﻿1
00:00:03.000 --> 00:00:34.000
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يقول الله جل وعلا واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون

2
00:00:35.600 --> 00:01:01.400
استعينوا استفعال من العون وياؤه مبدلة النوام اصله استعوين تحركت الواو بعد ساكن صحيح وجب نقل حركتها الى الساكن الصحيح على حد قوله في الخلاصة لساكنين صحة نقول التهريك من

3
00:01:01.700 --> 00:01:33.950
في دين ات عين كاب والسين والتاء للطلب بمعنى استعينوا واطلبوا العون على اموركم الدنيوية والاخروية بالصبر والصلاة الصبر مصدر صبراء وهذه المادة تتعدى وتلزم من تعديها في القرآن واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم

4
00:01:34.250 --> 00:02:03.650
الاية ومن لزومها في القرآن يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا الاية  وقال بعض العلماء هي متعدية دائما الا انها يكثر حذف مفعولها ومن تعديتها في كلام العرب قول عنترة وقيل ابو لؤي

5
00:02:03.900 --> 00:02:29.450
وصبرت عارفة لذلك حرة اذا نفس الجبان تطلعوا والصبر خصلة من خصال الخير عظيمة صرح الله في سورة فصلت انه لا يعطيها لكل الناس  وانما يعطيها لصاحب الحظ الاكبر والنصيب الاوفر

6
00:02:29.600 --> 00:02:52.850
وذلك في قوله وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم وهذه الخصلة التي هي الصبر لا يعلم جزاءها الا الله كما قال جل وعلا انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب

7
00:02:53.200 --> 00:03:15.150
والصائمون من خيار الصابرين ولذا قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه الا الصوم فهو لي وانا اجزي به والصبر يتناول الصبر على طاعة الله وان كنت كالقابض على الجمر

8
00:03:15.500 --> 00:03:39.000
والصبر عن معصية الله وان اشتعلت نار الشهوات يدخل في ذلك الصبر على على المصائب عند الصدمة العلى والصبر على الموت تحت ظلال السيوف وقوله والصلاة اي واستعينوا بالصلاة لان الصلاة نعم المعين

9
00:03:39.300 --> 00:04:00.800
على نوائب الدهر وعلى خير الدنيا والاخرة كما قال تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر الاية وقال جل وعلا وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى

10
00:04:00.950 --> 00:04:24.250
وكان صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر صلى وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه نعي له اخوه فاناخ راحلته وصلى اخوتنا واستعينوا بالصبر والصلاة. يستعينوا بالصلاة على على صبر مصيبة اخيه

11
00:04:25.500 --> 00:04:47.200
ولا شك ان لطالب العلم هنا سؤال وهو ان نقول اما الاستعانة بالصبر على امور الدنيا والاخرة هذا امر واضح لا اشكال فيه لان من حبس نفسه على مكروهها في طاعة الله كان ذلك اكبر معين على الطاعة

12
00:04:47.350 --> 00:05:09.050
ولكن ما وجه الاستعانة بالصلاة على امور الدنيا والاخرة الجواب ان الصلاة هي اكبر معين على ذلك لان العبد اذا وقف بين يدي ربه ينادي ربه ويتلو كتابه تذكر ما عند الله من الثواب

13
00:05:09.200 --> 00:05:31.700
وما لديه من العقاب فهان في عينه كل شيء وهانت عليه مصائب الدنيا واستحقر لذاتها رغبة فيما عند الله ورهبة مما عند الله ثم ان الله قال جل وعلا وانها لكبيرة الا على الخاشعين

14
00:05:32.550 --> 00:05:56.900
للعلماء في مرجع الضمير في وانها اقوال كثيرة منها انه راجع الى الاستعانة المفهوم من قوله واستعينوا  ومنها انه راجع الى المذكورات في الاية قبل هذا والتحقيق انه راجع الى الصلاة

15
00:05:57.200 --> 00:06:21.100
والمعنى وانها اي الصلاة كبيرة او عظيمة شاقة على كل احد الا على الخاشعين. والصبر كذلك على المصائب وعلى طاعة الله وعن معاصي الله كبير جدا الا على الخاشعين والظاهر ان الضمير

16
00:06:21.150 --> 00:06:48.950
انما رجع لاحد المتعاطفين اكتفاء به عن الاخر لان مثل ذلك يفهم في الاخر وهذا يكثر في القرآن وفي كلام العرب بالقرآن قوله هنا وان واستعينوا بالصبر والصلاة وانها الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها

17
00:06:49.050 --> 00:07:11.050
الاية وقوله والله ورسوله احق ان يرضوه ولن يقل يرضوهما وقوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه ولم يقل عنهما من كلام العرب قول حسان ابن ثابت

18
00:07:12.350 --> 00:07:32.300
ان شرخ الشباب والشعر الاسود ما لم يعاق كان جنونا ولن يقل ما لم يعافيا وقول نابغة لبيان وقد اراني ونعم اللاهيين بها والدهر والعيش لم يهم بامرار وقول الاضبط بن قريع

19
00:07:32.400 --> 00:07:52.650
وقيل شعب ابن زهير لكل هم من الهموم سعة والمسلم والصبح لا فلاح معه ولن يقل لا فلاح معهما هنا وصف منك بورد ضم الباء يكبر بظنها اذا عظم وشق

20
00:07:52.850 --> 00:08:10.800
وتقل ومنه قوله كبر على المشركين ما تدعوهم اليه وهذا النوع في المعاني من كبر الامر اذا شق وثقل كوكب ورا بمعناه عظم كقوله كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون

21
00:08:10.900 --> 00:08:33.300
يكبر الامر فهو كبير مضمون في الماضي تقول كبر يكبر  كما بينا ان كبار السن فجعله كبيرة بكسر الباء يكبر بفتحها على القياس وهو معروف ومن امثلته قول قيس المجنون

22
00:08:33.700 --> 00:08:52.450
تعشقت ليلى وهي ذات دوائر ولن يبدو للعينين من ثديها حجم صغيرين نرعى البهم يا ليت اننا الى اليوم الى من اكبر ولم تكبر البهم والاستغناء في قوله الا على الخاشعين

23
00:08:52.550 --> 00:09:14.900
استثناء مفرغ واصل تقرير المعنى وانها لكبيرة اي ثقيلة عظيمة شاقة على كل احد بالله على الخاشعين والخاشعون جمع الخاشع وهو الوصف من خشع واصل الخشوع في لغة العرب بانخفاض

24
00:09:14.950 --> 00:09:38.250
طمأنينة كل منخفض مطمئن يسميه العرب خاشعا ومنه قول نادر في لبيان توهمت ايات الله فعرفتها لستة اعوام ولا العام سابع رماد ككحل العين لئن ابينه ونؤي كجزم الحوض اسلم خاشع

25
00:09:38.450 --> 00:10:05.600
منخفض مطمئن. هذا اصل الخشوع في لغة العرب وهو في اصطلاح الشرع خشية تداخل القلوب جوهر اثارها على الجوارح خفض وتطمئن خوفا من خالق السماوات والارض والمعنى ان الصلاة فصعبة شاقة على غير من في قلوبهم الخوف من الله

26
00:10:05.900 --> 00:10:27.900
ويذل بذلك شدة عظمها على المنافقين. كما قال جل وعلا واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا وقال جل وعلا فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون

27
00:10:28.550 --> 00:10:53.050
وقوله الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم الذين في محل خفض للخاشعين الا على الخاشعين الذين يظنون هنا معناه اليقين على التحقيق خلافا لمن شذ فزعم انه ظن بالمعروف وان المتعلق محذوف

28
00:10:53.150 --> 00:11:13.900
والمعنى يظنون انهم يلاقوا ربهم بذنوب من تلك الذنوب هذا غير ظاهر ولا يجوز حمل القرآن عليه. وان قال به بعض العلماء والتحقيق ان معناه يظنون يوقنون تقرر في علم العربية

29
00:11:14.000 --> 00:11:37.450
ان الظن يطلق في العربية وفي القرآن اطلاقين يطلق الظن بمعنى اليقين ومنه قوله هنا الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم اي يوقنون بهذا المعنى اني ظننت اني ملاق حسابي اي ايقنت اني ملاقي حسابية

30
00:11:37.600 --> 00:11:56.900
ومنه قوله تعالى ورأى المجرمون النار ظنوا انهم واقعوها اي اي قانون انهم واقعوها الى غير ذلك من الايات من امثلة اطلاق العرب الظن على اليقين قول جريد بن سنه

31
00:11:58.150 --> 00:12:19.900
فقلت لهم ظنوا بالفي مدجج صلاتهم في الفارسي المسرد وقوله وقول عميرة بن طارق بان تغتزوا قومي واقعدوا فيكم ويجعل مني الظن غيبا مرجما اي اجعلوا مني اليقين غيبا مرجما

32
00:12:20.350 --> 00:12:45.100
ما معنى يظنون ان يوقنون انهم ملاقوا ربهم وملاقوا اصله ملاقيون مفاعلون منقوص والمنقوص تحذف ياؤه الا التصحيح وحذفت نور الملاقون للاضافة اي ملاقوا ربهم والمراد بهذه الملاقاة انهم يعرضون على ربهم يوم القيامة

33
00:12:45.200 --> 00:13:11.650
سيجازيهم على اعمالهم كما قال تعالى يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية وقال جل وعلا اجل الله لات من كان يرجو لقاء الله الاية وقوله وانهم اليه راجعون من يوقنون انهم ايضا اليه راجعون جل وعلا يوم القيامة

34
00:13:12.150 --> 00:13:33.950
سنجازين على اعمالهم. وقدم المعمول الذي هو الجار والمجرور في قوله اليه راجعون امرين احدهما المحافظة على رؤوس الاي والثاني الحصر وقد تقرر في علم في فن الاصول في مبحث دليل الخطاب

35
00:13:34.000 --> 00:13:57.600
يعني مفهوم المخالفة ان تقديم المعمول من ادوات الحصر وكذلك تقرر في فن المعاني ديما بحال في القصر ان تقديم المعمول من ادوات الحصر وهذا معنى قوله الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون