﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:31.100
نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي جعلنا مسلمين. وامتن علينا بتمام النعمة الدين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولمشايخنا وللحاضرين والمستمعين والمسلمين. قلتم

2
00:00:31.100 --> 00:01:01.100
وفقكم الله في مصنفكم المقدمة فيما على العبد ان يعلمه. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وبه التوفيق ومنه الاعانة على اتباع اقوم طريق واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اما بعد

3
00:01:01.100 --> 00:01:31.100
الواجبات واهم المهمات معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه عليه وسلم لان الله سبحانه وتعالى خلق الجن والانس لعبادته وامرهم بها الدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقوله تعالى

4
00:01:31.100 --> 00:02:01.100
يا ايها الناس اعبدوا ربكم واقامة العبادة تكون بمعرفة ثلاثة اصول. الاول معرفة المعبود الثاني معرفة صفة عبادته. الثالث معرفة المبلغ عنه. فالمعبود هو الله وصفة عبادته هي الدين الذي يعبد به. والمبلغ عنه ورسول الله صلى الله

5
00:02:01.100 --> 00:02:31.100
عليه وسلم وهذه المعارف الثلاث هي الاصول العظام التي بعث بها الرسول عليه الصلاة والسلام وعنها يكون السؤال في القبر وبتفاصيلها يتعلق الثواب والاجر. ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة ثم ثنى بحمد الله عز وجل. واسند الى الله

6
00:02:31.100 --> 00:03:01.100
عز وجل فعلين احدهما في قوله وبه التوفيق والاخر في قوله ومنه الاعانة وتوفيق الله عز وجل هو تيسيره عبده لليسرى. فان الوصول للامر الايسر في كل شيء يفتقر الى توفيق من الله سبحانه وتعالى. واما الاعانة فهي ايصال عبده

7
00:03:01.100 --> 00:03:41.100
الى مقصوده والفرق بينهما ان الاعانة الة الوصول للمقصود. والتوفيق غاية الوصول اليه. فالاعانة بمنزلة الوسيلة. والتوفيق بمنزلة المقصد ثم ثلة بالشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم عبودية والرسالة وقرن الشهادة لله بالوحدانية بقوله حقا. والشهادة

8
00:03:41.100 --> 00:04:13.550
اتى لرسوله صلى الله عليه وسلم بقوله صدقا. لان اسم الحق متعلق في خطاب بالوحدانية. والصدق متعلق بالرسالة. قال الله في الاول ذلك بان ان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه الباطل. وقال في الثاني هذا ما وعد الرحمن وصدق

9
00:04:13.550 --> 00:04:49.850
ثم ذكر ان اوجب الواجبات واهم المهمات معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فالمعارف الثلاث المذكورات موصوفات بامرين احدهما انهن الواجبات. والاخر انهن اهم المهمات. والواجبات

10
00:04:49.850 --> 00:05:29.850
جمع واجب والواجب هو الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للامر اقتضاء لازم الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للامر اقتضاء لازما والمهمات جمع مهم. والمهم اسم لما جل وعظم فالمعارف الثلاث المذكورة هي من اوجب الواجبات على العبد وهي من اهم المهمات

11
00:05:30.150 --> 00:05:57.200
وتلك المعارف مذكورة في قوله معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فاولى ما تبذل فيه الطاقات وتوجه نحوه الاوقات هو تلك المعارف الثلاثة. وعلل المصنف وجوب تلك المعارف

12
00:05:57.200 --> 00:06:27.200
واهميتها بقوله لان الله خلق الجن والانس لعبادته وامرهم بها والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم واقامة العبادة تكون بمعرفة ثلاثة اصول. الاول معرفة المعبود. الثاني معرفة صفة

13
00:06:27.200 --> 00:06:57.200
ولادته. الثالث معرفة المبلغ عنه. فالمعبود هو الله وصفة عبادته هي الدين الذي يعبد به والمبلغ عنه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمنشأ ايجاب تلك المعارف واهميتها هو ان الله عز وجل خلق الخلق لعبادته وامرهم بها

14
00:06:57.200 --> 00:07:28.650
فالعبادة تجللت بشيئين احدهما انها الحكمة الالهية من خلق الجن والانس  وهو المذكور في قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. والاخر ان الله امرنا بها في قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم. فالاية الاولى

15
00:07:28.650 --> 00:08:06.200
دلوا على اننا مخلوقين لاجل العبادة. والاية الثانية تدل على اننا ما بالعبادة. ثم بين ان امتثال تلك الحكمة الالهية والامر الرباني متوقف على معرفة ثلاثة اصول الاول معرفة المعبود. وهو الذي تجعل له العبادة. والثاني معرفة

16
00:08:06.200 --> 00:08:36.200
صفة عبادته وهي الحال التي تقع بها العبادة. والامر الثالث معرفة المبلغ عنه اي عن المعبود. فان العقول لا تستقل بمعرفة ما لله من حق. وهي مفتقرة الى مرشد يرشدها. وذلكم المرشد هو المبلغ عن الله عز وجل. ثم

17
00:08:36.200 --> 00:09:06.200
فسر موارد هذه الاصول الثلاثة فقال فالمعبود هو الله. اي الذي تجعل له العبادة التي خلقنا لاجلها وامرنا بها هو الله. قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الها واحدة وصفة عبادته هي الدين الذي يعبد به. قال تعالى قل ان صلاتي ونسكي

18
00:09:06.200 --> 00:09:36.200
ومحياي ومماتي لله رب العالمين. والمبلغ عنه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ما على الرسول الا البلاغ. فلا يتأتى لاحدنا ان تتمثل العبادة التي خلق لاجلها وامر بها الا بايقاف نفسه على هذه الاصول الثلاثة

19
00:09:36.200 --> 00:10:06.200
بان يعرف المعبود الذي اريد منه ان يجعل له العبادة. ثم يعرف صفة عبادته من التي يكون عليها في ابتغاء القرب اليه. ثم يعرف المبلغ عن ذلك المعبود ممن بعثه الله عز وجل يخبر عنه ويرشد اليه. فكل

20
00:10:06.200 --> 00:10:36.200
امر بالعبادة ينطوي على هذه الاصول الثلاثة. فقول الله مثلا فاعبد مخلصا له الدين يستكن فيه معرفتك المعبود الذي تجعل له العبادة ومع العبادة التي تجعلها له. ومعرفتك المبلغ عنه تلك العبادة. فيتحقق

21
00:10:36.200 --> 00:11:06.200
من الامر بالعبادة الامر بهذه المعارف الثلاث. فالاصل الاول وهو معرفة المعبود يتعلق به معرفة الله عز وجل. والاصل الثاني وهو معرفة صفة عبادته يتعلق به معرفة العبد دينه. والاصل الثالث وهو معرفة المبلغ عنه يتعلق به

22
00:11:06.200 --> 00:11:36.200
معرفة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر المصنف وفقه الله كلاما ان يخبروا فيه عن جلالة هذه المعارف الثلاث. فقال وهذه المعارف الثلاث هي الاصول العظام التي بعث بها الرسول عليه الصلاة والسلام وعنها يكون السؤال في القبر. وبتفاصيلها يتعلق

23
00:11:36.200 --> 00:12:06.200
والثواب والاجر فمدار جلالة هذه المعارف الثلاث على ثلاثة امور. اولها وانها الاصول العظام التي انتظمت في البعثة النبوية. فالنبي صلى الله عليه وسلم بعث الى الخلق ليعرفهم بربهم الذي يعبدون. وصفة عبادته والرسول

24
00:12:06.200 --> 00:12:36.200
طول المبلغ عنه. وثانيها ان السؤال في القبر يكون عن هذه المعارف الثلاث فيسأل العبد في قبره من ربك وما دينك وما هذا الرجل الذي بعث فيكم قم فسؤالات القبر الثلاثة متعلقها هذه المعارف الثلاث. قال شيخ شيوخنا حافظ

25
00:12:36.200 --> 00:13:06.200
الحكمي رحمه الله في سلم الوصول وان كلا مقعد مسؤول والربما الدين ومن رسوله. وثالثها ان الثواب والاجر يتعلقان بتفاصيل تلك المعارف الثلاث فجميع عمل العبد يرجع الى هذه المعارف الثلاث فاما ان يتعلق بمعرفة العبد ربه

26
00:13:06.200 --> 00:13:36.200
واما ان يتعلق بمعرفة العبد دينه. واما ان يتعلق بمعرفة العبد نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم والفرق بين الثواب والاجر ان الثواب اسم لكل ما يجزى به العبد عمله ان الثواب اسم لكل ما يجزى به العبد على عمله. والاجر اسم

27
00:13:36.200 --> 00:14:06.200
للثواب الحسن منه اسم للثواب الحسن منه. فالعطف بينهما من عطف الخاص على العام ذلك ان الثواب نوعان احدهما الثواب الحسن. والاخر الثواب السيء. ويختص اسم الاجر بالثواب الحسن. واذا كانت هذه المعارف

28
00:14:06.200 --> 00:14:26.200
ثلاث تبلغ في جلالتها هذا المبلغ فهي الاصول العظام التي بعث بها نبينا صلى الله عليه وسلم وعنها يكون سؤال احدنا في قبره وبتفاصيلها يتعلق ثوابه واجره وجب على كل

29
00:14:26.200 --> 00:14:56.200
احد من المسلمين معرفة هذه الاصول الثلاثة. فهي مقدمة الديانة وممهدة العبادة ولا سبيل الى كون العبد عابدا الله عز وجل يدين له بدين يرضاه حتى يعرف ان الله هو المعبود وان العبادة التي يتحقق بها الامر بعبادته

30
00:14:56.200 --> 00:15:05.253
هي دين الاسلام وان المبلغ عنه هو رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. نعم