﻿1
00:00:18.900 --> 00:00:37.150
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فكنا قد بدأنا

2
00:00:37.250 --> 00:00:57.250
ليلة البارحة بتفسير سورة الرعد وكنا انتهينا من الاية الرابعة منها ونبدأ بقوله جل وعلا وان تعجب فعجب قولهم ائذا كنا ترابا ائنا لفي خلق جديد اولئك الذين كفروا بربهم واولئك

3
00:00:57.250 --> 00:01:29.400
الاغلال في اعناقهم واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون  نعم من قبلها نعم قال جل وعلا في الاية الرابعة وفي الارض قطع متجاورات وجنات من اعناب وزرع وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان. يسقى من ماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل. ان في ذلك لايات لقوم يعقلون

4
00:01:29.400 --> 00:01:56.000
في الاية التي قبلها ذكر الله جل وعلا شيئا من نعمه وفضله على عباده فقال جل وعلا وهو الذي مد الارظ وجعل فيها رواسيا وانهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون. يعدد الله

5
00:01:56.000 --> 00:02:28.400
جل وعلا بعضا من نعمه على عباده ومنها انه مد لهم الارض وبسطها وهيأها لهم يسيرون عليها وينتفعون ويزرعون ويحرثون وايضا جعل في هذه الارض رواسي وهي الجبال وجاء بلفظ رواسي ليدل على شيء من فوائدها وفائدتها فهي جبال رواسي اي

6
00:02:28.400 --> 00:02:52.600
ترسي الارض وتثبتها وجعل فيها انهارا تجري ينتفع الناس بمائها فيغرسونها ويزرعون ويشربون. قال ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين وجعل في هذه الارض من كل الثمرات التي يحتاج اليها الناس في مأكلهم

7
00:02:52.850 --> 00:03:20.500
ومطعمهم وكذلك ما تحتاج اليه دوابهم وجعل من كل ثمرة زوجين ذكر وانثى وقيل بل زوجين سواء من حيث الطعم او اللون او الكبر او غير ذلك وهو جل وعلا على كل شيء قدير. ثم قال سبحانه وتعالى يغشي الليل النهار. يغشيه اي يجلله

8
00:03:20.600 --> 00:03:42.700
فيغشاه ويغطيه قال ابن كثير رحمه الله يقصي الليل النهار اي جعل كلا منهما يطلب الاخر طلبا حديثا. فاذا ذهب هذا هذا واذا انقضى هذا جاء الاخر فيتصرف ايضا في الزمان كما يتصرف ايضا

9
00:03:42.750 --> 00:04:13.250
في المكان والسكان ثم قال جل وعلا ان في ذلك ان في ذلك يعني ما سبق ذكره لايات اي الذي دلالات وعلامات وبينات تدل من كان يتفكر في نعم الله والائه واياته. تدله على وجوب وحدانية الله وعلى وجوب عبادة

10
00:04:13.250 --> 00:04:30.500
لله وحده لا شريك له لان المنعم المتفضل بهذه الانعام القادر على ايجادها هو المستحق ان يعبد دون من سواه. سبحانه وتعالى. ثم قال جل وعلا وفي الارض قطع متجاورات

11
00:04:30.500 --> 00:04:57.450
ايضا هذه من نعمه انه جعل في الارض قطع متجاورات. فجعل الارض الارض قطع ليست ليست كل على شكل واحد احيانا تجد هذه ارض سبخة وهذه ارض سهلة وهذه ارض قاسية وهذه ارض وهي متجاورة بجوار بعضها ومع ذلك

12
00:04:57.450 --> 00:05:25.750
خالف بينها سبحانه وتعالى قال آآ قال ابن كثير رحمه الله وفي الارض قطع متجاورات اي اراض يجاور بعضها بعضا. مع ان هذه طيبة يعني هذه القطعة من الارض طيبة تنبت ما ينتفع به الناس

13
00:05:25.950 --> 00:05:55.650
وهذه القطعة الاخرى مثلا سبخة مالحة لا تنبت شيئا. هكذا روي عن ابن عباس ومجاهد بعيد  قال ابن كثير وكما يدخل في هذه الاية اختلاف الوان بقاع الارض  فهذه تربة حمراء كما يدخل في هذه الاية ايضا استلاف الوان بقاع الارض. فهذه تربة حمراء وهذه

14
00:05:55.650 --> 00:06:15.650
بيظاء وهذه صفراء وهذه سوداء وهذه محجرة وهذه سهلة وهذه مرملة او هذه محجرة يعني ذات حجارة وهذه سالا وهذه مرملة وهذه سميكة وهذه رقيقة والكل متجاورات فهذه بصفة بصفتها

15
00:06:15.650 --> 00:06:35.050
وهذه بصفتها الاخرى فهذا كله مما يدل على الفاعل المختار لا اله الا هو ولا رب سواه قال وفي الارض قطع متجاورات نحو كلام ابن كثير كلام الطبري قال متجاورات اي

16
00:06:35.050 --> 00:07:00.650
متدانيات يقرب بعضها من بعض بالجوار. ويختلف بالتفاضل مع تقاربها فمنها سبخة ومنها طيبة ومختلف وتختلف الوانها حمراء وبيضاء وصفاء وسوداء نعم ما انها ارض واحدة وقطع وقطع بجنب بعضها

17
00:07:00.950 --> 00:07:26.950
لكن هذه لها خصائص وهذه لها خصائص. من الذي جعلها كذلك؟ هو الله وحده لا شريك له قال جل وعلا وجنات من اعناب وزرع ونخيل صنوان اي وجعل في الارض او وفي الارض جنات. والجنات جمع جنة وهي البساتين

18
00:07:28.550 --> 00:08:01.300
ذات الاشجار الطويلة الكثيفة التي قد اشتبكت اغصانها ببعضها فقيل لها جنة لانها تجن وتستر ما بداخلها فهي جنة بهذا الاعتبار هو البساتين والاشجار الطويلة وجنات من اعناب من الاعناب جمعوا عنب منها شجر العنب والكرم وما شابه ذلك وفيها منافع للناس

19
00:08:01.350 --> 00:08:31.650
قال وزرع ونخيل هكذا قرأها  ابن كثير وابو عمرو وحفص وزرع بالظم ونخيل صنوان وغير صنوان  عطفا قرأوها بالرفع عطفا على قطع وفي الارض قطع وفي الارض جر مجرور متعلق بخبر مقدم

20
00:08:31.700 --> 00:09:00.700
وقطع مبتدأ ثم عطف عليها وجنات وزروع معطوفة على قطع والمعطوف على المرفوع مرفوع وقرأ الباقون بالجر عطفا على اعناب هكذا وجنات من اعناب وزرع ونخل صنوان صنوان وغير صنوان

21
00:09:00.900 --> 00:09:28.800
اذا هما قراءتان بالرفع وبالجر ووجه الرفع انها عطف على المبتدأ المرفوع فصارت مرفوعة وقراءتها  الجر عطفا على آآ اعناب لانها مجرورة من اعناب وزرع آآ وزرع ونخيل صنوان. ايضا جعل في هذه الارض

22
00:09:29.100 --> 00:10:03.900
زروع كثيرة ينتفع بها الناس ودوابهم ومواشيهم قال ونخيل صنوان وغير صنوان الصنوان جمع صنو والمراد به النخلتان او ثلاث اذا كان ساقها جذعها واحد وهي متفرعة عنه وهذا يعرفه اهل النخل

23
00:10:04.150 --> 00:10:27.750
النخلة تخرج فروخا لها تنبت منها وتجد انها تكبر وربما تثمر وهي في امها وساقها كله واحد هذه هذه صنوان يعني مجتمعة كلها في ساق واحد. وبعضها غير صنوان. بعضها شجرة وحدها مستقلة

24
00:10:27.750 --> 00:10:57.650
لا تشاركها اخرى يقول يقول ابن كثير رحمه الله الصنوان هي الاصول المجتمعة في منبت واحد رأيتم هذا يعني اكثر من نخلة واصلها واحد ثلاث اربع نخلات او اكثر هنغالب النخلة اذا خرجت يخرج لها

25
00:10:57.850 --> 00:11:21.450
تنبت بنخل مثلها قال الصنوان هو الاصول المجتمعة في منبت واحد كالرمان والتين وبعض النخيل ونحو ذلك. وغير الصنواني ما كان على اصل واحد كسائر الاشجار ومنه سمي الرجل صنو ابيه كما جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

26
00:11:21.450 --> 00:11:37.100
عمر اما شعرت ان عم الرجل صنو ابيه يعني مثل ابيه مشارك له في اصله. فالحاصل ان الله سبحانه وتعالى مما امتن به على خلقه انه انبت لهم في الارض وجعل لهم فيها

27
00:11:38.100 --> 00:12:02.350
نخل وهذا النخل احيانا تكون مجتمعة في اصل واحد واحيانا تكون النخلة مستقلة. لا لا نخلة معها في نفس اصل وجذعها. قال جل وعلا يسقى بماء واحد. لاحظ هذه الاشجار كلها تسقى بماء واحد. تجد مزرعة واحدة قطعة من الارض فيها نخل فيها عنب

28
00:12:02.350 --> 00:12:25.750
وفيها طين وفيها بر وفيها نعناع وفيها كذا وكذا لما يسقيه يسقيها بماء واحد. الماء يمر عليها كلها. ماء واحد. لكن الطعم يختلف قال تسقى او يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعضه الاكل

29
00:12:27.650 --> 00:12:51.050
الماء واحد والارض واحدة والطعم مختلف بهذه النخلة تنبت بالرطب الحلو وهذا الليمون ينبت بالنبات الحامض وهذا العنب بالنبات الحالي وهكذا الطعم مختلف من الذي جعلها كذلك يا اخوان هو الله وحده لا شريك له

30
00:12:51.250 --> 00:13:07.450
هو يدل على قدرته وانه جل وعلا على كل شيء قدير. وانه الخالق وحده ومن كان كذلك يجب ان يفرد بالعبادة ويخص بالعبادة وحده لا شريك له. لانه من المستحق لذلك

31
00:13:08.800 --> 00:13:29.700
هذا شيء عجب ارض واحدة وماء واحد ومتجاورة بجوار بعضها لكن طعم ثمرة هذه مختلف عن طعم ثمرة هذا من الذي جعلها كذلك هو الله سبحانه وتعالى. قال ونفضل بعضها على بعض في الاكل. كذلك نفضل بعضها على بعض

32
00:13:30.350 --> 00:13:51.600
في الاكل في الطعام او في اكله اذا جئت تأكلها هذا حامض هذا حلو وهذا بين بين قال جل وعلا ان في ذلك  فيما جعله جل وعلا في الارض في جعل الارض وما جعل فيها ان في ذلك لايات علامات ودلائل وبينات

33
00:13:51.600 --> 00:14:16.350
لمن لقومي يعقلون فيها والله ايات تدل على الله وعلى انه المعبود وحده لا شريك له وانه قدير على كل شيء لكن لا يعقل هذه الايات الا اهل العقول الذين يعقلون يعني يفهمون اولو الالباب

34
00:14:16.900 --> 00:14:45.700
يعقل ويفهم ويتدبر ويتأمل اما الكافر فقد الغى عقله فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور صم بكم عمي فهم لا يرجعون. من عندهم اعين ولهم اذان ولهم السن وافواه لكن لما لم يستعملوها في طاعة الله وصفوا بحال من فقدها

35
00:14:45.700 --> 00:15:16.250
فكذلك يعقلون يعني يتدبرون يتفهمون والا الناس كلها معها عقول ثم قال جل وعلا وان تعجب فعجب قولهم. وان تعجب يا نبينا ان تعجب من تكذيب قومك لك بعدما كانوا

36
00:15:18.550 --> 00:15:37.100
يصفونك بالصادق الامين فاجب ايضا من تكذيبهم بالبعث هكذا قال بعض اهل العلم وان تعجب فعجب قال وان تعجب وهذا شيء مطوي يعني ما ذكر في الاية وان تعجب من

37
00:15:37.250 --> 00:15:58.300
من تكذيبهم لك وعدم تصديقهم مع انهم قبل ان تكون نبيا كانوا يقولون الصادق الامين فاجب ايضا اشد عجبا من ذلك تكذيبهم بالبعث والنشور مع ان الله خلقهم واوجدهم من عدم كيف يكذبون في البعث

38
00:16:00.050 --> 00:16:37.850
قال  وقال الطبري وان تعجب يا محمد من هؤلاء المشركين المتخذين ما لا يضرهم ولا ينفعهم الهتي يعبدوا يعبدونها من دوني فعجب قولهم ائذا كنا ترابا يعني هنا قال وان تعجب ولم ينص عليه فالعلما استنبطوا منهم من قال العجب من تكذيبهم لك منهم من قال العجب من اتخاذ

39
00:16:37.850 --> 00:17:04.150
الهة من دون الله  تقريبا كذلك ابن كثير يعني جاء بكلام مجمل اذا هذا فيه اثبات العجب للنبي صلى الله عليه وسلم لكن هل يثبت العجب لله نعم تثبت صفة العجب لله فالله يعجب

40
00:17:05.300 --> 00:17:28.200
ولذلك في قراءة حمزة والكسائي بل عجبت ويسخرون قراءة الجمهور بل عجبت اي انت يا نبينا لكن على قراءته حمزة والكسائي بل عجبت فالله يعجب ولهذا الحديث في الصحيحين ايضا يقول النبي صلى الله عليه واله وسلم

41
00:17:28.600 --> 00:17:47.500
بل هو في البخاري من حديث ابي هريرة قال عجب ربك من قوم يدخلون الجنة بالسلاسل. فذكر الحديث لانهم يؤسرون في اول الامر ما يريدون الاسلام. يؤخذون اسرا يغزو المسلمين بلادهم يأخذونهم يأسرونهم

42
00:17:48.250 --> 00:18:09.750
ثم ويربطونهم بالسلاسل ثم بعد ذلك يؤمنون ويدخلون الجنة سبب دخولهم الاسلام ربطهم بالسلاسل عجب الله من هذا وقال في الحديث الاخر ايضا عند ابي عند البخاري من حديث ابي هريرة لقد عجب الله او ضحك من فلان وفلانة

43
00:18:10.650 --> 00:18:30.600
عجب ربك لصاحب غنم في فلاة يؤذن فيصلي. الا حديث في هذا كثيرة ولكن هنا المراد النبي صلى الله عليه واله وسلم وان تعجب فعجب قولهم اإذا كنا ترابا فان لفي خلق جديد

44
00:18:32.150 --> 00:18:57.450
هذا قول عجيب سبحان الله  ينكرون ان يعودوا مرة ثانية وهم قد وجدوا اول مرة الان من الذي اوجدكم؟ من الذي بعثكم؟ وجعلكم احياء تتكلمون من هو هو الله. طيب اعادتكم مرة اخرى بعد موتكم. ايهما

45
00:18:57.800 --> 00:19:16.550
ايهما اهون وان كان كله على الله هين اي عادتهم اهون مع ان الله سبحانه وتعالى كل شيء عليه حي لا يعجزه شيء هذا والله شيء عجب. قال جل وعلا

46
00:19:16.650 --> 00:19:37.950
قولهم فعجب قولهم اي اذا كنا ترابا ائنا لفي خلق جديد نخلق مرة ثانية؟ اولئك الذين كفروا بربهم هؤلاء الذين كفروا الكفر المخرج من الملة ولهذا الايمان باليوم الاخر احد اركان الايمان الستة

47
00:19:38.100 --> 00:20:08.700
فمن لم يؤمن به فهو كافر الكفر الاكبر المخرج من الملة اولئك الذين كفروا بربهم واولئك الاغلال في اعناقهم الاغلال جمع غل بضم الغين وهو طوق يوضع في الرقبة او يشد على الرقبة

48
00:20:09.450 --> 00:20:33.650
وقيل بعضهم انه لا يسمى غل حتى يعني يحيط بالرقبة ويربط باليد فتكون يده مغلولة الى عنقه  فهؤلاء بكفرهم بالله يوم القيامة يعذبون بان توضع الاغلال في رقابهم في اعناقهم

49
00:20:34.500 --> 00:20:51.700
لقبح تكذيبهم لانهم رأوا خلقه اول مرة فلماذا ينكرون اعادة الخلق مرة اخرى؟ واولئك الاغلال في اعناقهم واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون اصحاب يعني الملازمون لها لان الصحبة فيها معنى الملازمة

50
00:20:51.750 --> 00:21:09.200
فيقال صاحب كذا لانه يلازمه. فاصحاب النار يعني الملازمون لها خالدين فيها ابدا لا يخرجون منها هم فيها خالدون وجاء في اية اخرى خالدين فيها ابدا. ثم قال جل وعلا

51
00:21:09.250 --> 00:21:33.050
ويستأجرونك بالسيئة قبل الحسنة وهذا من سفه عقولهم وطيشهم وعدم نظرهم في العواقب فيستأجرون النبي صلى الله عليه وسلم بالسيئة قبل الحسنة يستعجلونه بالعقوبة قبل العافية  ائتنا بعذاب اليم ان كنت صادق

52
00:21:33.200 --> 00:22:03.900
فيستأجرون بالسيئة قبل الحسنة ومقتضى العقل ان لا يستعجل بالسيئة قال يستأجرونك بالسيئة اي بالعقوبة قبل الحسنة قبل العافية والسلامة وقيل بالسيئة يستأجرونك بالبلاء قبل الحسنة قال بعض المفسرين الرخاء والعافية والسلامة وكلها اقوال حق

53
00:22:05.150 --> 00:22:28.100
فهذا من شدة تكذيبهم للنبي صلى الله عليه وسلم يقول ائتنا بعذاب اليم هات السيئة اللي تقول اني يأتيني العذاب اي اين العذاب قبل الحسنة وهذا دليل على ضعف العقول ايضا عقول اظلها باريها قال جل وعلا

54
00:22:28.750 --> 00:22:48.600
او هنا يقول ابن كثير يستأجرونك بالسيئة قبل الحسنة قال بالعقوبة كما اخبر عنهم في قوله تعالى وقالوا يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك نون لو ما تأتينا بالملائكة ان كنت من الصادقين

55
00:22:49.100 --> 00:23:08.600
هات الملائكة يعذبون بالعذاب ان كنت صادقا. قال جل وعلا ما ننزل الملائكة الا بالحق وما كانوا اذا منظرين وقال جل وعلا ويستأجرونك بالعذاب. وقال جل وعلا سأل سائل بعذاب واقع. وقال جل وعلا يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها

56
00:23:08.600 --> 00:23:27.000
والذين امنوا مشفقون منها ويعلمون انها الحق وقالوا ربنا عجل لنا قطنا الى غير ذلك من الايات تدل على انهم يستعجلون بالعذاب والبلاء قبل آآ العافية. قال جل وعلا وقد خلت من قبلهم

57
00:23:27.000 --> 00:24:00.000
المثلات خلت مضت من قبلهم المثلات. المثلات جمع مثله جمع مثلة بفتح الميم وضم الثاء والمراد بالمثلات اي العقوبات المنكلات المثلات عقوبات مرت موت وسمعوا فيها. وربما مروا على ديار اهلها عقوبات

58
00:24:00.450 --> 00:24:33.350
عظيمة اهلكهم الله ودمرهم مضت قبلهم وسمعوا فيها فلماذا؟ لماذا يستعينون العذاب؟ لماذا لا يؤمنون حتى ينجوا من هذه العقوبات قال جل وعلا وان ربك لذو مغفرة للناس وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وان ربك لشديد العقاب. وان ربك لذو مغفرة اي لا يزال جل وعلا

59
00:24:34.600 --> 00:25:07.550
يغفر ذنوب عباده على ظلمهم والظلم يطلق ويراد به الكفر والشرك ويطلق ويراد به الذنوب التي دون الشرك ولكن لا يزال الله جل وعلا يغفر لعباده على ظلمهم فمتى ما تاب الكافر المشرك عابد الاوثان او من تاب من المسلمين

60
00:25:07.600 --> 00:25:24.500
من ذنبه فان الله لا يزال يغفر الذنوب  قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. هذا فتح باب التوبة لهم

61
00:25:24.500 --> 00:25:45.550
رجعوا توبوا الى الله ثم قال جل وعلا وان ربك لشديد العقاب. فهو غفور رحيم وهو شديد العقاب قوي العقاب اذا عاقب فعقابه شديد واخذه اليم وهنا يلاحظ انه جمع بين

62
00:25:46.850 --> 00:26:09.000
الاخبار عن نفسه بمغفرة الذنوب وبشدة العقاب وهذا كما قال جل وعلا فان كذبوك فقل فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين وقال ان ربك لسريع العقاب وانه لغفور رحيم

63
00:26:09.450 --> 00:26:24.850
نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم. فيجمع الله جل وعلا بين الترغيب والترهيب. ولهذا كثير من الناس او بعض الناس اذا نصحته يقول يا اخي لا تضيقها الله غفور رحيم

64
00:26:26.200 --> 00:26:50.600
لا هو الغفور الرحيم شديد العقاب شديد العقاب ولهذا جمع الله بينهما باية واحدة فكما ان الانسان يرجو رحمته ويرجو مغفرته ويطمع بالنجاة من عذابه عليه ان يخاف ويرهب ويخشى اشد الخشية من عذابه جل وعلا

65
00:26:52.300 --> 00:27:13.300
وهذا امر مقرح عند السلف يا اخوان لابد الانسان يجمع بين الخوف والرجاء يسير بينهما كالطائر بين الجناحين والا اذا غلب جانب الرجاء امن من مكر الله وان غلب جانب الخوف ايس من رحمة الله

66
00:27:13.800 --> 00:27:40.000
فلابد انسان يرجو رحمة ربه رجاء لا يحمله على الامن من عذابه ويخاف من الله خوفا لا يحمله على اليأس من رحمة الله بين بين قال جل وعلا ويقول الذين كفروا لولا انزل عليه اية

67
00:27:40.600 --> 00:28:01.050
لولا انزل عليه اية من ربه انما انت منذر ولكل قوم هاد. يقول الذين كفروا والمشركون كفار قريش وقد يكون ايضا سمة للكفار مطلقا لكن لا شك يدخل فيها قريش لولا انزل عليه اية لولا بمعنى هلا

68
00:28:01.750 --> 00:28:33.850
هلا انزل على محمد اية اي علامة وحجة تدل على نبوته اية من ربه وقد انزل الله عليه اعظم اية وهي القرآن الذي تحداهم الله بان يأتوا بمثله بقرآن مثله

69
00:28:35.600 --> 00:28:57.650
وامرهم ان يأتوا بمن ارادوا يعينهم. بل لو وقال لهم لو اجتمعت الجن والانس على ان يأتوا بمثله لن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ثم قال تنازل معهم قال ائتوا بعشر سور مفتريات من مثله فما استطاعوا ائتوا بسورة واحدة

70
00:28:57.650 --> 00:29:15.750
من مثله فما استطاعوا اي اية اعظم من هذا؟ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من نبي الا اتاه الله من الايات ما على مثله امن البشر وكان الذي اوتيته

71
00:29:16.150 --> 00:29:39.050
وحي يوحى فارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة واعطاه الله ما رجع فاكثر الانبياء تابع نبينا صلى الله عليه وسلم ولهذا في الحديث الصحيح اني لارجو ان تكونوا نصف اهل الجنة

72
00:29:39.150 --> 00:29:58.950
الانبياء كلهم هم واتباعهم نصف الجنة ونصف النصف الاخر للنبي صلى الله عليه وسلم فقط هو وامته. بل جاء عند الترمذي الجنة مئة وعشرون صفا وانتم توفون ثمانين صفا الثلثان ثلثا الجنة من امة النبي صلى الله عليه وسلم

73
00:29:59.150 --> 00:30:19.500
اي اية اعظم من هذا؟ لكنهم لا يريدون الايمان هذا يقولونه من باب التحجج قال جل وعلا لنبيه انما انت منذر. هم طلبوا يعني ايات قالوا لولا انزل كنز او جاء معه ملك

74
00:30:19.800 --> 00:30:41.850
وغير ذلك من الايات لكن هذا كله معارضة للحق. قال جل وعلا انما انت منذر انت يا نبينا منذر تنذرهم العذاب وتنذرهم ما امامهم وتخوفهم ولكل قوم هاد لكل قوم من هاد

75
00:30:42.050 --> 00:31:06.300
يهديهم واختلفت عبارات العلماء بمعنى قوله هاد هنا قال ابن عباس ولكل قوم داع يدعوهم الى الحق ولقد بعثنا في كل امة رسولا قال جل وقال ابن عباس في رواية العوفي انت يا محمد منذر وانا هادي كل قوم

76
00:31:06.400 --> 00:31:27.800
ولكل قوم هاد يعني جعل الهادي هو الله كل قوم هدايتهم الى الله لكن هل هي هداية توفيق او هداية الارشاد؟ طبعا هداية الارشاد لان الله هدى الخلق اجمعين يعني ارشدهم ودلهم الى الحق. اما هداية التوفيق

77
00:31:28.550 --> 00:31:53.900
هذه يختص بها من يشاء قال وقال مجاهد لكل قوم هاد اي نبي كقوله وان من امة الا خلى فيها نذير وقال يحيى ابن رافع اي قائد وهكذا يعني تعدد عباراتهم

78
00:31:54.050 --> 00:32:10.800
حول هذا فالقصد ان لكل انت يا نبينا منذر ولكل قوم هاد اما ان لكل قوم هاد وهو الله يهديهم اي هداية الارشاد يدلهم ويقيم عليهم الحجة ويرسلوا اليهم الرسل وينزل عليهم الكتب

79
00:32:10.800 --> 00:32:34.000
او ان كل امة لهم هاد نبي يبعثه الله اليهم يدعوهم الى دينه وقد اقام الله حجته على عباده. ثم قال جل وعلا الله الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيظ الارحام وما تزداد وكل شيء عنده

80
00:32:34.000 --> 00:32:57.000
مقدار يخبر عن سعة علمه جل وعلا ويذكر شيئا من اوصافه وافعاله التي تدل على قيوميته وكماله الذي يدعو من سمعها الى اخلاص العبادة له جل وعلا فقال الله يعلم ما تحمل كل انثى

81
00:32:57.900 --> 00:33:31.400
محيط بما تحمله الحوامل من كل اناث الحيوان ليس فقط للانس في الجن في بهيمة الانعام في غيرها  يعلم ماذا؟ يعلم كل شيء عنه فيعلم اجلها وعملها ورزقها وتصرفها وتقلبها هذا يظن بعض البعظ انه يعلم ما في الارحام انه ذكر او انثى فقط

82
00:33:31.750 --> 00:33:51.800
لا يعلم انه ذكر انثى ويعلم ما فوق ذلك مما لا يستطيع ان يعلمه احد انت الان وانت رجل ما تعلم ماذا متى ستموت ولا من اي الفريقين ولا ماذا سيقع لك من الاقدار؟ ما تعلم

83
00:33:51.850 --> 00:34:22.850
الله يعلم ذلك كله قد احاط باعمالنا واعمارنا واجالنا وكل شيء  ويدل على سعة علمه جل وعلا. قال وما تغيظ الارحام؟ تغيظ الارحام اي تنقص لان الارحام تنقص قال الشيخ عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي

84
00:34:23.400 --> 00:34:42.800
اي تنقص وما تغيظ الارحام قال اي تنقص مما فيها اما ان يهلك الحمل او يتواءل او للمحل نعم ما في الارحام يحصل له احيانا شيء ينقص يضعف في وطن امه

85
00:34:44.100 --> 00:35:05.150
يسقط فالله قد احاط بهذا كله ثم قال جل وعلا وما تزداد اي ما تزداد الارحام كبر الجنين يزيد ويكبر ولا زال ينمو او يصغر كل ذلك قد احاط الله به ويعلمه جل وعلا

86
00:35:05.550 --> 00:35:39.300
وكل شيء عنده بمقدار كل شيء عنده جل وعلا بمقدار قدره لا يتجاوز شيء من قدره  جل وعلا وذكر ابن كثير هنا يقول علي الظحاك او قال قال الظحاك عن ابن عباس في قوله تعالى وما تغيظ الارحام وما تزداد؟ قال ما نقصت عن تسعة وما زاد عليها

87
00:35:40.750 --> 00:35:59.050
تغيظ الارحام يعني تنقص عن تسعة اشهر يولد لسبعة اشهر ثمانية اشهر او تزداد يزيد عن تسعة اشهر يزيد الحمل عن تسعة اشهر ايه نعم يا سيدي ولهذا قال الظحاك وظعتني امي

88
00:36:00.350 --> 00:36:23.200
وقد حملتني في بطنها سنتين وولدتني وقد نبتت ثنيتي وهو في بطن امه هذا يحصل لكنه قليل نادر فكأن ابن عباس يرى ان الزيادة والنقص هنا هي بالنسبة للعمر. والصواب انها شاملة. الزيادة والنقص لما في الارحام شاملة في كل شيء. اه

89
00:36:23.200 --> 00:36:44.400
قال جل وعلا عالم الغيب والشهادة يمدح نفسه وهو المستحق للمدح لاجل ان يعرفه عباده فيعبدونه ويفردونه بالتعبد قال عالم الغيب والشهادة الغيب هو كل ما غاب عن الناس فلا يشاهدونه ولا يرونه

90
00:36:44.750 --> 00:37:09.200
والشهادة كل ما يشاهدونه ويرونه باعيانهم. فالله جل وعلا قد احاط علمه بالغيب والشهادة علمه محيط وهذا لا يمكن الا لربنا جل وعلا اما غيره حتى الانبياء يطلع من يشاء منهم

91
00:37:09.500 --> 00:37:31.450
على شيء من غيبه. ولكن لا لا يعلم الغيبة في السماوات والارض الا الله. الغيب المطلق لا يعلمه الا الله  قال جل وعلا عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال الكبير هو اكبر من كل شيء

92
00:37:31.800 --> 00:37:57.100
فاذا قلت الله اكبر معنى ذلك الله اكبر من كل شيء  فهو الكبير المتعالي جل وعلا اي المتعالي على جميع خلقه بذاته وقدرته وقهره  فله علو الذات وله علو القهر وله علو القدر

93
00:37:57.200 --> 00:38:20.600
جل وعلا هو العلي الاعلى له علو الذات وهو فوق العرش فوق السماء في جهة العلو اليه يسعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لما سأل اصحابه عن محجة الوداع هل بلغت؟ قالوا نعم. قال اللهم فاشهد

94
00:38:20.600 --> 00:38:43.650
اللهم يرفع اصبعه الى السماء فله علو الذات وله ايضا علو القهر. فهو العالي على خلقه يقهرهم على ما يريد فامره ماض فوقهم وعظة له علو القدر ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

95
00:38:43.950 --> 00:39:04.200
وله المثل الاعلى جل وعلا ثم قال سبحانه وتعالى سواء منكم من اسر القول ومن جهر به ومن هو مستغفر قم بالليل وسارب بالنهار سواء عند الله يستوي في علم الله جل وعلا

96
00:39:04.550 --> 00:39:29.650
من اسر القول منكم فاخفاه ومن جهر بالقول ورفع صوته سواء عند الله لا يخفى عليه شيء قال جل وعلا ومن هو مستخف بالليل قال ابن كثير اي مختف في قعر بيته في ظلام الليل

97
00:39:31.500 --> 00:39:52.300
وشارب بالنهار اي ظاهر ماش في بياض النهار وظيائه فان كليهما في علم الله على السواء  كقوله تعالى الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون. وقوله تعالى وما تكونوا في شأن وما

98
00:39:52.300 --> 00:40:06.600
ومنهم من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تهيظون فيه وما يعزف عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في سماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين

99
00:40:06.700 --> 00:40:29.350
احاطة علمه جل وعلا قال جل وعلا وقول المؤلف هنا مستخف بالليل وسارب بالنهار يعني وذكر كنوع المثال والا كل مستخف في او في النار وكل سارب في الليل او في النهار. مستخف في البر او في البحر سالب في البر او البحر. الله عليم به

100
00:40:29.350 --> 00:40:52.750
لا يخفى عليه شأنه. قال جل وعلا له معقبات من بين يديه. له اي للعبد للعبد معقبات من بين يديه ومن خلفه قال الحافظ ابن حجر في الفتح معقبات من بين يديه اي ملائكة

101
00:40:53.650 --> 00:41:23.150
تعقب بعد ملائكة  اي ملائكة تعقب بعد ملائكة حفظة بالليل تعقوا بعد حفظة النهار وحفظة النهار تعقب بعد حفظة الليل الى معقبات الملائكة معقبات من بين ايديهم ومن خلفه يحفظونه من امر الله

102
00:41:25.000 --> 00:41:50.700
وقال معقبات لماذا؟ لان يعقب بعضهم بعضا قال ينزل ملائكة النهار في الفجر وملائكة الليل في العصر فيقول الله عز وجل لعباده لملائكته وهو اعلم كيف جئتم عبادي؟ وكيف قالوا جئناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون

103
00:41:51.050 --> 00:42:06.150
جاءهم في الفجر يصلون مع الجماعة وفي العصر يصلون مع الجماعة ولهذا هاتان الصلاتان لهما شأن عظيم. ترى تحضر الملائكة في المساجد معكم. تنزل معكم تحظر في صلاة العصر والفجر

104
00:42:07.650 --> 00:42:37.600
ومعقبات يعني يأتي هذا عقب هذا قال  الشيخ قال ابن كثير رحمه الله اي للعبد ملائكة يتعاقبون عليه حرس بالليل وحرس بالنهار. يحفظونه من والحادثات كما يتعاقب ملائكة الاخرون لحفظ الاعمال من خير او شر. ملائكة بالليل وملائكة بالنهار. فاثنان

105
00:42:37.600 --> 00:42:57.350
عن اليمين والشمال يكتبان الاعمال. صاحب اليمين يكتب الحسنات وصاحب الشمال يكتب السيئات. وملكان اخران يحفظانهم ويحرسانه واحد من ورائه واخر من قدامه فهو بين اربعة املاك بالنهار واربعة اخرين بالليل

106
00:42:59.400 --> 00:43:15.950
نعم الى اخر كلامه رحمه الله اذا يا اخوان من رحمة الله بنا ونحن لا نشعر ان الله جل وعلا جعلنا هناك ملائكة يحفظون من امر الله ملك امامك وملك خلفك

107
00:43:17.200 --> 00:43:36.200
يحفظك من امر الله الا اذا جاء قدر الله ولهذا جاء في الحديث يحسنه بعض اهل العلم قال ان معكم من لا يفارقكم الا عند الخلاء وعند الجماع فاستحيوهم واكرموهم

108
00:43:37.700 --> 00:43:59.900
اذا وجاء ايضا عن ابن عباس قال يحفظونه من امر الله قال ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه فاذا جاء قدر الله خلوا عنه تركوه هو القدر ونحو قول مجاهد وغيره من السلف والاثر في هذا كثيرة اورد طائفة منها ابن كثير. اذا له معقبات المراد للعبد

109
00:44:01.000 --> 00:44:21.850
طيب لماذا؟ السياق اليس السياق الذي قبله الله يتحدث عن نفسه قلنا بلى لكن اذا جاء في الكلام ما يدل على تغير المتحدث عنه او المقصود نصير الى ما دل عليه. لكن الاصل عندنا اعتبار السياق. لكن اذا قام دليل على خلاف السياق نصير اليه

110
00:44:22.350 --> 00:44:45.300
فهنا قال له معقباتي لا يمكن ان يكون في حق الله بل هذا في حق المخلوق المحتاج له معقبات من بين يديه ومن خلفه ما عملهم يحفظونه من امر الله. ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد

111
00:44:45.300 --> 00:45:06.300
وما لهم من دونه من وال يقول جل وعلا ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. خذها قاعدة لا يغير الله ما بقوم من النعم والخير او العكس

112
00:45:06.600 --> 00:45:33.150
ما بهم من الشر والضيق والفقر حتى يغيروا ما بانفسهم فان كانوا على خير لا يغير الله عليهم الا اذا تغيرت انفسهم وقلوبهم وعصوا وتركوا شكر ربهم يغير الله عليهم الى شدة. وان كانوا على حال شدة

113
00:45:33.200 --> 00:45:53.700
فالله لا يغير عليهم الا اذا تابوا ورجعوا فان الله يغير حالهم الى خير مما كانوا عليه وهذا امثلته كثيرة يراها الانسان في نفسه وفي غيره فمثلا قوم يونس  كانوا عصاة

114
00:45:53.900 --> 00:46:19.400
توعدهم بالعذاب بل فر مغاضبا فلما مر مغاظبا تابوا جميعا هي الامة الوحيدة الذين تابوا وصرف الله عنهم العذاب بعدما انعقدت اسبابه فلما تعود قالوا انهم جمعوا اطفالهم وابنائهم وخرجوا وجمعوا دوابهم

115
00:46:19.500 --> 00:46:45.750
فابتهلوا الى الله وتابوا فرفع الله عنهم العذاب غيروا ما بانفسهم فغير الله عليهم الى الخير طرش  كانت قرية امنة مطمئنة لكن غيروا فعادوا النبي صلى الله عليه وسلم واذوه واذوا اصحابه وحاربوا دين الله

116
00:46:46.050 --> 00:47:10.350
فجعلها فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم يجعلها عليهم سبعا كسني يوسف او كسبع يوسف العجاف الصحابة كانوا مستضعفين في مكة  فغير الله عليهم ومكنهم في المدينة. اذا الجزاء من جنس العمل

117
00:47:10.550 --> 00:47:38.950
انتبهي لنفسك الحالة التي تريدها قدم ما تستحقه عليها وهذا من من عدل ربنا سبحانه وتعالى. قال الطبري ان الله لا يغير ما بقوم من عافية ونعمة فيزيل ذلك عنهم ويهلكهم حتى يغيروا ما بانفسهم من ذلك. بظلم بعضهم بعضا واعتداء بعضهم على بعض. فتح

118
00:47:38.950 --> 00:47:59.850
بهم حينئذ عقوبته  تغييره ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له. اذا اراد الله قوم او بامة سوء عذاب

119
00:47:59.900 --> 00:48:24.200
عقاب ينزله فيهم فلا مرد له. لا يرده احد ولا يصده احد. وما لهم من دونه من وال. ليس لهؤلاء القوم من دون الله من وال من وال يتولاهم. ويكون وليا لهم فينصرهم ويدافع عنهم ويمنع عنهم

120
00:48:24.200 --> 00:48:53.250
العذاب لا اذا فاسلموا لربكم الخطاب مع كفار قريش عملوا به جل وعلا ثم قال سبحانه وتعالى هو الذي يريكم البرق هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ الثقال. لاحظوا هذه السورة مكية ولا مدنية

121
00:48:53.400 --> 00:49:18.050
مكي وش الدليل ينظر مع كل هذه تقرير للتوحيد اثبات توحيد الربوبية توحيد الاسمى والصفات لاجل ان يؤمنوا به لانه مع قوم كفار منكرون جاحدون  قال جل وعلا هو الذي يريكم البرق والبرق

122
00:49:20.600 --> 00:49:41.400
معروف تعرفونه ولا لا؟ قال ابن كثير هو ما يرى من النور اللامع ساطعا من خلل السحاب  هو الضوء الذي يراه الانسان اذا جاء المطر سمع الرعد صوت الرعد البرق هو اللمعان والظوء والنور الذي يلتمس

123
00:49:41.400 --> 00:50:02.950
حين مجيء المطر قال هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا الانسان اذا جاء البر وجاء المطر عنده شعوران في الغالب الذي يتأمل خوف ان الله عز وجل قد يهلكه بهذا المطر قد يغرق

124
00:50:03.750 --> 00:50:21.950
قد تصيبه صاعقة فتصعقه وتحرقه ويموت وطمعا في الخير وان الله سبحانه وتعالى سينبت الارض ويكون الربيع ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاء المطر دخل وخرج ورأوا اثار الكرب في وجهه

125
00:50:22.900 --> 00:50:43.700
فسألته عن عائشة سألته عائشة عن ذلك قالوا وما يدريك لعله يكون كما قال قوم اه شعيب نعم هذا عارظ ممطرنا ظنوا انه مطر قالوا هذا مطر وهو في العذاب عشان ما يدري. اذا

126
00:50:44.550 --> 00:51:10.450
خوفا وفرحا فخوف من ان يكون فيه عقوبة غرق تدمير وفرحا طمعا باثار المطر العظيمة لان فيه الخير العظيم ولهذا قال بعض المفسرين خوفا للمسافرين من اذاه وطمعا للمقيم ان يمطر

127
00:51:10.450 --> 00:51:35.550
فينتفع   وهذا يعني على سبيل المثال والا الخوف كثير ليس فقط المسافر اصحاب الزروع اذا حانت زروعهم واستوت ما يحبون المطر ينزل عليهم في هذا الوقت لانه يسقط حبوبهم في الارض

128
00:51:35.700 --> 00:52:04.100
ويذهب بها هذا خوف نوع من الخوف قال جل وعلا وينشئ السحاب الثقال ينشئ ويخلق ويرسل السحاب الثقال الثقيلة المحملة بالماء اذا جاءت السحابة تغطي الارظ كلها ماء سبحان من خلقها وانشأها

129
00:52:04.800 --> 00:52:32.050
وقدر نزولها الان لو ترمي قارورة الماء هذه ما تبقى في الهواء تنزل نصف لتر ولا ربع لتر  السحاب كم فيه من اللي جاءت السحابة تغطي المنطقة كلها. كم مليار طن؟ الله اعلم

130
00:52:32.300 --> 00:52:51.150
لكن ما تسقط على الارض مع ثقلها وما فيها من الماء اذا نزل الماء سالت الاودية والشعاب والشوارع وكل شيء ماء كثير خشقين وزن ولا شك ولكن مع ذلك ما يسقط على الارض الا اذا شاء الله ان ينزل مطرا

131
00:52:51.950 --> 00:53:15.300
من الذي يفعل ذلك؟ والله وحده لا شريك له. قال جل وعلا ويسبح الرعد بحمده قال الطبري ويعظم الله الرعد ويمجده فيثني عليه بصفاته وينزهه مما اضاف اليه اهل الشرك

132
00:53:15.900 --> 00:53:40.150
اخذها من كلمة سبح لان التسبيح هو التنزيه والتبرئة لله جل وعلا عن كل نقص وعيب مع التعظيم لله جل وعلا. اذا الرعد يسبح بحمد ربه والله على كل شيء قدير. وصدق الله ما دام ان الله اخبرنا ان الرعد يسبح بحمد الله فوالله ان الراد يسبح بحمده

133
00:53:41.400 --> 00:54:01.450
هذا مما اطلعنا الله جل وعلا عليه. كما قال جل وعلا قال وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم بعض الناس يقول لا عقلاني يقول له انا ما اصدق لين اشوف بعيني انا امر بالجبل والجدار والسيارة والشجرة ما سمعتها تسبح

134
00:54:02.000 --> 00:54:25.200
نقول والله انها تسبح وان تقتنع ولا ما تقتنع؟ ما النا فيك لان الله اخبرنا بهذا قال جل وعلا ويسبح الرعد بحمده يعني يسبح حامدا لله. يسبح ينزه الله حامدا له مثنيا عليه. قال والملائكة من خيفته

135
00:54:25.200 --> 00:54:56.450
ايظا وتسبح الملائكة خوفا من الله وتعظيما له نحن اولى بهذا ان نسبح الله خوفا رغبا ورهبا. قال جل وعلا ويرسل الصواعق. من السنة ان الانسان اذا سمع الرعد يقول سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته يسبحون. هذه هي السنة. جاء عن ابن عباس

136
00:54:56.450 --> 00:55:21.550
ومثله لا يقال بالرأي. وجاء ايضا عن آآ كعب الاحبار انه انه كانوا مع امير المؤمنين عمر وانه قال لهم كعب اذا جاء المطر فقولوا سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته يسبحون لا يصيبكم شيء ولا يصيبكم اذى

137
00:55:22.150 --> 00:55:43.100
فقالوه فلم يصابوا بشيء. ثم جاء امير المؤمنين واذا قد اصابت انفه بردة فاخبروه قال لو علمت لقلتها واقره على ذلك. فالحاصل ان هذه هي السنة في اثار عن ابن عباس وعن غيره صحيحة ومثل هذا لا يقال بالرأي. تدل على ان السنة

138
00:55:43.100 --> 00:55:56.050
اذا سمعت الرد ان تقول سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته يسبحون وهذا سبب باذن الله ان لا يصيبك اذى من هذا الرعد او الصواعق او ما شابه ذلك

139
00:55:56.150 --> 00:56:21.100
قال جل وعلا ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء من عباده الصواعق جمع صاعقة وهي نار تسقط من السماء في رعد شديد نار مع الرعي للصوت العظيم هذا تنزل نار الى الارض. وقد جاء في حديث لان سبق ان ذكرناه يحسنه آآ الالباني

140
00:56:21.100 --> 00:56:47.450
سموه احمد شاكر ان الرعد ملك وفي يده مخراق يسوق ويزع السحاب قالها جل وعلا ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء اذا حتى اصابة الصواعق يصيب من يشاء لحكمة وبعلم وتقدير دقيق

141
00:56:48.550 --> 00:57:09.350
وقد جاء في بعض الاثار انه في اخر او قرب قيام الساعة يكثر الموت بالصواعق حتى يأتي الرجل ويقول من مات لقومه من مات منكم بالصاعقة يعني شيء معهود قال جل وعلا

142
00:57:09.550 --> 00:57:36.800
ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال ومع ذلك يجادلون يعني يشكون في عظمته والوهيته وربوبيته فيجادلون ولا يريدون يتركون الهتهم ويقول اجعل الالهة اله واحد وهو شديد المحال جل وعلا. والمحال

143
00:57:38.100 --> 00:58:01.900
والمماحلة من صفات الله الخبرية من صفات الله الخبرية التي اخبر بها فهو جل وعلا شديد المحال ويماحل وهي ثابتة بالقرآن. قال الازهري قول القتيب يعني ابن قتيبة في قول الله عز وجل شديد المحال اي شديد الكيد والمكر

144
00:58:02.600 --> 00:58:33.400
محال يعني شديد الكيد والمكر باعدائه. وقال سفيان الثوري شديد الانتقام قال ابو عبيد المحال الكيد والمكر. وقال المحال المحال شديد شديد المماحلة وقال الطبري والله شديد مماحلته في عقوبة من طغى عليه

145
00:58:33.450 --> 00:59:02.050
وعتى وتمادى في كفره والمحار مصدر من قول القائل ما حلت فلانا فانا اماحله مماحلة ومحالا والى اخر كلامي وقد استدل شيخ الاسلام في الواسطية على اثبات جملة من الصفات منها صفة المكر والكيد

146
00:59:03.050 --> 00:59:21.000
واستدل بهذه الاية وقال ابن كثير وهذه الاية شبيهة بقوله ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون. فانظر كيف كان عاقبة امرهم انا دمرناها وقومهم اجمعين اذا شديد المحال شديد المماحلة

147
00:59:21.400 --> 00:59:41.400
فيماحل اعداءه وهو مكروه بهم واهلاكه لهم. جزاء وفاقا لان الله جل وعلا يمكر بالماكرين ويستهزئوا بالمستهزئين ويكيدوا الكائدين. هذه لا تثبت لله على الاطلاق ولا تنفع. لكن تثبت مقيدة

148
00:59:41.400 --> 00:59:59.950
يقال الله مستهزء بالمستهزئين ماكرون بالماكرين. كائد الكائدين. خادع للمخادعين ولا يجوز ان تطلق والله ما لا. ولا تنفي ايضا لكن تقيد كما قيد قيده الله ورسوله. ثم قال سبحانه وتعالى

149
00:59:59.950 --> 01:00:19.950
اه الحقيقة ابن كثير ذكر اثار كثيرة في قص بعض الناس بعض من جاؤوا من اعداء النبي صلى الله عليه وسلم وان الله اهلكهم بصاعقة وذكر اثار جميلة ذاك الوقت عندنا فيه شيء من

150
01:00:19.950 --> 01:00:41.500
الظيق يقول جل وعلا له دعوة الحق له سبحانه وتعالى دعوة الحق قال علي ابن ابي طالب اي دعوة التوحيد له دعوة الحق اي له دعوة التوحيد وقال ابن عباس وقتادة

151
01:00:41.600 --> 01:01:07.550
له دعوة الحق لا اله الا الله وهذه كلها حق ويصدق بعضها بعضا. فله دعوة الحق فهو المدعو بالحق لا اله الا هو فيجب ان يوحد ويفرد ويدعى ويخص بالدعاء فيما لا يقدر عليه الا هو جل وعلا. له دعوة الحق

152
01:01:07.550 --> 01:01:29.600
والذين من والذين من دونه لا يستجيبون لهم بشيء الا كباصر كفيه الى الماء فهو جل وعلا له دعوة الحق وهو الذي يجيب دعاء المضطرين وهو الذي يجيب الدعاء ومن يدعونهم من دونه الالهة والاوثان والاصنام لا يستجيبون لهم بشيء

153
01:01:30.750 --> 01:01:50.050
ولو سمعوا ما استجابوا ولو جعلوا جلسوا يدعونهم الى يوم القيامة ليستجيبوا لهم. لانها اوثان واصنام واحجار وجمادات عاجزة او قبور اموات ميتون لا ينفعون انفسهم قبل ان ينفعوا غيرهم

154
01:01:50.800 --> 01:02:19.150
قال جل وعلا لا يستجيبون لهم بشيء الا كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه. وما هو ببالغه؟ وما دعاء الكافرين الا في ظلال  اه كباسط كفيه قالوا معناه كما قال علي بن ابي طالب

155
01:02:19.300 --> 01:02:37.650
قال كمثل الذي يتناول الماء من طرف البئر بيده وهو لا يناله ابدا فكيف يبلغها؟ رجل على طرف البئر فوق. والماء في اسفل البئر ويقول بيده كذا في الهواء ما وصل يده الماء. كيف يبلغ الماء

156
01:02:37.700 --> 01:02:55.500
لا يبلغ المأفأة وقال بعضهم بل كالذي يقبض على الماء بيده لما تأتي بما تضعه بيدك تقبض عليه اين يذهب ما يمكن تمسك الماء ما يمكن تمسك جرمه كما تمسك جرم الحصاد مثلا

157
01:02:55.650 --> 01:03:18.650
او الاجسام القاسية قال  وقيل وقال مجاهد كباسط كفيه يدعو الماء بلسانه ويشير اليه فلا يأتيه ابدا. يقول مثل اللي اطراف البير قل يا ماء اخرج ويطلع لسانه للماء يريد يقبضه ما يمكن

158
01:03:18.900 --> 01:03:36.050
يعني ما تقدر الهتكم هذه ما تقدر شيئا ولا تفعلوا شيئا ولا تنفعوا ولا تضر وجاء عن وقيل المراد كقابظ بيده على الماء فانه لا يحكم منه على شيء الى اخر كلامه

159
01:03:36.100 --> 01:03:56.100
قال ابن كثير ومعنى الكلام ان هذا الذي يبسط يده الى الماء اما قابضا واما متناولا له من بعد كما انه لا ينتفع الماء الذي لم يصل الى فيه الذي جعله محلا للشرب فكذلك هؤلاء المشركون الذين يعبدون مع الله الها غيره لا

160
01:03:56.100 --> 01:04:20.150
بهم ابدا في الدنيا ولا في الاخرة. ولهذا قال وما دعاء الكافرين الا في ظلال امثلة عظيمة واضحة جلية مع المشركين هؤلاء كفار يحتاجون حجج عقلية. المؤمن المسلم تقول قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم. فيقبل لكن هذا كافر

161
01:04:20.150 --> 01:04:40.500
ما يؤمن اصلا بالكتاب ولا بالسنة المحجة العقلية يا اخوان ولهذا من اقوى السور في المحاج العقلية سورة الانعام حجج عقلية دامغة ما يستطيع الكافر ان يقاومها. بل تفتح له باب الايمان

162
01:04:40.650 --> 01:05:04.300
ان كتب الله له ذلك. قال جل وعلا وما دعاء الكافرين الا في ضلال؟ يعني الا في خطأ وبطلان وعدم حصول وتحقق. ثم قال جل وعلا ولله يسجد من في السماوات والارض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والاصال ولله يسجد كل شيء يسجد لله سبحانه

163
01:05:04.300 --> 01:05:30.250
تعالى كل من في السماوات ومن في الارض يسجد لله. طوعا وكرها فالمؤمن يسجد طوعا. سواء من الانس او من الجن وغير المؤمن يسجد كرها قال ابن تيمية رحمه الله سجود كل شيء بحسبه

164
01:05:30.550 --> 01:05:55.200
ليس سجود هذه المخلوقات وضع جباهها على الارض اذا السجود هو الخضوع فمنه ما هو السجود الحسي الواضح يسجد المسلم على اعضائه السبعة في الارض. هذا طوعا واختيارا وبقية المخلوقات تسجد كرها فهي خاضعة متذللة ساجدة

165
01:05:55.950 --> 01:06:20.500
لله جل وعلا يمضي فيها قدره وتسخيره وهي خاضعة له ما تستطيع ان تخالف يموت كافر متى شاء الله ويمرض له تشاء الله فهذا خضوع وذل منه غصبا عنه اذا هذا هو الكره. ولهذا قال بعض المفسرين اي سجود القهر والذل والخضوع

166
01:06:20.650 --> 01:06:38.950
فالجميع مقهور لله ذال له سبحانه وتعالى خاضع له. اذا كل شيء في السماوات والارض يسجد لله اما سجود طوائية وهو السجود على الاعضاء السبعة او سجود ذل وقهر وتسخير

167
01:06:39.550 --> 01:07:02.900
وسجود كل شيء بحسبه لا نقول ان كل المخلوقات تسجد مثل ابن ادم على سبعة اعضاء وعلى جبهة وانف. سجود كل مخلوق بحسبه. قال ولله يسجد من في السماوات والارض طوعا وكرها. قال وظلالهم بالغدو والاصال. اي ويسجد ظلالهم بالغدو والاصال

168
01:07:02.900 --> 01:07:31.400
فضيلة المؤمنين والكفار وضلال الاشياء. يسجد لله جل وعلا بالغدو جمع غدوة وهي اول النهار اصال جمع اصيل وهي النصف الثاني من النهار  بالغدو والاصال قال بعض السلف بالبكر والعشايا. يعني بكرة وعشية

169
01:07:32.950 --> 01:07:58.400
وذلك حين يفيء ظل احدهم يمينا وشمالا هذا معنى يتفيأ يتفيأ يعني يميل ظل احدهم يمينا او شمالا وفي هذه الحالة يسجد لله كما اخبر الله قال جل وعلا وظلالهم بالغدو والاصال اي ويسجد ظلالهم

170
01:07:58.950 --> 01:08:16.500
بالغدو والاصال كما قال تعالى او لم يروا الى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجد لله وهم داخرون  تبيأ وميل غلال وهذا سجود لله سبحانه وتعالى. فله يسجد من في السماوات ومن في الارض

171
01:08:16.550 --> 01:08:37.150
بكماله وقوته وجبروته وكبريائه وعظمته وقدرته كل يسجد له اما اختيارا واما اكراها واجبارا. قال جل وعلا قل من رب من رب السماوات والارض؟ قل لهم يا نبينا سبيل المحاجة مع كفار قريش. من رب السماوات والارض

172
01:08:37.150 --> 01:08:57.900
ثم قال قل الله وهم يؤمنون بان الله هو رب السماوات والارض. قل من رب من رب السماوات والارض؟ قل الله ثم قل قل افتخذتم من دونه اولياء لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضراء هذا استفهام انكاري

173
01:08:57.900 --> 01:09:21.550
توبيخي ما دام انكم تقرون ان رب السماوات والارض هو الله كما قال جل وعلا ولئن سألتم من خلقهم ليقولن الله وهم يقرون بان الله هو الخالق المالك المدبر  فقل لهم موبخا لهم على مخالفة ذلك قل افتخذتم من دونه اولياء؟ اتخذتم من دون الله رب السماوات والارض اولياء

174
01:09:21.550 --> 01:09:41.400
تعبدونهم تصرفون لهم عبادتكم؟ قال لا يملكون لانفسهم نفع ولا ظرا. تتخذون من دون الله اولياء لا لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا. فضلا عن ان تنفعكم انتم او تملك لكم نفعا او ظرا

175
01:09:41.700 --> 01:10:03.800
فكيف تعبدونه واتخذونها؟ اولياء من دون الله؟ وتتولونها؟ قال جل وعلا قل هل يستوي الاعمى والبصير ام هل تستوي الظلمات والنور ام جعلوا لله شركاء خلقوه كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار

176
01:10:04.300 --> 01:10:34.950
ايوه لا يزال السياق في بيان عجز الالهة وكمال رب العالمين ظعف الالهة وكمال رب العالمين وقوته. فقال قل هل يستوي وهذا استفهام انكاري؟ توبيثي هل يستوي الاعمى والبصير هل تسوي بين بصير مبصر يرى ويذهب ويجيء؟ ورجل اعمى كفيف لا يرى شيء؟ هل يسوي بينهما؟ حتى العقول. العقول

177
01:10:34.950 --> 01:11:00.950
السليمة ما تسوي بينهما ابدا والله فالذي يعبد الله بصير والذي يعبد الالهة اعمى وثم قال ام هل يسر الظلمات والنور؟ هل تستوي الظلمة المسودة الحالكة مع النور الابلج الواضح. لا والله ما تستوي. حتى عند الكفار عند العقلاء كل عاقل. كذلك

178
01:11:00.950 --> 01:11:24.000
كالذي يعبد الالهة ويتخذ من اولياءه في الظلمات. ويختار الظلمات والذي يعبد الله يختار النور والظياء. قال جل وعلا  ام ام جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه؟ فتشابه الخلق عليهم وهذا ايضا على سبيل الانكار والتنزل معهم. يقول

179
01:11:24.300 --> 01:11:45.600
ام جعلوا بل بل جعلوا لله شركاء؟ او هل جعلوا لله شركاء خلقه كخلقه هل شركائهم هؤلاء يخلقون مثل ما يخلق الله؟ فهؤلاء الذي جعلوهم لهم اولياء والهة هل هم يخلقون مثل خلق الله؟ فاذا كانوا

180
01:11:45.600 --> 01:12:05.700
يخلقون مثل خلق الله تشابه الخلق عليهم. يعذرون فهل الهتهم هذه تخلق مثل خلق الله؟ فاذا كانوا رأوها تخلق مثل خلق الله تشابه الخلق عليهم. لكن لا يخلق شيء غير الله. الالهة ما تخلق شيئا

181
01:12:05.900 --> 01:12:27.050
اذا كيف تعبد؟ ولهذا قال بعدها  قل الله خالق كل شيء كل شيء الله الذي خلقه. الالهة ما تخلق الاصنام ما تخلق. الاوثان ما تخلق طيب كيف يشتبه عليكم كيف يشتبه عليكم حال هذه الالهة

182
01:12:27.300 --> 01:12:41.150
لو كانت تخلق مثل ما يخلق الله اشتبه امرا لكن انتم تقرون بانها ما تخلق بل هي مخلوقة ولا تخلق والخالق هو الله وحده لا شريك له. اذا كيف يعبد المخلوق

183
01:12:41.750 --> 01:13:04.600
فيترك الخالق جل وعلا تقرير التوحيد وافحام الخصم بدلائل عقلية واضحة. قال جل وعلا ام اه نعم قولي له خالق كل شيء وهو الواحد القهار. الواحد اي المنفرد جل وعلا

184
01:13:04.900 --> 01:13:26.900
قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وهو القهار الذي يقهر غيره على ما يريد يقهر غيره على ما يريد يقهر يقهر خلقه وغيرهم. لقوته وله علو القهر جل وعلا. فهذا هو الذي

185
01:13:26.900 --> 01:13:51.450
يستحق ان يعبد وحده لا شريك له واما غيره فلا يجوز ان يعبد لانه عاجز ناقص فكيف يعبد مع الله ويجعل الها مع الله؟ ثم قال جل وعلا انزل من السماء ماء اي الله جل وعلا انزل من السماء

186
01:13:51.700 --> 01:14:19.350
ماء فسالت اودية بقدرها. قال العلماء هذا مثل ضربه الله للقرآن مثل ضربه الله للقرآن وانزال القرآن. بمثل محسوس معقول للناس. فقال الله فقال انزل من السماء ماء انزل الله من السماء ماء كبيرا. فسالت اودية بقدرها. فسالت الاودية بقدرها. الكبير بكبره

187
01:14:19.350 --> 01:14:49.350
والصغير بصغره امتلأت فاحتمل السيل زبدا رابيا حمل السيل معه زبدا رابيا والزبد هو الابيظ المرتفع المنتفخ على وجه السيل. زبد معروف لكن من باب التقليد للاخوة الذين والا اذا سال الوادي وسال الماء يحمل يأتي على جنبات الزبد يعلوه رغوة بيضاء

188
01:14:49.350 --> 01:15:16.650
هذا هو الزبد قال الله جل وعلا فاحتمل السيل زبدا اي حمل السيل معه زبدا رابيا اي طافيا من الربوع ربى زاد يطفو فوق الماء ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية او متاع زبد مثله. كذلك اذا اوقدوا النار وضعوا فيها

189
01:15:16.650 --> 01:15:42.350
آآ الحلية وضعوا فيها الذهب والفضة او غيرها من المعادن ثم اوقدوا عليها النار حتى يسحروها وتخرج فضة خالصة او ذهبا خالصا فانه ايضا يخرج لها زبد يخرج لها زبد. فيكون الزبد وحده والحلية وحدها. قال او

190
01:15:42.800 --> 01:16:06.700
ومما يوقدون اي هذا المثل الثاني يعني المثل الاول آآ الزبد من السيل والان المثل الثاني الزبد الذي يخرج من الحلية عند وضعها في النار. قال ومما يوقظون عليه في النار اي ومن الذي يوقظون عليه في النار؟ ما هو؟ ابتغاء حلية

191
01:16:06.700 --> 01:16:26.750
طلب الحلية ليصفوا الذهب والفضة عن غيرها. او متاع او لاجل المتاع كما لو انهم يعني اخرجوا اخرجوا منه ذهبا مسكوكا او لاجل ان يجعلوه يعني عملة يتعاملون فيها هذا كله مما ينتفع

192
01:16:26.750 --> 01:16:47.850
به زبد مثله. ايظا يخرج منه زبد مثل الزبد الذي خرج من السيل او مع السيل وان كان كل زبد بحسبه ثم قال كذلك يضرب الله الحق والباطل. قال العلماء الماء الذي انزله الله من السماء قالوا هو القرآن هذا مثل للقرآن

193
01:16:48.800 --> 01:17:05.950
انزله من السماء هذا هو القرآن نزل به جبريل من عند الله جل وعلا. قال فسألت اودية قال الاودية هي القلوب تنتبع القلوب بهذا القرآن على قدر اخذها له فهناك القلب

194
01:17:06.100 --> 01:17:25.700
قلب العالم قلب الخاشع التقي الصديق يقبل هذا وينتبه انتفاعا عظيما كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وهناك اودية صغيرة يسلم ويؤمن ويستفيد شيء من القرآن لكنه ليس مثل غيره

195
01:17:26.050 --> 01:17:49.000
لكن تحتمل هذه الاودية بقدرها لكن هذا السيل يحمل زبدا معه وهو ما يحصل في قلوب الناس من مخالفة الحق ومخالفة القرآن. لان الزبد ليس من السيل ليس من جنسه

196
01:17:49.700 --> 01:18:07.400
فكذلك ما عند الناس من المخالفات مثل الزبد مع الماء. الماء هو القرآن. والزبد وما يصحبه او ما يكون عند الناس من مخالفة للقرآن وما بعضهم يحتج ويظن ان القرآن يشهد لما يفعله من هذه المخالفات وهذه البدع وهذه الامور

197
01:18:08.350 --> 01:18:38.800
قال جل وعلا كذلك يضرب الله الحق والباطل. فاما الزبد فيذهب جفاء الزبد يذهب جفاعا. ومعنى جفاءا قالوا الجفاء هو المتفرق يقال جفأت الريح السحاب اي قطعته وفرقته وقيل ما يرمي به السير وقال ابن عاشور هو الطريح المرمى

198
01:18:40.950 --> 01:19:03.900
يعني الزبد يرمى بعد ذلك يذهب الماء ويبقى. ثم يتفرق ولا شي بل اذا يبي تمسكه بيدك يتفتت بيدك مدة يذهب بدون حتى لو لم يمسكه احد هذا هو الباطل والباطل لابد ان يزول ولا يثبت الباطل مع الحق يا اخوان

199
01:19:05.000 --> 01:19:24.150
فلا بد إنسان يختار الحق قال جل وعلا فيذهب جفاءا سواء كان زبد الحلية او كان زبد السيل واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض  كذلك يضرب الله الامثال ما ينفع الناس الماء

200
01:19:24.250 --> 01:19:46.050
الذهب والفضة الحلية تبقى الزبد يذهب كذلك الحق والباطل الحق يبقى تنتفع به القلوب وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ضربه قال مثل ما ما بعثني الله به كمثل غيث اصاب ارضا وذكر حال الارض معه

201
01:19:48.650 --> 01:20:10.350
فالقرآن باقي واذا دخل في القلب نفعك الله نفع عظيم ها انت تصلي وتصوم على الطاعات وتجتنب المعاصي هذا بنفع القرآن واتباع النبي صلى الله عليه وسلم. لان كل مسلم يعمل بدين الله فهو متبع للقرآن وعامل بما في القرآن. ولو كان لا يعرف الدليل

202
01:20:10.750 --> 01:20:35.850
لكنه يتبع النبي صلى الله عليه وسلم او يبين له اهل العلم في عمل هذا يعمل بالقرآن ولو لم يكن من حفظة القرآن قال جل وعلا    قال للذين استجابوا لربهم الحسنى. مر معنا اكثر من مرة ان نستجاب بمعنى اجاب. لكن السن

203
01:20:35.850 --> 01:21:01.000
والتاء للمبالغة او للتأكيد فللذين استجابوا لربهم اي اطاعوا الله ورسوله واطاعوا الله ورسوله وامنوا لهم الحسنى وهي الجنة الجزاء من جنس العمل الذين استجابوا لله ورسوله فامنوا واتبعوا المرسلين وعملوا باوامر الله لهم الحسنى اي لهم الجنة وقيل لهم الحسنى

204
01:21:01.000 --> 01:21:42.900
لهم الجزاء الحسن والحسنى هي الجنة   ايش     نعم اي نعم ما وقفنا عندها ونعم كذلك لما ذكر الله عز وجل السيل الذي يحتمل الزبد وكذلك الحلية التي وقد عليه النار حتى تخرج الزبد كذلك يضرب الله الحق والباطل. فالحق هو السيل والحلية والباطل هو الزبد

205
01:21:42.900 --> 01:22:03.750
سواء خرج من السيل او من الحلية ثم بين ان الزبد يذهب جفاءا يتفرق ويذهب ويضيع ولا ينتفع به واما ما ينفع الناس فهو الحق الزبد هو الباطل. واما ما ينفع الناس فهو الحق فهذا يمكث في الارض وينتفع به الناس

206
01:22:03.750 --> 01:22:23.750
وتنبت الارض منه وتثمر ثم قال كذلك يضرب الله الامثال اي مثل ذا مثل هذه الامثال يضربها الله جل وعلا لعباده ليتعظوا بها وينتفع بها. ثم قال جل وعلا للذين استجابوا لربهم الحسنى اي لهم الجنة او لهم الحالة الحسنى. ثم قال جل وعلا

207
01:22:23.750 --> 01:22:43.750
الذين لم يستجيبوا له لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه لافتدوا به لافتدوا به اولئك لهم سوء الحساب ومأواهم جهنم وبئس المهاد. اذا ذكر المؤمنين الذين استجابوا لله ان لهم الجنة ولهم الحياة الحسنى في الدنيا والاخرة والنعيم المقيم

208
01:22:43.750 --> 01:23:03.750
ثم بين حال الذين لم يستجيبوا وهم الكفار الذين ابوا ان يدخلوا في الاسلام انهم يوم القيامة لو ان لاحدهم او لهم جميعا ما في الارض كل ما في الارض من من الاموال والموجودات

209
01:23:03.750 --> 01:23:24.400
كن لهم يملكونه ويتصرفون فيه لافتدوا به لشدة اهوال الموقف والنكال والخزي والعار والحالة التي هم فيها لو ان كل ما في الارض لهم لافتدوا به على ان من العذاب الذي يحل بهم

210
01:23:24.600 --> 01:23:40.150
جزاء كفرهم ومثله معه لافتدوا به يوم نعم افسدوا به اي من عذاب الله الذي يقع فيهم. اولئك لهم سوء الحساب. هؤلاء الذين لم يستجيبوا لهم سوء الحساب يعني لهم

211
01:23:40.150 --> 01:24:04.850
اسوأ الحساب وهو يناقشون ويحاسبون ويعذبون. حتى قال بعض السلف سوء الحساب قال هو المناقشة. لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من من نوقش الحساب عذب ولا شك ان هذا داخل فلهم سوء الحساب وايضا لهم

212
01:24:05.000 --> 01:24:30.700
العذاب والنكال الشديد الذي ينتجه سوء الحساب جزاء وفاقا لاعمالهم. ثم بعد سوء الحساب والمحاسبة والمناقشة ومأواهم جهنم. مأواهم مآله ومرجعهم الذي اونى اليه ويكونون فيه ويسكنون فيه جهنم وبئس المهاد. بئس المهاد تكون مهادا ووطاعا وفراشا لهم. وهذا هو الذي

213
01:24:30.700 --> 01:24:47.650
الذي مهدوا به لانفسهم وهو الكفر بالله جل وعلا. فما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون قال جل وعلا افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى؟ هذا استفهام انكاري

214
01:24:47.800 --> 01:25:05.550
ينكر ولا يمكن افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك وهو القرآن والسنة انه الحق من عند الله كمن هو اعمى عن ذلك مغمض عينيه ما يراه ولا يعتقد ان الذي انزله الله هو الحق الذي انزله الله عليك هو الحق

215
01:25:06.450 --> 01:25:26.700
قال جل وعلا انما يتذكر اولو الالباب والله لا يتعظ الا اصحاب العقول كيف المساواة بينما انزل الله من من كلامه وصفته القرآن العظيم الذي من تبعه نجا في الدنيا والاخرة

216
01:25:26.700 --> 01:25:44.150
مع من عمي عن هذا الحق واعرض عنه وطعن فيه ما يعتبر بهذا الا اولو الالباب انما يتذكر ان يتعظ. فالذي يعلم ان ما انزل اليك من ربك هو الحق لا يستوي مع الاعمى ابدا

217
01:25:44.150 --> 01:26:04.150
ثم قال جل وعلا الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق. ذكر جملة من اوصاف اهل الجنة. فمن اولها انهم يوفون بعهد الله وعهد الله قالوا اسم جنس يشمل كل ما عاهد عليه العبد ربه فكلما امرك الله به من الواجبات وما نهاك عنه

218
01:26:04.150 --> 01:26:26.900
هذا كله من عهد الله لله عليك عهد لا تعمل هذه المعاصي تعاهدت الله فمن دخل في الاسلام وامن فقد عاهد الله على هالعمل بما امر واجتناب ما نهى. فالمؤمنون يوفون ويتمون عهد الله الذي عاهدوا عليه فيعملون بالطاعات

219
01:26:26.900 --> 01:26:47.500
ويجتنبون المعاصي ولا ينقضون الميثاق لا ينقضون العهد الذي عاهدوا الله عليه او عاهدوا عليه الخلق من تمام ايمانهم. قال قتادة تقدم الله الى عباده في نقض الميثاق ونهى عنه في بضع وعشرين اية. لا تنقض الميثاق

220
01:26:47.500 --> 01:27:01.400
سواء في حق الله او في حق العباد اوفوا بالعقول عشان اذا عاهد الله يجب عليه ان يفي بعهده قال جل وعلا والذين يصلون ما امر الله به ان يوصل

221
01:27:01.600 --> 01:27:22.450
ان يصلون كل ما امر الله به كل ما امر الله بوسله ومنه صلة الارحام يصلون ارحامهم يحسنون يصلون الفقراء والمساكين واليتامى والمحتاجين هذه صفاتهم يصلون كل ما امر الله به ان يوصل

222
01:27:22.900 --> 01:27:48.200
ويخشون ربهم هذا الذي حملهم على ذلك خشية الله الخوف من الله لانهم مؤمنون ويخافون سوء الحساب يخافون سوء الحساب لان من نوقش الحساب عذب تخافون انه يدقق عليهم يناقشون عن الصغير والكبير

223
01:27:48.300 --> 01:28:00.787
حقيقة يجب على المؤمن ان يخاف من الله ويخاف ما امامه من الحساب حساب قوي الا من يعني من الله عليه وتجاوز عنه. نعم