﻿1
00:00:01.700 --> 00:00:21.450
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له واعلى درجته في عليين

2
00:00:22.650 --> 00:00:42.000
الحمد لله الحمد هو الثناء على الله بصفات الكمال وبافعاله الدائرة بين الفضل والعدل المشتملة على الحكمة التامة فلا بد في تمام حمد الحامد من اقتران محبة الحامد لربه وخضوعه له

3
00:00:42.600 --> 00:01:08.250
فالثناء المجرد من محبة وخضوع ليس حمدا كاملا رب العالمين الرب هو المربي جميع العالمين بكل انواع التربية فهو الذي خلقهم ورزقهم وانعم عليهم بالنعم الظاهرة والباطنة وهذه التربية العامة لجميع الخلق

4
00:01:09.200 --> 00:01:35.200
برهم برهم وفاجرهم بل المكلفون منهم وغيرهم واما التربية الخاصة لانبيائه واوليائه فانه مع ذلك يربي ايمانهم فيكمله لهم ويدفع عنهم الصوارف والعوائق التي تحول بينهم وبين صلاحهم وسعادتهم الابدية

5
00:01:35.400 --> 00:02:03.900
وتيسيرهم لليسرى وحفظهم من جميع المكاره وكما دل ذلك على انفراد الرب بالخلق والتدبير والهداية وكمال الغنى فانه يدل على تمام فقر العالمين اليه بكل وجه واعتبار فيسأله من في السماوات والارض بلسان المقال والحال جميع حاجاتهم ويفزعون اليه في مهماتهم

6
00:02:04.100 --> 00:02:23.800
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

7
00:02:23.900 --> 00:02:54.650
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين هذا تفسير مختصر سورة الفاتحة التي هي اعظم سور القرآن كما جاء في الصحيح من حديث ابي سعيد بن المعلى

8
00:02:55.050 --> 00:03:17.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له لاخبرنك باعظم سورة من القرآن قبل ان تخرج من المسجد ثم لما اراد الخروج قال له عليه الصلاة والسلام هي فاتحة الكتاب ام القرآن

9
00:03:18.150 --> 00:03:54.400
السبع المثاني والقرآن العظيم وجاء في فضل هذه السورة حديث ابن عباس في الصحيح ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو قاعد اذ سمع نقيدا بينما هو قاعد مع جبريل عليه السلام اذ سمع نقيظا من جهة السماء

10
00:03:54.950 --> 00:04:15.950
فقال جبريل هذا باب فتح من السماء اليوم لم يفتح قط قبل اليوم ثم نزل من ذلك الباب ملك قال هذا ملك نزل من السماء اليوم لم ينزل قبل اليوم ثم جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الملك

11
00:04:16.300 --> 00:04:47.650
وقال يا محمد ابشر بنورين اوتيتهما ولم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة فهي سورة عظيمة الشأن ومن دلائل وشواهد عظم شأنها ان الله عز وجل افترضها قراءة على

12
00:04:47.950 --> 00:05:09.750
العباد ان يقرأوها في كل ركعة من كل صلاة في فرض الصلاة ونفلها فلا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وصلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج هذا كله مما

13
00:05:10.050 --> 00:05:41.400
يبين عظم شأن هذه السورة بل قال الله عز وجل في الحديث القدسي قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين والمراد بالصلاة هنا الفاتحة المراد بالصلاة الفاتحة سميت صلاة مع انها عمل من اعمال الصلاة

14
00:05:42.150 --> 00:06:08.900
لان الصلاة لا لا لا تتم ولا تصح الا بها لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب والقسم الذي جاء في الحديث قسمت الصلاة بين بيني وبين عبدي نصفين اي ان الفاتحة

15
00:06:10.650 --> 00:06:51.250
وعدد اياتها السبع ايات ولهذا سميت السبع المثاني مقسومة بين الرب وبين العبد فاولها للرب واخرها للعبد اولها الثلاث الايات الاول ونصف اية للرب واخرها للعبد اولها ثناء وتعظيم لله سبحانه وتعالى

16
00:06:52.100 --> 00:07:22.950
واخرها سؤال العبد حاجاته وتوجهه الى ربه سبحانه وتعالى بالسؤال ان يهديه الصراط المستقيم  وهذا السؤال اهدنا الصراط المستقيم هو اعظم دعاء لانه لم يفرظ على العباد دعاء يكرر في اليوم والليلة بهذه الكثرة غير هذا الدعاء فهو اعظم اعظم دعاء

17
00:07:24.000 --> 00:07:56.750
اعظم دعاء واجل دعاء وهذه السورة تسمى ام القرآن لانها اشتملت على كل ما جاء في القرآن مفصلا اشتملت عليه على وجه الاجمال فالسورة اعني سورة الفاتحة اجملت وسور القرآن فصلت

18
00:07:57.700 --> 00:08:29.600
فهي اساس اساس آآ تبنى عليه سور القرآن واياته وهي اصل جامع لكل ما حوى القرآن الكريم من هدايات ولهذا فانها مليئة الدروس والعبر والهدايات والشيخ رحمه الله تعالى بعد هذا التفسير سيذكر شيئا

19
00:08:30.000 --> 00:08:59.050
من الدروس التي هي مستفادة من هذه السورة قال رحمه الله الحمد هو الثناء على الله الحمد هو الثناء على الله سبحانه وتعالى والله جل وعلا يثنى عليه  لما له من الاسماء

20
00:09:01.100 --> 00:09:26.900
الحسنى العظيمة والصفات الكاملة ولما تفضل به على العباد من النعم ولهذا الحمد نوعان حمد على الاسماء والصفات وحمد على النعم والعطايا والهبات الحمد هو الثناء على الله بصفات الكمال

21
00:09:27.100 --> 00:09:59.650
وبافعاله الدائرة بين الفضل والعدل المشتملة على الحكمة التامة يقول الشيخ لابد في الحمد من محبة صادرة من قلب الحامد لابد فيها من محبة لان الثناء الثنابل محبة لا يسمى حمدا

22
00:10:00.550 --> 00:10:24.450
بنا محبة لا يسمى حمدا يسمى مدحا لكن الحمد يكون عن محبة للمحمود المثنى عليه ولهذا الشيخ يقول لابد من في تمام حمد الحامد من اقتران محبة الحامد لربه وخضوعه له فالثناء المجرد من

23
00:10:24.650 --> 00:11:01.550
محبة وخضوع ليس حمدا. ليس حمدا كاملا رب العالمين هذا فيه اثبات الربوبية صفة لله سبحانه وتعالى وربوبية الله سبحانه وتعالى لخلقه نوعان عامة وخاصة العامة ما اشار اليها الشيخ رحمه الله بقوله المربي جميع العالمين اي برهم وفاجرهم مسلمهم

24
00:11:01.550 --> 00:11:32.000
كافرهم صالحهم وفاسدهم المهتدي منهم والضال  تربيته جميع العالمين بالنعم الصحة والمال والبيت والمسكن والطعام والغذاء كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك فهذه عامة ومعنى كونها هامة اي انها تتناول

25
00:11:32.200 --> 00:11:55.650
الجميع فهو الذي خلقهم وهو الذي رزقهم وهو الذي انعم عليهم بالنعم الظاهرة والباطنة وهذي لجميع الخلق هذه لجميع الخلق ولا تختص مثل ما اشار الشيخ بالمكلفين بل حتى غير المكلفين من البهائم والطير

26
00:11:56.350 --> 00:12:26.250
هذه التربية تتناول هذا كله التربية العامة وما من دابة الا على الله رزقها واما التربية الخاصة التربية الخاصة فهذه خاصة بانبيائه واولياءه وعباده الصالحين ان رباهم على الايمان وان هداهم الى صراطه المستقيم

27
00:12:27.900 --> 00:12:53.400
ولهذا الشيخ رحمه الله يقول غيره كانت اكثر دعوات الانبياء وسؤالاتهم ربهم سبحانه وتعالى بهذا الاسم ربنا ربي اقرأ ادعية الانبياء في القرآن جلها بهذا الاسم تكون المناداة ربنا ربي

28
00:12:54.000 --> 00:13:16.000
وهذا فيه استشعار هذه التربية الخاصة في استشعار هذه التربية الخاصة لهم بالايمان والهداية والاصطفاء والاجتباء والتوفيق للطاعة فينادونه بهذا الاسم مستشعرين هذا هذا الامر العظيم ان رباهم سبحانه وتعالى

29
00:13:16.850 --> 00:13:43.050
على طاعته ومن عليهم بالايمان به ثم اشار الشيخ رحمه الله ان هذه الاية ومثلها بقية بقية الايات في السورة تفيد العبد فائدة عظيمة ان يعرف ربه ان يعرف نفسه

30
00:13:43.350 --> 00:14:04.750
كل اية من اياتها تعرفك بالرب وتعرفك بنفسك من انت فاذا قرأت الحمد لله رب العالمين تعرف الله بالربوبية والخلق والملك والتصرف والتدبير الى اخره ثم ايضا تعرف نفسك انك مربوب مخلوق

31
00:14:04.900 --> 00:14:34.150
مدبر فقير الى من خلقك لا غنى لك عنه وانك طوع تسخيره وتدبيره وتحت تصرفه ومشيئته فتعرف نفسك تعرف ربك يقول الشيخ وكما دل ذلك على انفراد الرب بالخلق التدبير والهداية وكمال الغنى فانه يدل على تمام فقر العالمين اليه

32
00:14:35.000 --> 00:14:55.450
فتعرف الرب بالكمال والعظمة والتربية والتسخير والتدبير الى اخره وتعرف نفسك وغيرك من الخلق بان بالفقر حاجة وعدم الغنى عن الله طرفة عين. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد ان يشاء

33
00:14:55.600 --> 00:15:22.800
يذهبكم ويأتي بخلق جديد نعم قال رحمه الله ما لك يوم الدين المالك هو من اتصف بالصفات العظيمة الكاملة التي يتحقق بها الملك التي من اثارها انه يأمر وينهى ويثيب ويعاقب ويتصرف في العالم العلوي والسفلي التصرف التام المطلق

34
00:15:22.800 --> 00:15:44.950
الاحكام القدرية والاحكام الشرعية واحكام الجزاء فلهذا اضاف ملكه ليوم الدين مع انه المالك المطلق في الدنيا والاخرة فانه يوم القيامة الذي يدين الله فيه العباد باعمالهم خيرها وشرها. ويرتب عليها جزاءها

35
00:15:45.150 --> 00:16:06.050
ويشاهد الخليقة من اثار ملكه وعظمته وسعته وخضوع الخلائق كلهم لعظمته وكبريائه واستواء الخلق في ذلك اليوم على اختلاف طبقاتهم ما يعرفون به كمال ملكه وعظمة سلطانه قوله سبحانه وتعالى

36
00:16:06.350 --> 00:16:30.350
ما لك يوم الدين مالك يوم الدين هذا ايضا داخل في الثناء على الله والتعظيم له سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العظيمة الكاملة مالك يوم الدين يوم الدين هو يوم القيامة

37
00:16:31.300 --> 00:16:58.250
وسمي يوم القيامة يوم الدين لان الله سبحانه وتعالى يدين العباد فيه باعمالهم والمعنى يجازيهم المحسن باحسانه والمسيء باساءته ليجزي الذين اساءوا بما عملوا. ويجزي الذين احسنوا بالحسنى فيها اية اخرى

38
00:16:59.000 --> 00:17:22.100
وسورة اخرى قال وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله  فيوم الدين هو يوم الحساب يوم الدين هو يوم الحساب ومن اسماء ربنا الحسنى الديان

39
00:17:25.100 --> 00:17:48.450
يوم القيامة ينادي جل وعلا بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب. انا الملك انا الديان انا الملك انا الديان الديان اي المجازي المحاسب الذي يجازي عباده ويحاسبهم على اعمالهم

40
00:17:49.500 --> 00:18:15.100
قال مالك يوم الدين وهو جل وعلا له الملك المطلق في الدنيا والاخرة له الملك المطلق في الدنيا والاخرة لكنه خص اه يوم الدين بقوله مالك يوم الدين مثل ما قال الشيخ لانه في ذلك

41
00:18:15.250 --> 00:18:48.650
اليوم يستوي الخلائق في بجميع طبقاتهم ويعرفون في ذلك اليوم هذا الامر ويظهر ظهورا جليا للجميع كمال ملكه وعظمة سلطانه سبحانه وتعالى قال فلهذا اظاف ملكه ليوم الدين مع انه المالك المطلق في الدنيا والاخرة. فانه في ذلك اليوم يجازي العباد

42
00:18:49.350 --> 00:19:30.200
ويظهر لي الجميع تمام ملكه وعظمة سلطانه سبحانه وتعالى مالك يوم الدين يعرف بهذه الاية العبد ربه بالملك  انواعه والحكم الجزاء والحكم القدري والحكم الشرعي الملك نافذ نافذة مشيئته في في خلقه

43
00:19:31.100 --> 00:19:56.050
شاملة قدرته لكل شيء لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء فيعرف ربه بالعظمة والملك  والحكم سبحانه وتعالى ومجازاة العباد على الاعمال والوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى للحساب لان هذا فيه اثبات يوم الحساب يوم الدين يوم الحساب

44
00:19:56.300 --> 00:20:18.500
ففي اثبات الايمان باليوم الاخر فبهذا ايضا يعرف العبد نفسه بانه مملوك لله وانه سيقف بين يدي الله وان الله سيجازيه ويحاسبه في ذلك اليوم على اعماله وما آآ اكتسبته يداه

45
00:20:19.700 --> 00:20:46.950
فيعرف ربه ويعرف نفسه نعم قال رحمه الله اياك نعبد واياك نستعين اين خصك يا ربنا وحدك بالعبادة والاستعانة فلا نعبد غيرك ولا نستعين بسواك فالعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاعمال والاقوال الظاهرة والباطنة

46
00:20:47.050 --> 00:21:06.800
فهي القيام بعقائد الايمان واخلاقه واعماله محبة لله وخضوعا له والاستعانة هي الاعتماد على الله في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة به في حصول ذلك وهو وهذا التزام من العبد بعبودية ربه

47
00:21:06.900 --> 00:21:35.400
وطلب من ربه ان يعينه على القيام بذلك. وبذلك وبذلك يتوصل يتوسل يتوسل هم يتوسل نعم وبذلك يتوسل الى السعادة الابدية والنجاة من جميع الشرور فلا سبيل لذلك الا يعني يجعل ذلك وسيلة نعم

48
00:21:35.700 --> 00:22:01.350
احسن الله اليكم فلا سبيل لذلك الا بالقيام بعبادة الله والاستعانة به وعلم بذلك شدة وعلم بذلك شدة افتقار العبد لعبادة الله والاستعانة به. نعم آآ قوله سبحانه تعالى اياك اياك نعبد واياك نستعين

49
00:22:03.600 --> 00:22:24.550
اولا انبه ان الشيخ رحمه الله لما يذكر تفسير الرحمن الرحيم اكتفاء بما سبق يعني ما تركها وانما اكتثام بما سبق من تفسيرا لها في البسملة واكتفى بذلك ان الاعادة

50
00:22:25.500 --> 00:22:51.450
الحمد لله اه ثناء على الله والرحمن الرحيم ايظا فيها الثناء على الله سبحانه وتعالى مالك يوم الدين ايظا فيها الثناء والتمجيد لله سبحانه وتعالى الحمد لا يكون كما تقدم الا

51
00:22:52.200 --> 00:23:23.800
بحب لا يكون الحمد تاما الا بالحب للمحمود المثنى عليه ففي الحمد المحبة والرحمن الرحيم عندما يستشعر التالي للفاتحة الرحمن يستشعر رحمة الله. يتحرك في قلبه الرجاء اذا قرأ الحمد لله هذا فيه الحب

52
00:23:24.300 --> 00:23:46.200
الرحمن الرحيم فيه الرجاء يرجون رحمته فهو يحرك الرجاء واذا قرأ ما لك يوم الدين الجزاء والحساب والعقاب وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين؟ ما الذي يتحرك في القلب

53
00:23:47.400 --> 00:24:18.550
نعم الخوف ولهذا سورة الفاتحة سورة الفاتحة لمن يتدبرها اعظم محركات القلوب اعظم محركات القلوب محبة ورجاء وخوفا وهذه الثلاث تحركها في القلب سورة الفاتحة تحريكا عجيبا آآ وهي اركان التعبد

54
00:24:18.700 --> 00:24:46.750
القلبية اركان التعبد القلبية التي لا تتم عبادة الا بها ولا تتحقق عبادة الا بها وهي مطلوبة في كل عبادة فبالحمد المحبة والرحمن الرحيم الرجاء والخوف مالك يوم الرحمن الرحيم الرجاء

55
00:24:47.050 --> 00:25:12.400
مالك يوم الدين الخوف اياك نعبد اي بهذه الثلاث اياك نعبد يا الله اي بهذه الثلاث نعبدك بالمحبة وبالرجاء وبالخوف نعبدك بالمحبة وبالرجاء وبالخوف ولهذا يعني لو تتأمل اه تجد ان اياك نعبد

56
00:25:13.300 --> 00:25:41.550
جاءت في السورة بعد ان ارسيت اركانها جاءت في السورة بعد ان ارسيت اركانها اركان اياك نعبد المحبة والرجاء والخوف فهذه الاركان ارسيت اولا بالحمد والرحمة الحساب والجزاء فجاء بعد ذلك اياك

57
00:25:41.950 --> 00:26:11.800
اياك نعبد اياك نعبد واياك نستعين المعنى نخصك يا الله بالعبادة ونخصك بالاستعانة. اي نعبدك ولا نعبد غيرك ونستعين بك ولا نستعين بغيرك ونستعين بك ولا نستعين بغيرك فاياك نعبد تحقيق للا اله الا الله

58
00:26:13.350 --> 00:26:34.150
واياك نستعين تحقيق للا حول ولا قوة الا بالله فلا اله الا الله تحقيقها اياك نعبد ولا حول ولا قوة الا بالله تحقيقها اياك نستعين. ولهذا لا حول ولا قوة الا بالله كلمة استعانة

59
00:26:35.550 --> 00:26:59.300
وهذا ايضا فيه مداواة للقلوب والسورة فيها مداواة وقلوب عجيبة انظر كيف حركت المحبة والرجاء والخوف ثم تأمل في مداواة اياك نعبد واياك نستعين للقلب يقول ابن تيمية بل يقول ابن القيم كثيرا مما كان يقول شيخ الاسلام ابن تيمية

60
00:26:59.400 --> 00:27:27.600
اياك نعبد طاردة للرياء واياك نستعين طاردة للكبرياء اياك نعبد طارده للرياء واياك نستعين طاردة للكبرياء اياك نعبد من حققها من حققها اياك نعبد اي نعبدك ولا نعبد غيرك لا يرائي بعمله

61
00:27:29.600 --> 00:27:48.950
لا يرى لا يراعي بعمله لان عبادته لله وقوله في صلاته اياك نعبد هذا عهد بينه وبين الله ان يعبد اعبد الله ولا يعبد غيره تحقيقه لاياك نعبد يبعد يبعده عن الرياء

62
00:27:49.550 --> 00:28:20.000
والمراة بالعمل واياك نستعين طاردة للكبرياء كيف كيف يتكبر وهو في كل احواله فقير لله. لا غنى له عن الاستعانة بربه ومولاه. كيف يتكبر فاذا حقق اياك نستعين طردت عنه الكبرياء لانه آآ عبد

63
00:28:20.500 --> 00:28:38.550
محتاج الى ربه فقير الى مولاه لا لا غنى له عن ربه طرفة عين ولهذا كلمة لا حول ولا قوة الا بالله هي براءة براءة براءة من العبد من حوله وقوته واعلان عجزه وظعفه

64
00:28:39.150 --> 00:29:02.800
وانه لا غنى له عن ربه طرفة عين فاذا حقق اياك نستعين طردت عنه التكبر والتعالي وغير ذلك من مظاهر والعجب ونحو ذلك اياك نعبد واياك نستعين اي نخصك يا ربنا وحدك بالعبادة والاستعانة

65
00:29:03.800 --> 00:29:28.550
فلا نعبد غيرك ولا نستعين بسواك والعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاعمال والاقوال الظاهرة والباطنة وهذا من اجمع واوفى ما عرفت به العبادة وهو لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في صدر كتابه العبودية

66
00:29:31.750 --> 00:29:52.700
فهي القيام بعقائد الايمان واخلاقه واعماله محبة لله وخضوعا لله. هذه هي العبادة واما الاستعانة فهي اعتماد العبد على الله في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة به في حصول ذلك

67
00:29:54.850 --> 00:30:15.050
مع الثقة به في حصول ذلك آآ هذه الاستعانة الاستعانة تفويض تفويض والتجاء الى الله واعتماد عليه وبراءة من حولي العبد قوته وانه لا حول له ولا قوة الا بالله

68
00:30:15.850 --> 00:30:38.400
ولهذا الاستعانة التي هي توكل على الله مصاحبة للعبد في كل اموره الدينية والدنيوية وجميع مصالحه في جلب المنافع وفي دفع الشرور لا غنى له عن ربه طرفة عين ثم

69
00:30:39.050 --> 00:31:00.450
انتبه الى قول الشيخ وهذا التزام من العبد ما هو اياك نعبد واياك نستعين هذا التزام ليس فقط كلام يقرأه ويمشي لا هذا التزام لما يقول اياك نعبد واياك نستعين هذا التزام

70
00:31:00.900 --> 00:31:22.200
وعهد يعاهد العبد ربه عهدا متجددا في كل ركعة من كل صلاة ان يعبد ربه لا يعبد غيره وان يستعين بربه ولا يستعين بغيره ولما وجد في الناس من يقرأ هذا مجرد قراءة

71
00:31:22.450 --> 00:31:47.500
ولا ولا يستشعر هذا الالتزام والعهد الذي بينه وبين الله ولا يفهم المدلول وجد حتى من في صلاته وسجوده يستعين بغير الله ويدعو غير الله حتى في سجوده في سجوده وهو ساجد وهو وهو قائم يقول اياك نعبد

72
00:31:47.550 --> 00:32:17.300
واياك نستعين واذا وضع الجبهة في الارض يقول مدد يا فلان وجد هذا اين العهد الذي قلته وانت واقف امام الله اياك نعبد اين هذا  القلب يتألم للجهل المرير الواقع المرير والجهل العظيم الذي

73
00:32:18.250 --> 00:32:40.600
بلي به كثير من الناس في المجتمعات المسلمة بسبب دعاة الضلال وائمة الباطل وتجد هؤلاء المساكين يظن انه في عبادة وانه في طاعة احد الدعاة سمعته يقول في مكة عند الكعبة الى جنبي رجل ساجد يقول في سجوده مدد يافع

74
00:32:40.600 --> 00:33:02.150
فهؤلاء المغرر بهم هؤلاء من وراء جهلهم ائمة ضلال ودعاة باطل هذا عهد هذا التزام اياك نعبد واياك كنستعين عهد بين العبد وبين الله ان يعبد الله ولا يعبد غيره وان يستعين بالله ولا يستعين بغيره

75
00:33:02.750 --> 00:33:22.450
عهد يعاهد العبد ربه عهدا متجددا متكررا في كل ركعة من كل صلاة. اياك نعبد قال هذا التزام من العبد بعبودية ربه هذا التزام ان تنظر الكلام العظيم هذا التزام تقول اياك نعبد هذا عهد

76
00:33:23.550 --> 00:34:01.100
ثم لما تقول اياك نعبد وانك عاهدت الله سبحانه وتعالى تستشعر ضعفك  فتطلب من الله سبحانه وتعالى ان يعينك على القيام بهذا العهد  اياك نعبد اعاهدك يا الله ان تكون عبادتي كلها لك لا اعبد الا انت

77
00:34:01.200 --> 00:34:17.800
لا ادعو الا انت لا اصرف ذلي وخضوعي الا لك لاذل الا لك لا اخضع الا لك هذا عهد اعاهدك يا الله ثم تستشعر ضعفك وانك لا غنى لك عن معونة الله. يا معاذ

78
00:34:18.300 --> 00:34:40.950
اني احبك لا تدعن دبر كل صلاة اان تقول اللهم اعني قال وطلب من ربه ان يعينه على القيام بذلك. اياك نستعين ولهذا اياك نعبد هذه راية واياك نستعين هذه وسيلة

79
00:34:41.550 --> 00:34:59.050
اياك نعبد هذه غاية غاية مقصودة وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. اياك نستعين هذه وسيلة بمعنى انه لا سبيل لحصول هذه الغاية التي عبادة الله الا بهذه الوسيلة الاستعانة بالله

80
00:34:59.850 --> 00:35:22.350
فاذا عاهدت الله هذا العهد اطلب من الله الاعانة على تحقيقه فانك فقير الى عون الله سبحانه وتعالى لك؟ قال وبذلك يتوسل الى السعادة الابدية والنجاة بعبادة الله يتوسل باستعانته

81
00:35:22.400 --> 00:35:44.150
واعتماده على الله والتجاءه الى الله سبحانه وتعالى يتوسل الى السعادة الابدية والنجاة من جميع الشرور قال فلا سبيل لذلك الا بالقيام بالعبادة والاستعانة به وعلم بذلك شدة افتقار العبد لعبادة الله والاستعانة به. وهذا ايضا من

82
00:35:44.200 --> 00:36:10.350
الباب الذي اشرنا اليه هو ان السورة تعرف العبد بالرب وبنفسه تعرف العبد بنفسه فاذا كان اياك نعبد الله المستعان الله المستعان وانت اه عبد فقير بحاجة الى عونة واياك نعبد الله المعبود وانت عبد. ذليل

83
00:36:10.500 --> 00:36:26.000
خاضع لله سبحانه وتعالى فهي تعرف العبد بنفسه وتعرفه بربه نكتفي بهذا وانبه ان الدرس يتوقف الى يوم الاحد. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

84
00:36:26.350 --> 00:36:32.950
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا