﻿1
00:00:18.750 --> 00:00:37.850
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم صلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين آآ لا يزال الكلام في سورة الحجر

2
00:00:38.350 --> 00:00:57.250
فيما اعده الله جل وعلا لعباده المؤمنين وذلك في قوله جل وعلا ان المتقين في جنات وعيون ادخلوها بسلام امنين ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين

3
00:00:57.400 --> 00:01:17.550
لا يمسهم فيها نصبوا وما هم منها بمخرجين ثم قال جل وعلا نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم نبئ اي اخبر عبادي يا نبينا اخبر عبادي  وهذه الاضافة اضافة تشريف

4
00:01:19.050 --> 00:01:44.450
نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم. الغفور الذي يغفر الذنب ويستره والرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء ومن رحمته انه يوفق العبد للتوبة ويغفر له ذنبه جل وعلا وثم قال وان عذابي هو العذاب الاليم

5
00:01:45.200 --> 00:02:09.200
وان عذابي فيمن اصابه هو العذاب الاليم الشديد وهذا كما مر معنا جمع بين الخوف والرجاء كثيرا ما تأتي الايات بهذا جامعة بين الخوف والرجاء فهو الغفور الرحيم. فيطمع العبد ويرجو

6
00:02:09.900 --> 00:02:31.200
ان الله سبحانه وتعالى يغفر ذنوبه ويكفر سيئاته ويدخله الجنة ويخاف ويخشع من ذنوبه من اعماله فهو سائر الى الله بين الخوف والرجاء فلا يخاف خوفا يحمله على القنوط من رحمة الله

7
00:02:31.300 --> 00:02:59.200
ولا يرجو رجاء يحمله على الامن من مكر الله ثم قال جل وعلا ونبئهم عن ضيف ابراهيم ذكر الله عز وجل قصة ابراهيم مع ضيفه وهم الرسل الملائكة الذين ارسلهم الله

8
00:02:59.600 --> 00:03:19.700
لاهلاك قوم لوط وقد مرت معنا في سورة هود يقول جل وعلا ونبئهم اي نبأ قومك واخبرهم عن ضيف ابراهيم وهم الرسل الملائكة الذين جاءوا لاهلاك قوم لوط اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما

9
00:03:19.800 --> 00:03:46.750
حين دخلوا على ابراهيم وقالوا سلاما قال ان منكم وجلون. الكلام فيه اختصار والا مر معنا انهم قالوا سلاما قال سلام ورد عليهم سورة هود وكذلك في سورة الذاريات فقالوا سلاما اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون

10
00:03:48.000 --> 00:04:09.600
وهذه فوائد تكرار القصص انه يبسط في بعضها ما لا يبسطه في غيرها فيختصر احيانا ويبسط احيانا ويذكر احيانا الشيب اكثر من وصف له كما مر معنا حنيذ وسمين فيستفاد انه كان سمينا وانه

11
00:04:10.900 --> 00:04:31.350
قدمه لهم مشويا ففي تكرار في تكرار القصص فوائد عظيمة فهنا قال اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال انا منكم وجلون. مرة انه لما جاءوا وسلموا عليه انه ما لبث ان جاءهم بعجل حنيذ

12
00:04:31.700 --> 00:04:55.050
وقدمه اليهم فقال الا تأكلون حثهم على الاكل فلم يأكلوا فلما رأى ايديهم لا تصل اليه نكرهم وعجز منهم خيفة هنا مباشرة ذكر الخيفة والوجهل هذا من اختصار من الاختصار فما اختصر في مكان بسيط في موضع اخر

13
00:04:55.150 --> 00:05:16.400
ولهذا خاص قصص الانبياء الذين يريد يفسرها لا يقتصر على موضع واحد يجمع المواضع كلها التي ورد في القرآن ويتبين له القصص كاملا قال جل وعلا  قال انا منكم موجلون اي خائفون؟ قالوا لا توجل لا تخف

14
00:05:16.500 --> 00:05:40.450
انا نبشرك بغلام عليم  وهو اسحاق واخبر انه عليم اي سيكون ذا علم مع انه اول ما يولد ليس بعليم لكن سيكون نبيا من الانبياء فهي بشارة فوق بشارة قال جل وعلا

15
00:05:41.050 --> 00:06:02.000
قال ابشرتموني على ان مسني الكبر؟ الاستفهام للتعجب تعجب من هذا الامر بعد ان مسني واصابني الكبر لانه فيما قالوا كان عمره سبع وتسعون وقيل مئة وعشرون وقيل غير ذلك وزوجته كذلك

16
00:06:03.400 --> 00:06:20.250
قالوا ان عمرها كان تسعين سنة والله اعلم في عدد السنوات لكن لا شك انهما رزقا الولد عن كبر وفي حال الكبر وهذا واضح في دلالة الايات ابشرتموني على ان مسني الكبر فبما تبشرون

17
00:06:21.400 --> 00:06:40.650
ليش هي تبصروني قالوا بالشماكة بالحق اي الحق الثابت الصدق الذي يجب ان تعتقده ولا تشك فيه. فليس هو كذب قاموا بالشباكة بالحق اذا لا تكن من القانطين قانتين جمع قانت

18
00:06:41.050 --> 00:07:05.550
والقنوط هو اشد اليأس القنوط هو اشد اليأس قال الشيخ ابن عثيمين في القول المفيد القنود القنوط هو ان يستبعد رحمة الله ويستبعد حصول المطلوب يستبعد رحمة الله ويستبعد حصول مطلوبه

19
00:07:05.600 --> 00:07:35.650
استبعدوا الولد بهذا السن فقال الملائكة له فلا تكن من القانطين اياك ان تقنط وتيأس من تفريج الله ورحمته فقال مؤيدا كلامهم ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون ومن يقرض من رحمة الله ما يقنط من رحمة الله وييأس منها الا الظالون

20
00:07:36.800 --> 00:07:59.400
الذين ظلوا الصراط المستقيم اي الكفار ما عرفوا الله حق المعرفة والا من عرف الله ورحمته وفضله تفريجه للكربات ما ما ييأس مهما كان في ضائقة وفي شدة قال جل وعلا

21
00:08:00.050 --> 00:08:16.050
قال فما خطبكم ايها المرسلون؟ اذا ما شأنكم انتم هذا ايضا فيه اختصار ما شأنكم؟ ما هي مهمتكم ما الامر الذي جئتم به قالوا ان ان ارسلنا الى قوم مجرمين

22
00:08:17.700 --> 00:08:36.750
بلغوا غاية في الاجرام وهم قوم لوط الذين قد كفروا بالله جل وعلا واضافوا الى ذلك اتيان الفاحشة اتيان الرجال من دون النساء فيقال هم اول من فعل هذه الفعلة البشعة

23
00:08:37.800 --> 00:08:58.050
قال قالوا انا ارسلنا الى قوم الى قوم مجرمين الا ال لوط انا لمنجوهم اجمعين الاستثناء هنا منقطع لان ما بعده ليس من جنس ما قبله ليسوا من المجرمين تاخدي له كلام لكن ال لوط

24
00:08:58.500 --> 00:09:17.900
سننجيهم اجمعين كلهم لوط واهل بيته الا امرأته الا زوجته لانها خانته في دينها لا في نفسها ما خانت امرأة نبي قط وانما خانته في دينها وكانت على دين قومها ولم تكن مؤمنة

25
00:09:19.300 --> 00:09:40.750
الا امرأته قدرنا انها لمن الغابرين مغامرين يعني الباقين الذين لا يخرجون معك الباقيين الهالكين يقال غبر في المكان اذا مكث فيه فمن الغابرين يعني من الباقين مع قومها المعذبين

26
00:09:41.250 --> 00:10:03.100
فستهلك ويصيبها ما اصابهم من العذاب فلن ينجيها الله جل وعلا قال ان امرأته قدرنا انها قدرنا انها لمن الغابرين فلما جاء ال لوط المرسلون طول الكلام وفيه انهم ذهبوا الى لوط

27
00:10:04.300 --> 00:10:28.100
ويقال ان لوط كان في قرية السدوم في الشام فلما رآهم قال انكم قوم منكرون ليسوا من اهل البلد فهم منكرون عندهم غير معروفين قال انكم قوم منكرون قالوا بل جئناك بما كانوا فيه ينترون

28
00:10:29.300 --> 00:10:47.300
بل للاضراب. نعم. عن الحديث انه منكرون او غير منكرون. قالوا بل جئناك بالحق. اضرب وتكلموا على موضوع اخر وهو اننا جئنا من عند ربك بعذاب قومك بما كانوا فيه ينتهون ما كانوا فيه يشكون

29
00:10:47.450 --> 00:11:10.000
وينكرون انه يقع العذاب او يصيبهم شيء  فجئنا به بما يشكون فيه يرحمك الله بما كانوا فيه يمترون واتيناك بالحق وانا لصادقون ائتناك بالحق بالصدق فجئنا بعذاب القوم وانا لصادقون فيما نقول ستر ذلك

30
00:11:10.750 --> 00:11:35.050
قال جل وعلا مخبرا عن قولهم له بعد ذلك قالوا فاسربي اهلك بقطع من الليل وقد جاء في الاية الاخرى انه انهم خرجوا بسحر نجيناهم بسحر ولا شك ان السحر قطع من الليل جزء من الليل

31
00:11:36.050 --> 00:11:55.600
والقطع هو الجزء بقطع من الليل قال ابن يري الطبري ببقية من الليل وقيل بقطع اي بطائفة. القطعة هي الطائفة من الليل وقيل الساعة وقيل بظلمة من الليل وعلى كل حال يدور المعنى على ان القطع

32
00:11:55.750 --> 00:12:21.350
جزء من الليل مقدار من الليل والحاصل انك انك تخرج من قريتك قبل طلوع الفجر لأنه سيصبحهم العذاب فخرج عليه السلام واهله الا امرأة لم تخرج معهم وكان خروجهم قبل الفجر

33
00:12:21.800 --> 00:12:49.250
قبل طلوع الفجر بجزء من الليل كما اخبر الله جل وعلا قالوا واتبع ادبارهم اتبع ادبار اهلك لا يتخلف منهم احد ولا يلتفت منكم احد لا يلتفت منكم احد فاستجابوا ولم يلتفت منهم احد. وقال بعض المفسرين

34
00:12:49.300 --> 00:13:11.200
ان امرأته خرجت معهم لكنها التفتت فهلكته ورجح ابن كثير انها لم تخرج وانما لم تخرج معهم اصلا لانها كانت على دين قومها ومتعاطفة معهم قال ولا يلتفت منكم احد وامظوا حيث تؤمرون

35
00:13:11.550 --> 00:13:33.400
حيث يأمركم الله وامضوا يعني واذهبوا واخرجوا حيث تؤمرون وقد امرهم الله عز وجل بالذهاب والمضي الى مكان ما فمضوا وخرجوا قال جل وعلا وقظينا اليه ذلك الامر قوينا اليه

36
00:13:33.550 --> 00:14:01.050
يعني اوحينا الى لوط او تقدمنا الى لوط باخبارنا له ان ذلك الامر وهو اهلاك قومه والقضاء عليهم سيحصل فدابروا هؤلاء مقطوع في الصباح والدابر هو هو الاخر قال هلك القوم عن دابرهم

37
00:14:01.600 --> 00:14:25.700
اي عن اخرهم ومعنى الاية ان الله سبحانه وتعالى اخبر لوط ان ذلك الامر فهو عذاب قومه واهلاك قومه واقع وان دابرهم واخرهم مقطوع اي سنهلكهم عن اخرهم فلا يبقى منهم احد

38
00:14:25.850 --> 00:14:49.650
مصبحين اي في وقت الصباح  في وقت الصباح وهذا لا يعارض ما جاء في بعض الايات ان الله جل وعلا اهلكهم عند شروق الشمس مشرقين لا تعارض بين الايتين وقالوا في الجمع

39
00:14:50.400 --> 00:15:13.000
ان الاصلاح الاشراق هو من الاصلاح من الصباح في اول النهار وقال بعضهم بل انه بدأت علامات العذاب فيهم في الصباح عند طلوع الفجر وحل بهم عند شروق الشمس وقيل بل بدأ بهم

40
00:15:13.450 --> 00:15:35.750
حينما اصبحوا وفرغ من عذابهم في الاشراق والايات التي تتعارض لا شك والاشراق والصباح ما بينهما فرق كبير فالحاصل ان الله سبحانه وتعالى صبحهم بالعذاب وهكذا اخذ ربك اذا اخذ القرى ان اخذه اليم شديد

41
00:15:36.300 --> 00:16:02.450
قال جل وعلا وجاء اهل المدينة يستبشرون اهل المدينة اهل مدينة لوط وقومه الكفار جاءوا يستبشرون اي يبشر بعضهم بعضا ب بما يرجون من ارتكاب الفاحشة في هؤلاء الظيوف وظيوف لوط الذين كانوا غلانا

42
00:16:02.750 --> 00:16:23.250
في غاية الحسن والجمال ولادمانهم هذه الفئة الشنيعة صار يبشر بعضهم بعضا بهؤلاء القوم يريدون ان يفعلوا بهم الفاحشة قال جل وعلا قال ان هؤلاء ضيفي فلا تفضحون. مر معنا انه

43
00:16:24.200 --> 00:16:45.050
حاول فيهم حاول ان يثنيهم ولكنه مع ذلك ابوا ليقضي الله امرا كان مفعولا قال ان هؤلاء ضيفي فلا تفضحهم لا تخزوني ولا تذلوني في ضيفي ضيوفي ومع ذلك تريدوا تفعلون بهم الفاحشة

44
00:16:47.300 --> 00:17:16.350
واتقوا الله ولا تخزون لا تفظحون الفظيحة هي الامر الذي يلزم منه العار فعلت ذلك لحقني به العار ولا واتقوا الله وتقوى الله تحمله على الكف عن المعاصي وفعل الطاعات

45
00:17:17.100 --> 00:17:37.500
فلو اتقوا الله ما فعلوا هذا الفعل ولا تخزون ولا تخزوني هذا اخزاء. فضيحة واخزاء لي بان تعتدوا على ضيوفي في بيتي وتفعل بهم الفاحشة قالوا او لم ننهك عن العالمين

46
00:17:38.700 --> 00:17:55.300
قال بعض المفسرين اولم ننهك عن ان تستضيف احد نحن نهينا قلنا لا تستضيف احد لان من جاء الى بلدنا سنفعل معه هذه الفاحشة الخبيثة انظر جرأة اهل الباطل على باطلهم

47
00:17:55.750 --> 00:18:20.450
قالوا او لم نذهب عن العالمين؟ قال هؤلاء بناتي ان كنتم فاعلين قدمنا ان الصواب بناتي المراد بها ازواجهم لان نبي كل قوم هو لهم بمثابة الاب وبنات ونسائهم بمثابة البنات له

48
00:18:21.200 --> 00:18:47.750
فهن بنات وهذا يدل عليه ما جاء في اية اخرى وتذرون وتدرون ايش الاية ما خلق لكم ربكم من ازواجكم اذا هن بنات هنا ازواجكم نسائكم ان كل فاعل خير لكم

49
00:18:48.000 --> 00:19:10.000
فقالوا   او قال جل وعلا لعمرك هذا شرف للنبي صلى الله عليه وسلم حيث اقسم الله بحياة النبي صلى الله عليه وسلم. لعمرك اي وحياتك فاقسم الله بحياة نبيه صلى الله عليه وسلم تشريفا له وتكريما

50
00:19:10.150 --> 00:19:34.050
والله جل وعلا له ان يقسم بما شاء من مخلوقاته ولكنه لا يقسم الا بشيء شريف له مقام كل شيء اقسم الله به فله شأن له مقام والهجر والعصر والنازعات

51
00:19:34.250 --> 00:19:57.850
والظحى كذلك هنا لا لعمرك اي وحياتك لشرف حياة النبي صلى الله عليه وسلم حياة عظيمة مليئة بالطاعة والتقوى والجهاد ونشر الدين واخزاء الكفر واهله قال جل وعلا انهم لفي سكرتهم يعمهون

52
00:19:57.900 --> 00:20:27.550
سكرتهم اي ضلالهم وجهلهم لانهم قد اصابتهم سكرة المعصية وسكرة الشهوة فهم في ضلال وجهل يعمهون اي يتحيرون ويترددون ما يخرجون من هذه السكرة ومن هذا الضلال فهم يعمهون ان يتحيرون ويترددون

53
00:20:28.250 --> 00:20:49.650
ولا يخرجون من مما هم فيه من الشر قال جل وعلا فاخذتهم الصيحة مشرقين نعم قال مشركين في الاية التي مرت قال مصبحين لا تعارظ فاما ان يكون المراد بقوله مصبحين

54
00:20:50.350 --> 00:21:06.350
يشغل وقت الصباح من طلوع الفجر الثانية الى حتى طلوع الشمس هذا يقال الصبح هذا من وقت الصباح فوقت الصباح والاية الاخرى بينت انه ليس في اول طلوع الفجر وانما عندما شرقت الشمس

55
00:21:07.150 --> 00:21:22.600
او انه ابتدأ العذاب في الصباح وانتهى منه عند الشروق فالمهم انه لا تعارظ وان ظهر للتعارض او اوهمك اذا توهمت تعارظا فالتعارض في عقلك لا في كلام رب العالمين جل وعلا

56
00:21:23.000 --> 00:21:48.350
قال فجعلنا اليها سافلها دمرها الله جل وعلا وجعل اعلاها في اسفلها واتبعه ايضا مع هذا العذاب دمرها فجعل اعلى القرية واعلى مبانيها صار هو الاسفل واتبعهم او وامطرنا عليهم حجارة من سجيل

57
00:21:49.250 --> 00:22:06.200
اتبعهم وامطر عليهم يعني رماهم بحجارة من سجيل مر معنا الكلام عليها مع ان نحسن ان يقال هو الطين الصلب اليابس الذي قد يبس وصار حجارة يعني سماها الله حجارة

58
00:22:09.200 --> 00:22:37.900
فامطرهم بها واهلكهم جميعا جزاءه وفاقا. ومن هنا قال بعض الصحابة ان من يعمل عمل قوم قوم لوط يرمى من شاهق او من شيء عالي يرمى ثم يتبع بالحجارة قال لان هذا عذاب الله لهم

59
00:22:39.400 --> 00:22:57.900
رماهم واتبعهم. قلب ارضهم عاليها وجعله اسهل وايظا رجمهم ورماهم بالحجارة وقد اتفق الصحابة على قتل من فعل او من عمل عمل قوم لوط لكن اختلفوا كيف يقتل منهم من قال يرمى من شاهق

60
00:22:59.000 --> 00:23:17.350
الحجارة منهم من قال يقتل بالسيف فالحاصل انهم متفقون على ان من عمل عمل قوم لوط هذا حكم الله فيه تقتل الجائل والمفعول به ونبهنا للدرس الماضي انه لا يقال من فعل اللواط ولا يسمى هذا لواطا

61
00:23:17.950 --> 00:23:37.650
لا علاقة له بهذا الفعل. بل كان يحذرهم منه وانما يقال عمل قوم لوط هذا العمل هو عمل قوم لوط قال جل وعلا ان في ذلك لايات اي في اهلاك قوم لوط

62
00:23:37.700 --> 00:24:05.550
واحلال العذاب بهم لايات علامات ودلائل واظحات لمن؟ للمتوسمين للمتفرسين المعتبرين بايات الله  المتأملين توسم يعني يتفرس صحب في راسه صحف تأمل نعم والله ان في ذلك لاية عظيمة فكيف كان قوتهم وكثرتهم وضعف لوط

63
00:24:05.950 --> 00:24:25.850
وكيف اهلكهم الله جميعا ونجى لوطه ومن معه من المؤمنين الا امرأته فتعلق بالله وابشر بالنصرة والتأييد والفوز واياك ان تعصي ربك وتعرظ نفسك للعقوبة ولو كثر جمع العصاة يهلكم الله جميعا

64
00:24:26.100 --> 00:24:54.600
جل وعلا ثم قال جل وعلا وانها لبسبيل مقيم وانها لبسبيل مقيم. قال الطبري وان هذه القرية قرية لوط ويقال سدوم وان هذه القرية مدينة سدوم لا بطريق واضح مقيم اي بطريق واضح

65
00:24:54.900 --> 00:25:15.150
لا يخفى ولا يندرس وسماه مقيما لثبوت الايات فيه. وقد كانوا يمرون عليه عند ذهابهم الى الشام او مضيهم الى الشام. اذا وانها قرية لوط وصدوم لبسبيل مقيم في في الطريق

66
00:25:15.850 --> 00:25:35.200
في طريق قريش هؤلاء قومك الذين كذبوك ونحذرهم ونعظهم بهذه الايات انها في طريقهم حينما يذهبون الى الشام لبسبيل مقيم. ومقيم وواضحة المعالم ما هي بخفية في ذلك الوقت الذي يذهب يعرفها

67
00:25:35.350 --> 00:25:50.950
تعرف قرية قوم لوط فيها اثار تدل عليها في ذلك عبرة كانوا هنا وزالوا اين هم؟ بغوا وتجبروا في هذا المكان فاهلكهم الله ولا يزالون في طريق الذاهبين الى الشام

68
00:25:51.550 --> 00:26:15.700
ومنهم قريش رحلة الشتاء رحلة الصيف كانوا يذهبون الى الشام يجلبون منها الميرة والطعام قال وانها لبسبيل مقيم ان في ذلك لاية للمؤمنين لذلك عبرة واية لكن لمن للمؤمنين لانهم هم الذين يعتبرون ويعقلون عن الله مراده ويفهمون

69
00:26:16.100 --> 00:26:35.000
اما الكفار  لهم قرب لا يعقلون بها ولا يقفون عند ايات الله ولا يتدبرون ثم قال جل وعلا وان كان اصحاب الاي كثير ظالمين كذلك اصحاب الايكة الايكة هي الشجر

70
00:26:35.950 --> 00:27:14.150
الملتف المجتمع  هم قوم شعيب وان كان اصحاب الايكة اصحاب الشجر المتف يعني يغلبوا على بلادهم الاشجار العظيمة او شجرة عظيمة وان كان اصحاب الايكة ايضا لظالمين بالشرك لأن الشرك ظلم عظيم فكانوا ظالمين باشراكهم مع الله غيره ودعاء الأصنام والأوثان معه جل وعلا

71
00:27:14.150 --> 00:27:44.300
فانتقمنا منهم انتقم الله من قوم شعيب من اصحاب الايكة فادبهم قال وانهما لا بامام مبين وانهما هنا قال وانهما اي مدينة قوم شعيب اصحاب الايكة ومدينة لوط انهما لبام مبين

72
00:27:44.650 --> 00:28:15.450
قال بعض الامام لابي طريق مبين واضح بطريق يأتمون يأتمونه في سفرهم ويهتدون به يعني في طريق قريش او طريق غيرهم كلهم يمر بها الناس ويعرفونها ويعرفون يعني يتم هنا قال امام يعني كأنها علامة يأتمون بها دليل اذا مروا قالوا اي نعم هذه قرية قرية لوط هذه قرية شعيب

73
00:28:17.000 --> 00:28:40.150
وهذا ببيان ان يعني زيادة في البيان والايضاح والا القرآن كله حق من اوله لاخره لكن انتم ايها القوم المكذبون كفار قريش مصر ان تكذبون الا لوط لم يكن موجودا وليس له قرية لانكم تمرون عليها واقعا وتعرفون هذا

74
00:28:42.450 --> 00:29:06.500
قال جل وعلا  نعم وقوله الذي امام مبين الذي طريق مبين اي واضح بين لمن سلك ذلك الطريق ثم قال جل وعلا ولقد كذب اصحاب الحجر المرسلين اصحاب الحجر ومن هنا سميت سورة الحجر

75
00:29:07.750 --> 00:29:34.500
والحجر هي مدينة ثمود ولا تزال تعرف الى يومنا هذا شمال العلا شمال العلا الان بخمسة وعشرين كيلو تقريبا لها طريق سلك وحتى اللوحات مكتوب عليها مدينة الحجر قال ولقد كذب اصحاب اصحاب الحجر المرسلين

76
00:29:35.800 --> 00:29:55.300
ورسولهم هو صالح ولم يرسل اليهم الا نبي الله صالح فكيف قال هنا كذبت او كذب اصحاب الحجر والمرسلين قال اهل العلم لان من كذب نبيا واحدا فقد كذب جميع الانبياء

77
00:29:56.000 --> 00:30:15.050
كذبت قوم نوح المرسلين ما لما كذبوا الا نبيهم ما في نبي قبل نوح فالمراد ان من كذب بنبي واحد فهو كافر كمن كذب بجميع الانبياء. ولهذا من لم يؤمن بنبينا صلى الله عليه وسلم فهو كافر

78
00:30:16.150 --> 00:30:31.450
لو قال انه نصراني يؤمن بعيسى ومن قبله لكن لا يؤمن بنبينا صلى الله عليه وسلم فهو كافر كذب بالرسل اجمعين ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يسمع بي

79
00:30:31.600 --> 00:30:54.550
من هذه الامة يهودي او نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به الا ادخله الله النار رواه مسلم في الصحيح ولهذا من عقيدة اهل السنة والجماعة الايمان بالرسل كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله

80
00:30:54.700 --> 00:31:09.400
هذا من ام به وهذا نؤمن به لابد من الايمان بالجميع ولهذا من كذب بنبي فقد كذب بجميع الانبياء فوصفهم الله بالتكذيب بجميع الرسل ولقد كذب اصحاب الحجر والمرسلين واتيناهم اياتنا

81
00:31:10.600 --> 00:31:35.550
فكانوا عنها معرضين اتيناهم جئناهم بالايات ومن هذه الايات الناقة التي يذكر المفسرون يذكره ابن كثير جزما ان ان صالحا دعا ربه وان الله اخرجها له اخرجها لهم من صخرة

82
00:31:35.900 --> 00:32:04.150
بجوارهم من الجبل خرجت وكان وكانت اية عظيمة لها شرب ولهم شرب يوم معلوم. واليوم الذي تسقي الناقة لا احد يشرب ماء ولكن تكفيهم جميعهم باللبن ايات كثيرة جاءهم الله بها ودلائل وحجج واضحات

83
00:32:04.900 --> 00:32:25.550
فكذبوا ولم يؤمنوا بها ولهذا قال واتيناهم باياتنا فكانوا عنها معرضين ما قبلوها ولا امنوا بها ولا اتعظوا بها وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا امنين شيء من القوة كان عندهم قوة ولا تزال اثارهم الى الان

84
00:32:25.700 --> 00:32:50.050
اذا جئت الجبل الحجر وانت مع الطريق ترى سواد الابواب سواد الباب لان المكان الذي وراه مظلم الغرف وراءه غرف وبيوت وانا لم ادخلها لاني اعتقد انها دار معذبين وان كان لست كل المنطقة

85
00:32:50.950 --> 00:33:12.650
وكان هناك شبك مسور على المنطقة يقولون هذه هي مكان العذاب بقية المناطق فيها سكان الان وفيها مزارع وفيها كذا لكن ذكر لي من دخلها يقول كانت من الداخل الغرفة اكثر من الغرفة. ترى الباب واحد اذا دخلت تكاد تجده مثل الشقة مثل مكان كبير

86
00:33:15.400 --> 00:33:30.300
فالله الذي اعطاهم هذه القوة وسخر لهم الجبال ولكن مع ذلك لم يؤمنوا ولم يعرفوا هذه النعمة. قال جل وعلا وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا امنين يعني امنين من العذاب

87
00:33:30.800 --> 00:33:46.200
وقيل امنين من الخراب لانها بيوت من جبال ما ما خربت الى الان والله اعلم متى كم مر عليهم من الاف السنين لا تزال بيوتك قائمة كما هي ما خربت امنين من خرابها

88
00:33:48.100 --> 00:34:13.350
قيل امنين من الموت لانهم ما يؤمنون بالبعث والنشور ولا يملئان يقال كل هذا كان فيهم بيوت قوية امنون من ان تخرب وكانوا لا يؤمنون بالبعث فهم امنون من هذا ويقولون انما هي حياتنا الدنيا وكذلك

89
00:34:14.300 --> 00:34:38.050
كانوا امنين من العذاب يعني غير مصدقين فيقول ما في عذاب كلامه غير صحيح قال جل وعلا فاخذتهم الصيحة مصبحين الصيحة صوت يقال صوت جبريل صاح بهم جبريل صيحة شديدة قطعت قلوبهم

90
00:34:40.950 --> 00:35:03.950
وجاء في بعض الايات اخذتهم الرجفة ولا تعارض فقد اخذتهم صيحة ورجفة فصاح بهم وارتجفت بهم الارض فاهلكهم الله والله على كل شيء قدير فاخذتهم الصيحة مصبحين فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون

91
00:35:04.000 --> 00:35:19.700
ما دفع عنهم ولا اغنى عنهم شيئا كسبهم وقوتهم ما اغنى عنهم من شيء لما جاء عذاب الله ان عذاب الله ما له من دافع ولا يعجزه شيء جل وعلا

92
00:35:22.700 --> 00:35:49.900
ثم قال جل وعلا وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق ما خلقنا السماوات السبع وما بينهما والاراضين السبع وما بينهما الا بالحق قيل الا لاظهار الحق وقيل الا قرطبني الا بالعدل والانصاف

93
00:35:50.200 --> 00:36:16.700
لا بالظلم والجور قال الطبري الا بالعدل والانصاف لا بالظلم والجور وقال غيره الا بالحق اي لاظهار الحق الا بسبب اظهار الحق واظهار قدرتنا فيدل على علينا لانه لا يمكن ان يخلق هذه السماوات والاراضين الا رب العالمين

94
00:36:17.300 --> 00:36:45.650
لا يمكن ابدا مهما بلغت قوة الناس قال جل وعلا وان الساعة لاتية فاصفحي الصفح الجميل  الساعة القيامة اتية ولا بد وكل ات قريب كل ات قريب البعيد امس البعيد الوقت الذي يمر بك هذا هو البعيد

95
00:36:45.700 --> 00:37:08.050
قبل دقيقة هذا من ابعد ما يكون ابعد من الساعة انا ما يمكن يرجع هذا الوضع واما كل ما هو ات فهو قريب ولهذا قال فاصفح الصفح الجميل قال الطبري فاعرض عنهم اعراضا جميلا

96
00:37:08.350 --> 00:37:35.400
واعف عنهم عفوا حسنا وقال شيخ الاسلام ابن تيمية الصفح الجميل هو الصفح بلا معاتبة يصبح عنهم ولا تعاتب ادعهم اقم الحجة عليهم واصفح عن اعرض عنهم بغير معاتبة وقد اختلف العلماء هل هذه الاية محكمة او منسوخة

97
00:37:36.000 --> 00:37:56.150
فقال بعض المفسرين منسوخة باية السيف او باية القتال لانه هنا يأمره بالصفح والاعراض عنهم قالوا نسخها قوله جل وعلا خذوه واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد او قوله جل وعلا واقتلوهم حيث ثقفتموهم

98
00:37:56.400 --> 00:38:20.500
اية السيف ما الصواب الذي عليه المحققون انها غير منسوخة ومحكمة ولكن هذا بحسب الحال والمقام فاذا كان المسلمون في حال القوة والتمكن قوة الشوكة فانهم يأخذونهم ويقتلونهم او يدفعون الجزية عن يدي وهم صاغرون

99
00:38:21.100 --> 00:38:39.650
وفي حال ظعف المسلمين وقدرتهم ولا يملكون الا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر دون ان يكون لهم سلطان اكتفونا بهذا يقومون بالبلاغ والبيان ويصفحون عنهم وهذا سبحان الله يراه الانسان الان في حياته. ما كل مرة تستطيع انك

100
00:38:40.200 --> 00:39:00.750
تنكر المنكر او تغيره لكن تتقي الله ما استطعت والاصل في الايات يا اخوان الاحكام للنسخ. فمن ادعى النسخ نقول هات الدليل اذا امكن الجمع بين الدليلين اولى من القول بالنسخ

101
00:39:01.750 --> 00:39:27.950
فلا نسخ قال جل وعلا ان ربك هو الخلاق العليم خلاق تقرير للمعاد الذي يجحدونه كفار لانهم يتفق الكفار على الجحود على جحود اليوم الاخر وما نحن بمبعوثين اخر كفار قريش. وكم من الايات؟ كم بالقرآن من الايات

102
00:39:28.850 --> 00:39:59.350
في اثبات البعث والمناظرة فيه فقال ان ربك جل وعلا هو الخلاق العليم فهو خلقهم واوجدهم من الادم وهو عليم بهم وبحالهم ومآلهم ففيه اثبات البعث وفيه اثبات الربوبية بل واثبات القدرة له جل وعلا. ومن كان كذلك هو الذي يجب ان يعبد

103
00:40:01.400 --> 00:40:26.500
دون من سواه ثم قال جل وعلا ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم قال بعضهم المفسرين السبع المثاني هي السبع الطوال البقرة وال عمران والنساء والمائدة والانعام والاعراف والانفال

104
00:40:28.600 --> 00:40:46.500
وقال بعض المفسرين بل هي الفاتحة السبع المثاني هي الفاتحة وهذا هو القول الصحيح الذي لا يجوز ان يقال بغيره لتفسير النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاية بذلك في صحيح البخاري

105
00:40:47.000 --> 00:41:06.300
من حديس سعيد ابن المعلى او حديث ابي سعيد ابن المعلى قال مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وانا اصلي فدعاني فلم اته حتى صليت ثم اتيت فقال ما منعك ان تأتي؟ فقلت كنت اصلي

106
00:41:06.700 --> 00:41:23.850
قال الم يقل الله يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم ثم قال الا اعلمك باعظم سورة في القرآن قبل ان اخرج من المسجد قال فامسك بيدي

107
00:41:25.900 --> 00:41:42.700
فذهب ليخرج لما جاء عند الباب قلت لي لاخبرنك باعظم سورة في كتاب الله قال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته

108
00:41:42.950 --> 00:42:03.000
رواه البخاري خلاص نص ما يحتاج هذا تفسير النبي يعتبر من تفسير النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك ايضا جاء في البخاري ايضا في كتاب التفسير ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ام القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم من حديث ابي هريرة

109
00:42:03.300 --> 00:42:28.200
اذا ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم اتيناك الفاتحة على فضلها وسماها سبعا لانها سبع ايات باتفاق العلماء وسماها مثاني لانها تثنى في كل سورة طب في كل ركعة تقرأها في الركعة الاولى وفي الركعة الثانية وفي الثالثة وفي الرابعة

110
00:42:28.800 --> 00:42:57.400
والقرآن العظيم هناء عليها لانه لا تصح الصلاة بدونها لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ومن هنا ذكرنا في سورة الفاتحة ان البسملة ليست من الفاتحة واستدللنا بهذه الاية

111
00:42:58.800 --> 00:43:18.700
فان الاية تدل على انها كم اية؟ سبع وبالحديث القدسي في صحيح مسلم قال الله جل وعلا قسمت الصلاة اي القراءة قراءة الفاتحة. قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. فاذا قال الحمد لله لاحظ نصفين ثلاثة ونصف وثلاثة ونصف هذا ظاهر

112
00:43:18.700 --> 00:43:33.700
وهذا بينه ربنا في الحديث. فاذا قال العبد الحمد لله ما قال اذا قال بسم الله قال اذا قال الحمد لله قال حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي. واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي

113
00:43:33.750 --> 00:43:46.450
واذا قال اياك نعبد واياك نستعين. لاحظ الاية الرابعة. قال هذا بيني وبين عبدي. فاياك نعبد لله. لا يعبد الا الله واياك نستعين للعبد يسأل الله ان يعينه على العبادة

114
00:43:48.050 --> 00:44:13.400
فهي سبع ايات والبسملة ليست منها لكن البسملة اية مستقلة في اول كل سورة وليست منها الا براءة ليس باولها تسمية قال جل وعلا لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم ولا تحزن عليهم. واخفض جناحك للمؤمنين

115
00:44:14.050 --> 00:44:39.100
قال الطبري لا تتمنين يا محمد ما جعلنا من زينة هذه الدنيا متاعا للاغنياء من قومك والذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر لافتمن تتمنى الدنيا لا تمدن عينيك لان مد العين معناه النظر الى الدنيا والاعجاب بها وتمني ان تكون له

116
00:44:41.100 --> 00:45:07.900
وهذا كما قال بعض المفسرين القرطبي قال هذه الاية تقتضي الزجر تقتضي الزجر عن التشوف الى متاع الدنيا على الدوام واقبال العبد على عبادة مولاه ومثله لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم

117
00:45:07.950 --> 00:45:33.400
زهرة الحياة الدنيا ليفتنهم فيها نعم هذه الاية اصل لا تمدن عينيك يعني لا تنشغل في الدنيا تمد عينك لها وترغب فيها تتناولها تصبح من اهلها لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا. هذا ترى متاع والمتاع معناه يتمتع به فترة قليلة ويتركه

118
00:45:35.150 --> 00:45:57.200
فنحن متعنا ازواجا منهم وقال ازواج يعني اصنافا اصنافا من بني ادم وقيل اصناف من الامم من اليهود والنصارى وسائر المشركين وقيل انهم الاغنياء الصواب انه كل ذلك حق فقد متع الله

119
00:45:57.950 --> 00:46:27.900
ازواجا واصنافا كثيرة من الكفار ومن غير الكفار قال جل وعلا ولا تحزن عليهم لا تحزن على ما متعوا به هذا قول لا تحزن على ما متع به هذا قد يقع في نفوس بعظ الناس يقول هذا الكافر عدو الله المشرك

120
00:46:28.250 --> 00:46:54.500
غني وانا مسلم مؤمن فقير ما هو بشغلك هذا لو كانت الدنيا مكرمة يا اخوان وهبها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ولهذا ارسل الله اليه جبريل يخيره قال فجاء جبريل قال يا محمد ان ربك

121
00:46:54.750 --> 00:47:20.200
يخيرك بين ان تكون عبدا نبيا وبين ان تكون ملكا نبيا ملك فنظر الى جبريل قال فاشار اليه ان تواضع فقال بل اكون عبدا نبيا اشبع يوما واجوع يوما كان يربط الحجر على بطنه صلى الله عليه وسلم

122
00:47:21.000 --> 00:47:43.600
ومات ودرعه مرهون عند يهودي في اصع شعير اخذها لاهل بيته فلا تمدوا اعينكم الى الدنيا لكن لا يمنع ان الانسان يسعى لتحصيل الدنيا بالطريق الحلال وبالنية الصالحة لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول نعم المال الصالح للرجل

123
00:47:43.850 --> 00:47:57.200
الصالح لكن يمد الانسان عينيه ويهتم في الدنيا ويصير هي همه وشغله الشاغل لا ما يجوز ثبت في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأى شيء من الدنيا

124
00:47:58.700 --> 00:48:16.500
وزينتها ما يغري يقول اللهم لا عيش الا عيش الاخرة قال شيخنا الشيخ ابن عثيمين هذا سنة فرأيت شيء من الدنيا اعجبك شيء من زخرف الدنيا قل اللهم لا عيش الا عيش الاخرة

125
00:48:16.950 --> 00:48:43.200
العيش الحقيقي عيش الاخرة هذي منتهية مهما كانت هالدنيا التي تراها الان ستهلك وتذهب ان لم تذهب قبلك ذهبت انت عنها وتركتها والعيش الحقيقي عيش الاخرة قال جل وعلا لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين

126
00:48:43.900 --> 00:49:03.400
ولا تحزن على ما متعوا وايضا ولا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا. هذا قول بعض المفسرين ولو قيل ولا تحزن عليهم يعني على كفرهم قال ننظر عبارة ابن كثير

127
00:49:04.900 --> 00:49:18.700
نعم ما تكلم عليها لا تحزن على كفرهم لا يحزنك كفرهم لا تمدن عينيك الى الدنيا التي متعناهم فيها او متعنا فيها ممن متعنا ولا تحزن على كفر قومك ومعارضتهم لك

128
00:49:19.750 --> 00:50:02.150
وظلم قابل واخفظ جناحك للمؤمنين. الن الن جناحك وجانبك للمؤمنين قال الطبري والن لمن امن بك واتبعك واتبع كلامك وقربهم منك ولا تجفوا بهم ولا تغلظ عليهم فامره الله بالرفق بالمؤمنين

129
00:50:04.350 --> 00:50:36.050
ثم قال والجناحان من بني ادم جنبه والجناحان الناحيتان ومنه قوله واظمم يدك الى جناحك اي الى ناحيتك وجيبك فالجناحان يعني هذا هذا التعبير يراد به التواضع واللين  قد يقول قائل هذا من المجاز

130
00:50:37.100 --> 00:50:56.200
نقول هذا اسلوب عربي تستخدمه العرب في كلامها ولا يفهمون غير اللين والتواضع لما يقول الن جناحك خلك لين الجناح واخفض لهما جناح الذل من الرحمة لا يفهمون الا اللين والتواضع

131
00:50:56.500 --> 00:51:19.850
وهو حقيقة هنا لكن الحقيقة تستعمل في اكثر من في اكثر من معنى ويدل على ذلك القرينة والسياق  كما تعرفون انه ليس في القرآن مجاز على القول الصحيح وقول السلف والجمهور وقول الصحابة ولا يعرف ما حدث القول المجاز الا بعد ذلك. وكل ما يدندن

132
00:51:19.850 --> 00:51:36.550
قوله من المجاز لا ليس بما اصطلح عليه عند المتأخرين وانما يقصد بالمجاز في كلامهم ما يجوز استخدامه وما لا يجوز. ومنهم مجاز القرآن لابي عبيد. توفى في القرن الثالث

133
00:51:37.250 --> 00:51:52.000
يقصد مجاز الكلمة يعني معبر الكلمة واجتيازها من الغموض الى الظهور ولذلك تم جاز القرآن لابي عبيدة كتاب فيه غريب القرآن في غريب القرآن يفسر تجتاز الكلمة من غموض الى ظهور

134
00:51:55.300 --> 00:52:14.350
ونحن نقول ما في مجازر لماذا؟ لان اول من جاء بهذا هو معتزلة وارادوا بهذا هدم باب الصفات في كتاب الله جل وعلا لانهم يتفقون على ان المجاز ما يجوز نفيه

135
00:52:15.550 --> 00:52:41.800
فتقول فلان اسد قالوا هذا مجاز لا تنفي وتقول لا ليس باسد ولكنه ادمي الرحمن يستوي على العرش لا هذا مجاز لا لا يستوي له يد لا المراد النعمة يجي لا المراد مجيء امره

136
00:52:41.950 --> 00:52:58.800
يريدون بهدم الدين وليس سماه ابن القيم في الصواعق المرسلة قال الطاغوت الخامس طاغوت المجاز سماه طاغوتا ورد عليه واكثر مع ان كثير ممن يقومون بالمجازر الان من اخواننا او من

137
00:53:00.150 --> 00:53:16.250
يكاد يكون الخلاف بينا وبينهم لفظي ولهذا تجد انهم يضطربون يقولون في مجاز الا في باب الاسمى والصفات لا ما في اما ان تقول مجاز بالقرآن كله وفي اللغة كلها او ما فيه مجاز

138
00:53:16.400 --> 00:53:35.900
ما في ليس الامر يعني اختياري ولهذا لما يقال فلان اسد ما الذي تفهمه العرب من كلامها الشجاعة يا اخي وفعلا هذا الرجل اسد شجاعة حقيقة يا اخي حقيقة في الشجاعة هذا الذي يقصده الان

139
00:53:37.650 --> 00:53:53.700
فلا مجاز يا اخواني ولا يضيع الانسان وقته في هذه الامور فلا يجوز ما في شيء ما ذكره الله في كتابه فهو حق على حقيقته قال جل وعلا واخفض جناحك المهين يعني الن لهم

140
00:53:54.150 --> 00:54:12.000
وارفق بهم هكذا ينبغي ان تتأسى بنبيك صلى الله عليه وسلم وكل امر للنبي صلى الله عليه وسلم فهو امر لامته وكل نهي له فهو نهي لامته الا اذا قام الدليل على التخصيص. فالله امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يلين

141
00:54:12.000 --> 00:54:42.750
جانبه ويرفق باصحابه فانت مأموم بذلك. لاخوانك المسلمين. الن لهم الجانب تواضع كن رفيقا رحيما معينا لهم على طاعة الله ثم قال جل وعلا فقل اني انا النذير المبين. قل لقومك اني انا النذير المبين. والنذير المبين يعني النذير

142
00:54:42.750 --> 00:55:04.200
النذارة وكان النذير مبين عند العرب هو الذي يرى العدو بعينه ثم يأتي يصيح لقومه قبل ان يصل اليهم لينذرهم عدوهم حتى يستعدوا قبل ان يصل اليهم فالنبي نذير لنا بين يدي الساعة

143
00:55:04.450 --> 00:55:21.250
وبين يدي عذاب شديد لمن كفر بالله فهو بين النذارة واضح وقد قام بالانذار صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. فبلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وتركها على بيظاء ليلها ونهارها سواء

144
00:55:21.900 --> 00:55:54.150
ثم قال جل وعلا كما انزلنا على المقتسمين اي قل انا النذير المبين انذركم عذابا ينزل بكم كالعذاب الذي انزله الله بالمقتسمين والمقتسمون المراد بهم المتحالفين على مخالفة الانبياء وتكذيبهم

145
00:55:54.300 --> 00:56:20.950
تقاسموا على الانبياء وتحالفوا وتواطؤوا على هذا امة بعد امة لكن كانوا يتقاسمون يتحالفون من القسم كما قال الله جل وعلا قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه واهله وقال جل وعلا واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت

146
00:56:21.700 --> 00:56:36.300
فقال او لم تكونوا اقسمتم من قبل؟ من قبل ما لكم من زوال فقال اهؤلاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة فينالهم الله برحمة ابن كثير عجيب في سرد الايات واستحضار الايات

147
00:56:36.500 --> 00:57:00.750
تفسير القرآن بالقرآن اذا هؤلاء هم المقتسمين يعني الذين تقاسموا واقسموا وحلفوا على خلاف ما جاءت به الانبياء وعلى التكذيب بالبعث تكذيب الانبياء فيكون معنى الاية الكاف هنا للتشبيه فكأنه يقول

148
00:57:01.200 --> 00:57:30.150
كما انزلنا او نعم معناه انذركم عذابا ينزل بكم كما انزلنا على المقتسمين. ويمكن ان يقال انا انزلناه عليك عذابا كانزالنا العذاب على المقتسمين انا انزلنا على قومك او على العصاة الذين عصوك عذابا كانزالنا على المقتسمين

149
00:57:30.400 --> 00:57:52.800
هذا تهديد ووعيد شديد لكفار قريش انا النذير المبين وسيصيبكم ما اصاب الذين تحالفوا على معصية الانبياء وعدم الايمان بهم فاحذروا وامنوا. قال جل وعلا الذين جعلوا القرآن عظين جعلوا القرآن عظين

150
00:57:54.800 --> 00:58:37.700
عظيم واحده عظة واعظين قالوا يقول واحد واحد العظين عظة من عظت الشيء اذا فرقته يعني جعلوا القرآن متفرقوا فامنوا ببعض وكفروا ببعض جاء القرآن عضين فرقوا بين نصوصه ودلالاته فامنوا ببعض وكفروا ببعض

151
00:58:38.250 --> 00:59:03.000
وقال بعض المفسرين عظين هنا ليس معناها التفريق وانما جعلوه سحرا ومنه الا انبه الا انبئكم بالعظة بالسحر فجعل القرآن العظيم كفار قريش قالوا هذا سحر ما هو قرآن فالحاصل ان الله يخبر

152
00:59:03.350 --> 00:59:24.000
عن كفار قريش انهم جعلوا القرآن عيرين. ففرقوا بين نصوصه امنوا ببعض وكفروا ببعض. فكفروا بالبعث والنشور وامنوا ببعض وامنوا ما يتعلق بتوحيد الربوبية ولئن سألتم من خلقهم فيقولون الله

153
00:59:24.300 --> 00:59:50.750
او انهم جعلوا القرآن الذي هو كلام الله جعلوه سحرا سحر يؤثر كما قال الولي فالحاصل ان هذا على سبيل الذم لهم فقد قالوا وفعلوا فعلا قبيحا فجعلوا القرآن سحرا وصفوه بالسحر او فرقوا

154
00:59:50.750 --> 01:00:24.050
الى ايات القرآن قال ابن عباس جعل القرآن عظين قال هم اهل الكتاب جزؤوه اجزاء فامنوا ببعضه وكفروا ببعضه وقال الطبري  اه قال وعليه يكون المعنى فرقوا القرآن فامنوا ببعضه وكفروا ببعض

155
01:00:24.400 --> 01:00:47.100
او الامم السابقة امنوا ببعض كتبهم وكفروا ببعض او جعلوه سحرا  ونحوه اورد ابن كثير قال جعل القرآن عظين قال ابن عباس جعلوه سحرا اذا الاية محتملة انها في العرب وفي غيرهم

156
01:00:48.000 --> 01:01:05.150
ولا مانع يا اخوان لكن الذي يظهر من السياق ايش انما وقل اني انا النذير المبين كما كما انزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عيظين فوربك لنسألنهم اجمعين الحقيقة كلام محتمل محتمل انه في كفار قريش ومحتمل ايضا الام السابقة

157
01:01:05.800 --> 01:01:26.600
لان القرآن يطلق على كل كتاب انزله الله باعتبار ايش الجمع قرآن معناه الجمع. ومرة مع الكلام على هذا. فالذي يظهر والله اعلم انه عام في كل من جعلوا من فرقوا

158
01:01:26.650 --> 01:01:46.850
فيما انزله الله على رسولهم تآمنوا ببعض وكفروا بعض او وصفوه بانه سحر وهذا على سبيل الذم لهم. قال جل وعلا فوربك لنسألنهم اجمعين اقسم وقوله الحق والصدق ولو لم يقسم

159
01:01:46.900 --> 01:02:07.900
لكن لبيان اهمية الموضوع لنسألنهم اجمعين سيسأل الله الاولين والاخرين عما كانوا يعملون عن عمله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ولهذا اعد للسؤال جوابا

160
01:02:08.100 --> 01:02:37.350
ذلك بالايمان والتقوى والله سريع الحساب. هذه الامم المتلاطمة يعني الان كم يقولون العالم ثلاثة مليار او اكثر ثمانية مليار ما بالك بالام التي مضت يحاسبهم الله جميعا في وقت

161
01:02:37.400 --> 01:03:08.250
قليل لانه سريع الحساب ولا يجوز قال جل وعلا  قال سبحانه وتعالى فاصدع بما تؤمر واعرب عن المشركين الاصل في الصدع هو الاظهار قيل المراد اجهر بالقرآن اظهر القرآن واتلوه

162
01:03:09.350 --> 01:03:39.200
اجهر بالقرآن وقيل اصدأ ايفرق بين الحق افرق بالقرآن بين الحق والباطل وقال القرطبي القرطبي اصدع بالذي تؤمر به اي بلغ رسالة الله جميع الخلق لتقوم الحجة عليهم قال ابن كثير

163
01:03:39.950 --> 01:04:00.850
يقول تعالى امرا رسوله صلى الله عليه واله وسلم بابلاغ ما بعثه به وبانفاذه والصدع به وهو مواجهة المشركين به كما قال ابن عباس فاصدع بما تؤمر. قال امضه وفي رواية افعل ما تؤمر. وقال مجاهد هو الجهر بالقرآن في الصلاة

164
01:04:01.650 --> 01:04:21.800
وقال ابو عبيدة عن عبد الله ابن مسعود ما زال النبي صلى الله عليه واله وسلم مستخفيا حتى نزلت عليه فاصدع بما تؤمر فخرج هو واصحابه وهذا الاظهر والله اعلم ان لان النبي كان يدعو الى القرآن لكن كان يدعوه سرية

165
01:04:22.500 --> 01:04:43.800
فجاء وقت في الثلاث سنوات الاولى ثم بعد ذلك امره الله بالصدع والجهر وان يجهر بالدعوة الى الله في وجوههم ويظهر ذلك بدليل قوله جل وعلا انا تبغيناك المستهزئين اصدع واجعل بدعوتهم الى الحق

166
01:04:43.900 --> 01:05:04.700
وبيان بطلان الهتهم والدعوة الى التوحيد ونحن نكفيك المستهزئين. انا كفيناك المستهزئين ما يصيرون اليه ولا يستطيعون لان المراد به الدعوة لانه سيحصل مواجهة. ثم قال الذين يجعلون مع الله الها اخر فسوف يعلمون

167
01:05:05.700 --> 01:05:23.100
نعم هؤلاء هم المستهزئون الذين يجعلون مع الله الها اخر ويدعون الاصنام والاوثان وما لا يستحق العبادة يدعونه مع الله فاصدع ببيان بطلان ما هم عليه. ودعوتهم الى افراد الله بالعبادة

168
01:05:23.900 --> 01:05:45.800
وسنكفيك استهزائهم وسخريتهم ومكرهم وهذا كقوله جل وعلا والله يعصمك من الناس وان كان هذا نزلت بعد ذلك في المدينة قال جل وعلا ولقد نعلم انك نعم قوله الذين يجعلون مع الله الها اخر يعني يشركون مع الله غيره فسوف يعلمون

169
01:05:45.800 --> 01:06:08.050
تهديد فالسوف يعلمون جزاء ذلك وهو العذاب الشديد قال جل وعلا ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون او يضيق صدرك يعني قلبك لان القلب في الصدر ومحله الصدر فقال جل وعلا

170
01:06:15.700 --> 01:06:38.150
ولقد نعلم انك يضيق صدرك لان من يدعو الى الحق والهدى وطلب النجاة الناس يريد ان يخرجهم من الظلمات الى النور كلهم من النار ويدخلهم الجنة بفضل الله اذا امنوا

171
01:06:38.400 --> 01:07:02.900
من الشر الى الخير فيقابل بالعناد والسب والشتم والاذية والله يضيق صدره بهذا ونحن نقول يا دعاة الحق لا تضيق صدوركم غير من اهل الخير اذا وقعت المصايب شدد عليه

172
01:07:03.000 --> 01:07:26.700
او عارضه اهل الباطل واذوه يضيق صدره ناظر صبرك انما عليك البلاغ عليك البيان يا عبد الله واما هداية الخلق لو شاء لهد الناس جميعا لهداهم اجمعين ولو شاء ربك ما فعلوه ما كفروا

173
01:07:28.150 --> 01:07:58.650
لكن يبلو بعضنا ببعض فلا يضيقن صدرك. ولهذا يقول ابن جرير يقول ابن كثير وانا لنعلم يا محمد انك يحصل لك من اذاهم من اذاهم لك انقباض قدر وضيق فلا يهينك ذلك ولا يثنينك عن ابلاغك رسالة الله وتوكل عليه

174
01:07:58.650 --> 01:08:24.150
فانه كافيك وناصرك عليهم فاشتغل بذكر الله وتحميده وتسبيحه وعبادته التي هي الصلاة. ولهذا قالها بحمد ربك وكن من الساجدين  اذا ولا يضيق صدرك قد ولا قال ولقد نعلم انك يضيق صدرك وهذا اصلا جبلي لكن حاول تدفع بما يقولون

175
01:08:24.400 --> 01:08:38.900
اي بسبب ما تسمعه من قولهم من تكذيبك ورد الحق او دعاء غير الله واتخاذ الالهة مع الله فسبح بحمد ربك التسبيح والتنزيه والتبرئة لله عن كل نقص وعيب مع التعظيم

176
01:08:39.500 --> 01:09:06.450
وهو سبحان الله وكذلك احمد ربك وسبحان الله وبحمده والمراد اكثر من ذكر الله وكن من الساجدين اي من المصلين فكأنه امر نبيه ليذهب عنه ضيق الصدر مما يسمعه بالصلاة

177
01:09:06.950 --> 01:09:22.950
اي هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا حزمه امر يقول ارحنا يا بلال بالصلاة  هذه رسالة الذي تجد صدره ضائق معه وسواس او معه مرض وقعت له مصيبة

178
01:09:23.700 --> 01:09:51.450
ضاق صدرك توضأ وقم صل واكثر من الدعاء في السجود سبح واستغفر واحمد وادعو الله ان يشفيك وان يفرج عنك هذا هو المخرج قال جل وعلا فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. واعبد ربك اي والزم عبادة الله

179
01:09:52.200 --> 01:10:11.100
بافراده بالتوحيد بالعبادة وعدم الشرك ولزوم طاعته حتى يأتيك اليقين الذي هو الموت اذا الاستقامة على الدين ما هي فترة هو تترك استقم على دينك والزم حتى تخرج الروح وانت على ذلك

180
01:10:11.550 --> 01:10:30.300
كما قال الله لنبيه واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. اليقين هو الموت على الصحيح من اقوال المفسرين اذا الزم التقوى الى الممات هذا امر لابد يراه الانسان في نفسه بل يسأل الله ان لا يزغ قلبه

181
01:10:30.450 --> 01:10:48.950
والا يغير ايمانه الى ما هو الى ضده نسأل الله زيادة الايمان اهدنا الصراط المستقيم والانسان مهتدي ويسأل زيادة في الهداية والاعمال الصالحة سبب لزيادة الايمان ثم قال الله جل وعلا

182
01:10:49.850 --> 01:10:57.181
او نعم انتهينا من هاي السورة المباركة ونبدأ بسورة النحل وهي اخر السور