﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:24.400
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد بعد فهذه قراءة من كتاب فضل قيام الليل والتهجد لابي بكر محمد بن الحسين

2
00:00:24.400 --> 00:00:44.400
بن عبدالله الاجري رحمه الله تعالى وفي سند هذه النسخة يقول حدثنا ابو داوود قال حدثنا الحافظ ابو عمرو المقرئ قال حدثنا ابو القاسم سلمة ابن سعيد ابن سلمة الاس جي قال وحدثنا ايضا ابو عمرو

3
00:00:44.400 --> 00:01:04.400
قال حدثنا عبد الله قال حدثنا ابو بكر محمد ابن الحسين ابن عبد الله الاجري رحمه الله تعالى قال المحمود الله تعالى في كل حال والمصطفى محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله اجمعين

4
00:01:04.400 --> 00:01:34.400
وبالله استعين كتاب قيام الليل اعلموا رحمنا الله واياكم ان الله عز وجل اثنى على المتهجدين في الليل فاحسن عليهم الثناء. ووعدهم احسن ما يكون من الموعد الجميل. ورغب النبي صلى الله عليه وسلم على قيام الليل وحث امته عليه. وهكذا العلماء رغبوا فيه وحثوا

5
00:01:34.400 --> 00:01:54.400
على قيامه ونبل عند جميع المسلمين من كان له حظ في قيام. فنحن نبين لاخواننا ما فيه من الفضل العظيم والحظ الجزيل ليكون الراغب في قيام الليل على بصيرة من امره يتاجر مولاه

6
00:01:54.400 --> 00:02:14.400
الكريم بعلم ويحسن الخدمة للمولى رجاء القربة منه. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه

7
00:02:14.400 --> 00:02:44.400
وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا الكتاب كتاب قيام الليل او فظل قيام الليل

8
00:02:44.400 --> 00:03:23.800
والتهجد للامام الاجري رحمه الله تعالى كتاب عظيم النفع في بابه وهو معدود في اوائل كتب ائمة السلف رحمهم الله تعالى المفردة في هذا الباب باب التهجد وقيام الليل وقد جمع فيه مصنفه رحمه الله تعالى طرفا مباركا

9
00:03:25.100 --> 00:03:54.850
من النصوص نصوص الكتاب والسنة ونقولا نافعة عن ائمة السلف رحمهم الله تعالى في بيان شأن قيام الليل والحث عليه والترغيب فيه. وبيان عظيم فضله. وانه افظل الصلوات التي بها الى الله سبحانه وتعالى بعد

10
00:03:55.600 --> 00:04:29.050
المكتوبة التي افترضها الله سبحانه وتعالى على العباد وهي عبادة يترتب عليها من عظيم الاثار وغزير الفوائد وعميم المنافع في الدنيا والاخرة ما لا يحصيه الا الله سبحانه وتعالى  وله اولها اثرها العظيم

11
00:04:29.150 --> 00:04:56.100
على العبد راحة وانسا وطمأنينة وانشراح صدر وهناءة عيش ووضاءة وجه الى غير ذلكم من الثمار والاثار. والتي سيأتي فشيء منها فيما ساقه رحمه الله تعالى في هذا الكتاب المبارك

12
00:04:57.850 --> 00:05:33.800
واما المصنف  فهو الامام محمد بن الحسين الاجري رحمه الله عالم من اعلام السلف وامام من ائمة  المسلمين عرف رحمه الله بمصنفاته النافعة وكتاباته القيمة المحررة المتقنة مع ما ضمنه رحمه الله تعالى مصنفاته

13
00:05:35.800 --> 00:06:12.250
من وعظ لطيف ونصح بليغ. وتوجيه مسدد بنفس رجل ناصح نحسبه كذلك والله حسيبه  ثم معاشر الاخوة الكرام  ان من توفيق الله لنا جميعا ان يسر لنا في هذا الوقت من اخر هذا الشهر المبارك اثناء هذا الكتاب

14
00:06:12.800 --> 00:06:42.100
والجلوس لمذاكرته ومدارسته. وهذه والله نعمة. والله سبحانه وتعالى هو المتفضل جل في علاه اه والمال وحده جل وعلا    والنفوس في هذا الشهر المبارك حصل لها مران وعناية بقيام الليل

15
00:06:43.700 --> 00:07:12.200
اخذ الكثير من عباد الله تبارك وتعالى حظهم ونصيبهم من قيام الليل بل ان من وفق لاداء صلاة التراويح ثم التهجد مع الامام الى ان ينصرف كتب له قيام ليل رمضان كله

16
00:07:12.400 --> 00:07:33.700
كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة فمن كان مواظبا فانه قد كتب له باذن الله سبحانه وتعالى قيام رمظان كله

17
00:07:33.950 --> 00:07:58.700
وقد جاء في الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وهذا القيام الذي وفق له العبد في هذا الشهر المبارك

18
00:07:58.850 --> 00:08:26.200
يعد حسنة عظيمة يسرها الله سبحانه وتعالى لعبده ومن عليه بها  فلا ينبغي على عبد اكرمه الله سبحانه وتعالى هذا الاكرام ومن عليه بهذا المن ان يكون اخر عهده بقيام الليل هو شهر رمظان

19
00:08:28.650 --> 00:08:49.900
فيكون حاله في عبادته او قيام الليل لا يعرف قيام الليل بين يدي ربه تبارك وتعالى الا في رمضان  وهذا امر لا ينبغي للعبد لان رمضان في الحقيقة زاد للشهور التي بعده

20
00:08:50.050 --> 00:09:17.500
ومعوان للطاعة في الشهور التي بعده  وما يحصل للعبد فيه من مران وصبر لانه شهر صبر وتعويدا للنفس على الطاعة والعبادة والتقرب لله سبحانه وتعالى لا ينبغي ان ينقضي حظ العبد منه وينتهي نصيبه بانقظاء الشهر

21
00:09:18.600 --> 00:09:35.700
فيكون حاله كحال من قال عنهم بعض السلف لا يعرفون الله الا في رمضان فبعض الناس لا يعرف قيام الليل الا في رمضان كما ان بعضهم لا يعرف الصيام الا في رمضان

22
00:09:38.450 --> 00:10:09.200
ورب الشهور واحد جل وعلا فينبغي على العبد ان يجعل ما يسر له في رمضان من قيام زادا له لما بعد رمضان ويأخذ نفسه بعد رمضان مأخذ الحزم والعزم ويجعل له نصيبا وان قل

23
00:10:09.950 --> 00:10:30.750
من قيام الليل سواء في اول الليل او في وسط الليل او في اخر الليل لكن لابد ان يجعل له نصيبا من قيام الليل وقيام الليل هو افضل الصلوات التي يتقرب بها الى الله بعد الصلاة المكتوبة

24
00:10:31.600 --> 00:11:06.350
وسيأتي في ذكر فضائل قيام الليل من النصوص والنقول العظيمة مما ساقه المصنف رحمه الله تعالى  اقول ان تيسر قراءة هذا الكتاب في هذه الايام من اخر هذا الشهر نرجو الله سبحانه وتعالى الذي يسر ذلك

25
00:11:07.600 --> 00:11:30.700
ان ييسر الانتفاع والعمل  وان يكون هذا المجلس في قراءة هذا الكتاب كتاب قيام الليل والتهجد للامام الاجري رحمه الله تعالى عونا لنا اجمعين ليكون لنا حظ ونصيب من قيام الليل لا ننقطع بعد رمضان

26
00:11:32.850 --> 00:11:55.500
الحاصل ان هذا كتاب كتاب مبارك ونافع جدا في بابه ونسأل الله ان يجزي مصنفه الامام محمد ابن الحسين الاجري رحمه الله خير الجزاء ونسأله تبارك وتعالى ان يوفقنا لحسن

27
00:11:56.200 --> 00:12:18.900
الانتفاع وان يجعلنا من عباده المتقين واوليائه المقربين الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه اولئك الذين هداهم الله فاولئك هم اولوا الالباب جعلنا اجمعين بمنه وكرمه وفضله وجوده واحسانه منهم تفضلا منه سبحانه

28
00:12:18.900 --> 00:12:44.100
وتعالى لا حول لنا ولا قوة الا به جل في علاه بدأ رحمه الله تعالى كتابه المبارك قيام الليل بقوله اعلموا رحمنا الله واياكم اعلموا هذا امر يراد به التنبيه

29
00:12:44.750 --> 00:13:07.250
ويؤتى به بين يدي الامور المهمة العظيمة التي يحتاج ان يتيقظ لها المرء ويتنبه وفي القرآن مواضع مبدوءة بذلك منها قول الله سبحانه وتعالى فاعلم انه لا اله الا الله

30
00:13:07.400 --> 00:13:36.500
واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم  ثم ايظا بدأ بهذه الدعوة رحمنا الله واياكم دعا للقارئ والواقف على هذه المضامين بالرحمة  وهذه الدعوة في جاءت في موضعها لان

31
00:13:37.800 --> 00:13:59.450
العناية بالصلاة عموما وبقيام الليل هذا باب من ابواب الرحمة ونيلها فرأيتم كيف ان المصلي اذا دخل المسجد شرع له ان يقول اللهم افتح لي ابواب رحمتك لانه دخل دخل باب

32
00:13:59.650 --> 00:14:24.550
عظيم للرحمة وهو هذه الصلاة فالصلاة باب عظيم من ابواب نيل الرحمة رحمة الله جل وعلا التي خصها او خص بها اولياءه. وكان بالمؤمنين رحيما قال اعلموا رحمنا الله واياكم

33
00:14:24.700 --> 00:14:51.100
ان الله اثنى على المتهجدين في الليل اثنى على المتهجدين في الليل المتهجدين في الليل اي الذين اخذوا حظا ونصيبا من صلاة الليل الذين اخذوا حظا ونصيبا من صلاة الليل. التهجد القيام

34
00:14:51.150 --> 00:15:16.300
للصلاة والمناجاة هو الاقبال على الله سبحانه وتعالى  قال اثنى على المتهجدين في الليل فاحسن عليهم الثناء ووعدهم احسن ما يكون من الموعد الجميل اي ان كتاب الله تظمن الثناء على المتهجدين

35
00:15:16.350 --> 00:15:34.150
وتضمن ايضا ذكر الثواب الجميل الذي اعده الله لهم مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر  ورغب النبي صلى الله عليه وسلم على قيام الليل وحث امته عليه

36
00:15:34.500 --> 00:15:58.050
وسيأتي عند المصنف رحمه الله جملة من احاديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في ذلك وهكذا العلماء رغبوا فيه وحثوا على قيامه  وايضا سيأتي عند المصنف رحمه الله تعالى شيء من الاثار المروية

37
00:15:58.100 --> 00:16:18.200
عن السلف رحمهم الله تعالى في ذلك. ونبل عند جميع المسلمين من كان له حظ في قيام في قيام نبل اي عظم شأنه وعلت مكانته وارتفع قدره من علم انه له حظ من قيام الليل

38
00:16:18.600 --> 00:16:45.050
لادراك المسلمين عظم شأن قيام الليل ورفيع مكانته فمن عرف بقيام الليل نبل امره وعظم قدره عند المسلمين قال فنحن نبين لاخواننا ما فيه من الفضل العظيم والحظ الجزيل ليكون الراغب في قيام الليل على بصيرة من امره

39
00:16:45.900 --> 00:17:09.300
وهذا فيه تنبيه من المصنف رحمه الله الى ان وقوف المرء على فظائل قيام الليل وما فيه من مثوبة عظيمة واجر جزيل وبركات اه متعددة ومتنوعة على من يقوم الليل وقوف المرأة على ذلك اكبر عون له

40
00:17:09.700 --> 00:17:35.200
على العناية بهذه العبادة العظيمة المباركة ليكون الراغب في قيام الليل على بصيرة من امره يتاجر مولاه الكريم بعلم. يعني يكون متاجرا بهذه العبادة عبادة قيام الليل بعلم اي تحرك لاداء هذه العبادة في ضوء الادلة التي وقف عليها

41
00:17:35.200 --> 00:17:56.400
التي حركته لاداء هذه العبادة والله سبحانه وتعالى يقول ان الذين يتلون كتاب الله ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور

42
00:17:56.750 --> 00:18:16.300
ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ويقول يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم فهذه متاجرة متاجرة مع الله

43
00:18:16.350 --> 00:18:44.950
متاجرة مع الله سبحانه وتعالى بعبادته وطاعته وامتثال امره سبحانه وتعالى ومن ذلكم المتاجرة بقيام الليل  وهي التجارة الرابحة الغانمة التي لا خسارة فيها يتاجر مولاه الكريم بعلم ويحسن الخدمة للمولى والمراد بقوله الخدمة اي التعامل مع الرب

44
00:18:44.950 --> 00:19:05.200
حسن عبادته وحسن التقرب اليه جل وعلا. قال رجاء القرب منه اي انه يفعل ذلك ابتغاء الوسيلة التي هي القرب من الله سبحانه وتعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون

45
00:19:05.200 --> 00:19:31.900
رحمته ويخافون عذابه  نعم قال رحمه الله تعالى فاما ما وصف الله عز وجل به المتقين من اخلاقهم الشريفة في الدنيا التي اعقبتهم عند الله عز وجل شرف المنازل في دار السلام. فاثنى عليهم بما تفضل به عليهم. ووفقهم له فله الحمد

46
00:19:31.900 --> 00:20:01.700
على ذلك قال الله عز وجل ان المتقين في جنات وعيون اخذين ما اتاهم ربهم انهم كانوا قبل محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. وبالاسحار هم يستغفرون فوصفهم جل ذكره بقلة النوم انهم اكثر ليلهم قياما الى السحر ثم اخذوا عند السحر في

47
00:20:01.700 --> 00:20:28.650
استغفار لما سلف منهم مما لا يرضيه واشفاقا منهم على اعمالهم الصالحة الا ترضيه افترى الكريم لا يجيبهم بل يجيبه وهو اكرم من ذلك ثم قال جل ذكره فيما وصف به عباده من الاخلاق التي شرفهم بها فقال وعباد الرحمن الذين

48
00:20:28.650 --> 00:20:48.650
يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا ياما فوصفهم جل ذكره انهم في مبيتهم في ليلهم ليس هم كغيرهم من سائر الناس. وذلك ان

49
00:20:48.650 --> 00:21:13.050
الخلق يتلذذون بالنوم وهؤلاء استأثروا الخدمة لمولاهم الكريم ثم وصفهم جل ذكره في موضع اخر فقال تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون وقال الله عز وجل

50
00:21:13.100 --> 00:21:43.000
امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما. يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ انما يتذكر اولو الالباب. نعم هذا سوق من المصنف رحمه الله تعالى للادلة من كتاب الله عز وجل في فضل قيام الليل. وعظيم مكانته

51
00:21:43.550 --> 00:22:12.850
وجزيل مثوبة اهله عند الله وثناء الله سبحانه وتعالى عليهم قال رحمه الله تعالى فاما ما وصف الله عز وجل به المتقين من اخلاقهم شريفة المراد بالاخلاق هنا الاوصاف اوصاف الفضل والخير والكمال

52
00:22:14.150 --> 00:22:36.900
وهي اعم من الخلق الذي هو طيب المعاملة وكريم التعامل لان الخلق يطلق ويراد به الدين كلهم. مثل ما قال غير واحد من السلف في معنى قول الله عز وجل وانك لعلى

53
00:22:36.950 --> 00:22:56.550
خلق عظيم اي دين كامل انك لعلى خلق عظيم اي دين كامل فالمراد باخلاقهم اي ما تحلوا به من اوصاف كاملة ومن ذلك عبادة الليل عبادة الليل عبادة الليل هذا من خلق المسلم

54
00:22:57.350 --> 00:23:34.300
والخلق نوعان خلق بين العبد وبين الله وخلق بين العبد وبين الناس خلق بين العبد وبين ربه وخلق بين العبد وبين عباده ومن كان لا يحسن الخلق في التعامل مع ربه تبارك وتعالى

55
00:23:35.600 --> 00:23:58.350
لا يحسن الخلق في التعامل مع ربه تبارك وتعالى. ثم يعامل الناس المعاملة الجميلة هو في الحقيقة عديم لاصل الخلق الذي يقوم الذي عليه يقوم ولهذا ينبغي ان يعرف في هذا الباب ولابد من التنبه له

56
00:23:58.700 --> 00:24:18.500
ان الكفار الذين ينقل عن بعضهم ان معاملة جيدة واخلاق عالية هم في الحقيقة عديم الاخلاق اين الخلق عند رجل خلقه الله وامد بالسمع والبصر والصحة والعافية ثم يعبد غير الله

57
00:24:19.350 --> 00:24:47.150
ثم يعبد غير الله سبحانه وتعالى او ينكر مثلا وجود الله او مثلا يقول في الله القول العظيم او يجحد دين الله الذي شرعه لعباده اين الخلق فمن كان غير مستقيم الخلق فيما بينه وبين الله تبارك وتعالى لا تنفعه اخلاقه وان جملت بينه وبين الناس. وقد جاء في الصحيح ان

58
00:24:47.150 --> 00:25:14.000
عائشة رضي الله عنها سألت النبي عليه الصلاة والسلام عن عن عبد الله ابن جدعان قالت كان يقرأ الضيف ويفك العاني وكذا تعدد من اخلاقه وتعاملاته الجميلة انفعه ذلك قال عليه الصلاة اينفعه ذلك عند الله؟ قال عليه الصلاة والسلام لا

59
00:25:16.000 --> 00:25:32.950
قال لا لانه لم يقل يوما قط ربي اغفر لي خطيئتي يوم الدين اي ان هذه الاعمال لم لم يقدمها قربة لله. وطلبا لما عند الله سبحانه وتعالى وانما قدمها لشيء يرجوه في الدنيا لا لشيء

60
00:25:32.950 --> 00:25:53.000
يرجوه عند الله مثل ذلك قول النبي لعدي ابن حاتم لما سأله عن والده حاتم الذي يظرب به المثل في السخاء والكرم والبذل قال كان والدي يفعل كذا وكذا يذكر من اعماله من كرمه

61
00:25:53.200 --> 00:26:19.250
اينفعه ذلك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا  قال لا ما ينفعه قال ذاك رجل اراد شيئا فناله. اي الشهرة في الدنيا. وفعلا شهرته طبقت الافاق واصبح الناس كل ما ارادوا ان يضربوا المثل بالكرم قالوا كرم حاتم

62
00:26:19.600 --> 00:26:38.450
اخذ شهرة لكن قال هل سأله عدي سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال هل ينفع ذلك؟ قال لا قال لا ما ينفع لانه اراد شيء فناله يعني شيء في الدنيا. ما قدم ذلك قربة لله سبحانه وتعالى

63
00:26:39.200 --> 00:27:08.400
الحاصل ان الخلق امره اعظم واوسع من مجرد التعامل التعامل بين آآ الناس المعاملة الرفيقة الطيبة هذا من الخلق لكن الخلق معناه اوسع من ذلك  قال فاما ما وصفهم الله به اما ما وصف الله به المتقين من اخلاقهم الشريفة يعني اوصافهم الرفيعة العالية

64
00:27:08.400 --> 00:27:30.000
ومن ذلك قيام الليل القيام الليل هذا من خلق من اخلاق المسلم الشريفة ومن اوصافه العظيمة  من اخلاقهم الشريفة في الدنيا التي اعقبتهم عند الله عز وجل شرف المنازل في دار السلام. فاثنى عليهم بما تفضل به عليهم

65
00:27:30.000 --> 00:27:53.300
وفقهم له فله الحمد على ذلك ثم ساق الايات قال ان قال الله تعالى ان المتقين في جنات وعيون اللهم يا رب اجعلنا منهم ان المتقين في جنات وعيون اخذين ما اتاهم ربهم اخذين ما اتاهم

66
00:27:53.300 --> 00:28:25.500
هم ربهم انهم كانوا قبل ذلك محسنين هذا الاخذ متى اخذين ما اتاهم ربهم في الدنيا او في الاخرة اخذين ما اتاهم ربهم في الدنيا او في الاخرة تحتمل الاية هذا وهذا تحتمل اخذين ما اتاهم ربهم اي من اوامر وطاعات وعبادات في هذه الحياة الدنيا

67
00:28:25.500 --> 00:28:54.800
اخذين تلك الاوامر ماخذ الامتثال والطواعية لله سبحانه وتعالى والانقياد فهم اخذين ما اتاهم ربهم اي مأخذ الامتثال والطاعة والعبادة له جل وعلا فيكون هذا الاخذ في الدنيا وتحتمل ان المراد بقوله اخذين اي في الاخرة. ما اتاهم ربهم اي من النعيم مما قرت به عيونهم

68
00:28:54.850 --> 00:29:19.500
وطابت به نفوسهم وحصلت وحصل به كمال لذتهم يوم لقاء الله سبحانه وتعالى ودخول الجنات اخذين ما اتاهم ربهم اي النعيم الذي اتاهم الله سبحانه وتعالى ومن عليهم به وهذا المعنى الثاني هو الاقرب وهو الانصق بالسياق

69
00:29:20.300 --> 00:29:48.300
ان ناخذ في الاخرة اخذين ما اتاهم ربهم اي النعيم الذي يمن الله سبحانه وتعالى عليهم به في جنات النعيم اخذين ما اتاهم ربهم انهم كانوا قبل ذلك محسنين وهذا مما يقوي ان هذا هو المراد لانه لما ذكر اخذهم للثواب ذكر سبب اخذ الثواب

70
00:29:48.300 --> 00:30:05.600
فهو ما حصل منهم من طاعة وعبادة واحسان في الحياة الدنيا. انهم كانوا قبل ذلك قبل ذلك اشارة الى النعيم الذي اخذوه في الجنة. انهم كانوا قبل ذلك اي قبل ذلك النعيم الذي اخذوه في الجنة

71
00:30:05.800 --> 00:30:28.050
محسنين اي في الدنيا محسنين محسنين في التعامل مع الرب ثم محسنين في التعامل مع الخلق لان الاحسان يكون في عبادة الخالق ويكون في معاملة المخلوق يكون في عبادة الخالق ويكون في معاملة المخلوق

72
00:30:28.100 --> 00:30:56.150
انهم كانوا قبل ذلك محسنين اي نزلوا في الحياة الدنيا منازل الاحسان في عبادتهم لربهم تعاملهم مع عباد الله ثم ذكر شيئا من احسانهم بل من جميل احسانهم قال كانوا قليلا من الليل ما يهجعون هذا من جملة احسان كانوا قليلا من الليل ما يهجعون

73
00:30:56.300 --> 00:31:26.100
اي ان انهم يقومون الليل وجوعهم الذي هو نومهم وراحتهم هو قليل من الليل قليل من الليل كانوا قليلا من الليل ما يرجعون وبالاسحار هم يستغفرون اي يعتنون في الليل بالقيام بين يدي الله صلاة ومناجاة

74
00:31:26.150 --> 00:31:49.550
ثم يختمون ذلك بالاستغفار ثم يختمون ذلك بالاستغفار وهذا الاستغفار من رؤية التقصير من رؤية التقصير التقصير في العمل رجاء الغفران من الله سبحانه وتعالى فهم يحسنون ويستغفرون وغيرهم يسيء ولا يستغفر

75
00:31:49.850 --> 00:32:20.750
هم يحسنون في عبادة الخالق سبحانه وتعالى ثم يختمون الاحسان بالاستغفار في اخر الليل وبالاسحار هم يستغفرون. والمستغفرين بالاسحار يستغفر لانه يرى انه مقصر وهذا شأن المؤمن المكمل للايمان جمع الله سبحانه وتعالى له بين الاحسان في العمل والمخافة

76
00:32:21.200 --> 00:32:47.000
جمع الله له بين الاحسان والمخافة. يحسن ويخاف يخاف ان يكون مقصرا. وان عمله ان عمله هذا الذي قام به ليس مقبولا عند الله فيخاف ويستغفر من تقصيره قال الحسن البصري رحمه الله ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة

77
00:32:47.000 --> 00:33:11.850
وامن   قال فوصفهم جل ذكره بقلة النوم انهم اكثر ليلهم قياما الى السحر ثم اخذوا عند السحر في الاستغفار لما سلف منهم مما لا يرضيه. واشفاقا منهم على اعمال الصالحة الا ترضيه

78
00:33:11.850 --> 00:33:36.800
فهذه هذه رؤية التقصير. ورؤية التقصير التي لاجلها لزموا في السحر الاستغفار الاستغفار طلب الغفران طلب الغفران يطلبون من الله ان يغفر ذنوبهم ان يغفر تقصيرهم. يقول المصنف افترى الكريم لا يجيبهم

79
00:33:37.250 --> 00:34:03.900
افترى الكريم سبحانه وتعالى لا يجيبهم واستغفارهم في افضل اوقات الاستغفار استغفارهم في افضل اوقات الاستغفار حيث يقول الله سبحانه وتعالى في ذلك الوقت من يسألني؟ فاعطيه من يدعوني فاستجيب له؟ من يستغفرني فاغفر له

80
00:34:03.950 --> 00:34:29.200
جاء في الصحيح عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال ينزل ربنا الى سماء الدنيا كل ليلة في ثلث الليل الاخر فيقول لا اسأل عن عبادي احدا غيري ثم يقول جل وعلا من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له؟ من يدعوني فاستجيب له؟ فهذا افظل اوقات الاستغفار

81
00:34:29.500 --> 00:34:50.850
فهم في عبادة ومناجاة ثم في وقت السهر يكثرون من الاستغفار والله سبحانه وتعالى لا يردهم. بل يجيبهم فيغفر لهم ذنوبهم ويعطيهم سؤلهم ويرفع درجاتهم عنده سبحانه وتعالى. افترى الكريم

82
00:34:50.950 --> 00:35:10.200
سبحانه وتعالى لا يجيبهم بل يجيبهم وهو اكرم من ذلك. بل يجيبهم وهو اكرم من ذلك ثم قال جل ذكره فيما وصف به عبادة من الاخلاق التي شرفهم بها فقال وعباد الرحمن

83
00:35:10.350 --> 00:35:32.900
الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سدا جدل وقياما عباد الرحمن هذه اضافة تشريف عباد الرحمن هذي اظافة تشريف اظافهم الله عز وجل

84
00:35:32.950 --> 00:35:59.500
الى نفسه تشريفا لهم عباد الرحمن واظافهم الى نفسه بذكر اسمه الرحمن وهذا فيه بماء الى حظهم العظيم من رحمة الله فيما الى حظهم العظيم ونصيبهم الوافر من رحمة الله سبحانه وتعالى. وعباد الرحمن الذين يمشون

85
00:35:59.500 --> 00:36:21.700
على الارض هونا اي بلا كبر ولا عجب ولا غرور ولا رؤية للنفس يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون اي مخاطبة الجهل والسفه اذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما لا يردون

86
00:36:22.750 --> 00:36:47.800
فعلى الجاهل بمثل جهله بل يعرضون عن الجاهلين ولا يردون السفه الجاهل بسفه مثله بل بالاعراض عنه. واعرض عن الجاهلين واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما

87
00:36:48.400 --> 00:37:11.000
هذا موضع الشاهد ذكر الله سبحانه وتعالى قيام الليل في اوصاف عباد الرحمن. والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما. اي يكثرون من القيام وصلاة الليل. هذا معنى قوله يبيتون لربهم. سجدا وقياما

88
00:37:11.350 --> 00:37:27.950
يقال بات الرجل يبيت اذا ادركه الليل سواء نام او لم ينم. هذا هو البيات والمبيت. يقال بات الرجل يبيت اذا ادركه الليل سواء كان نائما او مستيقظا فهم يبيتون

89
00:37:29.700 --> 00:37:50.650
يبيتون لربهم سجدا وقياما اي يكثرون من الصلاة. يكثرون من الصلاة في الليل قياما بين يدي الله سبحانه وتعالى ومناجاة له جل في علاه فوصفهم جل ذكره انهم في مبيتهم في ليلهم

90
00:37:51.100 --> 00:38:10.550
ليس المراد في مبيتهم اي نومهم لان المبيت هو ادراك الليل. ادراك الليل سواء كان نائما او مستيقظا فوصفهم جل ذكره انهم في مبيتهم في ليلهم ليس ليس هم كغيرهم من سائر الناس

91
00:38:10.900 --> 00:38:33.500
الناس لهم في الليل شأن وهؤلاء لهم في الليل شأن اخر الناس لهم في الليل شأن والناس في الليل ما بين رجلين رجل نائم او رجل سهران فيما لا منفعة فيه او فيما فيه مضرة عليه

92
00:38:33.750 --> 00:38:55.750
اما هؤلاء فشأنهم في الليل شأن اخر شأنهم في اللين شأن اخر. كما قال رحمه الله ليس هم كغير من سائر الناس. وذلك ان اكثر الخلق يتلذذون بالنوم وهؤلاء استأثروا الخدمة لمولاهم الكريم والمراد بالخدمة المعاملة

93
00:38:55.950 --> 00:39:25.750
المعاملة في عبادة الخالق سبحانه وتعالى  ثم وصفهم جل ذكره في موضع اخر فقال تتجافى جنوبهم عن المضاجع  ما معنى تتجافى اكثر الناس تلتصق جنوبهم في المضاجع التصاقا ولا يقوم من من مضجعه الا بشق

94
00:39:28.150 --> 00:39:45.000
الا بجهد جديد وان له ملتصق في المضجع تماما مستلذ للنوم ولا يقوم. حتى ان من الناس يدعى الى فريضة الله التي افترضها الله عليه ولا يقوم حتى ان بعض الناس

95
00:39:46.500 --> 00:40:13.500
وهذي حال مؤلمة مؤسفة جدا على فراشه نائم ويحرك على فراشه يهز الصلاة الصلاة قم صلي يحرج وما يقوم  من شدة التصاقه بالفراش من شدة التصاقه بالفراش جسمه ملتصق تماما بالفراش حتى انه يدعى للفريضة

96
00:40:14.700 --> 00:40:36.900
ويقال يصلي تسمع الصلاة نعم اسمع ويلتصق اكثر بالفراش والله مصيبة والله مصيبة عظيمة جدا والله والله مصيبة عظيمة جدا كيف يلتصق بفراشه وفريضة الله قائمة يدعى اليها الشباب الابناء لابد ان ينتبهوا

97
00:40:37.450 --> 00:41:00.650
لابد ان ينتبهوا لابد ان ان يتيقظوا  وبهذه المناسبة انا اقول ما يدرك او لا يكون فعلا معظم للصلاة تمام التعظيم الا من يقوم لها بدون ان يوقظ لكن ان يصل الحال بالمرء الى ان يحرك مرات وكرات على فراشه وما يقوم

98
00:41:00.800 --> 00:41:28.200
ويدعى الى فريضة هذه مصيبة عظيمة جدا وبنية كبيرة  فهؤلاء العباد الاجلة الافاضل الصفوة تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما معنى تتجافى؟ اي ترتفع وتنبو عن المضاجع تجده يتقلب ورأى امر عظيم جدا يخشى ان يفوته

99
00:41:29.450 --> 00:41:55.550
وهذا يحصل لبعض الناس تماما في المواعيد الدنيوية المهمة هذا يحصل الانسان اللي عنده موعد موعد دنيوي مهم جدا تجده فعلا يتجافى عن المضاجع يحصل لهذا التجاهل تجد كل قليل يستيقظ وينظر في ساعته. وصل موعد ولا لا

100
00:41:55.700 --> 00:42:22.900
خشية على الموعد الدنيوي ان يفوت ففي الامور الدنيوية تتجافى جنوب كثير من الناس عن المضاجع  لادراك قلوبهم عظم ذلك الامر الذي يريدونه والعباد قلوبهم ادركت عظم الصلاة وعظم المثوبة التي فيها عظموا الصلاة وعظموا مكانة الصلاة

101
00:42:24.650 --> 00:42:47.450
فكانت جنوبهم كذلك تتجافى عن مضاجع تنبو عن المضاجع ترتفع عن المضاجع اروي لكم قصة مفيدة جدا. يذكرها لي احد الافاضل من الدعاة يقول كان جار لي من العباد يقول احسبه والله حسيبه جرى بيني وبينه نقاش

102
00:42:47.900 --> 00:43:07.950
وبحث في بعض الامور من صلاة الليل والفجر وكذا يقول فقلت له الحمد لله يقول قلت له الحمد لله انا عندي المنبه اضع عند رأسي واستيقظ لاصلي ما يسر الله من قيام الليل

103
00:43:09.350 --> 00:43:25.850
فقال لي متعجبا وهل قيام الليل يحتاج الى منبه قال قال لي متعجبا وهل قيام الليل يحتاج الى منبه؟ وفعلا ان نظرت الى حال الاولين السلف ما كان فيه المنبهات هذه

104
00:43:26.300 --> 00:43:44.650
ما كان فيه المنبهات ويقومون عنده ساعة معينة يقوم يقوم للصلاة في الساعة المعينة لا يفوتها مواظبين عليها. ومن يسأل كبار السن يرون له من هذه الاخبار والقصص الشيء الكثير

105
00:43:45.000 --> 00:44:09.500
والان في الصلاة المكتوبة بعظهم يظع يمكن سبع منبهات بزعمه ان حتى ما يفوته حتى ما يفوته قيام الليل ما يفوته صلاة صلاة الفجر وايضا في  كسل وتفريط وعدم عناية بهذه الصلاة

106
00:44:10.800 --> 00:44:37.200
ثمة مشكلة يعني ثمة في الامر مشكلة والمشكلة راجعة اولا واخيرا الى القلب المشكلة راجعة الى القلب القلب فيه ضعف. القلب فيه ضعف القلب فيه وهن هذا هو المشكلة. المشكلة هنا ترجع. والا القلب اذا عظم هذه الصلاة وعظمت مكانة الصلاة وعظمة العبادة في القلب

107
00:44:37.200 --> 00:45:08.150
وتحرك اهتماما بها تتوالى الخيرات كلها. وتتيسر الامور باذن الله سبحانه وتعالى. قال جافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا خوفا من العقوبة وطمعا في المثوبة. فهم بين الرجاء والخوف

108
00:45:08.700 --> 00:45:30.050
يقومون عبادة لله راجين خائفين. يرجون رحمته ويخافون عذابه وهذه حال المؤمن بين الرجاء والخوف  وهذا فيه ان عبادة الله كل عبادة تتقرب بها الى الله لابد ان تكون قائمة على الرجاء والخوف. ترجو تعبد الله ترجو الرحمة

109
00:45:30.050 --> 00:45:47.450
وتخاف من العذاب كما انك تعبد الله حبا فيه سبحانه وتعالى. وهذه نسميها العلماء اركان التعبد القلبية الحب والرجاء جاء والخوف ثلاثة كل عبادة تتقرب بها الى الله لابد ان تكون قائمة على هذه الاركان

110
00:45:47.900 --> 00:46:18.900
تعبد الله حبا فيه ورجاء لثوابه وخوفا من عقابه سبحانه وتعالى  قال وقال الله عز وجل امن هو قانت اناء الليل القنوت دوام العبادة امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. هذه مقابلة بين اهل

111
00:46:18.900 --> 00:46:38.400
بل بطاعة الله ومن سواهم هل يستوون؟ ام من هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه؟ قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وهذا فيه ان

112
00:46:38.750 --> 00:46:58.750
حقيقة العلم العمل بطاعة الله. ان حقيقة العلم ليس العلم مجرد تصورات ومعارف يستكثر بها المرء وانما حقيقة العلم العمل بطاعة الله سبحانه وتعالى. قال قل هل يستوي الذين يعلمون؟ والذين لا يعلمون انما يتذكر

113
00:46:58.750 --> 00:47:18.750
اولو الالباب نعم. قال محمد بن الحسين رحمه الله تدبروا رحمكم الله ما تسمعون من مولاكم الكريم كيف يخبر بكثرة سجودهم وطول قيامهم وحسن خدمتهم. ثم اخبر عنهم بعد هذا الكد

114
00:47:18.750 --> 00:47:38.750
انهم على حذر مما حذرهم من عظيم شأن الاخرة وشدة اهوالها. وان الغالب على قلوبهم شدة الخوف والوجل مع المسارعة فيما يرضيه. وكذلك وصفهم في موضع اخر من كتابه فقال

115
00:47:38.750 --> 00:47:58.750
عز وجل ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بايات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. اولئك

116
00:47:58.750 --> 00:48:28.750
كيسارعون في الخيرات وهم لها سابقون. وقال عز وجل ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة يتلون ايات الله اناء الليل وهم يسجدون. فاخبر عز وجل عن تلاوة للقرآن في الليل تارة قياما وتارة لله سجدا. نعم. يقول رحمه الله تعالى

117
00:48:28.750 --> 00:48:52.650
تدبروا رحمكم الله ما تسمعون من مولاكم الكريم كيف يخبر بكثرة سجودهم؟ وطول قيامهم وحسن خدمتهم اي معاملتهم في عبادتهم لربهم سبحانه ثم اخبر عنهم بعد هذا الكد الشديد انهم على حذر

118
00:48:52.700 --> 00:49:15.650
مما حذرهم من عظيم شأن الاخرة وشدة اهوالها. وان الغالب على قلوبهم شدة الخوف والوجل مع المسارعة فيما يرضيه اي ان هؤلاء العباد الاخيار الافاضل من الله عليهم بحسن العبادة وحسن العمل وفي الوقت نفسه خوف القلب ووجله

119
00:49:16.000 --> 00:49:37.950
من الوقوف بين يدي الله والحساب فهم مشفقون من الوقوف بين يدي الله مع احسان في العمل   واشفاقهم اورثهم حسن عمل. انا كنا قبل في اهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم

120
00:49:37.950 --> 00:50:07.000
اشفاق من الله وخوفهم اثمر فيهم حسن عمل حسن عمل وحسن تقرب الى الله سبحانه وتعالى واثمر فيهم ايضا عدم اغترار بالعمل وان كثر لا يغتر الواحد منهم بعمله بل مع كثرة عمله وحسنه هو خائف. مثل ما جاء في الايات التي ساقها رحمه الله. ان الذين هم

121
00:50:07.000 --> 00:50:27.000
من خشية ربهم مشفقون. والذين هم بايات ربهم يؤمنون. والذين هم بربهم لا يشركون. والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون يؤتون ما اتوا اي يقدمون ما يقدمون من عبادات

122
00:50:27.000 --> 00:50:47.000
وقربات وقلوب وجلة اي خائفة ان ترد عليهم اعمالهم ولا تقبل. كما جاء في المسند وغيره ان عائشة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن معنى الاية قالت يا رسول الله اهو الرجل آآ يسرق ويقتل ويخاف ان يعذب؟ قال لا يا ابنة الصديق

123
00:50:47.000 --> 00:51:07.000
ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف ان لا يقبل. هذا معنى قوله يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. ايقدمون ما يقدمون من طاعات وقلوبهم خائفة ان ترد عليهم اعمالهم ولا تقبل منهم طاعاتهم وهذا شأن اهل هذا شأن

124
00:51:07.000 --> 00:51:36.050
الكمل من عباد الله يحسنون في العمل ويخافون ان لا يقبل منهم اه عملهم  اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون قال وقال الله عز وجل ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة يتلون ايات الليل يتلون ايات الله اناء الليل وهم يسجدون

125
00:51:36.050 --> 00:51:56.000
لا يستوي من كان كذلك كمن هو مفرط مضيع نظير ذلك ما مر في قوله امن هو قانت اناء الليل قال فاخبر عن تلاوتهم للقرآن في الليل تارة قياما وتارة لله سجدا. نعم

126
00:51:56.100 --> 00:52:21.450
قال عبدالله بن المبارك فيما وصف به اهل التهجد في الليل فقال قد حملوا الليل ابدانا مذللة وانفسنا لا وانفسا  وانفسنا لا دين وانفسا بحذف النون وانفسا نعم بحذف النون

127
00:52:22.850 --> 00:52:54.750
وانفسا. نعم. ولا دون وراوحوا بين اقدام لهم صبر صبر لهم سبر واوجه عفروا منها العرانين يتلون في محكم الفرقان امنته وتارة سجدا لله يبكون. تمري قوارع في القرآن اين هم مريم وراي اكف المستديرين

128
00:52:54.900 --> 00:53:28.750
اكف المستدرين مري المراي اكف المستدرين. وقال ابن مبارك ايضا اذا الليل اظلم كابدوه فيسفر عنهم وهم ركوع اطار الخوف نومهم فقاموا واهل الامن في الدنيا هجوع ذكر هنا هذه الابيات للامام العابد الزاهد عبد الله بن مبارك من خيار ائمة السلف

129
00:53:28.750 --> 00:53:58.150
رحمه الله تعالى في وصف اهل التهجد في الليل فيصفهم في هذه الابيات انهم حملوا الليل ابدان ابدانا مذللة ابدانا مذللة اي مطاوعة ممتثلة ومقادة متعبدة لله سبحانه وتعالى ذلت

130
00:53:58.200 --> 00:54:27.600
ابدان خضوعا لله سبحانه وتعالى ابدانا مذللة وانفسا لا دنيات ولا دون يعني هذه الانفس التي قامت عبادة لله وتذللا ليست نفوسا دنية وليست بنفوس اهل الدون واهل القصور واهل النقص. بل يا انفس ذلت لله. وان

131
00:54:27.600 --> 00:54:51.550
قادت لطاعة الله سبحانه وتعالى وقامت بين يدي الله جل وعلا تذللا ومناجاة. وهم في قيامهم يراوحون بين الاقدام. يكابدون القيام ويراوحون بين اه الاقدام  سبر جمع صبور وصابر صبر

132
00:54:52.350 --> 00:55:18.400
واوجها ها واوجه عفروا منها العرانين واوجه عفروا منها العرنين العرانين الانوف فعفروا انوفهم يعني وضعوها في الذي هو التراب اه لله سبحانه وتعالى تذللا وخضوعا يتلون في محكم القرآن امنته

133
00:55:18.500 --> 00:55:53.200
وتارة سجدا لله يبكون. فهم يتلون كلام الله سبحانه وتعالى. ويناجون الله عز وجل وهم بين تلاوة لكلامه وسجود بين يديه وتذللا له سبحانه وتعالى  تمري اي تسيل بالدمع اعينهم تمري قوارع في القرآن اعينهم يعني

134
00:55:53.350 --> 00:56:18.800
لما يمرون بالقوارع والعقوبات والتهديد والتخويف وذكر النار وما الى ذلك. تسيل عيونهم اي وخشية من عقوبة الله سبحانه وتعالى مريم مراي اكف المستدرين. المستدر هو من يضع يده على ضرع الناقة

135
00:56:19.100 --> 00:56:39.100
ويحرك الضرر حتى يدر آآ حتى يدر ما في ظرعها من حليب. فمثل ما ان من يستدر الناقة بوضع يده على ضرعها ويحرك يده على ضرعها فان قوارع القرآن تدر تدر

136
00:56:39.100 --> 00:57:03.000
اعين هؤلاء بالدموع تدر اعين هؤلاء بالدموع بكاء واشفاقا وخوفا من الله سبحانه تعالى  قال اذا مليت في البيت في البيتين الاخرين قال اذا ما الليل اظلم كابدوه فيسفر عنهم وهم ركوع لله سبحانه وتعالى

137
00:57:03.000 --> 00:57:28.900
اما من سواهم فانهم هجوع في الليل ونيام اطار الخوف نومهم فقاموا واهل الامن في الدنيا هجوع اي نيام. لم اخذوا حظا ولا نصيبا من القيام لله سبحانه وتعالى. نعم. قال حدثنا بهذا ابو محمد عبد الله ابن عباس الطيالي

138
00:57:28.900 --> 00:57:48.900
قال سمعت محمد بن علي بن شقيق قال سمعت ابي يقول قال عبد الله بن المبارك وذكر هذه الابيات قال حدثنا ابو محمد يحيى ابن محمد ابن صاعد قال حدثنا الحسين ابن الحسن المروزي قال حدثنا عبد الله ابن المبارك قال اخبرنا مبارك بن فضالة

139
00:57:48.900 --> 00:58:08.900
عن الحسن في قول الله عز وجل كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. قال قليل من الليل ما ينامون وبالاسحار هم يستغفرون. قال مدوا الصلاة الى الاسحار ثم اخذوا في الاسحار بالاستغفار. نعم

140
00:58:08.900 --> 00:58:28.900
ثم اورد هذا الاثر عن الامام الحسن البصري رحمه الله في معنى قوله كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم سافرون ان ان نومهم بالليل قليل ويمضون اكثرهم صلاة لله سبحانه

141
00:58:29.750 --> 00:58:49.750
ثم مدوا الصلاة الى السحر ثم اخذوا في الاستحقاق في السحر بالاستغفار وبالاسحار هم نعم. قال محمد بن الحسين رحمه الله وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على قيام

142
00:58:49.750 --> 00:59:09.750
الليل ورغب فيه امته. واخبر انه لا صلاة بعد صلاة الفريضة افضل من قيام الليل. قال حدثنا ابو جعفر احمد ابن يحيى الحلواني قال حدثنا يحيى ابن عبد الحميد الحماني قال حدثنا ابو عوانة عن عبد الملك ابن عمير عن

143
00:59:09.750 --> 00:59:29.750
محمد ابن المنتشر عن حميد ابن عبدالرحمن عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حاء قال الحلواني وحدثنا الحماني قال حدثنا ابو عوانة عن ابي بشر عن حميد بن عبد الرحمن عن ابي هريرة

144
00:59:29.750 --> 00:59:49.750
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال افضل الصلاة بعد الصلاة المفروضة صلاة الليل لما انهى رحمه الله ذكرى الايات في الحث على قيام الليل شرع في ذكر الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

145
00:59:49.750 --> 01:00:13.100
وبدأها بهذا الحديث حديث ابي هريرة وهو في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال افضل الصلاة بعد الصلاة المفروضة صلاة الليل فهذا فيه عظم شأن صلاة الليل وان افضل الصلوات التي يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى بعد الصلاة المكتوبة. وهذا ما

146
01:00:13.100 --> 01:00:38.450
هذا يفيدنا ان صلاة الليل افضل من السنن الرواتب وافضل من صلاة الضحى وافضل من غيرها من الصلوات التي يصليها فافضل صلاة بعد الصلاة المكتوبة صلاة الليل فهذا يدل على عظم شأن صلاة الليل. والحديث رواه الامام مسلم من طريق ابي بشر آآ عن

147
01:00:38.450 --> 01:01:01.350
به نعم قال حدثنا ابو عبدالله احمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا عبد الله ابن الصالح عن معاوية صالح عن ربيعة بن يزيد عن ابي ادريس عن ابي امامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه

148
01:01:01.350 --> 01:01:31.350
سلم عليكم بقيام الليل فانه دأب الصالحين قبلكم وقربة الى الله عز وجل ومكفرة للسيئات ومبرأة من الاثم ومنهاة عن الاثم. ثم اورد حديث ابي امامة رضي الله عنه هو حديث عظيم مشتمل على جملة من الفوائد والثمار العظيمة لقيام الليل. مع الحث عليه والترغيب فيه

149
01:01:31.350 --> 01:01:57.450
وبيان عظيم مكانته. يقول عليه الصلاة والسلام عليكم بقيام الليل. اي الزموه وحافظوا عليه واعتنوا به. عليكم بقيام الليل فانه دأب الصالحين. اي نهجهم وطريقهم وصفتهم وحليتهم فانه دأب الصالحين قبلكم. اي كان كان الصالحون قبلكم اهل قيام لليل

150
01:01:57.450 --> 01:02:21.450
فانه دأب الصالحين قبلكم وقربة الى الله. يعني من اعظم ما يتقرب الى الله به في باب الصلوات بعد صلاة المكتوبة صلاة الليل وقربة الى الله ومكفرة للسيئات اي في تكفير اه السيئات ومبرأة ومبرأة

151
01:02:21.450 --> 01:02:41.450
من الاثم ان يبرأ صاحبه من اه اه الاثم في براءة له من الاثم مبرأة لصاحبه من الاثم ومنهاة عن الاثم. ومنهاة عن الاثم. وهذا فيه ان صلاة الليل معونة للعبد في ترك الاثام

152
01:02:41.450 --> 01:03:03.900
ام تجنبها صلاة الليل معونة للعبد في ترك الاثام وتجنبها. وانه ما دام يصلي الليل فان صلاته من الليل تنهاه باذن الله وتعالى وتكون سببا في صلاح امره وتكون سببا في صلاح امره و

153
01:03:03.900 --> 01:03:23.900
اه الحديث رواه الترمذي والحاكم وابن خزيمة وغيرهم من طريق معاوية ابن صالح به وهو حديث حسن نعم. قال وحدثنا ابو بكر بن ابي داوود قال حدثنا يزيد بن عبدالله بن رزيه قال حدثنا الوليد بن مسلم قال

154
01:03:23.900 --> 01:03:43.900
عبدالرحمن بن سليمان عن الاعمش عن ابي العلاء العنزي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عليكم بقيام الليل فانه دأب الصالحين قبلكم وهو قرب من الله عز وجل

155
01:03:43.900 --> 01:04:03.900
وتكفير للسيئات ومنهاة عن الاثم ومطردة للداء عن الجسد. ثم اورد هذا الحديث سلمان الفارسي وهو بمعنى حديث ابي امامة الذي قبله. وفيه زيادة وهي قوله مطردة للداء عن الجسد

156
01:04:03.900 --> 01:04:30.700
ومطردة للداء عن الجسد. مطردة الداء يشمل اه اه ما تقدم في الحديث الذي قبله من هات عن الاثم يعني مطردة للداء يعني داء ذنوب ما ما في الجسد من الدواء يعني التي هي الذنوب ويشمل ايضا الداء الذي والمرض امراض البدن

157
01:04:30.700 --> 01:05:01.050
فهو فيه فهو فيه عافية المرء من الامراظ البدنية وامراض القلوب. يشمل هذا وهذا وامراظ القلوب قال ومطردة للداء عن الجسد. لان الذنوب داء لان الذنوب داء البدن يصاب اه امراظ اه تتعلق بالبدن نفسه وامراظ

158
01:05:01.050 --> 01:05:17.100
التي هي الذنوب تتعلق بالقلب وقيام الليل فيه باذن الله العافية من هذا وهذا فيه العافية من هذا وهذا. وما يكون في في الليل من مناجاة واستغفار والحاح على الله سبحانه وتعالى

159
01:05:17.150 --> 01:05:43.650
تتحقق به من العافية والشفاء. اه والخير والبركة ما الله سبحانه وتعالى به عليم واسناد هذا الحديث فيه عنعنة الاعمش وكذلك جهالة ابي العلاء العنزي لكن يشهد له الحديث الذي قبله حديث ابي امامة. نعم

160
01:05:43.700 --> 01:06:06.350
قال حدثنا ابو الفضل العباس ابن يوسف الشكلي قال حدثنا ايوب ابن سليمان الصفدي قال حدثنا ثابت بن موسى قال فحدثنا شريك بن عبدالله عن الاعمش عن ابي سفيان عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله

161
01:06:06.350 --> 01:06:26.350
عليه واله وسلم من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار. نعم. قال وحدثنا ابو الفضل الشكري ايضا قال حدثنا علي بن الموفق نعم هنا سقط في الاصل. نعم. ما بال اهل الليل سقط في الاصل المخطوط. نعم

162
01:06:26.350 --> 01:06:46.350
ما بال اهل الليل حسان الوجوه؟ قال لانهم قربوا من الله عز وجل فكساهم من نور ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن جابر ابن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه

163
01:06:46.350 --> 01:07:14.400
سلم من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار. وهذا فيه ان من ثمار قيام الليل وضاءت الوجه وبهاءه وحسنه. وضاءة الوجه وبهاء الوجه وحسنه. وهذه ثمرة الطاعة عموما طاعة الله وحسن التقرب الى الله ولقيام الليل في هذا الباب مزيد شأن

164
01:07:15.600 --> 01:07:39.750
في الاسناد اسناد هذا الحديث ثابت ابن موسى وهو الظبي ظعيف الحديث ضعيف الحديث. وبعض العلماء بين ان هذا الحديث حديث موضوع يعني لا يكفي ان يقال فيه ضعيف وانما هو موضوع

165
01:07:40.250 --> 01:08:03.550
ومثلوا بهذا الحديث للموضوع غير المقصود لان الموضوع المكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم على نوعين موضوع تعمدا من كذب علي متعمدا وموضوع غير مقصود لم يتعمد يعني من وضعه لم يأتي تعمدا وانما جاء خطأ يعني كان وضعه

166
01:08:03.550 --> 01:08:28.100
جاء خطأ لا عن تعمد ولهذا يذكرون في سبب يعني وهذا ثابت ابن ابن موسى ثابت ابن موسى الظبي كان عابدا كان عابدا وزاهدا معروف بالعبادة والزهد وقيام الليل  عرف بذلك

167
01:08:28.250 --> 01:08:48.250
فدخل مجلس شريك ابن عبد الله وهو يروي احاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم فدخل مجلس شريك ابن عبد الله وهو يقول عن الاعمش عن ابي سفيان عن جابر ابن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد ان يروي حديثا فكان

168
01:08:48.250 --> 01:09:18.250
على دخول ثابت ابن موسى. وكان وجهه وظيع وهو صاحب عبادة. فلما رآه قال من آآ من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار. وصادف انه قال هذه الكلمة متى يعني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوقف لما رأى الرجل دخل قال من كثرت صلاته بالليل

169
01:09:18.250 --> 01:09:44.950
حسن وجهه بالنهار. فرواه ثابت حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم. فلهذا عده اهل اهل العلم من الموضوع غير المقصود لم يضعه متعمدا لم يضعه متعمدا وانما جاء عن غير قصد. الحاصل ان الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. لا يثبت

170
01:09:45.000 --> 01:10:05.000
عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو من قول شريك. من قول شريك قاله لما رأى ثابت ابن موسى ووضأت وجهه قال من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار لكنه ليس حديثا ليس حديثا من كلام الرسول آآ الكريم صلوات الله

171
01:10:05.000 --> 01:10:33.300
والسلام عليه  وجاء بعده وسقط بقية الاسناد قال ما بال اهل الليل هم القول الحسن هذا للاسف اللي بعده يوصل نعم اذا اقرأ. قال حدثنا ابو عبد الله محمد ابن مخلد العطار قال حدثنا عبد العزيز بن عباد اخو حمدون ابن

172
01:10:33.300 --> 01:10:53.300
عباد الفرغاني قال محمد بن عبد الحميد قال حدثنا شيخ من البصريين عن اسماعيل بن مسلم قال قيل للحسن ما بال المتهددين احسن الناس وجوها؟ قال لانهم خلوا بالرحمن فالبسهم نورا من نوره

173
01:10:53.300 --> 01:11:13.300
نعم وهذا الاثر يعني كانه من كلام الحسن لكن في الاسناد سق. قال ما بال اهل الليل حسان الوجوه؟ قيل ما بال الليل؟ اهل بالليل حسان الوجوه قال لانهم قروا من الله فكساهم من نوره لانهم قربوا من الله فكساهم من نوره. ثم

174
01:11:13.300 --> 01:11:32.250
ساق عن اسماعيل ابن مسلم قال قيل للحسن ما بال المتهجدين احسن الناس وجوها؟ قال لانهم خلوا بالرحمن فالبسهم نور من نوره البسهم نورا من نوره. وفي الاسناد الشيخ المبهم الشيخ البصري

175
01:11:32.400 --> 01:11:54.350
نعم قال اخبرنا ابو بكر جعفر بن محمد الفريابي قال حدثنا ابو كريب محمد بن العلاء الهمداني قال حدثنا يحيى ابن ادم قال حدثنا اسرائيل عن ابي اسحاق عن ابي عبيدة وابي الكنود عن عبد الله ابن مسعود رضي الله

176
01:11:54.350 --> 01:12:24.350
عنه قال يضحك الله عز وجل الى رجلين رجل قام في جوف الليل واهله نياما فتطهر ثم قام يصلي فيضحك الله اليه. ورجل لقي العدو فانهزم اصحابه ثبت حتى رزقه الله عز وجل الشهادة. ثم اورد رحمه الله هذا الاثر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

177
01:12:24.350 --> 01:12:43.450
قال يضحك الله عز وجل الى رجلين. وهذا فيه آآ اضافة الضحك صفة لله الوجه اللائق بجماله القول فيه على الوجه اللائق بجلاله وكماله. والقول فيه كالقول في سائر الصفات

178
01:12:43.500 --> 01:13:03.100
التي تظاف الى الله سبحانه وتعالى وانها تمر كما جاءت ويؤمن بها كما وردت وينزه الله سبحانه وتعالى عن المخلوقين ليس كمثله شيء وهو السميع البصير قال يضحك الله الى رجلين

179
01:13:03.300 --> 01:13:25.150
رجل قام في جوف الليل واهله نيام فتطهر ثم قام يصلي فانظروا مكانة هذا الشخص وعظيم منزلته وان الله سبحانه وتعالى يضحك الى رجل هذا وصفه. وهذا ضحك يتضمن الرضا والمحبة من الله

180
01:13:25.150 --> 01:13:52.950
سبحانه وتعالى وما يترتب على ذلك ايضا من انعام واكرام. وما يترتب على ذلك من انعام واكرام. يضحك الله الى رجلين قام في جوف الليل واهله نيام فتطهر ثم قام يصلي فتطهر ثم قام يصلي. فيضحك الله اليه. يعني اه يضحك الله اليه وهذا الضحك كما قدمت

181
01:13:52.950 --> 01:14:14.250
تتضمن الرضا والمحبة وايضا ما يترتب على ذلك من مثوبة واكرام. ورجل آآ لقي العدو فانهزم اصحابه وثبت حتى رزقه الله عز وجل الشهادة لاحظ الاول نام اهل البيت وهذا قام

182
01:14:16.000 --> 01:14:42.450
من بين اهل البيت قام وحدة تسلل من فراشه وقام يناجي ربه سبحانه وتعالى. فضحك الله اليه واخر في صف الملاقاة ملاقاة العدو اصحابه وثبت بقي ثابتا فضحك الله سبحانه وتعالى اليه وهذا كما تقدم ضحك يتظمن آآ الرظا والمحبة وما يترتب على ذلك من مثوبة

183
01:14:42.450 --> 01:15:06.700
تنويعان واسناد هذا الاثر صحيح. ورواه جماعة من الائمة مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم منهم الامام احمد والحاكم وابن خزيمة والبيهقي نعم قال حدثنا ابو جعفر محمد بن صالح بن ذريح العكبري قال حدثنا هناد بن السري قال حدثنا

184
01:15:06.700 --> 01:15:26.700
ومعاوية عن عبدالرحمن بن اسحاق عن النعمان بن سعد عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان في الجنة غرفا يرى بطونها من ظهورها وظهورها من بطون

185
01:15:26.700 --> 01:15:56.700
قال فقام اعرابي فقال لمن هي يا رسول الله؟ فقال هي لمن طيب الكلام واطعم الطعام وافشى السلام وصلى بالليل والناس نيام. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان في الجنة غرفا

186
01:15:56.700 --> 01:16:26.050
بطونها من ظهورها وظهورها من بطونها اي من صفائها ونقائها وجمالها وحسنها فقام اعرابي فقال لمن يا رسول الله؟ لمن هي يا رسول الله؟ فقال هي لمن طيب الكلام اي حافظ على التكلم بالكلام الطيب. وايضا طيب الكلام في محادثة الناس ومحاورته معهم. طيب

187
01:16:26.050 --> 01:16:48.050
الكلام واطعم الطعام. اي بذل الطعام صدقة وانفاقا في سبيل الله تبارك وتعالى وطلبا لمرضاته جل وعلا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا. انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا

188
01:16:48.050 --> 01:17:08.050
وافشى السلام وهذا فيه فضل افشاء السلام وهو القاءه واشاعته بين الناس ويلقى اخوانه به وافشى السلام وصلى بالليل والناس نيام وهذا موضع الشاهد من اه الحديث ففيه فظل قيام الليل وانه مؤمن

189
01:17:08.050 --> 01:17:32.850
جبات دخول هذه الغرف العظيمة في الجنات. آآ الاسناد فيه عبد الرحمن بن اسحاق وهو الواسطي ضعيف والنعمان ابن سعد مقبول النعمان ابن سعد مقبول فالاسناد ضعيف لكن الحديث له شواهد تقويه من حديث عبد الله ابن عمر ومن حديث انس

190
01:17:32.850 --> 01:17:57.400
حديث ابي هريرة وغيرهم نعم قال حدثنا الفديابي قال حدثنا من جاب ابن الحارث قال حدثنا ابو الاحوص عن ابي اسحاق عن ابي عبيدة قال قال عبدالله يعني ابن مسعود رضي الله عنه ان في التوراة مكتوبا لقد اعطى الله عز وجل

191
01:17:57.400 --> 01:18:17.400
الذين تتجافى جنوبهم ما لم ترى عين ولا ولا تسمع اذن ولم يخطر على قلب بشر ما لا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل. قال ونحن نقرأها فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من

192
01:18:17.400 --> 01:18:33.300
من قرة اعين ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن ابي عبيدة ابن عبد الله ابن مسعود ابي عبيدة ابن عبد الله ابن مسعود يروي عن والده عن ابي عبيدة

193
01:18:33.850 --> 01:18:49.900
قال قال عبد الله يعني ابن مسعود والده قال عبد الله يعني ابن مسعود وابو عبيدة هذا تكلم في سماء من ابيه تقول لما في سماعه من ابيه في سماعه من ابيه كلام

194
01:18:49.950 --> 01:19:09.950
قال قال عبد الله عن ابن مسعود ان في التوراة مكتوبا لقد اعطى الله عز وجل الذين تتجافى جنوبهم ما لم ترى عين ولا تسمع اذن ولم يخطر في قلب بشر ما لا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل

195
01:19:10.300 --> 01:19:30.300
قال ونحن نقرأها في القرآن في قوله فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين. وعلى كل حال يعني هذا المعنى افي هذا الاثر ان هذا المعنى الذي جاء في القرآن ايضا مذكور في التوراة وهو قوله آآ

196
01:19:30.300 --> 01:19:55.750
تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم اه فلا تعلم نعم فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا اه يعملون اه هذا المعنى موجود في اه التوراة. يعني هذا المعنى موجود في التوراة. نعم

197
01:19:56.400 --> 01:20:16.400
قال حدثنا ابو الفضل العباس ابن يوسف الشكلي قال حدثنا عمي قال حدثنا ابن ابي مريم قال حدثنا حسين ابن علي الجعفي قال حدثنا هلال قال حدثني طلحة بن مصرف قال بلغني ان العبد اذا قام من الليل

198
01:20:16.400 --> 01:20:46.400
تهجد ناداه ملك طوبى لك سلكت منهاج العابدين قبلك قال وان تلك لتوصي به الليلة الاخرى ان ايقظيه في وقته الذي قام فيه. قال ويتناثر عليه البر من اعنان السماء الى مفرق رأسه. ويناديه مناد لو يعلم المناجي من يناجي

199
01:20:46.400 --> 01:21:16.700
لمن فتى نعم ثم اورد هذا الخبر عن طلحة بن مصرف قال بلغني قال بلغني وهذا كلام يعني مرسل ومن البلاغات فيقول بلغني ان العبد اذا قام من الليل للتهجد اذا قام من الليل للتهجد ناداه ملك طوبى لك ناداه ملك طوبى لك

200
01:21:16.700 --> 01:21:36.700
سلكت منهاج العابدين قبلك سلكت منهاج العابدين قبلك وهذا حق يعني من قام يناجي الله سبحانه وتعالى ويصلي من الليل فانه بهذا القيام سلك منهاج العابدين قبله. وهذا المعنى حقيقة استحضار من يقوم الليل

201
01:21:36.700 --> 01:21:56.700
له يعينه لان استحضار اهل الطريق والسالكين لها من هم؟ يعينك على المضيء اذا تذكر وان هذا دأب الصالحين قبله مثل ما مر معنا في اه الحديث المتقدم قال فانه دأب الصالحين. اذا تذكر

202
01:21:56.700 --> 01:22:16.700
ذلك هذا يعينه على آآ يعينه اعانة عظيمة على العبادة. قال اذا قام العبد من الليل للتهجد ناداه ملك طوبى لك تركت منهاج العابدين قبلك سلكت منهاج العابدين قبلك يعني لست بدعا بهذا قبلك الصالحين من اهل اه اهل الفضل واهل

203
01:22:16.700 --> 01:22:33.650
النبل كانوا على هذا المنهج وعلى هذا الطريق فلا تستوحش. لا تستوحش يعني اذا كان من حولك من الاصدقاء والرفقا ما احد يقوم لا تستوحش لانك سلكت مسلك الصالحين قبلك

204
01:22:33.950 --> 01:22:51.850
قال وان ليلته تلك لتوصي بها به الليلة الاخرى. ان ايقظيه في وقته الذي قام فيه. لتوصي به الليلة اخرى انا في وهذا على معنى ما قيل ان الحسنة تنادي اختها

205
01:22:51.900 --> 01:23:14.750
ان الحسنة تنادي اختها هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ قال ويتناثر عليه البر من اعنان السماء اي انحاء السماء اه جهاتها المختلفة ويتناثر عليه البر من اعنان السماء الى مفرق رأسه

206
01:23:14.850 --> 01:23:32.350
ويناديه مناد لو يعلم المناجي من ينادي من فتن لو يعلم المناجي من ينادي من فتل يعني ما ترك الصلاة استمر فيها من فتل اي من فتل من صلاته بل استمر فيها

207
01:23:33.000 --> 01:23:53.000
وهذا الكلام لا يعد دليلا وانما هذا كلام يحتاج الى دليل. هذا الكلام لا يعد دليلا فلا يبنى عليه. وانما هو كلام يحتاج الى دليل وانما ذكره طلحة بن مصرف بلاغا ولكن آآ يبقى هذا الكلام كلاما

208
01:23:53.000 --> 01:24:08.200
مرسل يحتاج الى آآ دليل نعم قال حدثنا ابو عبدالله احمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي قال حدثنا هارون ابن معروف قال حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن

209
01:24:08.200 --> 01:24:28.200
حارث عن دراج عن ابي الهيثم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه اله وسلم الشتاء ربيع المؤمن قصر نهاره فصامه وطال ليله فقامه. ثم

210
01:24:28.200 --> 01:24:46.450
اورد رحمه الله هذا الحديث عن ابي سعيد الخدري اه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشتاء ربيع المؤمن اي ان المؤمن يعد الشتاء ربيعا له

211
01:24:46.650 --> 01:25:08.900
مثلما ان الناس يبهجون او تبتهج نفوسهم بالربيع ووقت الربيع في النظر الى الزهور والاشجار وجمال الارظ وزينتها فالمؤمن اذا دخل الربيع اذا دخل الشتاء دخل ربيعه وقت ربيعة. لان آآ لانه يجد انسه

212
01:25:08.900 --> 01:25:36.150
في ليالي الشتاء قصر نهاره فصامه وقال ليله فقامه. وهذه غنيمة باردة النار قصير النهار قصير فيصوم ولا يحس بشدة عطش ولا حاجة للطعام لقصر النهار وبرودة الجو بخلاف الليلة بخلاف

213
01:25:36.150 --> 01:26:08.750
بخلاف النهار الصائف شديد الحر يجد الانسان مع طوله وشدة حرارته حاجة الى الماء خاصة  نهار الشتاء قصير فيستغله في الصيام. وليلة طويلة يأخذ حظه من النوم ياخذ حظه وكفايته من النوم ويجد ايضا وقتا كافيا لورده من قيام الليل. لورده من قيام الليل بخلاف النهار بخلاف ليل الصيف

214
01:26:08.750 --> 01:26:42.600
ليلة الصيف قصير جدا فاذا نام الانسان ما ما ياخذ الحظ الكافي من النوم لقصر لقصر الليل لقصر الليل الشتاء ربيع المؤمن قصر نهاره فصامه وطال ليله فقامه الامام بن رجب رحمه الله له اه تعليق جميل على هذا الحديث في كتابه لطائف

215
01:26:42.600 --> 01:27:03.850
في كتابه لطائف المعارف له تعليق جميل حول هذا الحديث ومعنى من معاني حوله نستمع اليه قال رحمه الله تعالى انما كان الشتاء ربيع المؤمن لانه يرتع فيه في بساتين الطاعات

216
01:27:04.000 --> 01:27:32.550
ويسرح في ميادين العبادات وينزل قلبه في رياض الاعمال الميسرة فيه كما ترتع البهائم في مرعى الربيع. فتسمن وتصبح اجسادها. فكذلك يصلح دين المؤمن في الشتاء بما يسر الله فيه من الطاعات. فان المؤمن يقدر في الشتاء على صيام نهاره من غير مشقة

217
01:27:32.550 --> 01:27:56.400
ولا كلفة من غير مشقة ولا كلفة تحصل له من جوع ولا عطش. فان نهاره قصير ارد فلا يحس فيه بمشقة الصيام فصاحبها يحوز هذه الغنيمة عفوا صفوا. بغير كلفة. واما قيام ليل الشتاء

218
01:27:56.400 --> 01:28:16.400
طوله يمكن ان تأخذ النفس حظها من النوم ثم تقوم بعد ذلك الى الصلاة. فيقرأ المصلي ورده قل له من القرآن وقد اخذت نفسه حظها من النوم فيجتمع له فيه نومه المحتاج اليه

219
01:28:16.400 --> 01:28:43.850
ادراك ورده من القرآن فيكمل له مصلحة دينه وراحة بدنه بخلاف ليل الصيف فانه لقصره وحره يغلب النوم فيه. فلا تكاد تأخذ النفس حظا بدون نوم بدون نومه كله. فيحتاج القيام فيه الى مجاهدة. وقد لا لا يتمكن فيه

220
01:28:43.850 --> 01:29:09.550
لقصره من الفراغ عن ورده من القرآن نعم وهذا الحديث حديث ابي سعيد آآ الخدري عله اهل العلم لانه من رواية دراج عن ابي الهيثم وضعف حديثه آآ فيما رواه

221
01:29:09.550 --> 01:29:24.600
عن ابي الهيثم عن ابي سعيد فهو الصدوق وصالح الحديث الا فيما رواه عن ابي الهيثم عن ابي سعيد قال الامام احمد رحمه الله احاديث دراج عن ابي الهيثم عن ابي سعيد فيها ضعف

222
01:29:24.800 --> 01:29:48.650
وقال ابو داوود احاديثه مستقيمة الا ما كان عن ابي الهيثم عن ابي سعيد فاعل هذا الحديث وضعف بهذا السبب. نعم  قام حدثنا عمر ابن ايوب السقطي قال حدثنا يعقوب الدورقي قال حدثنا عبد الله ابن ادريس قال حدثنا حصين

223
01:29:48.650 --> 01:30:08.650
عن مجاهد عن عبيد بن عمير قال كان اذا جاء الشتاء قال يا اهل القرآن طال الليل لصلاتكم وقصر النهار لصيامكم فاغتنموا نعم ثم اورد هذا الاثر العظيم عن عبيد

224
01:30:08.650 --> 01:30:36.750
ابن عمير رحمه الله في نصحه لاهل القرآن وحملة القرآن اذا جاء الشتاء يستحثهم على قيام الليل وان يكون لهم قسطا وافرا ونصيبا عظيما من آآ الليل  ولا سيما وهم حملة لكتاب الله قال يا اهل القرآن طال الليل لصلاتكم وقصر النهار لصيامكم فاغتنموا

225
01:30:36.750 --> 01:31:01.350
اغتنموا هذه الغنيمة العظيمة نعم قال حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال حدثنا ابراهيم بن مجشر قال حدثنا هشيم ابن بشير قال حدثنا ابو قال حدثنا الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا من الليل ولو ركعتين

226
01:31:01.350 --> 01:31:21.350
ما من ال بيت تعرف لهم صلاة بالليل الا ناداهم مناد يا اهل القرآن قوموا لصلاة بكم قاله شين واخبرنا غير ابي عامر ان الحسن قال في هذا الحديث فالله اعلم ماذا

227
01:31:21.350 --> 01:31:39.850
المنادي ثم اورد رحمه الله هذا الحديث عن الحسن وهو البصري ومن علماء التابعين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا مرسل. وايضا آآ في الاسناد ابراهيم ابن مجسم

228
01:31:39.850 --> 01:32:02.150
السر فيه ضعف فالاسناد فيه علتان فيه ضعف إبراهيم بن مجشر وفيه إرسال للحسن آآ البصري فهو غير ثابت قال صلوا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا من الليل ولو ركعتين. ما من اهل بيت تعرف لهم صلاة بالليل الا

229
01:32:02.150 --> 01:32:22.150
ناداهم مناد يا اهل القرآن قوموا لصلاتكم. وجاء في فيما بعده قال قاله واخبرنا غير ابي عامر ان الحسن قال في هذا الحديث الله اعلم ما ذاك المنادي لكن الحديث كما

230
01:32:22.150 --> 01:32:50.750
اه تقدم غير ثابت عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام   فقبل معرفة من المنادي ينظر في صحته اولا فهو غير غير ثابت عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. نعم. قال حدثنا ابو عبد الله محمد ابن مخلد العطار. قال حدثنا سعدان بن نصر. قال حدثنا اسحاق الازهر

231
01:32:50.750 --> 01:33:10.750
عن عوف الاعرابي عن ابي مخلد عن ابي العالية قال حدثني ابو مسلم قال قلت لابي ذر رضي الله عنه اي صلاة الليل افضل؟ قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نصف

232
01:33:10.750 --> 01:33:37.700
الليل وقليل فاعله. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن ابي مسلم قال قلت لابي ذر اي صلاة الليل افضل قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نصف الليل وقليل فاعله نصف الليل وقليل فاعله

233
01:33:37.700 --> 01:34:04.550
الحديث اه ايظا اسناده ظعيف لانه من رواية من رواية ابي مخلد وهو مهاجر ابن مخلد مقبول وقد تفرد به تفرد به ومن كان مقبولا اذا تفرد يكون حديثه في

234
01:34:04.600 --> 01:34:34.750
في قسم الضعيف يكون حديثه في قسم الضعيف لان المقبول اذا توبع قبل حديثه وتقوى بالمتابعة والا يكون بين الحديث والا يكون لين الحديث. فالحديث اسناده اه ضعيف ونكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا

235
01:34:34.750 --> 01:34:54.750
اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات

236
01:34:54.750 --> 01:35:14.750
الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا. واجعله

237
01:35:14.750 --> 01:35:34.750
الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر من ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

238
01:35:34.750 --> 01:35:54.750
استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا. غفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. امين

239
01:35:54.750 --> 01:35:57.000
