﻿1
00:00:04.950 --> 00:00:24.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:24.250 --> 00:00:45.300
اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين

3
00:00:45.450 --> 00:01:03.700
اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر

4
00:01:05.100 --> 00:01:40.850
اما بعد فهذا مجلس مذاكرة لكتاب مبارك ومؤلف قيم في اعظم موظوع على الاطلاق الا وهو الايمان مؤلفه امام من ائمة السلف وعلم من اعلام المسلمين اشتهر بمصنفاته العظيمة ومؤلفاته

5
00:01:41.400 --> 00:02:15.300
النافعة وهو ابو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله تعالى وكتابه الايمان الذي بين ايدينا يعد من اوائل الكتب المؤلفة في هذا الباب وهو مؤلف مختصر لكنه حسن التبويب جميل الترتيب

6
00:02:16.500 --> 00:02:51.050
نافع غاية النفع في بابه وقد الفه رحمه الله تعالى بعد ان ظهرت المقالات المخالفة  ساعة الشبهات المخالفين وخشي على الناس منها المرجئة من جهة والخوارج من جهة اخرى وقد صنف رحمه الله تعالى

7
00:02:51.300 --> 00:03:25.000
هذه الرسالة المختصرة جامعا فيها بين التأصيل والرد لان مصنفات اهل العلم في هذا الباب منها ما افرد للتأصيل وتقرير امور الامام بادلتها دون تعرض للرد على المخالف ومنها افردت الرد

8
00:03:25.600 --> 00:03:53.650
على المخالفين بإيراد شبهاتهم ونقضها ومنها الجامع بين الامرين التأصيل والرد كما هو الشأن في هذا المؤلف المختصر للامام ابي عبيد القاسم بن سلام رحمه الله تعالى والكتاب كما عرفنا افرد في بيان اعظم المطالب

9
00:03:54.200 --> 00:04:19.850
واجل المواهب وانبل المقاصد وهو الايمان الذي تترتب عليه سعادة المرء في دنياه واخراه بل لا فلاح له ولا سعادة في الدنيا والاخرة الا بالايمان ولهذا وجب على المسلم وعلى طالب العلم

10
00:04:20.200 --> 00:04:48.950
على شكل الخصوص ان تكون عنايته بفهم الايمان مقدمة على العناية باي امر اخر لتوقف سعادته في دنياه واخراه عليه وهذه الكتب التي كتبها ائمة السلف رحمهم الله تعالى تعين طالب العلم

11
00:04:49.250 --> 00:05:26.550
عونا عظيما على فهم الايمان وايضا تعينه على السلامة من شبهات المخالفين باصنافهم ثم ان هذا الكتاب كتاب الايمان ابي عبيد رحمه الله تعالى بدأه  اشارة الى وجود مخالفين لاهل السنة في هذا الباب

12
00:05:26.950 --> 00:06:02.250
لهم ارائهم ولهم مقالاتهم ولم يذكر هؤلاء المخالفين مناقشا شبهاتهم تفصيلا وانما اشار اليهم اشارة في اخر الكتاب ذاكرا لهم مشيرا الى اقوالهم ومبينا ان فيما ذكره في الكتاب من تقرير

13
00:06:02.450 --> 00:06:35.350
وبيانا عقيدة السلف كاف في ابطال هذه الاقوال وحقيقة طريقته رحمه الله طريقة عجيبة ومسددة لانه اقتصر في اول الكتاب من اقوال المخالفين لاهل السنة والجماعة على قول مرجئة الفقهاء

14
00:06:35.800 --> 00:07:06.000
ولم يذكر غيرهم ثم ناقش هؤلاء مناقشة تفصيلية وتوسع في ذلك وذلك ان مرجئة الفقهاء هم اقرب هؤلاء المخالفين لاهل السنة هذا من جهة ومن جهة ان لهم شيء من الصلة بالنصوص والادلة

15
00:07:07.550 --> 00:07:35.450
بخلاف المذاهب التي تقوم عقائدهم على الاراء البحتة واذا رد على هؤلاء الذين هم الاقرب قولا لاهل السنة تفصيلا فان ذلك كاف في الرد على غيرهم اذا كان قول الاقرب لاهل السنة

16
00:07:35.950 --> 00:07:58.350
تبين بطلانه من وجوه كثيرة فان الا بعد عن قول اهل السنة يكون من باب اولى ولهذا لم يذكر المخالفين الاخرين في اول كتاب وانما اشار اليهم في اخره اشارة وهذه طريقة جدا

17
00:07:58.550 --> 00:08:18.400
جميلة ومسددة وكانه يقول اذا تبين لك يا طالب العلم ان هؤلاء الذين هم مرجئة الفقهاء وهم الاقرب من هؤلاء الفرق لاهل السنة قولهم باطل من هذه الوجوه التي ذكرها وفصلها رحمه الله

18
00:08:18.550 --> 00:08:39.250
فان من سواهم ممن هو ابعد عن السنة وابعد عن الحق اولى ببطلان قوله وفساد مذهبه ولهذا اقتصر على آآ ذكر اقوالهم على سبيل الاشارة فقط في اخر الكتاب وان فيما سبق كفاية

19
00:08:39.450 --> 00:09:05.300
برد اقوال هؤلاء وبيان فساد مذاهبهم واشار ايضا رحمه الله تعالى الى ان المخالفين لاهل السنة الذين عني بذكر قولهم في اول الكتاب ومناقشته وهم مرجئة الفقهاء من اهل العلم والدين

20
00:09:05.900 --> 00:09:36.400
ولهذا خصهم الذكر وناقش اقوالهم بخلاف من سواهم من  الفرق الضالة ولا سيما الغلاة ولاة المرجئة وعلى رأسهم الجهمية فليسوا باهل علم ولا اهل دين الحاصل ان هذا الكتاب كتاب نافع جدا

21
00:09:36.450 --> 00:10:07.800
في بابه ويستفيد منه طالب العلم فوائد عظيمة جدا لمعرفة الايمان بدلائله وذكر معالمه وتفاصيله والمسائل المتعلقة به وايضا يعرف الطريقة في ربي قول من خالف اهل السنة وطريقة مناقشته وايضا الادب الذي ينبغي

22
00:10:08.000 --> 00:10:32.150
ان يراعى في هذا الباب فالكتاب حافل اه الفوائد ولا غرابة فان مصنفه امام من كبار ائمة اه المسلمين ومن الاعلام المحققين وله مصنفات كثيرة جدا في اه فنون الشريعة

23
00:10:32.500 --> 00:10:59.600
المتنوعة لها مكانتها ومنزلتها عند اهل العلم ونشرع مستعينين بالله تبارك وتعالى في قراءة هذا الكتاب نعم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم بارك لنا في وقتنا واغفر لنا ولشيخنا والسامعين. بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على

24
00:10:59.600 --> 00:11:19.600
الله باب نعت الايمان في استكماله ودرجاته. اخبرنا الشيخ ابو محمد عبدالرحمن ابن عثمان ابن ابن معروف اعني ابن ابي نصر في بدمشق في سفر سنة عشرين واربع مئة قال حدثنا ابو يعقوب اسحاق بن احمد بن يحيى العسكري صاحب ابي

25
00:11:19.600 --> 00:11:39.600
القاسم ابن سلام هذه الرسالة وانا اسمع قال ابو عبيد رحمه الله اما بعد فانك كنت تسألني عن الايمان اختلاف الامة باستكماله وزيادته ونقصه. وتذكر انك احببت معرفة ما عليه اهل السنة من ذلك. وما الحجة على من فارقهم

26
00:11:39.600 --> 00:11:57.450
فيه فان هذا رحمك الله خطب قد تكلم فيه السلف في صدر هذه الامة وتابعيها ومن بعدهم الى يومنا هذا. وقد كتبت اليك انتهى الي علمه من ذلك مشروحا مخلصا وبالله التوفيق. فهذه

27
00:11:58.100 --> 00:12:26.200
بداية استهلها او استهل بها رحمه الله تعالى اه كتابه هذا مبينا سبب تأليفه لهذا الكتاب وان سائلا سأله عن الايمان وان سائلا سأله عن الايمان وهنا حقيقة نستفيد فائدة مهمة جدا

28
00:12:27.300 --> 00:12:51.300
في صلاح الامة وانتظام شأنها بالرجوع الى الائمة الاكابر والعلماء المحققين ولا يزال الناس بخير ما اخذوا العلم عن اكابرهم. من اهل العلم والفظل وانظر ذلك في هذا السائل الموفق

29
00:12:52.150 --> 00:13:17.550
الذي اتى الى هذا امام العلم وسأله عن الايمان واختلاف الامة في باستكماله وزيادته ونقصه واحب من ابي عبيد اه ان يبين له ما عليه اهل السنة من ذلك. وما الحجة على من فارقهم

30
00:13:18.700 --> 00:13:45.100
كان هذا هو سؤال السائل وسؤال موفق كانت ثمرته ومن علامة توفيقه ان اصبح كتابا بايدي المسلمين الى مثل هذا الزمان المتأخر يستفيدون منه ولا يزال العلماء من قديم الزمان يستفيدون من هذا الكتاب المبارك. ويكثرون النقل عنه

31
00:13:46.850 --> 00:14:14.250
وهذا حقيقة نستفيد منه فائدة ان السؤال اذا صحبه نية صالحة بحب نفع النفس ونفع الاخرين يبارك الله فيه بركة عظيمة  ترى ذلك في كثير من مصنفات ائمة المسلمين بنيت

32
00:14:15.150 --> 00:14:43.100
على سؤال سائل اراد النصح لنفسه ولاخوانه المسلمين فكان من بركة سؤاله ان الف مؤلف قيم في بابه نفع به الله تبارك وتعالى المسلمين في زمان السائل وبعد زمانه ولهذا السائل اجر وحظ

33
00:14:43.250 --> 00:15:09.650
من ثواب هذا العمل لانه تسبب فيه وهذا نستفيد منه ان السؤال كسائر عمل المسلم لا بد فيه من نية صالحة وكثير من سؤالات السائلين تفتقر الى النية الصالحة ولهذا تكون

34
00:15:09.850 --> 00:15:38.050
ظعيفة الاثر على السائل وعلى غيره فكان من اهم ما ينبغي ان يراعى في السؤالات العلمية صلاح النية كما في حديث وفد عبد القيس قالوا مرنا بقول فصل نخبر به من وراءنا

35
00:15:38.500 --> 00:15:55.900
وندخل به الجنة هذا صلاح النية نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة وصلاح النية في السؤال يقوم على هذين الامرين ان تقصد به انتفاعك انت استقامة دينك وصلاح امرك

36
00:15:56.750 --> 00:16:16.800
وان تنوي به ايضا نفع الاخرين وايصال هذا الخير اليهم كما قال الامام احمد رحمه الله تعالى العلم لا يعدله شيء اذا صلحت النية قيل وما صلاحها قال ان تنوي به رفع الجهل عن نفسك وعن غيرك

37
00:16:17.700 --> 00:16:37.850
رفع الجهل عن نفسك في سؤال وفد عبد القيس ندخل به الجنة. وعن غيرك قالوا نخبر به من وراءنا هذا السائل  سأل عن عدة امور تتعلق الايمان ينبغي ان تكون

38
00:16:38.000 --> 00:17:05.750
حاضرة في الذهن لنستوعب الاجابات لان الكتاب مبني على هذا السؤال فالسائل سأل عن الايمان هذا سؤاله الاول هي حقيقة الايمان ما هو وما المراد به في ضوء الادلة كتاب الله وسنة نبيه

39
00:17:06.200 --> 00:17:34.800
صلى الله عليه وسلم والايمان حقيقته لا تدرك ولا تعلم الا بالدليل قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال الله سبحانه وتعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا

40
00:17:35.700 --> 00:18:07.050
ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان؟ ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا الوحي نور يضيء للمرء طريقه ويبصره سبيل الحق والهدى ولا سبيل الى معرفة الايمان بحقائقه وتفاصيله الا من خلال الوحي

41
00:18:08.950 --> 00:18:41.050
العقل وحده لا يكفي  مهما اوتي الانسان من الذكاء والفطنة بل لا بد من الوحي ولهذا في قصة مجيء وفد عبد القيس الى النبي عليه الصلاة والسلام قال امركم بالايمان بالله اتدرون ما الايمان بالله؟ قالوا الله ورسوله اعلم. يدركون ان الايمان حقيقة لا تعرف الا من خلال

42
00:18:42.350 --> 00:19:08.050
الوحي قال الله ورسوله اعلم وهم اهل لسان عربي يعني لو كان يكفي شرح الايمان من خلال المفهوم اللغوي لذكروا ذلك لانهم اهل لسان وهذا تدرك به خطأ كثير من المقالات

43
00:19:09.800 --> 00:19:39.100
القائمة  المنتشرة والتي لها تقريرات في الايمان قائمة على المفهوم اللغوي او قائمة على الاراء والظنون والبعد الكامل عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وانى لهؤلاء ان يصيبوا

44
00:19:40.300 --> 00:20:19.200
حقيقة الايمان وهم بمعزل عن وحي الرحمن سبحانه وتعالى وسؤاله الثاني عن اختلاف الامة باستكماله وزيادته ونقصانه خلاف الامة في استكمال الايمان استكمال الايمان اي بلوغ الكمال فيه وبلوغ الكمال مبني على انه يزيد

45
00:20:21.400 --> 00:20:55.600
وفي الحديث من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان وزيادته ونقصانه اي طالبا آآ تقرير الحق في ذلك مع دليله يقول ابو عبيد وتذكر اي ايها السائل انك احببت معرفة ما عليه اهل السنة من ذلك

46
00:20:57.000 --> 00:21:22.350
وما الحجة على من فارقهم فيه اي ان مطلب السائل يتناولها هاتين الجهتين قول اهل السنة وحجتهم وايضا قول المخالفين وحجة اهل السنة في نقض قولهم وابطاله فاجاب رحمه الله بقوله

47
00:21:23.200 --> 00:21:44.400
فان هذا رحمك الله خطب قد تكلم فيه السلف في صدر هذه الامة وتابعيها ومن بعدهم الى يومنا هذا قوله فان هذا رحمك الله هذه طريقة معروفة عند اهل العلم

48
00:21:46.550 --> 00:22:04.700
طريقة معروفة عند اهل العلم يعلمون العلم ويدعون للسائل ويدعون للم تعلم ترى كثيرا في كتب اهل العلم انه يعلمك ويدعو لك اعلم يقول رحمك الله اعلم غفر الله لك

49
00:22:05.850 --> 00:22:35.800
اعلم هداك الله وسددك فيجمع لك بين خيرين تعليمك الحق ودعائه لك واذا استحضرت هذا المعنى ادركت ان مثل هذا الاحسان ينبغي ان يلاقى ايضا بالاحسان وان يعرف طالب العلم قدر هؤلاء

50
00:22:36.300 --> 00:23:05.350
العلماء وجميل نصحهم وان من استفاد من علومهم قليلا او كثيرا ينبغي ان يحرص على الدعاء لهم ولهذا نقل ابن بسكوال في كتابه الصلة عن ابي محمد التميمي رحمه الله

51
00:23:07.000 --> 00:23:35.800
انه قال تأخذون العلم عنا وتستفيدونه منا ولا تترحمون علينا ولا تترحمون علينا فحق هؤلاء العلماء الاجلاء ان يدعو لهم طالب العلم ولا سيما وقت الاستفادة من علومهم والاخذ عنهم

52
00:23:37.350 --> 00:24:05.500
ولهذا يحصل في مثل هذه المجالس عند نقل اقوالهم قال رحمه الله قال رحمه الله يحرص على ذكر الترحم او الدعاء له الرحمة والدعاء بالرحمة من جوامع الدعاء وكوامله قال فان هذا رحمك الله خطب

53
00:24:06.100 --> 00:24:32.450
قد تكلم فيه السلف خطب اي امر عظيم تكلم فيه السلف في صدر هذه الامة وتابعيها ومن بعدهم الى يومنا هذا اي بينوا هذه المسألة وقالوا قول الحق فيها بدليله من كتاب الله وسنة نبيه

54
00:24:32.650 --> 00:25:03.500
صلوات الله وسلامه عليه وقد كتبت اليك بما انتهى الي علمه من ذلك من ذلك اي المروي والمنقول عن ائمة السلف مشروحا مخلصا مسروحا اي مبسوطا شيئا شيئا من البسط

55
00:25:04.000 --> 00:25:40.400
ومخلصا لعلها ملخصا. لان المؤلف هنا مختصر وليس بمطول فهو جمع بين الشرح والاختصار وما ادري الاخوان معهم نسخة واحدة ولا نسخة واحدة على كل لعل البعض يراجع نسخة اخرى ماذا فيها

56
00:25:41.550 --> 00:26:09.000
نفس الشيء لعل يعني لعله يتيسر لكم مراجعة اه الاصول حتى في المجلس الاخر آآ نستفيد اكثر في تحرير هذه العبارة مشروحا مخلصا وبالله التوفيق. نعم قال رحمه الله اعلم رحمك الله التوفيق هذه مهمة جدا

57
00:26:10.350 --> 00:26:32.300
قولها تحقيق واعتقاد ما دلت عليه توفيقك وعصمتك وسلامتك فيما تكتب او تبين انما هو بيد الله هذا فيه توكل وتفويض للامر الى الله سبحانه وتعالى وبراءة من الحول والقوة

58
00:26:33.000 --> 00:26:54.200
نعم قال رحمه الله اعلم رحمك الله ان اهل العلم والعناية بالدين افترقوا في هذا الامر فرقتين فقالت احداهما الايمان الاخلاص لله بالقلوب وشهادة الالسنة وعمل الجوارح. وقالت الفرقة الاخرى بل الايمان بالقلوب والالسنة. فاما الاعمال

59
00:26:54.200 --> 00:27:13.100
مال فانما هي تقوى وبر وليست من الايمان وانا نظرنا في اختلاف الطائفتين فوجدنا الكتاب والسنة يصدقان الطائفة التي جعلت الايمان بالنية والقول والعمل جميعا وينفيان ما قالت الاخرى والاصل الذي نعم

60
00:27:13.700 --> 00:27:39.400
يقول اه رحمه الله تعالى اعلم رحمك الله ان اهل العلم  والعناية بالدين افترقوا في هذا الامر فرقتين تركوا في هذا الامر اي الايمان فرقتين الذين افترقوا في الايمان ليسوا فرقتين فقط فرق كثيرة موجودة في زمانه

61
00:27:39.900 --> 00:28:03.400
واشار اليها رحمه الله تعالى في اخر الكتاب قبل ان يختم الكتاب بقليل اشار الى هذه الفرق وبين ان الكتاب كافي في نقض آآ اقاويل هؤلاء لكنه هنا في صدر هذا الكتاب

62
00:28:03.850 --> 00:28:25.100
قال اعلم ان رحمك الله ان اهل العلم والعناية بالدين اهل العلم والعناية بالدين افترقوا في هذا الامر فرقتين اذا من سوى هؤلاء ممن افترقوا في امر هذا الدين ليسوا معروفين بالعلم

63
00:28:25.750 --> 00:28:53.050
ولا معروفين بالديانة صلاح الديانة وانما هم اصحاب اهواء بحتة ليسوا باهل علم ولا باهل دين  فهنا ذكر ان اهل العلم والعناية بالدين افترقوا بهذا الامر فرقتين نعم هناك فرق اخرى لكنها

64
00:28:53.150 --> 00:29:22.500
ليست لاهل العلم ولا لاهل دين قالت احداهما الايمان بالاخلاص لله بالقلوب وشهادة الالسنة وعمل الجوارح وهذا قول اهل السنة وهذا قول اهل السنة وهو محل اجماع بينهم وشذوذ البعض بالمخالفة لعلوق بعض

65
00:29:22.950 --> 00:29:51.000
الشبهات لا يؤثر على الاجماع هذا محل اجماع بين آآ اهل السنة والجماعة ان الامام بالاخلاص لله بالقلوب وشهادة الالسنة وعمل الجوارح ان يقوم على هذه الاركان يقوم على هذه الاركان

66
00:29:51.150 --> 00:30:26.400
فالثلاثة القلب واللسان والجوارح القلب عقيدة وعملا بطاعة الله واللسان نطقا بالتوحيد وعناية بذكر الله والجوارح باستعمالها في طاعة الله وما يقرب اليه فليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن الايمان ما وقر في القلب

67
00:30:26.600 --> 00:30:59.200
وصدقته الاعمال وسيأتي ذكر المصنف رحمه الله تعالى لادلة اهل السنة والجماعة في آآ تقرير ذلك قال وقالت الفرقة الاخرى بل الايمان بالقلوب والالسنة قالت الفرقة الاخرى بل الايمان بالقلوب والالسنة

68
00:30:59.500 --> 00:31:23.900
تأمل اعمال فانما هي تقوى وبر وليست من الايمان فاما الاعمال فهي تقوى وبر وليست من الايمان وهذا قول مرجئة الفقهاء وهذا قول مرجئة الفقهاء قالوا ان الايمان بالقلوب والالسنة

69
00:31:24.700 --> 00:31:58.650
بالقلوب اعتقادا والالسنة نطقا اما الاعمال ليست من الايمان الاعمال ليست من الايمان الاعمال هي بر تقوى لله عز وجل يثاب عليها العامل اذا عملها يعاقب ايضا على تركها الواجبات واجبة

70
00:31:59.550 --> 00:32:20.200
يجب العمل بها والمحرمات محرمة يجب تركها من فعل الواجب اثيب ومن ترك ومن من فعل الواجب اثيب ومن تركه عوقب ومن ترك المحرم اثيب اذا تركه طاعة لله ومن فعله

71
00:32:20.250 --> 00:32:52.000
عوقب فالاعمال الواجبة لها شأنها عندهم ولها مكانتها وكذلك المحرمات لكنها ليست من الايمان ليست من الايمان مهما استكثر منها العبد واظب عليها لا علاقة لها بايمانه ولا يزداد ايمانا بها

72
00:32:53.550 --> 00:33:17.600
ولهذا بنوا على قولهم آآ ان الايمان بالقلب واللسان فقط ان الايمان لا يزيد ولا ينقص ولا يستثنى في الايمان الاستثناء فيه شك وترتب على مقالتهم هذه الفاسدة مقالات فاسدة كثيرة

73
00:33:19.850 --> 00:33:43.000
رتب عليها مقالات فاسدة كثيرة انبنت على هذا القول الفاسد باخراج العمل من الايمان حتى وان قالوا ان الاعمال مهمة وانها بر وتقوى وانه يثاب العامل عليها ويعاقب على تركها حتى وان قالوا ذلك

74
00:33:45.500 --> 00:34:14.750
فان فانه يبقى قولا فاسدا باطلا وترتب عليه ايضا اقوال فاسدة عندهم كال القول بعدم زيادة الايمان ونقصانه وعدم الاستثناء فيه ونحو ذلك من المسائل التي ترتبت على هذا القول

75
00:34:16.100 --> 00:34:54.150
الفاسد ولهذا الخلاف بين مرجئة الفقهاء واهل السنة فالايمان ليس خلافا صوريا لفظيا  بل هو خلاف حقيقي بل هو خلاف حقيقي وترتب على وجوده من المفارقات  قول اهل السنة الشيء الكثير

76
00:34:56.000 --> 00:35:21.350
وهذا القول قول مرجئة الفقهاء نسى اول ما نسى في الكوفة وكانت بدايات هذا القول فيما يذكر على يد حماد بن ابي سليمان شيخ ابي حنيفة رحمه الله  فكانت بدايته في الكوفة

77
00:35:23.450 --> 00:35:47.700
وتأثر به من تأثر من علماء الكوفة لكن بقي خلق كثير منهم اعني علماء الكوفة لم يتأثروا بهذا القول وانما بقوا على قول اهل السنة ولهذا فان الامام آآ ابا عبيد القاسم بن سلام

78
00:35:48.100 --> 00:36:18.900
وغيره من اهل العلم ممن اعتنوا بالرد على مقالة هؤلاء اكثروا من النقل عن ائمة السلف لان الايمان قول وعمل يزيد وينقص  كان نقلهم عن علماء الكوفة اكثر من غيرهم

79
00:36:20.100 --> 00:36:46.750
لان هذه البدعة نشأت في الكوفة  والامام ابو عبيد آآ روى عنه اهل العلم بالاسناد رحمه الله تعالى ان او عنه نقله عن ائمة السلف في ان الايمان قول وعمل يزيد وينقص

80
00:36:47.650 --> 00:37:05.900
وذكر خلقا ذكرهم باسمائهم حتى بلغ عدتهم ما يزيد على المئة. كلهم في اسناد واحد كثير منهم من علماء الكوفة كثير منهم من علماء الكوفة وقصد رحمه الله تعالى بذلك

81
00:37:06.150 --> 00:37:32.900
الرد على هذه البدعة والمقالة اه التي نشأت في اه الكوفة في ان الايمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وان اعمال الجوارح ليست داخلة في مسمى الايمان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

82
00:37:34.300 --> 00:37:57.950
يقول في حديث له عن هذا القول قول مرجئة الفقهاء ومن قال به يقول رحمه الله دخل في مرجئة الفقهاء جماعة هم عند الامة اهل علم ودين انتبه مثل ما قال

83
00:37:58.800 --> 00:38:17.300
الامام ابو عبيد مثل ما قال الامام ابو عبيد بكلامه الذي مر معنا رحمه الله قال ان اعلم رحمك الله ان اهل العلم والعناية بالدين افترقوا في هذه في هذا الامر فرقتين

84
00:38:17.650 --> 00:38:34.400
ابن تيمية يقول دخل في مرجعة الفقهاء جماعة هم عند الامة اهل علم ودين  ولهذا لم يكفر احد من السلف احدا من مرجئة الفقهاء بل جعلوا هذا من بدع الاقوال والافعال

85
00:38:37.350 --> 00:39:01.500
لا من بدع العقائد فان كثيرا من النزاع فيها لفظي لكن اللفظ المطابق للكتاب والسنة هو الصواب فليس لاحد ان يقول بخلاف قول الله ورسوله ولا سيما وقد صار ذلك ذريعة الى بدع اهل الكلام

86
00:39:01.600 --> 00:39:29.700
من اهل الارجاء وغيرهم والى ظهور الفسق فصار ذلك الخطأ اليسير في اللفظ سببا لخطأ عظيم في العقائد والاعمال فلهذا عظم القول في ذم الارجاء حتى قال ابراهيم النخاعي لفتنتهم يعني المرجئة اخوف على هذه الامة من فتنة الازارق

87
00:39:29.700 --> 00:39:47.850
عن الخوارج وقال الزهر ما ابتدعت في الاسلام بدعة اضر على اهله من الارجاء وقال الاوزاعي يحيى وقال الاوزاعي كان يحيى ابن ابي كثير وقتادة يقول ان ليس شيء من الاهواء اخوف عندهم على الامة من الارجاء

88
00:39:50.750 --> 00:40:17.800
وهذا يتناول هذا الارجاء الذي عرف ارجاء آآ او قول مرجئة الفقهاء لانه ترتب عليه من الاضرار والمفاسد الشيء الكثير ولهذا ابن تيمية رحمه الله لما اشار الى ان الخلاف في بعض جوانب لفظي

89
00:40:18.200 --> 00:40:40.950
قيد ذلك بما لا يترتب عليه من المفاسد الابرار لكن لكن هذا القول ترتبت عليه مفاسد كثيرة واضرار عظيمة جدا بما لا يدع مجالا للشك بانه خلاف جوهري وليس خلافا لفظيا

90
00:40:42.600 --> 00:41:05.050
حتى عند القائلين به من مرجئة الفقهاء يصرحون في كتبهم بان الخلاف بينهم وبين اهل السنة خلاف جواري يصرحون بذلك في كتبهم وانه اه وانه خلاف جوهري حقيقي وليس خلافا صوريا لفظيا

91
00:41:07.800 --> 00:41:33.400
قال وانا نظرنا في اختلاف الطائفتين فوجدنا الكتاب والسنة يصدقان الطائفة التي جعلت الايمان بالنية والقول والعمل جميعا وينفيان ما قالت الاخرى اي مرجئة الفقهاء قد يسأل سائل وسبق ان اجبت على ذلك واعيد

92
00:41:33.900 --> 00:41:57.100
لماذا اقتصر هنا على هؤلاء لماذا اقتصر على هؤلاء  لم يذكر من سواهم من المخالفين وانما اشار اليه المخالفين في اخر الكتاب اشارة سريعة لما ذكر رحمه الله ان هؤلاء

93
00:41:57.150 --> 00:42:25.300
اهل علم وعناية بالدين اهل علم وعناية بالدين وقولهم اقرب الى قول اه اهل السنة من غيرهم. فاذا تبين فساده وبطلانه فغيره من باب اولى غير من باب اولى اضافة الى انهم يستدلون بالادلة يستدلون على قولهم بالادلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

94
00:42:26.150 --> 00:42:50.500
لكنهم يحملونها على غير مدلولها ويعزلونه عن النصوص الاخرى فاحتاج المقام الى ان يناقشوا مناقشة اكثر من غيرهم. واذا تبين فساد عقول هؤلاء فان فساد وبطلان قول غيرهم ممن هو ابعد عن اهل السنة يكون من باب

95
00:42:50.650 --> 00:43:12.350
اولى نعم قال رحمه الله والاصل الذي هو حجتنا في ذلك اتباع ما نطق به القرآن. فان الله تعالى ذكره علوا كبيرا. قال في محكم في كتابه فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خير واحسن تأويلا

96
00:43:12.350 --> 00:43:32.350
وانا رددنا الامر الى ما ابتعث الله عليه رسوله صلى الله عليه وسلم وانزل به وانزل به كتابه فوجدناه قد جعل الايمان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فاقام النبي وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم

97
00:43:32.350 --> 00:43:52.100
فاقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة عشر سنين او بضع عشر سنة يدعو الى هذه الشهادة خاصة وليس الايمان المفترض على العباد يومئذ سواها. فمن اجاب اليها كان مؤمنا. ولا يلزمه اسم في الدين غيره

98
00:43:52.200 --> 00:44:12.200
وليس يجب عليهم زكاة ولا صيام ولا غير ذلك من شرائع الدين. وانما كان هذا التخفيف عن الناس يومئذ فيما يرويه العلماء رحمة من الله لعباده ورفقا بهم لانهم كانوا حديث عهد بجاهلية وجفائها. ولو حملهم الفرائض

99
00:44:12.200 --> 00:44:31.300
لها معا نفرت منه قلوبهم وثقلت على ابدانهم. فجعل ذلك الاقرار بالالسن وحدها هو الايمان المفترض على الناس يومئذ فكانوا على ذلك اقامتهم بمكة كلها وبضعة عشر شهرا بالمدينة وبعد الهجرة

100
00:44:32.050 --> 00:44:52.050
فلما اثاب الناس الى الاسلام وحسنت فيه رغبتهم زادهم الله في ايمانهم ان صرف الصلاة الى الكعبة. بعد ان كانت الى بيت مقدس فقال قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم

101
00:44:52.050 --> 00:45:12.050
فولوا وجوهكم شطرا ثم خاطبهم وهم بالمدينة باسم الايمان المتقدم لهم في كل ما امرهم به او نهاهم عنه فقال في امر يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. وقال في

102
00:45:12.050 --> 00:45:32.050
النهي يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. ويا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. وعلى هذا كل مخاطبة كانت لهم فيها امر او نهي بعد الهجرة. وانما سماهم بهذا الاثم بالاقرار وحده. اذ لم يكن هناك فرض

103
00:45:32.050 --> 00:45:55.550
غيره فلما نزلت الشرائع بعد هذا وجبت عليهم وجوب الاول سواء لا فرق بينها لانها جميعا من عند الله وبامره وبايجابه فلو انهم عند تحويل القبلة الى الكعبة ابوا ان يصلوا اليها وتمسكوا بذلك الايمان الذي لزمهم اسمه

104
00:45:55.550 --> 00:46:15.550
القبلة التي كانوا عليها لم يكن ذلك مغنيا عنهم شيئا. ولكان فيه نقض لاقرارهم. لان الطاعة الاولى ليست حق باسم الايمان من الطاعة الثانية. فلما اجابوا الله ورسوله الى قبول الصلاة الى قبول الصلاة كاجابتهم الى الاقرار

105
00:46:15.550 --> 00:46:33.050
جميعا معا هما يومئذ الايمان. اذا اذ اضيفت الصلاة الى الاقرار. والشهيد على ان الصلاة من الايمان قول الله عز وجل وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم

106
00:46:33.100 --> 00:46:51.800
وانما نزلت في الذين توفوا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم على الصلاة الى بيت المقدس. فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الاية فاي شاهد يلتمس على ان الصلاة من الايمان بعد هذه الاية

107
00:46:52.050 --> 00:47:19.300
فلبثوا بعد فلبثوا بذلك برهة من دهرهم فلما داروا الى الصلاة مسارعة وانشرحت لها صدورهم انزل الله فرض زكاة في ايمانهم الى ما قبلها فقال فلبثوا فلبثوا بذلك برهة من دهرهم فلما ان داروا الى الصلاة مسارعة وانشرحت لها صدورهم انزل الله فرض

108
00:47:19.300 --> 00:47:39.300
في ايمانهم الى ما قبلها فقال اقيموا الصلاة واتوا الزكاة وقال خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها فلو انهم ممتنعون من الزكاة عند الاقرار واعطوه ذلك بالالسنة واقاموا الصلاة غير انهم

109
00:47:39.300 --> 00:47:59.300
يمتنعون من الزكاة كان ذلك مزيلا لما قبله. وناقضا لاقرار وناقضا للاقرار والصلاة. كما كان ايت قبلنا كما كان ايت الصلاة قبل ذلك ناقضا لما تقدم من الاقرار. والمصدق لهذا جهاد ابي بكر

110
00:47:59.300 --> 00:48:19.300
رحمة الله عليه بالمهاجرين والانصار على منع العرب الزكاة كجهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل الشرك سواء لا فرق بينها في سفك الدماء وسبي الذرية واغتنام المال. فانما كانوا مانعين لها غير جاحدين بها

111
00:48:19.300 --> 00:48:39.450
ثم كذا ثم كذلك كانت شرائع الاسلام كلها كلما نزلت شريعة صارت مضافة الى ما قبلها لاحقة به ويشملها جميعا اسم الايمان. فيقال لاهله مؤمنون. وهذا هو الموضع الذي غلط فيه من ذهب الى ان الايمان

112
00:48:39.450 --> 00:49:05.750
القول لما لما سمعوا تسمية الله اياهم مؤمنين اوجبوا لهم الايمان كله بكماله. كما غلطوا في تأويل حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الايمان ما هو فقال ان تؤمن بالله وكذا وكذا وحين سأله الذي عليه رقبة مؤمنة عن عتق العجمية فامر بعتقها

113
00:49:05.750 --> 00:49:29.450
وسماها مؤمنة وانما هذا على ما اعلمتك من دخولهم في الايمان ومن قبولهم وتصديقهم بما نزل منه وان كان ينزل متفرقا كنزول القرآن والشاهد لما نقول والدليل عليه كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن الكتاب قوله

114
00:49:29.450 --> 00:49:49.450
اذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. وقول انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون

115
00:49:49.450 --> 00:50:09.450
في مواضع من القرآن مثل هذا افلست ترى ان افلست ترى ان الله تبارك وتعالى لم ينزل عليهم الايمان جملة كما لم ينزل القرآن جملة فهذه الحجة من الكتاب. فلو كان الايمان مكملا بذلك الاقرار ما كان للزيادة

116
00:50:09.450 --> 00:50:35.350
اذا معنى ولا لذكرها موضع. واما الحجة من السنة والاثار المتواترة في هذا المعنى. نعم بدأ المصنف رحمه الله تعالى بذكر الدليل على ما قرر من قول اهل السنة وان الايمان

117
00:50:35.600 --> 00:51:01.850
عندهم يتناول هذه الاركان الثلاثة. القول الاعتقاد بالقلب والقول باللسان والعمل بالجوارح وذكر رحمه الله تعالى ان الحجة والمعول في ذلك ينبغي ان تكون على الكتاب والسنة وان الرد في النزاع

118
00:51:02.000 --> 00:51:19.850
عند الاختلاف اليه ما هو الواجب؟ هو الذي به زوال الاختلاف اذا اذا اعتصم اه المختلفون بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال رحمه الله والاصل الذي هو حجتنا في ذلك اتباع

119
00:51:19.850 --> 00:51:37.000
فنطق به القرآن فان الله تعالى ذكره علوا كبيرا قال في محكم كتابه فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا

120
00:51:37.800 --> 00:51:59.800
والرد الى الله الرد الى كتابه والرد الى الرسول صلى الله عليه وسلم الرد الى سنته وهذا تنبيه من المصنف رحمه الله تعالى الى ان زوال الاختلافات بين الامة سواء في الايمان

121
00:52:00.550 --> 00:52:21.500
او في غيره لا تزول الا بهذه الطريقة ان يرد النزاع الى كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام بحيث يكون كل من المختلفين مطرحا لارائه واهوائه تعصباته وغير ذلك معظما لكلام الله

122
00:52:21.750 --> 00:52:47.750
ثم تعرظ النصوص والادلة وينطلق في فهم الدين من النص واذا اردت ان تفهم هذه الطريقة في باب الايمان بشكل جيد اقرأ مقدمة كتاب الايمان لابن تيمية رحمه الله تعالى اشار الى هذا المعنى الذي ذكره ابو عبيد القاسم بن سلام لكنه بينه بشكل اوسع واوضح

123
00:52:49.050 --> 00:53:13.500
وان آآ الالفاظ التي تقع فيها الخصومات ويكثر فيها التنازع ينبغي ان تترك وان ينظر الى اخذ الدين مباشرة من الاحاديث توضح لكم الامر يعني بشكل اكثر الان تجد خلافات حتى في وقتنا

124
00:53:14.250 --> 00:53:34.050
في امور تتعلق بالايمان عند الفاظ الفاظ محدثة في كثير منها الفاظ محدثة لم تكن موجودة عند السلف وتكثر الخصوم فيها حتى الى درجة التهاجر والتقاطع والتدابر الى غير ذلك

125
00:53:35.900 --> 00:54:03.850
ولو سلكوا هذه الطريقة لزالت عنهم تلك الخصومات وذلك النزاع بان تترك هذه الالفاظ وينظر في الادلة مباشرة ويتفقه فيها مباشرة ينظر في الادلة مباشرة يتفقه فيها يقرأ حديث جبريل حديث وفد ابن عبد القيس حديث شعب الايمان

126
00:54:05.800 --> 00:54:30.050
ويتفقه في الحديث نفسه ينظر دلائله معانيه يحصل من زيادة الايمان وفهم حقيقة الدين وزوال الخلاف شيء عظيم واذا وجه الناس الى هذه الطريقة يسلمون من كثير من النزاعات والشقاق الذي يقع بينهم

127
00:54:31.100 --> 00:54:58.050
اذكر مرة احد في زمان ليس بالقريب جاني احد الطلاب يسأل عن بعض الالفاظ التي تكثر الخصومات حولها في باب الايمان قلت له تحفظ حديث وفد عبد القيس حديث ابن عباس في ذكر مجيء وفد عبد القيس الى النبي

128
00:54:58.250 --> 00:55:20.100
عليه الصلاة والسلام قال لا قلت لا اعرف كتابا لائمة السلف الا ما ندر في بيان الايمان الا ويورد هذا الحديث يعتبر اساس في فهم الايمان احفظ هذا الحديث جيدا

129
00:55:21.050 --> 00:55:49.450
وقابلني بعد يوم او يومين اسمعني هذا الحديث واذا سمعت بهذا الحديث عندك تحفظه حفظا متقنا ساعطيك حديثا اخر ايضا يساعدك على فهم الايمان  فذهب ولم يعد مع ان الطريقة التي آآ سلكتها معه انفع له واقرب له عند الله عز وجل

130
00:55:50.200 --> 00:56:11.700
واصلح لقلبه في فهم الايمان وابعد له عن الخصومات فهذه الطريقة رد النزاع ينبغي ان يكون عن صدق مع الله في رجوع المرء الى النصوص مباشرة واخذ فهم الايمان عنها مباشرة

131
00:56:13.350 --> 00:56:32.850
وانصح بقراءة مقدمة ابن تيمية لكتاب الايمان في معرفة هذه الطريقة وكيف انها انفع ما يكون في زوال الخصومات والنزاعات الكثيرة التي تقع بين الناس في فهم الايمان وكثير منها حتى في زماننا هذا واقع للبعد

132
00:56:34.100 --> 00:56:55.000
عن هذه الطريقة البعد عن هذه الطريقة والا لو اجتمعوا الناس على قراءة الاحاديث على طريقة السلف والايات في فهم الايمان اخذوا يتفقهون فيها لم تقع ولم تنسى بينهم مثل تلك الخصومات والنزاعات

133
00:56:56.150 --> 00:57:11.850
قال وانا رددنا الامر الى ما ابتعث الله عليه رسوله عليه الصلاة والسلام وانزل به كتابه فوجدناه قد جعل بدء الايمان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم

134
00:57:12.300 --> 00:57:32.900
فاقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة عشر سنين او بضع عشرة سنة يدعو الى هذه الشهادة خاصة يعني منذ بعث عليه الصلاة والسلام الى ان امضى ثلاثة عشر عاما تقريبا

135
00:57:33.400 --> 00:57:51.750
وهو انما يدعو الى شهادة ان لا اله الا الله اذن الإمام ما هو في ذلك الوقت لم تنزل الفرائض والواجبات النواهي وما نزلت الايمان هو عقيدة في القلب وقول باللسان

136
00:57:53.400 --> 00:58:11.400
عقيدة في القلب وقول في اللسان هذا هو فرض الايمان هذا هو فرض الايمان مكث على ذلك عليه الصلاة والسلام بضع عشرة سنة يدعو الى هذه الشهادة خاصة وليس الايمان المفترض على العباد يومئذ سواها

137
00:58:12.150 --> 00:58:38.500
يومئذ سواها فمن اجاب اليها كان مؤمنا اذا ان الايمان المطلوب الايمان المطلوب ما هو هو هذا قول باللسان واعتقاد بالقلب    اذا ماذا نقول الان عن قول المرجئة مرجئة الفقهاء

138
00:58:40.150 --> 00:58:58.400
مرجئة الفقهاء في قولهم اقتصروا من الايمان على هذه الفترة بصر من الايمان على هذه الفترة اما فرائض الايمان التي هي داخلة في مسمى الايمان والتي توالى نزولها على النبي

139
00:58:58.500 --> 00:59:25.500
عليه الصلاة والسلام من فرض الصلاة فرض الزكاة فرض الصيام وانها وانها من الايمان بدلائل النصوص وشواهدها هذه كلها لم تدخل عندهم في الايمان الايمان بقي مقتصرا على ما كان مطلوبا في تلك الفترة بضع عشرة سنة قبل نزول الفرائض

140
00:59:26.300 --> 00:59:44.750
قبل نزول الفرائض ولهذا انظر كلام آآ ابو عبيد في اخر اخر النقل الذي نقلناه يقول فلو لما نزلت الفرائض فريضة تلو اخرى ختم نزول الفرائض بنزول قول الله اليوم

141
00:59:45.150 --> 01:00:03.750
اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ولا يزال ايمان الناس يزداد بنزول هذه الفرائض والتزامهم بها وقيامهم بها. الى ان نزل قول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت

142
01:00:03.750 --> 01:00:31.700
لكم الاسلام دينا ورضيت لكم الاسلام دينا. المرجئة مرجئة الفقهاء عندهم ان الايمان الايمان مستكمل بالاعتقاد وقول اللسان. الاعمال لا يستكمل بها الايمان الامام مستكمل عندهم بقول القلب واعتقاد قول اعتقاد القلب وقول اللسان

143
01:00:33.250 --> 01:00:53.100
فلهذا يقول لهم رحمه الله في نهاية كلامه فلو كان الامام مكملا بذلك الاقرار ما كان للزيادة اذا معنى ولا لذكرها موضع ما معنى الزيادة ما معنى اكملت لكم دينكم وهو اصلا كامل

144
01:00:53.850 --> 01:01:14.850
حتى من قبل نزول فريضة الصلاة فضلا عن غيرها من فرائض الاسلام الاخرى فما فائدة الاكمال ان كان كاملا اصلا بالقول ولا قرار ان كان كاملا عندا بالقول والاقرار فيقول رحمة الله عليه ان

145
01:01:15.000 --> 01:01:31.450
ان هذه الفرائض بدأت تنزل فمن اجاب اليها كان قال فمن اجاب اليها كان مؤمن لا يلزمه اسم آآ اسم في الدين غيره يعني الذي هو الاقرار و آآ والشهادتين

146
01:01:31.650 --> 01:01:47.700
ليس يجب عليهم زكاة ولا صيام ولا غير ذلك من الشرائع وانما كان هذا التخفيف من عن الناس يومئذ فيما يروي العلماء رحمة من الله بعبادة ورفقا بهم ثم بعد ذلك بدأت تنزل

147
01:01:48.650 --> 01:02:08.900
اه الفرائض واول ما نزل الصلاة لما اثاب الناس وحسن ايمانهم وقوية رغبتهم زادهم الله عز وجل بان انزل فريضة الصلاة وصرفهم الى الكعبة بعد ان كانت الى بيت المقدس

148
01:02:11.350 --> 01:02:42.850
فكانت صلاتهم ايمانا كان كانت صلاتهم ايمانا ثم والفرائض تنزل فيما بعد اه امرا الطاعات ونهيا عن المعاصي يخاطبون بهذا الايمان يا ايها الذين امنوا ثم تذكر الفريضة المطلوبة فعلا لمأمور او تركا لمحظور

149
01:02:44.250 --> 01:03:03.550
خاطبهم باسم الايمان المتقدم لهم في كل ما امرهم به او نهاهم عنه قال وعلى هذا كل مخاطبة كانت لهم فيها امر او نهي بعد الهجرة وانما سماهم بهذا الاسم بالاقرار وحده

150
01:03:04.400 --> 01:03:22.050
اذ لم يكن هناك فرض غيره فلما نزلت الشرائع بعد هذا وجبت عليهم وجوب الاول سواء لا فرق بينها لانها جميعا من عند الله وبامره وايجاده يقرر هذا الامر ويوضحه

151
01:03:22.250 --> 01:03:52.850
رحمه الله بقوله لو انهم عند تحويل القبلة ابوا امتنعوا ان يصلوا اليها وتمسكوا بذلك الايمان الذي لزمهم اسمه قالوا نحن مؤمنين بماذا بالاقرار والقول والشهادة لكن صلاة لا نريد ان نصلي الصيام لا نريد ان نصوم نحن لزمنا الايمان بالاقرار والشهادة

152
01:03:53.400 --> 01:04:22.350
فلا نريد ان نقوم بهذه الفرائظ لكان ذلك موجبا لنقض ايمانهم نقظ ايمانهم الاول لان هذا ايمان اظيف الى الايمان الاول فيلزمهم قبوله سواء كقبولهم للايمان الاول ولهذا يقول فلو انهم عند تحويل القبلة الى الكعبة ابوا ان يصلوا اليها

153
01:04:22.400 --> 01:04:45.950
وتمسكوا بذلك الايمان الذي لزمهم اسمه والقبلة التي كانوا عليها لم يكن ذلك مغنيا عنهم شيئا يعني لم يكن ذلك الايمان الاول مغنيا عنهم شيئا ولكان فيه نقض لاقرارهم لان الطاعة الاولى ليست باحق باسم الايمان من الطاعة الثانية هذا ايمان وهذا ايمان

154
01:04:47.800 --> 01:05:08.750
فلما اجابوا الله ورسوله الى قبول الصلاة كاجابتهم والاقرار صاروا جميعا معا هم يومئذ الايمان يعني ماذا الشهادتين والصلاة صارت جميعا كان اول الايمان هو الشهادتان لكن لما فرضت الصلاة صار الايمان الشهادتان والصلاة

155
01:05:09.100 --> 01:05:28.450
صاروا جميعا معا هم يومئذ الايمان اذ اظيفت الصلاة الى الاقرار فاصبح الايمان بعد فريضة الصلاة وقبل نزول الفرائض الاخرى هو الشهادتان والصلاة والشهيد ايها الشاهد على ان الصلاة من الايمان

156
01:05:28.750 --> 01:05:49.750
قول الله عز وجل وما كان الله ليضيع ايمانكم عند جميع اهل العلم وبالتفسير اي صلاتكم فسمى الله تبارك وتعالى الصلاة ايمانا وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم ان الله بالناس

157
01:05:50.100 --> 01:06:05.150
لرؤوف رحيم وانما نزلت في الذين توفوا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم على الصلاة لبيت المقدس فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت الاية يعني سئل عن هؤلاء

158
01:06:06.800 --> 01:06:26.050
هل الصلاة التي صلوها الى بيت المقدس وماتوا على ذلك قبل ان تحولوا القبلة هل هي مقبولة او ضائعة؟ لانها كانت الى قبلة حولت فتساءلوا عن ذلك فانزل الله وما كان الله ليضيع

159
01:06:26.250 --> 01:06:57.000
ايمانكم اي صلاتكم فصلاتهم الى بيت المقدس  قبل ان تنزل فريضة تحويل القبلة الى الكعبة هي الصلاة وهي الوجهة المطلوبة وهي الايمان المطلوب ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله البر هو طاعة الله وامتثال شرعه اينما وجهك وباي امر امرك سبحانه وتعالى

160
01:06:57.000 --> 01:07:21.000
قال فاي شاهد يلتمس على ان الصلاة من الايمان بعد هذه الاية اي دليل اعظم من هذا واوضح ابين من ان الصلاة ايمان الله جل وعلا سماها ايمانا قال وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاته

161
01:07:21.200 --> 01:07:45.550
فاي شاهد ابين من ان الصلاة ايمان اذا لما نزلت الصلاة مضافة الى الشهادتين صار الايمان بعد نزولها هو الشهادتان والصلاة ثم هكذا توالت الفرائض نزولا كلما نزلت فريضة ظمت الى الاخرى بان كانت من الايمان

162
01:07:46.100 --> 01:08:07.200
قال فلبثوا بذلك برهة من دهرهم فلما ان داروا الى الصلاة مسارعة وانشرحت لهم صدورهم انزل الله فرض الزكاة في ايمانهم انزل فرض الزكاة في ايمانهم الى ما قبلها اي ان الله عز وجل

163
01:08:07.450 --> 01:08:39.500
فرض عليهم في ايمانهم الزكاة فاصبح ايمانهم بعد نزول الزكاة ماذا الشهادتان والصيام والزكاة اصبحت الزكاة الشهادتان والصلاة والزكاة فاصبحت الزكاة فرظ في في ايمانهم عندكم مكتوب ايمانهم اه انزل الله فرض الزكاة في ايمانهم الى ما قبلها التي هي الصلاة

164
01:08:39.950 --> 01:09:00.300
الى ما قبلها التي هي الصلاة فاصبحت اه اه اصبح الايمان بعد نزول الزكاة الشهادتان والصيام والزكاة وفي الاية وما امروا الا جمعة الثلاث وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

165
01:09:00.600 --> 01:09:26.500
ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة وذلك دين القيمة فقال اقيموا الصلاة واتوا الزكاة. فقال خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها والزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله فلو انهم ممتنعون من الزكاة

166
01:09:27.450 --> 01:09:47.650
عند الاقرار واعطوه ذلك بالالسنة واقام الصلاة غير انهم ممتنعون من الزكاة كان ذلك مزيلا لما قبله لان الزكاة اصبحت فريضة في ايمانهم رأوا انهم امتنعوا قالوا ما نقبل هذه الفريظة

167
01:09:48.100 --> 01:10:14.300
نكتفي بالشهادتين والصلاة ولا نقبل هذه الفريضة في ايماننا لكان ذلك مزيلا لما قبله يعني ناقض للصلاة وللشهادتين ناقضا للاقرار والصلاة ناقضا للاقرار بالتوحيد وناقضا للصلاة كما كان ايتاء الصلاة

168
01:10:16.550 --> 01:10:36.600
الذي يظهر انها اباء الصلاة الذي يظهر ان اباء الصلاة كما ان اباء الصلاة قبل ذلك ناقضا لما تقدم من الاقرار ايذاء الصلاة ايش كانت العبارة اول فلو اه قال لو انهم ابوا

169
01:10:36.850 --> 01:10:54.500
في في الصلاة  ابو ها فلو انهم عند تحويل القبلة الى الكعبة ابوا ان يصلوا. نعم. اذا يكون هنا يحيل الى ما قبله. يقول كما كان اباء يعني الذي ذكر قبل قليل

170
01:10:54.600 --> 01:11:09.200
لباء الصلاة قبل ذلك ناقضا لما تقدم. اعد العبارة الاولى فلو انهم عند تحويل القبلة الى الكعبة ابوا ان يصلوا اليها وتمسكوا بذلك الايمان الذي لزمهم اسمه والقبلة التي كانوا عليها لم يكن ذلك

171
01:11:09.200 --> 01:11:28.650
مغنيا عنهم شيئا ولكان فيه نقض لاقرارهم نعم هو يحيل على ما قبله يقول كما كان اباء الصلاة قبل ذلك ناقضا لما تقدم من الاقرار ناقضا لما تقدم من الاقرار. والمصدق لهذا جهاد ابي بكر الصديق رحمة

172
01:11:28.650 --> 01:11:47.500
الله علي ورظي الله عنه بالمهاجرين والانصار على منع العرب الزكاة كجهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل الشرك سواء لا فرق وبينها في سفك الدماء وسبي الذرية واغتنام المال فانما كانوا مانعين لها غير جاحدين بها

173
01:11:48.400 --> 01:12:16.850
ثم كذلك كانت شرائع الاسلام كلها كلما نزلت شريعة صارت مضافة الى ما قبلها لاحقة به. ويشملها جميعا اسم الايمان فيقال لاهلها مؤمنون قال وهذا هو الموضع الذي غلط فيه من ذهب الى ان الايمان بالقول لما سمعوا تسمية الله اياهم مؤمنين

174
01:12:17.050 --> 01:12:42.750
اوجب لهم الايمان اوجبوا لهم الايمان كله بكامله يعني كأنه والله تعالى اعلم يوضح هنا منشأ خطأ هؤلاء والاشتباه الذي عندهم وكيف انهم ياه يأخذون النصوص مأخذا غالطا يقصرونه على يقصرونه في فهمها على

175
01:12:43.300 --> 01:13:08.900
المرحلة الاولى التي نزل فيها الايمان بالاقرار فقط قول القلب اعتقاد القلب وقول اللسان وان وصف الايمان  آآ قاصرا على من كان متصفا بهذا الوصف لكنه حتى بعد نزول الفرائض ابقت مرجئة الفقهاء

176
01:13:09.850 --> 01:13:32.150
آآ حقيقة الايمان قاصرة على هذا اللفظ على هذا الامر الذي هو النطق اه الاعتقاد وهذا الموضع الذي غلط فيه من ذهب الى ان الايمان بالقول لما سمعوا تسمية الله اياهم مؤمنين اوجب لهم الايمان كله بكماله

177
01:13:32.150 --> 01:13:51.400
الان لاحظ الاية حتى تدرك وجه خطأ هؤلاء. يا ايها الذين امنوا اقيموا الصلاة قالوا الله خاطبهم بماذا لانهم مؤمنين اذا اقامة الصلاة ليست من الايمان هذي امر زائد عن الايمان نعم فيها ثواب وفيها عقاب لكن ليست من ايمان

178
01:13:51.850 --> 01:14:12.450
الايمان اقام الصلاة لكن اذا اذا ادركت تسلسل نزول الفرائض وانهم كانوا مؤمنين بالاقرار كانوا مؤمنين بالقرار ناداهم الله بهذا الاقرار الذي هم به مؤمنين ثم فرض عليهم الصلاة اقيموا الصلاة

179
01:14:13.200 --> 01:14:31.400
فرض عليهم تجنب الحرام لا تأكلوا الربا اصبحت هذه الاعمال دخلت في الايمان. والقرآن نفسه والسنة دلت على دخولها في الايمان فباي وجه تخرج عن الايمان بحجة انهم خوطبوا بالايمان

180
01:14:32.600 --> 01:14:51.300
مأمورين بهذه الاعمال فدل ذلك ان هذه الاعمال ليست من الايمان هذا استدلال خاطئ وهو سبب الالتباس عند هؤلاء المرجئة يقول وهذا هو الموضع الذي غلط فيه من ذهب الى ان الايمان بالقول لما سمعوا تسمية

181
01:14:51.300 --> 01:15:10.850
اياهم مؤمنين اوجبوا لهم الايمان كله بكماله يعني بدون العمل بدون العمل لماذا؟ قال والله خاطبهم بانهم مؤمنين بدون هذه الاعمال. قال يا ايها الذين امنوا اقيموا الصلاة قال يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا

182
01:15:11.350 --> 01:15:29.000
وهكذا الايات الاخرى فهم من ينبذون بدون هذه الاعمال. اذا هذه الاعمال ليست من الايمان ايضا مما غلطوا فيه تأويل حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الامام ما هو؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله كما هو

183
01:15:29.000 --> 01:15:46.050
في حديث جبريل وحين سأله الذي عليه رقبة مؤمنة عن عتق العجمية فامر بعتقها وسماها مؤمنة قال اين الله؟ قال في السماء قال من انا قالت رسول الله قال اعتقها فانها مؤمنة

184
01:15:46.900 --> 01:16:04.000
قالوا اوجب لها اسم الامام بهذين العقيدتين. العقيدة في الله والعقيدة في الرسول عليه الصلاة والسلام قالوا فدل ذلك على ان الاعمال ليست من الايمان لان النبي صلى الله عليه وسلم شهد لها بالايمان بدون هذه

185
01:16:04.050 --> 01:16:27.100
آآ الاعمال قالوا وانما هذا على ما اعلمتك من دخول في الايمان ومن قبولهم وتصديقهم بما نزل منه وانما كان ينزل ومتفرقا كنزول القرآن والشاهد لما نقول والدليل عليه كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

186
01:16:28.350 --> 01:16:44.750
ذكر من الكتاب ايتين وسيضيف لهم في اواخر الكتاب ايات في الباب نفسه وسيحيل ايظا على هاتين الايتين قال واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا

187
01:16:45.050 --> 01:16:59.600
فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون وقال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون في مواضع من القرآن مثل هذا

188
01:16:59.600 --> 01:17:21.950
افلست ترى ان الله تبارك وتعالى لم لم ينزل عليهم الايمان جملة كما لم ينزل القرآن جملة فهذه الحجة من كتاب الله فلو كان الايمان مكملا بذلك الاقرار ما كان للزيادة اذا معنى

189
01:17:22.150 --> 01:17:48.350
ولا لذكرها موعد والله سبحانه وتعالى ختم انزال هذه الفرائض بقوله اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فاذا كان الدين والايمان مكملا بالاقرار فما الزيادة معنا ولا لذكرها موضع كما يقول رحمه الله تعالى. نعم

190
01:17:49.600 --> 01:18:13.550
قال رحمه الله واما الحجة من السنة والاثار المتواترة في هذا المعنى من زيادات قواعد الايمان بعضها بعد بعض. ففي حديث منها اربع وفي اخر خمس وفي الثالث تسع وفي الرابع اكثر من اكثر من ذلك فمن الاربع حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ان وفد

191
01:18:13.550 --> 01:18:33.550
قيس قدموا عليه فقالوا يا رسول الله ان هذا الحي من ربيعة وقد حالت بيننا وبينك كفار مضر فلسنا نخلص الا في شهر حرام. فمرنا بامر نعمل به. وندعو اليه من وراءنا فقال امركم باربع وانهاكم

192
01:18:33.550 --> 01:18:51.400
عن اربع الايمان ثم فسره لهم شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وان تؤدوا خمس ما غنم وانهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير

193
01:18:52.450 --> 01:19:15.100
قال ابو يعقوب قال ابو عبيد حدثناه عباد ابن عباد المهلبي قال حدثنا ابو جمرة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ومن الخمس حديث ابن عمر رضي الله عنهما انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله

194
01:19:15.100 --> 01:19:32.500
الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت قال ابو يعقوب قال ابو عبيد حدثنا اسحاق بن سليمان الرازي عن حنظلة بن ابي سفيان عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر رضي الله عنهما

195
01:19:32.500 --> 01:19:56.650
عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ومن التسع حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان للاسلام صوا ومنارا كمنار الطريق قال ابو عبيد سوى هي ما غلب وارتفع من الارض. واحدتها صوة منها ان تؤمن بالله ولا

196
01:19:56.650 --> 01:20:16.650
به شيئا واقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وان تسلم على اهلك اذا دخلت عليهم وان تسلم على القوم اذا مررت بهم فمن ترك من ذلك شيئا فقد ترك سهما من الاسلام ومن

197
01:20:16.650 --> 01:20:30.000
تركهن فقد ولى الاسلام ظهره قال ابو يعقوب قال ابو عبيد حدثني يحيى بن سعيد عن ثور ابن يزيد عن خالد بن معدان عن رجل عن ابي هريرة رضي الله عنه

198
01:20:30.000 --> 01:20:50.000
عن النبي صلى الله عليه وسلم فظن الجاهلون بوجوه هذه الاحاديث انها متناقضة لاختلاف العدد منها وهي بحاجة الله ورحمته بعيدة على التناقض وانما وجوهها ما اعلمتك من ما اعلمتك من نزول الفرائض بالايمان

199
01:20:50.000 --> 01:21:09.400
متفرقا فكلما نزلت واحدة الحق رسول الله صلى الله عليه وسلم عددها بالايمان. ثم كلما جدد الله من ثم كلما جدد الله له منها اخرى زادها في العدد حتى جاوز ذلك السبعين كلمة

200
01:21:09.450 --> 01:21:34.400
كذلك في حديث كذلك في الحديث المثبت عنه انه قال الايمان بضعة وسبعون جزءا افضلها شهادة الا لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق قال ابو يعقوب قال ابو عبيد حدثنا ابو احمد الزبيري عن سفيان بن سعيد عن سهيل بن ابي صالح عن عبدالله بن دينار عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله

201
01:21:34.400 --> 01:21:53.200
الله عنه بهذا الحديث وان كان زائدا في العدد فليس هو بخلاف بخلاف ما قبله وانما تلك دعائم واصول. وهذه فروعها زيادات وهذه فروعها زائدة في شعب الايمان من غير تلك الدعائم. وهذه

202
01:21:54.200 --> 01:22:12.850
وهذه فروعها زائدات في شعب الايمان من غير تلك الدعائم. فنرى والله اعلم ان هذا القول اخر ما وصف به رسول الله صلى الله عليه وسلم الايمان. لان العدد انما تناهى به. وبه كملت خصاله. نعم

203
01:22:14.800 --> 01:22:41.500
يقول آآ رحمه الله تعالى واما الحجة من السنة والاثار المتواترة في هذا المعنى من زيادات قواعد الايمان بعضها بعد بعض آآ من زيادة قواعد الامام بعظها بعد بعظ او بعد بعظ

204
01:22:42.450 --> 01:23:05.500
ففي حديث منها اربع وفي اخر خمس وفي اه الثالث تسع يذكر رحمه الله تعالى ان اه هذه الاعمال والفرائض اصبحت بعد نزول فريضة التوحيد اقرارا به باللسان واعتقادا له بالقلب

205
01:23:06.200 --> 01:23:24.200
بعد نزول هذه الفريضة فريضة التوحيد بدأت تنزل الفرائض شيئا فشيئا  تتزايد بدءا بالصلاة ثم الزكاة وهكذا. وكل ما نزلت فريضة لزمها ما لزم من اول من كونها داخلة في فريضة الاسلام

206
01:23:24.750 --> 01:23:42.500
يقول هذا المعنى ثابت في السنة فيقول في هذا المعنى من زيادات قواعد الايمان بعضها بعد بعض ففي حديث منها اربع وفي اخر خمس وفي الثالث تسعة وفي الرابع اكثر من ذلك

207
01:23:43.000 --> 01:24:02.550
الذي يشير الى حديث الشعب  ثم فصل القول في هذه الاحاديث قال فمن الاربع حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ان وفد عبد القيس قدموا عليه فقالوا يا رسول الله ان هذا الحي من ربيعة

208
01:24:03.850 --> 01:24:19.950
وقد حالت ان هذا الحي من ربيعة وقد حالت بيننا وبينك كفار مظر السنا نخلص الا في شهر حرام؟ يعني ما نستطيع نأتي اليك الا في الشهر الحرام لو كانوا يعظمون الشهر الحرام والقتال فيه

209
01:24:20.750 --> 01:24:38.100
فمرنا بامر نعمل به وندعوا اليه من وراءنا وهذا هو صلاح النية في السؤال صلاح النية في السؤال يقوم على هذين الركنين ان تنوي العمل به وان تنوي به نفع من وراءك

210
01:24:39.800 --> 01:25:03.200
فقال امركم باربع وانهاكم عن اربع الايمان ثم فسره لهم في بعض الروايات قال امركم بالايمان بالله اتدرون ما الايمان بالله؟ قالوا الله ورسوله اعلم قال الايمان بالله شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة

211
01:25:03.250 --> 01:25:30.200
وان تؤدوا خمس ما غنمتم وانهاكم عن الدبان والحنتم والنقير والمقير هذه الاربعة الاخيرة التي نهى عنها هي اوعية كانت تستعمل للشراب والنبيذ لكن هذا النهي نسخ فيما بعد وقال عليه الصلاة والسلام اشربوا فيما شئتم ما لم يسكر

212
01:25:31.250 --> 01:25:49.000
آآ وجعل الظابط الا يصل آآ ما ان تبت في هذه الاوعية الى حد اه الاسفار توسعة من الله سبحانه وتعالى على عباده لكن هنا امرهم باربع قال ان امركم باربع

213
01:25:49.350 --> 01:26:02.350
امركم بالايمان بالله اتدرون ما الايمان بالله؟ قالوا الله ورسوله اعلم هذا يستفاد منه فائدة عظيمة اشرت اليها فيما تقدم ان الايمان حقيقة شرعية لا سبيل الى العلم بها الا

214
01:26:02.450 --> 01:26:25.150
من الوحيد؟ قال الله قال رسوله عليه الصلاة والسلام اليس القوم عندهم قدرة من حيث اللغة ان يبينوا مدلول الايمان بما يعهدونه من معناه لغة او لا عندهم قدرة لكن ما تكلموا بشيء قال الله ورسوله اعلم لانهم يدركون ان الايمان

215
01:26:25.750 --> 01:26:48.750
ماذا حقيقة شرعية لا تعرف الا من الوحي. وبهذا تدرك خطأ كثير من كتب العقائد. يقول الايمان لغة التصديق فشرعا هو التصديق اين هم من من هذا الحديث في قصة هذا الوفد المبارك قالوا اه قال اتدرون ما الايمان؟ ما قالوا الا ندري الايمان هو كذا وكذا من خلال ما يعرفونه

216
01:26:49.350 --> 01:27:04.800
من اللغة وهم اهل اللسان قالوا الله ورسوله اعلم الله ورسوله اعلم قال الايمان بالله شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وان تؤدوا خمس ما

217
01:27:04.800 --> 01:27:30.450
غنمتم كيف تعرف هذه التفاصيل انها من الايمان الا بالوحي ولهذا الله قال لنبيه عليه الصلاة والسلام ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا معنى قوله ما ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان اي تفاصيل الايمان تفاصيل الايمان هذه الفرائض والاعمال والامور الداخلة في الايمان

218
01:27:30.950 --> 01:27:48.350
لا سبيل الى العلم بها الا من خلال وحي الله وتنزيله سبحانه وتعالى حديث وفد عبد القيس فيه فوائد كثيرة جدا تتعلق بموظوع الايمان لكن الذي يعنينا هنا في هذا الموظع

219
01:27:48.650 --> 01:28:08.800
انه صريح الدلالة على دخول هذه الاعمال في مسمى الايمان فسر عليه الصلاة والسلام الايمان بالاعمال الظاهرة لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة هذه اعمال

220
01:28:09.250 --> 01:28:25.100
والنبي عليه الصلاة والسلام سماها ايمانا وفسر بها الايمان فمن الذي يخرج هذه الاعمال من الايمان؟ والنبي صلى الله عليه وسلم نص صراحة على انها من الايمان. قال اتدرون ما الايمان بالله؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال

221
01:28:25.100 --> 01:28:41.000
قال الله شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة من يجرؤ على ان ان يخرجها من ايمان والنبي صلى الله عليه وسلم نص بهذا الحديث الصريح الصريح على دخولها في مسماه

222
01:28:42.900 --> 01:29:05.350
قال ومن الخمس وذكر حديث ابن عباس ويروى ايضا اه عن ابن نعم هذا حديث ابن عباس الاول ثم ذكر الخمس من حديث ابن عمر انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة

223
01:29:05.400 --> 01:29:29.350
وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت زاد هذا على الاول الصيام والحج وهذه من الايمان الصيام ايمان وحج بيت الله الحرام ايمان فهي داخلة في مسمى الايمان وذكر رحمه الله التسع

224
01:29:30.250 --> 01:29:53.200
في حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان للاسلام صوا ومنارا كمنار الطريق ان للاسلام صوا ومنارا كمنار الطريق. يقول ابو عبيد والصور ارتفاع من الارض واحد صوة

225
01:29:55.450 --> 01:30:20.550
قال ابو عبيد سوى هي ما غلظ وارتفع من الارض بظم الصاد الاسلام صور يعني اعلام ظاهرة اعلام ظاهرة مثل منارات الارض الجبال منارات الارض والاسلام له منارات اعلام ظاهرة

226
01:30:21.550 --> 01:30:41.450
اه هي من الاسلام اعلام للاسلام ومنارات له ان للاسلام صون ومنارا كمنار الطريق قال ابو عبيد صوى اهي ما غلب وارتفع عن الارض منها ان تؤمن بالله ان نؤمن بالله

227
01:30:41.900 --> 01:31:04.250
او ان تؤمن بالله ولا تشرك به شيئا واقامة الصلاة ونعم اه منها ان تؤمن بالله ولا ولا تشرك به شيئا واقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وان تسلم على اهلك اذا دخلت عليهم

228
01:31:04.350 --> 01:31:26.550
وان تسلم على القوم اذا مررت بهم فمن ترك من ذلك شيئا فقد ترك سهما من الاسلام اذا ترك سهم من الاسلام ماذا يحدث نقض آآ نقص حظه ونصيبه من الاسلام بحسب ما نقص من هذه الاسهم

229
01:31:27.500 --> 01:31:49.700
قال فقد ومن تركهن اي كلهن فقد ولى الاسلام ظهره فمن تركهن كلهن فقد ولى الاسلام ظهرا وما ذكر في هذا الحديث منها فرائض يقوم عليها الاسلام هي من ابنية الاسلام والدعائمة

230
01:31:50.600 --> 01:32:09.250
ومنها ما هو دون ذلك مثل السلام قال فمن ترك سهما الاسلام فمن ترك سهما فمن ترك من ذلك شيئا فقد ترك سهما بالاسلام ومن تركهن اي كلهن فقد ولى الاسلام ظهره

231
01:32:14.050 --> 01:32:36.800
يقول رحمه الله فظن الجاهلون بوجوه هذه الاحاديث انها متناقضة لاختلاف العدد منها قالوا بعضها اربع وبعضها خمس وبعضها تسع قالوا هذا تناقض وبحمد الله ورحمته بعيدة عن التناقض وانما وجوهها ما اعلمتك

232
01:32:37.050 --> 01:33:00.450
من نزول الفرائض بالايمان متفرقة فكلما نزلت واحدة الحق رسول الله صلى الله عليه وسلم عددها بالايمان عددها اي الزائد على الاخرى الحقه بالايمان ثم كلما جدد الله له منها اخرى زادها في العدد اي في عدد الايمان

233
01:33:00.450 --> 01:33:18.800
حتى جاوز ذلك السبعين كلمة قد تجاوز ذلك السبعين كلمة كذلك في الحديث المثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال الامام بضع وسبعون جزءا افضلها شهادة ان لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق

234
01:33:19.200 --> 01:33:41.500
قال وان كان زائدا في العدد فليس هو بخلاف ما قبله وانما تلك دعائم واصول وهذه فروع زائدات في شعب الايمان من غير كالدعائم فنرى والله اعلم ان هذا القول اخر ما وصف به رسول الله صلى الله عليه وسلم الايمان بان العدد انما تناهى به وبه كملت خصاله

235
01:33:41.500 --> 01:34:21.750
حديث الشعب حديث الشعب معروف بهذا الاسم عند اهل العلم حديث ابي هريرة صريح في ان الايمان يشمل القلب واللسان والجوارح وان الايمان مطلوب منها كلها القلب اعتقادا وعملا باعمال الايمان

236
01:34:22.250 --> 01:34:50.800
واللسان نطقا بالشهادتين وايضا قياما اه اعمال اه الايمان القولية والجوارح عملا بطاعة الله او انواع طاعات الله عز وجل فرضها ونفلها فكلها داخلة في مسمى الايمان  العلماء رحمهم الله اعتنوا بهذا الحديث

237
01:34:51.450 --> 01:35:11.650
لانه من اجمع من اجمع الاحاديث عنه صلوات الله وسلامه عليه في بيان الايمان وحديث متأخر مثل ما قال يعني مثل ما قال المصنف رحمه الله حديث متأخر وهو من رواية ابي هريرة وهذا دليل على كونه متأخر

238
01:35:12.450 --> 01:35:35.300
عن غيره فهو مستكمل امور الايمان وخصاله والاعمال الداخلة فيه بما فيها الاعمال آآ آآ اعمال البر والاحسان مثل اماطة الاذى عن الطريق هذه كلها اعمال داخلة في مسمى الايمان لكنها متفاوتة مثل ما اخبر عليه الصلاة والسلام

239
01:35:35.700 --> 01:35:55.350
آآ اعلى وادنى اعلاها شهادة ان لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق نعم قال رحمه الله والمصدق له قول الله تبارك وتعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. قال ابو يعقوب العسكري قال ابو

240
01:35:55.350 --> 01:36:15.200
وعبيد حدثنا عبدالرحمن عن سفيان عن قيس ابن مسلم عن طارق بن شهاب ان اليهود قالوا لعمر بن الخطاب رحمة الله عليه انكم تقرأون اية لو نزلت فينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. فذكر هذه الاية فقال عمر اني لاعلم حيث انزلت

241
01:36:15.200 --> 01:36:35.200
اي يوم انزلت انزلت انزلت بعرفة ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة. قال سفيان واشك قال يوم الجمعة ام لا؟ قال ابو يعقوب قال ابو عبيد حدثنا يزيد عن حماد بن سلمة عن عمار بن ابي عمار قال تلى ابن عباس رضي الله

242
01:36:35.200 --> 01:36:55.200
عنهما هذه الاية وعنده يهودي فقال اليهودي لو انزلت هذه الاية فينا لاتخذنا يومها عيدا. قال ابن عباس فانها نزلت في يوم عيد يوم جمعة ويوم عرفة. قال ابو يعقوب قال ابو عبيد حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم

243
01:36:55.200 --> 01:37:18.750
عن داوود ابن ابن ابي هند عن الشعبي قال نزلت عليه وهو واقف بعرفة حين اضمحل الشرك وهدم الجاهلية ولم يطف في البيت عريان فذكر الله جل ثناؤه اكمال الدين في هذه الاية وانما نزلت فيما يروى قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم باحدى

244
01:37:18.750 --> 01:37:38.750
ثمانين ليلة قال ابو يعقوب قال ابو عبيد كذلك حدثنا حجاج عن ابن عن ابن جريج فلو كان الايمان كاملا بالاقامة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة في اول النبوة كما يقول هؤلاء ما كان للكمال معنى وكيف يكمل

245
01:37:38.750 --> 01:38:06.150
شيئا قد استوعبه واتى على اخره نعم يقول رحمه الله المصدق له اي حديث الشعب بان هذه كلها دخلت في الايمان وشمل اسمه بهذا العدد بضع وسبعون شعبة على خلاف بين العلماء رحمهم الله هل للعدد مفهوم او ليس له مفهوم

246
01:38:06.500 --> 01:38:26.200
ان من اهل العلم من يرى ان للعدد هنا مفهوما وانها بضع وسبعين ومنهم من يرى ان العدد لا مفهوم له وانما المراد التكثير ان شعب الايمان كثيرة ويؤيد ذلك استعمال هذا العدد عند العرب في في التكفير

247
01:38:26.300 --> 01:38:51.400
السبعين السبع مئة ونحو ذلك يستعملونها يراد بها التكفير فيحتمل هذا وهذا لكنها شعب كثيرة ليست خمس ولا اربع ولا تسع بل هي بضع وسبعين سواء قيل العدد له مفهوم او ليس له مفهوم هي هي كثيرة ليست اربع

248
01:38:51.800 --> 01:39:07.500
كما في الحديث حديث وفد عبد القيس لستم من حصر في اربع ولا في خمس ولا في تسع بل هي كثيرة شعب اه كثيرة بضع وسبعون شعبة يصدق ذلك الاية

249
01:39:07.550 --> 01:39:26.250
التي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة يوم جمعة عشية عرفة ومات بعد نزولها باحدى وثمانين ليلة صلوات الله وسلامه عليه ولم ينزل بعدها آآ شيء من الفرائض لا حلال ولا حرام

250
01:39:26.650 --> 01:39:47.550
لان الدين كمل قال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ونقل بعض النصوص في الدلالة على عظم شأن هذه الاية حتى ان نفرا من اليهود جاءوا الى عمر

251
01:39:47.600 --> 01:40:07.250
وقالوا انكم تقرأون اية لو نزلت فينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. يدركون قيمة هذه الاية ومكانتها فذكر هذه الاية فقال عمر اني لاعلم حيث نزلت واي يوم نزلت انزلت بعرفة ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة

252
01:40:10.200 --> 01:40:34.650
وذكر نحوه عن ابن عباس رضي الله عنهما يقول اه ابو عبيد رحمة الله عليه فلو كان الايمان كاملا بالاقرار ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة في اول النبوة كما يقول هؤلاء اي المرجئة

253
01:40:35.600 --> 01:40:56.300
ما كان للكمال معنى اي معنى لقوله اليوم اكملت لكم دينكم وهو اصلا كامل بزعمهم بالاقرار الدين كامل بالاقرار ما كان للكمال معنى وكيف يكمل شيئا قد استوعبه واتى على اخره اي

254
01:40:56.550 --> 01:41:23.000
الشهادتين واعتقاد القلب لان من اتى بالشهادتين واقرار القلب عندهم ماذا؟ استوعب الايمان فاي معنى للكمال اي معنى للكمال اذا كان آآ آآ قد استوعبه واتى على اخره بالشهادتين والاقرار بالقلب

255
01:41:24.650 --> 01:41:46.200
ثم اخذ يذكر رحمه الله تعالى ما يتعلق حديث شعب الايمان ذكر حوله بعض التفاصيل والبيان لامور تدخل في هذا اه الحديث لكن نتوقف و اه تؤجل الى المجلس الاخر

256
01:41:46.200 --> 01:42:06.200
بعد صلاة الظهر ان شاء الله. ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا

257
01:42:06.200 --> 01:42:26.200
وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين المعاصي ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا

258
01:42:26.200 --> 01:42:43.700
انصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا

259
01:42:43.800 --> 01:42:56.950
من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه