﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:30.200
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد بين ايدينا كتاب فاضل ومؤلف عظيم للامام عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى

2
00:00:30.200 --> 00:01:03.650
جمع فيه فوائد متفرقة وتحفا نفيسة يحتاج اليها  كل مسلم وهي في الغالب نصائح عامة وتوجيهات مسددة وفوائد عظيمة جدا ينبه عليها تزيد العبد ايمانا وحرصا على طاعة الله تبارك وتعالى

3
00:01:03.850 --> 00:01:35.650
عبادته والتقرب اليه وسمى رحمه الله تعالى كتابه الرياظ الناظرة والحدائق النيرة الزاهرة في العقائد والفنون المتنوعة الفاخرة ولعلنا جميعا نلمح من عنوان الكتاب المكانة العظيمة للكتب العلمية والفوائد في نفوس اهل العلم

4
00:01:36.850 --> 00:02:13.150
فالعلم عندهم ومباحثه وفوائده بمثابة الحديقة والبستان يبتهج به ويأنس انسا لا يجده من يدخل بستانا او حديقة او روضة من الرياظ لما يجدون للعلم من حلاوة ولذة وطعم ولما

5
00:02:13.900 --> 00:02:35.300
يكون في قلوبهم من انس وراحة وسعادة يجدونها مع كتب اهل العلم مع كتب العلم ولهذا نجد عددا من العلماء رحمهم الله يسموا مصنفاتهم باسماء معبرة عن هذا الشعور ومعبرة عن هذا المعنى

6
00:02:35.850 --> 00:02:58.600
مثل الروض المربع وروضة الناظر وبستان العارفين رياظ الصالحين الامام النووي رحمه الله تعالى الى غير ذلكم من كتب كثيرة لاهل العلم سموها بهذا الاسم قصدا لانهم فعلا يجدون في العلم

7
00:02:59.850 --> 00:03:26.650
ما يجده من يذهب الى بستان فيه من الثمار المتنوعات والزهور والجمال والبهاء والحسن يجدون ذلك في مسائل العلم ولطائفه بل يجدون ما هو الذ  انفع واجدى واعظم اثرا على الانسان في حياته

8
00:03:27.000 --> 00:03:52.750
ولهذا سماه رحمه الله بهذا الاسم الرياض الناظرة والحدائق النيرة الزاهرة ومن يطالع الكتاب يجد حقيقة فيما بثه فيه ونثره فيه من فوائد وتحف يجد ان من يعيش مع مضامين هذا الكتاب يعيش في حديقة غناء

9
00:03:53.050 --> 00:04:21.500
وروضة بهيجة فيها من النفائس والفرائض اه اللطائف والتوجيهات البديعة والمعاني العظيمة ولا سيما في باب حسن هذا الدين والفوائد والثمار التي يجنيها المسلم من تمسكه بهذا الدين عقيدة وعبادة وخلقا

10
00:04:21.850 --> 00:04:43.100
ولهذا سترى في هذا الكتاب تنبيهات ربما لا تجدها مجموعة في كتاب اخر يتحدث عن فوائد العقيدة فوائد الصلاة فوائد الصيام فوائد الحج فوائد الاخلاق فوائد الصبر الى غير ذلك

11
00:04:43.450 --> 00:05:08.100
ويركز كثيرا على عرظ الفوائد والثمار التي يجنيها من يستمسك بهذا الدين عقيدة وعبادة وخلقا والكتاب لا يحتاج الى شرح نقرأ في هذا الكتاب وفوائده ويكون هناك تعليقات اه يسيرة

12
00:05:09.150 --> 00:05:29.500
اه من باب تجلية بعض المعاني او زيادة بعض اه الفوائد او التنبيه على بعض اه الفوائد ونسأل الله عز وجل ان يثيب هذا الامام وان يجزيه وجميع ائمة المسلمين خير

13
00:05:29.900 --> 00:05:56.950
الجزاء نبدأ مستعينين بالله متوكلين عليه نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على محمد وعلى اله واصحابه واتباعه واسأل الله العون والتوفيق والسداد بمنه اما بعد فهذه كلمات طيبات نافعات ومقالات متنوعة في المهم من

14
00:05:56.950 --> 00:06:22.200
اصول الدين واخلاقه وادابه وهاك فصولا منثورة في مواضع متعددة نافعة قال رحمه الله تعالى الفصل الاول في عقائد الدين الكلية قال تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط

15
00:06:22.200 --> 00:06:42.550
وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون وفي القرآن ايات كثيرة تشرح هذه الاصول الكلية وتفصلها وتبين اسماء الله وصفاته وافعاله

16
00:06:42.550 --> 00:07:07.600
والاءه وتفصلوا احوال اليوم الاخر وما فيه من الحساب والعدل والفضل والثواب والعقاب وتبين احوال الرسل عليهم الصلاة والسلام واوصافهم وهداهم وما دعوا اليه والكتب المنزلة عليهم وما فيها من الحقائق النافعة والهداية المتنوعة

17
00:07:07.800 --> 00:07:27.550
وقد جمع الله في هذه الاية بين الامر الموجه الى الظاهر والباطن قول اللسان والاعتراف والتحقق بالقلب بجميع الاصول وبين الخضوع والانقياد في الباطن والظاهر والاخلاص التام لله بجميع حقوق الدين. نعم

18
00:07:27.900 --> 00:07:55.850
بدأ رحمه الله تعالى بهذا الفصل في عقائد الدين الكلية وبدأ بهذه الاية العظيمة التي فيها ان دين الانبياء واحد وعقيدتهم واحدة وانهم وانهم كلهم مجتمعون على الدعوة الى هذه الاصول العظام والاستمساك بها

19
00:07:56.150 --> 00:08:19.200
قد صح في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال نحن الانبياء ابناء علات. ديننا واحد وامهاتنا شتى اي عقيدتنا عقيدة واحدة لا اختلاف بين نبي واخر في العقيدة فالعقيدة واحدة لكن الشرائع

20
00:08:19.400 --> 00:08:44.950
قد تختلف من نبي الى اخر بدأ رحمه الله  هذه الاية الكريمة ثم نبه الى ان القرآن الكريم فيه ايات كثيرة جدا تشرح العقائد واصول الدين التي عليها يبنى دين الله تبارك وتعالى مما يتعلق باسماء الله تبارك وتعالى

21
00:08:44.950 --> 00:09:04.800
وصفاته مما يتعلق باحوال يوم القيامة الى غير ذلكم من تفاصيل العقائد التي جاءت مبثوثة في كتاب الله عز وجل ثم بين رحمه الله ان الاية التي صدر بها جمعت بين امرين

22
00:09:04.850 --> 00:09:30.700
امر الله سبحانه وتعالى عبادة بهما الامر الاول يتعلق بالقلب وهو الاعتقاد بحيث يكون القلب مقرا مؤمنا بكل ما دعا الله سبحانه وتعالى عباده الى اعتقاده والايمان به بدءا بالايمان بالله واسمائه وصفاته و

23
00:09:31.150 --> 00:10:00.550
آآ عظمته جل وعلا وجلاله وكماله ثم ما يتبع ذلك من عقائد هي فرع عن الايمان بالله تبارك وتعالى كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فاذا هذا الامر الاول

24
00:10:00.800 --> 00:10:25.500
والامر الثاني هو العمل والاستسلام والانقياد لله تبارك وتعالى وهذا مأخوذ من قول الله في تمامها ونحن له مسلمون. اي منقادون فلا يكفي آآ الايمان القلبي والاقرار بل لا بد ان يتبع هذا الاقرار العمل والانقياد والاستسلام

25
00:10:25.550 --> 00:10:48.750
لله تبارك وتعالى فدين الله عقيدة وسريعة ايمان واعمال ولهذا في القرآن ايات كثيرة جدا ربما تصل الى الخمسين اية ان الذين امنوا وعملوا الصالحات فدين الله تبارك وتعالى آآ عقيدة وشريعة

26
00:10:49.700 --> 00:11:17.150
اقرار وعمل وانقياد واستسلام لامر الله تبارك وتعالى بعد هذه المقدمة شرع رحمه الله في سرد فوائد للايمان في سرد فوائد للايمان مما يجعل المؤمن يزداد استمساكا ومحافظة وعناية بهذا الايمان

27
00:11:17.200 --> 00:11:45.450
الذي يثمر هذه الفوائد العظيمة والاثار المباركة فبدأ بالثمرة الاولى فقال فهذه العقائد الصحيحة النافعة تملأ القلوب امنا وايمانا ويقينا ونورا وهداية وتعبدا لله وتألها له وانابة اليه في كل الاحوال ولجوءا اليه في كل النوازل والمهمات

28
00:11:45.600 --> 00:12:11.550
وطمأنينة بمعرفته وسكونا الى ذكره والثناء عليه وتوجب للعبد قوة التوكل على الله والاعتماد الكامل والاستعانة به في مزاولة الاعمال الدينية والدنيوية وكلما ضعفت ارادة العبد ووهت قوته في محاولة المهمات امده هذا الايمان الصادق بقوة قلبية

29
00:12:11.550 --> 00:12:34.000
اتبعها الاعمال البدنية وكلما احاطت به المخاوف كان هذا الايمان حصنا حصينا يلجأ اليه المؤمن فيطمئن قلبه وتسكن نفسه قال تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله

30
00:12:34.000 --> 00:12:54.750
ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم هذه الفائدة الاولى من فوائد الايمان وهي في الحقيقة تتضمن فوائد عديدة فالايمان

31
00:12:55.050 --> 00:13:27.450
عندما يتمكن من قلب المؤمن  تصح اه العقيدة في القلب ويكون القلب مستمسكا بها تثمر هذه العقيدة وهذا الايمان القلبي ثمارا عظيمة ثباتا وتوكلا على الله سبحانه وتعالى وقوة وذهابا للمخاوف لان الايمان

32
00:13:28.250 --> 00:13:53.300
يعتبر للمؤمن مفزع في ملماته في احواله كلها في فرحه وترحه في صحته ومرضه في طاعته ومعصيته في كل احواله يفزع الى هذا الايمان فكلما قوي الايمان في قلب المؤمن

33
00:13:54.500 --> 00:14:18.900
آآ ترتب على ذلك حصول هداياته للعبد والايمان له هدايات يهديهم ربهم بايمانهم فالايمان له هدايات وهذه الهداية تصحب المؤمن في احواله كلها. فمثلا اذا قام المؤمن بطاعة من الطاعات

34
00:14:19.350 --> 00:14:38.950
وعبادة من العبادات هداه ايمانه ان هذه الطاعة من توفيق الله ومنه وانه لولا فضل الله عليه ورحمته لما قام بهذه الطاعة ولما ادى هذه العبادة فيزداد عبادة ويزداد حمدا ويزداد التجاء الى الله عز وجل

35
00:14:40.300 --> 00:15:06.000
بخلاف رقيق الدين اذا قام بعمل من الاعمال الجليلة نظر الى نفسه  ربما ايضا من بعمله يمنون عليك ان اسلم او نحو ذلك من آآ الامور السيئة الخاطئة بينما المؤمن يهديه ايمانه الى ان هذا توفيق من الله ومن وهداية

36
00:15:07.150 --> 00:15:28.800
ايضا اذا زلت به القدم ووقع في خطأ او في معصية او في ذنب من الذنوب يهديه ايمانه الى ان هذا عصيان لله ومخالفة لشرع الله تبارك وتعالى يهديه ايمانه الى التوبة والانابة الى الله يهديه ايمانه الى استشعار رؤية الله له

37
00:15:28.800 --> 00:15:56.200
داعيه عليه وعلمه به فتجد ايمانه معه ايضا اذا اصابه امرا مفرحا من مال حصله او خير ناله او نحو ذلكم يهديه ايمانه الى شكر المنعم وحمده سبحانه وتعالى وكذلكم اذا اصيب بمصيبة

38
00:15:56.700 --> 00:16:15.150
يهديه ايمانه الى الصبر والى ما هو اعلى من ذلك وهو الرضا والى ما هو اعلى واعلى وهو الشكر لله سبحانه وتعالى وهكذا تمضي هدايات الايمان مع المؤمن في احواله كلها

39
00:16:15.550 --> 00:16:39.050
اذا حصل له مخاوف امور اخافته افزعته يهديه ايمانه الى الفزع الى الله واللجوء الى الله سبحانه وتعالى فيتبدل خوفه امنا وقلقه طمأنينة الا بذكر الله تطمئن القلوب الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب

40
00:16:40.450 --> 00:17:05.500
واورد في هذا المعنى قول الله سبحانه وتعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء

41
00:17:05.650 --> 00:17:25.450
واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ثم قال جل وعلا انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين فالايمان يهدي العبد الى اللجوء الى الله الفزع

42
00:17:25.550 --> 00:17:44.200
الى الله سبحانه وتعالى التوكل على على الله الاعتصام بالله. ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم هذه فائدة عظيمة من فوائد الايمان بل هي تتضمن آآ العديد من الفوائد

43
00:17:45.350 --> 00:18:11.950
ثم ذكر رحمه الله الفائدة الثانية قال رحمه الله تعالى وهذا الايمان الصادق واليقين الصحيح يحمل صاحبه على العزة والقوة والشجاعة القولية والفعلية فانه متى يتيقن العبد ان الله هو النافع الضار. المعطي المانع وان من اعتز به فهو عزيز. ومن التجأ الى

44
00:18:11.950 --> 00:18:31.950
غيره فهو الذليل وان الخلق كلهم فقراء الى الله. لا ينفعون ولا يضرون. اوجب له ذلك القوة بالله والالتجاء اليه والا يخاف ولا يرجو احدا غير الله. ولا يطمع الا في فضله. وبهذا

45
00:18:31.950 --> 00:18:51.950
له التحرر من رق المخلوقين والا يعلق قلبه باحد منهم في نفع ولا دفع ضر. بل يكون الله وحده مولاه وناصره يتولاه في طلب المنافع ويستنصره في دفع المضار فيتم له من كفاية المولى وتيسير

46
00:18:51.950 --> 00:19:08.500
ما لا يتم لمن لم يكن معه هذا الايمان. ويحصل له من قوة القلب وشجاعته ما لا يصل اليه من لم يبلغ ودرجته وهذا كله من ثمرات الايمان الصحيح. هذه ايضا

47
00:19:08.800 --> 00:19:38.900
فائدة عظيمة وثمرة مباركة من ثمار الايمان الصحيح انه يعطي المؤمن قوة قلبية وعزة  آآ طمأنينة في قلبه وايضا يطرد عنه ما ينتاب غيره من آآ مخاوف وقلق واضطراب ونحو ذلك. فالايمان

48
00:19:39.050 --> 00:20:05.150
يبعد هذه عن القلب ويجعل القلب قلبا مطمئنا ولهذا نجد في السنة النبوية في الادعية التي اه تتعلق بالكرب الذي يصاب به الانسان نجد ان كل تلك الادعية هي رجوع الى وفزع الى الايمان وتوحيد الله سبحانه وتعالى واخلاص الدين له

49
00:20:05.200 --> 00:20:26.450
لان القلب اذا علق بالايمان وربط بالايمان زالت عنه زال عنه قلقه واضطرابه القلب خلق ليكون مؤمنا بالله فان لم يشغل بالايمان قلق واضطرب. هذا اصل لا بد ان يعلم

50
00:20:27.100 --> 00:20:52.850
فزوال اضطراب القلب انما يكون بالعودة به الى الايمان. ولهذا الدعوات والاذكار المأثورة عن النبي عليه الصلاة والسلام كلها حول هذا اه المعنى عودة بهذا القلب لما خلق له. الا وهو الايمان بالله اللجوء الى الله الصدق مع الله الاخلاص

51
00:20:53.100 --> 00:21:10.450
لله تبارك وتعالى فاذا عمر القلب بما خلق له زالت عنه تلك الامور وتبددت اذا امن بان الله هو النافع الضار المعطي المانع الخافظ الباسط الى غير ذلكم هذا الايمان

52
00:21:10.550 --> 00:21:30.250
يملأ قلبه قوة شجاعة ثقة بالله لا يخاف الا من الله لا يلجأ الا الى الله لا يطلب عزه الا من الله تبارك وتعالى ومن كان بهذا الوصف فشأنه كما قال المصنف من اعتز به فهو عزيز

53
00:21:30.300 --> 00:21:49.400
ومن التجأ لغيره فهو ذليل. لماذا؟ لان الفقراء لان الخلق كلهم فقراء الى الله ولا يغنوا عنه من الله شيئا. واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لن ينفعوك الا بشيء كتبه الله لك

54
00:21:49.700 --> 00:22:17.500
ولو اجتمعوا على ان يظروك بشيء لن يظروك الا بشيء كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف نعم ومن ثمراته ايضا انه يسلي العبد عند المصائب ويهون عليه الشدائد والنوائب. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. وهو العبد الذي تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله

55
00:22:17.500 --> 00:22:44.650
وان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه. فيرضى ويسلم للاقدار المؤلمة. وتهون وتهون عليه المصائب المزعجة لصدورها من عند الله وايصالها الى ثوابه قال تعالى ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون. ولهذا

56
00:22:44.650 --> 00:23:07.750
يوجد عند المؤمنين الصادقين حين تصيبهم النوازل والقلاقل والابتلاء من الصبر والثبات والطمأنينة كوني والقيام بحق الله ما لا يوجد عشر معشاره عند من ليس كذلك وذلك لقوة الايمان اليقين وهذه الفائدة الثالثة

57
00:23:07.850 --> 00:23:25.750
من فوائد الايمان وهي ثمرة عظيمة من ثمار الايمان انه يصلي عند المصائب سلوان للمؤمن عند مصابه مهما كان المصاب سواء كان في نفس الانسان او في ولده او في تجارته

58
00:23:26.350 --> 00:23:47.750
او غير ذلكم الايمان يسليه لماذا لانه اذا اصيب بمصاب فزع الى هذا الايمان فهداه ايمانه الى ان ما اصاب من مصيبة انما هي باذن الله ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه

59
00:23:48.500 --> 00:24:16.450
في علم ان المصاب من عند الله وبقدر الله وباذن الله وان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه فيهديه هذا الايمان الى الصبر على المصاب محتسبا اجر ذلك عند الله سبحانه وتعالى فيفوز في هذا المقام

60
00:24:16.900 --> 00:24:39.900
بثواب الصابرين كما ان الاخر الذي انعم الله عليه بنعمة فحمد الله عليها يفوز بثواب الشاكرين وكل منا هذين مبتلى هذا مبتلى مبتلى بالسراء وهذا مبتلى بالضراء ولنبلونكم ونبلوكم بالشر والخير فتنة

61
00:24:40.050 --> 00:25:06.700
والينا ترجعون هذا مبتلى بالنعمة وهذا مبتلى بالمصيبة النعمة ابتلاء والمصيبة ايضا ابتلاء والمبتلى بالنعمة يفوز ان شكر والمبتلى بالمصيبة يفوز ان صبر وفي هذا يقول عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن

62
00:25:07.200 --> 00:25:29.100
ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له فالمؤمن في سرائه يفوز بثواب الشاكرين وفي ضراءه يفوز بثواب الصابرين فاذا الايمان يسلي المؤمن

63
00:25:30.250 --> 00:26:00.400
يصلي المؤمن لانه يهديه الى ان ما اصابه من عند الله وابتلاه الله سبحانه وتعالى بهذا المصاب لينقله الى امر اعظم وهو عالي الدرجات وتكفير السيئات وحط الخطايا والذنوب فكل مصاب يصاب به العبد هو كفارة ورفعة درجات عند الله سبحانه وتعالى

64
00:26:00.950 --> 00:26:15.900
فيحتسب ذلك عند الله ولهذا اورد المصنف او اشار المصنف الى الاية الكريمة ومن يؤمن بالله يهدي قلبه الله جل وعلا يقول ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه

65
00:26:16.700 --> 00:26:39.600
قال القمة رحمه الله في معنى الاية واشار اليه المصنف قال علقمة رحمه الله هو المؤمن تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم هذا معنى قوله يهديهم ربهم بايمانهم

66
00:26:40.650 --> 00:27:05.300
فالايمان له هدايات عظيمة يفوز بها المؤمن في احواله كلها ثم قال ثم اشار رحمه الله ان هذه المصائب المزعجة التي اه تصيب المسلم اولا يعلم ان المسلم ان من عند الله

67
00:27:05.500 --> 00:27:26.050
يعلم انها من عند الله. والامر الثاني يعلم انها توصل الى ثواب الله تأمل الامرين يعلم انها من عند الله وايضا توصل الى ثواب الله كم من انسان له اه منزلة عالية في الجنة

68
00:27:26.600 --> 00:27:46.850
نالها بصبره على المصاب الذي ابتلاه الله به في هذه الحياة فترتفع به درجاته في اعلى المقامات ورفيع الرتب ومن الناس من يبتلى بمصاب يصبر عليه السنة والسنتين والثلاث العشر والعشرين

69
00:27:47.450 --> 00:28:07.150
لا يتسخط ولا يجزع بل ترى فيه حمدا وشكرا لله لا تجده في كثير من الاصحاء ورضا بما قدر الله له لا تجده في كثير من المنعم عليهم بالنعم. بعض الناس عنده نعم

70
00:28:07.450 --> 00:28:26.400
وتجدوا مع النعم المتوافرة عليه في صحته في عافيته في بدنه الى غير ذلك تجده جازع جزوعا اه متسخطا ولا يكون عنده اه حمد لله وشكر له سبحانه وتعالى على نعمه جل وعلا

71
00:28:26.500 --> 00:28:51.900
فاذا الايمان هذا الامر العظيم اذا وجد في قلب المؤمن وتمكن من قلبه جاءت هذه الهدايات هداية الايمان مع المؤمن في كل احواله نعم ومن ثمرات الايمان الصادق انه يقوي الرغبة في فعل الخيرات

72
00:28:51.950 --> 00:29:11.450
والتزود من الاعمال الصالحات ويدعو الى الرحمة والشفقة على المخلوقات وذلك بسبب داعي الايمان وبما يحتسبه العبد عند الله من الثواب الجزيل. وهذه ايضا ثمرة عظيمة جدا من ثمار الايمان انه

73
00:29:11.950 --> 00:29:35.700
يقوي العبد على فعل الخيرات على الصدقات على البذل على العطاء على الاحسان لماذا؟ لان ايمانه يهديه الى ان آآ آآ يهديه الى الايمان بالرب الشكور بالرب اه الكريم الرب الرحيم الغفور

74
00:29:35.800 --> 00:29:52.850
وان انه كلما ازداد عطاء وكرما واحسانا كلما ازداد العبد كرما وعطاء واحسانا زاد ثوابه اجر عند الله ايضا ايمانه يهديه الى الايمان بالدار الاخرة وما فيها من اجور وما فيها من الثواب وما فيها من

75
00:29:53.000 --> 00:30:10.600
آآ الجزاء والحساب في عمل ويكثر من الاعمال ويدفع ايمانه الى مزيد من الاعمال بخلاف من لا ايمان عنده او من او من ايمانه ضعيف ولهذا العلماء رحمهم الله قالوا في

76
00:30:10.750 --> 00:30:37.200
ومنهم المصنف في كتابه فتح الرحيم الملك العلام قال رحمه الله تعالى الايمان باليوم الاخر على درجتين درجة الايمان الجازم ودرجة الايمان الراسخ الايمان الجازم هو الحد المطلوب من كل مسلم. بمعنى انه اذا نزل عن الجزم اصبح شكا والشك كفر

77
00:30:38.150 --> 00:31:00.350
فالحد الجازم هو الحد الذي مطلوب من كل مسلم ان لم يوجد فما بعده الا الكفر والايمان الراسخ هو تمكن هذا الايمان بالقلب واستحضار العبد له فاذا حضر هذا الايمان ورسخ في القلب

78
00:31:01.100 --> 00:31:24.850
واصبحت الاخرة بين عينيه واصبح عمله للاخرة دفع هذا الايمان الى ماذا الى العمل والاكثار من الطاعات والتزود ليوم المعاد بخلاف الشخص الذي يغفل عن الدار الاخرة او الذي لا يؤمن بالدار الاخرة

79
00:31:27.600 --> 00:31:48.500
تجد العمل يضمحل عنده ويضعف تماما او يعمل لينال مصلحة انية تجده يقدم اعمال لينال بها مصالح انية لا يرجو شيئا اه يلقى الله سبحانه او لا يقدم شيئا ليلقى الله سبحانه وتعالى به

80
00:31:49.250 --> 00:32:10.850
اما لعدم ايمانه او لغفلته عن هذا المعنى فاذا الايمان من فوائده العظيمة انه اذا قوي في القلب دفع العبد الى المزيد من العمل والبذل والعطاء والتقرب الى الله سبحانه وتعالى

81
00:32:12.100 --> 00:32:35.450
نعم ومن ثمراته ايضا انه ينهى عن الشرور والفواحش كلها. ما ظهر منها وما بطن. ويحذر من كل خلق رذيل قال تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى

82
00:32:35.450 --> 00:33:01.150
ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا فذكر في هذه الاية ما يثمره الايمان من اعمال القلوب والجوارح والقيام بحق الله وحق الخلق فهذه الاخلاق الحميدة هل يتوصل اليها؟ هل يتوصل اليها بغير الايمان

83
00:33:01.400 --> 00:33:18.850
وهل يعصم العبد من انحلال الاخلاق المؤدية الى الهلاك الا الايمان وهل اودت بكثير من الخلق الامور المادية والشهوات البهيمية والاخلاق السبعية وهبطت بهم الى الهلاك الا حين روح الايمان

84
00:33:19.300 --> 00:33:44.450
وهل تؤدى الامانات والحقوق؟ وهل تؤدى الامانات والحقوق الواجبة بغير وازع الايمان وهل تثبت القلوب عند المزعجات وتطمئن النفوس عند الكريهات الا بعدة الايمان وهل تقنع النفوس برزق الله وتتم لها الراحة والحياة الطيبة في هذه الدار الا بقوة الايمان

85
00:33:44.650 --> 00:34:10.200
وهل يتحقق العبد بالصدق في اقواله وافعاله ومعاملاته ويكون امينا شريفا معتبرا عند الله وعند خلقه الا بالايمان فكل اس تنبني عليه هذه الامور الجليلة سوى الايمان فهو منهار وكل رقي مادي لا يصحبه الايمان فهو هبوط ودمار

86
00:34:10.500 --> 00:34:37.150
الاوان الايمان يحمل العبد على الصبر على قضاء الله والشكر لنعم الله والشفقة على عباد الله والتخلق بكل خلق جميل والتخلي من كل خلق رذيل ومصداق ذلك ما هو في كل متصف بالايمان ومفقود ممن لم يكن كذلك. فان وجدت موصوفا ببعض هذه الصفات وهو غير ملتزم

87
00:34:37.150 --> 00:34:57.150
للاسلام فعن الدين الاسلامي قد اخذها وقد يصبغها بصبغة بغير وقد يصبغها بغير صبغة الدين فليأتي المعترض بمثال واحد يخرج عن هذا الاصل ان كان صادقا. فان الدين يهدي للتي هي

88
00:34:57.150 --> 00:35:19.450
ويدعو الى كل خير قال تعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وقال ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون

89
00:35:19.450 --> 00:35:44.400
هذه الثمرة الخامسة من ثمار الايمان انه ينهى عن الشرور والفواحش ما ظهر منها وما بطن يحذر من الاخلاق الرذيلة والتعاملات السيئة لانه الدين الخلق دين المعاملة الحسنة دين الرفق دين اللطف

90
00:35:44.500 --> 00:36:04.600
دين الكرم دين السخاء والبذل والعطاء والاحسان دين النصح هذه كلها معاني اشتمل عليها هذا الدين فاذا من ثمار هذا الايمان وفوائده العظام انه يهدي لكل خلق كريم وكل تعامل فاضل

91
00:36:04.850 --> 00:36:27.550
ولكل ادب رفيع ولهذا اشار المصنف رحمه الله الى ان المعاني الفاضلة لا تتحقق ولا توجد في المجتمعات الا بهذا الايمان فاذا وجد الايمان وجدت تعاملات الحسنة وجد ايضا اداء الحقوق الواجبة اديت الامانات

92
00:36:28.400 --> 00:36:45.950
آآ ايضا تقنع النفوس بما اتاها الله سبحانه وتعالى لا تتطلع الى ما عند الغير لا تتمنى ما فضل الله به غيرها عليها معاني عظيمة سردها كلها لا لا تكون الا

93
00:36:46.200 --> 00:37:07.000
من الايمان الايمان هو الذي اه يثمرها ثم قال رحمه الله كل اس تنبني عليه هذه الامور الجليلة سوى الايمان فهو منهار وكل رقي مادي لا يصحبه الايمان فهو هبوط ودمار

94
00:37:07.050 --> 00:37:29.750
وهذا ينبه على معنى عظيم جدا ربما بعض المسلمين لما غفل عنه اصبح عنده نوع من التعلق  بعض المبادئ والتعاملات التي يتعامل بها الكفار بل اصبح بعض المسلمين اذا اراد

95
00:37:30.050 --> 00:37:51.250
ان يتحدث عن بعض التعاملات الفاضلة الجميلة مثلا الوفاء بالوعد الدقة بالموعد اه الى غير ذلكم من التعاملات تجده اذا اراد ان يستشهد يحيل على الكفار وكأنه ليس بين ايدينا كتاب الله سبحانه وتعالى

96
00:37:51.500 --> 00:38:19.700
كأنه ليس بين ايدينا القرآن كانه ليس بين ايدينا سنة النبي عليه الصلاة والسلام كانه ليس بين ايدينا تاريخ الصحابة المجيد وتاريخ التابعين لهم باحسان وائمة الدين وعلماء المسلمين ووالله ان القلوب لتألم اشد الالم حينما ترى في بعض الكتاب من المسلمين اذا اراد ان يستشهد على خلق فاضل او

97
00:38:19.700 --> 00:38:37.950
ادب كريم او معاملة حسنة يقول قال الكاتب فلان من هو احد الكفار تأمل كلام الشيخ رحمه الله يقول كل اس كل اس تبنى عليه هذه الامور الجليلة سوى الايمان فهو منهار

98
00:38:38.950 --> 00:39:06.050
وكل رقي مادي لا يصحبه الايمان فهو هبوط ودمار وهذا حق حتى التعاملات حتى التعاملات التي تكون من من اولئك وتقع منهم هي في الحقيقة تعاملات انية وامور وقتية يقدمونها

99
00:39:06.750 --> 00:39:23.300
وهم لا يرجون بها ما عند الله سبحانه وتعالى وترجون من الله ما لا يرجون لا يرجون بها ما عند الله تجده يتعامل ويتفانى في التعامل اما لشهرة اما لسمعة اما لمصلحة

100
00:39:23.350 --> 00:39:42.100
اما لدفع مثلا مضرة او نحو ذلك. اما المؤمن عندما يقدم الاخلاق الفاضلة يرجو بها الدرجات العالية في جنات النعيم. وقد سئل النبي عن عن اكثر ما يكون به دخول الجنة قال تقوى الله وحسن الخلق

101
00:39:42.100 --> 00:40:02.700
ونبينا عليه الصلاة والسلام قال ادناكم مني منزلة يوم القيامة احاسنكم اخلاقا او كما جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه. فالمسلم يقدم الاخلاق الفاضلة قربة يتقرب بها الى الله ويرجو بها ثواب الله سبحانه وتعالى. اما ذاك الكافر

102
00:40:02.800 --> 00:40:27.150
عندما يأتي بمعاملات مثلا جميلة او فهي ليست قائمة على اساس ولهذا كل هذه الامور كما وصفها المصنف ما نهايتها الى الانهيار والى الدمار ولهذا لما يذهب عن تلك المجتمعات

103
00:40:28.900 --> 00:40:49.850
الرقيب الذي هو يطالعه من يتعامل بتلك المعاملات ونظره الى الاخرين تذهب عنه ولهذا يقال ويذكر كثيرا عندما مثلا في الليل او نحو ذلك عندما تنطفئ الانوار في تلك المجتمعات كل الاخلاق تذهب

104
00:40:50.050 --> 00:41:19.050
مع مع ذهاب النور وانواع الاعتداءات والظلم والسطو الى اخره لا تحسب بينما المؤمن لو كان في في مكان ما وانطفأ النور ولا يراه احد  قريبا منه مال يتمكن من اخذه او مثلا شهوة يتمكن من الوصول اليها او غير ذلك تجده لا يقدم على

105
00:41:19.050 --> 00:41:40.400
شيء من ذلك لماذا؟ لان عنده ايمان يزع ودين يردع هم الكافر لما تذهب تلك المعاني تجده يكون في غاية الانحطاط وفي غاية السفول وفي غاية الاعتداء وفي غاية الظلم بينما المؤمن عنده ايمان

106
00:41:40.450 --> 00:42:03.800
ايمان يردعه دين يزعه عن اه مثل هذه التعاملات. ثم نبه رحمه الله على معنى مهم جدا يجدر ان ننتبه له يقول رحمه الله ان وجدت مثل هذه الاخلاق او الفاضلة عند اولئك هي مأخوذة من الاسلام ومأخوذة من الدين

107
00:42:04.000 --> 00:42:25.600
وقد يصبغها بغير صبغة الدين يسمعها بغير صبغة الدين والا يقول رحمه الله فليأتي المعترض بمثال واحد يخرج عن هذا الاصل يعني فعلا يكون خلق فاضل ولا يكون الدين هو الذي دعا اليه

108
00:42:25.950 --> 00:42:50.600
فالدين الاسلامي واديان الانبياء الذين بعثهم الله سبحانه وتعالى اجمعين بعثوا بالاخلاق الفاضلة والاداب الرفيعة والتعاملات اه الحسنة بالبر بالصلة بالكرم بالاحسان الى غير ذلكم من المعاني التي جاء بها دين الاسلام

109
00:42:51.000 --> 00:43:11.550
هذا الذي ينبه عليه المصنف يجهل مسلم يحرص على هذه الاخلاق الفاضلة يقدمها ويقوم بها قربة يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى ومن لا يكون كذلك ينقطع في اول الطريق

110
00:43:11.850 --> 00:43:31.300
من لا يكون كذلك ينقطع في اول الطريق. لانه ان تعامل ربما لا يقابل من الاخرين بالمعاملة الحسنة فينقطع بينما المؤمن لا ينقطع لانه يقدم ويقدم من الاعمال والتعاملات والاخلاق الفاضلة بشيء يرجوه

111
00:43:31.350 --> 00:43:54.700
ليس ممن يتعامل معه وانما يرجوهم من الله سبحانه وتعالى وترجون من الله ما لا يرجون نعم ومن ثمرات الايمان انه يأمر بالعدل والقسط في جميع المعاملات واداء الحقوق المتنوعة الواقعة بين الناس

112
00:43:55.100 --> 00:44:17.600
وينهى عن الظلم في الدماء والاموال والاعراض والحقوق كلها وهل يمكن صلاح هذه الامور الا بالعدل والقسط الذي هو روح الدين وقوامه قال تعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي

113
00:44:18.050 --> 00:44:38.450
يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين. ان يكن غنيا او او فقيرا فالله اولى بهما واذا اعتبرت تفاصيل العدل في الاحكام الشرعية المتعلقة بالعقود والمعاملات

114
00:44:38.550 --> 00:45:05.050
من معاوظات وشركات وحقوق المواريث والزوجية والاقارب والمعاملين وجدتها في غاية العدل والانتظام مصلح للاحوال الجالب للمنافع الدافع للمضار والمفاسد ثم ذكر رحمه الله هذه الثمرة العظيمة من ثمار الايمان انه دين يأمر بالعدل بالقسط

115
00:45:05.450 --> 00:45:29.800
في المعاملات في اداء اه الحقوق ينهى عن الظلم والعدوان في الدماء في الاموال في الاعراض نبينا عليه الصلاة والسلام في آآ في خطبته في حجة الوداع قال ان دمائكم واموالكم واعراض واعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا. في بلدكم هذا في شهر كم هذا

116
00:45:29.900 --> 00:45:54.050
فدين الاسلام جاء بتحريم اه الدماء تحريم الاموال تحريم الاعراض فلا يعتدى عليها. دين اه جاء بالعدل والنهي عن الظلم جاء بالوفاء جاء بهذه المعاني العظيمة ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي

117
00:45:54.050 --> 00:46:13.700
فتجد الدين الاسلامي وهذا الايمان يأمر المسلم بالعدل في تعاملاته كلها في اموره كلها لا يظلم لا يعتدي لا يبغي ثم انه يتجنب المؤمن يتجنب الظلم ويتجنب البغي ويتجنب العدوان

118
00:46:13.750 --> 00:46:33.750
ويقوم بالعدل ويقوم بالانصاف والتعاملات الحسنة يقوم بها ايمانا وديانة وتقربا الى الله سبحانه وتعالى وطلبا لرضاه قال تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم

119
00:46:34.100 --> 00:46:55.450
فهذا هو الايمان وهذه معانيه العظام وهذا ما يدعو اليه ويقول رحمه الله اعتبر ذلك تفاصيل العدل في احكام الشرع سواء متعلقة بالعقود والمعاملات او المعاوظات والشركات او الحقوق آآ وحقوق المواريث والزوجية والاقارب وغير ذلك

120
00:46:55.450 --> 00:47:20.500
تجد دين الاسلام قائم على العدل في ذلك كله واشار الى ذلك اشارة سريعة والا بسط ذلك يطول جدا وفي الايات الكريمة في القرآن الكريم اعتنى رحمه الله تعالى في تفسيره

121
00:47:20.550 --> 00:47:43.000
وتفسير عظيم مبارك اعتنى في تفسيره بتجلية هذه المعاني وابرازها المعاني التربوية المعاني الايمانية المعاني في التعامل في الاداب في الاخلاق ايضا في الثمار والاثار. اعتنى بهذا عناية عظيمة جدا ولهذا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لما كتب مقدمة

122
00:47:43.100 --> 00:48:05.800
ذكر فيها محاسن التفسير ذكر من بينها انه انه كتاب اعتنى بالجانب التربوي والمعاني آآ التربوية عناية فائقة وفعلا من يطالع تفسير الشيخ رحمه الله يجد انه اجاد كثيرا في مثل هذه الجوانب وافاد. الشاهد ان

123
00:48:05.800 --> 00:48:32.550
من ثمار الايمان انه يأمر بالعدل في التعاملات كلها  آآ اذكر في هذا المقام قصة طريفة ومفيدة تتعلق بالتعامل مع الزوجات والعدل العدل مع الزوجات اه احد الافاضل من اه الدعاة

124
00:48:33.200 --> 00:48:58.800
كان مرة سافر الى احدى دول الكفر الى احدى دول الكفر ولما اراد ان يدخل في المطار كانت المأمور مأمور الجوازات في الدخول امرأة واخذت الجواز ونظرت فيه وبدأت تسأله بعض الاسئلة التي قد هي تعتبر معتادة عند

125
00:48:59.250 --> 00:49:18.800
الدخول من اين جئت؟ الى ماذا تذهب؟ ماذا تريد في اه دخولك فسألته بعض الاسئلة قالت متزوج قال عندي ثلاث زوجات يقول تعمدت ما ما قلت انا متزوج قلت عندي ثلاث زوجات

126
00:49:18.850 --> 00:49:39.700
يقول فصرخت صوت عالي استنكار ثلاث زوجات يقول لما انتهت من هذا الفزع قلت لها لكن انا مع زوجاتي كذا وكذا وكذا وكذا ويقول واخذت اسرد لها العدل الذي امرنا الله سبحانه وتعالى

127
00:49:39.900 --> 00:50:01.150
به مع الزوجات. قال وامر ايضا اضيفه لك. في حياتي كلها والله ما كشفت ستر تنقض الا هؤلاء الثلاث الزوجات يقول فلما شرحت لها هذا المعنى قالت والله اتمنى ان اكون زوجتك الرابعة

128
00:50:02.600 --> 00:50:21.550
قال تتمنى بعد الصراخ الذي كان في الاول قالت والله اتمنى ان اكون زوجتك الرابعة  لما يتكلمون عن تعدد الزوجات يتكلمون عنه وهم يجهلون فوائده واثاره اه كيف ان الاسلام

129
00:50:21.900 --> 00:50:46.400
جاء بالامر بالعدل وان من لا يستطيع ان يعدل فليكتفي بواحدة فالاسلام دين العدل عندما يقع مثلا ظلم من اشخاص مع زوجاتهم هذا الظلم لا ينسب للاسلام لكن خصوم الدين ينسبونه للاسلام. يقول انظروا فلان او انظروا علان هذا هو الاسلام. بينما تلك

130
00:50:46.500 --> 00:51:07.350
اخطاء اشخاص اما الاسلام دين العدل الاسلام دين العدل يأمر العدل في كل التعاملات مع الاولاد اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم لم يقبل عليه الصلاة والسلام ان يشهد على هبة وهبها

131
00:51:07.750 --> 00:51:25.000
رجل لابنه لانه لم يعطي ابناءه مثله. قال اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. فدين الاسلام دين العدل في اه تعاملاته كلها. نعم  قال رحمه الله تعالى فصل تابع لما قبله

132
00:51:25.100 --> 00:51:49.800
وهذا الايمان الصحيح الشامل لاصول الايمان وحقائقه يتضمن الخضوع الكامل لله. والانابة اليه في كل الاحوال الذي هو غاية صلاح القلوب والارواح فيدخل فيه الاخلاص لله في عبوديته. والاحسان المتنوع بكل وجه لله الخالق. ويدخل فيه

133
00:51:49.800 --> 00:52:09.550
الايمان بكل كتاب انزله الله وبكل رسول ارسله الله وبكل حق نزلت به الكتب وجاءت به الرسل واتفقت عليه الفطر السليمة والعقول المستقيمة وهو الدين المزكي للقلوب المطهر للنفوس المنمي للاخلاق

134
00:52:09.700 --> 00:52:29.800
دين الحكمة والفطرة دين العقل الصحيح والنقد الصريح دين يبرأ من الوثنيات والالحاد وانحلال الاخلاق دين قد جاء باباحة جميع الطيبات والمنافع وتحريم الخبائث والمضار. يأمر بكل معروف شرعا وعقلا

135
00:52:29.800 --> 00:52:52.850
وينهى عن كل منكر وبغي وعدوان. دين فيه صلاح القلوب والاجساد. والسعي لكل منفعة دينية ودنيوية معينة على الدين دين نزل من عند العزيز الحميد لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. تنزيل من حكيم حميد. لا

136
00:52:52.850 --> 00:53:17.400
مبطل من نقد اصل من اصوله. ولا يخبر بما تحيله ولا يخبر بما تحيله العقول. بل بما تشهد به العقول صحيحة او لا تهتدي الى تفصيله وبيانه دين جميع الانبياء والمرسلين. وعليه جميع الاصفياء والعلماء الربانيين. ائمة الهدى ومصابيح الدجى. ونبذ

137
00:53:17.400 --> 00:53:39.200
كل مشرك وجاحد ممن مرضت عقولهم وانحلت اخلاقهم وطغت عليهم المادة فدمرت اديانهم تدميرا المؤمن بالله حقا قد تنعم بعبادة الله راجيا ثوابه. وتنعم بنصيبه من الدنيا على الوجه الاكمل

138
00:53:39.200 --> 00:54:01.800
فانه تناوله من فانه تناوله من حله ووضعه في محله قاصدا به قيام ما عليه من الواجبات. مستعينا به على عبادة ربه المؤمن وصفه التواضع للخلق وللحق. يتبع الحق اين كان ويدين بالنصيحة لعباد الله على اختلاف مراتب

139
00:54:01.800 --> 00:54:21.650
والجاحد وصفه التكبر على الحق وعلى الخلق والاعجاب بالنفس لا يدين بنصيحة احد من الخلق المؤمن سليم القلب من الغش والغل والحقد. صدوق اللسان حسن المعاملة. وصفه الحلم والوقار والسكينة

140
00:54:21.650 --> 00:54:41.550
والصبر والرحمة والوفاء والثبات لا يذل الا لله. قد صان قلبه ووجهه عن بذله وتذلله لغير ربه قد جمع بين السعي في فعل الاسباب النافعة والتوكل على الله والثقة به وطلب العون منه في كل الامور

141
00:54:41.600 --> 00:55:07.800
وبقوة توكله وثقته وطمعه بربه قد يسره الله لليسرى وجنبه العسرى اذا اتته الدنيا والنعم والمحاب تلقاها بالشكر وصرفها فيما ينفعه ويعود عليه بالخير واذا اصابته المكاره تلقاها بالصبر والاحتساب وارتقاب الاجر والثواب والرجاء لفرج الله بزوالها

142
00:55:07.900 --> 00:55:26.450
فيكون ما عوض من الخير والايمان والطمأنينة اعظم مما فاته من محبوب او حصل له من مكروه فهذه الخصال الجميلة من عقائد صادقة واخلاق راقية واداب سامية هل يمكن ان يتصف بها الا المؤمن حقا

143
00:55:26.450 --> 00:55:46.450
وهي من اكبر البراهين على ان الدين بعقائده واخلاقه هو الدين الحق. الذي يؤول اليه اولو الالباب والحجى وارباب البصائر والنهى. ولا يزهد فيه الاراء الا الارذال. الذين اختاروا الضلالة على الهدى

144
00:55:46.450 --> 00:56:08.900
بالسعادة لها في على المؤمنين على المؤمنين الاخيار. وحنيني المتتابع على الصادقين الابرار. الذين عمرت قلوبهم بمعرفة الله ومحبته ولهجت ولهجت السنتهم بذكر الله والثناء عليه وعمرت اوقاتهم بطاعته وخدمته

145
00:56:08.900 --> 00:56:34.550
نعم لها في قال رحمه الله تعالى لها في على المؤمنين الاخيار وحنيني المتتابع على الصادقين الابرار الذين عمرت بمعرفة الله ومحبته ولهجت السنتهم بذكر الله والثناء عليه وعمرت اوقاتهم بطاعته وخدمته وحنوا

146
00:56:34.550 --> 00:56:58.650
بهذا الايمان الحقيقي لعلها وحنوا وحنوا بهذا الايمان الحقيقي على الخلق بالرأفة والرحمة والنصح ومنعهم هذا الايمان من كل خلق رذيل كما حثهم على كل خلق جميل اين الايمان الصحيح من اهل الرياء والتملق والنفاق

147
00:56:58.700 --> 00:57:21.050
واين الايمان ممن دأبهم الفسوق والعصيان والشقاق اين الايمان من المعرضين عن معرفة الله ومحبته الناكبين عن طاعته وخدمته واين الايمان ممن ملئت قلوبهم بالتعلق بالحب والتعظيم والخوف والرجاء للمخلوقين. وخلت من تعلقها برب

148
00:57:21.050 --> 00:57:44.250
العالمين اين الايمان من الطعانين اللعانين واين الايمان من الكذابين والنمامين؟ واين الايمان من المعاملين بالربا والغشاشين؟ فليس الايمان بالتحلي والتمني وانما الايمان ما وقر في القلوب وصدقته الاعمال عند التمحيص والتحقيق

149
00:57:44.350 --> 00:58:08.950
والامتحان يظهر الكاذب وصادق الايمان. عقد رحمه الله هذا الفصل ووصفه بانه تابع لما قبله وهو عقده رحمه الله بيان مضامين الايمان وما يشتمله من عقائد وصحيحة عليها قيام هذا الدين

150
00:58:09.100 --> 00:58:31.600
واشار رحمه الله تعالى الى شيء منها ثم اخذ يبين ان هذا الدين هو الدين الذي يزكي القلوب وهو الدين الذي اه اه يتوافق مع الفطر السليمة والعقول المستقيمة فهو دين الفطرة ودين العقل

151
00:58:32.450 --> 00:58:47.300
لم يأمر بشيء وقال العقل السليم ليته لم يأمر به ولا نهى عن شيء وقال العقل السليم ليته ولا نهى عن شيء وقال العقل السليم ليته اه لم ينهى عنه

152
00:58:47.700 --> 00:59:11.400
فهو دين يتوافق مع الفطر والعقول السليمة هو دين العقل الصحيح والنقل الصريح والحكمة والفطرة ايضا دين يبرأ من الوثنيات والالحاد والشقاق وسيء الاخلاق يبرأ من ذلك كله ويحذر من ذلكم اشد

153
00:59:11.950 --> 00:59:33.800
التحذير ثم لم يأتي هذا الدين بامر تحيله العقول جاء بمحارات العقول ولم يأتي بمحالات العقول ولهذا يقول رحمه الله لا يخبر بما تحيله العقول بل بما تشهد به العقول الصحيحة

154
00:59:34.450 --> 00:59:58.200
او لا تهتدي الى تفاصيله وبيانه لكنه لم يأتي بشيء تحيله العقول يعني تحكم العقول السليمة انه محال هذا الدين الذي هذا وصفه عليه جميع الانبياء والمرسلين عليه جميع الاصفياء العلماء الربانيين ائمة الهدى

155
00:59:58.600 --> 01:00:16.850
لكن ينبذ هذا الدين من؟ قال كل مشرك وجاحد ممن مرظت عقولهم انحلت اخلاقهم طغت عليهم المادة من كانوا فهذه الشاكلة هم الذين ينبذون هذا الدين ثم اخذ يذكر اوصافا للمؤمن

156
01:00:17.100 --> 01:00:42.000
وان المؤمن خلقه التواضع والمعاملة الحسنة بخلاف الجاحد وصفة التكبر والتعالي المؤمن سليم القلب بخلاف الجاحد فان في قلبه من الغل والنفاق والشقاق وسيء الاخلاق اخذ يبين رحمه الله هذه المعاني العظيمة

157
01:00:42.400 --> 01:01:03.100
ثم قال لها في على المؤمنين الاخيار وحنين متتابع على الصادقين الابرار. اي ان هؤلاء هم الذين ينبغي ان يحرص الانسان عليهم وان يحرص على معرفتهم ومعرفة اخلاقهم وادابهم وان يحذر اشد

158
01:01:03.300 --> 01:01:16.850
الحذر ممن ليسوا كذلك ثم ختم رحمه الله بقوله اين الايمان الصحيح ممن كان كذا؟ اين الايمان الصحيح ممن كان كذا؟ الى اخره. وهذا نظير ما جاء في الحديث لا

159
01:01:16.850 --> 01:01:36.400
الزاني حينزه وهو مؤمن فاذا كانت هذه الامور المشار اليها تصادم الامام من اصله فهذا يدل على انتفاء الايمان عنه بالكلية. واذا كانت اعمالا هي من كبائر الذنوب ولا تصادم

160
01:01:36.450 --> 01:01:56.300
الايمان من اصله فالمنفي عنه من الايمان هو كماله الواجب وهو ينبه بهذا الى ان الايمان الصحيح الايمان الصادق الايمان الراسخ لا يكون صاحبه من اهل الرياء والنفاق لا يكون من اهل الفسوق والعصيان والشقاق

161
01:01:56.600 --> 01:02:17.200
لا يكون من آآ الكذابين النمامين من اهل آآ الربا والغش ونحو ذلك فهذا يدل وجود هذه الاشياء تدل على ضعف الايمان لا تدل على ذهابه وانما تدل على ضعف الايمان وان ايمانه ان الايمان لم يتمكن

162
01:02:17.700 --> 01:02:35.050
ولم يرسخ اذا تمكن الايمان ورسخ فجميع هذه الامور لا يتعامل بها المؤمن ولا يقع في شيء منها فليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال

163
01:02:35.600 --> 01:02:53.650
وقوله رحمه الله في اثناء كلامه وعمر اوقات بطاعته وخدمته آآ التعبير بان يقال عبادته هو الذي جاءت به نصوص وآآ الادلة وفي استعمالات السلف رحمهم الله تعالى ومثل هذه العبارة

164
01:02:53.800 --> 01:03:18.800
اه تأتي في بعظ يعني وفي الندرة في بعظ استعمالات اهل العلم ومراد ومرادهم بها اه بهذا التعبير اي القيام بما شرعه الله سبحانه وتعالى من الاعمال والطاعات والعبادات وما من شك ان التعبير باللفظ الذي جاء في القرآن وجاء في السنة وفي استعمال

165
01:03:18.950 --> 01:03:44.750
الصحابة والتابعين هو آآ الاولى  نسأل الله عز وجل ان يزيننا جميعا بزينة الايمان. امين. وان يجعلنا هداة مهتدين وان يصلح لنا جميعا ديننا الذي هو عصمة وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير

166
01:03:44.750 --> 01:04:04.750
والموت راحة لنا من كل شر. وان يغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره. سره وعلنه اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا

167
01:04:04.750 --> 01:04:24.750
الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك

168
01:04:24.750 --> 01:04:45.900
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين  جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين