﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبيه الامين. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين فهذا الكتاب الخامس قصيرة الداعي الى خير المساعي تصنيف شيخنا صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي غفر الله له ولوالديه

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
ولمشايخه وللمسلمين. بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم ان اعظم ما امر الله به التوحيد. واعظم ما نهى عنه الشرك والتوحيد هو اول واجب على العبد ويبدأ به قبل غيره من المأمورات حتى الصلاة. ويجب على العبد الخوف من الشرك فانه اخوف ما يخاف منه عند من

3
00:00:40.300 --> 00:01:10.300
عرف قبحه وسوء عاقبته. واعتبر بدعاء الخليل وهو من هو ان يجنبه الله وبنيه عبادة الاصنام فكيف بغيره ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة. مقتصرا عليها. اتباعا بالسنة النبوية في مكاتباته ومراسلاته صلى الله عليه وسلم الى الملوك. ثم قال

4
00:01:10.300 --> 00:01:40.300
قال اعلم ان اعظم ما امر الله به التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرك. فان المأمورات والمناهج الشرعية مرتبة في درجات. فللحسنات درجات سيئات درجات. فالحسنات فيها الفرض والنفي. والسيئات فيها

5
00:01:40.300 --> 00:02:13.250
الصغيرة والكبيرة واعظم الحسنات هو توحيد الله واعظم السيئات هو الشرك بالله ولما كان الامر كذلك كان اعظم مأمور امر الله سبحانه وتعالى به هو التوحيد واعظم منهي نهى الله سبحانه وتعالى عنه هو الشرك. والدليل قوله تعالى واعبدوا الله

6
00:02:13.250 --> 00:02:43.250
ولا تشركوا به شيئا. الاية. فان الاية المذكورة تدل على الامر في التوحيد واعظمية النهي في الشرك. من وجهين. احدهما ان الله سبحانه وتعالى قدم الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك على سائر ما ذكره

7
00:02:43.250 --> 00:03:12.850
مئات الحقوق العشرة. وانما يقدم المقدم وانما يقدم المقدم. والاخر ان الله عطف عليهما ما بعدهما فقال وبذو القربى واليتامى والمساكين الى تمام الاية والمعطوفات من باب التوابع. والتابع تابع

8
00:03:12.950 --> 00:03:42.950
فكل امر امر الله به هو تابع للامر ايش؟ بالتوحيد وكل نهي نهى الله عنه وهو فهو تابع للنهي عن الشرك. ثم قال وهو اي التوحيد وهو اول واجب على العبد. فاول ما يتعلق بذمة العبد لزوما

9
00:03:42.950 --> 00:04:12.950
الماء وفرضا محتوما هو توحيد الله سبحانه وتعالى. وكون التوحيد اول واجب على العبد نوعان وكون التوحيد اول واجب على العبد نوعان. احدهما كون الاولية فيه حقيقية كون الاولية فيه حقيقية. وهذا في حق الكافر اذا اسلم. وهذا في حق الكافر

10
00:04:12.950 --> 00:04:42.950
اذا اسلمت فان اول ما يطالب به الكافر اذا اسلم هو توحيد الله سبحانه وتعالى والاخر كون الاولية فيه حكمية. كون الاولية فيه حكمية. وهذا في من نشأ في بلاد المسلمين منه. وهذا في حق من نشأ في بلاد المسلمين منهم. فانما يخاف

11
00:04:42.950 --> 00:05:12.950
به من الامر والنهي كالوضوء والصلاة من المأمورات وترك الكذب والغيبة واشباهه من المنهيات في حال صغره تابع لامره حكما بتوحيد الله سبحانه تعالى اذ لو لم يكن موحدا لم يقبل منه عمل. اذ لو لم يكن موحدا لم يقبل منه

12
00:05:12.950 --> 00:05:42.950
عمل ثم قال المصنف ويبدأ به قبل غيره من المأمورات حتى الصلاة. اي يقدم الامر وبالتوحيد على سائر المأمورات. حتى على الصلاة المعظمة شرعا في القرآن والسنة فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال انك تأتي قوما اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا

13
00:05:42.950 --> 00:06:02.950
اله الا الله قال فاذا عرفوا ذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات. الحديث متفق عليه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الامر بتوحيد الله مقدما على الامر باعظم الاركان العملية وهي

14
00:06:02.950 --> 00:06:22.950
الصلاة ثم قال ويجب على العبد الخوف من الشرك فانه اخوف ما يخاف منه عند من عرف قبحه وسوء عاقبته. فسلامة العبد في خوفه من الوقوع في الشرك. وذلك لامرين

15
00:06:22.950 --> 00:06:52.950
احدهما قبحه في نفسه. والاخر سوء عاقبته. والاخر سوء عاقبته فاما قبحه في نفسه فلما فيه من مسبة الله وتنقصه. وعدم المبالاة بحقه وهو الاله الحق الذي لا يعبد سواه. فله الملك والخلق والرزق وتدبير

16
00:06:52.950 --> 00:07:17.100
الامر فهو الحقيق بان يكون المعبود واما سوء عاقبته فذلك ان كل ذنب يذنبه العبد على رجاء مغفرة الا الشيب. قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

17
00:07:17.450 --> 00:07:37.450
ثم ارشد الى الاعتبار بحال ابراهيم عليه الصلاة والسلام. الذي هو خليل الله. اي البال غاية التحقيق في توحيد الله حتى صار لله خليلا. فهو اعظم الخلق مع رسولنا صلى الله عليه وسلم

18
00:07:37.450 --> 00:08:01.650
في تحقيق التوحيد وحاله التي كان عليها هي الخوف بالشرك. فانه قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام  ويعظم هذا الامر في نفس المرء اذا كان الداعي بهذا ابراهيم لامرين. احدهما

19
00:08:01.650 --> 00:08:31.650
ان ابراهيم دعا ربه ان يجنبه وبنيه عبادة الاصنام. ان ابراهيم دعا ربه ان وبنيه عبادة الاصنام اي ان يباعد بينه وبين عبادة الاصنام هو وولده والدعاء بالتجميل انما يكون مما يخاف ويحذر. والدعاء بالتجنيد انما يكون مما يخاف

20
00:08:31.650 --> 00:09:01.650
وحدة والاخر ان الداعي بهذا ابراهيم الذي حطم الاصنام. ان الداعي بهذا ابراهيم الذي حطم الاصنام. فاذا كان محطم الاصنام بفأس التوحيد يخاف ان ينفع هو وبنوه في الشرك فما بالك بغيره. قال ابراهيم التيمي من يأمن البلاء بعد

21
00:09:01.650 --> 00:09:31.650
رواه ابن ابي حاتم في تفسيره وغيره. فاذا كان ابراهيم بهذه المنزلة يخاف على نفسه التوحيد فاين من يقول التوحيد فهمناه؟ واين من يقول لا خوف علينا من الشرك واين من يقول لا يعقل ان يقع الانسان ذو العقل في الشرك. الى اخر احابيد الشيطان ومكائده

22
00:09:31.650 --> 00:10:00.500
التي نصبها للناس ليصدهم عن توحيد الله باضعاف الخوف من الشرك فصار امر الشرك هينا على النفوس. واذا هان على النفس دخلها. واذا عظم على النفس عجز عن دخولها لان الخائف لا يزال يجعل نفسه في حسن يحتاط به من غائلة الوقوع في الشرك

23
00:10:00.500 --> 00:10:13.141
واما الامن من الشرك الذي يسلي نفسه بهذه الدعاوى التي ذكرنا فانه يتسلل اليه الشرك حتى يقع فيه نعم. فصل