﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:33.550
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله المقالة السابعة في معجزات القرآن المشاهدة قال الله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. وقال تعالى

2
00:00:33.600 --> 00:01:09.700
وقال ربكم ادعوني استجب لكم وقال امن يجيب المضطر اذا دعان وقال عز وجل قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب الى غير ذلك من الايات الكثيرة الدالة على اجابته تعالى لادعية الداعين وكشفه الضر عن المضرورين. وتيسيره لكل امر عسير

3
00:01:09.700 --> 00:01:33.200
تيله للصعاب وتذليله للعقاب وهذا شيء محسوس ووقائعه في كل وقت في غاية الكثرة لا ينكرها الا مكابر مباهت فكم دعا الله عبد في امر بعيد التناول عسير الحصول فقبل الله دعوته واجاب طلبته. وكم لجأ اليهم

4
00:01:33.200 --> 00:01:59.300
مضطر فكشف ضره. فكم وقع العبد في هلكة فاستنقذه منها ومن ذلك قوله تعالى وهذا ايضا مشاهد ما بغى باغ على غيره ولا مكر به مكرا وغدرا الا عوجل بالعقوبة. وقد يؤخر عنه تأخيرا مؤقتا. ولكن

5
00:01:59.300 --> 00:02:32.700
ان تكون عاقبته وخيمة. وضد ذلك بضده. قال تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا اي تسلطا وقدرة شرعا وقدرا ونظير ذلك ان منبر والديه ووصل ارحامه فصله الله في عمره ورزقه ويسره لليسرى وجنبه العسرى. ومن عق والديه وقطع ارحامه قطعه الله

6
00:02:32.700 --> 00:02:59.650
وتعسرت اموره فان الله تعالى جعل الجزاء الدنيوي والاخروي من جنس العمل. وكما تدين تدان وقال تعالى ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم  اي انساهم مصالحها والسعي فيما ينفعها. وقال تعالى

7
00:02:59.800 --> 00:03:37.400
ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا نقيض له شيطانا فهو له قرين. وقال تعالى فاذكروه اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. فان المكثر لذكر الله في قلبه ولسانه الشاكر له على نعمائه لا يزال في حياة طيبة ونعم غزيرة وزيادة منها

8
00:03:37.450 --> 00:04:13.000
قال تعالى وان تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم. ولئن كفرتم من عذاب لشديد. ومن اعرض عن ذكري فان له  اسر هذا الضنك بعذاب القبر وفسر بما هو اعم منه وهو صريح اللفظ. فان المعرض عن ذكر الله معيشته في

9
00:04:13.000 --> 00:04:31.800
في هذه الحياة ضنك مكدرة من وجوه كثيرة وهذا من ايات الله ومعجزات القرآن كما ان ذلك ايضا من رحمة الله يعاقب به المعرضين عنه ويلجأ به كثيرا منهم الى الاقبال عليه

10
00:04:31.850 --> 00:04:56.150
فان العقوبات الدنيوية فيها الامران فيها الجزاء على الجرائم. وفيها انها صوت يسوق الله به من يشاء من عباده الى الخير والرغبة فيه والتوبة. وقال تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس

11
00:04:56.350 --> 00:05:29.300
ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون وقال تعالى ذلك يخوف الله به عباده يا عبادي فاتقوني فكم رجع الى الله بهذه الاسباب من كان معرضا وكم تاب اليه من كان عاصيا؟ وكم اجاب الله داعيا؟ وفرج كربا وازال غما وهما

12
00:05:29.400 --> 00:05:54.450
وكم اعان ضعيفا متوكلا وكم ازال شدة وكشف مشقة وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشأ رحمته وهو الولي الحميد واجناس هذه الامور فضلا عن انواعها فضلا عن افرادها

13
00:05:54.550 --> 00:06:18.350
لا يعدها العادون ولا يحصرها احد وكلها ايات وبراهين على ما اخبر به في كتابه عن نفسه وسعة رحمته وجزيل عطاياه وتنوع كرمه وحصول هذه الامور بدون الاسباب الحسية. فانه تعالى يوجد الاشياء باسباب معلومة معروفة

14
00:06:18.400 --> 00:06:38.400
وباسباب الهية ربانية اقوى بكثير كثير من الاسباب الحسية. ليزداد المؤمنون ايمانا وتقوم الحجة على الجاحدين ويزول الشك عن المرتابين. ومن زعم ان سنة الله التي لا تتبدل ولا تتغير. خاصة

15
00:06:38.400 --> 00:07:00.150
اسبابي الحسية فقد قال منكرا من القول وزورا. ومنشأ هذا الغلط الفاحش مأخوذ من اصول الملحدين الماديين. الذين ينكرون كل شيء من امور الغيب وغيرها الا ما ادركته حواسهم. بل ان معنى سنة الله التي لا تتبدل ولا تتغير

16
00:07:00.150 --> 00:07:25.950
مجازاته للطائعين والعاصين في الدنيا والاخرة وجريان الامور كلها على وفق حكمته وقدرته سواء ادرك العباد اسبابها او لم يدركوها او ادركوها من وجه دون وجه ومن ذلك قوله تعالى انه ليس له سلطان على الذين امنوا على ربهم

17
00:07:25.950 --> 00:08:00.500
ان يتوكلون. انما سلطانه على الذين يتولونه هو الذي به مشركون. وهذا من ايات الله المشاهدة. فانه ما حقق عبد الايمان على ربه الا وجده محفوظا بحفظ الله معصوما من الشيطان ولا اعرض عبد عن ذلك وتولى عدوه الشيطان الا والله الله ما تولى لنفسه وكان

18
00:08:00.500 --> 00:08:27.650
فريسة لعدوه وهذا امر مطرد لا ينتقض ولهذا حث الله عباده على تحقيق الايمان والالتجاء اليه في تحصيل مصالحهم ودفع مضارهم وتحقيق عبوديته. قال تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. وكفى بربك وكيلا

19
00:08:27.650 --> 00:08:59.100
وقال تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين فهذه الاسباب التي وضعها الله طريقا لهدايته معونته وحفظه لا تتخلف عنها مسبباتها. ومن ذلك قوله تعالى يمحق الله الربا ويربي الصدقات

20
00:08:59.250 --> 00:09:21.850
اخبر تعالى خبرا في ضمنه التخويف والترغيب ان المعامل في الربا وان زاد في كسبه واستدرج استدراجا مؤقتا اخر امره المحق ونزع البركة وان المتصدق الذي يقصد بصدقته وجه الله ويراعي محلها يزيده الله نماء وبركة في رزقه

21
00:09:21.950 --> 00:09:40.250
كما قال صلى الله عليه وسلم لا تنقص صدقة من مال بل تزيده بل تزيده هذا ايضا مشاهد بالتجربة والتتبع والاختيار يستغنى بالنظر الى وقائعه عن كثرة الامثلة. فوقوع هذا المخبر

22
00:09:40.250 --> 00:09:58.000
به مع ان الاسباب الحسية المادية اذا نظر اليها وحدها توجد منافية لذلك لان السبب الذي اوقع المرابي في الربا هو طلب الزيادة. كما ان السبب الذي منع كثيرا من المنفقين خوف النقص

23
00:09:58.000 --> 00:10:26.550
قلة كما قال تعالى الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء آآ اي البخل والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم. فوجود ما اخبر الله به في كتابه مع منافاته لهذه الامور

24
00:10:26.550 --> 00:10:58.622
من اكبر المعجزات والايات وان ثم مواد الهية واسرارا ربانية تسيطر على الاسباب الحسية. قال تعالى من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له فيضاعفه له اضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط واليه ترجعون