه

56
00:19:15.350 --> 00:19:35.350
ومن اولئك الذين اكثر الله عتقهم من النار يوم عرفة. افلا يفرحون؟ بلى والله وينطلقون بهذا الفرح تكبيرا يوم عيدهم الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله الله اكبر الله اكبر ولله الحمد. اليس ربا كبيرا

57
00:19:35.350 --> 00:19:55.350
هذا الذي يغفر للعباد ولا يبالي. اليس ربا كبيرا هذا الذي اعتق رقابهم من النار بالرغم مما اجترحوا واقترفوا من سيئات وذنوب وخطايا. بلى والله انه لكبير. فلذلك تنطلق الافواه تكبيرا وتنبض الافئدة يوم العيد

58
00:19:55.350 --> 00:20:15.350
تكبيرا وتملأ امة الاسلام هذه الدنيا تكبيرا يشق عنان السماء ويملأ ارجاء الفضاء وهم يعيشون فرحة العيد انه يوم النحر يوم الاضحى عاشر ايام ذي الحجة. فلو لم يكن في العشر كلها الا خاتمتها وخاتمتها مسك. لم

59
00:20:15.350 --> 00:20:35.350
لو لم يكن فيها الا يوم النحر يوم الحج الاكبر. وفيه هذه المعاني المشرقة التي تزدان بها امة الاسلام وتبتهج تعيش فرحة العيد بكل معانيه لكانت عشرا فاضلة مباركة فكيف وقد اقسم الله بالعشر كلها؟ فقال وليال

60
00:20:35.350 --> 00:21:01.700
هذا طرف هذا طرف امة الاسلام من الفضائل المتعلقة بهذه الايام التي ما زلنا نعيشها. وانما نحث النفوس ونحفز الافئدة على ان يكون اقبالها على كل ايام العشر ولياليه حرصا واجتهادا واغتناما لفضلها. وان يكون استشعارا بعظمتها فنعيش في جوف هذا المعنى

61
00:21:01.700 --> 00:21:21.700
التعظيم الكبير لله سبحانه ان نعيش تعظيما للنسك للعبادة لكل عمل صالح يحبه الله في هذه الايام العشر واذا قد تبين لنا طرف من هذه الفضائل فان الشق الاخر سيكون حديثا عن فضائل الاعمال التي يحبها الله عز وجل

62
00:21:21.700 --> 00:21:39.950
وقد مر بكم عموم قوله صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل الصالح هكذا بعمومه كل عمل صالح يتناوله هذا اللفظ ويشمله كل عمل صالح عبد الله وامة الله مهما قل

63
00:21:40.000 --> 00:22:00.000
الخطوة التي تنشأ الى الصلاة واماطة الاذى عن الطريق والذكر والتسبيحة والتكبيرة والتحميدة والتهليلة والاية من القرآن والدرهم او الريال من الصدقة وغض البصر وكف الاذى والاحسان الى الجار وبر الوالدين. ورد المظالم كل عمل

64
00:22:00.000 --> 00:22:21.000
واضح داخل في هذا العموم ما من ايام العمل الصالح. فيهن احب الى الله. وفي رواية الترمذي ما من ايام العمل فيها افضل عند الله. وفي رواية ارجى وفي ثالثة ازكى. في هذا العموم للعمل الصالح فانه لا شيء

65
00:22:21.000 --> 00:22:41.000
يستثنى. اجل مهما ظننت العمل الصالح الذي يخطر ببالك مهما ظننته يسيرا فلا والله لن يخرجه من هذا العموم اقبل بكل عمل تستطيعه عبد الله. واقبل بكل قربة وصالحة تجعلها في ميزان حسناتك في هذه الايام

66
00:22:41.000 --> 00:23:01.000
لكننا نذكر ها هنا جملة من الاعمال قد دل الشرع على فضلها خصوصا على وجه التحديد في هذه الايام العشر المباركة واظهر ذلك واوضحه واصلحه في النصوص الشرعية ذكر الله سبحانه وتعالى تهليلا وتكبيرا

67
00:23:01.000 --> 00:23:21.000
وتحميدا وسائر انواع الذكر داخل فيه من الاستغفار ومن الحوقلة ومن التهليل ومن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومن قراءة القرآن فكل ذلك من وجوه الذكر المشروع التي تدخل في عموم الذكر. واصلح ذلك في حديث ابن عمر الذي

68
00:23:21.000 --> 00:23:41.000
اخرجه الامام احمد والحديث صحيح ما من ايام اعظم عند الله ولا احب اليه العمل فيهن من هذه الايام العشر فاكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد. فالله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله

69
00:23:41.000 --> 00:24:05.500
الا الله الله اكبر الله اكبر ولله الحمد والله من عرف عظمة هذه الايام وعرف عظمة ربه الذي عظمها ليقبلن على تعظيم ربه تعظيما لا يكاد يطيقه فينطلق في جوف هذا التعظيم معلنا تكبيره لله. والتكبير تعظيم وتوحيده لله وهو اجل صور التعظيم

70
00:24:05.500 --> 00:24:25.500
وحمدا لله فهو من اعظم وافضل صور التعظيم لله. اذا فالذكر صورة مشرقة من صور تعظيم العبد بربه سبحانه في هذه الايام المعظمة. كانه بلسان حاله يقول يا رب اما وقد عظمت هذه الايام

71
00:24:25.500 --> 00:24:45.500
تمت بها لاعظمنها يا رب تعظيما لجلالك وتعظيمه لله يتمثل في اكثاره في هذه الايام من التكبير والتهليل والتحميد. اما انها وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فاكثروا فيهن من التهليل والتكبير

72
00:24:45.500 --> 00:25:01.900
والتحميد. اما انه عمل دل على فضله تفضيل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلا والله لا يفظله شيء في هذه الايام الفضل المطلق لما فضله رسول الله صلى الله عليه وسلم

73
00:25:02.250 --> 00:25:21.800
ثم لاحظوا انه لم يأمرنا بالتهليل والتكبير والتحميد بل امرنا بالاكثار قال فاكثروا فاكثروا وانت اليوم عبد الله وانت امة الله. وقد مضى من عشرنا قرابة نصفها ونحن ونحن في ليلته الخامسة

74
00:25:22.100 --> 00:25:38.600
في الليلة الخامسة من ليالي العشر هل ترون انه قد بلغنا حد الكثرة الاكثار من التهليل والتكبير والتحميد لا حد له عددا لكنك هل تظن انك احصيت منها مئات بل الوفا

75
00:25:38.600 --> 00:25:58.600
حتى تقول فعلا والله انك قد اكثرت فان لم يكن كذلك فلنحفز النفوس تجاه هذه الوصية النبوية فانه قال فاكثروا اكثروا بقدر ما تشعروا انك قد اديت وبلغت من العدد ما تظن انك قد بلغت به الكثرة فاقبل عبد الله

76
00:25:58.600 --> 00:26:18.600
فوالله ما اكثر عبد من ذكر ربه ومولاه الا وجد الخير في سعادة عظيمة في دنياه واخراه فكيف اذا كان هذا الاكثار من ذكر الله عز وجل في الايام الفاضلة التي عظمها الله. ويحب فيها العمل الصالح ومن اعظم ما

77
00:26:18.600 --> 00:26:35.800
ايحب سبحانه ذكره جل جلاله حي هو القلب الذي ادمن ذكر الله مشرق هو الوجه الذي عاش صاحبه اكثارا من ذكر الله. سعيدة هي الحياة التي يعيش اصحابها في ظلال الاكثار من

78
00:26:35.800 --> 00:26:55.800
بذكر الله فاكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد. رحم الله مسلما احيا هذه العبادة وهذه الشعيرة وهذا الذكر وهذه القربة في هذه الايام. بل رحم الله من احياها في نفسه والناس من حوله. بدءا باهل بيته

79
00:26:55.800 --> 00:27:17.350
والكبار الزوجات والاولاد والاخوة والاخوات رحم الله من احياها في امة الاسلام صح عن ابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهما انهما كانا يخرجان الى السوق ايام العشر فيكبران يرفعان اصواتهما بالتكبير فيكبر اهل السوق بتكبيرهم. اتدري ما

80
00:27:17.350 --> 00:27:37.350
ارادوا ارادوا ان تعيش الامة كلها هذا المعنى الكبير لتنبض امة الاسلام ذكرا تسمعه الدنيا باذانها شرقا وغربا. ارادوا ان يعيشوا ويعيش الناس من حولهم. هذا الاحياء الكبير لمعنى الذكر لله سبحانه وتعالى. اما

81
00:27:37.350 --> 00:27:57.350
الدجاج وهم في جوف هذه الايام العشر فاعظم ما يعيشونه من العبادات والقربات في حجهم الاكثار من ذكر الله. قال الله سبحانه ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات. على ما رزقهم من بهيمة الانعام. وقال سبحانه فاذا قضيتم

82
00:27:57.350 --> 00:28:22.200
مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا. ثم قال واذكروا الله في ايام معدودات. فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى ثاني الاعمال الفاضلة التي يتسابق فيها اهل الاسلام في هذه العشر المباركة وهي اعمال مخصوصة بهذه العشر لا توجد

83
00:28:22.200 --> 00:28:45.600
في غيرها ولا تؤدى خارجها النسك وقصد الحج الى بيت الله الحرام. اجل فهذه ايام لا يمكن لمسلم ان يحج بيت الله الا فيها. ولا يكون الوقوف بعرفة الا في التاسع من ذي الحجة. ولا تؤدى ايام الحج الاكبر الا يوم العيد. فعندئذ لا يمكن ان تؤدى عبادة الحج الا فيها

84
00:28:45.600 --> 00:29:03.100
فهذا اعني خصوص العمل بظرف الزمان بعينه دلالة على فضله فاما الصيام والصلاة والزكاة فتؤدى في كل مكان وفي كل زمان. لكن الله خص بعبادة الحج وهو خامس اركان الاسلام

85
00:29:03.100 --> 00:29:26.800
خصه بمكان هو البيت الحرام والمشاعر العظام منى والمزدلفة وعرفة. وخصه بزمان هو الاشهر المعلومات وخاتمتها ايام عشر ذي الحجة كما تقدم ليس المقام مقام حديث عن فضل الحج ومكانته. وقد قال عليه الصلاة والسلام من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته

86
00:29:26.800 --> 00:29:46.800
امه والحديث في الصحيحين وفي الصحيحين ايضا العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما. والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة ليس هذا المقام مقام ذكر فضيلة الحج وثوابه ومنزلته. لكني اقول من اجل الاعمال الصالحة

87
00:29:46.800 --> 00:30:06.800
يتسابق اليها اهل الاسلام في ايام عشر ذي الحجة حج بيت الله الحرام بل هي ام العبادات التي تبرز في هذه ايام العشر وفي الحديث الذي اخرج الامام الطبراني وصححه الالباني قال عليه الصلاة والسلام ما اهل مهل

88
00:30:06.800 --> 00:30:26.500
الا بشر ولا كبر مكبر قط الا بشر. قيل بالجنة يا رسول الله؟ قال نعم ليس هذا مخصوصا بالحجاج بل يدخل فيه العمار فالكل وفد الله. والكل ياتي ملبيا لله. لبيك اللهم لبيك

89
00:30:26.500 --> 00:30:46.500
اعلن توحيده واعترافه بالنعمة والملك لله. ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. فكلهم يصدق انه اهل لله وكبر الله جل جلاله فيدخل في هذا بل يدخل فيه كل من اكثر من التهليل والتكبير

90
00:30:46.500 --> 00:31:10.600
تحميد امة الاسلام في هذه الايام. والحديث يقول ما اهل مهل يعني بالنسك ولا كبر مكبر قط الا بشر  هذا ما يتعلق بالحج واما الاضحية امة الاسلام في هذه الايام العشر فهي ايضا من العبادات الفاضلة التي خص بها هذا

91
00:31:10.600 --> 00:31:30.050
زمان المبارك ولا تؤدى الاضحية الا يوم العيد عاشر ايام العشر من ذي الحجة يوم النحر فصل لربك وانحر هذا امر الله للمصطفى عليه الصلاة والسلام. وهو القائل سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم قل

92
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين. قال الله تعالى ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام. فما يذبحه الحجاج

93
00:31:50.050 --> 00:32:14.400
من الهدي في منى يوم العيد هو من جملة ما يذبح وينحر لله عز وجل. وما يذبحه المسلمون غير الحجاج في كل بلاد الدنيا هي الاضاحي التي تذبح في ضحى يوم العيد. قال الله تعالى ولكل امة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بعد

94
00:32:14.400 --> 00:32:40.550
بهيمة الانعام فالهكم اله واحد فله اسلموا الاضحية عبادة مشروعة باتفاق امة الاسلام وهي سنة مؤكدة لدى جمهور الفقهاء وقد قال بعضهم بوجوبها على القادر وهو قول وجيه. وقد قال ابو هريرة رضي الله عنه من قدر على الاضحية فلم يضحي

95
00:32:40.550 --> 00:33:03.550
لا يقربن مصلانا عظيمة هي الاضحية يا كرام هي سنة اثنين من الانبياء الكرام عليهم السلام الخليلان ابراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام ضحى ابراهيم عليه السلام لما قال الله له وفديناه بذبح عظيم. ان هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم. وضحانا

96
00:33:03.550 --> 00:33:28.150
نبينا صلى الله عليه وسلم تأسيا بأبيه الخليل ابراهيم عليه السلام. ضحى بكبشين املحين اقرنين وضع رجله على صفاح اعناقهما فسمى وكبر وذبح لوجه الله عز وجل فهي سنة عظيمة وان كانت الفضائل الواردة في آآ فضائل الاضحية تفصيلا ببيان الاجر والوجه فيها

97
00:33:28.150 --> 00:33:48.150
لا تصح لا يصح من الاحاديث شيء رغم كثرتها. وقد قال الامام ابن العربي المالكي رحمه الله. وقد روى الناس فيها يعني في الاضحية في عجائب لم تصح لكن الفضل ثابت بجملة النصوص الشرعية ومضى فيها بعض الايات الواردة ومن هنا ذهب جل اهل

98
00:33:48.150 --> 00:34:16.250
الى تأكيد سنيتها واختار شيخ الاسلام في القول الذي آآ هو مذهب ابي حنيفة ورواية عن مالك انه لا يجوز للمؤمن القادر الموسر تركها بل هي واجبة عليه وتقدم قول ابي هريرة رضي الله عنه فيما اخرج ابن ماجة مرفوعا ورجح البيهقي وابن حجر وقفه على ابي هريرة رضي الله عنه من كان له

99
00:34:16.250 --> 00:34:40.150
ولم يضحي فلا يقربن مصلانا هذه الاضحية يا كرام من اجل العبادات العظيمة في هذه العشر المباركة. وانما تذبح يوم العيد. يتهيأ لها المسلمون بشرائها ويتهيأون بانتقائها واختيارها ويستعدون لذبحها يوم العيد يطبقون فيه السنة. المقصود في الاضحية امتثال

100
00:34:40.150 --> 00:35:00.150
امر الله وتعظيم الله عز وجل كما يعظم الله بالذكر تهليلا وتكبيرا وتحميدا يعظم الله عز وجل بذبحه في الاضاحي لغير الحجاج والهدي للحجاج. كيف يعظم الله؟ يعظم الله بامور منها. اولا امتثال امره سبحانه

101
00:35:00.150 --> 00:35:20.150
فصلي لربك وانحر اداء هذا النسك والتقرب الى الله بهذه العبادة. يعظم الله في الاضحية ثانيا باخلاص النية لوجه الله الكريم وانها عبادة يحبها الله فنذبحها تقربا الى الله عز وجل. نعظم الله باخلاص النية لا رياء ولا سمعة

102
00:35:20.150 --> 00:35:46.500
لسنا نذبح الهدي والاضاحي استكثارا ولا رياء ولا مفاخرة ولا مباهاة. لسنا نذبح اضاحينا في عموم بلاد الاسلام مفاخرة ومراءة للناس او مسايرة للمجتمع. نذبحها اخلاصا لوجه الله الكريم تعظم الاضاحي ثالثا بحسن اختيارها وانتقائها وشراء الاجود والانفس والاغلى ثمنا

103
00:35:46.550 --> 00:36:06.550
قال الله ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. هي الهدي والاضاحي. اشارت الاية الى ان تقوى الله تتحقق بتعظيم الله في تلك الشعائر. قال السلف تعظيمها استسمانها وغلاء اثمانها. ان تشتري الشاة او البقرة

104
00:36:06.550 --> 00:36:26.550
او الناقة السمينة الثمينة. فان سمانها وكثرة لحمها يتبعه بالظرورة غلاء ثمنها فتشتريها تعظيما لله عز وجل يكون تعظيم الشعائر رابعا بطيب النفس بطيب النفس في في بذر نفقتها في شرائها

105
00:36:26.550 --> 00:36:46.550
في الفرح بذلك والسرور لا يشعر مسلم قط انه في اضحيته قدر على نفسه او زاحم نفقة اهل بيته بشراء الاضحية الا والله بل هو طيب نفس يقبل به العبد لانه يعلم انها قربة يتقرب بها الى الله. يا اخوة الاسلام ولله المثل الاعلى

106
00:36:47.100 --> 00:37:07.100
لو ان ضيفا حل بدار احدنا عزيز المكانة عنده عظيم القدر في نفسه فاراد اكرامه. والله ليذهبن الى السوق كيف يختار له من اللحم والذبح للشاة من اجود وافضل وافخر ما يكون. اكراما لضيفه ولله المثل الاعلى. اضاحي

107
00:37:07.100 --> 00:37:29.750
التي نذبحها قربة لله عز وجل. انما هي عبادة نقربها الى ربنا فلينظر كل امرئ ما الذي قرب الى ربه في النهاية اللحم لك واكلها لك وانت المنتفع بها. قال الله سبحانه لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم

108
00:37:29.750 --> 00:37:50.050
فتالله ما اعظمه من اله كريم سبحانه وتعالى يرزقنا المال والطعام ويعيننا على القربة والعبادة وشراء الاضحية والذبح ثم يجعل لحمها انا واكلها لنا ويثيبنا على ذلك سبحانه انما هو

109
00:37:50.100 --> 00:38:08.650
الابتلاء الذي يتفاضل فيه العباد بتحقيق معنى التقوى لله عز وجل في اداء هذه العبادة الجليلة وهذه الشعيرة العظيمة فانها من تقوى القلوب كما قال ربنا سبحانه وتعالى. هذه ثلاثة اعمال الذكر

110
00:38:08.750 --> 00:38:28.750
والحج والاضحية امة الاسلام هي اجل وابرز واجلى صور العمل الصالح الذي يتقرب به المسلمون الى ربهم في هذه الايام العشر ورابعها صيام هذه الايام العشرة الا يوم العيد فانه يوم عيد يحرم صومه. وما تيسر من

111
00:38:28.750 --> 00:38:48.750
من صوم العشر عبادة مشروعة. وفي بعض السنن عن هنيدة بنت خالد عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم انه انه كان يصوم تسع ذي الحجة والحديث وان لم يصح سنده فانه قد تأكد بامرين. احدهما الاصل الشرعي العظيم في مشروعية

112
00:38:48.750 --> 00:39:08.750
الصيام في هذه الايام وفي غيرها فانه عمل صالح وقربة جليلة التقرب بها من جنس عموم العمل الصالح في عليه الصلاة والسلام ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه العشر. والاصل الثاني الذي يعتضد به هذا المعنى هو

113
00:39:08.750 --> 00:39:28.750
تبوت صيام هذه الايام عن السلف كابن عمر رضي الله عنهما وكثير من التابعين فانهم كانوا يصومون هذه الايام يوم عرفة تحديدا الذي ورد النص بفضله كما تقدم هو اكد هذه الايام لمن صامها. ثم اعلموا رعاكم الله

114
00:39:28.750 --> 00:39:50.450
انه عندما ياتي تخصيص الذكر والحج والاضحية والصيام بالاعمال الصالحة في هذه العشر فانه سيبقى الباب مفتوح لكل عمل صالح تقوى عليه عبد الله. فانظر رعاك الله بعد هذه الاعمال التي جاء النص بفضلها خصوصا. انظر

115
00:39:50.650 --> 00:40:07.500
اي عمل صالح يفتح لك بابه وتجد في قلبك الاقبال والانشراح له فاقبل عليه واقدم. فمنا من حبب له الصلاة والتطوع في غير اوقات النهي ومنا من فتح له في قراءة القرآن

116
00:40:08.150 --> 00:40:26.400
وثالث تعلق قلبه بالانفاق واطعام الطعام ورابع في صلة الارحام والاحسان الى الجيران. وسادس في قضاء الحوائج والسعي في تفريج الكربات. وسابع وثامن وعاشر وستجد من بينهم ذاك البار بوالديه

117
00:40:26.450 --> 00:40:52.900
الذي وجد في هذه الايام العشر فرصة للتفرغ بالاقتراب منهم والجلوس اليهم ولزومهم والتردد عليهم وادخال السرور عليهم واصطحابهم وتفريح قلوبهم وتلبية مطالبهم. فوالله لنعم العمل الصالح هو انظر اي باب من ابواب العمل الصالح هو خير تجد نفسك مقبلة عليه قادرة على

118
00:40:52.950 --> 00:41:12.950
لزومه والاستكثار منه فاكثر فانه خير. والمؤمن العاقل ينظر اي ابواب الجنة يطرقها عله ان يدخلها رحمة الله وسعة فضله. وابعدوا امة الاسلام. فما زال في ايامنا العشر هذه بقية باقية. ولا زال فيها متسع

119
00:41:12.950 --> 00:41:32.950
لسباق طويل يتنافس فيه الصالحون في امة الاسلام. فشدوا العزاء وحثوا الهمم. وخذوا بايديكم ازواجكم واولادكم واخوتكم ومن بوسعكم ان تأخذوه. واعلموا انكم مأجورون على ذلك كله. وليكن شعارنا في هذه العشر كلها

120
00:41:32.950 --> 00:41:52.950
تعظيم العظيم لربنا الكريم العظيم سبحانه وتعالى. الله اكبر الله اكبر الله اكبر. لا اله الا الله. الله اكبر الله اكبر ولله الحمد. اللهم فانا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى ان تجعلنا في هذه الايام وغيرها. من خيرة عبادك

121
00:41:52.950 --> 00:42:12.950
صالحين وحزبك المفلحين واوليائك المتقين يا رب العالمين. اللهم الزمنا عتبة العبودية وارزقنا السعادة الابدية وادفع وعن كل مسلم كل شر وبلية اله الحق يا سميع الدعاء. اللهم من كتبت له حج بيتك الحرام هذا العام فاعنه ويسره له

122
00:42:12.950 --> 00:42:38.950
وتقبله منه يا ذا الجلال والاكرام. ومن لم يكتب له الحج يا رب فلا تحرمه اجر الحجيج. بنيته وصدق عزمه قصده ورغبته وما تخلف له بخير يا ارحم الراحمين اللهم اعن عبادك الحجيج على اداء نسكهم ويسر لهم وتمم لهم بخير وسلامة وعفو وعافية يا ذا الجلال والاكرام

123
00:42:38.950 --> 00:42:58.950
اللهم من اكرم وفدك فاكرمه ومن اعانهم فاعنه ومن حفظهم فاحفظه ومن يسر عليهم فيسر عليه يا ذا الجلال والاكرام واحفظنا يا الهي والمسلمين جميعا من شر الاشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار انت خير حافظا وانت ارحم الراحمين

124
00:42:58.950 --> 00:43:18.950
الهنا وخالقنا اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم انا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى ان تزيدنا ايمانا وهدى وتقى وصلاحا يا حي يا

125
00:43:18.950 --> 00:43:38.950
قيوم. ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين. واجعلنا للمتقين اماما. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وارحمهم كما صغارا اللهم جازهم بالحسنات احسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا. واجمعنا بهم وازواجنا وذرياتنا في جنات

126
00:43:38.950 --> 00:43:58.950
ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر. اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك يا رب العالمين. وتقبل منا انك انت السميع العليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم. وارزقنا صادق الاخلاص في القول والعمل بوجهك الكريم يا ذا

127
00:43:58.950 --> 00:44:24.450
الجلال والاكرام. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين