﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا اليوم المبارك

2
00:00:20.300 --> 00:00:44.850
نبدأ في تفسير سورة القصص ونقدم بعض المقدمات بين يدي شرح هذه السورة فنقول اسمها اسمها سورة القصص ولا يعرف لها اسم غير ذلك ووجه تسميتها بذلك لوقوع لفظ القصص فيها

3
00:00:45.350 --> 00:01:11.600
في قصة موسى مع صالح مدين مع الرجل الصالح في قوله له في قوله جل وعلا عن ذلك فلما جاءه وقص عليه القصص وقص عليه القصص فقيل لها سورة القصص

4
00:01:11.900 --> 00:01:33.300
وقد ورد ذكر سورة القصص ايضا في سورة يوسف نحن نقص عليك احسن القصص لكن قال المفسرون ان سورة القصص نزلت قبل سورة يوسف. فسميت بها ولانها اشتملت على قصص

5
00:01:33.400 --> 00:02:04.000
كثير ذكره الله عز وجل في خلال هذه السورة العظيمة واما نوعها فهي مكية في جمهور قول التابعين بل قول في جمهور قول المفسرين  قال بعضهم يعني مستدلا على انها مكية

6
00:02:07.100 --> 00:02:22.650
انه نزل فيها قوله جل وعلا ان الذي فرض عليك القرآن لرادك الى معاد قالوا ان هذه الاية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في هجرته الى المدينة في الجحفة

7
00:02:23.150 --> 00:02:44.250
وكان في ذلك تسلية من الله عز وجل لنبيه على مفارقة بلده مكة  من المتقرر عند اهل العلم ان القرآن اما مكي واما مدني وان المكي ما نزل قبل الهجرة

8
00:02:44.550 --> 00:03:01.550
المدني ما نزل بعد الهجرة ولهذا قالوا حتى ما نزل في الطريق لو ثبت انه نزل قرآن في الطريق في اثناء هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وقبلها وصوله المدينة فهو مكي

9
00:03:02.000 --> 00:03:23.950
وهذه الاية التي ذكرها المفسرون ان الذي فرظ عليك القرآن لرادك الى ما عاد قالوا هذه نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة فهي من المكي اه وجاء عن ابن عباس

10
00:03:24.250 --> 00:03:45.350
وعن مقاتل انهم قالوا انها مكية الا الايات من الثانية والخمسين منها الى الخامسة والخمسين وهي من قوله جل وعلا الذين اتيناهم الكتاب من قبله الى قوله سلام لا نبتغي الجاهلين قالوا نزلت

11
00:03:45.450 --> 00:04:09.600
بالمدينة وقد ذكرنا مرارا القاعدة التي يذكرها اهل العلم ومنهم شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ان الاصل في السورة ان تأخذ حكما واحدا فاذا قيل هذه السورة مكية فهي مكية جميعها. واذا قيل مدنية فهي مدنية جميعها. الا اذا دل الدليل

12
00:04:09.650 --> 00:04:35.100
الصحيح على خلاف ذلك اه كما مر معنا في سورة النمل واشرنا اليه انه قد دل الدليل على ان بعض الايات فيها كانت مدنية وفيها المكي وفيها المدني اه واما ترتيب نزولها

13
00:04:35.250 --> 00:04:59.100
فهي السورة التاسعة والاربعون في عداد نزول سور القرآن. نزلت بعد سورة النمل وقبل سورة الشعراء فكانت هذه الطواسين الثلاث متتابعة في النزول كما هو ترتيبها في المصحف وهي متماثلة في افتتاح

14
00:04:59.650 --> 00:05:23.050
آآ في افتتاح تلاوتها بذكر موسى عليه السلام وهذه تسمى الطواسين لماذا لانه في اولها طا سين وهي ثلاث سور فقط اثنتان منهما وهي سورة الشعراء وسورة القصص التي معنا طا سين ميم

15
00:05:23.500 --> 00:05:54.250
الثالثة وهي سورة النمل سين طا سين بدون ميم ويقال له الطواسين يقال لها الطواسين اه لانها ابتدأت بهذه الاحرف الطاء والسين  اه كل هذه السور بعد ذكر هذه الحروف المقطعة

16
00:05:54.400 --> 00:06:23.650
يذكر فيها القرآن ولهذا نقول سين ميم هذه من الحروف المقطعة. وقد مر الكلام على الحروف المقطعة وان اصح الاقوال فيها الله اعلم بمراده منها والحكمة منها التحدي والاعجاز وذكرنا قول ابن كثير وغيره من اهل العلم الذين قالوا

17
00:06:23.750 --> 00:06:44.200
ان مما يؤيد انها للتحدي والاعجاز كانه يقول القرآن مؤلف من هذه الحروف التي تتكلمنا بها ومع ذلك لم تستطيعوا ان تأتوا بمثله قالوا يدل على هذا انه ما ذكر هذه الحروف

18
00:06:46.350 --> 00:07:08.950
في هذه الحروف المقطعة في اوائل السور الا ذكر واشار بعدها الى القرآن فمثلا هذه السور الثلاث اه طاء سين سورة الشعراء طاء سين ميم تلك ايات الكتاب المبين وسورة النمل طاء سين تلك ايات القرآن

19
00:07:09.100 --> 00:07:25.800
واهتموا به وفي هذه السورة طاء سين تلك ايات الكتاب المبين نتل عليك من نبأ موسى وهارون وسورة البقرة الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه وسورة ال عمران

20
00:07:25.900 --> 00:07:51.300
الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق وتقريبا كل سور القرآن الا سورة واحدة ولكنها قال العلماء انها ذكرت ظمنا انها ذكرت يعني انه اشير الى الكتاب وذكر الكتاب فيها

21
00:07:51.650 --> 00:08:25.550
آآ ضمنا وهذا مما يدل على انها للتحدي والاعجاز وهو اظهر الاقوال والله اعلم هو اظهر الاقوال في المكي اه في الحروف المقطعة ولهذا السورة التي السورة الوحيدة التي لم ينص على ذكر القرآن فيها وبدأت بالحروف المقطعة هي سورة مريم

22
00:08:25.950 --> 00:08:43.850
قال جل وعلا كاف ها يا عين صاد ذكر رحمة ربك عبده زكريا اذ نادى ربه نداء خفيا قال ربياني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم اكن بدعائك ربي شقيا واني خفت الموالي من

23
00:08:43.850 --> 00:09:13.250
وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا الى الى ما بعدها من الاية. لكن قالوا انها متظمنة لذكر آآ للاشارة الى القرآن لانه قال ذكر ربك عبده زكريا ذكر رحمة ربك. واين

24
00:09:13.350 --> 00:09:32.200
جاء ذكر الرحمة اين جاء؟ كيف عرف النبي صلى الله عليه وسلم والله يخاطبه قالوا بالقرآن ذكر رحمة ربك هنا جاء جاء بيان ذلك واخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق

25
00:09:32.300 --> 00:09:53.200
الذكر الذي انزل عليه وهذا هو الاظهر ان كل ايات كل سور القرآن التي ابتدأت بالحروف المقطعة المقطعة جاء بعدها مباشرة. ذكر الكتاب الا سورة مريم اه جاء ذكر اسم الكتاب وهو القرآن

26
00:09:54.150 --> 00:10:14.200
جاء ذكر اسم الكتاب وهو القرآن الا سورة مريم لم ينص نصا على القرآن ولا الكتاب. لكن قالوا هو متضمن وواضح لان قوله جل وعلا كاف هاء ياء عين صاد ذكر رحمة ربك عبده زكريا من اين علم النبي صلى الله عليه وسلم ذكرا

27
00:10:14.650 --> 00:10:41.900
رحمتي ربه لي عبده زكريا انما علمه من القرآن وهذا هو اجود الاقوال واظهرها والله اعلم في الحروف المقطعة وانها يراد بها التحدي والاعجاز آآ واما عدد اياتها فهي ثمان وثمانون اية باتفاق القراء

28
00:10:42.000 --> 00:11:10.350
لا خلاف بينهم فيها آآ  قد اورد الامام ابن كثير حديثا رواه الامام احمد آآ عن وكيع عن ابيه عن ابي اسحاق عن معدي يكرب قال اتينا عبد الله يعني عبد الله بن مسعود فسألناه ان يقرأ علينا طا سين ميم المئين

29
00:11:11.550 --> 00:11:33.650
فقال ما هي معي ولكن عليكم من اخذها من رسول الله صلى الله عليه وسلم خباب من الارت قال فاتينا خبابا من الارت فقرأها علينا رضي الله عنه هكذا او هذا ما ذكره ابن كثير وهو في الحقيقة هذا الحديث عند الامام احمد لكن ضعفه اهل العلم

30
00:11:35.650 --> 00:11:59.800
آآ وممن ضعفه الارنعوط في تحقيقه في مسند الامام احمد آآ قالوا لان فيه معد يكرب وهو الهمداني ويقال لعبدي اه لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا يعني ما ذكر العلماء ما

31
00:11:59.950 --> 00:12:17.000
جرحوه ولا عدلوه الا ابن حبان ذكره في الثقات وابن حبان رحمه الله متساهل في هذا الباب وعلى كل حال يكفيها شرفا وفضلا انها من كلام رب العالمين وانها صفة الله

32
00:12:17.100 --> 00:12:39.050
صفة الكلام يكفيها ذلك فضلا وشرفا ونبلا اه ثم قال جل وعلا ط سين ط سين ميم تلك ايات الكتاب المبين تلك اي هذه قال الطبري هذه هذه ايات الكتاب الذي انزلته اليك يا محمد

33
00:12:39.100 --> 00:13:02.950
المبين انه من عند الله وانك لم تتقوله ولم تتخرصه يعني من قبلك وقال ابن كثير نحو قوله فقال تلك اي هذه ايات الكتاب المبين اي الواضح الجلي الكاشف عن حقائق الامور وعلم ما قد كان وما هو

34
00:13:02.950 --> 00:13:29.700
كائن ويقصد ذلك يعني من حيث الجملة حيث الاجماع  قال قبله الزجاج المبين للحلال من الحرام والحق من الباطل فالحاصل ان ان هذا القرآن وهذا الكتاب مبين فهو مبين انه من عند الله وليس من قبل النبي صلى الله عليه وسلم كما قال ابن جرير الطبري

35
00:13:29.850 --> 00:13:47.800
وانه مبين للحلال من الحرام ومبين للحق من الباطل كما قال الزجاج وانه مبين عن حقائق الامور لعل يعني واضح جلي يكشف للعباد حقائق الامور وعلم ما كان وما هو كائن من حيث الجملة

36
00:13:48.050 --> 00:14:07.750
فكل هذه حق والاية تدل على ذلك جميعه قال جل وعلا نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون. نتل عليك اي نقرأ عليك قال ابن كثير كما قال تعالى نحن نقص عليك احسن القصص

37
00:14:07.800 --> 00:14:34.400
اي نذكر الامر كما كان عليه كأنك شاهد وكأنك حاضر يعني كانك شاهد يعني حاضر وموجود معهم لما وقع هذا القصص اه ثم قال جل وعلا نعم لقوم نعم نتلو

38
00:14:34.450 --> 00:14:58.250
عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق فنقرأ عليك من خبر موسى وفرعون هبر نبي الله موسى مع عدو الله فرعون الذي ادعى الربوبية وفعل ما فعل بالحق بالصدق الذي لا ريب فيه

39
00:15:00.000 --> 00:15:25.500
ولا كلمة لكن لمن؟ لقوم يؤمنون الذي يصدق به هو الحق الذي لا مرية فيه لكن من الذي ينتفع بذلك؟ ويصدق به ويتعظ ويأخذ العبر هم القوم المؤمنون الذين يصدقون بالقرآن ويعلمون انه من عند الله جل وعلا

40
00:15:25.600 --> 00:15:43.400
واما الكفار فانهم اعرضوا عنه وقالوا اساطير الاولين وهذا فيه دفاع انه حظ ولكن كون بعض الناس لا يؤمنون بها او كفار قريش او كفر من كفر به الى يومنا هذا

41
00:15:44.300 --> 00:16:03.050
هذا لا يقدح بانه الحق لانها العلة في هؤلاء هم غير مصدقين غير مؤمنين فلا يظره هو حق من عند الله لا شك ولا ريب في ذلك وكونه يكذب به من كذب لا يظره ذلك ولا ينفي عنه انه حق وانه صدق

42
00:16:03.700 --> 00:16:20.650
لان هذا كلام رب العالمين وهو من عند الله جل وعلا واما هؤلاء فهم كفار كذبة فجرة قال جل وعلا ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا ان فرعون

43
00:16:22.450 --> 00:16:43.400
علا في الارض قال ابن كثير رحمه الله اي تكبر وتجبر وطغى وقال غيره ادعى الربوبية وقال انا ربكم الاعلى قال بعضهم قهر اهل مصر قهر اهل مصر وكل هذا حق

44
00:16:43.700 --> 00:17:11.200
كل ذلك فعله عدو الله الخبيث فرعون الذي يقدم قومه الى النار وبئس الورد المورود لانه بلغ الغاية في الفساد والشر ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا شيعا يعني اصنافا فرقا

45
00:17:11.300 --> 00:17:42.500
وجعلهم جماعات قال ابن كثير اي باي اصناف قد صرف كل صنف فيما يريد من امور دولته قد تصرف كل سم فيما يريد من امر دولتي  هذا لا شك فيه لكن قال

46
00:17:43.450 --> 00:18:08.450
ابن كثير قال ابن جرير اه وجعل اهلها شيعا يعني جعل جعلهم فرقا وجعل منه بني اسرائيل يستحي نساءهم ويذبحوا ابناءهم. ولا شك ان كلا القولين حق لكن لو نظرنا الى سياق الايات

47
00:18:08.550 --> 00:18:32.500
لا ظهر لنا ان تفسير جعل اهلها شيعا يفسرهما بعدهم الى الاية نفسها فانه قال وجعل اهلها شيعا ثم قال يستضعف طائفة منهم يذبح ابنائهم ويستحي نسائهم اذا هذا اشارة الى هذه الشيعة وهذه الفرق وهذه الاصناف

48
00:18:34.500 --> 00:18:53.300
واشارة الى جزء منها فجعل اهلها شيعا طوائف وفرق واصناف يستضعف طائفة منهم وهم بنو اسرائيل وطائفة لا يستضعفهم. وهم قومه والقبط الذين كانوا معه على دينه يستضعف طائفة منهم

49
00:18:53.450 --> 00:19:17.750
قلنا وهم بني اسرائيل يذبحوا ابناءهم ويستحيي نساءهم وهذا قد جاءت الاشارة اليه في قوله جل وعلا في سورة البقرة واذ نجيناكم من ال فرعون يسمونكم سوء العذاب يذبحون ابناءكم ويستحيون نساءكم. وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم

50
00:19:17.900 --> 00:19:37.700
قال في سورة ابراهيم واذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم. اذ انجاكم من ال فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون ابناءكم ويستحيون نسائكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم

51
00:19:37.950 --> 00:20:05.750
اذا المستضعفون هم بنوا اسرائيل وكانوا هم خير الناس في زمانهم في ذلك الزمان  كان يذبح الابناء وقد مر معنا الاشارة الى انه جمع قومه وذكر لهم يعني ما وقع في نفسه او علمه

52
00:20:06.050 --> 00:20:29.000
انه يقتله غلام من بني اسرائيل فماذا نصنع فاقترح عليه قومه ان يذبح اولاد سنة ابناء الابناء في سنة والسنة التي بعدها يستبقيهم. لماذا؟ قالوا لانك لو قتلت بني اسرائيل كلهم ما بقي احد

53
00:20:29.200 --> 00:20:54.300
يقوم بخدمتنا ما بقي احد يقوم بخدمتنا وذكروا اخبارا نحو هذا فكان يفعل ذلك وهو يذبح الابناء ويستحيي النساء يعني يستبقي النساء لا يقتلهن هذا المعنى وليس معنى انه يحييهن ابدا

54
00:20:54.450 --> 00:21:12.500
كما قال جل وعلا اه عن نمرود في محاجته لابراهيم قال ربي الذي يحيي ويميت قال انا احيي واميت وهو انه اتى برجلين فقتل احدهما وترك الاخر. قال هذا انا قتلت هذا واحييت هذا

55
00:21:12.800 --> 00:21:29.900
على كل حال من ضرب الباطل مراد الاحياء الخلق والايجاد من العدم لا يفعله الا الله جل وعلا ولا يقدر عليه الا هو ثم قال انه كان من المفسدين كان من المفسدين في الارض

56
00:21:30.350 --> 00:21:57.900
الذين يفسدون يسعون في الارض فسادا فهم كفار مشركون يقتلون ابناء بني اسرائيل يستحيون نساءهم يستعملونهم في الخدمة يدعي عدو الله انه رب العالمين يقتل السحرة لما امنوا بموسى الى غير ذلك. فكان من افسد الخلق

57
00:21:58.100 --> 00:22:17.550
ولهذا وصفه الله جل وعلا بقوله انه كان من المفسدين ثم اخبر جل وعلا انه يريد وهادي ارادة كونية ارادة كونية لان الارادة الكونية بمعنى الشرعية بمعنى المشيئة فما اراده الله كونه لابد ان يقع

58
00:22:18.350 --> 00:22:38.450
وهناك ارادة شرعية آآ قد تقع وقد لا تقع لكن هنا اجتمعا في حقهما الارادة الكونية والشرعية. فاراد الله ذلك كونا واراده شرعا لانهم كانوا هم المسلمين كانوا مسلمين وكانوا

59
00:22:38.950 --> 00:22:56.350
آآ خير من قوم من القبط ومن قوم فرعون بل بعث فيهم موسى ودعاهم الى الحق فامنوا امنت يهود وكثير منهم بموسى وكانوا من من المسلمين قال ونريد ان نمن على الذين استضعفوا

60
00:22:56.400 --> 00:23:26.250
في الارض تظعف واسرعهم انهم كانوا يستعبدونهم ويستعملونهم في حوائجهم وفي خدمتهم كانوا خداما عند القبط مستضعفين لا يستطيعون ان ينصروا انفسهم والان يدفعوا عن انفسهم قال جل وعلا ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض يمن عليهم بالايمان

61
00:23:26.500 --> 00:23:49.050
وبالتحرر وبتبديل ما هم فيه من الضعف الى القوة وجعل الامر لهم ولهذا قال ونجعلهم ائمة اجعلهم ائمة آآ قال الطبري ولاة وملوكا نجعلهم ائمة ولاة للناس وملوكا يملكون امرهم

62
00:23:50.350 --> 00:24:15.000
صاروا هم ائمة الناس الذين يتصرفون فيهم بعد ان كانوا اه مستعبدين مستضعفين ونجعلهم الواردين ونجعلهم الواردين اي الذين يرثون الارض من بعدي فرعون كما قال الطبري قال ونجعلهم الوارثين قال نجعلهم

63
00:24:15.100 --> 00:24:41.000
وراث ال فرعون يرثون الارض من بعد مهلكهم ولا شك انهم كذلك كما قال جل وعلا واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركن فيها بل ان بل ان الله جعلهم ملوك مصر وغير مصر ايضا

64
00:24:42.600 --> 00:25:02.450
وجعل الامر اليهم وهكذا من استقام على دين الله جل وعلا جعل الله العاقبة له فالعاقبة للتقين العاقبة للمتقين فبالصبر واليقين تنال الامامة في الدين كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

65
00:25:04.050 --> 00:25:27.600
قال جل وعلا ونمكن لهم في الارض نمكن لهم من التمكين وجعل الامر لا امره هم ولاة الامر وهم الحكام وهم المتصرفون في الارض يأمرون وينهون ويصدر عن امرهم وتسير البلاد على وفق ما يريدون

66
00:25:27.850 --> 00:25:49.050
قال ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون نمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان لان هامان وزير فرعون على ملته ومذهبه وجنودهما وجنودهما لان جنودهم وملأ

67
00:25:50.350 --> 00:26:15.450
فرعون كانوا معه على ما هو عليه ولهذا كما حكى الله عز وجل قصصهم لما جاء موسى بالاية العظيمة فاخرج يده من جيبه بيضاء تتلألأ والقى عصاه فهي فاذا هي ثعبان مبين استشار الملأ ملأه. فكانوا على قومه

68
00:26:15.700 --> 00:26:33.500
قالوا ارجه اخاه وابعث في المدائن حاشرين فكان ملأهم على ما هم عليه من الضلال ولهذا ذكرهم الله عز وجل هنا قال ونري فرعون وهامان وجنودهما لكن يستفاد ايضا ان

69
00:26:35.450 --> 00:27:04.500
طاعتهم ويعني قيام بالامور كما يطيعون فرعون يطيعون هامان ودليل ان فرعون يفعل ويفسد وكذلك هامان وزيره ايضا يتصرف فكانوا جنودا لهم يعني مع مع هذين الكافرين المجرمين وهذا دليل على انهما معهما قلبا وقالبا

70
00:27:05.250 --> 00:27:24.900
قال ما كانوا يحذرون ونري فرعون وهمن وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون لانهم كانوا يحذرون ترى قدمنا نقرأ كلام ابن كثير قريبا انهم كانوا يحذرون من بني اسرائيل وانه سيخرج منهم

71
00:27:25.000 --> 00:27:41.050
رجل يقتل فرعون ويقضي على ملكه فيصبح الملك لبني اسرائيل. فكانوا يحذرون هذا اشد الحذر فاخبر الله جل وعلا انه سيريهم ما كانوا يحذرون. وهذا هو غاية النصرة لاولياء الله

72
00:27:41.300 --> 00:28:07.000
المتقين وغاية الخذلان والاذلال لاعداء الله جل وعلا فما كانوا يحذرونه اراهم الله اياه عيانا بيانا وقهرا وذلة لهم يقول ابن كثير رحمه الله يستضعف طائفة منهم يعني بني اسرائيل وكانوا في ذلك الوقت خيار اهل زمانهم

73
00:28:07.100 --> 00:28:30.750
هذا وقد سلط عليهم هذا الملك الجبار العنيد استعملوه في اخس الاعمال ويكدهم ليلا ونهارا في اشغاله واشغال رعيته. ويقتل مع هذا ابناءهم ويستحيي نساءهم اهانة لهم واحتقارا وخوفا من ان يوجد منهم الغلام الذي كان قد تخوف هو واهل مملكته

74
00:28:30.750 --> 00:28:54.750
من ان يوجد منهم غلام يكون سبب هلاكه وذهاب بسبب هلاكه وذهاب دولته على يديه وكانت القبط قد تلقوا هذا من بني اسرائيل فيما كانوا يدرسونه من قول ابراهيم الخليل يعني هنا يلخص اه

75
00:28:54.750 --> 00:29:13.800
حجة او وجه آآ لماذا خاف فرعون كيف علموا انه يقضي عليه رجل من بني اسرائيل قالوا لانهم سمعوا هذا من بني اسرائيل في فيما يدرسونه من قول ابراهيم الخليل عليه السلام

76
00:29:15.500 --> 00:29:29.850
قال وكانت القبط قد تلقوا هذا من بني اسرائيل فيما كانوا يدرسونه من قول ابراهيم الخليل حين ورد الديار المصرية وجرى له مع جبارها ما جرى حين اخذ سارة ليتخذها جارية

77
00:29:30.150 --> 00:29:52.500
فصانح الله منه ومنعه منها بقدرته وسلطانه وهذا حديث في البخاري حديث معلوم اه قال فبشر ابراهيم عليه السلام ولده انه سيولد من صلبه وذريته من يكون هلاكا ملك مصر على يديه

78
00:29:53.100 --> 00:30:18.750
ان موسى من ذريته ابراهيم وكانت القبط تتحدث بهذا عند فرعون فاحترز فرعون من ذلك وامر بقتل ذكر بني اسرائيل ولن ينفع حذر من قدر لان اجل الله اذا جاء لا يؤخر. ولكل اجل كتاب. ولهذا قال ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة

79
00:30:18.750 --> 00:30:42.400
اما ونجعلهم الواردين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون. وقد فعل تعالى وقد وقد فعل تعالى بهم ذلك كما قال واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركن فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما

80
00:30:42.400 --> 00:31:10.200
بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون وقال كذلك واورثناها بني اسرائيل اراد فرعون بحوله وقوته ان ينجو من موسى فما نفعه ذلك مع قدر الملك العظيم الذي لا يخالف امره القدري بل نفذ حكمه وجرى قلمه في القدم بان يكون اهلاك فرعون على يديه

81
00:31:10.200 --> 00:31:37.350
بل يكون هذا الغلام الذي احترزت من وجوده وقتلت بسببه الوف من البلدان انما منشأه ومرباه على فراشه وفي دارك وغذاؤه من طعامك وانت تربيه وتدلله وتتفداه وحتفك وهلاكك وهلاك جنودك على يديه لتعلم ان رب السماوات العلى هو القاهر الغالب العظيم العزيز القوي

82
00:31:37.350 --> 00:32:06.250
شديد المحال الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وهذا الحقيقة تلخيص في غاية الجمال والدقة والاختصار والجمع فانه قد مر معنا ان اه وسيأتي ايضا ان موسى عليه السلام اخذه آآ حراس فرعون وربوه في بيته وتربى في بيته

83
00:32:06.250 --> 00:32:15.400
ليقضي الله امرا كان مفعولا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد