﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:20.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له

2
00:00:20.550 --> 00:00:42.800
واعلى درجته في عليين. قال تعالى والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم يخبر تعالى وهو اصدق القائلين انه اله واحد اي متوحد منفرد في ذاته واسمائه وصفاته

3
00:00:42.800 --> 00:01:01.850
افعاله فليس له شريك ولا سمي له ولا كفؤ ولا مثل ولا نظير ولا خالق ولا مدبر غيره فاذا تقرر انه كذلك فهو المستحق لان يؤله ويعبد بجميع انواع العبادة ولا يشرك به احد

4
00:01:01.950 --> 00:01:24.500
ولا يشرك به احد من خلقه بانه الرحمن الرحيم المتصف بالرحمة العظيمة التي لا يماثلها رحمة احد فقد وسعت كل شيء وعمت كل حي فبرحمته وجدت المخلوقات وبرحمته حصلت لها انواع الكمالات

5
00:01:24.550 --> 00:01:50.000
وبرحمته اندفع عن العباد كل نقمة وبرحمته عرف عباده نفسه بصفاته والائه وبين لهم كل ما يحتاجونه من امور دينهم ومصالح دنياهم بارسال الرسل وانزال الكتب فاذا علم ان ما بالعباد من نعمة دقت او جلت فمن الله

6
00:01:50.100 --> 00:02:11.600
وان احدا من المخلوقين لا ينفع احدا علم انه لا يستحق العبادة الا المتفرد بالنعم الدافع للمكاره وتعين على العباد ان يفردوه بالمحبة والخوف والرجاء والتعظيم والتوكل وغير ذلك من انواع الطاعات. الحمد لله رب

7
00:02:11.600 --> 00:02:33.600
امين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

8
00:02:33.850 --> 00:03:08.300
فهذه الاية العظيمة من سورة البقرة هي من ايات التوحيد العظيمة في اثبات وحدانية الله وتفرده وانه سبحانه وتعالى المعبود بحق ولا معبود بحق سواه وفي القرآن اية كثيرة يذكر فيها جل وعلا

9
00:03:08.700 --> 00:03:34.000
التوحيد ثم يتبع ذلك بذكر براهين التوحيد ودلائله وشواهده وهذه الاية مع الاية التي تليها وقد اوردها المصنف رحمه الله تعالى في الفقرة التي بعدها ذكر التوحيد ثم اتبع ذكر التوحيد ببراهينه

10
00:03:35.000 --> 00:04:05.450
اعظم براهين التوحيد على الاطلاق اسماء اسماء الله الحسنى الدالة على تفرده وانه المألوم المعبود بحق ولا معبود بحق سواه وروبيته وخلقه وتدبيره لهذه المخلوقات قد جمع هذان البرهان في هذا السياق

11
00:04:06.550 --> 00:04:28.100
والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم. ذكر جل وعلا هذين الاسمين العظيمين برهانا على وجوب توحيده واخلاص الدين له ثم ذكر في الاية التي تلي هذه الاية

12
00:04:28.650 --> 00:04:53.000
ما يتعلق بربوبيته سبحانه وتعالى من خلق وتدبير وتصرف في هذا الكون وان هذا من الايات لكن ليست لكل احد وانما لقوم يعقلون ثم بعد ان قرر التوحيد جل وعلا

13
00:04:53.650 --> 00:05:16.100
بهذا السياق واقام براهينه الواضحات وحججه البينات قال في الاية التي تلي هاتين الايتين ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله اي مع وضوح التوحيد ووضوح

14
00:05:16.700 --> 00:05:36.100
اه براهينه وقوة حججه وبيناته الا ان في الناس من من هذه حاله يتخذ الانداد والشركاء مع الله سبحانه وتعالى بل ان اكثر الناس على هذه الحال وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين

15
00:05:38.100 --> 00:06:02.800
قوله جل وعلا والهكم اله واحد هذا فيه توحيد الله ووحدانية الله سبحانه وتعالى وانه سبحانه وتعالى اله واحد لا ند له ولا شريك اله واحد لا ند له ولا شريك

16
00:06:03.650 --> 00:06:24.350
ففي هذا ابطال الانداد والشركاء فالله سبحانه وتعالى اله واحد اي لا شريك له ولا ند له ولا نظير له ولا مثيل له متفرد سبحانه وتعالى بالوحدانية والهكم اله واحد

17
00:06:25.750 --> 00:06:50.550
الواحد هذا من اسماء الله هو دال على وحدانية الله اارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار وهو اسم يدل على الوحدانية والتفرد وان الله سبحانه وتعالى لا شريك له

18
00:06:51.250 --> 00:07:12.250
ولا ند له ولا نظير له سبحانه وتعالى والهكم اله واحد مثلها قول الله جل وعلا في سورة النحل وقال الله لا تتخذوا الهين اثنين انما هو اله واحد انما هو اله واحد فاياي فارهبون

19
00:07:12.600 --> 00:07:35.150
الله سبحانه وتعالى اله واحد اي لا شريك له ولا ند له ولا مثل له ولا نظير له سبحانه وتعالى والهكم اله واحد لا اله الا هو وهذه كلمة التوحيد

20
00:07:35.800 --> 00:08:00.700
وهي كما لا يخفى تقوم على ركنين النفي والاثبات نفي العبودية عن كل من سوى الله واثبات العبودية بكل معانيها لله سبحانه وتعالى وحده جل في علاه قال الشيخ رحمه الله

21
00:08:00.900 --> 00:08:23.900
اله واحد اي متوحد متفرد بذاته واسمائه وصفاته وافعاله فليس له شريك ولا سمي له ولا كفو له ولا مثل له ولا نظير له ولا خالق ولا مدبر غيره فاذا تقرر

22
00:08:24.000 --> 00:08:46.550
انه كذلك فهو المستحق ان يؤله وان يعبد واحد هذا يفيد اه ويدل على اه اه فالتفرد الله عز وجل وانه وحده متوحد بالجلال والكمال والعظمة والكبرياء لا شريك له سبحانه وتعالى

23
00:08:46.950 --> 00:09:17.350
في شيء من ذلك وقوله الرحمن الرحيم قال المتصل بالرحمة العظيمة التي لا يماثلها رحمة احد وقد وسعت كل شيء وعمت كل حي الرحمن الرحيم آآ يأتي الجمع بين هذين الاسمين في عدد من الايات جمع بينهما في البسملة

24
00:09:17.850 --> 00:09:34.700
وفي الفاتحة وهنا في هذه الاية وهو الله ايضا قوله هو الله الذي لا اله الا هو الرحمن الرحيم. عالم الغيب هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم

25
00:09:34.700 --> 00:10:01.600
فجمع بينهما في مواطن وكلا الاسمين يدل على ثبوت الرحمة صفة لله سبحانه وتعالى كلا الاسمين يدل على ثبوت الرحمة صفة لله عز وجل الاول الذي هو الرحمن يدل على قيامها بالله

26
00:10:02.550 --> 00:10:29.450
والثاني يدل على تعلقها بالمرحوم فالاول دال على الوصف والثاني دال على الفعل  الاول دال على وصف والثاني دال على الفعل ولهذا يأتي في في ايات وكان بالمؤمنين رحيما. ولا يأتي رحمانا

27
00:10:29.950 --> 00:10:57.050
لان الثاني دال على الفعل وتعلق اه اه هذه الرحمة بالمرحوم والمعنى رحيم رحمة قائمة به وصفا له  آآ اه والمعنى رحمن رحمة قائمة به وصفا له سبحانه وتعالى رحيم يرحم من يشاء

28
00:10:57.200 --> 00:11:24.800
يرحم برحمته من يشاء سبحانه وتعالى قال وعمت رحمته كل حي فبرحمته وجدت المخلوقات وبرحمته حصلت لها انواع الكمالات وبرحمته اندفع عن العباد كل نقمة وبرحمته عرف عرف عباده نفسه بصفاته والاءه

29
00:11:25.350 --> 00:11:46.750
وبين لهم كل ما يحتاجون من امور دينهم ومصالح دنياهم بارسال الرسل وانزال الكتب هذه كلها من معاني الرحمة  هذه الرحمة التي هي صفة الله عز وجل هي من البراهين

30
00:11:47.100 --> 00:12:11.950
والدلائل والشواهد على انه لا اله الا هو وانه المعبود بحق ولا معبود بحق سواه ذكر هذا هذان الاسمان في هذا السياق برهانا على آآ توحيد الله ووحدانية الله كما انهما ذكرا

31
00:12:12.050 --> 00:12:29.950
للامر نفسه في الاية التي من اواخر سورة الحشر واله اه قول الله عز وجل اه هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. ثم ذكر ايضا تلوها اسماء

32
00:12:29.950 --> 00:12:53.200
ما كثيرة كلها شواهد ودلائل وبراهين على وحدانية الله عز وجل نعم   قال رحمه الله وان من اظلم الظلم واقبح القبيح واعظم الضلال ان يعدل عن عبادته الى عبادة العبيد

33
00:12:53.450 --> 00:13:13.450
وان يشرك المخلوقين من تراب بالرب العظيم. وان يسوى المخلوق العاجز القاصر الناقص من كل وجه. من رب الخالق المدبر القوي الذي قهر كل شيء وخضعت له الرقاب. نعم من اظلم الظلم واقبح القبيح واعظم الضلال

34
00:13:13.450 --> 00:13:36.700
ان يعدل عن عبادته الى عبادة غيره او ان يسوى به غيره. ولهذا قال الله عز وجل والكافرون هم الظالمون  قال سبحانه وتعالى ان الشرك لظلم عظيم فاظلم الظلم واشنعه

35
00:13:38.300 --> 00:14:03.950
انى يسوى غير الله بالله وان يعدل غيره به ثم الذين كفروا بربهم يعدلون فعدل غير الله به وتسوية غير الله به واعظم الظلم واشده كيف يسوى مخلوق ناقص بالرب العظيم والخالق المدبر الرحمن الرحيم

36
00:14:04.650 --> 00:14:30.750
المالك الذي بيده كل شيء كيف يسوى بهذا الرب العظيم حجر او شجرة او قبة او غير ذلك من المخلوقات التي لا تملك لنفسها اه عطاء ولا منعا اه موتا ولا حياة ولا نشورا

37
00:14:30.800 --> 00:14:51.000
فضلا من ان تملك شيئا من ذلك لغيرها  اظلم الظلم ان يسوي المخلوق العاجز القاصر الناقص من كل وجه بالرب. الخالق المدبر القوي الذي قهر كل شيء وخضعت له كل

38
00:14:51.200 --> 00:15:20.050
الرقاب نعم قال رحمه الله ففي هذه الاية اثبات وحدانية الباري والهيته وتقريرها بنفيها عن غيره من المخلوقين. والاستدلال على ذلك بتفرده بالرحمة التي من اثارها جميع البر والاحسان في الدنيا والاخرة؟ نعم يعني هنا اه هذه الاية جمعت كل هذه المعاني التي ذكر رحمه الله تعالى

39
00:15:20.650 --> 00:15:43.150
ففيها اثبات الوحدانية وحدانية البار والهيته بقوله والهكم اله واحد والهكم اله واحد فهذه فيها اثبات الوحدانية وحدانية الله بانه المتفرد بالجلال والكمال لا شريك له لا ند له لا نظير له لا كفؤ له

40
00:15:44.150 --> 00:16:16.400
و فيها ايضا تقرير الوحدانية بنفيها عن غيره من المخلوقات بنفيها عن غيره من المخلوقات لان قوله واحد هذا فيه النفي نفيه عن غير الله الوحدانية تفيد التفرد تفيد التفرد باثبات الالهية لله ونفيه عن غيره. مثل الاية التي اشرت اليها من سورة النحل. والهكم آآ وقال الله لا

41
00:16:16.400 --> 00:16:37.900
تتخذ الهين اثنين انما هو اله واحد انما هو اله واحد وايضا النفي الذي في لا اله الا الله ففيها نفي ذلك عن غيره سبحانه وتعالى قال والاستدلال على الوحدانية

42
00:16:38.200 --> 00:17:03.200
بالتفرد بالرحمة بالتفرد بالرحمة التي من اثارها جميع البر والاحسان في الدنيا والاخرة هذا دليل على وحدانية الله رحمة الله سبحانه وتعالى التي وسعت كل شيء نام  قال رحمه الله ثم ذكر الله الادلة التفصيلية بقوله

43
00:17:03.300 --> 00:17:23.300
ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس. وما انزل الله من السماء ماء من ماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء

44
00:17:23.300 --> 00:17:55.500
الارض لايات لقوم يعقلون اخبر تعالى ان في هذه المخلوقات العظيمة ايات اي ادلة على وحدانية الباري والهيته وعظيم سلطانه ورحمته وسائر وسائر صفاته واية على البعث والجزاء. اخبر اخبر تعالى ان في هذه المخلوقات العظيمة ايات اي ادلة على وحدانية الباري والهيته

45
00:17:55.700 --> 00:18:14.900
وعظيم سلطانه ورحمته وسائر صفاته واية على البعث والجزاء نعم يعني هذه مثل ما ذكر الشيخ ادلة تفصيلية على الوحدانية لان الاية التي قبل هذه الاية في اثبات الوحدانية والهكم اله واحد

46
00:18:15.500 --> 00:18:43.800
هذه الوحدانية لا اله الا هو فالاية الاولى في اثبات الوحدانية وهذه الاية في تفاصيل الادلة على هذه الوحدانية تفاصيل الادلة على هذه الوحدانية وهذا التفرد فقوله عز وجل ان في خلق السماوات الى قوله لقوم يعقلون هذه كلها ايات وبراهين على ما ذكر في الاية

47
00:18:43.800 --> 00:19:07.300
التي قبل هذه الاية وهو قوله والهكم اله واحد فالاية الاولى ذكر فيها وحدانية وحدانية الله وهذه ذكر فيها براهين الوحدانية وادلتها التفصيلية وادلتها التفصيلية وايضا هذه الاية ان في خلق السماوات

48
00:19:07.800 --> 00:19:40.450
الى قوله لقومه يعقلون من اجمع الايات ذكرا للادلة التفصيلية على على الوحدانية وحدانية الله سبحانه وتعالى فهي من اجمع الايات لهذه البراهين والدلائل على وحدانية الله جل وعلا قال رحمه الله اخبر تعالى ان في هذه المخلوقات

49
00:19:40.650 --> 00:20:04.700
العظيمة ايات اخبر تعالى ان في هذه المخلوقات العظيمة ايات قال ان في خلق وعدد مخلوقات ثم ختم بقوله لايات فذكر ان فيها ايات وفي ايات اخرى يذكر انها نفسها هي ايات

50
00:20:04.900 --> 00:20:29.500
فيها ايات وهي ايضا نفسها ايات على اه ووحدانية الله سبحانه وتعالى آآ اخبر تعالى ان في هذه المخلوقات العظيمة ايات اي ادلة على آآ وحدانية الباري والهيته وعظيم سلطانه ورحمته وسائر

51
00:20:29.600 --> 00:20:56.900
صفاته واية على البعث والجزاء. نعم قال رحمه الله لقوم يعقلون اي لهم عقول يعملونها فيما خلقت له فعلى حسب ما من الله على عبده من العقل وصرفه في التفكر في الايات وصرفه في التفكر في الايات ينتفع بها ويعرفها ويعقلها بعقله وفكره وتدبره

52
00:20:56.900 --> 00:21:18.600
نعم اشرت الى ان يأتي في القرآن آآ ان هذه نفسها ايات وهنا ان فيها ايات يعني مثلا قوله واية لهم الارض الميتة الارض نفسها اية وايضا فيها ايات ما ما جعل الله سبحانه وتعالى فيها من

53
00:21:18.650 --> 00:21:43.050
الحجج آآ اودع فيها من آآ عجيب الخلق الدال على عظمة الخالق وكمال المبدع سبحانه وتعالى قول الله جل وعلا في ختم هذه الايات لقوم يعقلون. فيه ان الاهتداء بهذه الايات ليس لكل احد

54
00:21:44.400 --> 00:22:04.200
وانما لمن يعقل والذي يعقل هو الذي يتفكر ان في خلقه في السماوات والارض لايات لاولي الالباب ان في خلق السماوات والارض لايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ولا يتفكرون في خلق السماوات

55
00:22:04.200 --> 00:22:23.800
الذي يتفكر يصل الى عقل هذه الايات وحسن اه الانتفاع بها. اما الذي يمشي معرضا لا ينتفع لا لا لا ينتفع ولا يهتدي بهداية هذه الايات وانما الذي ينتفع من

56
00:22:23.900 --> 00:22:46.350
من يتفكر في اه في ايات الله العظيمة وحججه الدالة على عظمته. ولهذا قال هنا لقوم يعقلون اي لهم عقول يعملونها فيما خلقت له هذا معنى يعقلون يعملون عقولهم يعملون اي بالتفكر والتدبر

57
00:22:46.600 --> 00:23:05.750
في هذه الايات فعلى حسب ما من الله على عبده من العقل اه وصرفه في التفكر في الايات ينتفع بها ويعرفها ويعقلها بعقله وفكره وتدبره. اما من يمشي معرضا فانه

58
00:23:05.900 --> 00:23:29.700
آآ لا ينتفع بشيء من اه من هذه الايات آآ كذا الاية في اه ضيعت اولها وكم من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم وهم عنها معرضون كذا اولها

59
00:23:30.300 --> 00:23:57.650
وكأي نعم وكأين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون وما يؤمن اكثر بالله الا وهم مشركون في اخر سورة يوسف. نعم قال رحمه الله ففي خلق السماوات في ارتفاعها واتساعها واحكامها واتقانها. وما جعل الله فيها من الشمس والقمر والنجوم

60
00:23:57.650 --> 00:24:20.100
وجريانها بانتظام عجيب لمصالح العباد وفي خلق الارض وجعلها مهادا للخلق يمكنهم القرار عليها والانتفاع بما عليها والاعتبار ما يدل ذلك على على انفراد الله بالخلق والتدبير وبيان قدرته العظيمة التي بها خلقها وحكمته التي بها

61
00:24:20.100 --> 00:24:43.100
اتقنها واحسنها ونظمها وعلمه ورحمته التي بها اودع ما اودع فيها من منافع الخلق ومصالحهم وضروراتهم وحاجاتهم وفي ذلك ابلغ دليل وبرهان على كماله من كل وجه وان يفرد بالعبادة لانفراده بالخلق والتدبير والقيام بشؤون عباده

62
00:24:43.650 --> 00:25:06.150
نعم هذا بيان لقوله خلق السماوات والارض في خلق السماوات والارض اي فيهما ايات عظيمة اه تهدي الى عظمة الخالق. السماوات في ارتفاعها اتساعها احكامها اتقانها ما جعل فيها من الشمس والقمر والنجوم

63
00:25:06.650 --> 00:25:33.250
وهذه هذه ايات عظيمة تهدي الى عظمة الخالق وكذلك الارض التي جعلها الله مهادا وقرارا يسر انتفاع العباد بمنافع الارض وما اودع فيها ايظا من اه مخلوقات اشجار انهار جبال الى غير ذلك

64
00:25:33.400 --> 00:25:59.900
هذه كلها آآ ايات وبراهين اه تهدي من يتأمل الى افراد خالقها وتوحيد مبدعيها سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله وفي اختلاف الليل والنهار وهو تعاقبهما على الدوام اذا ذهب احدهما خالفه الاخر

65
00:26:00.000 --> 00:26:20.300
وفي اختلافهما في الحر والبرد والبرد والتوسط وفي الطول والقصر والتوسط وما ينشأ عن ذلك من الفصول التي بها انتظام مصالح الادميين وحيواناتهم واشجارهم وزروعهم والنوابت كلها كل ذلك بتدبير وتسخير

66
00:26:20.700 --> 00:26:45.400
تحير في حسنه العقول ويعجز عن ادراك كنهيه الرجال الفحول وذلك يدل على قدرة مصرفها وسعة علمه وشمول حكمته وعموم رحمته ولطفه الشامل وعظمته وكبريائه وسلطانه العظيم يضطر العباد الى معرفة ربهم واخلاص العبادة له وحده لا شريك له

67
00:26:46.850 --> 00:27:13.200
نعم هذا ايضا من من البراهين اختلاف الليل والنهار خلاف الليل والنهار اي تعاقبهما على الدوام تعاقب الليل والنهار على الدوام يأتي الليل بظلامه يغطي النهار ثم يأتي النهار فيجلو هذه

68
00:27:13.300 --> 00:27:39.700
الظلمة في تعاقب دائم ومستمر ليل يعقبه نهار ونهار يعقبه ليل اه وهذا من ايات الله سبحانه وتعالى هنا عندما يتفكر المتفكر في امر يهدي العبد قد ذكره الله سبحانه وتعالى في سورة القصص

69
00:27:39.900 --> 00:28:07.700
وهو لو ان الدنيا كلها نهار بلا ليل متى يسكن الناس ومتى آآ ترتاح نفوسهم ولو كان لو كانت الدنيا كلها ليل متى يعملون ومتى يقومون اه مصالحهم قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم بضياء

70
00:28:08.300 --> 00:28:24.450
افلا تسمعون ومن اه اه قل ارأيتم ان جعل الله عليكم النهار سرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه افلا  ومن رحمتي ان جعل لكم الليل والنهار

71
00:28:24.550 --> 00:28:40.800
لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله. تسكنوا اي في الليل وتبتغوا من فظله في النهار لكن لو كان كله ليل بلا نهار او نهار بلا ليل متى يسكن الناس اذا كان كله نهار

72
00:28:41.150 --> 00:29:02.750
ومتى يعملون يأتون بمصالحهم لو كان كله ليل فهذه من ايات الله من ايات الله العظيمة تعاقب الليل والنهار اختلاف الليل والنهار هذا من ايات الله العظيمة الليل للسكون والراحة

73
00:29:03.200 --> 00:29:30.400
والنهار للعمل والمصالح نعم قال رحمه الله وفي والفلك التي تجري في البحر وهي السفن والمراكب ونحوها مما الهم الله عباده صنعتها واقدرهم عليها بتيسير اسبابها ثم سخر لها هذا البحر العظيم والرياح التي تحملها بما فيها من الركاب والاموال والبضائع

74
00:29:30.400 --> 00:29:53.250
التي هي من منافع الناس وبها تنتظم معايشهم. فمن الذي الهمهم صنعتها واقدرهم عليها وخلق لهم من الالام المتنوعة ما به يعملونها ام من الذي سخر لها؟ ام من الذي سخر لها هذا البحر تجري فيه باذنه وتسخيره والرياح

75
00:29:53.350 --> 00:30:16.150
ام من الذي خلق المراكب البرية والبحرية والهوائية النار والمعادن المتنوعة البرية ام من الذي خلق للمراكب البرية والبحرية والهوائية النار والمعادن المتنوعة المعينة على حملها وحمل ما فيها من الاموال الثقيلة جدا

76
00:30:16.450 --> 00:30:35.550
فهل هذه الامور حصلت صدفة واتفاقا ام استقل بعملها وخلق اسبابها هذا المخلوق الضعيف العاجز الذي خرج من بطن امه لا يعلم شيئا وليس له قدرة على شيء ثم اعطاه خالقه القدرة وعلمه ما لم يكن يعلم

77
00:30:36.000 --> 00:30:56.000
ام تقول والحق تقول بل المسخر بل المسخر لذلك الرب الواحد العظيم العليم الحكيم الذي لا يعجزه شيء ولا يمتنع عليه شيء بل الاشياء كلها قد دانت لربوبيته واستكانت لعظمته وخضعت

78
00:30:56.000 --> 00:31:18.050
جبروته وغاية العبد الضعيف ان جعله الله جزءا من اجزاء الاسباب التي بها وجدت هذه الامور العظام. فهذا يدل على رحمة الله وعنايته بعباده ويدعو العباد الى ان يعبدوه وحده لا شريك له وينيب اليه في كل حال. هذا ايضا من الايات العظيمة الفلك

79
00:31:18.900 --> 00:31:46.500
التي تجري في البحر بامر الله سبحانه وتعالى ابنه ومشيئته لانه هو الذي سخرها ويسرها آآ ايضا هيأ هذا البحر ودلله لان تمشي فيه هذه الفلك من مكان الى مكان ومن بلد الى بلد فاحمل الناس

80
00:31:47.150 --> 00:32:13.450
وتحمل اه مصالحهم وحاجاتهم فهذا من ايات الله من ايات الله العظيمة هذه السفن المراكب البحرية التي اه يسرها الله سبحانه وتعالى للعباد  والتفكر في الفلك والله جل وعلا ذكر في مواطن عظيمة عديدة

81
00:32:13.750 --> 00:32:34.950
الفلك ذكره الله عز وجل في مواطن عديدة من القرآن لانه اية عظيمة جدا وهو يدعو عباده الى هذا التفكر ولهذا اذا يسر الله للعبد ان يرى الفلك الان بعض الفلك السفن الكبار تكاد تكون مدينة

82
00:32:35.550 --> 00:32:59.550
في اتساعها وكبرها الاف البشر الذين بداخلها اطنان المحمولات التي تحمل فيها من الذي يسر لهذا هذه الفلك تمشي هكذا وتنتقل من مكان وهي تحمل هذه الحمولات الكبيرة الا الله عز وجل

83
00:33:00.050 --> 00:33:22.850
الا الله سبحانه فهي اية على عظمة الخالق اية على عظمة الخالق وكمال المبدع سبحانه وتعالى. نعم  قال رحمه الله وما انزل الله من السماء من ماء وهو المطر النازل من السحاب

84
00:33:22.950 --> 00:33:40.950
فاحيا به الارض بعد موتها فاظهرت انواع الاقوات واصناف الاشجار والنباتات في سورة الاسراء ان الله جل وعلا يقول ربكم الذي يجزي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله انه كان بكم

85
00:33:41.050 --> 00:34:10.850
رحيما هذا من رحمة الله التيسير الفلك وازجائها تيسيرها بهذه وكان كان المشركون يركبون هذه الفلك للانتقال من مكان الى مكان ولقضاء المصالح وكان من عجيب شأنهم انهم اذا آآ ادركوا الخطر

86
00:34:11.150 --> 00:34:38.950
وعاينوا الغرق لبعض المرات وهم في الفلك يخلصون لله حتى ان بعضهم يقول لبعض اخلصوا لا ينجيكم هنا الا الاخلاص وهذا نقله عكرمة بن ابي جهل لما اسلم هكذا كانوا يقولون وهم في في الفلك لما كادت ان تغرق كانوا يقولون اخلصوا لا ينجيكم الا الاخلاص

87
00:34:39.200 --> 00:34:58.500
وهذا الذي الذي يقولونه ذكره الله في القرآن فاذا فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذاهم يشركون هنا في هذه الاية في في الاسراء قال ربكم الذي يجزي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله انه

88
00:34:58.650 --> 00:35:14.750
كان بكم رحيما واذا مسكم يعني الكفار المشركين واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه يعني يذهب عن عقولكم كل الالهة التي تدعونها كلها تذهب لا يبقى في عقولكم اه اي منها

89
00:35:15.050 --> 00:35:36.700
بل تخلصون لله ظل من تدعون الا اياه. فلما نجاكم الى البر ماذا؟ اعرضتم وكان الانسان كفورا ثم اذا والخطاب لهم اذا كنتم وصلتم الى البر وحصل الامان وعدتم الى الشرك

90
00:35:37.900 --> 00:35:56.500
هل انتم في امانة ان يخسف بكم البر افأمنتم ان يخسف بكم جانب البر او يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا هل تأمنون ايضا امر اخر وهو انها تكون لكم مصلحة اخرى فيما بعد في البحر

91
00:35:56.700 --> 00:36:13.350
فترجعون اليه لقضاء تلك المصلحة ثم يغرقكم في البحر ام امنتم ان يعيدكم فيه تارة اخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا

92
00:36:14.650 --> 00:36:41.550
فالحاصل ان الفلك من ايات الله العظيمة من ايات الله العظيمة ان اجزى هذه الفلك في البحر ويسرها اه العباد ينتقلون منها ينتقلون عليها من مكان الى مكان بلد الى بلد وينقلون حاجياتهم

93
00:36:41.550 --> 00:37:05.400
ومصالحهم فهذه اية من ايات الله العظيمة الفلك التي تجري في البحر بامره نعم قال رحمه الله وما انزل الله من السماء من ماء وهو المطر النازل من السحاب فاحيا به الارض بعد موتها فاظهرت انواع الاقوات واصناف الاشجار والنباتات

94
00:37:05.600 --> 00:37:24.500
التي لا يمكن للعباد ان يعيشوا بدونها اليس ذلك برهانا على قدرة من انزله واخرج به ما اخرج. وعلى رحمته ولطفه بعباده. وشدة افتقار الخليقة اليه في كل احوالهم وهو يحدوهم الى اخلاص الدين له

95
00:37:24.550 --> 00:37:43.600
والانابة اليه والقيام بعبوديته ظاهرا وباطنا. نعم وانزل آآ وما انزل الله من السماء مما هذا وما بعده يكمل اه في اللقاء القادم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

96
00:37:44.200 --> 00:37:50.900
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا