﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

2
00:00:20.300 --> 00:00:51.000
نواصل القراءة في هذا المنتقى من كتاب تعظيم قدر الصلاة للامام المروزي رحمه الله تعالى السائلين الله جل في علاه ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان اذا علما وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله وان يرزقنا

3
00:00:51.000 --> 00:01:11.000
اجمعين تعظيم هذه الصلاة وحسن اقامتها انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. نعم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله

4
00:01:11.000 --> 00:01:31.000
ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الامام محمد بن نصر المروزي رحمه الله تعالى في كتابه تعظيم قدر الصلاة وجاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:01:31.000 --> 00:01:51.000
ان الانبياء قبله صلوات الله عليهم لم يزالوا يصلون الخمس التي صلاها جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم حدثنا بذلك احمد بن عبدة قال حدثنا المغيرة بن عبدالرحمن عن عبدالرحمن بن الحارث بن عياش بن ابي ربيعة عن حكيم

6
00:01:51.000 --> 00:02:11.000
ابن حكيم ابن عباد ابن حنيف عن نافع ابن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امني جبريل عند البيت مرتين صلى بي الظهر حين ملت الشمس قدر الشراك وصلى بي العصر حين كان

7
00:02:11.000 --> 00:02:31.000
كل شيء مثله وصلى المغرب حين افطر الصائم وصلى العشاء حين غاب الشفق وصلى بي الفجر حين حرم حين حرم الطعام والشراب على الصائم وصلى بي الغد الظهر حين كان ظل كل شيء مثله وصلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثل

8
00:02:31.000 --> 00:02:51.000
وصلى بي المغرب حين افطر الصائم وصلى بي العشاء حين ذهب ثلث الليل وصلى بي الغداة بعدما اسفر ثم التفت الي فقال يا محمد الوقت فيما بين هذين الوقتين هذا وقت الانبياء قبلك

9
00:02:51.000 --> 00:03:25.800
هذا الحديث حديث ابن عباس رضي الله عنهما فيه فائدة عظيمة جدا ان مواقيت الصلوات الخمس الفجر والظهر والعصر مغرب والعشاء كانت مواقيتا للصلوات في شرائع الانبياء قبلنا لدى جميع النبيين

10
00:03:26.400 --> 00:04:00.500
وهذا يستفاد منه فائدة عظيمة جدا ان هذه الاوقات اصطفاها الله تبارك وتعالى واختارها ليتوقف كل ليتوقف كل الناس عن جميع الاعمال وجميع المصالح في جميع الامم في جميع القرون يتوقفون لهذه الصلاة

11
00:04:00.500 --> 00:04:32.850
صلة بين العبد وربه تبارك وتعالى تتكرر تكررا مفروضا مكتوبا على العبد خمسة تمرات في اليوم والليلة وهذا يدل على عظيم مكانة هذه الاوقات ويدل على عظيم اهمية العناية بالصلاة في اوقاتها. لان هذه اوقات الصلوات. كما سيأتي معنا ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا

12
00:04:32.850 --> 00:04:59.700
وقت لها وقت تصلى فيه. لا تقدم عن وقتها ولا تؤخر الى ما بعد خروج الوقت لا تصلى قبل الوقت ولا تصلى بعد خروجه فهذه اوقات ليست في شريعة محمد عليه الصلاة والسلام بل ايضا في شرائع الانبياء من قبله. وهذا يدل على شرف

13
00:04:59.700 --> 00:05:32.850
هذه الاوقات وعظم شأنها وان من فوت الوقت خسر خسرانا عظيما ولو في يوم واحد الخسارة عظيمة جدا ومن يدرك عظمة الصلاة وعظم شأنها يدرك الخسارة التي ينالها لو فوت الصلاة عن وقتها او اخر الصلاة عن وقتها

14
00:05:35.550 --> 00:06:09.100
يقول ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امني جبريل عند البيت مرتين  عند البيت اي الكعبة مرتين اي مرة في اول الوقت ومرة في اخر الوقت مرتين اي امه الظهر مرة في اول وقتها ومرة في اخر وقتها والعصر

15
00:06:09.100 --> 00:06:25.500
وهكذا مرتين اي مرة في اول وقت ومرة في اخر الوقت وكانت هذه الامامة من جبريل للنبي عليه الصلاة والسلام على اثر نزول النبي صلى الله عليه وسلم بفريضة الصلاة

16
00:06:25.500 --> 00:06:45.500
بعد الاسراء والمعراج مباشرة. فلما نزل صلوات الله وسلامه عليه بهذه الفريضة خمس صلوات في اليوم والليلة امه جبريل مرتين مرة في اليوم الاول ومرة في اليوم الذي يليه مرة

17
00:06:45.500 --> 00:07:05.500
في اول وقت ومرة في اخر الوقت. ثم بين ذلك قال صلى بي الظهر اي هذا كله في المرة الاولى حين مالت الشمس قدر الشراك والمراد بالشراك احد سيور النعل

18
00:07:05.500 --> 00:07:32.750
والمراد بذلك ميل الشمس ميلا يسيرا جدا عن كبد سماء بحيث يكون لها الى جهة المشرق ظل يسير جدا. فمتى وجد الظل ولو كان يسيرا قليلا فانه يكون بذلك دخل وقت الظهر

19
00:07:33.000 --> 00:08:06.700
حين مالت الشمس قدر الشراك المقصود بقدر الاشتراك اي باقل ما يكون نسبة من الظل ان وجد شيء من الظل الى جهة المشرق فانه يكون دخل وقت الظهر اذ ان دخول الوقت يكون بالزوال. والزوال المقصود به ادنى شيء يكون من زوال الشمس عن كبد

20
00:08:07.200 --> 00:08:37.150
السماء بحيث يكون ولو وجد ظلا يسيرا قدر الشراك كما جاء في الحديث فانه بذلك يكون دخل وقت الظهر وصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثله اذا كان ظل كل شيء مثله مثلا لو كان الانسان واقفا فاذا كان الظل الذي امامه من جهة المشرق سيكون

21
00:08:37.150 --> 00:08:57.150
يكون مثل الانسان يعني طول قامة الانسان فاذا كان ظل الشيء مثله حينئذ يكون دخل وقت العصر. وهو ايضا وقت انتهاء الظهر كما سيأتي. ينتهي الظهر بكون ظل الشيء مثله

22
00:08:57.150 --> 00:09:25.250
ويبدأ حينئذ وقت صلاة العصر. وصلى المغرب حين افطر الصائم حين افطر الصائم وافطار الصائم يكون بغروب الشمس. فاذا غربت الشمس فان وقت المغرب كونوا قد وجب. وصلى العشاء حين غاب الشفر

23
00:09:25.300 --> 00:09:57.250
والمراد بالشفقة الحمرة التي تكون في السماء على اثر الغروب. تبقى هذه الحمرة زمانا ليس بالطويل ثم تغيب فاذا غابت الحمرة يكون بغيابها طول وقت العشاء  قال وصلى بي وصلى العشاء حين غاب الشفق. وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على

24
00:09:57.250 --> 00:10:27.250
الصائم والطعام والشراب يحرم على الصائم حين طلوع الفجر الصادق. اذا طلع الفجر الصادق فانه حينئذ يحرم الطعام على الصائم وآآ يكون قد دخل وقت صلاة الفجر. ويشرع حينئذ الاذان والنداء اعلاما بدخول وقتها

25
00:10:27.250 --> 00:10:53.700
قال وصلى بي  الغد اي اليوم الثاني مباشرة الظهر حين كان ظل كل شيء مثله. حين كان ظل كل شيء مثله وهذا اخر وقت الظهر. وقت الظهر يبدأ من اه الزوال زوال الشمس

26
00:10:53.700 --> 00:11:21.100
شيئا يسيرا كما تقدم الى ان يكون ظل الشيء مثله  ولا يعني ذلك ان ثمة تداخل بين الوقتين العصر والظهر وانما الظهر ينتهي بكون ظل السين مثله ينتهي وقت الظهر بذلك فاذا كان ظل الشيء مثله انتهى وقت الظهر وبدأ بعد ذلك

27
00:11:21.100 --> 00:11:51.450
وقت العصر وبدأ بعد ذلك وقت العصر. فكون ظل الشيء مثله هو نهاية وقت الظهر وبداية لوقت العصر بمعنى انه ينتهي هذا ويبدأ هذا لان الوقت بالصلتين متداخلا   وصلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثليه

28
00:11:51.700 --> 00:12:17.600
يعني الظل صار مضاعفا فاذا كان ظل الانسان او الشي مظاعفا مثليه فان ذلك اخر وقت العصر وصلى بي المغرب حين افطر الصائم حين افطر الصائم وهو الوقت الاول الذي مر معنا

29
00:12:17.800 --> 00:12:37.350
وقد دلت الاحاديث الاخرى عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ان ان المغرب له لوقته اول وله ايضا اخر مثل غيره من الصلوات واخر وقت المغرب هو بداية وقت العشاء

30
00:12:37.900 --> 00:13:08.500
مغيب الشفق فتبقى صلاة المغرب ممتد وقتها الى ما قبل مغيب الشفق فاذا غاب الشفق الاحمر يكون خرج وقت المغرب ودخل وقت العشاء   قال وصلى بي العشاء حين ذهب ثلث الليل. حين ذهب ثلث الليل

31
00:13:08.500 --> 00:13:28.500
ايضا دلت احاديث اخرى على ان وقت صلاة العشاء يمتد الى نصف الليل وقد صحت عن النبي الكريم الله وسلامه عليه وصلى بي الغداة بعدما اسفر وصلى بي الغداة بعد ما اسفر

32
00:13:28.500 --> 00:14:04.750
اي ظهر الضوء اسفر اي ظهر الضوء تميزت الاشياء ذهبت العتمة  فاه حينئذ صلى او ذهب الغنس حينئذ صلى الفجر وهذا اخر وقتها وهذه الاوقات التي مرت معنا كلها تعد اوقاتا اختيارية ليست اوقاتا اضطرارية وانما الوقت الاضطراري

33
00:14:04.750 --> 00:14:34.750
في بعض الصلوات يكون بعد هذه الاوقات. واما ما بين هذين الوقتين كله وقت اختيار للصلاة صلاة المغرب والفجر والظهر والعصر والعشاء ثم التفت اي جبريل الي اي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد الوقت فيما بين هذين

34
00:14:34.750 --> 00:14:54.750
كالوقتين هذا وقت الانبياء قبلك هذا هو الشاهد. هذا وقت الانبياء قبلك. هذا هو الشاهد من الحديث لان هذا الواقع ان هذه الاوقات الخمسة مواقيت صلوات لدى جميع النبيين في

35
00:14:54.750 --> 00:15:14.750
جميع الشرائع السابقة مما يدل على عظم هذه الاوقات ورفعة شأنها وان الواجب على كل مسلم ان يتوقف قف عن كل عمل وكل مصلحة من مصالحه ان كان نوما او كان عملا او كان تجارة او كان مصلحة

36
00:15:14.750 --> 00:15:36.500
المصالح كل عمل يتوقف عنه ويذهب الى بيت الله ليؤدي الصلاة في وقتها. فان لم يفعل فانه يكون خارجا عن سنن الانبياء. سنن من عباد الله منحرفا عن جادة الحق والهدى والصواب نعم

37
00:15:36.750 --> 00:15:56.750
قال رحمه الله تعالى قال رحمه الله تعالى او قال ابو عبد الله رحمه الله على ثم وكلها الله في الوجوب بفرضها بنص التنزيل فقال ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. قال

38
00:15:56.750 --> 00:16:16.750
حميد بن مسعدة قال حدثنا يزيد ابن زريع قال حدثنا ابو رجاء قال سمعت الحسن يقول في هذه الاية ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. قال كتابا واجبا. قوله سبحانه وتعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين

39
00:16:16.750 --> 00:16:46.750
كتابا موقوتا. اي مفروضا مؤقتا. موقوتا كتابا موقوتا. اي مؤقتا كتابا اي مفروضا فرضها فرضها الله سبحانه وتعالى على العباد واوجبها عليهم مثل قوله كتب عليكم الصيام اي اوجب وفرض عليكم الصيام فكتابا اي امرا افترظه الله سبحانه

40
00:16:46.750 --> 00:17:08.200
وتعالى على العباد موقوتا اي لها وقت تؤدى فيه لا لا تقدم عليه ولا تؤخر عنه فدلت هذه الاية على امرين. الامر الاول فرضية الصلاة انها مفروضة على العباد في قوله كتابا

41
00:17:08.250 --> 00:17:28.250
وان لها وقت لا تؤدى الا فيه. وذلك في قوله سبحانه وتعالى موقوتا. وهي هذه الاوقات الخمسة التي تقدم معنا انها اوقات صلوات لدى جميع النبيين في جميع الشرائع نعم. قال ابو عبد الله رحمه الله

42
00:17:28.250 --> 00:17:48.250
تعالى ثم توعد بالعذاب من اضاعها او سها عنها فصلاها في غير وقتها او رأى بها فقال فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة لما ذكر الله جل وعلا حال الانبياء قد تقدم نقل المصنف لذلك

43
00:17:48.250 --> 00:18:08.250
وقول الله عز وجل اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من ذرية ادم ممن حملنا مع نوح ومن ذرية ابراهيم واسرائيل وممن هدينا واجتبينا اذا تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا. لما ذكر حال هؤلاء

44
00:18:08.250 --> 00:18:38.250
اعقب ذلك بقوله فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف اضاعوا الصلاة قال ابو عبد الله اي سهى عنها فصلاها في وقتها. او راية بها من المراءات. فهذا كله من اضاعة الصلاة. وهذا تنبيه من المصنف رحمه

45
00:18:38.250 --> 00:18:58.250
والله الى ان الصلاة ان اضاعة الصلاة يتناول اضاعتها بتأخيرها عن وقتها ويتناول بتفويت شيء من شروطها او اركانها او او خرم شيء من ذلك او عدم العناية به فهذا كله من

46
00:18:58.250 --> 00:19:20.900
الاظاعة للصلاة. الذي توعد الله سبحانه وتعالى فاعله بالعذاب والنكال  نعم قال رحمه الله تعالى حدثني محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن ابي اسحاق عن ابي عبيدة عن

47
00:19:20.900 --> 00:19:39.950
عبد الله في هذه الاية فسوف يلقون غيا. قال نهر في جهنم خبيث الطعم بعيد القعر قال حدثنا اسحاق ابن ابراهيم قال انبأنا عيسى ابن يونس عن الاوزاعي عن موسى ابن سليمان عن القاسم ابن عن القاسم ابن

48
00:19:39.950 --> 00:20:03.900
مخيمرة في قوله تعالى فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا. قال اضاعوها عن مواقيتها اه توعد الله جل وعلا الذين اضاعوا الصلاة اه اضاعة مواقيتها

49
00:20:04.300 --> 00:20:38.400
توعدهم غي بغي وهو واد في في جهنم كما تقدم في الخبر نهر هم في جهنم خبيث الطعم بعيد القعر توعدهم بهذا العذاب الشديد والنكال الاليم باضاعتهم للصلاة. باضاعة مواقيتها وقوله اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فيه تنبيه الى ان سبب اضاعة هؤلاء

50
00:20:38.400 --> 00:21:08.400
للصلوات هو اتباعهم للشهوات. وانشغالهم بها. فبسبب هذا الاكباب والاقبال على شهوات النفس ضاعت هذه الصلاة المفروضة التي كتبها الله سبحانه وتعالى على العباد. واذا فتشت في كل مضيع لصلاته تجد ان ضياع هذه الصلاة موجبه اتباعه

51
00:21:08.400 --> 00:21:43.100
انشغاله بشهوة نفسه اما شهوة النوم او غير ذلك من الشهوات التي اه تلهي الانسان تشغله عن هذه الفريضة التي افترضها الله سبحانه وتعالى عليه   نعم قال ابو عبد الله رحمه الله تعالى قال الله تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون

52
00:21:43.100 --> 00:22:03.100
قال حدثنا ابو كامل فضيل ابن حسين الجحدري قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عاصم عن مصعب بن سعد قال قلت لابي يا ابا فتاة ارأيت قول الله تعالى الذين هم عن صلاتهم ساهون اينا لا يحدث نفسه؟ قال انه ليس ذلك ولكنه اضاعة

53
00:22:03.100 --> 00:22:23.100
وقت قول الله عز وجل فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون. اضاءة اه او السهو عن الصلاة في قوله عن صلاتهم ساهون يراد به انهم

54
00:22:23.100 --> 00:22:55.050
مضيعون لها مضيعون لها تاركون لوقتها مخلون باركانها وواجباتها فهذا كله يتناوله قول الله عز وجل عن صلاتهم ساهون وهذا الاثر الذي ساقه يبين حرص السلف رحمهم الله تعالى على العناية بهذه الصلاة

55
00:22:55.050 --> 00:23:19.900
والبعد عن كل مخالفة تتعلق بها فهذا احد الصغار من السلف رحمهم الله تعالى يسأل والده يا ابتي ارأيت قول الله تعالى الذين هم عن صلاتهم ساهون اينا لا يحدث نفسه؟ وتنبه الى ان

56
00:23:19.900 --> 00:23:39.900
السائل صغيرة سن وقت سؤاله يسأل والده قال اينا لا يحدث نفسه؟ يعني ما منا الا ولا بد ان يقع في في في نفسه شيء من الحديث حديث النفس وقت الصلاة. فهل هذا داخل في الوعيد؟ يسأل والده هل هذا داخل في الوعيد؟ عن

57
00:23:39.900 --> 00:24:05.800
صلاتهم ساهون فقال انه ليس ذلك  ولكنه اضاعة الوقت ولكنه اضاعة الوقت. فالسهو عن الصلاة الذي يترتب عليه هذا الوعيد هو اضاعة الوقت او الترك او الاخلال بالاركان او الشروط نعم. قال ابو عبد الله

58
00:24:05.800 --> 00:24:25.800
رحمه الله تعالى وحكي عن الكفار انهم لما سئلوا بعد دخولهم النار فقيل لهم ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين فلم يذكروا شيئا من الاعمال عذبوا عليها قبل تركهم الصلاة. هذه الاية الكريمة ما سلككم في سقر

59
00:24:25.800 --> 00:24:45.800
اي النار ما الذي ادخلكم النار؟ ما الذي اوجب دخولكم النار؟ قالوا لم نك من المصلين. قال المصنف فلم يذكروا شيئا من الاعمال عذبوا عليها قبل تركهم الصلاة. وهذا يدل على ان الصلاة هي اعظم اعمال الدين

60
00:24:45.800 --> 00:25:05.800
والاية تدل على ان ان الصلاة اول ما يحاسب عليه يوم القيامة. وهؤلاء لما ادخلوا النار وسئلوا عن سبب الدخول لم يذكروا شيئا من الاعمال عذبوا عليها قبل تركهم الصلاة

61
00:25:05.800 --> 00:25:25.800
نعم قال رحمه الله تعالى وقال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله ان يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون. قال حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال حدثنا حجاج عن ابن جريج في قوله تعالى

62
00:25:25.800 --> 00:25:55.800
يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله قال سمعت عطاء يقول قل هي المكتوبة هذه الاية فيها التحذير تحذير العباد من ان تلهيهم اموالهم اموالهم واولادهم عن ذكر الله. وذكر الله يتناول ذكر الله

63
00:25:55.800 --> 00:26:15.800
التسبيح والتحميد والتهليل ويتناول تناولا اوليا اقامة الصلاة في في اوقاتها كما قال الله عز وجل واقم الصلاة لذكري. فالصلاة انما اقيمت من اجل ذكر الله. سبحانه وتعالى. ولهذا قال عطاء هي

64
00:26:15.800 --> 00:26:45.800
توبة مع ان الصلاة النافلة من الاقامة لذكر الله لكن الصلاة المكتوبة هي اعظم ما يكون من الاقامة لذكر الله سبحانه وتعالى فاذا الهت الاموال والاولاد الشخص عن هذه الصلاة المكتوبة التي هي من اعظم الذكر لله سبحانه وتعالى فلا ان تشغله عن ما دون ذلك من ذكر الله عز وجل من باب

65
00:26:45.800 --> 00:27:05.800
او لا؟ نعم. قال ابو عبد الله رحمه الله تعالى وقال الله تبارك وتعالى فيما يوبخ به الكافر فلا ولا صلى ولم يضم الى التصديق شيئا غير الصلاة. ولكن كذب وتولى فالكذب ضد التصديق. والتولي

66
00:27:05.800 --> 00:27:25.800
ترك الصلاة وغيرها من الفرائض ثم اوعده وعيدا بعد وعيد فقال اولى لك فاولى ثم اولى لك فاولى ويقال انها نزلت في ابي جهل قال حدثنا احمد بن محمد بن احمد بن محمد بن نيزك قال حدثنا عبد الوهاب بن عطاء

67
00:27:25.800 --> 00:27:45.800
عن سعيد عن قتادة في قوله تعالى فلا صدق ولا صلى. قال لا صدق بكتاب الله ولا صلى لله. ولكن كذب تولى كذب بايات الله وتولى عن طاعته ثم ذهب الى اهله يتمطى ان يتبختر وهي وهي مشية عدو الله

68
00:27:45.800 --> 00:28:05.800
لابي جهل ذكر لنا ان نبي ان نبي ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ بمجامع ثيابه فقال اولى لك فاولى ثم اولى لك فاولى وعيد على اثر وعيد. قول الله عز وجل فلا صدق ولا صلى ولكن

69
00:28:05.800 --> 00:28:33.900
ان كذب وتولى. هذه الاية الكريمة فيها ان الايمان يجمع امرين تصديق الخبر وامتثال الامر هذا هو الايمان  ان الايمان تصديق الخبر وعدم تكذيبه وامتثال الامر وعدم التولي عنه هذا هو الايمان

70
00:28:33.900 --> 00:29:03.900
وكما ان الايمان يزول بتكذيب الخمر فانه كذلك يزول بالتولي عن الامر. الايمان كما انه يزول بتكذيب الخبر فانه كذلك يزول بالتولي عن امتثال الامر. قال فلا صدق ولا صلى. ولكن

71
00:29:03.900 --> 00:29:26.850
ان كذب وتولى  فمن لم يصدق فهو مكذب. فمن لم يصدق فهو مكذب. ومن لم يصل يؤدي هذه الفريضة المكتوبة التي افترضها الله سبحانه وتعالى عليه وجاءت النصوص الكثيرة معظمة لها معلية لسانها

72
00:29:26.850 --> 00:29:56.850
مبينة وجوبها وفرضيتها من لم يؤدي هذه الصلاة وتركها فهو متولي. وكما ان المكذب كافر فكذلك المتولي كافر. ولهذا سيأتي نصوص مصرحة بكفر تارك الصلاة. وذكر جملة منها المصنف فيما سيأتي والاية دليل على ذلك لان الكفر كما انه يكون بتكذيب الخبر

73
00:29:56.850 --> 00:30:16.850
فانه يكون كذلك بالتولي عن امتثال الامر. نعم. قال ابو عبد الله رحمه الله تعالى وقال الله تعالى واذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ويل يومئذ للمكذبين توعدهم في هذه الاية

74
00:30:16.850 --> 00:30:46.850
على ترك الركوع. اذا قيل لهم اركعوا لا يركعون. والمراد بالركوع الصلاة. اي لا يصلون ترى الصلاة بعمل من اعمالها. يقال ركعت ركعتين او سجدت سجدتين. المراد به الصلاة نفسها نعم قال رحمه الله تعالى وقال الله تعالى انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا

75
00:30:46.850 --> 00:31:16.850
بحمد ربهم. ولقد شدد تبارك وتعالى الوعيد هذه الاية. وانما يؤمن باياتنا الذين اذا يبكر بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم. وجه دلالتها على تعظيم الصلاة ان الله عز وجل نفى الايمان. نفى الايمان عن من اذا ذكر بايات الله

76
00:31:16.850 --> 00:31:36.850
سبحانه وتعالى اعرض ولما يخر ساجدا لله سبحانه وتعالى واعظم ذلك الصلاة. واعظم ذلك الصلاة يعني اعظم ما يذكر به العبد هو هذه الصلاة. فدل ذلك على ان من سمع النداء

77
00:31:36.850 --> 00:31:56.850
ينادى للصلوات ثم يتولى فلا يصلي ولا يمتثل امر الله سبحانه وتعالى ليس داخلا في من يؤمن بايات الله. ليس داخلا فيما في من يؤمن بايات الله. لان الله قال انما يؤمن باياتنا الذين اذا

78
00:31:56.850 --> 00:32:26.850
يبكر بها خروا خروا سجدا. ومن ذلكم التذكير بدخول الوقت بالنداء للصلاة. بهذه الفاظ العظيمة الفاظ الاذان التي يشرع للمسلم ان يحسن في استماعها حتى تكون معونة له على اداء هذه الصلاة على اكمل واتم حال. نعم. قال رحمه الله تعالى ولقد شدد

79
00:32:26.850 --> 00:32:46.850
وتعالى الوعيد في تركها ووكده على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم بان اخرج بان اخرج تاركها من الايمان بتركها ولم تجعل فريضة من اعمال العباد علامة بين الكفر والايمان الا الصلاة. فقال ليس بين العبد وبين الكفر من الايمان الا ترك الصلاة

80
00:32:46.850 --> 00:33:06.850
صلاة فاخبر انها نظام للتوحيد واكبر بتركها كما اكفر بترك التوحيد. ثم اخرج من الايمان من عاهد من جميع على الايمان فقال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. وان كانت العلماء مختلفة فيه

81
00:33:06.850 --> 00:33:26.850
في الاكثار بتركها فانهم مجمعون على الرواية باكثار من تركها ثم ما غلظ في تركها وجوبا. ثم ما في تركها وجوب النار وايجاب المغفرة والرحمة لمن قام بها. اورد رحمه الله

82
00:33:26.850 --> 00:33:56.850
عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام في اكثار تارك الصلاة. الحديث الاول قوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ليس بين العبد وبين الكفر من الايمان الا ترك الصلاة والحديث الثاني العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. والكفر المذكور في الحديثين هو الكفر الاكبر

83
00:33:56.850 --> 00:34:26.850
الناقل من ملة الاسلام. والعلماء كما ذكر رحمه الله تعالى مجمعون على الرواية باكثار من تركها. مجمعون على الرواية على اكفار من تركها اي رواية هذه الاحاديث المصرحة باكثار من ترك الصلاة. اضافة الى ما جاء من نصوص

84
00:34:26.850 --> 00:34:46.850
يقول رحمه الله اضافة الى ما جاء من نصوص عظيمة جدا في الاغلاظ على من ترك آآ الصلاة بايجاب النار له وايجاب المغفرة والرحمة لمن قام بها. فهذه النصوص كلها وما كان مثيلا لها دليل على

85
00:34:46.850 --> 00:35:06.850
فعظمة هذه الصلاة ومكانتها من دين الله تبارك وتعالى. وان تركها كفر بالله عز وجل نعم. قال رحمه الله تعالى فحدثنا اسحاق بن ابراهيم قال انبأنا المقرئ قال حدثنا سعيد ابن ابي ايوب قال

86
00:35:06.850 --> 00:35:26.850
حدثني كعب بن علقمة عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حافظ على الصلاة كانت له نورا وبرهانا ونجاة من النار يوم القيامة. ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة

87
00:35:26.850 --> 00:35:46.850
وكان يوم القيامة مع قارون وهامان وابي ابن خلف. هذا الحديث حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان صلى الله عليه وسلم قال وقد ذكرت الصلاة عنده قال من حافظ عليها والمحافظة على الصلاة تتناول المحافظة على

88
00:35:46.850 --> 00:36:06.850
على شروطها اركانها واجباتها الخشوع فيها والعناية بها من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة من النار يوم القيامة. هذه ثلاث ثمرات كانت له نورا فيه ان الصلاة ضياء

89
00:36:06.850 --> 00:36:26.850
ونور للمصلي. ولهذا شرع في الخروج الى الصلاة ولا سيما صلاة الفجر ان يقول اللهم اجعل في قلبي نورا اللهم اجعل في سمعي نورا اللهم اجعل في بصري نورا الى اخر الدعاء المأثور وهو في صحيح مسلم

90
00:36:26.850 --> 00:36:56.850
عن نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه. فالصلاة نور صلاة نور اي نور لصاحبها وبرهان اي على ايمانه وصدق اه ايمانه وحسن صلته لله تبارك وتعالى ونجاة اي من عذاب الله والنار يوم القيامة. ومن لم يحافظ عليها

91
00:36:56.850 --> 00:37:26.850
لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة وكان يوم القيامة مع قارون وهامان وابي ابن خلف وفي بعض الروايات امية ابن خلف او ابي بن خلف وهؤلاء الاربعة هم اعمدة الكفر. اعمدة الكفر قارون وهامان و

92
00:37:26.850 --> 00:37:46.850
نعم قارون وهامان وفرعون مصرح به في بعض الروايات وابي بن خلف هؤلاء الاربعة هم اعمدة الكفر ومنهم من كان اشغله بالكفر رئاسته ومنهم من اشغله وزارته ومنهم من اشغل تجارته. ومنهم من

93
00:37:46.850 --> 00:38:07.000
مكانته تنوعت هذه اه الشخصيات التي هي اعمدة للكفر. ومن جاء بعدهم لا يخلو في ان يكون المشغل له عن الصلاة اما رئاسة او وزارة او تجارة او نحو ذلك من امور فمن كان

94
00:38:07.000 --> 00:38:37.000
فمن كانت هذه حاله اشغل او شغلته هذه الاشياء عن الصلاة الحق بهؤلاء وحشر مع هؤلاء يوم القيامة. فمن كان مضيعا للصلاة غير محافظ عليها فانه يوم القيامة يحشر جنبا الى جنب مع صناديد الكفر واعمدة الباطل شاء ام ابى ومن الذي يرظى لنفسه ان يكون يوم القيامة

95
00:38:37.000 --> 00:38:57.000
الى جنب فرعون او هامان او قارون او غير هؤلاء من صناديد الكفر وائمة الباطل ومن كان مضيعا للصلاة قد رضي بنفسه ذلك. وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى. قالوا

96
00:38:57.000 --> 00:39:17.000
من يابى يا رسول الله قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. نعم. قال ابو عبد الله رحمه الله تعالى ونعت الله المؤمنين في اول سورة البقرة فقال الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون

97
00:39:17.000 --> 00:39:37.000
بالغيب ويقيمون الصلاة فلم يبدأ بعد الايمان بالغيب بذكر فريضة قبل الصلاة. قال فحدثنا ابو الوليد قال حدثنا الوليد بن مسلم قال اخبرني ابو سعيد انه سمع الحسن يقول في قول الله تعالى ويقيمون الصلاة قال يقيمون الصلوات الخمس

98
00:39:37.000 --> 00:40:07.000
بوضوئها وركوعها وسجودها وخشوعها في مواقيتها. هذه الاية الكريمة فيها ما رحمه الله تعالى ان الله جل وعلا لما اثنى على المتقين بالايمان بالغيب مراد بل الايمان بالغيب اي ايمانهم بكل ما غاب عنهم مما اخبرتهم به رسل الله عليهم صلوات الله وسلامه

99
00:40:07.000 --> 00:40:27.000
فلم يذكر بعد الايمان من الاعمال الم يبدأ بشيء من الاعمال بعد الايمان الا الصلاة. مما يدل على عظيم مكانة الصلاة من الايمان وانها ارفع اعمال الدين واعلاها شأن نعم. قال ابو عبد الله

100
00:40:27.000 --> 00:40:47.000
رحمه الله تعالى ومدح الله عباده المؤمنين فبدأ بذكر الصلاة قبل كل عمل فقال قد افلح المؤمنون الذين هم في خاشعون فمدحهم في اول نعتهم بالخشوع فيها ثم اعاد ذكرها في اخر القصة اعظاما لقدرها في القربة اليه

101
00:40:47.000 --> 00:41:07.000
ما اعد للقائمين بها المحافظين عليها من جزيل الثواب ونعيم المآب. فقال والذين هم على صلواتهم يحافظون. اولئك هم هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون. ولم نجد الله عز وجل مدح احدا من المؤمنين بمواظبة على شيء من

102
00:41:07.000 --> 00:41:27.000
اعمال مدح من واظب على الصلوات مدح من واظب على الصلوات في اوقاتها الا تراه كيف ذكرها مبتدأة من بين سائر الاعمال فقال تعالى ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا. ثم

103
00:41:27.000 --> 00:41:47.000
لم يبرأ احدا من هذين الخلقين من هذين الخلقين المذمومين من جميع الناس قبل المصلين. فقال ان المصلين الذين قم على صلاتهم دائمون ثم اعاد ذكرهم في اخر الاية بذكر اخر فقال والذين هم على صلاتهم يحافظون اولئك

104
00:41:47.000 --> 00:42:21.900
ففي جنات مكرمون ذكر رحمه الله تعالى هذين الموضعين من كتاب الله عز وجل الاول في اوائل سورة المؤمنون قد افلح المؤمنون والثاني في اثناء سورة سأل وفي كل من هذين الموظعين تعظيم للصلاة وبيان لعظيم قدرها ورفيع مكانتها لان

105
00:42:21.900 --> 00:42:51.900
اعمال المؤمنين ذكرت في هذين الموضعين وفي كل من هذين الموضعين صدرت بالصلاة وختمت بالصلاة في كلا هذين الموضعين صدرت اعمال اهل الايمان بالصلاة وايضا ختمت بالصلاة من ما يدل على تميز الصلاة وعظيم مكانتها في دين الله تبارك وتعالى. ونبه هنا المصنف على فائدة

106
00:42:51.900 --> 00:43:11.900
ثمينة جدا وهي قوله رحمه الله لم نجد الله عز وجل مدح احدا من المؤمنين بمواظبته على شيء من الاعمال مدح فمن واظب على الصلوات في اوقاتها مدح من واظب على الصلوات في اوقاتها الا تراه كيف ذكرها مبتدأة من بين

107
00:43:11.900 --> 00:43:31.900
سائر الاعمال اي في هذا الموضع وايضا مختتمة من بين سائر الاعمال في هذا الموضع ثم اورد قول الله عز وجل ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا وهذان

108
00:43:31.900 --> 00:43:51.900
خلقا مذموما الجزاء الجزاء والمنع الذي هو البخل قال ولم ابرئ من احد من هذين الخلقين المذمومين من جميع الناس قبل المصلين. ولهذا قال الا المصلين وهذا يستفاد منه فائدة

109
00:43:51.900 --> 00:44:11.900
ان المحافظة على الصلوات ولا سيما الخمس معونة للعبد على الوقاية من شح النفس معونة للعبد على السلامة من الجزاء اذا مسه مصيبة او ظراء ولهذا فان الصلاة مفزع للعبد في

110
00:44:11.900 --> 00:44:31.900
ظراءه وسرائه وشدته ورخائه. نعم. قال رحمه الله تعالى وقال الله تعالى ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة في كل ذلك يبدأ بمدح الصلاة قبل سائر الاعمال تبعها ما تبعها من سائر الطاعات

111
00:44:31.900 --> 00:44:51.900
فكرر الثناء عليهم ومدحهم بالمحافظة عليها ليدوموا عليها كل ذلك تأكيدا لها وتعظيما لشأنها. يقول ان مما بين مكانة الصلاة وعظيم منزلتها في دين الله تبارك وتعالى ان الله يبدأ في المدح بالاعمال الصالحة

112
00:44:51.900 --> 00:45:11.900
والقيام بها بالصلاة وهذا امر متكرر في كتاب الله سبحانه وتعالى والمصنف رحمه الله ساق نماذج من اه النصوص من كتاب الله تبارك وتعالى دالة على ذلك. نعم. قال رحمه الله تعالى حدثنا اسحاق ابن ابراهيم قال

113
00:45:11.900 --> 00:45:31.900
انا وكيع عن المسعودي عن القاسم والحسن بن سعد قال قيل لابن مسعود رضي الله عنهما رضي الله عنه ان الله يكثر ذكر الصلاة في القرآن الذين هم على صلاتهم دائمون الذين هم على صلاتهم يحافظون. قال عبد الله ذلك على مواقيتها

114
00:45:31.900 --> 00:45:51.900
قالوا ما كنا نرى يا ابا عبدالرحمن الا على تركها فقال تركها الكفر. نعم. قال وحدثنا ابو الوليد قال حدثنا قال اخبرني خليد عن الحسن في قوله تعالى والذين هم على صلاتهم يحافظون اولئك في جنات مكرمون

115
00:45:51.900 --> 00:46:11.900
قال على المواقيت. نعم. قال حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا عبد الله بن يوسف. قال حدثنا بكر بن مضر. قال حدثنا عمرو بن الحارث عن ابن عن ابن عن ابن ابي حبيب قال ان ابا الخير حدثه عن عقبة ابن عامر انه سئل عن قول الله تعالى

116
00:46:11.900 --> 00:46:31.900
الذين هم على صلاتهم دائمون قال هو الرجل القائم لا يلتفت يمينا ولا شمالا. هذه بعض الاثار نقلها رحمه الله تعالى عن السلف تفسيرا ما تقدم من قول الله عز وجل الذين هم على صلاتهم دائمون وقوله الذين هم

117
00:46:31.900 --> 00:47:01.900
على صلاتهم يحافظون في الاثر الاول عن حسن ابن سعد قاسم قال قيل لابن مسعود ان الله يكثر ذكر الصلاة في القرآن. الذين هم على صلاتهم دائمون الذين هم على صلاتهم يحافظون. ان الله يكثر ذكر الصلاة في القرآن

118
00:47:01.900 --> 00:47:31.900
بمناسبة هذا الملحظ الذي لاحظه هؤلاء في هذا الاثر ليت واحدا من الاخوة يتتبع كم ذكرت الصلاة في القرآن؟ قال ان الله يكثر ذكر الصلاة في القرآن ان الله يكثر ذكر الصلاة في القرآن. فكم ذكرت الصلاة في آآ كتاب الله سبحانه وتعالى

119
00:47:31.900 --> 00:47:51.900
ليقيد في هذا الموضع. ثم كان سؤالهم عن معنى قوله الذين هم عن صلاة على صلاة دائمون الذين هم على صلاة يحافظون قال لما سألاه عن ذلك هو على المواقيت. يحافظون ودائمون اي على المحافظة على مواقيت

120
00:47:51.900 --> 00:48:11.900
الصلاة وادائها في اوقاتها. فسر الاية بذلك قالوا ما كنا نرى يا ابا عبد الرحمن الا على تركها ما كنا نرى يعني ما كنا نفهم من الاية الا على تركها يحافظون عليها اي لا يتركونها. هذا الذي كنا نفهم من الاية

121
00:48:11.900 --> 00:48:41.900
فقال تركها الكفر. قال تركها الكفر. لكن المراد بقول حافظون يحافظون على الصلاة في اوقاتها لا يؤخر الصلاة عن وقتها بل يأتي بها في وقتها الذي شرعه الله سبحانه تعالى نعم. قال ابو عبد الله رحمه الله تعالى ثم لم يخص الله تعالى عملا من اعمال الدين فجعله يكفر به

122
00:48:41.900 --> 00:49:01.900
الخطايا ويطهر به المذنبين كما خص الصلاة بذلك. فقال تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات. فجاءت الاخبار انها في الصلوات الخمس قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال انبأنا ابو الاحوص عن سماك عن ابراهيم عن علقمة والاسود عن عبدالله قال

123
00:49:01.900 --> 00:49:21.900
جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني عالجت امرأة في اقصى المدينة واني اصبت منها ما دون ان امسها انا هذا فاقضي في ما شئت فقال له عمر لقد سترك الله لو سترت نفسك قال ولم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئا

124
00:49:21.900 --> 00:49:41.900
فقام الرجل فانطلق فاتبعه النبي صلى الله عليه وسلم رجلا دعاه فتلا عليه هذه الاية واقم الصلاة رفع النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين. فقال رجل يا نبي الله هذا له خاصة

125
00:49:41.900 --> 00:50:11.900
فقال بل للناس كافة ثم اورد رحمه الله هذا الحديث في بيان عظم شأن الصلاة وان الصلاة هي احسن الحسنات. واحسن الاعمال والحسنات تذهب السيئات لكن احسن الحسنات واعظمها واجلها شأنا في اذهاب السيئات هذه الصلوات. ولهذا قال جاءت الاخبار انها نزلت في الصلوات

126
00:50:11.900 --> 00:50:41.900
الخمس نزلت في الصلوات الخمس. والاية عامة. الاية عامة في الحسنات. لكن اعظم الحسنات التي تذهب السيئات الصلوات الخمس التي افترضها الله على العباد ولهذا فان الصلوات الخمس مكفرات مثل ما جاء في الحديث مثل ما جاء في الحديث رمظان الى رمظان و اه

127
00:50:41.900 --> 00:51:01.900
الجمعة الى الجمعة والصلاة والصلوات والصلاة الى الصلاة مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر. فالصلوات الصلوات مكفرات للذنوب وهي اعظم ما يكون به تكفير الذنوب لانه ما تقرب الى الله

128
00:51:01.900 --> 00:51:21.900
متقرب بشيء احب الى الله مما افترضه سبحانه وتعالى على عباده كما جاء في ذلك في الحديث القدسي وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. فهذا الحديث الذي ساقه رحمه الله تعالى حديث عبدالله بن مسعود فيه

129
00:51:21.900 --> 00:51:51.900
على عظم شأن الصلاة في تكفير الذنوب. قال واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات فخص الصلاة بالذكر لانها اعظم ما يكون تكفيرا للسيئات. ونظيرها هذا ما جاء في الحديث واتبع السيئة الحسنة تمحها فالحسنات تمحو السيئات واعظم الحسنات محوا

130
00:51:51.900 --> 00:52:11.900
من السيئات حسنة الصلاة ولا سيما الصلاة المكتوبة. وهذا الحديث فيه دليل لقاعدة معتبرة عند اهل العلم وهي ان العبرة بعموم الالفاظ لا بخصوص الاسباب نعم. قال رحمه الله تعالى

131
00:52:11.900 --> 00:52:31.900
حدثنا بشر بن الحكم قال حدثنا عبدالعزيز بن محمد قال حدثنا يزيد ابن عبد الله ابن الهاد عن محمد ابن ابراهيم عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ارأيتم لو كان بباب احدكم نهر يغتسل منه كل يوم

132
00:52:31.900 --> 00:52:51.900
خمس مرات ماذا تقولون ذاك ذاك يبقي من درنه؟ قالوا لا يبقى من درنه شيئا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك مثل لا يبكي. احسن الله اليكم. قالوا لا يبقي من درنه شيئا. قال رسول الله صلى الله لان لو

133
00:52:51.900 --> 00:53:11.900
الا يبقى تكون شيء لا يبقى من درنه شيء. احسن الله اليك نعم. قالوا لا يبقي من درنه شيئا. قال رسول الله صلى الله عليه سلم فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا. وهذا دليل اخر على عظم شأن الصلاة في محو الخطايا وتكبير

134
00:53:11.900 --> 00:53:41.900
الذنوب والنبي صلى الله عليه وسلم ضرب مثلا عظيما لبيان عظم فائدة الصلاة في تكفير الذنوب. وان مثل الصلوات الخمس مثل نهر بباب الانسان قريبا من بيته كل يوم يغتسل منه خمس مرات. تصوروا هذا المثل حتى ندرك من خلاله مكانة الصلاة في تكفير الذنوب وغسل

135
00:53:41.900 --> 00:54:01.900
الخطايا لو كان عند بيت الانسان قريبا من بابه نهر جاري ماؤه حلو وعذب وجميل وكل يوم يغمس نفسه خمس مرات في اوقات متفاوتة في هذا النهر ويدلك جسمه بماءه. يفعل ذلك في اليوم خمس مرات

136
00:54:01.900 --> 00:54:21.900
هل يبقى على جسم رجل بهذه الصفة درن ووسخ وقدر؟ ام انه دائما كل ما تلقاه تجد جسمه احسن ما يكون نظافة لو كان الانسان في اليوم الواحد يغسل بدنه لا يبقى على لا يبقى على بدنه من درنه

137
00:54:21.900 --> 00:54:41.900
الدرن هو الوسخ. لا يبقى من درنه اي وسخه شيئا. فكيف لو ان الانسان خمس مرات في نهر يغمس نفسه ويغسل بدنه هل هل يبقى من درنه شيء؟ قال الصحابة رضي الله عنهم لا يبقى من درنه شيء. كل

138
00:54:41.900 --> 00:55:01.900
يذهب قال عليه الصلاة والسلام فذلك مثل الصلوات الخمس. يمحو الله بها بهن الخطايا فهذا مما يبين عظيم مكانة الصلاة وانها تغسل خطايا العبد. التي وقعت منه ما بين صلاة

139
00:55:01.900 --> 00:55:21.900
واخرى تغسلها هذه الصلوات والمراد الخطايا اي ما دون الكبائر. لان الكبائر لا بد فيها من التوبة كما في الحديث الذي اشرت اليه ما اجتنبت الكبائر الصلوات الخمس ورمضان الى رمضان

140
00:55:21.900 --> 00:55:51.900
وآآ الجمعة الى آآ الجمعة مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر. وآآ من فوائد هذا الحديث ان من فائدة التمثيل ضرب الامثال جعل امور المعنوية بمثابة الامور المحسوسة المشاهدة. فاذا اردت ان تعرف مكانة الصلاة في تكفير الذنوب

141
00:55:51.900 --> 00:56:11.900
تصور هذه الامر المحسوس لو ان شخص عند بيته نهر وكل يوم يغمس نفسه في هذا النهر ويدلك بدنه كيف انه لا يبقى من درنه شيء فكذلك الشأن في اثر الصلوات الخمس على العبد في تكفير الذنوب والخطايا. نعم

142
00:56:11.900 --> 00:56:31.900
قال رحمه الله تعالى حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال حدثنا جرير عن الاعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن قال كان لي اخ يقال له ابو عزرة فكان يذكر سلمان فكان يرى من حرصي على لقيه فقال لي يوم هل لك

143
00:56:31.900 --> 00:56:51.900
في صديقك سلمان قد قدم القادسية؟ قلت نعم. فركبنا اليه فدخلنا عليه. فقال ان الصلوات الخمس كفارة كفارات لما بينهن ما اجتنب به القتل. اما ما اجتنب به القتل. ثم قال يصبح الناس فيصلون صلاة الفجر. ثم

144
00:56:51.900 --> 00:57:11.900
ما بينهم وبين الظهر فيتوضأ الرجل فيكفر الوضوء لجراحات الصغار. كأنك تجاوزت ولا؟ ها؟ نعم احسن الله اليكم. قال حدثنا اسحاق حدثنا عتاب بن بشير عن عبد الله بن مسلم بن هرمز عن سعيد بن

145
00:57:11.900 --> 00:57:31.900
غير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى والباقيات الصالحات قالهن الصلوات الخمس وقوله على ان الحسنات يذهبن السيئات. قال هن الصلوات الخمس. هذا الاثر عن ابن عباس في تفسير هاتين الايتين والباقيات الصالحات

146
00:57:31.900 --> 00:57:51.900
وايضا ان الحسنات يذهبن السيئات فسر الايتين بان المراد الصلوات الخمس. وهذا من باب تفسير الشيء ببعض افراده بل ايضا لك ان تقول تفسير الشيء باعظم واجل افراده نعم. قال رحمه الله

147
00:57:51.900 --> 00:58:11.900
الله تعالى حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال حدثنا جرير عن الاعمش عن سليمان ابن ميسرة عن طارق بن شهاب قال كان لي اخ يقال له ابو عزرة فكان يذكر سلمان فكان يرى من حرصي على لقيه فقال لي يوما هل لك في صديقك سلمان؟ قد

148
00:58:11.900 --> 00:58:31.900
قدم القادسية قلت نعم فركبنا اليه فدخلنا عليه فقال ان الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنب به ثم قال يصبح الناس فيصلون صلاة الفجر ثم يجترحون ما بينهم وبين الظهر فيتوضأ الرجل فيكفر الوضوء

149
00:58:31.900 --> 00:58:51.900
ضوء الجراحات الصغار ثم يمشي الى الصلاة فيكفر اكبر من ذلك. ثم يصلي فيكفر اكبر من ذلك. ثم يستريحون ما بينهم وبين العصر فيتوضأ الرجل فيكفر الوضوء الجراحات الصغار ثم يمشي الى الصلاة فيكفر المشي اكبر من ذلك. ثم يصلي

150
00:58:51.900 --> 00:59:11.900
اكثر من ذلك ثم يجترحون ما بينهم وبين المغرب فيتوضأ الرجل فيكفر الوضوء الجراحات الصغار ثم يمشي الى الصلاة كيف يكفر اكبر من ذلك؟ ثم يصلي فتكفر الصلاة اكثر من ذلك ثم يجترحون ما بينهم وبين العشاء الاخرة فيتوضأ

151
00:59:11.900 --> 00:59:31.900
رجل فيكفر الوضوء الجراحات الصغار ثم يمشي الى الصلاة فيكفر اكثر من ذلك. ثم يصلي فيكفر فيكفر الصلاة اكبر ومن ذلك ثم ينزل الناس ثلاث ثلاثة منازل له ولا عليه وعليه ولا له ولا عليه ولا له

152
00:59:31.900 --> 00:59:51.900
قلت وما له ولا عليه وعليه ولا له ولا عليه ولا له. فنظر الي وقال يا ابن اخي يغتنم الرجل ظلمة الليل وغفلة الناس عنه فيقوم فيصلي فذاك له ولا عليه. ويغتنم الرجل ظلمة الليل وغفلة الناس عنه. فيسعى فيما

153
00:59:51.900 --> 01:00:11.900
عاصي الله فذاك عليه ولا له. قال وينام الرجل حتى يصبح فذاك لا له ولا عليه. هذا اثر عظيم جدا اه عن سلمان الفارسي رحمه الله رضي الله عنه وارضاه

154
01:00:11.900 --> 01:00:41.900
وفيه فوائد عظيمة من فوائد هذا الاثر حرص السلف العظيم على نقي الاكابر من من اهل العلم وائمة الدين. وايضا حرص حرص التابعين على لقي الصحابة الكرام واهتمامهم بهذا الامر. وكم لهذا الحرص من اثر على العبد؟ بل جاء

155
01:00:41.900 --> 01:01:01.900
في كتب التراجم مثل سير اعلام النبلا ان كثيرا من طلاب العلم كان يحب الرحلة الى الحج ويكلف نفسه مشقة في تحصيلها من اجل رقي العلماء من اجل لقي العلماء لان الحج يجمع ويتوافد اهل العلم وغيرهم

156
01:01:01.900 --> 01:01:21.900
الى مكة في ذلك الوقت المبارك. فالشاهد ان هذا الحرص ينبغي ان يكون في قلب طالب العلم. واذكر قصة مؤثرة جدا كنت في مسجد الميقات في سنة من السنوات فجاني احد الحجاج من احد الدول

157
01:01:21.900 --> 01:01:41.900
وعلى وجهه الفرح ولابس احرامه ومتجه الى مكة. وصارحني قال لي والله انا في في قلبي فرح شديد في قلبي فرح شديد. تدري لماذا؟ قلت لماذا؟ قال ان شاء الله سأرى ابن باز

158
01:01:41.900 --> 01:02:01.900
قد ان شاء الله سأرى ابن باز انا انا انا اتمنى ان ارى هذا الرجل. وهو الان يعني مستشعر الفرح بوصوله الى مكة من اجل ان يرى هذا الامام رحمة الله عليه وغفر له وارى في وجهه فرحا عجيبا وسرورا عظيما

159
01:02:01.900 --> 01:02:21.900
وصارحني بذلك ان هذا الفرح من اجل انه سيرى الامام ابن باز رحمة الله عليه وغفر له. فانظر هذا الحرص سيقول اه اه طارق بن شهاب قال كان لي اخ يقال له ابو عزرة فكان يذكر سلمان فكان يرى من حرصي على لقي

160
01:02:21.900 --> 01:02:51.900
فقال لي يوما هل لك في صديقك؟ سلمان؟ هل لك في صديقك سلمان؟ قد قدم القادسية قد قال قد قدم القادسية قلت نعم فركبنا اليه فدخلنا عليه. الفائدة الثانية ان اعظم اهتمامات السلف في الوصية لطلبة العلم هي هذه الصلاة. واتمنى لو ان احد طلاب

161
01:02:51.900 --> 01:03:11.900
العلم يجمع هذه الوصايا وصايا السلف رحمهم الله تعالى فثمة اثار كثيرة عن عن السلف يبدأون وصيتهم لطلاب العلم بهذه الصلاة. فلو جمعت هذه الوصايا فانها نافعة جدا. نافعة جدا وهذا له نظائل

162
01:03:11.900 --> 01:03:31.900
جدا في آآ المأثور والمروي عن السلف ولعله يمر علينا في هذا الكتاب شيء من ذلك فقال ان الصلوات يقول سلمان ان الصلوات الخمس كفارة لما بينهن ما اجتنب به القتل. المراد

163
01:03:31.900 --> 01:03:51.900
بالقتل اي الكبائر كبائر الذنوب كما قال ذلك النبي عليه الصلاة والسلام ما اجتنبت الكبائر. وخص قتل بالذكر باعتبار انه من اعظم الكبائر واشدها بعد آآ كبيرة الشرك المبطلة للعمل كله

164
01:03:51.900 --> 01:04:11.900
ثم قال يصبح الناس انظر حال الناس من الصباح لليل يعرضها سلمان عرضا جميلا جدا يصبح ناس فيصلون صلاة الفجر ثم يجترحون ما بينهم وبين الظهر اي يقعون في بعض الذنوب او

165
01:04:11.900 --> 01:04:31.900
وبعض الخطايا فيتوضأ الرجل فيكفر الوضوء الجراحات الصغيرة اي الذنوب الصغيرة الجراحات الصغار ثم الى الصلاة اي صلاة الظهر فيكفر اكبر من ذلك. يعني يكفر من هذه الجراحات. تكفر صلاته من

166
01:04:31.900 --> 01:04:51.900
الجراحات اكبر مما كفره وضوءه. لان الوضوء يحصل به تكفير للخطايا. ثم اذا صلى فالصلاة اعظم من الوضوء فهي يكفر اكبر مما كفره الوضوء. ثم يقع مثل ذلك ايضا في المغرب في العصر

167
01:04:51.900 --> 01:05:21.900
والمغرب والعشاء كل صلاة تكفر ما بينها وبين الصلاة التي قبلها الفائدة الثالثة وهي ثمينة جدا احوال الناس في الليل كيف هي؟ انظرها ما اجملها هذه الفائدة احوال الناس في الليل اذا دخل الليل ما هي احوال الناس؟ ذكر رحمهم الله رضي الله عنه ان الناس في الليل

168
01:05:21.900 --> 01:05:41.900
على ثلاث منازل على ثلاثة منازل. له اي الليل ولا عليه وعليه اي الليل ولا له ولا عليه الليل ولا له الناس في الليل على ثلاثة اقسام. الناس في الليل هذه فائدة والله ثمينة جدا. الناس في الليل

169
01:05:41.900 --> 01:06:01.900
اقسامهم ثلاثة قسم الليل له لا عليه. وقسم الليل عليه لا له. وقسم الليل عليه لا عليه ولا له اقسامهم ثلاثة. قال قلت وماله ولا عليه وعليه ولا له وعليه ولا

170
01:06:01.900 --> 01:06:21.900
ولا عليه ولا له. ما معنى ذلك؟ فنظر الي وقال يا ابن اخي وهذا ايضا في لطف السلف رحمهم الله ورضي عنهم في الخطاب قال يا ابن اخي اغتنم الرجل ظلمة الليل وغفلة الناس عنه فيقوم فيصلي

171
01:06:21.900 --> 01:06:41.900
ان يأخذ نصيبا وحظا من قيام الليل. فمن فعل ذلك ماذا يكون شأنه؟ صار الليل له لا عليه. صار الليل له لعلي. يأخذ نصيبا وحظا من قيام الليل فيكون الليل له

172
01:06:41.900 --> 01:07:11.900
ما عليه. هذا الاول. الثاني رجل والعياذ بالله يغتنم ظلمة الليل وغفلة فيسعى في معاصي الله. فيسعى في معاصي الله. يقول الناس نيام ولا احد يشعر بي فيسعى في اعصي الله. وكم يسعى الان من اشخاص في معاصي الله؟ في الليل. ولا سيما

173
01:07:11.900 --> 01:07:31.900
الوسائل الحديثة التي استجدت الان بالنظر المحرم والسماع المحرم. ومثل هؤلاء يكون الليل عليهم لا لهم تجد الان اشخاص يغلق على نفسه غرفته ويقول لا احد يشعر بي ويفتح جهاز الانترنت

174
01:07:31.900 --> 01:07:51.900
وينظر مناظر محرمة ويسمع سماعات محرمة ثم يصبح وقد كان ليله عليه لا له والعياذ بالله يصبح وقد كان ليله عليه لا له. وليتأمل العاقل الليالي التي مضت من وقته. وقد شغلها

175
01:07:51.900 --> 01:08:11.900
بمثل هذا النظر المحرم اي فائدة حصل؟ ثم ليتفكر فيها مرة اخرى كم هي التبعات التي الان التي كتبت عليه في تلك الليالي التي اصبحت عليه لا له. فهذا قسم القسم الثاني من

176
01:08:11.900 --> 01:08:31.900
اقسام الناس مع الليل. القسم الثالث قال وينام الرجل حتى يصبح. يعني للعشاء ثم يذهب الى فراشه ينام الى الصبح. ويقوم هذا ماذا يكون شأنه؟ شأن الليل بالنسبة له لا عليه

177
01:08:31.900 --> 01:08:51.900
ولا لا؟ لانه نام لم يستغل بطاعة فيكون له ولم ايضا يفعل فيه معصية فيكون عليه فيكون ليله عليه ولا له فهذه اقسام الناس في الليل والله فائدة ثمينة جدا جدير بنا ان نعتني بها وجدير بنا ان

178
01:08:51.900 --> 01:09:11.900
احرص ان نكون من اهل القسم الاول بحيث يكون كل ليلة تمر علينا لنا لا علينا نسأل الله لنا اجمعين التوفيق والمعونة لذلك وان وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا نعم

179
01:09:11.900 --> 01:09:31.900
قال رحمه الله تعالى حدثنا الحسن بن عيسى قال انبأنا ابن المبارك قال انبأنا ابو معشر المدني عن محمد ابن كعب القرضي قال حدثني عبد الله ابن جارية مولى عثمان بن عفان عن حمران مولى عثمان قال مرت على عثمان فخارة فيها

180
01:09:31.900 --> 01:09:51.900
فدعا بها فتوضأ فاسبغ وضوءه ثم قال لو لم اسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم الا مرة او مرتين او ما حدثتكم به؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما توظأ عبد فاسبغ الوضوء ثم قام الى الصلاة الا

181
01:09:51.900 --> 01:10:11.900
غفر له ما بينه وما بين الصلاة الاخرى. قال محمد بن كعب وكنت اذا سمعت الحديث عن رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم التمسته في القرآن فالتمست هذا فوجدته انا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنب

182
01:10:11.900 --> 01:10:31.900
بك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما. فقلت ان الله لم يتم النعمة عليه حتى غفر له ذنوبه ثم قرأت هذه الاية اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. حتى بلغ ولكن يريد ليطهركم

183
01:10:31.900 --> 01:10:51.900
يتم نعمته عليكم فعرفت ان الله لم يتم النعمة عليهم حتى غفر لهم. هذا الحديث عن محمد ابن قال حدثنا حدثني عبد الله بن جارية مولى عثمان بن عفان عن حمران مولى عثمان قال مرت على

184
01:10:51.900 --> 01:11:11.900
عثمان فخارة فخارة اي وعاء من الفخار فيه ماء فدعا به فتوضأ فاسبغ وضوءه ثم وقال لو لم اسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم الا مرة او مرتين او ثلاثا ما حدثتكم به. سمعت رسول الله

185
01:11:11.900 --> 01:11:31.900
صلى الله عليه وسلم يقول ما توضأ عبد فاسبغ الوضوء اي اتم الوضوء ثم قام الى الا غفر له ما بينه وبين الصلاة الاخرى. وهذا نظير ما تقدم من ان الصلاة

186
01:11:31.900 --> 01:11:51.900
الخمس يمحو الله سبحانه وتعالى بهن الخطايا. ثم تأمل فيما قاله راوي الحديث تأمل فيما قاله راوي هذا الحديث محمد ابن كعب القربي. يقول رحمه الله كنت اذا سمعت الحديث عن

187
01:11:51.900 --> 01:12:11.900
رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم التمسته في القرآن. يعني ابحث عن شاهد له من القرآن وهذا نوع من التفقه عظيم جدا اذا سمع الحديث اخذ يتأمل في القرآن ويتدبر في ايات كتاب الله سبحانه وتعالى في البحث عن الشواهد لهذا الحديث

188
01:12:11.900 --> 01:12:31.900
من كتاب الله عز وجل. قال فالتمست هذا اي قول النبي ما توظأ صلى الله عليه وسلم ما توظأ عبد فاسبغ الوضوء ثم قام الى الصلاة الا غفر له ما بينه وبين الصلاة الاخرى يقول التمست هذا فوجدته

189
01:12:31.900 --> 01:12:51.900
تمست هذا فوجدته يعني شاهدا عليه من القرآن فوجدته في قوله تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما. يقول رحمه الله

190
01:12:51.900 --> 01:13:11.900
قلت ان الله لن يتم النعمة عليه حتى غفر له ذنوبه. لم يتم النعمة عليه حتى غفر له ذنوبه. يعني ان تمام نعمة لا يكون الا مع غفران الذنوب. لا يكون تمام النعمة مع بقاء الذنوب لم تغفر. فتمام النعمة انما يكون

191
01:13:11.900 --> 01:13:31.900
مع غفران الذنوب. فالله قال ليتم نعمته عليك. فعلمت ان الله لم يتم النعمة عليه حتى غفر له ذنوبه. هذه الفائدة ثم انتقل الى اية اخرى من القرآن. قال ثم قرأت هذه الاية اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق حتى

192
01:13:31.900 --> 01:13:51.900
بلغ ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم. فاستفاد من ذلك ان الطهارة يحصل بها غفران الذنوب لان قال على اثر ذلك ليتم نعمته عليكم والنعمة لا تتم الا غفران الذنوب فاخذ من ذلك ان الطهارة فيها

193
01:13:51.900 --> 01:14:11.900
تكفير للذنوب كما هو في الحديث ما توضأ عبد فاسبغ الوضوء ثم قام الى الصلاة الا غفر له ما بينه وبين الصلاة الاخرى. ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى

194
01:14:11.900 --> 01:14:31.900
وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو ان يوفقنا اجمعين لما يحبه ويرضاه الاقوال وصالح الاعمال وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا

195
01:14:31.900 --> 01:14:51.900
ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا ان خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا

196
01:14:51.900 --> 01:15:11.900
دنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا صرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط

197
01:15:11.900 --> 01:15:28.650
وعلينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسول رسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا