﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:22.500
نعم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ بن احمد الحكمي رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين وجميع المسلمين يقول في كتابه معارج

2
00:00:22.500 --> 00:00:40.250
القبول بشرح سلم الوصول الى علم الاصول قال في فصل توحيد المعرفة والاثبات قال رحمه الله تعالى واعلم ان اسماء الله عز وجل ليست من ليست بمنحصرة في التسعة والتسعين المذكورة في حديث

3
00:00:40.250 --> 00:01:00.250
لابي هريرة رضي الله عنه ولا فيما استخرجه العلماء من القرآن بل ولا فيما علمته الرسل والملائكة وجميع المخلوقين لحديث ابن مسعود رضي الله عنه عند احمد وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ما اصاب احدا

4
00:01:00.250 --> 00:01:20.250
قط هم ولا حزن فقال اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك ناصيتي ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك. اسألك بكل اسم هو لك. سميت به نفسك او انزلته في كتابك. او علمته احد

5
00:01:20.250 --> 00:01:40.250
من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي الا اذهب الا اذهب الله حزنه وهمه وابدله مكانه فرحا. فقيل يا رسول الله افلا

6
00:01:40.250 --> 00:02:06.250
نتعلمها فقال بلى ينبغي لكل من سمعها ان يتعلمها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

7
00:02:06.700 --> 00:02:29.500
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى طرفة عين اما بعد فان هذه المسألة متعلقة بالحديث الذي سبق حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي

8
00:02:29.500 --> 00:02:54.200
صلى الله عليه وسلم قال ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحد من احصاها دخل الجنة. وهذا الحديث عند اهل العلم والدراية بكلام الرسول عليه الصلاة والسلام ليس حاصرا لاسماء الله

9
00:02:54.200 --> 00:03:15.150
وتعالى الحسنى بهذا العدد بل ان صيغة الحديث نفسه لا تفيد حصر اسماء الله تبارك وتعالى بهذا العدد لانه كما قال العلماء رحمهم الله تعالى الحديث جملة واحدة وليس جملتين

10
00:03:16.000 --> 00:03:43.450
قال ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدة من احصاها دخل الجنة. الحديث جملة واحدة نظيره قول القائل ان عندي تسعة وتسعين درهما اعددتها للصدقة هذا لا يفيد انحصار ما عندهم من الدراهم في هذا العدد. وانما يفيد ان ما عينه للصدقة من

11
00:03:43.450 --> 00:04:09.550
دراهمه عدده تسع وتسعون درهما فالحديث لا يفيد حصر اسماء الله تبارك وتعالى في هذا العدد وقد جاء في السنة احاديث مصرحة بذلك مصرحة بعدم انحصار اسماء الله تبارك وتعالى

12
00:04:09.650 --> 00:04:32.650
آآ بهذا العدد ذكر منها المصنف رحمه الله تعالى هذا الحديث العظيم حديث آآ عبد الله بن مسعود  فيما يداوى به الهم والحزن والكرب والشدة التي تصيب العبد وهو منتظم

13
00:04:32.700 --> 00:05:01.550
لدعوات ومطالب عظيمة اذا وفق العبد في دعائه لله سبحانه وتعالى تحقيق هذه طالب اذهب الله سبحانه وتعالى همه وغمه وابدله فرحه ولهذا ينبغي ان ان يعلم ان الدعوات الماثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم ليست مجرد

14
00:05:01.650 --> 00:05:31.250
ليست مجرد قول يقال او كلام يقال وانما يا يصحب حركة اللسان بالدعاء تحقق القلب بالايمان بمظامين ما يدعو العبد به الله جل وعلا ولهذا هذا الدعاء فيه طب عظيم وشفاء عظيم للكرب

15
00:05:31.650 --> 00:05:57.150
والغم اذا احسن العبد تحقيق دعاء الله سبحانه وتعالى به واذا تأملت في هذا الدعاء تجد انه دل على ان ثمة ثمة اربعة ركائز اذا حقق العبد الامام بها في قلبه طردت عن قلبه كل هم وغم

16
00:05:57.350 --> 00:06:16.300
الاولى تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى اني عبدك وابن عبدك والثانية تحقيق الايمان بالقضاء والقدر وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ماض في حكمك عدل في قضاؤك

17
00:06:16.850 --> 00:06:38.550
الثالثة حسن المعرفة بالله توسلا اليه باسمائه الحسنى وصفاته العليا اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك

18
00:06:39.100 --> 00:06:58.950
الامر الرابع عمارة الوقت بالقرآن قراءة وتدبرا ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي فانت في هذا الدعاء لا تقول هذا مجرد قول وتترك القرآن وتهجر القرآن ثم تقول دعوت بهذا الدعاء فلم انتفع

19
00:06:59.500 --> 00:07:22.050
وانما تقول اللهم ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي وتقبل على كتاب الله. تقرأ وتتدبر وتتأمل فهذا طب عظيم جدا تشفى به القلوب باذن الله سبحانه وتعالى مما يصيبها من اه هم

20
00:07:22.150 --> 00:07:49.300
وغم وكرب وشدة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام جزما صلوات الله وسلامه عليه الا اذهب الله همه وحزنه وابدله فرحا وفي رواية فرج فهذا فرج القلوب وفرح النفوس وانسها وسعادتها بتوفيق من الله سبحانه وتعالى لمن وفقه الله عز وجل لحسن

21
00:07:49.300 --> 00:08:14.650
التداوي بهذا الدواء العظيم المبارك الذي ارشد اليه النبي الكريم عليه الصلاة والسلام والشاهد من هذا الحديث لما نحن فيه قول النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الدعاء اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك

22
00:08:15.100 --> 00:08:34.300
او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك فاذا هناك اسماء لله عز وجل حسنى عظيمة لم ينزلها في كتابه ولم يعلمها احدا من خلقه وانما استأثر بها

23
00:08:34.300 --> 00:08:58.250
هو جل وعلا في علم الغيب عنده ليست في الكتاب المنزل ولا فيما خص به او علمه احدا من من خلقه وانما هي امر استأثر الله سبحانه وتعالى به في علم الغيب عنده. اذا اسماء الله سبحانه وتعالى ليست محصورة في هذا العدد. ولهذا جاء في

24
00:08:58.250 --> 00:09:25.300
الصحيح ان نبينا عليه الصلاة والسلام يذكر آآ امر الشفاعة يوم القيامة وعند عندما يخر ساجدا لله سبحانه وتعالى تحت العرش قال فيعلمني من محامده وحسن الثناء عليه ما لا احسنه الان او ما لا اعلمه الان

25
00:09:26.850 --> 00:09:47.950
والثناء على الله باسمائه الحسنى العظيمة فالله عز وجل يعلم نبيه عليه الصلاة والسلام يوم القيامة من اسمائه الحسنى التي لم ينزلها في كتاب كتابه لم ينزلها في كتابه يعلمه الله اياها يوم القيامة

26
00:09:48.050 --> 00:10:06.150
قال نبينا عليه الصلاة والسلام لا اعلمها الان. اي ان الله يعلمه اياها يوم القيامة فيثني على الله. سبحانه وتعالى بها ثم يقول الله له يا محمد ارفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع

27
00:10:08.450 --> 00:10:36.400
وايضا دل على هذا الامر حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيح عندما التمست النبي عليه الصلاة والسلام ليلة فوجدته ساجدا في المسجد ووقعت يدها على ظهر قدمه وهو ساجد وسمعته يقول في سجوده صلوات الله وسلامه عليه اللهم اني اعوذ برضاك

28
00:10:36.400 --> 00:10:57.650
من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك والثناء عليه سبحانه وتعالى باسمائه جل في علاه. وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام لا احصي ثناء عليك. اذا اسمائه ليست

29
00:10:57.650 --> 00:11:24.600
طيب والعدد المذكور في حديث ابي هريرة التسعة والتسعين لا يفيد حصر اه هذه الاسماء بهذا  وانما يفيد عظم شأن احصائها حفظا لها وفهما لمعناها وتحقيقا العبودية التي تقتضيها تلك الاسماء. نعم

30
00:11:25.800 --> 00:11:47.150
قال رحمه الله واعلم ان في ان من نعم قول الشيخ رحمة الله عليه آآ اه وقوله ولا فيما استخرجه العلماء من القرآن ولا فيما استخرجه العلماء من القرآن هنا لعله يشير الى

31
00:11:47.400 --> 00:12:08.650
اه الى فائدة ينتبه لها في هذا الباب. احيانا تجد يعني عالما جمع تسعة وتسعين اسما واخر جمع ايضا تسعة وتسعين اسما وتوافق في عدد كبير من هذه الاسماء واختلف في بعضهم

32
00:12:09.100 --> 00:12:23.700
فذكر هذا ما لم يذكره الاخر وذكر الاخر ما لا ما لم يذكره الاول هذا لا يعني ان ما ذكر هنا وهنا ليس من اسماء الله. لانه ايضا ينبغي ان يعلم ان اسماء الله

33
00:12:24.150 --> 00:12:40.900
التي في الكتاب والسنة ليست منحصرة في تسع وتسعين ينبغي ان يعلم ان اسماء الله التي في الكتاب والسنة ليست منحصرة في اه تسع وتسعين اسما لانها قد عرفنا ان الحديث لا يفيد الحصر

34
00:12:41.050 --> 00:12:57.200
فهي ليست منحصرة في هذا العدد ااعني التي في الكتاب والسنة فاذا قد يكون ما جمعه كل منهما او مجموع ما جمعه كل منهما وان زاد على هذا العدد قد يكون كله

35
00:12:57.350 --> 00:13:17.400
من اسماء الله الحسنى وانما العبرة في الامر اي في ثبوت الاسم من عدمه بقيام الدليل من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فان اسماء الله تبارك وتعالى توقيفية يتوقف في اثبات

36
00:13:17.400 --> 00:13:37.850
اثباتها على الدليل كلام الله وكلام رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم قال رحمه الله واعلم ان من اسماء الله عز وجل ما لا يطلق عليه الا مقترنا بمقابله. فاذا اطلق وحده او

37
00:13:37.850 --> 00:13:57.850
نقصا تعالى الله عن ذلك فمنها المعطي المانع والضار النافع والقابض الباسط والمعز المذل الرافع فلا يطلق على الله عز وجل المانع الضار القابض المذل الخافض كلا على انفراده بل

38
00:13:57.850 --> 00:14:17.450
لابد من ازدواجها بمقابلاتها. اذ لم تطلق في الوحي الا كذلك. ومن ذلك المنتقم لم يأتي لم يأتي القرآن الا مضافا الى ذو كقوله تعالى عزيز ذو انتقام او مقيدا بالمجرمين كقوله تعالى

39
00:14:17.450 --> 00:14:40.650
انا من المجرمين منتقمون نعم ولهذا ليس المنتقم من اسماء الله ليس من اسماء الله تبارك وتعالى وليس فيما دل عليه القرآن او السنة آآ ما يفيد انه من اسماء الله لان مجيئه في القرآن كان مقيدا من المجرمين

40
00:14:41.000 --> 00:15:01.350
من المجرمين منتقمون فهو مقيد  القاعدة عند العلماء رحمهم الله تعالى في هذا الباب ان نصوص الصفات يؤمن بها كما جاءت يؤمن بها كما جاءت فما جاء منها مقيدا يثبت مقيدا

41
00:15:01.400 --> 00:15:20.750
كما جاء فالمنتقم ليس من اسماء الله. قد تقدم معنا انه جاء في الحديث حديث ابي هريرة المتقدم وعرفنا ان آآ ان الاسماء التي ذكرت عقب الحديث ليست من الحديث وانما هي مدرجة من بعض

42
00:15:20.750 --> 00:15:39.300
بعض الرواة وانما هي مدرجة من بعض الرواة ولهذا فيها مما ذكر ما ليس من اسماء الله كالمنتقم وفيها ايضا مما لم يذكر ما هو من اسماء الله البينة الواضحة مثل اسم الله الرب سبحانه وتعالى

43
00:15:39.800 --> 00:16:02.700
الحاصل ان المصنف رحمه الله تعالى ذكر هنا قاعدة مقررة عند اهل العلم وهي ان من الاسماء ما لا يطلق الا مقيدا الا آآ مقيدا او مقرونا ما ما لا يطلق الا مقرونا بغيره

44
00:16:03.050 --> 00:16:30.100
لماذا عندك مثل الظار والمانع والخافظ والقابظ ونحو هذه الاسماء لابد ان يذكر معه مقابله كما جاء في النصوص المعز المذل الخافض الرافع القابض الباسط المعطي المانع وذلك ان كمال الربوبية انما يظهر الجمع بينهما

45
00:16:30.450 --> 00:17:00.950
كما لا الربوبية انما يظهر بالجمع بينهما وباقترانهما فمن الايمان بربوبية الله ان نؤمن بانه يعطي ويمنع يخفض ويرفع يقبض ويبسط يعز ويذل يحيي ويميت فهذا مقتضى الايمان بالربوبية وكمالها ان تذكر هذه الاسماء

46
00:17:01.350 --> 00:17:29.500
مقترنة لان كمال الربوبية انما يظهر ذكرها بالاقتران نعم قال رحمه مر معنا في قبل ان نمضي في اه الاسماء التي آآ جاءت في بعظ الروايات التي تقدمت الاسم الخفي في بعض النسخ وين مكانه

47
00:17:31.350 --> 00:18:01.700
بالاسماء التي حررها ابن حجر اوله المستعان الوهاب الخفي هكذا في النسخة اللي بين ايدينا والصواب الحفي الصواب الحفي انه كان حفيا. نعم قال رحمه الله واعلم انه قد ورد في القرآن افعال اطلقها الله عز وجل على نفسه على سبيل الجزاء العدل والمقابلة. وهي فيما سيقت

48
00:18:01.700 --> 00:18:21.700
فيه مدح وكمال لكن لا يجوز ان يشتق له تعالى منهما اسماء ولا تطلق عليه في غير ما سيقت فيه من الايات. كقوله تعالى ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. وقوله ومكروا ومكر الله وقوله تعالى نسوا الله

49
00:18:21.700 --> 00:18:41.700
وقوله تعالى واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. الله يستهزئ بهم ونحو ذلك فلا يجوز ان يطلق على الله تعالى مخادع ماكر ناس مستهزئ ونحو ذلك مما يتعالى الله عنه

50
00:18:41.700 --> 00:19:06.250
ولا يقال الله يستهزأ ويخادع ويمكر وينسى على سبيل على سبيل الاطلاق. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا نعم لان هذه الاوصاف جاءت في الكتاب والسنة مقيدة لم تأتي اظافتها الى الله سبحانه وتعالى على وجه الاطلاق وانما جاءت مقيدة

51
00:19:06.250 --> 00:19:28.600
وعرفنا ان القاعدة في هذا الباب ان النصوص نصوص الصفات تثبت كما جاءت فما جاء منها مقيدا يثبت مقيدا كما جاء وهذه جاءت مقيدة ان من المجرمين منتقمون. الله يستهزئ بهم

52
00:19:28.850 --> 00:19:50.000
يخادعون الله وهو خادعهم ويمكرون وينكر الله نسوا الله فنسيهم الى غيرها من النصوص التي في هذا المعنى. فهذه على قاعدة اهل السنة تثبت كما جاءت فهي جاءت مقيدة نثبتها كما جاءت مقيدة. ولا يصح

53
00:19:50.100 --> 00:20:10.300
ان يشتق لله سبحانه وتعالى من هذه الاسماء التي جاءت مقيدة اسم لله ولا ايظا صفة على وجه الاطلاق فلا يقال في باب الاسماء من اسمائه آآ المستهزئ او الناسي او الماكر او المخادع او تعالى الله عن ذلك

54
00:20:10.300 --> 00:20:29.100
ولا يصح ايضا في باب الصفات ان تطلق عليه آآ صفات هذه الصفات على وجه الاطلاق دون القيد الذي جاءت به في النصوص فلا يقال هكذا على على وجهه الله يستهزأ او يمكر او يخادع وانما تذكر

55
00:20:29.700 --> 00:20:52.650
اه مقيدة كما جاءت واذا ذكرت مقيدة كما جاء ظهر الكمال كمال وصف الرب سبحانه وتعالى بها لانه يظهر بذلك كمال عدل الله مثل ما نبه المصنف في اول حديثه عنها قال اطلقها الله عز وجل على نفسه على سبيل الجزاء العدل آآ

56
00:20:52.650 --> 00:21:14.450
آآ والمقابلة على سبيل الجزاء العدل فهذا من كمال عدله سبحانه وتعالى وهو ايضا ماض على القاعدة قاعدة الشريعة في باب الجزاء ان الجزاء من جنسي العمل قال الله تعالى في باب الثواب هل جزاء الاحسان

57
00:21:14.800 --> 00:21:35.950
الا الاحسان. وقال في باب العقاب ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوء. فالجزاء من جنس العمل الجزاء من جنس العمل وهؤلاء عاقبهم الله سبحانه وتعالى بجزاء من جنس عملهم. لما كان عملهم السيء وصنيعهم القبيح

58
00:21:35.950 --> 00:22:00.600
المكر والاستهزاء المخادعة الى غير ذلك. عاقبهم الله سبحانه وتعالى وهذا من كمال عدله زائد هو من جنس عملهم نعم وقال ابن القيم رحمه الله تعالى ان الله تعالى لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع والاستهزاء مطلقا. ولا ذلك

59
00:22:00.600 --> 00:22:21.750
داخل في اسمائه الحسنى ومن ظن الجهال نعم يعني انتبه الى الى هذا الذكر القيم يتضمن امرين يعني امر يتعلق  امر يتعلق بالصفات قال الله لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع والاستهزاء مطلقا. اذا لا تدخل في باب الصفات هكذا على وجه الاطلاق

60
00:22:22.300 --> 00:22:38.750
لانها لم تأتي مطلقة وانما جاءت مقيدة والامر الاخر يتعلق بالصفات قال ولا ذلك في الاسماء قال ولا ذلك داخن في اسمائه الحسنى ولا ذلك داخل في اسمائه الحسنى نعم

61
00:22:40.000 --> 00:23:00.000
ومن ضمن الجهال المصنفين في شرح الاسماء الحسنى ان من اسمائه تعالى الماكر المخادع المستهزئ الكائد فقد فاه امر عظيم تقشعر منه الجلود وتكاد الاسماع تصم عند سماعه. وغر هذا الجاهل انه سبحانه وتعالى اطلق على

62
00:23:00.000 --> 00:23:25.000
في كل النسخ ومن ظن ما في احد عنده بعد ظنه حرف من سنا ها موجود هذا هو الصعب ومن ظن من الجهال ومن ظن من الجهال السياق ما يستقيم الا بهذا ومن ظن من الجهال المصنفين

63
00:23:25.150 --> 00:23:44.100
لشرح الاسماء الحسنى ان من اسماء الله الى اخره. عندك حرف من ها نعم نعم قال رحمه الله ومن ظن من الجهال المصنفين في شرح الاسماء الحسنى ان من اسمائه تعالى الماكر المخادع المستهزئ

64
00:23:44.100 --> 00:24:04.100
فقد فاه بامر عظيم تقشعر منه الجلود. وتكاد الاسماع تصم عند سماعه. وغر هذا الجاهل انه سبحانه وتعالى اطلق على نفسه هذه الافعال فاشتق له منها اسماء. واسماؤه تعالى كلها حسنى فادخلها في الاسماء الحسنى. وقرنها

65
00:24:04.100 --> 00:24:24.100
الرحيم الودود الحكيم الكريم. وهذا جهل عظيم. فان هذه الافعال ليست ممدوحة مطلقة. بل تمدح في موضع وتذم في موضع فلا يجوز اطلاق افعالها على الله تعالى مطلقا. فلا يقال انه تعالى يمكر ويخادع ويستهزأ ويكيد. فكذلك

66
00:24:24.100 --> 00:24:44.100
الطريق الاولى لا يشتق له منها اسماء يسمى بها. بل اذا كان لم يأتي في اسمائه الحسنى المريد والمتكلم ولا علوة للصانع لان مسمياتها تنقسم الى ممدوح ومذموم وانما يوصف بالانواع المحمودة منها كالحليم والحكيم والعزيز

67
00:24:44.100 --> 00:25:08.700
والفعال لما يريد فكيف يكون منها الماكر والمخادع والمستهزئ؟ نعم يعني هذا من باب اولى اذا كان لم يدخل في باسمائه المريد والمتكلم والفاعل والصانع لان مسمياتها تنقسم الى ممدوح ومذموم فكيف يكون الامر الماكر والمخادع والمستهزئ

68
00:25:08.950 --> 00:25:28.950
لان الخداع والمكر والاستهزاء مذموم الا اذا كان على الوجه الذي جاء مقيدا به وهو جزاء من جنس العمل. والا هكذا على على الاطلاق الاستهزاء والمكر والخداع وصف مذموم. لكن اذا كان على وجه العقوبة جزاء من جنس

69
00:25:28.950 --> 00:25:55.000
العمل فهو لا يندم وانما هو من كمال العدل. نعم قال رحمه الله ثم يلزم هذا الغالط ان يجعل من اسمائه الحسنى الداعية والاتي والجائي والذاهب والقادم والرائد الناسي والقاسم والساخط والغضبان واللاعن الى اضعاف اضعاف ذلك من التي اطلق تعالى على نفسه افعالها في القرآن

70
00:25:55.000 --> 00:26:19.700
هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل. نعم يعني هذا الباب لو انفتح للناس لادخلوا في اسماء الله عز وجل. الشيء الكثير مما ليس من اسماه اشتقاقا له اشتقاقا اشتقاق اسماء الله سبحانه وتعالى من افعاله. التي وردت في الكتاب والسنة

71
00:26:19.900 --> 00:26:40.450
ويكفي في هذا ان يعلم ان اسماء الله توقيفية ان اسماء الله توقيفية وتوقف على على اثبات اه ما يثبت منها على الدليل كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولا يشتق لله من افعاله اسماء. نعم

72
00:26:40.550 --> 00:27:01.550
قال رحمه الله والمقصود ان الله سبحانه وتعالى لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع الا على وجه الجزاء لمن فعل ذلك بغير حق وقد علم ان المجازاة على ذلك حسنة من المخلوق فكيف من الخالق سبحانه وتعالى؟ وقد علم ان

73
00:27:01.550 --> 00:27:21.550
على ذلك حسنة من المخلوق فكيف من الخالق؟ وعرفنا ان هذا ما ان هذا ماضيا على قاعدة الشريعة من جنس العمل الجزاء من جنس العمل في باب الاحسان وفي باب في باب الثواب وفي باب

74
00:27:21.550 --> 00:27:44.200
العقاب؟ نعم قال رحمه الله قلت ومن هنا يتبين لك ما ذكرنا من النظر في بعض ما عده ابن العربي فان الفاعل والزارع اذا اطلقا بدون متعلق ولا سياق يدل على وصف الكمال فيهما فلا يفيدان مدحا اما في سياقها من الايات التي ذكرت فيها فهي صفات

75
00:27:44.200 --> 00:28:04.200
كمال ومدح وتوحد كما قال تعالى كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين. وقال تعالى افرأيتم ما تحرثون اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون الايات؟ بخلاف ما بخلاف ما اذا عدت مجردة عن متعلقات

76
00:28:04.200 --> 00:28:30.200
وما سيقت فيه وله. ولهذا تتأكد القاعدة التي اشرت اليها اه في ثنايا حديثنا اليوم اكثر من مرة وهي ان القاعدة في الصفات ان يؤمن بها كما جاءت فاذا جاءت مقيدة او مقرونة بمتعلقات تبقى آآ صفة مقيدة بما وردت فيه في كلام الله

77
00:28:30.200 --> 00:28:54.550
او كلام لرسوله صلى الله عليه وسلم فاذا جردت عن متعلقاتها وما سيقت فيه لما يظهر الكمال الذي هو وصف الله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله واكبر مصيبة ان عد في الاسماء الحسنى رابع ثلاثة وسادس خمسة مصرحا قبل ذلك بقوله

78
00:28:54.550 --> 00:29:20.800
وفي سورة المجادلة اسمان فذكرهما يعني ابن العربي يعني ابن العربي عد في الاسماء الحسنى الرابعة ثلاثة وسادس خمسة اه مصرحا قبل ذلك بقوله في سورة المجادلة اسمان فذكرهما رابعة ثلاثة او او اه وسادسة خمسة هذا ليس من اسماء الله سبحانه وتعالى وانما هذا اخبار

79
00:29:21.050 --> 00:29:44.450
لي معيته سبحانه وتعالى لمعيته العامة لخلقه علما واطلاعا وانه سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية. المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك

80
00:29:44.450 --> 00:30:02.050
ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا فالسياق فيه اثبات المعية العامة نعم قال رحمه الله وهذا خطأ فاحش. فان الاية لا تدل على ذلك ولا تقتضيه بوجه لا منطوقا ولا مفهوما. فان

81
00:30:02.050 --> 00:30:18.700
الله عز وجل قال الم تر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا الاية

82
00:30:18.850 --> 00:30:36.550
رأينا في هذا السياق رابع ثلاثة رابع ثلاثة سادس خمسة. وكان حقه اللائق بمراده ان يقول رابع كل ثلاثة في نجواهم وسادس كل خمسة كذلك. يعني حتى يظهر المعنى الذي يسيق

83
00:30:36.750 --> 00:30:54.900
الاية وان السياق في بيان المعية معية الله سبحانه وتعالى نعم فانه تعالى يعلم افعالهم ويسمع اقوالهم كما هو مفهوم من صدر الاية. نعم يعني ان الاية في المعية معية العلم

84
00:30:55.100 --> 00:31:16.500
والاطلاع نعم ولكن لا يليق بهذا المعنى الا سياق الاية والله تعالى اعلم. هذا كلام عظيم لا يليق بهذا المعنى الا سياق الاية ولهذا ينبغي ان ينتبه هذا الضابط المهم في باب الصفات وهو وهو انها تمر كما جاءت لا تجرد

85
00:31:16.550 --> 00:31:41.700
عن متعلقاتها او القيود التي قيدت بها في النصوص ثم تضاف الى الله هكذا. مطلقة عن قيودها او عن متعلقاتها التي جاءت في كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نسأل الله ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما

86
00:31:42.200 --> 00:32:07.350
وتوفيق وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك

87
00:32:07.350 --> 00:32:27.350
ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا

88
00:32:27.350 --> 00:32:44.750
ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب واليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه