﻿1
00:00:18.900 --> 00:00:42.650
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

2
00:00:42.650 --> 00:01:02.250
ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فالحمد لله الذي من علينا وعليكم باللقاء في هذه الدورة المباركة دورة الخليفة الراشد علي بن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه

3
00:01:02.250 --> 00:01:23.400
هي دورة مباركة ولو لم يحصل الا هذا الاجتماع واللقاء بالاخوة فهو خير عظيم مع ما يحصل ولله الحمد من العلم الشرعي تعلما وتعليما هذه من نعم الله علينا وهي من النعم التي يجب علينا ان نشكر الله عليها

4
00:01:23.500 --> 00:01:45.900
فكم من الناس لا يحضر مثل هذه الدورة وربما يقضي مثل هذه الساعات في امور في امور مباحة ان لم تكن في معصية والتوفيق لله اولا واخرا. فهو الذي يصطفي عبده ويوفقه

5
00:01:46.050 --> 00:02:10.850
وكل شيء منه سبحانه وتعالى. فالحمد لله على ذلك اذكر لان الذكرى تنفع المؤمنين اوصي نفسي واخواني باحتساب هذا الوقت الذي نقضيه هنا منذ ان يخرج الانسان من بيته ويقول الاذكار الواردة اذكار الخروج كذلك

6
00:02:10.850 --> 00:02:40.900
يضمر في قلبه انه ذاهب لطلب العلم او انه سالك طريقا للعلم ويحتسب على الله ايضا الاعتكاف المدة التي يبقاها ينوي الاعتكاف في ذلك كما هو رأي جمهور اهل العلم ان الاعتكاف لا حد لاقله. سبق ذكرت لكم قول شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله. يقول انه

7
00:02:40.900 --> 00:02:59.650
عم يعتكف يقول هذه سنة ان ان ينوي الاعتكاف اذا دخل المسجد ايضا لا تنسى ان تنوي اه بقلبك انك تنتظر الصلاة بعد ان صليت هذه الصلاة لان انتظار الصلاة بعد الصلاة هو الرباط هو الرباط هو الرباط

8
00:03:00.200 --> 00:03:21.100
رفاق في سبيل الله ايضا مثل هذه الساعة من جلس بعد العصر يذكر الله عز وجل حتى تغرب الشمس فله من الاجر الشيء العظيم كما جاء في الحديث المهم عليكم باحتساب النية هذه لا تحتاج الا عقد القلوب

9
00:03:21.150 --> 00:03:43.250
دون ان يعني يتكلم الانسان بكلام وانما يكفي ان ينوي الى غير ذلك من الاعمال الصالحة وقبل ان ابدأ لان ان سمعتم كما سمعنا اثناء الصلاة هناك احد الاخوة هاتفه

10
00:03:43.350 --> 00:04:05.200
يهتف اكثر من مرة ولم يطفئه وهذا خطأ لامور الامر الاول ان التشويش على المصلين امر لا يجوز. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم امر من اكل ثوما او بصلا لا يقرب المسجد

11
00:04:07.200 --> 00:04:25.700
الامر الثاني انا اخشى ان يكون هذا الاخ قصده يخشى اذا تحرك ان يبطل صلاته. وهذا موجود في مذهب ابي حنيفة وغيره من اهل العلم والصواب ان الحركة في الصلاة من اجل مصلحتها انها سنة

12
00:04:26.750 --> 00:04:46.700
فنقول مباحة فقط بل سنة والدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم كما في البخاري وغيره صلى صلاة الظهر او العصر باصحابه وهو يحمل امامة بنتي زينب بنت بنته كان يحملها على منكبه فاذا اراد الركوع انزلها في الارض

13
00:04:47.300 --> 00:05:12.750
واذا ارادوا القيام يحملها ويضعها على منكبه. هذا اكثر عملا ولا اطفاء الجوال اي وثبت ايظا عنه انه اول ما اتخذ المنبر انه كبر وهو في على الارض ثم صعد ثلاث درجات ثم استقر فوق المنبر ثم ركع وسجى ثم ركع ثم لما اراد

14
00:05:12.750 --> 00:05:36.150
سجود رجع القهقرة ثلاث درجات ثم تأخر ايضا وسجد في اصل المنبر في الركعات الاربع كلها يصعد الدرجات ثم ينزل هادي حركة ولا لا؟ نعم حركة وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اقتلوا الاسودين في الصلاة. الحية والعقرب هذه حركة ثبت انه فتح الباب لعائشة

15
00:05:36.450 --> 00:05:51.900
وثبت انه اذا اراد ان يسجد عائشة معترضة بين يديه غمز رجلها والادلة في هذا كثيرة فالحركة لصالح الصلاة سنة وخاصة مثل هذا انه يحصل تشويش على المصلين وادهى وامر ان بعض الناس يضعوا على

16
00:05:51.900 --> 00:06:06.450
الموسيقى في بيت من بيوت الله والناس يصلون فالانسان يتفقه في دينه يطفئ مثل هذا ولا تشوش على اخوانك والحمد لله ادخال اليد واخراجه مع ان الاولى بالانسان يصمته اصلا اذا دخل اما يسكته او

17
00:06:06.450 --> 00:06:24.300
ثمتوا اذا دخل لان هذا هذا الوقت وقت الاتصال بالله جل وعلا. الصلاة صلة بين العبد وبين ربه. اسأل الله ان يوفق الجميع للعلم النافع العمل الصالح آآ كنا توقفنا في الدورة الماضية عند اول سورة هود

18
00:06:25.400 --> 00:06:55.300
وقبل ان نبدأ بتفسيرها نذكر بعض المعلومات التي تتعلق بهذه السورة. فاولا اسمها اسمها سورة هود وهذا هو الاسم الذي عرفت فيه في كتب التفسير كتب السنة ولا يعرف لها ولا يعرف لها اسما غير هذا الاسم. بل قد جاء في السنة ما يدل على هذا الاسم وهو الحديث الذي رواه الترمذي

19
00:06:55.300 --> 00:07:21.600
وغيره عن ابن عباس ان ابا بكر الصديق رضي الله عن الصحابة اجمعين قال يا رسول الله اني اراك شبتا قال شيبتني هود واخواتها بعض الروايات ذكر اسماءها قال شيبتني هود واخواتها والحديث صححه الشيخ الالباني وغيره

20
00:07:22.950 --> 00:07:46.900
اذا هذا اسمها وانما سميته قالوا لتكرر ذكر اسم هود فيها خمس مرات بهذه السورة وايضا لان الله ذكر قصصه في هذه السورة اكثر من اي سورة اخرى ومحاورته لقومه

21
00:07:47.650 --> 00:08:05.800
نوعها مكية على قول جمهور اهل العلم هي مكية بمعنى انها نزلت قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة وهناك من استثنى جاء عن ابن عباس وابن الزبير

22
00:08:06.350 --> 00:08:26.400
انهما قالا هي مكية الا اية واحدة وهي قوله فاقم الصلاة طرفي النهار الاية وجاء ايضا عن ابن عطية انه قال استثنى منها ثلاث ايات مدنية فذكر هذه الاية وذكر قوله جل وعلا فلعلك تارك

23
00:08:26.400 --> 00:08:52.150
ما يوحى اليك وذكر قوله افمن كان على بينة من ربه نزلت في عبد الله بن سلام والصواب على القاعدة التي سبق ان قررناها اكثر من مرة ان السورة تأخذ حكما واحدا اذا قيل هذه السورة مكية فالاصل انها مكية او مدنية فالاصل ان جميعها مدنية الا اذا قامت دليل الصحيح

24
00:08:52.150 --> 00:09:08.300
عن الاستثناء الا اذا قام الدليل الصحيح على الاستثناء ولم يرد دليل صحيح على استثناء شيء منها فهذه السورة مكية اي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة او قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:09:09.150 --> 00:09:33.950
واما ترتيبها في النزول فهي الثانية والخمسون قالوا ان ترتيبها في النزول هي الثانية والخمسون نزلت بعد سورة يونس وقبل سورة يوسف يعني على ترتيبها في المصحف من حيث ما قبلها وما بعدها. لكن ترتيب السور لا هي الثانية والخمسون

26
00:09:34.150 --> 00:09:58.600
اه وعدد اياتها في العد المدني مئة واحدى وعشرون اية وفي العد الشامي مئة واثنتان وعشرون اية وفي العد الكوفي اه مئة وثلاث وعشرون اية وسبق ان نبهت على ان اختلافهم في العدد لا يعني

27
00:09:59.750 --> 00:10:15.900
الاختلاف في القرآن لأ لكن منهم من يعد هذه الاية اية واحدة مثلا والاخر يعدها ايتين فقط هذا هو الاختلاف والا القرآن هو هو لا يزيد فيه حرف ولا ينقص منه حرف

28
00:10:17.550 --> 00:10:43.450
آآ ما ورد في فضلها آآ يكفي فضلا انها من كلام رب العالمين فهي كلام الله صفة الله هي تنزيل من حكيم حميد ومما جاء مما يدل على فضلها الحديث الذي سبق ان اشرنا اليه

29
00:10:43.800 --> 00:11:16.750
وهو مروة. الترمذي والدارقطني والحاكم والطبراني وغيرهم عن ابي بكر قال شبت يا رسول الله قال شيبتني هود واخواتها وجاء الحديث بالفاظ اخرى غير هذه  فبعد ذلك نبدأ بالكلام على السورة فنقول وبالله نقول

30
00:11:18.850 --> 00:11:39.300
يقول الله جل وعلا الف لام راء كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن من لدن حكيم خبير سبقوا الكلام على الحروف المقطعة وانه يقال فيها الله اعلم بمراده منها والحكمة

31
00:11:39.300 --> 00:12:06.550
او ومن حكمها التحدي والاعجاز لفصحاء العرب كانه يقول القرآن مركب من هذه الحروف التي تتكلمون انتم بها ولا تستطيعون ان تأتوا بمثل هذا القرآن كما سيأتي ان الله تحداهم ان يأتوا بمثله او بعشر سور او بسورة من مثله

32
00:12:06.850 --> 00:12:28.700
فما يستطيعون وهذا قول الجمهور وبعضهم يقول هو قول الصحابه الخلفاء قول الخلفاء الراشدين الله اعلم بمراده منها. ثم قال جل وعلا كتاب حكمت اياته كتاب اعربه بعضهم كتاب بانه مبتلى

33
00:12:28.900 --> 00:12:42.500
على خلاف على الحروف المقطعة يعني تدخل في الاعراب ام لا؟ فمن قال انها تعرب؟ قال هي خضر. كتاب خبر لالف لام باء. واكثر اهل العلم على انهم لا يعدونه

34
00:12:42.500 --> 00:13:01.700
له موقع من الاعراب الحروف المقطعة. ولهذا هناك قولان اخران منهم من قال كتاب احكمت اياته كتاب خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا كتاب هذا كتاب وقال بعضهم بل هو مبتدأ

35
00:13:02.150 --> 00:13:32.200
كتاب مبتدأ واحكمت اياته خبره كتاب محكم قالوا فلان راء كتاب احكمت اياته. والمراد بالكتاب هو القرآن وكما تلاحظون هنا نحن ذكرنا ان ابن كثير اه ابن كثير ابن كثير او غيره ذكر ان مما يدل على ان هذه الحروف المقطعة للتحدي والاعجاز انه

36
00:13:32.200 --> 00:13:49.850
يعقب او يأتي بعد كل حروف مقطعة ذكر القرآن نصا او معنى قال الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق

37
00:13:51.000 --> 00:14:14.900
هنا الف لام راء كتاب كافحة يا عين صاد طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى صاد والقرآن الى غيرها من الايات يمكن هناك سورة او شيء مع انه يمكن يعني حملها وتأويلها على انها دلت على معنى الكتاب والا في الاعم الاغلبية

38
00:14:14.900 --> 00:14:35.450
يأتي بعد هذه الحروف المقطعة ذكر القرآن فهو دليل على التحدي والاعجاز والله اعلم. قال جل وعلا كتاب احكمت اياته الاحكام في الاصل هو الاتقان الاصل في الاحكام هو الاتقان

39
00:14:36.300 --> 00:14:59.500
ومعناه في الاية كما قال قتادة احكمت اي جعلت محكمة كلها لا خلل فيها ولا باطل فاياته محكمة ايات هذا القرآن محكمة لا خلل فيها ولا نقص بوجه من الوجوه

40
00:15:00.300 --> 00:15:26.950
ولعله سبق ان ذكرنا ان الاحكام والتشابه في القرآن يطلق باعتبارين باعتبار ان القرآن كله محكم وكله باعتبار ان كله محكم وبعضه وباعتبار ان بعضه متشابه باعتبار ان بعضه محكم

41
00:15:27.250 --> 00:15:48.300
وبعضه متشابه او انه محكم كله متشابه كله وبينا وجه الجمع ان القول بانها احكمت ان القرآن محكم كله محكم من اوله لاخره واحكمه الله وهو في غاية الاحكام لا نقص ولا خلل فيه

42
00:15:49.350 --> 00:16:12.300
وكذلك كله متشابه في الكمال والاحكام فيشبه بعضه بعضا في الجودة وفي علو شأنه وفي احكامه وفي انه من رب العالمين. و جاء في سورة ال عمران ذكرنا هذا انه جاء ان بعض الايات من القرآن متشابهة هو الذي انزل عليك الكتاب

43
00:16:12.350 --> 00:16:42.400
والذي عليه انزل عليك الكتاب منه ايات محكمة منه ايات محكمة. هن ام الكتاب. واخر متشابهة قالوا هنا التشابه انه يشبه فهمها ومعناها على البعض فيحتاج الى ان يرد الى الراسخين في العلم حتى يعرف وجهها ولا يقع في الزيغ والشك

44
00:16:42.500 --> 00:17:07.450
كما وقعت الخوارج حينما كفروا الكبائر اخذا من بعض دلالات الايات التي لا تدل على ما ذهبوا اليه فالحاصل ان القرآن كله محكم وهنا الاحكام شامل احكمت اياته ثم فصلت. التفصيل هو التوضيح والبيان

45
00:17:09.550 --> 00:17:36.350
وهو مشتق من الفصل بمعنى التفريق بين الشيء وغيره بما يميزه فهذا القرآن احكمت اياته ثم فصلت وبينت ووظحت  من لدن حكيم خبير من عند الله فهو الحكيم في اقواله وافعاله واحكامه واقداره

46
00:17:38.850 --> 00:18:08.150
فكل شيء لحكمة وهو الخبير العليم ببواطن الامور وما تصير اليه وختم هذه الاية بهذين الاسمين العظيمين لبياني ولاثبات ان هذا القرآن في غاية الاحكام مع التفصيل النافع لانه من الحكيم الخبير

47
00:18:08.350 --> 00:18:26.450
فلا يبقى في النفس منه شيء بل يجب ان يؤمن بجميعه لانه من لدن حكيم خبير جل وعلا ثم قال جل وعلا الا تعبدوا الا الله. الا تعبدوا اصلها ان لا تعبدوا

48
00:18:26.500 --> 00:18:54.550
ادمت النون باللام قالوا ام هنا تفسيرية فهي تفسر هذا الاحكام وهذا التفصيل ايضا فهو محكم ومفصل وهذا هو تفصيله لان القرآن جاء بوجوب عبادة الله وحده لا شريك له وتحريم عبادة من سواه

49
00:18:56.550 --> 00:19:16.550
قال الا تعبدوا الا الله. والعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة والمراد الا تعبدوا الا تتقربوا بشيء من العبادات الا لله وحده لا شريك له ولا يجوز صرف شيء منها لغير

50
00:19:16.550 --> 00:19:41.050
اي لله الا الا الله وهذا هو معنى لا اله الا الله لا تعبدوا هذا هو النفي لا اله نافيا العبادة عما سوى الله والا الله اثبات خاص اثبات خاص كل مرة تقرير ان معنى لا اله الا الله لا معبود

51
00:19:41.150 --> 00:20:00.700
بحق الا الله لان المعبودات كثيرة لكن معبودة بالباطل والاثم والعدوان لا حق لها في العبادة. فهنا يقرر جل وعلا يقول لا تعبدوا عباده وهذا نهي عام ومتضمن للنفي العام والا الله اثبات خاص

52
00:20:00.750 --> 00:20:23.400
فهو ينفي العبادة عما سوى الله وينهى ان يتخذ ان يعبد احد معه وان العبادة له وحده لا شريك له وهذا عليه مدار الامر هذا عليه مدار الامر وهو افراد الله بالعبادة واخلاص العبادة لله وحده لا شريك له وعدم صرف شيء منها لغيره جل وعلا

53
00:20:23.450 --> 00:20:45.550
ان لا تعبدوا الا الله انني لكم منه نذير وبشير امره ان يخبر الناس انني لكم يعني نفسه صلى الله عليه وسلم نذير وبشير والنذير الاصل فيه المخبر او المحذر من شيء

54
00:20:46.000 --> 00:21:13.200
يضر واصله يعني في كلام العرب الذي يخبر القوم بقدوم عدوهم. النذير العريان الاصل في النذير هو الذي يخبر يعني  باستعمال العرب الذي يخبر قوما بمجيء عدوهم  هنا المراد به

55
00:21:14.300 --> 00:21:38.800
اني منذركم اي مخوفكم ومحذركم من عذاب اليم ان لم تؤمنوا بما جئتكم به من هذا القرآن وهذا الدين العظيم فالنبي صلى الله عليه وسلم منذر لمن عصاه ولم يدخل في دينه منذر له بماذا؟ مخوف له

56
00:21:38.850 --> 00:22:04.050
من النار ومن العذاب الشديد وهو ايظا بشير يبشر بالثواب العظيم وهي الجنة لمن امن به وبما جاء به واتبعه صلى الله عليه واله وسلم آآ  وكما مر معنا مرارا ان البشارة

57
00:22:04.850 --> 00:22:31.200
قيل لها كذا قيل لها ذلك لتغير بشرة الوجه بسبب ما يسمع او بسبب الخبر الذي يسمعه فان بشر بخير تهللت بشرة وجهتي ووجهي واسارير وجهي وسر بذلك وان كان بامر سوء نعوذ بالله غيرت بشرة وجهه

58
00:22:31.600 --> 00:22:55.800
هو يعني اسودت وظهرت ملامح الخوف عليه لكن هنا المراد بها البشارة ضد النذارة اي يبشركم بالخبر السار وهو الثواب العظيم ودخول الجنة لمن اتبع النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:22:55.850 --> 00:23:14.550
وعمل بما جاء في كتاب الله عز وجل ثم قال جل وعلا وان استغفروا ربكم وان استغفروا هذا معطوف على قولها الا تعبدوا وهم باب عطف الجمل فيقال فيه ايضا وان استغفروا تفسيرية

60
00:23:14.800 --> 00:23:31.350
فكأن الا تعبدوا وان يستغفروا هذا من تفسير الاحكام من احكام هذا القرآن. فمن ذلك يعني ما جاءت به احكام جاء فيه من الاحكام المحكمة التي لا نقرأ فيها وهي

61
00:23:31.350 --> 00:23:55.600
وبيع وفيها تفصيل وبيان وجوب عبادة الله وحده لا شريك له عدم عبادة غيره وكذلك وجوب استغفاره والتوبة اليه ولهذا وان استغفروا ربكم معطوف على الا تعبدوا الا الله وان استغفروا الله وان استغفروا ربكم والاستغفار

62
00:23:55.600 --> 00:24:15.000
ام هو طلب المغفرة والاصل في الاستظهار من غفر ومنه المغفر وهو ما يستر والمراد اطلبوا من الله ستر ذنوبكم لكن يرد الاستغفار احيانا وحده واحيانا يرد الاستغفار مع التوبة كما هنا

63
00:24:15.800 --> 00:24:37.600
ولهذا اذا جاء الاستغفار وحده فهو يدل على طلب مغفرة الذنوب السابقة واللاحقة السابقة وما سيفعله وان جاء وان جاءا مع بعضهما فلكل منهما دلالة. قال ابن القيم رحمه الله

64
00:24:38.600 --> 00:25:06.150
التوبة تتضمن الاستغفار والاستغفار يتضمن التوبة  وكل منهما يدخل في مسمى الاخر عند الاطلاق اذا جاء احدهما مطلقا دون غيره يعني مثل الاسلام والايمان اذا اجتمع افترقا واذا افترق اجتمعا. قال وعند اقتران احدهما بالاخر فالاستغفار طلب وقاية

65
00:25:06.150 --> 00:25:32.450
شر ما مضى الاستغفار طلبوا وقاية شر ما مضى والتوبة الرجوع الى الله تاب يعني رجع ارجع الى الله وطلب وقاية شر ما يخافه في المستقبل وطلبوا وقاية شر ما يخافه في المستقبل

66
00:25:32.950 --> 00:25:47.300
هذا التفريق ذكر ابن القيم وتبعه عليه الشيخ ابن عثيمين فنقول ان التوبة والاستغفار اذا اجتمع افترقا واذا افترقا اجتمعا. فهنا اجتمعا وقال الله عز وجل ان استغفروا ربكم اي عما

67
00:25:47.300 --> 00:26:07.850
من ذنوبكم وسيئاتكم وتوبوا ثم توبوا اليه ثم تريد الترتيب والتأخير وان هذا شيء بعد ذلك يعني الاستغفار عما مضى ثم توبوا اليه اي ارجعوا اليه لان التوبة فيها الرجوع فيها معنى الرجوع

68
00:26:08.100 --> 00:26:25.900
واسألوه ان يقيكم شر ما سيأتي في المستقبل لان الانسان بحاجة الى الله جل وعلا في حاضره ومستقبله وان لم يعصمه الله جل وعلا ويتوب عليه فهو من الهالكين اذا

69
00:26:26.600 --> 00:26:46.800
على الانسان ان يجمع بين الاستغفار والتوبة جميعا فيستغفر الله عما مضى ويتوب الى الله عز وجل توبة نصوحا من الذنوب ويسأل الله ان يقيه شر ذنوبه لان القلب قد يزيغ قد يزيغ القلب نسأل الله ان يثبتنا واياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة

70
00:26:46.850 --> 00:27:02.500
الانسان ما يدري ماذا يختم له لكن يسأل الله جل وعلا الثبات وان يقيه شر ذنوبه ما مضى وما سيأتي لانه لابد العبد يقع في الذنوب ولابد كل بني ادم خطاء

71
00:27:02.950 --> 00:27:28.050
لابد سيقع في الذنب لابد قال جل وعلا وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا  آآ معنى يمتعكم او قال العلماء هذه هي ثمرة الاستغفار والتوبة حسن المتاع تمتع متاعا حسنا

72
00:27:28.600 --> 00:27:51.200
طيب اين نحن عن هذا ما تريد ان يمتعك الله متاعا حسنا الزم التوبة والاستغفار لزوم الاستغفار والتوبة اذا اردت هذه الثمرة وهذه النتيجة لانه بعد ان ذكر او بعد ان امر بالتوبة بالاستغفار والتوبة قال يمتعكم

73
00:27:51.700 --> 00:28:19.750
هذا جواب الامر استغفروا يمتعكم استغفروا وتوبوا والنتيجة يمتعكم متاعا حسنا. قالوا ان يمتعكم بالمنافع من سعة الرزق ورغد العيش والاصل في الانتاح هو الاطالة. يقال امتع الله فيك ومتع الله فيك. يعني اطال عمرك على طاعته

74
00:28:20.600 --> 00:28:40.950
فالمراد انه يطيل اعماركم ولهذا قال بعض المفسرين يمتعهم قال يعمركم نظر الى هذا المعنى اللغوي ان الامتاع هو الاطالة. متع الله بك يعني اطال في عمرك. ومد في عمرك. فالحاصل انه

75
00:28:41.350 --> 00:29:07.300
يؤدي الى بطالة اعماركم وايظا تطول على طاعة الله وعلى رزق حسن ونعمة وعافية ليس في شؤم وبؤس وضيق وضنك كل هذه ثمرة التوبة والاستغفار الى الله جل وعلا. يمتعكم متاعا حسنا وصفه بانه حسن

76
00:29:09.850 --> 00:29:31.550
والمراد به المتاع الحسن يعني ما يدره عليكم من سعة في الرزق وصلاح في القلوب وامنة من الشر وعدم التعرض للفتن لأن الإنسان معرض لكن هذا من تمتيع الله للمؤمن. والتوحيد هو سبب الأمن. توحيده سبب الأمن

77
00:29:33.250 --> 00:29:50.000
نعم كما قال الله جل وعلا وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ولا يبدلنهم من بعد خوفهم

78
00:29:50.100 --> 00:30:06.750
امنة التوحيد يا اخوان نجاة من الشرك هذا هو سبب الامن في الدنيا والاخرة  على مستوى الافراد وعلى مستوى الجماعات وطبعا الجماعات مبنية على الافراد فحقق التوحيد انت وابتعد من الشرك وابشر

79
00:30:07.450 --> 00:30:34.500
بالخير واذا حققت انت وفلان وفلان المجتمع مجموعة افراد ومن تحقيقه سواء في العمل او في ايوا اجتناب ظد التوحيد وعظ بيان خطر الشرك هود كل انسان يكون داعية الى الله جل وعلا بنشر التوحيد بالعمل فيه واجتناب الشرك وبالدعوة اليه

80
00:30:34.600 --> 00:31:02.950
والتحليل من ضده كل يوم كل بحسبه. كل بحسبه. قال جل وعلا يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى الاجل المسمى قيل هو الموت يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى عنده

81
00:31:05.000 --> 00:31:27.850
والمراد متاع الدنيا لكن المؤمن اذا جاء هذا الاجل انقطع عمله الا من ثلاث يتبع الميت ثلاثة ماله وولده وعمله في تمتيع الدنيا يتوقف لكن العمل لهذا الكلام هنا على المتاع الحسن الذي هو في امور الدنيا

82
00:31:28.150 --> 00:31:44.550
سعة الرزق والرغد ايضا مع جنة الايمان التي يجدها الانسان. لكن جنة الايمان ما تنقطع ينتقل الى نعيم اعظم ولهذا قال الى اجل مسمى والاجل المسمى هو الموت على قول كثير من المفسرين

83
00:31:44.800 --> 00:32:14.700
وقيل المراد به يوم القيامة معنى مسمى يعني مسمى عند الله مقدر مؤجل والاظهر والله اعلم ان المراد به انه الموت لان الانسان اذا مات انقطع عمله ترك اهله وولده فلا يمتع فيهم بعدها الموت. اللهم الا ما قدمه من عمل صالح اذا مات المؤذن انقطع عمله الا من ثلاث

84
00:32:15.200 --> 00:32:37.700
ولد صالح وصدقة اجراها وعلم ينتفع به. قال جل وعلا ويؤتي كل ذي فضل فضله قال بعض المفسرين يمتعكم متاعا حسنا هذه الدنيا وهو ما يدره عليكم من الرزق والطمأنينة والخيب

85
00:32:38.050 --> 00:33:06.950
والسعة ويأتي كل ذي فضل فضله قال هذا في الاخرة فيأتي فيؤتي كل ذي فضل فظله اي ثوابه. لان الناس يتفاوتون في الطاعة وفي العبادة فالله جل وعلا يؤتي كل ذي فضل فضله ما يناسبه. قال بعض المفسرين هي قوله جل وعلا من جاء بالحسنة فله عشر

86
00:33:06.950 --> 00:33:29.200
امثالها رجع في الحديث الى سبع مئة ضعف فالله جل وعلا يؤتي كل صاحب فضله اي الثواب الذي يناسب عمله. ويجود عليه ويضاعف له من لدنه جل وعلا اذا هذي كلها من ثمرات الاستغفار والتوبة الى الله جل وعلا

87
00:33:29.600 --> 00:33:54.500
ولزوم التوبة والاستغفار من سعادة المرء كما ذكر مرارا ان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم كثرة التوبة والاستغفار حتى قال احد اصحابه لقد كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد رب اغفر لي وتب علي انك انت التواب الغفور وفي لفظ انك انت التواب الرحيم

88
00:33:54.500 --> 00:34:17.650
مئة مرة في المجلس الواحد كان يستغفر الله في اليوم مئة مرة فكثرة الاستغفار خير كله هذه من ثمراته المتاع الحسن في الدنيا والثواب العظيم على ما ناله العبد من فظل وتقوى وطاعة لله جل وعلا

89
00:34:17.750 --> 00:34:36.000
وطاعة لله جل وعلا ويأتي كل ذي فضل فضله وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير ان تولوا اي تعرضوا عن الايمان بي وبما جئت به تعرض عن التوبة والاستغفار

90
00:34:36.100 --> 00:35:01.050
فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير. هذا على سبيل الوعيد والتهديد والتخويف. اخاف عليكم بما علمني الله  ان هناك يوم كبير وهو يوم القيامة قيامة كبرى ومن لم يؤمن بالله جل وعلا فانه يأتي خائفا

91
00:35:01.400 --> 00:35:25.250
ويكون باسوء المنازل وباسوأ الاحوال وهذا من نصحه بامر الله له. ناصح يخاف على امته وهو بهم رحيم صلى الله عليه واله وسلم ويخاف على امته. ولهذا خاطب كفار قريش بهذا مبينا لهم انه

92
00:35:25.250 --> 00:35:42.550
عليهم ان لم يؤمنوا ويتبعوه عذاب يوم كبير وهو يوم القيامة لان فيه العذاب والنكالة لضوء ما جاءت به النصوص. ثم قال الى الله مرجعكم. مرجعكم من الرجوع. مآلكم ومصيركم اليه

93
00:35:42.800 --> 00:36:09.400
جل وعلا وهو على كل شيء قدير فيه اثبات البعث لان السورة مكية والمخاطبون اغلبهم لا يؤمنون بالبعث ولهذا قال اليه مرجعكم فما دام مرجعكم اليه يجب عليكم ان تتوبوا اليه وتستغفروه وتؤمنوا به وبما وبنبيه وبما جاءكم من الحق

94
00:36:10.300 --> 00:36:30.900
والله على كل شيء قدير قادر على اعادتكم وارجاعكم لا تظنون انكم اذا متم وتفرقت اجزاؤكم في التراب ان ذلك لا يعود بلى والله سيعود بالحتى الدواب وحتى البهائم تحشر

95
00:36:31.350 --> 00:36:51.650
واذا الوحوش حشرت فضلا عن بني ادم او عن المكلفين من الجن والانس وهذا دليل على البعث وهو على كل شيء قدير لانه سبحانه وتعالى اذا اراد امرا انما يقول له انما يقول له كن فيكون. فلا يعجزه شيء

96
00:36:51.950 --> 00:37:13.000
وهو على كل شيء قدير ما نقول كما يقول بعض المفسرين وهو على كل مقدور قدير لا هذي العبارة خطأ هذي مبنية على مذهب المعتزلة ومن تبعه الاشاعرة الذين يقولون صفات الله تتعلق بالممكن للمستحيل

97
00:37:13.300 --> 00:37:30.450
المستحيل ما تتعلق به قدرة الله ولا صفاته. وهذا من جهلهم بل الله على كل شيء قدير. الممكن والمستحيل والدليل قال جل وعلا ولو ردوا لعادوا لما نوان هل يردون

98
00:37:30.850 --> 00:37:55.150
ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون هذا مستحيل لكن مع ذلك قالوا ولو ردوا لعادوا لمن هم فهو عليم حتى بالمستحيل لو كان كيف يكون ثم  ثم قال جل وعلا الا انهم يثنون صدورهم

99
00:37:56.950 --> 00:38:19.300
الا انهم الا اداة تنبيه يؤتى بها للتنبيه على ما بعدها اما للاهتمام به او التنبيه للحذر منه او لبيان شأنه فيعني فضله او خطره او غير ذلك فهي للتنبيه. الا انهم يثنون صدورهم

100
00:38:20.650 --> 00:38:49.300
اولا نبين معنى يثنون صدورهم فخلاصة ما يقال ان فيها قولان يثنون صدورهم من الثني وهو الطي السني وهو الطي قالوا ومعنى يثنون صدورهم ثني الصدور امالتها وحنيها امالتها حنية يعني

101
00:38:49.600 --> 00:39:15.550
ينحني يقدم رأسه كأنه يحني صدره يثني صدره هذا قول ان يثنون من من الطي وثني الصدور امالتها وحنيها تشبيها بالطي ويسمى ذلك الطأطأة الطأطأة كانه يخضع كانه الى جهة الركوع او نحو من ذلك

102
00:39:15.750 --> 00:39:43.350
هذا احد المعاني اللغوية المعنى الثاني ان الثني مأخوذ من قولهم اذ وراء عن الحق اذا انحرف عنه فيثنون صدورهم يعني ينحرفون عن الحق يزورون وينحرفون عن الحق هذان المعنوان المعنيان اللغويان

103
00:39:43.750 --> 00:40:09.450
احدهما يدل على ان العبد المسلم او الكافر يثني صدره ويخظع يريد ان يتخفى من الله جل وعلا اما ايمانا واما نفاقا او كفرا او انهم ينحرفون ويزورون عن الحق وهذه في حق الكفار. ولهذا جاءت اقوال المفسرين خلاصتها على قولين

104
00:40:09.450 --> 00:40:29.300
منهم من قال هذه وهذا مروي عن ابن عباس قال انها في في المؤمنين قال كانوا يكرهون ان يستقبلوا السماء بفروجهم وحال وقاعهم فانزل الله هذه الاية يعني كان بعض الصحابة

105
00:40:30.750 --> 00:40:51.350
يثنون صدورهم يعني يكرهون ان يهظي احدهم بفرجه الى السماء يعني اذا جاء يقظي حاجته في الفضاء او اذا جامع اهله فانه يطوي صدره وينحني خجلا وحياء من الله جل وعلا

106
00:40:52.650 --> 00:41:18.900
هذا قول وهذا في المؤمنين انه لا يتوقف عند هذا العمل فقط والقول الثاني ان هذه في الكفار وذلك انهم يثرون صدورهم يعني يطوونها على الكفر بالله جل وعلا ويظنون ان الله لا يعلم

107
00:41:19.900 --> 00:41:36.500
ما يقولون وقد ذكر بعض المفسرين انها نزلت في الاخنس ابن شريق كان اذا جاء النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بكلام حسن ولكنه يثني صدره على امر اخر ويطوي صدره

108
00:41:36.550 --> 00:41:58.050
على امر غير ذلك وهو الكفر وقيل انها في المنافقين وهذا بعيد لان السورة مكية المنافقون انما ظهر امرهم في المدينة بعد غزوة بدر لكن لا شك ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. فالله جل وعلا يقول الا انهم يزنون صدورهم

109
00:41:58.150 --> 00:42:24.500
اي يحنون صدورهم لان لا اراهم او انهم يزورون او ينحرفون ويظنون في صدورهم ويبيتون ما لا يرضى الله جل وعلا ويظنون ان الله لا يعلم ذلك وانه يخفى عليه وهذا لا يصدر الا من الكفار

110
00:42:27.200 --> 00:42:48.150
والاصل يا اخوان في الترجيح ان يقال الاصل حمل اللفظ على عمومه الا اذا دل دليل على ارادة احد المعنيين او او التخصيص نقول لا الاية شاملة من كان وقع منه تحرج من المؤمنين فثنى صدره انحنى وطوى صدره

111
00:42:48.900 --> 00:43:14.550
حياء من الله وتحرجا لان لا يراه هذا في غير محله فان الله يراه جل وعلا مهما فعل ومهما اخطأ او انها في الكفار الذين انحرفوا بصدورهم عن الحق او انهم يظهرون الايمان والاسلام وهم في الداخل قد طووا وانطووا على الشر وعلى الكفر

112
00:43:14.550 --> 00:43:44.850
الا انهم يثنون صدورهم  لماذا؟ ليستخفوا منه والاستغفار والاختفاء. يعني ليختفوا منه ولكن السين والتاء هنا قالوا للمبالغة والتأكيد الاستغفار هو الاخفاء والشين والتاء للتأكيد بعضهم قال للتأكيد والمبالغة نزل استجاب

113
00:43:45.250 --> 00:44:10.700
استجاب الله دعاءه واجاب الله دعاءه كلها بمعنى ليستخفوا منه. اذا هؤلاء الذين يثنون صدورهم انما فعلوا ذلك لاجل ان يستخفوا من الله يختفوا ويخفوا امرهم سواء كانوا من المؤمنين الذين يستحيون من الله او كان من

114
00:44:11.150 --> 00:44:37.450
الكفار الذين يظنون انهم انهم يظهرون الاسلام ويظهرون امورا ويخفون شرا ويظنون ان ذلك يخفى على الله ثم قال جل وعلا الا حين يستغشون ثيابهم الا كما قلنا للتنبيه وحين يستغشون ثيابهم الاستغشاء كما مر معنا الاستغشاء هو

115
00:44:37.950 --> 00:45:08.550
ايش؟ هو التغشي والاصل في التغشي او الاستغشاء هو التغشي بما يستر تغطية بما يستر فهؤلاء حين يستغشون ثيابهم يعني يلبسون ويغطون ابدانهم بثيابهم او يغطون رؤوسهم على قول بعض المفسرين

116
00:45:08.600 --> 00:45:33.750
او يغطون وجوههم فانه جل وعلا يعلم ما يسرون وما يعلنون ما يخفى عليه انه يغطون وجوههم ويستغشون بثيابهم ويغطون رؤوسهم او او صدورهم وهم وهي مطوية على امر والله لا يخفى على الله شيء وهذا الاستغشاء منهم

117
00:45:35.350 --> 00:45:53.050
لا يمنعه جل وعلا من علم حالهم وما هم عليه ولذلك قال يعلم ما يسرون وما يعلنون ما يسرونه يعني يفعلونه او يقولونه سرا وما يعلنونه من الاقوال والافعال علانية

118
00:45:53.450 --> 00:46:11.700
بل حتى الاسرار يدخل فيه ايضا حديث النفوس كما قال جل وعلا ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. حتى مجرد الهم في الامر والوسوسة والتفكير فيه هذا علانية عند الله جل وعلا يعلمه لا يخفى عليه شيء منه

119
00:46:12.350 --> 00:46:37.700
انه عليم بذات الصدور جل وعلا. هذا تعليل لعلمه سرهم وجهرهم قال انه لانه عليم قد احاط علمه بكل شيء ومن ذلك ذوات الصدور عليم بالاشياء المستقرة في الصدور. الاشياء المستقرة في النفوس في القلوب

120
00:46:38.000 --> 00:46:59.000
التي محلها الصدور الله عليم بها لا يخفى عليه شيء منها اذا افادت هذا افادتنا هذه الاية العظيمة ان الله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء وانه مهما اخفى العبد فان الله به عليم

121
00:46:59.000 --> 00:47:22.400
هذي عقيدة عند المؤمن يجب ان يعتقد بان الله يراه ويبصره ويعلم حاله مهما كان منه وكذلك الواجب على الكفار ايضا ان يرجعوا عن كفرهم لان الله عليم بكل امورهم ولا يظنون ان ما يعملونه من شيء يخفى على الله او ان هناك شيء يخفى عليه جل وعلا. ثم قال

122
00:47:23.050 --> 00:47:44.450
جل وعلا وما من دابة وما من دابة في الارض الدابة هي كل ما يدب على الارض من الحيوانات او من الحيوان فتدخلوا به فيه الدواب يدخل فيه بنو ادم

123
00:47:44.550 --> 00:48:04.800
يدخل فيه حتى الطير قالوا لان الطير وان طار لكنه ينزل من طيرانه ويدب على الارض رجليه فالله جل وعلا تكفل برزق الدواب كلها. كل ما يدب على الارض فين الحيوان

124
00:48:05.000 --> 00:48:27.400
وما من دابة في الارض الا على الله رزقها رزقها اي ما تحتاج اليه من الغذاء والطعام والشراب وغير ذلك رزقها على الله والله متكفل به جل وعلا لا ينضب ما عنده ولا يغيب

125
00:48:27.700 --> 00:48:50.900
ولا ينقص ولهذا جاء في الحديث الصحيح النبي صلى الله عليه وسلم قال ارأيت ما انفق ما في معنى الحديث ما انفق منذ ان خلق الله السماوات والارض الا كمثل مخيط ادخل في

126
00:48:51.100 --> 00:49:15.450
غمس في البحر او نحو من ذلك ولهذا جل وعلا هو الجواد الكريم ويديه سحاء الليل والنهار  فهو الجواد الغني وما ينقص مما عنده شيء مهما كان كثرة الخلق والعباد

127
00:49:16.400 --> 00:49:36.450
لانه الجواد الكريم الغني فالحاصل ان الله جل وعلا تكفل برزق مخلوقاته قال ويعلم مستقرها ومستودعها هذا بيان احاطة علمي فكما انه تكفل برزقها حتى الدواب التي لا تحمل رزقها يا اخوان الله يرزقها

128
00:49:37.400 --> 00:49:57.850
انت الان تخشى لو انك خرجت الى البر ما وجدت طعام وشراب انك تموت اخرج ولو مئة كيلو مئتي كيلو في الصحراء تجد هناك دواب ذر نمل دواب في هذه الصحراء لا بيوت لا احد يقوم عليها لا مستشفيات ما الذي يرزقه

129
00:49:59.000 --> 00:50:19.950
ووالله سبحانه وتعالى ولهذا لن تموت نفس قبل ان ان تستكمل رزقها ابدا واذا انتهى الرزق لا يأكل الانسان رزق غيره لكن هذا يدل على عظمة الله وقدرته سبحانه وتعالى. فمن يفعل بنا هذا هو المستحق ان يعبد

130
00:50:20.050 --> 00:50:37.300
الرجاء ذو القوة المتين هو الذي يستحق ان يعبد ولن يصرف العبادة لغيره جل وعلا قال ويعلم مستقرها ومستودعها. قال بعض المفسرين جاء عن علي ابن عن ابن عباس انه قال مستقرها حيث تأوي

131
00:50:37.700 --> 00:50:54.800
حيث يعني المكان الذي تأوي اليه ومستودعها حيث تموت. يعني المكان الذي تموت فيه فالله جل وعلا يعرف المكان مستقرة المكان الذي تستقر فيه وتأوي اليه هذه الدواب كلها انس

132
00:50:56.100 --> 00:51:22.150
بهائم ذر دود جميع الدواب الله جل وعلا يعلم مستقرها ومستودعها وقال بعض المفسرين وهو جا عن مجاهد قال مستقرها في الرحم او في الارحام ومستودعها في الاصلاب يعلم جل وعلا استقرارها

133
00:51:22.500 --> 00:51:45.100
حينما تستقر في الارحام وكذلك حينما كانت مستودعة في الاصلاب اصلاب الاباء ويقول ابن كثير وكانه يميل الى العموم يقول انه متكفل بارزاق المخلوقات من سائر دواب الارض صغيرها وكبيرها بحريها وبريها

134
00:51:45.600 --> 00:52:05.100
وانه يعلم مستقرها ومستودعها اي يعلم اين منتهى سيرها في الارض واين تأوي اليه من وكرها وهو مستودعها اذا لا لا يميل للعموم وانما يذكر قولا ثالثا. والذي يظهر والله اعلم حمل الاية على عمومها. فالله يعلم مستقرها

135
00:52:05.600 --> 00:52:28.800
اين تأوي وايضا يعلم يعلمها لما كانت مستقرة في في ارحام الامهات ويعلم الى اي شيء ستستقر في الاخرة؟ هل في الجنة او في النار وكذلك مستودعها تسمى كانت في الاصلاب كذلك ايضا بعد الموت

136
00:52:29.850 --> 00:52:46.050
تودع في الارض وكذلك ما تودع فيه في الاخرة واين تكون فالاية يجب حملها على العموم الا اذا قام دليل على التخصيص. فكل ذلك في علم الله سواء وقد احاط الله بذلك علما. ثم قال جل وعلا

137
00:52:46.050 --> 00:53:11.800
على كل في اهتموا به. كل تنوين عوض عما سبق وهو الرزق والمستقر والمستودع احوال هذه الدواب كل ذلك في كتاب مبين وهو اللوح المحفوظ وهو اللوح المحفوظ ثم قال جل وعلا وهو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام

138
00:53:13.400 --> 00:53:34.400
وكان عرشه على الماء يعني لو مرة معنى الكلام على خلق السماوات والارض اكثر من مرة فالحاصل ان الله جل وعلا خلق السماوات والارض بما فيها بمنافعها بكل ما يحتاجه تحتاجه او يحتاجه الخلق وكل ذلك في ستة ايام

139
00:53:34.650 --> 00:54:03.500
جل وعلا. وكان حين خلقه للسموات والارض كان عرشه على الماء  والعرش هو اعظم المخلوقات وهو الذي يستوي عليه ربنا جل وعلا  والكرسي والعرش غير الكرسي وسع كرسيه السماوات والارض لذا صح عن ابن عباس انه قال الكرسي موضع القدمين

140
00:54:06.250 --> 00:54:25.500
اذا العرش هو اعظم المخلوقات وكان عرشه على الماء اذا العرش خلق اولا يتنازل العلماء ايهما خلق اولا هل هو العرش ام القلم فيه نزاع بين اهل العلم والاظهر والارجح ان العرش خلق اولا

141
00:54:27.250 --> 00:54:42.100
ان العرش خلق اولا اذا بقي عشر دقائق نبهوني بارك الله فيكم على الاذان. فالعرش خلق اولا. فهذه الاية صريحة. وكان عرشه على الماء. وجاءت عند في الحديث الصحيح عند مسلم وغيره

142
00:54:42.400 --> 00:54:59.650
ان النبي صلى الله عليه وسلم لما خلق القلم  قال له اكتب قال ماذا اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة وذلك قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

143
00:55:00.300 --> 00:55:24.300
هذا خلق القلم لكن العرش قبله فاول ما خلق الله العرش لكن القلم اول ما خلقه خلقه الله قال له اكتب وليس معناه الاولية المطلقة اذا فالعرش هو اعظم المخلوقات والله جل وعلا يستوي على على العرش استواء حقيقيا يليق بجلاله

144
00:55:24.700 --> 00:55:44.150
وهو ليس بحاجة للعرش ولا لغيره بل هو الذي يمسك العرش ويمسك السماوات والارض وكل شيء فقير اليه وهو غني عن كل شيء لو علم وقال بعض المفسرين ان الله خلق السماوات والارض في ستة ايام مع انه قادر على خلقها

145
00:55:44.850 --> 00:56:03.250
في لحظة عيب انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. قالوا ليعلم الناس التؤدة وعدم العجلة واتقان الصنعة ام الله جل وعلا لو اراد ان يخلقها في لحظة لخلقها لانه لا يعجزه شيء

146
00:56:04.550 --> 00:56:22.050
ثم قال جل وعلا وكان عرشه على الماء نعم كان عرشه على الماء واذا فيه نزاع هل العرش قبل الماء او الماء قبل العرش؟ فيه نزاع يذكر في كتب العقائد. قال جل وعلا ليبلوكم

147
00:56:22.800 --> 00:56:51.150
يعني لماذا خلق السماوات والارض ليجدوا يختبرنا يا اخوان لانه خلقها لنا خلق الارض لنا بمنافعها وخلق السماء ولنا فيها منافع كل ذلك اختبار وابتلاء لنا اينا احسن عملا ايكم احسن عملا؟ لاحظ قال ايكم احسن؟ ما قال ايكم اكثر

148
00:56:51.950 --> 00:57:16.950
ولهذا يا اخوان العبرة بالاخلاص والمتابعة. شرط قبول العمل الاخلاص فيه لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليست بكثرة فقليل مع السنة والالتزام مع الاخلاص والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم خير من كثير قد اختل

149
00:57:17.550 --> 00:57:37.300
فيه احد الشرطين لان العمل كما قال الفضيل لا يقبل الا اذا كان خالصا صوابا فالخالص ما كان لله الاخلاص والصواب ما كان على السنة فانه قد يكون العمل خالص لكنه

150
00:57:37.600 --> 00:57:53.100
على غير السنة قد يتقرب بعض الناس بالمولد النبوي واذا فيه الاموال مخلص تقرب لله نريد وفاء بحق النبي صلى الله عليه وسلم هذا قصده لكن هل فعله النبي صلى الله عليه وسلم

151
00:57:53.250 --> 00:58:09.950
هل ارشد اليه؟ اذا هو يفقد الشرط الثاني وهو المتابع اذا هذا العمل غير مقبول كذلك لو ان رجلا تابع النبي صلى الله عليه وسلم في ظاهر الامر يكثر من الصلاة ويكثر من الصدقة لكن الاخلاص مختل عنده وهذا الرجل ما يريد بهذا وجه الله يريد

152
00:58:09.950 --> 00:58:36.600
الناس وريائهم لا يقبل العمل لانه اختل احد الشرطين ولهذا قال ليبلوكم اي ليختبركم ايكم احسن عملا احسن ما قال اكثر فعلينا ان نعتني بهذين الامرين الاخلاص والمتابعة فالاخلاص تخلص عملك لله والمتابعة تتعلم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تتبعه وتعمل وفق السنة ولا يحصل ذلك الا بالعلم

153
00:58:37.100 --> 00:58:55.400
قال جل وعلا ولان قلت انكم مبعوثون من بعد الموت ولان قلت يا نبينا انكم مبعوثون من بعد الموت وهذا دليل انه الخطاب لكفار قريش. فان قلت لهم انكم ستبعثون

154
00:58:56.450 --> 00:59:23.700
وتحيون بعد موتكم لا يقولن لا يقولن الذين كفروا من هذا الا سحر مبين وهذا دليل على شدة انكارهم للبعث كانوا ينكرون البعث ويستبعدونه حتى ان ابا جهل اخذ عظما رميما باليا ففته امام النبي صلى الله عليه وسلم

155
00:59:24.400 --> 00:59:48.200
قال قل لربك يعيد هذا من شدة التكذيب ولهذا البعث كثر الكلام فيه في كتاب الله في ايات وفي سور كثيرة جدا لاهميته لانه احد اركان الايمان الستة ولهذا كثيرا ما يقظنا الله بينه بين الايمان به واليوم الاخر

156
00:59:48.800 --> 01:00:05.400
والبعث والنشور لانه يترتب عليه اصلاح العمل. فمن امن بالبعث حاول ان يعمل عملا ينجيه حينما يبعث ويرد الى الله ومن لا يؤمن به يقول انما هي حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين

157
01:00:06.500 --> 01:00:23.350
التفاوت عظيم جدا ولهذا كرر الله عز وجل واعاده ومن ذلك هذه الاية ولان قلت لهم يا نبينا انكم مبعوثون من البعث وهو يعني اعادة خلقهم وبعثهم من الارض واخراجهم منها

158
01:00:23.800 --> 01:00:58.000
من بعد الموتة التي يموتون ليقولن الذين كفروا عن قولك هذا ان هذا الا سحر مبين  فيها قراءتان هذه قراءة الجمهور ان هذا الا سحر ومعنى ذلك ما هذا الا قول باطل كبطلان السحر

159
01:00:58.650 --> 01:01:20.600
ما هذا القول الذي تقوله ان باطن كبطلان السحر سحر لا حقيقي السحر باطل تخييل امور وقرأ حمزة والكسائي ان هذا الا ساحر ساحر مبين. يعنون النبي صلى الله عليه وسلم

160
01:01:21.100 --> 01:01:40.550
فاذا قال لهم انكم مبعوثون من بعد الموت قالوا ما هذا الرجل الا ساحر  ومبين يعني بين ظاهر واضح لا خطأ فيه. وكذبوا ثم قال جل وعلا ولئن اخرنا عنهم العذاب الى امة معدودة

161
01:01:41.300 --> 01:01:59.600
الامة المعدودة الامة هنا بمعنى الوقت والامة جاءت في القرآن لاربعة معاني جاء استعماله في القرآن لاربعة معاني بمعنى الوقت كما هنا وكما في قوله جل وعلا وادكر بعد امه تذكر

162
01:02:00.250 --> 01:02:17.600
احد الذين دخلا السجن مع يوسف لما قال اذكرني عند ربك تذكر بعد مدة ويأتي وتأتي الامة بمعنى الرجل القدوة في الصالح. الرجل القدوة في الصلاح. الرجل الصالح الامام في الخير. ان ابراهيم

163
01:02:17.600 --> 01:02:45.900
كان امه وتأتي بمعنى الدين والملة انا وجدنا اباءنا على امة يعني على ملة وتأتي بمعنى الجماعة من الناس ولقد بعثنا في كل امة رسولا وهنا المراد به الوقت يعني

164
01:02:47.750 --> 01:03:04.000
ولان اخرنا عنهم العذاب الى امة معدودين. يعني ان اخرنا عنهم لانهم قالوا ائتنا بعذاب الله ان كنت صادقا انا نبعث فيقول الله عز وجل ان اخرنا واجلنا عنهم العذاب الى امة معدودة الى وقت محدود

165
01:03:04.500 --> 01:03:23.050
والى مدة محدودة لا يقلن ما يحبسه من سرعة من شدة استعجالهم وتكذيبهم ما الذي يحبس هذا العالم؟ ما الذي يمنعه من المجيء ما يحبسه ثم قال الا اداة تنبيه

166
01:03:23.300 --> 01:03:42.100
على يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون هذا والله تخويف وتهديد شديد فهم ينكرون والله اخبر انه قد يؤجل العذاب عنهم لامة لمدة محدودة لحكمة

167
01:03:42.450 --> 01:04:05.900
ولهذا قال ابن جرير الطبري امة معدودة قال وقت محدود وسنين معلومة والامة هنا المدة وهو قول جمهور المفسرين آآ ولئن اخرنا اي اجلنا العذاب وقوع العذاب بهم الى امة

168
01:04:05.950 --> 01:04:25.250
الى اجر معدود او الى مدة محدودة ليقولن الذي ليقولن الذين كفروا عند ذلك عند تأخر العذاب عدم مجيئه لانهم طلبوا الاتيان به ما يحبسه ما الذي يحبس العذاب؟ ما الذي يمنعه ان يجيء ان كنت صادقا

169
01:04:25.300 --> 01:04:49.800
وانه سينزل الادب فقال الله جل وعلا مبينا تحقق وقوعه وانه واقع ولابد ولكن كيف حالهم حينما يحل بهم الا يوم يأتيهم هي العذاب ويحل بهم ليس مصروفا عنهم. لا احد يصرفه او يصده او يمنعه اذا وقع. نعوذ

170
01:04:49.800 --> 01:05:14.450
وبالله من عذابه ليس مصروفا عنهم بل وحاق بهم اي نزل حقه نزل واحاط بهم. نزل بهم واحاط بهم من كل حدب وصوب وحاق بهم ما كانوا به ليستهزئون ما كانوا به يستهزئون هو العذاب كانوا يستهزئون ولهذا يقولون ما يحبسه

171
01:05:15.850 --> 01:05:50.250
يأتينا بعذاب الله ان كنت صادق ان كنت صادقا هذا استهزاء منه ولهذا اذا نزل بهم واحاط بهم ما يرده احد عنهم وذلك بسبب استهزائهم وتكذيبهم ثم    ثم قال جل وعلا ولئن اذقنا الانسان

172
01:05:51.400 --> 01:06:18.800
ولئن اذاقنا الانسان منا رحمة. الذوق قالوا هو الاحساس بالشيء ويكون حسيا مثل ذوق الطعام والشراب فيكون معنويا ذاق طعم الايمان وهنا ولئن اذقنا الانسان منا رحمة قال المفسرون او بعض المفسرين رحمة اي رخاء وسعة

173
01:06:19.400 --> 01:06:42.650
في الرزق والعيش قالوا رخاء وسعة في الرزق والعيش فبسط عليه الدنيا ثم نزعناها منه سلبناه اياها من النزع والسلب فاخذت هذه النعمة كان غنيا ثم اخذ الله ما اعطاه

174
01:06:43.650 --> 01:07:01.900
فصار فقير بعد ان كان غنيا وهذا دليل على انه لا لا لا يغتر الانسان لا تغتر لا تغتر بما عندك من المال فان الله قادر على سلبه منك مهما كنت غنيا

175
01:07:03.150 --> 01:07:32.500
وكم من الناس وذكر ان رجلا كان في احدى البلدان المجاورة كان من اغنى الناس وكان رجلا منفاقا ويعلم ويعمل الولائم والذبائح والاطعمة وكان يحشر الاسراف فنصحه احدهم وقال له اتق الله لا تسرفه

176
01:07:33.450 --> 01:07:54.350
قادر تزول عنك هذه الامور فيقول رد بكلمة سيئة قال من اين يأتي الفقر منين يأتيني الفقر يقولوا من يتحدث انه الان في بلد اخر تساق عليه الزكوات والصدقات الان ما يجد ما ما يدفع قيمة ايجار البيت

177
01:07:54.750 --> 01:08:18.650
الدنيا تزول وانتبه لا تغتر فما يدري الغني فما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعول اي يفتقر. فالامر بيد الله جل وعلا اذا شاء هيأ اسباب ما يريد

178
01:08:18.900 --> 01:08:35.550
من غنى وان فقر خير وان شرا. فالحاصل ان الله سبحانه وتعالى اخبر عن حال الانسان اذا اذاقه واعطاه ووسع عليه في الرزق ثم سلب هذه النعمة ما حاله انه ليؤوس كفور

179
01:08:35.650 --> 01:08:54.150
يؤوس من اليأس وهو القنوط من رحمة الله والقنوط من ان يغنيه الله فكثير من الناس اذا وقعت فيه مصيبة او زال عنه شيء تجده يقنط خلص لم تقم لي قائمة

180
01:08:54.700 --> 01:09:19.950
راحت الدنيا لا ما يجوز هذا وايضا بجوع مع يأسه كفور فهو يؤوس كفو والكفور قالوا هو الجحود. للنعم فهذا هو جنس الانسان يجحد النعمة يجحد نعمة الله عليه التي انعم عليه فيها

181
01:09:20.700 --> 01:09:38.250
يجحد نعم الله الاخرى التي التي هي باقية معه يا اخي يا اخي نعمة البصر هذه والله ما يعدلها قيمة نعمة البصر والله نعمة السمع ما يعدلها شيء نعمة الحياة نعمة الذهاب والمجيء

182
01:09:39.150 --> 01:09:59.400
نعم لا تعد ولا تحصى ولكن الانسان يغفل ولا يحرك القلوب ويوقظها ويحييها مثل القرآن لمن يداوم النظر في قراءته مع التدبر والتأمل والوقوف عند مواعظ الله جل وعلا ولهذا يقول العلماء

183
01:09:59.450 --> 01:10:18.050
يقول القرطبي وغيره اتى بصيغة المبالغة في يؤوس وكفور ما قال يائس كافر يؤوس كفور هذه سعة مبالغة. قال اتى بهذه الصيغة لبيان كثرة ذلك عند الانسان كثير هذا عند الناس

184
01:10:19.750 --> 01:10:42.050
وقعت في مصيبة قد تكون امر حل به مرض تجده يأس من الحياة خلص بئس وقنت الموت وايضا كفو جحود لنعم الله. لا يشكر الله عليه حاصل ان هذا الاخبار يا اخوان يقتضي منا

185
01:10:42.650 --> 01:10:59.700
العمل على تجنب هذه الصفات لا تسيء الظن بالله لا تيأس وين حسن الظن بالله جل وعلا النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاث يقول لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله

186
01:11:00.700 --> 01:11:15.450
قال الله جل وعلا في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي مهما ظاقت بك الامور فحصل نزل بك شيء من المصائب اياك وظن السوء برب العالمين هاي ثمرة الايمان يا اخوان

187
01:11:15.600 --> 01:11:35.350
احسن الظن بالله. ووالله ان ما يفعله الله بك خير ما يفعله الله بك خير سواء كانت ضراء او نعمة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير. ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له

188
01:11:35.350 --> 01:11:53.650
اصابته سراء شكر فكان خيرا له وانما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب انه من يتق ويصبر لابد اتق الله واصبر على ما يصيبك انت عبد لله جل وعلا شف حبك ما يشاء. يمرضك يصحك يرفعك يخفضك

189
01:11:54.950 --> 01:12:17.450
يفعل فيك ما يشاء وانت قلت قل رضيت بالله ربا فهو جل وعلا ماض في حكمه. ولهذا الرضا ولهذا الصبر على القضاء واجب ولابد. لا اقل من الصبر على القضاء. واما مرتبة الرضا هذه هذه مندوبة لكنها منزلة عالية ما يستطيعها كل واحد

190
01:12:19.200 --> 01:12:47.500
نعم قال ولئن ادقناه نعماء بعد ظراء ذكر اولا اذاقته النعماء النعمة والرحمة ثم نزعها منه. ثم ذكر بعد ذلك ضدها وهو ان يكون في غراء وفي فقر وشدة وبؤس ثم يذيقه النعماء. الصحة

191
01:12:47.650 --> 01:13:13.050
في البدن والرخاء والسعة في الرزق ماذا يقول؟ ليقولن ذهب السيئات عني. لا يقولن ذهب السيئات عني سبحان الله ان سلبه ما اعطاه يؤوس كفور وان انعم عليه بعد شدة

192
01:13:13.900 --> 01:13:37.050
قال ذهب السيئات عني قالوا السيئات يعني الخطايا التي تسوء صاحبها من الضر. وقال الطبري ذهب الظيق والعسر عني ثم ماذا انه لفرح فخور يتعاقب على هذا شدة الفرح والبطر والاشر

193
01:13:37.100 --> 01:14:03.350
هذا يلاحظ في بعظ الناس اذا اعطاه الله المال وايظا فخور يفخر على غيره ويعدد محاسنه ورثت هذا المال كابر عن كابر وفتنة المال يا اخوان فتنة عظيمة الا من رحم الله. قال جل وعلا كلا ان الانسان ليطغى

194
01:14:03.600 --> 01:14:26.250
من رآه استغنى الغنى يتقن كثير من الناس وخاصة اذا كان بعد فقر وتجد انه يقول ذهب السيئات عني ذهب الضرر بعض الناس تكلم بكلام قال هذا بعرق جبيني اتيت به. شغل الليل والنهار

195
01:14:26.500 --> 01:14:43.600
والله فيه من يستغل ويعمل اكثر من عملك وهو فقير فله ربه الى الله جل وعلا وفق حكمته. لكن المهم ان ينضبط الانسان ويكون متق. يكون متقيا لله جل وعلا في حال

196
01:14:43.600 --> 01:15:08.350
الرأي والسراء في حال الشدة وفي حال الفرح يحذر من من الفرح الذي يؤدي الى الاشهر والبطر ويحذر ايضا من الفخر ولهذا قال بعض المفسرين قال الفرح لذة في القلب بنيل المشتهى والمراد كثير الفرح بطرا

197
01:15:08.350 --> 01:15:29.900
اشار والفخور قالوا الفخر هو التطاول على الناس بتعديد المناقب والمراد كثير الفخر على الناس والتطاول عليهم بما اعطاه الله. ما يجوز لك هذا هذا المال الذي اعطاك الله عز وجل لا تبخر به على احد. الله الذي اعطاك اياه

198
01:15:30.100 --> 01:16:01.900
ولو شاء لسلبه منك لا يفخر احد على احد ثم قال جل وعلا  الا الذين صبروا الاستثناء هنا قالوا يجوز ان يكون استثناء متصل فا يرجع الى ما سبق من جنس الانسان هذا اذا قلنا ان الانسان هنا يشمل المسلم والكافر وهذا قول بعض المفسرين ومنهم من قال الانسان هنا هو الكافر

199
01:16:01.900 --> 01:16:23.450
قلنا ان الانسان هنا عام في المسلم والكافر فالاستثناء متصل الا الذين صبروا لانهم من جنس الانسان وهم المؤمنون. وان قلنا بان الانسان هو الكابر الاستثناء هنا منقطع بمعنى لكن لكن الذين صبروا وعملوا الصالحات اولئك لهم مغفرة واجر آآ كبير

200
01:16:24.150 --> 01:16:52.900
يعني وش فايدة الاستثناء المتصل  والمنقطع المتصل من جنس ما قبله. لكنه يستثنى. فنقول جنس الانسان اذا اذاقه الله رحمة اذا اذا اذاقه رحمه ثم نزعها منه يؤوس كفور وكذلك اذا اصابته نعماء بعد ظراء فرح فخور الا يستثنى من

201
01:16:52.900 --> 01:17:12.900
هؤلاء الا الذين صبروا وعملوا الصالحات. فهؤلاء لا يحسن منهم الفخر ولا الفرح ولا اليأس ولا الكفور ونقول الاستثناء منقطع نقول لا ذاك في الكفار ثم تحدث عن المؤمنين فقال لكن الذين صبروا وهم المؤمنون وعملوا

202
01:17:12.900 --> 01:17:32.750
اولئك لهم مغفرة واعينهم. هذا جنس اخر. نوع اخر كل من القولين له وجه في الحقيقة وان كان لو قيل بالعموم والله اعلم له وجه لان نرى في المسلمين من اذا

203
01:17:32.950 --> 01:17:54.950
اصابته ضراء بعد نعمى تجده يئس كثير اليأس وكثير الكفر وكذلك تجد ايضا ممن اذا اذاقه الله واغناه بعد فقره من يفخر ويتطاول على الناس وينسى الحال التي كان فيها

204
01:17:55.850 --> 01:18:13.700
فلو قيل بالعموم لعله اظهر ويكون الاستثناء هنا استثناء متصل لان هناك ولله الحمد من المؤمنين من لا يتصل بهذه الصفات ان اصابته ضراء صبر وان اصابته السراء شكر ولا يفخر ولا يبغي على غيره

205
01:18:13.800 --> 01:18:34.550
قال جل وعلا الا الذين صبروا وعملوا الصالحات صبروا على مصابهم الذي وقع فيهم والصبر واجب  وايضا عملوا الاعمال الصالحة يعني تقربوا الى الله بالعمل الصالح والعمل الصالح هو كل ما اجتمع فيه

206
01:18:34.750 --> 01:18:50.750
في العصر والمتابعة هذا هو العمل الصالح ضد الطالح فلابد من العمل ما فيه ايمان بلا عمل هذي عقيدة اهل السنة والجماعة ان العمل احد اركان الايمان لابد من العمل

207
01:18:51.700 --> 01:19:10.500
قال الا الذين امنوا نعم الا الذين صبروا وعملوا الصالحات اولئك اتى باسم الاشارة الدالة على البعد او على البعيد يبين علو مكانته هؤلاء القوم في الخير  اولئك لهم مغفرة لذنوبهم من عند الله يغفر لهم ذنوبهم

208
01:19:10.600 --> 01:19:37.200
لان المصائب كفارات يا اخوان. ولهذا من اعتقاد اهل السنة والجماعة قالوا ان العبد المذنب قد يدخله الله الجنة اما باعمال قد يدخلها الله عز وجل الجنة مباشرة دون ان يعذب على سيئاته. اما بحسنات ماحية عنده حسنة

209
01:19:37.200 --> 01:20:00.650
كثيرة محت هذه السيئات او بمصائب مكفرة مصائب مكفرة ولهذا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم والحديث في في الصحيح في الصحيحين في غيرها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لا يصيب المؤمن هم

210
01:20:00.650 --> 01:20:20.850
ولا غم ولا نصب ولا وصب ولا حزن حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله عنه بها من خطاياه في الحديث ايضا في الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضائي الا كان خيرا له. ان اصابته سراء

211
01:20:20.950 --> 01:20:40.800
فشكر كان خيرا له وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له وليس ذلك لاحد غير المؤمن فيا اخوان اصبروا على ما يصيبكم. الزكام هذا الذي يصيبك اصبر عليه بعض الناس تجي يطلق لسانه بالزكام يقول يا اخي اعوذ بالله الزكام مؤذي

212
01:20:41.700 --> 01:21:00.700
يا اخي اصبر على ما اصابه حتى جاء عن ام المؤمنين عائشة تقول حتى الشي يضعه الرجل في كمه ثم يفقده هذا يحصل للانسان احيانا تمسك حاجة بيدك ثم تضيعها وين كذا؟ اين مفتاحي

213
01:21:01.100 --> 01:21:16.750
سيبك شيء من الهم هذا يكفر الله به من السيئات هادي حال المؤمن الصبر يا اخي اصبر انت عبد لله يا اخي. والله يتصرف فيك وتجري عليك اقداره فاصبر. ولهذا ينبغي للانسان

214
01:21:16.750 --> 01:21:40.000
عدم الشكوى على الناس اصبر ما استطعت كما جاء ان بعض السلف لعله سفيان وغيره اخبر في اخر عمره قال قد ذهبت احدى عيني قبل كذا وكذا سنين وانا اعشق الاخرى يعني تعبانة الاخرى. ما اخبر احد

215
01:21:41.300 --> 01:21:57.950
عمي حنا لو لو زكام كونهم يسألون عنه بالقروب فلان تعبان لا يعني حاول تصبر اصبر هذا كله خير لك يكفر الله به من خطاياك. قال جل وعلا الا الذين صبروا وعملوا الصالحات اولئك لهم

216
01:21:57.950 --> 01:22:27.350
مغفرة واجر كبير. ما تريد الاجر الكبير؟ من الله على ما يصيبك ثم اه او نكتفي بهذا القدر نترك فرصة للدعاء لان هذه ساعة الجمعة ساعة عظيمة وهذه من خصائص هذه الامة وهذا من فضل الله علينا فلا ينبغي للانسان ان يفوت هذه الساعة اسأل الله ان يوفقنا واياكم

217
01:22:27.350 --> 01:22:32.224
علم النافع والعمل الصالح وان يتقبل منا ومنكم