﻿1
00:00:16.100 --> 00:00:29.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:31.400 --> 00:00:48.750
يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار النداب يا ايها الذين امنوا نداء عزيز ولهذا يقول ابن مسعود اذا سمعت يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك

3
00:00:49.250 --> 00:01:13.150
فانه اما خير تؤمر به واما شر تنهى عنه وفيه تزكية لمن اتصف او امتثل ما سيأتي بعد النداء من امر او نهي لان الايمان اخص من الاسلام ولا يمتثل ما سيأتي من امر او نهي الا من كان متصفا بالايمان

4
00:01:13.600 --> 00:01:35.650
وفيه لفت جلب اهتمام المخاطب ولفت نظره لما سيأتي يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار اذا لقيتم الذين كفروا يعني في الحرب عند التقاء الصفين

5
00:01:36.200 --> 00:02:02.750
وزحفا الزحف الاصل فيه الدنو قليلا قليلا هذا هو الزحف يعني انه اذا التقى جيش الاسلام بجيش الكفار يزحف بعضهم الى بعض يدنو بعضهم الى بعض قليلا قليلا  اذا لقيتم الذين كفروا زحفا

6
00:02:03.950 --> 00:02:27.150
وهذا فيه اشارة الى ان ده الزحف المراد به لقاء العدو وليس معناه ان هناك حرب او قتال للكفار لا يكون زحفا لكن هذا لبياني حال قتال الكفار انه يكون زحفا. يزحف جيش على اخر فيزحف جيش الاسلام على جيش الكفار ويدنوا

7
00:02:27.150 --> 00:02:47.850
ومنهم ولهذا جاء في الحديث اه بيان تحريم الفرار من الزحف عند التقاء الصفين قال فلا تولوهم الادبار اذا لقيتم الكفار وزحفتم اليهم فقاتلتموهم والتقى الصفان فلا تولوهم الادبار اي لا تنهزموا

8
00:02:48.650 --> 00:03:06.750
فتدبر عنهم وهذا فيه دليل على ان التولي يوم الزحف انه من كبائر الذنوب كما جاء في الحديث من قال استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه

9
00:03:06.800 --> 00:03:32.650
غفر له وان كان قد فر من الزحف قال ومن يولهم يومئذ يومئذ دبره. من يولي الكفار يومئذ عند اي يوم التقاء الصفين زحفا الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة فقد باء بغضب من الله

10
00:03:32.850 --> 00:03:52.500
من يولي الكفار وينهزم اذا التقى صف المسلمين مع صف الكفار فانهزم وولاهم دبره وانهزم عنهم هذا له عند الله جل وعلا عذاب عظيم وهو انه يبوء ويرجع بغضب الله جل وعلا

11
00:03:52.550 --> 00:04:13.250
ومرجعه ومآله الى النار. فدل على ان التولي من الزحف من كبائر الذنوب كما جاءت بذلك الاحاديث الا انه استثنى صنفين وقال الا متحرفا لقتال والتحرف يعني هو ان يعمل عملا

12
00:04:14.400 --> 00:04:38.400
ليتمكن من الكفار ويوقع بهم كما لو انهزم امامهم ولا هم دبره حتى ينقادوا وراءه ويتفرق جمعهم فيكر عليهم او يجعل لهم كمينا ولهذا قال ابن جرير الطبري الا مستطردا لقتال عدوه يطلب عورة له

13
00:04:40.000 --> 00:05:06.050
نعم يطلب عورة له يمكنه اصابتها فيكر عليه ونحن ونحوه عبارة ابن كثير رحمه الله قال ان يفروا بين يدي قرنه خصمه مكيدة ليريه انه قد خاف منه فيتبعه ثم يكر عليه فيقتله

14
00:05:06.800 --> 00:05:21.100
فلا بأس عليه في ذلك. نص عليه سعيد بن جبير والسدي اذا هذا هو التحرف للقتال ولا هم دبره واظهر انه منهزم. لكن هو بالحقيقة هذا من باب التحرف وعمل الحيلة

15
00:05:21.150 --> 00:05:39.100
او لعمل طريقة يتمكن بها من العدو فيكر عليهم فهذا معفو عنه لان هذا ليس هزيمة ليس هزيمة ولا فرارا من القتال وانما من باب التحرف قال او متحيزا الى فئة

16
00:05:39.450 --> 00:06:02.700
المتحيز الى الفئة متحيز يعني من الانحياز كانه يكون يقاتل مع مجموعة في جهة يقاتلون الكفار فغلبهم الكفار واشتدوا عليهم فانحازوا اي فر من الكفار وانحاز الى طائفة اخرى من المسلمين

17
00:06:02.850 --> 00:06:20.250
والى كثرة المسلمين حتى يكون معهم فان هذا لا لا شيء فيه هذا معفو عنه اذا كان تحيزه من اجل ان ان يرجع الى فئة من المسلمين ليتقوى بهم ويقاتل معهم

18
00:06:20.300 --> 00:06:37.650
وليس فرارا وهربا من القتال ولهذا قال بعض المفسرين هذه الاية خاصة باهل بدر والصواب ان الاية عامة ولهذا جاء في حديث صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه يقول ابن عمر

19
00:06:39.350 --> 00:07:01.650
قال ابن عمر كنت في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فحاص الناس حيصة يعني فروا من امام العدو وكنت فيمن حاصى فقلنا كيف نصنع وقد فررنا من الزحف

20
00:07:01.750 --> 00:07:17.800
وبوؤنا بالغضب ثم قلنا لو دخلنا المدينة فبتنا ثم قلنا لو عرضنا انفسنا على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فان كانت لنا توبة والا ذهبنا فاتيناه قبل صلاة الغداة قبل صلاة الفجر

21
00:07:17.900 --> 00:07:43.900
فخرج فقال من القوم؟ فقلنا نحن الفرارون قال لا بل انتم العكارون والعكارون يعني الكرارون في الحرب قال بل انتم العكارون انا فئتكم وانا فئة المسلمين لمن انحازوا الى النبي صلى الله عليه وسلم لانه فئتهم وهكذا ثبت عن عمر انه يقول انا فئة المؤمنين

22
00:07:44.050 --> 00:08:12.600
ولما قاتل ابو عبيدة رضي الله عنه وقتل على الجسر بارض فارس لكثرة جيش جيش الكفار قال عمر لو انحاز الي لكنت لو انحاز الي كنت له فئة فالحسن العلماء اختلفوا في هذا ولكن لا شك انه يدخل في هذا من انحاز في ارض المعركة

23
00:08:13.000 --> 00:08:38.250
الى طائفة اخرى قريبة موجودة من المسلمين او رجع الى الجيوش التي خلفها وراءه حتى يأوي اليهم ويتقوى بهم ونيته القتال مرة اخرى. وليس الهزيمة والفرار وتولية الدبر فان كان من باب التحرف او التحيز فان هذا مستثنى. واما اذا كان فراره من العدو

24
00:08:38.300 --> 00:09:03.150
ليس من باب التحيز ولا من باب التحرف فان له عذاب فان له عذاب جهنم وبئس المصير وعليه غضب من الله. دليل ان هذا الفعل من كبائر الذنوب قال ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتالنا متحيزا الى فئة فقد باء. اي رجع

25
00:09:03.350 --> 00:09:21.650
بغضب من الله اي مصيره ومنقلبه يوم معاده انه يبوء بغضب ربه جل وعلا عليه ومأواه جهنم مأواه ما يأوي اليه ويرجع اليه جهنم اي نار جهنم بئس المصير اي

26
00:09:22.900 --> 00:09:46.450
قبح ذلك المصير والمرجع الذي يصير اليه. لانه يصير الى نار جهنم ثم قال جل وعلا فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى

27
00:09:46.500 --> 00:10:08.600
وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ان الله سميع عليم فلم تقتلوهم يقول ابن كثير رحمه الله يبين تعالى انه خالق افعال العباد وانه المحمود على جميع ما صدر عنهم من خير لانه هو الذي وفقهم لذلك واعانهم عليه

28
00:10:10.800 --> 00:10:30.700
ويقول نعم فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم الذي نفاه عنهم غير الذي اثبته لهم. وان كان القتل لم يثبت لهم انهم قتلوا لكنهم قد قتلوا كفار قريش يوم بدر وقتلوا سبعين منهم

29
00:10:31.050 --> 00:10:56.000
ولكنه يبين هنا ان قتل من قتل انما هو بتوفيق الله وتسديده فهو الذي هيأ اسباب ذلك. وثبت المؤمنين وايدهم بالملائكة حتى تمكنوا من العدو فقتلوهم فلم يقتلوهم منفردين بذلك

30
00:10:56.050 --> 00:11:24.350
لكن الله هو الذي قتلهم وهيأ اسباب ذلك واعانهم عليهم  اهل السنة والجماعة يقولون افعال العباد ينتابها وجهان او وجه انها فعل العباد وهي كسبهم وهذه الافعال مخلوقة لله جل وعلا فالله خلقكم وما تعملون

31
00:11:24.600 --> 00:11:42.350
والله خلق العباد واعمالهم فهي من جهة تنسب اليهم لانهم باشروها لكن هم وافعالهم مخلوقون لله جل وعلا هو الذي خلقهم فالذي نفاهم هنا ما يتعلق به جل وعلا الذي نفاه عنهم

32
00:11:44.100 --> 00:12:01.350
فهو الذي خلق ذلك وقدره ولم ينفردوا هم بذلك ويتجلى ذلك ويظهر في قوله وما رميت اذ رميت وذلك ان النبي صلى الله عليه واله وسلم لما كان يستغيث بربه

33
00:12:03.250 --> 00:12:23.800
في غزوة بدر قبل غزوة بدر وهو في العريش انه لما خرج وبدأت المعركة حينما ارادوا ان يبدأوا المعركة خرج من عريشه واخذ كفا من حصباء من تراب فرماها جهة المشركين وقال شاهة الوجوه

34
00:12:25.200 --> 00:12:43.900
فما تركت عين احد من المشركين وفمه الا دخلت فيه فيقول وما رميت اذ رميت فرمي التراب هذا رمي النبي صلى الله عليه وسلم لكن ايصال هذا التراب الى اعينهم ودخوله في انوفهم وافواههم

35
00:12:44.400 --> 00:12:59.750
هذا فعل الله جل وعلا قال شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله الرمي في الاية رميان الاول حذف المرمي وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي اضافه الله اليه. اذ رميت

36
00:13:01.250 --> 00:13:18.800
والثاني ايصال المرمي الى اعين الكفار الذي رماهم النبي صلى الله عليه وسلم بالتراب يوم بدر فهذا من فعل الله جل وعلا ونحوه كلام ابن القيم رحمه الله قال ابن القيم في القتل وكذلك القتل الذي نفاه عنهم

37
00:13:19.050 --> 00:13:36.950
هو قتل لم تباشره ايديهم وانما باشرته وايدي الملائكة. يعني كأن ابن القيم هنا يقول فلم تقتلوهم يجعلوا ان ان المراد به قتل الملائكة لان الملائكة قتلوا عددا كبيرا من المشركين ذكر ابن كثير اثار

38
00:13:37.300 --> 00:13:57.300
انه بعضها في الصحيح ان الصحابة كانوا يتحدثون قال انه كان في اثر احد الكفار فسمع صوتا من فوقه يقول اقدم حيزوم وسمع مثل ضرب الصوت قال واذا العدو المشرك قد سقط على الارض

39
00:13:57.350 --> 00:14:23.500
فجاء اليه واذا هو قد وسم على وجهه وعلى ظهره من قتل الملائكة لهم قال اه يقول ابن القيم وكذلك القتل الذي نفاه الله عنهم هو قتل قتل لم تباشره ايديهم انما باشرته ايدي الملائكة. فكان احدهم يشتد في اثر الفارس واذا برأسه قد وقع

40
00:14:23.500 --> 00:14:42.850
امامه وقال ابن تيمية قتلهم حصل بامور خارجة عن قدرتهم قبل مثل انزال الملائكة والقاء الرعب في قلوبهم. هذا الذي يظهر والله اعلم ان قوله فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم مثل قوله وما رميت اذ رميت

41
00:14:43.200 --> 00:15:13.850
فالمنفي عنهم حقيقة القتل ما وقع بجهدهم الخاص لكن الله هو الذي هيأ اسباب ذلك فانزل الملائكة والقى الرعب في قلوب الكفار وثبت المؤمنين فقتلوه فالله جل وعلا هو الذي هيأ اسباب ذلك ولم ينفردوا به. وعلى كل حال هذه هي مسألة خلق افعال العباد. فالعباد افعالهم مخلوقة

42
00:15:13.850 --> 00:15:41.500
وهم وافعالهم مخلوقون لله جل وعلا قال جل وعلا فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى هذه كرامة معجزة ان الكفار عددهم الف كلهم تصل اليهم يصل اليهم التراب من قبضة واحدة فتدخلوا في اعينهم وتشغلهم

43
00:15:41.600 --> 00:16:09.650
عن القتال وتدخلوا في افواههم وان هذا مما اكرم الله به نبيه صلى الله عليه وسلم وايده به قال وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا البلاء هنا هو بمعنى الانعام اي ولينعم وهذا اختيار ابن جرير الطبري. قال وليبلي المؤمنين قال الطبري معناه ولينعم على المؤمنين بالله

44
00:16:09.700 --> 00:16:28.650
بالظفر باعدائهم ويغنمهم ما معهم ويثبت لهم اجور اعمالهم وجهادهم مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اذا البلاء هنا هي النعمة وليبلي المؤمنين منه بلاء حسن اي لينعم على المؤمنين نعمة

45
00:16:28.850 --> 00:16:50.400
وبلاء حسنا وهو ما وفقهم له من الظفر باعدائهم وقتلهم وسبيهم واخذ اموالهم ما ما اعده الله لهم في الدنيا والاخرة من الثواب العظيم وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا. اذا

46
00:16:50.700 --> 00:17:11.050
البلاء يكون حسنا ويكون غير حسن لكن يدل على ذلك السياق وهنا المراد به البلاء الحسن ولهذا قال بلاء حسنا. ان الله سميع عليم سميع بكل شيء لكل شيء عليم بكل شيء. ومن ذلك

47
00:17:12.000 --> 00:17:28.200
سماعه جل وعلا لما حصل من الكفار وما حصل من المؤمنين وكذلك علمه بحال الفريقين واعمال الفريقين وخاصة ما دار في ارض المعركة قال ذلكم وان الله موهن كيد الكافرين

48
00:17:28.350 --> 00:17:48.200
ذلكم الذي حصل هو من الله وكذلك الله موهن اي مظعف كيد الكافرين لان الكفار كان لهم كيد عظيم اخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم من مكة حتى هاجر الى المدينة ارادوا قتله كان لهم كيد عظيم

49
00:17:49.300 --> 00:18:13.600
كان الامر لهم وكانوا يعذبون المؤمنين ويريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم فاوهن الله كيدهم واظعفهم بل النبي صلى الله عليه وسلم خرج في السنة العاشرة من البعثة وبعد ثمان سنوات بل بعد ست سنوات يأتي محاصرا لمكة الا انهم صالحوه وصالحهم تعظيما لامر البيت

50
00:18:13.750 --> 00:18:34.650
وفي السنة الثمانية بقت ثمان سنوات يدخل صلى الله عليه وسلم فاتحا لمكة اظعف الله الكفار واوهن كيدهم ونصر جنده سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح

51
00:18:34.950 --> 00:18:54.750
ان تستمتعوا بالاستفتاح هو طلب الفتح الاستفتاح هو طلب الفتح ومعنى ذلك ان يستفتح احد الفريقين ويطلب فتح الله لاحد الفريقين وهذا كما جاء بسند صحيح ان وهو عند الامام احمد

52
00:18:54.850 --> 00:19:18.600
من حديث عبد الله بن ثعلبة بسند صحيح انه قال ان ابا جهل قال حين التقى القوم يوم بدر اللهم اقطعنا للرحم واتانا بما لا نعرف فاحنه الغداة الحين انه الغداة يعني اهلكه غدا اجعل

53
00:19:18.950 --> 00:19:45.050
والغداة هي اول النهار يعني غدا في اول النهار هذا كان في الليل قال فاحنوا الغداة فكان المستفتح كان هو المستفتح ووقعت على رأسه فكان هو اقطع اقطعهم للرحم هو وجنده وهم الذين اتوا بما لا يعرف اتوا بالشرك والاصل في الناس هو التوحيد وايراد الله جل وعلا بالعبادة

54
00:19:45.100 --> 00:20:09.200
فاحانه الله الغداة فقتله واهلك معه تسعة وستين من صناديد قريش وكفار قريش وذكر السدي قال كان المشركون حين خرجوا من مكة الى بدر يعني من اجل غزوة بدر اخذوا باستار الكعبة فاستنصروا فاستنصروا

55
00:20:09.200 --> 00:20:27.300
الله وقالوا اللهم انصر اعلى الجندين واكرم الفئتين وخير القبيلتين. فقال الله ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح يقول قد نصرت ما قلتم وهو محمد ومن معه صلى الله عليه واله وسلم

56
00:20:27.700 --> 00:20:46.550
ونحوه اه قول عبد الرحمن ابن زيد فالحاصل ان هذا هو الاستفتاح انهم طلبوا الفتح وكانوا يظنون انهم اعلى الجندين وانهم اوصلوا للرحم وانهم وانهم فاستجاب الله لهم لانهم كانوا

57
00:20:46.600 --> 00:21:05.550
كانوا هم اقطعوا للرحم وهم اسفل الجندين والنبي صلى الله عليه وسلم كان خيرا منه واصحابه فنصرهم الله عليهم قال وان تنتهوا فهو خير لكم هذا من رحمة الله يعني مع انهم

58
00:21:05.700 --> 00:21:18.200
استفتحوا وجاؤوا يحاربون الاسلام ليقضوا عليه واهلك من اهلك منهم فتح لهم باب التوبة فقال وان وان تندوه فهو خير لكم ان تنتوا وعن ما انتم فيه من الكفر والتكذيب

59
00:21:18.400 --> 00:21:39.900
ومشاقة الاسلام والمؤمنين  ان تنتهوا عن ذلك فهو خير لكم لان الله يتوب عليكم ان انتهوا وتابوا ورجعوا فهو خير لهم يغفر الله لهم ذلك ويكون مع حزب المؤمنين ويدخلهم الجنة ان ماتوا على تقواه وطاعته

60
00:21:40.350 --> 00:22:02.100
قال وان تعودوا نعد وان تعودوا الى قتال المؤمنين وارادة القضاء على الاسلام مع ما اتصفتم به من البطر والرئة والرياء نعد الى اهلاككم والى هزيمتكم والى القضاء عليكم وتعذيبكم

61
00:22:02.450 --> 00:22:23.300
قال جل وعلا ولن تغني عنكم فئتكم شيئا الفئة هي الجماعة لهم فئة جماعة كثرة كاثرة والمسلمون كانوا قلة فبين جل وعلا ان كثرت هذه الفئة وهذه الجماعة وهؤلاء الانصار لا تغني عنكم شيئا

62
00:22:25.200 --> 00:22:43.500
فلا تنصرون بها ولن تصد عنكم ما ننزله بكم من عذاب على ايدي اولياء قال جل وعلا ولو كثرت لو كانت فئة كثيرة لان النصر ما هو بالكثرة النصر من عند الله

63
00:22:43.950 --> 00:23:00.550
وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة وما النصر الا من عند الله جل وعلا قال بل قال المؤمنين يوم حنين لما حصل منهم ما حصل ما حصل ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم من الله شيئا

64
00:23:01.500 --> 00:23:16.950
فكثرة البيئة ليست دليل على النصر النصر من عند الله قال ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وان الله مع المؤمنين. المعية الخاصة التي من مقتضاها ومن اثارها التثبيت

65
00:23:18.050 --> 00:23:44.700
والتشديد والاعانة والتوفيق معهم نصره وتأييده وتثبيته معية خاصة للانبياء ولاتباع الانبياء لا تكون الا لاهل الايمان وهذه هي المعية الخاصة وهناك معية عامة ان الله مع الخلق جميعا بعلمه واحاطته جل وعلا لا يخفى عليه شيء من حالهم

66
00:23:45.550 --> 00:24:03.600
لكن هذه هي التي يمدح اهلها الاخرى تدل على كمال الله جل وعلا ولكن الثانية تدل على كمال الله وعلى خصوصية لاهل الايمان فيسميها العلماء معية خاصة للانبياء واتباعهم قال

67
00:24:04.900 --> 00:24:24.800
جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وانتم تسمعون ينادي بهذا النداء العزيز على نفوس المؤمنين  فيستمعون له وينصتون له ليعملوا بمقتضاه اطيعوا الله ورسوله

68
00:24:26.050 --> 00:24:44.450
لان الله جل وعلا لا يأمر الا بالحق ورسوله صلى الله عليه وسلم معصوم لا يأمر الا بالحق فتجب طاعتهما على كل حال بلا استثناء وهذا حال اهل الايمان اذا سمعوا امر الله وامر رسوله قالوا سمعنا واطعنا

69
00:24:47.250 --> 00:25:14.350
فيجب طاعتهما على كل حال وتقديمه على كل قول اطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه تترك طاعته وتعرظ عنها تتركون امتثال اوامره وترك زواجله وانتم تسمعون تسمعون دعاءه لكم وما انزله على نبيه صلى الله عليه وسلم من الحق وامركم به

70
00:25:14.900 --> 00:25:39.750
فبعد ما سمعتم اوامره ونواهيه احذروا من التولي لانها قد قامت عليكم الحجة وليس من يعلمك من لا يعلم هذا الحقيقة هذه الاية عظيمة كبقية اياتك كتاب الله جل وعلا لكن فيها ان من علمه الله صار على علم

71
00:25:40.200 --> 00:25:58.650
انه المسؤولية عليه اكبر وهذا يخص طلاب العلم وغير طلاب العلم ممن وفقه الله وعلم شيئا من دين الله عز وجل فتوليه بعد سماعه للحق اعظم واشد قال جل وعلا ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون

72
00:26:00.000 --> 00:26:18.450
هم المشركون على على ما اختاره من جرير الطبري قال ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون وهم كفار قريش سمعوا الحق سمعوا القرآن سمعوا الايات ولا وقالوا سمعنا قولك

73
00:26:18.650 --> 00:26:39.200
لكن هم لا يسمعون سماع الانتباه اما سماع الصوت سمعوا ولكن ما سمعوا السماع الذي يحمل على الانتباه ولهذا في ايات نص الله عز وجل على ان المنافقين انهم صم

74
00:26:39.350 --> 00:27:04.400
بكم عمري مع ان لهم الالات الاذان والالسن والاعين لكن لما لم ينتفعوا بها كانوا بمثابة من عدمها فكذلك هنا ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون اختار الطبري انهم المشركون وقال ابن اسحاق انهم المنافقون

75
00:27:04.650 --> 00:27:26.350
ورجح ابن كثير شمولها للامرين ولا شك في هذا ان كلا الفريقين حصل منهم هذا سمعوا الحق وتولوا عنه بعد سماعهم له فسمعوا الصوت سمعوا النصوص عرفوا امر الله ولكنهم لا يسمعون سماع الانتباه الذي

76
00:27:26.400 --> 00:27:43.350
يقتضي ان ان يؤمنوا ويعملوا بما سمعوا من الحق وهذا حصل من المشركين وحصل من المنافقين ثم قال جل وعلا انشر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون هذا شر ما دب على الارض من خلق الله

77
00:27:44.300 --> 00:28:08.350
الصم عن سماع الحق البكم عن النطق به الذين لا يعقلون لا يفهمون ولا يعقلون عن الله امره ونهيه هذا شر من دب على الارض من المخلوقات فهم صم عن سماع الحق. الاذان موجودة. لكن صم لا يسمعون سماء يحملهم على العمل

78
00:28:08.550 --> 00:28:27.000
يسمعون سماء يحملهم على الكفر والانكار وهم بكم عن النطق بالحق يتكلمون لكنهم بكم لا ينطقون بالحق بعدين عرفوا وهم كذلك لا يعقلون لا يعقلون عن الله مراده لا يفهمون

79
00:28:29.500 --> 00:28:50.500
ولا يعقلون عن الله امره ونهيه هؤلاء هم شر الدواب الكفرة بالله جل وعلا الذين سمعوا الحق وامتنعوا عن النطق به وامتنعوا عن تحكيم عقولهم او الاتعاظ والاعتبار والفهم والادراك

80
00:28:50.600 --> 00:29:06.650
بما وهبهم الله من العقول لما انزله الله من الحق وهذا وان كانت في الكفار لكن هي ايضا تحذير للمسلمين بعض الناس يسمع الحق ويتركه ولا يعمل به وكانه لا يعقله

81
00:29:06.750 --> 00:29:19.900
فلكل نصيب وان كان لا شك ان الكافر يختلف عن المؤمن كافر كافر كثره مخرج من الملة لكن حتى من كان من المسلمين فسمع الحق واعرض عنه ولم ينطق به

82
00:29:20.200 --> 00:29:38.750
ولم يقف عنده ليفهمه ويتعظ به فانه على خطر عظيم قال جل وعلا ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون لو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم لكن الله جل وعلا

83
00:29:39.200 --> 00:30:05.100
علم ازلا انهم لا لا خير فيهم ولهذا يقول ابن كثير ثم اخبر تعالى بانهم لا فهم لهم صحيح ولا قصد لهم صحيح لو فرض ان لهم فهما قال ثم اخبر تعالى بانهم لا فهم لهم صحيح

84
00:30:05.400 --> 00:30:26.750
ولا قصد لهم صحيح لو فرض ان لهم فهما فقال ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم اي لافهمهم وتقدير الكلام ولكن لا خير فيهم فلم يفهمهم. لانه يعلم انه لو اسمعهم اي افهمهم لتولوا عن ذلك قصدا وعنادا بعد فهمه

85
00:30:26.750 --> 00:30:52.600
وهم معرضون وقالها ابن جرير الطبري لو علم الله في هؤلاء القائلين خيرا لاسمعهم مواعظ القرآن وعبرة حتى يعقلوا عن الله حججا حتى يعقلوا عن الله حججه ولكنه قد علم انه لا خير فيهم

86
00:30:52.650 --> 00:31:17.200
وانهم ممن كتب لهم الشقاء فهم لا يؤمنون ولو افهمهم ذلك حتى يعلموا او يفقهوا لتولوا عن الله ورسوله هذا حصل كلام الائمة ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم. وقد علم الله انهم لا خير فيهم

87
00:31:17.550 --> 00:31:48.550
فلم يسمعهم والمراد سماع التفهم. السماع الذي يؤثر على صاحبه الانتفاع بما سمع ولو اسمعهم جل وعلا وفهمهم حتى عقلوا وعرفوا وفهموا لتولوا تتولوهم معرضون لتولوا عن الايمان وعما فهموا وعقلوا وعلموا وايقنوا

88
00:31:48.700 --> 00:32:17.050
لتولوا وادبروا وهم معرظون عن الحق واهله وقوله هنا ولو اسمعهم لتولوهم معرضون الله لم يسمعهم في اول الاية لو علم الله فيهم الخير لاسمعهم ولو اسمعهم وهذا مستحيل يعني في نظر الناس. ومن هنا قال من قال من بعض المفسرين

89
00:32:17.400 --> 00:32:37.300
لما يأتي على مثل هذه الامور يقول الله عليم بكل معلوم سميع بكل مسموع. بصير بكل مبصر. قدير على كل مقدور هذا من الغلط العظيم لان هذا اصله رأي كلام المعتزلة عقيدة المعتزلة. يقول افعال الله وصفاته لا تتعلق بالمستحيل

90
00:32:38.300 --> 00:32:57.900
وتبعه من تبعهم الاشاعرة وغيرهم لكن اهل السنة والجماعة يقولون ابدا الله على كل شيء قدير. المستحيل وغير المستحيل ولهذا هنا قال ولو علم فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم مع انهم ما اسمعهم جل وعلا

91
00:32:58.500 --> 00:33:21.300
وما وفقهم لهذا قدرا وازلا كما قال جل وعلا ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه قال جل وعلا  يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم استجيبوا كما

92
00:33:22.600 --> 00:33:40.550
مر معنا استجاب يعني اجيبوا وليس الصين هنا للطلب وانما السين والتاء منهم من قال انها المبالغة ومنهم من قال ان اهل التوكيد ما نستجيب يعني اجيبوا وليس معناه اطلبوا الاجابة بل اجيبوا

93
00:33:40.700 --> 00:34:04.950
وقولوا سمعنا واطعنا بلا تردد يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم لان الله ورسوله لا يدعون الخلق الا لما يحييهم فتحي به قلوبهم فيدخلون بالايمان

94
00:34:06.000 --> 00:34:19.300
ثم يسير مآلهم الى الحياة الابدية في دار النعيم كما قال جل وعلا او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها

95
00:34:20.700 --> 00:34:39.400
ولهذا ثبت في البخاري من حديث سعيد ابن المعلى انه قال كنت اصلي في المسجد فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فسلم علي وطلبني قال كنت اصلي فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم فدعاني

96
00:34:39.750 --> 00:35:02.550
فلم اته حتى صليت ثم اتيت فقال ما منعك ان تأتيني اذ دعوتك؟ او ان تجيبني اذ دعوتك قال قلت يا رسول الله اني في صلاة قال الم تسمع قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم

97
00:35:03.100 --> 00:35:21.100
قال لا اعود يا رسول الله ثم قال لاعلمنك بافضل سورة في كتاب الله قبل ان تخرج من الباب فاخبره انها فاتحة الكتاب هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اتاه الله نبيه

98
00:35:21.200 --> 00:35:39.200
فالحاصل ان هذا دليل على معتقد اهل السنة والجماعة على وجوب الانقياد لله ورسوله وان كل ما كل قول الله حق وكل قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا صح وثبت اليه فهو حق لا مرية فيه

99
00:35:40.250 --> 00:35:57.650
ولا يجوز لاحد ان يتردد بل هذا من علامات النفاق فالله جل وعلا العليم بكل شيء. والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم عصمه الله جل وعلا فلا يقول الا حقا

100
00:35:58.100 --> 00:36:17.450
اذا يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم قال الشيخ السعدي مفصلا مبينا قال وصف ملازم لكل ما دعا. لكل ما دعا الله ورسوله اليه وبيان لفائدته وحكمته

101
00:36:17.500 --> 00:36:35.300
فان حياة القلب والروح بعبودية الله ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام. يستجيب كل اوامر الله عز وجل وهو من رسوله صلى الله عليه وسلم. طبعا الواجبة اما غير الواجبة فاتقوا الله ما استطعتم اذا امرتكم

102
00:36:35.400 --> 00:36:49.400
بامر فاتوا منه ما استطعتم. ما يستطيع الانسان ان يأتي بكل الاوامر. لكن الواجبات والفرائض لا بد منها وهذا دليل على ان طاعة الله وطاعة رسوله حياة حياة للقلب حياة للانسان

103
00:36:50.250 --> 00:37:05.950
حياته في الدنيا وحياة في الاخرة قال جل وعلا واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه يحول بين المرء وقلبه. يريد الامام فيحول بينه وبين الايمان ما يستطيع يؤمن وان كان قد قامت عليه الحجج

104
00:37:06.300 --> 00:37:33.950
وايقن وعلم  يحول الله بينه وبين الايمان. ولهذا قال آآ مجاهد لما يحييكم؟ قال هو الحق وقال قتادة لما يحييكم هو هذا القرآن فيه النجاة والتقاة والتقاة والحياة وقال السدي لما يحييكم ففي الاسلام احياؤهم بعد موتهم بالكفر

105
00:37:35.000 --> 00:37:56.950
ونحو ذلك من العبارات وكما قال بعض المفسرين قال اية شاملة لكل ما دعا الله اليه ورسوله من القرآن والاسلام وغير ذلك من الاحكام قال ومعنى قوله يحول بين المرء وقلبه قال ابن عباس يحول بين المؤمن وبين الكفر وبين الكافر والايمان

106
00:37:58.950 --> 00:38:10.700
والله ما تستطيع تؤمن الا اذا من الله عليك بداره وما تستطيع تعمل الاعمال الا اذا من الله عز وجل عليك بذلك فاحيانا بعض الاعمال ما تعملها وانت على يقين

107
00:38:10.800 --> 00:38:32.300
ولا تردد عندك بان هذا هو الحق وهي السنة وكذا وكذا ويحال بين العبد وبين قلبه لأن العبد مركب على قلبه ولهذا لذلك اسبابا فالذين اهتدوا زادهم هدوءتهم تقواهم فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم اجتهد اعمل الاعمال الصالحة

108
00:38:32.350 --> 00:38:52.950
وسببا لهدايتك يهديك الله سبحانه وتعالى ويوفقك قال ابن عباس يحول بين المؤمن وبين الكفر وبين الكافر وبين الايمان وروي مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم لكنه لا يصح وقال مجاهد يحول بين المرء وقلبه حتى تركه لا يعقل

109
00:38:54.150 --> 00:39:15.100
فقال السدي يحول بين الانسان وقلبه فلا يستطيع ان يؤمن ولا يكفر الا باذنه وقال نعم وذكر بعض الاحاديث لكن كلها الحديث الذي ورد في هذا المعنى ضعيف لكن جاءت احاديث تؤيد

110
00:39:15.250 --> 00:39:31.750
معنى الاية ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ان يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقالوا الصحابة يا رسول الله امنا بك واتبعناك

111
00:39:31.850 --> 00:39:48.350
وبما جئت به فهل تخاف علينا قال نعم ان قلوب العباد بين اصبعين ان القلوب بين اصبعين من اصابع الله تعالى يقلبها كيف شاء فذكر ابن كثير عدة طرق لهذا الحديث وذكر ايضا حديثا

112
00:39:49.100 --> 00:40:09.050
الى فضياء مصرف القلوب صرف قلوبنا الى طاعتك الله هو مقلب القلوب ومصرف القلوب الله جل وعلا يحول بين المرء وقلبه فعليه ان يلجأ الى الله بالاعمال الصالحة التي تكون سببا لهدايته لان الجزاء من جنس العمل وما ظلمهم الله

113
00:40:09.050 --> 00:40:27.300
ولكن كانوا انفسهم يظلمون قال واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه وانه اليه تحشر تحشرون من الحشر وهو الجمع عشان الناس يجمعون ويبعثون ويوقفون بين يدي الله جل وعلا وعند ذلك

114
00:40:27.550 --> 00:40:44.000
يجازي كل عامل بعمله هذه من ثمرات الايمان باليوم الاخر ولهذا كثيرا ما يذكر الله جل وعلا الايمان به يقرن الامام باليوم الاخر مع الايمان به لان الايمان بالله يحمل على الاخلاص

115
00:40:44.450 --> 00:41:04.100
والايمان باليوم الاخر يحمل على العمل والاستعداد لذلك اليوم لانه يؤمن بان هناك يوم وهذا اليوم لابد يجازى على عمله فيحسن العمل ثم قال سبحانه وتعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة

116
00:41:04.400 --> 00:41:29.550
واعلموا ان الله شديد العقاب الفتنة الاصل هي الاختبار والمحنة يعم بها المسيء وغيره فاتقوا فتنة اختبارا ومحنة لا تختصوا بمن فعلوها وذلك عند عدم الانكار عليهم واما اذا حصل انكار المنكر

117
00:41:30.550 --> 00:41:56.200
فان الناس ينجون ولكن حينما يسكت الناس عن انكار المنكر فان هذا سبب للهلاك يعمهم ويبعثون على نياتهم ولهذا او قبل ذلك نقرأ كلام الطبري في تفسير الاية يقول اتقوا فتنة

118
00:41:56.250 --> 00:42:15.000
يقول اختبارا من الله يختبركم وبلاء وبلاء يبتليكم لا تصيبن هذه الفتنة التي حذرتكموها الذين ظلموا فقط وانما تتعداهم الى غيرهم وقال الشوكاني اي اتقوا فتنة تتعدى الظالم وتصيب الصالح

119
00:42:16.100 --> 00:42:42.050
والطائع ولا تختص اصابتها بمن يباشر الظلم منكم وقد اورد ابن كثير رحمه الله تأييدا لهذا جملة من النصوص فاورد قول الزبير انا قرأنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة

120
00:42:42.650 --> 00:43:14.700
قال لم نكن نحسب ان اهلها حتى وقعت منا حيث وقعت وهذا قاله جوابا على هذا الحديث رواه الامام احمد بسند حسنه وصححه احمد شاكر قاله جوابا مطرف قال قلنا للزبير يا ابا عبدالله ما جاء بكم؟ ضيعتم الخليفة الذي قتل ثم جئتم تطالبون بدمه؟ فقال الزبير انا قرأنا على عهد

121
00:43:14.700 --> 00:43:30.200
لرسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة لم نكن نحسب ان اهلها حتى وقعت من ناحية وقعت لان ما اقتصر الفتنة التي حصلت على قتلة عثمان

122
00:43:30.600 --> 00:43:47.050
بل تعدته معمة المسلمين وهكذا يجب على الجميع ينكر المنكر ما استطاعوا طبعا بالطرق الشرعية بالطرق التي جاء بيانها بالشرع التي لا تحدث شرا اعظم ولابد من انكار المنكر ولا

123
00:43:47.750 --> 00:44:06.550
ولا يربط المنكر بالاشخاص. كثير من الناس اذا اراد ينكر يربط المنكر بصاحبه فينقلب سبا لذاته فليغضب لنفسه ويحصل بسبب ذلك شر. لا الواجب ان ينكر المنكر لانه منكر. ولا يربط باحد

124
00:44:07.350 --> 00:44:34.250
ولا يرد باحد. المهم ان هذا المنكر يبين انه منكر وبذلك يكون الانسان قد بين الحق وقام لله بالحق  قال ابن كثير وهذا في الحقيقة يعني ترجيح جميل قبل ذلك قال قال ابن عباس

125
00:44:34.500 --> 00:44:59.600
واتقوا فتنة لا تصيبنا الذين ظلموا منكم خاصة قال امر الله المؤمنين الا يقروا المنكر بين ظهرانيهم بين ظهرانيهم فيعمهم الله بالعذاب لكن كما قدمنا يسب ويشتم ويكسر ويفعل لكن المهم انه ينكر المنكر وينكره بينه وبين من فعله خفية

126
00:44:59.700 --> 00:45:15.750
خاصة اذا كان ولي امر كما جاء في الحديث اذا رأى من امامه اذا رأى احدكم من امامه ما ما يكره فليأخذ بيده وليخلو به ولينصحه فان استجابه والا قد ادى الذي عليه

127
00:45:16.800 --> 00:45:32.900
ان يبتعد الانسان عن طريقة الخوارج في الانكار الذي ظرره اكثر من نفعه وانت معايا ما عليك ان يتغير المنكر تحب ان يتغير وتبذل السبب لكن تغيره عدم تغيره هذا راجع الى قضاء الله وقدره. لكن انت عليك ان

128
00:45:32.900 --> 00:45:53.600
تنكر هذا المنكر يقول ابن كثير بعد قول ابن عباس امر الله المؤمنين الا يقروا المنكر بين ظهرانيهم فيعمهم الله بالعذاب قال هذا تفسير حسن جدا ولهذا قال مجاهد في قوله واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلمكم خاصة قال هي ايظا لكم

129
00:45:55.100 --> 00:46:14.750
وكذلك الظحاك وغير واحد يعني ليس خاصة بالصحابة على ضوء ما جاء عن الزبير ثم قال ابن كثير والقول بان هذا التحذير يعم الصحابة وغيرهم والقول هو ان هذا التحذير يعم الصحابة وغيرهم. وان كان الخطاب معهم

130
00:46:15.350 --> 00:46:41.050
هو الصحيح ويدلوا له ويدل على ذلك الاحاديث الواردة في التحذير من الفتن وذكر بعض الاحاديث التي لا تخلو بعضها من ضعف وبعضها حسن كقوله بما رواه الامام احمد من حديث حذيفة بن اليمان قول النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده

131
00:46:41.400 --> 00:47:02.300
لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر او ليوشكن الله ان يبعث عليكم عقابا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم  ايضا اورد ما رواه البخاري وغيره قال مثل القائم على حدود الله

132
00:47:02.700 --> 00:47:27.000
والواقع فيها والمدهن فيها كقوم كمثل قوم ركبوا سفينة فاصاب بعضهم اسفلها واوعرها وشرها واصاب بعضهم اعلاها فكان الذين في اسفلها اذا استقوا الماء مروا على مروا على من فوقهم فاذوهم فقالوا لو خرقنا في نصيبنا خرقا فاستقينا منه ولم نؤذي من فوقنا. فان تركوهم وامرهم

133
00:47:27.000 --> 00:47:45.600
ملكوا جميعا وان اخذوا على ايديهم نجوا جميعا وايضا جاء في الحديث الذي رواه الامام احمد بسند حسن في حديث ام سلمة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا ظهرت المعاصي في امتي

134
00:47:45.700 --> 00:48:00.200
عمهم الله بعذاب من عنده فقلت يا رسول الله اما فيهم اناس صالحون؟ قال بلى قالت فكيف يصنع اولئك؟ قال يصيبهم ما اصاب الناس ثم يصيرون الى مغفرة من الله ورضوان

135
00:48:01.100 --> 00:48:27.550
المراد اذا سكت عن انكار المنكر بالكلية تواطأ الجميع. اما اذا وجد من ينكر فهذا سبيل نجاة واورد ايضا ما رواه الامام احمد بسند حسن من حديث جرير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من قوم يعمل ما من قوم يعملون بالمعاصي وفيهم رجل اعز منهم وامنع

136
00:48:27.650 --> 00:48:47.150
لا يغيرون الا عمهم الله بعقاب او اصابهم العقاب وافاد واجاد الحافظ ابن كثير رحمه الله في ذكر الاحاديث والاثار في وجوبه ان كانوا منكر وعدم السكوت بالطريقة الشرعية ولهذا قال

137
00:48:47.800 --> 00:49:05.850
واتقوا فتنة لا تصيبنا الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا ان الله شديد العقاب فاذا لم ينكر المنكر ولم يبين الحق فان الله جل وعلا عقابه شديد اذا اخذ العباد ولذلك يهلك حتى الصالحون

138
00:49:06.250 --> 00:49:28.100
ولكن يبعثون على نياتهم ثم قالت عائشة انهلكه فينا الصالحون؟ قال نعم اذا كثر الخبث وهذا الحقيقة هذه الايات وما شابهها تقتضي منا ان نتواصى بالحق باص بالصبر وان ينكر المنكر بالطريقة الشرعية التي لا تثير ولا تجلب شرا اعظم

139
00:49:28.350 --> 00:49:44.450
لكن يقام لله بحجة وقد يسر الله سبل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الان والبيان والايضاح ايضاح الحق عبر الوسائل ووسائل التواصل الموجودة لكن بالطريقة الشرعية فمثلا كان شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله

140
00:49:44.500 --> 00:49:59.850
دائما يفتي بنون على الدرب في بيان تحريم الربا وانه لا يجوز لكن ما ربطه باحد كما يقول بعض الناس انظروا ماذا يفعلون وفلان يفعل كذا الحاكم الفلاني يفعل كذا هذا ليس بمسلم

141
00:50:00.200 --> 00:50:19.350
يثيرون الناس على حكامهم. يا اخي انت انكر المنكر والحاكم فيما بينك وبينه بالطريقة الشرعية وبهذا تسلم الامة هذه سفينة النجاة. الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قال واذكروا اذ انتم قليل المستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس

142
00:50:19.800 --> 00:50:39.950
واذكروا وهذا في المهاجرين قال اكثر المفسرين على ان هذا في المهاجرين واذكروا اذ انتم قليل المستضعفون في مكة قليل عددكم يستضعفكم كفار قريش في الارض وهي ارض مكة تخافون ان يتخطفكم الناس

143
00:50:41.000 --> 00:51:08.500
لان الناس كلهم ضدهم كما قالها ابن كثير قال يخافون ان يتخطفهم الناس من سائر بلاد الله من مشرك ومجوسي ورومي كلهم اعداء لهم. لقلتهم وعدم قوتهم فلم يزل ذلك دأبهم حتى اذن الله لهم في الهجرة الى المدينة فاواهم اليها وقيظ لهم اهلها او ونصروا يوم بدر وغيره

144
00:51:08.500 --> 00:51:23.650
وواسوا باموالهم وبذلوا مهجهم في طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه واله وسلم وتذكير الانسان بما كان عليه شيء مهم جدا. كثير منا الا من رحم الله ينسى ما كان عليه من الحالة السابقة

145
00:51:23.700 --> 00:51:39.700
سواء من قلة ذات اليد او من المرض او من الضعف او عدم الذرية او عدم المكانة فاذا انعم الله عليه عز وجل بهذه الامور نسيها آآ نعم ها؟ ايه طيب قال

146
00:51:40.950 --> 00:52:00.400
واذكروا اذا انتم قليل المستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس. فاواكم وايدكم بنصره يدكم من التأييد والتقوية في نصر من عنده جل وعلا مثل ما حصل يوم بدر قال ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون. من عليكم بالطيبات وفتح عليكم ابواب الرزق

147
00:52:00.700 --> 00:52:19.400
لعلكم تشكرونه جل وعلا على ذلك. لان النعم اذا شكرت قرت وقيدت واذا كفرت ذهبت وهذا عام في كل الامور ادر الله علينا الرزق يا اخوان. اشكروا الله يجب ان نشكر الله على هذه النعم وهذا الخير المدرار

148
00:52:19.700 --> 00:53:38.050
حتى يبقى ويقيد ها      اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اه اشهد ان محمدا رسول الله

149
00:53:38.050 --> 00:54:55.500
اه حي على الصلاة على الصلاة اه على الفلاح  حيي على الفلاح  الله اكبر الله اكبر اله الا الله اه لا اله الا الله اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم

150
00:54:55.500 --> 00:55:22.050
ثم قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا امانتكم وانتم تعلمون ذكر جمع من المفسرين انها نزلت في ابي لبابة ابن عبد المنذر لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى بني قريظة

151
00:55:22.300 --> 00:55:38.850
ينزل على حكم رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشعروه بذلك فاشار بيده الى حلقه قال انه الذبح ثم تفطن ابو لبابة الى ذلك فرجع وذهب وربط نفسه في المسجد

152
00:55:39.850 --> 00:55:57.550
وتاب الى الله جل وعلا ومكث فيما ذكروا تسعة ايام لا يأكل ولا يشرب حتى تاب الله جل وعلا عليه واراد ان ينخلع من ماله كله وهذه قصة مشهورة وان كان الحافظ ابن حجر

153
00:55:58.300 --> 00:56:24.500
بفتح الباري يضعفه هذه القصة وهذا الامر يقول فيه موسى بن عبيدة او ابن عبيدة فانه ضعيف لكنه على كل حال مشهور وذكر غير ابي لبابة ذكر انها نزلت في

154
00:56:25.200 --> 00:56:46.900
من قتل عثمان وجاء ايضا انه  انها نزلت في بعض الصحابة اخبروا ابا سفيان في اعداد النبي صلى الله عليه وسلم وخروجه اليهم وذكروا امورا لكن كما قال ابن كثير رحمه الله قال

155
00:56:47.000 --> 00:57:08.950
والصحيح ان الاية عامة وان صح انها وردت على سبب خاص فالاخذ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب عند الجماهير من العلما والخيانة تعم الذنوب الصغار والكبار اللازمة والمتعدية فهذا دليل على انه يجب على المسلم ان يحذر

156
00:57:09.350 --> 00:57:25.150
من الخيانة وهي ترك العمل بالشرع لهذا قال ابن عباس لا تخونوا الله والرسول بترك سنته وارتكاب معصيته وقال عروة ابن الزبير اي لا تظهروا له من الحق ما يرضى

157
00:57:26.200 --> 00:57:46.400
ما يرضى به منكم ثم تخالفوه في السر الى غيره. فان ذلك هلاك لاماناتكم وخيانة لانفسكم وقال السدي اذا خانوا الله والرسول فقد خانوا اماناتهم  الى غير ذلك. والحاصل انه يجب على المسلم ان يتقي الله

158
00:57:46.700 --> 00:58:07.800
يحذر لا تخون الله والرسول لا تخن كن صادقا امينا واياك والخيانة يعني ما ذكر او غيره والله عز وجل نهى والنهي يقتضي التحريم. لا تخونوا الله والرسول وتخونوا امانتكم

159
00:58:07.900 --> 00:58:28.200
وهو ما اؤتمن عليه الانسان من سر او غيره او امانة مالية او غير ذلك فيجب الوفاء وعدم الخيانة ولا يخونوا امانته ولا يخون الله ورسوله هذا الواجب على كل مؤمن وانتم تعلمون يعني على علم

160
00:58:28.700 --> 00:58:48.800
منكم وعمد منكم لكن قد يحصل احيانا بعض الامور انه يحصل يعني شيء من الخلل لكنه عن غير علم وعن غير قصد فافضت الامور الى مثل هذا لكن المراد ما كان عالما مستحظرا

161
00:58:49.500 --> 00:59:11.150
ولهذا قال جل وعلا واعلموا انما اموالكم واولادكم فتنة اعلموا ايها الناس انما اموالكم واولادكم فتنة اي اختبار وبلاء اعطاكم الله ليختبركم بها وينظر كيف تعملون هل تؤدون حق الله فيها

162
00:59:12.450 --> 00:59:28.850
وتنتهون الى امره ونهيه ام انكم تخالفون امر الله جل وعلا حرصا على المال او من اجل الابناء من الناس يترك امر الله اما من اجل الدنيا او من اجل ابناءه

163
00:59:30.900 --> 00:59:47.850
هذي فتنة ابتلاء يا اخي ما يلزم تكون نعمة ولهذا جاء في الحديث الذي رواه الامام احمد عي على ابن مرة وصححه الشيخ الالباني رحمه الله قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الولد مبخلة مجبنة

164
00:59:49.950 --> 01:00:12.800
مبخلة مجبنة تبخل من اجله وتجبن من اجله تبخل عالماء تقول لا العيال ما عندهم شي ماني مخليهم محتاجين مجبنة يجبن عن الجهاد في سبيل الله يجبن يقول ما وش اخلي ابنائي ما عندهم احد الى غير ذلك وجاء عند الحاكم

165
01:00:12.950 --> 01:00:39.800
ان الولد مجبنة مبخلة مجهلة محزنة من حديث خولة بنت حكيم فالحاصل ان الانسان يتقي الله عز وجل فلا يحمله ما له ولا ولده على معصية الله جل وعلا يقيمهم على امر الله عز وجل واذا ادى يعني صار الامر اما ان

166
01:00:39.850 --> 01:00:56.250
يحافظ على ماله ويطيع ولده او يعصي الله فيعصي الله او يطيع الله لا يطيع الله ولا ولا يحسن الله جل وعلا ولو كان من اجل ما لو من اجل الابناء

167
01:00:57.650 --> 01:01:17.600
قال وان الله عنده اجر عظيم. هذا وعد من الله حث للمؤمنين الله عنده الاجر العظيم خير من الدنيا والاموال وخير من الاولاد فلا يحملكم اولادكم واموالكم على معصية الله بل اطيعوا الله وابشروا بالثواب العظيم

168
01:01:17.700 --> 01:01:35.400
عنده جل وعلا ثم قال جل وعلا  يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم تكرر يا ايها الذين امنوا في هذه السورة لان هذه السورة مدنية كما قدمنا

169
01:01:35.650 --> 01:01:48.000
هذا يخاطب المؤمنين يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا بينما الغالب في السور المكية يا ايها الناس لقلة المؤمنين. كم مرة معنا من هذا النداء؟ لهذا قال بعض

170
01:01:48.250 --> 01:02:07.650
من الف في كتب علوم القرآن ان من علامات المكي والمدني علامات المدنية ايها الذين امنوا والمكي يا ايها الناس وان كان الصحيح ان هذا بحسب الغالب الاعم الاغلب والا قد جاء في السور المكية يا ايها الناس كما في سورة البقرة سورة النساء

171
01:02:08.350 --> 01:02:24.650
وقد يوجد ايضا يا ايها الذين امنوا في حال اهل مكة اخاطب المؤمنين خاصة لكن هذا من حيث الاعم الاغلب وهو صحيح بهذا الاعتبار يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا

172
01:02:26.450 --> 01:02:44.650
تقوى الله يا اخوان اساس كل خير ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا يعني فصلا بين الحق والباطل قال ابن عباس نجاة وفي رواية نصرا فرقان؟ قال نجاة نصرا. وقال محمد ابن اسحاق فرقانا اي فصلا بين الحق والباطل

173
01:02:45.350 --> 01:03:09.700
وقال الطبري يجعل لكم فصلا وفرقا بين حقكم وباطل من يبغيكم السوء من اعدائكم المشركين. بنصره اياكم عليهم اعطائكم الظفر بهم اذا اتق الله يجعل لك مخرجا يرزقك من حيث لا تحتسب

174
01:03:09.900 --> 01:03:24.250
يجعل لك فرقانا في كل الامور. والله صار عندك قضية او موضوع او امر عليك بتقوى بتقوى الله يجعل لك الله فرقانا وفصلا ونجاة في هذا الموضوع الذي وقع فيك. بس اتق الله حق التقوى

175
01:03:24.700 --> 01:03:39.900
هذا وعد من الله هذا خبر من الله عز وجل وهذا مما يحث المؤمن على ان يتقي الله في كل حال فمن اتقى الله وقاه ويجعل له فرقانا وبيانا وفصلا في الامر الذي وقع فيه

176
01:03:40.850 --> 01:04:05.150
يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم تكفر عنكم ذنوبكم الصغار والكبار ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم والله ذو الفضل العظيم يعني يكفر عنكم السيئات ويغفر لكم الذنوب ويمن عليكم بفضله وهو ذو الفضل اي صاحب الفضل العظيم

177
01:04:05.200 --> 01:04:24.550
الذي لا يقادر فظله اذا تفضل به على عبده وكل ذلك بسبب التقوى فمن اتقى الله وقاه وجعل له من كل ضيق فرجا ومن كل هم مخرجا قال جل وعلا واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك

178
01:04:25.500 --> 01:04:42.400
او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين اورد ابن كثير ونقله وكذلك ابن جرير ان هذه في كفار قريش واذ يمكر بك الذين كفروا وذلك حينما تآمروا

179
01:04:42.600 --> 01:04:59.800
في مكة على النبي صلى الله عليه وسلم واجتمع بعضهم الى بعض فاجتمعوا وقالوا لا بد ان ننظر في هذا الامر في امر محمد. فقال بعضهم نخرجه من عندنا من بين اظهرنا

180
01:05:00.750 --> 01:05:20.400
ونرتاح من شره وبعضهم قال نتربص به نحاول نكف شره ونتربص به حتى يهلك مثل ما هلك من قبله وكان قد حظر الشيطان على صورة سراقة بن مالك مجلس قريش

181
01:05:20.600 --> 01:05:38.900
كفار قريش فكلما قال احد منهم رأي قال اليس هذا برأي ثم يذكر علة ذلك ثم قال ابو جهل عندي رأي فيه وهو النجم فتيانا من كل القبائل والبطون ونعطيهم سيوف

182
01:05:40.400 --> 01:06:03.050
فاذا خرج ظربوه ظربة رجل واحد فلا تستطيع بنو هاشم ان يطالبوا وان يقاتلوا العرب كلهم او قريشا كلهم فيرضون ويسلمون للدية فقال الشيطان هذا هو الرأي ففعلوا ذلك واجتمعوا عليه سبب خروجه صلى الله عليه وسلم

183
01:06:04.000 --> 01:06:21.750
فلما اخبره جبريل قام وخرج وقال لعلي ابقى في فراش ابقى الى الصباح وامره ببعض الودائع وخرج النبي صلى الله عليه وسلم وبعض الروايات انه حثى ترابا على رؤوسهم كلهم

184
01:06:22.750 --> 01:06:41.550
وخرج هو ابو بكر فهم كانوا يريدون ان يثبتوه بعضهم يقول احبسوه اسجنوه هذا هو يثبت وبعضهم قال اقتله كما هو رأي ابي جهل وبعضهم قال اخرجوا من عندكم واسلموا واسلموا من شره

185
01:06:42.100 --> 01:06:59.950
وكل هذا مكر من مكرهم من المكر والاصل في المكر التوصل الى اللقاء بالخصم من حيث لا يشعر فخرج النبي صلى الله عليه وسلم واختفى في غار حراء واستنفروا قواتهم

186
01:07:00.600 --> 01:07:15.250
وجماعاتهم وما استطاعوا مع انهم جاءوا الى الغار الذي كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم على ضوء ما قصه الله عز وجل لا تحزن ان الله معنا اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا

187
01:07:15.400 --> 01:07:36.100
ها هذا معنى الاية تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ولهذا اخرجه الله عز وجل فيذكره الله بهذه النعمة. وهذا هذا دليل الانسان يا اخوان بحاجة الى من يذكره ويتذكر يتذكر ايامه الماضية يتذكر حاله السابقة. كيف كان والان كيف صار

188
01:07:36.600 --> 01:07:52.700
هذا ادعى الى شكر النعم والى تقوى الله عز وجل والى محاسبة النفس ولهذا قال واذ يمكر بك الذين كفروا يا نبينا هم كفار قريش ليثبتوك ان يحبسوك ويسجنوك لئلا تخرج وهذا بعض الاراء التي قيلت

189
01:07:52.700 --> 01:08:10.100
او يقتلوك او يخرجوك من مكة ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وهذا فيه وصف الله بالمكر على سبيل التقييد والمجازات. لان صفات الله منها ما يوصف بها تطلق عليه مطلقا من غير تقييم

190
01:08:10.100 --> 01:08:26.650
وهذه كل ما كان دلالتها كمال وبعض الصفات يوصف بها على سبيل التقييد والمجازاة اذا كان دلالتها في اللغة تحتمل الكمال وضد الكمال فيوصف الله عز وجل منها مما كان كمالا

191
01:08:26.800 --> 01:08:47.950
ولهذا لابد من التقيه. قال يمكرون والله خير الماكرين انما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم يخادعون الله والذين امنوا وهو خادعهم ويمكرون ويمكر الله فتثبت هذه الصفات على سبيل التقييد والمجازات لانها تكون كمال في مثل هذه الحال

192
01:08:50.300 --> 01:09:08.250
طبعا الوقت عشرون دقيقة ها ما تغير شي طيب اربع دقائق ايه ادري انا بس اني اسأل هو الوقت وشلون ام لا قال جل وعلا واذا تتلى عليهم اياتنا قالوا قد سمعنا

193
01:09:08.400 --> 01:09:24.250
هذا من شدة عناد كفار قريش عياذا بالله واعراضهم عن الحق واذا تتلى عليهم اياتنا ايات القرآن يتلوها النبي صلى الله عليه وسلم. قالوا قد سمعنا سمعنا مثل هذا. لو نشاء لقلنا مثل هذا

194
01:09:24.350 --> 01:09:45.800
لو نشاط قلنا مثل هذا الكلام الذي تقول انه كلام الله وان انك مرسل به هذا كلام نستطيع ان نأتي مثله نستطيع نأتي بمثله وهذا من شدة عنادهم ان هذا الا اساطير الاولين ان نافية بمعنى ما هذا الذي تأتينا به وتتلوه علينا الا اساطير الاولين والاساطير جمع اسطورة وهي اخبار

195
01:09:45.800 --> 01:10:10.150
الامم الماضية اخبار الامم الماضية وقصصهم والغالب عليها الكذب. هذا طعنا في القرآن وهذا كذب منهم والا فان الله جل وعلا تحداهم ان يأتوا بمثل القرآن ما استطاعوا. تحداهم بعشر سور ما استطاعوا. تحداهم ان يأتوا بسورة واحدة ما استطاعوا. فقولهم هذا كذب وباطل وبهرج

196
01:10:11.500 --> 01:10:24.800
يروجونه على من؟ من لا يعقل ثم قال واذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء وائتنا بعذاب اليم. نعوذ بالله. من شدة بغضهم للحق

197
01:10:24.800 --> 01:10:37.700
يقول ان كان الذي جاء به محمد والذي يتلى علينا الايات هي الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء ابد يعني ما يريدون ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

198
01:10:37.750 --> 01:11:09.050
ان كان حق فعلا هو الحق فامطر علينا حجارة من السماء ويأتينا بعذاب اليم اهلكنا يقول ابن كثير  يقول   هذا من كثرة جهلهم وعتوهم وعنادهم وشدة تكذيبهم وهذا مما عيبوا به وكان الاولى لهم ان يقولوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا

199
01:11:09.050 --> 01:11:30.300
اليه ووفقنا لاتباعه ولكن استفتحوا على انفسهم واستعجلوا العذاب وتقديم العقوبة الى اخر كلامه رحمه الله قد جاء ان ابو جهل في البخاري ومسلم قال اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم فنزلت الايات

200
01:11:30.850 --> 01:11:47.350
ان هذا حال كفار قريش انهم يعني معاندون معارضون وتركوا العقل ولهذا بعض الناس اذا نصحته يقول انا انا اتقى منك فالرجل يقول جزاك الله خير ادع لي علمني الحق اقبل الحق

201
01:11:47.400 --> 01:12:03.600
ثم قال ونكتفي بهذه الاية وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ما كان الله ليعذب كفار قريش والنبي صلى الله عليه وسلم بين اظهرهم. امان لهم

202
01:12:03.750 --> 01:12:33.100
ولا وهم يستغفرون. وتنازع العلماء هل هذه في كفار قريش وفيها كلام طويل نؤجل الكلام عليها ان شاء الله الى الغد. لكن عندي سؤالان السؤال الاول اذكر بعض الادلة على وجوب انكار المنكر

203
01:12:35.450 --> 01:13:24.900
اذكر بعض الادلة على وجوب انكار المنكر  نعم  طيب بس ابي دليل يا اية يا حديث بعيد شوي نعم     طيب كيف ننكر على الكبرا والحكام اذا رأينا منكر هذا تمام السؤال

204
01:13:26.750 --> 01:13:53.850
انت انت ايه كيف ننكر عليه مصلحة نذكر اسمائهم ولا لا  نذكر الاسماء لكن ننكر المنكر طيب الجواب صحيح على كل حال طيب السؤال الثاني بالجهة هذه وان كلكم ان شاء الله نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اصحاب اليمين

205
01:13:54.000 --> 01:14:27.550
شوي شوي نختم  يقول واعلموا ان ان ما اموالكم واولادكم فتنة وان الله عنده اجر عظيم اشرح لي الاية باختصار يعني بسطر سطرين واذكر دليل عليها  لا اللي وراك انت لا انت انت

206
01:14:28.000 --> 01:14:49.150
احسنت السؤال يقول واعلموا انما اموالكم واولادكم فتنة وان الله عنده اجر عظيم. اشرح لي هذه الاية باختصار واذكر دليل على ان الاولاد فتنة والاموال يعني ما معنى الاية حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم. نعم

207
01:14:49.450 --> 01:15:13.700
الولد ما اجملتهم مبخلة. طيب جميل الاية ايش معناها؟ واعلموا انما اموالكم واولادكم فتنة كيف فتنة والله يقول المال والبنون زينة الحياة الدنيا. فتنة اي اختبار والابتلاء والمحنة على طول هم ابتلاء والا قد يأمرونك بشيء

208
01:15:13.750 --> 01:15:26.393
يخالف الشرع او يريدون شيء يخالف الشرع على كل حال جواب صحيح الجواب صحيح على الشق الاول والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله