﻿1
00:00:01.650 --> 00:00:27.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:29.000 --> 00:00:50.600
اه ذكر لي بعض الاخوة انني قلت وانا اقرر ان السنة عدم الجهر بالبسملة انني قلت جهر النبي صلى الله عليه وسلم بالبسملة فهذا سبق لسان هذا سبق لسان مني واسأل الله ان يعفو عني عندي سبق لسان كثير

3
00:00:51.000 --> 00:01:07.450
لكن الذي قررته قبل هذه الجملة وبعدها ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يجهر بالبسملة وان كان شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم ذكروا ان النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالبسملة احيانا وقالوا انه ايضا

4
00:01:07.450 --> 00:01:31.400
جاء عن عمر انه جهر بالبسملة ولكن اجابوا عن هذا بانه محمول على تعليم الناس انهم يعلمون احيانا يجهر الامام بالبسملة ليعلمهم انها سنة ولكن لا يكون ديدنه دائما وابدا. وان كان في الحقيقة الاحاديث التي جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم جهر اه يعني الذي وقفت عليه من كلام

5
00:01:31.400 --> 00:01:45.050
بعض اهل العلم المعاصرين انه انها لا تصح لكن اذا ثبت الحديث فانه محمول على تعليم الناس احيانا لا بأس ان يجهر الامام في بعض الاحيان وقد كان بعض ائمة الحرمين

6
00:01:45.500 --> 00:02:09.450
كشيخنا الشيخ علي الحذيفي حفظه الله بختم رمظان كان سورة يقرأ يبسمل في اولها ويجهر السورة التي بعدها لا يبس منها لا يجهر كل هذا من تعليم الناس السنة ليعلموا ان البسملة انها من السنة ان يؤتى بها لكن ليست يعني ليس الجهر ليس واجبا. والله اعلم

7
00:02:09.450 --> 00:02:41.000
نعود الى اه ما نريد ان نتكلم به وهو تفسير سورة البقرة  سورة البقرة هي اطول سورة في كتاب الله عز وجل وهي سورة مدنية باتفاق اهل العلم بمعنى انها نزلت

8
00:02:41.250 --> 00:03:05.450
بعد هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم وهذا واضح ايضا في طول اياتها وفي ذكر الاحكام التي فيها  وفيها ايضا ذكر المنافقين وبعض اعمالهم وذكر بني اسرائيل وهذا يذكر علماء

9
00:03:05.850 --> 00:03:20.950
القرآن الذين تكلموا في علامات المكي والمدني ان هذه من علامات المدني ان طول السور هذا دليل ان السورة مدنية هو الايات في السورة. طول السورة نفسها وطول الايات بها

10
00:03:21.400 --> 00:03:40.700
بينما السورة المكية تجد انها غير طويلة وكذلك تجد ان اياتها قصيرة ايضا احكام احكام الصلاة احكام الدين احكام الطلاق وما شابه ذلك هذا كله مما نزل بالمدينة. فسورة البقرة سورة مدنية

11
00:03:41.150 --> 00:04:04.000
آآ واما فضلها او قبل ذلك عدد اياتها فيه خلاف بين علماء العد فيها مشهور انها مئتان وست وثمانون وقال بعض اهل العلم انها مئتان وسبع وثمانون. ويحصل يعني يحصل احيانا بين القراء في عد الايات

12
00:04:04.000 --> 00:04:19.650
فتجد بعضهم يجعل هذه السورة مئتين وستة وثمانين والاخر مئتين وسبعة وثمانين ولكن هذا لا يعني ان هناك اختلاف في القرآن لكن الاختلاف منهم من يعد اية واحدة يعدها ايتين ومنهم من يجعلها اية واحدة ومن

13
00:04:19.650 --> 00:04:37.850
لهذا يأتي الاختلاف في العدد من مثل هذا والا القرآن هو نفسه ما فيه زيادة ولا نقص لكن منهم من يقف او يجعل مثلا نصف الاية يجعلها نهاية اية ويبتدأ اية اخرى ويعدها اية اخرى ومنهم من يجعلها اية واحدة

14
00:04:37.850 --> 00:04:55.050
هذا هو هو الاختلاف الذي يحصل لكن القرآن هو هو لا يزيد فيه حرف ولا ينقص منه حرف بوعد الله عز وجل آآ ايضا مما ذكره العلماء في عدد حروفها

15
00:04:55.250 --> 00:05:11.550
ففيها مئة خمس وعشرون الف وخمس مئة حرف واما عدد كلماتها فقالوا ان فيها ستة الاف ومئة وواحد وعشرين كلمة سورة البقرة عدد كلماتها ستة الاف ومئة وواحد وعشرون كلمة

16
00:05:13.000 --> 00:05:37.650
وهنا مسألة اه هل يكره ان يقال سورة البقرة سورة النساء جاء في هذا حديث ضعيف جاء في هذا حديث ضعيف ولفظه لا تقولوا ما رواه هو نعم رواه ابن مردوية

17
00:05:38.900 --> 00:05:55.500
عن انس ابن مالك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا سورة البقرة ولا تقولوا سورة ال عمران ولا سورة النساء وكذا القرآن كله ولا تقولوا السورة التي يذكر فيها البقرة والتي يذكر فيها ال عمران وكذا القرآن

18
00:05:57.650 --> 00:06:23.450
هذا الحديث قال اهل العلم انه حديث منكر وقال عنه ابن كثير حديث غريب لا يصح رفعه  رد عليه البخاري وبوب في صحيحه هل يقال سورة كذا وهو الصواب انه يقال سورة البقرة ويقال سورة النساء ويقال سورة ال عمران ولا كراهة في ذلك

19
00:06:23.950 --> 00:06:39.500
وقد دل على هذا ادلة كثيرة منها الحديث الذي في الصحيحين من قرأ الايتين من اخر سورة البقرة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ الايتين من اخر سورة البقرة. ما قال من اخر السورة التي تذكر بها البقرة

20
00:06:40.450 --> 00:07:03.050
وايضا جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرأوا سورة البقرة فان اخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة وايضا جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر الا تكفيك اية الصيف

21
00:07:03.950 --> 00:07:16.750
في اخر سورة النساء قال سورة النساء ما الحاصل انه لا كراهة من قول سورة البقرة وهذا الحديث لا لا يصح ولا يثبت النهي عن قول سورة كذا وسورة كذا

22
00:07:18.950 --> 00:07:49.100
اه بعد ذلك نأتي على فضل هذه السورة. هذه السورة سورة عظيمة وقد ورد في فضلها احاديث منها الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه واله وسلم سورة البقرة قال اقرؤوا سورة البقرة. اقرأوا سورة البقرة

23
00:07:49.300 --> 00:08:15.050
فان اخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة والبطلة هم السحرة كما قال بعض الرواة الحديث ومما يدل على فضل سورة البقرة ما رواه الامام احمد ومسلم والترمذي والنسائي من حديث ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا

24
00:08:15.950 --> 00:08:40.000
فان البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان وهذا فيه دليل على سنية قراءة سورة البقرة في البيوت وانها تطرد الشيطان ولهذا جاء في حديث اخر عند ابن ماجة يحسنه الشيخ الالباني

25
00:08:40.700 --> 00:09:04.300
يقول من قرأ سورة البقرة نهارا لم يدخله الشيطان ثلاثة ايام ومن قرأها ليلا لا يدخله الشيطان ثلاث ليال  وهذا المراد به انه اذا قرأها لا يدخله الشيطان لكن لو ان الانسان فعل بعض المنكرات او شغل الغنى

26
00:09:04.700 --> 00:09:24.550
او جاء بالاشياء المحرمة اه قد تدخل الشياطين وترجع ولا تبقى ثلاثة ايام لانه جاء ما يدعوها الى الدخول نسأل الله العافية والسلامة ولهذا ينبغي للانسان يحذر يبعد المنكرات من بيته ونحن في زمان ما نقول الله الا الله الله المستعان يا اخي

27
00:09:25.100 --> 00:09:45.700
ما تكاد تستطيع ان تخلص بيتك من هذه الشروط قاصة مع هذه الوسائل قد يأتيك مقطع من صاحب خير تعرفه طالب علم تفتحه واذا فيه موسيقى محسنات صوتية يقولون وهي موسيقى ما في فرق

28
00:09:45.850 --> 00:10:02.250
هي موسيقى ولهذا تتعجب احيانا يرسلك بعض طلاب العلم وترى ان الامر انه لا شيء عنده يتكرر الانسان مثل هذه الامور والموسيقى اي موسيقى هي حرام سواء بفمه او بالة المعازف

29
00:10:03.000 --> 00:10:21.900
النبي صلى الله عليه وسلم قال يكون قوما من امتي يستحلون الحر والحرير والمعازف. في اخر الزمان يخسف بهم وليس المراد المعازف الالة نفسها المراد الصوت الناتج عنها ومن حاك هذا الصوت سواء بفمه او بمحسنات او بغير ذلك الحكم واحد يا اخوان

30
00:10:23.450 --> 00:10:40.650
وكذلك الصور هذه كلها مما تبعد الملائكة وتكون سببا في دخول الشياطين. اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة فيحتاج الانسان يجاهد ويجتهد

31
00:10:40.900 --> 00:10:55.350
وان يجاهد قدر ما يستطيع نسأل الله ان يحفظنا واياكم بحفظه ومما يدل على فضلها ايضا ما رواه الترمذي عن ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم لكل شيء سنام

32
00:10:56.300 --> 00:11:12.100
والسلام هو اعلى الشيء كل شيء له سنام. وسنام البعير ذروته اعلى شيء فيه لكل شيء سنام وان سنام القرآن سورة البقرة. وفيها اية هي سيدة اي القرآن اية الكرسي

33
00:11:13.800 --> 00:11:38.700
والحديث حسنه لغيره الالباني في صحيح الترغيب وان كان قد ضعفه في الضعيفة وفي ظعيف الترمذي وصحيح الجامع لكنه رجع وحسنه صحيح الترغيب وهناك ايات هناك يعني احاديث وردت في فضلها مع سورة ال عمران ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:11:39.400 --> 00:12:00.750
اقرأوا القرآن فانه يأتي شفيعا لاصحابه يوم القيامة اقرأوا الزهراوين سورة البقرة وسورة ال عمران فانهما تشفعان تأتيان كانهما غمامتان او غيايتان يجادلان عن صاحبهما او كما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم

35
00:12:01.450 --> 00:12:22.200
فلها فضل عظيم ولهذا ينبغي للمسلم ان يقرأها في بيته ويعاود قراءتها في البيت لانها سبب لطرد الشياطين وايضا سبب لنزول الملائكة كما في حديث اسيد ابن حضير وفيه انه قرأ سورة البقرة وقام ليلة يقرأ سورة البقرة

36
00:12:22.550 --> 00:12:40.050
وذكر قصة وفي اخرها انه لما انصرف من صلاته ورفع رأسه رأى غلة غلة فيها امثال المصابيح يعني مثل السحابة فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرأ يا ابن حضير

37
00:12:40.400 --> 00:13:03.250
تلك الملائكة تنزلت لقراءة القرآن هذا ما يتعلق بفضلها واما التفسير يقول الله جل وعلا الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين اولا الف لام ميم وما شابهها في اوائل السور

38
00:13:03.500 --> 00:13:31.250
يسميها العلماء الحروف المقطعة الحروف المقطعة وقد اختلف العلماء في تفسيرها فمن العلماء من قال انها تفسر ومن العلماء من قال انها لا تفسر وهذا قول الخلفاء قول الخلفاء الراشدين

39
00:13:32.000 --> 00:13:50.000
قالوا انها مما استأثر الله بعلمه مما استأثر الله بعلمه فلا تفسر ومن العلماء من فسرها من المتأخرين واختلفوا في تفسيرها على اقوال عديدة ومنهم من قال انها اسماء للقرآن

40
00:13:50.400 --> 00:14:11.150
ومنها من قال انها اسماء لله ومنهم من قال انها حروف تعرف بها مدة بعض الاشياء وذكروا اشياء كثيرة ومنهم من يقول هذه يعني آآ دلالة على اسماء النبي صلى الله عليه وسلم

41
00:14:11.500 --> 00:14:28.200
ولكن كل هذه الاقوال لا دليل عليها ولهذا قال الشوكاني رحمه الله كلاما نفيسا قال ان من تكلم في بيان معاني هذه الحروف جازما بان ذلك هو ما اراده الله عز وجل

42
00:14:28.600 --> 00:14:53.350
فقد غلط اقبح الغلط وقد غلط اقبح الغلط وركب في فهمه ودعواه اعظم الشطط نعم ولهذا الصواب ما عليه الجمهور ان الحروف المقطعة مما استأثر الله بعلمه لكن عندنا مسألتان

43
00:14:54.750 --> 00:15:11.750
ما معناها وما هي الحكمة منها ما معناها وما هي الحكمة منها فاما المعنى فنقول الله اعلم بمراده هذا مما استأثر الله به لها سورة البقرة ولا غيرها من السور

44
00:15:11.850 --> 00:15:40.700
الله اعلم بمراده. فهي مما استأثر الله بعلمه واما الحكمة فقد ذكر العلماء لها حكمة قالوا والحكمة من هذه الحروف التحدي والاعجاز التحدي والاعجاز كانه يقول هذا القرآن الذي ما تستطيع الذي لا تستطيعون ان تأتوا بمثله ولو كان بعضكم لبعض ظهيرا

45
00:15:41.200 --> 00:16:04.000
من هذه الحروف العربية التي تركبون منها كلامكم ومع ذلك لا تستطيعون ان تأتوا بمثله ابدا فقالوا الله اعلم بمراده والحكمة منها التحدي والاعجاز وينبغي ان يفرق بين بيان المعنى وبين ذكر الحكمة

46
00:16:04.150 --> 00:16:20.100
فهذا قول جمهور السلف وهو المروي عن الخلفاء الراشدين وعن الصحابة انها مما استأثر الله بعلمه فلا نخوض في ذلك ولكن لذلك حكمة ولا شك ومن حكمها بيان ان هذا القرآن الذي عجز الفصحاء ان يأتوا بمثله

47
00:16:20.200 --> 00:16:36.900
انه مركب بمثل كلام من الحروف التي تركبون منها كلامكم ولكن مع ذلك لا تستطيعون ان تأتوا بمثله لانه كلام رب العالمين سبحانه وتعالى الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه

48
00:16:37.350 --> 00:17:02.000
الكتاب هو القرآن والاصل في كلمة كتب انها تدل على الجمع كتب يكتب كتابا اذا جمعه فهو يدل على الجمع ومنهم قولهم تكتب بنو فلان ومنه الكتيبة سرية ترسل من الجيش تسمى كتيبة

49
00:17:02.050 --> 00:17:21.850
لانه يجتمع بعضهم على بعض لا يتفرقون في مهمة خاصة ويقال تكتب ابن فلان بنو فلان اذا اجتمعوا فمادة كتب باللغة تدل على تدور على الجمع وسمي الكتاب كتابا لانه في اول الامر يجمع حرف يجمع حرف الى حرف

50
00:17:22.850 --> 00:17:42.100
ثم تصبح كلمة ثم تجمع كلمة الى كلمة فتصبح جملة ولهذا اهل العلم في كتب السنة وغيرها يقولون كتاب الصيام كتاب الايمان كتاب الصلاة كتاب الحج كتاب الزكاة لانهم جمعوا لك

51
00:17:42.150 --> 00:17:57.600
المعلومات التي تخص آآ الايمان بمكان واحد جمعوا لك المعلومات تخص الصلاة في مكان واحد فهي دائرة على الجمع والمراد به هنا القرآن ذلك الكتاب على الراجح من اقوال اهل العلم

52
00:17:58.100 --> 00:18:16.050
المراد بالكتاب هو القرآن اه نعم نفعتني ان اذكر ان مما يدل على صحة قول من قال يراد بها التحدي والاعجاز ان الحروف المقطعة في اغلب القرآن في اكثر القرآن يمكن الا موطن

53
00:18:16.850 --> 00:18:34.650
وهو ايضا فيه معنى القرآن كل ما جاء ذكر الحروف المقطعة اذكار اعقبها بذكر القرآن الف لام ميم ذلك الكتاب طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى. قاف هو القرآن المجيد

54
00:18:34.700 --> 00:18:49.050
صاد والقرآن للذكر انه بعد ان يؤتى بالحرور المقطعة يذكر القرآن بعدها يشاروا الى القرآن وهذا ما يدل على التحدي والاعجاز اه يقول الله عز وجل ذلك الكتاب ذلك اسم اشارة

55
00:18:49.450 --> 00:19:14.100
دال على البعيد فما هي الحكمة مع انه يتحدث عن القرآن ما قال الف لام ميم هذا الكتاب قالوا ان حروف الاشارة اسماء الاشارة التي للبعيد والقريب يتعاقبان فيأتي احدهما مكان الاخر لكن لذلك حكمة

56
00:19:14.400 --> 00:19:34.350
فهنا لما ذكر القرآن قال ذلك وذلك اسمه اشارة يدل على البعيد والقريب تقول هذا قالوا انه اتى باسم الاشارة الدال على البعيد ليدل على علو مكانة هذا الكتاب على علو القرآن علو مكانته كلام الله

57
00:19:36.050 --> 00:19:54.550
كتاب عظيم ذلك الكتاب لا ريب فيه لا ريب اي لا شك فيه وهذا اثبات صحة هذا القرآن وانه كلام رب العالمين لا شك ولا ريب فيه وان الله قد تكلم به حقيقة

58
00:19:56.050 --> 00:20:11.300
وان جبريل سمعه من الله وان النبي عليه الصلاة والسلام سمعه من جبريل عليه السلام والصحابة سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم لا تحريف به ولا تبديل. كلام رب العالمين صفة الله

59
00:20:11.750 --> 00:20:30.800
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين لا ريب فيه هدى للمتقين آآ علماء الوقف منهم من يقف على لا ريب فيقول الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب ويقف

60
00:20:33.650 --> 00:20:57.150
ومنهم من يقف على فيه لا ريب فيه شو الفرق بين الوقفين الفرق كبير جدا فمن قال ذلك الكتاب لا ريب ووقف ابتدأ فقال فيه هدى فيه هدى للمتقين ومن وقف على فيه

61
00:20:57.500 --> 00:21:12.350
صار الكلام هكذا ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى هو هدى للمتقين. فالفرق بينهما انه على الوقف الاول على لا ريب لا يكون القرآن كله هدى وانما فيه هدى فيه هدى

62
00:21:13.100 --> 00:21:28.450
واما على الوقف الثاني لا القرآن كله هدى ولا شك ان هذا هو الحق فالقرآن كله هدى من اوله الى اخره ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ولهذا لا يحسن الوقوف على لا ريب

63
00:21:29.350 --> 00:21:55.800
حينما يقف يقف على لا ريب فيه لا ريب فيه هدى للمتقين الهدى نوعان كما قدمنا هدى عام وهدى خاص هدى الدلالة والارشاد والبيان وهدى التوفيق فالقرآن هدى للمتقين نعم

64
00:21:56.000 --> 00:22:19.300
الهداية هنا هي الهداية الخاصة ليست الهداية العامة فهو هدى للمتقين يهتدون به ويعملون بما فيه لانه قال في اية اخرى شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس هدى للناس وهنا قال هدى للمتقين

65
00:22:20.300 --> 00:22:38.700
نقول نعم هو هدى للناس هذا الهداية العامة كتاب يرشد ويدل الناس على الحق لكن هداية المتقين هي هداية التوفيق يعني العمل بما فيه ولا شك ان كل هداية التوفيق

66
00:22:39.300 --> 00:22:57.800
او كل هداية خاصة تسبقها الهداية العامة ولابد فمن هداه الله هداية التوفيق قد سبق ذلك ولابد هداية الارشاد والدلالة فعرف الحق ثم عمل به بعد ذلك فهو هدى للمتقين

67
00:22:58.450 --> 00:23:21.800
بداية التوفيق لا يوفق للعمل بما في القرآن الا المؤمنون المتقون هدى للمتقين والمتقين جمع متقي وهو مأخوذ من التقوى والتقوى اصلها واقوى لكن حصل فيها ابدال واعلان تصرفت الكلمة

68
00:23:24.750 --> 00:23:53.200
والاصل في التقوى الستر والوقاية ولهذا يقول الشاعر العربي يصف امرأة يقول سقط النصيف ولم ترد اسقاطه فتناولته واتقتنا باليد يعني يصف امرأة بانه سقط نصيبها يعني خمارها الذي تغطي به وجهها

69
00:23:53.500 --> 00:24:12.800
سقط النصيف ولم ترد اسقاطه. ما تريد هي ان تكشف وجهها ولهذا يقول فتناولته واتقتنا باليد يعني غطت وجهها جعلت يدها وقاية بيننا وبينها ستر وتناولته باليد اذا التقوى بمعنى الوقاية

70
00:24:13.100 --> 00:24:38.550
الوقاية ولهذا قال العلماء التقوى ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل اوامره واجتناب نواهيه هذه هي التقوى والتقوى شأنها عظيم يا اخوان وصية الله للاولين والاخرين كما قال جل وعلا ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله

71
00:24:39.150 --> 00:25:01.000
ويقول ابن العربي في احكام القرآن يقول ما تكررت كلمة بالقرآن قدر ما تكررت كلمة التقوى هي اكثر كلمة تكرر ذكرها في القرآن لاهميتها اذا التقوى لغة بمعنى الوقاية والستر

72
00:25:01.850 --> 00:25:20.450
واصطلاحا عبر كثير من المفسرين بان التقوى هي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل الاوامر واجتناب النواهي وفسرها طلق بن حبيب من التابعين قال التقوى هي ان تعمل بطاعة الله

73
00:25:21.450 --> 00:25:41.950
على نور من الله ترجو ثواب الله ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله تخشى عقوبة الله مرة اخرى يقول طلق بن حبيب

74
00:25:42.200 --> 00:25:57.800
التقوى هي ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وان تترك او تجتنب معصية الله على نور من الله تخشى عقوبة الله قال شيخ الاسلام ابن تيمية

75
00:25:58.600 --> 00:26:19.250
وابن القيم وابن رجب والذهبي هذا احسن ما فسرت به التقوى طول طلقة بالحبيب يقول هذا احسن ما فسرت به التقوى اذا هذه هي التقوى ان يجعل الانسان بينه وبين عذاب الله وقاية بفعل اوامر واجتناب النواهي. لكن على علم وبصيرة

76
00:26:19.750 --> 00:26:41.850
ما يتقي ما يتقي وما يترك على علم ما هي موافقة هكذا صدفة فاخص الله عز وجل المتقين هنا بانه هدى لهم لانه هم المنتفعون به لانهم هم المنتفعون. ولهذا قلنا ان الهداية هنا هي الهداية الخاصة. هداية التوفيق

77
00:26:42.450 --> 00:27:02.250
وقد نص على هذا جمع من اهل العلم ومنهم العلامة الامين الشنقيطي في اضواء البيان ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين اه يقول مجاهد ذكر الله اصناف الناس في اول سورة البقرة

78
00:27:02.700 --> 00:27:26.850
فذكر المؤمنين في اربع ايات وذكر الكافرين الكفار الخلص بايتين وذكر المنافقين بثلاث عشرة اية اذا هذه الايات الاربعة الاولى هذه في المؤمنين ثم سيذكر بعدهم ان الذين كفروا سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ذكر الكفار الخلص

79
00:27:26.950 --> 00:27:42.400
ثم ذكر المنافقين في ثلاثة عشرة اية مع ان المؤمنين ما ذكرهم الا باربع ايات والكفار ما ذكرهم الا بايتين قال لشدة خطر المنافقين لازم ينتبه لهم فذكر المؤمنين الخلص

80
00:27:42.550 --> 00:28:00.050
ثم ذكر الكفار الخلص ثم ذكر من هو بين بين يظهر الامام في الظاهر وهو في الباطن يبطن الكفر فهذه اول اية في المؤمنين قال ذلك الكتاب لا ارى به هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب

81
00:28:01.350 --> 00:28:15.850
ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون الذين يؤمنون بالغيب هذه من صفات المؤمنين. الصفة الاولى انهم يتقون الله يجعلون بينه وبين عذاب الله وقاية بفعل الاوامر واجتناب النواهي. فعل الطاعات واجتناب المعاصي

82
00:28:16.050 --> 00:28:37.700
الثانية انهم يؤمنون بالغيب والغيب وضد الشهادة. يقال هذا غيب وهذه شهادة الغيب ما غاب عن ادراك الحواس ما لا يدرك بالحواس والشهادة الشيء المشاهد المرئي والغيب غيبان غيب مطلق وغيب نسبي

83
00:28:38.500 --> 00:28:58.250
فالغيب المطلق لا يعلمه الا الله قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله واما الغيب النسبي ما يدور في هذا المسجد بالنسبة لنا ليس غيبا الان لكن في الاماكن الاخرى بالنسبة لهم غيب لانهم لا يدرون بماذا نتكلم مثلا

84
00:28:59.450 --> 00:29:20.550
لكن الله جل وعلا علام الغيوب والغيب المطلق لا يعلمه الا الله الا من ارتضى من رسول فانه يسرق من بين يديه ومن خلفه رصدا عالم الغيب والشهادة عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من رسول

85
00:29:20.600 --> 00:29:34.800
فقد يطلع بعض رسله على بعض شيء من علم الغيب كما اطلع نبيا صلى الله عليه وسلم انه سيكون كذا وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها وانه سيكون في اخر الزمان كذا يفشوا الجهل

86
00:29:35.100 --> 00:29:51.100
والجهل ويكثر القلم  العلامات التي اخبر عنها هذا من علم الغيب الذي اطلعه الله عليه لكنه لا يعلم من الغيب الا ما علمه الله ولهذا لا يجوز الغلو بالنبي صلى الله عليه وسلم

87
00:29:51.250 --> 00:30:05.150
كما يقول بعض الغلاة انه يعلم الغيب ويعلم كل شيء والنبي امره الله عز وجل ان يقول في في القرآن لو كنت اعلم الغيب استكثرتم من الخير وما مسني السوء

88
00:30:05.850 --> 00:30:27.150
ولما فقد ناقته عند بيعة الرضوان وقت بيعة الرضوان ما يدري اين هي ذهبت ولا يدري في اي مكان حتى نزل عليه الوحي انها تعضد من شجرة كذا وكذا فلا يعلم الغيب الا ما علمه الله فلا يجوز الغلوب به صلى الله عليه وسلم

89
00:30:27.300 --> 00:30:44.600
ولهذا قال لا تطرني كما اطرت النصارى بن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله اذا من صفات المتقين انهم يؤمنون بالغيب الايمان هو التصديق عن اقرار الايمان لغة هو التصديق عن اقرار

90
00:30:44.700 --> 00:31:05.500
والمشهور انه يقول الايمان لغة هو التصديق وهذا القول ظعفه شيخ الاسلام ابن تيمية ورد عليه قال بل الايمان لغة هو التصديق عن اقرار. يصدق بالشيء ويقر به والا مجرد التصديق لا يلزم منه

91
00:31:06.550 --> 00:31:22.500
انه يؤمن به فانت الان تسمع بعظ الافعال وبعظ المنكرات وبعظ الكفر وبعظ تسمع وتصدق انها وقعت لكن لا تقر بها ولا ترضى بها فالايمان لغة هو التصديق عن اقرار

92
00:31:22.950 --> 00:31:42.500
والايمان اصطلاحا هو ما جمع ثلاثة اركان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان هذه اركان لابد منها ان انهدم واحد منها انهدم الايمان وهذه عقيدة اهل السنة والجماعة ان الايمان قول

93
00:31:42.600 --> 00:32:00.300
باللسان واعتقاد بالقلب بالجنان وعمل بالاركان عمل بالجوارح ولهذا من قال انه مؤمن وهو لا يعمل هذا ليس بمؤمن فهي اركان ثلاثة لابد منها لا يقوم الايمان الا بها وقد استدلوا عليها بحديث

94
00:32:02.100 --> 00:32:20.450
الايمان بضع وسبعون شعبة قال فاعلاها قول لا اله الا الله هذا اعلاه قول وادناها اماطة الاذى عن الطريق هذا عمل والحياء شعبة من الايمان الحياة عمل قلبي هذي عقيدة اهل السنة والجماعة

95
00:32:20.850 --> 00:32:45.900
وربما بعضهم قال قول وعمل لكن الذي يقول قول وعمل لا يخالف لانهم يرون ان اعمال القلوب عمل الاعتقاد عمل يا اخوان يعقد قلبه فهو عمل فالحاصل ان السلف لا يختلفون في هذا

96
00:32:46.100 --> 00:33:09.550
وخالفهم خالفتهم المرجعة وغيرهم لكن السلف يقول الايمان قول واعتقاد وعمل ولابد وقد دلت عليه دلائل الكتاب والسنة آآ الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة. اذا هذه من صفات المؤمنين ما هو الغيب هنا؟ نحن ذكرنا معنى الغيب لغة وهو ما لا يدرك بالحواس. لكن الغيب هنا تعددت عبارات السلف

97
00:33:09.550 --> 00:33:25.600
وكلها حق. فمنهم من قال الايمان بالجنة والنار لانه من قال الايمان بالاخرة منهم من قال الايمان بالقدر  كل هذه الاقوال منهم من قال الايمان بالقرآن منهم من قال الامام

98
00:33:25.650 --> 00:33:41.300
بالحياة بعد الموت والبعث والنشور وكل هذه الاقوال حق قال ابن كثير فكل هذه متقاربة في معنى واحد بان جميع هذه المذكورات من الغيب الذي يجب الايمان به اذا الايمان بالغيب الغيب

99
00:33:41.500 --> 00:33:58.850
ما غاب عنا اخبرنا الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم مما غاب عنا ولا ندركه بحواسنا فالجنة غيب بالنسبة لنا لا ندري حقائق ما فيها والنار غيب نعلم انها موجودة لكن لا ندري حقائق ما فيها

100
00:33:59.350 --> 00:34:16.350
ما يقع في الاخرة كيفية صفات الله عز وجل غيب لنا والكيف غير معقول عندنا لا نعقله ما نستطيع ان نصل اليه فالحاصل ان المؤمنين يؤمنون بالغيب ولهذا اثنى الله عز وجل عليهم بهذا الوصف

101
00:34:17.600 --> 00:34:33.850
ولهذا السلف الصالح يقدمون النقل على العقل بينما اهل الكلام يقدمون العقل على النقل. فالسلف اذا جاءهم النص جاء القرآن او السنة قالوا سمعنا واطعنا وان كانت عقولهم ما تبلغ

102
00:34:34.650 --> 00:34:48.850
هذا يقول سمعنا واطعنا لانهم يؤمنون بالغيب ويقول صدق الله ورسوله اما اهل العقل يقولون لا لابد الشيء الذي لا يدل لا تدل عليه عقولنا لا نؤمن به فيقولون نثبت سبعا من الصفات

103
00:34:49.250 --> 00:35:03.600
العقل يدل عليها وبقية الصفات ما يدل عليها العقل تحكم العقل في النقل مع ان الشيخ الاسلام يقول الواجب على العقل الواجب ان يكون العقل ان يكون العقل خادما للنقل

104
00:35:04.300 --> 00:35:23.550
خادما له ولا يكون اميرا عليه يكون خادما له يمشي ويسير وراء النقل. مع ان شيخ الاسلام يقرر يقول العقل السليم لا يخالفنا النقل ابد العقل السليم فالحاصل انهم يؤمنون بالغيب

105
00:35:23.950 --> 00:35:44.100
وما غاب عنهم ولو كانوا ما علموا وما ادركوا حقيقته يسلمون لله ورسوله فهذه من صفات المؤمنين التي يمدحون عليها ويقيمون الصلاة الاقامة في اللغة تدل على الثبوت والدوام واقامة الصلاة

106
00:35:46.250 --> 00:36:11.200
بينها الشيخ السعدي رحمه الله في تفسيره بيانا جميلا يمكن حفظها فيقول اقامة الصلاة هو الاتيان بها خالصة لله في وقتها مع جماعة المسلمين كاملة الاركان والشروط والواجبات وما تيسر من السنن

107
00:36:11.650 --> 00:36:31.450
يقول اقامة الصلاة هو الاتيان بها خالصة لله. يصلي يبتغي وجه الله في وقتها ما يقدمها عن وقتها او ينام اذا نام يفوت صلاتين ثلاث وهو نائم اذا كان مرة غلبه النوم

108
00:36:32.300 --> 00:36:45.950
وهو محتاط وحريص على القيام النبي صلى الله عليه وسلم يقول من نام عن صلاة او نسي فليصلها اذا ذكره لكن اذا كان هذا ديدنه يداوم دوام مثلا متأخر واذا خرج يسحب صلاتين او ثلاثة

109
00:36:46.000 --> 00:37:00.150
سبحان الله الله يقول ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وجبريل لما علم النبي صلى الله عليه وسلم وصلى به يومين اليوم الاول في اول وقت الصلاة واليوم الثاني في اخر وقت الصلاة

110
00:37:00.300 --> 00:37:20.350
كما في البخاري قال يا محمد الصلاة بين هذين الوقتين اذا في وقتها مع جماعة المسلمين الصلاة في الجماعة واجبة النبي صلى الله عليه وسلم جاءه ابن ام مكتوم وابدى اعذارا كما في مسلم. قال يا رسول الله

111
00:37:21.000 --> 00:37:42.300
اني رجل كفيف البصر شاسع الدار ليس لي قائد يلائمني وفي غير مسلم والمدينة كثيرة الهوام والسباع اتجد لي رخصة ان اصلي في بيتي قال نعم فلما ولى الرجل ناداه اتسمع النداء

112
00:37:43.550 --> 00:38:07.550
قال نعم قال اجب لاجد لك رخصة يا من من الله عليك بالبصر ما تحتاج احد يقودك من الله عليك بالامن ومن الله عليك بالطرق المعبدة المضاءة الا تتقي الله في نفسك

113
00:38:07.600 --> 00:38:17.100
لم لا تصلي مع الجماعة يا عبد الله ترى هذا الذي خلقنا من اجله يا اخوان وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. هذا من اعظم العبادات الركن الثاني بالدين الصلاة

114
00:38:18.200 --> 00:38:37.200
خلقنا الله من اجلها ما خلقنا من اجل ان نعمل ونفوت الصلاة لا نعمل لنستعين بالعمل على الصلاة وعلى سائر العبادات فيجب ان تؤدى في جماعة المسلمين ولهذا امر الله نبيه ان يقيمها يقيم الصلاة جماعة حتى في حال الخوف

115
00:38:37.850 --> 00:38:53.850
فاذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك الاية في سورة النساء وامره يقسم الجيش الى طائفتين حتى في حال الخوف فكيف المسلم الامن المطمئن ان يتقي الله ويصابر نفسه

116
00:38:54.350 --> 00:39:07.950
مع ما اعد الله من الاجر الثواب من الاجر والثواب العظيم كما هو الحديث قال صلاة الجماعة تفظل صلاة الفجر بسبع وعشرين درجة والحديث الاخر قال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الرجلين ازكى من صلاة الرجل وحده

117
00:39:08.250 --> 00:39:24.100
والصلاة الثلاثة ازكى من صلاة الرجلين وفي الحديث الاخر صحيح يحسنه الشيخ الالباني قال النبي صلى الله عليه وسلم ان ربك ليعجب من الصلاة في الجمع ليصلوا جماعة الله يعجب من صلاة المسلمين اذا صلوا جماعة

118
00:39:24.550 --> 00:39:45.850
في اثبات العجب لله عز وجل. فالحاصل ان اقامة الصلاة الاتيان بها خالصة لله الاتيان بها خالصة لله في وقتها مع جماعة المسلمين كاملة الشروط والاركان والواجبات وما تيسر من السنن

119
00:39:46.100 --> 00:40:10.550
هذه اقامة الصلاة فانظر في حالك اذا كنت والله تصلي لله في وقت الصلاة مع الجماعة وتأتي بشروط الصلاة التي قبلها الوضوء ستر العورة استقبال القبلة الاسلام العقل التمييز ازالة النجاسة وطهارة المكان الشروط التي بينها اهل العلم

120
00:40:11.000 --> 00:40:36.500
وايضا واجب الاركان تأتي باركانها الاربعة عشر واجباتها الثمانية فان هذا هو اقامة الصلاة ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ما رزقناهم يقومون قال بعض اهل العلم المراد به الزكاة اللهم ارزقنا المنفقون يعني يخرجون زكاة اموالهم

121
00:40:36.800 --> 00:40:53.450
وقال بعض اهل العلم المراد بها الصدقات والنفقات نفقة الرجل على اهله والتصدق الصدقة العامة ورجح ابن جرير الطبري انها تشمل الجميع وهو الصواب ما رزقناهم ينفقون فيخرجون زكاة اموالهم

122
00:40:53.700 --> 00:41:12.200
وينفقون على اهليهم ويتصدقون تطوعا وابتغاء وجه الله عز وجل مما رزقهم الله ثم قال سبحانه وتعالى اولئك والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون

123
00:41:12.600 --> 00:41:29.500
والذين يؤمنون ان يصدقون ويقرون بما انزل اليك وهو القرآن وما انزل من قبلك الكتب السابقة كما قال جل وعلا في اخر السورة امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه

124
00:41:31.300 --> 00:41:47.050
فيؤمنون بجميع الكتب ما انزله الله على النبي صلى الله عليه وسلم وما انزله على من كان قبله وبالاخرة هم يوقنون يوقنون باليوم الاخر وان هناك قيامة وهناك اخرة وهناك بعث

125
00:41:47.200 --> 00:42:14.100
وهناك نشور وهناك مجازاة يوقنون تمام اليقين لان اليقين ضد الشك ولهذا هو احد اركان الايمان الستة اليوم الاخر واليوم الاخر ايها الاخوة يبدأ من خروج الروح من البدن منذ ان تخرج في الدنيا تبدأ الاخرة. هذا بداية الاخرة. لكن اولها حياة برزخية معبر

126
00:42:14.200 --> 00:42:32.000
بين الدنيا والاخرة لكن هو من اليوم الاخرة اولئك على هدى من ربهم اولئك اتى باسم الاشارة الدال على البعيد. ولم يقل هؤلاء مع ان الحديث عنهم لان اسم الاشارة الدالة البعيد يدل على علو مكانة القوم ومنزلتهم في الخير

127
00:42:32.150 --> 00:42:52.850
والفلاح اولئك على هدى من ربهم والهدى هنا هو هدى التوفيق الهدى الخاص الهداية الخاصة هداهم الله وفقهم للايمان اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون المفلحون مأخوذ من الفلاح

128
00:42:53.650 --> 00:43:13.450
وقالوا خلاصة الفلاح هو الظفر بالمطلوب والنجاة من المرهوب الظفر بالمطلوب والنجاة من المرهوب. الظفر بالجنة والنجاة من النار فهم المفلحون حقا الذين جمعوا هذه الصفات وهذه الايات الاربعة هي بالمؤمنين

129
00:43:13.750 --> 00:43:32.800
ثم قال جل وعلا ان الذين كفروا سواء عليه ما انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون ان الذين كفروا الكفر في اللغة المراد به الستر والتغطية كما قال لبيد في شعره قال في ليلة كفر النجوم

130
00:43:32.950 --> 00:43:49.850
ظلمها في ليلة كفر النجوم ظلامها. يعني في ليلة غطى النجوم ظلمة هذه الليلة بسبب المطر يصف المطر ويصف بقرة الوحش لكن هذا محل الشاهد اذا الكفر الكفر في اللغة هو التغطية والستر

131
00:43:50.200 --> 00:44:10.300
والكافر قيل له كافر لانه يستر ويغطي ما يجب عليه من الايمان. فيغطي هذه النعمة فيكفر كان الواجب ان يؤمن ولا يغطي هذه النعمة بل يظهرها ويؤمن بالله وينقاد لله ورسوله

132
00:44:10.550 --> 00:44:28.150
ان الذين كفروا سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون سواء عليهم يعني يستوي في حقهم الانذار وعدمه وهذا من علم الغيب الذي اطلع الله عليه نبيه يستوي في حق هؤلاء الكفرة

133
00:44:28.450 --> 00:44:50.000
الانذار هو عدمه والانذار هو الاعلام بموضع المخافة فيستوي في حقهم انذارك واعلامك لهم او عدم الانذار لانهم لن يؤمنوا ولهذا قال لا يؤمنون وهذا لشدة كفرهم ومعاندتهم للحق واعراضهم عنه

134
00:44:53.600 --> 00:45:11.000
ثم قال جل وعلا ختم الله على قلوبهم الختم هو الطبع والاستيثاق ختم الشيء هو الطبع عليه وتوثيقه واستيثاقه فلا يدخل فيه ما ليس منه ولا يخرج منه ما كان منه

135
00:45:11.900 --> 00:45:33.000
ولهذا يسمى الختم على الرسائل ختم الرسالة طبع الرسالة توثيقا لها فكذلك هؤلاء ختم الله على قلوبهم. غطى على قلوبهم وطبع عليها فلا يصل فلا يصلها الايمان وما ظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون. اعرضوا عن الحق

136
00:45:33.600 --> 00:45:54.000
وكفروا وغطوا نعمة الله وغطوا الايمان واستبدلوه بالكفر ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم ايضا. ختم على القلوب فلا يصل اليها الهدى والخير وختم على اسماعهم ايضا وطبع عليها فلا يصل اليه الخير

137
00:45:54.200 --> 00:46:13.050
وعلى ابصارهم غشاوة غط ابصارهم واعينهم بغشاوة غشاوة وغطاء يحول بينه وبين ابصار الحق ورؤيته ومعرفته على حقيقته فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم

138
00:46:13.500 --> 00:46:29.850
هؤلاء الذين كفروا  الذين سبق ذكرهم لهم عذاب عظيم عند الله جل وعلا والذي يخبر انه عذاب عذاب عظيم هو الله العظيم فهو والله العذاب العظيم الذي لا يقادر قدره

139
00:46:30.250 --> 00:46:49.050
ولا يعرف احدا قدره الان الا الامام بظواهر النصوص لكن حقيقته وما فيها من النكال والخزي والعذاب والسلاسل والاغلال لا يعلم حقيقته الا الله جل وعلا اذا ذكر الله الكفار في ايتين

140
00:46:49.150 --> 00:47:11.300
لانهم كفار الخلاص وذكر المؤمنون في اربع ايات ثم بدأ بذكر المنافقين فذكرهم في ثلاثة عشرة اية وهذا لخطر المنافقين لان النفاق مأخوذ من نافقاء الربوع والعامة يقولون الجربوع بل هي لغة تميم

141
00:47:11.600 --> 00:47:44.900
العرب احيانا يجعلون الجيم يا ان والعكس ولعل اهل الكويت يقولون هذا ريال اي نعم هذا موجود اه في لغة العرب   اليربوع والجربوع وهو معروف عند كثير منكم اه من اخطر الحيوانات في اخفاء امره

142
00:47:46.600 --> 00:48:09.700
له قاصعة وله نافقا العمه يقول من طاقة نعم فيدخل ويرقق هذا المخرج النافق بحيث اذا احس من الخطر خرج معها. فهو له مدخل معين. لكن خروجه اذا جاءت الازمات يخرج من جهة اخرى

143
00:48:09.700 --> 00:48:29.250
اخرى. فكذلك المنافق مدخله مع المسلمين مع اهل الاسلام. ظاهره يؤمن بالله ولكن حقيقته اذا جاءت الازمات خرج على حقيقته وكفر بالله عز وجل فقيل المنافق بسبب ذلك والنفاق لم يقع الا في المدينة

144
00:48:29.650 --> 00:48:43.300
بعد غزوة بدر قال عبد الله بن ابي المنافق لما نصر الله النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في غزوة بدر قال اني ارى هذا الامر قد توجه فاظهر الاسلام وهو على الكفر

145
00:48:44.800 --> 00:49:02.700
ولهذا الايات التي فيها ذكر النفاق هي مدنية النفاق ما وجد الا في المدينة بعد السنة الثانية بعد ما معركة بدو والا قبل معركة بدر الذي يريد ان يبقى على كفره يبقى على كفره وربما كانت الغلبة للكفار

146
00:49:03.700 --> 00:49:27.450
فالحاصل ان النفاق امره خطير والنفاق نفاقان نفاق اعتقادي وهو المراد في هذه الايات ونفاق عملي يكذب يفجر في الخصومة يخلف الوعد هذا نفاق عملي لكن ليس كفر اما النفاق الاعتقادي

147
00:49:27.500 --> 00:49:40.150
يعقد قلبه على الكفر بالله وعدم الايمان بالرسول وان كان يظهر هذا بلسانه هذا نفاق اعتقادي صاحبه كافر مخلد في النار ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار وهم المعنيون هنا

148
00:49:41.450 --> 00:50:04.900
ومن الناس من هنا للتبعيض من بعض الناس من يقول امنا بالله بالسنتهم يقولون امنا بالله وامنا باليوم الاخر واليوم الاخر المراد به القيامة وقيل له الاخر لانه يقابل الدنيا. الدنيا والاخرة الدنيا من الدنو والقرب التي نحن فيها. والاخرة من التأخر

149
00:50:05.050 --> 00:50:19.250
لذلك اليوم الاخر من التأخر متأخر ليس هو مثل هذه الايام فهم يعلنون الايمان بالله والايمان باليوم الاخر. وكثير ما يقرن الله عز وجل بين الايمان به والايمان باليوم الاخر لان الايمان به يحمل على الاخلاص

150
00:50:19.300 --> 00:50:35.700
والايمان باليوم الاخر يحمل على الاستعداد لذلك اليوم. واصلاح العمل وما هم بمؤمنين هذا حكم الله عليهم واخباره عنهم تكذيب لهم وهو العليم بذات الصدور. في الحقيقة ما هم بمؤمنين خابوا وخسروا

151
00:50:37.750 --> 00:50:54.600
يخادعون الله والذين امنوا في هذا القول الذي يظهرونه يفعلونه من باب المخادعة وهو ان يظهروا امرا ليخدعوا النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وهم يبطنون غيره ويسرنا ويسرون غيره

152
00:50:55.250 --> 00:51:10.500
يخادعون الله اه يخادعون الله اي يعملون عمل المخادع معه. والا في الحقيقة هم لا يخدعون الله لان الله يعلم السر واخفى لكن يقومون بعمل المخادع وهو الذي يظهر شيئا وهو يبطن غيره

153
00:51:11.500 --> 00:51:28.700
وهذا من جهلهم وقلة ايمانهم ولهذا قال الله عز وجل وما يخدعون الا انفسهم بالحقيقة خدعه وعاقبته راجعة عليهم فان الله عز وجل لا يخفى عليه شيء والمؤمنون يأخذونهم بظواهرهم في الدنيا

154
00:51:28.750 --> 00:51:45.250
ولكن في الاخرة هذا الخداع الذي عمله في الدنيا يكون عليهم خزيا وعارا ونكالا يوم القيامة وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون الشعور هو الاحساس الشعور هو الاحساس وهذي من اعظم الخذلان

155
00:51:45.550 --> 00:52:28.900
احيانا الانسان يكون في خطأ في علم واحيانا ما يعلم. نعم     الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله  اشهد ان لا اله الا الله

156
00:52:29.850 --> 00:53:46.200
اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على  حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله   اللهم رب العالمين

157
00:53:57.800 --> 00:54:20.150
يقول الله جل وعلا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. الشعور هو الاحساس بالشيء وادراكه ولهذا من خذلان الله لهم انهم يخادعون انفسهم فيوقعونها في الهلاك وبهذا العمل يصيرونها الى النار

158
00:54:20.550 --> 00:54:36.000
والى العذاب الاليم وما يشعرون ما يحسون. وهذا من اعظم الخذلان لان الانسان اذا شعر بخطئه وشعر بخطر ما هو فيه واحس به فانه يسعى للخلاص منه لكن هؤلاء لا يشعرون

159
00:54:36.850 --> 00:54:57.950
فيبقون على ما هم فيه يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. هل يوصف الله عز وجل بالمخادعة نعم نقول يا اخوان ان صفات الله جل وعلا قسمان

160
00:54:58.100 --> 00:55:18.600
من حيث دلالتها في اللغة العربية. فمنها ما يدل على الكمال المطلق دائما وابدا كالعزيز والحكيم والعليم والقدير ومنها ما يدل على الكمال وضده فهذا اما الاول فيثبت لله عز وجل مطلقا. واما ما يدل على الكمال احيانا وعلى ضده احيانا

161
00:55:18.650 --> 00:55:39.800
فهذا لا يوصف الله لا يوصف الله به الا على سبيل التقييد والمجازاة يخادعون الله وهو خادعهم انما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم فهذا يوصف على سبيل المقابلة والمجازاة لان مجازاة المخادع كمال

162
00:55:40.100 --> 00:56:02.050
لكن ان يبتدأ المخادعة لا اللهم منزه عن هذا قال جل وعلا في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا في قلوبهم مرض. قال العلماء اي شك في قلوبهم شك من الدين من صحته

163
00:56:02.150 --> 00:56:22.700
فزادهم الله مرضا زادهم شكا الى شكهم بسبب اعمالهم يا اخوان ولهذا الجزاء من جنس العمل هنا قال في قلوبهم مرظا فزادهم مرظا وعن المؤمنين قال والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم

164
00:56:23.100 --> 00:56:42.550
قال فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم ولهذا احرص على العمل الصالح فان الحسنة تنادي باختها. واحذر من السيئة فانها تنادي باختها وهذا جزاءه وفاقا من الله عز وجل ففي قلوبهم شك فزادهم الله شكا الى شكهم ورجسا الى رجسهم

165
00:56:42.900 --> 00:57:04.900
ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون لهم عذاب اليم. اليم بمعنى مؤلم لهم عذاب مؤلم شديد الالم موجع بما كانوا يكذبون الباء للسببية بسبب وماء مصدرية او موصولة والاظهر انها مصدرية

166
00:57:05.150 --> 00:57:30.100
بسبب كذبهم فاحذر من الكذب والتكذيب يا عبد الله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين الصدق يهدي الى البر والبر يهدي الى الجنة ولهذا ما ظلمهم الله فما حصل لهم من زيادة المرض بسبب كذبهم واعمالهم. الجزاء من جنس العمل. ثم قال سبحانه وتعالى

167
00:57:31.000 --> 00:57:49.000
واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون والدليل ان اهل الحق لا بد ان يأمروا المنافقين والمفسدين لابد يأمروهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر لان الافساد اذا ورد في القرآن فالمراد به العمل بالمعاصي

168
00:57:49.250 --> 00:58:07.350
لا تفسدوا في الارض يعني لا تعملوا فيها بالمعاصي فالمؤمنون يأمرونهم وينهونهم فيقولون لهم لا تفسدوا في الارض لا تعملوا فيها بالذنوب والمعاصي قالوا انما نحن مصلحون نحن نسعى بالاصلاح ونصلح الارض ونعمل الاعمال التي تصلح الارض واهل الارض

169
00:58:07.650 --> 00:58:27.750
وهكذا اهل الشر واهل النفاق في كل زمان يقولون الاصلاح نريد الاصلاح ما هو الاصلاح؟ هدم الاسلام خلط النساء بالرجال آآ اخراج النساء من بيتهن يقول هذا اصلاح هذي حذية من حقها

170
00:58:28.200 --> 00:58:47.100
المرة مظلومة لابد نصلحها والاعمال التي يعملونها لا يقول عنها ترى هذا فساد الذي نعمله ترى نريد هدم الاسلام يقول نحن مصلحون الاصلاح الذي نقوم به ولكن العبرة ليست بالدعاوى العبرة بالحقائق

171
00:58:48.000 --> 00:59:05.650
ولهذا كذبهم الله فقال الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعر هذا حكم الله الذي هو الحق الذي لا مرية فيه فحكم الله عليهم بانهم المفسدون فالمنافقون الذين يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر

172
00:59:06.150 --> 00:59:25.900
ويعملون الاعمال التي تهدم الاسلام وتضاد الاسلام هم المفسدون حقا ولو قالوا ما قالوا من عبارات من عبارات التزكية ودعوى انهم يريدون الخير ويريدون رفع الظلم وما شابه ذلك في الحقيقة هم المفسدون وهذا حكم الله من فوق سبع سماوات

173
00:59:26.000 --> 00:59:44.900
وهو حكم مؤكد بالا التي هي للتنبيه وبضمير الفصل هم وبالة تعريف المفسدون ما قال الا انهم مفسدون قال الا انهم هم المفسدون هذا فيه تنفير من النفاق واعمال النفاق

174
00:59:45.000 --> 01:00:01.550
ولكن لا يشعرون لا يحسون لانهم لو احسوا لسعوا بالتخلص من هذه البلية وهذا الشر ثم قال سبحانه وتعالى واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السهاء

175
01:00:01.700 --> 01:00:18.300
هذه عادتهم اذا قيل لهم امنوا كما امن الناس يعني كما امن المؤمنون المهاجرون والانصار وهذا فيه دليل على انه يجوز اطلاق اللفظ يراد به العموم وهو يراد به الخصوص

176
01:00:18.900 --> 01:00:32.850
قال الناس ما هو كل الناس امنوا في ذلك الزمان امنوا المهاجرون والانصار لكن اكثر القبائل كانت على غير الاسلام قال فاذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء

177
01:00:33.300 --> 01:00:54.550
والشبهاء السفه باللغة هو الخفة والرقة والسبهاء هم الذين يرتكبون الاعمال التي تدل على ضعف في العقل والدين ونحو ذلك وهذا دليل على خبث طويتهم فاذا دعوا الى الايمان قالوا نؤمن مثل هؤلاء السفهاء

178
01:00:54.700 --> 01:01:12.400
دليل على بغضهم لاهل الحق وطعنهم في اهل الحق ووصفهم بالاوصاف الذميمة هذي عادتهم قديما وحديثا انؤمن كما امن السفهاء وهذا استفهام انكار يقولونه لكن هنيئا لمن يدافع الله عنهم

179
01:01:12.550 --> 01:01:35.600
قال الله الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون والله ان هؤلاء الذين يظهرون الاسلام ويبطنوا الكفر هم السفهاء حقا قول رب العالمين. واكده بالا الدال التي للتنبيه وهم الذي هو ظمير الفصل وللتعريف في السفهاء. وقال الا انهم هم السفهاء

180
01:01:36.100 --> 01:02:03.600
فالمنافقون هم السفهاء الذين يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر هم السهاء حقا ولكن لا يعلمون لضعفهم ولاعراضهم عن الحق لا يعلمون انهم هم السفهاء وهم الضالون غط الشيطان على قلوبهم وعلى ابصارهم. ثم قال جل وعلا واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معك

181
01:02:04.100 --> 01:02:18.850
اذا لقوا الذين امنوا والتقوا بهم واجتمعوا بهم قالوا انا معكم نحن مؤمنون معكم على الايمان بل كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم ويخرجون للغزوات معهم قالوا انا معكم

182
01:02:20.500 --> 01:02:40.800
اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا قالوا امنا اظهر الايمان. واذا خلوا الى شياطينهم يعني ذهبوا وانفردوا بشياطينهم والشياطين هنا المراد به رؤساؤهم رؤساؤهم في الكفر واسيادهم من المنافقين ومن اليهود

183
01:02:40.850 --> 01:02:59.350
لان المنافقين كان علاقتهم باليهود وكانوا معهم ومع اهل الشر واهل الكفر ضد الاسلام وهم يظهرون انهم من من اهل الاسلام ويقول امنا اذا لقوه. لكن حقيقتهم لهم خاصة شياطين رؤوس يرجعون اليهم

184
01:02:59.450 --> 01:03:18.950
فاذا رجعوا الى رؤوسهم صرحوا بعقيدتهم. قالوا ان معكم انما نحن مستهزئون في الحقيقة نحن معكم نعم ولذلك المنافق كافر في الباطن وان كان بالظاهر مسلم والله عز وجل امر نبيه ان يأخذهم بالظاهر. وهكذا نحن امته من بعده يأخذونهم بالظاهر

185
01:03:19.350 --> 01:03:37.950
ويعاملونهم على ما يظهر منهم ويوم القيامة تتجلى الامور على حقائقها الا انهم قالوا ان معكم انما نحن مستهزئون لما نقول امنا اذا لقيناهم نستهزئ بهم نسخر بهم نسخر بالنبي ونسخر باصحابه

186
01:03:38.050 --> 01:03:52.100
لانهم يقبلون منا هكذا يا اخوان بعظ الناس لما يراك يريدك تأخذ الناس بكل شيء ويقول رأى منك تسامح تأخذ الناس بالظاهر يقول انت ظعيف انت يظحكون عليك هذا منهج يا اخي

187
01:03:53.300 --> 01:04:08.300
هذا منهج انت تأخذه بما اظهر وتكل امره الى الله لكن اذا صدر منه خطأ او مخالفة ترد عليها تبين الحق ولهذا قالوا انما نحن مستهزئون قال الله عز وجل الله يستهزئ بهم

188
01:04:08.600 --> 01:04:25.900
الله يسخر بهم ومن استهزاء الله بهم انه اشعرهم بالامان في الدنيا فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مؤاخذتهم وامر المؤمنين ان يعاملونهم بما ظهر وفي الحقيقة هذا لا ينجيهم عند الله

189
01:04:26.600 --> 01:04:43.400
يوم القيامة يجدون جزاءهم هذا من استهزاء الله بهم ومن استهزائه بهم ما جاء في سورة الحديد قيل ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا فيرجعون يلتمسون النور فاذا رجعوا فظرب بينهم بسور له باب

190
01:04:43.600 --> 01:04:57.500
باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب هذا من استهزاء الله عز وجل بهم يوم القيامة وبه ما سبق ان الله عز وجل يوصف بالاستهزاء على سبيل التقييد والمجازاة لا على سبيل الاطلاق

191
01:04:58.550 --> 01:05:20.400
مستهزئون بالمستهزئين اه الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. يمدهم يعني يزيدهم يزيدهم في طغيانهم ومنه قوله جل وعلا والبحر يمده من بعده سبعة ابحر يعني يزيده يمدهم في طغيانهم. الطغيان

192
01:05:20.750 --> 01:05:35.400
هو مجاوزة الحد الى ما لا يحل هذا هو الاصل. انا لما طغى الماء حملناكم في الجارية يعني لما زاد الماء عن حده حملناكم في السفينة فكذلك في طغيان يعني في

193
01:05:35.600 --> 01:05:59.600
كفرهم وضلالهم يعمهون العمه هو التحير فيتركهم في ظلالهم يتحيرون ويترددون لا يخرجون من هذا الضلال وهذا من استهزاء الله بهم ويرون انهم على حق وانهم فعلوا وانهم نجحوا وانهم فعلوا فعلا خدعوا فيه الجميع. والله جل وعلا خادعهم ومستهزئ بهم

194
01:06:00.950 --> 01:06:17.750
الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ثم قال جل وعلا اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى اولئك اسم اشارة دالة على البعيد لكن يدل على بعد مكانة المنافقين في الشر

195
01:06:18.650 --> 01:06:34.450
قد بلغوا مكانة بعيدة نعوذ بالله ولذلك هم في الدرك الاسفل تحت عبدة الاصنام يوم القيامة اولئك الذين اشتروا الظلالة بالهدى الاصل في الاشتراء هو الاستبدال الاصل في لفظ الاشتراء هو الاستبدال

196
01:06:35.600 --> 01:06:54.150
و مثل هذا اللفظ اذا جاء اشترى كذا بكذا الباء دائما تدخل على المتروك يستبدل الضلالة بالهدى الباء تدخل على المتروك. الشيء الذي ترك وليس الشيء الذي اخذوه وهذه قاعدة عامة

197
01:06:54.200 --> 01:07:13.600
فهنا اشتروا الضلالة بالهدى. ما الذي اشتروه؟ ما الذي اخذوه؟ وما الذي تركوه اخذوا الضلالة واشتروها واستبدلوا الايمان والهدى استبدلوه بالظلالة فاخذوا الظلالة وظلوا وتركوا الهدى اشتروا الضلالة بالهدى ولفظ اشترى تأتي

198
01:07:13.650 --> 01:07:35.950
من من الاضداد تأتي بشرى اخذ الشيء وتأتي بمعنى بائع كما هو مقرر اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم. نعم تجارتهم خاسرة اعظم الخسار اي والله من اشترى الضلالة وضمها اليه وصار من اهلها وعمل بها

199
01:07:36.900 --> 01:07:59.200
وباع الهدى والايمان وتركه لم تربح تجارته بل تجارته كاسدة وما كانوا مهتدين وهذا حكم من الله عز وجل فقد خابوا وخسروا في شرائهم وفيما يزعمون انه تجارة وانهم افلحوا بها والله ما ربحت بل خسرت

200
01:07:59.350 --> 01:08:25.100
ووكست وما كانوا مهتدين بل كانوا ضلالا كفارا بذلك ثم قال جل وعلا ختم الله قال مثلهم كمثل الذي استوقد نارا المنافقون قسمان رؤوس واتباع فضرب الله مثلين المثل الاول المثل الناري وهذا للرؤوس

201
01:08:25.450 --> 01:08:45.100
وظرب المثل المائي للاتباع فقال عن رؤوسهم مثلهم كمثل الذي استوقد نارا واستوقد بمعنى او قد او قد النار والسين فيه للتوكيل كقوله استجاب الله لكم يعني اجاب الله لكم

202
01:08:45.400 --> 01:09:05.950
فكذلك استوقد يعني اوقد مثلهم كمثل رجل او قد نارا فلما اضاءت ما حوله اضاءت وانتشر الظوء والنور ورأى الاشياء التي حوله على حقائقها ذهب الله بنورهم اظلم وهذا مثل المنافق

203
01:09:06.150 --> 01:09:26.800
الذي رأى الايمان فامن في اول الامر فلما امن رأى الامور على حقائقها وعرف الحق من الباطل وعرف الهدى من الضلال لكن سرعان ما ذهب ايمانه فوقع في ظلمة ذهب الله بنورهم بسبب اعمالهم

204
01:09:27.400 --> 01:09:48.850
وتركهم في ظلمات لا يبصرون تركهم في ظلمات ظلمة الكفر وظلمة النفاق وظلمة الجهل ظلمات بعظها فوق بعظ لا يبصرون لا يبصرون الحق فيرجعون اليه ولهذا قال صم بكم عميون. صم عن سماع الحق

205
01:09:49.450 --> 01:10:06.600
بكم عن النطق بالحق عمي عن ابصار الحق واتباعه ولهذا قال فهم لا يرجعون الى الحق لا يرجعون ابدا وهذا دليل على قبح ما هم عليه الاخرون اقل حالا منهم

206
01:10:06.750 --> 01:10:23.950
لكن هؤلاء ابصروا مرة واحدة ورأوا الامور على حقائقها فعرفوا الحق ثم بعد ذلك ذهب الله بنورهم بسبب كفرهم ونفاقهم فصاروا لا يسمعون الحق سماء من ينتفع به ولا يبصر الحق ابصار من يتبعه

207
01:10:24.050 --> 01:10:47.400
ولا يرون الحق رؤية من يتبعه ويعمل به وليس المراد الاسماع والالات الالات موجودة لك المراد كما قال الامير الشنقيطي وغيره سم عن سماع الحق بكم عن النطق به عمي عن رؤيته واتباعه. فهم لا يرجعون ابدا. حكم الله عليهم بانهم يموتون على النفاق

208
01:10:47.550 --> 01:11:10.150
ثم ذكر الاتباع قال او كصيب واو هنا للتنويع او تأتي هنا للتنويع فذكر نوعين ذكر النوع الاول وهم الرؤساء وضرب لهم مثلا ناريا ثم ذكر الاتباع فقال او كصيب من السماء

209
01:11:10.400 --> 01:11:32.350
يعني او مثلهم النوع الثاني مثلهم كصيب والصيب هو المطر صاب يصوب صوبا اذا وقع بشدة فالمراد بالصيب هو المطر او كصيب من السماء فالمطر الذي ينزل من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق. هذا الصيب وهذا المطر فيه ظلمات

210
01:11:33.500 --> 01:12:01.350
ظلمة الليل وظلمة السحاب فيه ظلمات ورعد وفيه رعد وصوت قوي وبه برق وهو لمعان البرق قال ابن جرير الطبري وغيره المراد الظلمات ما هم فيه من من النفاق والرعد قال مواعظ القرآن وزواجر القرآن تقرع اسماعهم

211
01:12:01.550 --> 01:12:28.950
فتزلزلهم كما يزلزل الرعد وبرق يبصرون الحق احيانا فيتبعونه لكن يعودون في ظلمتهم والاغلب عليهم الظلمة يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت لما يسمعون صوت الصوائب والصواعق جمع صاعقة وهي قطعة من نار

212
01:12:30.500 --> 01:12:47.750
حينما يحصل الرعد والبر تنقطع وهناك حديث لو كان المقام يتسع لذكرته لكن الحاصل انها تكون مدوية وتصعق الغالب انها اذا سقطت تصعق من تقع عليه وهذه لغة قريش الصواعق

213
01:12:48.200 --> 01:13:08.850
ولغة بني تميم الصواقع وهي ايضا لغة فصيحة لكن القرآن جاء بلغة قريش يجعلون اصابعهم في اذانهم لماذا من الصواعق من شدة او النصوص ومن شدة المواعظ يجعلون اصابعهم في اذانهم لماذا؟ حذر الموت

214
01:13:09.050 --> 01:13:24.400
حذرا من الموت وخوفا من الموت والله محيط بالكافرين قد احاط بهم وهم في قبضته ولا يغنيهم ولا لا يغنيهم ولا يجدي عنهم ان يضعوا اصابعهم في اذانهم. وكذلك المنافقون الذين يرون الحق ثم يعرضون عنه

215
01:13:25.750 --> 01:13:45.100
الله لهم بالمرصاد وهم في قبضته جل وعلا ثم قال يكاد البرق يخطف ابصارهم يكاد يعني يقرب البرق ان يخطف ابصارهم لان البرق ضوء والانسان اذا كان في ظلمة فرأى البرق ورأى النور بقوة

216
01:13:45.150 --> 01:14:07.150
يكاد يخطف بصره فكذلك دواجر القرآن وما فيه من الحق لقوتها تكاد تخطف ابصارهم لانها مظلمة وهم في ظلمة النفاق تخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه كلما اضاء البرق ولمع ولكنه لا يطول وقته

217
01:14:07.250 --> 01:14:27.250
يمشون فيه ويتقدمون قليلا وهذا دليل انهم ليسوا مثل الرؤساء الذين مر معهم في المثل الناري مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فاولئك لا يبصرون ابدا فهم لا يرجعون. اما هؤلاء يبصرون احيانا ويرجعون احيانا. وهؤلاء هم الاتباع من

218
01:14:27.250 --> 01:14:45.950
منافقين كلما اضاء لهم مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا اذا اظلم وانقطع وتوقف البرق قاموا اي وقفوا وثبتوا في مكانهم لانهم ما يبصرون ولا يرون ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم لو شاء الله لذهب بالاسماء التي معهم

219
01:14:46.000 --> 01:15:04.400
والابصار ان الله على كل شيء قدير بين الله جل وعلا على كل شيء قدير لا يعجزه شيء واختم بها هناك عبارة ربما انطلت على بعض المفسرين من اهل السنة

220
01:15:05.000 --> 01:15:23.100
فرددوها في كتبهم وهم لا يعقلون. معناها لان منشأ هذه الكلمة من المعتزلة واتباعهم فتجده يقول والله على كل مقدور قدير والله سميع بكل مسموع والله بصير بكل مبصر وهذا القول غلط

221
01:15:23.950 --> 01:15:40.850
لان هذا منشأه قول المعتزلة لان المعتزلة يعلقون صفات الله بالممكن دون المستحيل يكون بكل مبصر بكل مقدور سبحان الله والله جل وعلا يقول ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه

222
01:15:41.200 --> 01:16:02.250
اليس رد الميت من المستحيل ومع ذلك لو ردوا الله اخبر انه لو حصل هذا المستحيل اخبر ماذا سيفعلون ولهذا نقول ان الله على كل شيء قدير كما اطلق جل وعلا واكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا

223
01:16:03.400 --> 01:16:03.950
