﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:20.500
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام الزبيدي رحمه الله تعالى في كتابه التجريدي الصريح لاحاديث الجامع الصحيح في كتاب الايمان

2
00:00:20.750 --> 00:00:41.850
باب علامة الايمان حب الانصار وعنه رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اية الايمان حب الانصار واية النفاق بغض الانصار الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:00:42.350 --> 00:01:10.700
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذه الترجمة علامة الايمان حب الانصار عقدها الامام البخاري رحمه الله تعالى لبيان هذه الخصلة العظيمة من خصال

4
00:01:10.800 --> 00:01:35.250
الايمان والخلة المتينة من خلال الدين المنبنية على اصل سبق ان مر معنا الا وهو الحب في الله والبغض في الله وقد تقدم معنا في الترجمة السابقة حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان

5
00:01:35.300 --> 00:01:50.200
ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار

6
00:01:50.200 --> 00:02:11.750
فقوله عليه الصلاة والسلام ان يحب المرء لا يحبه الا لله هذا اصل او خل عظيم من خلال هذا الدين وشعبة جليلة من شعب الايمان الحب في الله والبغض في الله. وقد اشرت سابقا الى قول

7
00:02:11.750 --> 00:02:32.500
عليه الصلاة والسلام اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله وكذلكم قوله عليه الصلاة والسلام من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان فاذا

8
00:02:32.700 --> 00:02:58.450
حب الانصار هو داخل بذلكم الاصل المتقدم الا وهو الحب في الله والبغض في الله حب الانصار من الايمان لانه من الحب في الله عز وجل  والانصار هم من اكرمهم الله سبحانه وتعالى بنصرة النبي

9
00:02:58.800 --> 00:03:23.150
عليه الصلاة والسلام بدءا من النفر الذين لقوا النبي عليه الصلاة والسلام وبايعوه في مكة قبل ان يهاجر بايعوه اولا على التوحيد  تجنب المحرمات والاثام ثم بايعوه ثانيا في البيعة الثانية على النصرة

10
00:03:23.300 --> 00:03:46.350
للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام فحب هؤلاء الذين اكرمهم الله بالايمان بالنبي عليه الصلاة والسلام واتباعه ونصرته صلى الله عليه وسلم ومؤازرته دين وقربة يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى

11
00:03:46.650 --> 00:04:17.900
وكذلكم حب المهاجرين والمهاجرين افضل من الانصار لان المهاجرين جمعوا بين الهجرة والنصرة المهاجرين نصروا النبي عليه الصلاة والسلام وازروه ومقامهم اعلى فاذا كان حب الانصار من الايمان فكذلكم حب المهاجرين من الايمان لان شأنهم او مقامهم اعلى

12
00:04:18.650 --> 00:04:39.500
وقوله من الايمان آآ او قوله علامة الايمان اي علامة الايمان الواجب علامة الايمان الواجب لان من لم يحب الانصار او لم يحب المهاجرين فهذا دليل على خلل في ايمانه

13
00:04:39.700 --> 00:05:07.150
ورقة في دينه ووهب في عقيدته اذ كيف يبغض قوما اكرمهم الله سبحانه وتعالى بنصرة نبيه وشرفهم بمؤازرة نبيه صلوات الله وسلامه عليه فاذا كان حبهم علامة ايمان الشخص فان بغظهم علامة على مرض قلبه ونفاقه

14
00:05:07.550 --> 00:05:26.650
وامتلاء قلبه بالغل وقد اورد الامام البخاري رحمه الله تحت هذه الترجمة حديث انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اية الايمان حب الانصار

15
00:05:27.000 --> 00:05:49.900
والاية المراد بها العلامة. ولهذا ترجم البخاري رحمه الله تعالى هذا الحديث بعلامة الايمان علامة الايمان اي الاية او البرهان او الشاهد او الدليل على الايمان اية الايمان حب الانصار

16
00:05:50.150 --> 00:06:13.400
اي ان وجود هذا الحب في القلب للانصار رضي الله عنهم وارضاهم دليل على الايمان وعلامة عليه وامارة على وجوده وبرهان على سلامة القلب لان المؤمن الصادق صادق الايمان قلبه

17
00:06:13.850 --> 00:06:31.950
سليم ليس فيه غل ولا ظلم ولا حقد تجاه خيار الامة وصفوة اتباع الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم وارضاهم ولهذا قال الله سبحانه وتعالى في سورة الحشر

18
00:06:32.650 --> 00:06:54.000
لما ذكر المهاجرين وفضلهم ومكانتهم ثم اتبعهم بذكر الانصار وفضلهم ومكانتهم قال بعد ذلكم والذين جاءوا من بعدهم اي من بعد المهاجرين والانصار يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان

19
00:06:54.050 --> 00:07:12.100
ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم لا تجعل في قلوبنا غل وطلبوا الا يكون في قلوبهم غل يعني ثبوته ضد ذلك وهو نقاء القلب وصفاء القلب

20
00:07:12.200 --> 00:07:36.450
وعمارة القلب بالحب لهؤلاء الاخيار ثم اذا لم يحب الصحابة الذين هم اتباع الانبياء وخيار اتباع الانبياء من يحب اذا كان في قلبه غل وحقد وظغائن وبغظاء وعداوة تجاه الصحابة رظي الله عنهم فهذا لا شك دليل على نفاق الشخص وامارة على مرظ

21
00:07:36.450 --> 00:08:03.950
قلبه ورقة دينه ان لم يكن منسلخا من الدين اصلا قال عليه الصلاة والسلام اية الايمان حب الانصار والانصار لقد اشتهر به الاوس والخزرج كان اقامتهم في المدينة واليهم هاجر عليه الصلاة والسلام بعد ان بايعوه على النصرة

22
00:08:04.200 --> 00:08:19.400
بعد ان بايعوه عليه الصلاة والسلام على النصرة فامر بالهجرة الى المدينة فهاجر من هاجر من الصحابة الى ان هاجر النبي بنفسه عليه الصلاة والسلام الى المدينة وبقي فيها الى ان مات

23
00:08:20.000 --> 00:08:42.850
ودفن فيها صلوات الله وسلامه عليه والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة. ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون

24
00:08:43.100 --> 00:09:04.000
لما جاء المهاجرون الى المدينة واخى النبي عليه الصلاة والسلام بين المهاجرين والانصار ضرب الانصار مثل من اروع الامثلة في الاخوة وتحقيقها بابهى صورة واجمل حلة فكان الانصاري يقاسم اخاه المهاجري

25
00:09:04.050 --> 00:09:22.650
الذي ترك اهله وماله وتجارته وهاجر بنفسه الى المدينة فكان الانصاري يقاسمه في بيته اذا كان البيت يتكون من حجرتين يكتفي بواحدة ويعطيه الاخرى. ويقاسمه في ماله ولهذا وصفهم الله سبحانه وتعالى

26
00:09:22.750 --> 00:09:42.000
بهذا الوصف العظيم ومن يقرأ اخبار الانصار ومكارم الانصار ومناقب الانصار وفظائل الانصار يعرف ان حبهم قربة ودين يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى وعلامة من من علامات الايمان ان يكون العبد محبا لهم

27
00:09:42.500 --> 00:10:07.100
اما اذا كان والعياذ بالله يبغض الانصار في قلبه بغض لهم وكذلك بغض المهاجرين ولعموم اصحاب النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فهذا من علامات النفاق من علامات النفاق ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام واية النفاق بغض الانصار

28
00:10:07.250 --> 00:10:31.800
واية النفاق بغض الانصار ومعنى اية النفاق اي علامته والدليل على وجوده في القلب ان يكون الانسان مبغظا للانصار مبغظا للانصار والبغض كما نعلم مكانه القلب البغض مكانه القلب. فمن كان قلبه فيه بغض للانصار او مبغظا للانصار فهذا علامة على مرض القلب بالنفاق

29
00:10:32.250 --> 00:10:47.850
اما اذا كان زيادة على ما قام في قلبه من بغض للانصار او بغض للصحابة عموما او خيار الصحابة رضي الله عنهم ثم يصدح بذلك ويعلن بذلك فهذا اظافة الى نفاقه

30
00:10:48.050 --> 00:11:13.950
ومرظ قلبه يجاهر سوء فعاله وشنائع اعماله وقبائح تصرفاته وخسائس اموره وهذا يبين لنا مدى الشناعة العظيمة وخسة الاعمال عند من يتجرأ على مقام الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم طعنا او سبا او ذنبا او وقيعا

31
00:11:14.150 --> 00:11:32.800
حتى ان بعض الناس قد سلم من السنتهم عتاولة الكفار واكابر الظلمة والطغاة ولم يسلم من السنتهم ابو بكر وعمر وغيرهم من خيار الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم وهذا ولا شك

32
00:11:33.050 --> 00:11:49.550
امارة كما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام على مرظ القلب بالنفاق على مرظ القلب بالنفاق لان القلب اذا كان سليما من النفاق سليما من المرظ سليما من الغل سليما من هذه السخائم والامراض

33
00:11:49.850 --> 00:12:10.750
لا لا بد ان يكون محبا للصحابة لا بد ان يكون محبا للصحابة رضي الله عنهم وارضاهم لانهم شرف بمقام علي ومنزلة عليا ودخلوا دخولا اوليا في شهادة رب العالمين حيث قال كنتم خير امة اخرجت للناس

34
00:12:10.900 --> 00:12:28.500
الصحابة هم اول من يدخل في هذا وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني خير الناس قرني وهم خير امم الانبياء نحن الاخرون الاولون خير امم الانبياء

35
00:12:28.600 --> 00:12:46.800
والصحابة هم خير امة محمد عليه الصلاة والسلام وابو بكر الصديق هو خير امة محمد عليه الصلاة والسلام بل خير الناس كلهم بعد الانبياء في جميع الامم فاذا من يكون في قلبه

36
00:12:47.600 --> 00:13:10.600
اه غل وحقد وبغض وكراهية الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم ويصدح بهذا الذي في قلبه بكلماته وسبابه وشتائمه فهذا لا شك دليل على مرض القلب اه النفاق دليل على مرض القلب بالنفاق

37
00:13:10.750 --> 00:13:31.300
فالشاهد هذا حديث عظيم جدا وجليل القدر في بيان مكانة الصحابة عموما رضي الله عنهم وارضاهم وبيان مكانة الانصار ومنزلتهم عند النبي عليه الصلاة والسلام وفي مناقب الانصار جاءت احاديث

38
00:13:31.550 --> 00:13:59.950
كثيرة تدل على فظلهم ومكانتهم ومنزلتهم العلية. والامام البخاري رحمه الله تعالى لما عقد هذه الترجمة لبيان اه ان من الايمان حب الانصار لما عقد هذه الترجمة لبيان ان من الايمان حب الانصار رظي الله عنهم وارظاهم واستدل على ذلكم بالحديث اية الايمان

39
00:13:59.950 --> 00:14:20.600
حب الانصار واية النفاق بغض الانصار اتبع ذلكم بحديث عظيم لبيان مكانة الانصار ببيان مكانة الانصار ومنزلتهم العلية. وان كان في كتابه المناقب سيأتي عنده مزيد بيان لكن اقتضاء المقام

40
00:14:21.100 --> 00:14:47.200
حيث ذكر هذا الحديث اتبعه بحديث في بيان مكانة الانصار ومنزلتهم العلية منذ تلك البيعة المباركة التي بايعوا عليها النبي عليه الصلاة والسلام وقد جاء في في صحيح مسلم جاء في صحيح مسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا يبغض الانصار

41
00:14:47.400 --> 00:15:07.300
لا يبغض الانصار رجل يؤمن بالله واليوم الاخر لا يبغض الانصار رجل يؤمن بالله واليوم الاخر وهذا نظير هذا الحديث حيث قال اية النفاق بغظ الانصار فالذي يبغض الانصار ويبغض ايضا المهاجرين

42
00:15:07.400 --> 00:15:26.250
اه رضي الله عنهم وارظاهم اجمعين لان المهاجرين كما اسلفت جمعوا بين الهجرة والنصرة. فكما انهم مهاجرين فهم في الوقت نفسه انصار للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام فيقول صلى الله عليه وسلم لا

43
00:15:26.400 --> 00:15:46.950
يبغض الانصار رجل يؤمن بالله واليوم الاخر وفي هذا المعنى ورد احاديث عديدة عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه. كما انه ايظا جاء عنه احاديث كثيرة تفصيلا في ذكر اشخاص باسمائهم

44
00:15:47.000 --> 00:16:09.600
وان حبهم من حبه عليه الصلاة والسلام وان حبهم من الايمان بالله جل وعلا جاء في ذلكم احاديث وربما في كتاب المناقب عند المصنف رحمه الله تعالى شيء منها قال رحمه الله تعالى عن عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه

45
00:16:09.950 --> 00:16:25.700
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من اصحابه بايعوني على الا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا اولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين ايديكم

46
00:16:25.700 --> 00:16:43.200
بين ايديكم وارجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فاجره على الله ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له. ومن اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو الى

47
00:16:43.200 --> 00:17:02.150
الله ان شاء عفا عنه وان شاء عاقبه فبايعناه على ذلك ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه وارضاه وهو من الانصار وصلة هذا الحديث

48
00:17:02.400 --> 00:17:29.100
بالترجمة والترجمة في علامة الايمان حب الانصار ان هذا الحديث من جملة الاحاديث المبينة لمكانة الانصار ومنزلتهم العظيمة وفضلهم  الكبير وبداية الانصار وبداية النصرة من البيعة فتلك البيعة كانت هي الانطلاقة العظيمة

49
00:17:29.500 --> 00:17:53.500
لاعمال جليلة ومقامات في الدين رفيعة جدا كان عليه الصلاة والسلام في المواسم يعرض نفسه على القبائل من ينصرني حتى ابلغ كلام ربي؟ يعرض نفسه على القبائل حتى اكرم الله سبحانه وتعالى نفرا ستة من الانصار

50
00:17:53.550 --> 00:18:18.550
فاسلموا وامنوا بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام وفي العام المقبل جاءوا اليه هؤلاء الستة ومعهم ستة اخرون وبايعوه البيعة الاولى ثم العامل القابل جاءوا بعدد اكبر يزيد على السبعين وبايعوه على النصرة

51
00:18:19.050 --> 00:18:40.400
وبعد تلك البيعة الثانية اذن النبي عليه الصلاة والسلام بالهجرة الى المدينة الى ان هاجر هو صلى الله عليه وسلم بنفسه فاذا هذا الحديث ساقه لبيان مكانة الانصار رظي الله عنهم وارظاهم بدءا من تلك البيعة المباركة

52
00:18:40.500 --> 00:19:00.450
التي هي عهد وعقد آآ عقدوه مع النبي عليه الصلاة والسلام في موسم الحج حج بيت الله الحرام قال عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

53
00:19:00.600 --> 00:19:22.800
وحوله عصابة عصابة من اصحابه عصابة اي جماعة اصابة من اصحابه اي جماعة من اصحابه بايعوني على الا تشركوا بالله شيئا الى اخره قوله بايعوني اهل العلم في هذه البيعة في هذا الحديث نفسه

54
00:19:23.100 --> 00:19:41.250
هل هي البيعة التي كانت في مكة وهي البيعة الاولى او انها كانت بعد ذلك لاهل العلم في في ذلك قولان منهم من يقول انها هي البيعة التي كانت قبل الهجرة في مكة

55
00:19:41.300 --> 00:20:02.700
ومنهم من يقول انها كانت بيعة بعد ذلك وجاء في بعض روايات الحديث ما يفيد انها البيعة التي كانت في مكة قبل الهجرة حيث انه عليه الصلاة والسلام في البيعة الاولى بايعهم

56
00:20:03.050 --> 00:20:22.900
على ذلك ولم يبايعهم على القتال لكن في البيعة الاخرى البيعة الثانية بايعهم على النصرة والقتال والدفاع عن النبي عليه الصلاة والسلام على الدين وعلى اثر تلك البيعة التي هي البيعة الثانية اذن عليه الصلاة والسلام

57
00:20:23.000 --> 00:20:47.200
بالهجرة الى المدينة قال بايعوني بايعوني بايعوني من المبايعة بايعوني من المبايعة. قيل اصل المبايعة من البيع وهو معروف وقيل من مد الباء لان كلا من المتبايعين يمد باعه للاخر

58
00:20:47.350 --> 00:21:12.600
قال بائعوني على الا تشركوا بالله شيئا وهذا زبدة دعوة المرسلين وخلاصة رسالتهم الدعوة الى اخلاص الدين لله جل وعلا وافراده وحده بالعبادة والبعد عن الشرك كله دقيقه وجليله فاول امر

59
00:21:12.700 --> 00:21:38.100
طلب ان يبايعوه عليه ان لا يشركوا بالله شيئا الا يشركوا بالله شيئا. والشرك هو تسوية غير الله بالله بشيء من خصائص الله او حقوقه سبحانه وتعالى على عباده فطلب منهم ان يبايعوه اولا على الا يشركوا بالله شيئا

60
00:21:38.300 --> 00:21:57.800
وشيئا جاءت نكرة بهذا السياق فهي تفيد العموم اي شيء كان وان قل لا تشركوا بالله شيئا اي لا تفعلوا او تقعوا في شيء من الشرك وان قل وبدء النبي

61
00:21:58.200 --> 00:22:18.000
عليه الصلاة والسلام  اه امر الشرك والمبايعة على البعد عنه قبل غيره من الامور التي ذكر مثل السرقة والزنا والقتل وغير ذلك مما ذكر فيه دليل على ان الشرك اخطر

62
00:22:18.050 --> 00:22:41.250
الذنوب واعظم الاثام واكبرها على الاطلاق والقاعدة ان البدء فالاوامر يدل على آآ تقديم آآ اهمية المبدوء به وفي النواهي ايظا يدل على شدة خطورة المبدوء به وانه اعظم النواهي واخطرها

63
00:22:41.850 --> 00:22:59.100
وفي القرآن قال الله سبحانه وتعالى في صفات عباد الرحمن والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. قدم اه امر الشرك لانه اخطر

64
00:22:59.250 --> 00:23:20.950
الذنوب  اعظم الظلم واكبر الجرائم على الاطلاق ان يسوى غير الله بالله في شيء من حقوق الله او خصائصه سبحانه وتعالى الشرك اعظم من الزنا واعظم من السرقة مع ان من يجهل مقام الشرك

65
00:23:21.600 --> 00:23:41.000
وليس له عناية بالتوحيد اذا ذكرت له معصية الزنا كأن يقال له ان شخصا ما داهم بيتا ودخل في البيت وتعدى على حرم البيت ومارس الفاحشة يعظم ذلك وحق له ان يعظم ذلك لكن اذا

66
00:23:41.000 --> 00:23:58.750
ذكر له ان شخصا ذهب الى قبر من القبور ومد يده واستنجد بالمقبور كانه لم يفعل شيئا ولا يقع في قلبه شيء او ادنى استنكار لمثل هذا العمل مع ان مثل هذه الاعمال اشد

67
00:23:58.900 --> 00:24:18.900
من الزنا واشد من السرقة واشد من القتل وهي وهو اكبر المعاصي واعظمها على الاطلاق. ولهذا الايات القرآنية والاحاديث النبوية التي يذكر فيها اه انواع من المحرمات يبدأ فيها دائما بالتحذير من الشرك قبل غيره

68
00:24:18.900 --> 00:24:38.350
انه اعظم المعاصي واكبر المناهي مثل قوله عليه الصلاة والسلام اجتنبوا السبع الموبقات بدأ بالشرك بالله ولهذا نظائر كثيرة في احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام قال لا تشركوا بالله شيئا

69
00:24:38.600 --> 00:25:06.850
ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا اولادكم يمكن ان تقسم هذه المنهيات المذكورة في هذا الحديث الى قسمين القسم الاول يتعلق بحق الله على العباد القسم الاول يتعلق بحق الله على العباد وحق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ان يخلصوا الدين له

70
00:25:06.850 --> 00:25:25.850
سبحانه وتعالى وهذا اعظم الحقوق واكبر الواجبات على الاطلاق ان يخلص الدين لله سبحانه وتعالى والا يجعل مع الله شريك في العبادة ثم القسم الثاني يتعلق بحقوق العباد فيما بينهم

71
00:25:26.700 --> 00:25:48.500
حقوق العباد فيما بينهم فيما يتعلق بالانفس وفيما يتعلق بالاعراض وفيما يتعلق بالدماء الانفس نعم فالانفس والاعراض والاموال فيما يتعلق بالانفس والاعراض والاموال كما قال في خطبة الوداع عليه الصلاة والسلام ان

72
00:25:48.500 --> 00:26:17.050
دماءكم واموالكم واعراضكم. عليكم حرام اموالكم لا تسرقوا اعراضكم لا تزنوا الانفس او الدماء لا تقتله فهذه جمعت امهات المعاصي التي ترتكب او تتعلق بحقوق العباد في خطبة الوداع وفي حجة الوداع

73
00:26:17.350 --> 00:26:43.200
ثبت عنه من حديث ثبت عنه عليه الصلاة والسلام اه انه قال انما هن اربع انما هن اربع هذا مقام تحذير وجاء بالرقم تنبيها الى ان هذه الاربع هي اخطر ما يكون في المعاصي والاثام والخطايا ولهذا جاء بهذا الاسلوب الحاصل

74
00:26:43.200 --> 00:27:07.900
لاعظم الاثام واكبر المعاصي. قال انما هن اربعة لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ولا تزنوا ولا تسرقوا جمع عليه الصلاة والسلام هذه الاربعة التي امهات المعاصي وكبريات الذنوب

75
00:27:08.650 --> 00:27:26.250
اما الشرك بالله عز وجل فهو اكبرها واعظمها على الاطلاق وهو الذنب الذي لا يغفر لمن مات عليه ولقي الله به فمن مات مشركا ليس له يوم القيامة الا النار

76
00:27:26.650 --> 00:27:42.950
مخلدا فيها ابد الاباد لا يقضى عليه فيموت ولا يخفف عنه من عذابه كما قال الله سبحانه وتعالى والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك

77
00:27:42.950 --> 00:28:02.200
اجزي كل كفور وهم الكفار المشركون يصطلخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير

78
00:28:02.250 --> 00:28:23.950
الظالمين اي بالشرك والكفر بالله سبحانه وتعالى وبقية الذنوب لا تقتل النفس التي حرم الله الا بالحق ولا آآ تزنوا ولا تسرقوا هذه معاصي تتعلق بحقوق العباد تتعلق بحقوق اه العباد ومظالم

79
00:28:24.400 --> 00:28:43.450
فعلت تجاه العباد والظلم كما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام ظلمات يوم القيامة الظلم ظلمات يوم القيامة وجاء في حديث عن عائشة رضي الله عنها ان دواوين الظلم يوم القيامة ثلاثة

80
00:28:43.600 --> 00:29:04.500
ان دواوين الظلم يوم القيامة ثلاثة ديوان لا يغفره الله يعني القول فيه فصل لا مطمع لصاحبه في رحمة ولا مجال تحصيل مغفرة ديوان لا يغفره الله وديوان لا يتركه الله وديوان لا يعبأ الله به

81
00:29:04.750 --> 00:29:22.550
اما الديوان الذي لا يغفره الله الشرك بالله كما قال الله سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وسيأتي في تمام هذا الحديث

82
00:29:22.850 --> 00:29:38.000
اه ان ما دون الشرك تحت المشيئة قال من اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو الى الله ان شاء عفا عنه وان شاء عقبه وديوان لا يتركه الله

83
00:29:38.250 --> 00:29:58.300
وهو ظلم العباد بعضهم لبعض لتؤدن الحقوق يوم القيامة كما قال عليه الصلاة والسلام فمن اعتدى على غيره في ماله في دمه في عرضه في شيء من ذلك فالحقوق تؤدى

84
00:29:58.800 --> 00:30:19.950
والقصاص يكون يوم القيامة اذا لم يخلي ذمته من ذلك في الدنيا اقتص منه الحق يوم القيامة. واذا لم يبرر ذمته منه في الدنيا فان فانها تقتص منه يوم القيامة ويوم القيامة ليس هناك دينار ولا درهم وانما حسنات وسيئات

85
00:30:21.300 --> 00:30:42.500
قال عليه الصلاة والسلام يحشر الناس حفاة عراة بهما قالوا وما بهما يا رسول الله؟ قال ليس معهم من الدنيا شيء لو كان من اغنى الناس في الدنيا واكثرهم مالا يأتي يوم القيامة وليس معه من الدنيا ولا درهم واحد

86
00:30:44.200 --> 00:30:59.900
قال عليه الصلاة والسلام في نادي الله عز وجل بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب. انا الملك انا الديان ثم يقول جل وعلا لا ينبغي لاحد من اهل الجنة

87
00:31:00.000 --> 00:31:14.000
ان يدخل الجنة ولاحد من اهل النار عليه مظلمة حتى اقتصها منه ولا ينبغي لاحد من اهل النار ان يدخل النار ولاحد من اهل الجنة عليه مظلمة حتى اقتصها منه

88
00:31:14.050 --> 00:31:34.000
قال الصحابة يا رسول الله وكيف ذلك؟ وهم انما جاءوا بهما كيف يكون القصاص وهم انما جاءوا بهما يعني ليس معهم شيء من متاع الدنيا قال بالحسنات والسيئات بالحسنات والسيئات. قوله بالحسنات

89
00:31:34.100 --> 00:31:54.250
والسيئات يفسره حديثه الاخر في صحيح مسلم اتدرون من المفلس قالوا المفلس من لا درهم له ولا متاع قال بل المفلس من امتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وصدقة

90
00:31:55.000 --> 00:32:15.000
ويأتي وقد شتم هذا وظرب هذا وقذف هذا وسفك دم هذا واخذ مال هذا فيؤخذ من حسناته فيعطون فان ثنيت حسناته قبل ان يقضى ما عليه اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار

91
00:32:15.050 --> 00:32:35.850
هذا هو معنى قوله عليه الصلاة والسلام بالحسنات والسيئات بعض الناس يظن انه افلت يظن انه افلت وانه حاز على المال ولم يعلم به ولا يدري احد عنه ويظن انه نجا

92
00:32:36.600 --> 00:32:55.250
ولا يدري المسكين انه هلك وانه اهلك نفسه وانه ان لم يخلص نفسه بهذه الحياة الدنيا سيأخذ خصومه من صلاته ومن صيامه ومن حجه ومن صدقاته ومن عموم اعماله ولربما فنيت اعماله

93
00:32:56.400 --> 00:33:21.050
وممن تفنى اعمالهم ان كانت لهم اعمالا صالحة سبابة الصحابة رضي الله عنهم من يسبون اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام والله عز وجل اكرم اصحابه بوجود هؤلاء الذين يسبونهم لانه كما قالت عائشة ان الله عز وجل

94
00:33:21.150 --> 00:33:38.500
لما قطع عنهم العمل اي بالموت ما احب ان يقطع عنهم الاجر لما ذكر لعائشة رضي الله عنها ان نفرا يسبون بعض الصحابة قالت ان الله لما قطع عنهم العمل ما احب ان يقطع عنهم الاجر

95
00:33:39.200 --> 00:33:54.500
لما قطع عنهم العمل بالموت لان من مات انقطع عمله الا من ثلاث كما جاء في الحديث قالت ما احب ان يقطع عنهم الاجر لان من يسب هذا المقام العالي مقام الصحابة رضي الله عنهم فهو

96
00:33:54.600 --> 00:34:19.100
يعطيهم من اه حسناته كما هو واضح في الاحاديث المتقدم اه ذكرها قال الا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا اولادكم خص الاولاد بالذكر خص الاولاد بالذكر

97
00:34:20.200 --> 00:34:48.300
لان قتلى الاولاد من املاق وايضا قتل البنات كان فاشيا منتشرا في الجاهلية كان فاشيا منتشرا في الجاهلية الذي هو وأد البنات الذي هو وأد البنات وواد البنات كان منتشر في الجاهلية انتشارا عظيما وكبيرا

98
00:34:48.350 --> 00:35:07.350
ماذا عندك اذا كان عندك سؤال لا تقاطع الدرس هذي قاعدة لك ولزملائك اذا كان عندك سؤال لا تقاطع الدرس اما في بعد نهاية الدرس تسأل او تسمع الشريط فيما بعد لان الدرس لك ولغيرك

99
00:35:08.800 --> 00:35:31.750
ماذا كنا نقول كان موجودا كان موجودا في الجاهلية. عذرا يا اخي الكريم. كان موجودا في الجاهلية. قتل البنات وأد البنات وكان انا امرا في غاية القباحة والخسة والوقاحة حتى ان بعض الجاهلين كما ذكر في كتب التاريخ

100
00:35:32.150 --> 00:35:49.600
حتى ان بعضهم كما ذكر في كتب التاريخ من شدة ما قام في قلبه من كراهية للانثى من شدة ما قام في قلبه من كراهية للانثى يحفر حفرة في بيته وقت الولادة

101
00:35:49.900 --> 00:36:03.150
ويجلس عند زوجته وقت الولادة ينظر ان كان بنتا قبل ان تشم شيء من الدنيا ويدخلها في الحفرة ويهيل عليها التراب من من شدة ما قام في قلبه من كراهية للام

102
00:36:03.800 --> 00:36:28.250
وقت الولادة مجرد ما تدخل ينظر ان كانت بنتا حتى قبل ان يسمع لها صوت او يرى لها يدخلها في في حفرة ويهيل عليها التراب وبعضهم ربما صبر وتصبر قليلا حتى تبلغ الخامسة او السادسة. ثم يقول لامها وكل هذا قيد في كتب التاريخ

103
00:36:28.250 --> 00:36:51.250
عن هؤلاء قال لامها زينيها طيبيها جمليها فتزينها على اعتبار انه سيأخذها الى شيئا جيد او جميل او نحو ذلك فيأخذها الى حفرة قد اعدها لها واذا وصل بها الى الحفرة دفعها من قلبها خمس سنوات ست سنوات وهال عليها التراب وهي حية

104
00:36:52.000 --> 00:37:15.650
واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت فكان هذا موجودا في الجاهلية قتل البنات  عاهد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك قال ولا تقتلوا اولادكم ولا تقتلوا اولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه

105
00:37:15.850 --> 00:37:39.550
بين ايديكم وارجلكم والبهتان يشمل امور كثيرة كلها يطلق عليها بهتان الكذب وايذاء الناس والتعدي على الاخرين والغيبة والنميمة وامور السحر وغير ذلك امورا كثيرة كلها اه ذكرها اهل العلم مما يشمله قول النبي

106
00:37:39.650 --> 00:37:58.200
اه عليه الصلاة والسلام ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين ايديكم وارجلكم ولا تعصوا في معروف ولا تعصوا في معروف قيد اه اه عدم العصيان في المعروف لان الطاعة في المعروف

107
00:37:58.250 --> 00:38:17.150
وجاء في بعض الروايات لهذا الحديث ولا تعصوني في معروف مع انه عليه الصلاة والسلام كل قوله معروف قال لا تعصوني في في معروف وهذا مما يبين مقام اه الطاعة

108
00:38:18.250 --> 00:38:34.900
وان الطاعة لله سبحانه وتعالى وان طاعة النبي عليه الصلاة والسلام من طاعة الله جل وعلا وان طاعة النبي عليه الصلاة والسلام من طاعة الله جل وعلا. قال ولا تعصوا في معروف

109
00:38:35.450 --> 00:39:00.300
ولا تعصوا في معروف اما المعصية في غير معروف مطلوبة. يعني لو ان انسانا لاخر عليه حق وتلزمه طاعته مثل طاعة الابن لوالده او الانسان لاميره او نحو ذلك فامره بمعصية لله لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق كما جاء بذلكم

110
00:39:00.300 --> 00:39:21.800
الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فمن وفى منكم فاجره على الله فمن وفى ما معنى وفى اي كمل هذه الامور وقام بها والتزمها وحرص على تتميمها وتكميلها

111
00:39:21.850 --> 00:39:43.550
فاجره على الله اجره على الله هذه الكلمة اجره على الله تتضمن تظمنا عجيبا عظم الثواب الذي سيفوز به من قيل في حقه اجرك على الله لان العطية على قدر

112
00:39:44.250 --> 00:40:02.150
المعطي والله سبحانه وتعالى واسع الفضل. واسع العطاء. عظيم المن جل في علاه سبحانه وتعالى قال فمن وفى فاجره على الله اي له الاجر العظيم والثواب الجزيل من الله سبحانه وتعالى

113
00:40:03.550 --> 00:40:29.400
ومن اصاب من ذلك شيئا ومن اصاب من ذلك شيئا قوله ومن اصاب من من ذلك شيئا لا يدخل الشرك هنا بدلالة السياق الاتي بعده. قال من اصاب من ذلك شيئا يعني سرقة

114
00:40:29.550 --> 00:40:56.650
او زنا او قتل او نحو ذلك فعوقب به في الدنيا فهو كفارة لهم يعني مثلا زنا المحصن فرجم او غير المحصن فجلد او سرق فقطعت يده او نحو ذلك فعوقب فيه به في الدنيا فهو كفارة له

115
00:40:58.050 --> 00:41:17.000
وهذا يفيد ان العقوبات الحدود يفيد ان الحدود جوابر ان الحدود جوابر وهذا صريح في الحديث كما انها زواجر يعني كما انها تزجر الاخرين عن هذه المعصية وتردعهم ولكم في القصاص حياة

116
00:41:17.450 --> 00:41:36.200
فهي في الوقت نفسه جوابر كما قال هنا عليه الصلاة والسلام فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له عوقب به في الدنيا فهو كفارة له وليس معنى ذلك من دون التوبة بل بالتوبة

117
00:41:37.600 --> 00:41:57.000
يعني ان ان يكون تاب والتوبة هي الاساس الذي تكون به مغفرة الذنوب قال ومن اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله من اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله

118
00:41:57.250 --> 00:42:14.150
يعني لم يعاقب ولم يعلم به ولم يعلم هو بحال نفسه وستره الله سبحانه وتعالى ولقي الله يوم القيامة فهو الى الله فهو الى الله ان شاء عفا عنه وانشاء عاقبة

119
00:42:14.500 --> 00:42:36.300
ان شاء عفا عنه يعني من وقع في مثلا الزنا او وقع في السرقة او وقع في القتل او او نحو ذلك ان شاء عفا عنه وان شاء عاقبه قلت الشرك غير داخل هنا

120
00:42:37.350 --> 00:43:00.300
ليس داخلا  قول الله سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فالشرك غير داخل لدلالة هذه الاية ولدلالة سياق الحديث

121
00:43:00.300 --> 00:43:21.650
كما اسلفت بيان ذلك قال فهو الى الله ان شاء عفا عنه وان شاء عاقبه. وهذا فيه القاعدة الشرعية في عصاة الموحدين في عصاة الموحدين ان امرهم اه اه يوم القيامة الى الله فهم تحت المشيئة

122
00:43:21.850 --> 00:43:49.150
ان شاء الله سبحانه وتعالى اه اه عفا عنهم بفظله او شاء سبحانه وتعالى عذبهم بعدله ومن عذب منهم فانه لا يخلد في النار لان اه التخليد في النار لا يكون الا للكافر المشرك بالله سبحانه وتعالى فهم الذين يخلدون في النار ابد الاباد وسيأتي

123
00:43:49.150 --> 00:44:08.600
اه اه لاحقا عند المصنف اه رحمه الله تعالى اه اه قريبا سيأتي حديث ابي سعيد في اه بيان شأن عصاة الموحدين وايضا الصفة العجيبة التي تكون لهم عندما يخرجون من النار

124
00:44:08.600 --> 00:44:33.400
وسيأتي معنا قريبا باذن الله سبحانه وتعالى. قال اه عبادة ابن الصامت فبايعناه على ذلك فبايعناه على ذلك اي بايعته تلك العصابة اه من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. والحديث انما ساقه الامام البخاري رحمه الله تعالى

125
00:44:33.400 --> 00:44:55.850
في هذه الترجمة لبيان مكانة الانصار وفضل الانصار من تلك البداية المباركة حيث بايعوا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام مما ينبه عليه هنا فيما يتعلق بالبيعة ان ما يوجد عند اصحاب الطرق

126
00:44:56.900 --> 00:45:23.350
من مبايعة من الشيخ لمن تحته من المريدين والاتباع عمل لا اصل له في شرع الله وهذا يكثر عند الطرقية من دخل في سلك الطريق اول ما يبدأ يبايع الشيخ يضع يده في يد الشيخ ويقول تبايعني يلقنه كلاما وجملا يرددها وراءه

127
00:45:24.100 --> 00:45:45.450
على اذكار معينة واعمال معينة ومعاهدات معينة وهذا نص اهل العلم انه من بدع هؤلاء ومن جملة بدعهم التي ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان. نعم قال رحمه الله تعالى باب من الدين الفرار من الفتن

128
00:45:45.850 --> 00:46:02.650
عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر. يفر بدينه من الفتن

129
00:46:03.050 --> 00:46:24.950
ثم عقد الامام البخاري رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب من الدين الفرار من الفتن ما معنى من الدين وفي حديث جبريل المشهور وسيأتي عند المصنف رحمه الله تعالى لما ذكر الاسلام والايمان والاحسان قال هذا جبريل اتاكم

130
00:46:25.400 --> 00:46:44.450
يعلمكم دينكم الدين هو الطاعة والايمان والالتزام والاسلام والانقياد لشرع الله كل ذلكم يقال له دين. ان الدين عند الله الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه فمن الدين

131
00:46:44.500 --> 00:47:09.000
الفرار من الفتن اي من ايمانك واسلامك طاعتك لربك واتباعك لرسولك عليه الصلاة والسلام ان تفر من الفتن ان تفر من الفتن ومعنى الفرار من الفتن اي لا يخوض فيها الانسان ويتجنبها ويعتزلها ويبتعد عنها ويحاذر من الوقوع فيها

132
00:47:09.100 --> 00:47:26.800
مع ان كثير من الناس يبحث عن الفتن بحثا وينقب عنها تنقيبا ولا يقر له قرار ولا يهدأ له بال الا اذا دخل في الفتنة يبحث عنها وكثير من الناس شغلته الفتن عن فرائض الاسلام

133
00:47:26.900 --> 00:47:50.050
وواجبات الدين يخوض في الفتن ويضيع فرائض من فرائض الدين تجده منغمس الفتنة ويفوت الفريظة الصلاة وهذا يحصل كثيرا الفريضة قائمة فريضة الله التي ما كان النبي عليه الصلاة والسلام حتى في ملاقاته للكفار وفي الجهاد ما كان يتركها. يصلي صلاة الخوف

134
00:47:51.200 --> 00:48:14.150
كل وقت بوقته صلوات الله وسلامه عليه. وبعض الناس يشرب قلبه والعياذ بالله بالفتن ويضيع بذلك حتى فرائض الاسلام حتى الصلاة يضيعها وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ان السعيد لمن جنب الفتن

135
00:48:15.300 --> 00:48:33.850
من سعادة المرء ان يكون بعيد عن الفتن ومتجنب لها ولا يحرص على ان يخوض فيها او ان يكون من اهلها والفتنة اول ما تبدأ عمياء يقال فتنة عمياء وفتنة صماء

136
00:48:34.400 --> 00:48:54.850
لماذا؟ لان اكثر الناس ما يستبين انها فتنة لكن اذا ولت عرفها كلهم انها فتنة وعرفوا من كان السالم وقتها لكن وقت الفتنة تكون عمياء واكثر الناس يبتلى فيها ويخوض فيها لكونها عمياء صماء

137
00:48:56.150 --> 00:49:13.500
من الدين الفرار من الفتن. من الدين الفرار من الفتن اي ان هذا من شعب الايمان من شعب الايمان ان ومن خصال الدين ان يفر الانسان من الفتن وان يعتزلها والا

138
00:49:13.550 --> 00:49:34.150
اه يدخل في شيء منها اورد حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك ويوشك معناها يقرب ويكاد يوشك ان يكون

139
00:49:35.000 --> 00:50:01.300
خير مال المسلم يوشك ان يكون خير مال المسلم غنم يتبع به شعف الجبال اي رؤوسها واطرافها شعف الجبال ومواقع القطر يعني مواقع نزول المطر يفر بدينه من الفتن يفر بدينه من الفتن

140
00:50:02.500 --> 00:50:28.600
يقول عليه الصلاة والسلام يوشك ان يكون خيرا مال المسلم ما للمسلم وهذا الذي آآ اه لعل الامام البخاري رحمه الله تعالى اخذ منه ان ذلك من الدين ان ذلك من الدين لانه قال من الدين الفرار من الفتن اي من اسلامك وايمانك وطاعتك لله ان تفر من الفتن

141
00:50:28.850 --> 00:50:55.950
فجعل النبي عليه الصلاة والسلام خير ما للمسلم الفتن ان يأخذ غنم ويذهب الى الجبال ومواقع المطر قرارا بدينه فجعل هذا خير ما للمسلم جعله خير مال المسلم فدل ذلكم ان هذا من الدين

142
00:50:56.850 --> 00:51:19.800
من الدين ومن شعبه وخصاله ان يحرص الانسان على ان يفر بدينه آآ قال خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع المطر. وخص القلم الغنم بالذكر لان الغنم فيها بركة

143
00:51:20.750 --> 00:51:40.650
الغنم فيها بركة على صاحبها من جهات كثيرة يستفيد منها من حليبها يستفيد اه منها من اه اه ايظا ما يستخرج منها من البان وغير ذلك وواجبان وسمن وامور اخرى

144
00:51:40.900 --> 00:52:09.900
يستفاد منها من اصوافها واوبارها اثاث ومتاع وقيم البسة وغير ذلك يستفاد منها من تكاثرها وتوالدها وهي تتوالد بكثرة يحصل منها خيرا ففيها ففيها بركة. وفيها ايضا طمأنينة وسكون فاذا فر

145
00:52:10.050 --> 00:52:26.850
اه غنمه من الفتن يتتبع شعف الجبال ومواضع القطر حتى يسلم له اه دينه ومثل هذا قد لا يتهيأ لكل احد لكن يتهيأ لكل احد الا يدخل نفسه في الفتنة

146
00:52:28.150 --> 00:52:50.550
باللجوء الى الله والعبادة والحرص على العبادة وعبادة يقول عليه الصلاة والسلام في الهرج كهجرة اليه من من تعظيمه آآ للعبادة مع ان العبادة في الفتن تضعف عند الناس ويشغل عنها الناس عندما تشرب قلوبهم والعياذ بالله

147
00:52:50.800 --> 00:53:12.950
بالفتنة نعم قال رحمه الله تعالى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امرهم امرهم من الاعمال بما يطيقون

148
00:53:13.150 --> 00:53:28.350
قالوا انا لسنا كهيئتك يا رسول الله ان الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه ثم يقول ان اتقاكم واعلمكم بالله انا

149
00:53:28.950 --> 00:53:53.550
قول قوله رحمه الله باب باب قول النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله اه هكذا اقتصر الزبيدي رحمه الله آآ على هذا في ذكرى الترجمة وفي الاصل للترجمة

150
00:53:53.600 --> 00:54:24.750
تمام يظهر به المعنى والمقصود حيث قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله وان المعرفة فعل القلب لقول الله ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم. ثم اورد الامام البخاري رحمه الله بسنده حديث عائشة الذي اورده المصلي

151
00:54:25.800 --> 00:54:49.050
اه الذي اورده المختصر  انبه هنا ان الزبيدي رحمه الله احيانا في بعض الابواب يختصر احيانا في بعض الابواب يختصر الفاظا من الباب لها اهميتها لها اهميتها في فهم مراد البخاري رحمه الله تعالى من الترجمة

152
00:54:49.200 --> 00:55:14.150
ايضا مما انبه عليه ولا اعيد التنبيه عليه فيما بعد ان الزبيدي رحمه الله تعالى احيانا يختصر بحذف بعض الاموال مثل الباب الذي بعد هذا الباب آآ عند البخاري اه اولا باب قول النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله الى اخره ثم بعده باب من اكره باب من كره ان يعود في الكفر

153
00:55:14.750 --> 00:55:35.350
باب من كره ان يعود في الكفر ثم بعده باب تفاضل اهل الايمان في العمل فهذا الباب حذفه اه الزبيدي رحمه الله تعالى لان البخاري اورد فيه حديثا واحدا هو حديث ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان وتقدم قريبا

154
00:55:35.900 --> 00:55:58.950
فالحذف احيانا يكون لبعض الابواب واحيانا يكون اه شيء آآ من الباب نفسه من الفاظ الامام البخاري في الترجمة لا يتضح المعنى والمراد الا به. وهذا ايضا نعرف ان المختصر لا يغني عن آآ الاصل. لكنه آآ قد يكون

155
00:55:59.050 --> 00:56:23.350
اه طريقا ومرتقا من خلاله ينتقل طالب العلم الى اه الى الاصل قال رحمه الله قال رحمه الله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله وان هذا كلام البخاري في الترجمة وان المعرفة فعل القلب لقول الله

156
00:56:23.550 --> 00:56:48.200
ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم هذه الترجمة عقدها آآ الامام آآ البخاري رحمه الله تعالى لبيان شعبة من اه شعب الايمان لبيان شعبة من شعب الايمان وهي العلم بالله والمعرفة

157
00:56:48.300 --> 00:57:06.550
به سبحانه وتعالى وهذه شعبة عظيمة بل هي من الاسس المتينة التي عليها قيام الدين وصلاح الاعمال لانه اه كما قال اهل العلم من كان بالله اعرف كان منه اخوف

158
00:57:06.750 --> 00:57:27.500
ولعبادته اطلب وعن معصية ابعد فالمعرفة بالله سبحانه وتعالى شأنها من الدين عظيم ومكانتها علية. والامام البخاري رحمه الله جعل الترجمة لفظة قذها من الحديث وهي قول النبي انا اعلمكم بالله

159
00:57:27.700 --> 00:57:50.550
انا اعلمكم بالله فالعلم بالله سبحانه وتعالى شعبة عظيمة من اه شعب الايمان بل هو آآ اصل وغاية لخلق الناس لان الله سبحانه وتعالى خلق الخلق لنوعين من التوحيد قلق الخلق

160
00:57:50.850 --> 00:58:16.250
لنوعين من التوحيد وهما التوحيد العلمي والتوحيد العملي واقرأ النوعين بايتين من القرآن الاولى في سورة الذاريات قول الله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون هنا ذكر الغاية العمل

161
00:58:16.300 --> 00:58:34.750
عبادة الله واخلاص الدين له وفي اخر الطلاق اخر اية من سورة الطلاق قال الله سبحانه وتعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لماذا ما الغاية

162
00:58:34.900 --> 00:58:59.650
لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما اذا الله خلقنا لنعلم ولنعمل خلقنا لنعلم ولنعمل وجانب العلم مكانته عظيمة العلم والمعرفة بالله سبحانه وتعالى مكانته من الدين عظيمة جدا

163
00:59:00.350 --> 00:59:28.500
والنبي عليه الصلاة والسلام قال انا اعلمكم بالله انا اعلمكم بالله اي اعظمكم معرفة به سبحانه وتعالى اعظمكم معرفة به سبحانه وتعالى وهذا يستفيد منه آآ المسلم فائدة عظيمة جدا في جانب تلقي كل ما جاء به عليه الصلاة والسلام بالقبول

164
00:59:28.900 --> 00:59:48.650
لان بعض الناس قد يتفنن في بعض العلوم وهذا موجود يا اخوان وبكثرة من يتفنن في بعض العلوم ويتوسع في بعظ المعارف ثم اذا سمع احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام بدأ يزنها في ضوء معاركه

165
00:59:49.200 --> 01:00:07.350
ولهذا بعضهم تجده بكل جرأة يعرظ الاحاديث على عقله وعلى تجاربه وعلى معارفه وربما قال من راد ان هذا الحديث يصادم كذا ويرد الحديث وهذا يكثر عند علماء الكلام وغيرهم

166
01:00:07.850 --> 01:00:24.050
ويتجرأون جرأة عظيمة على احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام ويقولون هذا يصادم العقل هذا يصادم التجارب هذا يصادم كذا هذا يصادم كذا الى اخره والنبي عليه الصلاة والسلام يقول انا اعلمكم بالله

167
01:00:24.650 --> 01:00:39.900
انا اعلمكم بالله فاذا الواجب على كل مسلم ان يتلقى كل ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام بالقبول مثلا انظر قول النبي عليه الصلاة والسلام ينزل ربنا الى سماء الدنيا

168
01:00:40.500 --> 01:00:56.100
كل ليلة الى السماء الى سماء الدنيا كل ليلة في ثلث الليل الاخر بعضهم يأتي يتفلسف ويقول كيف والنزول كذا وثلث الليل في بلد كذا يختلف عن كذا ويتفلسف فلسفة

169
01:00:56.750 --> 01:01:16.900
طويلة عريضة محصلوا هذه الفلسفة رد هذا الحديث الذي قاله اعلم الناس بالله صلوات الله وسلامه عليه ومثل هذا كثير جدا احاديث صحاح ثابتة عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام يردها هؤلاء اما

170
01:01:16.900 --> 01:01:41.000
دعوة انها تصادم العقل او تصادم الواقع او تصادم التجارب او الى اخره وفي الحقيقة اه كل ما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام لا يعارض عقلا سليما لكن هؤلاء لانهم تلبسوا بشبهات اه قواعد باطلة وتأصيلات فاسدة اودت بهم الى رد احاديث

171
01:01:41.000 --> 01:01:59.750
الرسول عليه الصلاة والسلام بمثل تلك الفلسفات التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان قال رحمه الله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله وان المعرفة فعل القلب

172
01:02:00.500 --> 01:02:18.250
وان المعرفة فعل القلب ماذا اراد البخاري رحمه الله سبحانه رحمه الله تعالى بهذه الجملة وان المعرفة فعل القلب اي ان هذه المعرفة التي هي شعبة من شعب الايمان وخصلة عظيمة

173
01:02:18.450 --> 01:02:41.050
من خصال الدين بل هي اساس كما مر بيان ذلك يقوم عليه الدين وتقوم عليه اه الاعمال هذه المعرفة اين مكانها ما موضعها؟ القلب موضعها القلب قال وان المعرفة فعل القلب

174
01:02:41.650 --> 01:02:59.600
اي عمل يكتسبه القلب ويحصله القلب ولهذا هذه المعرفة تزيد في القلب بحسب ماذا اجتهاد الانسان قال عليه الصلاة والسلام انما العلم بالتعلم بعد توفيق الله سبحانه وتعالى فهي كسر

175
01:03:00.050 --> 01:03:21.050
كسب للقلب اي فعل يباشره القلب ويعمل على تحصيله. ولهذا المعرفة القلبية بقراءة القرآن وقراءة احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام وبقراءة كلام اهل العلم في بيان الايات وبيان الاحاديث ماذا يحدث في القلب

176
01:03:21.650 --> 01:03:49.250
تزيد المعرفة تزيد المعرفة انما العلم بالتعلم فيقول البخاري وان المعرفة فعل القلب لقول الله ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم. اذا كما ان الجوارح اليد واللسان وغيرها تكسب اعمالا صالحة او سيئة فالقلب كذلك يكسب اعمالا صالحة او سيئة

177
01:03:50.250 --> 01:04:07.400
القلب يكون احيانا من اعماله الحسد ويكون من اعماله الحقد ومن اعماله البغض واشياء من هذا القبيل وايضا من اعماله الحياء والتوكل والخوف والرغبة وهذا العمل العظيم من اعمال القلب المعرفة

178
01:04:07.700 --> 01:04:33.600
المعرفة بالله سبحانه وتعالى اذا مراد البخاري اه التنبيه على ان العلم او المعرفة بالله سبحانه وتعالى شعبة من شعب الايمان التي مكانها ماذا القلب هذا مراده ان ان المعرفة والعلم بالله شعبة من شعب الايمان مكانها القلب

179
01:04:34.100 --> 01:04:51.550
وانه كما انه يطلب من الانسان ان يكفر الاعمال الصالحة التي يزيد بها ايمانه الاعمال الصالحة الظاهرة من صلاة ومن صيام والى غير ذلك. ايضا يكثر من الاعمال الصالحة التي هي من كسب القلب

180
01:04:51.700 --> 01:05:17.400
واعظم ذلكم المعرفة واعظم ذلكم المعرفة. قال وان المعرفة فعل القلب. فعل القلب اي فعل يكتسبه اه القلب. واستدل ذلكم بالاية الكريمة ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم وليس في كلام البخاري هذا المعرفة فعل القلب

181
01:05:17.850 --> 01:05:38.750
لا من قريب ولا من بعيد حصر للايمان في المعرفة. حصر للايمان في المعرفة. هذا لا يقول احاد افراد اه اهل السنة تظن ان يقوله هذا الامام الجليل الكبير رحمه الله تعالى اه الامام اه البخاري

182
01:05:38.950 --> 01:06:03.700
آآ وهذا الكتاب كتاب الايمان كله تبويبات لعد ماذا؟ شعب الايمان. مر معنا وسيأتي شعب اه مكانها القلب وشعب باللسان وشعب بالجوارح شعب كثيرة جدا فلا يمكن ان يعني يفهم من كلامه

183
01:06:03.800 --> 01:06:25.900
ان ان هذا حصر للايمان بالمعرفة ولا ولا من قريب ولا من بعيد ليس في كلام الامام البخاري رحمه الله تعالى شيء يدل على ذلك وهذا حقيقة طلب منا ان نتعامل مع كلام اهل العلم وائمة السلف بدقة

184
01:06:26.650 --> 01:06:43.950
في في فهم كلامهم وفهم اه مراده لان من ظن ان ان هذا يفهم منه حصر المعرفة في القلب او حصر الايمان في المعرفة حصر الايمان في المعرفة آآ يكون قد جعل آآ

185
01:06:44.150 --> 01:07:01.750
يعني هذا القول في مصاف اقوال كبار الجهمية وكبار المرجئة ولا يقول ذلك من يفهم كلام اهل السنة رحمهم الله تعالى على بابه فالتعامل مع كلام اهل العلم يحتاج فعلا الى

186
01:07:01.850 --> 01:07:24.250
اه دقة وتأمل حتى توضع الكلمات واقوال اهل العلم في مواضعها الصحيحة. اذا الامام البخاري رحمه الله تعالى اراد بذلكم ان يبين مكانة المعرفة وانها شعبة عظيمة من شعب الايمان

187
01:07:24.550 --> 01:07:42.450
وانها شعبة عظيمة من شعب الايمان ومكان هذه اه الشعبة ومنزلتها او وموضعها هو القلب يعني مثلا قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث آآ او املك ان نزع الله الرحمة من قلبك

188
01:07:43.000 --> 01:08:03.550
الرحمة عمل من اعمال الايمان وشعبة من شعب الدين اين موضعها القلب او املك النزع الرحمة من قلبك الرحمة عمل من اعمال القلب قال التقوى ها هنا ويشير الى صدره صلوات الله وسلامه عليه ثلاث مرات

189
01:08:05.000 --> 01:08:21.150
فاذا القلب له عمل القلب له عمل وكما اننا يعني كما اننا ينبغي ان نعتني باعمال الاسلام الظاهرة الداخلة في شعب الايمان ايظا يجب ان ننتبه الى ان ثمة اعمال

190
01:08:21.350 --> 01:08:48.600
للايمان مكانها القلب وتحتاج من العبد الى كسب وعمل ومجاهدة حتى يحصل قلبه تلك الاعمال ويكتسبها اورد حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امرهم امرهم من الاعمال بما يطيقون

191
01:08:48.600 --> 01:09:08.850
امرهم بالاعمال بما يطيقون لا يكلف الله نفسا الا وسعها ما جعل عليكم في الدين من حرج فكان اذا امرهم اه امرهم من الاعمال بما يطيقون وكان عليه الصلاة والسلام يقوم باعمال

192
01:09:09.000 --> 01:09:26.050
يقوم باعمال هي خاصة به عليه الصلاة والسلام قالوا آآ اذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امرهم امرهم بالاعمال بما يطقون قالوا انا لسنا كهيئتك يا رسول الله

193
01:09:26.100 --> 01:09:41.700
انا لسنا كهيئتك ما معنى لسنا كهيئتك بينوا ذلك. قالوا ان الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ما غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر

194
01:09:42.250 --> 01:10:12.250
ولك اعمال مختص بها وانت غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر اما اه نحن لم نحصل ذلك يعني يريدون زيادة يريدون زيادة في الاعمال والطاعات والعبادات والذي علمهم العمل الذي علمهم اياه وامرهم به ودعاهم اليه عليه الصلاة والسلام اعلم الناس بالله

195
01:10:12.500 --> 01:10:30.950
صلوات الله وسلامه عليه فلما قالوا ذلك الكلام غضب عليه الصلاة والسلام حتى عرف الغضب في وجهه فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه ثم يقول ان اتقاكم واعلمكم بالله انا

196
01:10:31.600 --> 01:10:52.700
ان اتقاكم واعلمكم بالله انا وهذا فيه آآ التنبيه على آآ آآ على آآ الطلب الذي آآ طلبوه من النبي عليه الصلاة والسلام عندما قالوا انك لست كهيئتنا يعني نريد زيادة في الاعمال وهو كان

197
01:10:52.950 --> 01:11:11.100
يعلمهم من الاعمال او يأمرهم من الاعمال بما يطيقون بما هو على قدر اطاقتهم والله عز وجل وصفه بالقرآن بقوله لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم

198
01:11:13.350 --> 01:11:42.200
فقال عليه الصلاة والسلام ان اتقاكم واعلمكم بالله انا قال ذلك عليه الصلاة والسلام في مقام يجدر حقيقة ان ننتبه له في مقام بعض الصحابة طلبوا من النبي ان يزيدهم على العمل الذي امرهم به وهو كان انما يأمرهم بالاعمال التي يطيقونه. فطلبوا الزيادة

199
01:11:43.200 --> 01:12:01.000
وذكروا حيثية الطلب قالوا انك لست كهيئتنا ففي هذا المقام قال ان اتقاكم واعلمكم بالله اعلم هذا يستفاد منه ان قوله عليه الصلاة والسلام ان اتقاكم واعلمكم بالله انا اصل

200
01:12:01.150 --> 01:12:25.200
يجب ان يكون نصب عيني المسلم في كل مقام وفي كل احوال في مقام العلم وفي مقام العمل فيتلقى احاديث النبي عليه الصلاة والسلام المتعلقة بالجانب العلمي بالقبول والتسليم ويتلقى احاديثه المتعلقة بالجانب العملي

201
01:12:25.500 --> 01:12:47.850
بالاذهان والانقياد لا مجال لاعتراظ لا مجال لانتقاد لا مجال التردد كل هذه لا مجال لها. اعلم الخلق بالله واتقى الخلق لله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا اي شيء يأمرنا به؟ او يقول لنا او يدعونا الى الايمان به؟ الواجب علينا ان نتلقاه بالقبول

202
01:12:47.850 --> 01:13:07.900
دون تردد ودون توقف ودون ان يعرض على العقول او على الاراء او على غير ذلك وانما يتلقى مباشرة بالاذعان والقبول والتسليم ان ان اتقاكم واعلمكم بالله انا واتقى واعلم كلها افعل تفضيل

203
01:13:08.500 --> 01:13:35.100
فهو اه اعظم الناس تحقيقا لتقوى الله سبحانه وتعالى واعظم الناس علما بالله سبحانه وتعالى فلا يحل لاحد ان يتقدم بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم لا في قول ولا في عمل. والله يقول يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله

204
01:13:36.100 --> 01:13:51.150
ومعنى ذلك اي لا تقولوا حتى يقول ولا تفعلوا حتى يأمر. لا مجال لي ان اه يعارض الانسان علما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام ولا مجال ايضا يفرط الانسان في عمل

205
01:13:51.200 --> 01:14:14.700
جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام بل الامر كما قال السلف رحمهم الله من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم زادنا الله جميعا علما وتقى وصلاحا وهدى واصلح الله لنا جميعا ديننا الذي هو عصمة امرنا

206
01:14:14.800 --> 01:14:34.800
اللهم اصلح لنا ديننا الذي وعصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات

207
01:14:34.800 --> 01:14:54.800
والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اصلح نياتنا وذرياتنا واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن

208
01:14:54.800 --> 01:15:14.800
طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ومتعنا اللهم باسماعنا وابصارنا وقوتنا وتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا

209
01:15:14.800 --> 01:15:32.050
اجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين