﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:18.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:19.950 --> 00:01:00.150
اما بعد هذه قصيدة نافعة ومفيدة ومليئة بالحكم المتنوعات والتوجيهات النافعة والارشادات المسددات في الاخلاق والاداب واعمال القلوب مما يتحقق بالعناية بها فهما وعملا نفع عظيم وثمار كبيرة وهي تعرف

3
00:01:00.650 --> 00:01:33.800
بعنوان الحكم لما اشتملت عليه من الحكم العظيمة البالغة النافعة المفيدة نظمها شاعر مجيد وعالم له مكانته واعتباره قال عنه الذهبي رحمه الله شاعر وقته واديب ناحيته وهو ابو الفتح علي بن محمد ابن الحسين البستي

4
00:01:34.450 --> 00:02:05.950
المولودة عام ثلاث مئة وثلاثين للهجرة والمتوفى عام اربع مئة للهجرة وهذه المنظومة اعتنى بها منذ القدم طلاب العلم حفظا ومذاكرة وعقدت مجالس لتذاكر مضامينها والعناية بالحكم العظيمة التي اشتملت عليها

5
00:02:06.850 --> 00:02:36.600
وسنقرأ في هذه المنظومة واعلق على ابياتها بما يتيسر سائلين الله تبارك وتعالى ان ينفعنا اجمعين وان يوفقنا باحسن الاخلاق وان يهدينا اليها لا يهدي لاحسنها الا هو وان يصرف عنا سيء الاخلاق لا يصرف عنا سيئها الا هو. نعم

6
00:02:36.850 --> 00:02:54.900
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابو الفتح علي ابن محمد ابن الحسين البستي رحمه الله تعالى في عنوان الحكم

7
00:02:55.000 --> 00:03:15.800
بسم الله الرحمن الرحيم زيادة المرء في دنياه نقصان وربحه غير محض الخير خسران وكل وجدان حظ لا ثبات له فان معناه في التحقيق فقدان يا عامرا لخراب الدار مجتهدا. بالله هل لخراب العمر عمران

8
00:03:15.850 --> 00:03:37.550
ويا حريصا على الاموال تجمعها انسيت ان سرور المال احزان زع الفؤاد عن الدنيا وزينتها فصفوها كدر والوصل هجران وارعي سمعك امثالا افصلها كما يفصل ياقوت ومرجان. نعم بدأ الناظم

9
00:03:38.000 --> 00:04:04.950
رحمه الله تعالى هذه المنظومة بقوله زيادة المرء في دنياه نقصان وربحه غير محض الخير خسران اي ان المرء اذا كانت ارباحه ارباحا دنيوية بحتة لا اهتمام له في الاخرة

10
00:04:05.350 --> 00:04:33.650
ولا عناية له بها الدنيا اكبر همه ومبلغ علمه فهذه الارباح التي يحصلها والزيادات ثراء وكثرة في المال وسعة فيه هو في حقيقة الامر نقصا زيادة المرء في دنياه نقصان وربحه غير محض الخير خسران

11
00:04:34.100 --> 00:04:56.700
اي كل الارباح التي يحصلها ان لم تكن محض الخير اي الخير الخالص فهي خسران لانها اما زائلة او صاحبها زائل عنها بينما محض الخير وهو اعمال البر وصنوف الطاعات

12
00:04:56.900 --> 00:05:19.600
التي يتقرب بها المسلم الى الله عز وجل ووجوه الاحسان فهذه تعد زيادة لا نقصانا ورفعة للعبد في دنياه واخراه والناظم رحمه الله تعالى ينبه بهذا البيت الذي استهل به

13
00:05:19.850 --> 00:05:44.950
هذه القصيدة قصيدة الحكم على ان الواجب على المسلم الا تكون الدنيا اكبر همه ولا مبلغ علمه فلا يهتم الا بها ولا يشتغل الا لاجلها ولا يعمل الا لتحصيلها فمن كان بهذه الصفة فكل زيادة

14
00:05:45.400 --> 00:06:10.200
يحصلها وكل ربح يجده هو في الحقيقة نقصان الا ما كان محض الخير من انواع البر وصنوف الطاعات التي كلما ازداد منها العبد زاد علوا وفظلا ورفعة ونبلا وقد جاء في الحديث

15
00:06:10.750 --> 00:06:29.500
في مسند الامام احمد وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال فوالله ما الفقر اخشى عليكم وانما اخشى ان تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم

16
00:06:29.950 --> 00:06:53.950
فتهلككم كما اهلكتهم فتأمل كيف ان الدنيا اذا كان التنافس عليها والهمة مشتغلة بها فقط متجهة اليها كيف انها سبيل هلكة وهو المعنى الذي عبر عنه الناظم بقوله نقصان اي انها تصل

17
00:06:54.100 --> 00:07:23.800
صاحبها الى النقصان والهلكة قال وكل وجدان حظ لا ثبات له فان معناه في التحقيق فقدان كل وجدان يقال وجد يجد وجدانا الشيء يبحث عنه الانسان فيجده يحصله فتحصيله للشيء الذي يبحث عنه يقال عنه وجدا

18
00:07:24.050 --> 00:07:45.900
فكل وجدان اي كل تحصيل للحظوظ والاطماع والرغبات وما يريده الانسان كل وجدان حظ لا ثبات له اي لا يثبت معك ولا يبقى ولا يدوم فان معناه في التحقيق فقدان

19
00:07:46.600 --> 00:08:09.300
لانك وان حصلته وقتا ما وفترة معينة لن يدوم لك ولن يبقى معك فاذا كل وجدان اي كل تحصيل لحظ من الحظوظ ومطلب من المطالب من صفته انه لا ثبات له يعني لا يبقى معك ولا يدوم لك

20
00:08:09.850 --> 00:08:33.900
فان معناه في التحقيق فقدانه  كانه يشير بذلك الى مثل هذه الدنيا في كل المكتسبات التي يحصلها الانسان او ينالها من امور الدنيا البحتة وقد قال الله تعالى عنها كمثل غيث

21
00:08:33.950 --> 00:08:55.300
اعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما فاذا كل ما يحصله العبد ويجده مما لا ثبات له ولا بقاء ولا دوام له فانه في التحقيق فقدان اي باعتبار ان هذا الذي سيؤول اليه

22
00:08:55.350 --> 00:09:15.750
امره وفي القرآن يقول الله عز وجل لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وابقى تأمل سبحان الله قوله زهرة الحياة الدنيا

23
00:09:16.100 --> 00:09:36.600
يعني كل ما عندهم كل ما عندهم وكل ما حصلوه اختصر في هذا المثل الكاشف لحقيقة الامر. زهرة الحياة الدنيا والزهرة كما لا يخفى تكون لها النظارة في وقت ما

24
00:09:36.750 --> 00:09:56.550
ثم سرعان ما تذبل وتنتهي فهو مثل عجيب جدا زهرة الحياة الدنيا. الزهرة لها نضارة في وقت ما ثم سرعان ما تذبل تلك الزهرة وتنتهي قال يا عامرا لخراب الدهر

25
00:09:56.600 --> 00:10:19.950
مجتهدا بالله هل لخراب العمر عمران يا عامرا لخراب الدار وفي بعض النسخ الدهر مجتهدا يعني في هذه الدنيا الفانية مشتغلا بعمارتها منصرفا عن عمارة الاخرة فاصبح اهتمامك منصبا على عمارة

26
00:10:20.350 --> 00:10:42.800
هذه الدنيا فيقول ناصحا من كانت هذه حاله يا عامرا لخراب الدار او الدهر مجتهدا يعني في عمارة هذه الدنيا  التي مآلها الى الخراب و نهايتها الى الفناء بالله هل لخراب العمر عمران

27
00:10:43.450 --> 00:11:07.350
اي انك باشتغالك بعمارة الدنيا وفي الوقت نفسه منصرفا عن عمارة الاخرة انت في حقيقة الامر تعمل على خراب عمرك تبني دنياك وتخرب عمرك فيقول منبها هل لخراب العمر عمران

28
00:11:07.650 --> 00:11:29.750
يعني هل من يعمل على خراب عمره هل هو في الحقيقة يعمر او يهدم ويا حريصا على الاموال تجمعها اي كانت هي شغلك الشاغل واهتمامك البالغ انسيت ان سرور المال احزان

29
00:11:29.950 --> 00:12:01.900
يعني هل انكبابك على جمع المال وانصرافك بكليتك اليه هل انسيت ان سرور المال احزن يعني اللذة التي يحصلها المرء بتحصيله  الاموال والملذات التي ايضا تكتنف ذلك انسيت انها احزان اي فيما تؤول اليه وتفضي بصاحبها اليه

30
00:12:02.200 --> 00:12:23.100
وهو ينبه هنا رحمه الله على الحال التي يؤول اليها من كان بهذه الصفة حريص على المال والمال هو اكبر همه ولو كان على حساب دينه لا يبالي والنبي عليه الصلاة والسلام ضرب لنا في هذا الباب مثلا عجيبا

31
00:12:23.850 --> 00:12:44.950
رواه الامام احمد في المسند وغيره ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ما ذئبان جائعان ارسل في غنم بافسد لها من حرص الماء من حرص المرء على المال والشرف لدينه

32
00:12:46.750 --> 00:13:12.400
كيف يكون الامر لو جيء بذئبين جائعين ووضع في زريبة غنم كيف ستكون وسيصير حال الغنم في تلك الزريبة مع وجود هذين الذئبين الجائعين ومن المعلوم ان الذئب اذا هجم على الاغنام لا يكتفي باخذ واحدة منها يأكلها ويمضي

33
00:13:13.100 --> 00:13:33.750
بل معروف بالافساد يأكل يفسد يقتل هذه ويجرح هذه ويصيب تلك فلو وضع ذئبان جائعان في زريبة غنم ستكون الغنم جميعها ما بين قتيل وجريح وفي الغالب لن يسلم منها واحدة

34
00:13:34.500 --> 00:13:51.600
فهذا مثل ضربه النبي عليه الصلاة والسلام للشخص الذي انصب حرصه على المال والشرف وصار هذا هو اهتمامه مطلبه في هذه الدنيا المال او الشرف رئاسة وزعامة والى غير ذلك

35
00:13:52.350 --> 00:14:10.050
فحرصه على المال وحرصه على الشرف رئاسة زعامة غير ذلك لا يبالي معها بما خرب من دينه وضاع من تقربه لربه فكما ان الذئبين الجائعين يفسدان في الغنم اعظم افساد

36
00:14:10.550 --> 00:14:31.100
اذا جعل معها في زريبة فمثل هذا عندما يكون قلب الانسان مصبا في اهتمامه على جمع المال وتحصيل الشرف فهذا يترتب عليه من الاثار الكثيرة في ضياع دينه وفساد ايمانه

37
00:14:31.950 --> 00:14:53.800
ثم يقول رحمه الله ناصحا زعل فؤاد عن الدنيا ومعنى زع اي كفر زعل فؤاد عن الدنيا اي كفه عن الدنيا. كف قلبك عن الانصراف الى الدنيا والانكباب عليها امنعه من ذلك

38
00:14:54.250 --> 00:15:16.550
زعل فؤاده عن الدنيا وزينتها فصفوها كدر والوصل هجران صفو الدنيا كدر لان كل ما يحصله الانسان من امور الدنيا كدر في تحصيله وايضا كدر في الخوف من فقده فصفوها كدر

39
00:15:16.900 --> 00:15:35.600
والوصل هجران الوصل لا هي القرب من كل شيء منها وفي الحقيقة هجران وهو بهذا البيت والابيات التي قبله يحذر من الانكباب على الدنيا والانشغال بها وان تكون الدنيا هي مبلغ

40
00:15:35.800 --> 00:15:57.700
علم الانسان وغاية مقصودة ولا يعني ذلك تعطيل الانتفاع المباح منها او تعطيل كسب الرزق وفي الدعاء قال عليه الصلاة والسلام اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا

41
00:15:58.650 --> 00:16:14.900
فهذا الذي هو يذم ان تكون الدنيا اكبر هم الانسان ومبلغ علمه اما كون الانسان يأخذ نصيبا من الدنيا لا يشغله عن الاخرة ولا يصرفه عن الاهتمام بما خلق له

42
00:16:15.200 --> 00:16:37.600
بل يجعله عونا له على ما خلق لاجله واوجد لتحقيقه فهذا يحمد ويؤجر عليه ويدخل في عمل اه العبد الصالح اذا احتسب في كسب الرزق وتحصيل المال ان يكف نفسه عن الحاجة الى الناس

43
00:16:37.950 --> 00:16:58.300
وان ايضا يتحقق بذلك غنى اهله واولاده وعدم احتياجهم انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس فهذا كله لا يذم لكن الذي يذم هو انكباب المرء على الدنيا

44
00:16:58.350 --> 00:17:25.750
جعلها اكبر همه ومبلغ علمه نعم قال رحمه الله تعالى احسن الى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الانسان احسان يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته اتطلب الربح فيما فيه خسران؟ اقبل على النفس واستكمل فضائلها فانت بالنفس

45
00:17:25.750 --> 00:17:50.150
الجسم انسان وان اساء مسيء فليكن لك في عروظ زلته صفح وغفران وكن على الدهر معوانا لذي امل يرجو نداك فان الحر معوان واشدد يديك بحبل الله معتصما فانه الركن ان خانتك اركان من يتق الله يحمد في عواقبه ويكفه شرا

46
00:17:50.150 --> 00:18:12.300
من عزوا ومن هانوا من استعان بغير الله في طلب فان ناصره عجز وخذلان. من كان للخير مناعا فليس له على الحقيقة واخدان من جاد بالمال مال الناس قاطبة اليه والمال للانسان فتان. من سالم الناس يسلم من

47
00:18:12.300 --> 00:18:29.750
وعاش وهو قرير العين جذلان من كان للعقل سلطان عليه غدا وما على نفسه للحرص سلطان من مد طرفا لفرط الجهل نحو هوى اغضى على بحق يوما وهو خزيان. نعم

48
00:18:30.250 --> 00:18:55.950
يقول رحمه الله تعالى وارعي سمعك امثالا افصلها كما يفصل ياقوت ومرجان اي بعد هذه التقدمة في التحذير من الانكباب على الدنيا والافتتان بها وجعلها اكبر همي الانسان ومبلغ علمه بعد تحذيره

49
00:18:56.100 --> 00:19:21.400
اه رحمه الله من ذلك بدأ يصوغ حكما وينثر وصايا عظيمة في ابيات كل بيت منها بمفرده يحمل حكمة عظيمة ووصية نافعة وبدأ اول ما بدأ  استرعاء الاهتمام والحث على الانتباه

50
00:19:21.700 --> 00:19:49.950
لهذه الوصايا بقوله وارعي سمعك امثالا افصلها كما يفصل ياقوت ومرجان هو هنا لا يمدح نفسه ولا يمدح ايظا سعره ولكنه يستحث السامع ويستنهظ الهمم لحسن الاستفادة وجميل الانتفاع ولهذا يقول وارعي سمعك

51
00:19:50.250 --> 00:20:16.750
اي اسمع بانصات وتأمل  عناية دقيقة بفهم ما يقال لك فان في ذلك نفعا عظيما وفائدة كبيرة وارعي سمعك امثالا افصلها كما يفصل ياقوت ومرجان والياقوت والمرجان نوعان من الحلي والجمال والزينة

52
00:20:18.850 --> 00:20:46.000
احسن الى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الانسان احسانه بدأ اولا بالحث على الاحسان بكل وجوه الاحسان القول والفعل والاحسان امر الله جل وعلا به العباد وعد عليه عظيم الثواب

53
00:20:46.050 --> 00:21:04.800
واحسنوا ان الله يحب المحسنين فالناظم يحث على الاحسان احسن الى الناس اي بما تستطيع ان تحسن اليهم به وهذا ندبت اليه الشريعة وحث عليه الاسلام في نصوص كثيرة جدا

54
00:21:05.400 --> 00:21:31.700
قال تستعبد قلوبهم اي باحسانك اليهم يحصل من اثار ذلك وثماره ان تستميل قلوبهم وتستلطفها وتستعطفها بحيث لا تكون معك فظة ولا غليظة بل تكون معك في اجمل ما يكون من

55
00:21:31.800 --> 00:21:58.700
تعامل وادب وتقدير تستعبد قلوبهم ان يكونوا لك بسبب احسانك اليهم مثل حال العبيد اي من حيث الاحترام والتقدير والتوقير ونحو ذلك تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الانسان احسانه اي كثيرا ما كان ذلك

56
00:21:59.150 --> 00:22:21.750
ان استعبد الانسان احسان الاخرين اليه ومراد الناظم من هذا البيت واضح ان الاحسان الى الاخرين فيه ثمار ومن ثماره ان من تحسن اليه لا ينسى معروفك ولا يغيب عنه احسانك

57
00:22:22.150 --> 00:22:47.700
فيذكرك بالجميل ويعاملك بالحسنى ويحترمك ويعرف لك احسانك هذا هو مراده من حيث الجملة لكن البيت بهذه الصياغة التي اوردها رحمه الله تعالى عليه انتقاد من عدة وجوه اما الاول

58
00:22:48.150 --> 00:23:14.850
فمن جهة التعبير بقوله تستعبد قلوبهم وقوله استعبد الانسان فالعبارة هنا ليست سديدة ولا يناسب التعبير بمثل ذلك وانما يقال تستلطف او تستميل او تكسب او نحو ذلكم من آآ العبارات

59
00:23:15.450 --> 00:23:43.100
حتى وان كانت معنى العبودية ليس مقصودا لكن تجنب آآ العبارة مطلوب تجنب مثل هذه العبارة مطلوب ثانيا ان من يحسن الى الناس ليس هذا مقصوده وانما مقصوده الفوز برضا الله وثوابه

60
00:23:43.250 --> 00:24:03.350
فالاحسان الى الناس قربة من القرب وباب من ابواب اكتساب الثواب فمن يحسن الى الناس لا يحسن اليهم لاجل هذا الامر وانما يحسن اليهم طلبا لرظا الله انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا

61
00:24:03.700 --> 00:24:28.950
شكورا ثم تأتي الاثار والثمار تباعا ليست اصالة ولا قصدا قصد الانسان باحسانه الى الناس ان يفوز برضا الله وقد مر معنا الاية الكريمة واحسنوا ان الله يحب المحسنين فهو يحسن لان الله يحب المحسنين

62
00:24:29.050 --> 00:24:43.500
يحسن الى الناس لان الله يحب من يحسن اليهم ويحسن الى الناس يريد ان يرضى ربه عنه. ويريد من الله ان يثيبه على على ذلك. فهو لا يحسن اليهم من اجل ان

63
00:24:43.750 --> 00:25:09.650
يستميل قلوبهم او غير ذلك وان كانت تأتي تلك الاشياء تبعا لا اصالة وقصدا ثالثا ان الامر من حيث الواقع واقع الناس فالناس معادن منهم من ينفع فيه الاحسان ويفيد فيه الجميل فلا ينسى جميلا

64
00:25:10.100 --> 00:25:35.150
ولا ينكر احسانا ومعروفا ومن الناس من سرعان ما ينسى الجميل ويتنكر للمعروف لما طبع عليه من لؤم فاذا كان يحسن الى الناس ليستميل قلوبهم سيصادف في الناس اناسا ذوي اكباد غليظة

65
00:25:35.650 --> 00:25:56.950
وذوي طبع لئيم فلا يستميله احسان ولا يؤثر فيه معروف اذا كان هذا قصده سيصدم بينما اذا كان قصده التقرب الى الله عز وجل لا يبالي في اثر ذلك فالناس

66
00:25:57.000 --> 00:26:17.300
من حيث تقديرهم له او آآ اعترافهم بجميله او ذكرهم لاحسانه لا يبالي بذلك لانه ما قصد هذا اصلا وانما قصد التقرب الى الله سبحانه وتعالى وطلب رضاه جل في علاه

67
00:26:18.750 --> 00:26:43.100
ثم قال يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته اتطلب الربح فيما فيه خسران في هذا البيت يذم من كانت حاله الاهتمام بخدمة نفسه من الناحية البدنية فيعتني خدمة نفسه من حيث

68
00:26:43.200 --> 00:27:05.850
الناحية البدنية من حيث المظهر من حيث الصورة من حيث الشكل ولا يبالي بالاهتمام بنفسه من حيث روحه وفؤاده وزكاء نفسه وصلاح قلبه هذا لا يهتم به اهتمامه بالظاهر واما الباطن فهو غير مهتم به

69
00:27:06.850 --> 00:27:26.050
فيقول لمن كانت هذه صفته يا خادم الجسم هو يقصد من كان عندهم مبالغة في خدمة اه الجسم كم تشقى بخدمته؟ وكم تأتي للتكثير؟ يعني كم تشقى بخدمته؟ في تضييعك للاوقات الكثيرة

70
00:27:26.100 --> 00:27:52.800
التي تنصب على الاهتمام بالمظهر دون المخبر والله عز وجل لما ذكر في القرآن الزينة الظاهرة ماذا قال ولباس التقوى ذلك خير وفي الدعاء المأثور اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين. فاذا كان الانسان

71
00:27:53.150 --> 00:28:18.650
يهتم بشكله ومظهره وهيئته ويضيع الحقيقة المخبر فهو فالحقيقة انما يحصل خسرانا ولهذا قال الناظم اتطلب الربح فيما فيه خسران اتطلب الربح فيما فيه خسران وهذا الاشتغال بالجسم الذي هذه نتيجته

72
00:28:19.100 --> 00:28:35.550
نظيره ما ذكره في البيت الثاني او في البيت الثالث يا عامرا لخراب الدهر مجتهدا بالله هل لخراب العمر عمران هذا نظيره ذاك في العمر عموما والدنيا عموما وهذا في الجسم

73
00:28:36.550 --> 00:29:02.850
من الناس فعلا كما اشار الناظم من يهتم بصحته وبدنه ولا يهتم بدينه وقد قيل قديما عجبا لمن يتجنب بعض الاطعمة المباحة خوفا مضرتها ولا يتجنب الذنوب خوف معرتها تجد بعض الاشخاص

74
00:29:03.000 --> 00:29:18.750
يقول انا عندي حمية حمية من اطعمة مباحة لو اكل منها لا يأثم شرعا ولا يضره اطلاقا في دينه. لكنه يقول من باب الحمية حفظا للبدن. وحفظا للصحة فيتجنب اطعمة مباحة

75
00:29:19.700 --> 00:29:47.050
خوفا على بدنه ثم لا يتجنب كثيرا من الذنوب خوف معرتها وهذا البدن الذي جنبه تلك الاطعمة المباحة خوفا عليه ورغبة في الاحسان الى البدن من باب اولى ان يكون هذا الاحسان للبدن بتجنيبه الذنوب لان ان لم يمنع البدن من الذنوب عذب عليها يوم القيامة

76
00:29:47.200 --> 00:30:11.400
فمن الاحسان لهذا البدن ان يجنبه الذنوب لان ايقاع البدن في هذه الذنوب موجب العقوبة بينما بعض الناس لا يفقه هذا الامر فيشتغل بعمارة بدنه ومظهره هيئته وشكله ولا يعتني ابدا آآ ما يتعلق

77
00:30:11.550 --> 00:30:30.250
عمارة دينه وباطنه وفي الحديث ان الله لا ينظر الى اموالكم ولا الى صوركم وانما ينظر الى اعمالكم وقلوبكم او كما جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

78
00:30:31.100 --> 00:30:53.900
ثم اتم رحمه الله المعنى السابق بقوله اقبل على النفس يعني يا هذا الذي انشغلت بخدمة البدن اقبل على النفس واستكمل فظائلها اي ادبها بالاداب الفاضلة والاخلاق الزاكية والخلق الرفيع

79
00:30:54.400 --> 00:31:15.550
وزمها بزمام الشرع اقبل على النفس واستكمل فضائلها فانت بالنفس لا بالجسم انسان لان الحركة حركة الجسم لعبا وقياما وقعودا واكلا شربا الى غير ذلك هذه كلها يشترك مع الانسان فيها

80
00:31:15.550 --> 00:31:41.700
بهيمة الانعام لكن امتاز الانسان  هذه النفس العلية الرفيعة المتخلقة بالاخلاق الفاضلة والاداب الزاكية تميز بذلك ولهذا اذا ذهبت هذه المعاني عن النفس اصبح مثل الانعام بل اسوأ حالا منها كما قال الله تعالى انهم الا كالانعام بل هم

81
00:31:41.850 --> 00:32:06.400
اضلوا سبيلا قال رحمه الله وان اساء مسيء فليكن لك في عروض زلته صفح وغفرانه هذا البيت يبين لك الطريقة المثلى في التعامل مع من يخطئ في حقك ويسيء اليك كيف تتعامل معه

82
00:32:06.750 --> 00:32:29.300
ولا سيما تلك الزلة العارظة لان الزلة التي تكون من الناس منها زلة عارظة ومنها لا اساءات متواصلة هذه لها حكم وتلك لها حكم فهو يتحدث رحمه الله عن الزلة العارظة يعني شخص دائما يعاملك المعاملة الطيبة

83
00:32:29.750 --> 00:32:44.900
ولا ترى منه الا الاحسان لكن في يوم من الايام اخطأ معك في كلمة انفلتت منه عبارة لا تناسب مقامك ولا تليق في حقك او اساء اليك بفعل او قصر في واجب

84
00:32:45.450 --> 00:33:11.850
من الواجبات التي ترى انك جدير بان تعامل بها هذي تسمى زلة عارظة لانك تعرف هذا الشخص دوما بالتعامل الكريم والخلق الفاضل لكنها زلة عارظة فكيف يكون التعامل مع ما كان من هذا القبيل. يقول وان اساء مسيء فليكن لك

85
00:33:12.150 --> 00:33:31.600
في عروض زلته صفح وغفرانه يعني مثل هذه الزلات قابلها بالصفح والغفران والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين بينما اذا كان الشخص لا يعني صفته اخرى دائم الاساءة

86
00:33:31.850 --> 00:33:53.450
اه دائم التجني ودائم العدوان فهذا يعمل انسان على كف اذاه آآ السلامة من شره وعدوانه هذا معنى قوله رحمه الله وان اساء مسيء فليكن لك في عروض زلته صفح وغفرانه

87
00:33:54.000 --> 00:34:09.400
وكن على الدهر معوانا لذي امل كن على الدهر اي على مر الايام معوانا الذي امله معوان اي كثير العون لدي امل اي من يأمل حاجة عندك او مطلبا من طريقك

88
00:34:10.100 --> 00:34:34.600
كن معوانا لذي امل يرجو نداك ان يطمع في كرمك احسانك يرجو نداك فان الحر معوان الحر يطلق على ضد العبد الرقيق ويطلق ايضا على الخيار من الناس وهو المراد هنا

89
00:34:35.350 --> 00:35:03.300
الخيار من الناس وهو المراد هنا فان الحر معوان اي خيار الناس هذه من صفتهم حريصون على معاونة الاخرين مساعدتهم ثم قال رحمه الله واشدد يديك بحبل الله معتصما اي كما قال الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

90
00:35:03.850 --> 00:35:25.800
وحبل الله قيل دينه وقيل كتابه وقيل سنة نبيه صلى الله عليه وسلم والاية تنتظم ذلك كله واشدد يديك بحبل الله معتصما اي كن معتصما بحبل الله مستمسكا به محافظا عليه معتنيا به

91
00:35:25.800 --> 00:35:52.700
شد العناية فانه الركن اي المرجع والملاذ والمعتمد فانه الركن ان خانتك اركانه فالركن الوثيق والعروة الوثقى التي من استمسك بها نجا ومن حافظ عليها سلم هو دين الله سبحانه وتعالى والاعتصام

92
00:35:53.150 --> 00:36:16.550
بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ثم حث رحمه الله تعالى على التقوى وبين ثمرتها العظمى بقوله من يتق الله يحمد بعواقبه او يحمد اي هو في عواقبه

93
00:36:17.250 --> 00:36:35.650
من يتق الله ان يحقق التقوى بان يجعل بينه وبين ما يخشاه من سخط الله وعقابه وقاية تقيه وذلك بفعل الاوامر وترك النواهي وهذه هي حقيقة التقوى واحسن ما قيل

94
00:36:36.100 --> 00:36:52.200
في تعريفها قول طلق ابن حبيب رحمه الله تقوى الله ان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله

95
00:36:52.900 --> 00:37:18.950
يقول رحمه الله من يتق الله يحمد او يحمد كله صحيح في عواقبه اي انه سيفوز بالعواقب الحميدة والمآلات السعيدة كما قال الله تعالى والعاقبة للمتقين وكما قال الله جل وعلا ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب

96
00:37:19.250 --> 00:37:39.450
وكما قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا فالذي يتقي الله سبحانه وتعالى يحمد العاقبة لان عاقبة المتقي حميدة في الدنيا والاخرة ويكفيه شر من عزوا ومن هانوا

97
00:37:39.750 --> 00:37:59.000
ويكفيه اي الله سبحانه وتعالى لان الله مع المتقين حافظا وناصرا وكافيا ومؤيدا ومعينا فمن يتقي الله يكفيه اي الله سبحانه شر من عزوا ومن هانوا. يكفيه شر كل آآ احد

98
00:38:00.600 --> 00:38:21.200
سواء كان هذا المسيء اليه صاحب عز ومنعة وقوة او كان دون ذلك فالله يكفيه شر كل ذي شر وشر كل دابة من استعان بغير الله في طلب فان ناصره عجز وخذلان

99
00:38:22.000 --> 00:38:46.150
من استعان لغير الله اي طلب العون من غير الله واعتمد قلبه على غيره ملتجأ اليه معتمدا عليه فان من كان بهذه الصفة يخذل ويوكل الى الشيء الذي اعتمد عليه

100
00:38:47.650 --> 00:39:10.050
وفي الحديث من تعلق شيئا وكل اليه وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا فالذي يستعين بغير الله في طلب فان ناصره عجز وخذلانه اي الذي سيحصله

101
00:39:10.550 --> 00:39:36.250
من ممن طلب من جهته العون والنصر هو في الحقيقة عجز وخذلان ثم قال من كان للخير مناعا فليس له على الحقيقة اخوان واخدان المناع هو البخيل الشحيح فمن كان بهذه الصفة

102
00:39:36.600 --> 00:39:57.400
مناعا للخير اي بخيلا شحيحا مقترا لا ينفق مع ما اتاه الله ووسع عليه من المال والرزق من كان بهذه الصفة فشأنه كما قال الناظم انه ليس له على الحقيقة اخوان واخدان

103
00:39:57.800 --> 00:40:21.850
اي ليس له لن يكون له اخوان ولن يكون له اخدان والخدن الصديق والصاحب اي لن يكون له اخوة محبين له واصدقاء اه اوفياء معه كل هذا لن يحصله من كان للخير مناعا فليس له على الحقيقة اخوان

104
00:40:21.950 --> 00:40:44.450
واخدان  الناظم هنا ينبه على الاثار ينبه على الاثار عندما يكون الانسان شحيحا بخيلا منوعا لا ان هذا قصد الانسان اما الذي ينفق ليس قصده بالانفاق ان يكون له اخوان واخدان

105
00:40:44.600 --> 00:41:08.500
وانما يقصد بالانفاق التقرب الى الله والفوز برضاه سبحانه وتعالى والانفاق الذي يبذله شيء يقدمه ليلقاه يوم يقف بين يدي الله سبحانه وتعالى على حد قوله وقدموا لانفسكم من جاد بالمال مال الناس قاطبة اليه

106
00:41:09.000 --> 00:41:32.300
من جاد بالمال من كان منفقا باذلا للمال سخيا كريما فالناس تميل اليه وتحبه وهذا ايضا اشارة الى شيء من الاثار التي تكون من ثمار الجود والبذل والاحسان فلما ذم البخل وبين شيئا من اثره

107
00:41:32.550 --> 00:41:51.850
مدح البذل والجود والعطاء وذكر ايضا شيئا من اثره. قال من جاد بالمال مال الناس قاطبة اليه  والمال للانسان فتان اي المال فتنة كما قال الله سبحانه وتعالى انما اموالكم

108
00:41:52.200 --> 00:42:17.500
واولادكم فتنة والله عنده اجر عظيم ثم قال من سالم الناس يسلم من غوائلهم اي من يعامل الناس بالرفق والمسالمة والدفع بالتي هي احسن فانه يسلم من غوائلهم غوائلهم اي عدوانهم وبغيهم وظلمهم

109
00:42:17.700 --> 00:42:36.450
وفي الحديث آآ لفظ اخر ولكنه قريب في المعنى لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه من لا يأمن جاره بوائقه فمن سالم الناس يسلم من غوائلهم اي من عدوانهم وظلمهم

110
00:42:36.750 --> 00:42:55.750
اه بغيهم وعاش وهو قرير العين جذلان اي سيعيش حياة سعيدة عندما كان بهذه الصفة في التعامل مع الناس بالمسالمة والدفع بالتي هي احسن سيعيش قرير العين جذلان اي فرحان

111
00:42:56.100 --> 00:43:19.800
والله جل وعلا يقول ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم ثم قال رحمه الله من كان للعقل سلطان عليه غدا وما على نفسه للحرص

112
00:43:20.350 --> 00:43:40.500
سلطانهم من كان للعقل سلطان عليه من كان للعقل سلطان عليه يعني يتعامل مع الامور بالعقل والرزانة والكياسة والفطنة والاناة والنظر في العواقب من كان بهذه الصفة لا ان يتعامل مع الامور

113
00:43:40.800 --> 00:44:02.950
الشهوات وتتبع الملذات والاندفاع والعجلة فمن كان للعقل سلطان عليه غدا اي صار وما على نفسه للحرص سلطان اي لن يكون للحرص سلطان على نفسه سيسلم من تسلط الحرص على نفسه

114
00:44:03.150 --> 00:44:25.600
وقد مر معنا لم الناظم الحريص على المال. قال يا حريصا على الاموال تجمعها. فلن يكون للحرص سلطان عليه اذا كان يتعامل  ويزن الامور بالاناة والرفق والحكمة والتدبر في العواقب والنظر في المآلات

115
00:44:25.800 --> 00:44:53.800
فانه بهذه الصفة سيحمد العاقبة بخلاف من يتعامل مع الامور بالطيش والتهور والاندفاع فهذا انما يجني على نفسه تسلط هذه اه الاشياء عليه ثم قال من مد طرفا لفرط الجهل

116
00:44:53.900 --> 00:45:16.650
نحو هوى اغضى على الحق يوما وهو خزيان قرأت هذا من مد طرفا لفرط الجهل نحو هوى اي مد طرفه اي بصره نحو الهوى مد نظره وبصره نحو الهوى اي نفسه للاهواء

117
00:45:16.750 --> 00:45:38.000
وتطلعت اليها ومالت اليها ماذا سيترتب على ذلك عندما تكون النفس بهذه الصفة والعياذ بالله مشرقبة للاهواء ميالة اليها ممتد طرفه الى نيلها وتحصيلها ماذا سيترتب على ذلك؟ قال اغضى

118
00:45:38.100 --> 00:46:02.850
على الحق يوما وهو خزيان اي سيكون في المقامات التي ينتصر فيها للحق سيتثاقل ويتثبط ولم ينهض وهذا اثر من اثار ركون الانسان الى الشهوات وميل نفسه الى الشهوات اذا جاء مقام من مقامات الانتصار

119
00:46:03.100 --> 00:46:30.150
اه الحق سيتثاقل ويغظي الطرف عن ذلك لماذا؟ لان طرفه اصبح مهتم بالشهوات والملذات وتتبعها والبحث عنها فمن كان بهذه الصفة سيغظي على الحق يوما وهو خزيان اي ذليل ونكتفي آآ بهذا القدر

120
00:46:30.200 --> 00:46:54.450
من هذه الابيات ونسأل الله عز وجل ان ينفعنا اجمعين بما سمعنا وان يوفقنا لكل خير وان يهدينا اليه صراطا مستقيما هل كتب احد من الاخوة شيئا نعم ابو الفتح علي ابن محمد ابن الحسين البستي

121
00:46:54.650 --> 00:47:11.400
قال هو من شعراء القرن الرابع بدأ حياته معلما للصبيان في بلدته بوست قال وبست كما ذكرها ابو عبد الله ياقوت الحموي في معجم البلدان مدينة من بلاد كابل بوست البلد الذي ولد فيه

122
00:47:12.150 --> 00:47:32.350
هذا الناظم واليه ينسب يقال له البستي نسبة الى هذا البلد وهم بلاد الافغان نعم قال وقد خرج منها اعيان الفضلاء كالخطاب احمد بن محمد البستي وابو حاتم محمد بن حبان امام الائمة وابو الفتح علي

123
00:47:32.350 --> 00:47:53.800
بن محمد البوستي قال عمران بن موسى ابن محمد الطولقي في ابي الفتح اذا قيل اي الارظ في الناس زينة؟ اجبنا وقلنا ابهج الارض بستها فلو انني ادركت يوما عميدها لزمت يد البستي دهرا وبستها

124
00:47:54.550 --> 00:48:14.750
قال واشتهر البستي بنثر وشعر يغلب عليه التجنيس والبديع ويجري مجرى الامثال والحكم ومن قصائده القصيدة المشهورة بنونية البستي وعنوان الحكم التي هي من ثلاثة وستون من ثلاثة وستين بيتا

125
00:48:15.850 --> 00:48:35.450
وافقت عمر النبي عليه الصلاة والسلام وهي من اروع واشهر قصائده بل من اشهر قصائد الحكمة والزهد وقد انتشرت في ونقلها الحفاظ وحفظها الطلاب وتناولها العلماء بالشروح قال من نظمه

126
00:48:35.650 --> 00:48:53.600
او من شعره قوله قوله اذا تحدثت في قوم لتؤنسهم بما تحدث من ماض ومن اتي فلا تعيدن حديثا ان طبعهم موكل بمعاداة  المعاداة يعني ما يعاد من الكلام ويكرر

127
00:48:54.750 --> 00:49:17.700
نعم وقال كذلك اذا احسست في فهمي فتورا وحفظي والبلاغة والبيان فلا ترتب بفهمي ان رقصي على مقدار ايقاع الزمان قال وبالجملة فما فمحاسنه كثيرة وشعره في غاية اللطافة والرقة توفي رحمه الله تعالى سنة اربعمئة للهجرة ببخارى

128
00:49:17.900 --> 00:49:41.450
هذا ما تيسر جمعه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله في كلمات له آآ قصيرة فيها حكمة وعبر نقل منها ليس نضمن وانما معك من نثره قوله من اصلح فاسده

129
00:49:43.000 --> 00:50:08.100
ارغم حاسده ومن اطاع غضبه اضاع ادبه وقال كذلك عادات السادات سادات العادات وقال كذلك من سعادة جدك وقوفك عند حدة عند حدك وقال كذلك اجهل الناس من كان للاخوان مزلا

130
00:50:08.200 --> 00:50:33.450
وعلى السلطان مدلا. وقال كذلك الفهم شجاع العقل والمنية على كل له كلمات جميلة وايضا له غير هذه المنظومة ابيات كانت محل اه ثناء اهل العلم وتناقلهم وافادتهم اه منها

131
00:50:33.750 --> 00:50:59.000
ونرجو الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا اجمعين بالافادة من هذه الحكم والانتفاع  ما فيها من عبر وعظات وما فيها من فوائد فوائد عظيمة نافعات وان يوفقنا اجمعين آآ لكل خير

132
00:50:59.050 --> 00:51:13.650
انه آآ تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء هو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا