﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:27.200
السؤال الان هو في حق من يستغفر وهو مصر على المعصية. ولم يحل عقدة الاصرار. الاصرار هو ان عنده عزيمة عقد قلبه على ارتكاب الذنب متى ظفر به متى ولدته الفرصة فانه ناوي اذا اتته فرصة فانه يتمادى بانه يفعل هذا يعني آآ الذنب. فالاصرار هو الاقامة على الذنب

2
00:00:27.200 --> 00:00:53.350
من غير توبة والعزم على معاودته متى ما اتته فرصة الزنب فانه ايه؟ يظفر بها ولن يضيعها. هذا هو معنى آآ الاسراف الانسان الذي يستغفر وهو مصر على المعصية ولم يحل عقدة الاصرار. هل ينفعه هذا الاستغفار ام لا؟ بعض الناس ذهب الى ان الاستغفار المطلوب

3
00:00:53.350 --> 00:01:17.100
آآ هو الذي يحل عقدة الاصرار اذا حل عقدة الاصرار فهو ايه؟ آآ استغفار آآ مطلوب. يحل عقدة الاصرار يثبت معناه في لا التلفظ باللسان. فان كان الاستغفار باللسان وهو بقلبه مصر على المعصية فان هذا الاستغفار

4
00:01:17.100 --> 00:01:44.700
ذنب اعتبروا ان قوله استغفر الله ذنب وطبعا آآ حتى لو ورد هذا عن بعض الصالحين لكن هذا كلام ظاهره آآ مستبعد جدا. لان هناك الملايين من المسلمين المخلصين الذين خلطوا عملا صالحا واخر سيئا ولم يتوبوا. معناه ان انهم

5
00:01:44.700 --> 00:02:06.600
آآ يستغفرون الله ما داموا لم يقلعوا عن الذنب ولم يحلوا عقدة الاصرار. فان استغفارهم والحال كذلك هو في ذنب يحتاج الى استغفار. في الخيار حاجة من الاتنين اما ان يتوب فيقبل استغفاره واما ان يكف عن الاستغفار

6
00:02:07.450 --> 00:02:29.650
يا اما ان يتوب واما ايه؟ ان يكف تماما عن الاستغفار لانه اذا قال استغفر الله فهو اثم مستحق للعقوبة ويجب ان يتوب من هذا الاستغفار اذا يفهم كلام الصالحين الذين قالوا مثل هذا الكلام ان يحمل على ايه؟ على انهم يقصدون ان يوجهوا الناس الى ما هو اوجب واكمل

7
00:02:29.650 --> 00:02:49.650
افضل وهو الاستغفار المقترن بحل عقدة الاصرار مع آآ استيفاء سائري اركان التوبة فبعض المحققين استنكروا اه وصف هذا الاستغفار بانه ذنب. وكأن الصمت خير من ان تقول استغفر الله

8
00:02:49.650 --> 00:03:04.800
وقالوا ان الاستغفار عن غفلة خير من الصمت يعني حتى لو هو بيعمل الذنب بيقول استغفر الله خير من ايه؟ من ان يسكت. وان احتاج الى استغفار. لان اللسان اذا الف الذكر

9
00:03:04.800 --> 00:03:29.050
اوشك ان يألفه القلب لو هو متعود باستمرار ان يقول استغفر الله استغفر الله. حتى لو لم اه يعني يحل عقدة الاصرار لكن الف الاستغفار وتعود لساني على الاستغفار سيجعل قلبه ايضا يألف التوبة وهذا يشجعه على آآ استيفاء اركان آآ التوبة. آآ لان ترك العمل للخوف

10
00:03:29.050 --> 00:03:57.750
منه من مكائد الشيطان في استغفار غير التائب وحسنة ام سيئة استغفار غير التائب هو في حد ذاته حسنة. وعمل صالح يصدر ممن خلط عملا صالحا واخر سيئة يقول الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. فلا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها

11
00:03:57.750 --> 00:04:17.750
كفى بنا حاسبين. وقال عز وجل فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. والاستغفار بمجرده خير ام شر خير فهو داخل في آآ عموم هاتين الايتين. آآ هؤلاء الذين منعوا غير التائب من الاستغفار استدلوا بحديث

12
00:04:17.750 --> 00:04:37.750
يروى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه مرفوعا المستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ باخر ايات الله وفي لفظ كالمستهزئ بربه. وهذا الحديث ضاعفه البيهقي والحافظ العراقي والسخاوي وآآ

13
00:04:37.750 --> 00:04:59.400
الالباني. وكذلك ايضا الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى. طبعا الضعيف يكفي في رده كونه ضعيفا. ولا يتكلف الجواب عن الحديث في حتى يصح ايضا استدلوا بقول الفضيل رحمه الله تعالى الاستغفار بلا اقلاع توبة الكذابين

14
00:04:59.450 --> 00:05:23.550
الاستغفار بلا اقلاع توبة الكذابين آآ هذا الكلام من الفضيل رحمه الله تعالى يمكن ان يحمل على معنى آآ صحيح. لانه اذا العبد بيقول استغفر الله واتوب اليه وهو مصر على المعصية يصح ان تقول عنه انه كاذب. لانه بيقول اتوب اليه وقلبه ايه؟ مصر على

15
00:05:23.550 --> 00:05:43.550
المعصية فالاستغفار بلا اقلاع توبة الكذابين يعني انه كاذب في قوله واتوب اليه. هو بيستغفر نعم. لكن واتوب اليه كذب ام غير كاذب؟ لانه مصر. فاذا اذا اصر بقلبه على الذنب فانه كاذب في قوله واتوب اليه. لانه في الحقيقة

16
00:05:43.550 --> 00:06:14.850
لم يتب لان الاصرار ينافي التوبة. استدلوا ايضا بقول بعضهم استغفر الله من قول استغفر  وايضا قول يحكى عن رابعة وهي غير العدوية المشهورة. استغفارنا يحتاج الى استغفار كثير اه الجواب عن مثل هذا ان يقال ان كلام هؤلاء الصالحين ليس صادرا عن مقام الفقه. الكلام ليس في

17
00:06:14.850 --> 00:06:41.300
في مقام بيان الحكم التكليفي. وانما هو صادر عن مقام الاحسان الناس بقى اللي هم المحسنين. من امثلة ذلك ايضا قول الجنيد رحمه الله تعالى حسنات الابرار سيئات المقربين فالذي في مقام المقربين يرى اعماله السابقة يوم كان في مرتبة الابرار اصحاب اليمين مملوءة بالتقصير في

18
00:06:41.300 --> 00:07:01.300
في حق الرب تبارك وتعالى فيراها سيئات يتوب منها. وان كانت هي في حد ذاتها ايه؟ حسنات. وهي في حقيقة الامر ليست سيئات بالمصطلح الشرعي للسيئة التي تجر الاثم على صاحبها. خلاصة الكلام ان باب الاستغفار باب واسع

19
00:07:01.300 --> 00:07:26.379
جميع المسلمين نافع للتائبين. لانهم استغفروا الله عز وجل وقرنوا استغفارهم بالندم والاقلاع والعزل. ونافع لغير التائبين لانهم وان قصروا لعدم توبتهم لكنهم يلجأون الى الله ليقيهم شر ذنوبهم بعفوه ورحمته