﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:18.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:18.950 --> 00:00:39.550
اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فاولا وبادئ ذي بدء فاني

3
00:00:40.150 --> 00:01:14.200
اشكر لدائرة الاوقاف السنية على الترتيب لهذا اللقاء والتهيئة  هذه الدورة في هذه المنظومة النافعة الماتعة المفيدة للامام الشيخ ابن سحمان رحمه الله تعالى كما اني ايظا اشكر الاخوة الكرام

4
00:01:14.700 --> 00:01:38.500
حضورهم وحرصهم ورغبتهم في الخير واسأل الله عز وجل ان يبارك لنا اجمعين في مجلسنا هذا وان يمن علينا فيه بالعلم النافع وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين

5
00:01:38.950 --> 00:02:11.900
انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل ايها الاخوة الكرام لقاؤنا هذا مذاكرة لمنظومة نافعة ومفيدة في باب اصلاح القلوب وتزكيتها والعمل على تنقيتها وسلامتها

6
00:02:13.300 --> 00:02:49.750
وبيان العلامات التي تدل على ذلك تدل على صلاح القلب واستقامته مع ذكر لمشاهد عظيمة ينبغي للعبد ان يشهدها ليزكو قلبه بشهودها ثم من بعد ذلك بسط معتقد اهل السنة والجماعة

7
00:02:50.400 --> 00:03:22.300
الذي هو الاساس  زكاء القلوب وصلاحها بل ان القلوب لا تزكو ولا تصلح ولا تكون سليمة الا بالاعتقاد الصحيح المستمد من كتاب الله وسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه وقول الله عز وجل

8
00:03:22.900 --> 00:03:46.900
يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم قال العلماء اي سليم من الشرك والشك الشرك بالله والشك في الاعتقاد ودين الله مع السلامة ايضا من الاصرار على

9
00:03:47.200 --> 00:04:16.250
البدع والمعاصي فالقلب السليم هو السالم من ذلك كله وبهذا نعلم ان صلاح القلب بالعقيدة الصحيحة المستمدة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم اساس لا بد منه

10
00:04:17.200 --> 00:04:48.300
سلامة القلوب وصلاحها اذ ان القلوب لا تصلح ولا تكون سليمة مستقيمة على الجادة وصراط الله المستقيم الا اذا كانت على اعتقاد صحيح سليم مستمد من كتاب الله وسنة رسول الله صلوات الله وسلامه عليه

11
00:04:48.800 --> 00:05:26.550
ولهذا اورد الناظم رحمه الله تعالى في هذه المنظومة شيئا من البسط والبيان لعقيدة اهل السنة والجماعة باعتبارها الاساس  صلاح القلوب وزكائها واستقامتها ولما كانت هذه المنظومة  الامام ابن سحمان رحمه الله تعالى

12
00:05:27.100 --> 00:06:03.950
كان من المناسب بين يدي مذاكرتها ومدارستها التعريف بشيء من حياته ترجمته رحمه الله تعالى بشيء من الاختصار وناظموا هذه المنظومة رحمه الله تعالى هو العلامة الشهير صاحب المصنفات الكثيرة

13
00:06:04.450 --> 00:06:41.600
والمؤلفات العديدة وصاحب الفضائل المشهورة والمحاسن المتعددة المعروف بحسان زمانه وشاعر عقيدة السلف الصالح في وقته المجاهد بنثره ونظمه رحمه رحمه الله تعالى والمنافح بجهده وبيانه عن عقيدة السلف رحمهم الله

14
00:06:41.750 --> 00:07:09.700
الا وهو الشيخ سليمان بن سحمان بن مصلح ابن حمدان الخثعمي العسيري النجدي الحنبلي وهذا الامام العلم رحمه الله ولد في قرية يقال لها السقاء من قرى ابها عام الف ومائتين

15
00:07:09.950 --> 00:07:43.800
وست وستين من الهجرة النبوية نشأ رحمه الله نشأة طيبة صالحة في بيت علم وتدين فنشأ في احضان والده الشيخ سحمان رحمه الله وكان والده رجلا فاضلا من حفظة كتاب الله تبارك وتعالى وطلاب العلم

16
00:07:43.900 --> 00:08:10.200
فاعتنى بابنه عناية طيبة اقرأه كتاب الله عز وجل حتى ختم ثم اخذ معه يلقنه مبادئ العلوم في سنة الف ومئتين وثمانين للهجرة رحل والده سحمان من عسير الى الرياض

17
00:08:11.100 --> 00:08:32.500
وكان ذلك في زمن الامامين الشيخ عبدالرحمن ابن حسن حفيده شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى صاحب كتاب فتح المجيد وقرة عيون الموحدين وابنه الشيخ عبد اللطيف ابن عبد الرحمن

18
00:08:33.350 --> 00:09:01.350
فابتدأ الشيخ سليمان في القراءة على الشيخين الشيخ عبدالرحمن ابن حسن وابنه عبداللطيف ولازمهما ملازمة تامة واستفاد منهما فائدة عظيمة ثم بعد ذلك انتقل مع والده الشيخ سحمان الى بلدة

19
00:09:01.850 --> 00:09:31.500
من بلدان الافلاج بنجد وشرع في القراءة على الشيخ حمد بن عتيق ولازمه سبع عشرة عاما في عام الف وثلاث مئة وواحد وثلاثين طرأ عليه العمى واصيب بذهاب البصر فبعثه

20
00:09:31.600 --> 00:10:00.850
الملك عبدالعزيز رحمه الله تعالى لعلاج عينيه في هذا البلد الذي نحن فيه الان بعثه الى البحرين سنة الف وثلاث مئة ومائتين وثلاثين  لم يقدر له في تلك الرحلة رحلة العلاج شفاء فبقي مكفوفا

21
00:10:01.100 --> 00:10:27.950
البصر الى ان توفاه الله تعالى ولكنه عاد رحمه الله تعالى الى التأليف والتحقيق والنظم والدفاع عن عقيدة اهل السنة والرد على رؤوس اهل الباطل والذب عن حمى هذا الدين

22
00:10:28.200 --> 00:10:56.500
عاد الى ذلك بنشاط فكانت حاله في التأليف والنظم والانتصار لعقيدة السلف قبل فقده لبصره وبعد فقده لبصره على حد سواء في همة عالية ونشاط اه متواصل وله رحمه الله تعالى مؤلفات كثيرة جدا

23
00:10:57.050 --> 00:11:23.100
منها الظياء السارق والهدية السنية وتبرئة الشيخين ومنهج اهل الحق والاتباع وارشاد الطالب والصواعق المرسلة وله ديوان يجمع كثيرا من شعره وهو اه مطبوع وتوفي رحمه الله تعالى في العاشر

24
00:11:23.500 --> 00:11:48.750
من شهر صفر سنة الف وثلاث مئة وتسع واربعين من الهجرة رحمه الله تعالى عن عمر يتجاوز آآ الثمانين بقليل توفي وعمره ثلاث وثمانين سنة تقريبا غفر الله له ورحمه

25
00:11:48.800 --> 00:12:18.650
واسكنه فردوسه الاعلى وجزاه عنا وعن امة الاسلام خير الجزاء من اللطائف التي اشير اليها آآ ان مجيئه للبحرين كان في عام الف وثلاث مئة وواحد وثلاثين ونحن الان في عام الف وثلاث مئة

26
00:12:19.400 --> 00:12:40.050
اه الف واربع مئة واربع وثلاثين اي مضى على ذلك مئة سنة وقليل ففي ذاك اليوم اي قبل مئة عام وازيد بقليل جاء للعلاج وفي هذا اليوم جاءت منظومته النافعة يجتمع عليها طلاب العلم

27
00:12:40.250 --> 00:13:05.650
هذا الاجتماع فلله الحمد اولا واخرا وله سبحانه وتعالى الشكر ظاهرا وباطنا نسأله جل في علاه ان يوفقنا اجمعين للعلم النافع العمل الصالح وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب

28
00:13:05.650 --> 00:13:30.900
ونشرع الان في اه مذاكرة ومدارسة هذه المنظومة. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه قال الامام سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. اما بعد

29
00:13:30.900 --> 00:13:50.900
فقد اشتملت هذه المنظومة على ستة مشاهد ذكرها العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في اغاثة الله فان في علامة صحة قسي القلب وختمت ما ذكره الشيخ بذكر ما عليه اهل السنة والجماعة. من من الاعتقاد. وهذا نصها. نعم

30
00:13:51.200 --> 00:14:22.200
بدأ رحمه الله تعالى اولا بهذه المقدمة وهذا الاستهلال الذي اراد من خلاله ان يوضح مقصودة هذه المنظومة ويبين ما احتوت عليه  محتوى هذه المنظومة هو عبارة عن فوائد ثمينة

31
00:14:22.700 --> 00:14:42.400
وعظيمة وقف عليها رحمه الله تعالى في كتاب اغاثة اللهفان لابن القيم ولا سيما في الفصل العاشر منه لان كتاب اغاثة الله فان للامام ابن القيم رحمه الله تعالى مقسم

32
00:14:42.850 --> 00:15:10.200
على فصول في الفصل العاشر تحدث ابن القيم رحمه الله تعالى عن علامات صحة القلب وفي خاتمة ذكره لعلامات صحة القلب تحدث عن هذه المشاهد الستة التي اشار اليها القلب والتي مطلوب من العبد ان يشهدها

33
00:15:10.450 --> 00:15:35.650
ليتم له آآ صلاح قلبه وزكاء حاله وتتم له ايضا عبوديته لله سبحانه وتعالى فلما وقف رحمه الله على تلك الفوائد العظيمة التي هي علامات ذكرها ابن القيم لصحة القلب

34
00:15:36.000 --> 00:16:01.350
واتبعها بتلك المشاهد نظمها ابن سحمان رحمه الله في هذه المنظومة ثم وفق توفيقا عظيما بان ختم ذلك بعقيدة اهل السنة والجماعة عقيدة اهل السنة والجماعة اشارة منه الى ان

35
00:16:01.550 --> 00:16:32.250
صلاح القلب وسلامته واستقامته لا تكون الا  آآ كونه منطويا على العقيدة الصحيحة المستمدة من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وحمد الله في هذا الاستهلال مستشعرا منة الله

36
00:16:32.450 --> 00:16:57.400
جل وعلا بالهداية والتوفيق والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله فالهداية منة الهية وهبة ربانية كما قال الله سبحانه وتعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم

37
00:16:57.400 --> 00:17:24.350
وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم قال الله سبحانه وتعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى اه ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا

38
00:17:24.400 --> 00:17:45.850
ولكن الله يزكي من يشاء والايات في هذا المعنى كثيرة وفي مستهل ايضا هذا اللقاء نحمد الله جل في علاه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله ونسأله عز وجل

39
00:17:46.050 --> 00:18:06.400
ان يرزقنا في مجلسنا هذا العلم النافع وان يزيدنا علما وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا  والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. نعم قال رحمه الله

40
00:18:06.700 --> 00:18:29.400
بحمد الله نبدأ في المقال وذكر الله في كل الفعال فذكر الله يجلو كل هم عن القلب السليم على التوالي بدأ رحمه الله هذه المنظومة الماتعة النافعة بحمد الله وحمد الله

41
00:18:29.850 --> 00:19:02.300
سبحانه وتعالى هو الثناء عليه مع حبه جل وعلا يقول رحمه الله بحمد الله نبدأ اي نبدأ آآ مقالنا هذا بحامدين لله شاكرين له مثنين عليه معترفين بمنه ومده وتوفيقه وفضله سبحانه وتعالى

42
00:19:02.350 --> 00:19:28.750
بحمد الله نبدأ في المقال نبدأ في المقال وذكر الله في كل الفعال اي كما اننا نبدأ المقال بحمد الله تأسيا بكتاب الله وتأسيا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

43
00:19:28.950 --> 00:19:51.550
فانا كذلك نبدأ بذكر الله في كل الفعال في كل الفعال اه نعتني بذكر الله سبحانه وتعالى وبهذا البيت او في هذا البيت جمع رحمه الله تعالى بين الحمد والذكر

44
00:19:52.100 --> 00:20:15.950
جمع بين الحمد والذكر وقد جمع بينهما في قوله سبحانه وتعالى فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. جمع سبحانه وتعالى بين الحمد وبين الذكر

45
00:20:16.900 --> 00:20:41.650
هذان هما مبنى الدين الاسلامي لان مبنى دين الله تبارك وتعالى على قاعدتين. الذكر والشكر مبنى دين الله تبارك وتعالى على قاعدتين الذكر لله سبحانه وتعالى والشكر له جل وعلا

46
00:20:43.850 --> 00:21:06.100
وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل والله اني لاحبك فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فجمع بين هذين الامرين

47
00:21:06.150 --> 00:21:36.700
الذكر والشكر وذكر الله سبحانه وتعالى مستلزم لمعرفته جل وعلا ذكر الله مستلزم لمعرفته جل وعلا وشكره متضمن لطاعته قد قال تعالى اعملوا ال داوود شكرا فذكره مستلزم لمعرفته وشكره متظمن لطاعته سبحانه وتعالى

48
00:21:37.050 --> 00:22:13.700
وهذان اعني المعرفة والطاعة هما الغاية التي خلق الخلق لاجلها واوجدوا لتحقيقها لان آآ الغاية التي خلق الله سبحانه وتعالى الخلق لاجلها اوجدهم لتحقيقها العلم والعمل العلم والعمل. ولهذا قال العلماء رحمهم الله تعالى التوحيد نوعان. توحيد علمي

49
00:22:15.600 --> 00:22:39.650
وتوحيد عملي توحيد علمي وتوحيد عملي وهذان التوحيدان هما الغاية من الخلق دل على الاول قول الله سبحانه وتعالى في اخر سورة الطلاق الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن

50
00:22:39.800 --> 00:22:59.850
يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما ودل على الثاني قول الله سبحانه وتعالى في اواخر سورة الذاريات وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

51
00:22:59.950 --> 00:23:29.350
في الاية الاولى قلق خلق للعلم لتعلموا والثاني خلق للعبادة فالتوحيد نوعان علمي وعملي وهذا البيت الاول من هذه المنظومة آآ جاء في استهلاله منتظما لهذين الا اصلين العظيمين اللذين عليهما مبنى

52
00:23:29.450 --> 00:23:59.600
دين اه دين الله تبارك وتعالى او يقوم عليها بناء الدين ثم قال رحمه الله مبينا فضيلة الذكر وعظيم شأنه  كبير فائدته فذكر الله يجلو كل هم عن القلب السليم على التوالي

53
00:24:01.500 --> 00:24:31.500
وهذه فائدة اشار اليها رحمه الله تعالى من جملة الفوائد التي تستفاد من الذكر وهو انه جلاء للقلب جلاء للقلب القلب السليم الذي هو القلب النافع يوم لا ينفع مال ولا بنون

54
00:24:32.600 --> 00:24:59.100
هو السالم من الشرك ومن الشك ومن الاصرار على البدع والمعاصي فذكر الله جلاء لهذا القلب جلاء لهذا القلب يعمل عملا مستمرا على تنقية هذا القلب وتزكيته وازالة ما قد يعلق به من

55
00:24:59.250 --> 00:25:26.800
اه اوساخ آآ بين وقت واخر فذكر الله جل وعلا المستمر جلاء آآ القلب يجلو كل هم عن القلب يجلو كل هم عن القلب والقلب كما بين اهل العلم رحمه الله رحمهم الله تعالى يصدأ

56
00:25:27.000 --> 00:25:59.000
كما يصدأ النحاس وعموم المعادن وجلاء ذلك ذكر الله سبحانه وتعالى. جلاء ذلك ذكر الله سبحانه وتعالى فان الذكر يجلو القلب ويجعله كالمرآة البيضاء النقية الصافية الناصعة فذكر الله يجنو كل هم

57
00:25:59.400 --> 00:26:19.250
عن القلب السليم عن القلب السليم  جناء كل هم يعني كل الامور التي تعلق القلب انما يكون للقلب السليم الذي تعلق به بين وقت واخر ترى اشياء تحتاج الى ان

58
00:26:19.550 --> 00:26:46.900
تبعد عن القلب وان ينقى القلب منها وتكون التنقية للقلب بذكر الله وقوله على التوالي هذا التنبيه على اهمية الاستمرار على ذكر الله سبحانه وتعالى لان القلوب لا تزال ترد عليها الواردات وتدخل عليها الدواخل فيحتاج العبد

59
00:26:47.050 --> 00:27:09.350
اه حاجة مستمرة متوالية متتالية لعملية التنقية للقلب وتكون التنقية بالاكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى في كل وقت وحين وكان نبينا عليه الصلاة والسلام يذكر الله في كل احيانه اي قائما وقاعدا وعلى

60
00:27:09.450 --> 00:27:32.450
جنب قال الله تعالى ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم. نعم قال رحمه الله فللقلب السليم اذا تزكى علامات هنالك للكمال

61
00:27:32.650 --> 00:27:53.550
علامات لصحة كل قلب سليم عن مداخلة الضلال علامات ذكرن بكل نثر عن الاعلام واضحة المنال. ولكني نظمت لها نظاما به ارجو التنافس في الفضال مع الاقرار بالتقصير فيها وذكر للعقيدة في المقاليب

62
00:27:53.900 --> 00:28:28.750
هذه الابيات يذكر رحمه الله تعالى فيها ان القلب السليم اذا تزكى اي كتب الله سبحانه وتعالى له الزكاة فان ذلك علامات فان لذلك علامات آآ تدل على زكاء القلب

63
00:28:29.650 --> 00:28:56.100
نقاء وهذه العلامات اذا فرآها العبد من نفسه او وجدها من نفسه فانه يستشعر نعمة الله سبحانه وتعالى عليه بالهداية والتوفيق لكنه لا يزكي نفسه ولا يجزم بصلاحها كما قال الله سبحانه وتعالى

64
00:28:56.500 --> 00:29:22.350
فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى لكنها علامات ودلائل على نقاء القلب وسلامته يقول رحمه الله فللقلب السليم اذا تزكى علامات هنالك للكمال اي ان السلامة اذا وجدت في القلب

65
00:29:23.150 --> 00:29:53.800
وتزكى القلب والزكاة والطهارة والنقاء وفي الوقت نفسه ايضا النماء زكاء القلب يتناول امرين طهارة القلب من الاوساخ والادناس ونماء القلب بتزايد الخير فيه ونماء القلب بتزايد الخير فيه وفي الدعاء المأثور

66
00:29:54.150 --> 00:30:20.400
اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها فيقول رحمه الله هناك علامات على ذلك ودلائل علامات لصحة كل قلب سليم عن مداخلة الضلال وهذا توضيح للسلامة ما المراد بها؟ والقلب السليم

67
00:30:20.750 --> 00:30:40.600
ما ما المراد به ما هو القلب السليم اذا قيل ما هو القلب السليم يأتي هنا هذا التعريف الجميل المختصر اه بان القلب السليم هو السالم من مداخلة الضلال فالسالم من مداخلة

68
00:30:40.650 --> 00:31:07.200
الضلال اي سليم من دخول الضلال فيه سليم من دخول الضلال فيه. من الشرك والشك والبدع وغير ذلك فالقلب السليم هو الذي سلم من اه مداخلة الضلال اي فيه  كان نقيا طاهرا ذكيا سالما من ذلك

69
00:31:07.700 --> 00:31:38.350
يقول رحمه الله علامات ذكرن بكل نثر عن الاعلام واضحة المنال علامات ذكرن بكل نثر. اشارة منه رحمه الله تعالى الى اه ذكر العلماء اه رحمهم الله تعالى علامات ودلائل

70
00:31:38.700 --> 00:32:05.350
على صحة القلب ذكرن بكل نثر عن الاعلام اي من ائمة السلف وعلماء المسلمين رحمهم الله تعالى واظحة المنال اي من اراد تحصيلها ونيلها يجدها في مظانها من كتب اهل العلم رحمهم الله تعالى سواء في كتب التفسير ولا سيما الايات

71
00:32:05.350 --> 00:32:24.250
علق بصحة القلب وسلامته ومنها قول الله تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم او في الاحاديث النبوية المأثورة عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بمطالعة

72
00:32:24.400 --> 00:32:51.250
شروحاتها وكلام اهل العلم في بيانها وتوضيح مدلولها والامام ابن القيم رحمه الله تعالى في اغاثة اللهفان ذكر في هذا الباب خلاصات دقيقة جدا ومفيدة وعرفنا ان الناظم رحمه الله تعالى اشار الى انه نظم ما وجده

73
00:32:51.700 --> 00:33:12.850
في اغاثة اللهفان ما وجده في اغاثة اللهفان واذا رجعت للفصل العاشر من اغاثة الله فان تجد ان ان ابن القيم تكلم عن هذه العلامات وعددها علامة تلو الاخرى فبدأ كلامه بقوله فالقلب الصحيح

74
00:33:12.900 --> 00:33:33.150
يؤثر النافع الشافي على الظار المؤذي ثم اخذ يقول ومن علامة صحته كذا ومن علامة صحته كذا ومن علامة صحته كذا يذكر علامة تلو اه الاخرى وسنقف على نص كلام

75
00:33:33.200 --> 00:34:01.200
ابن القيم رحمه الله تعالى من اغاثة اللهفان عند كل موضع آآ نظمه الامام ابن سحمان رحمه الله يقول ولكني نظمت له نظاما ولكني نظمت له نظاما اي العلماء رحمهم الله ذكروا هذه العلامات نثرا

76
00:34:01.800 --> 00:34:28.900
لكنني ذكرتها في هذا الموضع نظمن ومعلوما ان اه النظم اه له فائدة من جهة سهولة اه الحفظ ويسري انتظام المعلومات عندما ايظا تكون قد نظمت نظما سلسا محبوكا كما هو الشأن في هذه

77
00:34:29.100 --> 00:34:55.200
المنظومة النافعة التي بين ايدينا. قال ولكني نظمت لها نظاما به ارجو التنافس في الفظال اي آآ رجوت بهذا النظم ان اتنافس في هذا الميدان المبارك الذي اه هو ميدان اهل العلم نصحا للعباد

78
00:34:55.300 --> 00:35:23.350
بيانا لدين الله تبارك وتعالى فاردت التنافس في هذا اه الميدان والميدان هو ميدان سباق وتنافس فيقول رجوت ان آآ اكون آآ في دخولي في هذا النظم منافسا في اه هذا الخير راجيا اه ثواب الله سبحانه وتعالى واجره

79
00:35:23.900 --> 00:35:52.400
مع الاقرار بالتقصير فيها مع الاقرار بالتقصير فيها اي اه انضم هذه آآ الخصال واجمعها آآ هذا الجمع في هذا النظم مقرا بانني مقصر فيها  سيأتي من المشاهد التي ذكرها رحمه الله مشهد التقصير

80
00:35:53.150 --> 00:36:11.500
مشهد التقصير وهو مشهد عظيم جدا ينبغي ان يشهده المسلم في اعماله كلها مهما قدمت من عمل سواء آآ اه الاعمال التعبدية من صلاة او صيام او غير ذلك او الاعمال العلمية من حفظ ومذاكرة

81
00:36:11.600 --> 00:36:39.900
وجلوس مثلا في حلق العلم وغير ذلك ينبغي ان تشهد نفسك مقصرا وشهود التقصير آآ له مردود عليك مبارك لانك كلما اشعرت نفسك بالتقصير كلما كان ذلك حافزا لك  آآ مواصلة العمل الجد والاجتهاد في تكميل النفس بخلاف ما اذا كان الانسان

82
00:36:40.100 --> 00:37:01.850
ليحصلوا قليلا او يأتي بعبادات قليلة ثم يرى نفسه ماذا مكملا اه متمما للامر فمن شأن آآ اهل الحق والخير والهدى تكميل العمل وتتميمه وفي الوقت نفسه شهود التقصير فيه

83
00:37:02.100 --> 00:37:25.550
فجمعوا بين حسنتين حسنة اكمال العمل وتتميمه وحسنت ايضا اه شهود التقصير فيه وخوفا لا يقبل منهم. مثل ما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة

84
00:37:26.050 --> 00:37:50.150
والمنافق جمع بين اساءة وامن قال رحمه الله تعالى وذكر للعقيدة في المقال وذكرا للعقيدة في المقال اي في هذا المقال وفي هذا النظم ختمته بذكر للعقيدة وذكره للعقيدة في هذا المقال الذي

85
00:37:50.200 --> 00:38:12.250
هو مقال نظم في بيان علامات صحة القلب وما ينبغي ان ان يشهده ليكون قلبا زكيا صالحا مستقيما نظمه للعقيدة في هذا الموطن تنبيه لطيف من الناظم رحمه الله الله تعالى الى مكانة العقيدة

86
00:38:12.400 --> 00:38:36.550
عقيدة اهل السنة والجماعة واهميتها وانها الاساس الذي لا تكون القلوب سليمة صحيحة الا به وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين