﻿1
00:00:02.850 --> 00:00:26.850
نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة حافظ ابن احمد الحكم رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين وجميع المسلمين. يقول في كتابه معارج القبول بشرح

2
00:00:26.850 --> 00:00:46.850
الوصول الى علم الاصول في فصل توحيد المعرفة والاثبات في اثناء كلامه على اسماء الله الحسنى قال واختلف العلماء في معنى قوله صلى الله عليه وسلم من احصاها. فقال البخاري وغيره من المحققين معناه حفظها

3
00:00:46.850 --> 00:01:05.400
وان احدى الروايتين مفسرة للاخرى. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله

4
00:01:05.400 --> 00:01:32.200
واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. واصلح لنا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا فصل عقده رحمه الله تعالى ببيان المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:32.850 --> 00:01:56.850
من احصاها ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدا من احصاها دخل الجنة فعقد هذا الفصل لبيان معنى الاحصاء والحديث ورد كما اشار رحمه الله بلفظين في لفظ جاء

6
00:01:57.400 --> 00:02:20.150
قوله من احصاها وفي لفظ اخر من حفظها واحاديث النبي عليه الصلاة والسلام والفاظ الاحاديث يفسر بعظها بعظا ولهذا فسر من فسر اهل العلم الاحصاء بالحفظ لكن ينبغي ان يعلم

7
00:02:20.700 --> 00:02:48.650
ان من قال من ائمة السلف رحمهم الله تعالى ان المراد باحصاها اي حفظها ليس المراد حفظ حروفها مجردة ليس حفظ حروفها مجردة وانما المراد بالحفظ بمعناها الاتم الاكمل الذي يستوعب حفظ الالفاظ وفهم المعاني وتحقيق العبودية

8
00:02:49.250 --> 00:03:22.700
التي تقتضيها هذه الاسماء ولهذا احسن ما قيل في احصاء اسماء الله او المراد باحصاء اسماء الله ان ذلك يتناول امورا ثلاثة حفظ الفاظها والامر الثاني فهم معانيها ومدلولاتها والامر الثالث تحقيق ما تقتضيه هذه الاسماء من عبودية

9
00:03:23.000 --> 00:03:44.700
لله سبحانه وتعالى ولهذا لا يكون حافظا للاسم حقا من يحفظ مثلا ان من اسماء الله السميع ثم يتكلم بالقبيح من القول الذي لا يرضاه الله سبحانه وتعالى ولا يحبه من عباده. ما حفظ هذا الاسم

10
00:03:45.850 --> 00:04:07.550
ولا يكون حافظا اسم الله التواب من كان مقبلا على الذنوب مدبرا عن التوبة الى الله سبحانه وتعالى والانابة اليه جل في علاه ولا يكون حافظا اسم الله تبارك وتعالى الرزاق

11
00:04:07.700 --> 00:04:30.500
من كان معرضا عن عن ابتغاء الرزق من الله فابتغوا عند الله الرزق وهكذا قل في جميع اسماء الله تبارك وتعالى. فان حفظها واحصاءها يعني به هذا ان يحفظ الاسم

12
00:04:30.950 --> 00:04:50.500
وان يفهم المعنى والمدلول للاسم وان تحقق العبودية التي يقتضيها كل اسم من اسماء الله وقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى ان كل اسم من اسماء الله تبارك وتعالى له عبودية

13
00:04:51.200 --> 00:05:17.850
هي من موجبات الايمان بذلك الاسم. نعم قال رحمه الله وقال الخطابي رحمه الله يحتمل وجوها احدها ان يعدها حتى يستوفيها بمعنى الا يقتصر على بعضها فيدعو الله بها كلها ويثني عليه بجميعها فيستوجب الموعود عليها من الثواب. نعم يعني

14
00:05:17.850 --> 00:05:45.150
ان لم يقتصر على مجرد العد الذي ذكره في اول الكلام حتى يستوفيها اي عدا قال يعدها حتى يستوفيها اي التسعة والتسعين لان الثواب مرتب على احصاء تسعة وتسعين فلا اقتصر على سبعين اسما او ثمانين اسما

15
00:05:45.550 --> 00:06:09.550
وانما يستوفي هذا العدد المعين المذكور في الحديث تسعة وتسعين اسما ومع اصطفاء العد للتسعة والتسعين يدعو الله بها يدعو الله بها ويثني عليه بجميعها فيستوجب الموعود عليه من الثواب. اي بهذا الصنيع

16
00:06:09.850 --> 00:06:31.700
لا بمجرد اصطفاء العد لالفاظها بل بدعاء الله بها. والله سبحانه وتعالى يقول ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ويقول جل وعلا قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى

17
00:06:32.250 --> 00:06:57.450
وبين العلماء رحمهم الله ان قوله جل وعلا فادعوه بها يتناول دعاء العبادة ودعاء المسألة دعاء العبادة الذي اشار اليه الخطاب بقوله ويثني عليه بجميعها ودعاء المسألة الذي اشار اليه بقوله فيدعو الله بها

18
00:06:57.900 --> 00:07:17.900
نعم وثانيها المراد بالاحصاء الاطاقة والمعنى من اطاق القيام بحق هذه الاسماء والعمل بمقتضاها وهو ان يعتبر معانيها فيلزم نفسه بواجبها. فاذا قال الرزاق وثق بالرزق وكذا سائر الاسماء. نعم يعني

19
00:07:17.900 --> 00:07:38.950
لا يكون الاحصاء الا بهذا لا يكون الاحصاء الا بما عبر عنه رحمه الله هنا بالاطاقة. يعني الاطاقة للقيام بحق هذه الاسماء لان هذه الاسماء لها حقوق لها مقتضيات لها عبوديات

20
00:07:39.450 --> 00:08:05.800
عبوديات يا يقتضيها ايمان العبد بهذه الاسماء يقتضيها ايمان العبد بهذا بهذه الاسماء فمن لم يحقق عبوديات فهذه الاسماء لا يكون محققا آآ الاحصاء لها المطلوب في هذا الحديث المترتب عليه الثواب الذي هو دخول الجنة

21
00:08:06.650 --> 00:08:27.850
نعم ثالثها المراد بها الاحاطة بجميع معانيها. وقيل احصاها عمل بها. فاذا قال الحكيم سلم لجميع اوامره واقداره وانها جميعها على مقتضى الحكمة. واذا قال القدوس استحظر كونه مقدسا منزها عن جميع

22
00:08:27.850 --> 00:08:55.250
واختاره ابو الوفاء ابن عقيل. نعم واذا آآ دققت تجد ان هذه الاقوال متقاربة متقاربة لانها كلها اه فيها التأكيد على العمل والعبودية وتحقيق ما تقتضيه هذه الاسماء والعناية بحقوق هذه الاسماء العناية بالعبوديات

23
00:08:55.550 --> 00:09:21.100
التي تقتضيها هذه الاسماء لا ان لا ان المراد مجرد عد الالفاظ مجرد عد الالفاظ او حفظ آآ الاسماء حفظا مجردا بل لا بد مع حفظها من فهمها. ولا بد مع فهمها من تحقيق العبودية

24
00:09:21.150 --> 00:09:48.250
والعمل بموجبات ومقتضيات هذه الاسماء. نعم وقال ابن بطال رحمه الله طريق العمل بها ان ما كان يسوغ الاقتداء به كالرحيم والكريم فيمرن العبد نفسه على ان ان يصح له الاتصاف بها يعني فيما يقوم به. وما كان يختص به نفسه كالجبار والعظيم. فعلى العبد الاقرار بها والخضوع

25
00:09:48.250 --> 00:10:05.400
لها وعدم التحلي بصفة منها. وما كان فيه معنى الوعد يقف فيه عند الطمع والرغبة. وما كان فيه معنى الوعيد يقف منه عند الخشية والرهبة انتهى هذا التفسير ببعض المقتضيات

26
00:10:05.700 --> 00:10:27.850
هذا تفسير ببعض المقتضيات يعني قوله ما كان يسوق يسوق الاقتداء به كالرحيم الكريم فالله عز وجل رحيم يحب الرحماء كريم يحب اهل الكرم عفو يحب اهل العفو فيحقق العبد هذا المعنى

27
00:10:27.950 --> 00:10:48.050
اللي ينال محبة الله واحسنوا ان الله يحب المحسنين فهو محسن يحب المحسنين يحب اهل الاحسان عفو يحب اهل العفو كريم يحب الكرما وهكذا فمن العبودية ان يحقق العبد آآ

28
00:10:48.400 --> 00:11:08.600
هذا المقتضى لاسماء الله تبارك وتعالى لكن اسمه الرحيم يتناول آآ امرا اعظم من ذلك وهو ان يقبل العبد على الله لينال رحمة الله يلتمس رحمة الله يطلب رحمة الله

29
00:11:08.950 --> 00:11:34.700
يرجون رحمته ويخافون عذابه نعم قال رحمه الله والظاهر ان معنى حفظها واحصائها هو معرفتها والقيام بعبوديتها. كما ان القرآن لا ينفع الفاظه من لا يعمل به بل جاء في المراق بل جاء في المراق من الدين انهم يقرأون القرآن لا لا يجاوز

30
00:11:34.700 --> 00:11:55.150
اجرهم المراق من الدين الخوارج المراق من الدين قال عنهم صلى الله عليه وسلم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ذكر في جملة اوصافهم عليه الصلاة والسلام يقرأون القرآن

31
00:11:55.250 --> 00:12:13.450
لا يجاوز حناجرهم لا يجاوز حناجرا ما معنى لا يجاوز حناجرهم اي ان حظه من القرآن لا يتجاوز مخارج الصوت ان حظا من القرآن لا يتجاوز مخارج الصوت. هذه الحناجر

32
00:12:15.150 --> 00:12:43.750
فيحقق ما يتعلق باللفظ يحقق ما يتعلق بلفظ القرآن اتقان المخارج ظبط الاداء لا يخرم منه شيئا اما قلبه لا يفقه القرآن اما قلبه لا يفقه القرآن وانما حظه من القرآن في حدود مخارج الصوت هذا معنى قوله لا يجاوز حناجرهم

33
00:12:44.000 --> 00:13:04.150
لا يجاوز حناجرهم اي في حدود ضبط الصوت واتقان الاداء. اما الفقه والفهم والعمل بالقرآن فانه بعيد عنه. والله سبحانه وتعالى يقول الذين اتيناهم الكتاب نعم يتلونه حق تلاوته. اولئك يؤمنون به

34
00:13:04.500 --> 00:13:26.950
ونبينا عليه الصلاة والسلام يقول كما في الصحيح يؤتى بالقرآن واهله الذين يعملون به تقدمهم تقدمه سورة البقرة وال عمران. تحاجان عن صاحبهما الشاهد قوله الذين يعملون به. فاهل القرآن

35
00:13:27.150 --> 00:13:48.100
ثمن يعملون بالقرآن. اما من يقيم حروفه ويضيع حدوده فليس من اهله وان اتقنه اشد الاتقان. وانما اه اهل القرآن هم من يعملون بالقرآن. والعمل بالقرآن ثمرة من ثمار الفقه

36
00:13:48.450 --> 00:14:08.700
والتدبر كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. نعم وقال ابن القيم رحمه الله تعالى بعد كلام طويل طويل على اولية الله تعالى وما في ذلك الشهود من الغنى التام

37
00:14:08.700 --> 00:14:28.700
قال وليس هذا مختص باوليته تعالى فقط. بل جميع ما يبدو للقلوب من صفات الرب سبحانه يستغني العبد بها بقدر حظه وقصفه من معرفتها وقيامه بعبوديتها. فمن شهد مشهد علو الله تعالى على خلقه وفوقيته لعباده

38
00:14:28.700 --> 00:14:48.700
واستوائه على عرشه كما اخبر بها اعرف الخلق واعلمهم به الصادق المصدوق وتعبد بمقتضى هذه هذه الصفة بحيث يصير لقلبه صمد يعرج اليه مناجيا له. مطرقا واقفا بين يديه وقوف العبد الذليل بين يدي الملك

39
00:14:48.700 --> 00:15:14.800
عزيز فيشعر بان كلمه وعمله صاعد اليه معروض عليه مع اوفى خاصيته واولى. مع اوفى خاصته واوليائه خاصته اي خاصة الله من عباده خاصة خاصة الله يعني من اختصهم الله عز وجل بفضله و تحقيق العبودية المقربون

40
00:15:14.800 --> 00:15:34.800
من عباد الله نعم. فيشعر بان كلمه وعمله صاعد اليه معروض عليه مع اوفى خاصته واولياءه فيستحي ان يصعد اليه من كلمة ما يخزيه ويفضحه هناك. ويشهد نزول الامر والمراسيم الالهية

41
00:15:34.800 --> 00:15:56.550
الى اقطار العوالم كل وقت بانواع التدبير والتصرف من الاماتة والاحياء والتولية والعزل والخفض بالمراسيم الالهية الاوامر الكونية انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون قد قال الله سبحانه وتعالى كل يوم

42
00:15:56.600 --> 00:16:27.100
هو في شأن يعني يحيي ويميت ويعز ويذل ويخفض ويرفع ويقبض ويبسط نعم قال من الاماتة والاحياء والتولية والعزل والخفض والرفع والعطاء والمنع وكشف البلاء وارساله وتقلب الدول ومداومة طاولة الايام بين الناس الى غير ذلك من التصرفات في المملكة التي لا يتصرف فيها سواه. فمراسيمه نافذة

43
00:16:27.100 --> 00:16:52.150
فيها كما يشاء يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون. فمن اعطى هذا المشهد حقه معرفة وعبودية استغنى به وكذلك من شهد مشهد العلم المحيط الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في الارض ولا في السماوات ولا في ولا في قرار الارض ولا

44
00:16:52.150 --> 00:17:12.150
تحت اطباق الجبال بل احاط بذلك علمه علما تفصيليا. ثم تعبد بمقتضى هذا الشهود من حراسة خواطره واراداته جميع احواله وعزماته وجوارحه. علم ان حركاته الظاهرة والباطنة وخواطره واراداته وجميع احواله

45
00:17:12.150 --> 00:17:42.150
مكشوفة لديه ظاهرة مكشوفة لديه علانية بادية لا يخفى عليه منها شيء. مكشوفة لديها لا لان السر عنده تبارك وتعالى عنده شهادة والغيب عنده علانية لا تخفى عليه خافية وعندما يقال الغيب او المغيبات او نحو ذلك فهذا باعتبار العباد. اما الله سبحانه وتعالى فالامور

46
00:17:42.250 --> 00:18:09.000
كلها مكشوفة عنده وكلها علانية لا لا تخفى عليه خافية سواء منكم من اسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارغ بالنهار نعم وكذلك اذا اشعر قلبه صفة سمعه سبحانه لاصوات عباده على اختلافها وجهرها وخفائها. وسواء عنده من اسر

47
00:18:09.000 --> 00:18:25.900
قولا ومن جهر به لا يشغله جهر من جهر عن لا يشغله جهر من لا يشغله جهر من جهر عن سمعه صوت من اسر. ولا يشغله سمع عن سمع. ولا تغلطه الاصوات على كثرتها واختلافها واجتماعها

48
00:18:25.900 --> 00:18:43.850
بل هي عنده كلها كصوت واحد. كما ان خلق الخلق جميعهم وبعثهم عنده بمنزلة نفس واحدة. ولهذا قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما نزل قول الله تعالى في المجادلة

49
00:18:44.650 --> 00:19:04.700
قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير. قالت رضي الله عنها الحمد لله الذي وسع سمعه الاصوات الحمد لله الذي وسع سمعه الاصوات اي الاصوات كلها

50
00:19:05.150 --> 00:19:27.900
لو ان الاولين والاخرين من الجن والانس قاموا في صعيد واحد وتكلموا في لحظة واحدة وكل بلغته وكل يذكر حاجته لسمعهم اجمع  دون ان يختلط عليه صوت بصوت او لغة بلغة او حاجة بحاجة نعم

51
00:19:28.100 --> 00:19:48.100
قال رحمه الله وكذلك اذا شهد معنى اسمه البصير جل جلاله الذي يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في حمدس الظلماء ويرى تفاصيل خلق الذرة الصغيرة ومخها وعروقها ولحمها وحركتها ويرى مد البعوضة

52
00:19:48.100 --> 00:20:08.900
في ظلمة الليل واعطى هذا المشهد حقه من العبودية بحرص حركاته وسكناته وتيقن انها بمرأى منه سبحانه ومشاهدة لا يغيب عنه منها شيء. انظر آآ هذا الفقه يقول واعطى هذا المشهد يعني مشهد هذا الاسم البصير

53
00:20:09.100 --> 00:20:31.850
حقهم من العبودية بحرص حركاته وسكناته هذا حقه بحرص حركاته وسكناته. لان الله بصير فمقتضى مقتضيات ايمان العبد بان الله بصير اي بكل شيء يرى كل شيء سبحانه وتعالى ان يحرص العبد حركاته وسكناته

54
00:20:32.250 --> 00:20:56.900
ان يحرص العبد حركاته وسكناته. سبحان الله اذا كان آآ الانسان في مجلس لمجلس لرجل معظم له هيبة وله مكانة وله منزلة تجد الانسان يحرص حركاته وهيئته وجلوسه وادبه حتى لا تقع عليه

55
00:20:57.050 --> 00:21:27.450
العين وهو على خلاف الادب هذا ما الحظ مخلوق لمخلوق مثله فكيف الامر الخالق العظيم الرب الجليل سبحانه وتعالى ولهذا كم كم اه كما يضعف اه الناس عن هذا المعنى ما لكم لا ترجون لله وقارا

56
00:21:28.200 --> 00:21:50.450
هذا من من ضعف الايمان وضعف المعرفة بالله وضعف تحقيق العبودية ليسمع الرب سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله وكذلك اذا شهد مشهد القيومية الجامعة لصفات الافعال وانه قائم على كل شيء وقائم على كل نفس بما كسب

57
00:21:50.450 --> 00:22:18.200
وانه تعالى هو القائم بنفسه المقيم لغيره. القائم عليه بتدبيره وربوبيته وقهره وايصال جزاء المحسن وجزاء المسيء اليه. وانه بكمال قيوميته لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القرفة يخفض القسط ويرفعه. يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار. وعمل النهار قبل عمل الليل. لا تأخذه

58
00:22:18.200 --> 00:22:47.850
سنة ولا نوم ولا يضل ولا ينسى. القيوم يتناول في دلالته كمال الغنى فهو القيوم القائم بنفسه الغني عن خلقه ويتناول كمال التدبير والقدرة التصرف في العباد واحوالهم وشؤونهم فهو المقيم لخلقهم

59
00:22:48.650 --> 00:23:08.050
افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت. ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره. نعم قال رحمه الله وهذا المشهد من ارفع مشاهد العارفين وهو مشهد الربوبية. واعلى منه مشهد الالهية الذي هو

60
00:23:08.050 --> 00:23:25.700
مشهد الرسل واتباعهم الحنفاء. وهو شهادة ان لا اله الا الله وان الهية ما سواه باطل ومحال. كما ان ما سواه كذلك فلا احد سواه يستحق ان يؤله ويعبد ويصلى له يؤله

61
00:23:26.800 --> 00:23:46.800
فلا احد سواه يستحق ان يؤله ويعبد ويصلى له ويسجد ويستحق ويستحق نهاية الحب مع نهاية الذل لكمال اسمائه وصفاته وافعاله فهو المطاع وحده على الحقيقة والمألوه وحده وله الحكم فكل عبودية لغيره باطل

62
00:23:46.800 --> 00:24:13.050
طلة وعناء وضلال وكل محبة لغيره عذاب لصاحبها وكل غنى بغيره فقر وفاقة وكل عز بغيره ذل وصغار وكل تكثر بغيره قلة وذلة فكما استحال ان يكون للخلق رب غيره فكذلك استحال ان يكون لهم اله غيره. فهو الذي انتهت اليه الرغبات. وتوجهت نحو

63
00:24:13.050 --> 00:24:33.050
وتوجهت نحوه الطلبات ويستحيل ان يكون معه اله اخر. فان الاله على الحقيقة هو الغني الصمد الكامل في اسمائه وصفاته الذي حاجة كل احد اليه ولا حاجة به الى احد. وقيام كل شيء به وليس قيامه بغيره الى ان قال

64
00:24:33.050 --> 00:24:53.050
فمشهد الالوهية هو مشهد الحنفاء وهو مشهد جامع للاسماء والصفات وحظ العباد منه بحسب وحظ العباد منه بحسب حظهم من معرفة الاسماء والصفات. ولذلك كان الاسم الدال على هذا المعنى هو اسم هو اسم الله جل جلاله

65
00:24:53.050 --> 00:25:13.050
فان هذا الاسم هو الجامع. ولهذا تضاف الاسماء الحسنى الحسنى كلها اليه. فيقال الرحمن الرحيم الغفار القهار من اسماء الله ولا يقال الله من اسماء الرحمن. قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى. نعم ولهذا ذهب

66
00:25:13.700 --> 00:25:29.900
غير واحد من اهل العلم الى ان هذا الاسم هو اسم الله الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى اسمه تبارك وتعالى الله لان لانه الاسم الجامع

67
00:25:30.200 --> 00:25:53.300
الجامع للاسماء والصفات كلها واليه ترجع وفي وفي النصوص نصوص الكتاب والسنة اليه تضاف في ايات كثيرة جدا الله لا اله الا هو الحي القيوم هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة. في ايات كثيرة

68
00:25:53.800 --> 00:26:20.000
واليه ترجع هو الجامع لمعاني آآ الاسماء الحسنى لان الله اي ذو الالوهية والعبودية كما قال ابن عباس رضي الله عنهم والالوهية الالوهية هي نعوت الكمال وصفات الجلال التي استحق بها ان يؤله وان يخضع له ويذل سبحانه وتعالى

69
00:26:20.650 --> 00:26:40.250
والعبودية اي ما يقتضيه هذا الاسم من صرف العبودية لله سبحانه وتعالى وافراده وحده جل وعلا بها نعم قال رحمه الله فهذا المشهد تجتمع فيه المشاهد كلها وكل مشهد سواه فانما هو مشهد لصفة من صفاته

70
00:26:40.250 --> 00:27:00.250
فمن اتسع قلبه لمشهد الالهية وقام بحقه من التعبد الذي هو كمال الحب مع كمال الذل والتعظيم والقيام بوظائف عبودية فقد تم له غناه فقد تم له غناه بالاله الحق وصار من اغنى العباد ولسان مثل هذا يقول غنيت

71
00:27:00.250 --> 00:27:21.350
بلا مال عن الناس كلهم وان الغنى العالي عن الشيء لا به كل ما مضى فيما نقله المصنف رحمه الله تعالى عن ابن القيم رحمه الله تعالى يتعلق بهذه العبودية لاستغناب الله عن غيره

72
00:27:22.450 --> 00:27:48.650
وهو ثمرة من ثمار الايمان بالاسماء باسماء الله. فانظر هذا جانب واحد يتحدث عنه رحمه الله في ضوء الفقه في اسماء الله تبارك وتعالى  آآ يظهر والله اعلم ان المصنف اعني الشيخ حافظ رحمه الله تعالى انما ذكر ذلك

73
00:27:48.750 --> 00:28:17.050
مثالا فقط اللي ما ينبغي ان يكون عليه العبد من مجاهدة النفس على تحقيق العبودية لله عز وجل. آآ تفقها في باسمائه تفقها في اسمائه وبالمناسبة اقول لقد فتح الله سبحانه وتعالى على الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فتحا عجيبا في هذا الباب

74
00:28:17.700 --> 00:28:38.700
والان له القول الانة عجيبة. وفي كتبه آآ في هذا الباب باب الفقه في اسماء الله تبارك وتعالى امر عجب من حسن البيان وجزالة الالفاظ وحسن الاستدلال وتمام التفقه في معاني اسماء الله

75
00:28:38.750 --> 00:29:06.200
آآ الحسنى وصفاته العليا ولهذا طالب العلم الناصح لنفسه ينبغي ان ينتفع بكتب هذا الامام ويكثر من القراءة فيها بخاصة ما يتعلق باسماء الله تبارك وتعالى الحسنى وصفاته العليا جل في علاه

76
00:29:06.650 --> 00:29:28.250
ومن لم تنهض همته الكراهة في كتبه فيما يتعلق بهذا الباب فان احد الباحثين الافاضل وهو الشيخ وليد العلي افرد آآ اربع مجلدات اه جمع فيها فقه ابن القيم رحمه الله تعالى

77
00:29:28.450 --> 00:29:55.650
لاسماء الله الحسنى وصفاته العليا واحسن في آآ الجمع والترتيب اللي هو النقل لكلام ابن القيم رحمه الله تعالى وهو مجموع مفيد غاية الفائدة في هذا الباب الشريف العظيم اسأل الله الكريم اه رب العرش العظيم ان يوفقنا اجمعين لكل خير وان يرزقنا العلم النافع

78
00:29:55.900 --> 00:30:14.850
والعمل الصالح والتوفيق لرضاه وانبه الى ان الدرس يتوقف الى ما بعد الحج سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم وصلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه