﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:19.800
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:19.850 --> 00:00:39.450
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فنسأل الله عز وجل ان يمن علينا جميعا

3
00:00:39.700 --> 00:01:03.050
بالعلم النافع والعمل الصالح وان يمن علينا بالادب الكريم والخلق المبارك الذي هو هدي قدوتنا واسوتنا نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه الذي قال عنه ربه تبارك وتعالى انك لعلى خلق عظيم

4
00:01:04.850 --> 00:01:38.500
ونحن ايها الاخوة الكرام بصدد دراسة كتاب عظيم ومؤلف قيم ومصنف مبارك في الادب ادب الشريعة وخلق الاسلام الذي دعا اليه رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه  من زينة هذا الكتاب

5
00:01:39.600 --> 00:02:10.800
ان جامعه امام مشهور وعلم جليل ومحدث محقق الا وهو الامام البخاري محمد ابن اسماعيل رحمه الله صاحب الصحيح وهو غني عن التعريف وكتابه هذا سمي الادب المفرد لانه افرده

6
00:02:11.650 --> 00:02:39.600
بالادب زيادة على كتابه الادب الذي ظمنه كتابه الصحيح وليعلم ان هذا المصنف ليس هو كتاب الادب الذي هو من ضمن كتابه الصحيح وانما هو مصنف افرده رحمه الله مستقلا

7
00:02:39.800 --> 00:03:07.100
في بيان ادب الشريعة وخلق هذا الدين العظيم وان كان هذا الكتاب المفرد في الادب يشترك مع كتاب الادب المظمن في صحيح البخاري الا انه يزيد عليه زيادات كثيرة ومهمة وعظيمة

8
00:03:07.800 --> 00:03:36.300
من حيث سياقه رحمه الله لجملة من الروايات وعقده لعدد من الابواب الزائدة على ما في كتاب الادب من صحيحه وايضا من حيث الاثار الكثيرة التي ضمنها وساقها في كتابه الادب المفرد

9
00:03:39.200 --> 00:04:10.150
وموضوع الادب ادب الشريعة من حيث هو كان محل عناية اهل العلم في قديم الزمان وحديثه وهذا يظهر من كثرة المصنفات والمؤلفات المختصرة والمطولة والمنظومات العديدة التي كتبها اهل العلم في الادب

10
00:04:11.850 --> 00:04:40.500
بل من عظيم عنايتهم بالادب انه ما من فن من الفنون وجانب من جوانب الشريعة الا وافرد فيه بعض المصنفات التي تختص ببيان الاداب المتعلقة به كآداب الطعام مثلا واداب السفر

11
00:04:40.800 --> 00:05:14.400
واداب المجالسة واداب طلب العلم الى غير ذلك من الاداب التي دعت اليها شريعة الاسلام والادب خلق يكون في الانسان فيدفعه الى فعل ما يحمد من الاقوال والاعمال ولهذا قيل في تعريف الادب

12
00:05:15.500 --> 00:05:45.850
انه استعمال ما يحمد من الاقوال والاعمال وقيل ايضا في تعريفه استعمال مكارم الاخلاق في تعاملات الانسان والادب كما بين اهل العلم يكون مع الله عز وجل ويكون مع رسوله عليه الصلاة والسلام

13
00:05:47.050 --> 00:06:12.400
ويكون مع عباد الله المؤمنين كل بحسب مقامه وحاله واعظم الادب الادب مع الله جل وعلا بالحياء منه ومراقبته في السر والعلانية والجد والاجتهاد في القيام بطاعته وما يقرب اليه

14
00:06:13.700 --> 00:06:32.400
والبعد عما نهى عنه وحذر عباده منه وهو جل وعلا لا يأمر عباده الا بما فيه خير وصلاح لهم ولا ينهى عباده الا عن ما فيه شر وضرر عليهم في الدنيا والاخرة

15
00:06:34.350 --> 00:07:01.550
فمن الادب مع الله عز وجل الحياء منه ومراقبته والقيام بطاعته ومجانبة ما يسخطه تبارك وتعالى من الاقوال والافعال واما الادب مع الرسول عليه الصلاة والسلام فبتحكيمه عليه الصلاة والسلام

16
00:07:02.400 --> 00:07:26.250
وجعله قدوة واسوة لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة والا يتقدم بين يدي قوله بقول او عمل فلا يفعل حتى يأمر ولا يقولوا حتى يقول الرسول عليه الصلاة والسلام

17
00:07:27.200 --> 00:07:56.450
فيكون متقيدا بما جاء عنه صلى الله عليه وسلم في اقواله وافعاله في حركاته وسكناته بحيث يكون عليه الصلاة والسلام اسوة وقدوة له فيما يأتي ويذر والادب مع الناس ومع عباد الله

18
00:07:57.050 --> 00:08:28.250
يكون بمعاملتهم يكون بمعاملتهم كلا منهم بحسب مقامه وبحسب قدره ويتفاوتون يتفاوت الناس باحقيتهم بالادب وحسن المصاحبة وطيب المعاملة بحسب مقامهم وشأنهم ولهذا بدأ الامام البخاري رحمه الله كتابه هذا

19
00:08:29.050 --> 00:09:08.550
ببر الوالدين مشيرا بذلك الى ان الوالدين احق الناس واولاهم بكريم الادب وجميل الصحبة وحسن المعاملة كما سيأتي بيان ذلك وايظاحه وما ومن الادب اداب الشريعة المتعلقة بالاحكام والعبادات اداب الوضوء اداب الصلاة اداب الذكر

20
00:09:09.300 --> 00:09:35.950
اداب آآ المعاملة اداب طلب العلم الى غير ذلك من من الاداب العظيمة وقد اجتهد الامام البخاري رحمه الله في كتابه هذا المبارك بجمع اه جملة كبيرة وقدر مبارك من اداب

21
00:09:36.300 --> 00:10:05.100
الشريعة واخلاق الاسلام الفاضلة العظيمة التي دعا اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم واحب ان اشير تحدثا بنعمة الله تبارك وتعالى ان هذا الكتاب عشت معه سنوات قدرها قرابة التسع سنوات

22
00:10:05.650 --> 00:10:30.450
في درس مع طلاب الجامعة امضينا في في دراسة هذا الكتاب والتعرف على مضامينه والوقوف على جوانب ما فيه من كريم الاخلاق وعظيم الاداب فوقفنا على هذه الابواب العظيمة المباركة بابا بابا

23
00:10:30.800 --> 00:11:03.450
حديثا حديثا اثرا اثرا نقف كل عند كل باب نتأمل وفي الاحاديث والاثار ودلالاتها ومن يعينه الله تبارك وتعالى على الصبر على دراسة هذا الكتاب والوقوف على ابوابه العظيمة والتقريرات المباركة التي تظمنها

24
00:11:03.850 --> 00:11:31.150
فانه باذن الله تبارك وتعالى يحصل خيرا كثيرا وقد قال العلماء رحمهم الله ان الادب عنوان فلاح الانسان وسعادته في الدنيا والاخرة فما استجلبت الخيرات بمثل آآ الخلق الفاضل والادب الكريم

25
00:11:33.300 --> 00:11:57.300
قد قال عليه الصلاة والسلام ادناكم مني منزلة يوم القيامة احاسنكم اخلاقا قال انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق وسئل اي شيء يكثر دخول الجنة او اعظم ما يدخل به الناس الجنة فقال تقوى الله وحسن الخلق

26
00:11:58.800 --> 00:12:30.350
فالادب في الشريعة له مكانته العلية ومنزلته الرفيعة فاذا وفق المسلم الى اداب الاسلام واخلاق الاسلام استعان بالله تبارك وتعالى اذا وفق لمعرفتها استعان بالله تبارك وتعالى على تحقيقها نال خيرا عظيما وفظلا عميما في الدنيا

27
00:12:30.600 --> 00:13:01.550
والاخرة واحب ان انبه بين يدي دراستنا لهذا الكتاب الى نقاط احب لنفسي ولاخواني ان تكون حاضرة في اذهاننا ونحن بصدد دراسة هذا الكتاب المبارك الامر الاول ان نصحح النية

28
00:13:01.900 --> 00:13:28.300
في دراستنا له والنية قد يشوبها ما يشوبها من اغراض وامور تخل بها فاذا صححت النية بورك فالعمل وبورك في الجلوس وبورك في العلم وبورك في الطلب وتحقق الاثر وجدت الثمرة

29
00:13:31.650 --> 00:13:55.700
وتصحيح النية ان ان ان ينوي من جلس لدراسة هذا الكتاب بجلوسه ان يعرف اولا اداب الشريعة واخلاق الاسلام وان يتعرف عليها وان يرفع عن نفسه ما جهل ما جهله منها

30
00:13:57.350 --> 00:14:25.350
ثم ثانيا ان يجاهد نفسه على تحقيق هذه الاداب والقيام بها ويجاهد نفسه على هذا الامر والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين ثم ايضا ينوي ايظا نشر هذه الاداب

31
00:14:26.450 --> 00:14:53.650
بين الناس اولا في اتصافه بها هو فيكون قدوة للناس في الادب والخلق وايضا بالدعوة دعوة الناس الى اداب الشريعة واخلاقها الفاضلة وهذه النية الفاضلة الكريمة التي اشير اليها نراها واضحة

32
00:14:55.050 --> 00:15:16.250
في اه الوفود التي كانت تأتي الى النبي عليه الصلاة والسلام لمعرفة دين الله تبارك وتعالى خذوا مثالا على ذلك ما جاء في الصحيحين في قصة وفد عبد القيس عندما جاءوا الى النبي عليه الصلاة والسلام

33
00:15:16.500 --> 00:15:41.500
وقالوا ان بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر وانا لا لا نستطيع ان نأتيك الا في الشهر الحرام تمرنا بقول فصل مرنا بقول فصل انظروا الى النية المباركة التي انطوت عليها قلوبهم مرنا بقول فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة

34
00:15:42.200 --> 00:16:00.450
هذا غرضهم غرضهم من يدخل الجنة بالقول الفصل الذي يسمعونه من الرسول عليه الصلاة والسلام والغرظ الاخر ان يبلغوه من ورائهم من الناس ولهذا قال الامام احمد رحمه الله العلم

35
00:16:00.600 --> 00:16:16.850
لا يعدله شيء اذا صلحت النية قيل وما صلاحها قال ان تنوي به رفع الجهل عن نفسك وعن غيرك ان تروي ان تنوي به رفع الجهل عن نفسك بمعرفة دينك

36
00:16:17.800 --> 00:16:39.050
والشرع الذي امرك الله تبارك وتعالى به ودعاك اليه وان ترفع هذا الجهل عن غيرك بان تكون ناصحا وموجها ومعلما ولا تؤخر البيان عن وقت الحاجة ما تسمعه من الاداب

37
00:16:39.600 --> 00:17:03.850
سارع في نشره اعمل به وسارع في نشره اذا ذهبت الى بيتك علم اولادك وعلم اخوانك وعلم من استطعت ومن بركة او من اسباب بركة العلم بذله ونشره وتعليمه والله عز وجل يجازي

38
00:17:04.450 --> 00:17:27.150
المحسن من عباده الناصح لهم الساعي في نشر الخير بينهم يجازيه بمثل ذلك اضعافا مضاعفة تثبيتا له على دينه وحفظا له وتأييدا ودفاعا عنه الى غير ذلك من الثمار والاثار

39
00:17:27.200 --> 00:17:52.250
المباركة ايضا اذكر بين يدي دراسة هذا الكتاب باهمية الدعاء سل الله تبارك وتعالى ان يعينك فانت مهما تعلمت من الاداب ومهما درست من الاخلاق ومهما وقفت على مكارم مكارم الاداب

40
00:17:52.850 --> 00:18:12.350
لا تستطيع ان تقوم بشيء منها الا اذا اعانك الله وذلل الامر لك ويسره ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لحبه معاذ اني احبك يا معاذ فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول

41
00:18:12.500 --> 00:18:35.350
اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وجاء عنه عليه الصلاة والسلام بما صح عنه انه قال من اراد ان يبالغ في الدعاء فليقل اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

42
00:18:36.600 --> 00:18:54.900
فهي كما انها دعوة يؤتى بها ادبار الصلوات فهي ايضا دعوة مطلقة يؤتى بها في كل وقت يطلب الانسان عون الله جل وعلا كان الصحابة رضي الله عنهم يقولون في رجزهم

43
00:18:55.150 --> 00:19:15.300
كما في الصحيح لولا الله ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا وقد جاء عن طاؤوس ابن كيسان وهو من علماء التابعين انه قال ان هذه الاخلاق وهائب ان هذه الاخلاق

44
00:19:15.500 --> 00:19:42.200
وهائب اي هبات من الله وان الله تبارك وتعالى اذا احب عبده وهبه منها فاذا مع التعلم والمدارسة والمذاكرة والوقوف على اداب الشريعة يسأل المسلم ربه ان يعينه على تحقيق ذلك والقيام به على اتم حال

45
00:19:42.350 --> 00:20:05.950
واحسن حال وقد صح في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه كان يقول في دعائه اللهم اهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا انت

46
00:20:06.600 --> 00:20:31.650
وصح عنه انه عليه الصلاة والسلام كان يقول في في دعائه اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي والحديث ثابت بدون تقييده بالنظر الى المرآة وايضا صح عنه عليه الصلاة والسلام

47
00:20:32.550 --> 00:20:54.050
انه كان يقول في دعائه اللهم اني اعوذ بك من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء فاذا الحاجة ماسة الى ان تسأل الله تبارك وتعالى ان يعينك على اه تحقيق الاخلاق الفاضلة

48
00:20:54.550 --> 00:21:28.000
والاداب الكاملة وان يعيذك من سيء الاخلاق ورديئها وان يجنبك وان يجنبك ذلك وان يعيذك منه ويتلخص من ذلك باختصار مجاهدة النفس على تعلم تعلم هذه الاخلاق والاداب ومجاهدة النفس

49
00:21:28.600 --> 00:21:56.650
على تطبيقها والقيام بها ايضا المجاهدة للدعوة اليها وبيانها ونشرها والاستعانة بالله تبارك وتعالى وحده على تحقيق ذلك ويجمع هذا كله قول نبينا عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن

50
00:21:57.800 --> 00:22:20.800
اتوجه الى الله تبارك وتعالى سائلا باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يمن علينا اجمعين باتمام هذا الكتاب تعلما وفهما ودراسة وان وان يمن علينا ايضا بتحقيق ما فيه من الاداب الكاملة

51
00:22:21.000 --> 00:22:43.700
والاخلاق الفاضلة وان يهدينا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا هو وان يعيذنا من سيء الاخلاق لا يعيذنا منها الا هو ونسأله تبارك وتعالى ان يعيذنا من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء

52
00:22:44.150 --> 00:23:12.750
وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يعيذنا من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم ونعم الوكيل وعلى بركة الله نبدأ وبه تبارك نستعين ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

53
00:23:13.950 --> 00:23:32.400
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال الامام الحافظ ابو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى

54
00:23:32.450 --> 00:23:52.500
باب قول الله تعالى ووصينا الانسان بوالديه حسنا قال اخبرنا ابو نصر احمد بن محمد بن الحسن بن حامد بن هارون بن عبد الجبار البخاري المعروف بابن النيازكي قراءة عليه فاقر به

55
00:23:52.650 --> 00:24:11.900
قدم علينا حاجا في صفر سنة سبعين وثلاث مئة قال اخبرنا ابو الخير احمد ابن محمد ابن الجليل ابن خالد ابن حريث البخاري الكرماني العبقسي البزار سنة اثنين وعشرين وثلاث مئة

56
00:24:12.150 --> 00:24:36.400
قال حدثنا ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن الاحنف الجعفي البخاري قال حدثنا ابو الوليد قال حدثنا شعبة قال الوليد بن العيزاري اخبرني قال سمعت ابا عمرو الشيباني يقول حدثنا صاحب هذه

57
00:24:36.400 --> 00:24:56.200
دار واومأ بيده الى دار عبد الله رضي الله عنه انه قال سألت النبي صلى الله عليه واله وسلم اي العمل احب الى الله عز وجل قال الصلاة على وقتها قلت ثم اي

58
00:24:56.250 --> 00:25:20.750
قال ثم بر الوالدين قلت ثم اي قال ثم الجهاد في سبيل الله قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني قال الامام البخاري رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم باب قول الله

59
00:25:20.950 --> 00:25:51.700
تعالى ووصينا الانسان بوالديه حسنا بدأ الامام البخاري رحمه الله كتابه الادب بهذا الباب العظيم المبارك وابواب تتلوه في معناه في بر الوالدين وحقوق الوالدين والواجب نحو الوالدين وهذه او هذا البدء

60
00:25:52.050 --> 00:26:15.550
بهذا الباب في كتاب الادب فيه لفتة كريمة وتنبيه عظيم من هذا الامام المبارك رحمه الله الى ان الوالدين هم هما احق الناس بالادب فكأنه يقول لك يا من تقرأ

61
00:26:15.750 --> 00:26:39.350
اداب الشريعة وتقف على اخلاق الاسلام الفاضلة اعلم ان احق الناس بهذه الاداب واولاهم بهذه الاخلاق هما الوالدان ولهذا سيأتي في الحديث من احق الناس بحسن صحابتي؟ يعني من اولى الناس

62
00:26:40.050 --> 00:27:02.150
بالتعامل باب الادب الكريم والخلق الفاضل المسلم مطلوب منه ان يعامل جميع الناس او جميع عباد الله تبارك وتعالى بالاداب الفاضلة والاخلاق التي دعا اليها الاسلام لكن الوالدان احق واولى واجدر

63
00:27:02.900 --> 00:27:27.300
فاذا بدء الامام البخاري رحمه الله لكتابه الادب المفرد بالوصية بالوالدين وببر الوالدين هذا تنبيه منه الى ان الوالدين هما احق الناس واولى الناس  آآ هذه المعاملة وبهذه الاداب الفاضلة والاخلاق

64
00:27:27.400 --> 00:27:57.200
العظيمة التي دعا اليها الاسلام وكثير من الناس قد يحسن مع رفقائه وزملائه واقرانه ومن يتعامل معهم قد يحسن ان ان يأتي بالاداب والتلطف في الخطاب وحسن الحديث لكنه لا يحسن شيئا من ذلك مع والدته

65
00:27:58.000 --> 00:28:24.200
ولا يحسن شيئا من ذلك مع والده مع ان الوالدة احق والوالد يليها كما هو واضح في احاديث النبي عليه الصلاة والسلام ومع ان الوالدة احق والوالدة احق فيوجد في في الناس من يعق والديه

66
00:28:24.850 --> 00:28:49.900
ويكون مع عقوقه لوالديه معاملا للاخرين بالمعاملة الطيبة وبالاداب الفاضلة يعق من هم احق بحسن المعاملة وكريم الاداب ويعامل الاخرين بالمعاملة الطيبة فاذا هذا تنبيه عظيم ولفتة كريمة من الامام البخاري رحمه الله

67
00:28:50.100 --> 00:29:13.850
الى ان الوالدين هما احق الناس بالادب احق الناس بالادب وبحسن المعاملة وكريم الاخلاق والاداب صدر اه الترجمة بقول الله تبارك وتعالى ووصينا الانسان بوالديه حسنا وصينا الانسان اي امرناه

68
00:29:14.650 --> 00:29:43.200
وصينا الانسان بوالديه اي امرناه لوالديه احسانا وحسنا ولم يحدد مجالا من الحسن يعامل به الوالدان ليعم ذلك كل جوانب الاحسان وجميع صنوف البر في اي مجال من المجالات وفي اي وقت من الاوقات

69
00:29:44.250 --> 00:30:09.750
فهذه وصية من الله تبارك وتعالى تكررت في القرآن ووردت فيه في في مواضع بالحث والامر بالاحسان الى الوالدين بل انه تبارك وتعالى قرن حق الوالدين بحقه في اكثر من في اكثر من اكثر من اية في كتابه عز وجل

70
00:30:10.100 --> 00:30:27.250
قال تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا

71
00:30:27.700 --> 00:30:45.950
ان اشكر لي ولوالديك الايات في هذا المعنى كثيرة يقرن فيها تبارك وتعالى حق الوالدين بحقه سبحانه وتعالى وهكذا جاء هذا المعنى في احاديث عديدة عن رسولنا صلوات الله وسلامه عليه سيأتي بعضها

72
00:30:46.000 --> 00:31:15.150
عند المصنف رحمه الله تعالى وصينا الانسان بوالديه حسن اي في جميع ابواب الاحسان ومجالاته ومن ذلكم ما سيأتي في هذا الكتاب من انواع البر ووكامل الاخلاق وجميل الاداب التي دعت اليها الشريعة فكل ذلك داخل في

73
00:31:15.350 --> 00:31:36.150
الاحسان آآ المأمور به في في هذه الاية تجاه الوالدين وقد جاء في اه الصحيح صحيح البخاري ومسلم وسيأتي في ابواب قريبة او في باب قريب عند المصنف ان هذه الاية نزلت

74
00:31:36.550 --> 00:32:01.650
لسعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه عندما دعته امه لان يرتد عن الاسلام وان يرجع عن عن هذا الدين وكررت عليه الطلب ثم انها من الحاحها وشدة رغبتها في هذا الامر

75
00:32:02.700 --> 00:32:26.350
حلفت ان تمتنع عن الطعام حلفة تمتنع عن الطعام حتى يرجع عن دينه وقالت له قالت له ان كلاما معناه ان انك تزعم ان محمدا يدعو الى بر الوالدين والى طاعة الوالدين

76
00:32:26.850 --> 00:32:47.000
فانا ادعوك الى ان تطيعني وترجع عن عن دين محمد وحلفت انها لا تتناول طعاما ومكثت ثلاثة ايام وهي ممتنعة فكان ان قال لها في اخر الامر قال لها يا اماه

77
00:32:49.250 --> 00:33:11.200
آآ والله لو كان لك مئة نفس وخرجت نفسا نفسا على ان ان ادع دين محمد ما تركته تطعمي ان شئتي او لا تطعمي لا ادع دين محمد ولهذا جاء قول الله سبحانه وتعالى

78
00:33:11.250 --> 00:33:32.500
ووصينا الانسان بوالديه حسنا وايضا قوله وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا قال فلا تطعهما اي فيما دعواك اليه

79
00:33:33.150 --> 00:33:58.800
من الاشراك والكفر بالله سبحانه وتعالى ولم يقل فعقهما بل امر بمصاحبتهما بالمعروف مع انهما على هذه الحال مع انهما على هذه الحال يدعوان اه ابنهما الى الشرك بالله سبحانه وتعالى فرب العالمين يقول فلا تطعهما

80
00:33:59.100 --> 00:34:20.950
وصاحبهما في الدنيا معروفا واذا كان الاب الذي بهذه الحال والام التي بهذه الحال يأمر رب العالمين ان يصاحب وان تصاحب بالمعروف فكيف بالام المسلمة والام العابدة قال المطيعة المصلية الصائمة

81
00:34:21.050 --> 00:34:46.250
المحسنة لولدها انواع الاحسان وصنوف البر قال فصاحبهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ولاحظ قوله تعالى معروفا اي لا تنسى الجميل السابق والمعروف القديم والجهد البالغ الذي قدمته الام وقدمه الاب

82
00:34:46.450 --> 00:35:16.500
مما سيأتي الاشارة الى شيء من تفاصيله عند المصنف رحمه الله تعالى ثم اورد حديث ابي عمرو الشيباني عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ان ابا عمرو يقول الوليد سمعت ابا عمرو الشيباني يقول حدثنا صاحب هذه الدار

83
00:35:16.650 --> 00:35:34.900
واومأ بيده الى دار عبد الله اي بن مسعود رضي الله عنه وهذا فيه ان الاشارة اذا اغنت لا بأس ان يكتفى بها قال حدثنا صاحب هذه الدار واشار الى دار

84
00:35:35.050 --> 00:35:57.050
عبدالله بن مسعود فاغنت هذه الاشارة الى داره عن ان يقول لعبدالله ابن مسعود آآ ان يقول ان يذكره باسمه وتحقق المقصود بهذا الايماء او بهذه الاشارة قال واومأ بيده

85
00:35:57.450 --> 00:36:16.000
الى دار عبد الله قال سألت النبي القائل عبدالله سألت النبي صلى الله عليه وسلم اي العمل احب الى الله عز وجل ثم يأتي ايظا السؤال ثم اي ثم اي وهذا فيه

86
00:36:16.250 --> 00:36:38.050
حرص الصحابة رضي الله عنهم على معرفة تفاضل الاعمال والفاضل منها والمقدم منها فكانوا يعنون بهذا ولهذا سيمر معنا احاديث كثيرة من هذا القبيل يسألون النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك

87
00:36:38.200 --> 00:36:57.300
ويأتي في بعض الاحاديث تنبيه النبي صلى الله عليه وسلم على الفاضل من الاعمال والمقدم منها ابتداء كما في قوله الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وخير لكم من انفاق الذهب والورق

88
00:36:57.550 --> 00:37:14.850
ومن ان تلقوا عدوكم فيظربوا اعناقكم وتظربوا اعناقكم او اعناقهم؟ قلنا بلى يا رسول الله قال ذكر الله عز وجل فيأتي في احاديث ينبه عليه الصلاة والسلام فيها على الفاضل من الاعمال وتفاضل الاعمال

89
00:37:15.300 --> 00:37:31.650
ويأتي في بعضها سؤال الصحابة عن هذا الامر وهذا جانب من العلم الشريف وباب من الفقه عظيم يحرص عليه ويعتنى به كما كان الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم يعنون به

90
00:37:32.200 --> 00:37:54.750
من خلال هذه السؤالات المتكررة منهم حول هذا الجانب العظيم قال عبد الله سألت النبي عليه الصلاة والسلام اي العمل احب الى الله عز وجل اي العمل احب الى الله عز وجل؟ وهذا فيه اثبات المحبة صفة لله

91
00:37:55.700 --> 00:38:18.850
اثبات المحبة صفة لله جل وعلا وهي صفة ثابتة في كتابه وفي سنة نبيه عليه الصلاة والسلام قال في القرآن يحبهم ويحبونه وقال فاتبعوني يحببكم الله فمن صفاته تبارك وتعالى انه جل وعلا يحب

92
00:38:20.300 --> 00:38:45.400
لمحبته اسباب وموجبات وكان الصحابة رضي الله عنهم شديد الحرص على معرفة ما تنال به محبة الله عز وجل ولهذا نلاحظ السؤال العظيم اي العمل احب الى الله سبحانه وتعالى

93
00:38:46.300 --> 00:39:05.800
وهذا السؤال نابع عن حرص شديد في القلب في معرفة الاحب الى الله عز وجل من اجل ان يفعل ومن اجل ان ينال بذلك محبة الله له وقد كان من دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه

94
00:39:06.500 --> 00:39:28.100
انه يقول اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربني الى حبك وانظر هنا قوله والعمل الذي يقربني الى حبك فابن مسعود يسأل الان عن العمل الذي يقرب

95
00:39:28.150 --> 00:39:55.200
الى حب الله تبارك وتعالى. اي العمل احب الى الله عز وجل والحديث يدل على ان شعب الايمان  خصال الدين متفاوتة في الافظلية ليست على رتبة واحدة كما بين ذلك عليه الصلاة والسلام بقوله الايمان بضع وسبعون شعبة

96
00:39:55.600 --> 00:40:22.550
اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان فالايمان ذو شعب وشعبه منها ما هو اعلى ومنها ما هو ادنى والشعب الاعلى من شعب الايمان احب الى الله سبحانه وتعالى من الشعب الادنى. وكلها حبيبة الى الى الله سبحانه وتعالى

97
00:40:24.800 --> 00:40:46.650
قال اعلاها قول لا اله الا الله وهذا فيه التنبيه الى ان احب شيء الى الله عز وجل التوحيد وهو اساس الدين وعليه قيامه ومن لم يكن موحدا فانه لا ينال من محبة الله شيئين بل ان الله يبغضه

98
00:40:47.000 --> 00:41:11.700
سبحانه وتعالى ويمقته كبر مقتا عند الله  فالله عز وجل موصوف بانه يحب واذا علم المسلم هذه الصفة العظيمة لزمه ان يجتهد بنيل محبة الله تبارك وتعالى. وها هم الصحابة رضي الله عنهم حريصون

99
00:41:11.850 --> 00:41:30.650
على هذا الامر معتنون به عظيم العناية يبحثون عنه فهذا عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه يقول للنبي عليه الصلاة والسلام اي العمل احب الى الله عز وجل قال

100
00:41:30.950 --> 00:41:51.500
الصلاة على وقتها وجاء في بعض الفاظ الحديث في الصحيح الصلاة لوقتها وهما بمعنى واحد الصلاة على وقتها او الصلاة لوقتها اي ان تؤدي الصلاة في الوقت الذي وقته الله

101
00:41:51.850 --> 00:42:11.450
وحدد قال تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا اي لها وقت محدد فاحب العمل الى الله تبارك وتعالى ان يؤدي المسلم الصلاة لوقتها كما امره الله جل وعلا

102
00:42:12.250 --> 00:42:36.500
كما امره الله جل وعلا ثم يترتب على قيام بهذه العبادة العظيمة والقربى الجليلة التي هي اداء الصلاة المكتوبة لوقتها كما كما امره الله يترتب على ذلك ثمار واثار يقف عليها المسلم

103
00:42:36.800 --> 00:42:59.950
في الاحاديث الكثيرة التي وردت عن نبينا عليه الصلاة والسلام مبينة مكانة الصلاة في الاسلام وعظيم منزلتها وما يترتب عليها من الخيرات العظيمة والثمار المباركة في الدنيا والاخرة واشير هنا الى حديث واحد

104
00:43:00.300 --> 00:43:18.050
ربما كثير من الاخوة لم يقف عليه وهو حديث ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام رواه الترمذي في جامعه وغيره من اهل العلم يقول الله تبارك وتعالى يا ابن ادم

105
00:43:19.450 --> 00:43:43.600
اركع لي اربعا من اول النهار اكفك اخره اركع لي او اربعا من اول النهار اكفك اخره يقول ابن تيمية رحمة الله عليه وعندي ان هذه الاربع هي اه فريضة الفجر ونافلتها

106
00:43:44.300 --> 00:44:08.500
فريضة الفجر ونافلتها يا ابن ادم اركع لي اربعا من اول النهار اكفك اخره اقرأ من الاحاديث الشيء الكثير في بيان فضيلة الصلاة ومكانة الصلاة ومنزلتها فالاسلام وهنا يقول عليه الصلاة والسلام احب العمل الى الله تبارك وتعالى الصلاة

107
00:44:08.900 --> 00:44:31.500
لوقتها قال ابن مسعود رضي الله عنه قلت ثم اي قلت ثم اي؟ قال بر الوالدين قال بر الوالدين الصلاة حق الله حق الله على عبادة اوجبها على عباده وافترضها عليهم

108
00:44:31.950 --> 00:44:52.750
في اليوم خمس في اليوم والليلة خمس صلوات فهي حق لله تبارك وتعالى على عباده واعقب حقه بحق الوالدين نظير الايات التي اشرت اليها في القرآن والتي يقرن فيها تبارك وتعالى حق الوالدين بحقه

109
00:44:53.450 --> 00:45:21.750
قال بر الوالدين  البر هذه كلمة جامعة تتناول جميع صنوف الاحسان وكريم المعاملات وطيب الاخلاق بر الوالدين اي ان ان يحسن الانسان الى الى الى والديه بالمعاملة وبالقول باستعمال الادب والخلق

110
00:45:22.750 --> 00:45:50.400
وبالطاعة والبعد عن العقوق قال وبر الوالدين قلت ثم اي قال ثم الجهاد في سبيل الله ثم الجهاد في سبيل الله اي الجهاد لاعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى  قدم حق الوالدين على الجهاد

111
00:45:51.850 --> 00:46:12.500
وهذا فيه تنبيه كما قال بعض اهل العلم اه الى اشتراط اذن الوالدين في الجهاد الك ابوان؟ قال ففيهما فجاهد فحق الوالدين حق عظيم ولا يدخل الانسان في الجهاد الا بعد استئذان

112
00:46:12.800 --> 00:46:35.650
الوالدين واخذ الموافقة منهما ولهذا اخر الجهاد على بر الوالدين قال ثم اي وثم تفيد العطف والتراخي قال ثم اي؟ قال ثم الجهاد في سبيل الله. وفي قوله في سبيل الله تنبيه على الاخلاص

113
00:46:36.950 --> 00:46:53.950
وان ليس كل قتال للكفار يكون في سبيل الله فلا يكون قتال قتال في سبيل الله الا اذا كان خالصا لله من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله

114
00:46:56.400 --> 00:47:16.350
قال حدثني بهن اي بهذه الثلاث وقد خصت هذه الثلاث بالذكر لانها عنوان على ما سواهما او على ما سواها من من الاعمال من ضيع الصلاة فهو لما سواها اضيع

115
00:47:17.200 --> 00:47:46.100
ومن ضيع بر الوالدين الذين هما اعظم الناس احسانا اليه ومعروفا وجميلا سابقا ومتلاحقا ثم يقابلهما بالعقوق وبعدم البر فاذا ضيع حق الوالدين فتضيع حق غيرهما ممن لا يلحقهما بالاحسان بالمعروف والمعروف

116
00:47:46.200 --> 00:48:07.750
من باب اولى ولهذا خصت هذه لانها عنوان على ما سواها وهذا فيه تنبيه الى ان الى ان من وفق لاداء الصلاة والمحافظة عليها ووفق لبر الوالدين والاحسان اليهما فتح الله له من ابواب الخير

117
00:48:08.400 --> 00:48:30.450
والطاعة والبر والاحسان ما لا يحتسبه العبد واذا ضيع الصلاة ظاعت الطاعات من باب اولى واذا ظيع بر الوالدين ظاعت الاداب والاخلاق مع الاخرين من باب اولى كما ذكر عنوان على ما على ما لم يذكر ودليل عليه

118
00:48:31.400 --> 00:48:50.600
قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني يعني لو طلبت منه ان يزيدني ثم اي ثم اي لزادني فما الذي جعل ابن مسعود يقف الى هذا الحد ولا يواصل ثم اي ثم اي ثم اي

119
00:48:50.850 --> 00:49:08.950
هو يقول الان لو استزدته لزادني. يعني لو طلبت من النبي عليه الصلاة والسلام ان يزيدني على هذه لزادني فما الذي منعه من طلب الزيادة جاء في رواية لا للحديث في صحيح مسلم

120
00:49:09.450 --> 00:49:32.300
بزيادة لابن مسعود رضي الله عنه انه قال فما تركت ان استزيده الا ارعاء عليه اي رفقا به الا ارعاء ارعاء عليه اي رفقا به صلوات الله وسلامه عليه. وهذا اخذ منه اه اه اهل العلم الرفق بالعالم

121
00:49:32.950 --> 00:49:53.300
احيانا طالب العلم آآ تدفعه رغبته في العلم والاستزادة منه عدم مراعاة حال العالم من حيث آآ جهده او صحته او وقته او او باله او ظروفه او نحو ذلك

122
00:49:53.800 --> 00:50:14.750
فيكون مهتما  بتحصيل حاجته واستزادته من العلم ولا يكون مراعيا حال العالم حتى ان بعض اهل العلم يضطر احيانا مع بعض الطلبة من شدة الارهاق الذي يعانيه والتعب الذي يجده

123
00:50:14.950 --> 00:50:35.950
الى ان يطلب منها الوقوف ولا يقف ايضا يقول له لا لا لابد ان تجيبني او اه اصبر علي او نحو ذلك وربما ايضا بعضهم يقسو او ينفض يده فالصحابة رضي الله عنهم كانوا يراعون هذا الجانب

124
00:50:36.500 --> 00:50:49.950
قال يعني ما منعني ان استزيده الا ارعاء عليه يعني رفقا به وهو لم يسأله الا ثلاث اسئلة اي العمل احب الى الله؟ قال قال الصلاة لوقتها. قال ثم اي

125
00:50:50.200 --> 00:51:09.000
قال اه بر الوالدين قال ثم اي قال الجهاد في سبيل الله ولو استزدته لزادني ولو استزدته لزادني قال وما منعني من ان استزيد الا ارهان علي اي رفقا به صلوات الله وسلامه عليه. اذا هذا من

126
00:51:09.000 --> 00:51:30.550
الادب العظيم المبارك الذي اه اه من الادب العظيم المبارك الذي كان عليه الصحابة رظي الله عنهم وبهذه المناسبة الفت الانتباه انتباه الاخوة طلبة العلم ان تبدأ في دراستك لهذا الكتاب

127
00:51:31.400 --> 00:51:52.000
بجملة من التقييدات  آآ الاشباه والنظائر يعني مثلا تضع عنوانا عندك في كراسة ادب الصحابة في طلب العلم تضع عنوانا عندك في في في كراسة ادب السؤال او فقه السؤال

128
00:51:52.250 --> 00:52:09.750
تضع اه عنوانا عندك في في كراسة مثلا آآ حرص الصحابة على المسارعة وهذا سترى عليه امثلة كثيرة ستمر المسارعة لتطبيق ما جاء ما سمعوه من النبي عليه الصلاة والسلام

129
00:52:10.350 --> 00:52:37.450
وكن متيقظ الذهن كلما مر عليك شيء من هذا ضع له عنوان وارصد الاشباه في هذا الباب يجتمع لك في نهاية الكتاب انواعا من الاداب العظيمة مبوبة ومصنفة تستفيد منها فائدة عظيمة جليلة وتكون مجالا لك انت فيما بعد اذا اردت ان تستحضرها وان تقف عليها

130
00:52:37.450 --> 00:52:59.350
كلام سريع فتجدها مبوبة عندك مرتبة فينفعك الله بها وربما ايضا يفتح الله عليك فيما بعد فتكون آآ في رسائل دعوية او نحو ذلك مما تستفيد منه ويستفيد منه ايظا الاخرين

131
00:53:00.450 --> 00:53:23.250
قال ولو استزدته لزادني نعم قال حدثنا ادم قال حدثنا شعبة قال حدثنا يعلى ابن يعلى ابن عطاء قال حدثنا يعلى بن عطاء عن ابيه عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال

132
00:53:23.450 --> 00:53:46.300
رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد فهذا الحديث نظير للحديث الذي قبله فيه الجمع بين حق الله سبحانه وتعالى وحق الوالدين وان رضا الله تبارك وتعالى من رضا الوالدين

133
00:53:46.700 --> 00:54:07.650
وان سخطه تبارك وتعالى من سخط الوالدين بمعنى انك اذا ارضيت والديك فهذا فيه رضا لله واذا اسخطت والديك فهذا فيه اسخاط لله عليك تسخط الله تبارك وتعالى عليك قال رضا الرب

134
00:54:07.750 --> 00:54:30.450
في رضا الوالدين وسخط الرب في سخط الوالدين فالوالد يطلب رضاه ويجتنب ويبتعد عن سخطه ولا يعني هذا لا يعني طلب رضا الوالد واجتناب سخطه ان يطاع اذا امر بالمعصية

135
00:54:33.250 --> 00:54:50.100
ومرت معنا الاية في هذا الباب وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا فلا يدخل في في رضا او طلب رضا الوالدين

136
00:54:50.350 --> 00:55:06.300
طاعتهما في المعصية ولهذا لما طلبت ام سعد من ابنها ان يرتد عن دين الاسلام وبينت له ان رضاها في هذا الامر لم يطلب رضاها لان هذا الرضا في سخط الرب

137
00:55:06.500 --> 00:55:34.350
جل وعلا لكن ايضا مع هذه الحال فان المسلم مطالب ان يكسب رضا الوالدين ليس بطاعتهما ليس بطاعتهما فيما دعا اليه او دعيا اليه من المعصية وانما بالمعاملة الطيبة وبالاخلاق الفاضلة

138
00:55:34.550 --> 00:56:00.200
وبالمصاحبة بالمعروف والاحسان والكلام الجميل فيمتنع عن الاستجابة عن فعل المعصية التي اه يدعى اليها ويعاملهما بالمعاملة الطيبة وبالخلق الجميل قال عن عبد الله ابن ابن عمر قال الشيخ الالباني رحمه الله

139
00:56:01.650 --> 00:56:26.050
كذا الاصل وعند الترمذي وغيره ابن عمرو ذكر ذلك في السلسلة الصحيحة قال هناك ان الحديث حسن موقوف وصح مرفوعا اي الى النبي عليه الصلاة والسلام فهو هنا موقوف على عبد الله ابن عمر ابن العاص رضي الله عنه

140
00:56:26.600 --> 00:56:49.700
وصح مرفوعا الى النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه والشيخ الالباني رحمة الله عليه اعتنى بهذا الكتاب كتاب الادب المفرد للامام البخاري ودرس اه احاديث الكتاب وميز بين الصحيح منها

141
00:56:49.900 --> 00:57:12.400
والضعيف وكان في اول الامر قسم الكتاب الى قسمين وطبع صحيح الادب المفرد اه مستقلا وضعيف الادب مستقلا ثم رأى الشيخ فيما بعد الى ابقاء الكتاب كما كان وطبعه والاشارة الى

142
00:57:12.650 --> 00:57:33.050
آآ كل حديث في في موضعه صحة او ضعفا  فيما يتعلق بالكلام على الاحاديث اه لن نقف اه عند الحديث الذي صح عن النبي عليه الصلاة والسلام لكن الحديث الذي يكون في سنده شيء من

143
00:57:33.100 --> 00:57:54.100
الكلام فنقف عنده قليلا واذا كان له شاهد يتقوى به اشير الى ذلك حسب الامكان حسب ما تيسر وآآ اما ما سوى ذلك فلن نقف اه عنده في دراستنا لهذا الكتاب

144
00:57:55.900 --> 00:58:17.900
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وهذا تنبيه آآ فيما يتعلق بكتاب الادب المفرد يوجد آآ في في الباب رقم اثناش اه توزيع لهذا الكتاب لمن لم يستلم اه نسخته من الكتاب

145
00:58:18.150 --> 00:58:36.400
عند الباب رقم اثنعش بعد صلاة العشاء لمدة ساعة آآ والكتاب تبرع به احد المحسنين لمن يرغب ان يحضر اه الدرس ويواظب قدر الاستطاعة في الحظور. فكل من كان راغبا

146
00:58:36.500 --> 00:58:54.900
في الحضور يستلم نسخته من الكتاب واما من كان لا يتمكن من الحضور فيدع النسخة لغيره ممن يتمكن من الحضور ايضا لا اجد حرجا من ان اشير تعاونا على البر والتقوى

147
00:58:55.200 --> 00:59:15.850
اه الى الاباء الكرام اذا كان امكن تشجيع الابناء على الحضور والمشاركة حتى نتعاون جميعا على البلوغ الى الخير في بيوتنا بالوقوف على هذه الاداب ولعل الابناء اذا اذا حضروا وجلسوا معنا وشاركونا في

148
00:59:16.000 --> 00:59:35.300
دراسة هذه الاداب الكريمة نتعاون باذن الله على صلاح البيوت وتحقق الاداب والاباء اه ربما يعاني البعض منهم اه من اه معاملات الابناء واشياء من هذا القبيل فنتعاون من خلال هذا الدرس

149
00:59:35.450 --> 00:59:53.200
على اه البلوغ ان شاء الله الى الخير في الادب والخلق والمعاملة الطيبة باذن الله تبارك وتعالى وهذه ايام اختبارات فاذا لم يتمكنوا الان ولو بعد الاختبار ولو وضعت للابن حوافز ومشجعات

150
00:59:53.350 --> 01:00:10.500
حتى يستفيد وانت المستفيد من ذلك باذن الله تبارك وتعالى واسأل الله عز وجل لا لنا جميعا صلاح النية والذرية وان يبارك في ابنائنا واوقاتنا واعمارنا انه تبارك وتعالى سميع الدعاء

151
01:00:11.300 --> 01:00:28.000
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وخواكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين يقول السائل فضيلة الشيخ اذا تعلم الانسان شيئا من الاداب

152
01:00:28.200 --> 01:00:42.500
ثم سعى في نشره وان قصر هو في العمل به فهل يكون ممن قال الله فيهم كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون لا يكون من من هؤلاء اذا كان

153
01:00:42.800 --> 01:01:03.300
ليس اه مفرطا ومهملا ومتهاونا بهذا الامر وهذا لا يكون من الحريص على الدعوة الى هذا الخلق ونشره بين الناس لكن العبد قد يقصر قد يقع عنده شيء من التقصير

154
01:01:03.500 --> 01:01:23.500
او النقص ولا يشترط بالمحتسب والداعي الى الله تبارك وتعالى لا يشترط فيه ان ان يكون مكملا لامور الشريعة وجوانب الدين لا يشترط فيه ذلك لا يشترط في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لكن يجاهد نفسه ويجاهد الاخرين

155
01:01:23.750 --> 01:01:41.450
والنفس لها اقبال وادبار والايمان يزيد وينقص ولو قيل انه لا يدعو الا كامل الايمان ما دعا احد لابد من وجود التقصير ووجود الخطأ والنفس لها اقبال وادبار فيستمر مجاهدا لنفسه

156
01:01:41.650 --> 01:02:06.350
وايضا مجاهدا في في الدعوة دعوة الاخرين الى اداب الاسلام واخلاقه الكريمة الفاضلة نعم يقول جزاكم الله خيرا ما هو السبب بان يحسن الرجل الى اصدقائه وزملائه ويتلطف معهم ولا يحسن مع والديه واهل بيته. هذا له سبب واظح اشار

157
01:02:06.350 --> 01:02:25.700
اليه اهل العلم وهو ان اصحابه ان لم يعاملهم بهذه المعاملة نفضوا ايديهم منه وتركوه واعرظوا عنه اما والدته لو لم لو عاملها بالادب ما تنفض يدها منه يا ولدي وتتحنن وتتودد

158
01:02:25.750 --> 01:02:48.800
وتتلطف ولا يزال يعقها وترحمه وتحن عليه وتعطف فسيء الخلق يقابل هذا الاحسان المتواصل من الام بعقوق ويتلطف مع اصدقائه لانه جرب لو عامل احدهم بقسوة نفروا منه وتركوه وليس لهم به حاجة

159
01:02:48.800 --> 01:03:14.200
اما والدته لا والدته لا تزال معه مع غلظته مع شدته مع قسوته تتحنن وتتلطف وتتودد يا بني ويا بني وتكرمه وتحسن اليه وعطفها عليه يزداد لانه ظناها ومنها فكثير منهم يرى هذا الحنان من الام

160
01:03:14.300 --> 01:03:23.300
ونفسه ضربت على العقوق فيستمر والعياذ بالله. وجرب انه ان عامل اصدقاؤه بمثل هذه المعاملة التي