﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:23.850
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل

2
00:00:23.850 --> 00:00:39.450
لن اشرك معي فيه غيري تركته وشركه رواه مسلم هذا الحديث عظيم يشتمل على وجوب الاخلاص لله في كل عمل ديني. وهو ان يقصد العامل بعمله وجه الله وثوابه لا غير ذلك من الاغراض

3
00:00:39.450 --> 00:00:58.850
قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. فاعظم الفروض على الاطلاق ان يقوم العبد باصول الايمان الستة وشرائع الدين الخمس ويقوم بالاحسان يقصد بذلك وجه الله والدار الآخرة. وهذا هو مقصود توحيد الإلهية وتوحيد العبادة

4
00:00:58.900 --> 00:01:20.350
بان الالوهية وصف الله عز وجل الذي لا يشاركه فيه مشارك فالله اعظم الاسماء الحسنى معناه ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين والعبودية حقه تعالى. الذي لا يصرف شيء منها لملك مقرب ولا لنبي مرسل ولا لغيرهما من المخلوقات

5
00:01:20.400 --> 00:01:34.000
فمن اشرك بالله شيئا فقد رفض هذا الايمان الذي هو اوجب الواجبات. وقد دخل في الشرك وعمله باطل. لان الله عز وجل اغنى الشركاء لا يقبل عملا اشرك فيه العبد

6
00:01:34.150 --> 00:01:55.000
ولكن الشرك في العمل نوعان شرك اكبر يخرج العبد من الدين بالكلية وهو ان يعمل العمل ويتعبد به لغير الله بان يصرف نوعا من العبادة لغير الله. فمن صلى لغير الله او سجد لغير الله او دعا غير الله او خافه او رجاه او تقرب اليه بشيء

7
00:01:55.000 --> 00:02:11.250
مما امر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو مشرك كافر النوع الثاني ان يعمل العمل لله لكن يقصد به مع ذلك مراعاة الخلق وتعظيمهم فهذا هو الرياء وهو من الشرك الاصغر

8
00:02:11.350 --> 00:02:27.900
والعمل الذي يشاركه الرياء من اصله يدل عموم هذا الحديث انه باطل مردود على صاحبه ومع بطلانه فقد باء صاحبه بالاثم. لانه ترك الاخلاص الواجب عليه. ولانه وسيلة الى الشرك الاكبر. وجميع الوسائل

9
00:02:27.900 --> 00:02:45.000
الشرك والذرائع التي توصل اليه من الشرك الاصغر الشرك الاكبر هو صرف شيء من العبادات لغير الله. والاصغر هو ارتكاب ما يوصل الى ذلك لكن لو عمل العبد العمل لله عز وجل ثم طرأ عليه الرياء في اثناء عمله

10
00:02:45.050 --> 00:03:05.050
فان دفعه ولم يساكنه لم يضره. بل هذا من جهاد الخواطر الردية. التي تعرض لكثير من النفوس. فان لم يدفعه بل ساكنه واطمأن اليه نقص العمل نقصا كبيرا. ويخشى من استمراره مع الانسان ان يوصله الى الرياء المحض المبطل للعمل بالكلية

11
00:03:05.050 --> 00:03:22.600
وقد دل على هذا الاصل العظيم الذي تضمنه هذا الحديث. نصوص كثيرة جدا من الكتاب والسنة لانه الاصل الذي خلق الله عز وجل له الخلق من الانس والجن وامرهم به. ودعت اليه جميع الرسل وجميع الكتب. وهو روح الدين الذي لا

12
00:03:22.600 --> 00:03:23.836
لا يقوم الا به