﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:22.050
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذا اليوم وفي هذا الدرس نبدأ بتفسير سورة الف

2
00:00:22.050 --> 00:00:42.350
لام ميم السجدة ونذكر بعض المقدمات التي جرت العادة بذكرها قبل البدء في السورة. آآ اولا اسم هذه السورة اسمها السجدة وهو اشهر اسمائها وتسمى ايضا الف لام ميم تنزيل

3
00:00:42.400 --> 00:00:58.450
كما جاء في الحديث الذي سنذكره لاحقا عند الامام احمد والترمذي وغيره انه قال من قرأ الف لام ميم تنزيل وتبارك الذي بيده الملك وفي بعض الروايات جاء الف لام ميم تنزيل السجدة

4
00:00:58.650 --> 00:01:18.050
ومن اسمائها ايضا الف لام ميم تنزيل السجدة كما جاء في بعض روايات الحديث  ذكر الدارمي في مسنده عن خالد بن معدان انه قال من اسمائها المنجية وايضا تسمى سورة المظاجع

5
00:01:18.300 --> 00:01:42.400
لوقوع لفظة المضاجع في قوله جل وعلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع واما نوعها فهي مكية في كلام جمهور اهل العلم وهذا واضح من معانيها  قصر اياتها وما قرره الله جل وعلا فيها

6
00:01:42.550 --> 00:02:03.000
وجاء عن ابن عباس في رواية اخرى غير ما وافق فيه الجمهور جاء انه قال هي مكية الا ثلاث ايات من قوله افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. وما بعدها ثلاث ايات

7
00:02:04.750 --> 00:02:24.200
آآ وقد مرت القاعدة مرارا وتكرارا ان الاصل اذا قيل ان السورة مكية انها او مدنية انها تأخذ حكما واحدا هذا هو الاصل ان السورة حكمها واحد مكية كلها او مدنية كلها الا اذا قام الدليل الصحيح

8
00:02:24.350 --> 00:02:43.850
الصريح على استثناء بعض الايات من نوع السورة فاذا قيل هذه السورة مكية الا اية كذا وكذا والدليل كذا وكذا دليل صحيح صريح يشار اليه. والا الاصل ان السورة تأخذ حكما واحدا

9
00:02:44.100 --> 00:03:09.600
اه فكذلك يقال هنا يقال ان السورة اه مكية كلها واما ترتيبها في النزول فهي السورة الثالثة والسبعون بترتيب النزول نزلت بعد سورة النحل وقبل سورة نوح واما عدد اياتها فثلاثون اية

10
00:03:10.000 --> 00:03:31.250
عند الجمهور وعدها البصريون سبعا وعشرين اية وقد اشرنا ايضا فيما مضى انه لا لا يعني الاختلاف في عدد الايات اختلاف السورة لا السورة هي نفسها بدون زيادة حرف واحد ولا نقصانه

11
00:03:31.300 --> 00:03:50.900
ولكن منهم من يجعل آآ هذه الاية يجعلها ايتين منهم يقول لا هذه اية واحدة وهكذا فيختلف العدد بسبب ذلك اه  ايضا مما نشير اليه نقول فظلها فضل هذه هذه السورة

12
00:03:51.350 --> 00:04:07.450
اه جاء في فضلها حديثان الحديث الاول ما رواه البخاري في كتاب الجمعة عن ابي هريرة قال كان النبي صلى الله عليه واله وسلم يقرأ في الفجر يوم الجمعة الف لام ميم تنزيل السجدة

13
00:04:07.900 --> 00:04:27.300
وهل اتى على الانسان وايضا رواه مسلم فقراءة هذه السورة في الركعة الاولى من فجر يوم الجمعة هي السنة والثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين ويقرأ في الركعة الثانية

14
00:04:27.650 --> 00:04:48.700
اه سورة هل اتى على الانسان حين من الدهر؟ سورة الانسان هذه هي السنة اه وهي سنة ان يقرأهما جميعا وليس المعنى انه يقرأ سورة واحدة دون الاخرى او انه يقرأ سورة يقرأ سورة فيها سجدة

15
00:04:48.850 --> 00:05:07.400
لا المراد قراءة هذا هاتين السورتين كاملتين آآ ومما جاء في ذلك ايضا ما رواه الامام احمد والترمذي والنسائي وصححه الالباني عن جابر عن ابي الزبير عن جابر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام

16
00:05:07.500 --> 00:05:30.050
حتى يقرأ الف لام ميم تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك يعني هي من اذكار النوم او قبل النوم تقرأ هاتين السورتين اه والحديث صححه الشيخ الالباني وظعفه اخرون يقول الله جل وعلا الف لام ميم

17
00:05:30.550 --> 00:05:56.650
تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين الف لام ميم سبق الكلام عليها مرارا وتكرارا وان خلاصة ما يقال فيها الله اعلم بمراده منها والحكمة منها التحدي والاعجاز فالقرآن مركب من هذه الحروف التي تتكلمون انتم بها ولكنكم لا تستطيعون

18
00:05:56.800 --> 00:06:14.400
ان تأتوا بمثله ولو كان بعضكم لبعض ظهيرا ثم قال جل وعلا تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين الكتاب هو القرآن وهذا دليل على انه منزل من عند الله. قال تنزيل الكتاب

19
00:06:14.550 --> 00:06:38.200
تنزيل القرآن من رب العالمين وهذا دليل على ان القرآن منزل غير مخلوق وانه كلام الله تكلم الله بي جل وعلا وانزله من اللوح المحفوظ نزل به جبريل الى بيت العزة في السماء الدنيا

20
00:06:39.050 --> 00:06:55.350
ثم نزل به بعد ذلك مفرقا على النبي صلى الله عليه وسلم مفرقا على ثلاث وعشرين سنة كما صح عن ابن عباس تنزيل كتابي لا ريب فيه. لا ريب اي لا شك ولا مرية

21
00:06:56.300 --> 00:07:14.250
في نزوله من رب العالمين وهذا رد على كفار قريش الذين يقولون افترى هذا القرآن من قبل نفسه وهو اساطير الاولين اكتتبها كما ستأتي الاشارة اليه في في الاية التي تليها

22
00:07:14.600 --> 00:07:33.900
اذا القرآن تنزيل من رب العالمين من الله جل وعلا ولا شك ولا مرية في ذلك فوجب الايمان بذلك كما اخبر الله جل وعلا فيجب على المسلم ان يعتقد ذلك عقيدة راسخة

23
00:07:33.950 --> 00:07:59.100
ثابتة ان القرآن منزل من عند الله وانه جل وعلا تكلم به واوحى سمعه منه جبريل وسمعه النبي صلى الله عليه وسلم من جبريل وصف نفسه بانه رب العالمين قد مر معنا في سورة الفاتحة ان العالمين جمعوا عالم وهو كله موجود سوى الله

24
00:07:59.400 --> 00:08:19.650
فليس ثمة في الوجود الا رب ومربوب. فالله هو الرب جل وعلا وما سواه مربوب وهم جميع العالمين وهذا يدل على كماله جل وعلا فهو رب كل شيء وكل موجود سوى الله فالله ربه

25
00:08:19.900 --> 00:08:45.650
ومالكه ومدبره وخالقه جل وعلا ثم قال ام يقولون افتراه ام هنا آآ هي ام المنقطعة التي بمعنى بل والهمزة التي بمعنى بل والهمزة وتقدير الكلام بل ايقولون افتراه وهي ايضا للاظراب

26
00:08:47.850 --> 00:09:17.300
للاضراب والتقدير كما قلنا نعم قبل ذلك والاستفهام للتقرير والتعجب الاستفهام للانكار والتعجب فهو استفهام انكاري على قوله ماذا؟ وايضا تعجب من قولهم انه قول بلا علم فهو تعجب من حال القوم ومن مقالهم وافترائهم على الله جل وعلا

27
00:09:17.400 --> 00:09:40.750
ووصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بانه افتراه وتقدير الكلام بل ايقولون او بل اعجبوا من قولهم افتراه ام يقولون افتراه ومعنى افتراه يعني افتعله واختلقه وتكذبه من تلقاء نفسه

28
00:09:42.000 --> 00:09:59.750
فهذا من شدة كذبهم وبهتانهم يزعمون ان النبي صلى الله عليه وسلم افترى هذا القرآن من قبل نفسه وكذبوا بل هو الحق من ربهم لا ريب في ذلك ولا شك

29
00:10:00.300 --> 00:10:19.150
قال جل وعلا بل هو الحق وبل هنا للاضراب ايضا عن قولهم يقولون هذا القرآن افتراه محمد اساطير الاولين اكتتبها فاضرب الله عز وجل عن هذا الى بيان حقيقة القرآن فقال بل هو الحق

30
00:10:19.400 --> 00:10:41.700
من ربك وهو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد من ربك الذي خلقك واوجدك ورباك بنعمته وربى جميع العالمين بنعمه سبحانه وتعالى

31
00:10:42.750 --> 00:11:05.900
والربوبية لها معنى عام ولها معنى خاص  كلا المعنيين هنا حق وهو رباك الذي ربك الذي رباك وربى جميع العالمين بنعمه وهو ربك الذي لا رب لك سواه قال جل وعلا

32
00:11:07.100 --> 00:11:38.300
لتنذر قوما لتنذر اللام لام التعليل وهذه علة انزال القرآن وجعله حقا فالله انزله وجعله حقا لاجل ان تنذر قوما والانذار هو الاعلام بموضع المخافة تمطرهم تعلمهم تقيم الحجة عليهم تبين لهم ما امامهم

33
00:11:39.000 --> 00:11:56.250
لئلا ان يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ولان لا يقولوا ما جعل من بشير ولا نذير لتنذر قوما والقوم قيل هم قريش وقيل هم العرب وقيل بل هم بل هم اهل الفترة

34
00:11:57.500 --> 00:12:22.100
في ذلك الزمان والصواب العموم لتنذر قوما تنذر الناس كلهم قريش والعرب وسائر الناس كما قال جل وعلا لانذركم به ومن بلغ فهو ينذر به جميع الخلق حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم وارسل به

35
00:12:22.500 --> 00:12:38.400
وما بعد ذلك الى قيام الساعة لان الله جل وعلا جعل هذا القرآن مهيمنا على غيره من الكتب ونسخ به الكتب السابقة فما فيها من حق فهو موجود فيه وفيه زيادة على

36
00:12:38.600 --> 00:12:58.750
ما فيها من الحق والبيان والايضاح كما انه جعل هذا الدين هو خاتم الاديان و لا يقبل الله دينا سواه ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وكذلك ايضا جعل

37
00:12:59.350 --> 00:13:16.550
نبيه ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء والرسل فلا يدخل الجنة احد لم يؤمن به صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال لتنذر قوما ما اتاهم من نذير من قبلك

38
00:13:17.750 --> 00:13:33.550
وهذا يؤيد قول من قال ان المراد به العرب قريش والعرب لانهم ما جاءهم من نذير من قبلك لكن بقية الامم جاءهم نذير لكن لا مانع ان نقول صحيح يدخل فيه قريش والعرب دخولا اوليا

39
00:13:33.850 --> 00:13:51.650
وايضا يدخل به بقية آآ الامم لانهم ما جاءهم من نذير من قبله يعني في الوقت الذي كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم وكان في فترة من الرسل وقد اندهرت

40
00:13:52.650 --> 00:14:23.050
معالم الوحي  حرمت وبدلت الكتب السماوية فهو شامل للجميع لعلهم لعلهم يهتدون قال الطبري لعلهم يهتدون ان يتبينوا لهم سبيل الحق فيعرفوه ويؤمنوا به لعلهم يهتدون اذا انزل الله القرآن لا شك ولا ريب فيه بالحق

41
00:14:23.150 --> 00:14:41.150
لاجل ان ينذر به النبي صلى الله عليه وسلم الناس لعلهم يهتدون به يتعظون ويعتبرون بما فيه فيهتدون بهديه ويسلكون الجادة الموصلة الى الله سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا

42
00:14:41.450 --> 00:15:15.200
الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام بعد ان من زكى كتابه ونبيه وبين علة انجهاله بين عموم او بين قدرته وفضله ونعمه على خلقه بانه الذي خلق السماوات والارض

43
00:15:16.000 --> 00:15:36.700
وما فيهما وما بينهما مع عظمهما وسعتهما وما اودعه فيهما وهو الذي خلقها واوجدها من العدم على غير مثال سابق ومن يفعل ذلك او من فعل ذلك فهو المستحق ان يعبد

44
00:15:37.250 --> 00:16:00.900
وحده لا شريك له وهذا دليل على كماله وقدرته وعلمه واحاطته جل وعلا فاين ذلك من الانداد التي جعلتموها له وهي لا تملك لانفسها نفعا ولا ظرا فضلا عن ان تملكه لغيرها

45
00:16:01.150 --> 00:16:22.250
فضلا ان ان تملكه لغيرها فلا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا ولا يسمعون ولا يبصرون الذي الله الذي خلق السماوات والارض والارض وما بينهما لان بينهما كما جاء في الحديث

46
00:16:22.400 --> 00:16:48.150
مسيرة بين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة سنة وفيها السماء من الكواكب والنجوم بها من الملائكة والاراضين ما فيها الارض ما فيها من الجبال والاشجار والاحجار وبني ادم سائر الدواب والمخلوقات الى غير ذلك

47
00:16:48.750 --> 00:17:10.100
فهو يدل على قدرته وانه هو الرب حقا هو الاله حقا سبحانه وتعالى ثم قال في ستة ايام وهذا دليل ايضا على كمال قدرته خلقها بستة ايام فقط رغم سعتها

48
00:17:10.850 --> 00:17:32.900
وكثرة مخلوقاتها خلق هذه الستة ايام جل وعلا قال ثم استوى على العرش وهذا دليل على اثبات الاستواء وقد تكلمنا عليه فيما مضى وانه يجب على المسلم ان يثبت الاستواء لله جل وعلا

49
00:17:33.250 --> 00:17:59.450
على ظاهره فيقول استوى ربنا جل وعلا استواء حقيقيا يليق بكماله وجلاله وهو جل وعلا غني عن العرش وهو الذي يمسك العرش لكن نثبت الاستواء ومعناه عند السلف علا وارتفع

50
00:18:00.150 --> 00:18:21.150
الا وارتفع جل وعلا على العرش والعرش هو اعظم المخلوقات ولا يقدر قدره الا الله جل وعلا ولهذا قال جل وعلا وسع كرسيه السماوات والارظاء ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم

51
00:18:21.350 --> 00:18:39.900
والكرسي كما صح عن ابن عباس قال هو موضع قدمه الرحمن وهو امام العرش كالمرقاة كالموقعات كالدرجة امام العرش والعرش لا يقدر قدره لا يقدر قدره الا الله جل وعلا

52
00:18:40.400 --> 00:19:03.550
ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية وهو العرش العظيم نؤمن بهذا وان الله جل وعلا يستوي استواء حقيقيا على العرش ولكن ليس كمثله شيء وهو السميع البصير جل وعلا وبهذا نعلم

53
00:19:04.000 --> 00:19:29.450
ان من قال ان الاستواء بمعنى الاستيلا الرحمن على العرش است استوى استولى انه كلام باطل لانه يتضمن معاني فاسدة ولوازم سيئة فيلزم منه ان العرش كان مستقلا عن الله

54
00:19:31.350 --> 00:19:56.150
خارجا عن عنه وعن قدرته وتدبيره فاستولى عليه بعد ان كان مستقلا عن قبضة الله وقدرته وهذا لا لا يلتزم به مسلم هاء ايضا يترتب عليه ان ان كانه جعل

55
00:19:56.600 --> 00:20:18.500
مع الله اله اخر اذا العرش مستقل وابى وعد يعني ابى ان يستولي الله عليه ثم استولى عليه تعالى الله عما يقولون. ثم ايضا الله اعلم بنفسي جل وعلا من غيره

56
00:20:18.850 --> 00:20:45.000
فقد اخبر في سبعة مواضع عن استوائه على العرش الو قيل بان نستوى بمعنى استولى لكان هذا تحريفا للكلم وايظا اتهام وطعن اتهام لكلام الله وطعن فيه وان هذا القرآن ليس في غاية البيان والافصاح

57
00:20:46.600 --> 00:21:05.500
وان الله اراد التعمية علينا اراد التعمية فانتبهوا هو هو قال استوى لكن هو ما يريد استوى اتهنى قائل هذا القول يقول لا هو وان قال سبع مرات استوى هو لا يريد الاستواء يريد الاستيلاء

58
00:21:06.150 --> 00:21:26.600
نعوذ بالله هذا يجعل القرآن ليس تبيانا لكل شيء وانما يجعله الغاز فهو يقول انا ساقول لكم اني استويت على العرش لكن انتبهوا انا ما اريد هذا المعنى الذي قلته لكم اريد شيئا وراء ذلك

59
00:21:27.300 --> 00:21:43.950
وهذا لا يلتزم به احد ولا يقول به احد فالواجب على المسلم ان يسلك المنهج الصحيح وهو منهج السلف الصالح في كل الامور ومن ذلك بابه للاسماء والصفات وهو ان يثبت لله جل وعلا

60
00:21:44.350 --> 00:21:57.050
ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم وينفي عن الله ما نفعه عن نفسه او نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء

61
00:21:57.200 --> 00:22:23.150
وهو السميع البصير آآ ينفي الكيفية ويحذر من التشبيه والتمثيل هذه هي بلية القوم وقع في انفسهم التمثيل فعند ذلك نهوا هذه الصفات فقالوا يلزم لو قلنا بانه يستوي وان له ساق وان له رحمة وان له يد

62
00:22:24.250 --> 00:22:48.400
جعلناهم مثل المخلوقين فنفوا نقول لا له يد وله ساق ويستوي  يأتي ويرحم ويحب ويبغض لكن على حد قول الله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وبهذا يستريح الانسان

63
00:22:48.750 --> 00:23:04.900
تقول بالحق الذي جاء به الكتاب والسنة ويحذر من ان يقول على الله جل وعلا بغير علم. قال جل وعلا ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع

64
00:23:05.000 --> 00:23:28.250
افلا تتذكرون ما لكم من دون الله من ولي تولى امركم ويدبركم وليس لكم شفيع يشفع عنده جل وعلا في شأنكم ولهذا يقول ابن جرير الطبري ما لكم ايها الناس

65
00:23:28.300 --> 00:23:51.000
ما لكم ايها الناس دونه ولي يتولى ما لكم من دونه ما لكم ايها الناس دونه ولي يلي امركم وينصركم منه ان ارادكم ان اراد بكم ضرا ولا يشفع لكم عنده ان هو عاقبكم على معصيتكم اياه

66
00:23:51.350 --> 00:24:11.100
يقول فاياه اتخذوا وليا وبه وبطاعته فاستعينوا على اموركم فانه يمنعكم اذا اراد منعكم ممن ارادكم بسوء ولا يقدر احد على دفعه عما اراد بكم لانه لا يقهره طاهر ولا يغلبه

67
00:24:11.200 --> 00:24:30.500
غالب ويقول ابن كثير  اي بل هو المالك لازمة الامور عند هذه الاية يقول ابن كثير عند قوله ما لكم من دونه وولي ولاء ولا شفيع؟ قال اي بل هو المالك لازمة الامور

68
00:24:30.550 --> 00:24:50.450
الخالق لكل شيء المدبر لكل شيء القاهر على كل شيء فلا ولي لخلقه سواه ولا شفيع الا من بعد اذنه ثم قال جل وعلا افلا تتذكرون قال الطبري افلا تعتبرون وتتفكرون ايها الناس

69
00:24:50.650 --> 00:25:18.350
والتذكر هو الاعتبار والعظة والاتعاظ فذكر ان نفعت الذكرى هذا استفهام انكاري افلا تتعظون وتتفهمون وتعتبرون فتعبدونه وحده لا شريك له وتعلمون ان القرآن منزل من عنده وتخصونه بالعبادة ولا تضيعون معه الهة

70
00:25:18.450 --> 00:25:41.250
اخرى ثم قال جل وعلا يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم لخص ابن كثير رحمه الله

71
00:25:41.400 --> 00:26:03.850
معنى هذه الاية ترخيصا بديعا يوصل الى المعنى دون ان يتفرغ او يتشتت ذهن السامع يقول رحمه الله يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه اي يتنزل امره من اعلى السماوات

72
00:26:03.900 --> 00:26:21.300
الى اقصى تخوم الارض السابعة كما قال تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما

73
00:26:21.350 --> 00:26:45.400
وترفع الاعمال الى ديوانها فوق سماء الدنيا ومسافة ما بينها وبين الارض مسيرة خمسمائة سنة  وسمك السماء خمسمائة سنة قال مجاهد وقتاده الضحاك النزول من الملكي في مسيرة خمسمائة عام

74
00:26:45.450 --> 00:27:08.050
وصعوده في مسيرة خمسمائة عام ولكنه يقطعها في طرفة عين. ولهذا قال تعالى في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون هذا ملخص ما ذكره ابن كثير في تفسيره  الطبري

75
00:27:08.250 --> 00:27:38.400
اه ذكر قولين في المسألة فذكر هذا القول ولكن مؤدها واحد ولهذا يقول الطبري في تفسيره القول في تأويل قوله يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون. يقول الله يقول تعالى ذكره الله

76
00:27:38.400 --> 00:27:55.850
هو الذي يدبر الامر من امر خلقه من السماء الى الارض ثم يعرج اليه واختلف اهل التأويل في المعني بقوله ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون. فقال بعضهم

77
00:27:56.350 --> 00:28:14.750
معناه ان الامر ينزل من السماء الارض ويصعد من الارض الى السماء في يوم واحد وقدر ذلك الف وقدر ذلك الف سنة مما تعدون من ايام الدنيا. لان ما بين الارض الى السماء خمسمائة عام وما بين السماء والارض مثل ذلك. فذلك الف سنة

78
00:28:15.150 --> 00:28:31.450
ثم قال ذكر من؟ ذكر من قال ذلك وروى باسناده عن مجاهد في يوم كان مقداره الف سنة يعني بذلك نزول الامر من السماء الى الارض ومن الارض الى السماء في يوم واحد وذلك مقداره الف سنة لان ما بين السماء والارض

79
00:28:31.450 --> 00:28:51.550
بمسيرته خمسمائة عام وساقه ايضا عن قتادة قال ثم يرجع اليه في يوم من ايامكم كان مقداره الف سنة مما تعدون يقول مقدار مسيرة مسيره بذلك اليوم الف سنة مما تعدون من ايامكم من ايام الدنيا خمس مئة سنة نزوله خمس مئة

80
00:28:51.650 --> 00:29:17.450
وخمس مئة صعوده فذلك الف سنة آآ ورواه ايضا عن الضحاك وعن عكرمة وايظا عن ابن عباس ثم قال وقال اخرون بالمعنى ذلك يدبر الامر من السماء الارض ثم يعرج اليه في يوم من الايام الستة

81
00:29:17.600 --> 00:29:36.750
التي خلق الله فيهن الخلق كان مقدار ذلك اليوم الف سنة مما تعدون من ايامكم ثم ساقه عن ابن عباس الف سنة مما تعدون قال ذلك مقدار المسير. قوله كالف سنة ما تعدون. قال خلق السماوات والارض في ستة ايام. وكل يوم من هذه

82
00:29:36.750 --> 00:29:57.400
كالف سنة مما تعدون آآ وذكر ايضا قولا اخر ان المعنى يدبر الامر من السماء والارض بالملائكة ثم تعرج اليه الملائكة في يوم كان مقداره الف سنة من ايام الدنيا

83
00:29:58.850 --> 00:30:16.700
آآ فالحاصل ان فيه خلاف لكن قول ابن كثير والله اعلم هو الاظهر لان ليس المراد هنا ايام الايام التي خلق الله فيها السماوات والارض وان اليوم الواحد منها يعني الايام الستة ان اليوم الواحد منها عن الف سنة

84
00:30:16.950 --> 00:30:41.450
لان سياق الكلام هنا ومعناه منصب على عروجي الملائكة وان الملائكة تعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون انتم بحسابكم بحسابكم ايها الناس لكن الله جل وعلا اقدر ملائكته

85
00:30:41.750 --> 00:31:00.150
على انهم يعرجون في لحظة في طرفة عين كما قال آآ من كثير ورواه عن قتادة ومجاهد وغيرهم وهو دليل على عظمته جل وعلا وعلى عظمة ملائكته وعلى قدرته جل وعلا

86
00:31:01.150 --> 00:31:23.400
فهذا المسافة العظيمة التي بقدر الف سنة بعدادكم انتم مسافة طويلة الملائكة تعرج الملائكة تعرج فيها في لحظة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث آآ يتعاقب فيكم

87
00:31:23.800 --> 00:31:55.700
ملائكة بالليل وملائكة بالنهار وذكر الحديث بما معناه ان الملائكة ملائكة ذو الصباح يشهدون صلاة الفجر ويصلون مع الناس و تصعد ملائكة الليل وفي العصر تجيء ملائكة الليل وتصعد ملائكة النهار او كما جاء في الحديث هذا معناه

88
00:31:56.300 --> 00:32:20.400
فهي تعرج اليه بوقت وجيز وان كانت المسافة عدادكم انتم كبيرة جدا لانها مسافة الف سنة مما تعدون  ثم قال جل وعلا ذلك عالم الغيب والشهادة اي المدبر قال ابن كثير اي المدبر لهذه الامور

89
00:32:20.450 --> 00:32:41.100
الذي هو شهيد على اعمال عباده يرفع اليه جليلها وحقيرها وصغيرها وكبيرها هو العزيز الذي قد عز كل شيء فقهره وغلبه ودانت له العباد والرقاب وهو الرحيم بعباده المؤمنين فهو عزيز في رحمته رحيم في عزته

90
00:32:41.100 --> 00:32:50.800
سبحانه وتعالى ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد