﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:46.400
ونبدأ ان شاء الله بسورة الصافات بسم الله والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرى ان الهكم لواحد رب السماوات والارض وما بينهما ورب المشارق انا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا

2
00:00:46.400 --> 00:01:20.850
كل شيطان مارد لا يتسمعون الى الملأ الاعلى ويقدر من كل جانب دحورا ولهم عذاب ويصب الا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاقب. فاستفتهم اهم اشد خلقا ام من خلقنا

3
00:01:21.100 --> 00:02:11.450
انا خلقناهم من طين لازب بل عجبت ويسخرون واذا ذكروا لا يذكرون واذا رأوا ايتين يستسخرون وقالوا ان هذا الا سحر مبين. فاذا مت وكنا ترابا وعظاما ائنا لمبعوثون او اباءنا الاولون قل نعم وانتم ذاخرون

4
00:02:11.550 --> 00:02:46.350
فانما هي زجرة واحدة فاذا هم ينظرون  هذه السورة المباركة هي سورة الصافات وهذا اسمها الذي عرفت به وهذا الذي كتب امامها ذكرت في في المصاحف وفي كتب التفاسير وفي كتب السنة وغيرها

5
00:02:46.900 --> 00:03:18.200
الصافات او سورة الصافات اخذا من اول كلمة فيها والصافات صفاء وذكر السيوطي في الاتقان انه او نقل عن الجعبري انه قد تسمى سورة الذبيح والذبيح اخذ من قصة ذبح إبراهيم لولده وسئت بهذه السورة

6
00:03:18.450 --> 00:03:40.500
قال يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك ولكن رد السيوطي هذا وقال انه لم يثبت في هذا نقل حتى يساروا اليه يعني لم يعرف هذا الكلام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا اصحابه ولا التابعين

7
00:03:40.850 --> 00:04:08.900
الحاصل ان اسمها سورة الصافات اخذ من اول اية فيها ونوعها مكية بالاتفاق مكية و لا شك انكم تذكرون ما معنى مكية؟ يعني نزلت قبل الهجرة وترتيبها في النزول يقول بعض المفسرين

8
00:04:09.150 --> 00:04:40.950
هي السادسة والخمسون السادسة والخمسون في تعداد نزول السور نزلت بعد سورة الانعام وقبل سورة لقمان وعدد اياتها مئة مئة واثنتان وثمانون اية في عد الجمهور واعدها البصريون مئة و

9
00:04:41.800 --> 00:05:03.050
واحدى وثمانين اية وقد بينا مرارا معنى هذا الاختلاف في العدد انه لا يعني ذلك اختلافا في كتاب الله وانما يعني ان هناك اية يعدها بعض المفسرين مثلا او بعض العادين يعدها ايتين

10
00:05:03.250 --> 00:05:25.550
ويعدها غيره اية واحدة ومننا يأتي اختلاف العدد والا السورة هي هي بحروفها وكمالها وتمامها  ثم اورد ابن كثير حديثا يدل على فضل هذه السورة وهو ما رواه النسائي وابن خزيمة

11
00:05:25.850 --> 00:05:42.950
في صحيحه وابن حبان في صحيحه واذا الظياء المقدسي في المختارة والطبراني في الكبير والبيهقي وصححه الالباني وغيره عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله

12
00:05:43.500 --> 00:06:04.400
صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالتخفيف يعني بالصلاة كان يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافات قال فيه بيان ما هو المراد بالتخفيف في الصلاة ما هو ان الصلاة تنقر نقرا كما يظنه البعض

13
00:06:05.900 --> 00:06:33.100
وانما التخفيف نسبي ولهذا لو نظرنا الى حال النبي صلى الله عليه وسلم لوجدنا انه احيانا يطيل القراءة واغلب احيانه قراءته وسط كان يقرأ في سورة في صلاة الفجر بقدر

14
00:06:33.200 --> 00:06:55.200
ما بين المئة ما بين الستين الى مئة اية الصافات لما اعددت صفحاتها في المصحف وجدتها سبع صفحات لو يصلي بنا امام اليوم بالصافات كنا قلنا يا اخي هذا تنفيذ تطويل

15
00:06:55.800 --> 00:07:14.450
والصحابي ماذا يقول؟ عبد الله ابن عمر قال كان يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافات ما فيهم تعارض بين التخفيف وقراءة سورة الصافات فثبت انه قرأ في سورة في صلاة المغرب بسورة الاعراف كاملة

16
00:07:15.000 --> 00:07:35.650
لكن هذا ليس دائما ثبت انه في صلاة الظهر كان يخرج يقول الصحابي احدنا يعني اذا اقيمت الصلاة يخرج من بيته ويذهب الى البقيع او الى مكان قضاء الحاجة ويقضي حاجته ويرجع ويتوظأ ويدرك الركعة الاولى

17
00:07:37.350 --> 00:07:56.550
لكن هذا ليس دائما ولهذا ينبغي للانسان ان يلاحظ هذا. هذا اذا كان اماما اما اذا صلى لنفسه فليطول ما شاء ولهذا لما صلى انس رضي الله عنه خلف عمر ابن عبد العزيز

18
00:07:57.250 --> 00:08:14.850
قال ما رأيت احدا اشبه لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاة هذا الفتى قال فعددنا له ووجدناه يقول في الركوع سبحان ربي العظيم قدر ما تقولها عشر مرات

19
00:08:16.100 --> 00:08:27.300
وفي السجود كذلك سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم

20
00:08:27.450 --> 00:08:38.900
قدر ما تقولها عشر مرات طبعا لا يلزم ان تقولها عشر مرات لكن ان تقولها ثلاثا ثم تأتي تدعو بدعوات اخرى مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا هذا هو معنى التخفيف

21
00:08:39.300 --> 00:08:54.950
ما هو النقر بعض الناس ينقر صلاته نقرا  احيانا بعض الناس تجي تجده تأتي وهو يؤم الناس قبلك فصم اذا كان يلحق فتضطري لانك تفارقه ما تستطيع انك تقرأ شيء

22
00:08:55.100 --> 00:09:18.900
لا الفاتحة ولا قد لا تقول سبحان ربي العظيم الا وقد رفعه لا الطمأنينة ركن من اركان الصلاة والركن يلزم من عدمه العدم بطلان الصلاة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المسيء في صلاته ثم اركع حتى تطمئن راكعا

23
00:09:18.950 --> 00:09:40.250
ثم ارفع حتى تطمئن رافعا او قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا فالطمأنينة في جميع الاركان ركن من اركان الصلاة فالحاصل ان الانسان صلي صلاة معتدلة واذا ام الناس يلاحظ يراعي احوالهم

24
00:09:41.150 --> 00:09:59.400
لانه ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم الى الصلاة فيسمع بكاء صبي فيخفف الصلاة من اجل شفقة امه عليه صلى الله عليه واله وسلم لكن يكون الانسان دائما هكذا

25
00:09:59.700 --> 00:10:24.250
لما تلحظه ينقر صلاته نقرا هذه عبادة عظيمة عليك بالتؤدة فيها  لا بد من الطمأنينة فيها اه نعم يقول الله جل وعلا والصافات صفا جمهور المفسرين على ان الصافات هي الملائكة

26
00:10:24.550 --> 00:10:42.400
وهذا صح عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال والصافات هي الملائكة وقال والزاجرات هي الملائكة فالتاليات ذكرا هي الملائكة وسنده صحيح الى ابن مسعود كما قال الذهبي والحاكم وغيرهم

27
00:10:43.200 --> 00:11:00.500
ومثل هذا القول بانهم ملائكة قال ابن عباس ومسروق وسعيد ابن جبير وعكرمة ومجاهد والسدي وقتادة والربيع بن انس قال قتادة اولئك صفوف في السماء اذا والصافات صفا يقسم الله جل وعلا بالملائكة

28
00:11:00.700 --> 00:11:26.500
وعندنا حرف قسم وهو الواو وعندنا مقسم وهو الله جل وعلا وعندنا مقسم به وهي الصافات والزاجرات والتاليات وعندنا جواب القسم يعني الله اقسم بهذه الامور على امر واحد وهو

29
00:11:26.650 --> 00:11:51.350
ان الى كل واحد ان الهكم لواحد وهذا يدل على اهمية التوحيد وعلى اهمية افراد الله بالعبادة فقد اقسم ربنا وقوله صدق وحق ولو لم يقسم لكنه اقسم تأكيدا بعد تأكيد

30
00:11:51.650 --> 00:12:13.500
لتقوم الحجة على العباد وليعلم الناس اهمية افراد الله جل وعلا بالعبادة فهو كما لو قال احدنا ولله المثل الان لو قال احدنا والله وربي والرحمن ان الهنا لواحد كل هذا تأكيد

31
00:12:15.100 --> 00:12:36.800
قال والصافات صفا وهذا هو يعني احسن الاقوال ولا نحتاج الى الاقوال الاخرى والا كتب التفسير غالبا اذا نظرت فيها تجد كثرة الاقوال لكن هذا هو الذي عليه جمهور السلف وعليه الصحابة وثبت عن ابن مسعود وغيره من الصحابة رضي الله عنهم

32
00:12:37.900 --> 00:12:57.250
واورد ابن كثير ما يدل على صحة هذا القول. قبله اورد الامين الشنقيطي رحمه الله في اضواء البيان قال وانا لنحن الصافون وانا لنحن المسبحون. قال هذا يدل على ان الصافات هنا الملائكة. لانه اخبر عنهم في اية اخرى انهم قالوا نحن

33
00:12:57.300 --> 00:13:13.000
نحن الصافون ثم اورد من السنة ما يدل على ذلك فاورد ما رواه مسلم عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة

34
00:13:13.600 --> 00:13:29.150
وجعلت لنا الارض كلها مسجدا وجعلت لنا تربتها طهورا او طهورا الا ان لم نجد الماء. او اذا لم نجد الماء وقد روى مسلم ايضا وابو داوود والنسائي وابن ماجه

35
00:13:29.250 --> 00:13:44.850
عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تصف الا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم قلنا وكيف تصف الملائكة عند ربهم قال يتمون الصفوف المتقدمة

36
00:13:44.900 --> 00:14:11.000
ويتراصون في الصف قال الامير الشنقيطي في اضواء البيان ومعنى كونهم صافين ان يكونوا اي ان يكونوا صفوفا متراصين بعضهم جنب بعض في طاعة الله تعالى من صلاة وغيرها وهذا فيه يعني مناسبة

37
00:14:11.200 --> 00:14:31.450
بعد ان ازال الله الجائحة ونسأل الله عز وجل ان يزيلها بالكلية هذا الوباء فرحنا واستبشرنا واستبشر كل مسلم برجوع الصلاة في المساجد في الحرمين وفي غيرهما من المساجد الى

38
00:14:31.550 --> 00:14:52.500
عدم التباعد والتراص هذه والله نعمة عظيمة  سنتان ونحن نعاني من هذا الامر ورفع الله عنا هذا البأس يجب ان نشكر الله على ذلك نحمده ونشكره الان يصلي المسلمون قد

39
00:14:53.100 --> 00:15:14.350
تراصوا لان هذه السنة بل هذا واجب لان الامر يقتضي الوجوب النبي صلى الله عليه وسلم يقول تراصوا وقال حاذوا بين المناكب والاقدام قال لا تدعوا فرجاة للشيطان فيحرص المسلمون

40
00:15:14.550 --> 00:15:32.700
على التراص وسد الخلل سد الفرج. لانه قد يكون بعض الناس قد تعود على المباعدة سنتان مرت به لكن الحمد لله رفع الله عنا هذا البأس فعلينا ان نرجع الى التراص

41
00:15:33.000 --> 00:15:53.400
والمصافاة والمحاذاة ولا نترك فرجا ولا خللا فيما بيننا في صلاتنا والحاصل ان ابن كثير استدل بالحديثين على ان معنى الصافات هنا الملائكة لان النبي قال الا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها

42
00:15:53.900 --> 00:16:17.750
اذا والصافات الملائكة تصف عند ربها وبين يديه قال والزاجرات فالزاجرات زجرا قال السدي وغيره انها تزجر السحاب وقال الربيع ابن انس والزاجرات الزجرة ما زجر الله عنه في القرآن

43
00:16:18.050 --> 00:16:36.950
وكذا روى مالك عن زيد ابن اسلم يعني الزاجرات هي الملائكة تزجر السحاب وهذا ملك صح في حديث ان ان ملكا يزجر السحاب ويزعه وان هذا الصوت هو صوت الصواعق او صوت الرعد

44
00:16:37.300 --> 00:17:03.250
انه صوت الملك وهو يزجر السحاب ويسوقه حيث امره الله وقال الزاجرات الملائكة تزجر السحاب وقال بعض المفسرين الزاجرات المراد والايات الزاجرات او المواعظ الزاجرات التي تزجر التي جاءت في القرآن وتسجر الناس عن معصية الله

45
00:17:03.700 --> 00:17:32.950
هذا فيه نظر لان الصافات هم الملائكة والمعطوف عليها مثلها هذا هو الذي يظهر وقال بعض المفسرين المراد الزاجرات الملائكة تزجر الخلائق عن معاصي الله بالذكر الذي تتلوه وتلقيها وتلقيه الى الانبياء

46
00:17:33.200 --> 00:17:55.350
المهم ان الزاجرات هي الملائكة ثم قال والتاليات فالتاليات ذكرا قال السدي الملائكة التاليات الملائكة يجيئون بالكتاب والقرآن من عند من عند الله الى الناس تتلو جبريل عليه السلام يتلو القرآن

47
00:17:56.000 --> 00:18:22.950
وعلى النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ابن كثير وهذه الاية كقوله فالملقيات ذكرا عذرا او نذرا هم الملائكة ثم جاء جواب القسم وقال قتادة نعم الزاجرات نعم التالي يأتي ذكرى قال هي ما يتلى عليكم في القرآن من اخبار الناس والامم قبلكم

48
00:18:23.350 --> 00:18:44.700
وهذا كالذي قبله فيه نظر لان الظاهر ان هذه الايات كلها في الملائكة الصافات والزاجرات والتاليات قال ابن كثير وقوله ان الهكم لواحد هذا هو المقسم عليه هذا هو الشيء الذي اقسم الله عليه اقسم الله على ماذا

49
00:18:44.850 --> 00:19:07.500
اقسم ان الهنا واحد فرد صمد وليس معه اله اخر وهذا يدل على بطلان عبادة الاوثان والاصنام والاولياء والاشجار والاحجار وعلى ان يتخذ مع الله الها اخر انما الهكم اله واحد. قل هو الله احد

50
00:19:07.550 --> 00:19:26.750
الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد اعبدوا الله ما لكم من اله غيره قال هذا هو المقسم عليه انه تعالى لا اله الا هو رب السماوات والارض وما بينهما اي من المخلوقات

51
00:19:27.000 --> 00:19:50.250
ورب المشارق اي هو المتصرف في الخلق بتسخيره بما فيه من الكواكب ثوابت وسيارات تبدو من المشرق وتغرب من المغرب واكتفى بذكر المشارق عن المغارب لدلالتها عليها وقد صرح بذلك في قوله فلا اقسم برب المشارق والمغارب انا لقادرون

52
00:19:50.300 --> 00:20:07.850
وقال في الاية الاخرى رب المشرقين ورب المغربين كان في الشتاء والصيف للشمس والقمر. اذا الهكم ايها الناس اله واحد وهو جل وعلا رب السماوات والارض وربما بينهما ورب المشارق

53
00:20:08.400 --> 00:20:31.350
وكذلك رب المغارب فاكتفى بذكر المشارق لان ذكر المشارق مستلزم للمغارب فكل ما يشرق يغرب  لكن لو تأملنا لوجدنا ان الله عز وجل ذكر المشارق في القرآن بثلاثة الفاظ فذكر المشرق بلفظ واحد

54
00:20:34.300 --> 00:21:08.850
وذكر المشرقين والمغربين وذكر المشارق والمغارب وهذا قد يتوهم منه بعض الناس ان في القرآن تعارظ ولا تعارض في القرآن ولهذا العلماء يسمون مثل هذا موهم التعارض ولكن علماء التفسير قد بينوا هذا وجمعوا بين الايات وهناك من افرد مثل هذا بالجمع

55
00:21:09.650 --> 00:21:31.050
ويسمونه احيانا مشكل القرآن وقد الف الامير الشنقيطي رحمه الله صاحب اضواء البيان الف رسالة لطيفة اسمها دفع ايهام الاضطراب عن اي الكتاب دفع ايهام الاضطراب عن ال الكتاب وتتبع سور القرآن سورة سورة

56
00:21:31.700 --> 00:21:56.000
ومن ذلك انه ذكر هنا قال في الجمع عن الايات التي افردت المشارق كقوله جل وعلا ولله المشرق والمغرب قال وثناهما ثنى من المشرق المشرق والمغرب قال وثناهما في سورة الرحمن رب المشرقين ورب المغربين

57
00:21:56.050 --> 00:22:15.800
وجمعهما في سورة سأل سائل في قوله فلا اقسم برب المشارق والمغارب وكما ها هنا يعني في سورة الصافات قال فالجواب ان قوله ولله المشرق والمغرب المراد به جنس المشرق والمغرب

58
00:22:16.950 --> 00:22:40.300
هنا اراد به جنس المشرق والمغرب فكل ما يشرك يشرق من جهة واحدة الشمس القمر الكواكب النجوم مشرقها واحد من جهة الشرق ومغربها من جهة الغرب فقال ذكر المشرق اراد به ذكر الجنس

59
00:22:42.150 --> 00:23:01.100
جنس المشرق وزاده ايضا تفصيلا فقال المراد به جنس المشرق والمغرب فهو صادق بكل مشرق من مشارق الشمس التي هي ثلاث مئة وستون وكل مغرب من مغاربها التي هي كذلك كما روي عن ابن عباس يقول الشمس

60
00:23:01.550 --> 00:23:17.950
ثلاث مئة وستين يوم في السنة كل يوم لها مشرق غدا تجد انها تحركت عن هذا المشرق. لكن نحن ما نميزه لكن من حيث الجملة نميزه مشرق الشتاء غير مشرق الصيف

61
00:23:18.400 --> 00:23:40.100
وفرق كبير جدا بينهما الذي يعتني بهذا يقول كل يوم الشمس لها موقع تشرق منه فقوله المشرق باعتبار الجنس او باعتباره شروق كل يوم من مشارق الشمس ورب المشرقين والمغربين قال

62
00:23:41.750 --> 00:24:02.250
ورب المشرقين والمغربين ورب المغربين يعني مشرق الشتاء ومشرق الصيف ومغربهما كما عليه الجمهور. وقيل مشرق الشمس والقمر ومغربهما. يعني يحتمل المشرقين الشمس لها مشرق في الصيف ومشرق في الشتاء ولها مغرب في

63
00:24:02.300 --> 00:24:34.150
في الصيف ومغرب في الشتاء فثنى بهذين الاعتبارين او انه باعتبار الشمس والقمر مشرقين مشرق الشمس ومشرق القمر ومغربين مغرب الشمس ومغرب القمر. قال وجمع آآ قال والجمع اي مشارق الشمس ومغاربها كما تقدم لان الشمس لها ثلاث مئة وستين مشرق ولها

64
00:24:34.850 --> 00:24:54.550
ثلاث مئة وستين مغرب او باعتبار الشمس والقمر والنجوم اي مشارق على كل حال القرآن لا يتعارض يا اخوان متى ما ظهر لك او توهمت تعارضا فاتهم نفسك فكتاب الله لا يمكن ان يتعارض ابدا

65
00:24:54.600 --> 00:25:14.600
وقد سخر الله له اهل العلم الذين بذلوا جهدهم  ازالوا ما يوهم التعارض وبينوا ان القرآن لا تعارض بين نصوصه ثم قال جل وعلا انا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب

66
00:25:14.900 --> 00:25:52.900
هكذا قرأ حمزة وحفص بزينة منون والكواكب جر يعني مجرورة بزينة الكواكب فالكواكب اما انها عطف بيان بزينة فقال الكواكب كما يقال ابو حفص عمر فهو عطف بيان الكواكب بيان لهذه الزينة التي في السماء

67
00:25:53.750 --> 00:26:26.900
وقال بعضهم انها بدن كواكب بدل من زينة وقرأ ابو بكر عن عاصم معه بزينة بالتنوين والكواكب نصبا بزينته الكواكب وقالوا ان المعنى انا زينا الكواكب فيها يعني زين الكواكب في السماء. فالحاصل ان الله سبحانه وتعالى بين انه زين السماء

68
00:26:27.050 --> 00:26:49.750
بالكواكب كما قال في اية اخرى ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوبا للشياطين وقال ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين والاكيد الذي يخرج الى الصحراء بدون الكهرباء يتبين له هذا الجمال

69
00:26:50.300 --> 00:27:11.600
وزينة السماء ولهذا كان صلى الله عليه واله وسلم بحال صغره لما كان في بني سعد كان كثير النظر الى السماء التأمل فيها في غاية الجمال ووالله انها تدل على

70
00:27:11.900 --> 00:27:31.700
قدرة الله وان من فعل ذلك انه على كل شيء قدير بل لا تستطيع ان تحصي لازم يمكن ان تحصيها عددا ابدا سماء مرصعة بالنجوم في غاية الجمل فهي زينة كما اخبر الله جل وعلا

71
00:27:31.950 --> 00:28:00.850
قال انا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب ولهذا جاء عن قتادة انه قال خلقت هذه النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها فمن زعم فيها غير ذلك فقد اخطأ واضاع نصيبه او كما قال رحمه الله وهذا الاثر اورده البخاري في صحيحه

72
00:28:00.950 --> 00:28:27.600
والمراد ان من يزعم ان هذه الكواكب هذه النجوم انها تفعل او تتصرف او تطلع لموتي عظيم او ولادتي عظيم هذا كله ظلال مبين جعلها الله زينة وجعلها علامات يهتدى بها وجعلها رجما للشياطين فقط

73
00:28:28.000 --> 00:28:49.950
فلا يجوز ان تدعى ولا تعبد ولا يطلب منها قضاء الحاجات ولا يعتقد انها تفعل شيئا ابدا قال وحفظا من كل شيطان رجيم يعني وجعلها حفظا. قال ابن كثير وحفظناها حفظا

74
00:28:50.000 --> 00:29:12.000
تقديره وحفظناها حفظا من كل شيطان رجيم. حفظنا؟ اي حفظنا السماء زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وايضا حفظناها من كل شيطان مريد من كل شيطان مارد اذا نص الله عز وجل

75
00:29:12.400 --> 00:29:37.400
على فائدتين من فوائد النجوم التي خلقها الله له وهي زينة السماء وحفظ السماء ذلك برجم الشياطين الذين يسترقون السمع قال وحفظا من كل شيطان مارد الشيطان هو الذي بلغ الغاية في الشيطنة. والمارد قالوا من التمرد وهو المارد اي العاتي

76
00:29:39.150 --> 00:30:01.450
الذي بلغ الغاية في الشر والفساد. لان حتى حتى الجن يختلفون فيهم عتات فيهم شياطين فيهم مردة وفيهم جن عاديون وهؤلاء الشياطين المردة الذين بنوا غاية في الشر والفساد هم الذين يسترقون السمع

77
00:30:03.000 --> 00:30:33.550
يحاولون استراق السمع و ذكر ابن كثير كلاما نريده وان كان قد اختصر قال من كل وحفظناها حفظا من كل شيطان مارد يعني المتمرد العاتي اذا اراد ان يسترق السمع اتاه شهاب ثاقب فاحرقه. ولهذا قال لا يستمعون الى الملأ الاعلى

78
00:30:33.700 --> 00:30:58.500
اي لان لا يصلوا الى الملأ الاعلى وهي السماوات ومن فيها من الملائكة اذا تكلموا بما يحييه الله مما يقوله من شرعه وقدره كما تقدم بيان ذلك اه في الاحاديث التي اوردناها عند قوله حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير

79
00:30:58.600 --> 00:31:24.200
وقد جاء في السير ان ابليس ان كان هناك اعداد من الشياطين لهم منازل في السماء ويصعدون اليها ويسترقون من من السمع ليس المراد السمع في السماء السابعة لا الاستراق من الملائكة الذين ينزلون

80
00:31:24.300 --> 00:31:42.900
في السماء الدنيا بامر من امر الله فيتكلم بعضهم مع بعض فيكونون قد وصلوا الى هذه الامكنة قريبا من الارض ليست بعيدة جدا فيها الجن فيسترقون هذه الكلمة مثلا امطر او

81
00:31:43.050 --> 00:32:06.150
فلينزل المطر على ارض فلان فليصب فلان خير فليقع بالناس كذا فيسترقون الكلمة وهم كما قال سفيان بحديث عائشة في البخاري قال والشياطين بعظهم على بعظ هكذا فحرف يدا كفه وبدد فرق بين الاصابع. يعني راكب بعضهم فوق بعض

82
00:32:07.400 --> 00:32:31.400
فيسمع الاعلى الكلمة فيلقيها لمن تحته بسرعة ومن تحته بسرعة لانه يخطفها خطفا كما سيأتي فيرجمون بالشهاب بالشهب فاحيانا يكون قد وصلت الى الاسفل ويبقى منهم الواحد او الاثنين حكمة بالغة من الله فيلقي هذا الشيطان هذه الكلمة الى اذن الكاهن

83
00:32:31.400 --> 00:32:53.100
كلمة واحدة حق في كذب معها تسعة مئة كذبة يخلط معه مئة كذبة فيصدقه الناس بمئة كذبة من اجل كلمة حق واحد هذا دليل على استعداد النفوس لقبول الباطل والا الذي يكذب مئة مرة ويصدق مرة واحدة؟ كذاب

84
00:32:53.850 --> 00:33:18.150
ما يجوز يصدق واحيانا ربما يأتي الشهاب ويهلكهم جميعا ما يبقى منهم احد فلما بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم حرست السماء فكان الشياطين الذين يسترقون السمع اذا اذا استرقوا رجموا

85
00:33:18.900 --> 00:33:41.300
وحيل بينهم وبين السماء فاشتكى اشتكت الشياطين الى ابيهم ابليس وقد جاء ذلك في يعني في الاثار ان الشياطين اشتكت كانوا يعيشون في والسماء يسترقون السمع فلما بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم حفظ السماء

86
00:33:41.550 --> 00:33:59.350
فمن استمع يجد له شهابا رصدا فاشتكوا الى ابليس وقالوا انه احيل بيننا وبين السماء. فقال لهم انه قد حدث شيء. قد حدث امر فبث جنوده في الارض يبحثون ما هذا الشيء الذي حدث

87
00:34:00.600 --> 00:34:25.800
فمر قوم من الجن بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي في وادي نخلة بين مكة والطائف يصلي صلاة الفجر  فاستمعوا للقرآن وامنوا واخبروا انهم وجدوا عن نبي الذي يدعو الى الحق

88
00:34:26.150 --> 00:34:40.150
هنا قال ابليس نعم من اجل هذا منعتم من السماء لكن الذي يظهر والله اعلم انه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم رجع الامر وانهم يسترقون لان هذا ظاهر حديث عائشة

89
00:34:40.850 --> 00:34:59.000
ان مشترق السمع بعضهم فوق بعض وذكر الحديث في البخاري ومسلم وقد مر معنا والذي يخرج الى الصحراء بدون انوار الكهرباء يرى الشهب يرمى بها يرهى كثيرة يرمى بها كل ليلة

90
00:35:00.400 --> 00:35:24.900
ذكروا ان من علامات ليلة القدر انه لا يرمى فيها بالشهب لماذا لان الملائكة قد ملأت السماوات والارض ولا مجال للشياطين. فرت اذا رأت الملائكة قال وحفظا من كل شيطان مارد لا يستمعون الى الملأ الاعلى

91
00:35:25.000 --> 00:35:47.150
لا يتسمعون فيها قراءتان آآ قرأ حمزة والكسائي بالتشديد لا يتسمعون وقرأ الباقون بالتخفيف لا يسمعون والمعنى لا يكاد يختلف اختلافا كثيرا لكن قالوا ان معنى لا يستمعون الى الملأ الاعلى

92
00:35:47.300 --> 00:36:06.650
قالوا يعني ان حفيظنا السماء من كل شيطان مارد لان لا يستمعوا الى الملأ الاعلى وهو ملأ الملائكة في السماء ويقذفون من كل جانب اذا ارادوا الاستراق يقذفون بالشهب من كل حدب وصوب

93
00:36:07.500 --> 00:36:37.850
ولا يستطيعون ان يتجاوزوا هذا المكان قال دحورا ولهم عذاب واصل قال ابن كثير ويقذفون ان يرمون من كل جانب اي من كل جهة يقصدون السماء منها دحورا اي رجما يدحرون به ويرجمون ويمنعون من الوصول الى ذلك. ولهم عذاب واصب اي في الدار الاخرة

94
00:36:37.850 --> 00:36:58.550
لهم عذاب دائم مستمر موجع مستمر. كما قال واعتدنا لهم عذاب السعير اذا دحورا يدحرهم لان الاصل في في الدحر هو الدفع والابعاد قال ابن جرير اي مطرودين وهي بمعنى

95
00:36:58.850 --> 00:37:16.650
اذا يقذفون من كل حدب وصوبة من كل جانب ارادوا ان يخرجوا او جهة من السماء ارادوا ان يخرجوا معها ويرتقوا حتى يسمعوا حتى يصلوا الى الملأ الاعلى يقذفون ويدحرون من الدحر والدفع

96
00:37:17.300 --> 00:37:37.750
ولهم عذاب واصب ومعنى واصب مستمر دائم. لا ينقطع وهذا في الاخرة لان هؤلاء كفار الذين يفعلون ذلك ثم قال الا من خطب الخطبة فاتبعه شهاب ثاقب الا اكثر المفسرين على انها الاستثناء هنا منقطع

97
00:37:38.150 --> 00:38:04.050
بمعنى لكن من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاقب وهذا يفسره حديث عائشة انهم يسترقون السمع فربما يخطفون يسمعون الكلمة فيخطفها ويلقيها لمن تحته ويبقى منهم الواحد والاثنان فيوحيها الى وليه من الانس الى الكاهن وربما يخطفون الكلمة

98
00:38:04.150 --> 00:38:23.150
فيربون بالشهب ولا يبلغون الشيء ولا يستطيعون ان يبلغوا شيئا مما سمعوه. يقضى عليهم جميعا وهذا كالتفسير لهذه الاية الا من خطف والخطف هو الاخذ بسرعة. بدل انهم يخطفونها يعني

99
00:38:23.500 --> 00:38:39.400
يعلمون انهم سيرجمون فاذا خطفه يأخذها بسرعة ويلقيها لما تحته بسرعة لكن امر الله نافذ فاحيانا يهلكهم الشهاب جميعا ويقضي عليهم ولو كانوا الوف مؤلفة واحيانا يبقى منهم الواحد والاثنان قد وصلت اليه

100
00:38:39.400 --> 00:38:57.450
بهذه الكلمة فيلقيها الى الساحر فيسمع فيصدقه الناس او الى الكاهن فيصدقونه بما كذب معها من مئة كذبة كما مر في ليه وقوله لشهاب ثاقب قالوا اي شديد الاضاءة الثقب

101
00:38:57.850 --> 00:39:20.450
اي شديد الاضاءة قالوا وهذا فيه دليل على انه يحرقهم وهذا امر يلاحظ الذي تلاحظه اذا كنت في البر تلاحظ بعظ الكواكب بعظ يعني الرجوم الذي ترجم به الشهب تكون مثل نار مثل نور اللحام تماما

102
00:39:21.350 --> 00:39:45.150
واحيانا اقل فهو شهاب ثاقب مضيء وهو ايضا محرق يحرقهم بسبب اه استراقهم اه للسمع ثم قال نعم ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد