﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. هذا هو اقطعوا الثاني من شرح نظم زبدة البلاغة. وقد وصلنا الى المقدمة وفي هذه المقدمة

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
نعرف شيئا عن علوم البلاغة الثلاثة وقبل ذلك تحدثوا عن البلاغة والفصاحة. وهذه المقدمة تختلف عن مقدمتي السابقة فالمقدمة السابقة مقدمة للنظم. اما هذه المقدمة فهي مقدمة للعلم. والفرق بينهما ان

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
مقدمة النظم ما يأتي اول النظم. واما مقدمة العلم فما يتوقف عليه فهم العلم والشروع في دراسته ومعنا البيت الثاني من المنظومة وهو اول بيت في المقدمة وهو بلاغة الكلام بالمطابقة

4
00:01:00.000 --> 00:01:30.000
للحال مع فصاحة محققة. فاول ما نتحدث عنه هنا هو بلاغة الكلام. وبلاغة الكلام تتحقق بامرين كما في البيت. الامر الاول المطابقة للحال. ويقصد بها ان يجيء الكلام مناسبا للحال التي يقال فيها هذا الكلام. فحال الرضا

5
00:01:30.000 --> 00:02:00.000
تقتضي كلاما معينا وحال الغضب تقتضي كلاما اخر وهكذا ولاضرب مثلا لو ان رجلا اراد ان يذكر اية وهو يصبر انسانا فقد حبيبا فانه يمكن له ان يستشهد بقوله تعالى كل نفس ذائقة الموت. وقد جاء كلامه

6
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
ومطابقا للحال. لكن لو ان رجلا دعي الى عقد نكاح وكان صوته حسنا وطلب منه في بداية حفل الزواج ان يقرأ ايات من القرآن. فقرأ كل نفس ذائقة الموت. هنا

7
00:02:20.000 --> 00:02:50.000
لم يأت الكلام مناسبا للحال التي قيل فيها. فلم يعد بليغا. الكلام في نفسه في قمة البلاغة لكن الرجل الذي تكلم به جعله في مكان غير مناسب. هذه هي مطابقة للحال لكن معها شرط اخر وهو في الحقيقة يسبقها وهو فصاحة الكلام

8
00:02:50.000 --> 00:03:07.606
لكن كيف يكون الكلام فصيحا؟ انما يتحقق ذلك بامور تذكر في البيت التالي الذي سيكون له مجلس قادم باذن الله. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين