﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:29.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:30.150 --> 00:00:54.550
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم يا ربنا اجعلنا من اهل القرآن اهلك وخاصتك يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام

3
00:00:55.600 --> 00:01:27.700
واجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وهمومنا وغمومنا  ووفقنا  حسن تلاوته اناء الليل واطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا اما بعد معاشر الاحبة الكرام بين ايدينا رسالة

4
00:01:28.450 --> 00:02:21.450
قيمة ونافعة في بابها  باب الاستغناء بالقرآن علما وعملا عبادة وتقربا طاعة وتزكية خلقا وادبا عقيدة وسريعة بالقرآن وحي الله جل وعلا  وتنزيله  الذي جعل الله سبحانه وتعالى هداية العباد

5
00:02:22.200 --> 00:03:04.350
وفلاحهم وسعادتهم في الدنيا لا تنال الا به وهو كتاب يغني العبد الغنى التام  ويسعده السعادة التامة ويهديه الهداية التامة هذا الباب العظيم فيه هذه الرسالة الاستغناء بالقرآن واصلها مؤلف

6
00:03:06.100 --> 00:03:34.150
الى الان مفقود للامام الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى وهو مشهور رحمه الله بجودة تصانيفه وحسن جمعه وجمال تبويبه وترتيبه وحسن عنايته بالاحاديث والاثار وحسن فهمه لها واستنباطه منها

7
00:03:34.950 --> 00:04:11.750
يعرف ذلك من يطالع كتبه رحمه الله تعالى   وهذا اختصار  لكتاب ابن رجب رحمه الله تعالى وتجريد له والتجريد اختصار مثل ما قال الزبيدي في باختصاره للبخاري قال التجريد الصريح

8
00:04:12.650 --> 00:04:52.700
مختصر الجامع الصحيح تسمى اختصاره لكتاب الامام البخاري تجريدا  لم نقف على الاصل لكونه مفقودا  لمعرفة آآ هذا التجريد وايضا متانته ووفائه لكنه على كل حال حفظ شيئا عظيما وقدرا نفيسا

9
00:04:53.450 --> 00:05:26.300
من هذا الكتاب العظيم المبارك كتاب الاستغناء بالقرآن للامام ابن رجب رحمه الله تعالى  الاستغناء بالقرآن هذا امر غاية في الاهمية  وما احوجنا في هذا الزمان الذي كثرت فيه الصوارف والصواد

10
00:05:27.250 --> 00:05:58.300
والشواغل والملهيات ما احوجنا في هذا الزمان الى ان نعود للقرآن ولعل عقد هذه المجالس بمدارسة هذه الرسالة معونة لعل في ذلك معونة لنا على تحقيق هذا المطلب الجليل ولهذا ينبغي ان نستحضر في هذا الجلوس

11
00:05:58.900 --> 00:06:34.000
هذا المقصد  ان يكون جلوسنا في مدارسة هذا الكتاب معونة لنا على تحقيق هذا المطلب العظيم الذي هو الاستغناء بالقرآن   كثرت الامور التي اشغلتنا والهتنا واوقعت قلوبنا في الغفلة    فهذا الكتاب يعد من اعظم النصيحة لنا

12
00:06:34.400 --> 00:07:14.350
لنعود الى القرآن   لنعود الى القرآن قراءة  وفهما وعملا بالقرآن. الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوة اولئك يؤمنون به  والاستغناء بالقرآن اي ان يكون المرء غنيا به مكتفيا لان فيه غنية وفيه كفاية

13
00:07:14.400 --> 00:07:46.700
يقال غني واستغنى واغتنى اي صار غنيا استغناب القرآن اي ان يكون هذا القرآن فيه غنية لنا. وكفاية   فنستغني به دون ان تلهينا هذه الدنيا عنه او ان تشغلنا عن العناية به والاهتداء

14
00:07:46.750 --> 00:08:17.900
بهداياته وتأمل رعاك الله في هذا المعنى قول الله عز وجل في اواخر سورة الحجر ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم لا تمدن عينيك لا تمدن عينيك يقول الامام ابن سعدي رحمة الله عليه

15
00:08:17.950 --> 00:08:50.300
اي لا تعجب اعجابا يحملك على اشغال فكرك بشهوات الدنيا التي تمتع بها المترفون واغتر بها الجاهلية واستغني بما اتاك الله من المثاني والقرآن العظيم واستغني بما اتاك الله من المثاني والقرآن العظيم. اي ان هذا القرآن فيه غنية لمن اقبل عليه وكفاية

16
00:08:52.300 --> 00:09:17.100
وقال رحمه الله في قول الله عز وجل ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين قال اي يتبلغون به في الوصول الى ربهم والى دار كرامته الى ان قال فمن لم يغنه القرآن فلا اغناه الله

17
00:09:18.050 --> 00:09:43.450
ومن لم يكفه فلا كفاه الله وقد قال الله عز وجل اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ان في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون الحاصل ان القرآن فيه الغنية والكفاية

18
00:09:43.900 --> 00:10:12.300
وفيه هداية العباد وصلاح البشر وسعادتهم في الدنيا والاخرة فينبغي على كل عبد ناصح لنفسه ان يقبل على هذا القرآن ان يقبل على هذا القرآن العظيم وان يهتدي بهداه وان يجاهد نفسه

19
00:10:13.100 --> 00:11:01.000
على عمارة اوقاته بالقرآن تلاوة  تدبرا وعملا بهذا القرآن العظيم  هذا الاستغناء بالقرآن الذي هو  موجب سعادة المرء وفلاحه في الدنيا والاخرة لابد فيه من بذل جهد مع القرآن فهما وتدبرا وعملا. بحيث يكون دائم العناية

20
00:11:01.050 --> 00:11:25.100
بالقرآن. يقول ابن تيمية رحمه الله وهو يتكلم عن قول الله تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات فذكر شيئا من خصال هؤلاء وصفاتهم العظيمة فذكر من ذلك

21
00:11:25.500 --> 00:11:59.400
شأنهم مع القرآن فقال واما في باب فهم القرآن فهو دائم التفكر في معانيه والتدبر لالفاظه  واستغنائه بمعاني القرآن وحكمه عن غيره. من كلام الناس واذا سمع شيئا من كلام الناس وعلومهم عرظه على القرآن

22
00:11:59.450 --> 00:12:31.150
فان شهد له بالتزكية قبله والا رده وان لم يشهد له بقبول ولا رد وقفه وهمته عاكفة على مراد ربه من كلامه   نسأل الله الكريم ان ييسر لنا حسن الانتفاع. ومن ثم حسن الارتفاع

23
00:12:31.350 --> 00:13:04.650
فان الانتفاع بالقرآن رفعة للمرء في دنياه واخراه وان اسرع مستعينين بالله تبارك وتعالى في قراءة هذه الرسالة   الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فاللهم اغفر لنا

24
00:13:04.650 --> 00:13:34.650
ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات. قال المصنف رحمه الله تعالى الحمدلله الذي من على المؤمنين بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه الهادين المهتدين

25
00:13:34.650 --> 00:14:00.650
وعلى التابعين لهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فان كتاب الله تعالى هو الهدى والنور. وشفاء ما وشفاء ما وشفاء ما في الصدور. او دعه من بديع الحكم ما يغني عن حكمة كل حكيم. وعلمه من اصطفاه من عباده. وفوق كل ذي علم

26
00:14:00.650 --> 00:14:30.650
من عليم وشرح به الصدور وبين به احوال البعث والنشور وجعله المعجزة الكبرى التي اوضح بها الدلالة واقام به براهين التوحيد والرسالة. وما يجب له سبحانه وتعالى من صفات الكمال والجلال والجمال. وما يستحيل عليه سبحانه وتعالى من الصاحبة والولد. وكل نقص ومحال

27
00:14:30.650 --> 00:15:00.650
وذكر به وحذر وبشر به وانذر باحوال الامم السالفة. وان العاقبة للمتقين والدائرة على الظالمين وغير ذلك مما لا يحيط بعلمه الا منزله الحكيم العليم. والله اعلم بما ينزل سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. بدأ المصنف

28
00:15:00.900 --> 00:15:41.250
رحمه الله تعالى رسالته هذه بهذا الاستهلال المشعر بمضامينها ومحتوياتها فحمد الله عز وجل  على هذه النعمة العظيمة والمنة الجسيمة والعطية الكبيرة. التي هي مبعث النبي الكريم عليه الصلاة والسلام

29
00:15:41.500 --> 00:16:11.750
لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم. يتلو عليهم اياته. ويزكيهم علمهم الكتاب والحكمة. وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين فهذه منة عظيمة يمتن فيها الرب جل وعلا على العباد بمبعث هذا الرسول عليه الصلاة

30
00:16:11.750 --> 00:16:41.150
والسلام وانزال هذا القرآن عليه هداية للبشر وصلاحا للعباد. ولهذا ينبغي ان يعلم ان هذه المنة هي اكبر المنن بل هي اصلها واساسها  بل هي اصلها واساسها. فالله جل وعلا من على العباد

31
00:16:41.150 --> 00:17:12.050
بمبعث هذا الرسول الذي مهمته ابلاغ كلام من ارسله  فالرسول لا يأتي بشيء من نفسه وما على الرسول الا البلاغ يبلغ كلام من ارسله قال يتلو عليهم اياته ويزكيهم  ان يزكيهم بتلاوة الايات

32
00:17:12.150 --> 00:17:36.150
وهذا فيه ان القرآن هو كتاب التزكية. وانه لا زكاة للقلوب الا بالقرآن لا يمكن ان تزكو القلوب وان تطيب وان تصلح وتستقيم الا بهذا القرآن والنبي عليه الصلاة والسلام عندما كانوا كان يزكي القلوب

33
00:17:36.550 --> 00:18:07.850
اي يدلها على ما فيه زكاتها كان يتلو عليهم ايات الله ليزكيهم بها ولهذا التزكية للقلوب انما تنال هذا القرآن تلاوة لاياته وتدبرا لمعانيه هداياته ويعلمهم الكتاب والحكمة. كتابي القرآن والحكمة اي السنة وهي شقيقة القرآن المفسرة له الموضحة له

34
00:18:07.850 --> 00:18:31.150
وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين من قبل نزول هذا القرآن وهذا الوحي العظيم كانوا في غاية الضلال  بل ان الارض كلها طبقها الضلال. وخيم عليها الباطل في كل ارجائها وجميع اطرافها

35
00:18:31.550 --> 00:19:03.550
فبعث الله عز وجل هذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بهذا القرآن ليخلص البشرية. وينقذهم من هذه الظلمات والجاهلية والضلالة العمياء التي كانوا عليها  صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. وعلى اله واصحابه الهادين

36
00:19:03.950 --> 00:19:33.800
المهتدين ذكر هذين الوصفين للصحب الكرام رضي الله عنهم. انهم مهتدين اي في انفسهم استقامة وطاعة لله عز وجل هادين اي لغيرهم نصحا ودلالة ودعوة الى الحق والهدى  وكمال العبد انما

37
00:19:35.100 --> 00:20:17.400
يكون  وجود العلم تحقق العلم ان يكون عالما بالحق عاملا به ان يكون عالما بالحق عاملا به وان يكون في الوقت نفسه معلما لغيره. ناصحا فبهذا يكون هاديا مهديا  جمع هذان الوصفان في دعوة عظيمة مأثورة ثابتة عن نبينا عليه الصلاة والسلام في حديث عمار ابن ياسر فيما

38
00:20:17.400 --> 00:20:58.050
كان يقوله عليه الصلاة والسلام في اخر صلاته اللهم اجعلنا اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة المهتدين واجعلنا هداة مهتدين    قال رحمه الله فان كتاب الله هو الهدى والنور وشفاء ما في الصدور. كما قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم

39
00:20:58.050 --> 00:21:34.400
وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين  فا هذا القرآن فيه الهداية  البشرية فهو كتاب الهداية ولا تنال الهداية الا من طريق هذا القرآن. لان الله عز وجل انزل القرآن ليهتدي العباد بهذا القرآن. وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا

40
00:21:34.400 --> 00:21:52.900
ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. الا الى الله تصير الامور وهو نور

41
00:21:53.550 --> 00:22:21.150
يستضيع المرء به ويهتدي بنور بنوره وضيائه في الظلمات ظلمات الشرك ظلمات الضلال ظلمات الهوى ظلمات البدع ظلمات المعاصي فالقرآن نور وضياء لصاحبه. مثل ما مر معنا في الاية الكريمة

42
00:22:21.350 --> 00:22:48.150
وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب والايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به فهو نور يهتدى به   اي في الظلمات ولهذا لا نجاة اه للمرء من هلكة الظلمات الا بهذا النور نور القرآن. وضياء

43
00:22:48.150 --> 00:23:27.450
وشفاء ما في الصدور اي من اسقامها وامراضها وهي في الجملة نوعان مرض الشبهات ومرظ الشهوات. الشبهات مرظ يفسد على المرء العلم  والهدى والشبهات اه الشبهات تفسد على المرء اه العلم والهدى والشهوات تفسد عليه

44
00:23:27.450 --> 00:23:57.850
السلوك والعمل والطاعة  فهذا القرآن يشفي المرء من هذه الامراض  ومن اصيب بها او بشيء منها فعليه ان يستشفي بالقرآن  وكثير من الناس لا يعرف من الاستشفاء بالقرآن الا الرقية التي يرقي بها او يرقى بها فيما

45
00:23:57.850 --> 00:24:35.000
بعض الاوقات هذا هو الاستشفاء بالقرآن عند  والاستشفاء بالقرآن مقامه اعظم من هذا واجل استشفاء بالقرآن ان يداوي المرء امراضه واسقامه وعلله وادواءه بهذا القرآن  القرآن ذكر الداء والدواء الداء التي هي الدنو والدواء الذي هو اللجوء الى الله والاستغفار والانابة اليه سبحانه وتعالى والتوبة

46
00:24:35.550 --> 00:25:11.750
فيستشفي القرآن من العلل والاسقام التي تصاب بها القلوب والنفوس والصدور فهو يشفي منها ولا يمكن ان يشفى المرء منها الا بمداواتها بالقرآن فهو طبها النافع وعلاجها الناجع  فيتلو هذا القرآن حتى اذا كان به علة

47
00:25:11.800 --> 00:25:44.500
في جانب معين في اية من ايات القرآن مداواة لها يكرر الاية مرات ويقرأها قراءة متكررة متدبرا متأملا يداوي بها نفسه ويستشفي تلاوته لها  اودعه سبحانه وتعالى من بديع الحكم ما يغني عن حكمة كل حكيم

48
00:25:44.750 --> 00:26:20.450
مهما اوتي الناس من الحكمة والابداع في البيان   فان كل ما يؤتوه من ذلك ليس بشيء عند هذا الكتاب العظيم  ويكفي ان ان يعرف في هذا المقام ان هذا ان هذا الكتاب

49
00:26:22.050 --> 00:26:52.700
وحي رب العالمين وتنزيله جل في علاه وحي رب العالمين وتنزيله جل في علاه  والفرق بين كلامه وكلام خلقه كالفرق بينه وبين خلقه سبحانه وتعالى فكتابه ووحيه سبحانه وتعالى يغني عن حكمة كل حكيم

50
00:26:53.600 --> 00:27:24.650
علمه سبحانه من اصطفاه من عباده وهذا فيه ان تعلم القرآن وفهم القرآن منة ايضا من منن الله سبحانه وتعالى على من شاء من عباده ولهذا اذا رأيت في صدرك انشراحا لهذا القرآن قراءة

51
00:27:25.200 --> 00:28:03.450
تعلما وتدبرا لمعانيه فاحمد الله على ذلك وسله المزيد سبحانه وتعالى   شرح به الصدور وهذا ايضا من عوائد القرآن العظيمة ومنافعه الجسيمة على العباد ان فيه شرح الصدور وشرح الصدر اتساعه

52
00:28:04.750 --> 00:28:31.650
اتساع الصدر وهذا الاتساع يصحبه الارتياح والاطمئنان والسكون سكون النفس الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. وبين به احوال البعث والنسور جاءت في القرآن مفصلة

53
00:28:32.200 --> 00:28:59.550
بيانا للدار التي هي دار المآل. دار الرجعى دار المصير دار الجزاء التي سينتقل اليها من هذه الدار الفانية  وفي تلك الدار يجازى العباد على اعمالهم ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا

54
00:28:59.550 --> 00:29:33.850
بالحسنى وجعله المعجزة الكبرى التي اوضح بها الدلالة او الدلالة فهو معجزة في نفسه  لانه فوق قوى البشر وقدراتهم وطاقاتهم  ولو اجتمع البشر كلهم على ان يأتوا بسورة من مثله او اية من مثله. لكانوا من

55
00:29:33.850 --> 00:30:06.800
من اعجز ما يكون عن ذلك اه تحقيقه وقام به براهين التوحيد والرسالة  ومن يقرأ القرآن يجد فيه من تنوع البراهين والدلائل ما يحقق هذا المطلب العظيم. ويحقق الكفاية فيه

56
00:30:07.150 --> 00:30:36.350
ويقيم الحجة والمعذرة ويقيم الحجة ويزيل المعذرة فلا يبقى لاحد عذر مع حجز القرآن وبيناته العظيمة  قال واقام به براهين التوحيد والرسالة وما يجب له سبحانه من صفات الكمال والجلال والجمال

57
00:30:36.700 --> 00:31:04.600
ولا تكاد تقرأ سورة من سور القرآن بل اية من اياته الا وتجد فيها التعريف بالرب العظيم بذكر صفاته العظيمة ونعوته الجليلة واسمائه الحسنى سبحانه وتعالى قال وما يستحيل عليه من الصاحبة والولد وكل نقص ومحال

58
00:31:04.900 --> 00:31:31.750
لان هذا الباب باب اسماء والصفات يدور على هذين الامرين الاثبات والنفي على حد قول الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير اثبات ما اثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه وما اثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام ونفي ما نفاه الله عن نفسه

59
00:31:31.750 --> 00:31:52.750
وما نفاه عنه رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه  وذكر به وحذر وبشر به وانذر باحوال الامم السالفة وان العاقبة للمتقين والدائرة على الظالمين وهذا ايضا باب واسع جدا في القرآن

60
00:31:53.100 --> 00:32:14.500
وانت تتلو كتاب الله سبحانه وتعالى تجد فيه تنوع البيان في في هذا الباب باب الذكرى باب التحذير باب البشارة باب الترغيب والترهيب بل القرآن قائم على ذلك  البشارة هو النذارة

61
00:32:14.550 --> 00:32:47.450
الترغيب والترهيب الرجاء والخوف وهذا يكون بيان عقوبات الامم الظالمة والعواقب الحميدة التي جعلها الله سبحانه وتعالى للانبياء عليهم صلوات الله وسلامه واتباعهم قال وغير ذلك مما لا يحيط بعلمه الا منزله الحكيم. اي ان علوم القرآن علوم واسعة ومتنوعة

62
00:32:47.450 --> 00:33:24.750
من التوحيد والصفات صفات الله ونعوته وجلاله وكماله وعظمته سبحانه وتعالى  واخبار الامم الماضية والترغيب والترهيب وايضا الاوامر والنواهي والقصص والاخبار تنوعت علوم القرآن والله اعلم وبما ينزل سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. نعم. احسن الله اليكم

63
00:33:24.750 --> 00:33:44.750
قال المصنف رحمه الله تعالى وقد وقفت على كتاب الفقيه البارع المحقق عبدالرحمن بن احمد بن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى الذي اسماه الاستغناء بالقرآن في تحصيل العلم والايمان. فوجدته كتابا نافعا

64
00:33:44.750 --> 00:34:16.500
فوجدته كتابا جامعا وسفرا نافعا. فجردت مقاصده في هذه الفصول الثمانية. المشتملة على بضع واربعين حديثا صحيحة وحسنة. منسوبة الى من عزا تخريجها اليه من الائمة. وهي هذه  فصل في ذكر ان العلم كله في القرآن. فصل في ذكر ان القرآن اشتمل على ما لم يشتمل عليه غيره من

65
00:34:16.500 --> 00:34:36.500
كتب الله السالفة فصل في ذكر النهي عن التشاغل عن القرآن بغيره من القصص والاخبار وغيرهما مما لا يعين على فهمه. فصل في ذكر النهي عن ان يضرب كتاب الله بعضه ببعض. فصل في ذكر النهي عن معارضة

66
00:34:36.500 --> 00:34:56.500
سنتي بما يفهم من ظاهر القرآن كما يفعله اهل الزيغ والطغيان. فصل في ذكر النهي عن تفسير القرآن مجرد الرأي والظن من غير استناد الى حجة. فصل في ذكر ان اهل القرآن افضل العمال. وان الاشتغال

67
00:34:56.500 --> 00:35:16.500
به افضل الاعمال فصل في ذكر تحسين الصوت بالقرآن وتأثير القرآن في قلب من اصغى اليه بقلب سليم وفي ضمنها من تفسير لغتها الغريبة ومعانيها المشكلة. والاستشهاد بايات من كتاب الله واثار عن

68
00:35:16.500 --> 00:35:43.950
جملة صالحة جعل الله ذلك خالصا لوجهه الكريم ومقربا من جنات النعيم. اه اشير اولا الى نصيحة تتعلق بما سبق للامام ابن باز رحمة الله عليه يقول فالواجب على اهل الاسلام العناية بهذا الكتاب العظيم

69
00:35:44.000 --> 00:36:12.950
وحفظه والمذاكرة فيه وتدبر معانيه. ونقل الفاظه ومعانيه للناس كما انزل لان فيه الهدى والنور. فيه الدلالة على كل خير. فيه الدعوة لكل ما ينفع العباد والبلاد وفيه الترهيب من كل سوء

70
00:36:13.000 --> 00:36:52.400
اشار المختصر هنا انه وقف على كتاب الاستغناء بالقرآن في تحصيل العلم والايمان للحافظ عبدالرحمن بن احمد بن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى  ورأى فيه من آآ جمال الجمع في هذا الباب وعظم النفع

71
00:36:52.650 --> 00:37:22.550
ما جعله يقبل على تجريده اي اختصاره فجرد مقاصده في فصول ثمانية في فصول ثمانية. قال اشتملت على بضع واربعين حديثا صحيحة وحسنة فهذا في الجملة لكن سيأتي ان آآ بعض الاحاديث التي ذكرها لا لا تصح

72
00:37:22.950 --> 00:38:07.550
ويأتي التنبيه عليها في موطنها ثم ذكر هذه الفصول  الثمانية وكلها تندرج في هذا المقصد مقصد الكتاب وهو الاستغناء بالقرآن العظيم    وذكر رحمه الله انه اه اعتنى ببيان لغتها معانيها المشكلة والاستشهاد باياتها بالايات من كتاب الله والاثار من السلف

73
00:38:08.000 --> 00:38:28.000
ويظهر والله اعلم ان هذا كله يعني من التجريد. من التجريد للاصل يعني الذي هو حافظ ابن رجب رحمه الله تعالى ولو كان الاصل موجودا لا استطاع الانسان ان يجزم بالمقارنة لكن

74
00:38:28.000 --> 00:38:58.000
الغالب ان ان الكتاب كله تجريد للاصل الذي هو كتاب ابن رجب رحمه الله نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في ذكر ان العلم كله في القرآن فيه اربعة احاديث الاول عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم

75
00:38:58.000 --> 00:39:23.950
الا ما بين الدفتين رواه البخاري قال رحمه الله فصل في ذكر ان العلم كله في القرآن فصل في ان العلم كله في القرآن العلم اي الذي به سعادة العباد وفلاحهم وهدايتهم

76
00:39:24.300 --> 00:39:51.850
وصلاح امورهم ونجاتهم من سخط الله عز وجل وفوزهم برظوانه جل في في علاه كله في القرآن فجاء القرآن تبيانا لكل شيء جامعا وافيا فيه الغنية والكفاية فيه الغنية والكفاية

77
00:39:52.150 --> 00:40:25.450
وفيه الهداية والفلاح  والله سبحانه وتعالى انزله وافيا جامعا تسعد البشرية بهذا القرآن فلا تشقى  فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. قال ابن عباس تكفل الله عز وجل لمن

78
00:40:25.450 --> 00:40:54.000
عمل بهذا القرآن الا يشقى. الا يضل ولا يشقى فهذا القرآن فيه العلم فيه العلم كله اي العلم الذي فيه فلاح العباد وصلاحهم ونجاتهم وفوزهم رضوان الله سبحانه وتعالى ذكر في هذا الفصل احاديث

79
00:40:54.150 --> 00:41:21.750
بدأها بما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ما بين  الا ما بين الدفتين. والمراد بالدفتين اي جلدتي المصحف

80
00:41:22.050 --> 00:41:43.200
الا ما بين الدفتين اي اه المراد ما بين الدفتين اي جلدتيه فالمراد المصحف الذي بين الجلدتين والمراد بقوله هذا رضي الله عنه اي ان النبي صلى الله عليه وسلم ما ترك مالا

81
00:41:43.300 --> 00:42:09.000
ما ترك مالا ولا شيئا يورث من دار او ومماليك او مزارع اه اموال او غير ذلك ما ترك شيء من ذلك. ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ما بين الدفتين

82
00:42:09.000 --> 00:42:34.750
اي الا هذا المصحف الا هذا المصحف. فما ترك شيئا يورث من امور الدنيا وانما ورث الامة هذا القرآن. ورث الامة هذا القرآن فهو ميراث النبي فهو ميراث النبي عليه الصلاة والسلام

83
00:42:35.250 --> 00:42:57.200
ولهذا يؤثر ان ان ابن مسعود كان جالسا في المسجد وفي المسجد نفر يقرأون القرآن يتدارسونه فاتاه رجل فسأله قال ما يصنع هؤلاء قال يقتسمون ميراث النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:42:57.250 --> 00:43:20.450
يقتسمون ميراث النبي صلى الله عليه وسلم. فالنبي عليه الصلاة والسلام لم يورثه دينارا ولا درهما ما ترك دينارا ولا ولا درهما وانما ترك ما بين الدفتين اي ترك هذا المصحف

85
00:43:20.450 --> 00:43:47.450
والسنة تابعة له  تابعة لهذا القرآن ولهذا لا يقال انه لم يذكر السنة بل السنة تابعة القرآن ومفسرة له وموضحة ومن لم يؤمن بالسنة لا يؤمن بالقرآن  والله جل وعلا قال في القرآن وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا

86
00:43:47.500 --> 00:44:11.900
واذكرن ما يتلى في في بيوتكن من ايات الله والحكمة هي السنة. يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتابة والحكمة هي السنة فمن لم يؤمن بها لا يؤمن بالقرآن. ومن لم يقم السنة لم يقم القرآن

87
00:44:12.000 --> 00:44:27.900
فالحاصل ان النبي عليه الصلاة والسلام لم لم يورث دينارا ولا درهما وانما ورث هذا القرآن. هذا معنى قوله رضي الله عنه ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ما بين

88
00:44:27.900 --> 00:44:54.350
الدفتين اي لم يترك الا هذا القرآن هذا هو الميراث وقد قال الله تعالى ثم اه ثم ثم اورثنها ثم اورثنا ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا  من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم

89
00:44:54.400 --> 00:45:14.400
مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير. فالقرآن هو الميراث. القرآن هو الميراث الحقيقي الذي تركه النبي عليه الصلاة والسلام لامته ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم اي

90
00:45:14.400 --> 00:45:34.400
للامة الا ما بين الدفتين الا هذا القرآن فهذا فيه شاهد للباب ان ان القرآن فيه العلم آآ فيه العلم كله نعم. احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى

91
00:45:34.400 --> 00:45:54.400
الثاني عن ابي جحيفة بضم الجيم وفتح الحاء المهملة رضي الله عنه انه قال سألنا علي رضي الله عنه هل عندكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء بعد القرآن؟ قال لا. والذي فلق الحبة وبرأ النسمة

92
00:45:54.400 --> 00:46:23.250
الا فهم يؤتيه الله عز وجل رجلا في القرآن. والحديث رواه احمد والبخاري. ثم اورد رحمه الله هذا حديث عن ابي جحيفة قال بظم الجيم وفتح الحاء المهملة وهو وهب ابن عبد الله السوائي رضي الله عنه وهو صحابي صغير. فهذا الحديث

93
00:46:23.250 --> 00:46:45.900
رواية الصحابي عن صحابي ابي جحيفة عن علي رضي الله عنه قال سألنا عليا رضي الله عنه هل عندكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء بعد القرآن؟ هل عندكم

94
00:46:46.400 --> 00:47:07.050
قال وهو يخاطب علي رضي الله عنه هل عندكم اما ان يكون اراد بقوله هل عندكم اي التعظيم لعلي بهذا خطاب يحتمل ويحتمل امر اخر وهو انه اراد هل عندكم اي ال البيت

95
00:47:07.200 --> 00:47:34.700
بيت النبي عليه الصلاة والسلام  وهذا السؤال الذي سأله ابو جحيفة عليا تكرر من غير واحد ولهذا جاء عند اه ان قيس بن عباد وكذلك الاشتر النخعي سألوا عليا رضي الله عنه هذا السؤال

96
00:47:34.700 --> 00:47:55.000
تكرر هذا السؤال على علي هذا يفيد ان هذا السؤال تكرر على علي رضي الله عنه هذا التكرار لهذا السؤال على علي يفيد ان ثمة امر دفعهم الى هذا السؤال

97
00:47:55.100 --> 00:48:33.100
دفعهم الى هذا السؤال وذكر بعض الشراح  انهم آآ انه انما سأله عن ذلك لان جماعة من الذين يدعون انهم شيعة له رضي الله عنه وارضاه كانوا يزعمون ان عند اهل البيت لا سيما عليا رضي الله عنه اشياء

98
00:48:33.500 --> 00:48:49.750
من الوحي خصهم النبي صلى الله عليه وسلم بها ان عندهم اشياء من الوحي خصهم النبي صلى الله عليه وسلم يدعون ذلك. فلما ادعوا هذه الدعوة سئل المعني بهذا الامر

99
00:48:49.800 --> 00:49:16.300
وهو علي رضي الله عنه هل خصكم النبي صلى الله عليه وسلم بشيء اي لم يطلع عليه غيركم لم يطلع عليه غيركم؟ هل خصكم بشيء من ذلك  فنفى علي ذلك واقسم بالله. رضي الله عنه وارضاه

100
00:49:16.450 --> 00:49:42.000
قال لا نفى ذلك قال ما خصنا دون غيرنا بشيء اي من الوحي. اخبرنا به ولم يخبر غيرنا به. هذا لم يحصل قال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة. لم يحصل شيء من ذلك. يقسم علي رضي الله

101
00:49:42.000 --> 00:50:04.600
بالله سبحانه وتعالى انه لم يحصل شيء من ذلك  قال الا فهم يؤتيه الله عز وجل رجلا في القرآن الا الا فهم يؤتيه الله رجل رجلا في القرآن. يمن الله سبحانه وتعالى عليه

102
00:50:05.050 --> 00:50:30.000
فمن اعطاه الله فهما في كتابه بحيث احسن التدبر للقرآن واحسن الاستنباط لمعاني القرآن تحصل له الزيادة بهذا الاعتبار تحصل له الزيادة بهذا هل اوتيتم شيء؟ هل عندكم شيء؟ قال لا الا فهم

103
00:50:30.400 --> 00:50:57.000
الا فهم يؤتيه الله سبحانه وتعالى من من يشاء من عباده وهذا فيه تنبيه الى ان اه فهم القرآن نعمة عظيمة يؤتيها الله سبحانه وتعالى من يشاء على عباده ويفتح بها سبحانه وتعالى على من يشاء من عباده. ولا يأتي هذا الفهم من فراغ

104
00:50:57.150 --> 00:51:36.350
لا يأتي من فراغ لا يأتي الا من عناية بالعلم نفسه وعناية بالقرآن وعناية ايضا  آآ الطريقة المثلى الصحيحة لبيان القرآن وتفسيره لبيان القرآن وتفسيره لان فهم القرآن ينبني على الزكاة والتقوى. والهداية والتعظيم للقرآن

105
00:51:36.350 --> 00:52:11.500
ان والعناية بكتب الائمة واهل العلم واقاويل السلف والصحابة والتابعين حتى يكون الفهم الذي يؤتاه المرء فهما صحيحا والا اذا دخل في فهم القرآن بلا علم ولا استنادا لكلام اهل العلم يأتي بالعجائب والغرائب التي ينسبها الى كتاب الله ويدعي انها مفهوم

106
00:52:11.500 --> 00:52:35.950
من القرآن وكم من التأويلات الباطلة والفهوم المعوجة حصلت بسبب ذلك بسبب اعتداد الانسان برأيه او فكره او فهمه معرضا عن كلام ائمة آآ السلف رحمهم الله تعالى فيأتي بالعجائب والغرائب ويظن انها من الفهم الذي اوتي

107
00:52:35.950 --> 00:53:03.950
في في كتاب الله عز وجل يقول الامام ابن القيم في كتابه مدارج السالكين الفهم نعمة من الله على عبده ونور يقذفه الله في قلبه يعرف به ويدرك ما لا يدرك غيره ولا يعرفه

108
00:53:03.950 --> 00:53:25.700
فيفهم من النص ما لا يفهمه غيره مع استوائهما في حفظه وفهم اصل معناه  فالفهم عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم عنوان الصديقية ومنشور الولاية

109
00:53:25.700 --> 00:53:58.900
نبوية وفيه تفاوت مراتب العلماء حتى عد الف بواحد حتى عد الف بواحد اي بما اتاه الله سبحانه وتعالى من حسن الفهم للقرآن العظيم   وهنا ايضا انقل وصية للشيخ ابن عثيمين رحمه الله في هذا الباب لابد ان ننتبه لها حتى لا يقع الانسان في اه اه

110
00:53:58.900 --> 00:54:26.150
والجنوح في هذا الباب. يقول رحمه الله واني اكرر الوصية لاخواني طلاب العلم ان يعتنوا بفهم القرآن وان يراجعوا عليه كلام العلماء في تفسيرهم العلماء الموثوق بهم يعني لا يا يركن الى فهمه فقط

111
00:54:26.200 --> 00:54:50.950
بل يراجع عليه كلام العلماء لانه ان لم يراجع كلام العلماء ربما زلت به القدم او جنح به الفهم ولهذا من الخطأ الفادح ان يقال للانسان آآ اكتفي الفهم ولا تراجع كلام الائمة وكلام المفسرين

112
00:54:51.100 --> 00:55:16.550
لانه بهذه الطريقة يفصل المرء عن حسن الفهم ويبعد عن حسن الفهم القرآن العظيم ويوقع في مجالات الزلل والقول على على الله سبحانه وتعالى وفي كتابه بلا علم. فيجني على نفسه بما يحسبه ويظنه فهما للقرآن

113
00:55:17.400 --> 00:55:35.250
ولهذا ينبغي ان يكون المرء قريب جدا في فهم القرآن من كتب التفسير الموثوقة كما اوصى بذلك الامام آآ ابن عثيمين رحمه الله وغيره من اهل العلم اهل العلم رحمهم الله تعالى

114
00:55:35.450 --> 00:56:01.150
نعم  قال المصنف رحمه الله تعالى قال العلماء والمعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك بعده سوى القرآن. فاما سنة فهي مفسرة له وموضحة مراده. ولهذا قال الامام الشافعي رحمه الله كل ما حكم به رسول

115
00:56:01.150 --> 00:56:27.850
الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول اذا اذا حدثتكم بحديث انبتكم بمصداق ذلك من كتاب الله تعالى وقال سعيد ابن جبير رحمه الله قل ما بلغني حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا وجدت مصداقه في كتاب

116
00:56:27.850 --> 00:56:56.350
الله تعالى فتبين بهذا ان العلم كله في القرآن وانما السنة شارحة له. هنا لما ذكر الحديثين حديث ابن عباس والحديث الذي بعده ذكر المعنى المستفاد من هذين الحديثين ان النبي عليه الصلاة والسلام لم لم يترك بعده سوى القرآن

117
00:56:57.700 --> 00:57:23.450
فهذا يفيد ان العلم كله في القرآن قال فاما السنة فهي مفسرة لو وموضحة ومفسر واما السنة فهي مفسرة له وموضحة مراده وموضحة مراده. فالسنة شقيقة القرآن. وتفسر القرآن وتشرح

118
00:57:23.450 --> 00:57:45.900
مراد القرآن ولهذا ذكر العلماء في تفسير القرآن ان الطريق المثلى في تفسيره ان يفسر القرآن بالقرآن    ان لم يتيسر له ذلك لم لم يحصل ذلك يرجع الى السنة لان السنة شارحة القرآن

119
00:57:45.900 --> 00:58:05.900
مفسرة لمعانيه. قال الشافعي كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما من القرآن وهذا يؤكد هذا المعنى الذي سبق. وكان ابن مسعود يقول اذا حدثتكم بحديث

120
00:58:05.900 --> 00:58:26.000
انبأتكم بمصداق ذلك من كتاب الله فكلما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما يصدقه ويشهد له من كتاب الله سبحانه وتعالى وهذا الذي اشار اليه ابن مسعود

121
00:58:26.250 --> 00:58:44.300
آآ يذكر سعيد ابن جبير في الاثر الذي نقله المصنف ان انه يقول قلما بلغني حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا وجدت مصداقه في كتاب الله يعني كان رحمه الله

122
00:58:44.300 --> 00:59:07.800
اه كل ما بلغ حديث ينظر في القرآن في شاهده. في شاهده دليله وما من من كتاب الله لان كل ما حكم به كما قال عليه الصلاة والسلام كما قال الامام الشافعي كل ما حكم به عليه الصلاة والسلام فهو

123
00:59:07.800 --> 00:59:25.900
ومما فهمه من القرآن. فاذا كل احاديثه الصحيحة الثابتة عنه في القرآن ما يصدقها وجاء في بعض الروايات لخبر سعيد ابن جبير يوضح ماذا صنع رحمه الله يقول كنت لا اسمع بحديث

124
00:59:25.900 --> 00:59:43.650
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهه الا وجدت مصداقه في القرآن لوجدت مصداقا في القرآن فبلغني ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يسمع بي احد

125
00:59:44.150 --> 01:00:08.400
من هذه الامة لا يهودي ولا يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما ارسلت به الا دخل النار فجعلت اقول اين مصداق هذا من القرآن اين المصداق هذا من القرآن؟ فجعلت اقول اين مصداقها؟ حتى اتيت على هذه الاية

126
01:00:08.700 --> 01:00:28.900
قول الله سبحانه وتعالى افمن كان على بينة من ربه. الى قوله جل وعلا ومن يكفر به من الاحزاب ماذا فالنار موعده ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده هذا مشتاق لقوله

127
01:00:28.950 --> 01:00:48.950
عليه الصلاة والسلام والذي اه نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن به بالذي جئت به الا كان حقا على الله ان يدخله للنار. قال ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده. قال فالاحزاب الملل كلها. فالاحزاب الملل

128
01:00:48.950 --> 01:01:15.050
كلها ختم رحمه الله هذا التقرير بقوله فتبين بهذا ان العلم كله في القرآن وانما السنة شارحة له  السنة كما ذكر رحمه الله شارح القرآن وهي في ايضا نفس الامر

129
01:01:15.100 --> 01:01:52.300
وحي من الله وحي من الله لكن القرآن اه وحي متعبد بتلاوته وهو كلام الله لفظه ومعناه والسنة وحي من الله سبحانه وتعالى وهي شقيقة القرآن وحقها ان تعظم ان يعتنى بها العناية العظيمة والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه

130
01:01:52.300 --> 01:01:52.917
