﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:27.050
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله المواهب الربانية من الايات القرآنية تأليف الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:27.050 --> 00:00:53.350
الصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه. هذه فوائد فتح الله علي بها في هذا الشهر المبارك نسأله المزيد من كرمه امين قوله تعالى فلما اسلما وتله للجبين لما كان قوله اسلم توطينا لنفسه على امر الله وعزما مقرونا بالاخلاص والامتثال

3
00:00:53.400 --> 00:01:17.250
والعزم ربما تخلف عنه الفعل ذكر الفعل بقوله وتله للجبين فاجتمع العزم والفعل ولكن تخلف اثر الفعل وهو وقوع الذبح فذكر الله تعالى انه ابدله بذبح عظيم فداء له قوله تعالى فعدة من ايام اخر

4
00:01:17.450 --> 00:01:38.350
يدل على ان المعتبر مجرد العدة لا مقدارها في الطول والقصر والحر والبرد ولا وجوب الفور وعدمه ولا ترتيب ولا تفريق. ويقرر هذا قوله يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

5
00:01:39.050 --> 00:01:55.150
قوله تعالى او على سفر اعم من قوله في سفر ليدخل فيه من اقام في بلد او برية ولم يقطع سفره بل هو على سفر وان لم يكن في سفر

6
00:01:55.600 --> 00:02:15.500
قوله تعالى يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه فيه ان غير المجرم لا يود ذلك بانه ابتدى من عذاب يومئذ بالتقوى والايمان. وانما هو في هذا اليوم لا يحزنه الفزع الاكبر

7
00:02:15.700 --> 00:02:37.550
ويأمل اجتماعه بمن صلح من ابائه وابنائه واحبابه في جنات النعيم قوله تعالى والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون ان يكونون لذلك رعاة متعاهدين مجتهدين في كل لسبب تقوم به الامانات والعهود

8
00:02:37.950 --> 00:03:01.500
وتكمل وتتم. مبعدين عن كل سبب يناقض ذلك كذلك قوله الذين هم بشهادتهم قائمون قوله تعالى يا ايها المدثر قم فانذر نبه الله تعالى فيها على حال رسوله وكماله واتمام نعمة الله عليه

9
00:03:01.900 --> 00:03:21.550
وكم بين ابتداء امره وانزعاجه من الوحي تدثره من شدة ما لقي وبين اخر امره حين اتم الله اموره كلها. ولهذا امر بتكميل نفسه وتكميل غيره. وارشده الى لا ما ينال به ذلك

10
00:03:21.600 --> 00:03:42.600
والقيام التام على وجه النشاط والتعظيم لربه تكبيره في باطنه تطهير اعماله وثيابه الظاهرة وترك كل شر ودنس استعمال رح الاعمال وهو الاخلاص في كل شيء حتى في العطاء فلهذا قال

11
00:03:42.800 --> 00:04:07.950
ولا تمنن تستكثر ثم ارشده الى ما يعينه على كل الامور. وهو الصبر لوجه الله فقال ولربك فاصبر ثم تكفل له بحفظه من الاعداء وحفظ ما جاء به بتوعدهم بالعذاب خصوصا لاكبرهم عنادا واعظمهم عداوة. وهذا تمام النعمة

12
00:04:08.050 --> 00:04:32.800
قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء كذلك قوله والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا التربص المذكور هو الانتظار والمكث في العدة فما الفائدة في قوله

13
00:04:32.850 --> 00:04:55.100
بانفسهن مع انه يغني قوله يتربصن ثلاثة قرون ويتربصن اربعة اشهر وعشرا فاعلم ام ان في قوله انفسهن فائدة جليلة وهي ان هذه المدة المحدودة للتربص مقصودة لمراعاة حق الزوج والولد

14
00:04:55.200 --> 00:05:13.650
ومع القصد ببراءة الرحم فلابد ان تكون في هذه المدة منقطعة النظر عن الرجال محتسبة على زوجها الاول. لا تخطب ولا تتجمل للخطاب. ولا تعمل الاسباب في الاتصال بغير زوجها

15
00:05:13.900 --> 00:05:36.000
ويدل على هذا المعنى قوله فاذا بلغن اجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في انفسهن بالمعروف. اي من التجمل  ولكن بالمعروف على غير وجه التبرج المحظور ويدل على هذا قوله في الاية الاخرى

16
00:05:36.250 --> 00:05:58.300
الذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج فلم يأمر هذه المرة ان يتربصن بانفسهن بل جعلها وصية تتمتع بها المرأة سنة بعد موت زوجها جبرا لخاطرها

17
00:05:58.400 --> 00:06:19.300
ولهذا رفع الحرج عنها بالخروج وانها بعد الخروج لها التجمل المعروف وقبل ذلك كما جبر الورثة قبلها لاجل زوجها فعليها العدل وترك التجمل هذا يبين ان الاية الاولى ليست بناسخة لهذه الاية

18
00:06:19.500 --> 00:06:44.500
بل تلك عدة لازمة وهذه وصية تمتيع غير متحتمة. والله اعلم الايمان والاحتساب يخفف المصائب ويحمل على الصبر دليله قوله تعالى ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون

19
00:06:44.750 --> 00:07:07.700
اي فليكن صبركم اعظم ومصيبتكم اخف كما ان عدم الايمان يصعب المصيبة ويحمل على الجزع دليله قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لاخوانهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزا

20
00:07:07.700 --> 00:07:27.700
لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم. ومما يدل على الامرين قوله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان

21
00:07:27.700 --> 00:07:52.650
فرأها ان ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. وقوله تعالى ومن يؤمن بالله يهد قلبه وغير ذلك من الايات شرع الله الدين والعبادات والاوامر والنواهي لاقامة ذكره

22
00:07:52.800 --> 00:08:13.650
ولهذا ولهذا يذكر ان العبادات ناشئة عن ذكره. كما قال تعالى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى فجعل الصلاة ناشئة عن الذكر ومسببة عنه كما جعل الصلاة لاقامة ذكره

23
00:08:13.700 --> 00:08:45.350
فقال واقم الصلاة لذكري وقال في ترك الذنوب والاستغفار منها والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم فجعل الاستغفار ناشئا عن الذكر فدل ذلك على ان الذكر لله هو الاصل الجامع. الذي يتصف به المؤمن الكامل. فيصير الذكر صفة

24
00:08:45.350 --> 00:09:09.050
قلبه فيفعل لذلك المأمورات ويترك المنهيات وذلك ناشئ عن تعظيم الله تعالى وذكره وهو دليل على ذلك. وهو اعظم المقصودات في العبادة. قال تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. ولذكر الله اكبر

25
00:09:09.350 --> 00:09:38.400
وقال تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين فقال تعالى ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم كل من كان في عبادة فهو في ذكر الله. ومن ترك منهيا لله

26
00:09:38.500 --> 00:09:58.200
فهو في ذكر الله وهذا هو المعنى الذي خلق الله الخلق لاجله وشرع الشرائع لاجله وجعل النعم الظاهرة والباطنة مقصودة لاجله ومعينة عليه نسأله تعالى ان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته

27
00:09:58.400 --> 00:10:02.987
فاجعلنا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات امين