﻿1
00:00:16.000 --> 00:00:31.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد

2
00:00:32.700 --> 00:00:51.650
يقول الله جل وعلا الف لام راء تلك اية الكتاب الحكيم هذه السورة المباركة هي سورة يونس وقبل ان نبدأ بتفسيرها نذكر بعض ما يتعلق بهذه السورة فنقول اما اسمها فيونس

3
00:00:52.500 --> 00:01:16.200
سميت بذلك من اجل ذكر نبي الله يونس ابن متى ولاجل ان الله جعل لقومه خصوصية في هذه السورة لم يجعلها باي قوم اخرين وهو انهم لما استحق عليهم العذاب

4
00:01:16.400 --> 00:01:41.150
وانعقدت اسبابه تابوا الى الله جل وعلا ورجعوا  فرفع الله عنهم العذاب. ولم يقع هذا لغير امتي يونس عليه السلام فاسمها سورة يونس  نوع هذه السورة مكية في قول الجمهور

5
00:01:41.850 --> 00:02:03.650
قاله ابن عباس والحسن عكرمة وعطاء وجابر وغيرهم قالوا هي سورة مكية يعني نزلت قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة وجاء عن عطاء انه قال سورة يونس سورة مدنية

6
00:02:05.900 --> 00:02:25.450
قال انها سورة مدنية وفي هذا نظر بين وبعض العلماء استثنوا بعض الايات. فجاء عن ابن عباس انه قال مكية الا ثلاث ايات من قوله فان كنت في شك الاية رقم اربعة وتسعين

7
00:02:26.550 --> 00:02:46.900
والايتان بعدها وجاء ايضا عن الكلب انه قال مكية الا قوله ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به. الاية الاربعين ولكن سبق ان ذكرنا ان الاصل ان السورة تأخذ حكما

8
00:02:47.100 --> 00:03:05.400
واحدة فاذا قيل مكية فهي مكية جميعها الا بدليل صحيح صريح واذا قيل مدنيا فهي كذلك الا ولا نستثني شيئا منها الا بدليل صحيح صريح ولهذا سورة يونس سورة مكية وعدد ايها

9
00:03:06.800 --> 00:03:32.350
في عدي الجمهور عدوها مئة وتسع ايات وعدها اهل الشام مئة وعشر ايات وترتيبها في النزول يقول الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير انها الحادية والخمسون نزلت بعد سورة بني اسرائيل

10
00:03:33.950 --> 00:03:58.750
نزلت بعد سورة هود يقول الله جل وعلا الف لام الف لام راء سبق ان ذكرنا ان اصح الاقوال في الحروف المقطعة ان نقول الله اعلم بمراده منها ولها حكمة ومن حكمتها

11
00:04:00.350 --> 00:04:22.850
هل الاعجاز والتحدي والله اعلم بالمراد منها لكن لها حكمة ولا شك وهو الاعجاز والتحدي كأن الله جل وعلا يقول يا قريش او ايها العرب الفصحاء هذا القرآن نزل بالحروف التي تركبون منها كلامكم

12
00:04:23.700 --> 00:04:43.400
ومع ذلك لا تستطيعون ان تأتوا بمثله ولو كان بعضكم لبعض ظهيرا هذه هي الحكمة التحدي والاعجاز وهذا ما ذكره ابن كثير قبله شيخ الاسلام وغيرهم من اهل العلم. اذا الله اعلم بمراده لكن يظهر لنا من ذلك حكمة

13
00:04:44.000 --> 00:05:08.350
المراد لا ندري ما هو لكن الحكمة من وجودها التحدي والاعجاز قال الله جل وعلا الف لام راء تلك ايات الكتاب الحكيم تلك اي هذه ايات الكتاب الحكيم الكتاب  الجمهور على ان المراد به القرآن

14
00:05:08.750 --> 00:05:28.800
هو الصواب ورجحه ابن جرير الطبري وابن كثير من استبعد ابن كثير القول المخالف له وهو قول مجاهد قال مجاهد الكتاب هنا هي التوراة والانجيل وقال بعضهم هي التوراة والزبور

15
00:05:29.600 --> 00:05:48.100
وهذه كلها لا دليل عليها لا دليل عليها بل قوله تلك الاشارة الى موجود حينما يقرأه التالي تدل على ان المراد به القرآن وكذلك ما بعدها ايضا ما بعدها سياق الايات فالكتاب المراد به القرآن

16
00:05:48.200 --> 00:06:18.450
تلك ايات الكتاب الحكيم يعني هذه الايات التي ستتلوها هذه ايات القرآن الحكيم اي المحكم المحكم المبين للحلال والحرام هذا الكتاب العظيم حكيم احكم بيان الشرائع بين الحلال من الحرام

17
00:06:18.550 --> 00:06:43.450
من الحرام وبين ما يحتاج اليه الناس انزله الله عز وجل ليبين للناس ما يحتاجون اليه من الحلال والحرام والحدود والاحكام ثم قال جل وعلا اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم ان انذر الناس وبشر الذين امنوا ان لهم قدم صدق عند ربهم

18
00:06:45.300 --> 00:07:23.650
هذا استفهام استفهام انكاري لكنه مشوب بالتعجب مشهور بالتعجب اكان للناس عجبا يتعجبون من ارسالنا لنبينا صلى الله عليه وسلم رجل من الناس قال ابن كثير يقول تعالى منكرا على من تعجب من الكفار من ارسال المرسلين من البشر

19
00:07:24.100 --> 00:07:50.500
كما اخبر تعالى عن القرون الماضية يعني هذا التعجب من كفار قريش سبقة به الامم المكذبة قبلهم. قال كما اخبر تعالى عن القرون الماضية من قولهم ابشر يهدوننا وقول هود وصالح لقومهما او عجبتم ان جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم

20
00:07:51.400 --> 00:08:16.000
وقال تعالى مخبرا عن كفار قريش قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب اذا اكان للناس عجبا ايتعجب الناس من اننا اوحينا الى رجل منهم من بني ادم

21
00:08:16.100 --> 00:08:34.750
يعرفون اصله ونسبه ومدخله ومخرجه تعجبوا من ذلك فما فما فما وجه العجب من ذلك؟ ولهذا مر معنا في اخر اية في السورة الماضية ان الله امتن علينا انه بعث لنا رسول

22
00:08:34.750 --> 00:08:52.450
من انفسنا فكونه من جنس بني ادم هذا امر يدعو الى قبول قوله لكن لو كان من الملائكة او من عالم اخر ما قبلوا قوله لكن هم لا ليس لهم هم الا معارضة الحق

23
00:08:53.050 --> 00:09:13.250
وقد جاء عن ابن عباس ان هذه الاية لها سبب نزوله قال لما بعث الله تعالى محمد صلى الله عليه واله وسلم رسولا انكرت العرب ذلك او من انكر منهم

24
00:09:13.800 --> 00:09:36.900
فقال الله فقالوا الله اعظم من ان يكون رسوله بشرا مثل محمد الله اعظم من ان يكون رسوله بشرا مثل محمد قال فانزل الله عز وجل اكان للناس عجبا؟ ان اوحينا الى رجل منهم

25
00:09:37.200 --> 00:09:58.600
نعم اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم وهو نبينا صلى الله عليه وسلم اوحينا اليه ماذا؟ ان انذر الناس وبشر الذين امنوا. وهذه هي وظائف الرسل هذه وظيفة الرسل مبشرين ومنذرين

26
00:09:58.700 --> 00:10:24.300
يبشرون بالجنة وبالحياة الطيبة وبالثواب العظيم لمن اجاب الرسل واتبع دين الله جل وعلا وينذرون اولئك المكذبين من عذاب الله جل وعلا وما امامهم من الاهوال فهم يبشرون وينذرون يبشرون بالخير وينذرون من الشر. هذه مهمتهم

27
00:10:24.700 --> 00:10:46.050
ونبينا صلى الله عليه وسلم هو اعلاهم شأنا في هذا. الله اوحى اليه ان انذر الناس. والاصل في الانذار هو الاعلام بموضع المخافة ان انذر الناس كلهم وهو رسول لجميع الخلق. وبشر الذين امنوا بشر المؤمنين بشارة الخبر الذي تتغير

28
00:10:46.050 --> 00:11:10.200
الوجه له البشرة بشرة الوجه من حسن وقد يأتي احيانا في الشر ان لهم قدم صدق عند ربهم  الاصل بالقدم تطلق في لغة العرب او من معاني القدم في لغة العرب انها اسم لما تقدم وسلف

29
00:11:12.050 --> 00:11:29.900
لفلان قدم وكذا قدم صدق او قدم سوء. لكن الاصل والاكثر والاعم انها تطلق في الخير ان القدم اسم لما تقدم وسلف ويكون في الخير والفضل وقد يكون في الشر

30
00:11:32.600 --> 00:11:54.000
وقدم صدق هنا تعددت عبارات العلماء فيها فقال له اهل العلم جاء عن ابن عباس انه قال قدم صدق اي سبقت لهم السعادة في الذكر الاول سبقت لهم السعادة في الذكر الاول في اللوح المحفوظ

31
00:11:55.350 --> 00:12:16.950
دام قدم صدق قدم سابقة وقال ابن عباس ايضا في رواية العوفي الاولى من رواية علي بن ابي طلحة قال في رواية العوف يقول اجرا حسنا بما قدموا لهم قدم صدق اي لهم اجر حسن بما قدموا

32
00:12:18.650 --> 00:12:48.650
وقال مجاهد ان لهم قدم صدق قال الاعمال الصالحة صلاتهم وصومهم وصدقتهم وتسبيحهم وقال قتادة عدم صدق اي سلف صدق عند ربهم وقال عطا قدر صدق مقام صدق وقال الربيع ثواب صدق

33
00:12:50.200 --> 00:13:06.100
وهذه الاقوال لو تأملنا بمعنى كلها بمعنى الا القول الاول واول يقول ان لهم قدم صدق يعني الله كتب لهم السعادة في الكتاب الاول. اما بقية الاقوال كلها تدل على ان لهم عمل

34
00:13:06.600 --> 00:13:30.150
قيل الصلاة كيلو الطاعة وقيل الاجر او غير ذلك ولهذا رجح ابن جرير الطبري قول مجاهد انها الاعمال الصالحة التي قدموها وهذا هو الصعوبة بقية الاقوال ترجع الى هذا. اذا لهم قدم صدق

35
00:13:30.950 --> 00:13:50.750
القدم كما قلنا اسم لما تقدم وسلف والصدق ضد الكذب الصدق ضد الكذب وهو موافقة الشيء لاعتقاد المعتقد يعني يكون الامر حقيقة كما هو. موافقة الشيء لاعتقاد المعتقد. يعتقد هذا الرجل او يعتقد ان هذا صحيح فالصدق

36
00:13:50.750 --> 00:14:18.300
هو موافقة هذا الامر اذا لهم قدم صدق عند ربهم اي لهم مقام صدق او لهم حسنات لهم عمل صالح عند الله جل وعلا وبشر الذين امنوا ان لهم قدم صدق. اي بشر المؤمنين بان لكم عند الله قدم صدق

37
00:14:18.350 --> 00:14:39.300
اي لكم جواب على اعمالكم التي تعملونها من الصلاة والزكاة وغيرها اذا فعلتم ذلك واستجبتم لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقمتم بهذه الاعمال فلهم ثواب عظيم عند الله جل وعلا. ان لهم قدم صدق عند ربهم

38
00:14:39.600 --> 00:14:56.900
قال الكافرون ان هذا لساحر مبين الكافرون ما قبلوا هذا الكلام فقالوا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لساحر مبين. اي بين واضح ولهذا اجتمعوا مع انهم يعلمون انه ليس بساحر

39
00:14:57.350 --> 00:15:19.450
لكن لما اجتمعوا بكبيرهم وقالوا ان العرب ستقدم علينا في الموسم افتعال او قل لنا قولا نصدر عنه حتى نتفق عليه ففي بداية الامر بين انه ليس بسحر ولا بشعر ولا

40
00:15:20.400 --> 00:15:44.550
غير ذلك لكن قال لكن اقرب شيء له هو السحر عدو الله عبس وبسر ثم ادبر واستكبر فقال ان هذا الى سحر يؤثر ولهذا هم قالوا ان النبي ساحر صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. وحاشاه من ذلك

41
00:15:46.950 --> 00:16:03.500
اذا من اجل هذا تعجبوا ثم حملهم تعجبهم على وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالسحر وهم يدرون من قرابة انفسهم انه ليس بساحر قال الله جل وعلا ان ربكم الله

42
00:16:03.650 --> 00:16:32.300
ان ربكم الله ربكم اي سيدكم والمتصرف لمصلحتكم والمربي لكم بالنعم هو الله الله جل هو مألوهكم الهكم ومعبودكم ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام يقرر توحيد الالوهية بذكر توحيد

43
00:16:32.350 --> 00:16:56.600
الربوبية فقال الله ان ربكم الله وهو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام والله جل وعلا خلق السماوات والارض في ستة ايام خلق الارض في يومين ثم خلق منافعها

44
00:16:56.750 --> 00:17:25.000
ودحاها في يومين وخلق السماء في يومين بعض الاحاديث انه ابتدأ الخلق يوم الاحد وانتهى الخلق يوم الجمعة وفيه خلق ادم كان خلق السماوات يوم الخميس والجمعة والاثر في هذا كثيرة ستأتي ان شاء الله مفصلة عند قوله جل وعلا

45
00:17:25.400 --> 00:17:52.850
قل ائنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين وتجعلون له اندادا الى ان قال وقدر فيها اقواتها في اربعة ايام فخلق الارض في يومين وقدر فيها اقواتها في يومين فخلق الارض ودحيها واخراج مائها ومرعاها وما الى ذلك في يومين هذي اربعة ايام والسماء خلقها في يومين

46
00:17:54.600 --> 00:18:15.450
ومجموع هذه الايام ستة ايام والجمهور على انها الايام المعروفة المعهودة وقال بعضهم بل هذه الايام اليوم اليوم الواحد منها كالف سنة مما تعدون وهذا فيه نظر يحتاج الى دليل

47
00:18:16.000 --> 00:18:32.650
لان الله جل وعلا لا يعجزه شيء لو اراد ان يخلق السماوات والارض في لمح في لمح البصر لفعل انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له قم فيكون ومن هنا قال بعض اهل العلم

48
00:18:32.850 --> 00:18:54.400
يستنبط من خلق الله عز وجل للسموات والارض في ست ايام التمهل وعدم العجلة وعدم استفراغ الانسان لوسعه فان الله يستطيع ان يخلقها جل وعلا لحظة لكن مع ذلك خلقها في ست ايام

49
00:18:57.300 --> 00:19:16.700
قال ان ربكم الله الذي خلق السماوات  والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش مر معنا تقرير ثم استوى على العرش وانه استواء حقيقي يليق بكمال الله جل وعلا وجلاله

50
00:19:16.900 --> 00:19:37.150
كما قال الامام مالك لما جاءه ذلك الرجل المبتدع قال الرحمن على العرش استوى كيف استوى فسكت برهة حتى علاه علته الرحظاء العرق تصبب ثم قال الاستواء معلوم. هل عرفت العرب تعرف ايش معنى الاستواء في لغتها

51
00:19:38.300 --> 00:20:06.900
والايمان به واجب والكيف غير معقول والسؤال عنه بدعة اخرجوه ما اراك الا مبتدعا وهذا منهج في باب الاسماء والصفات الصفة معلومة والايمان بها واجب والسؤال عن كيف بدعة  نعم والكيف غير معقول والسؤال عنه بدعة

52
00:20:07.350 --> 00:20:31.400
نعمل كيف غير معقول ما تبلغه عقولنا  ولا يجوز ان يسأل عنه ما يسأل عنه بكيفي وقد ذكرنا فيما مضى ان من معاني الاستواء عند السلف على مستقر وارتفع وقصد

53
00:20:32.700 --> 00:21:01.400
ولكن لا يجوز ان نقول استوى بمعنى استولى بما يترتب على ذلك من المحاذير الكثيرة فاولها يلزم من هذا ان العرش كان مستقلا خارجا عن قدرة الله فاستولى الله عليه بعد ان كان خارجا وهذا لا لا يلتزم به احد

54
00:21:04.150 --> 00:21:24.650
ويلزم ايضا من ذلك تعطيل النص الله يقول استوى هذا يقول استولى ويلزم عليه لوازم فاسدة ما يلتزمونها هم ثم هو مخالف لقوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

55
00:21:25.400 --> 00:21:46.500
فلماذا تأول بعض الصفات لان الصفات فرع الذات يا اخوان فالله له ذات لا تشبه الذوات وصفاته لا تشبه الصفات فكما انكم تؤمنون وتثبتون وجود الله وان لله ذاتا  فكذلك له صفات

56
00:21:46.800 --> 00:22:07.100
لا تشبه صفاته ليس كمثله شيء وهو السميع البصير قال جل وعلا ثم استوى على العرش والعرش هو اعظم المخلوقات كما ذكرنا في اخر درس البارحة وهو من المخلوق والرحمن جل وعلا يستوي على العرش لا لحاجة الى العرش بل هو الذي يمسك العرش ويمسك السماوات والارض

57
00:22:09.950 --> 00:22:35.250
يدبر الامر جل وعلا يدبر امر الخلائق وكل يوم هو في شأن يحيي ويميت ويرزق ويقدر امر خلائقه ما من شفيع الا من بعد اذنه ما من شفيع يشفع عنده جل وعلا لعظمته وكماله

58
00:22:35.350 --> 00:22:52.000
الا من بعد اذنه الا من بعد ان يأذن لهذا الشفيع بالشفاعة وليس ليس كمثله شيء وليس مثل الخلق يأتي احد يشفع عندك غصبا عنك وانت ما تريد احد يشفع في هذا الامر اما الله جل وعلا لكماله

59
00:22:52.000 --> 00:23:07.800
وقوته لا يشفع عنده احد الا باذنه كما قال جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولا يشفعون الا لمن ارتضى من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى

60
00:23:08.300 --> 00:23:29.550
فالشفاعة باذنه جل وعلا ولهذا قالوا للشفاعة شرطان الاذن للشافع بالشفاعة والرضا عن المشفوع له لابد يكون مشفوع له من اهل لا اله الا الله من اهل التوحيد لانه لو كان مشركا فما تنفعه شفاعة الشافعين. قال جل وعلا

61
00:23:29.750 --> 00:23:46.400
يدبر الامر ما من شفيع الا من بعد اذنه ذلكم الله. ذلك الوصول بهذه الصفات الذي خلق السماوات والارض وهو ربكم واستوى على العرش ويدبر الامر ولا يشفع عنده احد الا باذنه ذلكم الله ربكم

62
00:23:46.700 --> 00:24:12.450
فاعبدوه اي افردوه بالعبادة وقد قال ابن عباس اعبدوا الى مرة بك اعبدوا في القرآن فمن معنى وحدوا واعبدوه وحدوه افردوه بالعبادة اخلصوا العبادة له فاعبدوه افلا تذكرون افلا تذكرون؟ هذا استفهام

63
00:24:15.550 --> 00:24:36.800
تقريري الا تتذكرون؟ وللتذكر هو الاتعاظ؟ الا تتعظوا فتأخذون العظة وتتذكرون بما جاءكم من النصوص من النصوص والبيان من ان الله جل وعلا هو المستحق للعبادة ثم قال جل وعلا

64
00:24:37.200 --> 00:25:11.950
اليه مرجعكم جميعا فاعبدوه ذلكم الله الهكم ومعبودكم واليه مرجعكم جميعا سيرجع اليه الجميع من مسلم وكافر من انس وجن من الدواب واذا الوحوش حشرت كل شيء سيرجع اليه ذلك يوم القيامة. اليه مرجعكم جميعا ما يبقى احد ما يتخلف احد

65
00:25:12.900 --> 00:25:30.750
وعد الله حقا وبعدين وعد الله به والله لا يخرج الميعاد. فوعده هو الحق والصدق الذي لا يتغير ولا يتبدل انه يبدأ خلقه ثم يعيده جل وعلا. يبدأ الخلق يخلقه

66
00:25:30.800 --> 00:25:56.350
ويوجد الخلق من العدم وهذا امر يراه الناس لكن يميته ثم يعيده مرة اخرى ولهذا كفار قريش كذبوا الاعادة فاحتج الله عليهم بايات كثيرة اليس او اخبر ان اعادة الخلق

67
00:25:57.050 --> 00:26:14.500
وبعثهم مرة اخرى اهون عليه من خلقهم اول مرة وان كان كل ذلك على الله هين ما يعجزه شيء لكن اعتبروا كنتم عدما واوجدكم الله عز وجل. فتؤمنون وتقرون بهذا لانكم رأيتموه. فلماذا تنكرون ان تعادوا مرة اخرى

68
00:26:15.600 --> 00:26:32.900
اليس قد اوجدكم اول مرة ولهذا قال انه يبدأ الخلق ثم يعيده لماذا يعيد الله الخلق ويبعثه مرة اخرى؟ ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم

69
00:26:32.950 --> 00:26:59.400
ليجزي ويذيب الذين امنوا لاحظوا الايمان يتضمن الاعتقاد امنوا اي صدقوا واقروا وليس مجرد الايمان التصديق كما هو المشهور في التعريف. لا التصديق عن اقرار لكن اذا صدق انه رسول ولم يقر بما جاء به ما ينفع

70
00:26:59.450 --> 00:27:19.450
هو التصديق عن اقرار الذين امنوا بالله صدقوا واقروا وعملوا الصالحات لابد من العمل عقيد اهل السنة والجماعة الايمان قول واعتقاد وعمل. فهو اعتقاد القلوب الذين امنوا يدل عليه. الايمان شيء في القلب

71
00:27:19.800 --> 00:27:43.200
تصديق والاقرار في القلوب وعمل الصالحات في الظاهر سواء عمل اللسان والنطق باللسان او عمل بقية الجوارح والصالحات جمع صالح وهو كل عمل اشتمل على امرين اخلص فيه صاحبه لله وتابع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. الاخلاص والمتابعة

72
00:27:46.800 --> 00:28:07.650
ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات بالقسط بالعدل ولا يظلمون شيئا من اعمالهم بل يضاعف لهم الحسنات من جاء بالحسنة فله عشر امثالها والذين كفروا لهم شراب من حميم. الذين كفروا بالله الكفر الاكبر

73
00:28:07.850 --> 00:28:36.850
ولم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات لهم شراب من حميم. الحميم هو الماء الذي اشتد حره وبلغ الغاية يشووا الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا فقطع امعائهم اذا ادنوا المال يشربوا شوى وجه احدهم فسقطت جلدة وجهه في هذا الماء من شدة حره

74
00:28:37.000 --> 00:29:04.450
واذا تجرعوه ليعذبوا به يقطعوا امعائهم تقطيعا لكن لا يموتون وهذا فيه تخويف وردع وزجر للقلوب الحية قال جل وعلا لهم شراب من حميم وعذاب اليم اي مؤلم شديد بما كانوا اي بسبب كفرهم الباء للسببية وما مصدرية وموصولة. بسبب كفرهم ما ظلمهم الله وما ربك بظلام للعبيد

75
00:29:05.050 --> 00:29:34.850
فالجزاء وفاقا. ثم قال جل وعلا هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا جعل الشمس ضياء يعني مضيئة ذات ضوء ونور ساطع وجعل القمر نورا  ينير ولكن نوره شعاع وليس كالضياء ضياء الشمس الذي هو اشد

76
00:29:35.200 --> 00:30:00.700
منه واقوى. ولهذا يقول ابن كثير يخبر تعالى عما خلق من الايات الدالة على كمال قدرته وعظيم سلطانه. وانه جعل الشعاع الصادر عن جرم الشمس  وجعل شعاع القمر نورا. هذا فن وهذا فن اخر. ففاوت بينهما لان لا يشتبها. وجعل سلطان

77
00:30:00.700 --> 00:30:21.050
امشي بالنهار والسلطان القمر بالليل وقدر القمر منازل فاول ما يبدو صغير ثم يتزايد نوره وجرمه حتى يستوثق ويكمل ابداره ثم يشرع في النقص حتى يرجع الى حاله الاولى في تمام الشهر

78
00:30:21.800 --> 00:30:37.900
كما قال جل وعلا والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم الى اخره كلامه اذا الله جل وعلا هو الذي جعل الشمس ضياء ذات ضياء ونور ساطع وجعل القمر نورا

79
00:30:38.650 --> 00:31:02.200
وليس ظياؤه مثل الشمس لكن سلطانه في الليل ولهذا ينور الكون في الليل اذا كان في وقت اتساقه فالذي جعل ذلك هو الله هو الذي جعل ذلك فالشمس مستمرة على هذا والقمر مستمر على هذا

80
00:31:02.700 --> 00:31:22.100
هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازلا اي قدر القمر قضاه قال الطبري قضاه فسواه منازل لا يجاوزها ولا يقصر دونها على حال واحدة ابدا. وقال القرطبي قدره منازل اي

81
00:31:22.450 --> 00:31:44.400
ذا منازل او قدر له منازل يسير فيها معدلين على عظيم قدرته جل وعلا قال لتعلموا لماذا قدر القمر منازل نائم العودة الضمير هذا اقرب مذكور لتعلموا عدد السنين والحساب

82
00:31:45.900 --> 00:32:06.750
قدمنا الكلام بانه لولا الاشهر الهلالية القمرية اختلطت الدنيا لكن في الاشهر اللي هي ما يمكن تخطئ شاور منذ ان يبدأ من جهة المغرب اذا رأيته بعد غروب الشمس من جهة المغرب هل الشهر

83
00:32:07.450 --> 00:32:28.750
فاذا رأيتهم مرة ثانية هذا شهر اخر اما الشمس ما تغيب اصلا فكيف يعد في الشمسية لذلك الشمسية عندهم كل شيء ثابت رمضان دائم في وقت واحد والربيع دائم في وقت واحد والحج دائم في وقت واحد

84
00:32:29.450 --> 00:32:56.450
لا الله جل وعلا قدر المنازل منازل القمر لاجل ان نعلم تعلم عدد السنين نستطيع نعد السنوات النبي صلى الله عليه وسلم هاجر منذ الف واربع مئة سنة مثلا وكذلك الحساب يحسب به من اول الشهر اخر الشهر وسط الشهر

85
00:32:56.500 --> 00:33:21.850
قال ما خلق الله ذلك الا بالحق ما خلق الله هذه الشمس وهذا القمر الا بالحق لم تخلق عبثا قال ابن كثير اي لم يخرج لم يخلقه عبثا بل له حكمة عظيمة في ذلك في ذلك وحجة بالغة

86
00:33:22.050 --> 00:33:42.050
كما قول كما في قوله تعالى وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا. ذلك ظن الذين كفروا. فويل للذين كفروا من النار ما خلق الله ذلك الا بالحق يفصل الايات. يبينها ويوضحها ويجليها

87
00:33:42.900 --> 00:34:07.850
لقوم يعلمون يعلمون الايات ودلالتها ويتدبرونها فيفقهون ما فيها ويعملون به والا المعرض معرض ولو سمع الايات ما ما يرعوي لها ولا يستجيب. قال جل وعلا ان في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله السماوات والارض لايات لقوم يتقون

88
00:34:08.200 --> 00:34:25.100
هذا كما قدمنا الدليل ان السورة مكية تلاحظون كله تقرير توحيد الربوبية ذكر توحيد الربوبية لانه مع قوم كفار كما قال جمهور اهل العلم السورة مكية نزلت قبل الهجرة. قال ان في اختلاف الليل

89
00:34:25.550 --> 00:34:48.550
قال الطبري في اعتقاد الليل اعتقاب يعني يذهب هذا ويعقبه هذا. اي في اعتقاب الليل والنهار اعتقاد الليل اعتقاد الليل والنهار اعتقاظ النهار واعتقاد النهار للليل. اعتقاب الليل للنهار واعتقاب النهار لليل

90
00:34:49.550 --> 00:35:15.800
اذا ذهب هذا جاء هذا ويقول ابن كثير ان في اختلاف الليل والنهار اي تعاقبهما اذا جاء هذا ذهب هذا واذا ذهب هذا جاء هذا لا يتأخر عنه شيئا كقوله تعالى يقش الليل النهار يطلبه حثيثا. وقال لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار. وكل في فلك يسبحون

91
00:35:15.950 --> 00:35:34.000
الى غير ذلك من الايات طيب في في اختلاف الليل والنهار؟ الليل مظلم والنهار مضيء لهذا خصائص ولهذا خصائص يأتي هذا بعد هذا ما يتأخر ولا يتوقف يوم من الايام

92
00:35:34.500 --> 00:35:52.750
هذا وكذلك ما خلقه الله في السماوات والارض من المخلوقات كل هذه فيها ايات اي دلائل وبينات توضح وتدل على الله بانه هو المستحق للعبادة كما لو قال ابن كثير لتفسير

93
00:35:52.800 --> 00:36:07.150
سورة البقرة هو الذي خلق؟ نعم يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون قال الموجد ثم ذكر السما والارض قال الموجد لهذه الاشياء او الخالق لهذه الاشياء هو المستحق

94
00:36:07.200 --> 00:36:33.250
للعبادة بتوحيد الربوبية يؤتى به حتى يدل على توحيد الالوهية او حتى يقرر توحيد الالوهية لايات لقوم يتقون. الذين يتقون سخط الله ويتقون عقابه فيؤمنون بها واما الكفار المعرضون الذين لا يتقون الكفر والشر لا يستفيدون من هذه الايات. ثم قال جل وعلا ان الذين لا يرجون لقاءهم

95
00:36:33.250 --> 00:36:56.550
ورضوا بالحياة الدنيا واطمئنوا بها والذين هم عن اياتنا غافلون اولئك مأواهم النار. ان الذين لا يرجون لقاءنا لانهم مكذبون لانهم مكذبون به في لقاء الله وبالبعث والنشور والمجازات كذبون بالثواب مكذبون بالكتاب

96
00:36:56.600 --> 00:37:14.150
يكذبون بما يجب الايمان به ورضوا بالحياة الدنيا عوضا عن الاخرة قالوا ان هي الا حياة الدنيا فرضوا فيها وقالوا هي الحياة ولا حياة اخرى ولهذا جعلوا سعيهم كله لها. فاختاروها ورضوا بها

97
00:37:15.000 --> 00:37:42.550
واطمئنوا بها اي فرحوا وسكنوا اليها اطمئنوا في هذه الدار سكنوا اليها هذه هي الحياة ما نريد غيرها واطمأنوا بها والذي ينهو من اياتنا غافلون يعني من اوصافهم عن اياتنا غافلون عن الايات والدلائل وبينات التي انزلها الله او خلقها واوجدها هم عنها غافلون لا يعتبرون بها ولا يتفكرون

98
00:37:42.550 --> 00:38:11.450
من الغفلة عن الشيء وهو تركه وعدم الاخذ به هذا سبب هذا سبب كفرهم هم الذين سلكوا هذا المسلك الوخيم فغفلوا وتركوا الايات لو تفكروا في الكون في الارض في السماء في الليل في النهار لدلهم ذلك على الله. ولهذا قال الاعرابي

99
00:38:12.550 --> 00:38:30.600
الاثر يدل على المسير والبعرة تدل على البعير ليل داج وسماء ذات ابراج وارض بات فجاج البعض تدل على البعير والاثر يدل على المسير. الا يدل ذلك على اللطيف الخبير

100
00:38:31.400 --> 00:38:49.300
بلى والله لكنهم غافلون معرضا. قال جل وعلا اولئك مأواهم النار اولئك يعني هؤلاء الذين سبق ذكرهم الذين لا يرجون لقاءنا مرجعهم ومآلهم الى النار بما كانوا يكسبون اي بسبب كسبهم واعمالهم

101
00:38:49.950 --> 00:39:05.300
ومنها الكفر بالله وعبادة غير الله وعدم الايمان بالله جل وعلا ثم قال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم. بعد ان ذكر الكفار وما اعده لهم ذكر المؤمنين وما اعده لهم. لان

102
00:39:05.300 --> 00:39:31.600
القرآن مثاني يذكر الشيء ويثني بظده فاخبر عن الذين جمعوا بين الايمان وهو التصديق عن اقرار والاعمال الصالحة يهديهم ربهم بايمانهم قال الطبري يرشدهم ربهم بايمانهم الى الجنة والذي نهتد زادهم هدى واتاهم تقواهم

103
00:39:32.800 --> 00:39:54.650
وقال وقال ابن كثير آآ وهذا اخبار عن حال السعداء الذين امنوا بالله وصدقوا المرسلين وامتثلوا ما امروا به فعملوا الصالحات بانه سيهديهم بايمان  يحتمل ان تكون الباء هنا سببية

104
00:39:55.050 --> 00:40:16.600
فتقديره يهديهم بسبب ايمانهم في الدنيا يهديهم الله يوم القيامة على الصراط المستقيم حتى يجوزوه الى الجنة. ويحتمل ان تكون البال الاستعانة كما قال مجاهد يهديهم ربهم بايمانهم قال يكون لهم نورا يمشون به. يستعينون به

105
00:40:19.000 --> 00:40:35.600
وقال ابن جريج يمثل له عمله في صورتي في صورة حسنة وريح طيبة اذا قام من قبره يعارض صاحبه ويبشره بكل خير. فيقول له من انت؟ فيقول انا عملك فيجعل له نورا او

106
00:40:35.600 --> 00:40:57.400
ويجعل له نورا بين يديه حتى يدخله الجنة. فذلك قوله يهديهم ربهم بايمانهم والكافر يمثل له عمله في صورة سيئة وريح منتنة. فيلازم صاحبه ويلازه حتى يقذفه في النار روي نحو عن قتادة مرسلا فالله اعلم

107
00:40:58.300 --> 00:41:24.350
اذا يهديهم بايمانهم يهديهم بهذا الايمان الذي صدر منهم وفعلوه في الدنيا الى الجنة باجتياز الصراط المستقيم تجري من تحتهم الانهار. قال الطبري تجري من تحت هؤلاء المؤمنين الانهار. لانه في جنة الخلد وفي تلك الجنات التي تجري من تحتها الانهار

108
00:41:25.150 --> 00:41:48.300
قال جل وعلا في جنات النعيم قال الطبري يقول في بساتين النعيم الذي نعم الله به اهل طاعته والايمان به جنات النعيم سماها نعيم وصفها بانها نعيم لانهم يتنعمون فيها. بالثواب الذي اعده الله لهم

109
00:41:48.700 --> 00:42:08.200
اولئك ثم قال دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام. اي دعاء اصحاب الجنة واهل الجنة فيها اذا ارادوا ان يدعوا قالوا لكن نزهوا ربهم التسبيح والتنزيه والتبرئة لله عن كل نقص وعيب مع التعظيم له

110
00:42:09.200 --> 00:42:31.300
وهذا كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اهل الجنة يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس

111
00:42:32.450 --> 00:43:10.900
وتحيتهم فيها السلام ان يحيون فيها مش سلام فيحييهم ربهم بالسلام وتحييهم الملائكة بالسلام ويحيي بعضهم بعضا بالسلام. لوجود النصوص في هذا ومن ذلك ما ورده ابن كثير قال وهذه الاية فيها شبه من قوله تعالى تحيتهم يوم يلقونه سلام واعد لهم اجرا كريما

112
00:43:10.900 --> 00:43:35.150
لا يسمعون فيها لغو ولا تأثيما الا قيلا سلاما سلاما. فقال سلام قولا من رب رحيم وقالت الملائكة وقوله والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فهم يحيون بهذه التحية وهذه السلام بمعنى السلامة والامن والنجاة

113
00:43:36.350 --> 00:43:56.350
هذه تحية في الجنة ودعواهم اذا ارادوا شيئا قالوا سبحانك كما جاء عن ابن جريج انه قال اخبرت ان قوله دعوهم به سبحانك اللهم قال اذا مر بهم الطير يشتهونه قالوا سبحانك اللهم

114
00:43:57.000 --> 00:44:17.700
وذلك دعواهم فيأتيهم الملك بما يشتهونه. فيسلم عليهم فيردون عليه وذلك قوله وتحيتهم فيها سلام وقال مقاتل اذا اراد اهل الجنة ان يدعو بالطعام قال احدهم سبحانك اللهم وقال سفيان اذا اراد احدهم ان يدعو بشيء قال سبحانك اللهم

115
00:44:18.100 --> 00:44:35.950
اذا قوله هنا دعواهم اي دعاؤهم. دعواهم يعني دعاؤهم اذا ارادوا ان يدعوا يقولون سبحانك. فيعطيهم الله جل وعلا ما يريدون وتحيتهم يحيي بعضهم بعضا والله يحييهم والملائكة بسلام عليكم

116
00:44:36.600 --> 00:45:02.750
بالسلام قال وتحيتهم فيها قالوا سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام. سبحانك اللهم اللهم اصلها يا الله لكن تبركا بالبداءة باسم الله حذفت الياء وعوظت عنها الميم في اخرها. ميم الجمع فصارت اللهم والا اللهم معناها يا الله

117
00:45:03.300 --> 00:45:29.100
اذا هذه تحية سبحانك اللهم سبحانك يا الله وتحيتهم هذه دعواهم وتحيتهم فيها سلام واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين اخر ما يدعون به هو حمد الله جل وعلا لكثرة النعيم والخير العميم الذي رزقهم اياه. لا يملكون الا ان يحمدونه عليه جل وعلا

118
00:45:32.300 --> 00:45:54.200
ثم قال جل وعلا ولو يعجل الله ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم. فنذر الذين يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون  قرر ابن جرير ابن كثير معنى الاية بانه لو يعجل الله

119
00:45:54.350 --> 00:46:20.850
للناس دعاءهم بالشر  اللهم اهلكني اللهم كذا يدعو على ولده على سيارته على زوجته على صديقه على اخيه اللهم العن فلان اللهم افعل كذا شرط هذا لو يستجيب الله لهم في حينما يدعونه في الشر

120
00:46:21.550 --> 00:46:42.300
لو يسرع لهم في اجابتهم اذا دعوه بالشر كما يسرع لهم في اجابتهم اجابته لهم اذا دعوا بالخير لهلكوا ولا تجبه لا يزال المؤمنون يدعون ربهم بالخير والله يعطيهم ويمن عليهم ويجيب دعواتهم

121
00:46:42.650 --> 00:47:03.750
لو يجيبهم في الشر ويستعجل في اجابتهم بدعاء الشر كما يستعجل لهم باعطائهم ما يدعون به في الخير لهلكوا جميعا وضع اليهم ادم لماتوا نزل بهم الاجل كان الله قدر ذلك

122
00:47:04.350 --> 00:47:29.650
هذا معنى الاية خلاصتها ان الله جل وعلا لا يعجل للناس دعاءهم بالشر كما يعجل لهم دعاءهم بالخير هذا من رحمته قال ولو يعجل الله الناس بالشر ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم كاستعجاله لهم في الخير

123
00:47:29.650 --> 00:47:57.350
بالاجابة لقضي اليهم اجلهم لهلكوا وعجل لهم الموت وهو الاجل فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون فالنذر اياها نترك وندع الذين لا يرجون لقاء الله وهم الكفار ولا يؤمنون باليوم الاخر في طغيانهم في ضلالهم وغيهم

124
00:47:58.250 --> 00:48:20.650
وطغواهم يعمهون ان يتحيرون ويترددون ما يخرجون من هذا الغيب بل هم باقون فيه قال جل وعلا وهنا ينبه على ان انه جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تدعوا على انفسكم ولا تدعوا على اولادكم ولا تدعوا على اموالكم

125
00:48:21.000 --> 00:48:34.150
لا توافقوا من الله ساعة ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم لا تدعي يا اخي على نفسك ولا على اولادك ومن المنكر العظيم بعض الناس اذا غضب على ولده ولا

126
00:48:34.500 --> 00:48:51.300
يدعو عليه. اسأل الله العافية كأن يقول الله لا يوفقك اذا غضب عليه هذه كلمة خطيرة يا عبد الله ولهذا كم من الاباء شقوا بابنائهم تجده يقول اتعبني هذا الولد ما هو مثل الناس

127
00:48:51.500 --> 00:49:09.500
هذا مشكلة نقول لعلها دعوة صدرت منك في يوم من الايام غضبت وغمزك الشيطان فدعوت عليه فاستجاب الله دعوتك ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ترد دعوتهم وذكر منهم الوالد على ولده

128
00:49:10.100 --> 00:49:28.150
فان لم تدعو له بخير اسكت ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا غضب احدكم فليسكت الانسان اذا غضب يتكلم لا الحل النبوي اذا غضبت اسكت حتى تذهب عنك ثورة الغضب عند ذلك تراجع نفسك

129
00:49:28.400 --> 00:49:46.600
اما يطلق لسانه ويدعو على نفسه يدعو على ولده يدعو على ماله هذا شيء لا يجوز ولا يليق بالمؤمن ثم قال جل وعلا واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعونا الى ضر مسه

130
00:49:47.250 --> 00:50:13.550
واذا مس الانسان الضر اصابه الظر اي الظرر والمصيبة والشكوى ما يضر به دعانا لهج بدعاء الله جل وعلا وهو مضطجع لجنبه حتى وهو مضطجع هذا دليل الضر قد بلغ فيه مبلغا

131
00:50:14.900 --> 00:50:34.600
فيلهج بالدعاء ويدعو الله وهو مضطجع على جنبه او قائما او قائدا او قائما. كل الاحوال الانسان اما ان يكون مضطجع نائم او قائد او قائم. اذا اصابت الانسان الظراء

132
00:50:34.600 --> 00:51:02.600
لهج بدعاء الله في جميع احواله لانه اضطر قال فلما كشفنا عنه ضره فرجنا عنه وازلنا عنه الضراء التي فيه او الضرر مر كأن لم يدعنا الى ضر مسه قال الطبري مرة اي استمر على طريقته الاولى

133
00:51:03.900 --> 00:51:23.950
قبل ان يصيبه المرض. يعني الكافر من راع. او يعني كثير من الناس حتى بعض المسلمين اذا اصابته الظراء يلجأ الى الله يدعو جالس قائم مضطجع لكن اذا انتهت الامور رجع الى ما كان عليه

134
00:51:24.300 --> 00:51:48.250
يذكر قصة ان رجلا ما يحتاج يذكر البلد لكن ابذكره طبعا هو ما هو من بلدكم. رجل من اهل المدينة يقول ركبوا بالطائرة مسافرين وكان بجواره رجل اخر قال فاضطربت الطائرة فيهم اضطرابا شديدا

135
00:51:49.750 --> 00:52:15.350
قال حتى خشوا انهم يهلكون فالتفت عليه وقال يا يا اخي ان متنا ان مت انا في هذا فان المال الذي عندي فانه لاخي فرده الى اولاد اخيه قال فاستقرت الطائرة

136
00:52:16.150 --> 00:52:34.800
قال فلما استقرت قبل ان ينزلون قال يا فلان الكلام الذي قلته لك ترى ما سمعته لما صمت الضراء رجع الى الله هذي مسكة حال كثير من الناس اذا اصابه المرض تجده يتألم

137
00:52:34.900 --> 00:52:51.200
ويستغفر ويتوب ويرجع فاذا من الله عليه بالشفاء مر ورجع الى حاله السبع كأن كأن لم يصبه وليس هذا من حال المؤمنين المؤمنين يدعون الله في كل احواله في الضراء والسراء

138
00:52:51.300 --> 00:53:17.900
قال جل وعلا  كذلك زين للمسرفين قال ابن عاشور كذلك الكاف كاف والتشبيه هنا الاشارة الى التزيين المستفاد هنا وهو تزيين اعراضهم عن دعاء الله في حالة الرخاء اي مثل هذا التزيين العجيب زينا لكل

139
00:53:17.900 --> 00:53:39.500
مسرف عمله كذلك. كذلك هذه كافة التشبيه. في شيء مشبه ومشبه به المشبه واضح عندنا المسرفين زين المسرفين ما كانوا يعملون. لكن شبهوا بمن قال ابن ابن عاشور المراد زين لهم اعراضهم

140
00:53:39.550 --> 00:53:58.900
بعد ان شفوا من المرض والضرر زين لهم اعراضهم فكما زينا لهم اعراضهم بعد شفائهم كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون والمسلمون جمع مسرف وهو كل متجاوز للحد المسرفون المتجاوزون للحدود

141
00:54:00.250 --> 00:54:16.200
والاسراف هو الافراط والاكثار في شيء غير محمود هذا هو الاصل الاسراف لا يطلق الا في شيء غير محمود هذا هو الاصل فالقصد المسرفون هم المتجاوزون لحدود الله بارتكاب ما حرم الله جل وعلا عليهم

142
00:54:16.900 --> 00:54:33.850
ما كانوا يعملون زين لهم عملهم حتى لا لا يقلعوا عنه ولا يتركونه. ثم قال جل وعلا ولقد اهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم ينشرهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين

143
00:54:34.150 --> 00:54:52.050
لقد ولقد اللام هنا هي لام الاستياء. الاستئناف استئنافية كلام مستأنف جديد ولقد اهلكنا القرون من قبلكم والقرون جمع قرن. هم الجماعة من الناس يكونون في وقت قيل انه مئة سنة وقيل غير ذلك. والمراد الامم الماضية

144
00:54:52.400 --> 00:55:13.200
اهلكنا القرون من قبلكم وهذا خطاب مع كفار قريش ايها المشركون اهلكنا قرونا عديدة قبلكم حتى يتعظوا ويعوا لما ظلموه انما اهلكناهم لما ظلموا اي وقعوا في الشرك لانه اعظم الظلم هو الشرك ان الشرك لظلم عظيم

145
00:55:13.300 --> 00:55:36.800
فظلموا انفسهم بفعل الذنوب والمعاصي واعظمها الشرك وجاءتهم رسلهم بالبينات. الواو هنا حالية للحال والحال انهم قد جاءتهم رسلهم بالبينة يعني اهلكناهم لما ظلموا والحال انهم قد جاءتهم رسلهم بالبينات قبل ان يهلكوا

146
00:55:37.200 --> 00:56:03.850
يعني مثلكم الان جاءكم نبينا فامنوا به فانا اهلكنا اولئك القوم بعد ما ارسلنا لهم الرسل وجاءتهم البينة فخذوا عبرة من ذلك واتعظوا  قال وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا ما كانوا ليؤمنوا. سبق لله من الله لهم

147
00:56:04.000 --> 00:56:24.000
انهم لا يؤمنون لكن الله جل وعلا ما اخذهم بسابق علمه بل احياهم واوجدهم وامرهم ونهاهم ويسر لهم وترك لهم حرية الاختيار ومع ذلك لم يؤمنوا بل عارضوا الانبياء وحاولوا قتلهم وسفهوهم وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين

148
00:56:24.350 --> 00:56:47.100
كذلك راجع عن الاهلاك كذلك نهلككم كما اهلكنا القرون الاولى ونجزيكم بانكم قوم مجرمون او مثل هذا الجازاء نجازي به القوم المجرمين الذين بلغوا الغاية في الاجرام والشر والفساد والاعراض عن الحق واعظمه الشرك الكفر

149
00:56:47.750 --> 00:57:00.750
هذا جزاؤهم عند الله قال جل وعلا ثم جعلكم خلائف في الارض من بعدهم ثم جعلتهم خلائف الخلائف جمع خليفة وقد مر معنا الكلام عليها وهو من يخلف غيره ويقوم مقامه

150
00:57:00.850 --> 00:57:22.000
والمراد ان الله جل وعلا جعلكم خلائف من بعد هذه القرون التي اهلكناها او الذين اهلكناهم لما ظلموا انتم تخلفونهم في الارض وتكونون فيها بعدهم فاحذروا ان تفعلوا مثلهم تظلموا مثل ظلمهم

151
00:57:22.100 --> 00:57:44.500
فنهلكهم وما اهلكناهم ابرة عظة مواعظ لكن القرآن يحتاج الى تدبر وتأمل ليسرع في القراءة تفوت عليه هذه المعاني قال جل وعلا ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم لماذا جعلنا الله خلائفا؟ او جعل الامم خلائف لبعضها؟ لننظر كيف

152
00:57:44.500 --> 00:58:10.100
تعملون لينظر ربكم في عملكم هل تعملون بعملهم؟ فيهلككم او تطيعون الله وتعملون بالاعمال الصالحة وبالايمان فيثيبكم الثواب العظيم. وهذا من عدله لا يؤاخذ العباد ولا يعذبهم بعلمه السابق. بل يخلقهم ويوجدهم ويأمرهم وينهاهم فما عملوا من عمل جزاهم عليه

153
00:58:10.100 --> 00:58:27.200
خيرا فخير وان شرا فشر ثم قال جل وعلا واذا تتلى عليهم اياتنا بينات واذا تتلى عليهم اياتنا بيناتهم قالوا الذين لا يرجون لقاءنا بقرآن غير هذا. او بالدين. اذا تتلى على

154
00:58:27.200 --> 00:58:51.850
كفار قريش الايات اياتنا وهي ايات القرآن وهي بينات ايات بينات واضحات الدلالة على الحق بينات واضحة الدلالة على الحق جلي جلية في بيانها قال الذين لا يرجون لقاءنا لا يرجون البعث والنشور ولا القيام بين يدي الله وهم الكفار ائت بقرآن غير هذا

155
00:58:52.650 --> 00:59:14.500
ما نريد هذا القرآن ائت بغيره او بدله غيره كتب بقرآن اخر او غير في هذا القرآن يأتي بقرآن غير هذا او غيره بدلوه غير هذا القرآن الذي جئت به. اذا ما تريد تبدله الى اخر غيروا وضع فيه امور

156
00:59:14.600 --> 00:59:37.050
قال الله عز وجل لنبيه قل قل لهم يا نبينا ما يكون لي ان ابدله من تلقاء نفسه ما يكون لي ان اغيره من عندي من قبل نفسي لانه ليس كلامي. هذا كلام الله. يوحى الي يوحيه الله الي وينزل

157
00:59:37.050 --> 00:59:59.200
علي انا لست الا رسول لست الا مبلغ قل ما يكون لي ان ابدله من تلقاء نفسي ان اتبع الا ما يوحى الي. بمعنى ما اتبع الا ما يوحى اليه. فهو وحي يوحيه الله اليه

158
01:00:01.400 --> 01:00:26.900
واسمعه من جبريل وجبريل يسمعه من الله فانا اخبركم بما اوحاه الله الي. ليس هذا من تأليفي ولا من قولي قال جل وعلا  اني نعم ان اتبع الا ما يوحى الي اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عقيم

159
01:00:27.450 --> 01:00:51.050
ان عسيت ربي ومن ذلك خالفت اوامره فغيرت كلامه او زدت او نقصت اخاف عذاب يوم عظيم يوم عظيم هوله وهو يوم القيامة وفيه من الاهوال والنكال والعذاب ما لا

160
01:00:51.650 --> 01:01:12.150
يقدر احد عليه. نسأل الله العافية والسلامة الدليل ان الخوف من الله عمل جميل عمل جليل اعمال القلوب ولهذا بعض المتصوفة يقول نحن ما نعبد الله خوفا من ناره ولا طمعا في جنته

161
01:01:12.500 --> 01:01:28.750
لكنها فناء فيه وحبا له. قول باطل النبي صلى الله عليه وسلم يخاف الله يخافون الله. بل يتقرب العبد الى الله بالخوف منه عبادة قلبية عظيمة جدا. قال جل وعلا

162
01:01:30.000 --> 01:01:52.050
قل لو شاء الله ما تلوته عليكم لو شاء الله الا اتلوه عليكم ولا اقرأه ما تلوت ولا انزله علي هذا يؤكد انه ليس مني وانما الامر امر الله ورجع الى مشيئته

163
01:01:52.400 --> 01:02:11.100
قال ولا ادراكم به؟ ما اعلمكم به ولا اخبركم به ايضا انتم ثم قال فقد لبثت فيكم عمرا من قبله. انا بقيت فيكم اربعين سنة قبل البعثة ما بهذا القرآن ولا كنت اذكر لكم شيئا

164
01:02:11.800 --> 01:02:22.850
فقد لبثوا فيكم عمرا من قبل ما جئت به ما ما جئت به الا بعد ان اصطفاني ربي وجعلني رسولا. فهو كلام الله ليس كلامي. ولهذا قال افلا لا تعقله

165
01:02:23.150 --> 01:02:54.000
استخدموا عقولكم اعقلوا الامر وافهموا  ثم قال جل وعلا فمن اظلموا ممن افترى على الله كذبا فمن اظلم هذا استفهام يراد به النهي  استفهام يراد به ايش؟ النفي يكون هذا ابلغ

166
01:02:54.400 --> 01:03:11.200
من من ان ينفي مباشرة لا احد اظلم لان معنى فهم اظلم لا لا احد اظلم منه وقالوا استفهام مشوب استفهام يراد به النهي لانه مشروب بالتحدي كأنه يقول لا احد اظلم منه اتحدى

167
01:03:11.200 --> 01:03:36.050
ان يكون هناك اظلم احد هو اظلم منه هذا من بلاغة القرآن    قال جل وعلا فمن اظلم؟ وهنا ورد كذا اية في كتاب الله كلها فيها فمن اظلم. فمن العلماء من قال هم مستوون في الاظلمية كلهم في

168
01:03:36.050 --> 01:03:56.050
بمستوى واحد من الظلم ومن العلماء من قال الاظلمية هنا نسبية فكل منهم لا احد اظلم منه في بابه ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه. ففي باب منع الخير والذكر لاحد اظلم ممن منع المساجد من ذكر الله

169
01:03:56.400 --> 01:04:15.250
وفي باب الكذب والتكذيب بالايات من باب الكذب لا احد اعظم اظلم ممن كذب افترى على الله الكذب او كذب باياته وهذا هو الاظهر والله اعلم ان يقال لا احد اظلم منه في بابه

170
01:04:15.450 --> 01:04:34.350
فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا اجترى على الله الكذب كأن جعل الانداد عبد الامداد معه وقال انها تنفع وتضر او طعن في الله او انكر وجوده او غير ذلك

171
01:04:34.550 --> 01:04:50.700
ممن افترى على الله كذب وقال قولا كذبا او كذب بالقرآن او بشيء من القرآن او كذب الرسول هذا كله من افتراء الكذب  او كذب باياته كذب باية الاية بحججه وبيناته

172
01:04:51.950 --> 01:05:12.950
ورسله وكتبه انه لا يفلح المجرمون لا يفلح المجرمون لان هؤلاء مجرمون اشد الاجرام بكفرهم وضلالهم فهم لا يفلحون ولا ينفي الله الفلاح عن احد بالاطلاق الا اذا كان من اهل النار

173
01:05:14.000 --> 01:05:28.050
هذه قاعدة يقررها العلماء وممن استدل بها الامين الشنقيطي رحمه الله على كوبري الساحر في قوله ان ولا يفلح الساحر حيث اتى قال لا ينفي الله الفلاح مطلقا عن شخص

174
01:05:28.450 --> 01:05:48.150
الا لانه كافر مطلقا كفر مخرج من الملة. فكذلك هؤلاء كفرة خلص قال جل وعلا ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم  يعبد هؤلاء الكفار من دون الله

175
01:05:48.350 --> 01:06:13.900
ما لا يضرهم ولا ينفعهم فيعودون الاصنام احجار اشجار خشب ما تضر ولا تنفع لضعف عقولهم ولو حكموا عقولهم فالانسان حينما يعبد انما يعبد ربا يريد ان يكون قويا ينفعه يدفع عنه الظر

176
01:06:14.800 --> 01:06:29.700
وهذا لا يكون الا بالله جل وعلا هو المستحق ان يعبد. لانه هو القوي الذي لا يعجزه شيء وهو الذي اذا اراد امرا كان ان اراد ظر العبد او اراد نفعه او اراد دفع الضر عنه

177
01:06:29.850 --> 01:06:44.850
فلا يجوز ان تصرف العبادة لغير الله. وهذا تقرير لهم يعني كيف تعبدون ما لا يظر ولا ينفع هذه الاصنام التي تعبدونها انتم تدافعون عنها المتضعون لها سادنا هي ما تفعل لكم شيئا

178
01:06:46.400 --> 01:07:08.950
ويعودون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ايضا يقول هؤلاء شفعاؤنا ما نعبدهم الا ليقربونا عند الله زلفى فقال الله جل وعلا وهذا استفهام انكاري وتوبيخي لهم. قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض

179
01:07:09.650 --> 01:07:36.600
تخبر الله بشيء لا يقع لا في السماوات ولا في الارض لانه كذب وهذا متضمن انه كذب باطل ما هو بصحيح هذا لا يمكن ان تشفع هذه الاصنام لاحد فانتم تريدون بقولكم هذا تنبؤون تخبرون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض. الله قد احاط علمه بكل شيء. فهذا الشيء ان ان

180
01:07:36.600 --> 01:07:55.750
الاصنام تشفع الله لا يعلمه لانه كذب لا حقيقة له هذا معنى الاية ولا تنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه. نزه نفسه هذا كثيرا ما يأتي به الله جل وعلا بعد ان

181
01:07:55.750 --> 01:08:14.150
قال في حقه ما لا يليق فيعقبه بالتسبيح لان التسبيح التنزيه والتبرئة لله عن كل نقص وعيب مع تعظيمه لما ذكر له الصاحبة ذكر له الولد كلها الله جل وعلا ينزه نفسه

182
01:08:15.100 --> 01:08:42.750
لان هذا قول منكر قول خبيث خسيس دليل ومثله قول هؤلاء القوم سبحان الله اي نزه نفسه وتعالى عن ما تشركون معه فانهم يشركون الاصنام يشركونها مع الله ويشركون بها مع الله ويدعونها مع الله

183
01:08:43.200 --> 01:09:02.550
ولهذا يقولون اجعل الالهة الها واحد متعودين على كثرة الالهة ان هذا لشيء عجاب. ولهذا كانت الكعبة معلق فيها ثلاث مئة وستون صنم فهدمها النبي صلى الله عليه وسلم اول ما فتح مكة قبل حتى الصلاة. بدأ بتكسيرها

184
01:09:03.450 --> 01:09:21.650
وهم يعبدون الهة شتى. قال جل وعلا وما كان الناس الا امة واحدة وما كان الناس الا امة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون. قال ابن كثير

185
01:09:22.450 --> 01:09:44.650
ثم اخبر تعالى ان هذا الشرك حادث في الناس كائن بعد ان لم يكن وان الناس كانوا وان الناس كلهم كانوا على دين واحد وهو الاسلام قال ابن عباس كان بين ادم ونوح عشرة عشرة قرون

186
01:09:44.750 --> 01:10:02.300
كلهم على الاسلام ثم وقع الاختلاف بين الناس وعبدت الاصنام والانداد والاوثان فبعث الله الرسل باياته وبيناته وحججه وحججه البالغة وبراهينه الدامغة ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة

187
01:10:02.400 --> 01:10:16.700
اي نعم اذا هذا معناه كان الناس كلهم على التوحيد مفطورون على التوحيد ادم وذريته واستمروا على ذلك عشر قرون الف سنة وهم على التوحيد امة واحدة كلها امة التوحيد

188
01:10:16.850 --> 01:10:32.950
فاختلفوا بعد ذلك جاء الشرك في سبب الغلو في الصالحين بسبب الغلو في اهل الصلاة ما هو الغلو ايش؟ في المشركين وفي الفسقة لان الشيطان عدو ويأتي الناس من جهة اهل الصلاة

189
01:10:33.700 --> 01:10:52.200
في كثير من من الزيغ والضلال في الدين. قال جل وعلا وما كان الناس الا امة واحدة فاختلفوا  الوقوع في الشرك فلما كان هناك مشرك اختلف ما هو من الموحدين ليسوا سواء وليس المشرك من الموحدين

190
01:10:52.250 --> 01:11:19.550
ولا الموحد من المشركين ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم يقول ابن كثير لولا ما تقدم من الله تعالى الا يعذب احدا الا بعد قيام الحجة عليه لولا ما تقدم من الله تعالى انه لا يعذب احدا الا بعد قيام الحجة عليه. وانه قد اجل الخلق الى اجل

191
01:11:19.550 --> 01:11:46.700
معدود لقظى بينهم فيما اختلفوا فيه فاسعد المؤمنين واعنت الكافرين ولكن الله سبحانه وتعالى بحكمة بالغة والقيام اقامة الحجة على الخلق ما كان ليعذب قوما حتى يبعث فيهم رسولا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وكذلك سبق في

192
01:11:47.500 --> 01:12:05.200
تقديره وعلمه باللوح المحفوظ ان اجل كل امة هو الوقت الفلاني وان اجل الناس جميعا هو يوم القيامة قال جل وعلا ويقولون لولا انزل عليه اية من ربه ايوه يقول هؤلاء

193
01:12:05.350 --> 01:12:22.100
الكفار لولا انزل اي هل لولا هنا بمعنى هلا وليست شرطية؟ هلا انزل عليه اية من ربه؟ انزل انزل عليه حجة او دليل  نعلم به ان محمدا محق اية من ربه

194
01:12:22.150 --> 01:12:42.900
فقل انما الغيب لله قل لهم يا نبينا انما انما الغيب لله فانتظروا اني معكم من المنتظرين اي قل ان الامر كله لله وهو يعلم العواقب في الامور فانتظروا هذا تهديد لهم

195
01:12:43.850 --> 01:13:06.850
لانهم كذبة مفترون ولهذا قال فانتظروا قل انما الغيب لله. علم الغيب متى يحل بكم العذاب؟ متى تنزل؟ ينزل بكم العقاب؟ متى يهلككم الله؟ وينصرنا عليكم انتظروا انا منتظرون. هذا الغيب كله لله وهو يعلم جل وعلا متى يأتي عقابكم ومتى يحل بكم

196
01:13:07.800 --> 01:13:35.600
شؤم تكذيبكم وكفركم وعدم تصديقكم بنبوتي ثم قال جل وعلا واذا اذقنا الناس واذا اذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم اذا لهم مكر في اياتنا اذا اذاق الله عز وجل الناس كما قال الطبري

197
01:13:36.550 --> 01:14:05.200
يقول الطبري واذا رزقنا نعم قال واذا رزقنا المشركين بالله فرجا بعد كرب ورخاء بعد شدة بعد شدة اصابتهم وقيل عني به المطر بعد القحط والضراء بعد الشدة والرحمة والفرج

198
01:14:06.300 --> 01:14:22.700
اذا لهم مكر يعني اذا انزل الله عز وجل الناس شدة كثير او الكفار نزل بهم ضراء وكرب سواء قلنا بقحط المطر او نزل بهم كرب او نزلت بهم نازلة او

199
01:14:22.700 --> 01:14:43.500
احاط بهم فاذا فرج الله عنهم واذاقهم رحمة ذاقوا طعمها يعني تحققت اذا لهم مكر اي استهزاء وتكذيب كما قال مجاهد ولم يذكر غيره بن جرير وابن كثير اذا لهؤلاء الكفار

200
01:14:44.000 --> 01:15:01.200
مكر هو الاستهزاء والتكذيب زيادة نسأل الله العافية. يعودون الى اشد ما كانوا عليه. استهزاء بالحق واهله وتكذيبا بالحق وباية الله نسأل الله العافية والسلامة والواجب ان الناس اذا مستهم

201
01:15:01.300 --> 01:15:26.950
الظراء والبأساء ان يرجعوا الى الله فلو رجعوا لاوشك الله ان يفرج عنهم قال واذا اذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم اذا لهم مكر اذا هم يمكرون يستهزئون يكذبون مكروا في اياتنا في ايات الله سواء الكتب التي انزلها

202
01:15:26.950 --> 01:15:46.500
او الاية التي جعلها لهم او الانبياء كل ما يدل الايات البينات توضح الحق وتدل عليه قال قل الله اسرع مكرا. الجزاء من جنس العمل قل الله اسرع مكرا قال الطبري اي اسرع

203
01:15:46.600 --> 01:16:09.950
محالا اسرع محالا شديد المحال يعني مكرم بكم قل الله نعم اسرع مكر اي اسرع محالا بكم واستدراجا لكم وعقوبة منكم من المكر في اية الله لما مكرتم باية الله اسرع مكرا بكم

204
01:16:11.150 --> 01:16:31.350
وسيوقع بكم العقوبة فتربصوا هذا كله اخبار لكن يراد منه يا اخوان التحذير والتخويف والدعوة الى هؤلاء ان يؤمنوا. وان جاء على سبيل الاخبار قل الله اسرع مكرا ان رسلنا ان رسلنا يكتبون ما تمكرون

205
01:16:31.450 --> 01:16:53.550
رسل من الملائكة الذين يكتبون الحسنات والسيئات ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. فهم رسل الله ارسلهم الله ليحفظوا على العباد اعمالهم ان رسلنا يكتبون ما تمكرون يحصونهما ما يضيع شيء

206
01:16:53.800 --> 01:17:18.700
وسيجازون عليه. قال جل وعلا هو الذي يسيركم في البر والبحر يسيركم هذه قراءة الجمهور وقرأ ابن عامر ينشركم ينشركم من النشرة والتفريق هو الذي يسيركم في البر والبحر. في البر يحملكم

207
01:17:18.950 --> 01:17:45.100
على الدواب الان نقول يحملكم على السيارات الالات التي يحملكم على الطائرات وكذلك في البحر على السفن والقوارب ما الذي يسير الخلق هيأ لهم هذه الامور وجاءهم بها ويسرها والا لو اراد الا تسير وقفت ما تتحرك

208
01:17:45.550 --> 01:18:08.150
هذه نعم توحيد الربوبية يذكر شيئا من الاء الله وخلقه وهو توحيد الربوبية لاجل ان يقروا ويأتوا بتوحيد الالوهية ويعبدوا الله ويفرده بالعبادة قال جل وعلا هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفلك فلك هي السفينة

209
01:18:08.200 --> 01:18:30.450
البواخر وجرينا بهم بريح طيبة هذا اسلوب يسمونه في في البلاغة الالتفات التفات من الغيبة من الخطاب الى الغيبة. لان سياق الكلام اذا كنتم انتم في الفلك وجرينا بكم لانه ليس الخطاب معهم

210
01:18:30.600 --> 01:18:48.750
لكن ما قال وزيرين بكم التفت وترك الخطاب الى الغيبة قال وجرينا بهم هذا له فوائد الالتفات منها لفت انتباه السامع ولابد يكون هناك نكتة خاصة في كل موطنا بحسبه

211
01:18:49.350 --> 01:19:20.000
فالتفت عن مخاطبتهم بالغيب بالمواجهة والخطاب الى الغيبة فقال وجرينا بهم وجرينا اي جرت بهم السفن جرت بهم السفن بريح طيبة بسبب ان ريحا طيبة ارسلها الله صارت السفينة تجري وتمشي

212
01:19:22.750 --> 01:19:46.850
لان السفن قديمة ما تمشي الا بالرياح اذا ما في ريح تتوقف فليقول بعضهم حتى الان لابد من وجود الريح اهل الاختصاص لابد يكون هناك هواء والا ما يستطيعون ان تسير كما ينبغي. الحاصل ان الله جل وعلا سيرهم في البر والبحر

213
01:19:46.850 --> 01:20:17.650
وايضا لما ركبوا الفلك والسفن جرت بهم السفن بسبب الريح الطيبة التي ليست فيها عواصف فلا تضطرب السفينة بهم ولا يخافون من الموت ريح طيبة ولينة قال وفرحوا بها فرحوا بهذه هذه الريح الطيبة

214
01:20:17.900 --> 01:20:39.900
ولهذا عدوا من الشرك كانت الريح طيبة والملاح حاذقا ايه يفرقون بالريح الطيبة يعني هذا من اسباب يعني من اسباب راحة السفر على السفن اذا كانت الرياح هادئة طيبة قال جل وعلا جاءتها ريح عاصف اي شديدة تعصف بها

215
01:20:40.500 --> 01:21:00.700
جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان. اشتد موج البحر اثارته هذه الريح العاصفة وصار يتلاعب بهم الموج ويأتيهم من كل جهة من اليمين والشمال والخلف وهذا معروف في البحر وجاءهم الموج من كل

216
01:21:00.700 --> 01:21:20.000
كان وظنوا انهم احيط بهم ظنوا الموت والهلاكة وهي يعني هلكوا لا ملجأ لان سبحان الله راكب البحر مهما كان فانه اصدق ما يقال فيه ما قال عمر بن العاص رضي الله عنه لعمر بن الخطاب

217
01:21:20.550 --> 01:21:32.150
لما طلب من عمر كان على مصر امير لمصر في خلافة عمر قال قال اريد ان اركب البحر. قال صف لي البحر فذكر وصفا جميلا لكن منهم يقول راكبه دود على عود

218
01:21:33.800 --> 01:21:52.900
راكب البحر دود العود. شف ولو كانت سفينة طولها كيلو. اذا هاجت الرياح اين تذهب تغرق ولهذا ظنوا انه انه احيط بهم يعني خلاص ماتوا احاط بهم الموت من كل مكان انهم هلكوه

219
01:21:53.050 --> 01:22:13.750
دعوا الله مخلصين له الدين دعوا الله حالة كونهم مخلصين له العبادة. رجعوا الى التوحيد عند الاضطرار رجعوا الى التوحيد وسألوا من يملك النفع والضر وتركوا سؤال اصنامهم والهتهم واوليائهم وغير ذلك

220
01:22:14.100 --> 01:22:26.850
هذا دليل التوحيد فطرة يا اخوان ولهذا الله جل وعلا يقول امن يجيب المضطر اذا دعاه المضطر يرجع الى الله حتى الكافر لما وقع في الضرورة رجع الى الله. فدليل انهم يعرفون ربهم

221
01:22:28.200 --> 01:22:51.650
قال دعوا الله مخلصين له الدين لئن انجيتنا من هذه من هذه الحالة وهذه الورطة وهذه المصيبة لنكونن من الشاكرين واعظم الشكر لله جل وعلا التوحيد افراد الله جل وعلا بالعبادة هذا من اعظم ما يشكر به العبد ربه

222
01:22:51.700 --> 01:23:10.400
فاحمدوا الله على نعمة التوحيد ولا تعتمدوا على اعمالكم لكن نعمة عظيمة فهم يقولون ان انجيتنا من هذه المصيبة لنكونن من الشاكرين لك. نشكر نعمك واول ما نفعل نفردك بالعبادة. ونخص

223
01:23:10.400 --> 01:23:39.450
بالعبادة ونشكر لك كل النعم ونطيعك ولا نعصيك قال جل وعلا فلما نجاهم فلما انجاهم اذاهم يبغون في الارض بغير الحق الانسان ظلوم جهول لما انجاهم الى انجاهم من الغرض الى البر او الى اي مكان اذا هم يبغون اي يطلبون

224
01:23:39.650 --> 01:24:00.300
الفساد في الارض يبغون ذي الارظ بغير الحق. اي يعملون يطلبون اعمالا ويقومون باعمال هم فيها بغاة متجاوزون لما حد الله لهم بما لا يرضاه الله جل وعلا بغير الحق وماذا بعد الحق الا الضلال

225
01:24:04.650 --> 01:24:20.300
وهذا حال كثير من الناس يا اخوان الا ما رحم ربك اذا كان في ظراء يقول بس الله يشفيني لو اشفى ما ابي شيء اللي عندي كله ساخرجه اصل الرحم اصالح فلان

226
01:24:20.600 --> 01:24:45.550
اذا حس بالعافية رجع كما كان الا من رحم ربي ان الانسان لظلوم كفار قال جل وعلا يا ايها الناس انما بغيكم على انفسكم بغيكم وطالبكم وطلبكم لغير الحق وفعلكم لغير الحق هذا بطل على انفسكم

227
01:24:45.950 --> 01:25:21.400
يرجع عليكم اثره لا تضرنا الله شيئا فلهذا قال بعد ذلك متاع الحياة الدنيا او متاع الحياة الدنيا قراءتان فان كانت بالفتح  بها قرأ حفص متاع فهي مفعول به او مفعول مطلق تتمتعون متاعا

228
01:25:22.800 --> 01:25:45.200
او تفعلون ذلك متاعا متاع الحياة الدنيا يعني انتبهوا نجيناكم لكن لما بغيتم بالحق فنمهلكم في هذه الدنيا لكن هذا متاع تتمتعون به والدنيا قليلة وفانية ومنتهية وهي دار كدر

229
01:25:45.750 --> 01:26:06.950
فهذا متاع لكم في الدنيا ثم بعد ذلك الينا مرجعكم. ترجعون الينا فنتولى مجازاتكم ومعاقبتكم على بغيكم على بغيكم غير الحق هذا فيه تخويف وتحذير وتهديد مهما فعلتم فالدنيا متاع والمتاع ينتهي

230
01:26:08.250 --> 01:26:27.250
ويرجع الى المقر والمآل. فينتهي متاعكم في الحياة الدنيا ثم الينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون. نخبركم بما كنتم تعملون من الاعمال من البغي وغيره ونجازيكم على الاعمال من غير ظلم لكم. ثم قال جل وعلا

231
01:26:28.750 --> 01:26:51.450
انما مثل الحياة الدنيا انما مثل الحياة الدنيا وصف الله عز وجل ومثل هذه الحياة التي يتمسك بها الناس ويعضون عليها ويغظبون من اجلها ويتقاطعون من اجلها وربما بعضهم بعضا من اجلها

232
01:26:52.500 --> 01:27:08.700
انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض هذا وصف الدنيا مثل ماء انزله الله من السماء انزل الله المطر على الارض فاختلط به نبات الارض

233
01:27:08.900 --> 01:27:33.800
قال الطبري فنبت بذلك المطر انواع من النبات مختلط بعضها ببعض نزل المطر من السماء فاختلط بالارض ودخل بداخلها فانبتت نباتا قال فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس يعني انبت ما يأكلون الناس الحبوب والثمار

234
01:27:34.400 --> 01:27:51.800
والأنعام ما تأكل انعام من الكلأ العشق او التبن او ما شابه ذلك يعني اخرج به شيئا للناس يأكلونه وشيء للدواب والبهائم تأكله. وكثر فيها الخيرات. هذي مثل الدنيا هذا مثل الدنيا. قال

235
01:27:51.800 --> 01:28:16.350
حتى اذا اخذت الارض زخرفها اي زينتها لما اخذ الارض يقربها والزخرف يقولون هو كل الزخرف في الاصل هو كمال حسن الشيء هو كمال حسن الشيء والمراد به هنا حسنها وزينتها

236
01:28:16.500 --> 01:28:35.100
تزينت واظن هذه الايام المثل واضح. كيف الارض الان مع الربيع ارض كانت صحراء قاحلة ما تستطيع تجلس فيها تشرب ماء مع لما انبت الله انبتها الله بالماء ارض صارت جميلة تحب انك تجلس فيها وتذهب اليها من انواع النبات تراها

237
01:28:36.500 --> 01:28:58.500
قال جل وعلا حتى اذا اخذت نعم حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت قالوا وزينت بانها تزينت بالازهار والثمار والالوان الجميلة والروائح الجميلة يعني كل هذا وصف يدل على جمال الارظ

238
01:28:58.950 --> 01:29:22.800
لما نزل عليه المطر وعن بكت النبات وظل اهلها انهم قادرون عليها قادرون على هذه الارض وهذه النباتات على جذها وحصادها والانتفاع بحبوبها وثمارها قادرون عندنا وانبتت واثمرت فظنوا انهم متمكنون قادرون على اخذها والانتفاع بها

239
01:29:22.800 --> 01:29:52.750
قال جل وعلا اتاها امرنا ليلا او نهارا قال الطبري اتاها قضاؤنا الذي قضيناه بصاعقة او ريح شديدة او ريح باردة فجعلناها حصيدا لان هذه الارض المخضرة التي اخذت زخرفها

240
01:29:53.100 --> 01:30:19.700
التي تزينت وظننت انكم قادرون عليها تمام القدرة جعلها الله حصيدا قال ابن جرير حصيدا اي مقطوعة مقلوعة من اصولها الحصيد الحصاد يحصده يعني يقصه ويجده واحيانا يحصده يعني ينزع كل شيء ما يبقى شيء

241
01:30:21.150 --> 01:30:47.150
فجعلها الله كذلك. وقال ابن كثير اي جعلناها يبسا بعد الخضرة والنظارة هذا لا شك انه من لوازم المعنى اذا جعلناها حصيدا كأن لم تغنى بالامس ما كانها بالامس كانت غنية بالخضرة وبالنباتات وبالاشجار وبالثمار وبالجودة

242
01:30:49.200 --> 01:31:07.650
كذلك نفسر الايات للقوم يتفكرون. مثل هذا التفصيل نفصل ونبين ونوضح الايات والدلائل والعبر لقوم يتفكرون في خلق الله. تفكروا في هذه الارض التي نزل عليها المطر واتاها امر الله

243
01:31:08.150 --> 01:31:30.450
فجأة ترى هذه حال الدنيا الدنيا هكذا تعيش بها غني الاموال كثيرة لك جمع واولاد في لحظة واحدة اذا خرجت روحك انتهت من كل من حولك يسارعون في الذهاب بك الى القبر

244
01:31:30.900 --> 01:31:48.000
يتخلصون منك والاموال يقسمونها ويأخذونها. اين ذهب الغنى؟ ما يخرج معه بشيء لا بذهب ولا بفضة ولا بنقود ولا ولا كفن وقد يكفن من مال غيره ايضا هذه حال الدنيا يا اخوان

245
01:31:48.250 --> 01:32:08.050
والله مثل عظيم فما بالنا ممسكون باسناننا ممسكون عليها باسنانها الانسان لا بد يعتبر يا اخوة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم قال يقول الرجل مالي مالي قال وهل لك من مالك الا ما اكلت

246
01:32:08.800 --> 01:32:26.450
فافنيت او لبست فابليه او تصدقت فامضيت. وما سوى ذلك ذاهب وتاركه الورثة ما هو مالك مال الورثة هم الذين ينتفعون به. وعلى كل حال اه نتوقف هنا لان تجاوزنا الوقت وانا ما انتبه

247
01:32:27.350 --> 01:33:03.200
والله يدعو الى دار السلام آآ لكن سؤال      اذكر القول الصحيح طبعا السؤال كان هنا البارحة اخر مرة كان هنا اذا هنا اذكر القول الصحيح او اذكروا القول الراجح في المراد بالحروف المقطعة

248
01:33:04.050 --> 01:33:22.963
نعم  والله اعلم واراد به التعزيز. فالحكمة منها والتعزيز والاعياد الجواب صحيح والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على من