﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:29.700
ونبدأ بسورة الاعراف. فنقول سورة الاعراف سورة مكية. على قول جمهور اهل العلم  وقال بعضهم انها مكية الا ثمان ثمان ايات وهي قوله واسألهم عن القرية الى قوله واذ نتقن الجبل فوقهم ولكن الصواب ان هذه السورة كلها مكية

2
00:00:29.700 --> 00:00:48.350
ولا مانع ان يذكر الله عز وجل في مكة احيانا في القرآن بعض خبر اهل الكتاب هذا يعني من استثنى يقول هذه هي هذه من اخبار بني اسرائيل. والاصل المحاجة مع اليهود كانت في المدينة

3
00:00:48.700 --> 00:01:13.600
نقول ما يلزم كما مر معنا جاء ذكر الزكاة واتوا حقه يوم حصاده في السور المكية لكن اشارة بسيطة ما هي على سبيل البسط نعم واسمها الاعراف بدليل ما جاء في الحديث الذي رواه النسائي بسند صحيح

4
00:01:14.450 --> 00:01:34.650
او الاثر عن زيد ابن ثابت قال لمروان ابن الحكم قال له مروان ابن الحكم او هو قالها قال لمروان ابن الحكم مالي اراك تقرأ في المغرب بقصار السور وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها باطول الطوليين

5
00:01:35.000 --> 00:01:50.900
قال مروان يا ابا عبد الله ما طول الطوليين؟ قال الاعراف ووجه تسميته بذلك لقوله وعلى الاعراف رجال. سيأتي ان شاء الله الكلام عليه هذا ما يتعلق بالاسم وسبب التسمية

6
00:01:50.950 --> 00:02:11.450
والنوع وقالوا في ترتيب نزولها انها الاية التاسعة والثلاثون. يعني نزل قبلها ثمان وثلاثون سورة هذي كلها امور اجتهادية لكن تذكر من باب العلم قال جل وعلا الف لام ميم صاد

7
00:02:11.750 --> 00:02:35.250
وقد مر معنا هذه الحروف المقطعة وقد مر معنا ان اصح ما يقال في الحروف المقطعة الله اعلم بمراده منها والحكمة منها التحدي والاعجاز هذا قول الصحابة خلفاء الراشدين وقول السلف الله اعلم بمراده منها. لكن لها حكمة ومن حكمة

8
00:02:35.250 --> 00:02:49.350
فيها التحدي والاعجاز. يقول هذا القرآن الذي انزلته عليكم هو مكون من هذه الحروف. ومع ذلك ما تستطيعون ان تأتي قلت ليه ان تأتوا بمثله ولو كان بعض الطور بعضا ظهيرا

9
00:02:50.000 --> 00:03:14.700
الف لام ميم صاد كتاب انزلناه كتاب انزل اليك كتاب خبر تقديره هذا كتاب انزل اليك المنزل له هو الله وهذا فيه دليل على علو الله. لان الانسان الانزال يكون من اعلى الى اسفل

10
00:03:15.650 --> 00:03:40.500
فلا يكن في صدرك حرج فلا يكن في صدرك حرج منه. يعني لا يكون في صدرك ضيق لا يضيق صدرك من الانذار به والله انا بحاجة الى هذا وخاصة الاخوة الذين قد يقيمون في بلاد الكفر

11
00:03:40.900 --> 00:04:08.450
احيانا في قضايا يطعن فيها على الاسلام بل بعضهم ممن تأثر بهذا الفكر هنا ناقشني احدهم يقول هل يعقل ان يكون رق رجل مثلك تجعله عبدا مملوكا لك لا يمكن هذا. هذا ما يقبله لا عقل ولا يا رجل هذا في القرآن. هذا في صدره حرج

12
00:04:09.600 --> 00:04:24.600
لا تضعف يا اخي هذا كتاب الله لا يكون في صدرك اي تردد ولا ولا ضيق فخر لك وتكريم من الله ان تكون من اهل هذا القرآن تقرأه وتعمل بما فيه. وتدعو اليه وتدافع عنه

13
00:04:24.950 --> 00:04:52.450
لا تضعف ويصيبك الحرج والمشقة والله انه يرفع الرأس ويعز الرجل ويعز المرء فلا يكن في صدرك منه حرج فلا فلا يكون في صدرك حرجا منه لتنذر به الانذار ادعوا اليه لا يصيبك الحرج والضيق والمشقة والخوف لا تتحرج انذر به

14
00:04:52.450 --> 00:05:10.500
كما انذر النبي صلى الله عليه وسلم. انذر الناس وادعهم الى ما فيه. لتنذر به وذكرى للمؤمنين يجب ان تنذر به وتخوف تبلغ الناس ما فيه ولي وهو ايظا ذكرى يتذكر

15
00:05:10.500 --> 00:05:34.250
به ويتعظ به المؤمنون فيعملون بما فيه ويتبعونه قال جل وعلا اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم هذا تأكيد فاتبعوا الذي انزل اليكم من ربكم وهو هذا القرآن. ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون. اتبعوا القرآن

16
00:05:34.250 --> 00:05:59.200
واعملوا بما فيه واجعله دليلا لكم ولا تتبعوا من دونه من دون هذا القرآن ولا تتبعوا من دونه اولياء. اي لا تتبعوا اولئك الذين يأمرونكم بالشرك لان اذا كان هذا الرجل يتبع القرآن فهو من اولياء الله

17
00:05:59.200 --> 00:06:22.400
اتباعك له اتباع لما انزل اليك من ربك فيما يقوله من الحق اما اذا خالف فلا. لكن المراد بالاولياء هنا الذين يدعون الى غير ما في القرآن فلا تتخذهم اولياء تتولاهم وتواليهم وتأخذ بقولهم وتترك القرآن

18
00:06:22.500 --> 00:06:42.150
ولا ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون اي قليلا تذكركم هذا الخطاب مع العموم فقال قليل الذي يتذكر يا اخوان بالقرآن وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيله

19
00:06:42.950 --> 00:07:00.450
فهذا خبر فكن من هذا القليل يا يا عبد الله. الذين يتذكرون بالقرآن ويتعظون به ويعملون بما فيه فانهم قليل واهل الجنة قليل بالنسبة لاهل النار يقول الله عز وجل

20
00:07:02.000 --> 00:07:19.400
فوق العصر ان الانسان لفي خسر. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وقال في الحديث القدسي في البخاري يا ادم اخرج بعث النار من ذريته فيخرج من كل الف تسع مئة وتسعة وتسعين الى النار واحد الى الجنة. الله المستعان

21
00:07:19.400 --> 00:07:36.800
فلا تستوحش من القلة فانت خسر وانت الان في اخر الزمان والقاظ على دينك القابظ على الجمر. كيف القبظ على الجمر؟ تقبظ وانت مرتاح؟ مسرور؟ لا جمر نار تلظى. تقوى

22
00:07:36.800 --> 00:07:59.550
بيدك فلابد من الصبر ولا يقول الانسان الناس كلهم يقولون كذا خلاص الناس وش يسوون؟ انا ودي اتمسك بديني لكن ما تستطيعوا ما هو بصحيح الكلام هذا ابدا مؤمن ال فرعون رجل واحد يأتي وحده وامته كلها في النار

23
00:08:00.300 --> 00:08:28.700
تمسك بدينك ولا يزال اهل الحق غرباء فطوبى للغرباء ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون اي قليلا ما تتعظون وترجعون الى الحق وهذا تحذير وامر لك بان تكون ممن يتذكر بالقرآن وتكون من هؤلاء القلة. ثم قال جل وعلا وكم من قرية اهلكناها فجاءها بأسنا بياتا

24
00:08:28.700 --> 00:08:54.100
او هم قائلون كم هنا خبرية وهي تدل على التكثير. وكم من قرية؟ يعني القرآن كثيرة والقرية هي المكان الذي يجتمع فيه الناس هي المدن لكن قيل لها قرية من القرء وهو الاجتماع. لان الناس يجتمعون فيها. وكم من قرية اهلكناها

25
00:08:54.450 --> 00:09:25.500
ثم فصل وبين كيف اهلكها؟ فجاءها بأسنا اي عذابنا وهو عذاب الاستئصال بياتا اي ليلا وقيل له بياتا لان الناس يبيتون فيه وهذا قيل هو عذاب البغتة للناس في الليل في ظلمة الليل وهم نائمون

26
00:09:25.650 --> 00:09:49.200
ساكنون قارون يفجعهم العذاب ويبغتهم. ولكن بسبب ذنوبهم وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون بغتة او هم قائلون وقت القائلة وهو النوم نصف النهار والقيلولة الصواب انها قبل صلاة الظهر

27
00:09:50.050 --> 00:10:12.100
وايضا قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الظهر لا بأس لكن الاعم الاغلب. ولهذا يقول احد الصحابة ما كنا نقيل يوم الجمعة الا بعد الصلاة دل على ان القيلولة قبل الصلاة لكن بحكم الاعمال الان لا بأس. يؤخر الانسان لو ما ينام الا بعد العصر ما في شي

28
00:10:12.500 --> 00:10:28.650
بس طبعا ما يغيب عن درس التفسير في غير ايام درس التفسير وقد حضرت مجلسا لشيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في الطائف جاءه رئيس المحاكم ويعتذر انه تأخر عليه

29
00:10:29.500 --> 00:10:45.850
قال نحن الان تغيرت الامور من اجل العمل ومصلحة الناس انا ما نمت منذ ثلاثين سنة منذ ان كنت في ما انام في النهار الا بعد صلاة العصر ما ينام الا بعد صلاة العصر

30
00:10:46.400 --> 00:10:59.900
ما في شي النوم بعد صلاة العصر عند الحاجة العامة يقولون في اثر لكنه لا يثبت. من نام بعد العصر فقد عقله فلا يلومن الا نفسه. مو بصحيح اذا احتاجت للنوم بعد العصر نم

31
00:11:00.550 --> 00:11:21.550
لكن القيلولة الافضل تكون قبل الظهر والا بعد الظهر لمن تيسر له ذلك. لان نوم النهار يعين على قيام الليل اي نعم او هم قائلون نعوذ بالله يأخذهم جهرة او بغتة. يأخذون بالنهار هم في وقت القائلة. قال جل وعلا فما كان دعوتهم اذ جاءهم

32
00:11:21.550 --> 00:11:43.550
الا ان قالوا انا كنا ظالمين اي ما كان دعاءهم لان الدعوة الدعوة والدعاء تأتي بمعنى كما قال جل وعلا واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين. دعواهم. وهنا قال فما كان دعواهم. يعني دعاؤهم

33
00:11:43.550 --> 00:12:04.000
هم لما حل بهم العذاب اذ جاءهم بأسنا اي عذابنا وحل بهم الا ان قالوا انا كنا ظالمين اعترفوا فاقروا انا كنا ظالمين لانفسنا بترك الحق واتباع الباطل. ولكن هذا لا ينفعهم في ذلك الوقت لكنهم يقرون ويعترفون

34
00:12:04.000 --> 00:12:28.650
تقوم عليهم الحجة. قال جل وعلا فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين. اي سنسأل  ماذا عملتم فيما جاءتكم به الرسل؟ وسنسأل الرسل هل بلغتم الرسالة لا اله الا الله نحن مساكين

35
00:12:29.000 --> 00:12:59.050
سنسأل ولهذا يسأل الله عز وجل من ارسل اليهم الذين ارسل اليهم وهم الامم المرسل اليهم الناس الذين ارسل اليهم سيسألون ماذا عملتم بم بلغتكم رسلكم ماذا اجبتم المرسلين وكذلك سيسأل المرسلين. سيسأل الرسل هل بلغتم؟ اديتم

36
00:13:01.100 --> 00:13:22.250
امامنا امور لابد ان نعد العدة من الان يا اخوان. حتى نجد للسؤال جوابا قال جل وعلا فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين. فلنقصن فلا نخبرن الرسل ومن ارسلناهم ومن ارسلنا

37
00:13:22.250 --> 00:13:45.750
اليهم الرسل واممهم الذين ارسل اليهم بعلم لانا نعلم كل شيء وما كنا غائبين فكان يعلم ان الرسل بلغت وماذا قالت؟ وماذا ردت عليهم اممهم ليخبرن الجميع وينبئهم ويجازيهم بناء على ذلك

38
00:13:46.450 --> 00:14:10.700
وما كنا غائبين ما كان غائبا جل وعلا. فهو السميع العليم البصير. يرى عباده ويبصرهم  ما تعمل من عمل يا اخي الا والله شاهد على كل شيء شهيد. يشهد يشاهدك يراك يبصرك يعلمك

39
00:14:11.450 --> 00:14:33.250
ولهذا قال من قال من السلف اذا استطعت ان تعصي الله في مكان لا يراك فافعل لكن ما يمكن ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه فهذا استحضار الاسمى والصفات ومعانيها يا اخوان يحمل على المراقبة

40
00:14:34.400 --> 00:14:58.150
فالله جل وعلا شاهد اعمال عباده يبصرهم ويراهم ويسمعهم ما كان غائبا وما هو الحي القيوم لا ينام ولا ينبغي له ان ينام فهو على كل شيء رقيب وعلى كل شيء وكيل وعلى كل شيء حفيظ. ففيه

41
00:14:58.200 --> 00:15:29.900
وجوب المراقبة والعمل بما دلت عليه قال جل وعلا  والوزن يومئذ الحق. الوزن المراد به وزن الاعمال. يومئذ يوم القيامة. وهذه عقيدة اهل السنة والجماعة. الايمان بوزن الاعمال وان هناك ميزان توزن به الاعمال

42
00:15:30.700 --> 00:15:58.100
قيل لكل رجل ميزان وقيل لكل امة ميزان وقيل بل هو ميزان واحد. المهم ان هناك ميزان له كفتان توزن فيه السيئات والحسنات ويوزن بالحق بالعدل لا يظلم احد. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. من ثقل ميزان حسناته ورجحت حسناته

43
00:15:58.100 --> 00:16:23.850
بسيئاته فاولئك هم المفلحون المنجحون المدركون ما طلبوا الناجون مما منه رهبوا ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم. من خفت موازين حسناته ورجحت بها السيئات فاولئك الذين خسروا انفسهم اعظم خسارة

44
00:16:25.550 --> 00:16:45.650
لانهم اورثوها النار وخسروها بدل ان تكون في الجنة فصارت في النار وفي العذاب الشديد فقد فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون. سبحان الله. بسبب ظلمهم. في اية

45
00:16:45.650 --> 00:17:10.250
بايات الله وظعوها في غير موظعها ووظعوا انفسهم غير موظعها فاستبدلوا الايمان بالكفر والاستجابة بالامتناع فما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون. وقد ذكر ابن كثير ما هو الذي يوزن؟ الذي يوزن في الميزان هل هي الاعمال

46
00:17:10.250 --> 00:17:36.300
او العامل هل هي الاعمال او العامل او كتاب الاعمال والصواب انها كلها توزن. فالاعمال قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان حبيبتان الى الرحمن ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. رواه البخاري

47
00:17:37.950 --> 00:18:02.200
وفي الحديث الاخر ايضا في الصحيح صحيح مسلم يأتي القرآن يوم القيامة تقدمه البقرة وال عمران كانهما غمامتان او غيايتان. الحديث فالاعمال توزن والله على كل شيء قدير يجعل لها اجراما فتوزن حقيقة

48
00:18:04.350 --> 00:18:32.050
وكذلك كتاب الاعمال كما في حديث البطاقة فيؤتى فيؤتى ببطاقة فيمد له تسعة وتسعين سجلا. كلها ذنوب واثام. السجل منها مد البصر. توزن. صحيفة العمل ويؤتى ببطاقة فيها لا اله الا الله فترجح فيها. وكذلك الرجل نفسه كما في الحديث

49
00:18:32.050 --> 00:18:48.250
المتفق عليه صاحب العمل يوزن ايضا. قال النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرد يؤتى يوم القيامة بالرجل السمين. فلا يزن عند الله جناح بعوضة ثم قرأ فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناه

50
00:18:48.500 --> 00:19:12.500
واذا ثبت عند احمد بسند صححه الشيخ الالباني وغيره ان ابن مسعود صعد على شجرة ثم جعلت الهواء تكفئه لحموشة ساقيه ودقتهما. فظحك بعظ الصحابة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اتعجبون من

51
00:19:12.500 --> 00:19:38.850
بقات ساقيه والذي نفسي بيده لهما في الميزان اثقل من احد قال ابن كثير وهذا كلام جميل قال وقد يمكن الجمع بين هذه الاثار بان ذلك كله كله صحيحا فتارة توزن الاعمال وتارة توزن محلها وتارة يوزن فاعلها والله اعلم

52
00:19:41.250 --> 00:20:17.400
نعم ثم قال جل وعلا ولقد مكناكم في الارض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون. قال مكنا مكناكم في الارض اي وطناها لكم وجعلناها قرارا ومهادا تجتهدون فيها وتمتهدونها وتفترشونها ونحو ذلك قول ابن كثير يقول تعالى ممتنا على عبيده فيما مكن لهم من انه جعل

53
00:20:17.400 --> 00:20:37.400
ارض قرار وجعل فيها رواسي وانهارا وجعل لهم فيها منازل وبيوتا واباح لهم منافعها وسخر لهم الصحابة لاخراج ارزاقهم منها وجعل لهم فيها معايش اي مكاسب واسباب هو الذي مكن جل وعلا مكنا

54
00:20:37.400 --> 00:20:58.450
ما في الارض مكن خلقه لو لم يمكنا في الارض لاضطربت الارض وهلكنا جميعا لو شاله جعل الارض كلها جبال ما تستطيع تبني عليها المكان تجلس فيه ما تستطيع لو شاء لجعلها كلها بحار

55
00:20:58.750 --> 00:21:16.650
فالله هذه نعمة من الله مكن لنا الارض وجعلها مهادا وثبتها بالرواسي ولقد مكناكم في الارض وجعلنا لكم فيها معايش. والمعايش جمع معيشة وهو ما يتوصل به الى العيش. جعلنا في هذه الارض مكنا منها وجعلنا

56
00:21:16.650 --> 00:21:34.500
فيها رزق نأكل منها ونشرب منها ونتغذى ونعيش ونكسب ونشتغل بالتجارة ونعمل الأعمال هذا منة من الله علينا جل وعلا لو سأجعل الأرض ما عندنا شيء نموت من الجوع ما نستطيع نعمل شيء

57
00:21:34.750 --> 00:22:00.300
فجعلنا فيها معايش وارزاق واسباب للعيش قليلا ما تسكنون هل مثل ما مر قبل قليل ما تؤمنون؟ قليل من يشكر وقليل من عبادي الشكور نحن يجب ان نشكر الله. هل تأملنا في هذا وقلنا اللهم لك الحمد ولك الشكر. الشكر لك ان مكنتنا في الارض وجعلت لنا فيها

58
00:22:00.300 --> 00:22:28.100
عائش واسباب العيش والمنافع والمصالح فقليل من يشكر وهذا اخبار يقتضي الامر. والحث اشكروا الله على هذه النعم. هذه النعمة خاصة ثم قال ولا لقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس لم يكن من الساجدين. ولقد خلقناكم قال بعض

59
00:22:28.100 --> 00:22:52.400
سيرين المراد به الذرية. يعني ذريتي. يعني ذرية ادم وقال بعضهم وهو الراجح المراد به ادم ولقد خلقناكم اي خلقنا ادم خلقنا اباكم ولا مانع ان يمتن الله عز وجل علينا

60
00:22:52.800 --> 00:23:09.900
بما فعله بابينا لان نسله وذريته كما امتن الله عز وجل على بني اسرائيل او ذكرهم بما فعل ابائهم وهم لم يفعلوه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وضللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المنة والسلوى

61
00:23:10.350 --> 00:23:25.750
مع ان اللي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم المخاطبون ما ضللوا بهذا لكن ضلل اباؤهم وانعم على ابائهم. فنحن كذلك ولقد خلقناكم اي خلقنا اباكم  ثم صورناكم اي صورنا اباكم

62
00:23:26.200 --> 00:23:52.450
والدليل ثم قلنا للملائكة تسجدوا هل الان الناس اذا خلقهم الله وصورهم يقول الملائكة اسجدوا لهم لا هذا المراد به ابونا اصلنا فالمراد به ادم المراد به ادم وانما قيل بالجمع لانه ابو البشر. كما قال تعالى لبني اسرائيل في زمن النبي وضللنا عليكم الغمامة

63
00:23:52.450 --> 00:24:18.900
وانزلنا عليكم المنى والسلوى والمراد اباؤهم الذين كانوا في زمن موسى وقال بعض المفسرين ولقد خلقناكم هذا لادم وصورناكم هذا للذرية. نقول لا الراجح انها كلها في ادم لانه ذكر الخلق وذكر التصوير ثم اتى بثم التي تفيد الترتيب والتراخي. فدل على ان هذا الخلق والتصوير

64
00:24:18.900 --> 00:24:36.050
قبل ان يأمر الله الملائكة بالسجود لادم. فهو ادم وليس ذريته. على الصحيح ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس. لم يكن من الساجدين. مر معنا هذا في سورة البقرة

65
00:24:36.050 --> 00:24:54.850
وان ابليس عدو الله رفض ان يسجد وابليس ليس من الملائكة كان من الجن ففسق عن امر ربه. لكن عبر عنه دخل في اسم الملائكة هنا من حيث العموم. وهذا دليل انه يجوز ان تعبر

66
00:24:54.850 --> 00:25:15.250
بالاغلب. وتذكر حكم الاغلب وتسمي التسمية بالاغلب وان كان هناك من يخالف. فالله جل وعلا يقول واذ قلنا للملائكة وابليس ليس من الملائكة لكن الاغلب والاعم هم الملائكة. اسجدوا لادم فسجدوا

67
00:25:16.500 --> 00:25:42.350
الا ابليس لم يكن من الساجدين. امتنع لماذا قال ما منعك الا تسجد اذ امرتك هنا تأتي العلة لما امتنع الله عز وجل قال لهم ما منعك؟ ما الذي منعك وصدك وردك؟ من ان تسجد لما امرتك ان تسجد لادم. لاحظوا السجود

68
00:25:42.350 --> 00:26:05.700
ادم تشريف وتكريم واظهار لفضله. فالسجود لادم ليس تعبدا سجودا لادم يعني يتقربون الى ادم سجود سجود تعظيم له تشريف وتكريم طاعة لله كما سجد ابوا يوصف له هذا كان دينهم

69
00:26:05.950 --> 00:26:15.950
يكرمونه بهذا لكن ليس المراد السجود الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرته المرأة ان تسجد لزوجها لعظيم حقها عليه. سجود العبادة لا يكون الا

70
00:26:15.950 --> 00:26:37.500
لله. فسجودهم هنا طاعة لله من اجل ان يظهر فضل ادم وشرف ادم. فقال الله له ما منعك الا تسجد والمراد الا تسجد يعني ما منعك من السجود. ولهذا قال العلماء لا هنا لان كم ظاهر الكلام ما منعك

71
00:26:41.050 --> 00:27:01.000
الا تسجد المراد ما منعك ان تسجد يلا قال له اسجد. فقال بعظ العلماء لا هنا زائدة والمعنى ما منعك ان تسجد وقال بعضهم لا لتأكيد معنى النفي وقال الطبري

72
00:27:01.500 --> 00:27:37.350
جيء بلا هنا لنعلم ان ما ان فعل منعك متضمن لفعل اخر وتقديره ما احوجك والزمك واضطرك الا تسجد هذا يسمى التظمين هذا يسمى التضمين يعني يظمن الفعل معنى فعل اخر والمعنى ان الله ينكر عليه عدم سجوده اذ امرتك بالسجود قال

73
00:27:37.350 --> 00:28:01.550
انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين. اذا هذا السبب. الكبر قالوا وهذا اول قياس قياس فاسد لماذا؟ قال انا خير منه. وهذا فيه الكبر. وفيه رد امر الله. وفيه اتهام الله بانه يأمر المفضول

74
00:28:01.550 --> 00:28:28.900
والفاضل ان يسجد للمفضول. ولهذا ابن القيم في بدائل فوائد ذكر فضل التراب على النار من خمسة عشر وجها هو التراب افضل من النار. ورد على ابليس قال انا خير منه خلقتني من نار لانه كما جاء في الحديث قال الله قال النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم خلقت الملائكة من نور وخلق ابليس من مارج من نار

75
00:28:28.900 --> 00:28:46.850
من اعلى النار المارج هذا السنة الذي يلتهب في في اعلى النار اذا اوقدت النار وخلق ادم مما وصف لكم فقال انا خير منه ما اريد اسجده لانك خلقتني من نار

76
00:28:47.150 --> 00:29:52.500
وهو خلقته من طين فكيف اسجد لمن هو اقل شأنا مني هيتفرج    الله اكبر الله اكبر اكبر الله اكبر. الله اكبر. اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله

77
00:29:52.500 --> 00:31:02.500
اه اشهد ان لا اله الا الله. اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان رسول الله حي على حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح لا حول ولا قوة الا بالله. الله اكبر الله

78
00:31:02.500 --> 00:31:53.700
الله اكبر لا اله الا الله. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد   قال الله جل وعلا قال فاهبط منها لما سأله ما منعك ان تسجد اذا امرتك  فقاس قياسا فاسدا وتكبر قال انا خير منه. خلقتني من نار وخلقته من طين. فزعم الخبيث ان النار افضل

79
00:31:53.700 --> 00:32:16.950
من التراب ولو سلم ان النار افضل من التراب كان الواجب عليه ان ان يسمع ويطيع لربه جل وعلا. فقد جمع بين عدة محاذير في رفظه ولهذا كما قلت ابن القيم في بدائل فوائد ذكر خمسة عشر دليل على ان التراب افضل

80
00:32:16.950 --> 00:32:33.950
من النار وهنا ابن كثير ذكر يعني عبارة جميلة. قال وقول ابليس لعنه الله انا خير منه من العذر الذي هو اكبر من الذنب. كانهم امتنع من الطاعة لانه لا يؤمر الفاضل بالسجود الى المفضول

81
00:32:33.950 --> 00:32:53.950
يعني لعنه الله وانا خير منه فكيف تأمرني بالسجود له؟ ثم بين انه خير منه بانه خلق من نار والنار اشرف مما خلقته منه وهو الطين. فنظر اللعين الى اصل العنصر ولم ينظر الى التشريف العظيم. وهو ان الله تعالى خلق

82
00:32:53.950 --> 00:33:14.300
بيده ونفخ فيه من روحه وقاس قياسا فاسدا في مقابلة النص وهو قوله فقعوا له ساجدين. فشذ من بين الملائكة بترك السجود. فلهذا ابلس من الرحمة اي ايس من الرحمة

83
00:33:14.350 --> 00:33:34.350
فاخطأ قبحه الله في قياسه ودعواه ان النار اشرف من الطين ايضا فان الطين من شأنه الرزانة والحلم والاناة والتثبت والطين محل النبات والنمو والزيادة والاصلاح. والنار والنار من شأنها الاحراق والطيش والسرعة

84
00:33:35.100 --> 00:33:58.300
ولقد خان ابليس عنصره ونفع ادم عنصره بالرجوع والانابة والاستكانة والانقياد والاستسلام لامر الله والاعتراف وطلب التوبة والمغفرة الى اخره كلامه كلام نفيس. ثم قال جل وعلا قال فاهبط منها. والهبوط والنزول من اعلى الى اسفل. والمراد انه

85
00:33:58.300 --> 00:34:16.650
انهم اهبطوا من جنة الخلد الى الارض وقد سبق ان ذكرنا المسألة وفصلنا القول فيها وانها جنة الخلد قال فاهبط منها اي يا ابليس. فما يكون لك ان تتكبر فيها فاهبط من الجنة

86
00:34:16.700 --> 00:34:39.100
وقيل من المنزلة التي انت فيها او من السماء فما يكون لك ان تتكبر فيها ما يكون لك ان تتكبر في الجنة ان كنت مطيعا عبدا لله فاخرج انك من الصاغرين. اي فاخرج حالة كونك صغيرا ذليلا. مخزى

87
00:34:40.450 --> 00:34:56.900
قال انظرني اليهم يبعثون امهلني يا ربي الى يوم يبعثون. مد في عمري الى ان تقوم الساعة يوم يبعثون يبعث الناس اعني اخر الدنيا. قال انك من المنظرين قال سفيان

88
00:34:57.650 --> 00:35:19.800
ابن عيينة رحمه الله لا يمنعن احدكم من الدعاء ما يعلمه من نفسه فان الله اجاب لما قال انظرني الى يوم يبعثون فان الله اجاب شر الخلق ابليس لما قال انظرني الى يوم يبعثون. ذكره ابن حجر فتح الباري

89
00:35:20.300 --> 00:35:31.800
احيانا الانسان عنده ذنوب يقول يا اخي والله انا ما اظن الله يقبل مني ادع لي انت ادع لي ليش تسيء الظن بربك؟ قال عندي ذنوب ما تبلغ ذنوب ابليس

90
00:35:32.450 --> 00:35:58.150
ابليس دعا وهو متكبر والله طرده اخرج من الصاغرين قال انظرني الى يوم يبعثون فاستجاب الله دعاءه فلا تيأس ولا يردنك ما تعرفه من نفسك من الذنوب بل دعاؤك اذا احتسبت هذا عظيم انكسار واقرار ومعرفة منك بان الله جل وعلا هو الذي يجيب دعوة المضطرين

91
00:35:58.500 --> 00:36:21.500
ثم قال جل وعلا قال فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم الباء للسببية فبسبب اغوائك لي. اظللتني واغويتني. واوقعت الغي في قلبي لاقعدن سبب ادم لانك قلت اسجد له فلم اسجد

92
00:36:21.700 --> 00:36:41.400
لاقعدن لهم صراطك المستقيم لاقعدن لهم على طريقهم وفي طريقهم على الطريق الصحيح الموصل اليك دين الاسلام لاقعدن عليه لهم كيف تقبلون به؟ كيف يقبل العصاة باتباع العدو؟ اقسم بين يدي الله على هذا

93
00:36:41.450 --> 00:37:05.300
عدو ما يدعو الى خير ابدا لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين  قال بعض السلف قال يا قتادة

94
00:37:05.500 --> 00:37:25.800
او قبل ذلك قال ابن عباس من طريق علي ابن ابي طلحة لاتينهم ثم لاتينهم بين يديهم قال اشككهم في اخرتهم ومن خلفهم ارقبهم في دنياهم. وعن ايمانهم اشبه عليهم امر دينهم. وعن شمائلهم اشهي لهم المعاصي

95
00:37:25.800 --> 00:37:47.250
وقال ايضا في رواية رواية عن ابن عباس اما من بين ايديهم فمن قبل دنياهم. واما من خلف من خلفهم فامر اخرتهم واما عن ايمانهم فمن قبل حسناتهم. واما من شمائلهم فمن قبل سيئاتهم

96
00:37:49.650 --> 00:38:10.700
وجاء ايضا عن قتادة اتاهم من بين ايديهم فاخبرهم انه لا بعث ولا جنة ولا نار ومن خلفهم من امر الدنيا فزينها لهم ودعاهم اليها وعن ايمانهم من قبل حسناتهم بطأهم عنها وعن شمائلهم زين لهم السيئات والمعاصي ودعاهم اليها وامرهم بها. اتاك يا ابن

97
00:38:10.700 --> 00:38:33.500
ادم من كل وجه غير انه لم يأتك من فوقك لم يستطع ان يحول بينك وبين رحمة الله ما قال من فوقهم  ورجح ابن ابن جرير الطبري قال المراد جميع طرق الخير والشر فالخير يصده عنه الشر يحببه لهم يعني معنى

98
00:38:33.500 --> 00:38:52.250
الاية باختصار يحبب اليهم الشر ويكره اليهم ويحول بينهم وبين الخير. ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجدوا اكثرهم شاكرين فلا تجد اكثرهم شاكرين لك

99
00:38:52.850 --> 00:39:10.600
على نعمة على نعمتك ونعمك وخلقك وايجادك. لان المؤمن الذي يؤمن ويعمل هذا من الشاكرين. والذي يكفر هذا كافر بالنعمة  والحمد لله انه ما استطاع ان يحول بيننا وبين ربنا. الجأ الى الله بالدعاء

100
00:39:10.950 --> 00:39:40.100
وتجد ما يسرك. ثم قال جل وعلا قال اخرج منها مذئوما مدحورا. قالوا مذؤوما يعني معيبا اخرج من الجنة معيبا ناقصا مطرودا مدحورا مقصا مبعدا من رحمة الله اخرج من الجنة مذئوما معيبا ناقصا لعدم سجودك وايضا مدحورا نقصا مبعدا من رحمة الله

101
00:39:40.100 --> 00:40:01.400
لا طمع لك فيها لمن تبعك منهم لاملأن جهنم منكم اجمعين قالوا اللام هنا هي الموطئة للقسم كأن فيه قسم والله من تبعك منهم لاملأنه هذا جواب القسم اللام الثانية واقعة في جواب القسم. لاملأن جهنم لاملأن جهنم منكم اجمعين

102
00:40:03.750 --> 00:40:25.200
لان جهنم منكم اجمعين يعني من عصى واطاعك واتبعك. هؤلاء الذين لا يشكرون الله اعذبكم بعذابي. واملأ جهنم منكم اجمعين انت وهم ما في بين الله عز وجل وبين احد واسطة

103
00:40:25.500 --> 00:40:45.300
من يعمل ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. ثم قال جل وعلا ويا ادم اسكن انت وزوجك الجنة اخرج ابليس وطرده وقال ويا ادم ويا ادم اسكن انت وزوجك الجنة وهي جنة الخلد وقد مر الكلام مفصلا معنا في سورة البقرة

104
00:40:45.300 --> 00:41:03.350
ويا ادم اسكن انت وزوجك الجنة وهي جنة الخلد فكلا من حيث شئت شئتما. كلوا من الجنة من اي شجرة شئتم. ولا تقربها هذه الشجرة شجرة بعينها. قيل هي التين شجرة التين وقيل السنبلة وقيل الكرمة

105
00:41:04.350 --> 00:41:30.100
قال الطبري ولا علم عندنا اي شجرة كانت على التعيين. لان الله لانه لم يضع لعباده دليلا على ذلك في القرآن ولا في السنة الصحيحة فأنى يأتي بعد ذلك ثم قال وذلك ان وذلك ان علمه عالم لم ينفع العالم به علمه

106
00:41:30.150 --> 00:41:49.900
وان جهله جاهل لم يضره جهله به ما هي تنتبه ان هي التينة او او كذا او كذا. انما هي شجرة ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين الظالمين لانفسهم بمعصية الله عز وجل. عرضوها لعقوبة الله. فوسوس لهم الشيطان

107
00:41:49.900 --> 00:42:18.900
ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما. الوسوسة هي الصوت الخبي. الذي لا يسمعه الا القريب من المتكلم دا كان يلقي اليهم فالوسوسة هي الصوت الخبي والمؤسسة تطلق على حديث النفس. فالحاصل انه وسوس اليهما كلمهما كلاما خفيا. فوسوس اليهم الشيطان لماذا؟ ليبدي

108
00:42:18.900 --> 00:42:44.900
لهما ما ووري عنهما ليظهر لهما لان اللام هنا لام العاقبة لتكون عاقبة امرهما بهذه المعصية وهذه الوسوسة التي وصل اليهم انه يبدي لهم يظهر لهم عوراتهم ما وري عنهما من سوءاتهما يعني ما حجب وستر وغطي عنهم من عوراتهم. والعورات معروفة هي السوأة

109
00:42:44.900 --> 00:43:08.200
وقد اكثر المفسرون من الاقوال قالوا كان ادم قبل ذلك في الجنة ما رأى عورته وكان عليه يعلوه مثل الاظافر لكنها لينة رقيقة ظفر واحد يغطي بدنه. وقيل قيل كان يغطيه نور وقيل وقيل الله اعلم

110
00:43:08.900 --> 00:43:29.200
لكن الشيطان اراد ان يظهر له عورته بدليل ان ظهور العورة لا يحمد فالانسان يحافظ على نفسه ويحافظ ما تكشف عورتك. كما جاء في الحديث قال الرجل يا رسول الله الرجل يكون القوم يكونون فوظى

111
00:43:29.900 --> 00:43:43.450
يعني مش مختلطين. قال ان استطعت الا يرى عورتك الا زوجك او ما ملكت يمونك يمينك فافعل. غطي عورتك عن الناس قال يا رسول الله الرجل يكون خاليا ما عنده احد

112
00:43:44.000 --> 00:44:09.100
بغرفة النوم قال الله احق ان يستحي منه يعني كشف العورة مهو طيب وان كان يجوز للانسان يكشف عورته مع اهله لكن ولو الحياء شأنه عظيم ولهذا عدو الله اراد ان يكشف لهما ويبدي يظهر لهما ما ووري حجب وستر وغطي عنه من سوءاتهما

113
00:44:09.100 --> 00:44:25.950
فمن عوراتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكون من الخالدين. ما نهاكم الله عن هذه الشجرة الا من اجل ان لا تكونوا ملكين. لو اكلتم منه ما صرتم من الملائكة

114
00:44:26.000 --> 00:44:49.050
واستدل بعضهم بان هذا دليل على ان الملائكة افضل من بني ادم او تكون من الخالدين. شف الانسان عنده حب طول العمر والبقاء هذا ابونا طمع في هذا او تكون من الخالدين. وقاسمهما اني لكما من الناصحين. قاسم يعني حلفوا اقساما مغلظة انه ناصح وصادق وبار فيما يقول

115
00:44:49.050 --> 00:45:21.500
قل لهم والله المستعان قال فدلاهما بغرور. دلهما يعني اوقعهما. وانزل مكانتهما وقيل اهلكهما وغرهما. اهلكهما بغرور يعني اهلكهم مصحوبا اهلاكه لهم بالغرور لهم. غرهم لانه حلف. وقال اذا اكلتم منها تكون ملكين تكون من الخالدين

116
00:45:21.950 --> 00:45:42.500
فغرهم بالايمان فدلهما بغرورهم فلما ذاق الشجرة بدت لهما سوءاتهما. لما ذاق اكل وطعم الشجرة بدت عوراتهما ادم وزوجه وهم في الجنة. وطفقا يخسفان عليهما من ورق الجنة. اه طفقا يعني جعلا يأخذان الاوراق يخصفان الخسف

117
00:45:42.500 --> 00:46:09.500
هو قطع الورق ولصقه ان يقطعان الورق من الجنة ويغطيان عوراتهما وطفق يخصفان عليهما من ورق الجنة. وناداهما ربهما الم انهكهما عن تلكم الشجرة الا الم انهكهما قلت لا تأكل لا تقربا هذه الشجرة

118
00:46:09.550 --> 00:46:26.500
واقول لكما يعني والم اقل لكما ان الشيطان لكما عدو مبين نهيتكم عن الاكل من الشجرة واخبرتكم ان الشيطان عدو بينوا العداوة ما يريد لكم الخير. فكيف تعصونني وتصدقونه قالا ربنا ظلمنا انفسنا

119
00:46:26.550 --> 00:46:44.050
وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين تاب الى الله ووفق الى هذه الكلمة فتلقى ادم من ربه كلمات الصحيح ان هذه هي الكلمات التي تلقاها من ربه قالا ربنا ظلمنا انفسنا

120
00:46:44.200 --> 00:47:07.900
بمعصيتك وطاعة الشيطان. وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكنا من الخاسرين. استسلام لله جل وعلا. لان كنا من الخاسرين الهالكين الذين خسروا انفسهم  باقي دقيقتين؟ نعم قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين

121
00:47:08.200 --> 00:47:37.100
ومن قال اهبط لابليس وهنا قال اهبطوا ومر معنا في البقرة اهبطا قالوا كلها حق فاهبط هنا لابليس واهبطا لادم وابليس لانهما هما رأسا القضية. وهنا معهم حواء لانها نزلت ايضا هبطت مع زوجها وقيل معهم الحية والله اعلم في اثار كلها اسرائيلية قال اهبطوا اي انزلوا والدليل ان

122
00:47:37.100 --> 00:47:56.100
في العلو اهبطوا بعضكم لبعض عدو عداوة مستمرة بين ادم وزوجه مع الشيطان ولكم في الارض مستقر ومتاعا الى حين. لكم في الارض مستقر. تستقرون فيها مدة تعيشون فيها. ومتاع تمتعون

123
00:47:56.100 --> 00:48:18.600
عيشون تأكلون تشربون الى حين الى وقت معين يأتيكم الاجل. فتنتقلون قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون فيها تحب فيها تحيون. وجدنا على الارض يعيش بني ادم على الارض. ويموتون فيها منها خلقناكم وفيها نعيدكم

124
00:48:18.600 --> 00:48:27.916
ومنها تخرجون يوم القيامة للبعث والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد