﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:25.500
الدرس الثالث عشر المرحلة الثانية من الدعوة دعوته لقومه واقامة الحجة عليهم تكذيبهم له تكسيره للاصنام القاؤه في النار الحمد لله رب العالمين ولي الصالحين وخالق الخلق اجمعين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين

2
00:00:25.600 --> 00:00:48.950
سيدنا محمد وعلى اله وصحابته اجمعين اما بعد ثم تأتينا المرحلة الثانية من دعوة ابراهيم صلوات الله وسلامه عليه الا وهي دعوته لقومه فقال جل وعلا في ذكر المناظرة التي جرت لابراهيم مع قومه. فقال وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات

3
00:00:48.950 --> 00:01:11.300
والارض وليكون من الموقنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما افل قال لا احب الافلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما افل قال لان لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين

4
00:01:11.450 --> 00:01:31.000
فلما رأى الشمس بازغة اي بارزة ظاهرة قال هذا ربي هذا اكبر اكبر من النجم واكبر من القمر هذا اكبر فلما افلت قال يا قوم اني بريء مما تشركون اني وجهت وجهه للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين

5
00:01:31.200 --> 00:02:05.400
وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا. قال هذا ربي فلم اثقل قال لا احب الآخرين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي

6
00:02:05.500 --> 00:02:51.050
فلما افلقا قال لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم  فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر فلما افلت قال يا قومي اني بريء مما تشركون  اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا. وما انا من

7
00:02:51.050 --> 00:03:08.050
من المشركين. ان موقف ابراهيم صلوات الله وسلامه عليهم من هذه الكواكب موقف مناظرة لا موقف نظر ما شك ابراهيم ابدا في الله جل وعلا ولا فكر يوما ان النجم يمكن ان يكون ربه

8
00:03:08.100 --> 00:03:26.350
او ان القمر يمكن ان يكون ربا او ان الشمس يمكن ان تكون ربا ابدا. وانما هذا على سبيل التنزل في المناظرة مع وهذا امر شائع في المناظرات ولذلك قال بعدها تلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه

9
00:03:26.550 --> 00:03:42.100
اذا هو اراد ان يقيم عليهم الحجة وما اراد ابدا ان هذا اله من دون الله تبارك وتعالى او رب خلق وصور وسوى وكأن إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه قال لقومه تعالوا فلننظر

10
00:03:42.150 --> 00:04:00.600
هذا النجم هل يستحق ان يكون ربا؟ هذا القمر هل يستحق ان يكون ربا؟ هذه الشمس هل تستحق ان تكون ربا؟ افلا افلا افلت اي غاب النجم غاب القمر غابت الشمس ولا ينبغي لرب ان يغيب

11
00:04:00.650 --> 00:04:19.450
سبحانه وتعالى والمناظر قد يقول شيئا وهو لا يعتقده من باب الالزام. ولذلك سيأتينا قول ابراهيم صلوات الله وسلامه عليه لقومه لما جاءوا وكسر امامهم قالوا اانت فعلت هذا باليتنا يا ابراهيم؟ قال بل فعله كبيرهما فاسألوه ان كانوا ينطقون

12
00:04:19.850 --> 00:04:35.150
فهذا على سبيل المناظرة لا على سبيل الاعتقاد فهو اراد ان يلزمهم وان يقيم عليهم الحجة صلوات الله وسلامه عليه وفي قوله هذا ربي يحتمل ان يكون هذا من باب الاستفهام

13
00:04:35.400 --> 00:04:55.600
فكأن ابراهيم صلوات الله وسلامه عليه جلس مع قومه فلما رأى النجم قال لهم هذا ربي باسقاط الهمزة. اهذا ربي اهذا تزعون انه ربا؟ فلما غاب طلع القمر فقال اهذا ربي؟ فلما غاب؟ طلعت الشمس. قال اهذا ربي؟ فهو لا يقولها على سبيل التقرير

14
00:04:55.600 --> 00:05:10.250
وانما يقولها على سبيل الاستفهام على وجه التوبيخ والتحقير لرأيهم كما في قول الله تبارك وتعالى افا ان مت فهم الخالدون اي اذا مت انت هم يخلدون انت تموت وهم ميتون

15
00:05:10.300 --> 00:05:28.150
فهذا يكون على سبيل التوبيخ في الاستفهام لا على سبيل انه يعتقد هذا الامر والدليل على ان ابراهيم لم يشك من اوجه. منها اولا ان الاعتقاد بان النجم رب او ان القمر رب او ان الشمس

16
00:05:28.150 --> 00:05:48.150
رب كفر والانبياء معصومون عن الكفر وقد نبهنا على هذا في اول جلسة وقلنا اجمعت الامة على ان الانبياء معصومون هنا من الكفر ومن زعم ان نبيا كفر بالله تبارك وتعالى فهو الكافر والعياذ بالله. ثم كذلك ان ابراهيم قال لهم في البداية واذ قال

17
00:05:48.150 --> 00:06:07.500
قال ابراهيم لابيه ازر اتتخذ اصناما الهة؟ اني اراك وقومك في ضلال مبين. ثم قال فلما رأى امر بازغا قال هذا ربي الايات اذا هو في البداية انكر عليهم. انكر عليهم ان يعبدوا غير الله تبارك وتعالى

18
00:06:07.550 --> 00:06:25.400
ثم ان هذه الاية انما كانت بعد ان اراه الله تبارك وتعالى ملكوت السماوات والارض اي عظمة خلق الله جل وعلا والله تبارك وتعالى ارى ابراهيم ملكوت السماوات والارض ليكون من الموقنين ثم قال فلما جن عليه الليل رأى كوكبه

19
00:06:25.850 --> 00:06:45.000
فالذي اراه الله ملكوت السماوات والارض لا يمكن ابدا ان يشك بان النجم رب او ان القمر رب او ان الشمس رب ثم كذلك قوله تعالى في اخر هذه الايات وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه فدل على انه اراد ان يقيم عليهم الحجة

20
00:06:45.000 --> 00:07:04.500
جلاء انه اعتقد ذلك صلوات الله وسلامه عليه. ثم ان الله نفى الشرك عن ابراهيم في كثير من الايات. فقال وما كان من ولم يك من المشركين. في ايات كثيرة وهذا يسمى بنفي الكون. اي لم يكن ولن يكون ابدا من المشركين

21
00:07:04.700 --> 00:07:17.800
فلم يكن ابراهيم يوما ما من المشركين وهذا نص من الله تبارك وتعالى اذ يستغرق جميع الزمن الذي عاش فيه ابراهيم لم يكن فيه مشركا ابدا صلوات الله وسلامه عليه

22
00:07:18.200 --> 00:07:57.250
نرجع الى قصة ابراهيم مع قومه. يقول الله تبارك وتعالى اذكا الهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين فنظر نظرة في النجوم فقال اني  فتولوا عنه مدبرين فراغ الى الهتهم فقال الا تأكلون

23
00:07:58.500 --> 00:08:30.800
ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين فاقبلوا اليه يزدكون قال اتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون وهنا في قول الله تبارك وتعالى فنظر نظرة في النجوم فقال اني سقيم. وذلك ان قومه ارادوا ان يخرجوا الى عيدهم كما ذكر اهل

24
00:08:30.800 --> 00:08:53.150
والتاريخ انهم ارادوا ان يخرجوا الى عيدهم وطلبوا من ابراهيم ان يخرج معهم صلوات الله وسلامه عليه. فقال اني سقيم والى السماء نظرة في النجوم فقال اني سقيم من المعلوم من الدين بالضرورة ومعنى بالضرورة اي لا يعذر احد في جهله

25
00:08:53.200 --> 00:09:16.050
من المعلوم من الدين بالضرورة ان الانبياء صادقون في كل ما اخبروا به صلوات الله وسلامه عليه عن الله عز وجل. وان من كذب نبيا في خبر فهو كافر من كذب نبيا في خبر فهو كافر بالله تبارك وتعالى. فهل كان ابراهيم سقيما؟ اي مريضا؟ وهل يجوز ان ينسب اليه الكذب؟ صلوات الله

26
00:09:16.050 --> 00:09:33.000
وسلامه عليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح لم يكذب ابراهيم الا ثلاث كذبات. في قوله اني سقيم وفي قوله بل فعله كبيرهم هذا وفي قوله عن زوجته عند الملك الظالم انها اختي

27
00:09:33.050 --> 00:09:53.050
هذه ثلاث كذبات تنسب الى نبي الله ابراهيم صلوات الله وسلامه عليه. بل قد جاء في الحديث الصحيح حديث الشفاعة ان الناس يذهبون الى صلوات الله وسلامه عليه فيقول له انت خليل الله اشفع لنا عند ربك. فيقول صلوات الله وسلامه عليه اني قد كنت كذبت

28
00:09:53.050 --> 00:10:13.050
كذبات وهذا الحديث متفق عليه. فهل يجوز ان ينسب الى ابراهيم الكذب صلوات الله وسلامه عليه اولى. النبي الذي هو من اعظم الناس تعظيما لابراهيم صلوات الله وسلامه عليه حتى قال لما قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى؟ قال او

29
00:10:13.050 --> 00:10:33.050
لم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. قال النبي صلى الله عليه وسلم نحن اولى بالشك من ابراهيم. فنزهه صلوات الله وسلامه. وكثيرا ما كان يمتدح بنسبته الى ابراهيم بل ان الله كثيرا ما كان يقول له اتبع ملة ابراهيم اتبع ملة ابراهيم. فكان يمتدح نبي الله ابراهيم صلوات

30
00:10:33.050 --> 00:10:53.050
الله وسلامه عليه. بل ان ابراهيم نسب هذا الى نفسه وقال كذبت ثلاث كذبات. وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كذب في ذات الله كيف يحمل هذا الكذب؟ قال اهل العلم اولا هذه الكذبات الثلاث انما كانت قبل النبوة. كل هذه الكذبات التي

31
00:10:53.050 --> 00:11:13.050
نسبت الى ابراهيم صلوات الله وسلامه عليه انما كانت قبل النبوة. وهذا انما كان من باب الفطرة. اي فطرة ابراهيم كانت سليمة ولذلك لما كان يبعثه ابوه ليبيع الاصنام كان يقول من ذا الذي يشتري ما يضر ولا ينفع؟ وكان ينكر على قومه عبادة الاصنام وذلك

32
00:11:13.050 --> 00:11:33.050
قبل النبوة ولذا يأتينا عندما يكسر ابراهيم الاصنام ماذا يقول قومه عندما يجدونها مكسرة يقول سمعنا فتى يذكرها يقال له ابراهيم اذا هو غير معروف. هو فتى اي صغير ثم هو غير معروف يقال له ابراهيم ولو كان قد بعث اليهم ما كانوا يقولون فتى

33
00:11:33.050 --> 00:11:53.050
يقال له ابراهيم فهذا اولا وكذا امر بالنسبة لقوله بل فعله كبيرهم لانها في قصة واحدة. وكذا في ذهابه الى ذلك الملك قالوا كذلك يكون قبل بعثته صلوات الله وسلامه عليه. والجواب الثاني انهم قالوا انما قال هذا من باب التورية خاصة

34
00:11:53.050 --> 00:12:13.050
عندما قال اني سقيم اذ لا يلزم ان يكون يريد المرض الذي هو علة في الجسد. وانما هو سقيم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان لا يعذب ببكاء اهله اي العذاب النفسي. يتعذب لاجلهم لاجل ما يرى ما هم عليه من الضلال قالوا ان الميت ليعذب

35
00:12:13.050 --> 00:12:33.050
بكاء اهله عليه وكذلك يقول اني سقيم مما اراه منكم من ضلال. سقيم مما اراه منكم من باطل ومن كفر بالله وعبادة للاصنام التي لا تضر ولا تنفع بل تضر ولا تنفع فيكون هذا من باب التورية لا من باب الكذب. وكذا قوله بل فعله كبيرهم هذا انما قاله لهم من باب الاستهزاء والتحقيق

36
00:12:33.050 --> 00:12:53.050
غيري لهم ولذلك قال بعدها فاسألوه ان كانوا ينطقون. اسألوهم هذه كسرت من كسرها؟ اسألوا هذا الكبير؟ هل هو الذي كسر او لا؟ واما قوله لزوجته انها فان هذا على سبيل دفع اعظم المفسدتين. وذلك انهم ذكروا ان ذلك الملك. اذا عرف ان لها زوجا قتله واخذها بنفسه. فلذلك

37
00:12:53.050 --> 00:13:13.050
دفع ابراهيم اعظم المفسدتين باخفهما. فكذب وقال هي اختي لينجو من القت وتنجو هي من الاغتصاب. وهذا عين العقل بل هذا هو الواجب في الشرع ان الانسان اذا اعترظته مفسدتان ولا بد من الوقوع في احداهما فانه يقدم اخف المفسدتين. ولذلك

38
00:13:13.050 --> 00:13:28.850
لو دخل بيتك رجل مظلوم وخلفه من يريد ان يقتله او يؤذيه ثم جاء واختبأ عندك وجاء ذاك وسأله قال اين فلان؟ قلت له والله لولا ان الكذب حرام لقلت انه غير موجود هو في الداخل. انت اثم ومجرم بفعلك هذا

39
00:13:28.900 --> 00:13:45.950
بانك عرضته للقتل بجهلك انه لا يجوز الكذب. بل ان الكذب هنا واجب. لتدفع القتل عن اخيك فالقصد ان ابراهيم صلوات الله وسلامه عليه انما قال هذا من باب دفع اعظم المفسدتين. ولذلك لما دعا ابراهيم قومه

40
00:13:45.950 --> 00:14:05.950
ان عبادة الله تبارك وتعالى لم يقل له قومه انك تكذب. وما اتهموه بالكذب لانهم ما فهموا ابدا ان في قوله اني سقيم. وان في قوله بل فعله كبيره ماذا؟ انه كذاب. بل فهموا انه اراد الزامهم بالحجة صلوات الله وسلامه عليه. ثم كذلك ليس فيه انه خاطب

41
00:14:05.950 --> 00:14:24.550
بهذا فقال لهم اني سقيم بل قالها في نفسه اني سقيم اي مما اراه من ضلالي او خرج قومه الى عيده وابراهيم فيه حرقة على ما يفعله قومه. قال الله تبارك وتعالى فراغ الى الهتهم. اي مسرعا متخفيا فدخل

42
00:14:24.550 --> 00:14:40.100
على الالهة فوجدها في بهو عظيم اي مكان متسع وضع لهذه الالهة. وقد وضع لها الطعام فراغ الى الهته فدخل عليها وجد هذا الطعام وهذا المكان والطعام كما هو ما تغير فقال لهم الا تأكلون

43
00:14:40.200 --> 00:14:55.750
وهذا يفعله بعض الجهال الان يذهبون الى المقابر ويصبون الحليب ويضعون البسكويت والطعام عند قبر الميت يشاركهم في الطعام. هؤلاء يقال لهم كما قال ابراهيم بهذه الاصنام. الا تأكلون؟ فجاء الى هذه الاصنام

44
00:14:55.850 --> 00:15:12.450
فقال الا تأكلون؟ كلوا وظع الطعام لاجلكم فكلوا. الا تأكلون ما لكم لا تنطقون؟ قولوا لا نريد قولوا لا نأكل قولوا لا نجوع قولوا نحن الهة ما لكم لا تنطقون عبروا عن رأيكم ما لكم لا تنطقون

45
00:15:12.450 --> 00:15:35.500
لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين اي كسرها صلوات الله وسلامه عليه فاقبلوا اليه يزفون فواجههم وقال اتعبدون ما تنحتون؟ والله خلقكم وما تعملون قالوا ابنوا له بنيانا فالقوه في الجحيم. يقول الله تبارك وتعالى فارادوا به كيدا فجعلناهم الاسفلين

46
00:15:36.000 --> 00:15:52.300
ويقول سبحانه وتعالى واتل عليهم نبأ ابراهيم. اذ قال لابيه وقومه ما تعبدون. قالوا نعبد اصناما فنظل لها عاكفين قال هل يسمعونكم اذ تدعون او ينفعونكم او يضرون قالوا بل وجدنا اباءنا كذلك يفعلون

47
00:15:52.500 --> 00:16:09.750
قال افرأيتم ما كنتم تعبدون؟ انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين وقولهم عندما قال لهم ابراهيم هل يسمعونكم اذ تدعون؟ او ينفعونكم او يضرون؟ قالوا بل وجدنا ابائنا وهذي يسمونها حيدة. حيدة ايحادوا عن الجواب. هو

48
00:16:09.750 --> 00:16:25.250
فقال لهم هل كان يعبدها اباؤكم او لا؟ انما قال لهم هل يسمعونكم اذ تدعون او ينفعونكم او يضرون المفروض الجواب ان يقولوا ايش؟ نعم او لا لكن ماذا قالوا؟ قالوا بل وجدنا اباءنا كذلك هذا اقرار واعتراف منهم

49
00:16:25.250 --> 00:17:08.450
انها لا تنفع ولا تضر ولا تسمع ولذلك يقول الله تبارك وتعالى عالمين. اذ قال لابيه وقومه ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون. قالوا وجدناها انا لها عابد قال لقد كنتم انتم واباؤكم في ضلال مبين

50
00:17:08.450 --> 00:17:38.450
قالوا اجئتنا بالحق ام انت من اللاعبين؟ قال بل ربكم رب السماوات والارض الذي فطرهم. الذي فطرهن وانا على ذلكم من الشاهدين. كأنهم في كلامهم هذا انه اذا كان هذا هو الحق انهم يتبعونه

51
00:17:38.450 --> 00:17:58.300
قالوا اجئتنا بالحق ام انت من اللاعبين؟ قال بل ربكم رب السماوات والارض الذي فطرهن وانا على ذلكم من الشاهدين وتالله لاكيدن اصنامكم بعد ان تولوا مدبرين. اذا هددهم ابراهيم صلوات الله وسلامه عليه بانه سيكيد هذه الاصنام. يقول الله

52
00:17:58.300 --> 00:18:14.300
تبارك وتعالى فجعلهم جذاذا اي حطمهم. فجعلهم جذاذا الا كبيرا لهم لعلهم اليه يرجعون. وهذا فيه اشارة الى غيرة الكبير المتعال سبحانه وتعالى. الذي لا يرضى ان يعبد احد غيره سبحانه وتعالى

53
00:18:14.850 --> 00:18:30.400
فابراهيم كسر جميع الاصنام الا كبيرهم لعلهم اليه يرجعون. كأنه يقول لهم كما ان هذا الكبير غار على هذه الاصنام ان تعبد فالله يغار ان يعبد غيره سبحانه وتعالى وهنا في قوله وتالله هذه وتالله حلف

54
00:18:30.550 --> 00:18:47.250
تقول والله بالله تالله لله الله هذا كله اقسام تقسم قال وتالله يقسم صلوات الله وسلامه عليه لاكيدنه اصنامكم. وهنا قال بعض اهل العلم انما قال ابراهيم هذا في نفسه

55
00:18:47.300 --> 00:19:03.100
يعني ما قالها لهم كما قال يوسف عليه الصلاة والسلام لاخوته لما قالوا ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل فاسرها يوسف في نفسه ولم يبدها قال انتم شر مكانه هذي ما قالها ما سمعوها وانما قالها في نفسه انتم شر مكانا

56
00:19:03.400 --> 00:19:21.900
وكذلك ابراهيم هنا قال تالله لاكيدن اصناف يحدث نفسه. تالله لاكيدن اصنامكم بعد ان تولوا مدبرين. فاذا اما ان يكون قالها في نفسه صلوات الله وسلامه عليه واما انه اسمعه. ولذلك سيأتينا قول الله تبارك وتعالى عنه انهم قالوا سمعنا فتى يذكرهم

57
00:19:22.100 --> 00:19:42.550
قالوا له ابراهيم اي هدد بكسر هذه الاصنام رجعوا فوجدوا الالهة مكسرة محطمة جذاذا كما اراد ابراهيم صلوات الله وسلامه عليه قالوا من فعل هذا بالهتنا؟ انه لمن الظالمين. قالوا سمعنا فتى يذكره. يقال له ابراهيم. قالوا فاتوا به على اعين الناس لعل

58
00:19:42.550 --> 00:19:58.500
يشهدون. سمعنا فتى يذكرهم اي يذكرهم بالعيب والنقص. يتنقص هذه الاصنام. هل يسمعونكم اذ تدعون؟ او ينفعونكم او يضرون تنقص هذه الاصنام سمعنا فتى يذكرهم اي بالنقص والعيب يعيب هذه الاصنام

59
00:19:58.700 --> 00:20:18.700
قالوا فاتوا به على اعين الناس لعلهم يفسدون. هذا الذي يريده ابراهيم. يريد ان يتكلم على اعين الناس. ولذلك لما جاء موسى لفرعون وطلب فرعون من موسى ان يجعل له موعدا يجمعه مع السحرة قال موعدكم يوم الزينة يوم العيد وان يحشر الناس ضحى حتى يرى الناس

60
00:20:18.700 --> 00:20:39.600
وغلام الاخدود كذلك عندما اراد الملك قتله ولم يستطع قال له غلام الاخدود اذا اردت قتلي فافعل ما امر. اجمع الناس ثم افعل كذا وكذا وهو يريد هذا الامر ابراهيم صلوات الله وسلامه وهو ان يحضروه على اعين الناس حتى يقيم الحجة على الجميع. صلوات الله وسلامه عليه

61
00:20:39.750 --> 00:20:53.500
جمعوا مع الناس فقالوا لا امام الناس اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ قال بل فعله كبيرهم هذا واشار الى الصنم الكبير بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون

62
00:20:53.600 --> 00:21:12.100
وان كانت لكم عقول تعقلون ما تقولون. فاسألوهم ان كانوا ينطقون. يقول الله تبارك فرجعوا الى انفسهم فقالوا انكم انتم الظالمون كلامه صحيح انتم الظالمون لماذا تركتم الالهة بدون حراسة؟ وتركتم ابراهيم يكسرها انتم الظالمون

63
00:21:12.200 --> 00:21:27.200
تستحقون ما اصابكم لانكم تركتم الالهة بدون حراسة عندها قالوا انكم انتم الظالمون وهذا ما اراده ابراهيم صلوات الله وسلامه عليه بانهم كما اعترفوا امامه قالوا لقد علمت ما هؤلاء

64
00:21:27.200 --> 00:21:42.800
ارادهم ايضا ان يعترفوا امام الناس مرة ثانية ان هذه الالهة لا تنطق ولذلك قالوا بل وجدنا اباءنا كذلك يفعلون. فاعترف امام الناس وقالوا لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. فقامت عليهم الحجة

65
00:21:43.100 --> 00:21:59.050
ومن هذا اخذ اهل العلم في قول ابراهيم صلوات الله وسلامه عليه هل يسمعونكم اذ تدعون؟ او ينفعونكم او يضرون؟ وقوله فاسألوهم ان ينطقون اخذ اهل العلم من هذا ان الله تبارك وتعالى يوصف بالسمع والكلام

66
00:21:59.950 --> 00:22:21.500
لان ابراهيم عاد على الالهة انها لا تسمع فعيب على اله الا يسمع وعاب على الالهة انها لا تتكلم لا ينطقون فعيب في الاله الا يتكلم ولذلك اخذ اهل العلم من هذا ان الله تبارك وتعالى يوصف بالسمع ويوصف بالكلام من ايات اخرى كذلك اثبت له ولكن عيب في الاله الا يكون في هذا او ذاك

67
00:22:21.650 --> 00:22:41.650
قال ابراهيم افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم اف لكم ولما تعبدون من دون الله. افلا تعقلون قالوا حرقوه وانصروا الهتكم. الهة هي التي تصنع. الهة يقدم لها الطعام. الهة

68
00:22:41.650 --> 00:23:04.250
احرص الهة تنصر ما فائدة هذه الالهة؟ هي تنصر هي تحرس هي تطعم هي تبنى هي تصنع ما فائدة هذه الالهة؟ ولكن مفطور على ان يعبد ان لم يعبد الله عبد غيره رغما عنه ولو كان الها يصنعه هو ولو كان الها يطعمه هو ولو كان الها يحرسه هو وان كان

69
00:23:04.250 --> 00:23:21.050
الها ينصره هو لكن يريد ان يعبد. لا يستطيع الا يعبد. وانتم تعلمون الان ان هناك من يعبد الفأر وهناك من يعبد النملة وهناك من يعبد الحجر والشجر والشمس والقمر والسعيد من وفق الى عبادة من يستحق ان يعبد. وهو الله سبحانه وتعالى

70
00:23:21.750 --> 00:23:38.150
انصروا الهتكم ولذلك ذكر عن بعضهم من كفار قريش انه رأى الهه من بعيد واذا عنده ثعلب يبول عليه. يبول على الصنم فاخذته على الهنا فصار يركض فلما رآه الثعلب فر

71
00:23:38.200 --> 00:23:55.200
وصل الى الاله واذا البول فوق رأس الهه صنم فنظر اليه ثم فكر قيم وقال ارب يبول الثعلبان برأسه ايش هذا الرد رب يبول عليه ثعلب والثعلب من احقر الحيوانات عند العرب. قال ارب

72
00:23:55.250 --> 00:24:11.900
يبول الثعلبان برأسه فقبح من رب ايش هذا الرب قبح من ربه ثم نظر الى نفسه وقال وقبح عابده ايش هذا الرب رب ينصر رب يحمى ايش هذا الرب ما فائدة هذا الرجل

73
00:24:12.250 --> 00:24:32.450
حينما هزموا واقروا بهذه الهزيمة واقام ابراهيم صلوات الله وسلامه عليهم الحجة لجأوا الى القوة وذلك ان نبي الله ابراهيم الزمهم احد امرين. لما قال لهم بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون. واحد من الامرين. اما ان يقولوا صدقت يا ابراهيم

74
00:24:32.450 --> 00:24:48.750
هم لا ينطقون ولا يسمعون ولا يدافعون عن انفسهم. واما ان يقولوا صدقت يا ابراهيم فعله كبيرهم هذا وفي كلا الحالتين يخرج منها ابراهيم  وهم الزموا واعترفوا بالاولى فقالوا لقد علمت ما هؤلاء

75
00:24:48.850 --> 00:25:12.100
ينطقون ولكنهم لما اعيتهم الحجة استخدموا القوة والبطش قالوا حرقوه وانصروا الهتكم ان كنتم فاعلين وهذه ما تسمى بشريعة الغاب شريعة الظفر والنار من قوة ما في حجة ما في عقل ما في منطق ما في اقناع حرقوه لان اتخذت الها غيري لتكونن

76
00:25:12.100 --> 00:25:24.250
منا من المسجونين ما في خلاص انتهى الاقناع يناقشون في البداية فاذا الزموا الحجة لجأوا الى القوة. يا ابتي يا ابتي يا ابتي يا ابتي اراغب انت عن الهتي يا ابراهيم

77
00:25:24.250 --> 00:25:52.300
لن تنتهي الا رجل منه قوة خلاص اللجوء الى القوة بعد ان تعييهم الحجة الهتكم انكم فاعلين. اشعلوا نارا عظيمة ارادوا ان يحرقوا ابراهيم صلوات الله وسلامه عليه فيها. وقد ذكروا ان المرأة كانت اذا مرضت تنذر. ان شفيت لاجمعن حطب

78
00:25:52.300 --> 00:26:08.450
بحرق ابراهيم فجمعوا حطبا عظيما لحرق ابراهيم حتى قالوا انهم اشعلوا نارا عظيمة بحيث انهم لم يستطيعوا ان يلقوا ابراهيم فيها. فوضعوه على الة المنجنيق ورموه رميا لانهم لا يستطيعون ان يقتربوا من هذه النار

79
00:26:08.550 --> 00:26:31.500
ومكروا مكرهم وعند الله مكروه ومكروا مكرا ومكرنا مكرا ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين سبحانه وتعالى ارادوا به كيدا قد جعلناهم الاسفلين فجاء الكفار والقوا ابراهيم عليه الصلاة والسلام في النار فقال حسبي الله ونعم الوكيل

80
00:26:32.050 --> 00:26:50.100
الله اكبر مؤمن الصادق التقي النقي المخلص الذي امتلأ قلبه يقينا وايمانا بالله تبارك وتعالى يقول هذه الكلمة في هذا الوقت الحرج حسبي الله ونعم الوكيل. يرى الموت بعينيه سيلقى في هذه النار العظيمة حسبي الله ونعم الوكيل

81
00:26:50.250 --> 00:27:06.550
ولذلك يقول ابن عباس رضي الله عنه وعن ابيه حسبي الله ونعم الوكيل قالها ابراهيم لما القي في النار. وقالها محمد واصحابه لما فقيل لهم ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل

82
00:27:06.850 --> 00:27:33.550
عندها جاء الفتح وجاء النصر من القوي العزيز الذي امره انما اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ايانا ركوني بردا وسلاما على ابراهيم. وارادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين. فكانت كما قال الله

83
00:27:33.650 --> 00:27:55.100
فسبحان الله لا اله الا هو ملاذ المؤمنين ومنجي الصالحين. نبي الله ابراهيم لما عظم توكله على الله جل وعلا وهو يساق الى النار سوقا التي من عادتها ان تحرق الاشياء فان الذي اعطاها خاصية الاحرام سلبها منها عندما القي فيه

84
00:27:55.100 --> 00:28:18.050
ابراهيم صلوات الله وسلامه عليه. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان ابراهيم لما القي في النار جعلت الدواب كلها تطفئ النار عنه حيوانات وان من شيء الا يسبح بحمده حيوانات تطفئ النار عن ابراهيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم الا الوزغ فانه جعل ينفخها عليه

85
00:28:18.150 --> 00:28:39.550
وهذا اخرجه احمد وقال صلوات الله وسلامه عليه اقتلوا الوزغ فانه كان ينفخ النار على ابراهيم. حيوان الاصل فيه الافساد وهو الوزغ وهو ما نسميه نحن نعصي هذا كان ينفخ النار على ابراهيم ولذلك امر الناس بقتله. الناس اذا رأوا هذا البريص او الوزغ امر الناس ان يقتلوه لانه كان ينفخ النار

86
00:28:39.550 --> 00:29:00.800
على ابراهيم. هذا طبعه الفساد كما قال بعض الشعراء ثلاثة من طبعها الفساد الفأرة والبربر والجراد. يعني في اشياء هي من طبعها ان تفسد فافسد هذا الوزغ بانه جعل ينفخ النار على ابراهيم صلوات الله وسلامه عليه. وهنا اشتهر عند الناس انه لما رمي

87
00:29:00.800 --> 00:29:21.000
ابراهيم في النار وهو في الهواء جاءه جبريل وقال هل من حاجة؟ الا تدعو الله تبارك وتعالى؟ فقال ابراهيم علمه بحالي يغني عن سؤالي وهذا كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية كذب موظوع لم يثبت. هذا الامر بل انه لجأ الى الله وقال حسبي الله ونعم الوكيل. والله اعلى واعلم

88
00:29:21.000 --> 00:29:23.450
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد