﻿1
00:00:16.100 --> 00:00:30.700
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:30.850 --> 00:00:49.750
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله جل وعلا بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين

3
00:00:50.400 --> 00:01:16.650
هذه السورة المباركة هي سورة براءة او سورة التوبة وهي سورة مدنية نوعها سورة مدنية قال القرطبي بالاتفاق بالاتفاق يعني ما اختلف العلماء في ذلك بل ثبت انها او قال بهذا جمع

4
00:01:16.800 --> 00:01:37.750
من العلماء ومنهم البراء رضي الله عنه كما في صحيح البخاري قال هي اخر سورة نزلت هي اخر سورة من القرآن نزلت هي اخر السور نزولا  عدد اياتها قيل مائة وتسعة وعشرون اية

5
00:01:38.250 --> 00:02:07.000
مئة وتسع وعشرون اية وقيل مئة وثلاثون اية واما اسماؤها فلها اسماء عديدة فمن اسمائها براءة لانها ابتدأت بهذه الكلمة ومن اسمائها التوبة لان فيها التوبة على المؤمنين والامر بها والحث عليها

6
00:02:07.700 --> 00:02:37.900
ومن اسمائها الفاضحة الفاضحة بانها فضحت المنافقين وجلت امرهم بتعداد صفاتهم كما سيأتي ومنهم ومنهم ومنهم ومن اسمائها البحوث البحوث لانها تبحث عن اسرار المنافقين وتظهرها تخبر بها ومن اسمائها المبعثرة

7
00:02:38.400 --> 00:02:58.150
المبعثرة لانها تبعثر اخبار المنافقين ايضا وتبينها ومن اسمائها المقشقشة لانها تقشقش من النفاق وتبرأ منه واذا اجتنب الانسان هذه الصفات التي ذكرها الله للمنافقين فانه بهذا يبرأ من النفاق

8
00:02:58.700 --> 00:03:31.150
ومن اسمائها المخزية لكونها اخزت المنافقين بذكر صفاتهم ومن اسمائها المثيرة لكونها تثير اسرارهم واخبارهم وخفاياهم ومن اسمائها الحافرة الحافرة لانها تحفر عن اسرارهم وتبرزها وتظهرها ومن اسمائها المنكلة لان لما فيها من التنكيل بالمنافقين

9
00:03:31.450 --> 00:03:55.550
والكافرين ومن اسمائها المدمدمة لانها تدمدم عليهم وتقضي عليهم بذكر اعمالهم والعقوبة التي اعدها الله لهم على ذلك ومن اسمائها المنقرة ايضا لانها تنقر عن اخبارهم وهذه الاسماء اكثرها يعني من اقوال المفسرين الا

10
00:03:55.700 --> 00:04:22.650
الاسم الاول والثاني والثالث ايضا جاء عن ابن عباس الفاضحة هو المشهور ان اسمها براءة وكذلك سميت بالتوبة  يرد هنا استفسار. لماذا؟ هذه السورة لم تبدأ بالبسملة وقد وتذكرون او لعلكم تتذكرون انا ذكرنا ان البسملة

11
00:04:22.850 --> 00:04:49.100
الصحيح ان البسملة اية مستقلة باول كل سورة وليست منها الا براءة ان البسملة اية مستقلة في اول كل سورة وليست منها الا سورة براءة فلا تبدأ بالبسملة والا قوله جل وعلا في سورة النمل انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم هذه اية من سورة النمل

12
00:04:49.700 --> 00:05:12.200
وذكرنا الدليل على ذلك واستعرظ حديثا واحدا حديث مسلم الحديث القدسي يقول الله جل وعلا قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. والصلاة هنا هي الفاتحة بلا نزاع وفسر الله جل وعلا فقال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فاذا قال الحمد لله رب العالمين

13
00:05:13.000 --> 00:05:28.000
قال حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي لاحظ هاي ثلاث ايات وسورة الفاتحة سبع ايات بنص القرآن ولقد اتيناك

14
00:05:28.250 --> 00:05:44.550
سبعة من المثاني والقرآن العظيم. اذا هي سبع ايات فهذه الايات الثلاث قال الله هذا لعبد. هذه نعم هذا لي ثم قال اياك نعبد واياك نستعين قال هذه بيني وبين عبدي

15
00:05:45.150 --> 00:06:00.750
فاياك نعبد هذه لله وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين عبادة لله واياك نستعين هذه العبد يسأل الاعانة على هذه العبادة. هذه اربع ايات ثم قال اهدنا الصراط المستقيم الاية الخامسة

16
00:06:00.900 --> 00:06:18.150
صراط الذين انعمت عليهم الاية السادسة غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل لكن مثل ما ذكر بعض الاخوة يقول انه يرد علينا اشكال انا لو فتحنا المصحف

17
00:06:18.500 --> 00:06:39.050
نجد انهم عدوا البسملة في الفاتحة عدوها اية نقول العد هذا مما اختلف فيه العلماء فهذا عد الكوفيين في زمن الصحابة وزمن عثمان ما كان فيه ترقيم للايات لكن العادون لما جاءوا يعدون

18
00:06:39.650 --> 00:06:56.100
عدوها عدوا البسملة لانهم على هذا الرأي هم على الرأي الذي يرى ان البسملة اية من الفاتحة فالعد مسألة اجتهادية ما ما هو شي توقيفي فادوا البسملة اية وهذا على الرواية رواية حفص

19
00:06:56.800 --> 00:07:11.150
هكذا هكذا يعدونها اية لكن هي مسألة اجتهادية مسألة العد هل هي من البسملة ام من الفاتحة او لا؟ مسألة اجتهادية والاجتهادية يجوز للانسان ان يختار احد القولين كما ذهب اليه بعض الصحابة

20
00:07:11.400 --> 00:07:23.800
ولذلك الحديث صحيح يا اخوان صريح عد الله فيه. الحديث القدسي الاية سبع ايات من غير البسملة. ما قال في اولها قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فاذا قال بسم الله

21
00:07:24.250 --> 00:07:44.300
ما ذكروا البسملة يا اخوة لكن مع ذلك نقول السنة قراءتها سنة ان تقرأ لكن ليس واجبا بمعنى لو تركها المسلم سهوا ونسي او تعمد تركها فالركن صحيح صلاته صحيحة

22
00:07:44.600 --> 00:08:02.150
لانه ما اخل بشيء من الركن ولهذا من يقولون انها اية من الفاتحة تكون صلاته باطلة وتركها لان الفاتحة ركن الصلاة فمن ترك ولو اية واحدة بطلت صلاته آآ فنقول هي اية مستقلة في اول كل سورة

23
00:08:02.350 --> 00:08:27.700
الا في براءة لم تفتتح بالبسملة واجاب العلماء عن السبب عن سبب ذلك فمما ذكروا ما رواه الترمذي عن ابن عباس قال قلت لعثمان بن عفان رضي الله عنه ما حملكم ان عمدتم الى الانفال

24
00:08:28.300 --> 00:08:47.400
وهي من المثاني والى براءة وهي من المئين ما المراد بالمثاني والمئين المئين ما زاد على المئة من السرة عدد اياتها مئة فما فوق والمثاني ما كان دون المئة وليس من المفصل

25
00:08:47.750 --> 00:09:06.450
وليس من المفصل قال ما حملكم انعمتم الى الانفال وهي من المثاني والى براءة وهي من المئين فقارنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطرا بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموهما ووضعتموها في السبع الطوال

26
00:09:06.500 --> 00:09:23.550
السبع الطوال ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه السورة السور ذوات العدد فكان اذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان عنده يكتب فيقول

27
00:09:23.650 --> 00:09:36.200
ضعوا هذه الاية في السورة التي تقول كذا او التي يذكر فيها كذا وكذا فاذا نزلت عليه الاية يقول ضعوا هذه الاية في السورة التي تقول كذا يذكر فيها كذا وكذا

28
00:09:36.450 --> 00:09:56.850
وكانت الانفال من اول ما نزل بالمدينة كما مر معنا بالامس بعد غزوة بدر السنة الثانية قال وكانت براءة من اخر ما نزل وكانت قصته قصتها شبيهة بقصتها وحسبت انها منها

29
00:09:57.000 --> 00:10:11.200
وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا انها منها فمن اجل ذلك قارنت بينهما ولم اكتب بينهما سطرا بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتها في السبع الطول هذا رواه الترمذي عن ابن عباس

30
00:10:11.400 --> 00:10:33.550
لكن هذا الحديث لا يصح سنده هذا الحديث اه ضعفه احمد شاكر والالباني لان مداره على يزيد الفارسي وهو مجهول مجهول ما يصح الحديث السبب الثاني او يعني التعليل الثاني

31
00:10:33.600 --> 00:10:55.900
لعدم كتابة براء البسملة في اول سورة براءة قال ابن عباس سألت علي ابن ابي طالب رضي الله عنه لما لما او لما لم تكتب في براءة بسم الله الرحمن الرحيم

32
00:10:56.150 --> 00:11:19.300
قال لان بسم الله الرحمن الرحيم امان وبراءة نزلت بالسيف رأى كلها نزلت بالسيف كما سيأتي الايات فهي نزلت بالشدة والغلظة والعذاب على المنافقين فما يناسب ان يقال في اولها بسم الله الرحمن الرحيم لان الرحمة تقتضي

33
00:11:19.350 --> 00:11:32.900
عدم التعذيب فلاجل هذا لم تكتب البسملة وهذا قول ابن عباس وهو من اظهر الاقوال والقول الثالث قال المبرد كان من شأن العرب اذا كان بينهم وبين قوم عهد وارادوا نقضه

34
00:11:33.150 --> 00:11:52.050
كتبوا كتابا اليهم ولم يكتبوا فيه بسم الله الرحمن الرحيم فلما نزلت ببراءة بنقض العهد الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم والمشركين بعث النبي علي ابن النبي صلى الله عليه وسلم علي ابن ابي طالب فقرأها عليهم ولم يبسمل هذا ايضا اجتهادي

35
00:11:52.450 --> 00:12:11.200
قال انها على سنن العرب وانهم اذا كان بينه وبين قوم عهد فارادوا نقض العهد لا يبتدئون بالبسملة والرحمة وانما يبتدئون بالمقصود مباشرة اعلانا منهم لنقظ العهد وكذلك هذه السورة امر الله نبيه ان ينبذ

36
00:12:11.300 --> 00:12:30.350
وان  وان يضرب للكفار امدا معين اربعة اشهر على ما سيأتي الكلام فيه ثم بعد ذلك اما ان يدخلوا في الاسلام وعهدهم ينتهي الى الامد الذي آآ ضرب لهم لمن كان له عمد على ما سيأتي ان شاء الله

37
00:12:31.050 --> 00:12:55.550
من ومن الاجوبة ايضا ما ذكره بعض المفسرين قال ان الصحابة لما ارادوا يكتبوا سورة الانفال وبراء اختلفوا هل هي سورة واحدة هل هما سورة واحدة او سورتان فان ذلك كتبوا

38
00:12:56.050 --> 00:13:11.650
الانفال ثم تركوا خطا ثم كتبوا براءة وهذا يعني تقريبا يرجع الى قول اه عثمان الاول لكن اظهرهم والله اعلم هو قول ابن عباس والامر في هذا فيه سعة هذه هذه هي السنة

39
00:13:12.500 --> 00:13:27.900
وهذا مذهب الصحابة وهذا رسم المصحف العثماني ان بسم الله لم تكتب في اول براءة ما هي العلة؟ كما ذكرنا فيه خلاف بين اهل العلم ومن اظهرها قول علي رضي الله عنه انها نزلت بالسيف والعذاب

40
00:13:28.500 --> 00:13:52.250
فلا يناسب ان يذكر فيها الرحمن الرحيم تذكر التسمية وانما نزلت في العذاب فلم يكتبوها لاجل ذلك   بالنسبة لترتيب هذه السورة ترتيبها في النزول هي رقم مئة واربعة عشر لان سور القرآن مئة مئة واربعة عشر سورة

41
00:13:52.500 --> 00:14:10.900
مئة واربع عشرة سورة هي اخر سورة اذا هي الاية اذا هي السورة رقم مئة واربعة عشر آآ يقول الله جل وعلا ايضا اه مما ذكروه قالوا منهم من او جمهور اهل العلم على ان سورة براءة نزلت

42
00:14:11.250 --> 00:14:27.950
مع بعضها كاملة على هذا جمهور المفسرين وذكر بعض اهل العلم انها ان ثلاث عشرة اية من اولها نزلت لوحدها وبعث بها النبي صلى الله عليه وسلم علي ابن ابي طالب

43
00:14:28.350 --> 00:14:50.250
ليؤذن بها في الحج في السنة التاسعة يعني تقدم هذه الايات ثلاثة عشر اية من اولها تقدم نزولها في السنة التاسعة واذن بها علي على رؤوس الناس وبقية الايات نزلت مع بعضها والاصل يا اخوان في مثل هذا ان يقال الاصل ان السورة

44
00:14:50.500 --> 00:15:06.800
تنزل مع ما فيها جملة واحدة الا اذا قام دليل صحيح صريح في ذلك فيساروا اليه. والا الاصل ان السور السورة تنزل كاملة يقول الله جل وعلا براءة من الله ورسوله

45
00:15:07.200 --> 00:15:34.600
براءة البراءة في الاصل مأخوذ من قوله برئت من الشيء ابرأ براءة برئت من الشيء ابرأ براءة وانا منه بريء اذا ازلته عن نفسك برئت من الشيء ابرأ منه انا منه بريء اذا ازلته عن نفسك

46
00:15:34.750 --> 00:15:59.250
وقطعت سبب ما بينك وبينه يعني لست منه وليس منك وهي كذلك قال ابن عاشور البراءة هي الخروج والتخلي مما مما يتعب ورفع التبعية كذلك الله عز وجل تبرأ منهم وامر النبي ان يتبرأ

47
00:16:00.100 --> 00:16:15.200
من الكفار من عهودهم التي معهم لظهور الاسلام وقوته ما بقي الا الاسلام لكن يترك من له امد الى امده ثم بعد ذلك الله ورسوله بريئان منه اما ان يدخل في الاسلام

48
00:16:15.500 --> 00:16:41.250
واما يقتل وهذا كما يقول بعض اهل العلم يقول فيه براعة الاستهلال براءة الاستهلال يعني حينما يستهل كلامه بشيء فيه دقة واشارة الى اصل الموضوع هذا من البراعة من البلاغة

49
00:16:42.200 --> 00:17:05.650
قالوا فمن براءة الاستهلال ان الله ابتدأ بكلمة براءة لماذا حيث ان حيث انه افتتحت بهذه الكلمة او بادل كلمة على الغرض الذي يراد من هذه السورة ادل كلمة على سورة التوبة براءة الله ورسوله من الكافرين والمنافقين

50
00:17:05.750 --> 00:17:24.900
فهي ادل كلمة. ولهذا يقول هذا من براعة الاستهلال براءة من الله وبراءة مبتدأ هو خبرها من الله ويجوز ان تكون خبر المبتدأ هذه براءة براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين

51
00:17:25.400 --> 00:17:45.850
لان النبي صلى الله عليه وسلم قد عاهد المشركين عاهد كفار قريش الحديبية وعهد بعض القبائل جريمة وقبائل اخرى كان بينهم النبي صلى الله عليه وسلم عهد فقال الله عز وجل براءة من الله ورسوله

52
00:17:46.100 --> 00:18:08.350
اي الله ورسوله يتبرأن من عهود المشركين اذا انقضى الامد الذي ضربه الله لهم ليبرأ منهم ليس الا الاسلام لا عهد لاحد اذا انقضى عهده لا عهد لكافر   جزيرة العرب

53
00:18:09.050 --> 00:18:27.950
بل اما ان يسلم واما ان يخرج فقال براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الارض اربعة اشهر الفاء هنا الفصيحة او التفريعية يفرع بعد ان بين ان الله ورسوله بريء

54
00:18:28.250 --> 00:18:51.600
برئان من المشركين فرع وافصح عن بعض الاحكام المتعلقة بذلك فقال فسيحوا في الارض اربعة اشهر فسيحوا اي فسيروا في الارض مقبلين ومدبرين غير امنين غير خائفين احدا من المسلمين

55
00:18:51.800 --> 00:19:18.100
بحرب ولا سلب ولا قتل ولا اسر هذه الاربعة اشهر امان لكم تصيحوا فيها  اذهبوا ائتوا فهذه انتم امنون فيها عهد ولهذا تسمى هذه الاشهر اشهر التسيير اشهر التسيير من اخذا من قوله فسيروا

56
00:19:20.050 --> 00:19:42.850
ولهذا اختلف العلماء في هذه الاشهر الاربعة ما هي فذهب بعض اهل العلم الى ان هذه الاشهر الاربعة هي الاشهر الحرم وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم وسيأتي ان شاء الله سيأتي فيها اية

57
00:19:43.800 --> 00:20:05.750
كاملة نتكلم عليها ان شاء الله فقالوا المراد بها فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث نعم آآ لا ليس هذه الاية ايش لا يا اخوان يوم خلق السماوات والارض

58
00:20:06.500 --> 00:20:18.600
ان عيد الشورى عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم فقالوا هي هذه الاربعة الحرم هي الاشهر هنا التي عاناها الله عز وجل. هذا قول

59
00:20:19.450 --> 00:20:48.300
والقول الثاني وهو الصحيح والراجح ان المراد بها هنا اشهر التسيير اشهر التسيير التي امر الله نبيه ان يضربها للكفار ولهذا يقول العلماء ان الكفار في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حينما نزلت هذه الايات

60
00:20:48.600 --> 00:21:09.550
منهم من له عهد اكثر من اربعة اشهر ومنهم من له عهد اقل من اربعة اشهر ومنهم من لا عهد له فامر الله نبيه ان يضرب لهم اربعة اشهر لمن لا عهد له

61
00:21:10.150 --> 00:21:35.150
ولمن له عهد دون الاربعة اشهر فاعطاهم هذه المهلة وهي كافية يتصرفون ينظرون في امرهم يتأملون يذهبون يجيئون وهذا دليل على ان هذا الدين رحمة يا اخوان به سعة ولهذا الراجح من اقوال اهل العلم ان

62
00:21:37.050 --> 00:22:03.000
ان المعاهدين من المشركين ينقسمون الى قسمين منهم من امده اكثر من اربعة اشهر فهذا باق امده الى نهاية عهده وسيأتي هذا في الاية الرابعة سيأتي في الاية الرابعة بيان هذا

63
00:22:03.450 --> 00:22:32.100
وهي قوله جل وعلا نعم وهي قوله جل وعلا فاتموا اليهم عهدهم الى مدتهم اتموا اليهم عهدهم الى مدتهم وهذا هو القول الراجح ان الذين عاهدتم من المشركين منهم من عهده اكثر من اربعة اشهر

64
00:22:32.550 --> 00:22:48.000
فهذا امده الى نهاية وقته ومنهم من مدته اربعة اشهر فما دون فهذا له الى اربعة اشهر ومنهم من لا عهد له فيعطى ايضا مهلة اربعة اشهر هذه اشهر التسيير

65
00:22:48.250 --> 00:23:05.000
ثم بعد ذلك اما الايمان واما القتل اما ان يدخل في الدين واما ان يقتلوا براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الارض اربعة اشهر واعلموا انكم غير معجز له

66
00:23:05.750 --> 00:23:31.900
اعلموا ايها الكفار انكم غير معجز الله بل هو قادر عليكم وانتم في قبضته وتحت قهره ومشيئته سبحانه وتعالى ولا يعني هذا الامد انكم تعجزون الله لكن هذا من رحمته ولطفه بكم امهلكم اربعة اشهر تنظرون في امركم وتتدبرون

67
00:23:32.900 --> 00:23:54.200
عند ذلك ينزل بكم حكم الله اما الاسلام واما القتل قال جل وعلا والله مخزي الكافرين قال الطبري اي مذل الكافرين ومورثهم العار في الدنيا والاخرة في الدنيا والاخرة وكانه يقول لهم

68
00:23:55.000 --> 00:24:13.600
سعوا اربعة اشهر واعلموا انكم لن تعجزوا الله وانه سيخزي كل كافر ففروا من هذا الخزي فروا مما يجري لكم الخزي وهو الكفر وادخلوا في دين الله عز وجل ادخلوا في الاسلام حتى تنجو

69
00:24:14.650 --> 00:24:34.650
قال جل وعلا واعلموا انكم غير معجز الله وان الله مخزي الكافرين ثم قال جل وعلا واذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر. الاذان الاصل فيه الاعلام والبلاغ

70
00:24:35.000 --> 00:25:02.900
ومنه الاذان للصلاة منه الاذان للصلاة يعني اعلام بدخول الصلاة ومعناه في الاية كذلك يعني اعلام وانذار من الله ورسوله الى الناس عموم الناس والمراد خصوصا هنا هم الكفار لانهم هم الذين عندهم المخالفة

71
00:25:03.300 --> 00:25:20.750
يوم الحج الاكبر والحج الاكبر فيه خلاف في ثلاثة اقوال تقريبا قيل الحج الاكبر هو يوم النحر وهذا هو الراجح وقيل هو يوم عرفة قاله ابن عباس وبعض السلف وقيل

72
00:25:21.150 --> 00:25:43.550
ايام منى كلها هي ايام الحج الاكبر ايام منى كلها والراجح انه لا ليس ايام منى قول مجاهد ايام الحج كلها مجاهد يقول ايام الحج كلها هي الحج الاكبر ايام الحج كلها ايام منى وما قبلها

73
00:25:44.400 --> 00:26:06.550
كذلك هذه كلها هي الحج الاكبر والراجح هو القول الاول ان الحج الاكبر هو يوم النحر والدليل على ذلك ما رواه البخاري عن ابي هريرة قال كنت ممن كنت مع ابي بكر

74
00:26:08.200 --> 00:26:33.950
وعلي بن ابي طالب فكنت ممن بعثاني على ان انادي يوم النحر الا يحج بعد العام المشرك والا يطوف بالبيت عريان الى غير ذلك نادوا باربعة امور كما سنبينه ان شاء الله في الرواية قريبا

75
00:26:35.050 --> 00:26:51.500
فهذا نص صحيح ابو هريرة احد الصحابة الذين كانوا مع ابي بكر لان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل ابا بكر الى الحج وجعله اميرا على الحج في السنة التاسعة. لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك

76
00:26:52.000 --> 00:27:16.650
هم بالحج فتذكر ان الكفار يطوفون بالبيت عراة فقال اذا لا اذهب ولكن ارسل ابا بكر حتى ينادي بالناس الا يحج بعد العام المشرك فارسل ابا بكر فجاءه جبريل فقال انه لا يجزئ عنك الا رجل من اهل بيتك

77
00:27:17.450 --> 00:27:39.200
العرب اذا واحد يريد يتبرأ من العهد من عهده ما يرسل شخص غريب لا هو او احد من اهله يقبلون منه ذلك فقال لعلي ابن ابي طالب اذهب فاردف ابا بكر بعلي ابن ابي طالب

78
00:27:40.250 --> 00:27:55.450
وكان ابو بكر قد خرج الى اميرا للحج على الناس فلحق به ابو بكر فلحق به علي في ذي الحليفة يقال انه لحق به قرب مكة فقال له ابو بكر

79
00:27:56.100 --> 00:28:13.850
امير او مأمور انت امير او مأمور يعني اذا كنت امير اسلمك الامارة واذا كنت مأمور تبعي فابقى على امارتي. قال بل مأمور فبقي ابو بكر هو امير الحج فلما جاءوا مكة

80
00:28:14.700 --> 00:28:38.750
امر ابو بكر وكذلك علي نادوا بانفسهم نادى علي بنفسه حتى جاء في بعض الروايات انه كان يصرخ بها حتى صحل صوته يعني حتى بح حقه باربعة امور وامر بعض الصحابة معه ومنهم ابو هريرة امرهم بان

81
00:28:39.650 --> 00:29:04.750
ينادوا بالناس ويقفوا على طوائف الحجاج في منى يوم النحر وينادون فيهم ان لا يحج بعد العام المشرك والا يطوف بالبيت عريان وان لا يدخل الجنة الا مسلم موحد  ذكروا امرا

82
00:29:05.850 --> 00:29:40.250
رابعا نسيته وما انسانيه الا الشيطان  نعم وهو الا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة هذه الاربعة امور رواه النسائي بسند حسن وله شاهد عند احمد والترمذي عن ابي هريرة قال جئت مع علي ابن ابي طالب حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اهل مكة ببراءة وكنا ننادي الا يطوف بالبيت عريان

83
00:29:42.100 --> 00:29:54.500
والا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة والا يحج بعد العام المشرك ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فعهده الى مدته نادوا بالناس بهذه الامور الاربعة

84
00:29:55.300 --> 00:30:09.250
لا يطوف ببيت عريان وان لا يحج البيت مشرك بعد هذا العام وان لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة ومن له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فعهده الى امده

85
00:30:09.950 --> 00:30:32.700
الاختلاف في بعض الالفاظ اذا هذا هو معنى واذان اي واعلام وانذار من الله ورسوله والنبي صلى الله عليه وسلم وكل ابا بكر ثم اردفه بعلي وعلي وابو بكر امر ايضا بعض الصحابة كلهم ينادون فاعلم الناس وانذروهم يوم الحج الاكبر

86
00:30:32.800 --> 00:30:51.500
انذروهم بالا يطوف بعد العام المشرك ولا يقول بيت عريان اذا هذا هو هو هو الاذان وهو الاعلام وكما سمعتم الحديث صحيح في البخاري يقول ابو هريرة بعثني ابو بكر

87
00:30:51.950 --> 00:31:10.350
في من يؤذن يوم النحر بمنى لا يحج بعد العام المشرك ولا يطوف ببيت عريان ويوم الحج ويوم الحج الاكبر يوم النحر الى اخر كلامه. قال ويوم الحج الاكبر يوم النحر وانما قيل الاكبر من اجل قول الناس الحج الاصغر

88
00:31:10.500 --> 00:31:27.250
فنبذ ابو بكر الى الناس بذلك العام فلم يحج عام عام حجة الوداع الذي حج فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مشرك اذا كل هذا الكلام اللي ذكرناه دخلنا بعض الكلام ببعض لكن من من باب بيان ما هو يوم الحج الاكبر هو يوم النحر

89
00:31:27.850 --> 00:31:50.150
اليوم العاشر هو يوم عيد الاضحى بعموم بلاد المسلمين وبالنسبة للحجيج هو يوم النحر. اليوم العاشر ولهذا الصحابة اعلنوا لعموم الناس في هذا اليوم وقيل انه يوم عرفة وقيل انها ايام الحج كلها

90
00:31:50.850 --> 00:32:04.850
هي الحج الاكبر لكن ما دام ان الصحابة فسروا ذلك بل وهم الذين كانوا يؤذنون ويعلنون الناس وقالوا انا اذننا في هذا اليوم ولم يذكروا انهم اذنوا قبله في يوم

91
00:32:05.450 --> 00:32:20.800
عرفة دل على ان هذا هو القول الصحيح قال واذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر ان الله بريء من المشركين ورسوله اي الله بريء من عهد المشركين

92
00:32:21.450 --> 00:32:43.400
من عهودهم ومن اعمالهم التي كانوا يعملونها حول البيت وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم بريء منه ومن اعمالهم بلى يقبلونها ولا يرضونها ولذلك لا بد من انتهائها ولهذا في العام العاشر

93
00:32:43.500 --> 00:32:56.850
حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ولم يحج مشرك ذلك العام ولم يطف بالبيت عريانا الى يومنا هذا ولله الحمد والمنة وهذا دليل على قبح العري يا اخوان

94
00:32:57.200 --> 00:33:16.850
النبي صلى الله عليه وسلم امتنع من الحج السنة التاسعة قال اني اخشى ان يطوف بالبيت عريان او احد من المشركين فدل على ان العري شأنه خطير ولهذا الواجب على كل احد ان يحرص على رعيته ان يسترهم وان يحذرهم من العري وان يناصحهم

95
00:33:18.200 --> 00:33:39.650
حتى يتأسوا يستجيبوا للنصوص ويتأسوا بامهات المؤمنين وبنساء الصحابة رضي الله عن الصحابة اجمعين. قال جل وعلا ان الله بريء من المشركين ورسوله فان تبتم فهو خير لكم طبتم يعني رجعتم عن الشرك

96
00:33:42.000 --> 00:34:09.000
وهي دليل ان المراد بالناس الى الناس المراد بهم ايش المشركون يقول الطبري اي تبتم من كفركم ايها المشركون ورجعتم الى توحيد الله واخلاص العبادة له ثم قال جل وعلا وان توليت نعم فان تبت فهو خير لكم نعم ولا شك الايمان والدخول في الدين افراد الله بالعبادة والتوحيد وترك الشرك خير

97
00:34:09.000 --> 00:34:33.400
لا يقارن بغيره ابدا قال وان توليتم اعرظتم ولم تستجيبوا وبقيتم على كفركم فاعلموا انكم غير معجز الله. تهديد وتخويف وارهاب واعذار وانذار فانكم لا تعجزون الله فانتم في قبضته وتحت تصرفه ومشيئته وتحت قهره وارادته

98
00:34:33.850 --> 00:34:50.850
يفعل بكم ما يشاء ويحكم ما يريد فاعلموا انكم غير معجز الله وبشر الذين كفروا بعذاب اليم فانتم لا تعجزون ربكم وايظا ابشروا والبشارة هي الخبر الذي تتغير له بشرة الوجه

99
00:34:51.150 --> 00:35:10.150
والغالب انه بالخير غالبا البشارة تكون في الخير وقد تكون بالشر قد جاء القرآن بهذا وبهذا لكن الاعم الاغلب ان البشارة بالخير وقد تأتي البشارة بالشر لان هذا الخبر خبر تتغير له وجوه الكفار

100
00:35:10.650 --> 00:35:35.600
لانه عذاب اليم اي مؤلم موجع من عند الله جل وعلا لمن كفر به وتولى واعرظ عن دينه قال جل وعلا فاذا الا الذين عاهدتم الا الذين عاهدتم من المشركين

101
00:35:37.600 --> 00:36:04.500
الاستثناء هنا يعود الى قوله براءة بالتقدير براءة من الله ورسوله الى المعاهدين من المشركين الا الذين لم ينقضوا عهدهم فهؤلاء اتموا اليهم عهدهم براءة من الله ورسوله الى المعاهدين

102
00:36:05.200 --> 00:36:25.700
من المشركين الا المعاهدين الذين لهم عهد وامد ولم ينقضوه هؤلاء يبقون على عهدهم ولو كان خمسة اشهر او ستة اشهر الى امد الى نهاية امدهم وهذا هو الذي رجحنا به

103
00:36:25.800 --> 00:36:39.600
ان المراد بالمشركين هناك هم كل من لا عهد له او عهده اربعة اشهر فما دون لكن من كان فوق اربعة اشهر يبقى عهده بشرط الا ينقض عهده يكون باقي على العهد

104
00:36:39.900 --> 00:36:56.950
والدليل على هذا الاستثناء الا الذين عاهدتم المشركين ثم لم ينقضوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم احدا فاتموا اليهم عهدهم قال جل وعلا الا الذين عاهدتم من المشركين وهم صنف من المشركين

105
00:36:57.000 --> 00:37:12.600
عاهدهم النبي صلى الله عليه وسلم مدة طويلة اكثر من اربعة اشهر بشرط انهم لم ينقصوكم شيئا يعني ما نقصوا من العهد الذي بينكم وبينه وما نقضوا منه شيئا بل وفوا به كما هو

106
00:37:13.250 --> 00:37:41.250
وبشرط الا يظاهروا ويعينوا ويساعدوا عليكم احدا من اعدائكم لا بانفسهم ولا باموالهم فلابد من توفر هذين الشرطين عدم نقص العهد ونقضه والاخلال به. وعدم مظاهرة ومعاونة اعداء المسلمين فاذا كانوا كذلك فاتموا اليهم عهدهم. اكملوا لهم عهدهم

107
00:37:41.300 --> 00:37:58.250
الى المدة التي ماددتم ماددتموها ماددتموهم فيها كان لو اعطاهم ستة اشهر او سبعة اشهر اذا اشهر التسيير الاربعة هذه خاصة بمن عهده دون الاربعة اشهر او من لا عهد له

108
00:37:58.300 --> 00:38:20.900
واما من كان فوقك او نقض العهد واما من كانت مدته فوق اربعة اشهر ووفى بعهده ولم يظاهر على المسلمين فيتم له عهده الى نهاية اجله قال الا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم احدا فاتموا اليهم عهدهم الى مدتهم

109
00:38:21.000 --> 00:38:38.400
ان الله يحب المتقين. سبحانه وتعالى يعني الوفاء بالعهود من التقوى تقوى ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل اوامره واجتناب نواهيه فهؤلاء فعلوا امر الله باتمام العهود امام العهد

110
00:38:39.000 --> 00:38:58.100
واجتنبوا معصية الله فلم ينقضوا العهد فهذا حث على الوفاء بالعهود وانها من صفات المؤمنين والله يحب المؤمنين ويحب المتقين ويحب المتطهرين ويحب الصابرين ويحب المحسنين وهذا مدح لهذه الصفات

111
00:38:58.450 --> 00:39:11.850
يقتضي من العبد ان يتخلق بهذه الاخلاق ويتصل بهذه الصفات ثم قال جل وعلا فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ايضا اختلف العلماء في الاشهر الحرم هنا ما هي

112
00:39:12.350 --> 00:39:29.450
فقال بعضهم الاشهر الحرم هي اشهر التسيير اشهر التسيير التي في اول اية من سورة براءة فسيروا في الارض اربعة اشهر وقال بعضهم بل الاشهر الحرم هي الاشهر الحرم التي

113
00:39:30.100 --> 00:39:51.650
خصها الله من بين بقية اشهر العام اثنا عشر شهرا منها اربعة حرم هذه الاربعة الحرم وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم والصواب هو القول الاول بان المراد بها اشهر التسيير

114
00:39:54.650 --> 00:40:16.100
لماذا لان تلك اية مستقلة وستأتي احكامها والاصل بالقرآن هو التأسيس للتأكيد هذه قاعدة الاصل في دلالة القرآن والفاظ القرآن التأسيس تأسيس يعني افادة معنى جديد يؤسس معنى جديدا وليس التأكيد لشيء

115
00:40:16.600 --> 00:40:39.900
سابق قال جل وعلا فاذا انسلخ ومعنى انسلخ يعني انقضى انقضت ومضت وخرجت هذه الاشهر الاربعة فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم. وهذه يسميها العلماء اية السيف اية السيف لانها امرت بقتل المشركين بالسيف

116
00:40:40.350 --> 00:41:06.400
واية السيف يقول بعض المفسرين انها نسخت مئة اية فجاءوا على كل اية فيها الاعراض الامر بالاعراب عن الكفار او نوع ملاينة فقالوا هذه منسوخة باية السيف والصواب ان انها ليست كذلك

117
00:41:06.600 --> 00:41:23.000
ما نسخت الا عددا قليلا لا يبلغ المئة ولا نصف المئة بل اقل من ذلك بكثير على ما هو يعني مبين في كتب الناسخ والمنسوخ بتتبع اهل العلم لذلك اذا هذه اية السيف

118
00:41:23.700 --> 00:41:46.300
فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم في اي مكان من حل في اي مكان وجدتموهم الا عند المسجد الحرام يستثنى بالدليل الا اذا قاتلوا فاذا بدأوا بالقتال يقاتلون

119
00:41:48.800 --> 00:42:11.300
وحيث وجدتموهم ايضا من حيث وجدتموهم  يعني يراعى فيها الزمان والمكان في اي مكان كان وفي اي زمان كان. لكن يستثنى المكان بيت الله الحرام المسجد الحرام بالدليل ويستثنى من الزمان الاربعة الاشهر الحرم

120
00:42:12.600 --> 00:42:25.300
ما يبتدأون بالقتال لكن لو قاتلوا يقاتلون او لو ابتدأ المسلمون بالقتال قبل الاشهر الحرم فدخلت عليهم الاشهر الحرم يستمرون في ذلك لا بأس على مشيئتي ان شاء الله تقريره

121
00:42:25.800 --> 00:42:51.450
اذا فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم خذوهم يعني ائسروهم قاتلوهم فمن مات مات ومن وجدتموه خذوه اسيرا واحصروهم اي ضيقوا عليهم من الحصر والتضييق قال الطبري وامنعوهم من التصرف في بلاد الاسلام ودخول مكة

122
00:42:51.850 --> 00:43:13.200
هذا هو الاحصار يعني من التضييق عليهم والمنع يمنعون من ان يذهبوا ويجيئوا في بلاد الاسلام جزيرة الاسلام لانهم كفار بالله جل وعلا وهذه انما هي بلد الاسلام قال واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد

123
00:43:13.600 --> 00:43:31.650
هذا كله تهييج وحث من الله عز وجل لعباده المؤمنين على قتال اعداء الله الكفرة لانهم كفروا بالله وبرسوله واشركوا مع الله غيره وعبدوا الاصنام والاوثان فلا يجوز ان يكون في

124
00:43:31.750 --> 00:43:50.500
قلوبكم ايها المؤمنون رحمة لهم لكن ان ارادوا ودكم وبركم فليدخلوا في هذا الدين وهم اول ما ينقذون انفسهم ينقذون انفسهم وينجوا بانفسهم من عذاب الله عز وجل قال واقعدوا لهم كل مرصد

125
00:43:50.900 --> 00:44:16.900
اه المرصد الاصل انه الموضع الذي يرقب فيه العدو يوضع مكان يراقب منه العدو هذا هو المرصد يرصد تحركاته ومجيئه وذهابه والمراد اقعدوا لهم كل مكان فيه غرة لهم كل مكان

126
00:44:17.450 --> 00:44:40.100
في غرة تصيبنا غرة منهم وقال بعض المفسرين كل طريق ومرقب فالحاصل انهم ان الله امر ان يقعد المؤمنون الكافرين في كل مكان في كل مرصد في كل مكان في كل طريق في كل مكان للرصد

127
00:44:40.800 --> 00:44:57.950
اقعدوا لهم هذه الطرق فاذا تمكنتموهم فاقتلوهم لا مكان لهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم فان تابوا من الكفر الذي كانوا عليه وعبادة الاصنام

128
00:44:58.100 --> 00:45:19.600
فامنوا بالله جل وعلا ووحدوه وافردوه بالعبادة واضافوا الى ذلك اقاموا الصلاة صلوا الصلوات الخمس خالصة لله في اوقاتها مع جماعة المسلمين وادوا ما تحتاج اليه من الشروط والاركان والواجبات

129
00:45:20.000 --> 00:45:39.150
واتوا الزكاة اي اخرجوا زكاة اموالهم وفق ما امرهم الله عز وجل وامرهم رسوله صلى الله عليه وسلم فخلوا سبيلهم اتركوهم الان لا سبيل لكم عليهم وهل دليل يا اخوان على اهمية الصلاة

130
00:45:40.500 --> 00:46:00.350
لانه لابد ان يتوبوا من الكفر ولا يكفي هذا ولابد ان يصلوا ولابد ان يزكوا ولهذا في الاية الاخرى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين فاثبت الله لهم الاخوة

131
00:46:00.650 --> 00:46:17.200
بثلاثة امور الامر التوبة بالرجوع من الكفر الى الاسلام وهذا لا بد منه الشرط الامر الثاني الصلاة المراد بها الصلوات الخمس المفروضات. الامر الثالث الزكاة لكن اذا نظرنا الى بقية النصوص

132
00:46:18.450 --> 00:46:37.400
وجدنا الله عز وجل اكد الامرين الاولين وان من لم يأت بهما فهو كافر التوبة الرجوع من الكفر الى الاسلام واقامة الصلاة وفي الصلاة الحديث الذي لا يخفى عليكم العهد الذي بيننا وبينهم

133
00:46:37.700 --> 00:46:52.600
ومن تركها فقد كفر بين الرجل وبين الشرك او الكفر ترك الصلاة لكن نجد ان الزكاة والامر الثالث جاء من النصوص ما يدل على ان تركها ليس بكفر اذا كان

134
00:46:53.350 --> 00:47:11.550
مقرة معترفا بها لكن منعها شحا وبخلا حديث البخاري وغيره النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من صاحب ابل لا يؤدي زكاتها الا بطح لها يوم القيامة بقاع قرقر

135
00:47:13.200 --> 00:47:35.650
تطأه باظلاف باخفافها فاذا مر عليه اخراها رد عليه اولاها في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يرى سبيله اما الى جنة واما الى هنا حديث واضح والا الان

136
00:47:35.850 --> 00:47:55.500
قال حتى يرى سبيله اما الى جنة اذا قد يرى سبيله الى الجنة مانع الزكاة اذا كان شحا وبخلا حبا للدنيا والا هو مقر معترف. ليس استحلالا ولا جحودا لكن الزكاة ما جاء انه يدخل الجنة. بل جاء ما يؤكد انه كافر

137
00:47:56.800 --> 00:48:11.800
الصلاة نعم الصلاة بل جاء ما يؤكد انه كافر العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة. فمن تركه فقد كفر وهذا دليل على صحة القول بان ترك الصلاة كفر بالله جل وعلا الكفر المخرج من الملة

138
00:48:12.500 --> 00:48:32.950
لابد من الصلاة ولا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة قال الله جل وعلا فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم ختم الاية بما بما يدل

139
00:48:33.700 --> 00:49:00.750
على ما يناسب حالهم فما الذي يناسب حال من تاب وصلى وزكى رحمته والكف عنه ولهذا قال ان الله غفور يغفر الذنب ويتجاوز عنه ورحيم للمصلين بالموحدين بالمزكين بالمؤمنين فكفوا عنهم وارحموهم

140
00:49:00.850 --> 00:49:31.700
اذا فعلوا ذلك ثم قال جل وعلا وان احد من المشركين استجارك فاجره وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله وان احد من المشركين الذين امرتك بقتالهم

141
00:49:32.800 --> 00:49:44.650
لان الله امر بقتال المشركين كلهم لكن لو جاء رجل من المشركين او جاء قوم قالوا نريد ان نسمع ما تدعون اليه نريد نسمع هذا القرآن الذي تقولون فننظر هل

142
00:49:45.050 --> 00:50:09.150
نتبعكم او لا نتبعكم فهذا يجار ويعطى فرصة حتى يسمع القرآن ثم بعد ذلك يرد الى اهله ودياره ومأمنه ثم بعد ذلك اذا لم يدخل في الدين يقاتل قال وان احد من المشركين وهو كافر

143
00:50:09.550 --> 00:50:28.700
استجارك ومعنى استجارك يعني استأمنك طلب منك الامان فاجره فامنه حتى يسمع كلام الله يعني اذا استجارك هو لاجل ان يتعرف على دين الاسلام او يسمع القرآن طلب الامان منك

144
00:50:29.550 --> 00:50:58.400
فامنه واجره حتى يسمع كلام الله جل وعلا لانه قد يؤمن هذا حصل من بعض الصحابة في اول امره سمع القرآن فامن لما سمع القرآن لانهم كانوا عرب اقحاح يعني

145
00:50:58.850 --> 00:51:21.550
يفهمون القرآن فهما دقيقا وهو ابلغ الكلام واحسن الكلام واعظمه تأثيرا. فكان يؤثر فيهم تأثيرا بليغا ولكن منهم من جحد والا يعلم انه الحق فكابر واعرظ عن قصد قال جل وعلا

146
00:51:23.350 --> 00:51:46.150
فاجره حتى يسمع كلامي كلام الله قال العلماء هذا فيه دليل لمذهب اهل السنة والجماعة بان القرآن كلام الله صفة الله تكلم الله به بحرف وصوت بحرف وصوت كيف يسمع ما

147
00:51:46.450 --> 00:52:07.850
ما ليس صوتا هذه عقيدتنا ان القرآن كلام الله وبحرف وصوت سمعه منه جبريل واسمعه لنبينا صلى الله عليه واله وسلم قال جل وعلا فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه. يعني اذا لم يسلم ولم يستجب

148
00:52:08.050 --> 00:52:25.900
رده الى المكان الذي يأمن فيه الى بلاده او دياره او الى المكان الذي يأمن فيه ولا تتعرض له انت ولا اصحابك ذلك بانهم قوم لا يعلمون ذلك بان هؤلاء الكفار المشركون قوم لا يعلمون

149
00:52:27.050 --> 00:52:50.950
حجة الله ولا يعقلون عن الله حججه ففيهم الجهل العظيم لكن اذا رجع الى اهله وبعد ذلك يقاتل كما يقاتل غيره ومن هنا ايضا قال العلماء ان الرسل لا يقتلون

150
00:52:51.800 --> 00:53:09.700
اذا جاء رسول من الكفار ارسل رسول الى المسلمين لا يجوز قتله ويدخل في هذا الباب او من له ذمة وعهد بل قال العلماء حتى لو جاء للتجارة او للعمل

151
00:53:11.650 --> 00:53:25.550
لكن لا تطول مدته بعضهم قال لا يصل سنة ومنهم قال ستة اشهر لكن من المعلوم يا اخوان ان العهد يجب الوفاء به كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال

152
00:53:26.550 --> 00:53:48.050
ذمة المسلمين واحدة ويسعى بها ادناهم احد ولو امرأة اجارت رجل من الكفار اجارته فهو في ذمتها لا يجوز ان يتعرض له كما اجار النبي صلى الله عليه وسلم من اجارت ام هانئ قال لقد اجرنا من اجرت يا ام هانئ

153
00:53:49.750 --> 00:54:03.500
اخت علي ابن ابي طالب لما اجارت رجل عام فتح مكة قالت هو في جواري وذمتي فقال علي والله لاقتلنه فجاءت تشتكي الى النبي صلى الله عليه وسلم قالت ان

154
00:54:03.600 --> 00:54:22.350
ابن امي يزعم انه يريد ان يقتل رجلا قد اجرته كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل عن فتح مكة فقال قد اجرنا من اجرتي يا ام هانئ هذه مسألة اخرى لكن

155
00:54:22.650 --> 00:54:46.900
استنبطوها من هذا يعني حتى هذا الذي جاء يريد يسمع القرآن ولو كان كافرا آآ حربيا مقاتلا فانه يؤمن ولا يقتل لان الاسلام ما يريد القتل يريد النجاة للناس لكن من اختار هذا الطريق بنفسه

156
00:54:47.600 --> 00:55:14.250
ورفض امرين قبله هو الذي اختار هذا لنفسه ذكر ابن كثير في تفسيره ان رجلا ارسله مسيلمة الكذاب الى النبي صلى الله عليه واله وسلم فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم

157
00:55:16.300 --> 00:55:34.800
قال له اتؤمن ان مسيلمة رسول قال له نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان الرسل لا تقتل لضربت عنقك لكن الرسل ما تقتل وان لا تستاهل الذي يقص عنقك

158
00:55:35.300 --> 00:55:53.800
قال وقد قال ابن كثير وقد قيد الله له ضرب العنق في امارة ابن مسعود على الكوفة في زمن عمر ابن مسعود هو امير الكوفة فجاء هذا الرجل ويقال له ابن النواحة

159
00:55:54.200 --> 00:56:12.600
ابن النواحة ظهر عنه في زمن ابن مسعود انه يشهد لمسيلمة بالرسالة فارسل اليه ابن مسعود فقال انك الان لست في رسالة وامر به فظرب عنقه لا رحمه الله ولا ابن كثير

160
00:56:13.800 --> 00:56:24.400
ايه بعد ظهور دين النبي صلى الله عليه وسلم لكن لما كان الرسول ما ظرب النبي صلى الله عليه وسلم عنقه لكن لما صار من سائر الناس وليس رسول فانه اذا لم يستجب

161
00:56:24.450 --> 00:56:50.500
او شهد بالرسالة لمن لم يشهد الله له بها فان هذا كفر ولهذا قتله ابن مسعود رضي الله عن ابن مسعود وعن الصحابة اجمعين  قال جل وعلا كيف يكون المشركين عهد عند الله؟ يقول ابن كثير

162
00:56:51.900 --> 00:57:22.400
يبين تعالى الحكمة في البراءة من المشركين وانظارهم اربعة اشهر ثم بعد ذلك السيف ان لم يستجيبوا ثم بعد ذلك السيف المرهف اين ثقفوا فقال كيف يكون المشركين عهد عهد وامان ويتركون فيما هم فيه وهم مشركون بالله كافرون به وبرسوله

163
00:57:23.050 --> 00:57:43.950
الا من عاهدتم عند المسجد الحرام يعني يوم الحديبية الى اخر كلامه. وقال الطبري رحمه الله معنى قوله كيف يكون المشركين عهد باي معنى باي معنى يكون للمشركين بربهم عهد وذمة عند الله ورسوله يوفى لهم

164
00:57:44.700 --> 00:58:12.700
ويتركون من اجله امنين يتصرفون في البلاد ثم قال ومعناه لا عهد لهم وهذا كله كالتهيج والحث للمؤمنين على قتال الكفار الذين لا عهد لهم لانهم لا يستحقون تركهم لانهم لا عهد لهم لانهم كفروا بالله ورسوله

165
00:58:13.200 --> 00:58:28.750
فكيف يكون لهم عهد؟ ولهذا قالوا الاستفهام هنا للتعجب الاستفهام هنا تعجبي لكنه يتضمن الانكار عليهم كيف يكون للمشركين عهد اي ذمة وامان وهم لم يؤمنوا ولم يتركوا النبي صلى الله عليه وسلم

166
00:58:28.950 --> 00:58:47.850
واصحابه من اذاهم بل ويحاربون الدين عهد عند الله وعند رسوله الا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام استثناء الا الاستثناء متصل من جنس ما قبله الا الذين عاهدتم وهم قريش في صلح الحديبية

167
00:58:49.950 --> 00:59:09.850
وقيل بل هم جريمة جريمة من بني الديل عاهدهم النبي صلى الله عليه وسلم في الحرم فلهم عهد وقيل هم بنوا بكر والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. كل هؤلاء ممن عاهدهم النبي صلى الله عليه وسلم

168
00:59:09.950 --> 00:59:30.750
فهؤلاء مستثنون واما الباقون من لا عهد له فانه يجب قتاله ابدا في اي مكان وفي اي زمان الا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم المعنى هنا

169
00:59:31.150 --> 00:59:51.500
فما استقاموا لكم ليس معناها النفي انه لم يستقيموا لا فما مصدرية هنا وقيل موصولة اي فاستقيموا لهم ما استقاموا لكم استقيموا لهم وفروا لهم بعهدهم ما وفوا لكم بالعهد الذي بينكم وبينهم

170
00:59:52.300 --> 01:00:11.600
لكن ان قظوه مر معنا اذا نقضوا او ظاهروا نقضوا عهدهم لا عهد لهم لكن استقيموا لهم ووفوا لهم بعهدهم ما بقوا ما استقاموا لكم وبقوا على الوفاء بالعهد هذا معنى الاية

171
01:00:12.000 --> 01:00:31.950
قال الا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين المراد به حسن المعاملة وعدم قتالهم والوفاء بعهدهم لانهم استقاموا على العهد الذي بينكم وبينهم

172
01:00:32.550 --> 01:00:51.300
ولكن لما نقضت قريش  العهد الذي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية جاء النبي صلى الله عليه وسلم وترك العهد بانه عاهدهم على الا يقاتلهم عشر سنين

173
01:00:52.050 --> 01:01:07.900
في السنة السادسة في السنة الثامنة نقضوا العهد فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وفتح مكة لانهم ما استقاموا على العهد ونقضوه لكن من استقام وبقي على عهده فانه يستقام له

174
01:01:08.050 --> 01:01:22.200
ويحسن اليه ولا ينقض العهد معه ولا يقاتل قال الى الذين عهدتم الى المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين. يتقون الله عز وجل ويفون بالعهود

175
01:01:22.650 --> 01:01:45.000
والمواثيق ولا ينقضون الميثاق ثم قال سبحانه وتعالى كيف كيف وان يظهر عليكم؟ وهذا متعلق بمن سبق بالكفار الذين امر بقتالهم دائما وابدا من لا عهد له عندكم او ممن لم تعاهدوه في المسجد الحرام

176
01:01:46.100 --> 01:02:08.850
فكيف يكون فكيف يظهر عليكم يعني يغلب عليكم كلهم السلطة ولهم القدرة والتمكن منكم لا يرقب فيكم الا ولا ذمة لا يراعون فيكم ولا يحفظون لكم الا ولا ذمة وقد اختلف العلماء في في الال هنا

177
01:02:09.150 --> 01:02:31.150
فقيل الال هو العهد وهذا من باب التوكيد لان العهد الذمة هي العهد والال هو العهد فقالوا كرره لما اختلف اللفظان وان كان معناهما واحد الال والذمة كلاهما المراد بها العهد

178
01:02:31.750 --> 01:02:51.800
اذا لا يرقبون فيكم عهدا وقال بعض المفسرين الال هو الله باللغة في اللغة العبرانية الذي يقولون ايل معناه الله وهذه قال جبريل او جبرائيل ميكائيل اسرافيل مثل عبد الله

179
01:02:52.850 --> 01:03:20.500
وعبيد الله فقالوا الايل هنا معناه اسم الله او الاله يعني لا يراق لا يراقبون فيكم الله لو تولوا عليكم وقيل ان الال هنا هو الحلف حلف الذي كان بينكم وبينهم

180
01:03:20.650 --> 01:03:47.850
فلا يراعون حلفا بل يبادرون الى قتلكم ومنهم من قال ان الالة هنا هي القرابة وهذا مروي عن ابن عباس قال لا يراقبون فيكم الا يعني لا لا يقومون فيكم الا يعني لا يرقبون فيكم قرابة

181
01:03:48.250 --> 01:04:09.950
ولا ذمة ولا عهد كل هذا تهييج للمؤمنين على قتال الكافرين لان هذا حالهم وحقيقتهم لو تمكنوا منكم لم يرقبوا فيكم قرابة لانكم اقرباؤهم لم يراعوا فيكم العهد الذي بينكم وبينهم

182
01:04:10.200 --> 01:04:35.500
لا يراعون حلفا اه لا يراعون عهدا ولهذا يقول ابن جرير الطبري والصواب ان الالة يشمل هذه الامور كلها العهد والقرابة  الحلف كله هدؤه وايضا اسم الله لا يراعون فيكم الله

183
01:04:35.650 --> 01:04:50.500
وهذا دليل على شدة عداوتهم للمؤمنين. وهذا كالتهيج قاتلوا من هذه حاله. كيف لا تقاتلون من هذه حاله كافر بالله جل وعلا ولا يرقو فيكم الا ولا ذمة. لماذا؟ لا تقاتلونه

184
01:04:51.000 --> 01:05:14.500
وليس له عهد قال لا يقوى فيكم الا ولا ذمة والذمة هي العهد يرضونكم بافواههم يعني اذا لقوكم يتكلمون بالسنتهم من القول بخلاف ما يبطنون في قلوبهم ضدكم هذا من علم الله الذي اطلع الله عليه نبيه صلى الله عليه وسلم

185
01:05:14.850 --> 01:05:37.200
فقال يقول يرضونكم بافواههم وتأبى قلوبهم واكثرهم فاسقون ما تسمعونه من الكلام الذي ترضون به هذا مجرد انه كلام بالافواه والا قلوبهم تأبى عليهم ذلك وتمتنع لانها مليئة بالحقد والغل والشر عليكم والحنق

186
01:05:37.500 --> 01:06:02.050
واكثرهم فاسقون اي خارجون عن طاعة الله لان لان الفسق هو الخروج ومنه فسقة الرطبة اذا خرجت من لبه من قشرتها ومنه سميت الفارة الفويسقة لخروجها الى الافساد وكذلك الفاسقون هم الخارجون عن طاعة الله الى معصيته

187
01:06:02.300 --> 01:06:18.450
والفسق فسقان فسق اكبر مخرج من الملة وفسق دون فسق يكون معصية لكن لا يصل الى درجة الكفر اذا الله اخبر جل وعلا ان اكثرهم فاسقون وهذا من العدل يا اخوان

188
01:06:19.650 --> 01:06:45.150
مع انهم كفار يقولون يرضونكم بافواههم وتأبى قلوبهم لكن اكثرهم فاسقون يعني فيهم من ليس كذلك وهذا يدل على وجوب العدل حتى مع الاعداء حتى مع الاذى يجب العدل الان نحن اذا غظبنا على شخص او على جماعة او على قبيلة او على عائلة

189
01:06:45.550 --> 01:07:10.350
كلهم سواء هذا ظلم قال جل وعلا اشتروا اشتروا بايات الله ثمنا قليلا. هذه كلها صفات يذكرها الله عنهم وانها موجودة في الكفار الذين لا عهد لهم او نقضوا الميثاق

190
01:07:11.150 --> 01:07:31.300
من اجل ان ينشط المسلمون الى الجهاد في سبيل الله وقتل هؤلاء المشركين فلا يجوز ان يبقوا في جزيرة العرب لانهم كفرة بالله جل وعلا قال اشتروا اي اعتاظوا عن اتباع

191
01:07:31.500 --> 01:07:51.200
ايات الله والبينات التي جاءت كالقرآن والنبي وغير ذلك اشتروا بايات الله ثمنا قليلا اشتروا به ثمنا قليلا قال ابن كثير اي اعتاضوا عن اتباع ايات الله بما التهوا به

192
01:07:51.250 --> 01:08:19.200
من امور الدنيا الخسيسة لانهم لو امنوا خص رؤساؤهم قالوا يذهب سلطاننا نكون مع هؤلاء الضعفاء يذهب اموالنا  نلزم بالزكاة بالانفاق في سبيل الله الى غير ذلك فهم اشتروا اي استعاظوا عن اتباع ايات الله

193
01:08:20.150 --> 01:08:36.250
جل وعلا بالثمن القليل وهي الدنيا لان الدنيا كلها ثمن قليل لا تساوي شيء مع الاخرة قال جل وعلا فصدوا عن سبيل الله. هذه طامة اخرى ومعتاظ بالدنيا عن الايمان

194
01:08:37.150 --> 01:08:56.550
وايضا يصدون الناس يحاربونهم ويدفعونهم ويردونهم عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وعن اتباع سبيل الله وعن الايمان انهم ساء ما كانوا يعملون. قبح ما كانوا يعملونه من عمل

195
01:08:57.450 --> 01:09:13.850
من استعاظتهم واشترائهم بايات الله الثمن القليل وبصدهم عن سبيل الله فانها اعمال قبيحة لان ساء من افعال الذنب قال لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة تأكيد بعد تأكيد

196
01:09:13.950 --> 01:09:40.750
انهم لا يرقبون ولا يراعون في المؤمن او في المؤمنين الا عهدا او قرابة ولا ذمة واولئك هم المعتدون اي المتجاوزون لحدود الله وكفى بهذه الصفات عذرا بقتالهم او سببا في الحث على قتالهم

197
01:09:41.250 --> 01:10:06.000
قال جل وعلا فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين ونفصل الايات لقوم يعلمون كما مر تابوا التوبة هي الرجوع من معصية الله الى طاعته واقاموا والمراد بها الايمان يتوبون من الكفر فيدخلون في الايمان ويصبحون من اهل الايمان

198
01:10:06.050 --> 01:10:26.800
واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين في الاسلام صاروا اخوة لكم لا تثبت لهم الاخوة الا بهذه الامور والا لو تابوا ولم يقيموا الصلاة فليسوا باخوة قال جل وعلا ونفصل الايات لقوم يعلمون

199
01:10:27.650 --> 01:10:48.400
نفصل اي نوضح ونبين ونجلي الايات والدلائل وبينات لكن لقوم يعلمون عن الله مراده اهل علم وبصيرة يعرفون ربهم ويعلمون ان ما ما جاءهم هو الحق ليسوا قوم جهلة يشكون في هذا الدين

200
01:10:49.150 --> 01:11:11.800
ولا يعتقدون صوابه قال جل وعلا وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون ان نكدوا النكث هو النقظ نكثه ونقض العهد

201
01:11:13.650 --> 01:11:38.100
وان نكثوا ايمانهم والمراد بالايمان هي العهود والمواثيق وايمانهم فيها قراءتان قرأت ايمانهم على ان المراد بها الحلف او اليمين المراد يعني العهود التي اكدوها لكم بالحليف وقرأ ايمانه ايمانهم وان نكثوا ايمانهم

202
01:11:38.400 --> 01:11:58.050
يعني ارتدوا ولم يؤمنوا وهما قرأتان سبعيتان صحيحتان قال وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم من بعد عهدهم لكم العهد الذي ابرموه معكم وطعنوا في دينكم ضموا الى ذلك وهذا

203
01:11:58.100 --> 01:12:18.900
اخبار عن حقيقتهم لانهم كانوا يفعلون ذلك طعنوا اي قدحوا وسبوا دينكم عابوه وانتقصوه وذموه فقاتلوا ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون فقاتلوا ائمة الكفر اي رؤوس الكفر

204
01:12:19.400 --> 01:12:41.550
وقرأ ائمة الكفر بالهمز وقرأ ائمة الكفر قرائتان سبعيتان صحيحة بهمز وبدون همز وعلى كل القراءتين المراد به الرؤوس الكفار لان الرؤوس لهم اتباع فمقاتلتهم يعني ذلك قتلهم وقتل اتباعهم الذين

205
01:12:41.650 --> 01:13:01.950
سيكونون معهم او يذبون عنهم فقاتلوا ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم لا عهد لهم ولا يصدقون في ما حلفوا واكدوا لعلهم ينتهون لعلهم ينتهون عن كفركم وعن الطعن في دينكم

206
01:13:02.450 --> 01:13:24.350
والمظاهرة عليكم وهذا دليل ان هذا من مقاصد الاسلام مقاصد الجهاد انتهاء اهل الشر والكفر من الطعن في الاسلام وفي الصد عنه المقاصد الجهاد في سبيل الله لان الله عز وجل قال لعلهم ينتهون. قاتلوهم لعلهم ينتهون

207
01:13:25.300 --> 01:13:52.250
عن طعنهم في دينكم وصدهم وعدم وفائهم بالايمان ونقض المواثيق قال جل وعلا الا تقاتلون قوما نكثوا ايمانهم وهموا باخراج الرسول وهم بدؤوكم اول مرة الا يحتمل هنا انها على التحويظية

208
01:13:53.200 --> 01:14:15.950
التي معنى الحظ الا تغادر يعني هلا قاتلتم او قاتلوهم يعني بمعنى هلا بمعنى الة تحضيضية تحض على القتال ويحتمل انها الهمزة واللام تكون الهمزة ولاء نافية فيكون الاستفهام هنا انكاريا

209
01:14:18.600 --> 01:14:39.100
لماذا لا تقاتلون هؤلاء الذين نكثوا ايمانهم يعني ينكر على المؤمنين عدم قتالهم الا تقاتلون قوما نكثوا ايمانهم اي نقضوا عهودهم ومواثيقهم وهموا باخراج الرسول صلى الله عليه وسلم هموا بذلك

210
01:14:40.250 --> 01:14:58.800
وفعلوا اخبر انهم هموا فعلا هم هموا وكانوا سببا في خروج النبي صلى الله عليه وسلم فاجتمع طائفة من من الكفار كل معه السيف واحاطوا  بيت النبي صلى الله عليه وسلم يريدون قتله

211
01:14:59.300 --> 01:15:12.400
هموا بذلك هموا بقتلي وكان الهمهم هذا سبب في اخراجه فخرج النبي صلى الله عليه وسلم واختفى في غار ثور ثلاثة ايام ثم هاجر الى المدينة فهم الذين اخرجوه من مكة

212
01:15:13.950 --> 01:15:32.000
فهؤلاء الذين فعلوا برسول برسوله صلى الله عليه وسلم هذا الفعل الا يقاتلون فعلوا برسولكم هذا لاحظوا هذه كل هذه الايات الان كلها حث وحظ على قتال الكفار وعدم الهوادة معهم

213
01:15:32.450 --> 01:15:51.600
ولهذا نزلت اية براءة بالعذاب بالسيف قال جل وعلا وهموا باخراج الرسول وهم بدؤوكم اول مرة يعني هم بدأوكم اول مرة سواء قلنا انه عائد على القتل القتال او على نقض العهد

214
01:15:53.750 --> 01:16:08.350
فهم اول من بدأوا القتال في غزوة بدر هم اول من بدأ القتال وهم اول من بدأ بنقض العهد وهم اول من هم باخراج النبي صلى الله عليه وسلم وقتله

215
01:16:08.850 --> 01:16:37.500
قال وهم بدؤوكم اول مرة اتخشونهم وهذا استفهام انكاري تخافونهم فالله احق ان تخشوه لان الخشية هي الخوف مع العلم فتخشونهم لما تعلمون من قوتهم وما عندهم من من الاستعداد والكثرة

216
01:16:37.800 --> 01:16:55.900
فالله احق ان تخشوه. انتم مؤمنون تعرفون ربكم تعلمون عظمته وجبروته وقوته وسطوته فالله احق ان تخشوه وتخافوا منه وتستجيب لامره فتقاتل اعداء الله جل وعلا ولا ترهبوا منهم ولا تنكلوا

217
01:16:56.950 --> 01:17:18.550
قال فالله احق ان تخشوهم ان كنتم مؤمنين هذا للحث والحظ الشديد كما تقول افعل كذا ان كنت رجلا افعل كذا ان كنت صادقا لان الله عز وجل يقول ان كنتم مؤمنين

218
01:17:19.200 --> 01:17:37.500
يعني اخشوني ولا تخشعوا الكفار فاطيعوني وقاتلوا في سبيلي قاتلوا الكفار ان كنتم مؤمنين حق الايمان ولا شك ان الايمان مطلب كله مسلم فانما امنوا بالله ورسوله حتى يكونوا من

219
01:17:38.900 --> 01:18:02.000
في ضمن المؤمنين ثم قال جل وعلا قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين ايضا تهييج وتحظيظ واغراء على قتال المشركين الناكثين لايمانهم الذين هموا باخراج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة

220
01:18:04.300 --> 01:18:31.500
قال قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم باشروا القتال لهم والجهاد وابشروا يعذبهم الله بايديكم وينصركم عليهم اي تقتلونهم يعذبهم ويوقع الله بهم العذاب على ايديكم فتقتلونهم وينصركم عليهم يجعل الدائرة لكم عليهم تنتصرون وتغلبونهم وتهزمونهم

221
01:18:31.850 --> 01:19:00.550
ويشفي صدور قوم مؤمنين يشفي صدور قوم مؤمنين قال الطبري ويبرئ داء ويبرئ الله داء الداء الذي في في الصدور ويبرئ داء قوم مؤمنين بالله ورسوله بقتل هؤلاء المشركين بايديكم واذلالهم

222
01:19:01.100 --> 01:19:29.300
وقال السعدي رحمه الله او السعدي محمد عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي قال نعم ولا هذه الاية التي بعدها يكفي قول الطبري يشفي يا اخوان قتال الكفار لان هذا دليل الكفار يفعلون بالمؤمنين الاشياء التي تمرض قلوبهم

223
01:19:29.400 --> 01:19:50.700
فيصبح في قلوب المؤمنين غيظ بسبب ما ينالونه او او ينال من دينهم وما يفعل بهم فقاتلوا الكفار حتى يشفي ذلك ويزيل ما في تلك القلوب المؤمنة مما حصل لهم من الكفار

224
01:19:51.650 --> 01:20:10.750
قال ويشفي صدور قوم مؤمنين وهذا الاصح انه على العموم كل مؤمن اذا مكن الله من الكفار وقتلوا فانه يشفى ما في صدره على الكفار وقال بعض المفسرين هي في خزاعة

225
01:20:11.100 --> 01:20:26.950
في قبيلة خزاعة لماذا لانهم كانوا مع حلف النبي صلى الله عليه وسلم فنقضت قريش مساعدة بني بكر على قتل خزاعة وقيل غير ذلك. والصواب ان الاية عامة كما ذهب اليه ابن كثير رحمه الله

226
01:20:27.750 --> 01:20:51.300
ويشفي صدور قوم مؤمنين مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم يذهب غيظ قلوبهم اي وجد قلوبهم فان المؤمنين يجدون في قلوبهم شيئا وغيظا والغيظ في الاصل هو الغظب الغيظ هو الغظب قالوا لكنه الغضب المشوب بارادة الانتقام

227
01:20:51.750 --> 01:21:15.900
الغيظ هو الغظب لكن غضب مشوب ومصحوب بارادة الانتقام ولهذا قال ويذهب غيظ قلوبهم وهذا قلوب المؤمنين ويتوب الله على من يشاء ممن لم يقتل منهم يتوب الله على بعضهم بعض هؤلاء الكفار فيؤمنون

228
01:21:16.200 --> 01:21:31.350
ويدخلون في دين الله عز وجل والله عليم حكيم. عليم قد احاط علمه بكل شيء. ومن ذلك فرضه الجهاد. فهو لعلمه التام وهو اعلم بما يصلحكم ويصلح حالكم بل ويصلح حال الكفار

229
01:21:31.650 --> 01:21:48.600
وهو الحكيم جل وعلا في شرعه وقدره واحكامه وفي كل شيء ومقتضى ختم الاية بهاتين الصفتين وجوب التسليم لحكم الله والاستجابة له لانه بناء على علم العليم وحكمة الحكيم جل وعلا

230
01:21:49.500 --> 01:22:14.150
ثم قال جل وعلا ام حسبتم ان تتركوا معنى ام حسبتم ام ظننتم وام هنا قالوا هي ام المنقطعة التي هي بمعنى الهمزة وبل بمعنى الهمزة وبل بل احسبتم ان تتركوا

231
01:22:15.250 --> 01:22:28.050
وقالوا ان بل هنا للاظراب لان بل تأتي للاظراب وتأتي للانتقال فقالوا انا هنا للاظراب يعني اظرب عن الموضوع السابق الى موظوع اخر. ويجوز ان تكون للانتقال الامر فيه سعة

232
01:22:28.550 --> 01:22:47.650
فيقول الله عز وجل ام حسبتم ايها المؤمنون ان تتركوا على ما انتم عليه دون جهاد ودون مناجزة للاعداء ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ما يمكن ان يترك المؤمن هكذا يا اخوان

233
01:22:47.950 --> 01:22:59.900
ولهذا قال الله عز وجل في اية اخرى الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون او جبت الانسان هذا دين الله يا اخي غالي

234
01:23:00.150 --> 01:23:18.950
عظيم لابد تبتلى في هذا الطريق وقال جل وعلا في اية اخرى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين وقال ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث

235
01:23:19.100 --> 01:23:34.600
من الطيب ايات كثيرة ولهذا قال جل وعلا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولما ولم بمعنى كلها جازمة ومن معناها من حيث المعنى ام حسبتم ان تتركوا من غير جهاد

236
01:23:35.250 --> 01:23:55.350
ومناجزة للكفار وخروج في سبيل الله ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يعلم الله الذين جاهدوا منكم والعلم هنا يا اخوان المراد به العلم المترتب عليه الثواب والعقاب لا العلم الازلي لان علم الله عز وجل الله علم كل شيء ازلا

237
01:23:55.650 --> 01:24:18.200
ولكنه جل وعلا لا يؤاخذ العباد ولا يحاسبهم بعلمه الازلي ولكن يؤاخذهم حينما يقع ما علمه عنهم فيباشرونه ويفعلونه عند ذلك يأخذهم جل وعلا فقالوا هنا العلم هنا معناه العلم المترتب عليه الثواب والعقاب

238
01:24:19.000 --> 01:24:38.050
العلم الذي يحصل بعد فعل الشيء ومباشرة الشيء والا الله قد علم انهم سيفعلون ذلك لكن لا يؤاخذهم بعلمه السابق فلما وجدوا وخلقوا وفعلوا هذه الافاعيل وجد منهم الفعل عند ذلك اخذهم الله جل وعلا

239
01:24:38.900 --> 01:24:55.450
ولهذا قال ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله والمؤمنين ولي جاه وهذا هو وان كان فيه اخبار لكن فيه حث على الاتصاف بهذه الصفات

240
01:24:56.200 --> 01:25:16.100
وهو الجهاد في سبيل الله وايضا آآ عدم اتخاذ وليجة وبطانة من دون المؤمنين بل يكون المسلم مع المؤمنين ظاهرا وباطنا ولهذا قوله ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجه

241
01:25:17.100 --> 01:25:34.000
الوليجة كما قال ابو عبيد قال هي الدخيلة وهي كل شيء ادخلته في شيء ليس منه الوليد هي الدخيلة وهي كل شيء ادخلته في شيء ليس منه وقال في الراء

242
01:25:34.250 --> 01:25:55.950
الوليدة البطانة من المشركين والمعنى واحد يعني على قول ابي عبيدة او قول الفراء مؤدى المعنى واحد اي كيف تتخذون دخيلة او بطانة من المشركين تفشون اليهم باسراركم واموركم وبهذا فسره الطبري رحمه الله

243
01:25:57.350 --> 01:26:28.000
في تفسيره فلا يجوز للمؤمنين ان ان يتخذوا بطعنة وليجة بطانة يسرنا اليهم يصاحبونهم يوادونهم من الكفار الولاء والبراء الاخوة والمحبة للمؤمنين واما بالنسبة للكفار فالعداء والبغضاء والبراءة ولا يتخذ وليجه

244
01:26:28.050 --> 01:26:48.250
بطانة تسرنا اليهم تأنسون بهم قال جل وعلا ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون الخبير هو الذي احاط بدقائق الامور العليم بدقائق الامور وبواطنها

245
01:26:48.850 --> 01:27:08.150
وهو ايضا وهذا ايضا تهديد وتخويف يا اخوان الله عليم ببواطن الامور بما تعملونه فان عملتم واطعتم وجاهدتم ولم اتخذوا ولية فالله عليم بذلك يثيبكم اعظم الثواب وان كانت الاخرى

246
01:27:08.300 --> 01:27:28.450
فالله عليم بكم وسيجازيكم على عملكم قال ثم قال جل وعلا ما كان المشركين ان يأمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر اولئك احببت اعمالهم وفي النار هم خالدون طيب نتوقف هنا

247
01:27:28.550 --> 01:28:13.900
ونلقي بعظ الاسئلة او سؤال واحد  شو نسأل بس الايات كثيرة وش نسأل نعم وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله استدل بهذه الاية على مسألة عقدية

248
01:28:15.050 --> 01:28:34.650
بعقيدة اهل السنة والجماعة في كلام الله فما هذه المسألة سؤال واضح ولا نعيد مرة ثانية اي نعم فاجره حتى يسمع كلام الله استدل بها على مسألة عقدية مذهب اهل السنة والجماعة في كلام الله. فما هي هذه المسألة

249
01:28:35.100 --> 01:29:01.150
طيب رأيك مشكلة الواحد اذا اختار وانا والله كان طلبت من الاخوان انهم يعفوني اني ما اختار طيب على كل حال الذي امامي باخذك انت خذ. تفضل نعم هو كلام الله بحرف

250
01:29:01.600 --> 01:29:09.650
وصوتا جيد احسنت والجواب صحيح والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على مال عبده ورسوله نبينا محمد