﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:21.200
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فان

2
00:00:21.800 --> 00:00:45.700
توحيد الله عز وجل هو اجل المطالب واعظم المقاصد وهو الغاية التي خلق الله تبارك وتعالى الخلق لاجلها واوجدهم لتحقيقها كما قال الله سبحانه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

3
00:00:48.450 --> 00:01:09.200
وكما قال جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت كما قال جل شأنه وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وكما قال سبحانه وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه

4
00:01:10.150 --> 00:01:35.550
والايات في هذا المعنى كثيرة وهو حق الله سبحانه وتعالى على عبيده فواجب على كل عبد ان يعرف هذا التوحيد الذي خلق لاجله واوجد لتحقيقه وان تكون عنايته به مقدمة

5
00:01:36.300 --> 00:02:09.200
على عنايته باي امر اخر لان بالتوحيد صلاح الاعمال وحسن المآل وسعادة الدنيا والاخرة  وقد كتب اهل العلم رحمهم الله في بيان التوحيد والتحذير من ضده ونقيضه كتبا عديدة في القديم والحديث

6
00:02:10.350 --> 00:02:40.900
نفع الله سبحانه وتعالى بها من شاء من عباده بين مختصرات ومطولات وكان من بين هذه الكتب العظيمة النافعة في هذا الباب كتاب تجريد التوحيد المفيد للامام العلامة احمد بن علي

7
00:02:41.500 --> 00:03:17.600
المقريزي المصري الشافعي رحمه الله تعالى المتوفى عام ثمان مئة وخمسة واربعين للهجرة وهو كتاب مختصر في هذا الباب حوى خيرا عظيما ونفعا وفائدة وقد قال عنه مؤلفه رحمه الله تعالى في مقدمته

8
00:03:18.100 --> 00:03:47.400
لكتابه هذا قال هذا كتاب جم الفوائد بديع الفرائض ينتفع به من اراد الله والدار الاخرة وجرد رحمه الله هذا الكتاب لبيان هذا المطلب العظيم توحيد الله عز وجل وبين

9
00:03:48.250 --> 00:04:17.950
ما يتعلق بهذا المطلب بيانا نافعا جمعه في مؤلفه هذا وقد قال العلامة صديق حسن خان عن هذا الكتاب وقد نقله بتمامه في كتابه الدين الخالص فقال في تمام نقله له هذا اخر كلام المقريزي رحمه الله

10
00:04:18.300 --> 00:04:42.650
في كتابه تجريد التوحيد المفيد ولله دره وعلى الله اجره فما ابلغ هذا البيان وما اشد هدايته الى صراط الرحمن وسبيل الايمان وطريق الجنان وما اجمعه لبيان الشرك وانواعه واقسامه وحقائقه وطرائقه

11
00:04:43.350 --> 00:05:01.650
ولعلك لا تجد مثله في هذا الباب وما اولاه مع اختصاره في جامعيته بان يكتب بمداد ماء العيون الباكية على غربة الاسلام واهله على صفائح صدور المؤمنين بالله واليوم الاخر

12
00:05:01.800 --> 00:05:24.300
انتهى كلامه رحمه الله تعالى وقد افنى جمع من اهل العلم ثناء عاطرا على هذا الكتاب النافع الماتع المفيد في هذا الباب العظيم الذي هو اصل الاصول واساس صلاح الاعمال توحيد الله

13
00:05:24.500 --> 00:05:58.650
تبارك وتعالى ذي الجلال والكمال ومؤلف هذا الكتاب كما عرفنا هو العلامة احمد ابن علي المقريزي والمقريزي كما ذكر السخاوي في كتابه الظوء اللامع نسبة لحارة في بعلبك تعرف بحارة المقارنة بعلبك من مدن الشام

14
00:05:59.700 --> 00:06:21.250
وكان اصله من بعلبك وجده من كبار المحدثين فتحول ولده الى القاهرة وولي فيها بعض الوظائف المتعلقة بالقضاء فولد هذا الامام احمد المقريزي رحمه الله في القاهرة ونشأ فيها وتوفي فيها

15
00:06:21.650 --> 00:06:44.350
ولهذا يقال في نسبته رحمه الله المصري لانه من علماء مصر مولدا ونشأة مولدا ونشأة ووفاة فولد فيها ونشأ فيها وتوفي فيها رحمه الله تعالى وهو صاحب تصانيف كثيرة ومؤلفات عديدة تزيد على الخمسين مؤلفا

16
00:06:44.550 --> 00:07:10.250
قيل ان بعض مؤلفاته تبلغ المئة مجلد بعظ مؤلفاته تبلغ المئة مجلد ومؤلفاته تزيد على الخمسين مؤلفا وقد انقطع رحمه الله تعالى عن آآ الارتباطات آآ الصلة بالناس وتفرغ للتأليف

17
00:07:10.300 --> 00:07:36.650
وتفرغ للتأليف وانقطع له فاخرج رحمه الله تعالى مؤلفات نافعة وكتابات مفيدة في انواع فنون اه الشريعة وكتابه هذا تجريد التوحيد المفيد مؤلف مختصر في بابه لكنه كما قدمت هوى

18
00:07:36.700 --> 00:07:59.900
مع اختصاره ووجازته خيرا عظيما ونفعا كبيرا في هذا الباب باب التوحيد وسنعقد مجالس لمدارسة هذا الكتاب تذاكر مضامينه سائلين الله تبارك وتعالى ان يمد ان ان يمدنا جميعا بالعلم النافع

19
00:08:00.050 --> 00:08:25.900
والعمل الصالح وان يهدينا اليه صراطا مستقيما فما شاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله استعينوا به تبارك وتعالى ونتوكل عليه. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

20
00:08:26.000 --> 00:08:44.300
اما بعد فيقول الامام احمد بن علي المقرزي رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين قال في كتابه تجريد التوحيد المفيد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. وصلى

21
00:08:44.300 --> 00:09:05.400
الله على نبينا محمد خاتم النبيين وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا كتاب جم الفوائد بديع الفرائض ينتفع به من اراد الله والدار الاخرة سميته كتاب تجريد التوحيد المفيد والله اسأل العون على العمل به بمنه

22
00:09:06.450 --> 00:09:31.950
اعلم ان الله سبحانه هو رب كل شيء ومالكه والهه فالرب مصدر ربا يرب ربا فهو راب فمعنى قوله تعالى رب العالمين فمعنى قوله تعالى على رب العالمين رب العالمين. فان الرب سبحانه وتعالى هو الخالق الموجد لعباده. القائم بتربيتهم

23
00:09:31.950 --> 00:09:54.050
واصلاحهم المتكفل بصلاحهم من خلق ورزق وعافية واصلاح دين ودنيا والالهية كون العباد يتخذونه سبحانه محبوبا مألوها. ويفردونه بالحب والخوف والرجاء والاخبات والتوبة والنذر الطاعة والطلب والتوكل ونحو هذه الاشياء. نعم

24
00:09:54.250 --> 00:10:27.950
بدأ المصنف رحمه الله تعالى كتابه هذا بالبسملة بسم الله الرحمن الرحيم وهي كلمة استعانة وتيمنا بالبدء بذكر اسم الله جل وعلا طلبا لمده وعونه وتسديده وتوفيقه جل شأنه ثم حمد الله عز وجل

25
00:10:29.350 --> 00:10:51.850
قال الحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين والحمد هو ثناء الثناء على الله سبحانه وتعالى مع حبه واجلاله وتعظيمه سبحانه وهو يحمد على اسمائه وصفاته ويحمد على نعمه والائه

26
00:10:55.150 --> 00:11:20.250
قال والعاقبة للمتقين اي العاقبة الحميدة لاهل التقوى والعاقبة للتقوى فالعاقبة الحميدة والمآل الرشيد لاهل التقوى دون غيرهم قال وصلى الله وسلم وصلى الله على نبينا محمد خاتم النبيين وعلى اله وصحبه اجمعين

27
00:11:21.850 --> 00:11:50.050
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ثناؤه سبحانه وتعالى عليه في الملأ الاعلى بعد ان حمد الله عز وجل واثنى عليه وصلى على رسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه

28
00:11:50.300 --> 00:12:19.850
قال وبعد مشعرا في اه مشعرا بالدخول في المقصود من هذا المصنف قال فهذا كتاب جم الفوائد بديع الفرائض  ليس هذا من مدح النفس والثناء عليها وانما المراد بذلك بيان هذا الكتاب حتى يعرف قارئه قيمته من اول وهلة

29
00:12:20.300 --> 00:12:38.400
لا انه اراد ان يثني على على نفسه او ان يمدح عمله وانما اراد بذلك ان ينبه القارئ الى قيمة الكتاب ومكانته العلمية من اول وهلة فهو كتاب جمع فوائد عديدة

30
00:12:38.600 --> 00:13:01.600
وبذائع فريدة في هذا الباب العظيم الذي هو توحيد الله سبحانه وتعالى. قال ينتفع بها من اراد الله والدار الاخرة وهذا تنبيه عظيم من المصنف رحمه الله تعالى الى ان الانتفاع حقا لا يكون الا مع صلاح النية

31
00:13:01.850 --> 00:13:20.250
الانتفاع حقا بالعلوم لا يكون الا مع صلاح النية. فالنية الصالحة تبارك القليل تبارك القليل. اما اذا فسدت نية الانسان في طلب العلم فانه لا ينتفع ولا يستفيد حتى وان كثرت محفوظاته

32
00:13:20.500 --> 00:13:56.350
وتوسع اطلاعه وتنوعت معارفه لا ينتفع ولا يستفيد فالانتفاع حقا بالعلوم انما يكون بالنية الصالحة قد قال عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات  قد قال اهل العلم ان ان طلب العلم قربة من القربات وعبادة من العبادات التي يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى

33
00:13:57.150 --> 00:14:19.150
بل قال بعض السلف ما تقرب الى الله بشيء اعظم من طلب العلم فطلب العلم قربة من القرب وعبادة وجلوس الانسان في مجالس العلم هذا يكون مجلس عبادة ومجلس تقرب الى الله سبحانه وتعالى. وقد جاء في الحديث هم القوم لا يشقى بهم جليس

34
00:14:19.450 --> 00:14:46.400
فمجالس العلم مجالس تقرب الى الله مجالس تنال بها رحمة الله تنال بها مغفرة الله سبحانه وتعالى  آآ تغشاها السكينة وتنزل عليها الرحمة وتحفها الملائكة ويذكر الله سبحانه وتعالى اهلها فيمن عنده كما جاء بذلكم الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه

35
00:14:48.100 --> 00:15:08.150
فطلب العلم عبادة والعبادة لا تقبل الا مع صلاح النية والعبادة لا تقبل الا مع صلاح النية ولهذا ينبغي على طالب العلم ان يجاهد نفسه على صلاح نيته في طلب العلم مثل مجاهدته لنفسه في صلاح نيته في صلاته

36
00:15:08.350 --> 00:15:29.650
وفي صيامه وفي حجه وفي عموم عباداته فان هذا كله من باب القرب والقرب لا تكون مقبولة الا مع صلاح النية ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا

37
00:15:29.900 --> 00:15:44.300
ولهذا قال رحمه الله ينتفع به يعني ينتفع بهذا العلم من اراد الله والدار الاخرة من اراد الله والدار الاخرة اما اذا فسدت نية الانسان عياذا بالله فانه لا ينتفع

38
00:15:45.100 --> 00:16:06.800
ولا يستفيد قد قال الله عز وجل ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا اي آآ اولئك الذين يشكر الله سبحانه وتعالى لهم عملهم فيتقبله منهم ويثيبهم عليه سبحانه وتعالى

39
00:16:07.300 --> 00:16:38.650
قال سميته كتاب آآ كتاب تجريد التوحيد المفيد سميته كتاب تجريد التوحيد المفيد فسماه بهذا الاسم لانه آآ جرده لبيان التوحيد وخص خصه ببيان التوحيد لم يجعل معه بيان امر اخر وانما هو كتاب افرد

40
00:16:38.900 --> 00:17:06.400
لبيان التوحيد فهو كتاب مجرد اه لغرظ معين وهدف محدد وهو بيان التوحيد  تجريد التوحيد المفيد اي الذي تتحقق به الفائدة للعبد في دنياه واخراه ومعلوم ان الفائدة في الدنيا والاخرة لا تكون الا بالتوحيد

41
00:17:06.650 --> 00:17:34.800
فالتوحيد هو الاساس الذي تقوم عليه نيل الفوائد وتحصيل العوائد ونيل الارباح اما والعياذ بالله اذا عدم التوحيد لم ينتفع الانسان بعمل ولم يستفد من طاعة وعبادة لان العبادات متوقفة في قبولها على وجود التوحيد

42
00:17:34.900 --> 00:17:59.900
فهو اساس قبول الاعمال والاعمال لا تكون مقبولة الا اذا اقيمت على التوحيد قال والله اسأل العون على العمل به بمنه وهذا تنبيه عظيم من المصنف رحمه الله تعالى الى اهمية العمل بالعلم الذي يتعلمه العبد

43
00:18:00.300 --> 00:18:20.250
اما اذا كان يحصل العلوم ولا يعمل بها كانت علومه حجة عليه لا له وكان تعلمه يكثر حجج الله سبحانه وتعالى عليه ولهذا من الخطأ ترك التعلم لان من يترك التعلم

44
00:18:21.300 --> 00:18:44.250
آآ لا يزداد بتركه للتعلم الا جهلا وعن الله سبحانه وتعالى الا بعدا ومن الخطأ ايضا ان يتعلم الانسان ولا يعمل بما تعلم فيكون تعلمه حجة عليه لا له وخير الناس من يوفق للعلم والعمل

45
00:18:45.050 --> 00:19:10.950
هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق اي بالعلم النافع والعمل الصالح قال والله اسأل العون على العمل به بمنه وهذا ايضا فيه تنبيه اخر الى ان عملك بما تتعلمه من علم وتحصله من فائدة لا يكون الا بمدد من الله وعون

46
00:19:11.300 --> 00:19:36.700
فاذا اعانك الله سبحانه وتعالى وامدك بعونه حملت بما علمت والا يصبح الانسان يستكثر من العلوم والمعارف ويتوسع في الاطلاع وهو اه ضعيف في العمل والتقرب الى الله سبحانه وتعالى. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل

47
00:19:36.900 --> 00:20:03.300
لا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك قال رحمه الله اعلم ان الله سبحانه هو رب كل شيء ومالكه والهه اعلم هذه امر من العلم

48
00:20:03.500 --> 00:20:26.650
فعل امر من العلم يؤتى بها بين يدي المقامات العظيمة والمطالب الجليلة تنبيها للمستمع واستدعاء لذهن القارئ لينتبه فان المقام عظيم مثل قول الله سبحانه وتعالى فاعلم انه لا اله الا الله فاعلم انه لا اله الا الله اتى

49
00:20:26.850 --> 00:20:43.250
هذه هذا الفعل فعل الامر اعلم في هذا المقام الذي هو اعظم المقامات فهي يؤتى بها للتنبيه حتى ينتبه القارئ والمطلع والسامع الى ان ما سيلقى عليه من العلم امر عظيم

50
00:20:43.900 --> 00:21:12.000
ومقام كبير يحتاج الى انتباه اعلم ان الله سبحانه هو رب كل شيء ومالكه والهه اعلم ان الله رب كل شيء ومالكه فالله عز وجل له الربوبية على خلقه سبحانه وتعالى اجمعين

51
00:21:12.800 --> 00:21:31.700
فورب العالمين لا رب لهم سواه هل من خالق غير الله يرزقكم فالخالق هو الله والرب هو الله والمنعم هو الله والمدبر لهذا الكون هو الله لا شريك له سبحانه وتعالى في شيء من ذلك

52
00:21:32.050 --> 00:21:54.000
فالله عز وجل هو رب كل شيء الله خالق كل شيء والله خلقكم وما تعملون الحمد لله رب العالمين فالله عز وجل رب كل شيء ومالكه رب كل شيء ومالكه. فجميع هذه

53
00:21:54.150 --> 00:22:17.500
المخلوقات ملك لله. لله ملك السماوات والارض لله ملك السماوات والارض. فالسماوات والارض وما فيهما وما بينهما كل ذلكم ملك لله عز وجل تفرد بالربوبية وتفرد بالملك لا شريك له سبحانه وتعالى في شيء من ذلك

54
00:22:17.650 --> 00:22:33.650
قال الله جل شأنه قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن

55
00:22:33.650 --> 00:23:03.900
ان اذن له والهه اي انه سبحانه وتعالى هو وحده المستحق لان يؤله وان يخضع له ويذل وان يفرد وحده بالعبادة كما انه تفرد جل شأنه بالربوبية والملك فلا شريك له في شيء من ذلك فالواجب ان يفرد سبحانه وتعالى وحده بالعبادة

56
00:23:04.050 --> 00:23:27.900
فلا يتخذ معه شريك قال الله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا

57
00:23:28.100 --> 00:23:54.300
لله اندادا وانتم تعلمون اي لا تجعلوا لله شركاء في العبادة وانتم تعلمون انه لا خالق لكم غير الله لا تجعلوا مع الله الانداد والشركاء وانتم تعلمون انه وحده تفرد بالخلق. تفرد بالملك. تفرد بالربوبية. لا شريك له سبحانه وتعالى في شيء من ذلك

58
00:23:56.300 --> 00:24:18.650
ثم شرع رحمه الله تعالى في بيان معنى هذا الاسم من اسماء الله الحسنى الرب والرب دال على الربوبية التي هي وصف الله عز وجل فالرب اسم من اسمائه والربوبية صفة من صفاته جل شأنه

59
00:24:20.350 --> 00:24:48.800
قال فالرب مصدر رب يرب ربا فهو راب فمعنى قوله تعالى رب العالمين اي راب العالمين فان الراب فان الرب سبحانه هو الخالق الموجد للعبادة وبهذا يتبين ان اسم الله تبارك وتعالى الرب دال على الربوبية

60
00:24:49.550 --> 00:25:17.650
دال على الربوبية والربوبية تتناول الخلق ربهم بمعنى خالقهم الذي اوجدهم من العدم وتتناول ايضا معنى الملك فهو المالك لهم لا شريك له سبحانه وتعالى في شيء من الملك وتتناول ايظا معنى التدبير لشؤون الخلائق حياء واماطة قبظا وبسطا عزا وذلا حياة وموتا

61
00:25:18.650 --> 00:25:41.300
الى غير ذلكم فرب العالمين اي المدبر لشؤون الخلائق سبحانه وتعالى لا شريك له جل وعلا في شيء من ذلك ولهذا فان اسم الله تبارك وتعالى الرب اسم الله تبارك وتعالى الرب

62
00:25:41.350 --> 00:26:07.700
يدل على الخلق ويدل على الربوبية ويدل ايضا على التدبير لهذه المخلوقات تدبير لهذه المخلوقات والتصرف في هذه الكائنات آآ حياة وموتا عزا وذلا قبضا وبسطا الى غير ذلكم من انواع التصرفات

63
00:26:07.850 --> 00:26:32.300
والتدبيرات التي هي من خصائصه جل شأنه ولا شريك له في شيء من ذلك فان الرب سبحانه هو الخالق الموجد لعباده. القائم بتربيتهم واصلاحهم المتكفل بصلاحهم من ورزق وعافية واصلاح ديني ديني

64
00:26:32.450 --> 00:27:03.800
دين ودنيا آآ يبين رحمه الله في في في هذا الكلام ان ربوبية الله سبحانه وتعالى تتناول هذه المعاني التي اشار اليها وتتناول ايضا التربية لعموم المخلوقات بالخلق والرزق والاحياء والامداد

65
00:27:03.950 --> 00:27:26.200
والصحة والعافية مما هو يشمل جميع المخلوقات وتتناول ايضا التربية الخاصة التي هي التربية على الدين التربية على الدين فالان عندما يكون المسلم مسلما عدل الاخ الى جهة القبلة في الاخير

66
00:27:27.000 --> 00:27:52.000
آآ فالتربية تربية هؤلاء على الاسلام وعلى الايمان هو من ربوبيته سبحانه وتعالى الخاصة اوليائه واصفيائه. فمن ربوبيته سبحانه وتعالى لاوليائه واصفيائه على الايمان وان هداهم لطاعة الرحمن سبحانه وتعالى وانا اعاذهم من الضلال والشرك هذا من

67
00:27:52.300 --> 00:28:10.750
ربوبية الله سبحانه وتعالى لهم الخاصة ولهذا قال اهل العلم ربوبية الله سبحانه وتعالى لخلقه نوعان عامة وخاصة ربوبية الله لخلقه نوعان عامة وخاصة. العامة التي تشمل المؤمن والكافر والبر والفاجر

68
00:28:11.250 --> 00:28:37.000
تشمل الانسان والحيوان تشمل جميع المخلوقات ربهم بمعنى خالقهم رازقهم مالكهم المدبر لشؤونهم والتربية الخاصة هي التوفيق للايمان والاعانة على طاعة الرحمن سبحانه وتعالى فهذه خاصة بها جل شأنه عباده المؤمنين واولياءه المقربين

69
00:28:37.950 --> 00:28:59.750
وقد ذكر بعض اهل العلم من اهل التفسير انه لهذا الملحظ كانت اكثر ادعية الانبياء فيها التوسل الى الله بهذه الربوبية ربنا ربي تجد في ادعية الانبياء في اغلبها يقول في دعائه ربي او ربنا

70
00:29:01.650 --> 00:29:21.850
ملاحظا هذا التوفيق وهذه التربية الخاصة وهذه الهداية وهذه المنة اه العظيمة متوسلا الى الله سبحانه وتعالى بهذا الاسم العظيم والمصنف رحمه الله اشار الى ان الربوبية تتناول هذا كله. تتناول معاني التربية العامة

71
00:29:22.700 --> 00:29:45.500
فاشار الى ذلك بقوله فهو الخالق الموجد لعباده القائم بتربيتهم واصلاحهم المتكفل بصلاحهم من خلق ورزق وهذا يتناول الجميع قال واصلاح ديني اه دين ودنيا يعني فيما يتعلق بصلاح الدين هذا ايضا داخل في معاني الربوبية

72
00:29:46.450 --> 00:30:12.750
وخلاصة القول ان اسم الله جل شأنه الرب دال على ربوبيته سبحانه والربوبية تشمل الخلق والملك والتدبير تشمل الخلق والملك والتدبير وعندما يقال توحيد الله توحيد الله في ربوبيته اي ان يعتقد العبد ان الله سبحانه وتعالى وحده المتفرد

73
00:30:13.350 --> 00:30:30.650
بالخلق والرزق والملك والتدبير لا شريك له في شيء من ذلك. لا شريك له في شيء من ذلك ثم قال رحمه الله تعالى والالهية والالهية اي التي هي صفة الله

74
00:30:30.850 --> 00:30:46.800
الدال عليها اسمه تبارك وتعالى الله واسمه جل وعلا الاله فهو دال على الالهية كما ان الرب دال على الربوبية ولهذا جاء عن ابن عباس كما روى ذلك ابن جرير الطبري في كتابه التفسير

75
00:30:46.950 --> 00:31:08.950
انه قال الله اي ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين. الله اي ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين فاسم الله هذا الاسم العظيم دال على الوهية الله دال على الوهية الله سبحانه وتعالى

76
00:31:09.450 --> 00:31:36.350
ودال على العبودية قال رضي الله عنه ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين. فذكر اه امران يدل عليهما هذا الاسم الالوهية اي اتصاف الله سبحانه وتعالى بصفات الكمال ونعوت الجلال والعظمة والكبرياء التي بها استحق ان يؤله وان يخضع له سبحانه وتعالى ويذل

77
00:31:37.050 --> 00:31:55.300
والعبودية فعل العبد الذي يقتضيه ايمانه بهذا الاسم بان يخظع لله وان يفرد الله سبحانه وتعالى بالعبادة والذل والخضوع والانكسار فلا يجعل مع الله سبحانه وتعالى شريكا في شيء من ذلك

78
00:31:55.650 --> 00:32:29.800
قال والالو والالهية كون العباد يتخذونه سبحانه محبوبا مألوها الالوهية كون العباد يتخذونه سبحانه محبوبا مألوها العلماء عندما يعرفون التوحيد ويذكرون انواعه يذكرون من انواعه توحيد الربوبية  توحيد الربوبية وهو يتعلق بافعال الله من خلق وملك وتدبير ونحو ذلك

79
00:32:31.800 --> 00:32:54.600
ولهذا يقال في في تعريف توحيد الربوبية هو توحيد الله بافعاله. هو سبحانه وتعالى وهنا الالهية توحيد الالهية هو افراد العبد لربه سبحانه وتعالى بالذل والخضوع والمحبة والانكسار فلا يجعل مع الله سبحانه وتعالى

80
00:32:54.600 --> 00:33:18.450
شيئا في لا يجعل مع الله سبحانه وتعالى شريكا في شيء من ذلك كما انه جل شأنه تفرد بالخلق والرزق والملك والتدبير فوجب ان يفرد وحده بالعبادة قال والالهية كون العباد يتخذونه سبحانه محبوبا

81
00:33:18.600 --> 00:33:42.050
مألوها ويفردونه بالحب والخوف والرجاء والاخبات والتوبة والنذر والطاعة والطلب والتوكل ونحو هذه الاشياء. هذا توحيد الالوهية  هذا هو توحيد الالوهية ان تفرد الله سبحانه وتعالى بهذه الاشياء فلا تجعل معه شريكا في شيء منها

82
00:33:42.550 --> 00:34:03.350
والتوحيد هو الافراد وتوحيد الله عز وجل هو افراده وتوحيده في الهيته ان نفرده سبحانه وتعالى بهذه الامور التي هي حق له جل وعلا لا يجوز ان يشرك معه غيره في شيء من هذه الحقوق

83
00:34:05.300 --> 00:34:27.700
قال والالهية كون العباد يتخذونه سبحانه محبوبا مألوها. يتخذون اي وحده محبوبا مألوها مع ان الرب جل شأنه تفرد بالخلق والرزق والاحياء والاماتة الا ان في الناس من اتخذوا غيره مألوها محبوبا

84
00:34:28.800 --> 00:34:50.600
قد ذكر الله ذلك في القرآن قال واتخذوا من دونه الهة اتخذوا الهة اي معبودات يخلقهم الله ويعبدون غيره يرزقهم الله ويلتجئون الى غيره يعافيهم الله ويطلبون العافية والمدد والشفاء من غيره

85
00:34:51.250 --> 00:35:14.850
فيلجأون الى غير الله سبحانه وتعالى مع انه متفرد بالخلق والرزق والاحياء والاماتة والتدبير وغير ذلك لا شريك له سبحانه وتعالى في شيء من ذلك قال والالهية كون العباد يتخذونه سبحانه محبوبا مألوها ويفردونه بالحب والخوف

86
00:35:14.850 --> 00:35:37.400
رجاء ويفردونه بالحب والخوف والرجاء وهذه الامور الثلاثة الحب والخوف والرجاء يسميها اهل العلم اركان التعبد القلب  اركان التعبد القلبية بمعنى ان عباداتنا كلها لله سبحانه وتعالى يجب ان تكون قائمة على هذه الاركان الثلاثة الحوض

87
00:35:37.600 --> 00:36:03.500
والرجاء والخوف فنحن نعبد الله حبا ورجاء وخوفا حبا له سبحانه ورجاء لثوابه وخوفا من عقابه. كما جمع الله هذه الثلاث في قوله اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا

88
00:36:03.650 --> 00:36:28.750
نعم قال رحمه الله تعالى فان التوحيد حقيقته ان ترى الامور كلها من الله تعالى. رؤية تقطع الالتفات عن الاسباب والوسائط فلا ترى الخير والشر الا منه تعالى وهذا المقام يثمر التوكل وترك شكاية الخلق وترك لومهم والرضا عن الله عن الله تعالى والتسليم لحكمه

89
00:36:29.050 --> 00:36:49.700
واذا عرفت ذلك قال رحمه الله تعالى فان فان التوحيد فان التوحيد حقيقته ان ان ترى الامور كلها من الله ان التوحيد ان ترى الامور كلها من الله اي ان

90
00:36:51.000 --> 00:37:13.150
آآ باب التوحيد الذي منه يصل العبد الى تحقيق التوحيد وافراد الله سبحانه وتعالى بالذل والخضوع ان يرى الامور كلها من الله بانه جل شأنه وحده آآ الخالق لهذا الكون المدبر

91
00:37:13.600 --> 00:37:40.950
لهذه الكائنات اه حياة وموتا عزا وذلا قبضا وبسطا  آآ ايمانا وكفرا طاعة ومعصية وغير ذلك الامور كلها بيد الله فان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات الامر كله بيد الله

92
00:37:42.300 --> 00:38:03.200
فباب التوحيد باب آآ التوحيد ان ترى الامور كلها من الله. ان ترى الامور كلها من الله بمعنى انه سبحانه وتعالى خالق كل شيء وربه مليكه وانه المتصرف جل شأنه

93
00:38:03.350 --> 00:38:27.800
في اه هذا الكون وانه وحده جل شأنه رب العالمين ان ترى الامور كلها من الله رؤية تقطع الالتفات عن الاسباب والوسائط تقطع الالتفات عن الاسباب والوسائط  اي تجعل تعلق القلب

94
00:38:28.200 --> 00:38:51.500
تعلق القلب بالله وحده وتوكله على الله وحده وتفويضه للامور الى الله وحده فلا يلتفت بقلبه الى الاسباب لا يلتفت بقلبه الى الاسباب وان كان يفعل الاسباب يفعل الاسباب وهو مأمور شرعا بان يفعلها

95
00:38:52.150 --> 00:39:15.200
لكن لا لا يلتفت بقلبه اليها ولا يعتمد عليها بل يكون قلبه معتمدا متوكلا على الله وحده ملتجئا اليه سبحانه وتعالى وحده طالبا مده وعونه وتوفيقه وتسديدة فلا يلجأ الا الى الله

96
00:39:15.550 --> 00:39:34.550
ولا يتوكل الا على الله ولا يطلب عونه ومدده الا من الله سبحانه وتعالى قال رؤية تقطع الالتفات عن الاسباب والوسائط. تقطع الالتفات عن الاسباب والوسائط فلا ترى الخير والشر الا

97
00:39:34.550 --> 00:40:00.650
منه تبارك وتعالى فلا ترى الخير والشر الا منه اي ان الامور كلها بقدر الله ان الامور كلها بقدر الله كما جاء في الحديث وان تؤمن بالقدر آآ خيره وشره من الله تعالى. ان تؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى. ان الامور كلها

98
00:40:00.750 --> 00:40:30.850
بتقدير الله سبحانه وتعالى فاذا تحقق العبد بالايمان بالقضاء والقدر قوي توكله على الله وعظم التجاؤه الى الله  طلبوا المد والعون والتوفيق منه وطلب الثبات والهداية انظر هذا الارتباط اه العظيم في هذا الباب في دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام قال يا مقلب القلوب

99
00:40:31.300 --> 00:40:46.200
يا مقلب القلوب هذا ان الامور كلها بقدر الله يا مقلب القلوب هذا ان الامور كلها بقدر الله وان القلوب كلها بيد الله سبحانه وتعالى يقلبها كيف يشاء. قال يا مقلب القلوب ثبت قلبي

100
00:40:46.500 --> 00:41:09.050
على دينك ثبت قلبي على دينك حتى سألته ام سلمة قالت وان القلوب لتتقلب؟ قال ما من قلب الا هو بين اصبعين من اصابع الرحمن قلبه كيف يشاء. فان شاء اقامه وان شاء ازاغه. نسأل الله عز وجل ان يقيم قلوبنا على طاعته. وان يثبتنا على عبادته

101
00:41:09.050 --> 00:41:27.950
وان يعيذنا من سبل الظلال ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب قال وهذا المقام يثمر التوكل وهذا المقام يثمر التوكل يعني اذا

102
00:41:28.250 --> 00:41:48.700
حقق العبد الايمان بالقضاء والقدر وان الامور كلها بيد الله وانه المتصرف جل شأنه في هذا الكون آآ المدبر لهذه المخلوقات لا شريك له سبحانه وتعالى في شيء من ذلك فان هذا يثمر التوكل

103
00:41:48.950 --> 00:42:03.850
يثمر التوكل فلا يكون توكل العبد الا على الله لا يكون توكل العبد الا على الله سبحانه وتعالى ولا يكون التجاء الا اليه ولا يكون فراره الا اليه سبحانه وتعالى

104
00:42:04.400 --> 00:42:18.200
حتى في حال الخوف الشديد من الله يشتد الفرار الى الله. وقد قيل ان كل شيء تخافه تفر منه. الا الله فانك اذا خفته تفر اليه. قال الله تعالى ففروا

105
00:42:18.250 --> 00:42:34.850
الى الله اني لكم منه نذير مبين ولا تجعلوا مع الله الها اخر اني لكم منه نذير مبين فهذا المقام يثمر في اه العبد اه حسن التوكل على الله وتمام الالتجاء

106
00:42:34.950 --> 00:42:52.750
الى الله عز عز وجل اه الاعتماد عليه وتفويض الامر اه اليه سبحانه وتعالى دون ان يجعل معه سبحانه وتعالى شريك في ذلك قال وهذا المقام يثمر التوكل على الله وترك شكاية الخلق

107
00:42:52.800 --> 00:43:23.450
وترك شكاية الخلق وترك لومهم وترك شكاية الخلق ترك لومهم وهذا في ما يتعلق الامور اه اه يعني الامور التي اه تقع من العباد لا عن تفريط تقع من اه العباد لا عن تفريط

108
00:43:23.550 --> 00:43:52.300
اما اه المفرط المفرط اه في ارتكاب الخطأ والمخالفة في ارتكاب الخطأ والمخالفة والوقوع مثلا في الاظرار او مثلا الاساءة الى الاخرين لا سية في نومه ومعاتبته في في في حدود الخطأ الذي حصل منه

109
00:43:52.500 --> 00:44:14.750
وايمان العبد بالقدر لا يمنع من ذلك وايمان العبد باقدار الله سبحانه وتعالى لا يمنع من ذلك. لكن اذا كانت امور لا لا عن تفريط فيقول يقول الانسان قدر الله وما شاء فعل لا عليك قدر الله وما شاء فعل اما اذا كان الانسان مفرطا فان الايمان

110
00:44:15.200 --> 00:44:36.300
بالقضاء والقدر لا يمنع من ذلك. لا يمنع من ذلك اذا كانت هذه الامور في في حدود يعني في حدود الخطأ وفي حدود المخالفة قال وهذا المقام يثمر التوكل وترك شكاية

111
00:44:36.450 --> 00:44:57.350
شكاية الخلق وترك لومهم والرضا عن الله سبحانه وتعالى والتسليم لحكمه. والرضا عن الله سبحانه وتعالى. قد قال عليه الصلاة والسلام ذاق طعم الايمان من رضي بالله اه ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم

112
00:44:57.500 --> 00:45:17.750
والتسليم لحكمه جل وعلا. نعم قال رحمه الله تعالى واذا عرفت ذلك فاعلم ان الربوبية منه تعالى لعباده والتأله من عباده له سبحانه. كما ان الرحمة هي الوصلة بينهم وبينه عز وجل

113
00:45:17.850 --> 00:45:38.600
قال واذا عرفت ذلك واذا عرفت ذلك فاعلم ان الربوبية منه تعالى لعباده انتبه لهذا الكلام فانه عظيم جدا قال واذا عرفت ذلك اي عرفت ما تقدم فاعلم ان الربوبية منه تعالى لعباده

114
00:45:38.950 --> 00:46:01.900
والتأله من عباده له سبحانه والتأله من عباده له. ولهذا لو قيل ما الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية ما الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية فالفرق بينهما ان توحيد الربوبية هو توحيد الله بافعاله

115
00:46:02.450 --> 00:46:23.250
بافعاله هو سبحانه بان نعتقد انه وحده الخالق وحده المالك وحده الرازق وحده المدبر وحده المتصرف في هذا الكون لا شريك له سبحانه وتعالى في شيء من ذلك فالربوبية منه تعالى لعباده

116
00:46:23.350 --> 00:46:48.600
الربوبية منه مثل الملك والخلق والرزق والاحياء والاماتة والتصرف والتدبير هذا كله من الله لعباده كله من الله جل وعلا لعباده. والتأله من عباده له التأله من عباده له. التأله هو الخضوع والذل والانكسار والحب والرجاء والرغبة والرهبة وغير ذلك من الاعمال التي

117
00:46:48.600 --> 00:47:06.800
تصدر من العباد متقربين بها الى الله سبحانه وتعالى فيفردوه باعمالهم هذي اعمال العباد. فالتأله هو ان يفرد الله سبحانه وتعالى باعمال العباد والربوبية هو ان يفرد سبحانه وتعالى بافعاله هو

118
00:47:06.850 --> 00:47:27.350
جل وعلا فهذا هو الفرق بين الربوبية والتألق. هذا هو الفرق بين الربوبية والتأله ان الربوبية منه تعالى لعباده والتأله من عباده له سبحانه. والتأله من عباده له سبحانه كما ان الرحمة

119
00:47:27.600 --> 00:47:58.250
هي الوصلة بينهم وبينه عز وجل الرحمة هي الوصلة بينهم وبينه عز وجل  والرحمة الرحمة هي صفة الله سبحانه وتعالى اه العظيمة صفة الله جل وعلا العظيمة التي يدل عليها اسمه الرحمن ويدل عليها اسمه الرحيم

120
00:47:58.700 --> 00:48:19.400
وعباده باعمالهم يطلبون رحمته. جل شأنه يطلبون رحمته جل شأنه ويعملون على نيل رحمة الله يرجون باعمالهم رحمة الله. اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ويرجون رحمته ويرجون رحمته

121
00:48:19.550 --> 00:48:36.300
وهذه المعاني الثلاث هذه المعاني الثلاثة التي اشار اليها المصنف رحمه الله تعالى كلها اجتمعت في الفاتحة كلها اجتمعت في الفاتحة فقوله الحمد لله رب العالمين هذا منه لعباده هذا منه

122
00:48:36.500 --> 00:49:05.350
سبحانه وتعالى لعباده الرحمن الرحيم هذا ما اشار اليه المصمم بقوله والرحمة الوصلى والتأله اياك نعبد اياك نعبد اي اياك ووحدك نخص بالتأله والتعبد والذل والخضوع والتأله هو من العباد لله. بان يخص الله سبحانه وتعالى

123
00:49:05.400 --> 00:49:30.350
بافعالهم الصادرة منهم على وجه التقرب والذل والخضوع فلا يجعلوا مع الله سبحانه وتعالى شريكا في شيء من ذلك كما ان الرحمة هي الوصلة بينهم وبينه عز وجل نعم. قال رحمه الله تعالى واعلم ان انفس الاعمال واجلها قدرا توحيد الله تعالى

124
00:49:30.350 --> 00:49:50.400
لو اعلم ان انفس الاعمال واجلها قدرا توحيد الله سبحانه وتعالى. هذا اجل الاعمال على الاطلاق واعظمها وليس في الاعمال عمل اجل من هذا العمل فهو اعظم الاعمال واجلها واشرفها على الاطلاق

125
00:49:50.550 --> 00:50:17.400
فالتوحيد هو اعظم امر امر الله عباده به ودعاهم الى فعله وهو الغاية التي خلقهم سبحانه وتعالى لاجلها فاوجدهم لتحقيقها واول امر في القرآن هو الامر بالتوحيد. يا ايها الناس اعبدوا ربكم. واول نهي في القرآن النهي عن الشرك فلا تجعلوا لله اندادا

126
00:50:17.400 --> 00:50:34.700
واول امر يبدأ به الرسل مع اقوامهم في دعوتهم اليهم الدعوة الى التوحيد. اعبدوا الله ما لكم من اله غيره فاول كلمة يسمعها الاقوام من انبيائهم دعوتهم الى توحيد الله واخلاص

127
00:50:34.850 --> 00:50:55.600
الدين له والتوحيد هو اساس الاعمال واصل شجرة الايمان التي عليها قيام هذه الشجرة فان مثل الايمان مثل شجرة مباركة لها اصل ثابت وفرع قائم وقد قال الله تعالى الم تر كيف ضرب الله مثلا

128
00:50:55.900 --> 00:51:18.550
كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها فالاصل الثابت الذي عليه قيام شجرة الايمان توحيد الله واخلاص الدين له سبحانه وتعالى ولهذا عمل عمل بلا توحيد

129
00:51:18.700 --> 00:51:49.150
عمل بلا توحيد ما مثله ارأيتم لو ان شخصا جاء الى شجرة قائمة مثمرة قائمة ومثمرة وجميلة وطيبة المظهر ثم قطع اصلها هل تبقى قائمة فالاعمال لا تبقى قائمة بلا توحيد. فالاعمال بلا توحيد كشجرة بلا اصل

130
00:51:50.150 --> 00:52:07.900
كشجرة بلا اصل وكجسد بلا رأس وكبنيان بلا عماد البنيان لا يقوم بدون عماد والشجرة لا تقوم بلا اصل والجسد لا يقوم بلا رأس والدين لا يقوم بلا توحيد الدين لا يقوم بلا توحيد

131
00:52:08.000 --> 00:52:30.900
صلاة وصيام وعبادة وحج الى اخره كل هذه الاعمال لا تكون قائمة الا بالتوحيد ولا تكون مقبولة الا بالتوحيد فهو الاساس الذي عليه قيام آآ دين الله سبحانه وتعالى عليه الاساس الذي عليه قيام دين الله جل وعلا ولا قيام للدين الا بتوحيد الله

132
00:52:30.950 --> 00:52:50.650
واخلاص العمل له والا فان الاعمال كلها تحبط وتبطل اذا كانت بدون توحيد كما قال الله جل شأنه ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين

133
00:52:51.250 --> 00:53:07.450
وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار ولا ينتفع الانسان بصلاته ان كان يصلي ولا صيامه ان كان يصوم ولا صدقاته ان كان يتصدق اذا كان مشركا بالله

134
00:53:09.450 --> 00:53:28.700
قد قال الله تعالى وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله النفقات عمل صالح لكن لم يقبلها الله لانها لم تكن قائمة على توحيد ولم تكن قائمة على اخلاص لله سبحانه وتعالى

135
00:53:28.850 --> 00:53:53.750
ولهذا نبه المصنف هنا ان انفس الاعمال واجلها قدرا توحيد الله انفس الاعمال واجلها قدرا هو توحيد الله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله تعالى غير ان التوحيد له قشران الاول ان تقول بلسانك لا اله الا الله ويسمى هذا القول

136
00:53:53.750 --> 00:54:14.300
وهو مناقض التثليث الذي تعتقده النصارى. وهذا التوحيد يصدر ايضا من المنافق الذي يخالف سره جهره والقشر الثاني الا يكون في القلب مخالفة ولا انكار لمفهوم هذا القول. بل يشتمل القلب على اعتقاد ذلك

137
00:54:14.300 --> 00:54:32.300
التصديقي به وهذا هو توحيد عامة الناس ولباب التوحيد ان يرى الامور كلها من الله تعالى ثم يقطع الالتفات عن الوسائط. وان يعبده سبحانه عبادة يفرده بها ولا يعبد غيره

138
00:54:32.850 --> 00:54:50.300
ويخرج عن هذا التوحيد اتباع الهوى. فكل من اتبع هواه فقد اتخذ هواه معبوده. قال تعالى افرأيت من اتخذ الهه هواه واذا تأملت عرفت ان عابد الصنم لم يعبده ان لم يعبده

139
00:54:50.650 --> 00:55:13.000
انما عبد هواه وهو ميل نفسه الى دين ابائه فيتبع ذلك الميل. وميل النفس الى المألوفات احد المعاني التي يعبر عنها بالهوى ويخرج عن هذا التوحيد السخط على الخلق والالتفات اليهم فان من يرى الكل من الله كيف يسخط على غيره او يأمن سواه

140
00:55:13.000 --> 00:55:33.500
وهذا التوحيد مقام الصديقين اه هذا الكلام بدءا من قول المصنف رحمه الله تعالى غير ان التوحيد له قشران الى قوله مقام الصديقين هو ليس آآ من كلامه هو او من تأليفه هو وانما هو كلام من قول

141
00:55:33.700 --> 00:55:51.200
وانما هو كلام آآ من قول نقله آآ رحمه الله تعالى بنصه من كتاب الاحياء لابي حامد نقله من كتاب الاحياء لابي حامد ومعلوم ان مثل هذه الكتب لا تخلو

142
00:55:51.250 --> 00:56:14.850
من انتقاد ولا سيما فيما يتعلق بالاعتقاد ولا سيما ما يتعلق بالاعتقاد. ولهذا يأتي في مثل هذه الكلام اه في مثل هذه التقريرات و آآ هذا اه الكلام يأتي فيه الفاظ منتقدة. يأتي فيه الفاظ منتقدة وايظا

143
00:56:15.150 --> 00:56:34.100
اه يأتي فيه ايضا شيء من المخالفات مما انبه على شيء منه اه باذن الله تبارك وتعالى. وهذا يفيد طالب العلم فائدة فيما يتعلق بالتصنيف اه ان يحرص في نقولاته

144
00:56:34.700 --> 00:56:56.750
عن اه اهل العلم اه الذين لما يبتلوا بشوائب اه الطرقية اه نحو ذلك لان هذه تدخل عليه في هذا الباب اه دواخل تدخل عليه دواخل وفي كتاب الاحياء افرد رحمه الله تعالى كتابا في

145
00:56:56.800 --> 00:57:19.350
اه الاعتقاد كتابا في الاعتقاد اه اقامه على علم الكلام اقامه على علم على علم الكلام مع انه رحمه الله في كتابه الاحياء ذكر ان علم الكلام هكذا اه ذكر رحمه الله تعالى ان علم الكلام

146
00:57:19.500 --> 00:57:37.050
آآ لا يوصل الى اليقين وان الطريق الى الحق من طريق علم الكلام مسدود ان الطريق الى الحق والوصول الى الحق من طريق علم الكلام مسدود. وقال هذا الكلام هكذا ذكر في الاحياء قال هذا الكلام لو سمعته من محدث

147
00:57:37.700 --> 00:57:52.650
لو سمعته من محدث لقلت الناس اعداء لما جهلوا. يعني لان علماء الحديث يجهلون علم الكلام لكن خذ هذا الكلام من رجل خبر علم الكلام خبر علم الكلام وبلغ فيه الى منتهاه

148
00:57:52.850 --> 00:58:12.600
واصل رحمه الله الى هذه النتيجة الى ان الوصول الى آآ الحقائق واليقينيات من خلال علم الكلام يقول طريق مسدود قال ذلك عن تجربة قال ذلك عن تجربة ومع ذلك كتاب العقائد الذي في

149
00:58:12.700 --> 00:58:34.500
اه كتابه اللحية مقام على علم الكلام مقام على علم الكلام وآآ ايظا آآ قظية الاحاديث الاحاديث التي لا تصح. والاحاديث الموضوعة تكثر فيه جدا حتى ان بعض اهل العلم احصاها

150
00:58:34.650 --> 00:58:51.750
احصاها ما بين موظوع وضعيف ولا اصل له فقاربت الالف حديث تقاربت الالف حديث ما بين ضعيف وموضوع ولا اصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا ايضا بعض العلماء

151
00:58:51.800 --> 00:59:20.500
المتقدمين حاولوا جاهدين الى تجريد آآ الاحياء واختصاره من الموضوعات ومن الواهيات ومن ايضا الاخبار المنكرات من ايضا الحكايات التي اه اه اقيمت عليها اه امور واعمال وعبادات وايضا ما فيه من امور ايضا دخلت عليه فيه

152
00:59:20.500 --> 00:59:41.300
من آآ يعني الطرق المحدثة فحاول بعظ اهل العلم المتقدمين ان يصفي ويجرد آآ الاحياء منهم ذلك. فالشاهد ان النقل من النقل من من امثال هذه الكتب لابد وان يدخل على الانسان فيه شيء

153
00:59:41.350 --> 01:00:02.400
من الدواخل التي قد تكون في يعني قد تكون موجودة في مثل اه هذه الكتب على ان الغزالي نفسه رحمه الله تعالى في اخر حياته نقل عنه انه ضم صحيح البخاري على صدره

154
01:00:02.900 --> 01:00:28.150
ظم صحيح البخاري على صدره وتمنى انه لو عاش حياته مع هذا الكتاب العظيم كتاب الامام البخاري وهذه خاتمة ايضا حسنة وخاتمة طيبة والحديث فقط عن هذه الاشياء التي اه في اه مثل اه هذه الكتب مما تكون مشتملة على

155
01:00:28.250 --> 01:00:56.700
بشيء من اه المخالفات وجر الى الحديث آآ عن ذلك هذا النقل للامام المقريزي رحمه الله تعالى. قال غير ان التوحيد له قشران غير ان التوحيد له قشران  القشر غشاء الشي وغطاؤه القشر هو غطاء الشيء وغشاؤه وعادة يعبر الناس

156
01:00:56.950 --> 01:01:16.600
عادة يعبر الناس عن القشر بالشيء الذي لا يهتم به عادة التعبير بالقشر او القشور بالامر الذي لا يهتم به واذا اراد الانسان ان يهون من امر اذا اراد ان يهون من امر معين قال هذه قشور

157
01:01:17.700 --> 01:01:35.350
واذا اراد ان يعظم امرا معين قال هذه لباب وهذا لب واللب آآ يعتنى به ويحفظ والقشر يرمى ولهذا عادة الشيء الذي لا لا يهتم به يوصف بالقشور والشيء الذي

158
01:01:35.400 --> 01:01:53.050
آآ يهتم به يوصف باللبان والذي نعتقده وندين الله سبحانه وتعالى وندين الله به ان دين الله كله لبان ان دين الله سبحانه وتعالى كله لباب آآ العقيدة والعبادة كله لب

159
01:01:53.650 --> 01:02:15.750
وكله خير وليس فيه ما يصلح ان يوصف بانه قشور والاطلاق هنا اطلاق القصور لم يرد به في اه لم يرد به هذا المعنى وهو الذي لا يهتم به لم يقصد هنا وان كان التعبير خاطئ

160
01:02:16.100 --> 01:02:34.950
وغير مناسب لكنه لا ليس هذا المراد يعني لم يرد هنا بذكر القشور اي ما لا يهتم به اذا ماذا اراد بذكر القشور ماذا اراد بذكر القشور؟ اراد بذكر القشور ليس ليس عدم الاهتمام

161
01:02:35.050 --> 01:02:50.700
ابدا وانما اراد بذكر القشور هنا آآ الشيء الظاهر كانه اراد ان يقول التوحيد له ظاهر وله آآ شيء غير ظاهر كانه اراد ان يقول ان التوحيد له ظاهر اشياء ظاهرة

162
01:02:52.350 --> 01:03:11.300
فعبر بالظاهر بالقشر. لان القشر هو الظاهر لان القشر هو الظاهر فعبر بهذا التعبير مريدا هذا المعنى مريدا هذا المعنى وان كان لا يقر على هذا التعبير لا يقارن على هذا التعبير لما

163
01:03:11.450 --> 01:03:31.500
آآ تدل عليه هذه الكلمة في اه في او اه اه فيما يفهم من معنى هذه الكلمة ان القشر عادة هو الشيء الذي لا يهتم به ولا يلقى له اه بال

164
01:03:31.800 --> 01:03:52.450
اراد بالقشر هنا الظاهر اراد بالقشر الظاهر ومع كونه اراد بالقشر الظاهر ايضا يبقى الكلام منتقد مع كونه اراد بالقشر الظاهر ايضا يبقى الكلام منتقد لانه لم يقصد ان المراد بالقصور هنا اي ما لا يؤبه به وانما

165
01:03:52.450 --> 01:04:15.800
به الظاهر ومع هذا القصد ايضا الكلام منتقد كما سيأتي قال غير ان التوحيد له قشران الاول ان تقول بلسانك لا اله الا الله ان تقول بلسانك لا اله الا الله ويسمى هذا القول توحيدا. سمى رحمه الله هذا قصرا على اعتبار انه قول ظاهر. لا اله الا الله

166
01:04:15.800 --> 01:04:37.700
قول ظاهر قول ظاهر  قال ان تقول بلسانك لا اله الا الله ويسمى هذا القول توحيدا وهو مناقض التثليث الذي تعتقده النصارى وهو مناقض التثليث الذي تعتقده النصارى لما كان هذا القول

167
01:04:37.950 --> 01:05:04.050
بتقريره هو رحمه الله ايضا فيما نقله وهو ناقل هنا لما كان هذا القول مناقضا التثليث الذي تعتقده النصارى اصبح ماذا اذا اصبح لب اصبح لبه واصبح امرا ينبني عليه الدين وينبني عليه الاعتقاد وينبني عليه مناقضتها اهل التثليث

168
01:05:05.250 --> 01:05:27.800
قال ويسمى هذا القول توحيدا وهو مناقض التثليث الذي تعتقده النصارى فقوله مناقض قوله مناقض يدل على انه اراد بالقول اي ما يكون عليه هذا القول من اعتقاد اعتقاد مناقض للتثليث الذي عليه النصارى

169
01:05:27.850 --> 01:05:44.150
فمثل هذا اه كيف يوصف بانه قشر على اي معنى على اي معنى سواء اريد اه القشر المعنى الاول الذي اشرت اليه او المعنى الثاني. قال وهذا التوحيد يصدر ايظا من

170
01:05:44.150 --> 01:06:02.500
المنافق الذي يخالف سره جهره. الذي يخالف سره اه جهرة مراده التلفظ اما اه التوحيد الذي سبق ان اشار اليه بقوله هو توحيد هو مناقض التثليث اذا كان عن اعتقاد

171
01:06:02.600 --> 01:06:23.900
اذا كان التوحيد عن اعتقاد فهذا لا يصدر عن منافق لكن مجرد القول نعم مجرد القول لا عن اعتقاد فهذا يصدر عن المنافق وقد قال الله سبحانه وتعالى عن المنافقين اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى

172
01:06:23.900 --> 01:06:42.100
شياطينهم قالوا انا معكم وقال جل شأنه اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله وآآ مراده واضح لكن العبارة مشكلة. المراد واضح لكن العبارة مشكلة لانه قال ويسمى هذا القول توحيدا وهو

173
01:06:42.100 --> 01:07:12.800
ومناقض التثليث الذي تعتقده النصارى فلم يقصره على القول المجرد قال والقشر الثاني الا يكون في القلب مخالفة الا يكون في القلب مخالفة ولا انكار لمفهوم هذا القول لمفهوم هذا القول بل يشتمل القلب على اعتقاد ذلك والتصديق به. وهذا كيف يوصف بانه قشر باي اعتبار من

174
01:07:12.800 --> 01:07:32.750
الاعتبارات كيف يوصف بانه قشر باي اعتبار من الاعتبارات هذا هو لب الدين الذي عليه قيام دين الله سبحانه وتعالى وعليه اه صلاح الاعمال وقبولها اه عند الله جل جل شأنه. قال

175
01:07:32.950 --> 01:07:52.850
وآآ الا يكون في القلب مخالفة ولا انكار لمفهوم هذا القول بل يشتمل القلب على اعتقاد ذلك والتصديق به وهذا التوحيد عامة الناس وهذا توحيد عامة الناس اه الحقيقة ان هذا التوحيد

176
01:07:53.950 --> 01:08:23.400
آآ الذي هو لا اله الا الله اعتقادا لمعناها وتحققا بمدلولها هو الغاية التي بعث الله سبحانه وتعالى لاجلها الرسل ولاجلها سبحانه وتعالى انزل الكتب وهو كما قال المصنف رحمه الله تعالى قريبا قبل ان ينقل هذا النقل قال وهو انفس الاعمال واجلها قدرا. وهو انفس الاعمال

177
01:08:23.400 --> 01:08:43.200
واجلها قدرا هذا هو التوحيد قول لا اله الا الله لان لا اله الا الله هي كلمة التوحيد ولا توحيد الا بها نفي واثبات نفي للعبودية عن كل من سوى الله واثبات للعبودية بكل معانيها لله سبحانه وتعالى وحده

178
01:08:43.350 --> 01:09:06.250
قال ولباب التوحيد ان يرى الامور كلها من الله تعالى ثم يقطع الالتفات عن الوسائط وان يعبده انه عبادة يفرده بها ولا يعبد غيره وهذا المعنى سبق ان اه اشار الى فحواه المقريزي رحمه الله تعالى

179
01:09:06.400 --> 01:09:33.500
واوضحت هناك ان هذا هو الوسيلة التي بها يحقق الانسان اه توحيد الله جل وعلا بافراده جل شأنه بالعبادة واخلاص آآ الدين له عز وجل فاذا كان معتقدا ان الامور كلها بيد الله خلقا ورزقا تصرفا وتدبيرا فان هذا يدفع العبد الى آآ

180
01:09:33.500 --> 01:09:54.150
افراد الله بالتوكل وافراده بالذل وافراده بالخضوع وان يعبده سبحانه وتعالى عبادة يفرده بها ولا يعبد بها  اه غيره. قال ويخرج عن هذا التوحيد اتباع الهوى. فكل من اتبع هواه فقد اتخذ هواه معبودا. قال تعالى

181
01:09:54.150 --> 01:10:17.950
الا افرأيت من اتخذ الهه هواه واتباع الهوى قد يكون في حدود المعاصي والذنوب التي لا تنقض اصل التوحيد وقد يكون اتباع الهوى فيما هو كفر بالله سبحانه وتعالى وناقض للتوحيد من اصله. قال واذا تأملت عرفت قرأت هذا؟ اي نعم

182
01:10:19.350 --> 01:10:41.800
واذا تأملت عرفت ان عابد الصنم لم يعبده انما عبد هواه عابد الصنم لم يعبدوا وانما عبد هواه والحقيقة ان عابد الصنم يوصف بانه عبد الصنم لانه آآ في عبادته اتجه الى الصنم صارفا له ما لا يصرف الا لله. فهو حقيقة عبد

183
01:10:41.800 --> 01:10:56.550
صنم لكنه في هذه العبادة للصنم هو متبع لهواه فلا يقال انه لم يعبد الصنم بل هو عبد الصنم ويوصف بانه من عبدة الاصنام ومن اهل الاوثان ومن اهل التعلق بغير

184
01:10:56.550 --> 01:11:14.250
لله سبحانه وتعالى ويقال ان سبب ذلك اتباع الهوى الذي ما انزل الله سبحانه وتعالى اه به من سلطان. قال جل شأنه افرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة الاخرى الكم الذكر وله الانثى؟ تلك اذا قسمة

185
01:11:14.250 --> 01:11:32.750
ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ان يتبعون الا الظن وما تهون الانفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى فعابد الصنم هو متبع هواه بغير هدى

186
01:11:32.800 --> 01:11:52.100
من الله سبحانه وتعالى قال عرفت ان عابد الصنم لم يعبده انما عبد هواه وهو ميل نفسه الى دين ابائه فيتبع ذلك الميل وميل النفس الى المألوف فاتي احد المعاني التي يعبر عنها بالهوى

187
01:11:52.300 --> 01:12:06.850
قال ويخرج عن هذا التوحيد السخط على الخلق ويخرج عن هذا التوحيد السخط على الخلق وهذا ايضا كلام آآ فيه اجمال هذا الكلام فيه اجمال يقال ما نوع هذا السخط

188
01:12:07.100 --> 01:12:24.050
ما نوع هذا السخط؟ وليس كل سخط على الخلق يكون اه مثل ما ذكر هنا اه خارج عن هذا التوحيد فاذا كان السخط على الخلق لكونهم خالفوا شرع الله اذا كان السخط

189
01:12:24.200 --> 01:12:43.500
على الخلق في كونهم خالفوا شرع الله هذا من التوحيد وليس خارجا عنه واذا كان السخط على الخلق في امر آآ اباح الله سبحانه وتعالى آآ ان يسخط عليهم لاجله. في ظياع حق من حقوقه مثلا في ظياع حق من

190
01:12:43.500 --> 01:12:59.100
فسخط الانسان ماذا عليه من ضير اذا سخط على احد لاضاعة حق من حقوقه او اعتداء عليه في اه في شيء من اه من اه اموره الخاصة به او الاشياء المتعلقة

191
01:12:59.100 --> 01:13:24.650
فهذا الكلام آآ فيه اجمال قال ويخرج عن هذا التوحيد السخط على الخلق والالتفات اليهم والالتفات اليهم واذا كان المراد بالالتفات تعلق القلب وتفويض الامر فهذا لا يكون الا لله سبحانه وتعالى. ولا يجوز ان يصرف

192
01:13:24.700 --> 01:13:47.450
لاحد سواه جل شأنه قال فان من يرى الكل من الله كيف يسخط على غيره او يأمن سواه وهذا التوحيد مقام الصديقين والحقيقة ان هذا الكلام فيها اه شيء من اه الاجمال ويحتاج الى ان يتأمل في

193
01:13:47.450 --> 01:14:08.650
عباراته والفاظه وعرفنا ان ان هذا من قول وليس هو من كلام المصنف رحمه الله اه تعالى ثم بعد ذلك اه اخذ يقرر رحمه الله تعالى معاني اه التوحيد بنقول عظيمة وتقريرات اه

194
01:14:08.750 --> 01:14:37.050
اه مفيدة اه بعيدة عن مثل هذا اللفظ المشكل والعبارة المشكلة مما سيأتي ان شاء الله ايراده اه الوقوف عليه من كلام المصنف اه رحمه الله تعالى وغفر له ولجميع علمائنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. ونسأل الله عز وجل ان

195
01:14:37.050 --> 01:14:59.400
اجمعين للعلم النافع والعمل الصالح وان يرزقنا التوحيد والايمان آآ والاخلاص في الاقوال والاعمال وان يعيذنا من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. فاللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا

196
01:15:00.300 --> 01:15:20.300
واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات

197
01:15:20.300 --> 01:15:44.600
اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقواتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا. وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا

198
01:15:44.600 --> 01:16:04.050
ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبد الله ورسوله. نبينا محمد واله وصحبه اجمعين