﻿1
00:00:03.000 --> 00:00:23.000
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين. حياكم الله جميعا في مستهل هذه الدورة العلمية التي تنظمها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي

2
00:00:23.000 --> 00:00:45.600
وذلك في المسجد الحرام في اروقة المسجد الحرام وتبث عن بعد عبر منصات الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي واشكر المسئولين في الرئاسة واشكر الاخوة في التوجيه والارشاد على ترتيب وتنظيم هذه الدورة العلمية

3
00:00:45.900 --> 00:01:06.200
وستكون مشاركتي في هذه الدورة في شرح كتاب آآ الحج من دليل الطالب. شرح كتاب الحج من دليل الطالب هذا المتن المبارك اه لمرعي الكرم آآ وسنقتصر في هذه الدورة على آآ

4
00:01:06.550 --> 00:01:25.150
اه شرح كتاب الحج من هذا المتن وقد شرحت هذا المتن كاملا في كتاب السلسبيل في شرح الدليل. فمن اراد مزيدا من التوسع فليرجع لهذا الكتاب. سلسبيل في شرح الدليل يقع في ثمانية مجلد

5
00:01:25.150 --> 00:01:59.450
وشرحت فيه دليل الطالب كاملا اه نبتدئ بالتعريفات في كتاب الحج المؤلف رحمه الله قال كتاب الحج وهو واجب فنبدأ اولا بتعريف الحج وتعريف العمرة الحج معناه لغة القصد وشرعا عرف بعدة تعريفات من احسنها التعبد لله تعالى باداء النسك على ما جاءت به السنة

6
00:01:59.950 --> 00:02:15.850
هذا التعريف اجود من تعريف بعض الفقهاء بان الحج قصد مكة لعمل مخصوص في زمن مخصوص لانه غير مانع فمن يقصد مكة للتجارة في وقت معين يكون قد قصدها لعمل مخصوص في زمن مخصوص

7
00:02:16.000 --> 00:02:35.150
ولهذا بالتعريف الذي ذكرت وهو التعبد لله تعالى باداء النسك على ما جاءت به السنة هو الاقرب والله اعلم لكونه تعريفا جامعا مانعا واما العمرة فمعناها لغة الزيارة وهذا المعنى اللغوي

8
00:02:35.200 --> 00:02:52.000
مهم وايضا يفيد في في تقرير بعض الاحكام مثلا مسألة المكي اذا اراد ان يأتي بعمرة لابد ان يخرج الى الحل خارج حدود الحرم حتى يصدق عليه انه قد زار الحرم

9
00:02:52.500 --> 00:03:13.300
لانه اذا كان داخل الحرم لا يصدق عليه الزيارة فاذا كان مجاورا للحرم لا يصدق عليه انه زار والعمرة هي الزيارة ولذلك من كان في مكة لابد من ان يخرج خارج حدود مكة خارج حدود الحرم. من كان دائما كان في الحرم لا بد ان يخرج خارج حدود الحرم اذا

10
00:03:13.300 --> 00:03:34.950
اراد ان يأتي بعمرة اه كأن يذهب مثلا الى التنعيم فيحرم من مسجد عائشة مثلا او يذهب الى اي مكان من الحل فيحرم منه لان العمرة حقيقتها الزيارة وحتى يصدق عليه انه قد زار لا بد ان يخرج خارج حدود الحرم

11
00:03:35.950 --> 00:03:56.000
واما العمرة آآ شرعا فهي زيارة البيت الحرام على وجه مخصوص والحج والعمرة عبادتان عظيمتان من افضل الاعمال الصالحة والحج هو الركن الخامس من اركان الاسلام وآآ ظاهر الادلة ان الحج

12
00:03:56.050 --> 00:04:08.900
تكفر جميع الذنوب حتى الكبائر كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه. وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم

13
00:04:09.050 --> 00:04:25.200
والذي ولدته امه ليس عليه ذنوب لا صغائر ولا كبائر بينما بقية العبادات اه تقتصر في التكفير على الصغائر دون كبائر. كما قال عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان

14
00:04:25.200 --> 00:04:48.850
مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر. رواه مسلم اذا اجتنبت الكبائر وهذا يدل على فضل الحج وهو ظاهر القرآن اعني تكفير الحج جميع الذنوب هو ظاهر القرآن كما في قول الله تعالى فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه اي انه يرجع من ذنوبه ولا اثم عليه

15
00:04:48.850 --> 00:05:02.900
قد حطت عنه جميع الاثام. ومن تأخر فلا اثم عليه. كذلك سواء تعجل او تأخر يرجع وقد حطت عنه جميع الاثام لمن اتقى الله تعالى في حجه. ولذلك قال لمن اتقى

16
00:05:03.850 --> 00:05:19.500
اه جاء في صحيح مسلم في قصة عمرو بن العاص رضي الله عنه انه لما اراد ان يسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم ابسط يدك ابايعك فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يده

17
00:05:19.550 --> 00:05:42.450
فقبض عمرو يده فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لما فعلت هذا يا عمر قال اردت ان اشترط قال تشترط ماذا قال اشترط ان يغفر لي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اما علمت يا عمر ان الاسلام يهدم ما كان قبله وان الهجرة تهدم ما كان قبلها وان الحج

18
00:05:42.450 --> 00:06:01.900
يهدم ما كان قبله الحج المبرور يهدئ ما كان قبله من الذنوب والمعاصي وهذا يدل على آآ فضل الحج فان قال قائل هل مغفرة الحج لجميع الذنوب تشمل ما كان متعلقا بحقوق الادميين

19
00:06:01.950 --> 00:06:21.150
الجواب لا لا تشمل ما كان متعلقا بحقوق الادميين ما كان متعلقا بحقوق الادميين هذه لا يكفرها شيء تبقى لاصحابها يوم القيامة ولذلك فحقوق العباد امرها عظيم جدا عند الله عز وجل. حتى الشهيد الذي باع نفسه لله

20
00:06:21.650 --> 00:06:38.250
ما كان متعلقا بحقوق العباد يبقى لاصحابها ولذلك قال عليه الصلاة والسلام الا الدين لما اخبر بان الشهيد تحط عنه جميع ذنوبه قال الا الدين فان جبريل اخبرني بذلك انفا

21
00:06:39.400 --> 00:07:01.550
فكذلك ايضا الحج ان لا يكفر ما كان متعلقا بحقوق آآ العباد. يقول ابن تيمية رحمه الله حقوق العباد من المظالم وغيرها لا تسقط بالحج باتفاق الائمة باتفاق الائمة والحديث الذي يروى في سقوط المظالم وغيرها بذلك في حديث عباس ابن مرداس حديث ضعيف

22
00:07:02.800 --> 00:07:25.750
طيب آآ الحج يتميز عن بقية العبادات بعدة اه مميزات وخصائص اولا آآ الحج يقع مكفرا لجميع الذنوب كما سبق بينما بقية العبادات اه تختص بتكفير الكهاب الصغائر دون الكبائر

23
00:07:26.100 --> 00:07:39.850
ثانيا الحج يصح من الصبي غير المميز الطفل لو كان عمره سنة او اقل او اكثر يصح انه من الصبي غير مميز بينما بقية العبادات لا تصح من غير المميز

24
00:07:40.450 --> 00:07:52.700
ما عدا الزكاة هذه يزكى ماله يزكى ماله وان كان غير مميز اه ايضا النية فان الانسان لو حج عن غيره ولم يحج عن نفسه انقلب الحج عن نفسه مباشرة

25
00:07:52.950 --> 00:08:08.450
وكذلك لو حج واطلق النية فانه يصرفه لما اراد من انواع النسك وايضا من شرع في الحج وجب عليه اتمامه بخلاف بقية العبادات فمن شرع في الصوم لم يجب عليه اتمامه

26
00:08:08.800 --> 00:08:32.650
اذا كان صوم متطوع لم يجب عليه اتمامه. بينما من شرع في الحج وجب عليه اتمامه فرضا كان او نفلا فهذه خصائص يختص بها الحج عن غيره اه قال المصنف رحمه الله وهو واجب مع مع العمرة في العمر مرة مرة

27
00:08:32.950 --> 00:08:45.800
اما وجوب الحج فهذا مجمع عليه. هو احد اركان الاسلام الخمسة ووالله تعالى يقول ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين

28
00:08:46.150 --> 00:09:02.100
قال عليه الصلاة والسلام بني الاسلام على خمس وذكر منها حج بيت الله الحرام ومن انكر وجوب الحج فانه يكون كافرا كفرا اكبر مخرج عن ملة الاسلام لانه مكذب لله ولرسوله

29
00:09:03.650 --> 00:09:22.750
وهو انما يجب في العمر مرة واحدة باجماع العلماء واما العمرة فانها مشروعة واختلف العلماء هل هي واجبة او مستحبة على قولين القول الاول انها واجبة وهذا هو مذهب الشافعية والحنابلة

30
00:09:23.100 --> 00:09:41.550
القول الثاني انها مستحبة وهذا مذهب الحنفية والمالكية القائلون بالوجوب وهم الشافعية والحنابلة استدلوا بحديث عائشة قالت قلت يا رسول الله هل على النساء بالجهاد؟ قال نعم عليهن ان جهاد لا قتال في الحج والعمرة

31
00:09:42.100 --> 00:10:00.000
رواه احمد ابن ماجة وهو حديث صحيح واصله في البخاري اصله في البخاري لكن بلفظ اخر وجود دلالة قوله عليهن فان هذا ظاهر في الوجوب لان علم صيغ الوجوب كما هو مقرر عند الاصوليين

32
00:10:00.750 --> 00:10:15.900
واذا كان ذلك في حق النساء ففي حق الرجال من باب اولى وايضا استدلوا بحديث ابي رزين العقيلي انه قال يا رسول الله ان ابي شيخ كبير. لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن يعني الركوب على الراحلة

33
00:10:16.150 --> 00:10:34.150
فقاله النبي صلى الله عليه وسلم حج عن ابيك واعتمر اخرجه احمد وابو داود والنسائي وابن ماجة وهو حديث اه ثابت من مجموع طرقه قال عنه الترمذي حسن صحيح وهنا قال عليه الصلاة والسلام حج عن ابيك واعتمر فامره بالعمرة

34
00:10:34.600 --> 00:10:55.500
الامر يقتضي الوجوب وقرن ذلك بالحج وقد اختار هذا القول اعني القول بوجوب العمرة البخاري في صحيحه وبوب عليه بقوله باب وجوه العمرة وفضلها ثم قال وقال ابن عمر ليس احد الا وعليه حجة وعمرة

35
00:10:55.750 --> 00:11:18.700
وقال ابن عباس وانها يعني العمرة لقرينتها يعني قرينة فريضة الحج في كتاب الله. واتموا الحج والعمرة لله ثم ساق البخاري بسنده عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة

36
00:11:18.900 --> 00:11:34.900
اما القائلون بان العمرة مستحبة وليست واجبة وهم الحنفية والمالكية. فقالوا لم يرد في الادلة دليل صحيح صريح يدل على الوجوب  وانما وردت ادلة صحيحة غير صريحة او صريحة غير صحيحة

37
00:11:35.550 --> 00:11:50.400
وقول الراجح والله اعلم هو القول الاول وهو ان العمرة واجبة لقوة ادلته ولان العمرة قرينة الحج كما قال ابن عباس فلا يذكر الحج الا ويذكر معه العمرة. كما ان الزكاة قرينة الصلاة

38
00:11:51.000 --> 00:12:09.300
فالقول الراجح اذا هو القول بوجوب العمرة وان كان وجوبها ادنى من وجوب الحج او الحج احد اركان الاسلام الخمسة بينهم العمرة واجبة ووجوبها ادنى من وجوب الحج وقد اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة اربع عمر

39
00:12:09.700 --> 00:12:28.100
العمرة الاولى عمرته في السنة السادسة الحديبية التي صد عنها والعمرة الثانية عمرة القضية فانه قضاها في السنة السابعة والعمرة الثالثة عمرة الجعرانة في السنة الثامنة والعمرة الرابعة عمرته مع حجة الوداع

40
00:12:29.400 --> 00:12:47.000
وكل هذه العمر الاربع انما وقعت في شهر ذي القعدة. في شهر ذي القعدة وجاء عن ابن عمر انه قال اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم اربع عمر احداها في رجب كما في الصحيحين

41
00:12:47.450 --> 00:13:01.000
ولكن استدركت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها على ابن عمر فقالت يرحم الله ابا عبدالرحمن يعني ابن عمر ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الا وهو معه وما اعتمر في رجب قط

42
00:13:01.600 --> 00:13:18.250
وهذا هو المرجح عند كثير من المحققين ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يعتمر في رجب انما العمر والاربع كلها كانت في شهر ذي القعدة طيب هنا مسألة ايهما افضل؟ العمرة في رمضان او في اشهر الحج

43
00:13:18.350 --> 00:13:35.100
قولان لاهل العلم فمن اهل العلم من قال ان العمرة في اشهر الحج افضل لانها فعل النبي صلى الله عليه وسلم فان عمره كلها انما كانت باشهر الحج والقول الثاني ان

44
00:13:35.400 --> 00:13:51.750
العمرة في رمضان افضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم عمرة في رمضان تعدل حجة او حجة معي والاقرب والله اعلم هو القول الثاني وهو ان العمرة في رمضان افضل من العمرة في اشهر الحج

45
00:13:52.050 --> 00:14:13.450
وذلك لقوة دليله فان حديث عمرة في رمضان تعدل حجة اه حديث صحيح فهو في الصحيحين في البخاري ومسلم وايضا صريح صريح في في ان في فضل العمرة اه في رمضان

46
00:14:13.900 --> 00:14:29.800
بينما آآ قائلون بان العمرة في عشر حج افضل غاية ما استدلوا به ان عمر النبي صلى الله عليه وسلم انما وقعت في اشهر الحج ولو افترضنا التعارض لوجدنا ان

47
00:14:30.050 --> 00:14:42.350
آآ يعني دلالة القول اقوى من دلالة الفعل كما هو مقر عند الاصوليين دلالة القول اقوى من دلالة الفعل وعمرة في رمضان تعدل حجة هذا من قول النبي عليه الصلاة والسلام

48
00:14:42.600 --> 00:14:54.750
قوله عليه الصلاة والسلام اعتمر في شهر ذي القعدة هذا من فعله ودلالة القول اقوى واصلح من دلالة الفعل وانما اعتمر النبي عليه الصلاة والسلام في في شهر ذي القعدة

49
00:14:55.300 --> 00:15:12.300
ولم يعتمر في رمظان لا على الحكمة والله اعلم انه اراد ان يبطل اعتقادا كان موجودا لدى الصحابة ورثوه من آآ مما كان في الجاهلية فان قريش في الجاهلية كانت ترى العمرة في اشهر الحج من افجر الفجور

50
00:15:12.450 --> 00:15:26.450
فاراد عليه الصلاة والسلام ان يبطل هذا المعتقد ولذلك اعتمر في في في شهر ذي القعدة وامر الصحابة بالعمرة وحتى ولما تردد امرهم امرا لازما وقال افعلوا ما امركم به

51
00:15:27.950 --> 00:15:41.500
فالاقرب والله اعلم ان العمرة في رمضان افضل ثم انتقل المؤلف بعد ذلك للكلام عن شروط وجوب العمرة. شروط وجوب الحج ثم انتقل المؤلف بعد ذلك للكلام عن شروط وجوب الحج

52
00:15:43.650 --> 00:16:05.350
قال المؤلف رحمه الله وشرط الوجوب خمسة اشياء. يعني خمسة شروط ويقسم بعض الفقهاء شروط الحج الى ثلاثة اقسام. القسم الاول شروط الوجوب والصحة والقسم الثاني شروط الوجوب والاجزاء والقسم الثالث

53
00:16:06.050 --> 00:16:24.500
الشرط الوجوبي فقط اذا عندنا شروط وجوب وصحة وشروط وجوب واجزاء وشرط الوجوب فقط اما شروط الوجوب والصحة فهما شرطان فقط وهما الاسلام والعقل ومعنى كونهما شروط وجوب وصحة انه لا يجب الحج

54
00:16:24.550 --> 00:16:49.100
على من تخلف فيه هذا الشرط ولا يصح منه لو حج  غير المسلم لا يجب عليه الحج ولو حج غير مسلم لم يصح منه كذلك المجنون لا يجب عليه الحج ولو صح ولو حج المجنون لم يصح منه

55
00:16:50.850 --> 00:17:09.450
واما قول الحج لا يجب على الكافر لان الكافرة لا تصح امه عبادة قول الله عز عز وجل وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله ورسوله واذا لم تقبل المنافقات ولم يقبل منهم حجهم ولا صيامهم ولا صلاتهم

56
00:17:09.900 --> 00:17:27.300
وان كان ايضا الكافر معاقبا على ترك الحج لان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة كما قال الله تعالى ما سلخكم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين الى قوله وكنا نكذب بيوم الدين. فحسبوا على ترك الصلاة

57
00:17:27.450 --> 00:17:43.450
واذا حسبوا على ترك الصلاة ايضا يحاسبون على ترك الحج وترك سائر الواجبات الشرعية واما شرط العقل فلان المجنون مرفوع عنه قلم. قوله عليه الصلاة والسلام رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم عن المجنون حتى يفيق

58
00:17:44.700 --> 00:18:07.500
اذا هذا هو القسم الاول شروط الوجوب والصحة وهما شرطان الاسلام والعقل. القسم الثاني شروط الوجوب والاجذاء دون الصحة وهما شرطان البلوغ وكمال الحرية ومعنى كونهما شروط الوجوب والجزاء اي انه لا يجب الحج على من تخلف فيه هذا الشرط

59
00:18:07.900 --> 00:18:30.450
ولكن لو حج صح واجزأه اي نعم صح ولكن لو حج صح ولم يجزئه عن حجة الاسلام. ولكن لو حج صح ولم يجزئه عن حجة الاسلام فالبلوغ  البلوغ هو شرط وجوب واجزاء

60
00:18:30.600 --> 00:18:49.650
فلو حج الصبي فالصبي لا يجب عليه الحج. ولو حج لم يجزئه عن حجة الاسلام اما كونه لا يجب عليه الحج فلانه غير مكلف مرفوعا وقلم واما كونه لا يجزئه عن حجة الاسلام لو حج

61
00:18:49.900 --> 00:19:11.050
لقوله عليه الصلاة والسلام ايما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة اخرى وهذا الحديث له طرق وشواهد متعددة يقوى بمجموعها الى درجة الحسن واما بالنسبة للرقيق لا يجب عليه الحج لانه لا مال له وماله لسيده

62
00:19:11.450 --> 00:19:34.750
والحج انما يجب على المستطيع لكنه ايضا لو حج صح ولم يجزيه عن حجة الاسلام للحديث السابق وفيه وايما عبد حج ثم اعتق فعليه حجة اخرى ولكن يعني مع قولنا بان الحج يصح من الصبي ولا يجب عليه ولا حجة الاسلام

63
00:19:34.800 --> 00:19:58.950
الا اننا ننصح في وقت الحاضر ننصح بعدم حج الصبي وذلك لان تحجيج الصبي يلحق الحرج بالصبي وبوليه واعداد الحجاج الان كثيرة واعداد المسلمين كثيرة يعني عدد المسلمين ما يقارب مليار ونصف

64
00:19:59.150 --> 00:20:14.850
والحجاج الذين يحجون اقل من واحد بالمئة يعني واحد بالمئة من مليار ونص تقريبا خمسة عشر مليونا الذين يحجون الان يعني ما يقارب مليونين في الظروف المعتادة آآ فاقل من واحد بالمئة

65
00:20:14.950 --> 00:20:38.800
يعني مليونين اقل اقل حتى من ربع واحد بالمئة فينبغي ان تتاح الفرصة لهؤلاء الكبار واما الصبيان آآ الاولى عدم تحجيجهم اول باب اتاحة الفرصة لغيرهم ثانيا اه لان الصبي يلحقه الحرج بالحج ويلحق الحرج كذلك بوليه

66
00:20:39.300 --> 00:20:57.700
فالذي ننصح به عدم تحجيج الصبي   ثم ذكر المؤلف تفريعات على هذا القسم قال لكن يصحان من الصغير والرقيق ولا يجزيان عن حجة عن حجة الاسلام وعمرته وقد بينا هذا

67
00:20:57.950 --> 00:21:12.400
ثم قال فان بلغ الصغير او عتق الرقيق قبل الوقوف او بعده ان عاد فوقف في وقته اجزاءه عن حجة الاسلام اذا بلغ الصغير قبل الوقوف بعرفة او في اثناء الوقوف بعرفة

68
00:21:12.700 --> 00:21:34.850
اجزئه عن حجة الاسلام وهكذا ايضا اذا عتق الرقيق وهكذا اذا كان ذلك بعد الوقوف بعرفة لكنه عاد الى عرفة قبل طلوع الفجر فانه يجزئه عن حجة الاسلام مثال ذلك الصبي

69
00:21:35.000 --> 00:21:54.300
يعني يعرف بلوغه باحدى ثلاث علامات اما بخروج المني يقظة او مناما او بنبات الشعر الخشن حول الفرج او بي اه بلوغ تمام خمسة عشر سنة وتزيد الانثى علامة رابعة وهي زودم الحيض

70
00:21:54.500 --> 00:22:09.650
لو ان واحدة من هذه العلامات خرجت من هذا الصبي قبل الوقوف بعرفة او في اثناء الوقوف بعرفة اجزأه ذلك الحج عن حاجة الاسلام طب لو كان في مزدلفة في مزدلفة مثلا يعني فتاة اتتها الدورة الشهرية وهي في مزدلفة

71
00:22:10.250 --> 00:22:35.250
فهنا اذا اذا اذا رجع هذا الصبي الى عرفة قبل طلوع الفجر فيجزئه ذلك عن حجة الاسلام وهكذا الايقائيون قالوا ايضا بالنسبة للرقيق ما لم يكن ما لم يكن احرم مفردا او قارن وسعى بعد طواف القدوم اي فلا يجزئه ان حجت الاسلام حتى لو وقف بعرفة وعللوا لذلك بان

72
00:22:35.250 --> 00:22:55.800
لا يشرع مجاوزة عدده ولا تكراره بخلاف الوقوف ولكن هذا القول قول ضعيف والصواب في المسألة انه يجزئه حتى لو كان قد سعى بعد طواف القدوم وعلى هذا فانه يعيد السعي ويجزئه ذلك الحج عن حجة الاسلام

73
00:22:57.050 --> 00:23:13.650
قال وكذا تجزئ العمرة ان بلغ او عتق قبل طوافها. الطواف بالنسبة للعمرة كالوقوف بعرفة بالنسبة للحج فاذا بلغ الصبي او عتق الرقيق قبل طواف العمرة فتجزئه تلك العمرة عن عمرة الاسلام

74
00:23:13.750 --> 00:23:41.000
وعلى هذا يطوف ويسعى بعد البلوغ وبعد العتق القسم الثالث من اقسام شروط الحج شرط الوجوب فقط وهو الاستطاعة واشار اليه المؤلف بقوله الخامس الاستطاعة وهذا الشرط قد ورد منصوصا عليه في القرآن الكريم في قول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. من استطاع اليه سبيلا

75
00:23:41.000 --> 00:24:07.150
جميلة مع ان الاستطاعة شرط لوجوب جميع العبادات وانما خص ذكر ذلك بالنسبة للحج في الاية الكريمة لانه يلحق الحاج مشقة كبيرة ونفقات وتعب نبه على هذا الشرط وان غير المستطيع لا يجب عليه الحج. فهذا من باب التأكيد والتوظيح ان الوجوب انما يكون على المستطيل

76
00:24:10.050 --> 00:24:31.500
ثم فسر المؤلف الاستطاعة بقوله وهي ملك زاد وراحلة تصلح لمثله او ملك ما يقدر به على تحصيل ذلك فسر كثير من الفقهاء الاستطاعة بملك الزاد والراحلة وقد روي ذلك بحديث لكنه لا يصح مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو مأثور عن بعض الصحابة

77
00:24:32.550 --> 00:24:50.200
والزاد الذي تشترط القدرة عليه ويحتاج اليه في ذهابه ورجوعه من مأكول ومشروب وكسوة واما الراحلة يشترط ان تكون صالحة لمثله اما بشراء او باستئجار بذهابه ورجوعه وفي وقتنا الحاضر

78
00:24:51.350 --> 00:25:16.450
تفسر الاستطاعة بالقدرة على تحصيل اجرة الحج مع حملة حج او شركة حج او مؤسسة فاذا استطاع ان يجد اجرة حملة الحج فانه يكون قادرا على الحج فمثلا اذا كانت اجرة الحج مع حملة الحج هذه آآ قدرها عشرة الاف ريال

79
00:25:16.850 --> 00:25:43.150
واستطاع ان يحصل هذا المبلغ فيكون مستطيعا للحج. يكون مستطيعا للحج في هذه الحال لكن هذا الوجوه مقيد بما ذكره المؤلف. قال بشرط كونه فاضلا عما يحتاجه يعني لابد ان يكون ملك الزاد والراحلة وفي وقتنا الحاضر تحصيل اجرة الحج مع حمله ان يكون زائدا عما يحتاجه. قال من كتب

80
00:25:43.150 --> 00:25:59.050
هذا اذا كان طالب علم لان آآ الكتب لطالب العلم تعتبر من الحوائج الاساسية لا يستغني عنها ومسكن لو كان عنده مسكن لا يلزمه ان يبيع مسكنه لاجل ان يحج

81
00:26:01.200 --> 00:26:19.800
وخادم اذا كان يخدم مثله لابد ان يكون آآ هذا الالفاظ فاظن حتى عن اجرة الخادم اذا كان مثله يخدم اما اذا كان مثله لا يخدم فلا يعتبر ذلك من الحوائج

82
00:26:19.850 --> 00:26:41.750
الاصلية وان يكون فاضلا عن مؤنته ومؤونة عياله ايظا يكون فاظلا عما يحتاج اليه من نفقة ونفقة زوجته واولاده وملتزموا نفقته على الدوام اي انه يكون فاظلا عن هذه الامور على الدوام. وقال بعظ اهل العلم انه لا يشترط ان يكون

83
00:26:41.800 --> 00:27:01.550
اه فاضلا عما ذكره المؤلف على الدوام وانما يشترط ذلك الى ان يعود اشترطوا ذلك الى ان يعود وليس على الدوام فما ذكره المؤلف بشرط كونه فاضلا ما يحتاج من كتب ومسكن وخادم وعن مؤنته ومؤونة عياله

84
00:27:01.700 --> 00:27:17.000
اه الى ان يعود هذا هو الاقرب والله اعلم وليس على الدوام طيب اذا كان على الانسان دين هل يجب عليه الحج نقول اذا كان هذا الدين حالا فيجب عليه ان يسدده

85
00:27:18.000 --> 00:27:35.000
ولا يجب عليه الحج في هذه الحال فقظاء الدين مقدم على وجوب الحج لان المدي ليس له ان يتصرف فيما فضل عن حوائجه الاصلية في في في هذه الاموال لانها في الحقيقة ملك للدائن

86
00:27:37.450 --> 00:27:52.250
فمثلا هذا انسان عنده عشرة الاف ريال زائدة عن حوائجها الاصلية ويطلبه زيد من الناس عشرة الاف ريال فنقول ليس لك ان تذهب وتحج بهذه العشرة الاف. هذي سدد بها هذا الدائن

87
00:27:52.950 --> 00:28:09.800
الا اذا ذهبت الى هذا الدائن واستأذنته فاذن لان هذه العشرة الاف هي في الحقيقة ملك للدائن ليست ملكا لك مستحقة لهذا الدائن هي مستحقة له وواجب عليك شرعا ان تعطي تعطي الدائن هذا المبلغ

88
00:28:10.600 --> 00:28:26.750
ولذلك تجد ان الدائن اذا علم بان فلان قد حج وهو لم يسدد دينه يجد في نفسه عليه. يقول كيف يحج وانا اطلبه دينا لكن لو ان هذا المدين ذهب واستأذن هذا الدائن فاذن له فلا بأس

89
00:28:28.850 --> 00:28:50.250
اما اذا كان الدين مؤجلا او مقسطا ويغلب على الظن سداد هذا الدين اذا حل الاجل كأن يكون له مصدر دخل مثلا يكون له راتب شهري ودخل شهري فهذا لا يمنع من وجوب الحج عليه. لان كثيرا من الناس لا تخلو احوالهم من ديون ومن اقساط

90
00:28:50.950 --> 00:29:08.400
فهذه الاقساط وهذه الديون لا تمنع من وجوب الحج. انما الذي يمنع من وجوب الحج هو الدين الحال الدين الحال الذي آآ لو حج لما استطاع ان يسدد هذا الدين. فنقول قدم سداد الدين على الحج

91
00:29:10.500 --> 00:29:27.950
قال فمن كملت له هذه الشروط وبقي شرط اخر وهو وجود المحرم للمرأة هذا سنتكلم عنه ان شاء الله في الدرس القادم قال فمن كملت كملت له هذه الشروط لزمه السعي فورا ان كان في الطريق امن

92
00:29:28.200 --> 00:29:45.250
اشار المؤلف الى مسألة وهي هل الحج واجب على الفور او التراخي وهذه المسألة ترجع الى مسألة الاصولية وهي هل الاصل في الامر انه يقتضي الفورية او انه على التراخي؟ جمهور الاصوليين على ان الامر يقتضي الفورية

93
00:29:45.400 --> 00:30:02.100
وذهب الشافعية الى ان الامر على التراخي والاقرب والله اعلم ما عليه الجمهور وعلى ذلك فيكون الحج واجبا على الفور واجبا على الفور قال ان كان في الطريق امن يعني اذا كان الطريق امنا

94
00:30:02.500 --> 00:30:24.950
قد كان في بعض العصور الماضية تكون الطرق احيانا غير امنة. يكون فيها اه قطاع طريق يكون فيها سراق يعتدون على الحجيج طيب بقي ان يقال كيف يكون الحج واجبا على الفور؟ والنبي عليه الصلاة والسلام اخر الحج ولم يحج الا في السنة العاشرة من الهجرة

95
00:30:26.050 --> 00:30:44.500
نقول ان ان الحج لم يفرض اصلا الا في السنة التاسعة على القول الراجح لم يفرض الا في السنة التاسعة لان مكة كانت قبل ذلك لم تكن دار اسلام حتى فتحها النبي عليه الصلاة والسلام بالسنة الثامنة ثم آآ جاءت فرضية الحج في السنة التاسعة

96
00:30:44.950 --> 00:31:02.950
ولم يحج النبي عليه الصلاة والسلام تلك السنة وانما آآ امر ابا بكر على الحج لانه لانها لانه اراد عليه الصلاة والسلام اه ان ان تطهر اه من من الشرك والمشركين فقد كان المشركون يطوفون بالبيت عراة

97
00:31:03.600 --> 00:31:18.100
فارسل ابا بكر رضي الله عنه ونادى في الناس الا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان. وكان ايضا في تلك السنة عليه الصلاة والسلام منشغلا باستقبال التي تفد عليه من انحاء الجزيرة العربية لاعلان اسلامها

98
00:31:18.200 --> 00:31:41.400
فاقتضى اقتضت الحكمة ان انه عليه الصلاة والسلام اه لا يحج تلك السنة السنة التاسعة وانما حج في السنة اه العاشرة ثم تكلم المؤلف رحمه الله تعالى آآ عن من عجز عن السعي نفتتح به الدرس القادم ان شاء الله تعالى. واكتفي آآ بهذا القدر في هذا الدرس والله اعلم وصلى

99
00:31:41.400 --> 00:31:47.300
الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته