﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:25.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:25.900 --> 00:00:52.950
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم انا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العليا ان تغنمنا اجمعين خيرات وبركات شهر رمضان

3
00:00:53.150 --> 00:01:22.950
وان تعيننا فيه على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وان تجعله عزا ورفعة وعلوا ولامة الاسلام استقامة وصلاحا وانابة واقبالا على الله عز وجل وتوبة من الذنوب. نسأل الله عز وجل ان يصلح لنا شأننا كله

4
00:01:22.950 --> 00:01:52.250
وان يغفر لنا ذنبنا كله. وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. انه تبارك تعالى سميع الدعاء ثم بين ايدينا في هذا الشهر المبارك العظيم وفي هذا المجلس بعد صلاة العصر من كل يوم

5
00:01:53.150 --> 00:02:25.750
كتاب مبارك ونافع للغاية للامام العلامة المربي الفهامة ابن القيم رحمه الله تعالى هو كتابه الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب وهذا الكتاب من انفسي وانفع ما كتب في هذا الباب. باب الاذكار المأثورة

6
00:02:26.150 --> 00:02:58.750
وقد قدمه رحمه الله تعالى بمقدمة نفيسة عظيمة النفع فصل فيها في الاذكار من حيث فظلها وعظيم اثرها وعدوا فوائدها وثمارها واثارها وذكر ايضا تفاصيل كثيرة تتعلق بالاذكار لا تجدها مجموعة

7
00:02:58.800 --> 00:03:17.100
بهذا الحسن والترتيب في غير هذا الكتاب وهذا من فظل الله سبحانه وتعالى على هذا الامام رحمه الله تعالى ومن فضل الله ايضا علينا جل في علاه ان يسر لنا

8
00:03:17.150 --> 00:03:37.150
البدء والشروع في قراءة هذا الكتاب. اسأل الله عز وجل ان يتم لنا مجالسنا هذه بالخير والبركة والنفع والفائدة. وان يجعلها صلاحا لنا ورفعة وحجة لنا. لا علينا انه تبارك

9
00:03:37.150 --> 00:04:00.300
وتعالى سميع الدعاء وهذه الرسالة التي كتبها الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في اصلها رسالة كتبها الى بعض اخوانه كما جاء ما يدل على ذلك في بعض نسخ هذه الرسالة الخطية

10
00:04:00.300 --> 00:04:31.300
بعثها ناصحا فما اجمل هذا النصح واعظم اثره كتبها الى بعض اخوانه الا ان الله عز وجل اعظم النفع بها والبركة فاستفاد منها خلق كثير ولا يزال الناس وطلاب العلم يفيدون من هذه الرسالة العظيمة المباركة لهذا الامام

11
00:04:31.300 --> 00:04:58.350
الناصح الجليل المربي رحمه الله تعالى وغفر له والوابل هو المطر الغزير والصيب المنهمر واحسب الله تعالى اعلم ان هذه الرسالة المباركة ينطبق عليها اسمها فهي تحمل غيثا عظيما للقلوب

12
00:04:59.100 --> 00:05:33.450
وتحمل في طياتها زكاة عظيمة للنفوس لما حوته من خير عظيم ونفع غزير وفوائد جمة في باب ذكر الله سبحانه وتعالى الذي هو اعظم الاعمال واجلها شأنا  ونسأل الله عز وجل لنا اجمعين التوفيق والسداد العون والبركة

13
00:05:33.650 --> 00:05:55.550
منه وجوده وكرمه ونشرع مستعينين بالله جل في علاه في قراءة هذه الرسالة  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

14
00:05:55.550 --> 00:06:15.550
قال ابن القيم الجوزية رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم الله سبحانه وتعالى المسؤول المرجو الاجابة ان يتولاكم في الدنيا والاخرة وان يسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة وان يجعلكم ممن اذا انعم الله عليه شكر

15
00:06:15.550 --> 00:06:38.000
واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر فان هذه الامور الثلاثة هي عنوان سعادة العبد وعلامة فلاح في دنياه واخراه ولا ينفك عبد عنها ابدا فان العبد دائما يتقلب بين هذه الاطباق الثلاث. نعم من الله تعالى

16
00:06:38.000 --> 00:07:08.000
اترادف عليه فقيدها الشكر. وهو مبني على ثلاثة اركان. الاعتراف بها باطنا. والتحدث ظاهرا وتصريفها في مرضات وليها ومسديها ومعطيها. فاذا فعل ذلك فقد شكرها مع تقصيره في شكرها. الثاني محن من الله تعالى يبتليه بها. ففرده فيها الصبر والتسليم

17
00:07:08.000 --> 00:07:32.400
والصبر حبس النفس عن التسخط بالمقدور وحبس اللسان عن الشكوى وحبس الجوارح عن المعصية كاللطم وشق الثياب ونتف الشعر ونحو ذلك فمدار الصبر على هذه الاركان الثلاثة. فاذا قام بها العبد كما ينبغي انقلبت المحنة في حقه منحة

18
00:07:32.400 --> 00:08:02.400
قالت البلية عطية وصار المكروه محبوبا. فان الله سبحانه وتعالى لم يبتليه ليهلكه. وان انما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته. فان لله تعالى على العبد عبودية في الضراء كما له عليه عبودية في السراء وله عليه عبودية فيما يكره كما له عبودية فيما يحب. واكثر

19
00:08:02.400 --> 00:08:36.150
الخلق يعطون العبودية فيما يحبون. يعطون. واكثر الخلق يعطون العبودية فيما يحبون ان يقدمون واكثر الخلق يعطون العبودية فيما يحبون. والشأن في اعطاء العبودية في المكاره. فبه تفاوت مراتب العباد وبحسبه كانت منازلهم عند الله تعالى. فالوضوء بالماء البارد في

20
00:08:36.150 --> 00:09:06.150
شدة الحر عبودية ومباشرة زوجته الحسناء التي يحبها عبودية ونفقته عليها وعلى نفسه وعياله عبودية هذا والوضوء بالماء البارد في شدة البرد عبودية وترك المعصية التي اشتدت دواعي نفسه اليها من غير خوف من الناس عبودية ونفقته في الضراء عبودية ولكن فرق عظيم

21
00:09:06.150 --> 00:09:29.200
بين العبوديتين فمن كان عبدا لله في الحالين قائما بحقه في المكروه والمحبوب فذلك الذي يتناوله قوله تعالى الله بكاف عبده وفي القراءة الاخرى عبادة وهما سواء لان المفرد مضاف فيعم

22
00:09:29.200 --> 00:10:01.000
عموم الجمع فالكفاية التامة مع العبودية التامة والناقصة مع الناقصة. فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. هذا بدء في هذه الرسالة العظيمة ابن القيم رحمه الله تعالى يشعر بما قدمت وهو انه رحمه الله تعالى كتبها

23
00:10:01.000 --> 00:10:27.800
بعض اخوانه وجاء هذا منصوصا عليه في احدى نسخ هذه الرسالة الخطية فقال وهو يخاطب من كتب لهم فهذه الرسالة الله المسؤول المرجو الاجابة ان يتولاكم في الدنيا والاخرة وان يصبر عليكم نعمه الى اخر ما ذكر رحمه الله تعالى

24
00:10:28.400 --> 00:10:55.450
واذا كان الامر بهذه الصفة وهي انه كتبها لبعض اخوانه بهذا التحرير والجمع والنصح والبيان فهذا يدل على عظيم ما من الله به على هذا الامام رحمه الله تعالى من جميل النصح

25
00:10:55.800 --> 00:11:29.400
والصبر على البيان فمن هذا الذي يحتمل ان يكتب بهذا البسط والسعة والبيان في رسالة يبعثها لبعض اخوانه وله في هذا الباب ايضا رسائل يعرفها من يطالع كتب ابن القيم رحمه الله تعالى وكتب ايضا كتب شيخه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

26
00:11:29.400 --> 00:11:53.150
بل ان كثيرا من كتب شيخ الاسلام ابن تيمية اصلها سؤال ورد اليه سؤال ورد اليه من بعض البلدان فكتب جوابه احيانا يكتب جوابه في مجلدات يكون السؤال لا يبلغ سطورا معدودات فيفصل جوابه في مجلدات

27
00:11:53.350 --> 00:12:23.200
وهذا يسميه العلماء رحمهم الله سخاء النفس بالعلم فكما ان السخاء يكون بالمال فان ايضا السخاء يكون بالعلم هذا التفصيل الواسع والبيان العظيم والاستطراد في ذكر المسائل والدلائل والثمار والاثار الى غير ذلك

28
00:12:24.200 --> 00:12:46.500
قال رحمه الله تعالى وان يجعلكم ممن اذا انعم الله عليه شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر هذه الامور الثلاثة كما ذكر رحمه الله تعالى هي عنوان سعادة العبد في الدنيا والاخرة

29
00:12:46.850 --> 00:13:13.300
هي عنوان سعادة العبد في الدنيا والاخرة الشكر والصبر والاستغفار هذه الثلاث اذا اكرم الله عز وجل عبده  من عليهم بان كان بان جعله من اهلها اذا انعم الله عليه

30
00:13:13.500 --> 00:13:34.400
بنعمة فكان من الشاكرين واذا اصابه بشدة وبلوى كان من الصابرين. وقد قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له

31
00:13:34.650 --> 00:14:01.000
وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وذلك لا يكون الا للمؤمن. فالمؤمن شاكر في سرائه وصابر في ضراءه فهو فائز في الحالتين في الحالة الاولى السراء فاز بثواب الشاكرين

32
00:14:01.400 --> 00:14:27.900
والحالة الثانية الضراء فاز بثواب الصابرين وهذا لا يكون الا للمؤمن وكثيرا ما يجمع بين الصبر والشكر وفي القرآن ايات عديدة ختمها الله جل في علاه بقوله ان في ذلك لايات لكل صبار شكور

33
00:14:28.250 --> 00:14:57.150
وهذا من سمات المؤمن العظيمة صبار اي على المصائب والشدائد والالام وشكور اي على نعم الله ومننه وعطاياه التي لا تعد ولا تحصى ثمان العبد لا يخلو من تقصير وتفريط وذنوب يقع فيها

34
00:14:57.250 --> 00:15:17.250
بل قال النبي صلى الله عليه وسلم كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون وقال عليه الصلاة والسلام لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله. فيغفر لهم

35
00:15:18.700 --> 00:15:44.700
ولهذا فان المؤمن ملازم للاستغفار. حريص على الاكثار منه حريص على ان يكون من المستغفرين اي المكثرين من الاستغفار المكثرين من اللجوء الى الله عز وجل بطلب مغفرة الذنب واقالة العثرة وقبول التوبة

36
00:15:45.100 --> 00:16:09.050
كما ذكر ابن القيم رحمه الله المرء او العبد يتقلب بين هذه الاطباق الثلاثة يتقلب بين هذه الاطباق الثلاثة ويقصد بالاطباق الثلاثة النعمة والبلية والذنب هذه هي الاطباق الثلاثة لا يزال العبد

37
00:16:09.350 --> 00:16:36.850
دائما يتقلب بين هذه الاطباق الثلاثة نعمة وبلية وذنب فاذا كان من هذه الصفات الشكر والصبر والاستغفار سعد في دنياه واخراه لانه ان اصابته نعمة شكر وان اصابته بلية صبر

38
00:16:37.050 --> 00:17:03.950
وان اذنب استغفر هذه التقلبات والاطباق اما ان يكون في نعمة اكرمه الله عز وجل بها فيتلقاها بالشكر او في مصيبة ابتلاه الله سبحانه وتعالى بها فيتلقاها بالصبر او بذنب وقع فيه العبد وتفريط فيبادر الى الاستغفار

39
00:17:04.100 --> 00:17:24.500
اه الى الله سبحانه وتعالى ثم فصل رحمه الله تعالى في ما يتعلق بهذه الامور الثلاثة فذكر فيما يتعلق بالنعمة هذا احد الاطباق الثلاثة النعم المترادفة وان تعدوا نعمة الله

40
00:17:24.850 --> 00:17:51.050
لا تحصوها قيدها الشكر والله يقول واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. فقيد النعمة شكر المنعم شكر المتفضل آآ النعمة جل في علاه نعم تترادف فقيدها الشكر

41
00:17:51.250 --> 00:18:10.650
والشكر مبني على ثلاثة اركان الاعتراف بها باطنا اي في قرارة نفسه وما ينطوي عليه قلبه يعترف في داخله ان هذه نعمة من الله وانه لولا فضل الله عليه ونعمته ما حصلت

42
00:18:11.500 --> 00:18:31.700
ايا كانت هذه النعمة دينية او دنيوية فهذه محض فضل الله سبحانه وتعالى وما بكم من نعمة فمن الله هو المتفضل فهو في قرارة نفسه يقر ويعترف بان هذه نعمة الله سبحانه وتعالى

43
00:18:31.800 --> 00:19:03.400
فعليه وفي ظاهره يتحدث بها شكرا وحمدا وثناء على المنعم سبحانه وتعالى والامر الثالث ان يستعملها في مراضيه كما قال ابن القيم تصريفها في مرظاة وليها ومسديها ومعطيها استعمل النعمة فيما يرضي الله لا يستعملها فيما يسخط الله

44
00:19:04.100 --> 00:19:25.600
واستعمال النعمة فيما يرضي الله عز وجل هذا من شكر النعمة واستعمالها فيما يسخط الله تبارك وتعالى هذا من كفر النعمة والله يقول اعملوا ال داوود شكرا فالعمل طاعة وذلا وخضوعا لله سبحانه وتعالى

45
00:19:25.850 --> 00:19:51.400
هذا من شكر الله سبحانه وتعالى على منه وكرمه سبحانه وتعالى قال فاذا فعل ذلك فقد شكرها اذا فعل ذلك يعني اعترف في باطنه وتحدث في ظاهره شاكرا ومثنيا على المنعم سبحانه وتعالى واستعملها في النعمة اذا فعل ذلك فقد

46
00:19:51.400 --> 00:20:14.750
ذكرها مع تقصير في شكرها لانك مهما اجتهدت فلا تزال مقصرا غير موفيا حق الشكر لنعمة الله سبحانه وتعالى بل نعمه سبحانه وتعالى عليك ثم ذكر الثاني من الاطباق المحن

47
00:20:15.400 --> 00:20:43.500
المحن هي البلايا والمصائب التي يبتلى بها العبد ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين محن من الله يبتليه بها ففرظه فيها الصبر والتسليم فرضه فيها فريضة الله عليه في المحنة ان يصبر

48
00:20:43.900 --> 00:21:04.350
وان يتلقاها بالصبر لا بالجزع والتسخط والسكاية شكاية شكاية الله الى خلقه بل يكون صابرا ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال بعض السلف والمؤمن

49
00:21:04.550 --> 00:21:21.900
تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم يسلم وقول ابن القيم هنا والتسليم اي لما قدره الله وقضاه هذا قدر الله يقول قدر الله وما شاء فعل

50
00:21:22.000 --> 00:21:45.500
لانه يعلم هذا المؤمن يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وانما اخطأه لم يكن ليصيبه. وان ما شاء الله كان سبحانه وتعالى فهو ان اصابته محنة وشدة وبلية تلقاها بالصبر والتسليم. لم

51
00:21:45.600 --> 00:22:11.050
لانه يعلم انها من عند الله وباذن الله وبقظاء الله وبقدر الله سبحانه وتعالى فيرضى ويسلم ثم عرف رحمه الله تعالى الصبر بانه حبس النفس عن التسخط بالمقدور وحبس اللسان عن الشكوى

52
00:22:11.350 --> 00:22:38.900
وحبس الجوارح عن المعصية كاللطم وشق الثياب  نتف الشعر ونحو ذلك من اعمال الجاهلية الصبر حبس النفس منعها عند المصيبة معنى كون المؤمن يصبر عند المصيبة ان يحبس نفسه عن ان يقول او ان يفعل شيئا يغضب الله

53
00:22:39.700 --> 00:23:01.350
ويتنافى مع تلقي المصيبة بالتسليم لا في القلب ولا في اللسان ولا في الجوارح لا في القلب بان يكون متسخطا جازعا ولا باللسان يكون ساكنا يشكي ربه سبحانه وتعالى على العباد

54
00:23:02.200 --> 00:23:26.700
ويتلوم ويتسخط ولا ايظا في الجوارح من لطم للخدود او شق للجيوب او نتف للشعر والتي هي اعمال الجاهلية وكان الامر فاشيا فشوا عظيما في الجاهلية عند المصائب لكن جاء الاسلام

55
00:23:26.900 --> 00:23:47.950
وطهر المسلمين من هذه الجاهلية ونجاهم من هذا الضلال والا ماذا يكون عندما يصاب مرء بمصيبة فيمزق ثيابه ويلطم خده يمزق شعره هذه جاهلية لا معنى لها ولا لا ثمرة ولا فائدة

56
00:23:48.400 --> 00:24:06.900
الا انها نوع من الجهل المطبق والضلال المخيم فالله عز وجل نجى المسلمين من هذا الضلال وعافاهم من هذا البلاء وجاءت نصوص فيها وعيد شديد لمن يفعل ذلك حتى ان

57
00:24:07.250 --> 00:24:32.000
النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية وقال النائحة مع ان الحكم يشمل ايضا النائح لكن يغلب هذا ويكثر عند النسا النائحة اذا لم تتب تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب

58
00:24:33.150 --> 00:24:54.750
هذه كلها اعمال جاهلية فالصبر عند المصيبة بمنع النفس من التسخط واللسان من التشكي والجوارح من لطم الخدود وشق الجيوب ونحو ذلك من اعمال الجاهلية. قال فمدار الصبر على هذه الاركان الثلاثة

59
00:24:55.100 --> 00:25:25.200
الاركان الثلاثة واحد منها يتعلق بالقلب واحد منها يتعلق باللسان وواحد منها يتعلق الجوارح قال فاذا قام بها العبد كما ينبغي صبر صبر قلبا ولسانا وفي جوارحه تلقى المصيبة بالصبر ماذا يكون؟ قال فاذا قام بها العبد كما ينبغي

60
00:25:25.300 --> 00:25:52.350
انقلبت المحنة في حقه منحة انقلبت المحنة في حقه منحة هذا في الدنيا والاخرة اما في الدنيا فلله عز وجل للمصاب الصابر عوض يعوضه الله سبحانه وتعالى خيرا وفي الدعاء اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها

61
00:25:52.450 --> 00:26:10.850
في في في خلف قد لا يدري به العبد لكن يراه ويعاين كرامة الله له لما صبر الصبر العظيم وتلقى المصيبة بالصبر محتسبا راجيا ما عند الله اما يوم القيامة فان الله يقول

62
00:26:11.250 --> 00:26:40.550
انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب بغير حساب قال واستحالت البلية عطية وصار المكروه محبوبا فان الله لم يبتليه ليهلكه وانما ابتلى وانما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته هذا جانب حقيقة مهم ينبغي ان يفطن له المسلم عند كل مصيبة

63
00:26:40.700 --> 00:27:00.850
تصيبه هذا المعنى الذي يذكره ابن القيم ينبغي للمسلم ان يفطن له عند كل مصيبة تصيبه وهو ان الله عز وجل انما ابتلاه بهذه المصيبة ليمتحن صبره وعبوديته مثل ما ان الله عز وجل يمد اخر

64
00:27:00.950 --> 00:27:22.350
بمال وعطاء ورزق وصحة وما اذا وما الى ذلك ليبتلي شكره فكذلك يبتلي بعض الناس بالمصيبة ليبتلي صبره هذا عبودية وهذا له عبودية وهذا له عبودية النعم عبوديتها الشكر والبلايا والمصائب عبوديتها الصبر

65
00:27:23.900 --> 00:27:51.950
عبوديتها الصبر والله يبتلي عباده بهذا وهذا. ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون فترون ثواب الاعمال ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى فهذا يبتلى الصبر وهذا يبتلى هذا يبتلى بالمصيبة وهذا يبتلى بالنعمة

66
00:27:53.000 --> 00:28:16.100
وهذا يبتلى بالنعمة والنعمة قيدها الشكر والبلية فريضتها الصبر يتلقاها بالصبر وهو واجب قال وانما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته فان لله على العبد عبودية في الضراء التي هي المصيبة كما له

67
00:28:16.700 --> 00:28:37.850
عليه عبودية في السراء جمع بين الامرين نبينا عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي تقدم عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير. ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وان اصابته سرا شكر فكان خيرا له. وذلك لا يكون الا للمؤمن

68
00:28:38.400 --> 00:29:01.800
فلله على العبد عبودية في الضراء وهي نعم عبودية الصبر ولله على العبد عبودية في السراء وهي عبودية الشكر ولهذا كل ما تجددت النعم يستحذر ان هذا ابتلاء هذا ابتلاء يبتليه الله بالنعمة

69
00:29:02.100 --> 00:29:24.600
لا هل يكون شاكرا ام غير شاكر؟ وان ان ابتلاه بمصائب ايضا يستحضر ان هذا ابتلاء اخر ليكون لينظر يبتليه سبحانه وتعالى بالضراء ايكون شاكرا رأى يكون صابرا او غير صابر

70
00:29:25.050 --> 00:29:43.800
قال رحمه الله تعالى وله عليه عبودية فيما يكره كما له عبودية فيما يحب فيما يكره المصائب التي تصيب العبد وفيما يحب النعم التي يواليها ويتفظل سبحانه وتعالى بها على العبد

71
00:29:44.600 --> 00:30:08.900
فانظر ايضا ماذا يقول رحمه الله اكثر الخلق اكثر الخلق يعطون اي من انفسهم يقدمون العبودية فيما يحبون اكثر الخلق يعطون اي يقدمون يعطون من انفسهم العبودية فيما يحبون اذا كانت نعم واشياء سارة ومفرحة يعطي العبودية اكثر الخلق

72
00:30:09.200 --> 00:30:28.550
مع ان منهم بل كثير لا يؤدي شكر النعمة. وقد قال وقد قال تعالى وقليل من عبادي الشكور قال واكثر الخلق يعطون العبودية فيما يحبون والشأن في اعطاء العبودية في المكاره

73
00:30:29.350 --> 00:30:57.200
اعطاء العبودية في المكاره يعني المصائب والالام والشدائد التي اه تصيب العبد ويبتلى بها فبه تفاوتت مراتب العباد وبحسبه كانت منازلهم عند الله سبحانه وتعالى ضرب رحمه الله مثل يقول الوضوء بالماء البارد

74
00:30:57.600 --> 00:31:18.600
في شدة الحر عبودية عبودية والله يثيبه عليها عظيم الثواب لكنها كما انها عبودية فيها متعة هي متعة للانسان يباشر الماء البارد في الحر الشديد هذا متعة تنفيس للنفس وراحة لها

75
00:31:19.650 --> 00:31:39.900
قال فالوضوء بالماء البارد في شدة الحر عبودية. ومباشرة زوجته الحسناء التي يحبها عبودية عبودية ونفقته عليها وعلى نفسي وعيال من طعام وشراب هذا عبودية كل عبودية لكن ايضا اشياء مرغوبة

76
00:31:39.900 --> 00:32:03.750
محبوبة مألوفة النفس ممتعة للنفس قال هذا والوضوء بالماء البارد في شدة البرد عبودية لكن هذا يحتاج شيء اخر غير الاول وترك المعصية التي اشتدت دواعيها دواعي نفسي اليها من غير خوف من الناس لكن من اجل الله يتركها

77
00:32:04.200 --> 00:32:28.800
هذه عبودية عبودية عظيمة جدا ونفقته في الضراء عبودية ولكن فرق عظيم بين العبوديتين فمن كان عبدا لله في الحالين قائما بحقه في المكروه والمحبوب فذلك الذي يتناوله قوله تعالى اليس الله بكاف

78
00:32:28.950 --> 00:32:50.850
عبده اضافته الى الله اضافة تشريف وتكريم لحسن عبوديته لله لحسن عبوديتي لله سبحانه وتعالى اليس الله بكاف عبده قال رحمه الله فالكفاية التامة مع العبودية التامة والناقصة مع الناقصة

79
00:32:51.300 --> 00:33:12.000
فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. اليس الله بكاف عبده الاية واظحة فيما ذكر ابن القيم ان الكفاية بحسب العبودية الكفاية بحسب العبودية كلما عظمت وقويت العبودية عظم حظ العبد من

80
00:33:12.150 --> 00:33:42.350
الكفاية وكلما نقصت نقص حظه من من الكفاية بحسب نقص العبودية. نعم قال رحمه الله تعالى وهؤلاء هم عباده الذين ليس لعدوه عليهم سلطان. قال تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. ولما علم عدو الله ابليس ان الله تعالى لا يسلم عباده اليه. ولا

81
00:33:42.350 --> 00:34:06.000
عليهم قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. قال تعالى فقد تصدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين. وما كان له عليهم من سلطان الا لنعلم يؤمن بالاخرة ممن هو منها في شك

82
00:34:06.150 --> 00:34:25.800
فلم يجعل لعدوه سلطانا على عباده المؤمنين فانهم في حرزه وكلاءته وحفظه وتحت كنفه وان اغتال عدوه احدهم كما يغتال اللص الرجل الغافل فهذا لا بد منه. لان العبد قد بلي بالغفلة

83
00:34:25.800 --> 00:34:50.150
والشهوة والغضب ودخوله على العبد من هذه الابواب الثلاثة. ولو احترز العبد ما احترز فلابد له من غفلة ولابد له من شهوة ولابد له من غضب وقد كان ادم ابو البشر صلى الله عليه وسلم من احلم الخلق وارجحهم عقلا واثبتهم ومع هذا

84
00:34:50.150 --> 00:35:13.900
فلم يزل به عدو الله حتى اوقعه فيما اوقعه فيه. فما الظن بفراشة الحلم؟ ومن عقله في بعقل ابيه كتفلة في بحر ولكن عدو الله لا يخلص الى المؤمن الا غيلة. على غرة وغفلة فيوقعه ويظن انه لا يستقيل

85
00:35:13.900 --> 00:35:35.300
لا يستقيل ربه عز وجل بعدها. وان تلك الواقعة قد اجتاحته واهلكته. وفضل الله تعالى ورحمته وعفوه ومغفرته من وراء ذلك كله. نعم يقول رحمه الله وهؤلاء هم عباده الذين ليس

86
00:35:35.500 --> 00:35:59.250
لعدوه عليهم سلطان اي ابليس ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا اه هؤلاء الذين تقدم لهم الكفاية اليس الله بكاف عبده فمن اه كفاه الله عز وجل ووقاه ليس

87
00:35:59.400 --> 00:36:16.450
الشيطان عليه سبيل. ولهذا في الذكر الوارد في الخروج من المنزل بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله يقول شيطان لي اخر كيف لك السبيل بمن هدي وكفي ووقي

88
00:36:17.200 --> 00:36:37.800
بمن هدي وكفي ووقي يعني ليس له سبيل اذا كفاه الله ليس للشيطان. يقول الشيطان لاخر ولاخرين كيف لك السبيل؟ اي لا سبيل لك لانه في كفاية الله وهذا العبد هو العبد المؤمن الذاكر الملتجئ الى الله المستعيذ

89
00:36:38.100 --> 00:36:56.050
بالله من الشيطان ليس للشيطان عليه سبيل ان عبادي ليس لك عليهم سلطان ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. عبادي اي الذين يعتصمون بالله ويستعيذون بالله ويذكرون الله ويلتجؤون الى الله. ليس

90
00:36:56.050 --> 00:37:12.550
عليهم اه سبيل. ولهذا جاء في قراءة اية الكرسي عند النوم لم يزل لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه الشيطان لانه في كفاية الله في كفاية الله سبحانه وتعالى

91
00:37:12.750 --> 00:37:36.250
وحفظه قال ولما علم عدو الله ابليس ان الله عز وجل لا يسلم عباده اليه ولا يسلطه عليهم قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا منهم المخلصين وقال ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه

92
00:37:36.550 --> 00:37:58.600
ظن هذا في مثل ما جاء في الاية الاخرى ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم ساكنين. هذا ظن ظنه ابليس لا تجد اكثرهم يعني ساعمل فيهم عملا دؤوبا

93
00:37:58.800 --> 00:38:20.400
في اغوائهم وصدهم وصرفهم عن طاعة الله فلا تجد ولا تجد اكثرهم شاكرين فاكثر الناس كانوا كذلك اكثر الناس كانوا كذلك. ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين. والا اكثر الناس

94
00:38:20.900 --> 00:38:47.000
اه اكثر الناس ان صحت العبارة لم يخيبوا ابليس في ظنه ما خيبوه ظنوا ظن هذا الظن فاكثر الناس لم يخيبوه في ظنه وعملوا بما اراد وسلكوا طريق الغواية الذي يريده منهم عدو الله الا فريق من المؤمنين. نسأل الله عز وجل العافية لنا اجمعين و السلامة وان

95
00:38:47.000 --> 00:39:06.650
من الشيطان الرجيم في انفسنا واهلينا وذرياتنا بمنه وكرمه قال ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين. وما كان له عليهم من سلطان الا لنعلم من يؤمن

96
00:39:06.650 --> 00:39:31.350
بالاخرة ممن هو منها في شك هنا هنا ينبه ايضا ابن القيم ان العبد المؤمن ما يسلم في بعظ احواله من امور ثلاثة وهي مداخل للشيطان ويحذر منها رحمه الله وينبه على انه ينبغي ان يتفطن العبد لها وهي الغفلة والشهوة هو الغضب

97
00:39:31.750 --> 00:39:50.350
وهذه الثلاثة هي مداخل للشيطان على الانسان الغفلة والشهوة هو الغضب الشيطان يحضر عند هذه الثلاث ويعمل عمله ولهذا ينبغي على العبد في هذه الاحوال الثلاثة ان يحرص على المقاومة مقاومة

98
00:39:50.450 --> 00:40:11.750
نزغ الشيطان لان الشيطان له في كل من هذه نزغ واز على امر آآ من الغواية اريده فيكون العبد في حذر لان حذر لان لا يدخل عليه عدو الله من خلال غفلة او شهوة او غضب

99
00:40:12.450 --> 00:40:27.900
يقول اه ودخوله على العبد من هذه الابواب الثلاثة. ولو احترز العبد ما احترز فلا بد من غفلة ولابد من ولابد من غضب. لكن يجاهد العبد نفسه وينيب الى ربه

100
00:40:28.300 --> 00:40:57.450
ويستغفر من ذنبه ويفزع الى الله عز وجل ويستعيذ بالله من الشيطان بهذه المجاهدة والمثابرة والانتجاء تكون النجاة والسلامة باذن الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى فاذا اراد الله بعبده خيرا فتح له بابا من ابواب التوبة والندم والانكسار والذل والافتقار

101
00:40:57.450 --> 00:41:19.300
والاستغاثة به وصدق اللجأ اليه ودوام التضرع والدعاء والتقرب اليه بما امكن من الحسنات ما تكون تلك السيئات به سبب رحمته حتى يقول عدو الله يا ليتني تركته ولم اوقعه. سبحان الله هذا ايضا امر عظيم جدا

102
00:41:19.750 --> 00:41:40.700
يعني في الشيطان لا يزال في محاولة مع الصالح من عباد الله المستقيم على طاعة الله ويستغل مثل هذه اما شهوة او غفلة او غضب تعرظ مرة او اخرى فيحاول ان يدخل على العبد من خلالها

103
00:41:41.050 --> 00:42:02.800
وقد فعلا يوقعه لا يزال محاولا محاولا حتى يوقعه في معصية وذنب لله. لكنه ما ما دام على طاعة وايمان وعبادة يعرف من نفسه ان ان هذا خروج عن الصراط وانحراف عن الجادة فسرعان ما يرجع المؤمن

104
00:42:03.050 --> 00:42:21.700
وينيب الى الله عز وجل مثل ما قال اه ابن القيم يفتح الله له بابا من التوبة والندم والانكسار والذل والافتقار. والاستغاثة بالله لجأ اليه ودوام الضراعة هذي تحصل من بعظ عباد الله في ذنب

105
00:42:22.150 --> 00:42:45.450
فاقترفه وزلت به قدمه فلا يزال نادما على هذا الذي وقع منه خاشعا خاضعا مكثرا من الحسنات التي يريد ان تكون سببا في تبديل سيئته حسنات ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين

106
00:42:45.850 --> 00:43:00.750
فتجده مقبل على امور عظيمة كانت على اثر الذنب حتى ان عدو الله يندم على انه اوقعه في ذلك الذنب لما رآه من الاثار التي العظيمة التي ترتبت على هذا

107
00:43:00.750 --> 00:43:24.200
ذنب الذي وقع فيه وهذا معنى قول نعم. قال وهذا معنى قول بعض السلف ان العبد ليعمل الذنب يدخل به الجنة ويعمل الحسنة يدخل بها النار. قالوا كيف؟ قال يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه

108
00:43:24.200 --> 00:43:50.350
خائفا منه مشفقا وجلا باكيا نادما مستحيا من ربه تعالى ناكس الرأس بين يديه خسر القلب له فيكون ذلك الذنب سبب سعادة العبد وفلاحه حتى يكون ذلك الذنب انفع له من طاعات كثيرة. بما ترتب عليه من هذه الامور التي بها سعادة العبد

109
00:43:50.350 --> 00:44:17.350
وفلاحه حتى يكون ذلك الذنب سبب دخوله الجنة ويفعل الحسنة فلا يزال يمن بها على ربه. ويتكبر بها ويرى نفسه ويعجب بها يستطيل بها ويقول فعلت وفعلت. فيورثه من العجب والكبر والفخر والاستطالة ما يكون

110
00:44:17.350 --> 00:44:43.050
وسبب هلاكه فاذا اراد الله تعالى بهذا المسكين خيرا ابتلاه بامر يكسره به ويذل به عنقه ويصغر به نفسه عنده وان اراد به غير ذلك خلاه وعجبه وكبره. وهذا هو الخذلان الموجب لهلاكه. فان العارفين

111
00:44:43.050 --> 00:45:10.400
كلهم مجمعون على ان التوفيق الا يكلك الله تعالى الى نفسك. والخذلان ان يكلك الله تعالى الى نفسك. نسأل الله ان لا يكلنا الا اليه. امين. امين. امين ومن اراد الله به خيرا فتح له باب الذل والانكسار ودوام اللجأ الى الله تعالى والافتقار اليه

112
00:45:10.400 --> 00:45:35.850
ورؤية عيوب نفسه وجهلها وظلمها وعدوانها ومشاهدة فضل ربه واحسانه رحمته وجوده وبره وغناه وحمده فالعارف سائر الى الله تعالى بين هذين الجناحين. لا يمكنه ان يسير الا بهما. فمتى فات

113
00:45:35.850 --> 00:45:57.150
واحد منهما فهو كالطير الذي فقد احد جناحيه. نعم هنا ذكر فائدة نفيسة جدا عن بعض السلف وشرع رحمه الله في توضيحها وبيانها وهي ان بعض السلف قال ان العبد ليعمل

114
00:45:57.550 --> 00:46:18.850
الذنب يدخل به الجنة ويعمل الحسنة يدخل بها النار. وهذا امر عندما يسمعه الانسان لاول مرة يتعجب ذنب يدخل به الجنة وحسنة يدخل بها النار المعروف ان الذنوب هي التي يكون بها الدخول للنار والحسنات هي التي يكون بها

115
00:46:18.850 --> 00:46:45.150
الدخول للجنة فكيف كان ذلك ذنب يكون سببا لدخوله الجنة هو معصية آآ ذنب يكون سبب دخوله الجنة وطاعة تكون سبب دخوله النار فبين ان الذنب الذي يبتلى به العبد المؤمن

116
00:46:45.650 --> 00:47:06.200
يتسلط عليه الشيطان في وقت فيوقعه في الذنب ثم يبادر العبد الى ربه يعلم ان له ربا يغفر الذنب ويقبل التوبة فلا يزال باكيا نادما متألما من هذا الذنب الذي وقع فيه

117
00:47:07.050 --> 00:47:35.450
وملتجئا الى الله عز وجل ومجتهدا في الاكثار من الحسنات والطاعات التي يريد ان تكون سببا لتكفير هذا الذنب الذي وقع فيه حتى ان بعض العباد قد يقع في في ذنب يراه غيرهم شيئا يسيرا. لكن يحدث له هذا من الانكسار والذل. والانابة الى الله

118
00:47:35.450 --> 00:47:58.900
سبحانه وتعالى امرا عجيبا في بكاءه وخشوعه وخضوعه والتجاءه الى الله وصدقاته وبذله وصلواته واعمال طاعات كثيرة يقدمها ويتقرب الى الى الله سبحانه وتعالى بها فيكون هذا الدم بما حدث من بعده من اثر

119
00:47:59.150 --> 00:48:18.850
سببا لدخوله الجنة سببا لدخوله الجنة بمقابل ذلك قد تكون الحسنة او الطاعة سببا لدخول العبد النار لا من جهة الحسنة نفسها ولكن من جهة الاثار التي وقعت من العبد

120
00:48:19.050 --> 00:48:39.450
من حيث رؤيته لنفسه ومراءاته بعمله وعجبه بها ومنه على الله بهذه الطاعة والعبادة. قال الله عز وجل يمنون عليك ان اسلم قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم

121
00:48:39.550 --> 00:48:56.600
آآ ان هداكم آآ الايمان بعض الناس عندما يحث على مثلا طاعة معينة تجرأة هذه الكلمة احيانا على الالسنة اقولها من باب التنبيه. بعض الناس يعني عندما يحث على عمل معين

122
00:48:56.650 --> 00:49:15.400
من الاعمال الصالحة يشير الى انه فعله سابقا ويقول عبارة دارجة يقول كالترخير فعلته كذا مرة كثر خيري هذا خير الله عليك هذا نعمة الله عليك ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم

123
00:49:15.700 --> 00:49:37.150
من احد ابدا. هذا فضل الله عليك. منة الله عليك لا تمن بالنعمة ولا ترى اه نفسك بها معجبا ولا تستطيل ايظا بها على عباد الله هذه كلها من موجبات بطلان العمل

124
00:49:37.300 --> 00:50:00.850
والعجب فاحذره ان العجب مجترف اعمال صاحبه. في سيله العرم العجب والرياء والاصطلال والاستطالة على هذه امور قد تقع على اثر اعمال حسنة قد يحصل مثلا طاعة يوفق لها او علما يوفق له

125
00:50:01.300 --> 00:50:19.900
او مثلا حفظا يتيسر له من العلم ثم يبدأ يستطيل على الناس ويرائي آآ يكون فيه من العجب والغرور والرياء وما الى ذلك. ما يكون ثمرة ذلك ونتيجته النار والعياذ بالله

126
00:50:20.900 --> 00:50:41.700
النار لما ترتب على على ذلك من من اثار هذا حقيقة نستفيد منه فائدة عملية مهمة جدا وهي ان العبد اذا ابتلي بذنب ووقع فيه ليبادر الى التوبة والانابة الى الله

127
00:50:41.800 --> 00:51:01.450
والانكسار والذل وطلب المغفرة. وان يعلم ان له ربا يغفر الذنب وليحرص ان لا يلقى الله يوم القيامة وهو يحمل هذا الوزر او هذه الاوزار وان من الله عليه بنعمة عبادة وطاعة وعلم ونحو ذلك

128
00:51:01.550 --> 00:51:21.150
عليه ان ينكسر وان يذل وان يشهد النعمة نعمة الله سبحانه وتعالى عليه ومنته. وان يشهد ايضا في الوقت نفسه تقصيره العظيم لان هذه هذه امور اذا استحضرها العبد تطرد العجب

129
00:51:21.900 --> 00:51:43.450
تطرد العجب عن النفس اذا حصلت نعمة وبدأت النفس تتحرك عجبا يستحضر اولا ان هذه نعمة من الله. فيشتغل بدل العجب بشكر المنعم هذا جانب الجانب الاخر ينظر في النعمة ذاتها

130
00:51:44.050 --> 00:52:00.350
سيجد اه من علم او طاعة او غير ذلك سيجد ان عنده فيها نقصا وتقصيرا مهما بلغ من الاحسان فيها وامر ثالث ايضا ينظر جوانبه الاخرى كم عنده من التقصير

131
00:52:01.950 --> 00:52:19.350
وكم عنده من النقص والخلل؟ فهذه امور تطرد تطرد العجب عن نفسه الحاصل اذا انعم الله عليه بالنعمة يذكر نعمة الله علي يشهد النعمة فيشكر المنعم ويشهد ايضا تقصير نفسه

132
00:52:19.950 --> 00:52:43.850
وتفريطها فيستغفر ربه سبحانه وتعالى وينيب اليه ثم ذكر كلاما رحمه الله تعالى عظيما للغاية لما ذكر الخذلان قال هذا هو الخذلان الموجب للهلاك قال فان العارفين كلهم مجمعون على ان التوفيق ان لا يكلك الله الى نفسك

133
00:52:44.650 --> 00:53:02.000
والخذلان ان يكلك الله الى نفسك. هذا تعريف جامع عظيم جدا للتوفيق والخذلان. التوفيق الا يكلك الله الى نفسك الا يكلك الى نفسك ومن الدعاء المأثور اه ولا تكلني الى نفسي

134
00:53:02.300 --> 00:53:27.650
نعم طرفة عين ان لا يكلك الى نفسك ولا لحظة ولا يسيء ولا وقتا يسير لان العبد اذا وكل الى نفسه هلك والخذلان ان يكلك الله الى نفسك اذا ابرة من اه حول نفسك وقوتها وذكائها وفطنتها هذا كله ابرة منه

135
00:53:27.850 --> 00:53:42.350
وقل لا حول ولا قوة الا بالله ابرة منه لا تلتفت اليه لا تلتفت الى قوتك ولا الى ذكائك ولا الى فطنتك ولا الى حذقك ولا الى مهارتك كل هذه الاشياء

136
00:53:42.450 --> 00:54:00.050
آآ لا لا تركن اليها تبرأ من حول نفسك وقوتها والجأ الى الله. لانه لا حول لك الا ولا قوة الا بالله. ان وكلت الى نفسك مهما اوتيت من والذكاء والفطنة فهذا هو الخذلان

137
00:54:01.050 --> 00:54:21.100
والتوفيق الا يكلك الله سبحانه وتعالى الا اليه جل في علاه. قال فمن اراد الله به خيرا فتح له باب الذل والانكسار ودوام اللجأ الى الله اليه ورؤية عيوب نفسه وجهلها وظلمها وعدوانها

138
00:54:21.150 --> 00:54:43.150
ومشاهدة فضل ربه واحسانه ورحمته جوده وبره وغناه. وحمده فالعارف سائر الى الله عز وجل بين هذين الجناحين لا يمكنه ان يسير الا بهما. فمتى فات واحد منهما فهو كالطير الذي فقد احد جناحيه

139
00:54:43.550 --> 00:55:01.950
جناح الرجاء والطمع فيما عند الله سبحانه وتعالى وجناح الخوف بالنظر الى عيوب النفس وتقصيرها وتفريطها نعم قال شيخ الاسلام العارف يسير الى الله قال شيخ الاسلام ايا ابو اسماعيل

140
00:55:02.150 --> 00:55:21.700
الهروي نعم. العارف يسير الى الله بين مشاهدة المنة ومطالعة عيب النفس والعمل وهذا هو معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح حديث سيد الاستغفار ان يقول العبد اللهم انت ربي

141
00:55:21.700 --> 00:55:41.100
لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي انه لا يغفر الذنوب الا انت

142
00:55:41.300 --> 00:56:04.050
فجمع في قوله صلى الله عليه وسلم ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي بين مشاهدة المنة مطالعة عيب النفس والعمل ومشاهدة المنة توجب له المحبة والحمد والشكر لولي النعم والاحسان. ومطالعة عيب النفس والعمل

143
00:56:04.050 --> 00:56:24.050
توجب له الذل والانكسار والافتقار والتوبة في كل وقت. والا يرى نفسه الا مفلسا. واقرب باب دخل منه العبد على الله تعالى باب الافلاس. فلا يرى لنفسه حالا ولا مقاما. ولا سببا

144
00:56:24.050 --> 00:56:49.750
تعلق به ولا وسيلة منه يمن بها. بل يدخل على الله تعالى من باب الافتقار الصرف. والافلاس المحض دخول من كسر الفقر والمسكنة قلبه. دخول دخول من كسر من؟ من قد كسر دخول من قد كسر الفقر والمسكنة قلبه حتى وصلت حتى وصلت تلك

145
00:56:49.750 --> 00:57:14.650
الكسرة الى سويدائه فانصدع وشملته الكسرة من كل جهاته وشهد ضرورته الى ربه عز وجل وكمال فاقته وفقره اليه. وان في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة وضرورة كاملة الى ربه تبارك وتعالى

146
00:57:14.750 --> 00:57:34.600
وانه ان تخلى عنه طرفة عين هلك. وخسر خسارة لا تجبر الا ان يعود الله تعالى عليه ويتداركه برحمته ولا طريق الى الله اقرب من العبودية ولا حجاب اغلظ من الدعوى. ذكر هذا النقل

147
00:57:34.900 --> 00:57:56.600
عن اه آآ ابي اسماعيل الهروي شيخ الاسلام قال العارف يسير الى الله بين مشاهدة المنة ومطالعة عيب النفس هذان الامران كما ذكر العارف والسائر الى الله عز وجل يسير بين مطالعة هذين الامرين

148
00:57:56.950 --> 00:58:15.450
مشاهدة المنة اي منة الله عليه وفضله و نعمه. ان رأى من نفسه من نفسه عبودية او طلبا للعلم او صلاحا او بذلا للمال او صدقة او غير ذلك يشهد المنة. منة اه الله سبحانه وتعالى عليه

149
00:58:15.500 --> 00:58:37.750
وفي الوقت نفسه ايضا يشهد تقصير نفسه مهما بذل فهو مقصر ومهما قدم فهو ظالم لنفسه ومفرط مهما قدم فيشهد التقصير من جهة نفسه ويشهد منة الله سبحانه وتعالى عليه. شهود المنة يوجب الشكر

150
00:58:38.650 --> 00:59:02.100
وشهود وشهود عيب النفس يوجب الاستغفار فلا يزال شاكرا مستغفرا وهذا الذي عليه كما قدم ابن القيم رحمه الله تعالى مدار السعادة وهذا الدعاء العظيم الذي هو سيد الاستغفار سيد الاستغفار

151
00:59:02.750 --> 00:59:22.650
جمع فيه بين هذين الامرين مشاهدة المنة ومشاهدة عيب النفس. اما مشاهدة منا ففي قول ابوء لك بنعمتك علي اعترف ابوه اي اعترف اعترف لك يا الله بنعمتك علي ابوء لك بنعمتك

152
00:59:23.200 --> 00:59:50.950
مفرد مضاف فيفيد العموم فجميع النعم التي بي هي منة منك. وما بكم من نعمة فمن الله وابوء بذنبي مشاهدة عيب النفس ابوء بذنبي اي اعترف بذنبي وبتقصيري وهذا من اعظم ما ينال ينال به العبد الغفران

153
00:59:51.400 --> 01:00:14.250
مشاهدة المنة ابوء لك بنعمتك ومشاهدة عيب النفس. وابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت قال فمشاهدة المنة توجب له المحبة اي محبة الله والحمد والشكر لولي النعم والاحسان ومطالعة عيب النفس والعمل

154
01:00:14.250 --> 01:00:41.750
له الذل والانكسار والافتقار والتوبة في كل وقت نعم قال رحمه الله والعبودية مدارها على قاعدتين هما اصلها. حب كامل وذل تام  ومنشأ هذين الاصلين عن ذينك الاصلين المتقدمين. وهما مشاهدة المنة التي تورث المحبة. ومطالعة

155
01:00:41.750 --> 01:01:03.700
تعيب النفس والعمل التي تورث الذل التام واذا كان العبد قد بنى سلوكه الى الله تعالى على هذين الاصلين لم يظفر عدوه به الا على غرة وغفلة وما اسرع ما ينعشه الله عز وجل ويجبره ويتداركه برحمته

156
01:01:03.950 --> 01:01:24.750
وما ذكره ابن القيم رحمه الله ايضا فيما سبق يعني الا يرى نفسه الا مفلسا يعني مهما كانت عبوديته وذله وطاعته لله لا يرى نفسه الا مفلسا مقصرا مفرطا ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله

157
01:01:24.900 --> 01:01:49.200
قال ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن المؤمن يحسن ويحسن ويجتهد ويبذل وهو خائف يرى نفسه مقصر ويخشى على نفسه ان لا يقبل عمله مثل ما قال الله والذين يؤتون ما اتوا

158
01:01:49.350 --> 01:02:16.650
وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون خائفة اي من الا من ان لا ان ترد اعمالهم ولا تقبل فالحاصل ان المؤمن يشهد هذه المعاني العظيمة نعمة الله عليه وتفريطه وتقصيره في في جنب الله وفي طاعة الله سبحانه وتعالى يرى نفسه مقصرا مفرطا

159
01:02:16.950 --> 01:02:36.400
فلا يزال نادما تائبا مستغفرا اذا كان النبي عليه الصلاة والسلام لما قال له ابو بكر رضي الله عنه وهو من هو؟ صديق الامة ابو بكر رظي الله عنه افظل الناس بعد النبيين في جميع الامم

160
01:02:37.600 --> 01:02:56.300
ابو بكر رظي الله عنه افظل الناس بعد النبيين في جميع الامم رظي الله عنه وارظاه. جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام قال يا رسول الله علمني دعاء ادعو الله به في صلاتي وفي رواية في صلاتي وفي بيتي

161
01:02:57.550 --> 01:03:13.200
قال قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت. علمه ان يقول ظلمت نفسي ظلما كثيرا وهو من هو رضي الله عنه في الطاعة

162
01:03:13.550 --> 01:03:41.150
ولا ابن تيمية رحمه الله شرح عظيم جدا على هذا الحديث وغزيرة الفائدة. الحاصل ان المؤمن قوي الايمان لا يزال يرى نفسه ظالما مقصرا مفرطا وان حق الله عليه اعظم مما هو عليه العبد من عباده. وانه لا لا يزال في تفريط ولا يزال في تقصير ولهذا لا يزال في

163
01:03:41.150 --> 01:04:08.150
مجاهدة لنفسه طاعة وتقربا آآ الى الله سبحانه وتعالى ثم قال ابن القيم والعبودية مدارها على قاعدتين وهما اصلها حب كامل وذل تام ولهذا قيل في تعريف العبادة والعبودية انها غاية الحب مع غاية الذل. وهذا التعريف لها بالنظر الى حال العابد

164
01:04:08.450 --> 01:04:26.100
بالنظر الى حال العابد حال المتقرب الى آآ الله سبحانه وتعالى. غاية الحب مع غاية الذل. لله سبحانه وتعالى  هذه العبودية حب وذل حب لله سبحانه وتعالى وذل بين يديه

165
01:04:26.450 --> 01:04:44.450
ولهذا الحب بلا ذل ليس عبودية والذل بلا حب ليس عبودية الحب هو غاية العبودية هي غاية الحب مع غاية الذل لله سبحانه وتعالى لاحظ مدار العبودية على هذين الامرين الحب والذل

166
01:04:44.650 --> 01:05:07.900
ومنشأ هذين الاصلين عن دينك الاصلين منشى هذين الاصلين عن دينك الاصلين الذين هما مشاهدة النعمة ومشاهدة ماذا؟ تقصير النفس اذا شاهدت النعمة اذا شاهدت النعمة اورثك اورثتك هذه المشاهدة حب

167
01:05:08.300 --> 01:05:33.150
المنعم والمتفضل سبحانه وتعالى ولهذا في دعوات الانبياء كثيرا ما تفتتح الدعوة بهذا الاصل ترى في ايات كثيرة اذكروا نعمة الله عليكم فئات كثيرة جدا في في دعوات الانبياء تجد ايات فاذكروا الاء الله اذكروا نعمة الله عليكم

168
01:05:33.650 --> 01:05:53.000
يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واذ قال موسى لقومه يا قومي اذكروا نعم نعم اه اذكروا نعمة الله عليكم فيا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم ايات كثيرة ذكر النعمة

169
01:05:54.400 --> 01:06:18.750
يورث المحبة  المحبة اذا عمر بها القلب تحركت تحرك العبد عبودية وذلا وخضوعا لله سبحانه وتعالى الجانب الاخر الذي هو الذل يرجع الى مطالعة العيب. عيب النفس والعمل التي الذي يورث الذل التام

170
01:06:18.950 --> 01:06:38.650
واذا كان العبد قد بنى سلوكه الى الله على هذين الاصلين لم يظفر عدوه به الا على غرة وغفلة وما اسرع ما ينعشه الله ان يردوا سبحانه وتعالى الى الجادة والى الصراط

171
01:06:38.900 --> 01:07:00.600
ويجبره ويتداركه آآ رحمته سبحانه وتعالى نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا

172
01:07:00.600 --> 01:07:26.200
الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اتي نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد

173
01:07:26.250 --> 01:07:46.250
ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك. ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك انت علام

174
01:07:46.250 --> 01:08:06.250
العيوب اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر هدى لنا. اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين اليك اواهين منيبين. لك مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتك

175
01:08:06.250 --> 01:08:25.950
تمام واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به

176
01:08:25.950 --> 01:08:45.950
علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا. واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا. ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا

177
01:08:45.950 --> 01:09:07.150
ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم