﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:22.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم ما عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:22.650 --> 00:00:45.750
اما بعد فان كتاب العبودية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كتاب عظيم في بابه وهو من احسن واجود وانفع ما الف في هذا الباب تقعيدا وتأصيلا وتقريرا. واستشهاد

3
00:00:45.750 --> 00:01:26.200
واستدلالا ومؤلفه معروف بباعه العلم ومكانته العلية وجودة مصنفاته ومكانة تحقيقاته وامامته في الدين رحمه الله تعالى وحظيت كتاباته بعناية اهل العلم واهتمامهم واستفادتهم وكتب الله عز وجل لها قبولا عظيما ونفعا عميما

4
00:01:28.750 --> 00:01:59.850
ولقد كان من عادته رحمه الله باغلب ما كتبه من مصنفات الا يكتب ابتداء وانما يكتب بناء على طلب السائلين ورغبة المستفتين وكان في العلم رحمه الله تعالى وغيره سخيا كريما

5
00:02:02.300 --> 00:02:30.150
فيسأل سؤالا ربما يجيب عليه غيره بكلمة او كلمتين فيبسطه رحمه الله في صفحات بل احيانا في مجلدات وعندما تحدث ابن القيم رحمه الله عن منزلة السخاء في كتابه مدارج السالكين

6
00:02:31.150 --> 00:02:56.350
تحدث بحديث عجب يجدر بطالب العلم ان يقف عليه من حيث مكانة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في السخاء ولا سيما سخاؤه بالعلم نصحا وتعليما وتفقيها وبيانا لدين الله جل وعلا

7
00:02:58.800 --> 00:03:30.150
وكما اشرت  وقد ذكر ذلك هو رحمه الله تعالى انه لا يكتب الا بناء على طلب السائلين ولهذا كانت تأتيه الاسئلة من الانحاء المختلفة فيجيب وتعرف كثير من رسائله رحمه الله تعالى ومؤلفاته

8
00:03:31.400 --> 00:04:13.550
باسماء البلدان التي وردت اليه تلك السؤالات منها فاجاب رحمه الله تعالى  رسالته رحمه الله التدميرية والحموية والصفدية والواسطية وغيرها من كتبه كثير يبعث اليه السائل ويبسط الجواب باوراق كثيرة تبلغ احيانا مجلدات

9
00:04:13.700 --> 00:04:44.900
واحيانا يجيب اجابة مختصرة ثم يعتذر للسائل في اخر الجواب او في اخر صفحة لقوله رحمه الله هذا ما اه امكن الكتابة فيه بحسب ما لدينا من اوراق بحسب ما لدينا من اوراق اي ان عنده رحمه الله

10
00:04:45.600 --> 00:05:16.200
بسطا اوسع وكلاما اوفى لكن ليس عنده ورق يكتب فيه ذلك البسط ويبين فيه ذلك البيان الواسع وهنا ايها الاخوة الكرام يجدر لطالب يجدر بطالب العلم ان ينتبه الى مكانة السؤال واهميته

11
00:05:17.100 --> 00:05:44.550
ولا سيما اذا صدر السؤال من شخص مخلص وناصح ومحبا للخير له ولاخوانه المسلمين فخذ على سبيل المثال ذلك الرجل الذي من واسط طلب من ابن تيمية رحمه الله تعالى ان يكتب رسالة مختصرة في العقيدة والح على شيخ الاسلام

12
00:05:45.200 --> 00:06:09.000
ماذا ترتب على هذا السؤال وذاك الالحاح اصبحت الواسطية متنا يعتمد عليه اغلب طلبة العلم من زمن شيخ الاسلام حيث انها انتشرت بين طلاب العلم في زمانه انتشارا واسعا فكيف بالامر بعد زمانه رحمه الله تعالى

13
00:06:10.000 --> 00:06:35.300
وانظر في هذا المقام هذا السائل الموفق الذي سأل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى هل هذا السؤال قال قول الله عز وجل يا ايها الناس اعبدوا ربكم فما العبادة

14
00:06:36.300 --> 00:06:53.400
وفروعها وهل مجموع الدين داخل في العبادة ام لا؟ وما حقيقة العبودية؟ وما هي اعلى المقامات وهل هي نعم وهل هي اعلى المقامات؟ او ام فوقها شيء من المقامات؟ ليبسط لنا

15
00:06:53.600 --> 00:07:17.450
القول في ذلك لا يدرى من هو هذا السائل لكن رب العالمين يعلمه جل وعلا وتسبب بسؤاله هذا الذي هو في سطر او في سطرين  وجود هذا المؤلف القيم والكتاب النفيس والدال على الخير كفاعله

16
00:07:17.900 --> 00:07:42.000
ورب العالمين يعلمه سبحانه وتعالى فالنصيحة والاخلاص والصدق ينبغي حتى يكون في السؤال السؤال الذي تطرحه تكون مخلصا فيه صادقا ناصحا يبارك الله في سؤالك وينفع به كأن يكون يرى

17
00:07:42.650 --> 00:07:59.500
في اخوانه تقصيرا في جانب معين او في امر ما فيسأل عالما وهو وهو يطمع بسؤاله ان يفقه الناس دين الله وان يعرفوا الحق وان يتبينوا الهدى وان يهتدوا الى الصواب

18
00:08:00.600 --> 00:08:21.250
يقوم في قلبه هذه المعاني فيجيب العالم وينتفع الناس الى ما لا حد له ولا عد فكان هذا السائل موفقا في هذا السؤال كالذي طرحه او القاه على شيخ الاسلام

19
00:08:21.700 --> 00:08:45.850
ابن تيمية رحمه الله تعالى وتأمل جمال سؤاله في تصديره للسؤال بالاية الكريمة يا ايها الناس اعبدوا ربكم فكانت سؤالاته كلها تفقه في هذه الاية وعمل على تدبرها وفهم معناها وملت عليها

20
00:08:46.700 --> 00:09:08.700
والله جل وعلا يقول افلا يتدبرون القرآن ويقول افلم يتدبروا القول ويقول كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته فاراد هذا السائل ان يفقه هذه العبودية التي امر الله سبحانه وتعالى بها في هذه الاية الكريمة

21
00:09:08.900 --> 00:09:31.150
لا سيما وان هذه الاية الكريمة هي اول امر في القرآن هذه الاية الكريمة هي اول امر في القرآن اذا فتحت المصحف من اوله اول امر يواجهك هو قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم

22
00:09:32.700 --> 00:09:52.150
كما ان اول نهي يواجهك في الاية التي تليها وهو قوله فلا تجعل لله اندادا وانتم تعلمون فاول امر في القرآن امر بالعبادة واول نهي في القرآن نهي عن الشرك

23
00:09:53.950 --> 00:10:14.300
ولا شك ان هذا البدء دليل على الاهتمام وعظم ما بدأ به فاول امر بدء به في القرآن الامر بعبادة الله واول نهي نهي عنه في القرآن الكريم النهي عن الاشراك به سبحانه وتعالى

24
00:10:16.550 --> 00:10:43.100
وكل امر بالعبادة في كتاب الله عز وجل امر بالتوحيد فقوله اعبدوا ربكم اي وحدوا ربكم بالعبادة ولا تكون العبادة عبادة الا بالتوحيد فاذا لم تكن قائمة على التوحيد والاخلاص لله تبارك وتعالى لا تكون عبادة

25
00:10:43.200 --> 00:11:07.250
مقبولة بل تكون عملا باطلا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد اي خصه وحده بالعبادة وكن من الشاكرين فالعبادة لا تكون عبادة الا بالتوحيد

26
00:11:07.550 --> 00:11:31.550
كما ان الصلاة لا تكون صلاة الا بالطهارة. ارأيتم لو ان شخصا صلى الظهر اربع ركعات مع الجماعة مؤديا الاركان والواجبات والمستحبات. ثم قال صليتنا من دون طهارة اليس يصح ان يقال له ما صليت

27
00:11:33.300 --> 00:11:52.400
اليس يصح ان يقال له ما صليت نعم لانه الصلاة لا تكون صلاة صحيحة مقبولة الا بالطهارة فمن صلى بدون طهارة كانه لم يصلي لانه لم يصلي ايضا من عبد الله بدون الاخلاص

28
00:11:52.750 --> 00:12:13.900
لا تكون عبادته مقبولة  ولا يقبلها الله سبحانه وتعالى منه لان الله جل وعلا لا يقبل العبادة الا بالاخلاص وفي الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه

29
00:12:15.250 --> 00:12:41.700
فاذا قوله جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم اي وحدوا ربكم اخلصوا له العبادة. افردوه وحده بالعبادة لا تجعلوا معه الشركاء والانداد قال يا ايها الناس وهذا فيه ان العبادة مأمور بها جميع الناس. الذكر والانثى

30
00:12:41.950 --> 00:13:02.700
الحر والعبد الصغير والكبير الجميع مأمور بذلك. المسلم والكافر الكل مأمور بالعبادة. يا ايها الناس اعبدوا ربكم فهذا امر للجميع ان يدخلوا في هذه العبادة التي خلقوا لاجلها واوجدوا لتحقيقها

31
00:13:03.300 --> 00:13:34.200
فان الله عز وجل انما خلق الثقلين واوجدهم ليعبدوه. ويفردوه سبحانه وتعالى بالعبادة كما قال الله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ولاجلها انزل الكتب وارسل الرسل كما قال الله سبحانه ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

32
00:13:34.650 --> 00:13:59.900
قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون ولاجلها خلقت الجنة والنار فعباد الله حقا هم اهل الجنة والمتخذون في العبادة الانداد والشركاء هم اهل النار

33
00:14:02.600 --> 00:14:26.700
وهي حق الله سبحانه وتعالى على العباد كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث معاذ وحق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فهو حق اوجبه الله سبحانه وتعالى على عباده ولاجله خلقهم سبحانه وتعالى واوجدهم

34
00:14:28.050 --> 00:14:52.400
اذا اذا علم ذلك تل تعظم عناية المسلم في هذه العبادة التي هي اجل غاية واعظم مطلب وانبل مقصد وليكن اهتمامه بها تفقها وتعلما وفهما وعملا وتطبيقا مقدم على كل امر

35
00:14:52.900 --> 00:15:16.100
فهي التي لاجلها خلق ولاجلها اوجد وعليها مدار الحساب والعقاب يوم لقاء الله. تبارك وتعالى. فاذا وقفت الخلائق بين يدي الله عز وجل يسألون ماذا انتم تعبدون ماذا اجبتم المرسلين

36
00:15:17.450 --> 00:15:46.450
سؤال عن توحيد الله سبحانه وتعالى بالعبادة وتجريد المتابعة لرسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه  اقول لقد كان هذا السائل ولا يدرى من هو موفقا في هذا السؤال الذي صدره بهذه الاية الكريمة ثم

37
00:15:46.500 --> 00:16:09.150
ذكر عدة سؤالات كلها في باب الفقه والفهم لهذه الاية الكريمة قال فما العبادة وفروعها؟ وهل مجموع الدين داخل في العبادة ام لا؟ وما حقيقة وهل هي اعلى المقامات ام فوقها شيء من المقامات؟ وليبسط لنا القول في ذلك

38
00:16:10.300 --> 00:16:33.850
هذا السؤال هذا السائل اه الموفق رحمه الله وغفره غفر له وجزاه على سؤاله خير الجزاء ثم بسط شيخ الاسلام الجواب على هذا السؤال بسطا وافيا وحرر المسألة تحريرا دقيقا وظمن

39
00:16:34.100 --> 00:17:04.150
كتابه هذا رحمه الله من التقعيدات المتينة والتقريرات الرصينة والاصول الكلية الجامعة والشواهد والدلائل الواضحة وايضا البيان البين والبسط الوافي ما كان بحق انفس مؤلف كتب في هذا الباب العظيم

40
00:17:04.300 --> 00:17:34.000
وما احوج طالب العلم الى آآ قراءة هذا الكتاب و الاستفادة من مضامينه العظيمة وما اشتمل عليه من تقريرات متينة وتحقيقات عظيمة اجزل الله جل وعلا لمؤلفه الثواب واعظم له الاجر وجزاه عنا وعن المسلمين خير الجزاء وثقل به

41
00:17:34.000 --> 00:17:58.500
في موازينه يوم لقاء الله تبارك وتعالى ونسأل الله عز وجل الذي من علينا وتفضل وهو المان جل وعلا المتفضل وحده بهذا المجلس لقراءة هذا الكتاب العظيم ان يشرح صدورنا اجمعين لحسن الاستفادة وحسن الانتفاع وحسن العمل وان يجعل ما

42
00:17:58.500 --> 00:18:20.800
نقرأه ونتعلمه ونفيده حجة لنا لا علينا وان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح وان يرزقنا الاخلاص في طلب العلم وان يرزقنا الاخلاص في العمل بالعلم وان يوفقنا لكل خير يحبه ويرضاه لا حول

43
00:18:20.850 --> 00:18:44.100
ولا قوة الا بالله ما شاء الله وعلى الله توكلنا وبه تبارك وحده جل وعلا نستعين ومنه وحده جل وعلا نستلمح المن والعون والتوفيق. فنبدأ مستعينين بالله متوكلين عليه سبحانه بسم الله ما شاء

44
00:18:44.100 --> 00:19:04.750
الله توكلنا على الله بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

45
00:19:04.850 --> 00:19:23.600
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فقد سئل شيخ الاسلام وعلم الاعلام ناصر السنة وقامع البدعة احمد بن عبدالحليم بن تيمية رحمه الله تعالى عن قوله عز وجل

46
00:19:23.650 --> 00:19:43.150
يا ايها الناس اعبدوا ربكم فما العبادة وما فروعها؟ وهل مجموع الدين داخل فيها ام لا؟ وما حقيقة العبودية هل هي اعلى المقامات في الدنيا والاخرة؟ ام فوقها شيء من المقامات؟ وليبسط لنا القول في ذلك؟ فاجاب رحمه الله

47
00:19:43.250 --> 00:20:10.000
هذا كما عرفنا سؤال السائل وقد صدر هذا الكلام بهذه الكلمة كما سمعنا سئل شيخ شيخ الاسلام بالبناء لما لم يسمى فاعله فلا يدرى من هو هذا السائل لكن سؤاله يدل على خير عظيم وحرص على نفعه

48
00:20:10.000 --> 00:20:42.800
ونفع اخوانه المسلمين ولا سيما ان سؤاله اشتمل على آآ جمالا في الطرح وادب في السؤال وايضا ارتباط بكتاب الله اه سبحانه وتعالى وتأدب مع المسؤول ورغبة ايضا في اه اه بسط المسألة والتوسع في بيانها فلما ذكر السؤالات المتنوعة التي رغب

49
00:20:42.800 --> 00:21:06.300
في الاجابة عليها اه تفقها في الاية الكريمة التي صدر بها سؤاله قال في تمام ذلك وليبسط لنا القول وبسط القول يعني آآ التوسع هي البيان والايظاح والشرح والتقرير على خلاف

50
00:21:06.450 --> 00:21:26.450
ما يفهمه اه اه كثير من العوام من كلمة البسط. يعني عندما يقول بعضهم عندي مسألة بسيطة. يعني يقصد قليلة او اه يسيرة او ليست بطويلة بينما البسط ومعناه السعة التوسع فاراد هذا السائل

51
00:21:26.450 --> 00:21:51.500
من شيخ الاسلام اه رحمه الله تعالى ان يتوسع وان يبسط القول في الجواب على هذا السؤال نعم قال رحمه الله تعالى العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة قال رحمه الله

52
00:21:51.500 --> 00:22:16.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. هكذا في النسخة التي   قال رحمه الله قال رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة

53
00:22:16.550 --> 00:22:36.550
فالصلاة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث واداء الامانة وبر الوالدين وصلة الارحام والوفاء بالعهود. والامر بالمعروف والنهي عن نهي عن المنكر والجهاد للكفار والمنافقين والاحسان للجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والمملوك من الادميين والبهائم

54
00:22:36.550 --> 00:23:02.100
والدعاء والذكر والقراءة وامثال ذلك من العبادة وكذلك حب الله ورسوله وخشية الله والانابة اليه. واخلاص الدين له والصبر لحكمه. والشكر لنعمه والرضا والتوكل عليه والرجاء لرحمته والخوف من عذابه وامثال ذلك هي من العبادة لله. نعم. بدأ

55
00:23:02.100 --> 00:23:33.450
الله تعالى بالبسملة وهي يؤتى بها طلبا للعون من الله عز وجل فالباء في البسملة باء الاستعانة فيبدأ بها طلبا للعون وتبركا بذكر اسمه تبارك وتعالى وايضا بدأ بحمد الله عز وجل والثناء عليه جل وعلا بما هو اهل

56
00:23:34.650 --> 00:23:56.850
ثم قال رحمه الله العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة هذا تعريف للعبادة صدر به شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كتابه العبودية

57
00:23:57.650 --> 00:24:17.150
وهو تعريف ثمين للغاية ومتين جدا بل هو من اجود ما عرفت به العبادة وهو من تقريرات شيخ الاسلام ابن تيمية وهو من الدلائل والشواهد على متانة علم هذا الامام ومكانته

58
00:24:18.050 --> 00:24:48.550
ولهذا اصبح هذا التعريف هو التعريف المتبادر لذهن كل عالم ومؤلف يكتب في معنى العبادة فقل ان تجد مؤلفا يكتب في بيان العبادة او عالما يشرح في درسه بيان العبادة الا ويورد هذا التعريف

59
00:24:50.200 --> 00:25:17.000
ويذكر هذا التعريف هو تعريف نفع الله عز وجل به نفعا عظيما وانتشر انتشارا واسعا كما قدمت قل من يعرف العبادة في مؤلف او في تعليم او نحو ذلك الا ويحتاج الى هذا التعريف الجامع المانع

60
00:25:17.000 --> 00:25:42.700
الذي هو من تقريرات شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العبودية بل صدر به كتابه العبودية  نستفيد من ذلك متانة تقريرات شيخ الاسلام وقوة تأصيلاته وانه رحمه الله تميز

61
00:25:43.000 --> 00:26:10.850
في تقريراته وتأليفاته بكلمات وجيزات تحوي علوما كثيرات نافعات وهذا امر معلوم يشهده من يطالع ويقرأ كتب هذا الامام اه رحمه الله تعالى وغفر له وهذا التعريف للعبادة تعريف جامع مانع

62
00:26:11.500 --> 00:26:33.200
جامع من حيث انه تناول ما تشمله العبادة من معنى ومدلول ومانع من اه ان يكون يدخل ومانع من ان يكون يدخل في هذا التعريف للعبادة ما ليس من العبادة

63
00:26:33.300 --> 00:27:04.250
فهو تعريف جامع ما له ونافع جدا قال فيه رحمه الله العبادة اسم جامع العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة فالعبادة تتناول ذلك كله. اسم يجمع ذلك كله. يجمع كل ما يحبه الله ويرضاه

64
00:27:04.750 --> 00:27:29.650
يجمع كل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهر هو الباطنة سواء ما كان منها ظاهرا معلنا او باطنا اي سرا وخفيا فتتناول عبادة ما يقوم في القلب من اعمال

65
00:27:30.000 --> 00:27:57.750
وما يكون في اه اللسان من اقوال وما يكون ايضا من الجوارح من اعمال فالعبودية او العبادة تتناول ذلك كله  فالعبادة مدارها على القلب واللسان والجوارح ولكل منها عبوديته اه الذي اه اه لكل منها عبوديته

66
00:27:57.750 --> 00:28:24.000
او الذي تختص اه به قال العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة قوله يحب يحبه الله ويرضاه. تنبيه لطيف على ان المقصد بهذه الاعمال

67
00:28:24.500 --> 00:28:52.050
والاقوال الظاهرة والباطنة نيل رضا الله والفوز بمحبته. فهذا مقصد العابدين ومراد العاملين البحث عن فرضا الله والفوز بمحبته سبحانه وتعالى فهي الغاية وهي المقصد وهي المطلب واليها واليها السعي والعمل

68
00:28:52.250 --> 00:29:19.700
بحثا عن آآ الفوز برضا الله سبحانه وتعالى والفوز بمحبته سبحانه وتعالى. ورضوان من الله اكبر فالعبادة سعي للفوز برضا الله ومحبته وذلك بالقيام بالاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة التي يحبها سبحانه وتعالى

69
00:29:19.700 --> 00:29:54.200
الله من عباده هذا هو تعريف العبادة ثم اتبع التعريف بذكر المثال  انواع من اه العبادات التي فامر الله سبحانه وتعالى عباده بها قال فالصلاة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث واداء الامانة وبر الوالدين وصلة

70
00:29:54.250 --> 00:30:27.550
الارحام والوفاء بالعهود والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد للكفار والمنافقين والاحسان الى الجار واليتيم والمسكين والمملوك من الادميين والبهائم والدعاء والذكر والقراءة وامثال ذلك من العبادة فهذه امثلة ولهذا قال من العبادة ليست هذه المذكورات هي كل العبادة وانما هي من العبادة التي خلق الله

71
00:30:27.550 --> 00:31:00.650
سبحانه وتعالى الخلق لاجلها واوجدهم لتحقيقها وبدأ رحمه الله تعالى هذه العبادات بمباني الاسلام واركان الاسلام كما جاء في حديث اه ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام

72
00:31:00.650 --> 00:31:24.950
الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام فبدأ بهذه اه المباني التي هي اركان الاسلام واعمدة لهذا الدين وعليها بناء اه الاسلام وبدأ بالصلاة لانها اعظم اركان الاسلام بعد الشهادتين. واول ما يسأل عنه

73
00:31:24.950 --> 00:31:49.950
العبد يوم القيامة واول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة وهي اعظم فرائض آآ الدين بعد آآ الشهادتين. فلذلك بدأ رحمه الله على بها قال فالصلاة والزكاة والزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله

74
00:31:51.250 --> 00:32:12.900
وفي غالب الايات التي يؤمر فيها في القرآن الكريم بالصلاة تتبع بالامر بالزكاة فهي قرينة آآ الصلاة في كتاب الله تبارك وتعالى وصيام رمضان. كما قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام

75
00:32:12.900 --> 00:32:35.250
كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون وهو شهر واحد في السنة افترظ الله سبحانه وتعالى على عباده صياما والحج وهو فريضة افترضها الله سبحانه وتعالى على عباده في العمر كله مرة واحدة

76
00:32:35.400 --> 00:32:58.650
وما زاد على ذلك فهو نفل وتطوع ومن العبادة صدق الحديث مما يعبد الله سبحانه وتعالى به ويتقرب اليه جل وعلا به صدق الحديث. وقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا

77
00:32:58.650 --> 00:33:23.850
كونوا مع الصادقين فامر جل وعلا عباده بان يكونوا مع الصادقين. فبان يصدقوا في اه اقوالهم وفي كلامهم فلا يتكلمون الا الحق ولا يقولون الا الصدق فصدق الحديث عبادة صدق الحديث عبادة وقربة يتقرب بها الصادق الى الله سبحانه وتعالى

78
00:33:24.150 --> 00:33:48.350
كذلكم اداء الامانة اداء الامانة لمن ائتمنك. فهذا ايضا مما اه يتعبد لله به ويتقرب الى الله سبحانه وتعالى به وبر الوالدين وهو عبادة عظيمة قرنها الله جل وعلا في مواضع من القرآن بحقه سبحانه

79
00:33:48.600 --> 00:34:10.750
كقوله وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. وقال تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وقال تعالى قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا

80
00:34:10.750 --> 00:34:32.300
وقال تعالى ان اشكر لي ولوالديك الي المصير فبر الوالدين عبادة عظيمة قرنها الله سبحانه وتعالى بالعبادة التي هي حقه جل وعلا على عباده في مواضع من كتاب الله جل وعلا

81
00:34:32.350 --> 00:34:59.000
وايضا صلة الارحام التي امر الله عز وجل بصلتها كما قال عز وجل والذين يصلون ما امر الله به ان يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب وقال عز وجل متوعدا من قطع ما امر الله به ان يوصل فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض

82
00:34:59.050 --> 00:35:34.900
وتقطعوا ارحامكم اولئك اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم والوفاء بالعهود اي ما قام في ذمة الانسان من عهد فانه يجب عليه الوفاء به وان يلتزم ما تم اه مع ما تم من معاقبة بينه وبين غيره او معاهدة او التزام بينه وبين غيره يجب عليه ان

83
00:35:34.900 --> 00:35:58.900
آآ يفي بذلك والوفاء بالعهد عبودية يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى وكذلكم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من العبادة التي يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بها ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف

84
00:35:58.900 --> 00:36:21.950
وينهون عن المنكر فالامر المعروف والنهي عن اه المنكر عبادة يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بها. وكذلكم جهاد الكفار والمنافقين. قال الله عز وجل يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. ومأواهم جهنم وبئس

85
00:36:21.950 --> 00:36:54.500
كذلكم الاحسان الى الجار واليتيم والمسكين المملوك من الادميين والبهائم هذا كله من العبادة ودين الاسلام دين الاحسان والله تبارك وتعالى كتب الاحسان على كل شيء فيجب على المسلم القائم بالعبادة لله ان يتقرب الى الله عز وجل بالاحسان للوالدين بالاحسان للجيران بالاحسان القريب بالاحسان ايضا الى

86
00:36:54.500 --> 00:37:19.200
بهيمة الانعام وهذا الاحسان من موجبات الفوز برحمة الله ودخول جنته سبحانه وتعالى فالبهيمة اذا رحمتها رحمك الله واذا احسنت اليها احسن الله اليك واعظم لك الاجراء والمثوبة هل جزاء الاحسان الا الاحسان

87
00:37:19.450 --> 00:37:39.850
فهذا مما يتقرب الى الله سبحانه وتعالى به. كذلكم من العبادة الدعاء والذكر والقراءة اي للقرآن وللعلم النافع المقرب الى الله سبحانه وتعالى هذا كله من العبادة من عبادة الله ان تذكر الله

88
00:37:40.350 --> 00:38:00.350
اه الذكرى المشروع المأثور عن النبي عليه الصلاة والسلام بل تحرص ان ان يكون ذكرك لله بالكثرة. كما قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا. وقال جل وعلا والذاكرين الله كثيرا

89
00:38:00.350 --> 00:38:25.950
اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما. والدعاء من العبادة بل هو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عبادة كما في حديث النعمان ابن بشير قال الدعاء هو العبادة وتلا قول الله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين

90
00:38:25.950 --> 00:38:52.250
اما جل وعلا اه الدعاء عبادة وقراءة القرآن وايضا قراءة آآ العلوم النافعة فقها وتفسيرا وغير ذلك من علوم الشريعة كل ذلكم من اه العبادة ومما يتقرب الى الله جل وعلا به وفي الحديث من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله

91
00:38:52.250 --> 00:39:15.450
له طريقا الى الجنة. قال وامثال ذلك من العبادات وامثال ذلك من العبادات ينبه ذلك الى ان ما ذكره مجرد امثلة وليس اه على وجه اه الاستقصاء او الحصر وانما ذكر امثلة على اه اشياء

92
00:39:15.450 --> 00:39:34.100
هي من العبادة ومما يتقرب الى الله سبحانه وتعالى به قال وكذلك حب الله ورسوله. انتقل هنا الى بيان انواع من العبودية الباطنة التي هي في في القلب قلب العابد

93
00:39:34.950 --> 00:39:57.300
فقال وكذلك حب الله ورسوله. فحب الله سبحانه وتعالى عبادة. ومن اعظم ما تتقرب الى الله به حبه جل وعلا بل ان الحب هو روح العبادة واساسها ولبها والمؤمنون يحبهم الله جل وعلا ويحبونه

94
00:39:57.450 --> 00:40:17.450
ويتقربون اليه سبحانه وتعالى محبته ومحبة من يحب ومحبة ما يحب سبحانه وتعالى وفي الدعاء المأثور اللهم انا اني اسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربني الى حبك. وفي الحديث يقول

95
00:40:17.450 --> 00:40:44.750
عليه الصلاة والسلام اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله فمما يتقرب الى الله سبحانه وتعالى به حبه جل وعلا وحب رسوله. صلى الله عليه وسلم وقد قال عليه الصلاة والسلام ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. ان يكون الله ورسوله

96
00:40:44.750 --> 00:40:59.200
احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد اه بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار

97
00:40:59.600 --> 00:41:27.100
كذلكم خشية الله كذلكم خشية الله سبحانه وتعالى وخشيته عز وجل عبادة قلبية عظيمة بل هي ركن من اركان التعبد القلبية. لان التعبد لله بعموم العبادات وانواع الطاعات يقوم على ثلاثة اركان

98
00:41:27.300 --> 00:41:51.850
وهي المحبة والخوف والرجاء فهذه اركان لعبادة الله سبحانه وتعالى اه التقرب اليه سبحانه وتعالى فمما او من اعظم ما يتقرب به المتقرب الى الله عز وجل ان يكون في قلبه خشية وخوف

99
00:41:51.850 --> 00:42:20.150
من الله عز وجل وكلما ازداد العبد بصيرة بالله واسمائه وصفاته وعظمته وجلاله وكماله وكبريائه وبطشه سبحانه وتعالى ازداد خوفا منه سبحانه. ولهذا قال الله ان اما يخشى الله من عباده العلماء. اي ان العبد كلما ازداد علما بالله ازداد خشية من الله

100
00:42:20.150 --> 00:42:41.200
جل وعلا ولهذا قال بعض السلف من كان بالله اعرف كان منه اخوف اي ان المعرفة بالله كلما زاد  بالقلب زاد الخوف والخشية من الله عز وجل ثم يترتب على

101
00:42:41.550 --> 00:43:01.950
اه هذا الخوف وهذه الخشية اه من الله سبحانه وتعالى العمل بمرضه. فالعبد اذا خاف من الله فر الى الله واناب الى الله واقبل على طاعة الله سبحانه وتعالى فان كل شيء يخافه الانسان ويخشاه يفر منه الا الله سبحانه وتعالى من

102
00:43:01.950 --> 00:43:23.550
يخاف ويخشى يفر اليه كما قال سبحانه ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين. فمن يخاف الله يفر الى الله بالاقبال عليه والانابة اليه اه القيام بعبادته سبحانه وتعالى على الوجه الذي يرظيه سبحانه وتعالى

103
00:43:24.900 --> 00:43:47.700
كذلكم اه الانابة اليه مما يتقرب آآ الى الله عز وجل به الانابة اليه. وقد قال الله تعالى وانيبوا الى ربكم. واسلموا له فالانابة هي الرجوع الى الله بفعل ما امر وترك ما نهى عنه سبحانه وتعالى وزجر

104
00:43:47.750 --> 00:44:15.100
فاهل الايمان هم اهل الانابة الى الله عز وجل بالاقبال عليه سبحانه وتعالى طاعة واستسلام وامتثالا لاوامر اه الرب سبحانه وتعالى وكذلكم اخلاص الدين لله اخلاص الدين لله والاخلاص هو اساس العبادة الذي عليه تقوم

105
00:44:15.150 --> 00:44:43.600
بل لا تكون العبادة عبادة الا بالاخلاص وقد قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وقال الله تعالى الا لله الدين الخالص فاخلاص الدين لله آآ هو عبودية وهو اساس آآ آآ العبودية

106
00:44:43.800 --> 00:45:09.500
اه الذي عليه تبنى وعليه تقوم اه العبادة والاخلاص في العبادة وفي الدين ان يكون اه الدين صافيا نقيا لا يراد به الا الله سبحانه وتعالى فالخالص هو الصافي النقي. الخالص هو الصافي النقي واخلاص الدين لله. اي ان يكون دين العبد صافيا نقيا

107
00:45:09.500 --> 00:45:29.500
ما يراد به الا الله سبحانه وتعالى ليس فيه رياء ولا سمعة ولا ارادة للدنيا بالعمل ولا غير ذلك من الامور التي هي اه والعياذ بالله من محبطات الاعمال لان الله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل الا ما كان

108
00:45:29.500 --> 00:45:58.750
خالصا لوجه وفي الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه كذلكم يدخل في اه العبادة الصبر لحكمه الصبر لحكمه وفي القرآن الكريم في اواخر الطور قال الله تعالى واصبر لحكم ربك فانك

109
00:45:58.850 --> 00:46:29.750
اه باعيننا واصبر لحكم ربك وحكم الله حكم الله جل وعلا يتناول بهذا الموظع وفي الاية المشار اليها واصبر لحكم ربك يتناول الحكم الكوني القدري والحكم الشرعي الديني وفي كل منهما مطلوب من العبد الصبر. ولهذا تنوعت اه اه تنوع

110
00:46:29.750 --> 00:46:49.050
قبر بحسب اه ما يطلب من العبد المؤمن ان يحقق عبودية الصبر فيه فالله جل وعلا يقول واصبر لحكم ربك. وحكم الله اه نوعان حكم كوني قدري وحكم شرعي ديني

111
00:46:49.550 --> 00:47:11.200
فاذا حكم الله وقضى كونا وقدرا على عبده بمصيبة من المصائب او بلية من اه البلايا من فقر او موت قريبا او فقد حبيب او اه حصول اه اه نقص في صحة او في مال او غير ذلك

112
00:47:11.550 --> 00:47:38.650
فانه مطلوب منه ان يتلقى هذا الحكم الكوني القدري بالصبر وقد قال الله ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك

113
00:47:38.650 --> 00:48:01.700
هم المهتدون فهذا صبر على حكم الله صبر على حكم الله اي ما قضاه قدره سبحانه وتعالى على عبده من موت قريب او فقد لمال او حصول فقر او وجود مرض او غير ذلك كل ذلك يجب عليه ان

114
00:48:01.700 --> 00:48:23.900
يتلقاه بالصبر وان يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وانما اخطأه لم يكن ليصيبه وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال علقمة

115
00:48:23.900 --> 00:48:47.050
رحمه الله هو المؤمن تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم وايضا الحكم آآ يطلق ويراد به الحكم الشرعي الديني. اي ما امر الله سبحانه وتعالى عباده به وما نهاهم عنه

116
00:48:47.250 --> 00:49:10.950
فالله عز وجل آآ حكم حكما شرعيا ديني باوامر امر عباده ان يفعلوها ونواهي نهى عباده ان اه يقارفوها فيجب على العبد ان يقابل هذا الحكم الشرعي الديني بالصبر فالاوامر يصبر على فعلها

117
00:49:11.050 --> 00:49:32.050
والنواهي يصبر عن فعلها ولهذا قال العلماء رحمهم الله تعالى الصبر ثلاثة انواع صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على اقدار الله تبارك وتعالى المؤلمة. وجميع هذه الانواع الثلاثة تدخل

118
00:49:32.050 --> 00:49:59.400
قل تحت قوله والصبر والصبر لحكمه  في الاية الكريمة واصبر لحكم ربك فيدخل اه تحت الصبر لحكم الله هذه الانواع الثلاثة الصبر على الطاعة والصبر عن المعصية والصبر على اقدار الله تبارك وتعالى المؤلمة. والصبر هو حبس النفس

119
00:49:59.800 --> 00:50:30.300
ومنعها  يصبر على طاعة الله بان يحبس نفسه على فعل الطاعة ويصبر عن المعصية بان يحبس نفسه ويمنعها من فعل المعصية وايضا في الاقدار المؤلمة يحبس نفسه عن الجزع والتسخط والنياحة ولطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية يحبس نفسه ويمنع

120
00:50:30.800 --> 00:50:53.300
نفسه من ذلك كله والصبر المعتبر ما كان عند الصدمة الاولى الصبر المعتبر ما كان عند الصدمة الاولى. كما قال عليه الصلاة والسلام لتلك المرأة التي وجدها عند قبر تبكي

121
00:50:53.950 --> 00:51:19.500
اه فاقدي صبي لها كما جاء في بعظ اه روايات الحديث فقال لها عليه الصلاة والسلام اتقي الله واصبري. فقالت اليك عني لم تصب بمثل مصيبتي فمضى عليه الصلاة والسلام فقيل لها انه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلحقته عند بيته عليه

122
00:51:19.500 --> 00:51:44.100
الصلاة والسلام فلم تجد حجابا ولا بوابين جاءت اليه عليه الصلاة والسلام لتعتذر فقال لها انما الصبر عند الصدمة الاولى فهذا اصل متين لا بد من العناية به في باب الصبر على المصاب الا وهو ان الصبر عند الصدمة الاولى اما بعد ذلك فالعبد سيسلو

123
00:51:44.100 --> 00:52:00.050
ولهذا قيل قديما من لم يصبر عند من لم يصبر في اول المصاب سلا فيما بعد سلو البهائم من لم يصبر في اول المصاب سلا فيما بعد سلو البهائم لان البهيمة

124
00:52:00.100 --> 00:52:27.700
عندما مثلا آآ يموت وليدها عندما يموت وليدها آآ تحزن وهي بهيمة خاصة اول ما آآ تصاب بفقده ثم مع الوقت تسلب مع الاكل والشرب البحث عن طعام وتسلو وتنساه

125
00:52:30.050 --> 00:52:51.750
ورأيت ناقة مرة اه وفي ذلك عبرة تذهب الى مكان بعيد لان وليدها مات فيه ورأيتها تذهب وتقف عند المكان وتسم وليدها الميت وسألت عنها قالوا استمرت على ذلك ايام ثم

126
00:52:51.850 --> 00:53:15.600
سلت ونست ذلك وهي ناقة فيقول اهل العلم من لم يصبر آآ في اول المصاب سلا سلو البهاء ولهذا في الحديث قال انما الصبر عند الصدمة الاولى فينبغي على المسلم ان يوطد نفسه

127
00:53:15.650 --> 00:53:38.750
على التخلي التحلي بهذا الخلق العظيم والتقرب الى الله سبحانه وتعالى به وموعود الله وثوابه جل وعلا للصابرين عظيم جدا يكفي في ذلك اطلاق البشارة في قوله وبشر الصابرين ولم يذكر لعظم ما اعده سبحانه وتعالى لهم من مكرمات وثواب

128
00:53:38.750 --> 00:54:04.550
وعطاء جزيل قال والشكر والشكر لنعمه والشكر لنعمه ايضا مما يتقرب الى الله سبحانه وتعالى به ان يكون العبد شاكرا لله شاكرا لله سبحانه وتعالى على نعمه ونعم الله على عباده لا تعد ولا تحصى وان تعدوا نعمة الله

129
00:54:04.700 --> 00:54:20.650
لا تحصوها وما بكم من نعمة فمن الله فيتأمل كالعبد في نعم الله عليه في سمعه في بصره في حواسه في صحته في عافيته في بدنه في طعامه في شرابه في مسكنه في

130
00:54:20.650 --> 00:54:40.700
لاولاده نعم لا تعد ولا تحصى ولا يربط الانسان باب النعمة في حاله آآ اه التي هو عليها في اه يوما آآ من ايام حياته بل نعم الله من اول

131
00:54:40.800 --> 00:54:58.100
وجوده بل قبل وجوده ونعم الله سبحانه وتعالى عليه متوالية اقول ذلك لان بعض الناس قد يصاب في مرحلة من حياته بمرض او يصاب بفقر او يصاب بشدة فينسى نعم الله عليه

132
00:54:58.250 --> 00:55:16.900
ينسى نعم الله تبارك وتعالى عليه. لكن اذا آآ وسع نظره وتجاوز حد هذا المصاب الذي هو فيه وجد ان نعم الله عليه لا تعد ولا تحصى بدءا من كونه

133
00:55:17.000 --> 00:55:39.400
جنينا في بطن امه كيف يسر الله سبحانه وتعالى له الغذاء ويوم ولادته كيف عطف امه عليه بالحليب والعطف وغير ذلك نعم لا تعد ولا تحصى فمما يتقرب الى الله سبحانه وتعالى به الشكر

134
00:55:39.650 --> 00:56:02.700
آآ لنعمه جل وعلا شاكرا لانعمه والشكر للنعمة يكون بالقلب اعترافا ويكون باللسان حمدا وثناء على المنعم ويكون بالجوارح عملا بطاعة الله كما قال الله سبحانه وتعالى اعملوا ال داوود شكرا

135
00:56:03.050 --> 00:56:27.650
كذلكم يدخل في العبادة الرضا بقضاء الله فمما يتقرب الى الله سبحانه وتعالى به ان يرظى بقظائه والرظا بالقظاء منزلة اعلى من منزلة الصبر وارفع واعلى شأنا ومقاما فالرضا بقضاء الله سبحانه وتعالى عبودية قلبية عظيمة

136
00:56:28.100 --> 00:56:47.750
يكرم الله سبحانه وتعالى بها اه خواص عباده واصفياء اوليائه والتوكل عليه التوكل عليه ايظا هذا من العبادة التي يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بها ان يكون العبد متوكلا على الله

137
00:56:47.750 --> 00:57:12.000
توكل على الحي الذي لا يموت والتوكل هو الاعتماد على الله وتفويض الامر اليه سبحانه وتعالى مع بذل الاسباب التوكل هو ما يجمع التوكل حقا هو ما يجمع هذين اه الاصلين ان يستعين بالله ويعتمد عليه

138
00:57:12.000 --> 00:57:36.300
سبحانه وتعالى ويبذل الاسباب التي امر جل وعلا عباده اه ببذلها والقيام بها وعبودية التوكل عبادة تصحب المسلم في كل شؤونه فالاعمال الدينية والطاعات كلها تحتاج الى توكل وايضا الاعمال والمصالح الدنيوية كلها تحتاج من العبد الى توكل

139
00:57:36.300 --> 00:57:55.650
ولهذا شرع للمسلم في كل مرة يخرج فيها من بيته لاي مصلحة دينية او دنيوية ان يخرج مستحظرا التوكل على الله قائلا بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله

140
00:57:56.600 --> 00:58:24.000
والرجاء لرحمته ايضا مما يتقرب الى الله سبحانه وتعالى به الرجاء لرحمته. قال الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه فرجاء رحمة الله اه من اه اه العبوديات التي يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بها بل هو من اركان التعبد

141
00:58:24.000 --> 00:58:45.900
القلبية كما قدمت اه كل عبادة نتقرب الى الله سبحانه وتعالى بها تقام على اركان ثلاثة الحب والرجاء و الخوف ولهذا قال والرجاء الى رحمته والخوف من عذابه والخوف من عذابه

142
00:58:46.000 --> 00:59:07.250
فمر معنا في الاية ويرجون رحمته ويخافون عذابه فالخوف من عذاب الله عبودية يتقرب الى الله سبحانه وتعالى آآ يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بها. وكلما كان العبد آآ شديد الخوف من عذاب الله وعقاب الله سبحانه وتعالى

143
00:59:07.250 --> 00:59:32.250
على ازداد تهيؤا وعملا آآ بطاعة الله ولهذا اه اه اه من يكرمهم الله سبحانه وتعالى بدخول الجنة يذكرون ذلك يذكرون حالهم في الحياة الدنيا وكونهم كانوا على خوف من ذلك اليوم ومن عذاب الله وان هذا هو الذي اوصلهم تلك الرتب. مثل ما جاء في الاية

144
00:59:32.300 --> 00:59:50.250
اه في سورة الطور اه فاقبل بعضهم على بعض اه يتساءلون قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم انا كنا من قبل ندعو وانه هو البر الرحيم

145
00:59:51.850 --> 01:00:19.800
وفي اه سورة الحاقة قال فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول هاء مقرأ كتابي اني اني ملاق حسابي. وقال الله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى. فاذا خاف العبد من عذاب الله سبحانه

146
01:00:19.800 --> 01:00:41.850
وتعالى آآ زجره ذلك عن فعل المحظور او ترك آآ المأمور واستعد للقاء الله عز وجل ولهذا تكثر الايات في القرآن التي فيها الترهيب آآ من من عذاب الله سبحانه وتعالى حتى يتجنب العبد

147
01:00:41.900 --> 01:01:08.300
كل امر يسخط الله ويغضبه جل وعلا لما ذكر رحمه الله هذه الامثلة ايضا لا على وجه الحصر قال وامثال ذلك وامثال ذلك هي من العبادات ومراد شيخ الاسلام بذكر هذه الامثلة بدءا من ذكره للصلاة الى الخوف

148
01:01:08.350 --> 01:01:31.700
من عذاب الله سبحانه وتعالى اراد ان يوضح التعريف السابق بالامثلة فعرف العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة ثم آآ وضح هذا التعريف بالمثال

149
01:01:31.850 --> 01:01:55.800
نعم قال رحمه الله تعالى وذلك ان العبادة لله هي الغاية المحبوبة له والمرضية له والتي خلق الخلق لها كما قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وبها ارسل جميع الرسل كما قال نوح لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره

150
01:01:55.850 --> 01:02:20.600
وكذلك قال هود وصالح وشعيب وغيرهم لقومهم وقال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون

151
01:02:20.800 --> 01:02:38.300
وقال تعالى ان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون كما قال في الاية الاخرى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم. وان هذه امتكم

152
01:02:38.300 --> 01:03:00.250
امة واحدة وانا ربكم فاتقون وجعل ذلك لازما لرسوله الى الموت كما قال واعبد ربك حتى يأتيك اليقين وبذلك وصف ملائكته وانبيائه فقال تعالى وله من في السماوات والارض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا

153
01:03:00.250 --> 01:03:23.600
يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون وقال تعالى ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون وذم المستكبرين عنها بقوله وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم

154
01:03:23.600 --> 01:03:53.450
ونعت صفوة خلقه بالعبودية له. فقال تعالى عيني يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا وقال وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ولما قال الشيطان قال ربي بما اغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين

155
01:03:53.450 --> 01:04:11.500
قال الله تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين وقال في وصف الملائكة بذلك وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول

156
01:04:11.500 --> 01:04:31.500
هم بامره يعملون يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى. وهم من خشيته مشفقون. وقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض

157
01:04:31.500 --> 01:04:51.100
وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا. وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا. ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. لقد احصاهم وعدهم عدا. وكلهم اتيه يوم القيامة فردا

158
01:04:51.800 --> 01:05:12.100
وقال تعالى عن المسيح الذي ادعيت فيه الالهية والبنوة ان هو الا عبد انعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني اسرائيل ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم فانما انا عبد فقولوا عبد الله

159
01:05:12.100 --> 01:05:34.250
ورسوله وقد نعته الله بالعبودية في اكمل احواله فقال في الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده ليلا. وقال في الايحاء فاوحى الى عبدي به ما اوحى وقال في الدعوة وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا. وقال في التحدي وان

160
01:05:34.250 --> 01:05:56.400
كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله. نعم اه اردت ان نقف فقط على هذه الايات وايضا نعرف مكانة هؤلاء الائمة رحمهم الله وعنايتهم العظيمة بكتاب الله جل وعلا ومداواة

161
01:05:56.400 --> 01:06:20.300
للناس بالقرآن وذكر بالقرآن من يخاف وعيد وهذه طريقة الائمة من اهل العلم والفضل يحيون القلوب ويذكرون الناس ويعلمونهم سوق الايات وذكر الادلة من كتاب الله جل وعلا سنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه

162
01:06:20.300 --> 01:06:41.400
الكلام على مضامين هذه اه الايات ومدلولها والشاهد منها السياق يكون في لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى. نسأل الله الكريم اه ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح

163
01:06:41.400 --> 01:07:06.050
لنا شأننا كله انه سميع قريب مجيب احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين يقول السائل ما صحة المقولة التي تقول انه يجب الرضا بقدر الله ولا يجب الرضا بالمقدور المؤلم بل يكفي فيه الصبر

164
01:07:07.450 --> 01:07:32.100
هناك فرق بين كالرضا بالقضاء والرضا بالمقضي الرضا بالقضاء واجب واما اه المقظي فبحسبه قد اه يكون المقضي على اه اه عبد الوقوع في معصية مثلا او ذنب من اه الذنوب. فعليها ان

165
01:07:32.250 --> 01:08:01.800
يتوب الى الله يسر الله عز وجل اه التوفيق للتوبة والعون على اه الهداية ويسأل الله عز وجل ان يغفر له ذنبه وخطيئته فثمة فرق بين القظاء والمقظي نعم احسن الله اليكم ويقول بعض الناس اذا سئل عن العمل الدنيوي قال العمل عبادة فما صحة ذلك

166
01:08:03.250 --> 01:08:29.900
العبادة اه مفهومها اعد السؤال احسن الله اليكم يقول بعض الناس اذا سئل عن العمل الدنيوي يقول العمل عبادة اه العبادة مفهومها كما تقدم معنا اوسع من اه اه العبادة المحضة العبادة المحظة التي اه هي حق الله

167
01:08:30.000 --> 01:08:56.750
آآ حق الله على عباده المتعلق به سبحانه وتعالى من صلاة وصيام وذكر ونحو ذلك اه اه ليست العبادة مقصورة على ذلك وليست ايضا مقصورة على فعل ما اوجبه الله على عباده من حقوق للادميين مثل بر الوالدين

168
01:08:56.800 --> 01:09:24.950
صلة الارحام ونحو ذلك بل انها اوسع من ذلك. فيدخل فيها ترك العبد للمنهي الذي حرمه الله عليه ويدخل فيها فعله للمباح اذا قصد به التقرب الى الله وعمله اه طلبا اه اه رضا الله سبحانه وتعالى مثل ان يأكل او يطعم او ينام لتكون

169
01:09:24.950 --> 01:09:46.600
ليكون اكله وشربه ونومه قوة له على طاعة الله فهذه تدخل في هذه في العبادة بما قام في قلب العامل من نية صالحة ويدل لذلك الحديث انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

170
01:09:46.850 --> 01:10:08.650
فاذا قول القائل العمل عبادة ليس على اطلاقه العمل يعني اعمال العبد الدنيوية ومصالحه ونحو ذلك ليس على اطلاقه العمل عبادة اذا ما اذا كان نوى به الاستعانة على طاعة الله مثل شخص يعمل

171
01:10:09.200 --> 01:10:30.650
اه في صنعا من الصناعات او مهنة من المهن ويقصد بهذا العمل ان يسد حاجته وحاجة اه اولاده في باب الرزق وان آآ يعمل بامر الله له في السعي في طلب الرزق ويسر الله عز وجل الرزق الحلال ويتجنب الحرام الى غير ذلك

172
01:10:30.650 --> 01:10:50.400
يدخل عمله آآ هذا في باب العبادة. اما اذا كان يعمل العمل الدنيوي ولم تقم تقم في قلبه اه النية الصالحة او نية التقرب الى الله سبحانه وتعالى فانه حين اذ لا يدخل في اه العبادة والاعمال

173
01:10:50.400 --> 01:11:11.800
معتبرة بنياتها. نعم احسن الله اليكم يسأل عن الفرق بين الانابة والتوبة الانابة هي الرجوع الى الله سبحانه وتعالى. الانابة هي الرجوع الى الله وانيبوا الى ربكم اي اه ارجعوا اليه وعودوا اليه

174
01:11:11.950 --> 01:11:40.100
اه بفعل اه اوامره وترك نواهيه سبحانه وتعالى والمنيب هو المقبل على الله سبحانه وتعالى والتوبة التوبة ايضا فيها المعنى نفسه معنى الرجوع الى الله عز وجل بترك ما نهى عنه حرمه على عباده وما قد وقع فيه العبد

175
01:11:40.200 --> 01:12:02.150
من ذنوب او اعمال اه تسخط الله اه تبارك وتعالى. وتكون التوبة بالندم على فعل ذلك الذنب وبالعزم على عدم العودة اليه وبالاقلاع عنه اقلاعا تاما نعم احسن الله اليكم يقول ما حكم الخوف من الجن

176
01:12:02.950 --> 01:12:28.550
اذا كان في حدود خوف الانسان الطبيعي كخوفه من عدو او خوفه مثلا من حية او خوفا مثلا من عقرب او مثلا اه نحو ذلك فهذا خوف طبيعي ليس داخل في العبادة ولا يلام الانسان عليه

177
01:12:28.900 --> 01:12:50.300
وفي القرآن قال الله تعالى فاوجس في نفسه خيفة موسى لما جاء السحرة والقوا حبالهم وعصيهم قال فاوجس قال الله تعالى فاوجس في نفسه خيفة موسى. موسى من اولي العزم من الرسل هذا الخوف خوف طبيعي

178
01:12:51.200 --> 01:13:16.850
ومثله قول اه مثل ما جاء في الحديث كان النبي عليه الصلاة والسلام اذا خاف قوما قال اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم هذا خوف طبيعي فاذا كان في في هذا الحدود فهو خوف طبيعي لا ملامة على الانسان فيه اما اذا دخل الانسان في هذا الباب باب الخوف من الجن

179
01:13:16.850 --> 01:13:37.000
الى حد الوسوسة والتوهمات والتخيلات فهذا زائد عن الحد ويعد مرظ من الامراض فيكون في جانب الجبن المذموم والمعاني التي جاء الشرع بذمها. واذا زاد هذا الامر الى الدخول في تعلقات باطلة

180
01:13:37.450 --> 01:13:58.900
واعمالا محرمة فربما يصل بالانسان اذا حد الاشراك. نعم احسن الله اليكم يقول ما صح التقسيم او زيادة الحكم الجزائي بالنسبة لانواع الحكم الحكم الجزائي هو من الاحكام الثابتة الحكم لله

181
01:13:59.200 --> 01:14:23.600
كونا وقدرا شرعا ودينا وايضا جزاء وعقوبة والله سبحانه وتعالى هو الديان وفي القرآن قال مالك يوم الدين وما قال تعالى وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين اي يوم الحساب والله عز وجل هو مالك يوم الدين اي

182
01:14:23.700 --> 01:14:43.400
اه الحساب ومن اسمائه جل وعلا الديان. وقد جاء في الحديث اه الصحيح ان الله يقول يوم القيامة انا الملك انا الديان ومعنى الديان اي المجازي فالحكم الذي هو اه الجزاء والحساب هو لله وحده

183
01:14:43.450 --> 01:15:02.600
قال تعالى ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى احسن الله اليكم يقول كيف نوفق بين قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في ان كل لفظ عبادة في القرآن معناه التوحيد وبين تعريف شيخ الاسلام

184
01:15:02.600 --> 01:15:22.700
العبادة ليس هناك تعارض بين القولين فكلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في بيان حد العبادة الجامع لها من حيث الاعمال التي يقوم بها العابد وسيأتي عنده قريبا تعريف

185
01:15:22.850 --> 01:15:46.000
للعبادة من حيث النظر الى العابد نفسه وكلمة ابن عباس رضي الله عنهما في بيان ان الامر بالعبادة في القرآن الكريم او كل امر بالعبادة في القرآن الكريم امر بتوحيد الله سبحانه وتعالى

186
01:15:46.100 --> 01:16:03.000
وهذا المعنى موجود ضمنا في تعريف شيخ الاسلام موجود ضمنا في تعريف شيخ الاسلام لان ابن تيمية قال العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة

187
01:16:03.900 --> 01:16:32.700
وذكر رحمه الله تعالى في شرحه لهذه الجملة ان من جملة الاعمال باطنة الاخلاص لله اخلاص الدين لله سبحانه وتعالى وعرفنا انه اه اساس الدين الذي عليه يبنى وان العبادة لا تقبل الا به وسيأتي عند شيخ الاسلام ابن تيمية تقرير ذلك توسع

188
01:16:32.700 --> 01:16:50.850
في هذا المقام ووذكر الدلائل والشواهد عليه. نعم احسن الله اليكم يقول شاع عند ابتلاء اي شخص بشيء ان يقال لها رزقك الله الصبر والسلوان. فما صحة ذلك؟ وما معنى السلوان

189
01:16:52.800 --> 01:17:17.400
السلوان اه معناه ان يسلوا عن عن عن مصابه بان تطيب نفسه ويطمئن قلبه ويسلو عنه اه اه المصاب والمصاب يحتاج الى اه ما يسلو به قلبه وقد الف احد الائمة الاعلام في هذا الباب تسلية اهل المصائب

190
01:17:17.750 --> 01:17:41.450
تسلية اهل المصائب وهو كتاب نفيس ونافع جدا في بابه يعني ما هي الامور والمعاني التي يحتاج اليها المصاب ليسلو فالسلوان المراد بها ان يسلو آآ ان يسلو المصاب فالدعاء له بذلك من حيث المعنى

191
01:17:42.000 --> 01:18:09.550
وصحيح والدعاء له بالصبر حال المصاب ايضا صحيح لكن بدون المصاب يطلب الانسان آآ الصبر على المصاب فهذا فيه طلب للمصاب نفسه فليس له ذلك وانما اذا وقع في اه المصاب يسأل الله ان يعينه على الصبر على ما ابتلاه وان يوفقه للتحلي

192
01:18:09.550 --> 01:18:28.600
الصبر وايضا اذا علم الانسان عن اخر انه ابتلي بمصيبة يسر الله له ان يرزقه الصبر من حيث المعنى لا بأس بذلك نعم احسن الله اليكم يقول هل يكفي في التعزية الهاتف اذا كان الانسان في دولة اخرى

193
01:18:29.750 --> 01:18:49.350
يقولون ما لا يدرك لا يترك. اذا ما تستطيع تقابله المقابلة المواجهة ابلغ و آآ امكن في الفائدة له وتسميتي له واذا لم يتمكن فما لا يدرك لا يترك اذا لا يتمكن الانسان من

194
01:18:49.450 --> 01:19:16.000
ملاقاة اخيه لمواساته الاتصال به هاتفيا لا شك ان في اه فائدة ونفع نعم اليكم يقول هجرت ولدي بسبب اصراره على المعاصي فما حكم هجري له هذا الزمان زمان يمر فيه كثير من الابناء في بفتن عاصفة جدا

195
01:19:16.300 --> 01:19:46.300
وخلطاء سوء كثر وفتن متلاحقة جارفة فحقيقة ينبغي على الاباء في هذا المقام ان يحرص على ترويضا الابن ان يحرص على احتواء الاذن  اه القرب منه والعطف عليه واحساسه بشفقته عليه ورحمته

196
01:19:47.250 --> 01:20:11.150
والهجر للزجر للزجر لكن في مثل هذا الوقت اذا هجر الانسان ابنه تلقفاه تلقفاه دعاة الشر واهل الفساد واهل المخدرات واهل الى غير ذلك فربما يكون اه باب عظيم اه اه دخول اه الابن في الشر دخولا واسعا

197
01:20:13.050 --> 01:20:39.150
آآ والهجر اصالة انما يؤتى به لزجر الانسان ومداواته ومعالجته فاذا كان الانسان في مجتمع صلحا ومستقيمين ووقع ابنه في خطأ وهجره لا شك ان الهجر في مثل ذلك المقام له تأثيره. لكن اذا كان المجتمع يعج بخلطاء الفساد وهجره وامتنع من كلامه

198
01:20:39.500 --> 01:21:04.450
قرب منه اهل الباطل فالذي اراه ويظهر لي في مثل هذا ان يحرص الاب على احتواء ابنه والتودد اليه و آآ الاحسان اليه وآآ الدفع بالتي احسن وتقليل الشر في ابنه ما امكن ولجوء الصادق الى الله دعوة الوالد لولده مستجابة

199
01:21:04.850 --> 01:21:21.700
وان يحرص الا يدعو على ابنه بعظ الاباء آآ يعني يشتد احيانا غضبه لفعلة مشينة او تصرف مشين على ابنه فيدعو عليه دعاء شديدا يدعو عليه بالنار يدعو عليه بسخط الله يدعو عليه

200
01:21:21.700 --> 01:21:46.050
بالهلاك يدعو عليه امور اه كبيرة جدا ودعوة الوالد لولده مستجابة فعليه ان يدعو له يعطف عليه ويرحمه ويحاول ان يحتويه وايضا يدفع اليه آآ قرناء الخير ودعاة الحق يهديه مثلا آآ شيء من الاشرطة او شيء من الكتب

201
01:21:46.100 --> 01:22:00.150
من هنا ومن هنا ولا يستعجل النتيجة لا يستعجل نجده اما تحقق هداية في شهر الشهر الذي بعده ان شاء الله وان لم تكن هذه السنة السنة التي بعدها يروظ نفسه على

202
01:22:00.150 --> 01:22:23.450
وهو مأجور على على صبره ومداواته لابنه والعمل على معالجته نعم احسن الله اليكم يقول رجل رمى الجمرات وحلق رأسه وقبل طواف الافاضة جامع اهله فماذا عليه في مثل هذه الحالة لا يفسد الحج

203
01:22:23.750 --> 01:22:43.200
لكن عليه شاة اه يذبحها اه لفقراء الحرام. نعم احسن الله اليكم يقول اديت فريضة الحج واريد ان اعمل عمرة لامي مع العلم انها على قيد الحياة ولكنها كبيرة في السن. اعد

204
01:22:44.100 --> 01:23:01.350
احسن الله اليكم يقول اديت فريضة الحج واريد ان اعمل عمرة لوالدتي وهي على قيد الحياة ولكنها كبيرة في السن فهل اذا كان كبر والدتك في السن لا تتمكن معه من الركوب

205
01:23:01.500 --> 01:23:26.100
في السفر ولا تقدر على ذلك فلك ان تعتمر عنها اما اذا كانت قادرة على الركوب والسفر وتتمكن من ذلك فليس لك ان تعتمر عنها نعم احسن الله اليكم يسأل عن حكم رفع اليدين في الدعاء في اخر المحاضرة او في الدعاء الجماعي

206
01:23:27.000 --> 01:23:46.800
آآ رفع اليدين في الدعاء قال فيه عليه الصلاة والسلام ان الله حيي كريم يستحي من عبده اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا  اما اه الاحوال من حيث رفع اليدين

207
01:23:46.900 --> 01:24:14.500
عدمها فهي ثلاثة يعني قسم جاءت السنة  الرفع فيه فيقال فيه ان السنة ترفع الايدي وقسم جاءت السنة بعدم رفع اليدين فيقال فيه السنة الا ترفع الايدي مثل الدعاء وقت خطبة الجمعة الا في الاستسقاء. السنة الا ترفع الايدي

208
01:24:16.650 --> 01:24:33.500
وقسم مطلق فهذا الامر فيه واسع ان رفع يديه لا حرج وان لم يرفع يديه لا حرج لكن لا يتخذ سنة لا يقال من السنة اه رفع الايدي او من السنة عدم رفعها والامر

209
01:24:33.800 --> 01:24:49.550
اه في ذلك نعم واسع نعم صلى الامر في هذا القسم واسع ان شاء رفع وان شاء لم يرفع نعم الله اليكم يقول ما حكم تشميت العاطس تشميت العاطس واجب

210
01:24:50.000 --> 01:25:06.350
واذا حمد الله اه فسمته وبعض اهل العلم يقول حق على كل من سمعه ان اه يشمته وبعض اهل العلم يقول اذا فعل اه هذا التشميت البعض اجزى عن الباقين. نعم

211
01:25:07.150 --> 01:25:33.450
ونسأل الله عز وجل ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يوفقنا لكل خير وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا. واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر

212
01:25:33.450 --> 01:25:53.450
اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اتي نفوسنا واه زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اللهم

213
01:25:53.450 --> 01:26:13.450
انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادته ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك مما

214
01:26:13.450 --> 01:26:36.350
الم انك انت علام الغيوب اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبعك رضاك يا رب العالمين اللهم ولي على المسلمين اينما كانوا خيارهم يا رب العالمين واصرف عنهم شرارهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم وانصر

215
01:26:36.350 --> 01:27:00.600
المسلمين المستضعفين في كل مكان. اللهم كن لهم ناصرا ومعينا وحافظا ومؤيدا. اللهم كن لنا ولهم ولا تكن علينا اللهم اعنا واياهم ولا تعن علينا وانصرنا واياهم ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اجعلنا لك ذاكرين

216
01:27:00.600 --> 01:27:20.600
لك شاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدنا بقلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن

217
01:27:20.600 --> 01:27:40.600
ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييت واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا. ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا

218
01:27:40.600 --> 01:27:56.550
اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه

219
01:27:56.850 --> 01:27:57.750
