﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:20.250
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:21.300 --> 00:00:43.400
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فان نعم الله عز وجل

3
00:00:44.550 --> 00:01:17.250
على عباده كثيرة لا تحصى وعديدة لا تستقصى  وما بكم من نعمة فمن الله وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وان اجل نعم الله تبارك وتعالى على عباده هدايته لهم

4
00:01:17.350 --> 00:01:44.650
الى دينه الحنيف الذي ارتضاه تبارك وتعالى لعباده دينا كما قال سبحانه اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فالاسلام اعظم منا واكبر عطية انعم بها

5
00:01:44.900 --> 00:02:17.450
تبارك وتعالى على عباده ومن من الله عليه بالاسلام فليعرف نعمة الله العظيمة عليه بهذا الدين وليعرف فضل هذا الدين ومكانته فضل الاسلام وحقيقة الاسلام وما هي الامور التي تنافي الاسلام او تنافي كماله الواجب

6
00:02:19.300 --> 00:02:51.950
يتعلم ذلك ليزداد استمساكا ومحافظة على هذا الدين وعناية به وبين يدينا كتاب بين يدينا كتاب نافع جدا في بيان فضل الاسلام لامام وعلم نفع الله تبارك وتعالى به بمؤلفاته

7
00:02:52.000 --> 00:03:15.900
وكتبه القيمة التي انتشرت في انحاء العالم بيانا للدين وبيانا للتوحيد وبيانا للاسلام الذي شرعه الله تبارك وتعالى لعباده وهو الامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وغفر له

8
00:03:16.850 --> 00:03:51.700
وبين يدينا كتاب له عظيم عنوانه فظل الاسلام وحقيقة ايها الاخوة عندما تقرأ عن فظل الاسلام تستفيد فوائد عديدة اهمها ما يلي اولا ان تستشعر وتستحضر نعمة الله تبارك وتعالى عليك

9
00:03:52.850 --> 00:04:21.550
بهذا الدين الذي هو اعظم النعم واجل المنن فيوجد عندك هذا الاستحضار شكرا لله تبارك وتعالى على هذه النعمة العظيمة ومن شكر الله تبارك وتعالى على هذه النعمة العمل بالاسلام

10
00:04:22.100 --> 00:04:44.250
كما قال الله تعالى اعملوا ال داوود شكرا العمل بهذا الاسلام والمحافظة عليه والاستمساك به والبعد عن الامور التي تنقصه او تظعفه كل ذلك من شكر الله تبارك وتعالى على هذه النعمة

11
00:04:46.600 --> 00:05:17.250
الامر الثاني في دراستك وقراءتك عن فضل الاسلام ان هذا سبب من الاسباب المعينة لك على الثبات على هذا الدين والمحافظة عليه والعناية به والامر الثالث ان معرفة فضائل الاسلام

12
00:05:18.200 --> 00:05:49.800
تزيد المسلم في اسلامه قوة وفعلا لاوامر هذا الدين وبعدا عما حرمه الله تبارك وتعالى على عباده لان معرفة الفضائل توجد في العبد الرغبة في الزيادة من هذا الدين والعناية به

13
00:05:51.200 --> 00:06:15.050
الامر الرابع ان معرفة فضائل الاسلام توجد عند العاقل زهدا في البدع والمحدثات والامور التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان لانها ليست من الاسلام وهذه الفضائل مختصة بالاسلام

14
00:06:15.700 --> 00:06:38.400
الذي بعث الله تبارك وتعالى به رسله ورضيه لعباده كما مر معنا قول الله تبارك وتعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وهو الدين الذي رظيه الله

15
00:06:38.750 --> 00:07:17.350
تبارك وتعالى لعبادة الامر الخامس ان واقع الناس الان بسبب كثرة الفتن والصوارف والصواد فيه ضعف في الاستمساك بهذا الدين وضعف في العناية به عقيدة وعبادة وخلقا فكان الناس بحاجة

16
00:07:18.350 --> 00:07:38.700
الى ان تبين لهم فضائل الاسلام ليعودوا من النقص الى التمام ومن الضعف الى القوة فهذا الكتاب الذي بين ايدينا عنوانه فظل الاسلام وقد ظمنه مؤلفه رحمه الله فوائد عظيمة

17
00:07:40.150 --> 00:08:12.900
تتعلق بالاسلام بيانا لفظله وايظاحا لحقيقته وتحذيرا من الامور المخالفة له ونبدأ  مستعينين بالله تبارك وتعالى في قراءة هذا الكتاب والوقوف على فوائده واشير الى امر لا بد من الاشارة اليه

18
00:08:14.450 --> 00:08:32.750
وهو ان طريقة هذا المصنف اعني شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتبه كلها انه يجمع الايات والاحاديث الواردة في الباب ولا يزيد على ذلك ولهذا سنرى هذا الكتاب

19
00:08:33.100 --> 00:08:58.300
ليس فيه كلام المصنف لا تجد فيه كلاما للمصنف وانما تجد فيه ايات واحاديث فهو رحمه الله جمع لك الايات والاحاديث التي تتعلق بهذا الموضوع ولم يزد على ذلك بخلاف كتب اهل البدع فانهم يجمعون للناس فيها

20
00:08:58.400 --> 00:09:29.050
ارائهم وتصوراتهم وعصارات افكارهم اما فهذا المصنف وائمة السلف وعلماء السنة في القديم والحديث فطريقتهم جمع الايات من كلام الله عز وجل والاحاديث في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتبويبها وترتيبها

21
00:09:30.050 --> 00:09:52.900
وربما علق بعضهم عليها بما يقتضيه المقام من ايضاح وبيان يستفيد منه القارئ نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم

22
00:09:54.700 --> 00:10:18.100
قال الامام الاواب شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في رسالته فضل الاسلام قال بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين باب فضل الاسلام وقول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم

23
00:10:18.300 --> 00:10:56.100
واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا قال المصنف رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين فبدأ هذا المؤلف القيم بالبسملة مقتديا بكتاب الله عز وجل ومقتديا بسنة النبي عليه الصلاة والسلام وطريقته

24
00:10:56.450 --> 00:11:26.450
بمراسلاته ومكاتباته صلوات الله وسلامه عليه فكان يبدأ بالبسملة وقول من يكتب بسم الله اي بسم الله اكتب والباء في البسملة باء الاستعانة فالمبسم هو في الحقيقة مستعين بالله جل وعلا طالب عونه

25
00:11:27.200 --> 00:11:51.200
متيمن بذكر اسم ربه تبارك وتعالى في اول عمله وبداية عمله ولهذا تشرع البسملة في بداية الاعمال بداية الاكل وبداية الشرب وعند دخول المنزل وعند الخروج منه لاي مصلحة من المصالح

26
00:11:52.850 --> 00:12:13.750
وعند قراءة القرآن وفي اول الصلاة فتشرع البسملة في اوائل الاعمال تيمنا وتبركا بذكر اسم الله جل وعلا وطلبا لمده وعونه وتوفيقه سبحانه لان الباء في بسم الله باء الاستعانة

27
00:12:15.600 --> 00:12:45.000
ومن يكتب ويبدأ كتابته ببسم الله فتقدير قوله هذا اي بسم الله اكتب بسم الله اكتب الجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره اكتب وان كان المبسمل قارئا التقدير باسم الله اقرأ

28
00:12:45.250 --> 00:13:16.400
داخلا بسم الله ادخل بسم الله اخرج  يحذف متعلق الجار والمجرور للعلم به قال بسم الله الرحمن الرحيم ذكر ثلاثة اسماء حسنا لله جل وعلا الله وهو كما قال ابن عباس رضي الله عنهما ذو الالوهية

29
00:13:17.200 --> 00:13:45.850
والعبودية على خلقه اجمعين والرحمن الرحيم اسمان دالان على ثبوت الرحمة صفة لله جل وعلا والرحمن دال على قيام هذه الصفة بالله والرحيم دال على تعلقها بالمرحومين كما قال عز وجل وكان بالمؤمنين رحيما

30
00:13:47.350 --> 00:14:14.350
ولا يوجد كان رحمانا بالمؤمنين فالرحمن يدل على الرحمة التي هي الصفة القائمة بالله والرحيم دال على تعلقها بالمرحومين قال بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين به اي بالله جل وعلا نستعين اي نطلب العون

31
00:14:16.550 --> 00:14:34.300
وطلب العون على كل عمل ديني ودنيوي امر لا بد منه طلب العون من الله في كل عمل ديني ودنيوي امر لا بد منه لان العبد لا حول له ولا قوة الا بالله

32
00:14:35.250 --> 00:14:54.800
فلا بد من طلب العون والذل بين يدي الله تبارك وتعالى والاستعانة به وحده جل وعلا لان الامور كلها بيده سبحانه فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن

33
00:14:56.450 --> 00:15:11.850
لا يستطيع الانسان ان يقرأ كتابا الا اذا اعانه الله ولا يستطيع ان يحضر درسا الا اذا اعانه الله ولا يستطيع ان يعمل بذكرى او موعظة الا اذا اعانه الله

34
00:15:12.750 --> 00:15:32.600
ولا يستطيع ان يؤدي صلاة الا اذا اعانه الله قد قال الله سبحانه وتعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا فالامور كلها بتوفيق الله جل وعلا وعونه

35
00:15:33.750 --> 00:15:55.700
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لمعاذ ابن جبل اني احبك يا معاذ فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وفي سورة الفاتحة اياك نعبد واياك

36
00:15:55.850 --> 00:16:23.350
نستعين فالاستعانة وهي طلب العون عبادة عظيمة لا بد منها لابد منها في كل شؤون الانسان واموره ومصالحه الدينية والدنيوية يطلب عون الله تبارك وتعالى ومده سبحانه وتعالى وتوفيقه قال بسم الله الرحمن الرحيم

37
00:16:24.000 --> 00:16:59.500
وبه نستعين باب فضل الاسلام اي هذا باب معقود لبيان فظل الاسلام وفضل هنا مفرد مضاف والقاعدة المفرد اذا اضيف انه يعم واما بنعمة ربك فحدث اي نعم ربك فضل الاسلام اي فظائل الاسلام

38
00:17:00.300 --> 00:17:30.450
فالمفرد اذا اظيف يعم والاسلام له فضائل لا تحصى بل ان كل خير يناله العبد في دنياه واخراه هو ثمرة من ثمار الاسلام ونتيجة من نتائجه وكل شر يناله العبد

39
00:17:31.450 --> 00:18:02.150
في في في دنياه واخراه فسببه تضييع الاسلام الاسلام سبب العز والرفعة والتمكين والامن والسعادة والفلاح في الدنيا والاخرة وتضييعه هو سبب الحرمان والخسران في الدنيا والاخرة ففظائل الاسلام لا تعد ولا تحصى

40
00:18:02.750 --> 00:18:39.000
وهذا الباب عقده المصنف رحمه الله ليبين شيئا من فضائل الاسلام وفضائلي هذا الدين العظيم  معرفة فظائل الاسلام مفيدة للمسلم ولطالب العلم لانها كما تقدم  تحرك في القلب شكرا منعم

41
00:18:40.350 --> 00:19:14.000
وتعين على الثبات وتكون سببا للزيادة من هذا الدين والمحافظة عليه وسببا للبعد عن الامور الصادة عنه والصارفة عنه وهي كثيرة فمعرفة فضائل الاسلام والعناية بها مفيدة جدا للمسلم خاصة في مثل هذا الزمن

42
00:19:14.900 --> 00:19:50.500
الذي راجت فيه الدعوات الباطلة للرذيلة من جهة وللضلالات بانواعها من جهة اخرى تحتاج المسلم ان ان يقف على فضائل دينه لتكون هذه المعرفة بفظائل الدين سببا لزيادة زيادة الاستمساك به والمحافظة عليه

43
00:19:50.950 --> 00:20:21.450
والثبات عليه والبعد عن الامور المخالفة له وان بهرجت وزينت وكثرت دعايتها فلا يغتر بها المسلم لا يغتر بها العاقل بل يقف على على دينه وعلى فضائله ويستمسك به الى ان يتوفاه الله تبارك وتعالى وهو على ذلك

44
00:20:21.800 --> 00:20:46.150
كما قال الله سبحانه يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون قال باب فضل الاسلام فضل الاسلام والاسلام الذي الف المصنف رحمه الله هذا الكتاب لبيان فضله

45
00:20:46.400 --> 00:21:14.250
هو دين الله جل وعلا الذي رظيه لعباده قال الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام قال جل وعلا ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وقال جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي

46
00:21:15.100 --> 00:21:40.900
ورضيت لكم الاسلام دينا فالاسلام هو دين الله الذي رضيه تبارك وتعالى لعباده دينا الذي رضيه تبارك وتعالى لعباده دينا فالاسلام هو دين الله الذي لا يقبل دينا سواه دين الله الذي رضيه لعباده

47
00:21:41.500 --> 00:22:09.650
واختاره لهم وامرهم به ورظيه دينا لهم والاسلام وهو الاستسلام لله جل وعلا الاسلام هو الاستسلام لله جل وعلا وقد قال مصنف هذا الكتاب في تعريف له قيم للاسلام قال الاسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد

48
00:22:10.750 --> 00:22:37.050
والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك هذا هو الاسلام الاسلام ان تستسلم لله تبارك وتعالى ان تستسلم لله ان تكون مستسلما اي منقادا مطيعا ممتثلا ما يأمرك ما يأمرك الله تبارك وتعالى به تطيعه

49
00:22:38.200 --> 00:23:02.400
تطيعه فيه وتمتثل امره جل وعلا وتنقاد ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من استقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا فهو المسلم وقال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده

50
00:23:04.550 --> 00:23:30.300
المسلم هو المستسلم لله المنقاد الممتثل المطيع لله جل وعلا واعظم ما يجب في هذا الباب الاستسلام لله بالتوحيد بان تكون عبدا موحدا امرك الله بالتوحيد والاخلاص وخلق وخلقك لذلك

51
00:23:31.900 --> 00:24:00.500
فالواجب ان يستسلم العبد لذلك وانظر اروع مثلا في تحقيق الاستسلام للملك العلام سبحانه وتعالى في قول امام الحنفاء وانظر ما جاء قبله من تمهيد وتوطئة لذلك بقوله سبحانه ومن يرغب عن ملة إبراهيم الا من سفه نفسه

52
00:24:01.400 --> 00:24:19.600
ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين. اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت

53
00:24:21.400 --> 00:24:51.650
لاحظ هذا الانقياد الفوري والطواعية السريعة والاستجابة بلا تردد قال له ربه اسلم قال اسلمت اي انقذت وانا عبد مطيع منقاد مستسلم لله رب العالمين اسلمت اسلمت اي انقذت فالاسلام هو دين الله

54
00:24:52.750 --> 00:25:24.750
تبارك وتعالى وهو يعني الانقياد لله تبارك وتعالى بالتوحيد والاخلاص والبراءة من الشرك والبعد عنه  الامتثال لله تبارك وتعالى بالطاعة طاعته سبحانه وتعالى بان يكون المسلم عبدا مطيعا لربه سبحانه وتعالى فيما يأمره

55
00:25:25.450 --> 00:26:03.500
وفيما ينهاه يمتثل الاوامر ويجتنب النواهي وعندما نتأمل في نصوص القرآن والسنة التي ورد فيها ذكر الاسلام نجد ان للاسلام بالنصوص اطلاقين تارة يطلق الاسلام منفردا وتارة يطلق الاسلام مضموما الى الايمان

56
00:26:05.200 --> 00:26:35.700
تارة يأتي ورود الاسلام مفردا وتارة يأتي مضموما اليه الايمان والاسلام عندما يأتي في النصوص مفردا فانه يشمل الدين كله يشمل الدين كله فقوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام

57
00:26:37.050 --> 00:27:04.100
وقوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا وقوله ورضيت لكم الاسلام دينا ونحوها من الايات المراد بالاسلام هنا الدين كله عقائده وعباداته واخلاقه كل ذلك داخل في قوله ان الدين عند الله الاسلام

58
00:27:04.850 --> 00:27:35.400
وقوله ورضيت لكم الاسلام دينا فالاسلام عند الاطلاق المراد به الدين كله بعقائده واعماله واخلاقه المراد به الدين كله عقيدة وشريعة  هذا عند الاطلاق او عند الافراد الاطلاق الثاني يأتي

59
00:27:35.750 --> 00:28:06.300
الاسلام مضموما الى الايمان يأتي الاسلام مضموما الى الايمان قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا غير بيت من المسلمين

60
00:28:07.750 --> 00:28:26.850
في الحديث قال سعد للنبي عليه الصلاة والسلام ما لك لم تعطي فلانا واني لاراه مؤمنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم او مسلما واعاد سعد واعاد النبي عليه الصلاة والسلام

61
00:28:28.650 --> 00:28:51.200
فيأتيه بعض النصوص ذكر الاسلام مضموما مضموما الى الايمان ومن ذلكم ايضا حديث جبريل المشهور قال اخبرني عن الاسلام ثم قال اخبرني عن الايمان  ففي هذه الحالة التي يذكر فيها الاسلام

62
00:28:52.650 --> 00:29:27.650
مضموما الى الايمان يراد بالاسلام اعمال الدين الظاهرة  ويراد بالايمان عقائد الدين الباطنة عندما يظم الاسلام الى الايمان في النص الواحد يراد بالاسلام اعمال الدين الظاهرة ويراد بالايمان عقائد الدين الباطنة

63
00:29:28.650 --> 00:29:52.350
كما جاء ذلك في حديث جبريل قال اخبرني عن الاسلام قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمظان وتحج بيت الله الحرام

64
00:29:53.700 --> 00:30:29.050
ففسر الاسلام باقوال بالاقوال والاعمال الظاهرة فسره بالاقوال والاعمال الظاهرة ثم قال اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره ففسر الايمان بالعقائد الباطنة التي في القلب

65
00:30:29.850 --> 00:31:00.300
والايمان بالله الايمان بالملائكة والايمان بالكتب والايمان بالرسل والايمان باليوم الاخر والايمان بالقدر خيره وشره فاصبح يراد بالاسلام والايمان حال اجتماعهما يراد بالاسلام جنس الاقوال والاعمال ويراد بالايمان جنس التصديق والاقرار

66
00:31:01.950 --> 00:31:21.450
فكل ما كان عملا او قولا فهو من الاسلام وكل ما كان تصديقا واقرارا بالقلب فهو من الايمان هذا عندما يذكران معا كما في النصوص التي اشرت الى جملة منها

67
00:31:21.800 --> 00:31:52.800
وهذا مبني على قاعدة ليست مختصة بهذين الاسمين بل تتناول كثير من الاسماء الشرعية والقاعدة هي قول اهل العلم ان من الاسماء ما يكون شاملا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه

68
00:31:54.400 --> 00:32:31.700
فاذا قرن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعض تلك المسميات والاسم المقرون به دال على باقيها هذه القاعدة تشمل الاسلام والايمان والبر والتقوى والكفر والشرك والفقير والمسكين واسماء شرعية كثيرة جدا

69
00:32:32.550 --> 00:32:55.950
اسماء شرعية كثيرة جدا يعبر بعض اهل العلم عن هذه القاعدة بقولهم عن هذا النوع من الاسماء اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت اذا اجتمعت اي في الذكر ذكرت في نص واحد

70
00:32:56.500 --> 00:33:17.600
افترقت في المعنى واذا افترقت في الذكر اي ذكر كل واحد منها مفردا اجتمعت في في المعنى وهذا كما قدمت يتناول اسم يتناول الاسلام والايمان ويتناول ايضا اسماء شرعية كثيرة جدا

71
00:33:18.450 --> 00:33:41.250
وعلى ضوء ما تقدم لو قيل لنا من المسلم ومن المؤمن وهذا سؤال مهم قد مر معنا قول الله سبحانه وتعالى قالت الاعراب امنا قل لم قل لم تؤمنوا ولكن قولوا

72
00:33:41.800 --> 00:34:04.550
اسلمنا الاية واظحة ان رتبة الايمان رتبة اعلى من الاسلام الايمان رتبته اعلى من رتبة الايمان ولهذا لما قال هؤلاء العرب امنا وهم لم يصلوا الى هذه الرتبة رتبة الايمان

73
00:34:06.050 --> 00:34:32.150
قال قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا يعني ما زلتم في رتبة الاسلام ولم تصلوا الى رتبة الايمان بعد والدين رتب ومراتب ومراتبه ثلاث جاءت في حديث جبريل ذكر الاسلام

74
00:34:32.350 --> 00:34:50.050
ثم ذكر الايمان ثم ذكر الاحسان وقال في تعريفه ان تعبد الله كأنك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك ثم ختم الحديث بقوله ذاك جبريل اتاكم يعلمكم دينكم فديننا

75
00:34:50.350 --> 00:35:17.500
مراتب ثلاثة الاحسان والايمان والاسلام رتبة الاحسان هي اعلى رتب الدين ورتبة الايمان اقل منها ورتبة الاسلام اقل وليس بعد الاسلام الا او ليس وراء الاسلام الا الكفر احد العلماء المتقدمين

76
00:35:19.200 --> 00:35:45.050
ضرب مثالا جميلا لتوظيح هذه الرتب الثلاث لتوضيح هذه الرتب الثلاث فوضع ثلاث دوائر وضع ثلاث دوائر كل دائرة في داخل الاخرى دائرة صغيرة ويحيط بها دائرة اكبر ويحيط بها دائرة ثالثة اكبر

77
00:35:46.950 --> 00:36:11.700
فقال عن الدائرة الصغيرة هذه الاحسان والدائرة الاوسع منها قال هذه الايمان والدائرة الاوسع قال هذه الاسلام فاذا دخل الانسان في دائرة الدين اول ما يبدأ بالدخول يكون دخوله في ماذا

78
00:36:13.200 --> 00:36:33.650
فالاحسان او الاسلام في الاسلام اول ما يكون دخوله يدخل في اول رتب الدين وهي الاسلام اول رتب الدين وهي الاسلام وما هو الاسلام الذي هو اول رتب الدين ان يستسلم

79
00:36:34.850 --> 00:37:04.000
ينطق بالشهادتين ينطق بالشهادتين ويمتثل ما ما تقتضيه الشهادة الشهادتان من طاعة وامتثال لله فهذا مسلم المسلم هو الذي ينطق بالشهادتين ويستسلم لله تبارك وتعالى يمتثل الاوامر يفعل شعائر الدين الظاهرة

80
00:37:06.750 --> 00:37:46.200
مع عنايته بالاسلام وفهمه له  تحققه القلب  هذا الدين وملأ قلبه بعقائده ينتقل من رتبة الاسلام الى الايمان وهي رتبة اعلى وهي عمارة القلب وملئه بحقائق الايمان قد قال عليه الصلاة والسلام عن عمار ابن ياسر

81
00:37:46.800 --> 00:38:11.600
قال ان ان عمار ابن ياسر ملئ ايمان الى مشاشه يعني الى اطراف قدميه ملئ من الداخل ايمانا هل يسوى بين من من امتلأ قلبه ايمانا وبين من يعبد الله وهذا وهذا مسلم ولكنه على حرف ومن الناس من يعبد الله على حرف

82
00:38:11.950 --> 00:38:31.350
اقل فتنة تبعده عن دينه هل يسوى بين من امتلأ قلبه بالايمان ومن هو مسلم يعبد الله ولكنه على حرف على طرف فاذا المسلم هو الذي جاء باعمال الاسلام الظاهرة

83
00:38:34.250 --> 00:38:59.300
مع ظابط هنا لابد منه وهو وجود شيء من الايمان يصحح اسلامه مرة ثانية المسلم هو الذي جاء باعمال الاسلام الظاهرة وعنده شيء من الايمان يصحح اسلامه لان الاعمال الظاهرة بدون

84
00:38:59.350 --> 00:39:25.050
شيء من الايمان يصحح هذا الاسلام لا تقبل لان الايمان الباطن اساس لقبول العمل الظاهر ولهذا قال الله عز وجل ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وقال تعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو

85
00:39:25.650 --> 00:39:44.300
مؤمن من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فوجود شيء من الايمان يصحح الاسلام لابد منه فاذا المسلم هو الذي جاء باعمال الاسلام الظاهرة وعنده شيء من الايمان يصحح اسلامه

86
00:39:46.400 --> 00:40:10.450
والمؤمن هو الذي عمر قلبه بحقائق الايمان عمر قلبه بحقائق الايمان وهذا ما جاء الاشارة اليه في قوله ولما يدخل الايمان في قلوبكم يعني يتغلغل ويتمكن في القلب وقد سئل احد السلف ايزيد الايمان

87
00:40:10.600 --> 00:40:37.150
وينقص قال يزيد حتى يكون امثال الجبال وينقص حتى لا يبقى منه شيء فحتى يتغلغل الايمان في القلب ويتمكن في فالقلب ويرسخ في القلب ينتقل الانسان الى رتبة الايمان وهي الرتبة الاعلى

88
00:40:39.550 --> 00:41:04.400
ومن نرى فيه خيرا من اهل هذا الدين. نحكم عليه بالاسلام لان حكمنا عليه بالاسلام حكم بماذا بالظاهر لان هذا حكم بالظاهر مما ظهر لنا منه فنقول مسلم ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين

89
00:41:06.650 --> 00:41:31.100
اما الباطن فامره لا يعلمه الا رب العالمين سبحانه وتعالى فلا يزكي الانسان نفسه بذلك ولا يزكي غيره وانما يجاهد نفسه على تحقيق الايمان وتقويته والبحث عن الاسباب التي تزيده وتقويه والبعد عن الاسباب التي تظعفه

90
00:41:31.150 --> 00:41:53.950
وتنقصه وتوهيه ثم اعلى من ذلك رتبة الاحسان ويا على رتب الدين اعلى رتب الدين واذا تصورت هذه على ضوء المثال الذي ضرب احد السلف تعلم من خلال هذا المثال ان كل محسن

91
00:41:54.800 --> 00:42:19.000
ماذا مؤمن مسلم لان الذي يصبح في الدائرة الصغرى تحيط به الدوائر الاخرى ولا يصل اه الى الاحسان الا من خلالها فكل محسن مؤمن مسلم وكل مؤمن ماذا مسلم ثم اذا اردنا ان نعكس

92
00:42:19.550 --> 00:42:38.700
نقول ليس كل مسلم مؤمنا ولا محسنا وليس كل مؤمن محسنا وهذا واظح في الاية رب العالمين قال قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا اي لم تصلوا بعد الى

93
00:42:39.800 --> 00:42:58.450
لم تصلوا بعد الى رتبة الايمان ما زلتم في رتبة الاسلام فليس كل مسلم مؤمنا يعني ليس كل من دخل الاسلام بلغ رتبة الايمان هذه الرتبة العالية. متى يبلغها اذا تمكن الايمان

94
00:42:58.600 --> 00:43:26.600
من قلبه اذا تمكن الايمان وتمكنت عقائد الايمان الصحيحة من قلبه ورسخ الايمان في قلبه يبلغ حينئذ رتبة الاسلام كثير من الناس تجده يحدث عن الاسلام وعن اعمال الاسلام ويراها اعمال جميلة وطيبة فينطق بالشهادتين ويسلم ويبدأ يصلي ويصوم ولكن حقائق الايمان الباطنة ليست متمكنة في

95
00:43:26.600 --> 00:43:50.200
قلبه فهو في رتبة الاسلام ويصل الى رتبة الايمان اذا دخل الايمان وتمكن من قلبه يصل الى رتبة الايمان ثم اذا بلغ حاله في عبادة الله والتقرب اليه الرتبة التي جاء بيانها بقوله ان تعبد الله كانك تراه

96
00:43:50.400 --> 00:44:07.850
فان لم تكن تراه فانه يراك فهذه آآ رتبة الاحسان والاحسان له ركن واحد وان تعبد الله كأنك تراه اي ان يكون الانسان في عبادته لله تبارك وتعالى بهذه الصفة العظيمة

97
00:44:09.350 --> 00:44:42.300
بهذه الصفة العظيمة اذا الاسلام هو هو الاستسلام لله تبارك وتعالى والانقياد لامره ويشمل الدين كله عند افراد الاسلام واطلاقه ويكون مختصا باعمال الاسلام الظاهرة عند ظمه لا للايمان عند ظمه للايمان

98
00:44:42.450 --> 00:45:14.450
وقرنه معه في في النص الواحد قال باب فضل الاسلام وقول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. هذه الاية عظيمة جدا

99
00:45:16.250 --> 00:45:39.650
عظيمة جدا في بيان قيمة هذا الدين ومكانته من جهة وبيان تمامه وكماله من جهة اخرى وانه لا نقص فيه دين تام دين تام كامل لا نقص فيه قال اليوم اتممت لكم دينكم

100
00:45:40.350 --> 00:46:10.500
اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي اكملت الدين قوله اكملت لكم دينكم لان شرائع شرائع الدين واوامره جاءت تباعا لم يؤمر بها الناس كلها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم دفعة واحدة وانما جاءت تتنزل بالتدريج

101
00:46:11.650 --> 00:46:29.800
يأتي امر ثم يأتي اخر ثم يأتي اخر الى ان كمل الدين جاءت فرائض الاسلام وواجباته واحدا تلو الاخر واحيانا يكون بين فريضة وفريضة ليس شهر ولا شهرين ربما سنة او سنتين

102
00:46:30.900 --> 00:46:52.500
فجاءت فرائض الاسلام وواجبات الاسلام واحدا تلو الاخر الى ان كمل الدين ولهذا لما نزلت هذه الاية اليوم اكملت لكم دينكم لم ينزل بعدها حلال ولا حرام وتوفي بعدها النبي صلى الله عليه وسلم بقرابة الثمانين يوما

103
00:46:52.950 --> 00:47:14.000
ولم ينزل بعدها حلال ولا حرام لماذا لان بنزول هذه الاية كمل كمل الدين كمل الدين وهذه الاية الواجب على كل مسلم ان يشتد فرحه بها ان يشتد طرحه بها

104
00:47:14.950 --> 00:47:38.050
وان تعظم في قلبه والقرآن كله عظيم لماذا؟ لانها اية تخبرك وتدلك ان الدين الذي اكرمك الله به دين كامل لما يمت عليه الصلاة والسلام حتى انزل الله اليوم اكملت لكم دينكم فهو دين كامل

105
00:47:39.300 --> 00:47:56.900
لا نقص فيه كامل في عقائده كامل في عباداته كامل في اخلاقه ومعاملاته كامل من كل وجه دين كمله من انزله وهو رب العالمين سبحانه وتعالى ولهذا جاء في الصحيحين

106
00:47:57.800 --> 00:48:19.600
عن طارق بن شهاب قال جاء بعض اليهود الى عمر ابن الخطاب جاء بعض اليهود الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وقالوا له لقد انزلت عليكم معشر المسلمين اية

107
00:48:20.350 --> 00:48:39.900
لو انزلت علينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدا  عرفوا قيمة الاية او لم يعرفوه عرفوا قيمة الاية او لم يعرفوا قيمتها قالوا لو نزلت علينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدا قال وما هي

108
00:48:40.700 --> 00:49:03.400
قال قول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فقال عمر رضي الله عنه اني لاعرف اليوم الذي نزلت فيه هذه الاية واعرف الساعة التي نزلت فيها هذه الاية

109
00:49:03.850 --> 00:49:25.750
نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة يوم جمعة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة يوم جمعة نزلت هذه الاية في هذا اليوم العظيم المبارك الذي هو سيد الايام على الاطلاق

110
00:49:25.800 --> 00:49:47.750
فيوم عرفة سيد ايام السنة ويوم الجمعة سيد ايام الاسبوع افضل ايام الاسبوع يوم الجمعة وافضل ايام السنة يوم عرفة خير يوم طلعت عليه الشمس يوم عرفة خير يوم طلعت

111
00:49:47.900 --> 00:50:07.050
عليه الشمس يوم عرفة وقد قال عليه الصلاة والسلام مبينا هذه الخيرية خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلته انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وعلى كل شيء قدير

112
00:50:07.250 --> 00:50:27.350
وتأمل هذه اللطيفة كان عليه الصلاة والسلام في خير الايام يكثر من ماذا من خير الكلام لان خير الكلام لا اله الا الله وخير الايام يوم عرفة فناسب غاية المناسبة الاكثار من خير الكلام في خير

113
00:50:27.550 --> 00:50:42.400
الايام ليس في الكلام خير من لا اله الا الله وليس في الايام خير من يوم عرفة فكان في غاية المناسبة الاكثار من خير الكلام في خير الايام فالشاهد ان يوم عرفة

114
00:50:42.450 --> 00:51:06.650
خير ايام السنة ويوم الجمعة خير ايام الاسبوع ويوم الجمعة يوم عيد  يقول عمر اني لاعلم اليوم الذي نزلت فيه والساعة التي نزلت فيه اما الساعة قال عشية يوم عرفة. واما اليوم قال يوم جمعة

115
00:51:07.850 --> 00:51:29.950
فنزلت في هذا الوقت المبارك العظيم ثم مات النبي عليه الصلاة والسلام بعدها ثمانين يوما تقريبا ولم ينزل بعد هذه الاية حلال ولا حرام اذا الواجب على اهل الاسلام ان يعرفوا هذه الاية ومكانتها

116
00:51:30.100 --> 00:51:58.350
التي تدلهم على فضل الاسلام من اعظم فظائل الاسلام انه دين كامل من اعظم فضائل الاسلام انه دين كامل لا نقص فيه بوجه من الوجوه واذا عرفت ان دين الاسلام كامل لا نقص فيه بوجه من الوجوه

117
00:52:00.000 --> 00:52:20.150
فعليك ان تعرف ان كل بدعة فهي ضلالة عليك ان تعرف ان كل بدعة ضلالة كما قال ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام بل لم يقل ذلك مرة واحدة ولا مرتين ولا ثلاث ولا عشر

118
00:52:20.200 --> 00:52:34.000
كان اذا خطب الناس قال اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله وخير الهدى هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشر الامور ومحدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

119
00:52:34.500 --> 00:52:54.850
لم يستثني عليه الصلاة والسلام بل عمم واطلق كل بدعة ضلالة لماذا كل بدعة ضلالة اسأل هنا سؤال لماذا كل بدعة ضلالة لان الدين كامل من يقول في البدع بدعة ليست ضلالة

120
00:52:55.850 --> 00:53:13.600
بل هي حسنة فان هذا يعني ان في الدين امور حسنة مات نبينا عليه الصلاة والسلام ولم يبينها وهذا امر خطير ولهذا قال امام دار الهجرة الامام مالك ابن انس رحمه الله

121
00:53:14.800 --> 00:53:31.350
قال كلمة عظيمة جدا قال من قال في الدين بدعة حسنة من قال في الدين بدعة حسنة فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة من قال في الدين بدعة حسنة

122
00:53:31.450 --> 00:53:49.100
فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة. لماذا؟ قال لان الله تعالى يقول اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. ثم قال رحمه الله فما لم يكن دينا

123
00:53:49.250 --> 00:54:03.800
زمن محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه فلن يكون اليوم دينا ما ما لم يكن دينا زمن محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه فلن يكون اليوم دينا. ولن يكون دينا الا ان تقوم الساعة

124
00:54:04.100 --> 00:54:19.250
الدين هو الدين الذي مات النبي صلى الله عليه وسلم وترك الناس عليه وما سوى ذلك محدثات وامور مردودة على فاعليها ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه

125
00:54:19.350 --> 00:54:42.000
امرنا فهو رد قال صلوا كما رأيتموني اصلي. قال لتأخذوا عني مناسككم فالدين هو ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اليوم اكملت لكم دينكم اليوم ما هو اليوم

126
00:54:43.200 --> 00:54:56.450
يوم عرفة نزلت في يوم عرفة في يوم عرفة عشية عرفة والنبي صلى الله عليه وسلم قائم واقف في عرفة نزلة اليوم اكملت لكم دينه ففي يوم عرفة الدين كمل

127
00:54:57.600 --> 00:55:19.500
الدين كمل بحلاله وحرامه وفرائضه وواجباته واوامره كمل الدين ولهذا بعد ذلك اليوم بعد يوم عرفة عاش النبي صلى الله عليه وسلم فترة ليست بطولة لم ينزل فيها حلال ولا حرام. لان الدين كمل في ذلك اليوم. اليوم اكملت لكم دينكم

128
00:55:19.750 --> 00:55:42.000
واتممت عليكم نعمتي. تمت النعمة بماذا بكمال الدين وهذا فيه فائدة لك ان تمام النعمة عليك بحسب ماذا حظك من الدين تمام النعمة عليك بسبب حظك حظك من الدين فكلما كان

129
00:55:42.400 --> 00:56:06.750
حظك من الدين اعظم كان نصيبك من النعمة اوفر واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وهذه فضيلة من فضائل فهذا الدين وهو الديء وهو انه دين رضيه الله تبارك وتعالى لعباده بل لا يرضى دينا سواه

130
00:56:07.850 --> 00:56:23.800
ولهذا قال تعالى في اية اخرى ومن يبتغي غير الاسلام دينا ان يقبل منه ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. يعني من ابتغى لنفسه دينا غير هذا الدين

131
00:56:24.200 --> 00:56:42.550
الذي بعث به النبي عليه الصلاة والسلام فلن يقبل منه وليس فقط لا يقبل منه ثم يكون الامر لا له ولا عليه لا وهو في الاخرة من الخاسرين وفي الاخرة من الخاسرين

132
00:56:42.950 --> 00:56:59.100
اذا قول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. في هذه الاية ثلاثة فضائل للاسلام في الاية ثلاثة فضائل للاسلام الفظيلة الاولى انه دين كامل

133
00:56:59.550 --> 00:57:17.700
لا نقص فيه والفظيلة الثانية ان تمام النعمة على العبد لا تكون الا به والفظيلة الثالثة انه الدين الذي رظيه تبارك وتعالى لعباده ولهذا بدأ المصنف رحمه الله بهذه الاية

134
00:57:17.900 --> 00:57:41.250
العظيمة لا لما اشتملت عليه من بيان فظائل هذا الدين وكمالاته وانه سبب النعم والسلامة من النقم النعم بكل ما تعنيه هذه الكلمة من من معنى وكذلك البعد من النقم

135
00:57:41.800 --> 00:58:04.300
كل ذلك لا يكون الا بالمحافظة على هذا الدين والعناية به عقيدة وعبادة وخلقا وسلوكا قال رحمه الله تعالى وقوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله

136
00:58:04.700 --> 00:58:36.800
ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم الاية ثم تم بهذه الاية العظيمة وهي ايضا تبين مكانة هذا الدين وعظم شأنه بقوة حججه وبراهينه وانه دين واظح براهينه واضحات دلائله جليات وما سواه اديان باطلة قائمة على الخرافة

137
00:58:37.350 --> 00:59:05.000
وعلى الوهم وعلى الظنون الفاسدة والافكار الفاسدة اما دين الاسلام فهو دين عظيم دين قائم على البراهين الواضحة والحجج البينة والدلالة الساطعة الشاهدة بصدقه وانه الدين الحق وانه ليس دين حق سواه

138
00:59:06.150 --> 00:59:22.000
ولهذا جاء بهذه الاية مبينا ذلك في فضل الاسلام ومكانته قال قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني ان كنتم في شك من ديني قل اي يا رسول الله يا نبي الله

139
00:59:23.100 --> 00:59:42.950
قل للناس يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني يعني ان كان عندكم شك او ارتياب من صحة الدين الذي انا عليه ان كان عندكم شك في ان الدين الذي انا عليه هو الدين الحق

140
00:59:43.250 --> 01:00:02.350
ان كنتم مرتابين من هذا الدين ان كانت قلوبكم مرتابة منه وتظنون ان الدين الذي انتم عليه هو الدين الحق فانني اقول لكم ماذا؟ فلا اعبد الذي تعبدون من دون الله

141
01:00:02.900 --> 01:00:26.250
ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم وتأمل هنا تأمل بيانك مال هذا الدين وبطلان ما سواه بهذه الكلمة التي امر النبي عليه الصلاة والسلام ان يقولها لكل مرتاب شاك مقبل على عبادة الاوثان والاصنام

142
01:00:27.600 --> 01:00:51.850
تاركا عبادتي الرب العظيم الخالق لهذه الاكوان المتصرف في المخلوقات خلقا ورزقا واحياء واماتة وتدبيرا فيقول قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله

143
01:00:53.400 --> 01:01:10.900
لا اعبد الذين تعبدون من دون الله لان كل من يعبد من دون الله تبارك وتعالى ليس على عبادته اي دليل ليس على صحة عبادته اي دليل فكل من يعبد من دون الله عبادته من دون الله

144
01:01:11.150 --> 01:01:28.700
لم يقم عليها اي دليل وليس عليها اي برهان وليس فيها اي اثارة من علم كل عبادة من دون الله عبادة ليست قائمة على دليل ولهذا قال عليه الصلاة والسلام

145
01:01:28.900 --> 01:01:47.600
كما كما اخبر الله افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى الكم الذكر وله الانثى تلك اذا قسمة بيزا ان هي الا اسماء سميتموها انتم وابائكم ما انزل الله بها من سلطان

146
01:01:47.850 --> 01:02:07.800
وقال تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به وقال تعالى فيما ذكر عن يوسف عليه السلام ارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان

147
01:02:10.050 --> 01:02:41.000
ولهذا كل تعبد بغير الاسلام وكل عبادة على غير الاسلام فهي على غير برهان وعلى غير حجة بل قائمة على الخرافة وعلى الباطل وعلى الفكر القاصر والتصورات  الضعيفة القاصرة فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله. لان كل من تعبدونه من دون الله عبادته من دون الله ليست قائمة على اي برهان

148
01:02:41.200 --> 01:03:02.700
اعطونا دليلا واحد هاتوا دليلا واحدا يبين صحة عبادة هذه الاشياء هل هذه الاشياء التي تعبدونها هل تملك لكم ضرا او نفعا عطاء او منعا خفظا او آآ رفعا هل تملك شيئا من ذلك

149
01:03:02.750 --> 01:03:23.550
هل بيدها احياء؟ هل بيدها اماتة؟ هل بيدها تصرف هل هل القرآن جاء باسئلة كثيرة في هذا الباب تبين فساد عبادات هؤلاء القائمة على الشرك وعلى الخرافة ولهذا قال ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله

150
01:03:24.000 --> 01:03:42.100
لان كل ما يعبد من دون الله فعبادته قائمة على الباطل كل عبادة من دون الله فكل من عبد من دون الله فعبادته قايمة على الباطل ولكن اعبد الله ولكن اعبد الله

151
01:03:42.200 --> 01:04:02.000
الذي يتوفاكم هذا برهان واحد من الاف البراهين ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم خذوا برهانا واحدا ودليلا واحدا على صحة هذا الدين وهو الاخلاص لله تبارك وتعالى وافراده سبحانه وتعالى وحده بالعبادة

152
01:04:02.850 --> 01:04:26.450
الذي يتوفاكم من الذي يتوفاكم موتكم بيد من ليس بيد احد الا رب العالمين سبحانه وتعالى الذي يتوفاك هذا برهان واحد من مئات والاف البراهين الدالة على وجوب اخلاص الدين لله والاستسلام لله رب العالمين

153
01:04:26.900 --> 01:04:51.200
الذي بيده ازمة الامور ومقاليد السماوات والارض ولهذا ساق لهم دليلا واحدا وابانا انهم ليس عندهم اي دليل ليس عندهم اي برهان فهذا مما يبين فضل الدين ومكانته فظل دين الاسلام ومكانته انه الدين الذي قامت عليه البراهين

154
01:04:51.350 --> 01:05:08.050
الظاهرات والحجج الجليات الواضحات واما ما سواه من من الاديان والعقائد فهي عقائد ليست قائمة على دليل ما انزل الله بها من سلطان ما انزل الله بها من سلطان ومما سبق

155
01:05:08.500 --> 01:05:35.100
نستفيد فائدة عظيمة بل قاعدة مهمة وهي ان الاديان الموجودة على وجه الارض بين الناس  ويعتقدونها ويدينون بها هي على قسمين القسم الاول دين نازل ممن ممن خلق هذا الكون واوجده

156
01:05:35.550 --> 01:05:56.150
دين نازل وانه لتنزيل رب العالمين. نزل به الروح الامين. على قلبك لتكون من المنذرين. بلسان عربي مبين دين نازل نزل من الله سبحانه وتعالى وانظر في في في تمام

157
01:05:57.100 --> 01:06:15.150
هذا التنزل للدين ونزوله من رب العالمين ان ختم بقوله ماذا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ماذا قال عمر رضي الله عنه اني لاعرف

158
01:06:16.350 --> 01:06:36.400
اليوم الذي نزلت فيه نزلت اليوم الذي نزلت فيه هذه الاية والساعة التي نزلت فيها هذه الاية نزلت في عشية عرفة في يوم جمعة هو دين نازل نزلت تباعا تنزل من رب العالمين الى ان كمل وانزل الله تبارك وتعالى مخبرا

159
01:06:36.700 --> 01:06:53.250
بكماله وتمامه قوله اليوم اكملت لكم دينكم فهو دين نازل من رب العالمين وهذا الدين النازل من رب العالمين وحده هو الدين الحق وما سواه من الاديان التي على وجه الارض كلها باطلة

160
01:06:54.600 --> 01:07:12.700
لماذا لانها اديان نابتة في الارض اديان نابتة في الارض ما انزل الله بها من سلطان والسلطان هو الحجة وسميت الحجة سلطانا لانها تتسلط على القلب ولا يستطيع ان ينفك عنها

161
01:07:13.000 --> 01:07:42.600
خانقة وماسكة بالانسان قال ما انزل الله بها من سلطان اي ما انزل الله بها من حجة ولهذا مما سبق نستفيد قاعدة في الباب وهي ان كل الاديان  التي وجدت كل دين لم ينزل الله تبارك وتعالى به من سلطان

162
01:07:42.850 --> 01:08:01.700
فهو دين نابت في الارض يعني اخترعه الناس بعقولهم بافكارهم بارائهم بتجاربهم الى غير ذلك وكل دين نابت وهو دين باطل دين باطل لان الله سبحانه وتعالى لا يرظى اي دين

163
01:08:01.800 --> 01:08:23.650
مهما استحسنه الناس ومهما استجودوا ومهما عظموه لا يقبله الله تبارك وتعالى فهو جل وعلا لا يقبل من الاديان الا الدين الذي ماذا نزل منه لا يقبل الله سبحانه وتعالى من الاديان الا الدين الذي نزل منه. ولو سألتكم الان ما هي امارة الدين النازل

164
01:08:25.550 --> 01:08:41.400
ما هي الامارة التي يعرف بها الدين النازل من غيره قال الله وقال رسوله هذه الامارة امارة الدين النازل قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم فاذا وجد الدليل من كلام الله

165
01:08:41.700 --> 01:08:58.600
او كلام رسوله عليه الصلاة والسلام فهذا دليل على انه ماذا الدين نزل من رب العالمين لكن لو قال لك شخص نريد ان نفعل كذا نتقرب الى الله بهذا. لاني جربت انا وشيوخي جربوا مثلا

166
01:08:58.800 --> 01:09:13.200
وهل مو دليل او قال لك نريد نعتقد كذا لان في تصوري وفي خيالي وفي فكري وبدأ يسوق يسوق لك عقليات وخيالات تقول هذا لا يبنى عليه دين. الدين لا يبنى

167
01:09:13.200 --> 01:09:32.900
الا على ماذا الا على شيء نازل من رب العالمين وما لم ينزل من رب العالمين فهو باطل مهما استحسنه صاحبه ومهما استجوده ومهما رآه جميلا فالله جل وعلا لا يقبل من آآ من الاديان من الاعمال من العقائد الا ما كان ماذا

168
01:09:33.100 --> 01:09:53.600
نازلا منه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه قال وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته

169
01:09:54.100 --> 01:10:18.700
ويجعل لكم نورا تمشون به ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم. والله غفور رحيم ثم ختم الايات بهذه الاية الكريمة في بيان فضل الاسلام قال وقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله

170
01:10:19.350 --> 01:10:43.450
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله ناداهم باسم الايمان يا ايها الذين امنوا ناداهم باسم الايمان وقد قيل في في تفسير هذه الاية ان المراد بهؤلاء من امن من اهل الكتاب

171
01:10:44.550 --> 01:11:03.400
وقيل ان المراد عموم من امن عموم من امن وهو الاقرب والاظهر ولهذا قيل في معنى يؤتكم كفلين من رحمته اي من امن من اهل الكتاب يؤتهم نصيبين وافرين من رحمته

172
01:11:03.900 --> 01:11:27.950
نصيب على ايمان بالانبياء ثم نصيب على ايمانهم بخاتم الانبياء عليهم الصلاة عليهم صلوات الله وسلامه وقيل المراد عموم اأهل الايمان وايتاء الكفلين من رحمته قيل على التقوى وعلى الايمان المأمور بهما في الاية

173
01:11:29.350 --> 01:11:51.800
وقيل على فعل الاوامر واجتناب النواهي وهو ما يقتضيه الجمع بين التقوى والايمان في النص الواحد التقوى اتقاء المحرمات والايمان العقائد الصحيحة هو فعل الاوامر والطاعات وهذا حال اجتماع الايمان والتقوى في النص الواحد

174
01:11:52.100 --> 01:12:13.850
اما اذا ذكر كل واحد منهما مفردا شمل معنى الاخر على ما بين في القاعدة المتقدمة قال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله ناداهم باسم الايمان وامرهم بمقتضيات

175
01:12:13.900 --> 01:12:37.500
هذا الايمان تقوى الله والايمان برسوله اتقوا الله وامنوا برسوله اتقوا الله وامنوا برسوله اتقوا الله وذلك بتحقيق تقواه سبحانه بان تجعلوا بينكم وبين ما تخشون من عقاب الله وسخطه وقاية تقي من ذلك

176
01:12:39.200 --> 01:12:59.600
وامنوا برسوله وانه وانه رسول حق مرسل من رب العالمين وهذا الايمان يقتضي طاعته صلى الله عليه وسلم بما يأمر به وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله اتقوا الله

177
01:12:59.650 --> 01:13:26.000
وامنوا برسوله وهذه حقيقة الاسلام حقيقة الاسلام تقوى الله والايمان بالرسول انقيادا وامتثالا وطاعة لله سبحانه وتعالى تقوى الله بتحقيق توحيده واخلاص الدين له والايمان برسوله بطاعته وامتثال اوامره عليه الصلاة والسلام واجتناب نواهيه

178
01:13:26.350 --> 01:13:45.200
هذي حقيقة الاسلام اما الفضائل ما هي قال يؤتكم كيف ليلة من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم. فهذه فضائل للاسلام الفظيلة الاولى قال يؤتكم كفين من رحمته

179
01:13:45.500 --> 01:14:11.650
يؤتكم كفلين من رحمته هيا نصيبين وافرين وحظين عظيمين من رحمته سبحانه وتعالى التي كتبها لاهل الايمان واهل الاسلام  ويجعل لكم نورا تمشون به ويجعل لكم نورا تمشون به اي ان

180
01:14:12.550 --> 01:14:35.150
استمساك العبد بالاسلام وطاعته للرسول وايمانه بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام ومعرفته بذلك هو في الحقيقة نور يضيء له طريقه افمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه

181
01:14:36.250 --> 01:14:51.600
فمن كان عنده الاسلام فعنده نور يضيء له الطريق في الظلمات ولهذا ايضا قال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب والايمان ولكن جعلناه نورا

182
01:14:51.650 --> 01:15:10.300
نهدي به من نشاء من عبادنا فالاسلام نور وظياء يعرف به صاحبه الحق من الباطل والهدى من الضلال يعرف به الطريق الذي يوصله الى رضا الله تبارك وتعالى وجنات النعيم

183
01:15:12.450 --> 01:15:36.500
قال ويجعل لكم نورا تمشون به تمشون به اي بهذا النور ويغفر لكم ان يغفر لكم ذنوبكم والمغفرة هي العفو والصفح والستر  قد قال عليه الصلاة والسلام الاسلام يهدم ما كان قبله

184
01:15:37.100 --> 01:15:56.900
كما انه قال الحج يهدم ما كان قبله كما قال التوبة تهدم ما كان قبلها فالاسلام وتحقيقه اعظم ما تمحى به الخطايا وتكفر به السيئات قال والله غفور رحيم ختمت بهذه الاية

185
01:15:57.000 --> 01:16:18.850
ختمت هذه الاية بهذين الاسمين لتعلقها لتعلقهما بالمعنى الذي ورد في الاية المعنى الذي ورد في الاية الدعوة للاسلام وتحقيق تقوى الله وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام وبيان ما يترتب على ذلك من الاثار والعوائد

186
01:16:20.550 --> 01:16:41.350
ومنها ايتاء الله عز وجل لمن كان كذلك كفلين من رحمته ويجعل له نورا يمشي به ويغفر له وهذا كله من اثار هذين الاسمين العظيمين الغفور الرحيم فالله عز وجل

187
01:16:41.550 --> 01:17:05.350
اذا اراد بعبده خيرا ورحمة ومغفرة وفقه لهذه الاعمال وجعله من اهلها فينال بذلك رحمة الله عز وجل ومغفرته ونسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين لما يحبه ويرضاه من صالح الاعمال وسديد الاعمال

188
01:17:05.400 --> 01:17:20.350
ونسأله تبارك وتعالى ان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير

189
01:17:20.450 --> 01:17:45.800
والموت راحة لنا من كل شر. ونسأله جل وعلا ان يزيننا بزينة الايمان وان يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين ونسأله تبارك وتعالى من الخير كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم ونعوذ به من الشر كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم

190
01:17:45.900 --> 01:18:09.100
ونسأله تبارك وتعالى الجنة وما قرب اليها من قول او عمل ونعوذ به من النار وما قرب اليها من قول او عمل وان يجعل عاقبتنا في الامور كلها رشدا انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وحسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد

191
01:18:09.400 --> 01:18:11.900
واله وصحبه اجمعين