﻿1
00:00:15.950 --> 00:00:30.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول الله جل وعلا

2
00:00:30.900 --> 00:00:54.400
ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر اولئك حبطت اعمالهم وفي النار هم خالدون  هذه الاية الكريمة مباركة فيها بيان ان المشركين لا يعمرون مساجد الله

3
00:00:54.750 --> 00:01:29.100
وانما يعمرها اهل الايمان والتقوى  ولهذا قال او قرأ الجمهور مساجد وقرأ ابن كثير وابو عمرو ويعقوب مسجدا فيكون المراد به المسجد الحرام فقط وكلا القراءتين حق لكن الصواب ان معنى الاية يتعلق بجميع المساجد ما كان للمشركين

4
00:01:29.350 --> 00:01:48.700
اي ليسوا باهل ان يأمروا مساجد الله. لان اهم ما تعمر به المساجد الايمان فلا بد ان يكون مؤمنا بالله جل وعلا وهم يفتقدون هذا الشيء والمراد بالعمارة هنا هي العمارة

5
00:01:50.750 --> 00:02:13.750
العمارة بالعبادة وان كانت العمارة الحسية البناء كذلك لكن ايضا والاهم هو عمارة المساجد بالطاعة بالصلاة والتعبد فيها لله وحده لا شريك له وذلك لا يكون الا من المؤمنين لان الكافر لا يقبل الله له عملا

6
00:02:13.950 --> 00:02:33.800
ما لم يؤمن ولهذا نفى الله جل وعلا عنهم عمارة المساجد فقال ما كان للمشركين اي ليسوا باهل ان يعمروا مساجد الله بما تعبر تعمر به من العبادات لانهم كفرة لم يأتوا باصل الايمان

7
00:02:34.050 --> 00:02:59.000
ولهذا قال شاهدين على انفسهم بالكفر فهم بحالهم ومقالهم يشهدون على انفسهم بالكفر كفار كفار يدل على ذلك ويشهد عليه اقوالهم يدعون الاصنام ويعتقدون ان مع الله اله اخر ويذبحون وكذلك بالاعمال يذبحون لغير الله ويتقربون الى غير الله

8
00:02:59.400 --> 00:03:29.000
فهم شهدوا على انفسهم بالكفر في اقوالهم وافعالهم. ومن كان كافرا لا يعمر مساجد الله انما يعمرها اهل الايمان ولهذا قال جل وعلا اولئك حفظت اعمالهم اولئك وهم المشركون الذين شهدوا على انفسهم بالكفر حبطت اي ذهبت وزالت اعمالهم. فمهما عملوا من عمل من عمل من حسنة فانها تبطل

9
00:03:29.000 --> 00:03:46.100
اذهب اثرها ولا ينتفعون بها. كما قال جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا والشرك يكفي في احباط العمل كما قال الله جل وعلا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك

10
00:03:46.450 --> 00:04:07.700
وقال بعد ان ذكر ثمانية عشر نبيا في كتابه قال ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون قال جل وعلا وفي النار هم خالدون حبطت اعمالهم وهم خالدون مخلدون. ابد الاباد لا يقضى عليهم فيموتوا وما هم منها بمخرجين. ثم قال انما يعمر

11
00:04:07.700 --> 00:04:28.050
الله انما تفيد الحصر فعمارة المسجد الحقيقية محصورة بمن يؤمن بالله واليوم الاخر ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ولم يخش الا الله انما تريد الحصر فعمارة المساجد محصورة فيمن تأتي صفاتهم او اعمالهم

12
00:04:28.550 --> 00:04:54.550
انما يعمر مساجد الله من امن بالله. اي صدق واقر وافرده وحده جل وعلا بالعبادة وامن باليوم الاخر بالبعث والنشور والمجازاة عن العمل فاصلح العمل استعدادا لذلك اليوم واقام الصلاة اتى بها في وقتها خالصة لله كاملة الاركان والشروط والواجبات وما تيسر من السنن. واتى الزكاة

13
00:04:54.550 --> 00:05:14.300
اعطى زكاة ما له اذا وجدت الزكاة بشروطها وهي الحول والنصاب والملك ولم يخش الا الله لم يخشى الخوف المبني على علم الا الله وهذا فيما يتعلق فيما يختص الله به

14
00:05:14.900 --> 00:05:34.050
خوف العبادة واما الخوف الجبلي الطبعي فهذا لا يلام الانسان عليه فاوجز في نفسه خيفة موسى هذا شيء جبلي ولكن المراد هنا خوف العبادة خوف السر لا يخشون الا الله سبحانه وتعالى

15
00:05:35.650 --> 00:05:53.150
افرضوا الله جل وعلا بهذه الخشية قال فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين الذين هدوا الى الصراط المستقيم وعسى من الله واجبة كما قال ابن عباس والحسن

16
00:05:53.250 --> 00:06:12.400
قالوا عسى من الله واجبة يعني متحققة فما دام ان الله قال فعسى اولئك ظاهرها الرجاء عسى ان يقع لهم هذا فلو كان الكلام غير كلام الله لقيل قد يقع وقد لا يقع لكن الله جل وعلا اذا قال عسى ان يكون كذا

17
00:06:12.400 --> 00:06:32.350
فهو متحقق واقع حاصل فعسى من الله واجبة وعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين. ثم قال جل وعلا اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر هذه الايات ذكر المفسرون لها

18
00:06:32.650 --> 00:07:03.050
اسبابا لنزولها فمنها ان كفار قريش قالوا عمارة بيت الله الحرام وقيام على سقاية وقيام على السقاية سقاية الحجيج وغيرهم خير ممن امن وجاهد وكانوا يفتخرون بالحرم  ويتكبرون على غيرهم فانزل الله عز وجل هذه الايات

19
00:07:03.250 --> 00:07:27.450
اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر  جاء في صحيح مسلم انها في بعض المسلمين وهو ما رواه مسلم في صحيحه ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه

20
00:07:29.650 --> 00:07:46.700
جاء الى المسجد يوم الجمعة فوجد رجالا يتحدثون بينهم فقال احدهم ما ابالي الا اعمل عملا بعد الاسلام الا ان اعمر المسجد الحرام. وقال الاخر الجهاد في سبيل الله افضل مما قلتم

21
00:07:46.850 --> 00:08:07.400
وقال اخر ما ابالي ان اعمل عملا بعد الاسلام الا ان اسقي الحاج فقال فزيرهم عمر وقال لا ترفعوا اصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك يوم الجمعة ولكن اذا صلينا الجمعة دخلنا على النبي صلى الله عليه وسلم فسألناه

22
00:08:08.200 --> 00:08:21.500
فلما صلوا دخل النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فنزلت هذه الاية جعلتهم سقاية الحج وعمارة المسجد الحرام هكذا والحديث في صحيح مسلم وفي نوع اشكال الحقيقة لان ظاهر الايات انها في الكفار

23
00:08:21.550 --> 00:08:38.500
لكن مع ذلك يقال العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فلا شك ان عمارة المسجد الحرام ان الايمان بالله عز وجل افضل منها. لكن من جمع الله له بين الحسنيين؟ الايمان بالله واليوم الاخر ويعمر المساجد

24
00:08:38.500 --> 00:09:03.000
ويسقي الماء هذا نور على نور وخير الى خير. لكن هي في الكفار الذين تفاخروا وافتخروا في انهم يقومون بهذه الاعمال سقاية الحاج واعمار المساجد والمسجد الحرام وذكر ايضا جاء بسند يجوده بعض اهل العلم انها نزلت في العباس ابن عبد المطلب

25
00:09:03.700 --> 00:09:24.600
انه بعدما اسلم او لما اسر تكلم الصحابة او عيروهم بالشرك ففاخرهم قال تفتخرون بانكم اسلمتم قبلنا؟ نحن نسقي الحجاج ونعمر المسجد الحرام وانتم لا تفعلون هذا فنزلت الاية وهذا محتمل

26
00:09:24.800 --> 00:09:41.750
ان في العباس قبل اسلامه فالحاصل ان الله جل وعلا انكر من سوى بين الايمان به وبين بعض الاعمال حتى ولو كانت عمارة المسجد الحرام او سقي الحجيج فلا ينفع ذلك الا بعد الايمان بالله جل وعلا

27
00:09:41.900 --> 00:10:00.850
فقال اجعلتم سقاية الحاج وهذا استفهام انكار ينكر الله عز وجل عليهم سقاية الحاد وسقاية الحاج اي سقيوا الحجيج الماء هو اخراج الماء من زمزم وسقي الحجيج. او حتى لو كان اسقاؤه من غير ماء زمزم

28
00:10:00.950 --> 00:10:24.550
وعمارة المسجد الحرام وهي بناؤه كانت قريش يبنون المسجد الحرام لما كان بايديهم قال كمن امن بالله واليوم الاخر هنا في اشكال لان المقييس والمقيس عليه بينهم اختلاف والمشبه المقارن بينهما فيه اختلاف. فالاولى قال سقاية. عمل

29
00:10:25.600 --> 00:10:43.650
والثاني نص على صاحب العمل قال كمن امن كالذي امن فلابد ان يوحد اما ان يقول اجعلتم اصحاب سقاية الحاج او اعمال اصحاب اصحاب سقاية الحجاج وعمارة المسجد كعمل من امن

30
00:10:44.750 --> 00:11:03.400
او نقول اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كايماني من امن؟ يوحد بينهما هو الامر بهذا بسيط هذا هو هو المفهوم وهو المعنى المراد. فالله جل وعلا انكر على من سوى بين من

31
00:11:03.400 --> 00:11:18.550
عمر المسجد الحرام وسقى الحجيج مع عدم الايمان انكر ان يسوى مع من امن بالله جل وعلا واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله  ولهذا فصل الله بينهم فقال لا يستوون عند الله

32
00:11:18.600 --> 00:11:39.000
هذا فصل القضاء من الله. لا يستوون عند الله. قال الطبري لا يستووا لا يستوون هؤلاء واولئك ولا ولا تعتدلوا احوالهم عند الله ومنازلهم لان الله لا يقبل بغير الايمان به واليوم الاخر عملا

33
00:11:41.100 --> 00:11:56.650
ثم قال جل وعلا والله لا يهدي القوم الظالمين. لا يهديهم اي لا يوفقهم الى الايمان وهذا دليل ان الشرك ظلم وهو الظلم العظيم فالمشركون لا يهدون الى الصراط المستقيم

34
00:11:56.700 --> 00:12:16.250
وهذا وان كان على سبيل الخبر لكنه حث للايمان بالله جل وعلا والا فما تنفع الاعمال يجتهد الانسان واعظم ما يتقرب به الايمان بالله وحده لا شريك له. التوحيد وهذا من اعظم

35
00:12:16.850 --> 00:12:29.150
من اعظم ما يمن الله به جل وعلا على العبد الايمان به وحده لا شريك له. وهو سبب كل خير. ثم قال جل وعلا الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله

36
00:12:29.150 --> 00:12:55.400
باموالهم وانفسهم اعظم درجة عند الله. ايضا هذا زيادة في البيان والايضاح وترجيح كفة المؤمنين المجاهدين المصلين المؤمنين باليوم الاخر فذكر شيئا من اعمالهم التي يتميزون بها عن اولئك فقال الذين امنوا صدقوا واقروا وجاهدوا في سبيل الله بذلوا الجهد

37
00:12:56.100 --> 00:13:15.400
في قتال الاعداء لاجل اعلاء كلمة الله باموالهم وانفسهم فانفقوا الاموال من اجل الجهاد في سبيل الله على انفسهم او على غيرهم او في دوابهم والعاتهم التي يشترونها استعدادا للحرب

38
00:13:15.400 --> 00:13:33.950
وكذلك بانفسهم جادوا بانفسهم بان باشروا الجهاد بانفسهم وخرجوا للقاء العدو قال اعظم درجة عند الله ارفع منزلة عند الله جل وعلا من سقاة الحجيج وعمار وعمار المسجد الحرام بدون ايمان

39
00:13:34.400 --> 00:13:47.050
لا يستوي هذا مع هذا قال اعظم درجة عند الله وهذه هي الدرجة وهذه هذا هو العلو المطلوب هو الذي يحرص عليه اذا كان علوك عند الله اما عند الناس

40
00:13:48.050 --> 00:14:05.400
ما هو ما هو بعبرة ما هو بعبرة لان الناس قد يريدونك فيما حرم الله. لكن لا يكون الانسان مقامه عند الله رفيع الا اذا كان من المؤمنين المتقين من اهل الجنة ولهذا قال واولئك هم الفائزون

41
00:14:05.800 --> 00:14:32.350
الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة. الفائزون بالثواب العظيم عند الله جل وعلا واي هوز اعظم من دخول الجنة والنظر الى وجه الله الكريم فيها ثم قال جل وعلا يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان. يبشر الله جل وعلا هؤلاء الذين امنوا وجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم

42
00:14:32.350 --> 00:14:53.350
يبشرهم والبشارة به الخبر الذي تتهلل له بشرة الوجه بشرة الوجه وهنا في الخير برحمة منه انه سيرحمهم ويدخلهم الجنة ورضوان اي رضا ويرضى عليهم لكن رضوان صيغة مبالغة مثل الغفران

43
00:14:54.450 --> 00:15:13.150
وهذا دليل على عظم رضاه جل وعلا فيبشرهم الله بهذا الخير العظيم برحمته لهم فمن رحمه الله لا يشقى ابدا. وبرظوانه عليهم ومن رضي الله عنه لا يسخط عليه ابدا

44
00:15:13.850 --> 00:15:37.800
ولو سخط من سخط. قال جل وعلا وجنات فوق هذا يرحمهم ويرضى عنهم ويدخلهم جنات بساتين كثيرة الاشجار لكل واحد منهم داخل الجنة ونعيم مقيم لهم فيها من من انواع النعيم التي لا تحصى

45
00:15:37.800 --> 00:15:52.000
وفيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت وهو نعيم مقيم ما ينقطع بعد مدة بل خالدين فيها ابدا ثم قال جل وعلا خالدين فيها ابدا وهذا ايضا من النعيم العظيم

46
00:15:52.650 --> 00:16:13.350
اكد لهم انه في هذا النعيم وفي هذا هذه الرحمة وبهذا الرضا خالدين دائما وابدا لان الانسان اذا كان في نعمة كما لو كنا مثلا الان في هذا الدرس في طلب العلم لكن يعرف انه بعد مدة سينقطع ويذهب الى بعض الاعمال المشغلة وكذا يصيبه شيء من الحزن

47
00:16:13.650 --> 00:16:27.050
لكن اهل الجنة لا يعرض لهم شيء من هذا لانهم خالدين فيها ابد الاباد ما ينتهي هذا الخلود ولا ينقطع وهذا فضل الله يمن به على من يشاء ان الله عنده اجر عظيم

48
00:16:27.200 --> 00:16:47.700
ان الله عنده اجر عظيم لا يقدر قدره ولا احد ولا احد يدرك قدره لكن المؤمن يؤمن بالنصوص لكن حقيقة هذا النعيم الان لا يدرك لكن في الاخرة من كان من اهل الجنة سيجد ذلك

49
00:16:48.200 --> 00:17:06.650
فهو اجر عظيم عند الرب العظيم جل وعلا. ثم قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء استحبوا الكفر على الايمان. نادى عباده المؤمنين بوصف الايمان

50
00:17:06.750 --> 00:17:20.700
وهو شامل لكل مؤمن من زمن النبي صلى الله عليه وسلم الى يوم القيامة لانه لا يمتثل ما سيأتي من نهي الا من كان متصفا بالايمان لا تتخذوا ابائكم واخوانكم

51
00:17:21.150 --> 00:17:48.650
لان هؤلاء يعني من اعظم ما يميل الانسان اليهم لان الاباء هم الاصل والاخوان هم فرع الاصل يشاركونك لا تتخذوهم اولياء قال ابن جرير الطبري لا تتخذوا ابائكم واخوانكم بطانة واصدقاء تفشون اليهم اسراركم

52
00:17:48.650 --> 00:18:13.700
وتطلعونهم على عورة الاسلام واهله يتاخدون اولياء يوالونهم على حساب الاسلام والمسلمين لا ما يجوز لكن لهم المحبة الطبيعية يساعدهم يعينهم فيما لا يتعارض مع دينه قال جل وعلا ان استحبوا الكفر على الايمان ان استحب اباؤكم واخوانكم

53
00:18:14.400 --> 00:18:36.750
واختاروا الكفر على الايمان فبقوا على الكفر ولم يدخلوا في دين الاسلام. فلا يجوز ان تتخذهم اولياء قال جل وعلا ومن يتولهم منكم فاولئك هم الظالمون يتولهم قال الطبري يتخذهم منكم بطانة من دون المؤمنين ويؤثر المقام معهم

54
00:18:36.800 --> 00:19:02.800
على الهجرة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودار الاسلام فاولئك هم الظالمون الذين ظلموا انفسهم بتعريضهم لعقوبة الله جل وعلا باتخاذهم الكافرين اولياء من دون المؤمنين منين ثم قال جل وعلا قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون

55
00:19:02.800 --> 00:19:27.800
ومساكن ترضونها احب اليكم احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره ذكر هذه الامور يعني عدد انواعها لانها هي التي يحصل فيها هي التي تحب ولها محبة وهي دائما التي تتعارض مع محبة الله ومحبة رسوله

56
00:19:28.750 --> 00:19:43.300
فاذا عارض شيء محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم فان قدمه الانسان فقد خاب وخسر. وهو على خطر عظيم وان قدم محبة الله على هذه الامور فهو الناجح المفلح

57
00:19:43.600 --> 00:20:00.050
الفائز لانه كثير ما تعارض محبة الوالد او محبة الولد او محبة المال او محبة العشيرة او محبة البيوت او محبة ومحبة محبة الله جل وعلا فالمؤمن يقدم محبة الله جل وعلا ويترك هذه

58
00:20:00.250 --> 00:20:19.750
ويؤخر محبة هذه الاشياء اذا تعارض مع محبة الله ولهذا قال الله جل وعلا قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم هؤلاء كلهم يحبهم الانسان ولا شك والمحبة الطبيعية الجبلية هذه

59
00:20:20.500 --> 00:20:39.800
لا شيء فيها بل محبة الاجلال والتقدير والبر ايضا في حق الوالدين ايضا امر مطلوب لكن المراد المحبة التي تحمل على تقديم امرهم وشأنهم وما يريدونه على ما يحبه الله ويريده

60
00:20:39.800 --> 00:21:07.600
ولهذا قال قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم قبيلتكم واموال اللي اقترفتموها وماذا اقترفتموها يعني اكتسبتموها لان الاقتراف هو الاكتساب واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها التجارة تخشون كسادها اي عدم نفاقها

61
00:21:07.850 --> 00:21:31.950
فساد وهو فساده وعدم انفاقها. يعني ما ما تنفخ هذه التجارة اذا باع بالحلال او ما يرضي الله عز وجل او ما يشتريها الناس يقول لا الله غفور رحيم غش كل ربا افعل اعوذ بالله قدم محبة هذا الماء هذه التجارة على محبة الله

62
00:21:32.350 --> 00:21:50.700
محبة الله لا تقع في معصيته. ولا تغش ولا تأكل الربا ولا تفعل امرا حرمه عليك قال جل وعلا ومشاكل ترضونها. المساكن هي المنازل والقصور التي يسكنها الانسان تعجبكم قصوركم ومبانيكم وبيوتكم

63
00:21:50.900 --> 00:22:13.900
فتقدمونها ترون الاقامة فيها يقدمونها على محبة الله ومحبة رسوله. يريد منكم ان تخرجوا للجهاد في سبيل الله. فتؤثرون ذلك ولا تخرجون احب اليكم من الله ورسوله هذا هو هذا هو خبر كان ان كان اباؤكم

64
00:22:14.000 --> 00:22:40.200
وما بعد ابائكم معطوف عليه يعني على اسم كان وخبرها احب احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله. اذا كانت هذه الامور المذكورة احب اليكم من الله فتقدمونها على محبة الله اذا جاء امر الله وهذه وامر هذه الامور قدمتموها

65
00:22:40.300 --> 00:23:00.750
وكذلك تقدمونها على محبة الرسول صلى الله عليه وسلم تقدمونها على الجهاد في سبيله فتبقون مع الاولاد مع الاباء وعند الاموال وفي البيوت ومع العشيرة وتتركون الجهاد في سبيل الله فتربصوا حتى يأتي الله بامره. تربصوا انتظروا

66
00:23:01.200 --> 00:23:23.400
انتظروا ما يحل بكم من العقاب من الله سبحانه وتعالى لانكم فعلتم امرا منكرا فتربصوا حتى يأتي الله بامره الذي لا مرد له وهو عقابكم ايقاع العقوبة بكم وقيل امر الله المراد به فتح مكة

67
00:23:25.800 --> 00:23:43.150
وهذا فيه بعد لان الخطاب هنا والله اعلم مع المؤمنين يا ايها الذين امنوا فالمراد انه تحذير وتخويف وتهديد لمن قدم محبة هذه الامور على محبة الله يقال له انتظر

68
00:23:44.400 --> 00:24:00.050
حتى يأتيك تأتيك العقوبة من الله عز وجل والامر الذي قظاه وقدره على من عصاه وقدم محبة هذه الامور على محبته. ومحبة رسوله والجهاد في سبيله ثم قال والله لا يهدي القوم الفاسقين

69
00:24:00.150 --> 00:24:22.250
اي لا يوفقهم الفاسقين الخارجين عن طاعته وهذا اللي يا اخوان ان الجزاء من جنس العمل فمن اقبل على الاعمال الصالحة وفقه الله الذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم والفاسق الذي يزيغ ويبتعد ويعمل الذنوب والمعاصي لا يوفق فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم

70
00:24:22.800 --> 00:24:43.750
قال جل وعلا لقد نصركم الله في مواطن كثيرة في مواطن كثيرة ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين لقد نصركم الله ايها المؤمنون

71
00:24:44.350 --> 00:25:04.700
نصركم الله ايها المؤمنون في مواطن كثيرة في بدر وفي غيرها من الغزوات بل ونصرتكم يوم حنين ويوم حنين معطوف على مواطن تقدير الكلام نصركم الله في مواطن كثيرة اغلب غزوات النبي صلى الله عليه وسلم

72
00:25:05.650 --> 00:25:32.350
ونصركم يوم حنين ثم ذكر شيئا ونصركم يوم حنين حينما اعجبتكم كثرتكم لانهم قالوا لن نغلب اليوم من قلة ابدا لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة جاء معه بعشرة الاف مقاتل

73
00:25:32.700 --> 00:25:54.450
من المدينة ففتح الله عليه مكة ثم مكث ايام في مكة ثم خرج في شهر شوال الى جهة الطائف بلا هوازن لانه بلغه صلى الله عليه وسلم ان هوازن وثقيف

74
00:25:54.750 --> 00:26:15.100
ومن معهم صاروا يجمعون ويعدون العدة لقتال النبي صلى الله عليه وسلم وللقضاء عليه فبلغه خبرهم فتوجه اليهم فخرج معه العشرة الاف الذين قدموا من المدينة وخرج معه الفان من اهل مكة الذين اسلموا حديثا

75
00:26:15.350 --> 00:26:30.350
ودخلوا في الدين الصحابة رضي الله عنهم ما عندهم اسلموا في رمظان في اخر رمظان فتح مكة او بعدها باقل من شهر بايام يخرجون للجهاد في سبيل الله مع النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:26:31.550 --> 00:26:50.700
قال يقول الراوي قال  فسار النبي صلى الله عليه وسلم اليهم وكانوا اولئك قد اعدوا عدة وهو انهم اتفقوا على انهم يسبقون النبي صلى الله عليه وسلم الى وادي حنين

77
00:26:51.050 --> 00:27:12.850
ووادي حنين هو الذي يسمى اليوم وادي الشرائع وهذه الشرائع هو شرق مكة جهة عرفة بعد عرفة وادي يبعد عن مكة ثلاثين كيلو الان هذا هو وادي حنين فهوازن ومن معهم

78
00:27:14.000 --> 00:27:37.650
اولا اتفقوا على ان يسوقوا اموالهم وابلهم ونساءهم واطفالهم معهم لماذا قالوا حتى يستبسل الرجال في الدفاع عن نسائهم واولادهم لكن لو كان النساء والاولاد والاموال خلفهم يفر ويرجع الى ماله

79
00:27:38.250 --> 00:27:54.450
قال لا فسوقها حتى يستميتوا في القتال ليقضي الله امرا كان مفعولا ليغنم الله رسوله واصحابه هذه الاموال. هم اتوا لهم بها فسبقه النبي صلى الله عليه وسلم الى وادي حنين

80
00:27:56.500 --> 00:28:20.100
في الليل والنبي صلى الله عليه وسلم دفع من مكانه بغلس يعني صلاة الفجر دفع الى اليهم مشى اليهم وما علم انهم قد وصلوا انهم امامه في الوادي وهدى للنبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم من الغيب الا ما علمه الله

81
00:28:20.550 --> 00:28:49.700
جل وعلا فلما مالوا الى الوادي رشقوهم كأنهم رجل واحد بالنبال والصحابة ما كانوا يعلمون ما كانوا يظنون انهم موجودون يظنون انهم الى الى الامام فما ان رزقوهم عن كذب وعن قوة وعن اتفاق وفاجئوهم

82
00:28:50.000 --> 00:29:14.800
الا وانهزم جمع من الصحابة فثبت النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقود وكان على الشهباء وكان اخذ بركاب ناقته بركابها الايمن العباس عمه واخذ بركابها الايسر سفيان ابن الحارث

83
00:29:16.350 --> 00:29:35.450
ابن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وكان يمسكانها لان النبي صلى الله عليه وسلم من فرط شجاعته يتقدم الى العدو انهزم اصحابه وهو يتقدم بل كان يرفع صوته صلى الله عليه وسلم يقول يا عباد الله الي

84
00:29:37.800 --> 00:29:52.200
ويقول انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب ويرفع صوته صلى الله عليه وسلم بها ويتقدم الى العدو وما ثبت معه الا ثمانون رجلا وقيل مائة رجل مين هم ابو بكر وعمر وعلي

85
00:29:53.200 --> 00:30:19.050
بعض الصحابة والبقية انهزموا لانهم فوجئوا بالعدو فامر النبي صلى الله عليه وسلم العباس ان ان ينادي بالناس كان رجلا جهوري الصوت فنادى فقال قل لهم يا اصحاب الشجرة يا اصحاب السمرة

86
00:30:20.150 --> 00:30:38.900
بعض الروايات يا اصحاب سورة البقرة فيا اصحاب السمرة او الشجرة هي شجرة بيعة الرضوان الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على الا يفروا من العدو وصار يناديهم لاصحاب سورة البقرة

87
00:30:40.450 --> 00:31:01.150
قال فتعاطف الصحابة رضي الله عنهم كما تتعاطف البقر على اولادها لما سمعوا هذا سمعوا هذا سمعوا صوت النبي والنداء الى النبي صلى الله عليه وسلم كانوا منهزمين فجعل احدهم يكبح جماح فرسه ولا ترجع

88
00:31:01.350 --> 00:31:23.250
من شدة الهزيمة فيأخذ سيفه ويتحول وينزل الى الارض ويترك البعير يمضي منهزما ويرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم فلما اجتمعوا عنده امر النبي صلى الله عليه وسلم بان يكروا عليهم

89
00:31:23.400 --> 00:31:46.950
واخذ حصبة من تراب ورمى الكفار فيها وقال شاهة الوجوه فلم يبق كافر الا دخل في عينه شيء من التراب ونزلت الملائكة لكن لم يقاتلوه نزلوا تأييدا وتقوية لكن ما قاتل الملائكة مع النبي صلى الله عليه وسلم الا في غزوة بدر

90
00:31:47.350 --> 00:32:13.200
اما يوم حنين نزلوا للتأييد يوم احد نزلوا للتأييد لكن يوم بدر نزلوا وقاتلوا كما مر معنا مقررا فلما كروا على عليهم ولوهم الادبار فقتلوا من قتلوا من ثقيف وهوازل وفر من فر

91
00:32:13.250 --> 00:32:34.650
واسروا من اسروا واخذوا اموالهم واولادهم ونسائهم لكنه في بداية الامر حصل عندهم شيء ميقونة الراوي قال فما تراجع الناس الا والاسرى مجندلون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم

92
00:32:35.150 --> 00:32:50.350
ذهبت الصحابة والمهاجرون اصحاب بيئة الرظوان رجعوا وقاتلوا بقية الصحابة وخاصة حدثاء العهد بالاسلام فروا ما رجعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم الا وجدوا المعركة قد انتهت وقد اسروا من اسروا من الكفار

93
00:32:51.950 --> 00:33:07.150
وهو ما ذكره الله عز وجل في هذه الايات المباركات. قد قال جل وعلا لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين ايظا ونصركم يوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم اي سررتم بها

94
00:33:07.200 --> 00:33:26.650
واعتمدتم عليها وغفلتم عن ان الناصر هو الله سبحانه وتعالى لا كثرة العدد قال لن نغلب اليوم من قلة قال اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا. سبحان الله ما اغنت عنهم شيء انهزموا

95
00:33:27.750 --> 00:33:50.500
فالنصر ما هو بالكثرة بنصر الله جل وعلا وتأييده لاوليائه قال جل وعلا وضاقت عليكم الارض بما رحبت رحبت مأخوذ من الرحب والرحب والسعة يعني ضاقت بكم الارض مع سعتها

96
00:33:51.450 --> 00:34:15.200
ومساحتها ضاقت بكم لشدة الخوف الذي لحقكم من عدوكم الانسان اذا خاف ما ينفعه سعة الارض. تضيق الدنيا كلها عنده ولذا قال وضاقت عليكم الارض بما رحبت يعني ديما بسعتها وفساحتها

97
00:34:15.400 --> 00:34:35.400
ضاقت بكم لشدة الخوف الذي لحق بكم وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين منهزمين قد وليتم الادبار الى العدو الانهزام ثم قال جل وعلا ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين

98
00:34:35.500 --> 00:35:02.950
وانزل جنودا لم تروها انزل الله سكينته اي انزل الامن والطمأنينة نزل نزل امانته وطمأنينته وتثبيته على نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى من معه من المؤمنين فحلت السكينة في قلوبهم والطمأنينة والثبات فثبتوا للعدو وقاتلوه

99
00:35:04.250 --> 00:35:26.200
ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وانزل جنودا لم تروها وهم الملائكة لكن لم تروها ايها المؤمنون لكن رآها الكفار كما جاء عن بعضهم قال رأينا سوادا عظيما منذ ان رأيناه

100
00:35:26.450 --> 00:35:47.950
ايقنا بالهزيمة قال جل وعلا وانزل جنودا لم تره وعذب الذين كفروا بعذابهم بقتلهم وسبي من سبى منهم. واسر من اسر. هذا العذاب العاجل فعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين

101
00:35:48.450 --> 00:36:10.450
جزاؤك بي ان يعذبهم الله جزاء وفاقا على كفرهم قال جل وعلا ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء ثم يتوب الله بعد هذه الغزوة وبعد هذا العصر اذا تاب احد ممن لم يقتل من الكفار من ثقيف وهوازن وغيرهم اذا

102
00:36:10.450 --> 00:36:35.350
وبعد ذلك يتوب الله على من يشاء منهم والله غفور رحيم فختم الاية بالمغفرة والرحمة وهو يناسب قبول التوبة على اولئك المشركين الكافرين اذا تابوا. فان الله يغفر ذنوبهم بقبول توبتهم بل قبل ذلك بتوفيقهم الى التوبة وبقبول التوبة منهم وادخالهم في

103
00:36:35.500 --> 00:37:01.450
اعداد المؤمنين  ثم قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس انما المشركون نجس والنجس هنا فيه قولان قيل المراد انهم نجس في ابدانهم فعليهم الجنابة وعدم الوضوء

104
00:37:02.500 --> 00:37:31.300
وقيل بل النجس هنا المراد به الشرك نجس في اعتقادهم فهو نجس معنوي ولا شك ان ان المشركين يجمعون الامرين ففيهم نجاسة الشرك وهي اعظم نجاسة وايضا فيهم نجاسة في ابدانهم اذا كانوا لا يغتسلون من الجنابة لا يغتسل من الجنابة ولا يتوضأون

105
00:37:31.400 --> 00:37:54.750
لكن مع ذلك ابدأ انهم طاهرة النجاسة هو نجاسة الشرك وقد تصيبهم نجاسة في ابدانهم لكن لا يقال ان مشرك نجس البدن دائما وابدا اذا كان عليه ما يقتضي ذلك مثل المسلم والا فالاصل انهم مثل غيرهم

106
00:37:55.000 --> 00:38:12.600
والدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم شرب في مزادة مشركة واكل طعام يهودي اكل من طعامهم الذي طبخوه ومسته ايديهم وان كان جاء عن بعض السلف انه يقول الكافر نجس

107
00:38:12.700 --> 00:38:30.400
فمن مس الكافر فليتوضأ لكن هذا فيه نظر ومراد اعظم شيء النجاسة الشرك والكفر نعوذ بالله هذه هي النجاسة التي لا لا نجاسة فوقها فلا يناسب ان يدخل المشركون الى المسجد الحرام

108
00:38:30.950 --> 00:38:51.500
لانه لابد من الطهارة فيه واعظم الطهارة طهارة التوحيد. الايمان بالله وعدم الشرك. لهذا قال انما المشركون نجس فلا اقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا لا يقربوا المسجد الحرام بعد عامي هذا وهو العام التاسع

109
00:38:51.650 --> 00:39:14.900
الذي حج فيه ابو بكر ولحق به علي ونادوا في الناس الا يحج بعد العام مشرك فبعد العام التاسع ما قرأ. ما قربوا المسجد الحرام ولا دخلوا مكة وانما حج المؤمنون في السنة العاشرة التي حج فيها النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع

110
00:39:15.850 --> 00:39:37.550
قال فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا والمراد المسجد الحرام الحرم كله المراد به الحرم كله فلا يجوز للمشركين ان يدخلوا حدود الحرم المكي  بل افيدكم فائدة الحرم المكي

111
00:39:38.450 --> 00:39:55.350
كله تضاعف فيه الصلاة بمئة الف صلاة حدود الحرم حتى اذا كنت في التنعيم بعد ما تدخل حدود الحرم او كنت في المزدلفة او كنت في منى وكنت في العزيزية

112
00:39:56.800 --> 00:40:16.750
الصلاة بمئة الف صلاة لكن يبقى لمسجد الكعبة فضيلة الجماعة ولهذا مشائخنا الكبار الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ ابن عثيمين مجموعة من المشايخ اذا جاءوا الى مكة ايام الحج ما يذهبون الى الحرم. يصلون في المساجد التي بجوار بيوتهم

113
00:40:17.300 --> 00:40:34.000
يعتقدون ان الصلاة مضاعفة والدليل ان الله جل وعلا يقول في كتابه سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى الى المسجد الاقصى والنبي صلى الله عليه وسلم اسري به من بيته او بيت ام هاني

114
00:40:36.600 --> 00:40:57.650
وقال هديا بالغ الكعبة لا يجوز في الهدي ان يؤتى به عند الكعبة ويذبح عند الكعبة والمراد به الحرام وثبت عند احمد بسند جيد ان النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية نزل في حدود

115
00:40:57.900 --> 00:41:19.850
الحلم فاذا وجبت الصلاة دخل وقت الصلاة دخل داخل الحرم وصلى فاذا فرغ رجع الى مكانه الى الحل وبهذا نصوص كثيرة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة في المسجد الحرام. لكن في المدينة قال صلاة في مسجدي

116
00:41:20.100 --> 00:41:36.600
هذا هذا عليه جمع من اهل العلم ولذلك الحرم كله لا يجوز ان يدخله الكفار. قال جاء عن جابر لكن في سنده ضعف انه يجوز ان يدخله الخدم والمماليك ولكن الجمهور على المنع

117
00:41:38.000 --> 00:42:00.550
انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله قال ابن اسحاق عائلة اي فقرا وحاجة وذلك ان الناس قالوا لتنقطعن عنا الاسواق

118
00:42:00.850 --> 00:42:31.300
ولتهلكن التجارة وليذهبن عنا ما كنا نصيبه من المرافق نرتفق به من الاعمال اذا اخرجنا الكفار ما يدخلون يأتون بالتجارة والبيع والشراء شفتم عيلة اي فقرا وحاجة فقال الله جل وعلا وان خفتم عيلة بسبب اخراجهم ومنعهم من دخول المسجد الحرام فسوف يغنيكم الله من فضله

119
00:42:31.650 --> 00:42:55.300
فاغناهم الله من فضله ومما اغناهم به كما في الاية التي بعدها مباشرة ان ضرب الجزية على الكفار هذا من فظل الله من به عليه واغناهم جل وعلا قال فسوف يغنيكم الله من فضله ان ان شاء ان الله عليم حكيم

120
00:42:55.600 --> 00:43:18.900
عليم قد احاط علمه بكل شيء عليم بمصالح العباد علم بما يصلحكم وكذلك حكيم فيما شرع وقدر فهو في منتهى الحكمة التي تضع كل شيء موضعه قال جل وعلا قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله

121
00:43:19.350 --> 00:43:50.500
كرر مرة بعد مرة وامر وحث وحظ على مقاتلة الكفار وان كان بعض اهل العلم يقول ان هذا المراد به آآ اهل مكة وان كان الذي يظهر العموم وبعضهم يقول بل هذه الاية وهو الحقيقة مقيد فيها ان هذه الاية في اهل الكتاب

122
00:43:51.850 --> 00:44:05.200
لكن يقول الله جل وعلا قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب اذا هذه خاصة باهل الكتاب

123
00:44:05.350 --> 00:44:21.350
لكن لا شك انه يجب ان يقاتل كل مؤمن كما مر معنا في الايات السابقات اذا قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله هذا اول ذنب يستحقون به القتل انهم لا يؤمنون بالله كفار مشركون. ولا يؤمنون باليوم الاخر بالبعث والنشور

124
00:44:21.350 --> 00:44:39.050
الذي يحمل على اصلاح العمل ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله من المحرمات فيستحلون ما حرم الله ولا يقفون ولا منها ولا يدينون دين الحق لا يتدينون بالله بدين الاسلام يعني هو دين الحق

125
00:44:41.900 --> 00:44:59.850
هو دين الحق الذي رضيه الله جل وعلا ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. ان الدين عند الله الاسلام ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب من جنس اهل الكتاب وهم اليهود والنصارى

126
00:45:02.300 --> 00:45:26.750
حتى يطل جزيته عن يده وهم صابرون. الجزية هي ما يفرض عليهم من المال مقابل اقامتهم في بلاد المسلمين والمسلمون يتكفلون بحمايتهم لكن يذلون بسبب دينهم الكفر فيدفعون جزية ضريبة من المال. قيل

127
00:45:27.700 --> 00:45:45.400
في الشهر في السنة يدفع عن كل شهر دينارا وقيل دينارين وقيل ثلاثة ميسرة الامور عليهم بما لا يشق عليهم عن يد فرع يد يعني عن قهر وقيل عن يد يعني لابد

128
00:45:45.850 --> 00:45:58.500
الكتاب هو يأتي بيده ويدفع الجزية ما يقبل ان ينيب احد لان في ذلك اذلال واخزاع له حتى يترك هذا الدين الذي هو عليه ويدخل في الاسلام ويكون مع المسلمين

129
00:45:59.300 --> 00:46:21.150
وهذا هو الذي حصل لما فتح المسلمون العراق لما كانت العراق قبل البعثة وقبل النبوة كانوا على دين الكفر والشام وغيرها لما دخلوا ظربوا عليهم الجزية ما هي الا سنوات ورجع امن الناس كلهم رأوا سماحة الاسلام وخير الاسلام

130
00:46:21.500 --> 00:46:42.000
وفضل الاسلام فدخلوا في دين الله صارت بلاد الاسلام هذه من مقاصد الشريعة العظيمة قال حتى يعطوا الجزء يتأيدوا وهم صاغرون. اي ذليلون حقيرون. لابد يدفعه وهو في غاية الذل والصغاري

131
00:46:42.950 --> 00:47:00.200
اهانة له وهذه الاية هي الدليل على وجوب اخذ الجزية من اهل الكتاب وبهذا قال بعض اهل العلم ان اخذ الجزية لا يكون الا من اهل الكتاب وذهب الامام مالك ورجحه شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم الى ان

132
00:47:00.550 --> 00:47:19.850
الجزية تؤخذ من كل كافر كتابي عربي عجمي ما دام انه كافر فتؤخذ منه الجزية وهذا هو القول الصحيح كما في الحديث الذي في مسلم لما كان اذا ارسل رسولا

133
00:47:20.950 --> 00:47:37.900
ذكر وصايا منها ادع الى الاسلام فان لم يستجيبوا ادعهم الى الجزية فان لم يستطعوا يستجيبوا فاستعن بالله وقاتلهم ورسل النبي صلى الله عليه وسلم في حياته كانوا يقاتلون داخل الجزيرة كانوا يداخلون يقاتلون العرب

134
00:47:39.300 --> 00:47:52.100
فالصواب ان كل كابر يجوز ان تؤخذ الجزية منه سواء كان عربيا او غير عربي. وبعض اهل العلم له تفصيل. يقول العرب ما تأخذ منه الجزية. اما يسلم ولا يقتل

135
00:47:53.450 --> 00:48:19.700
ثم قال جل وعلا وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله بعد ان امر الله عز وجل بقتال اهل الكتاب ذكر من اعمالهم ما يوجب قتلهم قاتلوهم لانهم يزعمون

136
00:48:20.700 --> 00:48:48.150
الابن لله هذا كفر ما افردوا الله ما وحدوه قالت اليهود عزير ابن الله وعزير قالوا انه لما تسلطت العماليق او العمالقة على بني اسرائيل وقتلتهم وشردتهم صار العزير يبكي

137
00:48:49.050 --> 00:49:13.650
حسرة وندامة على ما ذهب من دين بني اسرائيل  ما زال يبكي حتى مر يوم مقبرة واذا امرأة تبكي عند قبر واذا هي تقول وكاسية ومطعمة قال لها ايتها المرأة

138
00:49:13.950 --> 00:49:29.800
من الذي كان يطعمك ويكسوك قبل ان يموت هذا قبل ان يوجد هذا الرجل قالت الله قال لم تبكين اي تطلبين منه قالت وانت لم تبكي؟ من الذي انزل التوراة

139
00:49:30.400 --> 00:49:45.500
على بني اسرائيل ما الذي علم العلماء قال الله قالت لم تبكي اذا فعلم انها موعظة هكذا ذكروا في اخبار بني اسرائيل ويجوز حكاية مثل هذا فقالت له اذهب الى النهر الفلاني تجد شيخا كبيرا

140
00:49:46.150 --> 00:50:11.100
فما اطعمك فكله. فجاء اليه فوجد الشيخ فوضع في فمه جمرا ثلاث جمرات فاكلها ثم بعد ذلك عقل التوراة كلها فلما رجع وصار يكتب لهم التوراة ثم لما عاد بنو اسرائيل الذين فروا رجعوا وكانوا قد وضعوا الثورات

141
00:50:11.200 --> 00:50:30.700
في الجبال وفي الاماكن فاخرجوها وجدوها كما يقول عزير فقال بعض الجهال منهم هذا ابن الله كيف عرف؟ كيف علم التوراة فقالوا ابن الله هذه طائفة من اليهود يقولون هذا تعالى الله عما يقولون. وقالت النصارى المسيح ابن الله. اعتقدوا ان المسيح

142
00:50:31.400 --> 00:50:50.950
ابن لله تعالى الله عما يقولون والله جل وعلا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا فهذا من هذا من الظلم والكفر الذي استحقوا به هذه العقوبة. قال جل وعلا

143
00:50:51.100 --> 00:51:09.100
ذلك قولهم بافواههم لا يكون القول الا بالفم اليس كذلك فما معنى هذا يعني قول ما قال ذلك قولهم؟ قال بافواههم قال بعضهم هذا من باب التوكيد القرآن فيه توكيد

144
00:51:09.350 --> 00:51:27.850
ولهذا قال جل وعلا يكتبون الكتاب بايديهم والكتابة لا تكون الا باليد وقال بعضهم انه بالتتبع وهذا قاله القرطبي قال بالتتبع ان القول اذا قرن بالافواه يدل على انه كذب

145
00:51:28.900 --> 00:51:50.050
اذا قيل قيل يقولون بافواههم دليل انه كذب وزور منه قوله جل وعلا يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم. قال كبرت كلمة تخرج من افواههم اذ يقولون الا كذبا وقال جل وعلا يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم

146
00:51:50.250 --> 00:52:47.000
فاذا ربط القول بالفم او بالافواه فهو دليل ان القول كذب بيوت صارت   الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله

147
00:52:48.000 --> 00:53:42.300
اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله اي على الصلاة اي على ال اي عام اي على الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله لا اله

148
00:53:44.400 --> 00:54:25.450
اللهم صلي على محمد  قال الله جل وعلا يضاهئون قول الذين كفروا. وقالت اليهود عزير ابن الله وعزير فيها قراءتان قرأ عاصم الكسائي عزير بالتنوين وقرأ الباقون بدون تنوين وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواههم يعني قولا قالوه ونطقوا به حقيقة وهم كذبة في هذا القول

149
00:54:26.250 --> 00:54:51.300
يضاهئون قول الذين كفروا يضاهئون يشابهون من المضاهاة ضاهاه يعني شابهه فهم بذلك بنسبة الولد الى الله يضاهئون قول الذين كفروا من قبل يحتمل قال بعض المفسرين الذين كفروا من قبل يعني اللي سب الذين كفروا وسبق ذكرهم قبل هؤلاء وهم كفار قريش. فانهم يقولون

150
00:54:51.300 --> 00:55:12.750
بنات الله وقال بعض المرسلين لا قول الذين سبقوا من قبلهم من اسلافهم والامم الماضية فقد وجد فيهم من ينسب الى الله الولد نسأل الله العافية والسلامة. فالحاصل انهم شابهوا

151
00:55:12.900 --> 00:55:27.400
الذين كفروا ومشابهة الذين كفروا بحد ذاتها تكفي لكن الذين كفروا وقالوا مثل هذا القول من قبل. ثم قالت قال جل وعلا قاتلهم الله اي لعنهم الله. قال ابن عباس

152
00:55:28.300 --> 00:55:52.000
كل شيء في القرآن قتل فهو لعن فهو لعن قتله الله قاتله الله بمعنى لعنه الله اي لعنهم الله انى يؤفكون انى بمعنى كيف يؤفكون يصرفون عن الحق كيف يصرفون؟ لعنهم الله كيف يصرفون عن الحق مع وضوحه وبيانه

153
00:55:53.100 --> 00:56:07.950
فطرة القلوب مفطورة على انه لا اله الا الله وحده لا شريك له وما جاءت به الرسل وما انزلت به الكتب. ثم قال جل وعلا اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم

154
00:56:08.250 --> 00:56:40.850
الاحبار قالوا هم العلماء من اليهود جمع حبر وقيل له حبر او حبر للكسر حبر من التحبير لانهم يحسنون تحبير الكلام وتحسينه لما عندهم من العلم او حبر لكثرة استخدام استخدامهم للحبر وللدوات المداد

155
00:56:40.950 --> 00:57:00.850
لانهم علماء والرهبان جمع راهب وهم عباد النصارى ليسوا العلماء العباد من النصارى لان يغلب عليهم الرهبة والخوف بدون علم ولهذا لما ذكر الله النصارى ذكر العلماء قال منهم قسيسين

156
00:57:01.600 --> 00:57:19.900
ورهبانه. الرهبان هم العباد الذين يغلب عليهم الخوف. يتعبدون يخاف من الله لكن ما عندهم علم واما الاحبار فهم العلماء وخص الله هذين النوعين العلما في اليهود والعباد في النصارى

157
00:57:19.950 --> 00:57:41.250
لان العلماء الذين ظلوا عن الحق في اليهود اكثر والرهبان الذي في النصارى اكثر ولهذا قال جل وعلا غير المغضوب عليهم ولا الضالين. المغضوب عليهم اليهود لانهم خالفوا الحق عن علم. فالعلم فيهم اكثر

158
00:57:41.350 --> 00:57:57.550
لكن خالفوه والظالون هم النصارى فسرها النبي صلى الله عليه وسلم لانهم جهلوا الحق فتعبدوا لله من قبل انفسهم قال سفيان ابن عيينة من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى

159
00:57:58.150 --> 00:58:26.400
قال جل وعلا اتخذوا احبارهم ورهمانهم اربابا من دون الله اربابا قال الطبري اتخذوهم سادة لهم من دون الله يطيعونهم في معاصي الله. فيحلون ما حلوه ويحرمون ما فيحلون ما احلوه مما قد حرمه الله عليهم ويحرمون ما يحرمونه عليهم مما قد احله الله

160
00:58:26.750 --> 00:58:46.400
والامام الطبري رحمه الله انتقى هذا من الحديث حديث اديب حاتم في قصة اسلامه صحيحة الاسناد كان نصرانيا عدي بن حاتم ففر الى الشام لما علم النبي صلى الله عليه وسلم توجه كان في جبال طي منطقة طي منطقة حائل ففر الى الشام

161
00:58:46.400 --> 00:59:06.700
فجاءت جيوش النبي صلى الله عليه وسلم اخذوا اهله واخته فجأة رد على النبي صلى الله عليه وسلم فلما اهدت عليه قالت يا رسول الله عجوز ما من نفع قد كبرت سني فمن علي من الله عليك

162
00:59:06.900 --> 00:59:33.950
وانقطع الوافد نأى الوافد قال من وافدك؟ وافدك؟ قالت عدي بن حاتم. قال الذي فر من الله ورسوله اخوها فاعطاها من عليها واعطاها بعيرا وجهزها حتى ترجع الى اهلها فرجعت وذهبت الى اخيها قالت جئتك من عند من هو خير من ابيك يعطي عطاء لا يعطيه ابوك حاتم الطائي

163
00:59:35.450 --> 00:59:47.800
فاذهب اليه فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فاسلم فلما جاء تلأ النبي صلى الله عليه وسلم عليه هذه الآية قال اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله قال يا رسول الله ما عبدوه

164
00:59:49.650 --> 01:00:06.850
قال الم يحلوا لهم الحرام ويحرم عليهم الحلال فيطيعون؟ قال نعم قال فتلك عبادته فتلك عبادته اتخذوا احبارهم ورضوانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم. كذلك اتخذوا المسيح ابن مريم

165
01:00:07.850 --> 01:00:28.000
ربا قالوا ثالث ثلاثة قالوا ابن الله الى غير ذلك من ضلالاتهم. قال وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا. لا اله الا هو سبحانه عما يشركون ما امر هؤلاء اهل الكتاب ولا غيرهم الا ليعبدوا الها واحدا وهو الله وحده لا شريك له

166
01:00:28.100 --> 01:00:48.300
لا اله الا هو لا معبود بحق سواه لا معبود بحق الا هو جل وعلا هذا معناه افراد الله جل وعلا بالعبادة فلا معبود يستحق ان يعبد الا هو. ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه الباطل

167
01:00:48.500 --> 01:01:06.750
سبحانه تسبيح التنزيه والتبرئة لله عن كل نقص وعيب مع التعظيم له تسبيح والتنزيه والتبرئة لله عن كل نقص وعيب مع التعظيم له عما يشركون. نص على ان افعالهم هذه شرك عما

168
01:01:06.750 --> 01:01:27.400
يكون معه ويجعلونه شريكا له تعالى الله عن ذلك وتنزه. قال يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون يريد المشركون يريد هؤلاء الكفار من المشركين مشركي العرب ومن اهل الكتاب

169
01:01:27.500 --> 01:01:42.450
كلهم يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم قال ابن كثير يريد هؤلاء الكفار من المشركين واهل الكتاب ان يطفئوا نور الله اي ما بعث به رسوله صلى الله عليه واله وسلم

170
01:01:42.450 --> 01:02:08.100
من الهدى ودين الحق بمجرد جدالهم وافترائهم فمثله فمثلهم كمثل من يريد ان يطفئ شعاع الشمس او نور القمر بنفخه وهذا لا سبيل اليه فكذلك ما ارسل الله به رسوله صلى الله عليه وسلم لابد ان يتم ان يتم ويظهر ويظهر

171
01:02:08.100 --> 01:02:30.250
قال مقابلا لهم فيما قالوه وراموه ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون فالكفار يريدون ان يطفئوا نور الله بكل ما يستطيعون من الاقوال والاعمال والافعال والتشكيك ولا يزالون الى يومنا هذا

172
01:02:30.500 --> 01:02:47.000
يجتمعون على هذا ويريدون يطفئون الله يقضوا على الاسلام ما يبقى دين ولكن يابى الله جل وعلا الا ان يتم نوره وان يظهر نوره ويظهر دينه ولهذا قال صلى الله عليه واله وسلم

173
01:02:50.400 --> 01:03:09.150
والذي نفسي بيده ليتمن الله هذا الدين حتى تمشط الضعينة تسافر الضعينة من صنعاء الى مكة وبعض الالفاظ من الحيرة الى مكة لا تخشى الا الله والذئب على غنمه جاء في الحديث الاخر

174
01:03:09.550 --> 01:03:33.400
ليبلغن هذا الدين مبلغ الليل والنهار بعز عزيز او ذل ذليل عز يعز الله به الاسلام واهله وذل يذل الله به الكفر واهله وبعض الفاظ الحديث قال ليبلغن هذا الامر ما بلغ الليل والنهار ولا ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر

175
01:03:33.450 --> 01:03:48.550
المدر الطين لا يدرك الله بيت مدر من الطين ولا وبر من الشعر البادية المتنقلون الا ادخله هذا الدين وقد ادخل الله الناس في الدين ولا يزال الدين ينتشر في كل مكان

176
01:03:48.900 --> 01:04:09.100
ولو كره الكافرون فله الحمد وله الشكر قال جل وعلا هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق هذا تقرير لهذا الدين الذي يريدون نور الله الذي يريدون ان يطفئوه بافواههم. هو الذي ارسل رسوله بالهدى

177
01:04:09.450 --> 01:04:25.650
قال ابن ودين الحق قال ابن كثير الهدى هو ما جاء به من الاخبار الصادقة من الاخبار الصادقة والايمان الصحيح والعلم النافع ودين الحق هي الاعمال الصحيحة النافعة في الدنيا والاخرة

178
01:04:26.400 --> 01:04:42.050
هذا الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. جاء بالهدى وبالدين الحق بالهدى الكتاب المنزل عليه والاحكام التي هي ودين الحق الاعمال التي شرعها وارشد اليها فهو الذي يجب ان يتبع

179
01:04:43.300 --> 01:05:02.850
هدى الله ودين الحق هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق لماذا؟ ليظهره على الدين كله. ليعلي الاسلام على الاديان كلها ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. لو كرهوا ذلك وساءهم

180
01:05:02.950 --> 01:05:20.750
وهذا والله نراه عيانا بيانا الان. كم يبذل الكفار من الاموال والكيد والتسلط والصد وكيف تنتشر السنة بالناس مع فقر من يدعو اليها وقلة ذات يده هذا امر يريده الله

181
01:05:21.250 --> 01:05:40.150
فهنيئا لمن كان ممن سخرهم الله للدعوة الى دينه. والى اظهار دينه الى ان يأذن الله عز وجل بقيام الساعة. تهب ريح من اليمن فتقبض روح كل مؤمن ومؤمنة فلا يبقى الا الكفار عند ذلك تقوم الساعة

182
01:05:40.850 --> 01:05:55.250
اما قبل ذلك لا يزال الدين ينتشر بفضل من الله ونصر من الله جل وعلا. ثم قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل

183
01:05:55.600 --> 01:06:19.250
كثيرا من الاحبار والرهبان الاحبار جمع حبر هم علماء اليهود والرهبان جمع راهب وهم العباد في النصارى. ومن لهم الولاية والسيادة والامر في اليهود هم العلماء علماؤهم احبارهم. وفي النصارى من لهم الامر وزمام الامر هم الرهبان

184
01:06:19.550 --> 01:06:40.050
فاخبر الله عن حاله الفريقين قال لا يأكلون اموال الناس بالباطل للباطل الباطل هو ما ليس بحق يأكلونه بالرشوة يأكلونه باخذ الظرائب يأخذونه مقابل حمايتهم للدين يأخذونه مقابل الفتوى يأخذونه مقابل الحكم بين الناس

185
01:06:41.600 --> 01:06:57.950
ولهذا امتنع يهود من الدخول في الاسلام رؤساؤهم بسبب انهم كانت لهم نيالات اموال كانوا يعطون اياها فقالوا ان دخلنا مع محمد وانقطعت عنا هذه الدنيا. من اين تأتينا؟ نصير مثل عامة الناس

186
01:06:58.500 --> 01:07:20.650
فكانوا يكونوا اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله يصدون عن سبيل الله عن دين الله عن السبيل الموصل الى الله فيطعنون في الدين ويخذلون ويردون عن فبشرهم بعذاب اليم

187
01:07:21.050 --> 01:07:41.900
بشرهم وهي البشارة التي تتغير لها وجوههم فتسود وتتغير بسبب العذاب الاليم اي المؤلم موجع الذي اعده الله لهم جزاء وفاقا على اكلهم واموال الناس بالباطل وعلى صدهم عن دين الله جل وعلا

188
01:07:41.950 --> 01:07:56.850
فويل لمن يصد عن دين الله بشره بعذاب اليم. فكن من الداعين الى دين الله ممن يبشرون به ويدعون اليه. لا تكن صادا عنه لا حولك ولا بعملك ولا بافعالك. قال جل وعلا

189
01:07:58.000 --> 01:08:21.550
مم نعم والذين طيب نحن ما وصلنا اليه والذين يكنزون الذهب لا نحن في طريقنا  نعم حنا قلنا ليأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله ثم قال والذين يكنزون الذهب والفضة

190
01:08:22.400 --> 01:08:47.700
ما مناسبة ذكر الذين يكنزون الذهب والفضة ابن كثير جاب عبارة لطيفة قال الناس يعولون على العلماء والعباد واصحاب الاموال الناس عموما تجدهم يعولون دائما اما على العلما او على العباد او على رؤوس الاموال

191
01:08:48.900 --> 01:09:14.050
فبين حال العلماء والعباد وانهم لا بد ان يتقوا الله ويحذروا من المخالفة وكذلك اصحاب الاموال عليهم ان يتقوا الله فيؤدوا زكاة اموالهم والا يعذبون بها. فرؤوس الناس الثلاثة بين الله صفاتهم الذميمة حتى تحذر وحتى يحذروا منها ويستقيموا على امر الله

192
01:09:14.150 --> 01:09:35.700
فقال والذين يكنزون الذهب والفضة والاصل في الكنز هو امساكه او هو المال الذي لا تؤدى زكاته يكنز اي يمسكه حتى يبقى عنده ولا يخرج زكاته فالذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله. سبيل الله عام هنا

193
01:09:36.050 --> 01:09:54.200
يدخل للجهاد في سبيل الله ويدخل فيه الزكاة من سبيل الله والنفقة على الاهل في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم احسنتم نعم هذا الذي قلتم لي بشرهم بعذاب اليم ينزل بهم ويحل بهم

194
01:09:54.600 --> 01:10:16.700
يوم يحمى عليها في نار جهنم يحمى عليها يعني يوقد على اموالهم في النار حتى تشتد حرارتها فتكوى بها جباههم وجنوبهم نعوذ بالله وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون

195
01:10:16.850 --> 01:10:41.900
هذا الذي كنزتموه اليوم. ذوقوا العذاب هذا كنزكم. وقد جاء في السنة ما يدل على هذا احاديث كثيرة منها ما رواه مسلم في صحيحه  ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله الا جعل له يوم القيامة صفائح من نار. يكوى بها جنبه

196
01:10:41.900 --> 01:10:59.550
وظهره في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى بين الناس ثم يرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار. هذا اذا كان من المسلمين وترك الزكاة من باب التكاسل شح على المال والبخل لما بالاستحلال والجحود

197
01:11:01.050 --> 01:11:23.850
وهنا مسألة نعم قال فذوقوا ما كنتم تكنزون. يقول ابن جرير ذوقوا فاطعموا عذاب الله فاطعموا عذاب الله بما كنتم تمنعون من اموالكم حقوق الله وتكنزونها مكاثرة ومباهاة هنا مسألة

198
01:11:24.600 --> 01:11:39.100
معنى هذا لا يجوز للانسان يكنز المال نقول هذه مسألة قديمة الكلام فيها فقد كان ابو ذر رضي الله عنه يرى انه لا يجوز ان يدخر الانسان شيء من المال الا بقدر نفقة ابنائه

199
01:11:39.400 --> 01:11:58.900
طبقة عياله واما اكثر من هذا يرى انه يدخل في الاية وان من كنز المال له هذا هذه العقوبة. واذا كان رأي له وخالف معاوية ونصحه معاوية لما كان امير للشام الا يفشي رأيه فابى الا ان يدافع عنه ويخطئ من خالفه وجمهور

200
01:11:58.900 --> 01:12:18.700
يرون ان ما اديت زكاته فليس بكنز المال الذي يزكى لا يسمى كنزا الكنز الذي يعذب به صاحبه هو الذي لا تؤدى زكاته. وهذا هو القول الحق بدليل ما رواه ابو داوود بسند حسن

201
01:12:18.700 --> 01:12:36.250
عن ام سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت النبي صلى الله عليه وسلم قال ما بلغ ان تؤدى زكاته فزكي ليس بكنز مبالغة يؤدى زكاته فزكي فليس بكنز وحسنه الشيخ الالباني

202
01:12:36.400 --> 01:12:46.400
اذا الانسان اذا ادى زكاة ما له فانه لا يسمى كنزا وان شاء الله لا يعذب به وان كان انفاق المال في وجوه الخير افضل واعظم اجرا عند الله جل

203
01:12:46.400 --> 01:13:02.400
وعلا ولهذا جاء في الحديث لا حسد الا في اثنتين. وذكر رجلا صالحا اتاه الله مالا فسلطه على ملكته في الحق. على هلكته في الحق وقال نعم المال الصالح للرجل الصالح

204
01:13:03.250 --> 01:13:20.850
لكن اذا ادى الزكاة لو انه امسك المال لا يقال بانه عاصي او ان في هذا الوعيد طيب نسأل سؤال  من يريد ان يجيب؟ انا اريد واحد يرفع يده قبل ان اسأل

205
01:13:22.350 --> 01:13:46.500
احنا اليوم سألنا في الوسط طيب الان نبي نسأل من اليمين وغدا يذكروني نبدأ باليمين الاخر  طيب  الله جل وعلا توعد الذين يكنزون الذهب والفضة فهل يجب عليك وعلينا جميعا

206
01:13:46.900 --> 01:14:23.150
ان ننفق اموالنا كلها ولا انا ولا نكنز شيئا منها اذكر الجواب مع ذكر الدليل هذا سؤال ترى ما ما توي اخر كلمة قلتها   لا انا بخلي مليون بحط مليون دينار بالبنك

207
01:14:23.800 --> 01:14:52.850
يجوز ولا لا فبكن زي ابخليه عشرين سنة ماني مطلعه  ايه اذا اخرجت زكاته ما هو الحديث معنى كانت تراك تغش الله يجزاك خير لكن لا بأس. نعم  ما بلغ ايش

208
01:14:55.100 --> 01:15:08.700
لا بعده شيء انت اسقطت شيء مهم من الحديث فزكي لابد فزكي الجواب صحيح والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على من عبده ورسوله