﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:18.500
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى في كتابه فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

2
00:00:18.700 --> 00:00:45.400
قوله باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب باب خبر خبر خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا قلت ويجوز ان يكون مبتدأ خبره محذوف تقديره هذا وما يجوز ان تكون موصولة والعائد محذوف اي وبيان الذي يكفره من الذنوب ويجوز ان تكون مصدرية اي وتكفير

3
00:00:45.400 --> 00:01:01.050
الذنوب وهذا الثاني اظهر. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه

4
00:01:01.350 --> 00:01:27.950
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد لما بين المصنف رحمه الله تعالى ان التوحيد هو الغاية التي خلق الخلق لاجلها واوجدوا لتحقيقها وان التوحيد هو الغاية من بعثة الرسل وانزال الكتب

5
00:01:29.000 --> 00:01:50.050
ولما بين كذلك من خلال ما ساقه رحمه الله تعالى من ايات ان التوحيد هو اول الاوامر والنهي عن ضده هو اول النواهي فاول ما يأمر الله سبحانه وتعالى به التوحيد واول ما ينهى عنه

6
00:01:50.100 --> 00:02:21.250
الشرك وكل ذلكم مما يدل على مكانة التوحيد العظيمة ومنزلته العلية لما بين ذلك عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة لبيان فضائل التوحيد لان قول الفضل التوحيد فضل مفرد مضاف والقاعدة عند اهل العلم ان المفرد اذا اضيف يفيد العموم فالمراد بفضل التوحيد اي فضائل التوحيد

7
00:02:21.550 --> 00:02:45.700
لان فضائل التوحيد كثيرة جدا وثماره واثاره على اهله في الدنيا والاخرة لا تعد ولا تحصى فهذه الترجمة معقودة لبيان شيء من فضائل التوحيد وقوله وما يكفر من الذنوب هذا من عطف الخاص على العم

8
00:02:45.800 --> 00:03:09.400
لان لان تكفير التوحيد للذنوب هذا من جملة فظائل التوحيد فان التوحيد له فضائل كثيرة جدا منها انه يكفر الذنوب تكفر ذنوب العبد بل انه اعظم ما تكفر به الذنوب

9
00:03:09.750 --> 00:03:31.800
واذا انتفى فلا مغفرة للعبد اذا انتفى التوحيد ومات العبد على ذلك فلا مطمع له في المغفرة ولا مطمع له في ليل الرحمة كما قال الله سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

10
00:03:33.750 --> 00:03:56.550
وقوله وما يكفر من الذنوب يحتمل ان تكون ماء هنا كما اشار رحمه الله كما اشار الشارح رحمه الله يحتمل ان تكون مصدرية ويحتمل ان تكون موصولة تحتمل ان تكون ماء مصدرية ويحتمل ان تكون موصولة

11
00:03:57.500 --> 00:04:22.800
اذا كانت موصولة اي بمعنى الذي  فضل التوحيد هو الذي يكفره من الذنوب او بيان الذي يكفره من الذنوب واذا كانت مصدرية يكون المعنى فضل التوحيد وتكفيره الذنوب فضل التوحيد وتكفيره الذنوب

12
00:04:24.050 --> 00:04:52.450
الشاهد ان هذه ترجمة عظيمة جدا عقدها المصنف رحمه الله تعالى لبيان فضائل التوحيد الكثيرة وخصوصا ما فيه من تكفير للذنوب. نعم قال رحمه الله تعالى قوله وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. قال ابن جرير

13
00:04:52.450 --> 00:05:14.350
ان حدثني المثنى وساق بسنده عن الربيع ابن انس قال الايمان الاخلاص لله وحده قال رحمه الله تعالى وقول الله عز وجل الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون

14
00:05:14.550 --> 00:05:48.100
هاتان فضيلتان من فضائل التوحيد العظيمة وثماره الجليلة انه يترتب عليه الامن والاهتداء في الدنيا والاخرة فاهل الامن والاهتداء هم اهل التوحيد وقولها الذين امنوا فيوحد الله واخرصوا دينهم لله ولم يلبسوا ايمانهم اي لم يخلطوا توحيدهم بشرك

15
00:05:49.750 --> 00:06:13.000
لم يلبسوا اي لم يخلطوا ايمانهم اي توحيدهم واخلاصهم لله عز وجل بشرك اولئك لهم الامن وهم مهتدون فكان الامن والاهتداء ثمرة من ثمار التوحيد ونتيجة من نتائجه. نعم قال

16
00:06:13.100 --> 00:06:36.350
الربيع بن انس الايمان الاخلاص لله وحده هذه كلمة عظيمة جدا الايمان الاخلاص لله وحده الايمان في قوله الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اي اخلصوا دينهم لله وحدوا الله بالعبادة افردوا الله سبحانه وتعالى بالعبادة

17
00:06:36.400 --> 00:06:59.150
اولئك لهم الامن فالامن في الدنيا والاخرة ثمرة من ثمار التوحيد وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم ولا يمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم

18
00:06:59.300 --> 00:07:28.750
من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا فالامن تبديل الخوف امنا هذه من ثمار التوحيد يعبدونني لا يشركون بي شيئا. نعم قال رحمه الله تعالى وقال ابن كثير في الاية اي هؤلاء الذين اخلصوا العبادة لله وحده ولم يشركوا به شيئا هم الامنون

19
00:07:28.750 --> 00:07:52.850
يوم القيامة المهتدون في الدنيا والاخرة وقال زيد بن اسلم وابن اسحاق هذا من الله فصل القضاء بين ابراهيم وقومه. لان قبل هذه الاية جاء سؤال فكان الجواب عليه وفصل القضاء الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم

20
00:07:52.950 --> 00:08:16.150
فاي الفريقين احق بالامن قبلها فاي الفريقين احق بالامن وجواب ذلك الذي هو الفصل فصل القضاء بين ابراهيم وبين قومه في هذه المسألة اي الفريقين احق بالامن قال الله الذين امنوا

21
00:08:16.550 --> 00:08:35.650
ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابن مسعود رضي الله عنه لما نزلت هذه الاية قالوا فاينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله

22
00:08:35.650 --> 00:08:52.500
صلى الله عليه وسلم ليس بذلكم الم تسمعوا الى قول لقمان ان الشرك لظلم عظيم وساقه البخاري بسنده فقال حدثنا عمر ابن حفص ابن غياث قال حدثنا ابي قال حدثنا الاعمش

23
00:08:53.000 --> 00:09:15.700
قال حدثني ابراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال لما نزلت الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم قلنا يا رسول الله اينا لا يظلم نفسه قال ليس كما تقولون لم يلبسوا ايمانهم بظلم بشرك. اولم تسمعوا الى قول لقمان لابنه؟ يا بني لا تشرك بالله

24
00:09:15.700 --> 00:09:40.000
ان الشرك لظلم عظيم. ولاحمد بنحوه عن عبد الله رضي الله عنه. لما نزلت الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله فاينا لا يظلم نفسه؟ قال انه ليس الذي تعنون. الم تسمعوا ما قال العبد الصالح؟ يا بني لا تشرك

25
00:09:40.000 --> 00:10:07.250
بالله ان الشرك لظلم عظيم. انما هو الشرك. هذا اولا يدل على حرص الصحابة رضي الله عنهم ويدل على عنايتهم بفهم النصوص وعظم اشفاقهم وخوفهم وعظم انتفاعهم وعد الله سبحانه وتعالى ووعيده

26
00:10:08.100 --> 00:10:30.700
ولما نزل قول الله جل وعلا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون وهم الحريصون رضي الله عنهم على كل خير والسلامة من كل شر لما نزلت هذه الاية شق الامر عليهم واشكل عليهم الامر

27
00:10:31.800 --> 00:10:52.250
لان المعاصي التي يقع فيها العبد هي من جملة الظلم هي من جملة الظلم لانه ظلم لنفسه قد قال الله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه. اي بالمعاصي

28
00:10:53.750 --> 00:11:19.100
ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ثم بعدها بايات قال والذين كفروا لهم نار جهنم فقوله فمنهم ظالم لنفسه اي ظالم لها بالمعاصي التي دون الكفر بالمعاصي التي دون الكفر فلما نزلت الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم شق الامر على اصحاب النبي

29
00:11:19.450 --> 00:11:38.600
صلوات الله وسلامه عليه ورضي الله عنهم اجمعين. شق عليهم ذلك لانهم فهموا من الظلم ان المراد به ظلم النفس في المعصية والذنب ولهذا قالوا اينا لم يظلم نفسه اينا لم يظلم نفسه

30
00:11:38.700 --> 00:11:55.750
والنبي عليه الصلاة والسلام قال في الحديث الصحيح كل بني ادم خطاء قالوا اينا لم يظلم نفسه؟ اينا الذي لم يذنب ولم يقع في المعصية اينا لم يظلم نفسه وارتبط

31
00:11:56.300 --> 00:12:20.350
فالاية الامن الامن والاهتداء بعدم الظلم لم يلبس ايمانهم بظلم ففهموا ان المراد بالظلم ظلم النفس بالمعاصي والذنوب تبين عليه الصلاة والسلام لهما الامر قال ليس كما تقولون يعني ليس الامر كما فهمتم من معنى الاية ليس كما تقولون

32
00:12:20.950 --> 00:12:48.950
لم يلبسوا ايمانا بظلم بشرك اولم تسمعوا الى قول لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم وفي الرواية الاخرى قال انه ليس الذي تعنون انه ليس الذي تعنون. الم تسمعوا ما قال العبد الصالح يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم انما هو الشرك

33
00:12:51.800 --> 00:13:08.600
فقوله الذين امنوا اي وحدوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اي بشرك والنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي فسر الاية بذلك والذين ولم يلبسوا ايمانا بظلم اي بشرك اولئك لهم الامن

34
00:13:08.800 --> 00:13:29.500
وهم مهتدون فعلم من ذلك ان الامن والاهتداء في الدنيا والاخرة ثمرة من ثمار التوحيد ونتيجة من نتائجه. نعم قال رحمه الله تعالى وعن عمر رضي الله عنه انه فسره بالذنب

35
00:13:29.700 --> 00:13:44.900
فيكون المعنى الامن من كل عذاب. وقال الحسن والكلبي اولئك لهم الامن في الاخرة وهم مهتدون في الدنيا. هذا تفسير مروي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه فسر

36
00:13:45.000 --> 00:14:05.100
الظلم في الاية بالذنب لو فسر الظلم في الاية بالذنب وان كان ثابتا عن عمر رظي الله عنه فيكون ذلك مبني على عدم بلوغ تفسير النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:14:05.200 --> 00:14:33.050
الظلم له في الاية بانه الشرك بالله سبحانه وتعالى فقول عمر الظلم هو الذنب الظلم هو الذنب اذا اعتبر الظلم هو الذنب اذا اعتبر ان الظلم هو الذنب في هذه الاية لم يلبس ايمانهم بظلم اي بذنب

38
00:14:33.500 --> 00:14:55.850
فيكون الامن من كل عذاب يكون الامن فيكون المعنى الامن من كل عذاب الامن من كل عذاب بينما اذا اريد بالامن في اه اه اذا اريد بالظلم في الاية الشرك

39
00:14:58.800 --> 00:15:19.400
لا يكون المراد بالامن اي الامن من كل عذاب. لان ان كان عنده ذنوب ان كان عنده ذنوب عنده كبائر فلا يأمن ان يعاقب عليها اما اذا لم يلبس ايمانه بظلم اي بذنب على تفسير عمر

40
00:15:19.450 --> 00:15:38.600
رضي الله عنهما فالامن هنا من كل عذاب بمعنى انه من لم يلبس ايمانه بذنب اي معصية دخل الجنة بدون حساب ولا عذاب وسيأتي عندنا ترجمة من حقق التوحيد دخل الجنة بدون حساب ولا عذاب

41
00:15:39.000 --> 00:16:00.750
لكن الذي لم يلبس ايمانهم بظلم اي بشرك ووقع في كبائر هل له بتوحيده الامن من كل عذاب هل له بتوحيده؟ الامن من كل عذاب؟ الجواب لا له امن من

42
00:16:00.900 --> 00:16:26.150
الخلود في النار ان دخلها له امن من الخلود في النار ان دخلها بسبب ذنوبه لكن ذنوبه تجعله عرظة العقوبة عرظة للعذاب الا ان تاب منها او كانت ثمة حسنات تمعوها او مصائب تكفرها

43
00:16:26.450 --> 00:16:46.100
او نحو ذلك والا هو عرظة للعذاب اذا تفسير عمر تفسير عمر الذي يروى عنه في معنى الاية يفيدنا فائدة مهمة في في في فهم النص الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم

44
00:16:47.050 --> 00:17:10.000
الذين لم يلبسوا ايمانهم بظلم اما انهم لم يلبسوه بشرك ووقعوا في شيء من الكبائر فلهم الامن من العذاب لهم الامن من العذاب وليس الامن من كل عذاب وانما امن من الخلود في النار

45
00:17:12.050 --> 00:17:25.500
واما اذا لبس ايمانه بظلم اي بذنب اه اما اذا لم يلبس ايمانه بظلم اي بذنب فله الامن من كل عذاب ولهذا يمكن ان يقسم الناس في ضوء هذا الفهم

46
00:17:26.250 --> 00:17:49.450
للاية من حيث حصول الامن وعدمه الى اقسام ثلاثة الى اقسام ثلاثة القسم الاول اهل الايمان المطلق اي التام الكامل الذي لم يلبسه اهله لا بشرك ولا بذنب فهؤلاء لهم الامن المطلق اي الامن التام الكامل

47
00:17:49.850 --> 00:18:15.400
القسم الثاني اهل مطلق الايمان القسم الثاني اهل مطلق الايمان عندهم ايمان لكنهم لبسوه بمعاصي دون الشرك ودون الكفر بالله سبحانه فاهل مطلق الايمان لهم مطلق الامن ومن لا ايمان له لا امن له هذا القسم الثالث

48
00:18:15.550 --> 00:18:43.550
ومل ايمان له لا امن له. نعم قال رحمه الله تعالى قال شيخ الاسلام والذي شق عليهم انهم ظنوا ان الظلم المشروط عدمه هو ظلم العبد نفسه وانه لا امن ولا اهتداء الا لمن لم يظلم نفسه. فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما دلهم على ان الشرك ظلم في كتاب الله

49
00:18:43.800 --> 00:19:03.350
فلا يحصل الامن والاهتداء الا لمن لم يلبس ايمانه بهذا الظلم. فان من لم يلبس ايمانه بهذا الظلم كان من اهل الامن والاهتداء كما كان من اهل الاصطفاء في قوله ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق

50
00:19:03.350 --> 00:19:24.500
بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير. فمنهم ظالم لنفسه اي بالمعصية دون الكفر ظالم لنفسه اي بالمعصية دون الكفر ومما يدل على ذلك ان السياق في هذا الموضع لما بين

51
00:19:25.100 --> 00:19:46.000
اهل الاصطفاء باقسامهم الثلاثة فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات اتبع ذلك جل وعلا بقوله والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموت ولا يخفف عنهم من عذابها. كذلك نجزي كل كفور

52
00:19:46.000 --> 00:20:08.000
وهم يسترخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم ما يتذكر فيه من وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير المراد بقوله فما للظالمين اي المشركين الكافرين

53
00:20:08.750 --> 00:20:30.600
المراد بالظلم هنا ظلم الشرك والكفر. يختلف عن قوله فمنهم ظالم لنفسه ذاك ظالم لها بالمعصية دون الكفر والشرك. وهنا فما للظالمين اي المشركين الكافرين بالله فما للظالمين من نصير ليس لهم من معين ينصرهم وينقذهم من عذاب الله تبارك وتعالى

54
00:20:30.800 --> 00:20:54.050
يوم القيامة نعم قال رحمه الله تعالى وهذا لا ينفي ان يؤاخذ احدهم بظلمه لنفسه بذنب اذا لم يتب كما قال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. انتبه لهذه الفائدة الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم

55
00:20:54.600 --> 00:21:10.050
اولئك لهم الامن لا يمنع انه يؤاخذ بذنبه اذا كان عنده ذنوب لا يمنع ذلك ان يؤاخذ بذنبه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يراه. نعم

56
00:21:11.700 --> 00:21:27.350
قال رحمه الله تعالى وقد سأل ابو بكر الصديق رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اينا لم يعمل سوءا فقال يا ابا بكر الست تنصب؟ الست تحزن؟ اليس يصيبك الالب

57
00:21:27.400 --> 00:21:56.100
الاواء اليس يصيبك اللأواء فذلك ما تجزون به؟ اللأوى يعني الشدائد. والكربات والالام والاحزان نعم تبين ان المؤمن الذي اذا مات دخل الجنة قد يجزى بسيئاته في الدنيا بالمصائب فمن سلم من اجناس الظلم الثلاثة الشرك وظلم العباد وظلمه لنفسه بما دون الشرك كان له الامن التام والاهتداء التام

58
00:21:56.100 --> 00:22:16.100
ومن لم يسلم من ظلمه لنفسه كان له الامن والاهتداء المطلق بمعنى انه لابد ان يدخل الجنة كما وعد بذلك في الاية الاخرى وقد هداه الله الى الصراط المستقيم الذي تكون عاقبته فيه الى الجنة. ويحصل له ويحصل له من نقص الامن والاهتداء

59
00:22:16.100 --> 00:22:35.200
بحسب ما نقص من ايمانه بظلمه لنفسه. قوله كما وعد بذلك في الاية الاخرى موعد بذلك في الاية الاخرى اي قوله جل وعلا ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم

60
00:22:35.600 --> 00:23:01.100
ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن يدخلونها من هم الواو تعود على الثلاثة كلهم الواو في قوله يدخل نهى تعود على الثلاثة كلهم

61
00:23:02.100 --> 00:23:34.100
الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات كلهم يدخلون الجنة لكن السابق بالخيرات والمقتصد دخولهما للجنة دخولا اوليا دخولهما للجنة دخولا اوليا اي بدون حساب ولا عذاب وستأتي ترجمة في هؤلاء من حقق التوحيد دخل الجنة بدون حساب ولا عذاب

62
00:23:34.350 --> 00:23:52.950
اما من ظلم نفسه بالمعصية دون الكفر والشرك بالله فان مآله الى الجنة لكن لا يلزم ان يكون دخوله لها دخولا اوليا يمر قبل قد يمر قبل دخوله لها بمرحلة تطهير يدخل النار

63
00:23:54.000 --> 00:24:13.500
دخولا ليس كدخول الكافر. الكافر يدخل النار دخول تأبيد وتخليد. لان ذنب الشرك لا تطهره النار لان ذنب الشرك لا تطهره النار فيبقى فيها ابد الاباد. اما اذا كان عنده معاصي دون الكفر

64
00:24:13.550 --> 00:24:32.250
بالله سبحانه وتعالى فانه يدخل ليطهر من معاصيه ويطيب ويمحص فاذا طاب دخل الجنة طبتم فادخلوها لا يدخلها الا اهل الطيب المحض فمن كان معه شيء من الخبث طهر في

65
00:24:32.500 --> 00:24:55.250
النار حتى يطهر ثم من بعد ذلك يكون دخوله فالجنة فقوله كما وعد بذلك في الاية الاخرى اي في قوله جل وعلا جنات عدن يدخلونها فانها شملت الظالم لنفسه وقوله فمن سلم من اجناس الظلم الثلاثة

66
00:24:55.800 --> 00:25:11.450
هذا ورد فيه حديث من عن عائشة رضي الله عنها يرفع الى النبي عليه الصلاة والسلام وحسنه بعض اهل العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال دواوين الظلم يوم القيامة ثلاثة

67
00:25:11.750 --> 00:25:28.450
ديوان لا يغفره الله وديوان لا يتركه الله وديوان لا يعبأ الله به اما الديوان الذي لا يغفره الله فهو الشرك كما قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به

68
00:25:28.800 --> 00:25:53.200
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء واما الديوان الذي لا يتركه الله ديوان الذي لا يتركه الله ظلم العباد بعضهم لبعض حتى يقتص للمظلوم من ظالمه وفي الحديث لتؤدن الحقوق يوم القيامة

69
00:25:54.500 --> 00:26:14.050
واما الديوان الذي لا يعبأ الله به فهو ما دون ذلك من الذنوب ما دون الشرك وما دون ظلم العباد نعم قال رحمه الله تعالى وليس مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله

70
00:26:14.100 --> 00:26:34.450
انما هو الشرك ان من لم يشرك الشرك المتقدم اي نعم اي في الحديث المتقدم قالوا اينا لم يظلم نفسه؟ قال انما هو الشرك نعم ان من لم يشرك الشرك الاكبر يكون له الامن التام والاهتداء التام

71
00:26:34.500 --> 00:26:54.200
فان احاديثه الكثيرة مع نصوص القرآن تبين ان اهل الكبائر معرضون للخوف لم يحصل لهم الامن التام من غير عذاب تقولوا لهم بل معهم اصل الاهتداء الى هذا الصراط ومعهم اصل نعمة الله عليهم ولابد لهم من دخول الجنة

72
00:26:54.300 --> 00:27:07.800
وقوله انما هو الشرك ان اراد الاكبر فمقصوده ان من لم يكن من اهله فهو امن مما اوعد به المشركون من عذاب مما اوعد به المشركون من عذاب الدنيا والاخرة

73
00:27:08.300 --> 00:27:32.500
وان كان مراده جنس الشرك يقال ظلم العبد نفسه كبخله لحب المال ببعض الواجب وهو شرك اصغر. هو شرك هو شرك اصغر وحبه ما يبغضه الله تعالى حتى يقدم هواه على محبة الله شرك اصغر ونحو ذلك. فهذا فاته من الامن والاهتداء بحسبه

74
00:27:32.500 --> 00:27:51.900
ولهذا كان السلف يدخلون الذنوب في هذا الشرك بهذا الاعتبار انتهى ملخصا نعم وقال ابن القيم رحمه الله قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. قال الصحابة

75
00:27:51.900 --> 00:28:11.900
فهو اينا يا رسول الله لم يلبس ايمانه بظلم؟ قال ذلك الشرك الم تسمعوا قول العبد الصالح ان الشرك لظلم عظيم لما كل عليهم المراد بالظلم فظنوا ان ظلم النفس داخل فيه. وان من ظلم نفسه اي ظلم كان لم يكن امنا ولا مهتديا

76
00:28:12.250 --> 00:28:29.600
اجابهم صلوات الله وسلامه عليه بان الظلم الرافع للامن والاهتداء على الاطلاق هو الشرك. وهذا والله هو الجواب الذي يشفي العليل تروي الغليل فان الظلم المطلق التام هو الشرك الذي هو وضع العبادة في غير موضعها

77
00:28:29.700 --> 00:28:47.150
والامن والهدى المطلق هما الامن في الدنيا والاخرة. والهدى الى الصراط المستقيم. فالظلم المطلق التام رافع للامن النداء المطلق التام ولا يمنع ذلك ان يكون مطلق الظلم مانعا من مطلق الامن ومطلق الهدى

78
00:28:47.200 --> 00:29:10.650
فتأمله فالمطلق للمطلق والحصة والحصة للحصة انتهى ملخصا. هذا كلام جميل جدا للامام ابن القيم رحمه الله تعالى وهو عائد الى فهم المراد من الظلم لان الظلم تارة يراد به

79
00:29:10.850 --> 00:29:33.800
الشرك الذي هو اظلم الظلم وتارة يراد به ظلم النفس بالمعاصي والذنوب فيقول رحمه الله فالظلم المطلق التام الظلم المطلق التام الذي يدخل فيه الشرك والكفر بالله رافع للامن والاهتداء المطلق التام

80
00:29:35.100 --> 00:29:59.100
ولا يمنع ذلك ان يكون مطلق الظلم اي الوقوع في المعاصي التي هي دون الكفر مانعا من مطلق الامن ومطلق فتأمل فالمطلق للمطلق والحصة للحصة. المطلق للمطلق يعني الايمان المطلق له الامن المطلق

81
00:30:00.150 --> 00:30:18.150
ومن كان عنده حصة من الايمان اي نصيب الحصة هي النصيب من كان عنده حصة من الايمان اي نصيب من الايمان لم يبلغ الكفر والشرك وانما عنده نصيب من الايمان لكن عنده شيء من الذنوب

82
00:30:18.250 --> 00:30:35.900
المعاصي ليس ايمانه بالتام فله الحصة من الامن ليس له الامن المطلق وانما له حصة من الامن والاهتداء المطلق للمطلق هو الحصة للحصة ومن لا ايمان له لا امن له ولا اهتداء

83
00:30:36.100 --> 00:30:58.650
وهذه الاقسام الثلاثة الاقصاء اقسام الناس الثلاثة المطلق للمطلق هذا قسم والحصة للحصة هذا قسم ثاني والقسم الثالث من لا قصة له اصلا من الايمان لا نصيب له من الامن والاهتداء. نعم

84
00:30:58.700 --> 00:31:18.700
قال رحمه الله تعالى قوله عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه

85
00:31:18.700 --> 00:31:39.900
حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل اخرجه. هذا الحديث هو تعليق الشارح عليه يؤجل الى لقاء الغد باذن الله سبحانه ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا

86
00:31:39.900 --> 00:31:58.800
لساننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات المؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك

87
00:31:58.850 --> 00:32:17.250
ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا

88
00:32:17.300 --> 00:32:34.050
ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم

89
00:32:34.100 --> 00:32:40.750
على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا