﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:21.500
نعم السلام عليكم. قلتم غفر الله لكم الاصل الاول معرفة العبد ربه. والرب في الشرع اسم من اسماء الله بالحسنى ولا يسمى احد الرب الا هو. والواجب من معرفة الرب على كل احد يرجع الى اربعة اصول

2
00:00:21.500 --> 00:00:51.500
الاول معرفة وجود الله فيؤمن بان الله موجود لا عدم. الثاني معرفة ربوبيته فيؤمن به ربا متفردا بنفسه المقدسة وافعاله الكاملة. الثالث معرفة اسمائه الحسنى وصفاته العلى نؤمن باسماء الله وصفاته التي اخبر الله بها عن نفسه او اخبر بها عنه رسوله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:51.500 --> 00:01:11.500
رابع معرفة الوهيته فيؤمن بان الله وحده هو الاله المستحق جميع انواع العبادة لا شريك له ولا معبود سواه فهو المفرد بافعال العباد التي يتقربون بها. والرب هو المستحق للعبادة. والدليل

4
00:01:11.500 --> 00:01:51.500
قوله تعالى اتقون الذي جعل لكم الارض فرشا والسماء بناء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون فامر بعبادته في قوله اعبدوا ربكم ثم ذكر موجب استحقاقها هو هو التفرد بالربوبية في قوله

5
00:01:51.500 --> 00:02:21.500
الذي خلقكم الايتين فان الاقرار بربوبيته يستلزم الاقرار بالوهيته وجميع عن العبادة التي امر الله بها كلها له وحده لا شريك له. والدليل قوله تعالى لله فلا تدعو مع الله احدا. فمن جعل منها شيئا لغيره فهو مشرك كافر. والدليل قوله تعالى

6
00:02:21.500 --> 00:02:41.500
ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له. لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. والشرك هو جعل شيء من حق الله لغيره. ومنه جعل شيء من

7
00:02:41.500 --> 00:03:01.500
لغير الله وحقوق الله اثنان حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والطلب. والواجب الله على العبد لاداء الحقين السابقين توحيده في ثلاثة انواع. الاول توحيده في الربوبية. كما قال

8
00:03:01.500 --> 00:03:31.500
وهو رب كل شيء والثاني توحيده في الالوهية. كما قال تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين والثالث توحيده في الاسماء والصفات. كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وقال

9
00:03:31.500 --> 00:03:51.500
به المشركون وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه في وصفه والتوحيد هو افراد الله بحقه ومنه وافراد الله بالعبادة لما فرغ المصنف وفقه الله من تقرير وجوب تلك الاصول الثلاثة

10
00:03:51.500 --> 00:04:31.500
واهميتها. وبين جلالتها وعلو ركبتها. شرع يبينها واحدا واحدا وابتدأ بمعرفة العبد ربه لجلالة موقعها من تلك المعارف فانها مفتاح بقيتها ومقدم ما ورائها. فقال الاصل الاول معرفة العبد ربه ثم شرع يبين ما يتعلق بتلك المعرفة فقال والرب في الشرع

11
00:04:31.500 --> 00:05:01.500
من اسماء الله الحسنى. ووقع في القرآن خاليا من الاقتران بال وجاء في احاديث عدة من السنة النبوية ذكر هذا الاسم مقترنا بال فمن اسماء الله عز وجل اسم الرب. وهو اسم وقع منه نوعين من الاسماء الحسنى. احدهما

12
00:05:01.500 --> 00:05:27.000
الاسم المفرد الرب. ومنه حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال واما الركوع فعظموا فيه الرب. رواه ابو داوود وغيره والاخر الاسم المضاف

13
00:05:27.200 --> 00:05:57.200
ومنه رب العالمين. قال تعالى الحمد لله رب العالمين. ومنه رب هذا البيت قال تعالى فليعبدوا رب هذا البيت ومنه قوله تعالى قل انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة. في مواقع اخرى من القرآن جاء فيها

14
00:05:57.200 --> 00:06:37.200
اسما مضافا. والاسماء الالهية باعتبار الافراد والاضافة نوعان احدهما الاسماء الالهية المفردة. مثل الله والرحمن رحيم. والاخر الاسماء الالهية المضافة. مثل ما لك الملك وعالم الغيب والشهادة. وذو القوة ذكر هذين النوعين

15
00:06:37.200 --> 00:07:07.200
ابن تيمية الحفيد في الفتاوى المصرية. وشيخنا ابن باز في بعض اجوبته. ثم قال ولا يسمى احد الرب الا هو. فاسم الرب من الاسماء الالهية المختصة وهي الاسماء التي لا يجوز جعلها لغيره. فان الاسماء الالهية

16
00:07:07.200 --> 00:07:47.600
باعتبار اختصاصها بالله وعدمه نوعان. احدهما الاسماء الالهية مختصة به سبحانه فلا تجعل لغيره. مثل الله. والرحمن  والرب والاخر الاسماء الالهية التي لا تختص بالله فتجعل لغيره. مثل الرؤوف والرحيم والعزيز

17
00:07:47.600 --> 00:08:07.600
الله تعالى في نبيه صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم. وقال عن متولي مصر في سورة يوسف يا ايها العزيز. وكما ذكر المصنف فان اسم الرب حال كونه محلا بال

18
00:08:07.600 --> 00:08:37.600
لا يسمى به الا الله. فان جرد منها واضيف الى شيء جاز ان صحت الاضافة كقول رب البيت او رب المال فان امتنعت الاضافة لم يجوز كالقول عن مخلوق انه رب الكون. او رب الدنيا. فتلخص ان

19
00:08:37.600 --> 00:09:07.600
اسم الرب المحلى بان لا يكون الا لله. واما المجرد منها بالاضافة فيجوز ان صحت الاظافة شرعا. كالذي مثلنا جوازا ومنعا واصل الرب في كلام العرب السيد والمالك والمصلح للشيء

20
00:09:07.600 --> 00:09:37.600
عليه السيد والمالك والمصلح للشيء القائم عليه. فالى هذه المعاني الثلاث يرد اسم الرب في كلام العرب. ذكره ابن الانباري وغيره. ومطول المذكورة في كلام المتأخرين للرب يرجع الى هذه الاصول الثلاثة. فمعاني الرب المبلغة

21
00:09:37.600 --> 00:10:07.600
عند جماعة ثلاثين معنى نظمها احمد بن احمد الشجاعي الازهري في ارجوزة هي كلها ترجع الى تلك المعاني الثلاثة. واليها اشرت بقول سيدهم ومالك والمصلح للرب معنى في اللسان افصح. سيدهم ومالك

22
00:10:07.600 --> 00:10:37.600
للرب معنى في اللسان افصح. ثم بين المصنف وفقه الله الواجب من معرفة الرب على كل احد. لانه مما يقطع به ان تلك المعارف الثلاث التي بين فيما سلف انها اوجب الواجبات واهم المهمات يكون منها

23
00:10:37.600 --> 00:11:07.600
ولابد قدر يتعلق بذمة كل احد لما سلف ان امتثال العبادة المأمور بها متوقف على تلك الاصول الثلاثة. واعتنى المصنف وفقه الله ببيان تلك الاقدار الواجبة من كل اصل منها. والمذكور هنا هو الواجب من معرفة

24
00:11:07.600 --> 00:11:37.600
ربي على كل احد. وقد بين انه يرجع الى اربعة اصول. فقال الاول معرفة جود الله فيؤمن بان الله موجود لا عدم. اذ ما يستقبل ذكره من الربوبية والاسماء والصفات والالوهية متعلق بموجود. اذ لو كان

25
00:11:37.600 --> 00:12:07.600
الرب عدما لما تعلقت به المذكورات. ومقدمة ما يعتقد في الله اعتقاد العبد ان الله موجود. قال تعالى افي الله شك؟ وهو استفهام استنكاري يراد به ابطال اعتقاد عدمه سبحانه. وفيه اثبات وجود الله عز وجل. ثم ذكر

26
00:12:07.600 --> 00:12:41.400
والثاني فقال والثاني معرفة ربوبيته. وحقيقة الربوبية شرعا الله بذاته وافعاله افراد الله بذاته وافعاله. وتحقيق الايمان بها في قوله فيؤمن به ربا متفردا بنفسه المقدسة وافعاله الكاملة. فمدار توحيد الربوبية

27
00:12:41.400 --> 00:13:21.400
على امرين احدهما افراد الذاكر الالهية والاخر افراد الافعال الالهية. ثم ذكر الثالثة فقال والثالث معرفة واسمائه الحسنى وصفاته العلى. والاسماء الحسنى جمع اسم والاسم الالهي هو ما دل على ذات الله مع كمال متعلق بها. ما دل على ذات الله

28
00:13:21.400 --> 00:13:51.400
مع كمال متعلق بها. والصفات العلى جمع صفة. والصفة الالهية ما دل على كمال متعلق بالذات. ما دل على كمال متعلق بالذات ووصفت الاسماء بالحسنى لقوله تعالى ولله الاسماء الحسنى. ووصفت

29
00:13:51.400 --> 00:14:22.000
فاتوا بالعلا لقوله تعالى ولله المثل الاعلى. قال ابن عباس الوصف الاعلى  واختاره ابو عبد الله ابن القيم وتحقيق الايمان بالاسماء الحسنى والصفات العلا هو المذكور في قوله فيؤمن باسماء الله وصفاته التي اخبر الله بها عن نفسه او اخبر بها عنه

30
00:14:22.000 --> 00:14:52.000
ورسوله صلى الله عليه وسلم فيكون العبد مؤمنا بالاسماء الالهية الحسنى صفات ربنا العلا بتصديقه الجازم بما اخبر الله به او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم عن الله. فطريق معرفة الاسماء الالهية والصفات الربانية هو الوحي ليس غير

31
00:14:52.000 --> 00:15:22.000
لان علمنا بالله متعذر عنا الا بطريق الوحي من الله. ووحيه سبحانه فينا هو كتابه القرآن وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فلا يتجاوز العبد في معرفة الاسماء والصفات هذا الطريق. وهو معنى قول اهل العلم ان معرفة

32
00:15:22.000 --> 00:15:52.000
والصفات توقيفية اي موقوفة على ورود الدليل من كلام الله او كلام صلى الله عليه وسلم والى ذلك اشار السفاريني بقوله في الدرة لكنها في الحق توقيف لنا بها ادلة وفية. ثم ذكر الاصل الرابع فقال والرابع معرفة

33
00:15:52.000 --> 00:16:21.100
الوهيته وحقيقة الالوهية شرعا هي افراد الله بالعبادة وتحقيق الايمان بها في قوله فيؤمن بان الله وحده هو الاله المستحق جميع انواع العبادة لا شريك له ولا معبود سواه فهو المفرد بافعال العباد التي يتقربون بها

34
00:16:21.100 --> 00:16:51.100
فيكون العبد مؤمنا بالوهية الله باعتقاده استحقاق الله عز وجل جميع انواع العبادة وانه لا يكون شيء منها لغير الله. فهو سبحانه المفرد اي الموحد عن غيره. بافعال للعباد التي يتقربون بها اي المفعولة على وجه طلب القربة. فمدار ما يجب على

35
00:16:51.100 --> 00:17:21.100
العبد في معرفة الله سبحانه هو على هذه الاصول الاربعة. بان يعرف ان الله موجود لا عدم اولا. ثم يعرف ان الله هو الرب فله وحده الربوبية ثانيا ثم يعرف ان الله له الاسماء الحسنى والصفات العلى ثالثا ثم

36
00:17:21.100 --> 00:17:47.000
ان يعرف ان العبادة كلها لله وحده فتحق معرفة العبد بربه سبحانه تكون باجتماع هذه الاصول الاربعة. ثم بين المصنف استحقاق الله العبادة فقال والرب هو المستحق للعبادة. اي هو

37
00:17:47.000 --> 00:18:17.000
الذي تثبت له العبادة وتلزمنا. فان اسم الحق شعار لما لزم وثبت ومن جملة ما ثبت ولزم احدنا اعتقاده ان الرب هو الذي تكون له العبادة دون غيره. وذكر المصنف دليل استحقاق الله العبادة

38
00:18:17.000 --> 00:18:47.000
فقال والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم. الاية والتي بعدها ثم بين وجه دلالة الاية على استحقاق الله العبادة. فقال فامر الله بعبادته في قوله اعبدوا ربكم. الدال على امره سبحانه ايانا بعبادته. قال ثم

39
00:18:47.000 --> 00:19:17.000
ذكر موجب استحقاقها اي مقتضي جعلها له سبحانه قال وهو التفرد بالربوبية في قوله الذي خلقكم. الايتين فان الاقرار بربوبيته يستلزم الاقرار بالوهيته انتهى كلامه. فمن اقر بالله ربا لزمه ان يقر به معبودا

40
00:19:17.000 --> 00:19:47.000
وهو سبحانه المستحق للعبادة. لانه المنفرد بالربوبية. فهو سبحانه الذي خلق وهو سبحانه الذي رزق وهو سبحانه الذي ملك وهو سبحانه الذي بيده الامر كله فلما اجتمعت ازمة الربوبية بيده سبحانه كان هو المستحق للعبادة

41
00:19:47.000 --> 00:20:17.000
دون غيره فان الذي لا يخلق ولا يرزق ولا يملك ولا يدبر الامر لا يستحق شيئا من العبادة واوسع طريق في نصب الادلة على استحقاق الله العبادة هو طريق الربوبية وهو اظهر دليل جاء تقليبه في القرآن على وجوه متنوعة

42
00:20:17.000 --> 00:20:47.000
والقرآن مملوء من ايات الربوبية. قال ابن الوزير اليماني رحمه الله في ترجيح اساليب القرآن على اساليب اليونان ذكر صاحب كتاب مذاهب السلف ولم يسم ولم اعرفه ان في القرآن خمس مئة اية تدل على الربوبية. انتهى كلامه

43
00:20:47.000 --> 00:21:17.000
فالقرآن مملوء بايات الربوبية. لتحمل العبد على الاقرار الله عز وجل وبث شواهد الربوبية في الكون الفسيح هداية للعقل الرجيح على معرفة الله وجعل العبادة له. واعظم منفعة تجنى من توحيد الربوبية ملء

44
00:21:17.000 --> 00:21:47.000
القلوب بتعظيم الله الموجب جعل العبادة له. فان توحيد الربوبية لا يراد منه استرسال النفس في الوقوف على تفاصيل عظمة الله فقط. لكن يراد منه ان تحمل تلك المعرفة على الازدياد من التأله لله وعبوديته. فانه لا يمدح المرء في علمه

45
00:21:47.000 --> 00:22:17.000
كذا وكذا من متعلقات الربوبية. لكن يمدح على كون تلك المعرفة حاملة له على جعل عبادته كلها لله. والا فاي شيء من المدح يكون لمن ينسب الى معارف الربوبية من تفاصيل الخلق او الملك او الرزق او التدبير. فينسب الى معرفة الفلك او الطب

46
00:22:17.000 --> 00:22:47.000
او غيرهما ثم تراه جاحدا عبودية الله او متلطخا بجعل شيء من العبادة لغير الله. والعارفون بالتوحيد حقيقة يتوصلون بتوحيد الربوبية الى تعبيد قلوبهم لله عز وجل في وحدانيته. فارسالهم

47
00:22:47.000 --> 00:23:17.000
بصر وتقليبهم الفكر وتعديدهم النظر في ايات الربوبية كونا وشرعا مرادهم فيه حمل نفوسهم على افراد الله بالعبادة. والازدياد من التقرب له سبحانه بما يحبه ويرضاه. فذوق الربوبية عند الموحدين غير ذوق الربوبية عند غير

48
00:23:17.000 --> 00:23:47.000
ثم قال وجميع انواع العبادة التي امر الله بها كلها له وحده لا شريك له فليس شيء من العبادة ولو قدر انملة كائن لغير الله. لانه المستحق للعبادة كلها كما تقدم وبين المصنف دليله فقال والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا

49
00:23:47.000 --> 00:24:17.000
تدعو مع الله احدا. فالاية المذكورة اصل في افراد الله بالعبادة. وهي تدل على ان جميع انواع العبادة المأمور بها كلها لله وحده. ودلالتها على ذلك من وجه اين احدهما في قوله وان المساجد لله؟ فمدار المنقول في تفسيرها

50
00:24:17.000 --> 00:24:48.100
هو ان انواع الاجلال والاعظام والاكبار لله وحده  فتكون جميع العبادة لله. لاندراجها في اكباره واعظامه واجلاله. والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا. نهيا عن دعوة غير الله معه. والدعاء

51
00:24:48.100 --> 00:25:18.100
يطلق ويراد به العبادة كلها. لحديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما ان النبي الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة. رواه اصحاب السنن واسناده صحيح. فتقدير الاية فلا تعبدوا مع الله احدا. والنهي عن عبادة غير الله يستلزم

52
00:25:18.100 --> 00:25:48.100
افراده سبحانه بالعبادة. وهذان الامران المذكوران في الاية خبرا في الاول ونهيا في الثاني تفظيان الى الاثبات والنفي في حقه سبحانه في استحقاق شيء من العبادة عن غير الله واثباتها لله وحده

53
00:25:48.100 --> 00:26:18.100
والجمع بين النفي والاثبات غاية التبيين للحق. فانك تنفي شيئا عن احد تثبته لغيره فتمحض احقيته فيه بلا منازع. فالجمع بين النفي والاثبات هو تخليص حق العبادة لله وحده. فلا ينازعه احد في شيء منه. واذا

54
00:26:18.100 --> 00:26:38.100
كانت العبادة حقا لله وحده فان الله لا يقبل في حقه الشرك. ومن جعل من حق الله شيئا لغيره وقع في السر. وهو الذي صرح به المصنف فقال فمن جعل منها

55
00:26:38.100 --> 00:27:08.100
اي من انواع العبادة شيئا لغيره فهو مشرك كافر. فتصير العبادة لغير يصير به العبد من اهل الشرك والكفر. والفرق بين الشرك والكفر ان الشرك نوع من انواع الكفر. فالكفر عام والشرك خاص. فحقيقة الكفر

56
00:27:08.100 --> 00:27:35.100
شرعا ستر الايمان. ستر الايمان ومن ستر الايمان الشرك. لاختصاصه بجعل شريك لله. لاختصاصه بجعل شريك لله فليس كل كفر يشتمل على جعل الشريك لله. وما وجد فيه هذا المعنى

57
00:27:35.100 --> 00:28:05.100
سمي شركا وكان نوعا من انواع الكفر. وقول المصنف وغيره فهو كافر امعان في بيان عاقبته الوخيمة وتحقيق خروجه من دائرة الاسلام واهله. ثم ذكر المصنف الدليل فقال والدليل قوله تعالى

58
00:28:05.100 --> 00:28:35.100
من يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرين ودلالة الاية المذكورة على الامر الذي اراده من وجهين. احدهما فعل متوعد عليه ذكر فعل متوعد عليه. وهو عبادة غير الله في قوله

59
00:28:35.100 --> 00:29:05.100
ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. والاخر تهديده مع بيان المآل تهديده بالحساب مع بيان المآل في قوله فانما حسابه ربه انه لا يفلح الكافرون. فذكر الحساب للتهديد ونفي الفلاح

60
00:29:05.100 --> 00:29:32.100
بيان المآل والفلاح لا ينفى الا عن الكافر فمن دعا مع الله الها اخر فقد وقع في الكفر وكفره من جنس الشرك كما دم وقوله في الاية لا برهان له به اي لا حجة له على الوهيته. وهي صفة

61
00:29:32.100 --> 00:29:52.100
كاشفة لا تفيد تقييدا ولا تخصيصا. فكل من دعا الها غير الله فلا حجة له به فقوله تعالى الها اخر لا برهان له به. لا يفيد ان من الالهة الها

62
00:29:52.100 --> 00:30:22.100
ان يكون لداعيه حجة على الوهيته. فالوصف المذكور هو وصف كاشف. والوصف الكاشف هو ما لا يفيد تخصيصا كقوله تعالى وقتلهم الانبياء بغير حق فقوله بغير حق صفة كاشفة لحقيقة قتلهم الانبياء. لا تفيد تخصيصا

63
00:30:22.100 --> 00:30:52.100
ان من قتل الانبياء نوع يكون بغير حق. ونوع يكون بحق. ثم بين مصنف حقيقة الشرك الذي حكم به على من جعل شيئا من العبادة لغير الله فقيل فيه هو مشرك كافر فقال مبينا حقيقة الشرك والشرك هو جعل شيء من حق الله لغيره

64
00:30:52.100 --> 00:31:22.100
منه جعل شيء من العبادة لغير الله. فالشرك له في الشرع معنيان. احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره. ويندرج فيه كل نوع من انواع شرك والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله. فيختص

65
00:31:22.100 --> 00:31:52.100
بشرك العبادة المتعلق بالالوهية. والمعنى الخاص هو المعهود شرعا فاذا اطلق قسم الشرك في خطاب الشرع اريد به شرك العبادة ولما ذكر المصنف ان الشرك في معناه العام هو جعل شيء من حق الله لغيره بين

66
00:31:52.100 --> 00:32:22.100
ما لله من حق فقال وحقوق الله اثنان حق في المعرفة والاثبات وحق كن في الارادة والطلب. انتهى كلامه. فما ثبت لله متعلقا بتعظيمه من الحق نوعان احدهما حق في المعرفة والاثبات اي في معرفة

67
00:32:22.100 --> 00:32:52.100
واثبات ما له من الكمالات. والاخر حق في الارادة والطلب. اي حق في توجه القلوب وطلبها وخضوعها له سبحانه. ثم ذكر بعد ان الواجب لله على العبد لاداء الحقين السابقين توحيده في ثلاثة انواع. فسبيل

68
00:32:52.100 --> 00:33:23.250
وفاء العبد بالحقين المتقدمين يكون بتوحيد الله في ثلاثة انواع  ثم ذكرها فقال الاول توحيده في الربوبية. وتقدم ان الربوبية افراد الله بذاته وافعاله والدليل هو المذكور في قوله كما قال تعالى وهو رب كل شيء. الدال على عموم

69
00:33:23.250 --> 00:33:46.000
الله عز وجل ثم قال والثاني توحيده في الالوهية. وهو افراد الله بالعبادة كما تقدم ودليله هو المذكور في قوله كما قال تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين. وحقيقة الاخلاص

70
00:33:46.000 --> 00:34:16.000
الا يوجد في قلب العبد ارادة لسوى الله عز وجل. ثم قال والثالث توحيده في الاسماء والصفات وحقيقته افراد الله باسمائه الحسنى وصفاته العلا كما تقدم. ودليله المذكور في قوله كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وقال سبحان ربك

71
00:34:16.000 --> 00:34:46.000
رب العزة عما يصفون. وسلام على المرسلين. فنزه نفسه عما وصفه به المشركون وسلم فعلى المرسلين بسلامة ما قالوه في وصفه. واحتيج الى زيادة البيان في الاية الثانية وبطريق استفادة اثبات الصفات منها. فان الاية الاولى صريحة في اثبات الاسماء الحسنى في قوله

72
00:34:46.000 --> 00:35:16.000
ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. واما الاية الثانية وهي قوله تعالى سبحان ربك رب عزة عما يصفون وسلام على المرسلين. فاخبر المصنف عن طريق استفادة الصفات الالهية منها قوله فنزه نفسه عما وصفه بالمشركون وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه في وصفه

73
00:35:16.000 --> 00:35:46.000
وتبيين هذه الجملة تفصيلا ان طريق استفادة اثبات الصفات الالهية من هذه الاية هو من ثلاثة وجوه اولها في تنزيه الله نفسه عما يصفه به المشركون فالمشركون يتقدمون بوصف الله باشياء مختلفة. برأ الله نفسه منها بتنزهه

74
00:35:46.000 --> 00:36:16.000
عنها فلم يبطل الله اصل الوصف. لكن ابطل نوعه فليس وصف الله باطلا في نفسه بل المبطل الوصف الذي وصفه به المشركون. وثانيها في قوله وسلام على المرسلين بتسليمه سبحانه على المرسلين. الناشئ من سلامة ما قالوه في وصفه

75
00:36:16.000 --> 00:36:47.100
اذ لما سلم الله من السوء في وصفهم استحقوا السلام عليه. وثالثها في قوله والحمدلله رب العالمين. ففيه اثبات جميع الكمالات لله. وحقيقة كمالاته هي انواع صفاته. وحقيقة كمالاته هي انواع صفاته. ثم

76
00:36:47.100 --> 00:37:17.100
بين المصنف حقيقة التوحيد شرعا فقال والتوحيد هو افراد الله بحقه ومنه افراد الله بالعبادة. فالتوحيد في الشرع له معنيان. احدهما معنى عام. وهو افراد الله بحقه. والاخر معنى خاص وهو افراد الله بالعبادة. والمعنى

77
00:37:17.100 --> 00:37:28.600
الثاني هو المعهود شرعا. فاذا اطلق التوحيد في خطاب الشرع فالمراد به توحيد ده