﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:18.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:19.550 --> 00:00:38.450
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اهدنا اجمعين اليك صراطا مستقيما

3
00:00:39.000 --> 00:01:13.450
وبعد فهذه منظومة عظيمة في بابها الكبائر والكبائر من المهم جدا في حياة المسلم وطالب العلم ان يعرفها لان الله سبحانه وتعالى نهاه عنها وحذره من الوقوع فيها ورتب على فعلها والوقوع فيها العقوبات

4
00:01:14.850 --> 00:01:45.350
من حدود دنيوية او عقوبة اخروية ولهذا كان من الواجب على المسلم ان يعرف الكبائر من اجل اتقائها والبعد عنها ومن لا يعرفها ولا يعرف خطورتها والوعيد الواردة فيها لربما وقع في

5
00:01:45.450 --> 00:02:08.450
شيء منها او اشياء كما قيل قديما كيف يتقي من لا يدري ما يتقي فمن لا يعرف الكبائر كيف يتقيها ومن لا يعرف خطورتها وسوء مغبتها كيف يجتنبها ولهذا عني اهل العلم

6
00:02:08.850 --> 00:02:38.350
رحمهم الله تعالى قديما وحديثا ببيان الكبائر وبيان خطورتها وعظيم عقوبتها عند الله سبحانه وتعالى وافردوا في ذلك المصنفات النافعة ومن احسن ما كتب في هذا الباب كتاب الكبائر للامام الذهبي

7
00:02:38.600 --> 00:03:09.800
رحمه الله تعالى وفي الباب كتب كثيرة الفها العلماء وصنفها اهل العلم ونفع الله سبحانه وتعالى بها من شاء من عباده وهذه المنظومة المعروفة منظومة الكبائر منظومة نافعة جدا في هذا الباب

8
00:03:10.550 --> 00:03:49.900
لان ناظمها سرد فيها اكثر من سبعين كبيرة ذكرها سردا وبابيات جميلة ونظمن جيد قال عنه السفارين رحمه الله تعالى وله شرح على هذه المنظومة مطبوع قال بحسن سبك وسهولة حبك وابداع. هكذا وصف

9
00:03:50.100 --> 00:04:17.100
هذا النظم الذي بين ايدينا وهو للامام العلامة ابي النجا موسى ابن احمد ابن موسى الحجاوي المقدسي الصالح رحمه الله تعالى ويقال له الحجاوي لانه من حجة من قرى نابلس

10
00:04:18.600 --> 00:04:55.000
وكانت وفاته رحمه الله عام ثمان وستين وتسعمئة للهجرة وله رحمه الله مصنفات نافعة ومؤلفات مفيدة اشهرها كتابه زادوا المستقنع وهو كتاب اشتهر اشتهارا واسعا وعقدت مجالس علمية كثيرة في مذاكرته

11
00:04:55.100 --> 00:05:23.400
مدارسته والانتفاع به وكتبت عليه ايضا شروحات كثيرة من اشهرها الروضة المربع. ثم مؤخرا شرح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى الشرح الممتع وله في الفقه ايضا كتاب الاقناع لطالب الانتفاع

12
00:05:23.650 --> 00:05:46.700
الاقناع لطالب الانتفاع وفي كتاب الشهادات منه من هذا الكتاب وكتاب الشهادات يقع في الكتاب قبل الكتاب الاخير. لان اخر كتابه كتاب الاقرار وقبله كتاب الشهادات ففي كتاب الشهادات وهو يتحدث

13
00:05:47.250 --> 00:06:18.150
عن من تقبل شهادته ذكر رحمه الله في ذلك السادس قال العدالة ظاهرا وباطنا ثم بين ان العدالة يعتبر فيها شيئان الاول صلاح الدين والثاني استعمال المروءة ثم عندما تحدث عن صلاح الدين

14
00:06:19.350 --> 00:06:46.400
ذكر انه يتناول اداء الفرائض ويتناول ايضا اجتناب المحرمات اجتناب المحرمات فلا يرتكب كبيرة ولا يدمن على صغيرة ثم قال والكبيرة ما فيه حد في الدنيا او وعيد في الاخرة زاد الشيخ اي ابن تيمية

15
00:06:47.000 --> 00:07:10.150
او غضب او لعنة او نفي ايمان ثم قال رحمه الله تعالى ومن الكبائر على ما ذكر اصحابنا الشرك وقتل النفس المحرمة واكل الربا والسحر واخذ يعدد رحمه الله تعالى الكبائر

16
00:07:12.100 --> 00:07:37.150
الى ان ختمها بقوله وغير ذلك. مشيرا بذلك الى انه لم يقصد حصر الكبائر وانما قصد جمع اهم الكبائر ثم انه رحمه الله تعالى نظم هذه الكبائر التي سردها في كتابه الاقناع في هذه المنظومة

17
00:07:37.500 --> 00:08:07.650
نظم هذه الكبائر التي سردها في كتابه الاقناع في هذه المنظومة ورتبها في هذا النظم على ضوء ترتيبها في كتابه الاقناع ولهذا من المفيد لمن يطلع على هذه المنظومة ان يطلع على الاصل الذي

18
00:08:08.250 --> 00:08:40.550
نظمت له هذه المنظومة وكذلك يطلع على شرحه لان كتاب الاقناع له شرح مهم للبهوت رحمه الله وهو كشاف ناعم شرح اه كشاف القناع لمتن الاقناع  آآ الحجاوي رحمه الله تعالى فاذا من المفيد مطالعة كتاب الحجاوي رحمه الله لاقناع الذي فيه

19
00:08:40.600 --> 00:09:06.850
وسرد لهذه الكبائر. وايضا من المفيد المراجعة والمطالعة لشرح البهوتي رحمه الله تعالى الذي هو كشاف القناع للاستفادة منه في المعاني المتعلقة بهذه الكبائر التي ساقها رحمه الله تعالى نعم

20
00:09:08.600 --> 00:09:28.600
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول العلامة موسى ابن احمد ابن موسى الحجاوي رحمه الله تعالى في منظومة الكبائر بسم الله الرحمن الرحيم

21
00:09:28.600 --> 00:09:48.600
بحمدك ذي الاكرام ما دمت ابتدي كثيرا كما ترظى بغير تحددي وصلي على خير الانام واله واصحابه من كل هاد ومهتدي وكن عالما ان الذنوب جميعها بكبرى وصغرى قسمت في

22
00:09:48.600 --> 00:10:10.600
المجود فما فيه حد في الدنى او توعد باخرى فسم كبرى على نص احمد وزاد حفيد مجدي اوجى وعيده بنفي لايمان ولعن مبعد. نعم. من المفيد ان اشير الى ان

23
00:10:11.100 --> 00:10:35.750
الحجاوي رحمه الله تعالى له شرح نافع ومطبوع ومفيد جدا لطالب العلم على منظومة ابن عبد القوي في الاداب وهي منظومة حافلة ونافعة ومفيدة جدا في باب الاداب شرحها الحجاوي رحمه الله تعالى

24
00:10:36.150 --> 00:11:01.100
بشرح حافل مطبوع والبيت الاول من ابيات منظومة ابن عبد القوي هو البيت الذي استهل به الحجاوي رحمه الله تعالى منظومته في الكبائر وعلى نفس الراوي وبنفس القافية نظم هذه المنظومة رحمه الله تعالى في عد

25
00:11:01.300 --> 00:11:25.450
آآ الكبائر بدأها بهذا البيت وهو كما قدمت آآ اول بيت في اه منظومة ابن عبد القوي رحمه الله تعالى في عد الكبائر وجاء في بعض النسخ لهذه المنظومة اعني منظومة الحجاوي رحمه الله

26
00:11:27.300 --> 00:11:52.400
اه اثبات البدء ببيت اخر وهو بحمدك يا رب البرية ابتدي لعلي فيما رمته ابلغ مقصدي لعلي فيما رمته ابلغ مقصدي كذاك اصلي على النبي واله واصحابه من كل هاد ومهتدي

27
00:11:53.700 --> 00:12:20.700
وهذا البيت هو الذي اثبته السفاريني رحمه الله تعالى في شرحه لهذه المنظومة  السفاريني رحمه الله شرح هذه المنظومة في وقت مبكر من حياته وكان عند شرحه لها لم يعرف ناظمها

28
00:12:21.100 --> 00:12:44.850
واشار الى ذلك في المقدمة حتى انه قال التمست آآ معرفة شرحها بسؤال كثيرين معنى كلامه فلم اقف عليه لم اقف على ناظمها لكنه ايظا نص رحمه الله اعني السفارين على انها نظم

29
00:12:45.050 --> 00:13:04.400
للكبائر التي سردها او ساقها الحجاوي رحمه الله في كتابه الاقناع فكان على علم بذلك ولم يكن على علم ان النظم لصاحب الاقناع اه نفسه رحمه الله تعالى. ثم انه فيما بعد

30
00:13:04.600 --> 00:13:30.750
في بعض كتبه المتأخرة ذكر ان المنظومة للحجاوي قال رحمه الله تعالى بحمدك ذي الاكرام ما دمت ابتدي هكذا في بعض النسخ وفي بعضها وهو اولى ما رمت ابتدي. من رام يروم

31
00:13:31.500 --> 00:14:04.400
الشيء اي طلبه بحمدك ذي الاكرام ما رمت ابتدي وتقدير ذلك ابتدأ ما رمته بحمدك يا ذا الاكرام ابتدئوا ما رمته بحمدك يا ذا الاكرام ابتدأ بحمدك ما رمت اي ما قصدته وطلبته من نظم للكبائر

32
00:14:05.950 --> 00:14:30.200
ابتدأ ذلك بحمدك يا الله وبدأ رحمه الله بالحمد وقبل ذلك بالبسملة بسم الله الرحمن الرحيم وهي ثابتة في النسخ الخطية لهذه المنظومة بدأ ذلك بالبسملة ثم حمد الله تبارك وتعالى. وهذا تأسيا منه

33
00:14:30.950 --> 00:14:55.400
بنبينا عليه الصلاة والسلام في مكاتباته ومراسلاته وبعض اهل العلم المتقدمين كره بدء الشعر بسم الله الرحمن الرحيم كرهوا ذلك لكن جمهور اهل العلم على جواز ذلك واباحته ولا سيما في المنظومات

34
00:14:55.450 --> 00:15:24.500
العلمية التي جردت لبيان العلم وتأصيله وتحقيقه وتسهيل اه تلقيه وحفظه لطلابه  لا حرج في بدء ذلك بسم الله الرحمن الرحيم وبها رحمه الله تعالى بدأ ويبدأ بالبسملة تيمنا وتبركا

35
00:15:25.100 --> 00:15:50.650
وطلبا للعون والمد والتوفيق من الله سبحانه وتعالى لان الباء في بسم الله باء الاستعانة اي ابدأوا هذا النظم مستعينا بك يا الله طالب مدك وعونك وتوفيقك وبدأه رحمه الله بحمد الله حمد الله عز وجل هو الثناء عليه

36
00:15:51.600 --> 00:16:20.100
جل وعلا الثناء عليه جل وعلا بما هو اهله فهو عز وجل يحمد على اسمائه وصفاته ويحمد على نعمه والائه التي لا تعد ولا تحصى بحمدك ذي الاكرام تبارك اسم ربك ذو الجلال والاكرام

37
00:16:20.450 --> 00:16:41.850
كان عليه الصلاة والسلام يقول دبر كل صلاة اللهم انت السلام بعد ان يستغفر ومنك السلام تباركت ذا الجلال والاكرام تباركت ذا الجلال والاكرام والجلال  يدل على كمال الله سبحانه وتعالى

38
00:16:42.200 --> 00:17:05.800
في صفاته الذاتية القائمة به سبحانه والاكرام يدل على كماله في صفاته الفعلية وانه عز وجل صاحب المن والفضل والجود والعطاء والانعام وما بالعباد من نعمة الا منه جل وعلا وما بكم من نعمة فمن الله

39
00:17:06.150 --> 00:17:35.550
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها قال بحمدك ذي الاكرام ما رمت ابتدي عرفنا ان تقدير ذلك اي ابتدأ ما رمت بحمدك ذي الاكرام بحمدك ذي الاكرام وتكون ذي الاكرام بدل من اه الكاف في قوله بحمدك

40
00:17:37.950 --> 00:18:11.600
وقوله كثيرا بحمدك بالاكرام ما دمت ابتدي كثيرا. كثيرا صفة لمصدر محذوف صفة لمصدر محذوف تقديره ابتدأ بحمدك حمدا كثيرا. ابتدأ بحمدك حمدا كثيرا كما ترظى اي احمدك حمدا كثيرا كما ترظى اي كما تحب وترظى

41
00:18:11.650 --> 00:18:37.250
يا ذا الجلال والاكرام بغير تحدد بغير تحدد اي حمدا لا حصر له ولا عد حمدا لا حصر له ولا عد حمدا كثيرا لا يحصى ولا يعد وصلي اي يا الله

42
00:18:38.350 --> 00:18:57.400
على خير الانام واله وصلي حياء الله على خير الانام خير الانام محمد صلوات الله وسلامه عليه. سيد ولد ادم اجمعين الله عليه وسلم القائل انا سيد ولد ادم ولا فخر

43
00:18:58.200 --> 00:19:20.100
والانام هم البشر صل على خير الانام واله اي وصل على ال النبي صلى الله عليه وسلم والان يطلق ويراد به القرابة ويراد به في معنى اوسع كل من اتبع النبي

44
00:19:20.150 --> 00:19:47.800
صلى الله عليه وسلم وسار على نهجه القويم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه واصحابه اي وصلي على اصحابه الكرام رضي الله عنهم وارضاهم واصحاب جمع صاحب واصحاب النبي عليه الصلاة والسلام هم الذين اكرمهم الله عز وجل برؤية النبي مؤمنين به

45
00:19:48.450 --> 00:20:16.700
وماتوا على الاسلام من كل هاد ومهتدي من كل هاد ومهتدي هاد لغيره ومهتد في نفسه اي جمع بين آآ الاهتداء في نفسه والهداية للغير صلاح في النفس وعمل على اصلاح الاخرين

46
00:20:17.450 --> 00:20:47.550
وقد قال الله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات هذا هو الاهتداء وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر هذه الهداية للاخرين بدعوتهم ودلالتهم على الخير الذي وفقهم الله

47
00:20:47.550 --> 00:21:15.150
وتعالى له ومن عليهم به  وكن عالما ان الذنوب جميعها بكبرى وصغرى قسمت في المجود كن ايا طالب الحق ويا حريصا على تعلم الخير ومعرفته والدراية به كن عالما اي كن على علم

48
00:21:15.400 --> 00:21:44.500
بهذا الامر العظيم الجليل ان الذنوب جميعها بكبرى وصورة قسمت في المجود اي جاءت في المجود مقسمة الى كبرى وصغرى اي كبائر وصغائر. كبرى وصغرى اي كبائر وصغائر وهذا التقسيم للذنوب جاء في القرآن الكريم ما يدل عليه في مواضع

49
00:21:44.650 --> 00:22:07.050
كثيرة وجاء ايضا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل عليه قد قال الله تعالى وكل صغير وكبير مستطر وقالوا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا

50
00:22:07.600 --> 00:22:27.250
قال جل وعلا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وقال الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ان ربك واسع المغفرة فالقرآن الكريم دل على هذا التقسيم للذنوب

51
00:22:27.400 --> 00:22:49.200
وان الذنوب تنقسم الى كبائر وصغائر تنقسم الى كبائر وصغائر. وهذا التقسيم للذنوب باعتبار الكبر والصغر وللذنوب تقسيمات اخرى باعتبارات اخرى. لكن هذه القسمة للذنوب باعتبار حجم الذنب كبرا وصغرا

52
00:22:49.250 --> 00:23:16.800
ووصغرا فالذنوب تنقسم الى كبائر والصغائر قسمت في المجود في المجود قد يكون المراد بقوله المجود اي كلام الله تبارك وتعالى وقد يكون مراده بالمجود اي المحقق في ضوء الادلة والبراهين والحجج من كلام

53
00:23:16.900 --> 00:23:48.200
اهل العلم رحمهم الله تعالى قال رحمه الله فما فيه حد في الدنا او توعد باخرى فسم كبرى على نص احمد فما فيه ما اسم موصول بمعنى الذي الذي فيه حد الذي فيه من الذنوب حد في الدنا اي في الحياة الدنيا

54
00:23:49.200 --> 00:24:11.800
حد مثل الرجم مثلا او قطع اليد مثلا او القتل مثلا ما كان فيه حد في الدنى اي في الحياة الدنيا او توعد باخرى اي في الحياة الاخرة جاء عليه وعيد في الحياة الاخرة فسن

55
00:24:12.050 --> 00:24:33.850
كبرى اي ما كان من الذنوب بهذه الصفة فسمه بانه من الذنوب الكبرى اي من كبائر الذنوب والسمة هي العلامة فهذا علامة على انه من الكبائر. اذا وجدت النصوص نصوص الكتاب والسنة

56
00:24:33.950 --> 00:24:50.900
ذنبا من الذنوب فيه حد في الدنيا او عليه وعيد في الاخرة مثلا بدخول النار او سخط الجبار او عدم دخول الجنة او نحو ذلك فهذا علامة ودليل وبرهان على انه كبيرة

57
00:24:51.900 --> 00:25:14.900
علامة ودليل وبرهان على انه كبيرة قال فسم كبرى على نص احمد اي على ما نص عليه الامام احمد بن حنبل رحمه الله وهذا الحد للكبيرة نص عليه الامام احمد وايضا من قبله ينقل عن ابن عباس رضي الله

58
00:25:15.250 --> 00:25:40.000
اه عنهما قال وزاد حفيد المجد وزاد حفيد المجد اي الامام الهمام العلامة المحقق شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى زاد اي على هذا الحد المنقول عن الامام احمد زاد عليه او جاء وعيد

59
00:25:40.050 --> 00:26:01.100
او جا وعيده بنفي لايمان ولعن مبعد. او جاء وعيده بنفي لايمان ولعن مبعدين زاد ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية فيما تعرف به الكبيرة وان الكبيرة ما جاء في حد في الدنيا او توعد في الاخرة

60
00:26:01.350 --> 00:26:17.450
او جاء وعيده بنفي الايمان مثل لا ايمان لمن لا امانة له ومثل لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ومثل لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده

61
00:26:18.200 --> 00:26:34.350
ومثل لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. ومثل ونحو ذلك. لان الايمان لان الايمان اينفى؟ وهذه قاعدة مهمة في هذا الباب الا في ترك واجب او فعل محرم

62
00:26:34.550 --> 00:27:00.600
الايمان لا ينفى في النصوص الا في ترك واجب من الواجبات الدينية او فعل محرم امر من الامور التي حرمها الله سبحانه وتعالى على عباده بنفي لايمان ولعن مبعد. ولعن مبعد اي مبعد لصاحبه عن رحمة الله. لان اللعن

63
00:27:00.900 --> 00:27:23.000
هو الطرد والابعاد آآ من رحمة الله سبحانه وتعالى. فاذا جاء في نص ما ذكر اللعن لفاعله لفاعلي الامر فهذا دليل على انه كبيرة. مثلا لعن الله اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. هذا اللعن يدل على ان ان الربا وكتابته والشهادة عليه من الكبائر

64
00:27:25.400 --> 00:27:41.450
مثل لعن النبي صلى الله عليه وسلم شارب الخمر ومثل ذلك كثير فكل نص صدر باللعن لعن فاعل آآ ذلك الشيء فهو دليل على انه كبيرة. او نفي عنه الايمان

65
00:27:42.800 --> 00:28:03.500
ومثل نفي الايمان قوله عليه الصلاة والسلام ليس منا ليس منا فهذا دليل على انه من الكبائر مثل قوله عليه الصلاة والسلام ليس منا من شق الجيوب و لا لطم الخدود ودعا بدعوى الجاهلية ومثل قول من غشنا فليس

66
00:28:03.500 --> 00:28:19.650
منا مثل قوله ليس اه منا من تكهن او تكون هنا له او تطير او تطير له او سحر او سحر له. فمثل هذا اللفظ لا يأتي الا في الكبائر

67
00:28:20.800 --> 00:28:40.850
هذا معنى قوله رحمه الله وزاد حفيد المجد او جاء وعيده اي جاء الوعيد عليه بنفي لايمان ولعن مبعد اي لعن مبعد لصاحبه من رحمة الله سبحانه وتعالى ثم اه بعد ذلكم

68
00:28:40.950 --> 00:29:04.150
شرع في اه سرد الكبائر وعدها ومما ينبغي ان يلاحظ انه في سرد الكبائر لم يراعي الترتيب حسب خطورة الكبيرة لم يراعي الترتيب آآ حسب خطورة الكبيرة وان كان بدأ هذه الكبائر وهي بداية جيدة

69
00:29:04.300 --> 00:29:24.300
بالسبع الموبقات التي جمعها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث واحد مخرج في الصحيحين وهو حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات قالوا وما هن يا رسول الله

70
00:29:24.300 --> 00:29:45.250
قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق واكل مال اليتيم واكل آآ الربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنين الغافلات فالناظم رحمه الله تعالى بدأ اولا بهذه السبع

71
00:29:45.300 --> 00:30:08.050
ثم اتبعها بكبائر اخرى حتى بلغت آآ اثنتين وسبعين كبيرة فيما عده واورده رحمه الله تعالى نعم قال رحمه الله تعالى كشرك وقتل النفس الا بحقها واكل الربا والسحر مع قذف نهد واكل

72
00:30:08.050 --> 00:30:33.100
كاموال اليتامى بباطل توليك يوم الزحف في حرب جحدي؟ نعم قال رحمه الله تعالى كشرك كشرك البدء بهذه الكاف البدء بهذه الكاف دليل على انه لم يورد الحصر دليل على انه لم يرد حصر الكبائر فيما عده

73
00:30:33.650 --> 00:30:54.600
ولعلنا ايضا عرفنا ذلك من الاصل الذي نظمه وهو له رحمه الله حيث اه بدأه بقوله ومن الكبائر بدأه بقوله رحمه الله تعالى ومن الكبائر وختمه بقوله وغير ذلك فهذا فيه انه لم يرد الحصى

74
00:30:55.000 --> 00:31:15.850
انه لم يرد اه الحصر ولهذا بدأ بهذه الكاف تنبيها على اه انه لم يرد حصر الكبائر في هذا العدد الذي اورده هنا ولهذا آآ لا يقال فاته كذا وفاته كذا لانه لم يقصد الحصر

75
00:31:16.000 --> 00:31:38.200
لم يقصد حصر الكبائر في هذا العدد والبهوتي رحمه الله تعالى لما شرح او علق على هذه الكبائر هدد ايضا كبائر اخرى عدد كبائر اخرى لم يذكرها الحجاوي رحمه الله تعالى على كل هو لم يرد اه حصر الكبائر

76
00:31:38.400 --> 00:32:01.600
في هذا العدد ومما يفيد ذلك قوله كشرك. فالكاف تفيد عدم ارادته حصر الكبائر في في فيما اورده وذكره رحمه الله تعالى قوله كشرك الشرك هو اكبر الكبائر واعظمها واخطرها على الاطلاق

77
00:32:02.150 --> 00:32:23.550
وهو اظلم الظلم واكبر الجرم وقد قال الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم ولهذا في الكتاب والسنة عند ذكر الكبائر والامور التي نهى الله عباده عنها يبدأ به يبدأ به لانه اكبر الذنوب واخطرها على الاطلاق

78
00:32:23.900 --> 00:32:45.500
فانظر مثلا سورة الاسراء عندما ذكر الله سبحانه وتعالى فيها اه الاوامر والنواهي وذكر فيها نواهي كثيرة جدا تبلغ اه في مجموعها ثمانية عشر بدأها بقوله لا تجعل مع الله

79
00:32:45.700 --> 00:33:09.750
اه بدأها بقوله سبحانه وتعالى اه انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموما مخذولة. وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. فبدأ بقوله لا تجعل مع الله الها اخر. الذي هو الشرك

80
00:33:10.250 --> 00:33:32.150
مثله في سورة الفرقان قال الله سبحانه وتعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون وفي الحديث المتقدم ذكره حديث ابي هريرة المخرج في الصحيحين بدأ النبي صلى الله عليه وسلم الكبائر بالشرك. لان

81
00:33:32.150 --> 00:33:56.100
الشرك واكبرها واعظمها واخطرها على الاطلاق والشرك تسوية غير الله بالله في شيء من حقوق الله او خصائصه سبحانه وتعالى فمن اضاف شيئا من من خصائص الله في ربوبيته او اسمائه تبارك وتعالى وصفاته

82
00:33:56.450 --> 00:34:13.750
فهو مشرك ومن ايضا اعطى غير الله او صرف لغير الله شيئا من حقوق الله في باب التعبد والخضوع والذل والدعاء والرجاء وغير ذلك فانه مشرك الشرك الاكبر الناقل من ملة الاسلام

83
00:34:13.750 --> 00:34:35.600
فالشرك هي هو التسوية ولهذا اهل النار اه المشركين اهل النار المشركون الكفار عندما يدخلون النار يوم القيامة يقولون تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين. اذ نسويكم برب العالمين فالشرك

84
00:34:35.700 --> 00:34:57.650
آآ بالله عز وجل هو تسوية غيره به في شيء من حقوقه او شيء من خصائصه سبحانه وتعالى قال كسيرك وقتل النفس الا بحقها وقتل النفس الا بحقها. قتل النفس اي ان يقتل

85
00:34:58.000 --> 00:35:27.950
نفسا بغير حق ان يقتل نفسا متعمدا بغير حق قد قال الله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها  المراد بالقتل هنا قتل النفس بغير حق ومر معنا والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما

86
00:35:30.550 --> 00:36:04.850
وقتل النفس الا بحقها الا بحقها والمراد بحقها ما دل عليه الدليل وهو آآ الثيب الزاني والنفس بالنفس والمفارق لدينه التارك للجماعة واكل الربا واكل الربا وهذا ايضا من من عظائم الذنوب وكبائر الاثام

87
00:36:06.550 --> 00:36:32.950
واكل الربا يتناول كل صورة من تعاطيه سواء كان اكلا او شربا او لبسا او اه بناء او غير ذلك لكن يذكر الاكل لانه ابرز هذه الصور التي تكون تحصيل الانسان للربا او اكتسابه اه الربا والعياذ بالله

88
00:36:33.450 --> 00:37:02.550
واكل الربا والسحر قال كقتل كشرك وقتل النفس الا بحقها واكل الربا والسحر مع قذف نهد والسحر هو آآ عزائم ورقى ونفث من نفس خبيثة لها اتصال بالشياطين وتعاون معهم

89
00:37:02.600 --> 00:37:28.950
فيترتب عليه من المضار والمفاسد ما الله تبارك وتعالى به عليم وهو علم من العلوم المحرمة الباطلة التي لا يكون تعلمها الا بالكفر بالله سبحانه وتعالى وقد دل القرآن الكريم على كفر الساحر من وجوه كثيرة

90
00:37:29.100 --> 00:37:49.350
تراها في سورة البقرة في الاية الكريمة التي فيها التحذير من الشرك وبيان خطورته قوله تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا الى تمامها

91
00:37:49.650 --> 00:38:06.900
وقد دلت هذه الاية على كفر الساحر من سبعة وجوه ذكرتها في مجلس سابق بل في مجالس وهي موجودة في كتاب معارج اه القبول للشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى

92
00:38:07.250 --> 00:38:32.700
مع قذف نهد القذف هو الرجم قذف النهد اي رمي اه اه النساء اه العفيفات المؤمنات القانتات البريئات بالزنا والعياذ بالله ومر معنا في حديث الموبقات ذكر ذلك في السبع الموبقات

93
00:38:33.450 --> 00:38:59.550
قال والتولي يوم الزحف قذف المؤمن المؤمنات الغافلات وقذف المؤمنات الغافلات القانتات فذكر فيه قذف المؤمنات فقوله قذف مع قذف نهدي اي قذف المؤمنات القانتات البريئات العفيفات بالزنا والفاحشة والعياذ بالله فهذا

94
00:38:59.600 --> 00:39:28.350
من كبائر الذنوب وعظائم الاثام قال واكلك اموالا اليتامى بباطل واكلك اموال اليتامى بباطل ايضا هذا من الكبائر ان الذين يأكلون اموال اليتامى انما يأكلون في في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا

95
00:39:29.050 --> 00:39:52.700
فاكل مال اليتيم اه هو من من جملة كبائر الذنوب وفي النص توعد الله سبحانه وتعالى فعل ذلك بانه يأكل في بطنه نارا وسيصلى يوم القيامة سعيرا وقوله بباطل اي بغير حق

96
00:39:52.800 --> 00:40:12.200
لان ولي مال اليتيم له ان يأكل من مال اليتيم بالمعروف ان يأكل من ما لي اليتيم بالمعروف اما اخذ والاكل من مال اليتيم بباطل فهو الذي حرمه الله سبحانه وتعالى وهو من كبائر الذنوب وعظائم الاثام

97
00:40:13.050 --> 00:40:39.950
قال وتوليك يوم الزحف في حرب جحدي اي في قتال الكفار الجاحدين والتولي يوم الزحف اي الفرار من الصف في ملاقاة الاعداء ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة فقد باء

98
00:40:40.050 --> 00:41:02.100
بسخط من الله فهذا ايضا من اه الكبائر وعظائم اه الذنوب وهو مذكور في حديث السبق اه حديث السبع الموبقات الذي اه مر ذكره ثم مضى الناظم رحمه الله تعالى في سرد الكبائر وعدها

99
00:41:02.100 --> 00:41:23.600
ونكتفي ايومنا هذا بهذا القدر ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله وان

100
00:41:23.600 --> 00:41:47.200
اعيذنا اجمعين من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء وان يعيذنا من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل

101
00:41:47.200 --> 00:41:57.800
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خير