﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:22.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين  واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:23.500 --> 00:01:00.700
اما بعد فان عناية المسلم في هذه الايام بمذاكرة ومدارسة مسائل الحج واحكامه ولا سيما اذا كان على نية لاداء هذه الطاعة العظيمة والعبادة الجليلة له نفعه العظيم واثره الكبير

3
00:01:02.050 --> 00:01:36.200
في صحة عبادة العبد وسلامتها وتحقق الاتباع فيها للرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه قد كتب اهل العلم قديما وحديثا في بيان احكام الحج واعماله كتبا نافعة مطولة ومختصرة ومن انفع

4
00:01:38.200 --> 00:02:10.750
ما كتب في مناسك الحج كتاب للامام العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى سماه التحقيق والايضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة وهذا الكتاب

5
00:02:11.450 --> 00:02:45.100
من اقدم الكتب التي الفها رحمه الله تعالى وهو ايضا حبيب الى قلبه رحمه الله وكان كثير المراجعة له وطبع الكتاب طبعاات كثيرة وترجم الى لغات عديدة وكما ذكر رحمه الله اجتهد

6
00:02:45.650 --> 00:03:14.800
في تحرير مسائل الحج في هذا الكتاب على ضوء الدليل من كلام الله وكلام رسوله صلوات الله وسلامه عليه وسنقرأ في هذا الكتاب ونرجو الله عز وجل ان ينفعنا بما اشتمل عليه هذا الكتاب من علم نافع وتحقيق

7
00:03:15.950 --> 00:03:41.250
لمسائل الحج وذكر للدلائل والحجج من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونسأل الله عز وجل ان يجزي مؤلفه وجميع علماء المسلمين خير الجزاء وان يوفقنا للعلم النافع

8
00:03:41.350 --> 00:04:06.950
والعمل الصالح وان يهدينا جميعا اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين ونبدأ مستعينين بالله مستمدين منه جل وعلا العون والتوفيق. نعم الحمد لله رب العالمين

9
00:04:07.050 --> 00:04:27.800
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين قال في رسالته التحقيق والايضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة

10
00:04:28.100 --> 00:04:48.150
مقدمة قال رحمه الله تعالى فصل في ادلة وجوب الحج والعمرة والمبادرة الى ادائها. قال بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين قال رحمه الله تعالى

11
00:04:48.250 --> 00:05:15.000
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذه رسالة مختصرة في الحج وبيان فضله وادابه وما ينبغي لمن اراد السفر لادائه وبيان مسائل كثيرة مهمة من مسائل الحج والعمرة والزيارة

12
00:05:15.100 --> 00:05:35.050
على سبيل الاختصار والايضاح قد تحريت فيها ما دل عليه كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعتها نصيحة للمسلمين وعملا بقول الله تعالى وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين. وقوله تعالى

13
00:05:35.050 --> 00:05:55.550
واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه وقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الدين النصيحة ثلاثا قيل لمن يا رسول الله؟ قال

14
00:05:55.550 --> 00:06:20.700
ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم وروى الطبراني عن حذيفة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم ومن لم ومن لم يمسي ويصبح ناصحا لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم فليس منهم

15
00:06:20.700 --> 00:06:40.700
الله المسؤول ان ينفعني بها والمسلمين. وان يجعل السعي فيها خالصا لوجهه الكريم. والله المسئول. والله المسئول ان ينفعني بها والمسلمين وان يجعل السعي فيها خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز لديه في جنات النعيم انه

16
00:06:40.700 --> 00:07:11.050
مجيب وهو حسبنا ونعم الوكيل بدأ رحمه الله تعالى كتابه هذا بهذه المقدمة حمد الله عز وجل والثناء عليه سبحانه وتعالى بما هو اهله والصلاة والسلام على رسوله المصطفى نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه

17
00:07:11.650 --> 00:07:40.550
ثم ذكر الغرض من تأليف هذه الرسالة المختصرة في بيان احكام الحج ومسائله وتفاصيله وسوق الادلة على ذلك من كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ان الغرض

18
00:07:40.850 --> 00:08:06.650
من ذلك هو النصح لدين الله جل وعلا ولعباد الله والتعاون على البر والتقوى والتذكير بهذه الفريضة العظيمة وبالاحكام المتنوعة المتعلقة بها والله عز وجل قال وذكر فان الذكر تنفع المؤمنين

19
00:08:06.950 --> 00:08:33.850
وقال جل شأنه وتعاونوا على البر والتقوى تتذاكر مسائل الحج  استذكار احكام الحج وتفاصيله المتنوعة والتعاون على ذلك داخل فيما امر الله سبحانه وتعالى به في هذه الاية بقوله وتعاونوا على البر والتقوى

20
00:08:34.250 --> 00:09:00.900
والبر والتقوى اذا اجتمع يكون المراد بالبر فعل الاوامر يكون المراد بالبر فعل الاوامر ويكون المراد بالتقوى ترك النواهي والحج فيه افعال وفيه تركات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال

21
00:09:02.350 --> 00:09:25.900
ولا جدال في الحج وما تفعل من خير يعلمه الله فالحج فيه افعال يعتنى بها وفيه نواه تجتنب فمن التعاون على البر والتقوى تذاكر احكام الحج امرا ونهيا فعلا وتركا

22
00:09:27.400 --> 00:09:52.850
حتى يؤدي المسلم هذه الطاعة العظيمة على نور وعلى بصيرة وحتى يكونوا هديه فيها موافقا لهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام قد قال عليه الصلاة والسلام لما حج بالناس حجة الوداع قال لتأخذوا عني مناسككم

23
00:09:53.100 --> 00:10:18.400
ومن المعلوم ان الحاجة لا يتمكن من الاتيان باعمال الحج وفق السنة الا اذا تعلم وتفقه وعرف هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ومن هنا ندرك قيمة ومكانة مثل هذه المصنفات

24
00:10:18.700 --> 00:10:46.750
التي صنفها العلماء المحققون والائمة الراسخون في بيان احكام الحج تعاونا منهم مع حجاج بيت الله لاداء هذه الطاعة وفقا لهدي النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وعملا  توجيه النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:10:47.000 --> 00:11:15.050
باسداء النصيحة لكل مسلم فقد قال عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم فهذه التصانيف والمؤلفات التي تبين فيها مسائل

26
00:11:15.250 --> 00:11:37.000
الحج واحكامه كلها داخلة في هذا الباب باب النصيحة التي عليها قيام دين الله تبارك وتعالى وايضا بهذا ندرك المكانة المكانة العلية التي شرف الله سبحانه وتعالى بها اهل العلم

27
00:11:38.150 --> 00:12:03.800
فاهل فاهل العلم قيدهم الله سبحانه وتعالى ليكونوا هداة للخلق ودعاة الى الحق يبصرون الناس بالهدى ويصبرون منهم على الاذى ويحيون بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الموتى

28
00:12:04.200 --> 00:12:25.400
فكم من ضال قد هدوه وكم لهم من الاثر البالغ والعظيم في هداية الناس ودلالتهم على الحق والهدى وكما قال بعض السلف لولا منة الله على الناس بالعلما لكان الناس مثل البهائم

29
00:12:25.650 --> 00:12:49.150
لا يحسنون صلاة ولا يحسنون حجا ولا يحسنون عبادة ولا يحسنون طاعة لكن الله عز وجل قيظ العلماء ورثة الانبياء ليبينوا للناس دين الله جل وعلا واحكام شرعه جل وعلا والتفاصيل

30
00:12:49.600 --> 00:13:15.500
المطلوبة من العباد بالدلائل الواضحات والحجج البينات من كتاب الله سبحانه وتعالى فما اعظم اثر اهل العلم على الناس فالشاهد ان هذه الرسالة العظيمة والمؤلف القيم لهذا الامام رحمه الله هو من هذا الباب

31
00:13:15.750 --> 00:13:41.050
باب النصيحة والتعاون على البر والتقوى والتذكير بهذه العبادة العظيمة واحكامها ومسائلها والتفاصيل المتعلقة بها مدعما ذلك كله بالادلة من كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه

32
00:13:41.300 --> 00:14:06.850
نعم قال رحمه الله تعالى فصل في ادلة وجوب الحج والعمرة والمبادرة الى ادائهما اذا عرف هذا فاعلموا وفقني الله واياكم لمعرفة الحق واتباعه ان الله عز وجل قد اوجب على عباده حج بيته الحرام وجعله احد اركان الاسلام. قال الله تعالى ولله

33
00:14:06.850 --> 00:14:26.850
على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين. وفي الصحيحين عن ابن عمر الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان

34
00:14:26.850 --> 00:14:46.000
محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام وروى سعيد في سننه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال لقد هممت ان ابعث رجالا الى هذه الامصار فينظروا كلما

35
00:14:46.000 --> 00:15:06.000
من كان له جدة ولم يحج ليضربوا عليهم بالجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين. وروي عن علي رضي الله عنه وانه قال من قدر على الحج فتركه فلا عليه ان يموت يهوديا او نصرانيا. بدأ رحمه الله تعالى في هذا الفصل

36
00:15:06.900 --> 00:15:30.900
الذي هو اول فصول هذا الكتاب بدأ اولا بذكر الادلة على وجوب الحج وان الحج فريضة فرضه الله فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده وكتب على عليهم حج بيته الحرام واوجب ذلك

37
00:15:31.250 --> 00:16:00.300
فالحج فريضة من فرائض الاسلام وركن عظيم من اركان الدين والاسلام له اركان عليها قيامه منها اداء هذه الفريضة والقيام بهذه الطاعة حج بيت الله الحرام فبدا رحمه الله تعالى اولا

38
00:16:00.500 --> 00:16:23.600
بسوق الادلة الدالة على وجوب الحج وفرضيته فذكر الدليل الاول قول الله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين

39
00:16:23.900 --> 00:16:50.750
فهذه الاية من الدلائل على فرضية الحج وان الله سبحانه وتعالى اوجبه على العباد وقوله على الناس حرف الجر على الوارد في هذه الاية الكريمة يدل على الوجوب ولا اه يدل على الوجوب ولا سيما وقد ذكر المستحق

40
00:16:50.950 --> 00:17:12.350
مثل لو قال القائل لفلان على فلان كذا وكذا من المال فذكر حرف الجر على مع ذكر المستحب دليل على ان الامر واجب وانه متعين ومتحتم فهذه الاية من الادلة

41
00:17:12.750 --> 00:17:41.800
الدالة على فرضية الحج ووجوبه ولله على الناس حج البيت وقوله ولله هذا فيه وجوب اخلاص هذه العبادة لله. كقوله في الاية الاخرى واتموا الحج والعمرة لله والاخلاص والنية الصالحة اساس لقبول الحج وغيره

42
00:17:42.400 --> 00:18:02.000
والحج عبادة لا يتقرب بها الا الى الله سبحانه وتعالى ولا تفعل الا لطلب رضاه عز وجل قال ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. اي ان هذا الوجوب

43
00:18:02.900 --> 00:18:28.350
لهذه الطاعة انما هو في حق المستطيع بحق المستطيع واما من لم يكن مستطيعا فان الحج ليس واجبا عليه وانما الوجوب في حق من كان مستطيعا والاستطاعة كما بين اهل العلم

44
00:18:28.650 --> 00:18:56.300
هي وجود الزاد والراحلة وجود الزاد الذي يحتاجه الحاج في حجه ووجود الراحلة التي يركبها وكانت المركوبات قديما الخيل والبغال والحمير والان تيسرت انواع اخرى وصنوف اخرى من المركوبات فاذا توفر الزاد

45
00:18:57.150 --> 00:19:20.400
والراحلة وكان العبد مستطيع بدنيا ان يركب وان يرحل فانه في هذه الحالة يكون الحج واجبا عليه لان الله سبحانه وتعالى قال من استطاع اليه سبيلا. اي ان هذا الوجوب انما هو في حق

46
00:19:20.500 --> 00:19:41.250
المستطيع فاتقوا الله ما استطعتم فاذا كان غير مستطيع لعدم وجود الزاد والراحلة او غير مستطيع لكونه غير قادر بدنيا ان يكون عنده الزاد والراحلة لكنه بدنه اه لا يستطيع

47
00:19:41.400 --> 00:20:03.350
اما لمرض او لهرم او نحو ذلك فانه لا يكون واجبا عليه ان يؤدي هذه العبادة بنفسه اذا كان غير قادرا بدنيا واذا كان قادرا ماليا وليس قادرا بدنيا لهرم

48
00:20:03.650 --> 00:20:27.350
او لمرض لا يرجى برؤه فانه ينيب عن عن نفسه بماله من يؤدي هذه العبادة عنه وستأتي عند المصنف رحمه الله تعالى مسألة الانابة في الحج والاحكام والمسائل المتعلقة بها

49
00:20:27.600 --> 00:20:48.050
وقول الله جل وعلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين اي من ترك الحج جاحدا له آآ آآ غير مؤمن فرضيته فان اه عمله هذا او فعله هذا كفر بالله

50
00:20:48.300 --> 00:21:15.350
والله سبحانه وتعالى غني عن العالمين. لا تنفعه جل شأنه طاعة من اطاع ولا تضره سبحانه وتعالى معصية من عصى فحج الحجيج وصلاة المصلين وصيام الصائمين ودعاء الداعين كل ذلكم لا يزيد ملك الله تبارك وتعالى شيئا. ولا ينفع الله سبحانه

51
00:21:15.350 --> 00:21:35.950
وتعالى شيئا وكذلك عصيان العاصين وكفر الكافرين واعراض المعرضين. كل ذلكم لا يضر الله شيئا كما قال جل شأنه في الحديث القدسي حديث ابي ذر في صحيح مسلم يا عبادي انكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني

52
00:21:36.000 --> 00:21:54.350
ولن تبلغوا ضري فتضروني. ثم قال يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم

53
00:21:54.400 --> 00:22:16.350
كانوا على اتقى قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكه شيئا. فهو تبارك وتعالى لا تنفعه طاعة من اطاع ولا تضره عز وجل معصية من عصى فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها

54
00:22:16.650 --> 00:22:35.800
ثم قال رحمه الله تعالى وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان

55
00:22:35.800 --> 00:22:55.850
محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام وحج بيت الله الحرام قبل الحديث او الكلام عن هذا الحديث ايضا فيما يتعلق بالاستطاعة من استطاع اليه سبيلا

56
00:22:56.100 --> 00:23:19.350
المرأة التي لا يتيسر لها المحرم المرافق معها في الحج هي في حكم غير المستطيع فلا يكون واجبا عليها الا مع وجود المحرم فاذا كان لا يوجد المحرم او لم يتيسر سفر المحرم معها

57
00:23:19.900 --> 00:23:35.950
لاداء هذه الطاعة فهي في حكم غير المستطيع لان المرأة لا يحل لها ان تسافر لا الى الحج ولا الى غيره مع غير ذي محرم كما قال عليه الصلاة والسلام

58
00:23:36.050 --> 00:23:59.750
في الحديث الصحيح لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر مع غير ذي محرم. والحديث على عمومه في الحج وفي غيره من الاغراظ الاخرى لا يجوز للمرأة ان تسافر الا اذا كان معها المحرم المرافق لها في سفرها للحج فاذا

59
00:23:59.750 --> 00:24:22.650
لم يكن المحرم موجودا او كان موجودا ولكن لا يتيسر سفره معها فلا يحل لها السفر ولا تكون بهذه الحال اه مستطيعة وان كان متوفرا عندها الزاد والراحلة والقدرة البدنية على السفر لاداء هذه الطاعة

60
00:24:22.900 --> 00:24:44.900
وان قدر ان امرأة سافرت لاداء الحج مع غير ذي محرم فانها تكون اثمة فانها تكون اثمة لمخالفتها قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يحل لامرأة اي لا يجوز يحرم عليها

61
00:24:44.950 --> 00:25:04.850
لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر مع غير ذي محرم واما الحج ان كانت ادته باركانه وشروطه وواجباته فانه يكون صحيحا. اما هي فتكون اثمة على هذا السفر

62
00:25:04.950 --> 00:25:28.250
الذي اه كان منها مع غير ذي محرم لما فيه من المخالفة لنهي النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه آآ ثم اورد رحمه الله تعالى الحديث الذي في الصحيحين

63
00:25:28.450 --> 00:25:56.550
حديث ابن عمر ان النبي عليه الصلاة والسلام قال بني الاسلام على خمس اي ان دين الله الاسلام له مباني خمسة ودعائم قيامه عليها وهي المذكورة في هذا الحديث وكذلك المذكورة في حديث جبريل قال اخبرني عن الاسلام

64
00:25:56.650 --> 00:26:13.800
قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا فهذه الخمس المذكورة في هذين الحديثين وفي احاديث اخرى

65
00:26:13.900 --> 00:26:34.050
عديدة هي مباني الاسلام والاسلام له اعمدة ودعائم يقوم عليها وهي هذه المباني الخمسة فالحديث دليل على وجوب الحج وفرضيته لان النبي عليه الصلاة والسلام عده في جملة مباني الاسلام

66
00:26:34.050 --> 00:26:59.150
التي عليها قيامه وقد اجمع اهل العلم كما حكى ذلكم شيخ الاسلام ابن تيمية وابن المنذر وغيرهما من اهل العلم الاجماع على فرض الحج وان الحج فرض لازم على المسلم في العمر كله مرة واحدة

67
00:26:59.600 --> 00:27:22.200
في العمر كله مرة واحدة وما زاد على هذه المرة فانه يكون اه يكون تطوعا وتنفلا. اما الحج الذي كتبه الله على العباد وفرضه عليهم فانه في العمر كله مرة واحدة وما زاد على ذلك فانه

68
00:27:22.200 --> 00:27:42.950
وتنفل وتطوع ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر آآ قال وروى سعيد اي ابن منصور في سننه عن عمر ابن الخطاب اه رظي الله عنه انه قال لقد هممت ان ابعث رجالا

69
00:27:43.150 --> 00:28:05.650
الى هذه الامصار فينظر كل من كان له جدة يعني سعة في المال من كان له اي كان واجدا عنده ما عنده مال يتمكن ان يحج به عنده سعة في المال كل من كانت له جذة ولم يحج ليضربوا عليهما

70
00:28:05.650 --> 00:28:35.400
فزية ليضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين وهذا واضح ايضا في فرضية الحج ووجوبه على من كان ذا جدة وذا استطاعة على اداء هذه الطاعة العظيمة قد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى عن هذا الاثر قال وله طرق صحيحة الا انها موقوفة

71
00:28:35.400 --> 00:28:52.450
رواه سعيد بن منصور والبيهقي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه. ثم ختم رحمه الله تعالى بهذا الاثر عن علي رضي الله عنه قال وروي عن علي اي ابن ابي طالب رضي الله عنه

72
00:28:52.600 --> 00:29:12.600
انه قال من قدر على او قدر على الحج فتركه فلا عليه ان يموت يهوديا او نصرانيا وهذا خرجه الامام الترمذي رحمه الله تعالى في كتابه الجامع وقال غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه وفي اسناده

73
00:29:12.600 --> 00:29:28.550
به مقال وهلال ابن عبد الله ابن عبد الله مجهول والحارث يضعف في الحديث. نعم قال رحمه الله تعالى ويجب على من لم يحج وهو يستطيع الحج ان يبادر اليه

74
00:29:28.600 --> 00:29:48.000
لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعجلوا الى الحج يعني الفريضة ان احدكم لا يدري ما يعرض له. رواه احمد. ولان اداء الحج واجب على الفور في حق من استطاع السبيل اليه

75
00:29:48.050 --> 00:30:08.050
لظاهر قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين وقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته ايها الناس ان الله فرض عليكم الحج فحجوا. اخرجه مسلم

76
00:30:08.050 --> 00:30:31.900
ثم ذكر رحمه الله تعالى هذه المسألة وهي ان من وجب آآ عليه الحج وهو المستطيع يجب عليه ان يبادر من كان مستطيعا اه الحج وكان الحج واجبا عليه لكونه مستطيعا

77
00:30:32.100 --> 00:30:56.350
لاداء هذه الطاعة فان الواجب عليه ان يبادر وان يسارع لاداء هذه الطاعة واورد رحمه الله تعالى بعض الادلة بدأها ما جاء عن ابن عباس قال لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعجلوا الى الحج

78
00:30:56.350 --> 00:31:19.250
يعني الفريضة تعجلوا الى الحج تعجلوا اي بادروا وسارعوا الى الحج اي الفريضة فان احدكم لا يدري ما يعرظ له فان احدكم لا يدري ما يعرظ له والحديث في سنده مقال ولهذا صدر ذكر الحديث بقوله روي

79
00:31:19.750 --> 00:31:40.250
ووهو في المسند للامام احمد رحمه الله تعالى وفي غيره من كتب الحديث وفي اه سنده مقال فيها اسماعيل اه ابن خليفة سيء الحفظ وجاء من بعض او من طرق اخرى وبعض اهل العلم يحسنه

80
00:31:40.350 --> 00:32:07.700
اه لذلك فهذا الاثر معناه صحيح. قوله لا يدري احدكم ما او هذا الحديث معناه صحيح لان من اجل يعني من كان مستطيعا واجل سنة او سنتين او ثلاث او اقل او اكثر لا يدري ما يعرض له. قد يعرض له موت. يعني قد يؤجل الحج الى السنة القادمة فلا يكون في السنة القادمة

81
00:32:07.700 --> 00:32:32.850
في عبادي الاحياء وقد يعرض له آآ ضعفا في البنية والصحة كمرض او نحو ذلك وقد يعرض له ايضا عدم قدرة مالية فان الانسان قد يكون في سنة غنية وفي السنة الاخرى فقيرا

82
00:32:33.650 --> 00:32:59.450
فالانسان لا يعرظ لا يدري ما يعرظ له لا يدري ما يعرظ له من موت او مرظ او فقر او ظعف او غير  ولهذا متى ما وجد نفسه قادر على الحج ومستطيع فعليه ان يبادر لاداء هذه الطاعة العظيمة والفريضة العظيمة لان الانسان لا

83
00:32:59.450 --> 00:33:20.050
ما يعرض له وكم من اناس آآ كانوا اه مستطيعين لاداء هذه الطاعة واجلوا السنة والسنتين والثلاث والاكثر من ذلك ثم عرض لهم اما عارض الموت او عارض المرض او عارض عدم القدرة

84
00:33:20.200 --> 00:33:44.750
اه البدنية او ايظا عارظة الظروف المتعلقة آآ آآ احوال البلدان والمدن والقدرة على السفر او عدم القدرة على ذلك الى لذلك من العوارض وهي كثيرة فالواجب على الانسان اذا علم من نفسه الاستطاعة ان يبادر والا يؤجل

85
00:33:44.850 --> 00:34:08.100
ان يبادر لاداء هذه الفريضة وهي فريضة فرضها الله سبحانه وتعالى على كل مسلم ومسلمة في العمر كله مرة واحدة العمر كله مرة واحدة فعلى المسلم ان يبادر ان يبادر لاداء هذه الطاعة. قال رحمه الله

86
00:34:08.100 --> 00:34:31.400
تعالى في ذكر ايضا ما يدل على المبادرة ووجوب ذلك وجوب المبادرة قال ولان اداء الحج واجب على الفور في حق المستطيع. واجب على الحج واجب على الفور في حق المستطيع. يعني من استطاع السبيل لاداء هذه الطاعة. لظاهر قوله

87
00:34:31.400 --> 00:34:48.150
على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ظاهر الاية المبادرة ليس ظاهر الاية ان من استطاع اليه سبيلا يحج بعد عشر سنوات او يقول انا مستطيع الان لكن بعد عشرين سنة احج

88
00:34:48.300 --> 00:35:08.100
ليس هذا ظاهر الاية ظاهر الاية ان متى ما جاء وقت الحج والانسان عنده استطاعة ان يسارع هذا هو ظاهر هذه اه الاية الكريمة ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن

89
00:35:08.100 --> 00:35:26.700
العالمين. ومن المعلوم ان العبد اذا علم من نفسه الاستطاعة في هذه السنة مثلا على الحج فقد وجب عليه المبادرة لانه لا يعلم ان هذه الاستطاعة تبقى معه في الاعوام القدرة او لا تبقى

90
00:35:27.400 --> 00:35:45.500
فقد يكون هذه السنة مستطيع وفي السنة القادمة والتي بعدها ليس مستطيعا اما بدنيا او ماليا او غير ذلك من العوارض الاخرى. فهذا كله مما يدل على ان ظاهر هذه الاية الكريمة

91
00:35:45.550 --> 00:36:14.200
ان الواجب على المسلم ان يبادر لاداء هذه الطاعة على الفور ولا يكون اداؤها على على التراخي وانما يبادر ويسارع لادائها والعبد لا يدري ما يعرض له وايظا قول النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس قوله في خطبته ايها الناس ان الله فرض عليكم

92
00:36:14.200 --> 00:36:34.200
الحج فحجوا ايضا ظاهر الحديث يدل على المبادرة في حق من كان مستطيعا. نعم قال رحمه الله تعالى وقد وردت احاديث تدل على وجوب العمرة منها قوله صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبرائيل لما

93
00:36:34.200 --> 00:36:54.200
وسأله عن الاسلام قال صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله اقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء وتصوم رمضان. اخرجه ابن خزيمة

94
00:36:54.200 --> 00:37:14.200
نتوضر قطني من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقالت دار قطني هذا اسناد ثابت صحيح ومنها حديث عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال عليهن جهاد لا قتال فيه. الحج والعمرة

95
00:37:14.200 --> 00:37:39.400
اخرجه احمد وابن ماجة باسناد صحيح. ثم ذكر رحمه الله تعالى هذه المسألة وهي وجوب العمرة وان العمرة شأنها شأن الحج تجب في العمر اه كله مرة واحدة وذكر رحمه الله تعالى دليلين

96
00:37:39.450 --> 00:38:05.050
على فرضية العمرة ووجوبها  اه هذا الوجوب للعمرة سواء اداها آآ المسلم في اشهر الحج متمتعا بها الى الحج او اداها في اثناء العام او جاء بها مع الحج قرانا

97
00:38:07.100 --> 00:38:24.650
اه فعلى اي حال فهي واجبة على المسلم في عمره كله مرة واحدة سواء جاء بها في اثناء العام او جاء بها في اشهر الحج متمتعا بها الى الحج او ادخلها في حجه

98
00:38:24.900 --> 00:38:45.900
ومن المعلوم ان القارن لا يأتي الا باعمال الحج فقط لا يأتي الا باعمال الحج فقط ويدخل العمرة في الحج بالنية ولهذا اعمال القارن والمفرد واحدة اعمال القارن والمفرد واحدة يختلفان في النية

99
00:38:47.000 --> 00:39:08.800
وان القارن عليه الهدي لانه جمع بين حج وعمرة. لانه جمع بين حج وعمرة في سفرة واحدة لكونه قرن عمرته بحجه فالعمرة واجبة في اه العمر اه مرة واحدة ومن الادلة

100
00:39:08.900 --> 00:39:29.300
على ذلك اه قول النبي صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبريل او جبرائيل لما سأله عن الاسلام قال صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج

101
00:39:29.300 --> 00:39:48.800
جاء البيت وتعتمر الشاهد قوله وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء وتصوم رمضان. قال اخرجه ابن خزيمة والدارقطني من حديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وقالت دار قطني هذا اسناد

102
00:39:48.900 --> 00:40:05.400
اه ثابت صحيح وذكر ايضا رحمه الله تعالى من الادلة حديث احاديث عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال عليهن

103
00:40:05.400 --> 00:40:26.550
جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة وقال اخرجه احمد وابن ماجة باسناد اه صحيح فذكر رحمه الله تعالى ان هذين اه الحديثين فيهما الدلالة على وجوب الحج اه اه وجوب العمرة

104
00:40:26.600 --> 00:40:46.000
في اه في العمر كله مرة واحدة نعم قال رحمه الله تعالى ولا يجب الحج والعمرة في العمر الا مرة واحدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الحج مرة فمن زاد فهو تطوع

105
00:40:46.500 --> 00:41:06.500
ويسن الاكثار من الحج والعمرة تطوعا. لما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما. والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. ثم ذكر

106
00:41:06.500 --> 00:41:27.850
رحمه الله تعالى هذه المسألة في بيان ان العمرة والحج لا يجدان في العمر كله الا مرة واحدة لا يجب ان في في العمر كله الا مرة واحدة فرض الحج

107
00:41:28.150 --> 00:41:58.850
ووجوبه في عمر المسلم اه مرة واحدة وما زاد على ذلكم فانه يكون من باب التطوع والتنفل واستدل لذلك بحديث النبي عليه الصلاة والسلام اه قال الحج مرة فمن زاد فهو تطوع وصححه رحمه الله تعالى قال للحديث الصحيح وهو حديث صححه جماعة

108
00:41:58.950 --> 00:42:18.150
اه من اهل العلم ومنهم الامام الالباني رحمه الله تعالى قال الحج مرة فمن زاد فهو تطوع الحج اي الذي كتبه الله على العباد وفرضه عليهم في العمر كله مرة واحدة. فمن زاد على هذه المرة فهو تطوع

109
00:42:18.850 --> 00:42:45.450
وهذا ينبغي ان يتنبه له الحاج الذي يأتي لاول مرة ولا سيما ايضا الشاب الذي يحج لاول مرة فان هذا الحج الذي يحجه لاول مرة هو الفريضة ثم اذا حج فيما بعد ذلك مرة او اثنتين او ثلاثة او اكثر هذه كلها نوافل

110
00:42:46.000 --> 00:43:08.150
كلها نوافل فلينتبه في ان تكون هذه الفريضة واقعة على التمام والكمال وكثير من الناس يغفل عن ذلك كثير من الناس ولا سيما الشباب يغفل عن ذلك فتجده في اداء الفريضة

111
00:43:08.350 --> 00:43:26.750
يأتي بها متهاونا مفرطا ولا يسأل ولا يتعلم وربما يقع في بعظ اه المخالفات ثم تكون هذه فرض الحج واذا ادى فيما بعد الحج مرة ثانية او ثالثة او رابعة الى اخر ذلك هذا كله نوافل

112
00:43:27.350 --> 00:43:48.150
فالمرة الاولى هي الفريضة ولينتبه الى اداء هذه الفريضة على احسن حال. وما تقرب الى الله متقرب بشيء احب اليه مما افترظه على عبادة فهذه المرة الاولى هي الفريضة هذه المرة الاولى هي الفريضة

113
00:43:48.450 --> 00:44:15.450
فليحسن اداءها فليحسن ادائها اما ان يكون في في هذه الفريضة يفرط ويتهاون يرتكب المخالفات ولا يسأل عن احكام الحج ثم تكون هذه الفريضة واقعة يعني اسقطت عنه الفرظ ولكنها ناقصة وعمل ناقص

114
00:44:15.850 --> 00:44:37.150
وفيها التقصير وفيها الخلل فهذا امر ينبغي حقيقة ان يتنبه له من اكرمه الله سبحانه وتعالى بالمجيء لاداء هذه الفريضة ان يحرص تماما على تتميمها وتكميلها وان يحرص على مرافقة الاخيار

115
00:44:37.200 --> 00:45:06.250
واهل الفضل واهل العلم واهل النصر ويسأل ويتفقه ويتقي الله سبحانه وتعالى في حجه حتى تقع هذه الفريضة منه على اكمل حال واحسن حال قال الحج مرة فمن زاد فهو تطوع يعني من زاد على هذه المرة فكل ذلكم يكون اه تطوعا وتنفلا

116
00:45:06.450 --> 00:45:30.200
قال ويسن الاكثار من الحج والعمرة تطوعا. يسن الاكثار من الحج والعمرة تطوعا لما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما

117
00:45:30.650 --> 00:45:50.200
العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الاخر تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث

118
00:45:50.250 --> 00:46:15.900
اه اه الحديد  آآ يسن الاكثار اه من الحج اه والعمرة اذا كان الانسان عنده يسار وعنده قدرة وعنده استطاعة لكن في ظل الاوظاع الراهنة الان وكثرة الحجيج وايضا سهولة وسائل النقل

119
00:46:16.650 --> 00:46:33.800
وتيسر اه السفر اختلافه عن الازمان السابقة يعني في الزمن السابق في بعض المدن التي ليست بعيدة كثيرا عن مكة يحتاج ربما الى خمسة عشر يوما او شهرا حتى يصل الى مكة فيكون

120
00:46:33.800 --> 00:46:56.250
في السفر فيه جهد وفيه نصب وفيه مشقة بينما الان اه تيسرت وسائل النقل فكثر الناس فاحتاج الامر الى تنظيم آآ امر الحج ترتيب ايضا الاعداد التي تأتي من البلدان لاداء هذه الطاعة حتى

121
00:46:56.350 --> 00:47:19.200
لا لا لا تضيق المشاعر ومكة على الحجيج فمثل هذه التنظيمات التي يرتبها ولاة الامر نصحا للعباد وحرصا على حجاج بيت الله الحرام. الواجب التزامها والتزام هذه الترتيبات والتنظيمات داخل

122
00:47:19.250 --> 00:47:38.400
في قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم والاحاديث في طاعة ولي الامر آآ الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا

123
00:47:38.800 --> 00:47:55.900
وحتى في الحج نفسه حفظت عنه عليه الصلاة والسلام احاديث في الوصية بطاعة ولي الامر مثل ما ثبت في في اه في بعض الاحاديث انه عليه الصلاة والسلام قال في خطبته في في حجة الوداع

124
00:47:55.950 --> 00:48:16.250
قال اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وادوا زكاة ما لكم واطيعوا ذا امركم. تدخلوا جنة ربكم. هذا هذه الخمس ذكرها عليه الصلاة والسلام في الحج وسمعها الناس منه عليه الصلاة والسلام في الحج

125
00:48:16.300 --> 00:48:44.800
فطاعة ولي الامر فيما يرتبه من تنظيمات يقصد منها مصلحة الحجيج والحفاظ على الحجيج والحرص على امن وراحة الحجيج الواجب التزامها فاذا كان الانسان قادر اه بدنيا وقادر ماليا ومتيسر له السفر لكنه لما يحصل على التصريح الذي رتب

126
00:48:44.800 --> 00:49:01.600
اه لاداء هذه الطاعة من قبل ولي الامر فعليه الا يحج عليه الا يحج واذا ترك الحج مراعاة لهذه المصلحة وطاعة لولاة الامر يكون مأجورا على ذلك بينما اذا خالف

127
00:49:02.000 --> 00:49:28.850
ودخل مع طرق او سبل مخالفة يعرض نفسه اه الاثم والمعصية والمخالفة فمثل هذه الامور مراعاتها من تقوى الله عز وجل ومن تحقيق مقاصد اه الشريحة الشريعة في مثل هذه المصالح العظيمة الكبار التي ينبغي ان تراعى وتعتبر

128
00:49:29.150 --> 00:49:52.900
قوله في هذا الحديث العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما كفارة لما بينهما. يوضحه قوله في الحديث الاخر الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر

129
00:49:52.950 --> 00:50:16.350
ما اجتنبت الكبائر ولهذا ينبغي على من اكرمه الله بالعمرة او اكرمه الله سبحانه وتعالى بالحج ان يقدم بين يدي حجه توبة نصوحة وسيأتي هذا في وصايا الشيخ رحمه الله تعالى ونصائحه لحجاج بيت الله الحرام فيستقبل الحج

130
00:50:16.350 --> 00:50:41.300
التوبة النصوح من ذنوبه وخطاياه واثامه التي اه سبق ان وقعت منه في حياته وقوله والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة والحج المبرور كما بين

131
00:50:42.600 --> 00:51:03.800
العلماء رحمه الله رحمهم الله تعالى له علامتان علامة تكون في اثناء الحج وعلامة تكون بعد انقضائه والعلامة التي تكون في اثناء الحج على بره ان يقع لله خالصا وللسنة موافق

132
00:51:04.400 --> 00:51:22.250
من علامة بر الحج ان يأتي من العامل على وجه الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول صلوات الله وسلامه عليه والعلامة التي تظهر بعد الحج ان تكون حال الانسان بعد الحج خيرا منها

133
00:51:22.300 --> 00:51:44.150
بعده لان من ثواب الحسنة آآ من ثواب لان من ثواب الحسنة الحسنة بعدها وكما يقال الحسنة تنادي اختها. فمن علامات بر الحج وقبوله صلاح حال الانسان بعد الحج اما اذا كانت

134
00:51:44.550 --> 00:52:05.150
والعياذ بالله حال الانسان بعد الحج سيئة او اسوأ هذا ليس من علامات اه القبول وليس من علامات الخير ولهذا يحرص الحاج في اثناء الحج على ايقاعه على الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم

135
00:52:05.200 --> 00:52:28.600
ويحرص بعد الحج على الاستقامة على طاعة الله ومجاهدة النفس على البعد عن ما حرمه سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى فصل في وجوب التوبة من المعاصي والخروج من المظالم. اذا عزم المسلم على السفر الى الحج او العمرة

136
00:52:28.600 --> 00:52:48.350
استحب له ان يوصي اهله واصحابه بتقوى الله عز وجل. وهي فعل اوامره واجتناب نواهيه وينبغي ان يكتب ماله وما عليه من الدين ويشهد على ذلك ويجب عليه المبادرة الى التوبة النصوح من جميع الذنوب

137
00:52:48.400 --> 00:53:15.600
لقوله تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون وحقيقة التوبة الاقلاع من الذنوب وتركها. والندم على ما مضى منها والعزيمة على عدم العود فيها. وان انا عنده للناس مظالم من نفس او مال او عرظ ردها اليهم او تحللهم منها قبل سفره لما صح عنه صلى الله

138
00:53:15.600 --> 00:53:35.600
عليه وسلم انه قال من كان عنده مظلمة لاخيه من مال او عرظ فليتحلل اليوم فليتحلل اليوم قبل ان لا دينار ولا درهم ان كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته. وان لم تكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبها

139
00:53:35.600 --> 00:54:01.100
به فحمل عليه ثم عقد رحمه الله تعالى هذا الفصل في ذكر جملة من الوصايا النافعة والتوجيهات المباركة آآ ذكرها رحمه الله تعالى نصحا لحجاج بيت الله الحرام فقال رحمه الله في اول ذلك اذا عزم

140
00:54:01.150 --> 00:54:24.350
المسلم على السفر الى الحج او العمرة استحب له ان يوصي اهله استحب له ان يوصي اهله واصحابه بتقوى الله عز وجل وهي فعل اوامره وجه ناب نواهيه فعل اوامره واجتناب نواهيه. فعند المغادرة

141
00:54:24.450 --> 00:54:48.550
وتوديع الاهل التوديع المشروع يقول استودعكم الله او استودع الله دينكم وامانتكم وخواتيم اعمالكم ويقال لها نستودعك الله الذي لا تظيع ودائعه عند الوداع يوصيهم بتقوى الله والمحافظة على اوامر الله

142
00:54:48.700 --> 00:55:10.550
والبعد عما حرم الله تبقى هذه النصيحة الثمينة الغالية في نفوسهم وهو يودعهم اه مسافرا ومغادرا بيت الله الحرام لاداء هذه الطاعة العظيمة قال ان يوصي اهله واصحابه بتقوى الله عز وجل

143
00:55:10.600 --> 00:55:29.700
وهي فعل اوامره واجتناب بنواهيه وهذا هو التعريف الجامع للتقوى تقوى الله عز وجل هي ان تجعل بينك وبين ما تخشاه من سخط الله وعقابه وقاية تقيك. وذلك لا يكون الا بفعل

144
00:55:29.750 --> 00:55:50.400
الاوامر وترك النواهي ولهذا فان اجمع او من اجمع ما قيل في تفسير التقوى وذكر حدها خولة طلقة بن حبيب رحمه الله من علماء التابعين قال تقوى الله العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله

145
00:55:50.400 --> 00:56:10.650
وترك معصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله قال رحمه الله تعالى وينبغي ان يكتب ما له وما عليه من الدين. ان يكتب ما له وما عليه من الدين ويشهد على ذلك

146
00:56:10.650 --> 00:56:31.400
وهذا واجب واجب على الانسان اذا كان اهله دين عند الناس او عليه دين ان يكتب ذلك ان يكتب ذلك ابراء للذمة وحتى تكون الحقوق محفوظة سواء منها ما كانت له عند الاخرين

147
00:56:31.550 --> 00:56:56.850
او ما كانت عليه او ما كانت عليه للاخرين فهذه الحقوق  فان لم تؤدى في الحياة الدنيا يكون القصاص واخذ الحقوق يوم القيامة بالحسنات والسيئات فعليه ان يبادر الى كتابة ذلك ان يكتب ماله وما عليه من

148
00:56:57.000 --> 00:57:19.350
اه الدين ويشهد على ذلك واذا كان عنده المال اذا كان عنده المال الذي اه يمكن به ان ان يسدد الدين الذي عليه او يسدد بعضه فعليه ان يقدم هذا المال

149
00:57:19.650 --> 00:57:44.400
لاصحابه ومثله لا يكون مستطيعا. مثله اذا كان المال الذي عنده هو حقوق للناس ودين عليه وهو في ذمته للاخرين يكون غير مستطيع عليه ان يعيد هذا المال لاصحابه وان يرجعه لاصحابه. لكن اذا كانت اشياء

150
00:57:44.550 --> 00:58:06.150
يسيرة ومتيسر له ان يوفيه اصحابه او كان بينه وبين اصحابه سدادها على مثلا اقساط اه شهرية مثلا من راتبه في اجزاء قليلة جدا في كتب ذلك يكتب ذلك وآآ حتى تكون

151
00:58:06.200 --> 00:58:36.800
آآ الحقوق آآ محفوظة حتى تكون الحقوق آآ محفوظة ويتسنى آآ ارجاعها وتأديتها لاصحابها. قال ويجب عليها المبادرة الى التوبة النصوح من جميع الذنوب كما قال الله عز وجل آآ وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله

152
00:58:36.800 --> 00:59:03.050
توبة نصوحا والتوبة لا تكون نصوحا الا اذا استوفت الشروط. شروط التوبة وقد ذكرها رحمه الله تعالى. بقوله وحقيقة التوبة  الاقلاع من الذنوب وتركها. الاقلاع من الذنوب وتركها وهذا الشرط الاول من شروط التوبة الصحيحة المقبولة ان

153
00:59:03.050 --> 00:59:25.850
الانسان من الذنب وان يترك الذنب الاقلاع من الذنب فورا فهذا آآ شرط آآ آآ اساس للتوبة وولقبولها. وهو معنى قوله وتوبوا الى الله وتوبوا الى الله والمعنى اي اقلعوا عن الذنوب وعن المعاصي واتركوها

154
00:59:26.000 --> 00:59:46.700
اه وكفوا عنها طلبا لرضى الله سبحانه وتعالى وخوفا من عقابه قال والندم على ما مضى منها وهذا ايضا من من الشروط ان يندم الانسان على ما مضى من الذنوب وقد صح في الحديث عن

155
00:59:46.700 --> 01:00:05.400
النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الندم توبة الندم توبة فاذا ندم الانسان على الذنوب التي قد حصلت منه قد تكون الذنوب التي حصلت وفرطت منه قد تكون في ستين سنة

156
01:00:05.800 --> 01:00:22.000
او خمسين سنة او اربعين سنة او ثلاثين سنة اذا ندم وصدق في ندمه على فعلها كان ندمه عليها توبة ندمه عليها توبة فاذا اقلع عنها وندم على ما مضى

157
01:00:22.200 --> 01:00:40.600
اذا اقلع عن الذنب فورا وندم على ما مضى يعني ما مضى في الثلاثين والاربعين والخمسين والاقل او الاكثر ندم على ما مضى فهذا الندم توبة فهذا الندم توبة كما صح بذلكم الحديث

158
01:00:40.700 --> 01:01:01.100
والعزيمة هذا شرط ثالث على عدم العودة فيها والعزيمة على عدم العودة فيها. فهذه ثلاثة شروط للتوبة آآ الاول يتعلق بالماضي الاول يتعلق بالماضي وهو ان يندم على الذنوب الماظية

159
01:01:01.400 --> 01:01:22.350
وعلى فعلها هذا شرط اول وشرط ثاني يتعلق بحاضر الانسان ويومه ووقته وهو ان يقلع ويترك الذنب وشرط ثالث يتعلق بالايام القادمة والاوقات المستقبلة وهو ان يعقد العزم الا يعود

160
01:01:22.650 --> 01:01:46.350
ان يعقد العزم الا يعود الى الذنب. فهذه شروط ثلاثة لابد من توافرها لتكون التوبة نصوحا ولتكون صحيحة مقبولة امر يتعلق بما مضى وهو ان يندم على الذنوب التي اه بدرت منه ووقعت في سالف ازمانه وماظي ايامه

161
01:01:46.900 --> 01:02:09.000
والامر الاخر في انه ووقت توبته ان يترك الذنب ويقلع عنه والامر الثالث يتعلق بالايام القادمة والمستقبلة ان يعزم عزما اكيدا ان لا يعود الى الذنب مرة ثانية. والعزم هو عقد

162
01:02:09.050 --> 01:02:35.500
الا عقد العزيمة في القلب وربط القلب على وامظاء ذلك على الا يعود الى هذا الذنب يعني يعقد في في في قلبه النية والعزم الا يعود الى هذا الذنب مرة ثالثة. اه مرة ثانية فهذه اه ثلاثة شروط

163
01:02:35.700 --> 01:03:01.150
لابد من توافرها لتكون التوبة نصوحا ولتكون مقبولة. يضاف اليها شرط رابع اذا كان الذنب يتعلق بحقوق الادميين اذا كان الذنب يتعلق بحقوق الادميين يضاف اليها شرط رابع ذكره الشيخ رحمه الله بقوله وان كان عنده

164
01:03:01.150 --> 01:03:21.300
للناس مظالم من نفس او مال او عرظ ردها اليهم ردها اليهم او تحللهم منها قبل سفره. او تحللها منهم قبل سفره. اذا كان هناك مظالم مثل اموال آآ اخذها بغير حق من اصحابها

165
01:03:21.450 --> 01:03:41.750
فعليه ان يعيد المظالم الى اصحابها لان هذا الرد للمظالم الى اصحابها جزء من التوبة لا يكون تائبا من من هذا الذنب الا باعادة المظالم الى اهلها او ان يتحللهم منها يعني يطلب منهم ان يسامحوه وان يعفو عنه

166
01:03:42.050 --> 01:04:03.000
يطلب منهما العفو فهذا شرط لا بد منه اذا كانت المظلمة تتعلق بحقوق الادميين. اذا كانت المظلمة تتعلق بحقوق الادميين اذا كانت مالية يعيد المال الى اصحابه او يطلب منهم العفو والمسامحة. اما اذا كانت

167
01:04:03.100 --> 01:04:24.650
الحقوق يعني تعدي على الاعراض مثلا بسب او وقيعة او مثلا بهتان او غيبة او نحو ذلك فليطلب منهم المسامحة فليطلب منهم المسامحة واذا كان مثلا غيبة او نميمة او شيء من هذا القبيل

168
01:04:24.700 --> 01:04:50.150
ويعلم انه لو صارحهم بهذا الامر ترتب على ذلكم مفسدة اكبر فعليه ان يطلب المسامحة يعني بشكل عام يقول مثلا ارجو ان تسامحني انا ربما اخطأت في حقك او قصرت في فيما يجب لي عليك فارجو ان تسامحني

169
01:04:50.150 --> 01:05:15.250
ويطيب معه الكلام ويلين معه القول ويأخذ منه عفوه ومسامحته له وكذلك ايضا يبدل الخطأ الذي حصل منه ارتجاء الاخرين بالاحسان بالدعاء لهم مثلا ذكرهم الخير ونحو ذلك من الاعمال التي هي من الحسنات

170
01:05:15.350 --> 01:05:41.100
التي تنفعه باذن الله تبارك وتعالى ثم اورد رحمه الله تعالى هنا حديثا عظيما ينبغي على المسلم ان يقف عنده وان يتأمله وهو في صحيح الامامة البخاري رحمه الله تعالى ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من كان

171
01:05:41.100 --> 01:06:03.200
عنده مظلمة لاخيه. من كان عنده مظلمة لاخيه من مال او عرظ فليتحلل اليوم قبل ان لا يكون دينار ولا درهم قبل الا يكون دينار ولا درهم يعني يوم القيامة لان يوم القيامة ليس هناك دنانير ولا دراهم

172
01:06:03.350 --> 01:06:24.400
ولو كان عند الانسان في هذه الحياة الدنيا من المال مثل ما القارون سيأتي يوم القيامة وليس معه دينار واحد ولا درهم واحد فيوم القيامة ليس هناك دراهم ولا دنانير وانما الذي يوجد يوم القيامة الحسنات والسيئات

173
01:06:24.450 --> 01:06:50.400
ولهذا نصح عليه الصلاة والسلام هذه النصيحة العظيمة قال من كان عنده مظلمة لاخيه من مال او عرظ فليتحلل اليوم قبل الا يكون دينار ولا درهم  ان كان له عمل صالح يعني يوم القيامة ان كان له عمل صالح مثلا صلاة او صيام او حج او صدقة او غير ذلك ان

174
01:06:50.400 --> 01:07:10.700
كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته. يعني يؤخذ من صلاته ويؤخذ من صيامه ويؤخذ من حجه ويؤخذ من صدقته آآ بقدر مظلمته فتعطى للمظلوم وان لم تكن له حسنات

175
01:07:11.800 --> 01:07:32.300
وان لم تكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. وهذا المعنى الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بينه ايضا في الحديث الاخر المشهور بحديث المفلس

176
01:07:33.150 --> 01:07:51.400
وهو حديث صحيح ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام قال للصحابة اتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم عنده ولا متاع هذا هو المفلس المفلس فينا من لا درهم عنده ولا متاع

177
01:07:51.550 --> 01:08:15.600
قال عليه الصلاة والسلام المفلس قال المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وصدقة ويأتي وقد ضرب هذا  قذف هذا وشتم هذا وانتهك عرض هذا وسفك دم هذا

178
01:08:17.000 --> 01:08:39.850
فيؤخذ من حسناته فيعطون فيؤخذ من حسناته فيعطون فاذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار هذا هو المفلس ويوم القيامة القصاص ليس بالدراهم ولا اه بالدراهم ولا بالدنانير وانما بالحسنات والسيئات

179
01:08:40.550 --> 01:09:02.050
وجاء في الحديث الاخر وهو حديث صحيح حديث عبد الله بن انيس ان النبي عليه الصلاة والسلام قال يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة بهما حفاة اي ليس عليهم نعال

180
01:09:02.700 --> 01:09:22.250
وعراة ليس عليهم ثياب بهما قال حفاة عراة بهما قالوا يا رسول الله وما معنى بهما وما معنى بهما؟ قال اي اي ليس معهم من الدنيا شيء والشيء هنا نكرة في سياق النفي

181
01:09:22.600 --> 01:09:35.650
ليس معهم من الدنيا شيء يعني ولا درهم ولا دينار ولا اقل ما يكون من المال الذي كان يملكه الانسان في هذه الحياة الدنيا بهما؟ قال اي ليس معهم من الدنيا شيء

182
01:09:35.800 --> 01:09:52.750
ثم ينادي تبارك وتعالى بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب يقول انا الملك. انا الديان. اين ملوك الارض؟ ثم يقول سبحانه وتعالى لا ينبغي لاحد من اهل الجنة

183
01:09:52.900 --> 01:10:08.150
ان يدخل الجنة ولاحد من اهل النار عليه مظلمة حتى اقتصها منه ولا ينبغي لاحد من اهل النار ان يدخل النار ولاحد من اهل الجنة عليه مظلمة حتى اقتصها منه

184
01:10:08.500 --> 01:10:32.450
قال الصحابة يا رسول الله وكيف يكون ذلك وهم انما جاءوا بهما كيف يكون هذا القصاص وهم انما جاءوا بهما قال بالحسنات والسيئات بالحسنات والسيئات وهذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي هنا قال فليتحلل اليوم

185
01:10:32.450 --> 01:10:51.800
قبل ان قبل ان لا يكون دينار ولا درهم. اليوم الدنانير موجودة والدراهم موجودة واذا كانت ليست موجودة عند الانسان وجد واجتهد في اكتساب المال حتى يتخلص من ذمته من الحقوق التي عليه اعانه الله

186
01:10:52.050 --> 01:11:09.700
واذا علم الله سبحانه وتعالى من عبد صدقه في النية في الوفاء واداء الحقوق وسأل الله بصدق اللهم اعني اللهم ثم اقض ديني اللهم يسر لي سداد الدين واخذ يبذل السبب رزقه الله سبحانه وتعالى

187
01:11:09.800 --> 01:11:29.150
من حيث يحتسب من حيث لا يحتسب لكن المصيبة اذا كان الانسان يبتلع عمال الناس ويأخذ الحقوق ولا يبالي ولا يكترث ثم يلقى الله سبحانه وتعالى اه يوم القيامة هو محمل هذه الحقوق وبهذه

188
01:11:29.150 --> 01:11:56.900
المظالم التي آآ جاء يحملها على عاتقه وقد دل الحديث وقد دل الحديث الصحيح في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة ان كل من كان اه اه ان كل  من كان عنده تعدي على الاخرين في مظالم مالية او تعدي على الحقوق يأتي بهذه المظالم

189
01:11:56.900 --> 01:12:15.800
يوم القيامة على رقبته يحملها يوم القيامة على رقبته من من مثلا تعدى على اخر فاخذ منه مثلا بعيرا بغير حق او اخذ منه شاة بغير حق او اخذ بقرة بغير حق

190
01:12:15.950 --> 01:12:41.350
او اخذ دنانير ودراهم بغير حق او اخذ قطعة من الارض بغير حق. كل هذه المظالم يأتي يوم القيامة يحملها على رقبته  وقد جاء في الحديث في صحيح البخاري ان النبي عليه الصلاة والسلام من حديث ابي هريرة ذكر الغلول وعظم امره. ذكر الغلول الغلول اخذ المال

191
01:12:41.650 --> 01:13:01.650
والتعدي على الناس في اموالهم واخذها بغير حق. ذكر الغلول وعظم امره. ثم قال عليه الصلاة والسلام في خطبته تلك ناصحا صلوات الله وسلامه عليه قال لا يأتين احدكم يوم القيامة وعلى رقبته بعير له

192
01:13:01.650 --> 01:13:22.400
له ثقاء او رغاء لا يأتين احدكم وعلى رقبته بعير له رغاء فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك لا يأتين احدكم يوم القيامة وعلى وعلى رقبته شاة لها ثغاء

193
01:13:22.550 --> 01:13:42.550
فيقول يا رسول الله اغثني فاقول له لا املك لك شيئا. قد ابلغتك. لا يأتين احدكم وعلى رقبته فرس له حماة ويقول يا رسول الله اغثني فاقول له لا املك لك شيئا قد ابلغتك. لا يأتين احدكم يوم القيامة وعلى

194
01:13:42.550 --> 01:14:07.900
رقبته صامت والصامت هو الذهب والفضة. والعرب يقسمون الاموال الى صامتة وناطقة الصامتة مثل الذهب والفضة والناطقة مثل بهيمة الانعام يعني لها اصوات لا يأتين احدكم وعلى رقبته صامت ويقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد قد ابلغتك لا يأتين احدكم

195
01:14:07.900 --> 01:14:26.100
وعلى رقبته رقاع تخفق فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك فالنبي عليه الصلاة والسلام بلغ البلاغ المبين ونصح وهذا ايضا من نصحه عليه الصلاة والسلام قال فليتحلل اليوم

196
01:14:26.100 --> 01:14:44.050
قبل الا يكون دينار ولا درهم قبل ان يكون دينار ولا درهم فيبادر الانسان في في هذه الحياة ويسارع الى التخلص من هذه الحقوق ولنعلم ايها الاخوة الكرام ان العبد

197
01:14:44.150 --> 01:15:07.450
اذا علم الله سبحانه وتعالى منه صلاحه وصدق نيته وعزمه الصادق على الوفاء واعادة الحقوق الى اهلها وصدق مع الله والح على الله واستعان بالله وسأل الله وبذل الاسباب النافعة يسر الله له السداد. وكان الله سبحانه وتعالى له عونا

198
01:15:07.450 --> 01:15:34.900
ومعينا سبحانه وتعالى. لكن المصيبة عندما يكون الانسان لا يبالي اطلاقا لا يبالي اطلاقا ولا يهتم ويكون اكل اموال الاخرين ويأتيه الشخص يأتيه الشخص مثلا ويقول لي حق عندك وفعلا يكون له حق في قسم الايمان المغلظة ان ليس له حق

199
01:15:35.000 --> 01:15:55.700
واذا تحاكموا الى القاضي يقسم الايمان المغلظة ان ليس له حق ومن اعظم المصائب واشد البلايا وانكاها اخذ حقوق العمال وهذه والله مصيبة المصائب مؤاخذ حقوق العمال يعني تجد بعض الناس مثلا يكون عنده عامل

200
01:15:56.150 --> 01:16:21.050
يكون عنده عامل يعمل مثل ذكر لي احد العمال انه كان يشتغل عند عند شخص فعمل عنده يقول فجاء في الشهر الاول اعطاني الراتب حقي اعطاني اياه فقلت له خليه عندك انا ما ما ما احتاج اذا اجتمعت بعد وقت انا

201
01:16:21.400 --> 01:16:43.400
اه اخذها منك وارسلها للاهل والاولاد الان من اين اظعها يقول فقلت له فجاءني الشهر الثاني الثالث وانا مطمئن وتارك المال عنده يقول بعد سنتين عرق وتعب وحفر وجد ويومه كامل يعمل وعرقه يتصبب

202
01:16:44.100 --> 01:16:59.700
ثم يقول لما اجتمع المال بعد سنتين بعد سنتين يصبح كبير لما يصبح كبير واذا كان الانسان في شيء من اللوم يصبح دفعه ثقيل. يعني لما يدفع شهريا سهل. لكن اذا اجتمع واصبح كبير

203
01:17:00.550 --> 01:17:18.400
فيقول بعد سنتين جئته قال ما عندي لك حق يعني الان هذا العرق الذي يتصبب وهذا التعب وهذا الجهد وهذا النصب هذا كله يذهب بكلمة واحدة وعلى كل حال اذا ضاع

204
01:17:18.500 --> 01:17:35.150
من صاحبه في الدنيا لا يظيع يوم القيامة لتؤدن الحقوق. يقول عليه الصلاة والسلام يوم القيامة لتؤدن الحقوق حتى انه اخبر عليه الصلاة والسلام انه يقتص للشاة الجلحى من الشاة القرناء

205
01:17:35.500 --> 01:17:55.500
للشاة الجلحة من الشاة القرناء اذا كانت نطحتها في الحياة الدنيا. لتؤدن الحقوق يوم القيامة. فمن خير للانسان ان يتخلص من المظالم من الحقوق في هذه الحياة الدنيا قبل ان يقف بين يدي الله سبحانه

206
01:17:55.500 --> 01:18:19.800
وتعالى يوم لا يكون هناك لا درهم ولا دينار. فالمسألة عظيمة وجليلة من اكرمه الله سبحانه وتعالى اداء هذه الطاعة ليتنبه لهذا الامر العظيم وليتنبه لهذا الامر الجلل وليتفكر ووليفتش وليتأمل اذا كانت هناك حقوق

207
01:18:19.900 --> 01:18:42.650
للناس فليبادر وليسارع للتحلل منها واعادة الحقوق الى اهلها قبل ان يأتي يوم لا درهم فيه ولا دينار وانما هي اه الحسنات والسيئات ثم ذكر الشيخ رحمه الله تعالى جملة

208
01:18:42.700 --> 01:19:09.750
من الوصايا ايضا الاخرى التي يوصى بها الحاج ونكتفي يومنا بهذا القدر ونسأل الله الكريم اه رب العرش العظيم باسماء حسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو الذي وسع كل شيء رحمة وعلما ان يصلح لنا شأننا كل

209
01:19:09.750 --> 01:19:29.750
والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا اللهم اجعلنا لك شاكرين لك

210
01:19:29.750 --> 01:19:59.200
ذاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا اللهم واصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي

211
01:19:59.200 --> 01:20:19.200
فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اكفنا ذلك عن حرامك واغننا بفضلك عمن سواك. اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك. واغننا بفظلك عمن سواك

212
01:20:19.200 --> 01:20:49.200
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك واغننا بفضلك عمن سواك. اللهم اهدنا فيمن هديت فينا فيمن عافيت. اللهم واصلح ذات بيننا. والف بين قلوبنا. واهدنا سبل السلام. واخرجنا من الظلمات الى النور وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واوقات

213
01:20:49.200 --> 01:21:19.200
واجعلنا مباركين اينما كنا. اللهم اغفر لنا ذنبنا كله. دقه وجله اوله واخره سره وعلنا اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك

214
01:21:19.200 --> 01:21:44.800
من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا. واجعل ثأرنا على من ظلمنا واجعل ثأرنا على من ظلمنا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا. ولا تجعل الدنيا اكبر همنا. ولا مبلغ علمنا

215
01:21:44.800 --> 01:22:04.800
ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى ال

216
01:22:04.800 --> 01:22:15.850
محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. واخر دعوانا ان الحمد لله رب امين