﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فجاء في كتاب الطب النبوي

2
00:00:20.250 --> 00:00:41.750
لضياء الدين ابي عبدالله محمد بن عبد الواحد بن احمد بن عبدالرحمن الحنبلي المقدسي رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم وبه اكتفي قال الشيخ الامام العالم الحافظ ضياء الدين ابو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن احمد بن عبدالرحمن المقدسي

3
00:00:42.450 --> 00:01:11.900
قدس الله روحه ونور ضريحه اما بعد الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده وصلى الله على خاتم انبيائه محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان بعض اخواني سألني مرة بعد اخرى ان اجمع كتابا في الطب مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:12.000 --> 00:01:36.850
وما روي من ذلك في الكتب المشهورة فاجبته الى مسألته ورأيت ان ابتدأ باحاديث الكفارات وان الامراض لرفع الدرجات ومحو السيئات الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

5
00:01:37.150 --> 00:02:07.350
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا كتاب نافع في بابه باب الطب النبوي  مؤلفه الامام ضياء الدين ابي عبد الله محمد

6
00:02:07.800 --> 00:02:36.600
ابن عبد الواحد ابن احمد ابن عبد الرحمن الحنبلي المقدسي المتوفى عام ست مئة وثلاث واربعين وهذا الباب باب الطب النبوي الف فيه ائمة السلف كثيرا فافرد فيه مصنفات وضمن ايضا

7
00:02:37.450 --> 00:03:14.550
في الكتب الامهات الجوامع فنجد في عدد من كتب السنة الجامعة يفرد فيها كتاب خاص في الطب النبوي وهي مسألة اولاها اهل العلم العناية والاهتمام لان الشريعة والمأثور عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام

8
00:03:15.250 --> 00:03:56.050
جاء مشتملا على طب الابدان وطب القلوب جاد بما فيه الشفاء لامراض القلوب  بنوعيها الشبهات والشهوات  وامراض الابدان ومن يتأمل ما جمعه اهل العلم في هذا الباب في هذا الكتاب او غيره وخاصة في كتاب الطب النبوي للامام ابن القيم المفرد من كتابه زاد المعاد

9
00:03:56.400 --> 00:04:23.950
يجد ان الشريعة حوت على ما فيه شفاء الابدان كما انها حوت على ما فيه شفاء القلوب ولهذا ينبغي على المسلم ان يكون على حظ ونصيب من المعرفة بالطب النبوي

10
00:04:24.650 --> 00:04:45.150
المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم فان الله ينفعه به نفعا عظيما ولعله والله تعالى اعلم لهذا السبب او لهذه الحاجة الى معرفة الطب النبوي طلب غير واحد من هذا الامام ضياء المقدسي

11
00:04:45.350 --> 00:05:09.000
رحمه الله ان يؤلف كتابا يجمع فيه ما ورد في الطب عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام قال في المقدمة فان بعض اخواني سألني مرة بعد اخرى مرة بعد اخرى هذا في النوم الحوا عليه واكثروا عليه

12
00:05:09.700 --> 00:05:35.600
في هذا الباب سبب هذا الالحاح ادراكهم الحاجة الى معرفة الطب النبوي ادراكهم ذلك فطلبوا من هذا الامام ان يجمع لهم مصنفا جامعا في اه الطب النبوي الطب المأثور عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فاجابهم

13
00:05:35.750 --> 00:06:07.000
الى هذه المسألة شاهد القول ان الطب النبوي مما تمس الحاجة الى الى معرفته والدراية به واذا كان هؤلاء الذين طلبوا منه االح عليه لحاجتهم الى وجود مصنف مفرد في في ذلك فان بين ايدينا مصنفات عديدة ولله الحمد مفردة في هذا الباب

14
00:06:07.800 --> 00:06:39.750
منها هذا الكتاب ومن اوسعها كتاب الطب النبوي للامام ابن القيم رحمه الله تعالى بدأ الضياء المقدسي كتابه بهذا الحمد الحمد الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده الحمد لله حمدا يوافي نعمه

15
00:06:40.550 --> 00:07:17.250
ويكافئ مزيده يوافي نعمه الموافاة الملاقاة يوافي نعمه ان يلاقي النعم واذا قيل في وصف الحمد حمدا يوافي النعم ما يكون في هذا المعنى كبير فائدة يوافي نعمه ان يلاقيها

16
00:07:20.350 --> 00:07:53.700
وقوله ويكافئ مزيده ان يكونوا مكافئا للمزيد ومن المعلوم ان الحمد مهما كثر وقوي لا يكافئ مزيد نعم الله سبحانه وتعالى على عبده وهذا الحمد لم يأتي في حديث  عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام

17
00:07:54.500 --> 00:08:18.700
مع ان انه علم امته صيغ عظيمة في حمد الله سبحانه وتعالى  العجيب ان هذا الحمد بالغ فيه بعض الفقهاء في تعظيمه واعتبره اعظم صيغة للحمد. مع انه ليس مأثورا عن النبي

18
00:08:18.950 --> 00:08:44.150
الكريم عليه الصلاة والسلام حتى ان ان بعضهم قال لو ان رجلا حلف ان يحمد الله باعظم حمد يحمد الله سبحانه وتعالى به لا يبر بيمينه الا اذا حمد بهذا الحمد

19
00:08:47.300 --> 00:09:07.500
والنبي عليه الصلاة والسلام علم الامة صيغ عظيمة في الحمد تقال في مقامات عديدة ولم يعلمهم هذا الذي يصفونه بانه آآ اعظم صيغة في الحمد فهو لم يثبت عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام

20
00:09:07.900 --> 00:09:29.100
في زمن ابن القيم رحمه الله حصلت خصومة بين اثنين عند آآ حصلت بينهما خصومة في هذا الحمد. نعم احدهما يجزم ان هذا الحمد هو افضل صيغ الحمد واعظمها فقال لها الاخر

21
00:09:30.050 --> 00:09:45.700
كيف يكون اعظمها؟ هو النبي صلى الله عليه وسلم علم الامة الحمد صيغ الحمد ولم يعلمها هذه الصيغة في وفي اي من اه المقامات التي يحمد فيها الله سبحانه وتعالى

22
00:09:47.950 --> 00:10:12.150
وذكر له كلاما من هذا القبيل فغضب الاخر وقال من لم يؤمن بان هذا الحمد هو افضل حمد ذكر كلمات ما تليق من ورفعت هذه المسألة لابن القيم فافرد فيها مصنفا جميلا مطبوعا بعنوان صيغ الحمد. نعم

23
00:10:14.650 --> 00:10:38.500
وايضا تكلم عن هذه المسألة كلاما مختصرا في كتابه عدة الصابرين قال هناك هذا ليس بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من الصحابة وانما هو اسرائيلي عن ادم. يعني مما يروى

24
00:10:39.000 --> 00:10:56.900
رؤية يرويه عن ادم رجل يقال له ابو نصر عن ادم يقول يقول ابن القيم في صيغ كتابة وصيغ الحمد لو كان هذا ابو نصر روى عن رواه عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام

25
00:10:57.050 --> 00:11:16.050
لم يقبل منه. نعد منقطعا فكيف به وهو يرويه عن ادم عليه السلام قال ولا يمكن حمد العبد وشكره ان يوافي نعمة من نعم الله فظلا عن موافاة جميع نعمه

26
00:11:16.400 --> 00:11:36.600
ولا يكون فعل العبد وحمده مكافئا للمزيد ولا يكون فعل العبد وحمده مكافئا للمزيد ولكن يحمل على وجه يصح وهو ان الذي يستحقه الله. من الحمد حمدا يكون موافيا لنعمه ومكافئا لي

27
00:11:36.600 --> 00:12:04.750
مزيدا وان لم يقدر العبد ان يأتي به وان لم يقدر العبد ان يأتي به قال رحمه الله الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده. اردت ذكر هذه الفائدة بمناسبة بدأ المصنف رحمه الله تعالى آآ هذا الحمد

28
00:12:04.950 --> 00:12:25.800
واردت ايضا التعريف بكتاب ابن القيم صيغ الحمد فهو نافع جدا في بابه وسبب تأليفه هو قصة تتعلق بهذه الصيغة وصلى الله على خاتم انبيائه محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا

29
00:12:28.000 --> 00:13:01.450
ثم ذكر رحمه الله سبب التأليف واشرنا اليه فيما تقدم ثم قال ورأيت انا ابتدي باحاديث الكفارات وان الامراض لرفع الدرجات ومحو السيئات وان الامراظ لرفع الدرجات ومحو السيئات في نسخة وان الامراض

30
00:13:01.700 --> 00:13:33.750
مكفرات وان الامراض مكفرات وهذا الذي جاء في في نسخة هو الاولى والاوفق لما سيأتي عند المصنف رحمه الله تعالى لان الطاعات بانواعها هي التي ترفع الدرجات واما المصائب فان

31
00:13:34.200 --> 00:14:06.700
آآ ثوابها انها تحط السيئات ثوابها انها تحط السيئات اما رفع الدرجات فهذا يكون بالطاعات والعبادات والمصائب اذا احتف بها طاعات من صبر واحتساب ودعاء وغير ذلك ترفع الدرجات بالطاعات المحتفة اما المصائب فانها تحط السيئات

32
00:14:08.900 --> 00:14:40.350
روى ابن ابي الدنيا في كتابه المرض والكفارات عن ابي معمر الازدي قال كنا اذا سمعنا ابن مسعود اذا سمعنا من ابن مسعود شيئا نكرهه سكتنا حتى يفسره فقل فقال لنا ذات يوم فقال لنا ذات يوم الا ان السقم يعني المريض

33
00:14:41.000 --> 00:15:10.500
لا يكتب لا يكتب له اجرا فسألنا ذلك وكبر علينا قال ولكن يكفر به الخطايا قال فسرنا ذلك واعجبنا اورد هذا الاثر الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه عدة الصابرين

34
00:15:10.900 --> 00:15:32.150
وقال هذا من كمال علمه وفقهه رضي الله عنه فان الاجر انما يكون على الاعمال الاختيارية الاجر انما يكون على الاعمال اختيارية وما تولد منها واما الاسقام والمصائب فان ثوابها تكفير الخطايا

35
00:15:33.750 --> 00:15:57.050
واما الاسقام والمصائب فان ثوابها تكفير الخطايا  ولهذا فان الاوفق والله تعالى اعلم هو الذي ورد في نسخة هو ان الامراظ مكفرات والمرض كما جاء في الحديث حطة يا للذنوب

36
00:15:57.850 --> 00:16:24.400
وساق المصنف رحمه الله تعالى في هذا احاديث حاصلها ان الامراض مكفرات لي الذنوب نعم قال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الامراض والكفارات ذكر خيرة الله للعبد فيما ابتلاه

37
00:16:24.750 --> 00:16:44.750
قال اخبرنا ابو المجد زاهر بن احمد بن حامد الثقفي رحمه الله باصبهان قال اخبرنا ابو عبد الله الحسين ابن عبد الملك الخلال الاديب قراءة عليه قال اخبرنا ابراهيم ابن منصور صبت بحرويه قال اخبرنا ابو بكر محمد بن ابراهيم بن علي قال اخبرنا ابو

38
00:16:44.750 --> 00:17:04.750
ويعلى الموصلي قال حدثنا هدبة وشيبان قالا حدثنا سليمان ابن المغيرة عن ثابت عن ابن ابي ليلى عن صهيب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير. ان اصابته

39
00:17:04.750 --> 00:17:25.700
وسراء شكر وكان خيرا له وكان خيرا. وان اصابته ضراء ضراء صبر وكان خيرا له وفي حديث شيبان وليس ذلك لاحد الا للمؤمن قال رحمه الله تعالى كتاب الامراض والكفارات

40
00:17:27.200 --> 00:17:48.900
لا بالامراض والكفارات هذا يقوي ما اشرت اليه ان الاولى ان ان يقال فيما سبق وان الامراظ مكفرات وان الامراض مكفرات وايضا يقوي هذا الكلمة التي قبلها. قال ورأيت ان ابتدي باحاديث الكفارات

41
00:17:49.350 --> 00:18:15.450
احاديث الكفارات اه كل حديث المصنف رحمه الله ايضا ما ساقه من احاديث كلها بان الامراظ مكفرات. ومعنى مكفرات اي للذنوب  فيها اه هي حت لي في حذفها حت لذنوب العبد

42
00:18:15.800 --> 00:18:40.750
كما يتحات الورق من الشجر مثل ما جاء في الحديث ما من مسلم يصيبه اذى الا الله عنه خطاياه اللي حات الله عنه خطاياه قال كتاب الامراض والكفارات وذكر خيرة الله للعبد فيما ابتلاه

43
00:18:40.900 --> 00:19:11.300
خيرة الله للعبد فيما ابتلاه  اي ان الابتلاءات التي تصيب العبد هي خير له وفيها خيرة الله لعبده وهذا مأخوذ من الحديث الاتي عند المصنف عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير. وذكر من من الخير ان اصابته ضراء

44
00:19:11.300 --> 00:19:35.600
صبر وكان خيرا له صبر وكان خيرا له. فاذا المصائب المتلقاة بالصبر هي خير للعبد بما يترتب عليها من ثمار واثار عظيمة جدا قال ذكر خيرة الله لعبده فيما ابتلاه

45
00:19:36.500 --> 00:20:00.400
فيما ابتلاه والابتلاء بالمصائب اذا وفق العبد لتلقيها بالصبر وعدم الجزع والتسخط فان فانها خير خير له. وسيأتي بيان وجه ذلك من خلال الحديث الذي ساقه المصنف لكنني انقل هنا

46
00:20:01.250 --> 00:20:23.850
اه دعوة اعجبتني جميلة جدا للامام ابن تيمية رحمه الله تعالى في خطاب كتبه لاحد اه رفقائه واصحابه واخوانه في المدينة هنا في طيبة الطيبة كتب له رحمه الله خطابا

47
00:20:24.050 --> 00:20:53.100
ويبدو من من اه من ظاهر الخطاب ان الذي كتب له ابن تيمية هذا الخطاب كان مصابا بشيء من المرض او كتب له خطابا ضمنه هذا الدعاء قال رحمه الله ونحن نسأل الله تعالى ونرجو منه ان يكون ما قضاه وقدره من مرض ونحوه مما

48
00:20:53.100 --> 00:21:20.050
اي بالدنيا مبلغا لدرجات قصر العمل عنها وسبق في ام الكتاب انها ستنال وان تكون الخيرة فيما اختاره الله لعبده المؤمن وان تكون الخيرة فيما اختاره الله لعبده المؤمن هذا موافق لما عندنا هنا ذكرى خيرة الله للعبد فيما ابتلاه

49
00:21:21.850 --> 00:21:43.300
قال ابن تيمية وقد علمنا من حيث العموم ان الله تعالى لا يقضي للمؤمن من قضاء الا كان خيرا له مشيرا الى هذا الحديث قد علمنا من حيث العموم ان الله تعالى لا يقضي للمؤمن من قضاء الا كان خيرا له

50
00:21:43.650 --> 00:22:06.450
وان النية وان كانت متشوقة ننتبه لهذا يقول وان النية وان كانت متشوقة الى امر حجز آآ عنه المرض ان يحجز عنه المرض وان يعافى منه ويسلم النية متشوقة لهذا. تود هذا الامر ان يحجز المرض

51
00:22:06.450 --> 00:22:33.200
وان يسلم منه فيما آآ اراده الله والله تعالى يخير لكم في جميع الامور خيرة تحصل آآ تحصل او تحصل لكم رضوان الله في خير وعافية يعني كن مطمئنا نحن نود ان ان لا يحصل وان يحجز وان تسلم لكن لو قدر

52
00:22:34.000 --> 00:22:53.300
ان حصل هذا المرض ووقع فالخيرة فيما اختاره الله الله لا يبتلي عبده المؤمن الا بما فيه خير له الا بما فيه خير له وآآ اه نفع له في فيما يلقاه على

53
00:22:53.700 --> 00:23:11.750
على الابتلاء من ثواب عظيم عند الله سبحانه وتعالى اورد الامام المقدسي رحمه الله حديث صهيب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عجبا لامر المؤمن ان امره كله

54
00:23:11.750 --> 00:23:30.900
خير ان اصابته سراء شكر وكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر وكان خيرا له وفي حديث شيبان وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. اما غير المؤمن فانه في آآ السراء

55
00:23:31.000 --> 00:23:57.550
لا يشكرها المنعم بل يصيبه الاطر والبطر والاسر وفي الضراء ايضا لا يصبر بل لا يجزع ويسخط ويتسخط اما المؤمن فانه اه في سرائه وضراءه من خير والى خير وفي جميع تقلباته وهذا من فضل الله على المؤمن

56
00:23:59.350 --> 00:24:19.850
فان كان الذي اصابه امرا سارا مفرحا بانه يشكر الله فيفوز بثواب الشاكرين وان كان الذي اصابه امرا ضارا ومن مرض او وباء او غير ذلك فانه يصبر فيفوز بثواب الصابرين

57
00:24:21.000 --> 00:24:44.200
وبهذا نعلم ان المؤمن فائز في كلا الامرين لان في السراء والضراء كلاهما ابتلاء مثل ما قال الله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون. فالمؤمن مبتلى تارة بامر سار وتارة بامر ضار

58
00:24:46.950 --> 00:25:12.050
اه فهو في الامور السارة يفوز بثواب الشاكرين وفي الامور الضارة يفوز بثواب الصابرين فهو متقلب في في كل احواله في خير ونعمة ولهذا يقول ابن تيمية رحمه الله فهم اي المؤمنون دائما في نعمة من ربهم

59
00:25:12.750 --> 00:25:35.150
اصابهم ما يحبون او ما يكرهون انتبهنا. نعم. يقول فهم دائما في نعمة من ربهم. اصابهم ما يحبون او ما يكرهون في نعمة جعل اقضيته واقداره التي يقضيها لهم ويقدرها عليهم متاجر

60
00:25:36.250 --> 00:25:58.050
يربحون بها عليه وطرقا يصلون منها اليه. ثم ساق رحمه الله هذا الحديث عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ثم قال فهذا الحديث يعم جميع اقضيته لعبده المؤمن وانها خير له اذا صبر على مكروهها وشكر لمحبوبها

61
00:25:58.950 --> 00:26:20.500
بهذا القيد الذي ذكر رحمه الله اذا صبر على مكروهها وشكر لمحبوبها. لانه اذا صبر على المكروه فاز بثواب الصابرين واذا شكر للمحبوب فاز بثواب الشاكرين فيكون في الامتحانين والابتلائين فائز

62
00:26:21.000 --> 00:26:48.350
في الاول فائز بثواب الصابرين والثاني فائز بثواب الشاكرين نعم احسن الله اليكم. قال هذا حديث صحيح اخرجه مسلم عن هدبة ابن خالد وشيبان ابن فروخ قال اخبرنا عبد الله بن احمد بن ابي المجد رحمه الله قراءة عليه قيل له اخبركم ابو القاسم بن الحصين قال حدثنا ابو علي ابن

63
00:26:48.350 --> 00:27:08.350
اذهب قال اخبرنا ابو بكر القطيعي قال حدثنا عبد الله قال حدثني ابي قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن ابيه اسحاق عن العيزار ابن حريث عن عمر ابن سعد ابن ابي وقاص عن ابيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

64
00:27:08.350 --> 00:27:29.000
عجبت للمؤمن ان اصابه خير حمد الله وشكر. وان اصابته مصيبة حمد الله وصبر. فالمؤمن يؤجر وفي كل امره حتى يؤجر في اللقمة يرفعها الى في الى في امرأته فلا رواه الامام احمد بن حنبل ورواه النسائي ايضا

65
00:27:29.750 --> 00:27:50.850
اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث سعد ابن ابي وقاص احد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنه وعن الصحابة اجمعين وهو بمعنى حديث صهيب المتقدم وقوله هنا فالمؤمن يؤجر في كل امره

66
00:27:51.700 --> 00:28:18.300
يؤجر في كل امره اي في كل تقلباته في اه في السراء والضراء في الشدة والرخاء لكل ذلك المؤمن يؤجر لانه في سرائه يكون شاكرا فيفوز بثواب الشاكرين وفي ضراءه يكون صابرا فيفوز بثواب الصابرين

67
00:28:18.700 --> 00:28:37.900
فهو مأجور في السراء والضراء وهذا لا يكون الا للمؤمن. نعم قال رحمه الله اخبرنا المؤيد الطوسي رحمه الله قال اخبرنا هبة الله ابن سهل قال اخبرنا ابو عثمان البحيري قال اخبرنا

68
00:28:37.900 --> 00:28:59.350
ابن احمد قال اخبرنا ابراهيم بن عبدالصمد قال اخبرنا ابو مصعب ان مالكا اخبرهم عن محمد بن عبدالله بن عبد الرحمن بن ابي صعصعة انه قال سمعت ابا الحباب سعيد بن يسار يقول سمعت ابا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

69
00:28:59.350 --> 00:29:22.600
لم من يرد الله به خيرا يصب منه. اخرجه البخاري عن عبدالله بن يوسف عن مالك هذا حديث عظيم في هذا الباب باب المصائب وانها كفارات قال عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يصب منه

70
00:29:23.250 --> 00:29:53.050
معنى يصب منه ان يبتليه بالمصائب ويوجه اليه البلاء فيصيبه فالمؤمن اذا ابتلي بمصيبة عليه ان يستشعر هذا الحديث ان انه من ارادة الله عز وجل الخير بعبده ان هذا من ارادة الله عز وجل الخير بعبده

71
00:29:53.600 --> 00:30:21.100
ولهذا الامراظ بحق المؤمن رحمة  في حق المؤمن رحمة لانها اه تمحصه تحات ذنوب ذنوبه تكفر خطاياه فهي من ارادة الخير به هي من ارادة الخير ولهذا المصاب بمرض او نحوه عليه ان ان يستشعر هذا الحديث

72
00:30:21.750 --> 00:30:38.400
او هذا المعنى الوارد في هذا الحديث آآ بداية هذا الحديث تشبه حديثا مشهورا من يرد الله به خيرا يفقهه يفقهه في الدين. من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

73
00:30:38.600 --> 00:31:01.650
تأمل لنتأمل الحديثين الاول من يرد الله به خيرا يصب منه والثاني من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين التفقه في الدين هذا عمل صالح  فارادة الخير به من جهة رفع الدرجات

74
00:31:02.850 --> 00:31:28.550
بالفقه في الدين وعلو المنازل يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات وهنا ارادة الله عز وجل الخير بعبده  آآ ابتلائه بالمصائب من جهة حظ الذنوب من يرد الله به خيرا يصب منه

75
00:31:28.750 --> 00:32:00.150
لانها تكون حظ لذنوبه  قد اورد ابن القيم رحمه الله الحديثين متواليين في احد كتبه وقال عقبهما فهذا يرفعه  وهذا يحط خطاياه فهذا يرفعه الاشارة الى لفقيه في الدين وهذا يحط خطاياه الاشارة الى آآ يصب منه

76
00:32:02.350 --> 00:32:25.300
الحاصل ان هذا الحديث العظيم يحمل بشارة ينبغي ان يستشعرها المريض المصاب بالمرض تحمل بشارة عظيمة جدا عظيمة للغاية لان نبينا عليه الصلاة والسلام يقول من يرد الله به خيرا يصب منه

77
00:32:25.700 --> 00:32:48.900
يعني ان هذه المصائب ليست عقوبة ولا نقمة ولا سخط في حق المؤمن وانما هي من ارادة الخير به من ارادة الخير به لان لانها تحات ذنوب العبد وخطاياه كما هي تحت ورق الشجر

78
00:32:49.100 --> 00:33:19.100
الشجرة عندما تيبس. نعم وتأتي الرياح الحارة العاتية الشديدة هذا اذى بالشجرة وتتحات منها الاوراق حتى ربما تكون ليس فيها ورقة المصائب بحق العبد المؤمن هذا مثاله ولهذا جاء في الحديث

79
00:33:19.350 --> 00:33:34.200
عن نبينا صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يصيبه اذى الا الله عنه خطاياه يعني مثل ما يتحدث ورق الشتم العبد المؤمن عليه ان يستشعر هذا المعنى الوارد في

80
00:33:34.400 --> 00:33:52.000
هذا الحديث وفي نظائره من الاحاديث الدالة على هذا المعنى ولهذا يقول ابن ابن حجر رحمه الله عن هذا الحديث ونظائره ان فيها بشارة عظيمة لكل مؤمن فيها بشارة عظيمة لكل مؤمن

81
00:33:52.250 --> 00:34:22.100
لان الادمي لا ينفك غالبا من الم بسبب مرض او هم او نحو ذلك مما ذكر وان الامراض والاوجاع والالام بدنية كانت او قلبية تكفر ذنوب من تقع عليه تكفر ذنوب من تقع عليه. فاذا استحضر العبد المؤمن ان

82
00:34:22.250 --> 00:34:44.400
انها مكفرات وانها تطهره وان من ارادة الخير اه به فان هذا فيه تسلية عظيمة للعبد فيما ابتلاه الله سبحانه وتعالى به لما يرجوه العبد ويأمله من فضل ربه ومنه

83
00:34:44.450 --> 00:35:09.600
وعطائه ونواله. ولهذا لما عاد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل المريض ماذا قال له طهور ان شاء الله يعني هذه الامراض مطهرة مكفرة ليا ادرو ولعلنا نكتفي بهذا نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا

84
00:35:09.850 --> 00:35:27.800
ان ينفعنا اجمعين وان يوفقنا لكل خير وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

85
00:35:27.850 --> 00:35:38.650
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا